Indexed OCR Text

Pages 401-420

٣ - عتق العبيد لا يخرجون من الثلث
٢.٤٥٣ - استدلَّ الشافعي (رحمه الله) في إثبات القرعة بقصة يونس ومريم
( عليهما السلام )، وإقراع النبي ٤ إذا أراد سفراً بين نسائه فأيتهن خرج سهمها
خرج بها (١) .
٢.٤٥٤ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، عن عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي
المهلب ، عن عمران بن حصين: أُنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أُوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ سِتَّةً
مَمَالِيكَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُم. أُوْ قَالَ: أُعْتَقَ عِنْدَ مَوَّتَّهِ سِتّةً مَمَّالِيكَ لَّهَّ، وَلَيْسَ لَهُ
شَيءٌ غَيْرُهُمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ ◌َِّ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلاً شَدِيداً، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَجَزَّاهُمْ ثَلاَثَةً
أُجْزَاءٍ ، فَأَقْرَعَ بَيْتَهُمْ ، فَأُعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأُرِقَّ أَرْبَعَّة (٢).
أخرجه مسلمٌ في الصحيح من حديث عبد الوهاب ، وعبد الوهاب كان يشك فيه
ورواه عنه محمد بن المثنى على اللفظ الأول ، وإسحاق الحنظلي على معنى اللفظ
الثاني .
٢.٤٥٥ - وقد رواه الشافعي (رحمه الله) في القديم ، عن إسماعيل بن
إبراهيم بن عُلَيَّةً ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن
حُصِينٍ: أَنَّ رَجُلاً أُعْتَقَ سِتَّةً أُعْبُدٍ لَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالْ غَيْرُهُمْ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى
النّبِيُّ ◌َِّ فَجَزَّأْهُمْ أُجْزَاءٌ وَأُفْرَعَ بَيْنَهُمْ ، فَأُعْتَقَ اثْنَيْنٍ وَأُرَقَّ أُرْبَعَةً.
وهذا فيما :
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل .. ، فذكروه بإسناده ومعناه .
(١) ((الأم)) (٨: ٣ - ٤) في أول كتاب القرعة.
(٢) تقدّمت الإشارة إليه في الباب السابق . وقد سبق تخريجه في غير هذا الموضع . وانظر
الفهارس، وموضعه في ((الأم)) (٨ : ٤).
٤.١

٤.٢ - مَعْفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
رواه مسلمٌ في الصحيح عن علي بن حجر وغيره عن إسماعيل ، وبمعناه أخرجه
من حديث حماد بن زيد ، عن أيوب .
٢.٤٥٦ - قال الشافعي: وأخبرني مَنْ سمع هشيماً يذكر عن منصور ، عن
الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن النبي # مثله.
٢.٤٥٧ - حدثناه كامل بن أحمد المستملي ، أخبرنا أبو سهل الإسفرائيني ،
حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا هشيم ، عن
منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين: أُنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ أُعْتَقَ
سِتَّةَ مَمْلُوِكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالاً غَيْرَهُمْ، فَبَلِغَ ذَلِكَ النَبِيِّ ◌َ﴾ فَغَضِبَ ،
فَقَالَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ))، ثُمَّ دَعَا بِهِمْ فَجَزَّاهُمْ ثَلاَثَةَ أُجْزَاءَ ،
فَأُقْرَعَ ، فَأُعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأُرَقِّ أُرْبَعَةً .
٢.٤٥٨ - رواه حماد بن سلمة عن قتادة ، وحميد وسماك بن حرب ، عن الحسن
عن عمران، وقال في الحديث: وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللَّه ◌َلِ بَيْتَهُمْ
فَأُعْتَقَ اثْنَيْنِ وَرَدّ أُرْبَعَةٌ فِي الرِّقِّ .
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثني محمد بن
إسحاق الصفار ، ويحيى بن محمد الحنائي ، قالا : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ،
حدثنا حماد بن سلمة .. ، فذكره .
٢.٤٥٩ - وعن حماد ، عن عطاء ، عن سعيد بن المسيب وأيوب ، عن محمد
ابن سيرين ، عن عمران بن حصين .
/ ٢.٤٦٠ - قال أحمد: وقد رواه حماد بن زيد، عن أيوب كما :
أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق وأيوب ، عن محمد بن سيرين ،
عن عمران بن حصين أَنَّ رَجُلاً أُعْتَقَ سِتَةً أُعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ،
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ ◌َ، فَأَقَرَعَ بَيْتَهُمْ ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأُرِقْ أَرْبَعَةٌ .

