Indexed OCR Text

Pages 361-380

٤٣ - كتاب الدعوى / ٣ - إذا تنازعا شيئاً فى يد أحدهما وأقام كل واحد منهما بينة - ٣٦١
-
قَالَ: اذْهَبَا فَاقْسِمَا وَتَوَخيًا الحَقِّ ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لِيُحِلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا
صَاحِبَهُ)) (١).
٢.٣.٢ - أخبرناه يحيى بن إبراهيم ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، أخبرنا
محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا أسامة بن زيد .. ، فذكره
غير أنه لم يقل: ((برأيي )).
٢.٣.٣ - وقد قاله عيسى بن يونس وغيره ، عن أسامة.
(١) الخبر في السنن الكبرى (٢٦٠:١٠) وأخرجه أبو داود في الأقضية، ح (٣٥٨٤)، وعقبه ،
(٣٥٨٥)، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ (٣: ٣.١ - ٣.٢).

٥ - الحلف مع البينة (*)
٢.٣.٤ - أنبأني أبو عبد الله إجازة، عن أبي العباس، عن الربيع، عن
الشافعي ، قال : إذا جاء الرجل بشاهدين على رجلٍ بحقِّ فلا يمينَ عليه مع شاهديه
ولو جعلنا عليه اليمين مع شاهديه لم يكن لاختلافنا مع الشاهدين معنى ، وكان
خلافاً لقول النبي تع *: ((البَيِّنَةُ عَلَى المَدِّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)) (١).
٢.٣.٥ - وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي فيما بلغه عن حفص بن غياث عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن حنش :
أُنَّ عَلِيًا كَانَ يَرَى الْخَلْفَ مَعَ البَيِّنَةِ (٢).
٢.٣.٦ - قال الشافعي: وهم يخالفون هذا فلا يستحلفون أحداً مع يمينه،
وهم يَرْوونَ عن شريح أَنَّه استحلف مع البينة ، ولا نعلمهم يروون عن أحدٍ من
أصحاب النبي # خلافهما.
(*) المسألة - ١٣١٥ - العجز عن البينة أو فقدها عند الجمهور غير الشافعية : فإذا كانت
البيئة حاضرة في مجلس القضاء ، فلا يصح تحليف المدعى عليه ، وكذلك لا يصح التحليف عند أبي
حنيفة إذا كانت البينة في بلد القاضي . وأجاز الصاحبان والحنابلة التحليف حينئذ . ودليلهم على هذا
الشرط الحديث السابق: ((بيِّنتك وإلا فيمينه)) فإن حق المدعي في اليمين مرتب على عجزه عن إقامة
البينة .
ولم يشترط الشافعية هذا الشرط، عملاً بحديث: ((البينة على من المدعي واليمين على من أنكر ))
فاليمين حق المدعي وواجبة على المدعى عليه ، ولأنه يحتمل أن يقر المدعى عليه ، فيستغني المدعي
عن إقامة البينة .
(١) تقدّم من حديث ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده .
وانظر الفهارس .
(٢) انظر الحاشية رقم (١٦) من الباب السابق، والخبر بذلك عن علي (رضي الله عنه).
٣٦٢

٤٣ - كتاب الدعوى / ٥ - الحلف مع البيئة - ٣٦٣
٢.٣.٧ - قال أحمد: وهذا إنما أورده على طريق الإلزام ، ومحمد بن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى كان يرى الحلف مع البيئة . وهذا الذي رواه عن علي أظنه فيما وَهِمَ
فيه فقد روينا عن سماك بن حرب ، عن حنش ، عن علي : أنه إنما رواه عند تعارض
البينتين ، والله أعلم .
*
*