٤٤ - كتاب العتق / ٣ - معتق العبيد لا يخرجون من الثلث - ٤.٣
٢.٤٦١ - وأخبرنا علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ،
حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا أيوب
ويحيى بن عتيق وهشام .. ، فذكره . وزاد في آخره عن ابن سيرين: وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْنِي
عَنِ النّبِيِّ ◌َ لَكَانَ رَأَبِي .
أخرجه مسلمٌ في الصحيح من حديث هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين .
٢.٤٦٢ - وأما حديث ابن سيرين فهو مرسل يؤكد رواية عمران بن حصين،
وقد رواه الشافعي كما مضى بإسناده (١) ، ورواه في كتاب القرعة بإسناد آخر
٢.٤٦٣ - وذلك فيما :
أنبأني أبو عبد اللَّه إجازة أُنَّ أبا العباس حدَّثهم عن الربيع ، عن الشافعي ،
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن
مكحول ، عن ابن المسيب : أُنَّ امْرَأَةً أُعْتَقَتْ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا
مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بَيْنَهُمْ، فَأُعْتَقَ اثْتَّيْنِ وَأُرَقَّ أَرْبَعَةَ (٢).
٢.٤٦٤ - وذكر الشافعي في القديم رواية أبي زيد الأنصاري ، عن النبي
وهي فيما :
أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
وهب بن بقية ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن أبي زيد : أُنَّ رجلاً من الأنصار
فذكره. قال: وقال - يعني النبي ◌َّ﴾: ((لَوْ شَهِدْتُه قَبْلَ أُنْ يُدْفَنَّ لَمْ يُدْفَنْ فِي
مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ) (٣).
(١) ((الأم)) (٨: ٤) في كتاب القرعة.
(٢) تقدّم أيضاً في الباب السابق ذكر مرسل سعيد هذا، ورواه الشافعي في ((الأم)) (٨: ٤)،
في كتاب ((القرعة)).
(٣) رواه الشافعي في ((الأم)) (٨: ٤)، وأخرجه أبو داود في العتق، ح (.٣٩٦)، باب
فيمن أعتقد عبيداً له لم يبلغهم الثلث (٤: ٢٨)، والنسائي في العتق ( في سننه الكبرى ) على ما
جاء في تجفة الأشراف (٨: ١٣٣).
واسم أبي زيد : عمرو بن أخطب الأنصاري ( رضي الله عنه ) .
۔۔

٤.٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢.٤٦٥ - وروي في ذلك عن أبي هريرة، عن النبي ﴾ (١).
٢.٤٦٦ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة أنّ أبا العباس حدثهم عن الربيع، عن
الشافعي ، أخبرنا ابن أبي فُدَّيك ، عن ابن أبي ذئب ، عن أبي الزناد أُنَّ عمر بن
عبد العزيز قضى في رجل أوصى بعتق رقيقه ، وفيهم الكبير والصغير ، فاستشار
عمر رجالاً منهم خارجة بن زيد بن ثابت ، فأقرع بينهم . فقال أبو الزناد : وحدثني
رجلٌ عن الحسن، أنَّ النبي ◌َ﴾ أقرع بينهم (٢) .
٢.٤٦٧ - قال الشافعي: وأخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن أبي
الزناد : أنَّ رجلاً أعتق ثلث رقيقه فأقرع بينهم أبان بن عثمان (٣) .
٢.٤٦٨ - قال: وأخبرنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أُنَّ رَجُلاً فِي
زَمَانِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أُعْتَقَ رَقِيقاً لَهُ جَمِيعاً لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ، فَأُمَرَ أَبَانُ بْنُ
عُثْمَانَ بِذَلِكَ الرَّقِيقِ، فَقُسِمُوا أَثْلاَثاً، ثُمَّ أُسْهَمَ عَلَى أَيِّهِمْ يَخْرُجُ سَهْمَ الَيَّتِ فَيُعْتَقُوا
فَخَرجَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِ الأَثَلاَثِ ؛ فَعُتِّقُوا .
٢.٤٦٩ - قال الشافعي: قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت (١).
٢.٤٧٠ - قال الشافعي: وبهذا كله نأخذ (١).
*
:
(١) أخرجه النسائي في العتق (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (١٠: ٣٢٨) من
حديث محمد بن زياد ، عن أبي هريرة، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٢٨٦).
(٢) رواه الشافعي في ((الأم)) (٨: ٤)، في كتاب ((القرعة)).
(٣) رواه الشافعي في ((الأم)) (٨: ٤)، وموضعه في السنن الكبرى (١٠: ٢٨٦) بمعناه ،
وانظر موطأ مالك (٢ : ٧٧٤) .
(٤) في الأم (٨: ٤) وفي السنن الكبرى (١٠: ٢٨٦)، وهو في موطأ الإمام مالك (٢ : ٧٧٤).
(٥) قاله الشافعي في ((الأم)) (٨: ٤)، وجاء بعده: وحديث القرعة عن عمران بن حصين ،
وابن المسيب موافق قول ابن عمر في العتق لا يختلفان في شيء فيهما ولا في واحد منهما ... وبسط
الكلام في ذلك .

٤ - مَنْ يعتق بالملك
٢.٤٧١ - أما عتق الولد على والده، والوالد على ولده فإنَّ الشافعيّ (رحمه
اللّه ) كان يقولُ به، وعَلُّلَ ، فقال : ولا يثبت له ملك على شيء خُلِقَ منه ، كما
إذا ملك نفسه عُتِقَ (١) . ويدل عليه من طريق الأخبار ما :
٢.٤٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا
موسى بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن سهيل بن أبي
صالح ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه #: ((لا يَجْزِي وَلُّدُ
وَالِدَّهُ إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكاً ، فَيَشْتَرِيِهِ، فَيُعْتَقَهُ)) (٢).
رواه مسلمٌ في الصحيح عن عبد الله بن أبي شيبة .
٢.٤٧٣ - ويحتمل أنْ يكون المراد بقوله «فَيُعْتِقَهُ)) أي بما فعل من اشترائه ،
وذلك لذهاب أكثر أهل العلم إلى عتقه بالملك من غير إعتاق جديد .
٢.٤٧٤ - وقد روينا عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، قال : قال عمر
ابن الخطاب: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حَرّ .
٢.٤٧٥ - وقال مرة : أو ذا محرم . شك الضحاك .
٢.٤٧٦ - هكذا رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، عن أبي عوانة ، عن
الحكم .
(١) ((الأم)) (٨ : ١٤).
(٢) أخرجه مسلمٌ في العتق، ح (٣٧٢٦، ٣٧٢٧) باب فضل عتق الولد (٥ : ١٣٧) من طبعتنا
وأبو داود في الأدب ح (٥١٣٧)، باب في بر الوالدين (٤: ٣٣٥). والترمذي في البر والصلة ، ح
(١٩.٦)، باب ما جاء في حق الوالدين (٤: ٣١٥). والنسائي في النسائي في العتق في الكبرى
على ما جاء في تحفة الأشراف (٩: ٣٩٦). وفي الشروط ( في الكبرى أيضاً ) على ما جاء في
التحفة (٩: ٤.٤). وابن ماجه في الأدب، ح (٣٦٥٩)، باب بر الوالدين (٢ : ١٢.٧).
وموقعه في السنن الكبرى (١٠ : ٢٨٩).
٤.٥

٤.٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
٢.٤٧٧ - وقال أبو الوليد الطيالسي: قرأت في كتاب أبي عوانة بهذا الإسناد
عن عمر ، قال : لا يسترق ذو رحم (١).
٢.٤٧٨ - ويشبه أنْ يكون المراد به : الوالدين والمولودين . فراويه إبراهيم
النخعي ، وكان يقول : لا يعتق إلا الولد والوالد (٢).
٢.٤٧٩ - وقد روي في ذلك عن النبي #هما:
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن
عن سمرة، قال: قال النبي ◌ٍَّ: ((مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ)) (٣).
٤٨٠. ٢ - هكذا رواه جماعة عن حماد بن سلمة، وقال بعضهم في لفظه: ((مَنْ
ملَكَ ذَا مَحْرَمٍ ))، وقال بعضهم: ((ذَا رَحِمٍ)).
٢.٤٨١ - ورواه موسى بن إسماعيل ، عن حماد، وقال : عن سمرة فيما
يحسب حماد ، فكأنه كان يشك في ذكر سمرة في إسناده .
٢.٤٨٢ - وقد خالفه سعيد بن أبي عروبة ؛ فرواه عن قتادة أُنَّ عمر بن الخطاب
قال: ((مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرِّ )).
٢.٤٨٣ - وعن قتادة، عن الحسن، قال: ((مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرُّ ».
٢.٤٨٤ - والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة ثم يشك فيه ، ثم يخالفه فيه
مَنْ هو أحفظ منه وجب التوقف فيه .
(١) مصنف عبد الرزاق (٩: ١٨٤)، وتفسير القرطبي (٣: ٦)، وآثار أبي يوسف، رقم
(٧٥٤)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٢٨٩)، وانظر المحلي (٤٠:٩، ٢٠١)،
والمغني (٩ : ٣٥٥).
(٢) المحلى (٩: ٢.١)، وآثار أبي يوسف (١٦٤) ومصنف عبد الرزاق (٩ : ١٨٤).
(٣) أخرجه أبو داود في العتق، ح (٣٩٤٩)، باب فيمن ملك ذا رحم (٤: ٢٦). والترمذي في
الأحكام (٢٥٢٤)، باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم (٣: ٦٤٦). والإمام أحمد في مسنده (٢٠:٥)
والحاكم في المستدرك (٢: ٢١٤)، وصححه ، وأقره الذهبي.

٤٤ - كتاب العتق / ٤ - من يعتق بالملك - ٤.٧
٢.٤٨٥ - وقد أشار البخاري إلى تضعيف هذا الحديث .
٢.٤٨٦ - وقال علي بن المديني : هذا عندي منكر .
٢.٤٨٧ - وأما الذي رواه أبو عمير النحاس عن ضمرة بن ربيعة ، عن الثوري
عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﴾، قال: ((مَنْ مَلَكَ ذَ رَحِمٍ
فَهُوَ عَتِيقٌ)) (١) ، فهذا وهم فاحش. والمحفوظ بهذا الإسناد حديث النهي عن بيع
الولاء وعن هبته ، وضمرة بن ربيعة لم يحتج به صاحبا الصحيح .
٢.٤٨٨ - وأما حديث العرزمي، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس
قال: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ صَالِحِ بِأَخِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَ هَذا
فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّه أُعْتَقَهُ حِينَ مَلَكْتَهُ)) (٢) فهذا مما لا يحل الاحتجاج به، والإجماع
على ترك الاعتماد على رواية الكلبي والعرزمي .
٢.٤٨٩ - وروي عن حفص بن أبي داود، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء ، عن
ابن عباس (٣) . وحفص ضعيف عند أهل العلم بالحديث.
٢.٤٩٠ - وأصح شيء فيه حديث شعبة، عن الثَّوْري، عن سلمة بن كهيل،
عن المستورد : أُنَّ رَجُلاً أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي زَوَّجَنِي جَارِيَةٌ لَهُ وَإِنَّهُ
يُرِيدُ أُنْ يَسْتَرِقِّ وَلَدِي . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَيْسَ ذَكَ لَهُ وَفِي رِوَآيةٍ : كَذَبَ لَيْسَ لَهُ
ذلكَ .
(١) تقدّم تخريجه في الحاشية السابقة .
(٣) في السنن الكبرى (٢٩٠:١٠).
(٥) فى الكبرى (٢٩٠:١٠).
(٢) في الكبرى (١٠: ٢٨٩).
(٤) الموضع السابق .