٦ - القسامة (*)
٢.٣.٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : ومَنْ ادعى دَماً لا دلالَةً للحاكم على دعواه إلا بدعواه ،
أُخْلَفَ المدعى عليه ، كما يحلف فيما سوى الدم وتكون دعوى المدعى دلالة بصدق
دعواه ، كالدلالة التي كانت في زمَنِ رسولِ اللَّهِ ﴾﴾ فقضى فيها بالقسامة أُحْلَفَ
المدعون خمسين يميناً ، واستحقُّوا دية المقتول ، ولا يستحقون دماً .
٢.٣.٩ - وقال في كتاب الدعوى: وأيمان الدماء مخالفة جميع الأديمان ، الدِّمُ
لا يُبْرأ منه إلا بخمسين يميناً وسواءً النفس والجرح في هذا (١) .
٢.٣١٠ - وقد مضت الأخبار في ذلك في كتاب القسامة.
٢.٣١١ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن المصري ، حدثنا
عبدة بن سليمان ، حدثنا مطرف بن عبد الله، حدثنا الزنجي ، عن ابن جريج ، عَمْرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن جدَّ أُنَّ رسول اللَّه تَّه قال: ((البَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادْعَى ،
والبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى ، واليَمِيِنُ عَلَى مَنْ أُنْكَرَ إِلاَّ فِي القَسَامَةِ » (٢).
(*) المسألة - ١٣١٦ - تقدمت المسألة في أبواب القسامة .
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ٢٢٩) باب ((الدعوى والبينات)).
(٢) تقدّم تخريجه من حديث ابن عباس، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، وانظر
الفهارس ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٨: ١٢٣).
٣٦٤

٧ - القافة ودعوى الولد (*)
٢.٣١٢ - كتب إليّ أبو نعيم عبد الملك بن أبي الحسن أنَّ أبا عوانة أخبرهم :
حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة، قالت: دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ اللَّهِ ي أُعْرِفُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: أُكُمْ
تَرى إِلَى مُجَزِّزٍ الْمُدَلْجِي نَظَرَ إِلَى أُسَامَةَ وَزَيْدٍ وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطْيَا رُؤُوسَهُمَا
وَبَدَتْ أُقْدَمُهُمَا، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَمُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)) (١) .
(*) المسألة - ١٣١٧ - دليل على ثبوت أمر القافة وصحة لقولهم في الحاق الولد وذلك أن
رسول اللَّه ◌َ لا يظهر السرور إلا بما هو حق عنده، وكان الناس قد ارتابوا بأمر زيد بن حارثة وابنه
أسامة وكان زيد أبيض وجاء أسامة أسود ، فلما رأى الناس في ذلك وتكلموا بقول كان يسوء رسول
اللَّه ج سماعه فلما سمع هذا القول من مجزز فرح به وسرى عنه .
وممن أثبت الحكم بالقافة عمر بن الخطاب وابن عباس وعطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد
وعامة أهل الحديث .
وقال الحنفية في الولد المشكل يدعيه اثنان : يقضي به لهما وأبطلوا الحكم بالقافة .
واختلفت أقاويلهم في ذلك ؛ فقال أبو حنيفة : يلحق الولد برجلين وكذلك بامرأتين . وقال أبو يوسف
يلحق برجلين ولا يلحق بأمرأتين .
وقال محمد : يلحق بالآباء وإن كثروا ، ولا يلحق إلا بأم واحدة .
واختلف القائلون بالقافة إذا قالت إن الولد منهما جميعاً .
قال الشافعي : إذا كان الولد كبيراً قيل له انتسب إلى أيهما شئت . وقال أبو ثور : يلحق بهما .
(١) أخرجه البخاري في المناقب، ح (٣٥٥٥)، باب صفة النبي # (٦: ٥٦٤) من فتح الباري
من حديث ابن جريج . وفي فضائل الصحابة، ح (٣٧٣١) ، باب مناقب زيد بن حارثة .. (٧ : ٧٨)
من فتح الباري من حديث إبراهيم بن سعد. وفي الفرائض ح (.٦٧٧) من حديث الليث، وح (٦٧٧١)
من حديث سفيان بن عبينة باب القائف (١٢ : ٥٦) من فتح الباري - أربعتهم عن الزهري به .
وأخرجه مسلم من حديثهم وحديث يونس ومعمر عن الزهري في كتاب الرضاع ، ح ٣٥٥٣١ -
٣٥٥٦) باب العمل بإلحاق القائف الولد (٤ : ١١٢٠) من طبعتنا .
وأخرجه من حديث الزهري أيضاً أبو داود في الطلاق، ح (٢٢٦٧، ٢٢٦٨) (٢٨٠:٢)، باب
في القافة . والترمذي في الولاء والهبة، ح (٢١٢٩) ، باب ما جاء في القافة (٤: ٤٤٠).
والنسائي في الطلاق (٦: ١٨٤) (في المجتبى). وفي القضاء (في الكبرى) على ما جاء في
تحفة الأشراف (١٢: ٣٦). وابن ماجه في الأحكام، ح (٢٣٤٩)، باب القافة (١ : ٧٨٧).
٣٦٥