٥ - الولاء
٢.٤٩١ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ،
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن
عائشة : أَنَّهَا أُرَادَتْ أُنْ تَشْتَرِيَ جَارِيةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أُهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أُنَّ
وَلَّمَهَا لَنَا، فَذَكْرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَهِ، فَقَالَ: ((لاَ يَمْتَعُكِ ذَلِكَ: إِنَّمَا الوَلاءُ
لِمَنْ أُعْتَقَ)) (١).
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك .
٢.٤٩٢ - وذكر الشافعي حديث مالك، عن هشام بن عروة بطوله ، وذلك في
كتاب المكاتب ، وكذلك حديث عَمْرَةً .
٢.٤٩٣ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، وابن عُيَيْنَةً ، عن عبد الله بن دينار ، عن
ابن عمر: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ﴾ِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلاَءِ وَعَنْ هَبَتِهِ (٢).
(١) من هذا الوجه أخرجه البخاري في البيوع، ح (٢١٦٩) الفتح (٤: ٣٧٦) ، وفي المكاتب .
ومسلمٌ في العتق، ح (٣٧.٤) من طبعتنا، وأبو داود في الفرائض، ح (٢٩١٥) باب في الولاء (٣
: ١٢٦). والنسائي في البيوع (٧: ٣٠٠) في المجتبى. وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ :
٢٩٥) .
(٢) أخرجه البخاري في الفرائض، ح (٦٧٥٦)، باب إثم من تبرأ من مواليه (١٢: ٤٢) من
فتح الباري. وفي العتق، ح (٢٥٣٥)، باب بيع الولاء وهبته (٥ : ١٦٧). وأخرجه مسلمٌ في
العتق ، ح (٣٧١٦ - ٣٧١٧) من طبعتنا ، وأبو داود في الفرائض، ح (٢٩١٩) ، باب في بيع
الولاء (٣: ١٢٧). والترمذي في الولاء والهبة، ح (٢١٢٦)، باب ما جاء في النهي عن بيع
الولاء وعن هبته (٤ : ٤٣٧) وفي البيوع، ح (١٢٣٦)، باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته
(٣: ٥٣٧). والنسائى فى البيوع، باب بيع الولاء (٧: ٣.٦)، وفي البيوع، وفي الفرائض (من
سننه الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (٥ : ٤٤٧، ٤٤٩، ٤٥٥، ٤٦٤). وابن ماجه في
الفرائض، ح (٢٧٤٧)، باب النهي عن بيع الولاء وعن هبته (٢: ٩١٨). والإمام مالك في الموطأ
(٢ : ٧٨٢) .
٤.٨

٤٤ - كتاب العتق / ٥ - الولاء - ٤٫٩
أخرجه مسلمٌ في الصحيح من حديث ابن عيينة .
٢.٤٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا محمد بن الحسن ، عن يعقوب بن إبراهيم
عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أُنَّ النبي ◌َّ قال: ((الوَلاَءُ لَحْمَةٌ كَلَحْمَة
النَّسَبِ، لاَ يُبَاعَ وَلاَ يُوحَبْ)) (١).
٢.٤٩٥ - كذا رواه الشافعي عن محمد بن الحسن الفقيه ، عن أبي يوسف
القاضي وكأنه رواه محمد بن الحسن للشافعي من حفظه فنزل عن ذكر عبيد الله بن
عمر في إسناده .
٢.٤٩٦ - وقد رواه محمد بن الحسن في كتاب ((الولاء )) عن أبي يوسف ،
عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ باللفظ
الذي رواه الشافعي عنه .
٢.٤٩٧ - وهذا اللفظ بهذا الإسناد غير محفوظ . ورواية الجماعة عن
عبيد الله بن دينار، عن ابن عمر: أُنَّ النّبِيِّ ◌َهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلاَءِ وَعَنْ هِبَتِهِ .
٢.٤٩٨ - هكذا رواه عبد الله بن عمر في رواية عبد الوهاب الثقفي وغيره ،
ومالك ، والثوري ، وشُعبة ، والضحاك بن عثمان، وسفيان بن عُيَيْنَةً ، وسليمان بن
بلال ، وإسماعيل بن جعفر وغيرهم (٢).
٢.٤٩٩ - ورواه أبو عمر بن النحاس ، عن ضمرة ، عن الثوري ، على اللفظ
الأول الذي رواه أبو يوسف ، وقد أجمعَ أصحاب الثَّوْري على خلافه .
٢.٥٠٠ - وروي عن يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع ، عن ابن عمر،
وهو وهم على عبيد اللّه في الإسناد والمتن جميعاً .
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٨: ٨٥) باب ((الولاء)) ونقله البيهقي في السنن الكبرى (١٠:
٢٩٢ - ٢٩٣) .
(٢) تقدّم تخريجه من كل هذه الطرق بالحاشية رقم (٢) ص ( ٤.٨).

٤١٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢.٥.١ - وروي من أوجه أخر ضعيفة .
٢.٥.٢ - وأصح ما روي فيه حديث هشام بن حسان، عن الحسن، قال: قال
رسول اللّه :: ((الوَلاَءُ لَحْمَةٌ كَلَحْمَةِ النَّسَبِ، لاَ يُبَاعَ وَلاَ يُوهَبْ)) (١).
٢.٥.٣ - وهذا مرسل .
٢.٥.٤ - وروي عن قتادة ، عن عمر بن الخطاب من قوله (٢).
وروي عن علي كما :
٢.٥.٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أُنَّ عليًّا
قال : الولاء بمنزلة الحلف أقره حيث جعله اللّه (٣).
٢.٥.٦ - هكذا رواه الشافعي عن سفيان ..
٥.٧. ٢ - ورواه عباس النّرْسي، عن سفيان، قال: الولاء بمنزلة النسب لايُبَاعُ
ولا یوهب ، أقره حیث جعله الله .
٢.٥.٨ - ورواه عبد الله بن معقل، عن علي، قال : الولاء شعبة من
النسب (٤).
٢.٥.٩ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي (رحمه الله)، قال: قال اللّه تبارك وتعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْتَهُ وَكَانَ
فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ﴾ [ سورة هود: ٤٢]، وقال: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ أَزَرَ ﴾
(١) السنن الكبرى (١٠: ٢٩٢).
(٢) السنن الكبرى (١٠ : ٢٩٤).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣)، والسنن الكبرى (١٠: ٢٩٤).
(٤) هذه الروايات كلها عن علي في الكبرى (١٠ : ٢٩٤) و (٢٤٠:٦)، وفي مصنف
عبد الرزاق (٩ : ٣).