٣٦٦ - مَعْرِفُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ١٤
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، قال : سمعت محمد بن
إسحاق بن خزيمة يقول : قال المزني : قال الشافعي : أخبرنا سفيان .. ، فذكره .
أخرجه البخاري ومسلمٌ (رحمهما الله ) في صحيحيهما من حديث سفيان .
وأخرجاه من حديث ابن جريج وإبراهيم بن سعد والليث بن سعد ، عن الزهري .
٢.٣١٣ - وأخرجه مسلمٌ من حديث يونس بن يزيد ، عن الزهري ، وزاد : وكان
مُجزز قائفاً .
٢.٣١٤ - قال الشافعي في رواية الزعفراني فرسول اللَّه على إنما يُسَرُّ بالحق
ويقبله ، ولو كان أمر القافة باطلاً لقال : لا تقل في هذا شيئاً ، فإنك وإن أصبت
في بعض فلعلك تخطىء في بعض ، ولم يطلع اللّه على الغيب أحداً ، ولكنه - واللّه
أعلم - رآه علماً أوتيه مَنْ أوتيه وأصحاب رسول اللّه عليه يستعملونه، وهو الذي
أدركت عليه أهل العلم والحكام ببلدنا لا اختلاف فيه .
٢.٣١٥ - وفي رواية أبي بكر بن المنذر ، عن الربيع ، قال: قال الشافعي:
فلو لم يكن في القافة إلا هذا كان ينبغي أنْ يكون فيه دلالة لمن سمعه لأنَّ الأمر
لو كان كما قال بعض الناس لقال رسول اللّه ء : لا تقل في مثل هذا لأنك إن
أصبت في شيء لم آمن عليك أنْ تخطئ في غيره ، وفي خطئك قذف لمسلمة أو نفي
نسب ، وما أقره ، إلا أنه رضيه ورآه علماً، لأنّه لا يقرّ إلا حقاً ولا يُسَرُّ إلا بالحق.
٢.٣١٦ - قال : وأخبرني عددٌ من أهل العلم من أهل المدينة ومكة أنهم
أدركوا الحكام يقضون بقول القافة ، وأخبرهم مَنْ كان قبلهم أنهم أدركوا مثل ما
أدركوا ولم يروا بين أحدٍ يرضونه عندهم تنازعاً في القول بالقافة .
٢.٣١٧ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك بن أنس ، عن يحيى بن
سعيد، عن سليمان بن يسار: أُنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا وَلَدَ امْرَأَةٍ ، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفاً فَنَظَرَ
إِلَيْهِ، فَقَالَ القَائِفُ: لَقَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: مَا يَدْرِيكَ. ثُمّ
دَعَا المرأةَ؛ فَقَالَ : أُخْبِرِينِي خَبَرَكِ . فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا - لِأُحَدِ الرَّجُلَيْنِ - يَأْتِيهَا

٤٣ - كتاب الدعوى ٧ ٧ - القافة ودعوى الولد - ٣٦٧
وَهِي فِي إِيلٍ لِأَهْلِهَا وَلاَ يُفَارُقِهَا حَتَّى يَظُنَّ أُنْ قَدِ اسْتَمِّر بِهَا حَمْلٌ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا
فَهَرَقَتْ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ، ثُمَّ تَخَلْفَ هَذَاَ - يَعْنِي الآخَرَ - وَلاَ أُدْرِي مِنْ أَيُّهِمَا هُوَ.
فَكَبِرَ القَائِفُ. فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلاَمِ: وَلِ أَيُّهُمَا شِئْتَ (١).
٢.٣١٨ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا
محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك .. ، فذكره بإسناده ومعناه
وزاد في أوله : أُنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ يُلِيطُ أُوْلاَدَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي
الإِسْلامِ .
٢.٣١٩ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أُنَّ رَجُلَيْنِ تَدَعَيَا وَلَداً، فَدَعَا لَهُ عُمَرُ القَافَةَ
فَقَالُوا: قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَآلِ أَيُّهَمَا شِئْتَ (٢).
٢.٣٢٠ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، عن عمر مثل معناه .
٢.٣٢١ - وبهذا الإسناد ، قال أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مطرف بن مازن ،
عن معمر ، عن الزهري ، عن عُروة ، عن عمر بن الخطاب مثل معناه .
٢.٣٢٢ - وبهذا الإسناد، قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عُلَيَّةً ، عن
حُميد ، عن أنس أنه شكَّ في ابنٍ له ، فدعا له القافة (٣).
(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٧٤٠:٢ - ٧٤١). والشافعي في ((الأم)) (٦: ٢٤٧)
وعبد الرزاق في مصنفه (٣٦٠:٧)، والبيهقي في الكبرى (١٠ : ٢٦٣).
(٢) في السنن الكبرى (١٠: ٢٦٣)، والنظر الموطأ (٧٤٠:٢)، ومصنف عبد الرزاق (٧ :
٣٦٠)، والمغني (٥: ٦٩٧، ٧.١).
(٣) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٦: ٢٤٧)، باب ((دعوى الولد)».