٤٤ - كتاب العتق / ٥ - الولاء - ٤١١
{ سورة الأنعام: ٧٤ } فَتَسَبَ إِبْرَاهِيمَ إلى أبيه وأبوه كافر ، ونسب ابن نوح إلى
أبيه وابنه كافر .
٢.٥١٠ - قال الله تبارك وتعالى لنبيه* في زيد بن حارثة: ﴿ادْعُوهُمْ
لآَبَائِهِمْ هُوَ أُقْسَطُ عِنْدَ اللَّه فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوَالِيكُمْ ﴾
[سورة الأحزاب: ٥].
وقال: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ﴾ [ سورة الأحزاب: ٣٧]
فنسبَ الموالي إلى نسبين أحدهما إلى الآباء والآخر إلى الولاء ، وجعل الولاء
بالنعمة .
٢.٥١١ - وقال رسول اللّه عَّى: ((مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي
كِتَاب اللَّه، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئةً شَرْطٍ
قَضَاءُ اللَّهِ أُحَقُّ، وَشَرْطُهُ أُوْتَقُ، وَإِنَّمَاَ الوَلَاَءُ لَمَنْ أَعْتَقَ)) (١).
٢.٥١٢ - فَبَيِّنَ رسول اللَّه ◌َى أُنَّ الولاء إنما يكون للمُعْتِقِ.
٢.٥١٣ - وروي عن رسول اللَّه ◌َّى أنه قال: ((الوَلاَءُ لَحْمَةٌ كَلَحْمَةِ النَّسَبِ
لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ )) (٢) .
٢.٥١٤ - فدلَّ الكتاب والسنة على أنَّ الولاء إنما يكون بمتقدّم فعل من المعتق
كما يكون النسب بمتقدم ، ولازم الأب. ألا ترى أنَّ رجلاً لو كان لا أب له يعرف
جاء رجلاً فسأله أنْ ينسبه إلى نفسه ورضي ذلك الرجل لم يجز أنْ يكون ابناً له
(١) طرف من حديث عروة، عن عائشة، وقد أخرجه البخاري في كتاب المكاتب، ح (.٢٥٦،
٢٥٦١ ، ٢٥٦٣) فتح الباري (٥: ١٨٥، ١٩٠،١٨٧). ومسلمٌ في العتق، ح (٣٧.٥ -
٣٧.٧). وهو عند البخاري في كتاب الشروط أيضاً. وأخرجه أبو داود في العتق، ح (٣٩٢٩)،
باب في بيع المكاتب (٤: ٢١). والترمذي في الوصايا (٤: ٤٣٥). والنسائي في البيوع (٧ :
٣.٥) في المجتبى وفي العتق ( في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (١٢: ٧٢). والإمام مالك
في الموطأ (٢ : ٧٨٠).
(٢) تقدّم بالحاشية (١)، ص ( ٤.٩).

٤١٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤
أبداً فيكون متدخلاً به على عاقلته مظلمه في أنْ يعقلوا عنه ، ويكون ناسبًا إلى
نفسه غير مَنْ ولد وإنما قال رسول اللَّهُ لَّه: «الوَلَدُ لِلْفَرَآشِ».
٢.٥١٥ - وكذلك إذا لم يعتق الرجل رجلاً لم يجز أنْ يكون منسوباً إليه بالولاء
فيدخل على عاقلته المظلمة في عقلهم عنه ، وينسب إلى نفسه ولاء مَنْ لم يعتق ،
وإنما قال رسول اللّه عَّه: ((الوَلاَءُ لِمَنْ أُعْتَقَ)) وَبَيِّنَ فِي قَوْلِهِ: ((إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ
أُعْتَقَ )) أنّه لا يكون الولاء لمن أعتق .. ، وبسط الكلام فيه .
٢.٥١٦ - فاحتجَّ عليه مَنْ كلمه في هذه المسألة بما روي عن تميم الداري أنَّه
قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَي الرَّجُلِ؟ فقال: ((هُوَ أُولَى
النَّاسِ بَمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ » (١) .
٢.٥١٧ - قال الشافعي: إنه ليس بثابت ، إنما يرويه عبد العزيز بن عمر ، عن
ابن موهب ، عن تميم الداري ، وابن موهب ليس معروفاً عندنا ، ولا نعلمه لقي
تميماً الداري . ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك من قبل أنه مجهول ولا أعلمه
متصلاً .
٢.٥١٨ - قال أحمد: قد رواه أبو نعيم ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن عبد
الله ابن موهب ، قال : سمعت تميم الداري .
٢.٥١٩ - قال يعقوب بن سفيان: هذا خطأ ابن موهب ، لم يسمع من تميم
ولا لحقه .
(١) أخرجه البخاري (تعليقًا) في كتاب الفرائض (١٢: ٤٥) من فتح الباري قال: ((ويذكر عن
تميم الداري ... )) وأبو داود في الفرائض، ح (٢٩١٨)، باب في الرجل يسلم على يد الرجل (٣:
١٢٧) . والترمذي في الفرائض، ح (٢١١٢)، باب ما جاء في مبراث الذي يسلم على يدي الرجل
(٤ : ٤٢٧). والنسائي في الفرائض (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٢: ١١٦).
وابن ماجه في سننه (٢: ١٩). والدارمي (٢: ٣٧٧)، وأحمد في مسنده (٤: ١.٣)، وعبد
الرزاق في المصنف (٩: ٣٩)، والدارقطني (٤: ١٨١). والطبراني في الكبير (٢: ٤٥).

٤٤ - كتاب العتق / ٥ - الولاء - ٤١٣
وهذا فيما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
يعقوب .. ، فذكره .
٢.٥٢٠ - وقال البخاري: وقال بعضهم : عبد الله بن موهب سمع تميم.
ولا يصح لقول النبي #لي: ((الوَلاَءُ لِمَنْ أُعْتَقَ)).
وهذا فيما أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا
محمد بن سليمان ، عن البخاري .. ، فذكره .
٢.٥٢١ - قال أحمد: وقد رواه يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز، عن عمر
ابن عبد العزيز ، عن ابن موهب ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن تميم الداري .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن
إسحاق الصنعاني ، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، حدثني يحيى بن حمزة
الحضرمي .. ، فذكره .
٢٠٥٢٢ - وهذا يدلُّ على خطأ من ذكر فيه سماع ابن موهب من تميم.
٢.٥٢٣ - ثم هذا قد رواه يزيد بن خالد بن موهب الرملي ، عن يحيى بن حمزة
بإسناده عن قبيصة بن ذؤيب: أُنَّ تَمِيماً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا السُّنّة فِي الرَّجُلِ
مُسْلِمُ عَلَى يَدَي الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِنَ؟
أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
يزيد بن خالد .. ، فذكره .
٢.٥٢٤ - قال أحمد: وهذا يدلُّ على إرسال الحديث مع ذكر قبيصة فيه ، فإنَّ
قبيصة لم يشهد سؤال تميم .
٢.٥٢٥ - قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد بإسناده، قال : فإنَّ من
حجتنا أنَّ عمر قال في المنبوذ : هو حُرِّ وَلَكَ وَلَآؤُهُ - يعني الذي التقطه - ، فبسط
الكلام في الجواب عنه . ووهنه في القديم .

٤١٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤
٢.٥٢٦ - وفي موضع آخر أنَّه عن سُنَينْ أبي جميلة عن عمر (١) . وليس
بمعروف عندنا .
.
٢.٥٢٧ - وقول رسول اللّه عنه: ((فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أُعْتَقَ)) يدلُّ على أنْ
لا ولاء إلا لمن أعتق .
٢.٥٢٨ - قال الشافعي في روايتنا : قال : فإن قلت : هو أعلم بمعنى حديث
رسول اللّه ﴾. قلت: فنعارضك بما هو أثبت: عن ميمونة، وابن عباس من هذا
عن عمر قال : وما هو ؟ قلت: وَهَبَت ميمونة ولاء بني يسار لابن أختها عبد اللّه
ابن عباس فوهبه ، وهذه زوجة النبي # وابن عباس وهما اثنان. قال : لا يكون
في أحد - ولو كانوا أعداداً - مع النبي # حجة.
٢.٥٢٩ - وفيما حكى الشافعي عن بعض العراقيين ، عن ليث بن أبي سليم
عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن عمر بن الخطاب أنَّه سئل عن الرجل يسلم على
يدي الرجل ، فيموت ويترك مالاً أظنه قال : فهو له ، فإنْ أبى فَلِبَيْتِ المال .
٢.٥٣٠ - وعن إبراهيم بن محمد - أظنه ابن المنتشر - عن أبيه ، عن مسروق
أُنَّ رجلاً من أهل الأرض والى ابن عمر له ، فمات وترك مالاً ، فسألوا ابن مسعود
عن ذلك فقال : ماله له .
٢.٥٣١ - وعن ابن أبي ليلى، عن مطرف، عن الشعبي أنه قال : لا ولاء
إلا لذي نعمة .
٢.٥٣٢ - قال أحمد: وبهذا نقول، لأنه يوافق قول النبي #: «إِنَّمَا الوَلاَءُ
لَمَنْ أُعْتَقَ )).
(١) أخرجه البخاري تعليقا في ترجمة باب إذا زكّى رَجُلُ رَجُلاً كفاه : قال : وقال أبو جميلة :
وَجَدْتُ منبوذًا .. ، فذكره صحيح البخاري (٣: ٢٣١) ط . دار الشعب. وانظره في السنن الكبرى
(١٠ : ٢٩٨).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٦ : ١٢٣).

٤٤ - كتاب العتق / ٥ - الولاء - ٤١٥
٢.٥٣٣ - وهذا الإسناد عن عمر منقطع: أبو الأشعث لم يدرك عمر .
٢.٥٣٤ - وقد روينا عن ابن عباس ما دلَّ على نسخ آية المعاقدة في التوريث
بها .
٢.٥٣٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثني إدريس بن
يزيد ، حدثنا طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله :
﴿ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [ سورة النساء: ٣٣]، قال: كان
المهاجرون حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يُورثون الأَنْصَارَ دون ذوي رحمهم لِلأَخُوَّةِ الَّتِي آخى
النّبِيُّ تَُّ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ الآيَةُ: ﴿وَلِكُلٍ جَعْلْنَا مَوَلِيَ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ
وَالأَقْرَبُونَ﴾ [ سورة النساء: ٣٣} قَالَ: نَسَخَتْهَا. قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [ سورة النساء: ٣٣ ] من النصر والنصيحة والرفادة ،
ويوصى له وقد ذهب الميراث (١) .
٢.٥٣٦ - وروينا عن معاوية بن إسحاق، عن النبي # مرسلاً: أُنَّ رَجُلاً
جَاءَهُ، فَقَالَ: إِنَّ قُلاَناً أُسْلَمَ عَلَى يَدَيّ. قَالَ: ((هُوَ مَوْلاَكَ فَإِذَا مِتَّ فَأُوْصِ
لهُ)) (٢).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الفرائض، باب ذوي الأرحام (٨: ١٩٠ - ١٩١) ط . دار الشعب
وأعاده في تفسير سورة النساء ، وفي ثاني أبواب كتاب الكفالة من صحيحه . وأخرجه أبو داود في
الفرائض ، باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم ح (٢٩٢٢) في السنن (٣: ١٢٨). وأخرجه النسائي
في الفرائض ( من سننه الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (٤: ٤١٨).
(٢) في السنن الكبرى (١٠ : ٢٩٦).