٣٦٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤
٢.٣٢٣ - قال أحمد : حديث هشام قَدْ رواهُ : أبو أسامة ، وعبد الرحمن بن
أبي الزناد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه
عن عمر موصولاً .
٢.٣٢٤ - وفي حديث ابن أبي الزناد ، قال عبد الرحمن : فَكَأنّي أنظر إليه
متبعاً لأحدهما يذهب .
٢.٣٢٥ - وروينا عن عبد الله بن عُبيد بن عمير، قال : باع عبد الرحمن بن
عوف جاريةً كان يقع عليها قبل أُنْ يستبرئها ، فظهرَ بها حملٌ عند المشري ،
فخاصموه إلى عمر، قال : فدعا عمر القافة ، فنظروا إليه، فألحقوه به (١) .
٢.٣٢٦ - وروينا عن يحيى بن أيوب وغيره ، عن حُميد، عن موسى بن أنس
عن أنس بن مالك : أنه مرضَ فشكّ في حملِ جاريةٍ له فقال : إنْ مِتُّ فادعوا
القافَةً فصح .
٢.٣٢٧ - وروينا عن محمد بن سيرين أُنَّ أبا موسى قضى بالقافة (٢).
٢.٣٢٨ - ويذكر عن ابن عباس ما دلّ على أنَّه أخذ بقول القافَةِ (٣).
٢.٣٢٩ - وأما ما روَى البصريونَ عن ابن المسيب ، عن عمر ، وعن الحسن،
عن عمر ، فهو فيما :
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ، حدثنا علي بن محمد
المصري ، حدثنا مالك بن يحيى ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا همام بن يحيى ،
عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب : أُنَّ رَجُلَيْنِ اشْرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ وَلَداً ،
(١) في السنن الكبرى (١٠: ٢٦٣)، والمغني (٧: ٥١٥).
(٢) السنن الكبرى (١٠ : ٢٦٤).
(٣) السنن الكبرى (١٠ : ٢٦٥).