٦ - المسلم يعتق نصرانياً أو النصراني يعتق مسلماً
٢.٥٣٧ - قال الشافعي: فالولاء ثابتٌ وإنْ مات المعتق لم يرثه مولاه باختلاف
الدينين .
٢.٥٣٨ - واحتجَّ في الولاء بقول النبي ◌ّه: «إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أُعْتَقَ)) (١).
٢.٥٣٩ - وفي منع الميراث بقوله تعَّه: «لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الكَافِرَ وَلاَ الكَافِرُ
المُسْلِمَ )) (٢).
.٢.٥٤ - قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل
ابن أبي حكيم أُنَّ عمر بن عبد العزيز أعتق عبداً له نصرانياً فتوفي العبد بعد ما
عتق قال إسماعيل : فأمرني عمر بن عبد العزيز أُنْ آخذ ماله وأجعله في بيت مال
المسلمين .
أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن
إبراهيم العبدي ، حدثنا ابن بكير ، قال: حدثنا مالك .. ، فذكره بمعناه (٣).
(١) تقدّم تخريجه في الباب السابق. وموضعه في ((الأم)) (٦: ١٨٧) باب ((الخلاف في
السائبة والكافر يعتق المؤمن ».
(٢) تقدّم تخريجه، وانظر فهرس الأطراف، وموقعه في الكبرى (١٠: ٢٩٩)، وفي ((الأم)»
(٦ : ١٨٧) .
(٣) في الكبرى (١٠: ٢٩٩)، والأم (٦: ١٨٧).
٤١٦

٧ - مَنْ أعتق عبداً له سائبة
٢.٥٤١ - قال الشافعي: فالعتق ماضٍ له، وله ولاؤه لأنَّ هذا معتق ، وقد
جعل رسول الله ٤ الولاء لمن أعتق (١).
٢.٥٤٢ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي (رحمه الله ) : كان أهل الجاهلية يُبحرون البحيرة ، ويُسيبون السائبة ،
ويوصلون الوَصِيلة ويحمون الحام . وهذه من الإبل والغنم (٢) .
٢.٥٤٣ - وكانوا يقولون في الحام : الفجل إذا ضرب في إبل الرجل عشر
سنين فيخلى ، وقيل: تنتج له عشرة حام . أي تحمى ظهره فلا يحل أنْ تركب (٣).
٢.٥٤٤ - ويقولون في الوصيلة ، وهي من الغنم إذا وصلت بطوناً توأماً ونتج
لنتاجها ، وكانوا يمنعونها مما يفعلون بغيرها .
٢.٥٤٥ - ويسيبون السائبة ، فيقولون : قد أعتقناك سائبة ولا ولاء لنا عليك،
ولا ميراث يرجع منك ليكون أكمل لتبرّرنا فيك (٤).
٢.٥٤٦ - فأنزل الله: ﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحيرةٍ وَلاَ سَائِبةٍ ولا وَصيلةٍ وَلاَ حَامٍ﴾
{ سورة المائدة: ١٠٣] فردّ اللّه ثم رسول اللّه على الغنم إلى مالكها إذ العتق
لا يقع على غير الآدميين .
٢.٥٤٧ - كذلك لو أعتق بعيره لم يمنع بالعتق منه ، إذ حكمُ اللَّه أُنْ يرد ذلك
ويبطل الشرط ، فكذلك أُبْطِلُ الشرط في السائبة ، وأُرُدُّ إلى ولاء مَنْ أعتقه (٥).
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦ : ١٨٧).
(٢) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٨٣) باب ((البحيرة والوصيلة والسائبة والحام)).
(٣) الأم في الموضع السابق .
(٤) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٨٤).
(٥) الأم في الموضع السابق .
٤١٧

-
٤١٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢.٥٤٨ - وذكره في موضع آخر في تفسير هذه الأجناس أكمل من ذلك ،
وذكر أنهم ذكروا أنّ حاطباً أعتق سائبة .
٢.٥٤٩ - قال الشافعي : ونحن نقول: إنْ أعتق رجلٌ سائبةً فهو حُرٍّ
وولاؤه له (١) .
٠ ٥٥. ٢ - قال: ويذكر سليمان بن يسار أُنَّ سَائِبَةً أُعْتَقَهُ رَجُلٌ مِنِ الحَاجِّ،
فَأَصَابَهُ غُلَامٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ؛ فَقَضَى عُمَرُ عَلَيْهِمْ بِعَقْلِهِ . قَالَ أَبُو الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ: لَوْ
أُصَابَ ابْنِي؟ فَقَالَ: إِذاً لاَ يَكُونُ لَهُ شَيءٌ. قَالَ: هُوَ إِذَا مِثلَ الأَرْقَمِ. قَالَ عَّمَرُ :
فَهُوَ ذَا مِثْلُ الأَرْقَمَ (٢).
٢.٥٥١ - قال الشافعي : فقلت : هذا إذا ثبت بقولنا أشبه .
٢.٥٥٢ - قال: ومن أين قلت لأنه لو رأى ولا" للمسلمين رأى عليهم عقله،
ولكن يشبه أنْ يكون عقله على مواليه ، فلما كانوا لا يعرفون لم يَرَ فیه عقلاً حتى
يعرف مواليه .
٢.٥٥٣ - ثم ساق الكلام إلى أُنْ قال: ونحن نروي عن عمر وغيره مثل - يعني
قولنا - فذكر ما :
٢.٥٥٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ابن
أبي رباح: أَنَّ طَارِقَ بْنَ الْمُرَقَعْ أُعْتَقَ أُهْلَ بَيْتٍ سَوَائِبَ ؛ فَأْتِي بِمِيرَاثِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ
ابْنُ الخَطَّابِ: أُعْطُوهُ وَرَثَةً طَارِقٍ. فَأَبَواْ أَنْ يَأْخُذُوهُ ، فَقَالَ عُمَرُ: فَاجْعَلُوهُ فِي
مِثْلِهِم مِنَ النَّاسِ (٣).
(١) الأم (٦ : ١٨٤).
(٢) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٨٧)، باب ((الخلاف في السائبة)) وفي السنن الكبرى
(١٠ : ٣.١) بمعناه .
(٣) في السنن الكبرى (١٠: ٣٠٠).