كتاب الدعوى / ٧ - القافة ودعوى الولد - ٣٦٩
فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ فَدَعَا لَهُمَا ثَلاَثَةً مِنَ القَافَّةِ فَدَعُوا بِتُرَابٍ فَوَطِئ فِيهِ
الرَّجُلاَنِ والغُلامُ، ثُمَّ قَالَ لِأحَدِهِمْ: انظر. فَتَظْرَ، فَاسْتَقْبَلَ فَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ .
فَقَالَ : أُسِرُّ أُمْ أُعْلِنُ ؟ فَقَالَ: بَلْ أُسِرِّ . فَقَالَ: لَقَدْ أُخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَمَا
أُدْرِي لِأَيُّهِمَا هُوَ. فَأُجْلَسَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلآخَرِ: انْظُرْ. فَنَظَرَ .. ، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ فِي
الثَّانِي والثَّالِثِ مِثْلَ مَا سَاقَ فِي الأوّلِ، ثُمَّ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا تَقُوفُ الآثَّارَ .
ثَلاَثأُ يَقُولُهَا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفاً فَجَلَعَهُ لَهُمَا يَرِثَانُهُ وَيَرِثُهُمَا . فَقَالَ سَعِيد: أُتَدْرِي
مَنْ عَصَبْتُهُ؟ قَالَ : الْبَاقِي مِنْهُمَا (١).
٢.٣٣٠ - وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري ، حدثنا مالك بن
يحيى ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن عمر :
فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيةٌ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَجَاءَتْ بِغُلاَمٍ؛ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ فَدَعَا لَهُمَا
ثَلاَثَةً مِنَ القَافَّةِ، فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّه آخِذُ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعاً، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفاً ،
فَقَالَ لَهَّ: قَدْ كَانَت الكَلْبَةُ يَنْزُو عَلَيْهَا الْكَلْبُ الأَسْوَدُ وَالأَصْفَرُ والأَنْمَرُ فَتُؤَدِّيَ إِلَى
كُلِّ كَلْبٍ شَبَهَهُ وَلَمْ أَكُنْ أُرَى هَذَا فِي النَّاسِ حَتَّى رَأَيْتُ هَذا، فَجَعَلَهُ عُمَرُ لَهُمَا
يَرِثَاتُهُ وَيَرِثُهُمَا ، وَهُوَ لْلِبَاقِ مِنْهُمَا (٢) .
٢.٣٣١ - قال الشافعي لبعض مَنْ كان يناظره: قلنا: فقد رويت عن عمر أنَّه
دعا القافة فزعمت أنك لا تدعو القافة فَخالفته (٣).
٢.٣٣٢ - قال أحمد: وفيما روينا دلالة على أنَّه إنما أُلْحَقَهُ بهما لأنَّهُ أُخَذَ
الشبه منهما ولم تَدْرِ القافة لأيِّهما هو ، ألا تراه قال: إنا نقوفُ الآثار .
٢.٣٣٣ - وقال الراوي: وكان عمر قائفاً، فدلَّ على أنّه لو كان أخذ الشبه من
أحدهما دون الآخر لألحقَهُ به دون الآخر ، كما فعل في قصة عبد الرحمن بن عوف
(١) في الكبرى (١٠: ٢٦٤)، ومصنف عبد الرزاق (٣٦٠:٧)، وغيرهما .
(٢) في الكبرى (١٠ : ٢٦٤).
(٣) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ٢٤٧)، باب ((دعوى الولد».

٠ ٣٧ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤ .
٢.٣٣٤ - وهذا يخالف مذهبهم كما قال الشافعي . وأما إلحاقه الولد بهما
فهو يخالف ما روينا عنه من أمره الغلام بأنْ يوالي أحدهما عند الاشتباه على
القافة .
٢.٣٣٥ - وقد أجاب عنه الشافعي بأن قال : إسناد حديث هشام متصل ،
والمتصل أثبت عندنا وعندكم من المنقطع، وإنما هذا حديث منقطع (١).
٢.٣٣٦ - قال الشافعي: وسليمان بن يسار وعروة أحسن مرسلاً عن عمر مِمَّن
رَوَيْتَ عنه - يريد رواية مبارك بن فضالة ، عن الحسن - فإنَّ مراسيل الحسن غير
قوية ، ومبارك بن فضالة ليس بحجة عند أهل العلم بالحديث (٢) .
٢.٣٣٧ - وري عن عوف ، عن أبي المهلب ، عن عمر = وهو أيضاً منقطع .
٢٠٣٣٨ - ولا يشكُّ حديثيٌ في أُنَّ مرسل سليمان بن يسار وعروة أولى من
مرسل أبي المهلب والحسن .
٢.٣٣٩ - وأما رواية قتادة عن ابن المسيب فهي منقطعة ، وقد عارضها رواية
الحجازيين عن عروة وسليمان بن يسار .
٠
.٢.٣٤ - ورواية أسلم المنقري عن عبد الله بن عبيد بن عمير في قصة عبد
الرحمن بن عوف فهذا أثبت ، والحجازيون أعرف بأحكام عمر .
٢.٣٤١ - ومع روايتهم رواية هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن يحيى بن عبد
الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، قال: أُتَّى رَجُلاَنِ إِلى عُمَرَ بْنِ الخطاب (رضي الله
عنه) يَخْتَصِمَانِ فِي غُلاَمٍ مِنْ أُوْلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ، يَقُولَ هَذَاَ: هُوَ ابْنِي. وَيَقُولُ هَذَا:
هُوَابْنِي. فَدَعَا عُمَرُ قَائِفاً مِنْ بَنِي الْمُصْطَلَقْ فَسَأَلَ عَنِ الغُلاَمِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمُصْطَلِقِيّ
وَنَظَرَ ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعاً ، فَقَامَ عُمَرُ إِلَيْهِ بِالَّدَّرَةِ؛ فَضَرَبَهُ بِهَا
(١) ((الأم)) في الموضع السابق.
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ٢٤٧).