٤٤ - كتاب العتق / ٧ - من أعتق عبداً له سائبة - ٤١٩
٢.٥٥٥ - قال الشافعي : حديث عطاء مرسل .
٢.٥٥٦ - قلت: يشبه أنْ يكون سمعه من طارق وإنْ لم يسمعه منه فحديث
سليمان مرسل .
٢.٥٥٧ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع
أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم ، وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء : أُنّ
طَارِقَ بْنَ الْمُرَقْعِ أُعْتَقَ أُهْلَ أَبْيَاتٍ مِنْ أُهْلِ اليَمَنِ سَوَائِبَ، فَانْقَطْعُوا عَنْ بِضْعَةٍ عَشَرَ
ألفاً، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأُمَرَ أَنْ يُدْفَعَ إِلى طَارِقٍ أَوْ وَرَثَةٍ طَارِقٍ (١).
٢.٥٥٨ - قال الشافعي : هذا إنْ كان ثابتاً بذلك على أنَّ عمر يثبت ولاء
السائبة لمن سيبه .
٢.٥٥٩ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس، عن الربيع، عن
الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، أخبرني أبو طوالة : عبد الله بن عبد الرحمن بن
معمر، قال: كَانَ سَالِمُ مَوَلَّى أَبِي حُذَيْفَةً مَوْلَىٌّ لَامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَّهَا عَمْرَة
بِنْتُ يَعَارٍ أُعْتَقَتْهُ سَائِبَةٌ، فَقُتِلَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، وَأَتِي أَبُو بَكْرٍ ( رضي الله عنه )
بِمِيرَاثِهِ، فَقَالَ: أُعْطُوهُ عَمْرَةَ. فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ (٢).
٢.٥٦٠ - وعن الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن سليمان بن مهران ، عن
النخعي: أُنَّ رَجُلاً أُعْتَقَ سَائِبَةً؛ فَمَاتَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُوَ لَكَ: قَالَ : لاَ أُرِيدُهُ
قَالَ : فَضَعْهُ إِذاً فِي بَيْتِ المالِ فَإِنَّ لَهُ وَكَرِثاً كَثِيراً (٣) .
٢.٥٦١ - قال أحمد: حديث ابن مسعود هذا روي عن علقمة ، عن عبد الله
موصولاً (٤).
(١) الموضع السابق .
(٢) في الكبرى (١٠: ٣٠٠).
(٣) في الكبرى (١٠: ٣٠٠).
(٤) فى الكبرى (١٠: ٣٠٠).

٤٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢.٥٦٢ - وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب،
حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان ، عن أبي قيس
عن هُذَيْل بن شرحبيل، قال: جاءَ رَجُلٌ إِلِى عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ: إِنَّى أُعْتَقْتُ غُلاَماً
لِي وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةٌ، فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالاً، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أُهْلَ الإِسْلاَمِ لاَ يُسَيِبُونَ
إِنَّمَا كَانَتْ تُسِيبُ أُهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنْتَ وَرِثُهُ وَوَلِيُّ نِعْمَتِهِ ، فَإِنْ تَحرّجْتَ مِنْ شَيءُ
فَأَدَّنَّهُ، تَجْعَلُهُ فِي بَيْتِ المَالِ (١) .
٢.٥٦٣ - وأما حديث عمرة بنت يعار ، وقد سميت في حديث عبد الله بن
وديعة بن خدام («سلمى بنت يعار ))، وذكر في حديثه : أُنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ دَعَا
وَدِيعةَ بْنَ خدام، قَالَ: هَذَا مِيرَاثُ مَوْلاَكُمْ وَأُنْتُمْ أُحَقُّ بِهِ . فَقَالَ: يَا أُمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
قَدْ أُغْتَانَا اللَّهُ عَنْهُ لَقَدْ أُعْتَقَتْهُ صَاحِبَتْنَا سائبةٍ فَلاَّ نُرِيدُ أُنْ تُرْزَأُ مِنْ أُمْرِهِ شَيئاً .
فَجَعَلَهُ عُمَرُ فِي بَيْتِ المالِ (٢) .
٢.٥٦٤ - وبمعناه روي عن عروة بن الزبير ..
(١) في الكبرى (١٠: ٣٠٠)، وأخرجه البخاري مختصراً في الفرائض ، باب ميراث السائبة
(٨ : ١٩١ - ١٩٢) ط . دار الشعب .
(٢) في السنن الكبرى (١٠: ٣٠٠).