کتاب الدعوى / ٧ - القافة ودعوى الولد - ٣٧١
حَتَّى اضْطَجَعَ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ ذَهَبَ بِكَ النَّظْرُ إِلَى غَيْرِ مَذْهَبٍ ، ثُمَّ دَعَا أُمّ
الغُلاَمِ فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَاَ لأَحَدِ الرَّجَّلَيْنِ وَقَعَ بِي عَلَى نَحْوِ مَا كَانَ يَفْعَلُ ،
فَحَمَلْتُ فِيمَا أُرَى ، فَأَصَابَتِي هَرَاقَةٌ مِنْ دَمٍ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أُنْ لاَ شَيْءَ فِي
بَطْنِي، ثُمَّ إِنَّ هَذَاَ الآخَرَ وَقَعَ بِي ، فَوَاللَّهِ مَا أُدْرِي مِنْ أَيَّهِمَا هُوَ. فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلاَمِ:
إتْبَعْ أَيُّهُمَا شِئْتَ . فَقَامَ الغُلامُ فَاتَّبَعَ أُحَدَّهُمَا .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتْبِعٌ لِأَحَدِهِمَا فَذَهَبَ بِهِ. وَقَالَ عُمَرُ : قَاتَلَ
اللَّهُ أُخَا بَنِي الْمُصْطَلَقِ (١) .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، حدثنا عبد الله بن
إبراهيم الأكفاني ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، حدثني عبد الرحمن بن
أبي الزناد ، عن هشام .. ، فذكره .
٢.٣٤٢ - ورواه أيضاً أبو أسامة عن هشام موصولاً، وفيه أنَّ عبد الرحمن بن
حاطب شهد هذه القصة، وليس في روايته ما لا نقول به . وقول المصطلقي: ((قَدِ
اشْتَرَكَا فيهِ )) يريد أنه أخذ الشبه منهما فلم يَدْرِ من أيهما هو ، فأمره عند الاشتباه
أنْ يوالي أحدهما . وهذا قولنا لا نخالف فيه شيئاً بحمد اللَّه ونعمته . ورواية
البصريين إنْ كانت محفوظة حجتنا في القول بالقافة والحكم بالشبه ويحتمل إن كان
يرى اتباع الشبه وإنْ كان من اثنين ثم علم أنّه لا يجوز أنْ يكون الولد الواحد
مخلوقاً من ماء رجلين فأمر باتباع أحدهما عند الاشتباه ، وحكم بقول القافة إذا لم
یکن هناك اشتباه .
٢.٣٤٣ - وفي هذا جمع بين الأخبار الواردة فيه عن عمر، وحَمْلُ المنقطع على
المتصل على وجه يصح ، وبالله التوفيق .
٢.٣٤٤ - وأما الذي روي فيه عن علي: أنَّه جعل الولد بينهما وهو للباقي
منهما . فإنما رواه سماك عن مجهول لم يُسَمِّه عن علي ، وقابوس ، وهو غير محتج
به عن أبي ظبيان ، عن علي (٢).
(١) في الكبرى (١٠: ٢٦٣).
(٢) انظر الكبرى (١٠: ٢٦٧، ٢٦٨).

٣٧٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤ .
٢.٣٤٥ - وقد روي عن علي فيه حكم آخر مرفوعاً:
٢.٣٤٦ - أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع
قال : قال الشافعي فيما بلغه عن سفيان ، عن الأجلح ، عن الشعبي ، عن علي أنّه
قال : اخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَاسٌ ثَلاَثَةٌ يَدَّعُونَ وَلَداً فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهْمٍ لِبَعْضٍ ،
قَالُوا: فَقَالَ: أُنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَارِكُونَ. ثُمَّ أُقْرَعَ بَيْتَهُمْ؛ فَجَعَلَهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ خَرَجَ
سَهْمُهُ، وَقَضَى عَلَيْهِ بِثُلُقَيِّ الدِّيَةِ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌َ﴾؛ فَقَالَ: ((أُصَبْتَ))
أُوْ ((أُحْسَنْتَ)) (١).
٢.٣٤٧ - قال أحمد : ورواه يحيى القطان عن الأجلح عن الشعبي ، عن
عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أقرم ، قال: كُنْتُ جالساً عند النبي ◌َّ فجاء رجلٌ
من اليمن فقال: إِنَّ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ مِنْ أُهْلِ اليَمَنِ أَتَواْ عَلِيًّا يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ وَقَدْ
وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ لاثْنَيْنِ مِنْهُمَا: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَ فَغَلَبَا ، ثُمّ
قَالَ لاثْنَيْنِ: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلْبَا، ثُمَّ قَالَ لاِثْتَيْنِ: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلْبَا .
فَقَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَارِكُونَ إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْتَكُمْ فَمَنْ قُرِعَ فَلَهُ الوَلَدُ وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ
ثُلُثَا الدِّيَةِ، فَأُفْرَعَ بَيْتَهُمْ فَجَعَهُ لِمَنْ قُرِعَ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ حَتَّى بَدَتَ
أُضْرَاسُهُ . أُوْ قَالَ: نَوَاجِذُهُ (٢).
أخيرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
مسدد ، حدثنا يحيى .. ، فذكره .
(١) أخرجه أبو داود في الطلاق ح (٢٢٦٩ - ٢٢٧١) ، باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد
(٢: ٢٨١). والنسائى فيه (في المجتبى)، باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه، وذكر الاختلاف
على الشعبي فيه في حديث زيد بن أرقم. وفي القضاة ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٣:
١٩٦) كلاهما من حديث عبد الله بن الخليل ، وعبد خير بن يزيد الخيواني كلاهما عن زيد بن أرقم .
وأخرجه ابن ماجه من حديث عبد خير عن زيد في الأحكام ، ح (٢٣٤٨)، باب القضاء بالقرعة (٢ :
٧٨٦)، وهو في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٢٦٧).
(٢) مكرر ما قبله .

كتاب الدعوى / ٧ - القافة ودعوى الولد - ٣٧٣
٢.٣٤٨ - وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي فيما بلغه عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، قال : سمعت الشعبي يُحدِّي
عن أبي الخليل أو: ابن الخليل: أُنَّ ثَلاثَةَ نَفَرِ اشْتَرَكُوا فِي طُهْرٍ فَلَمْ يُدْرَ لِمَنِ الوَلَدُ
فَاخْتَصَمُوا إِلَى عَلِيِّ، فَأُمَرَهُمْ أَنْ يَقْتَرِعُوا فَأُمَرَ الَّذِي أُصَابَتْهُ القُرْعَةُ أَنْ يُعْطِىَ
الآَخْرَيْنِ تُلُثَيِّ الدِّيَةِ (١).
٢.٣٤٩ - قال الشافعي: وليسوا يقولون بهذا ، وهم يثبتون هذا عن علي ،
عن النبي ◌ّه ويخالفونه، ولو ثبت عندنا عن النبي #يه قلنا به.
٠ ٢.٣٥ - قال أحمد : هذا حديث قد اختلف في إسناده وفي رفعه ، وقد
ذكرناه بالشرح في كتاب السنن .
٢.٣٥١ - قال الشافعي: ونحن نقول بدعاء القافه له، فإنْ أُلْحَقُوهُ بأحدهما
فهو ابنه ، وإنْ ألحقوه بكلهم أو لم يلحقوه بأحَدِهِمْ فلا إرث له ويوقف حتى يبلغ
فينتسب إلى أيهم شاء .
٢.٣٥٢ - وقد ذكر الشافعي هذه الرواية عن علي في القديم ، ثم قال:
ولو عرفناها أخذنا بها ، وكانت الحجة فيها ، وإنما احتججنا بروايتهم عليهم أنهم
يثبتون مثلها ، ثم يدعونها .
٢.٣٥٣ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، حدثنا
عبد الله بن محمد، قال: قال أبو عبد الله - وهو محمد بن نصر - : قال أبو ثور
قد كان أبو عبد الله - يعني الشافعي ، قال : إذا لم يكن قافة ، وعدم الذي من
قبله البيان ، أقرع بينهم (٢) .
٢.٣٥٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا ..
أبو داود ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عنبسة ، حدثني يونس بن يزيد ، قال :
قال محمد بن مسلم بن شهاب : أخبرني عروة بن الزبير أُنَّ عائشة زوج النبي ټ﴾
(١) مكرر ما قبله .
(٢) نقله في الكبرى (١٠ : ٢٦٧).

٣٧٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
أخبرته: أُنَّ النَّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أُرْبَعَةِ أَنْحَاءَ : فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ
اليَوْمَ ، يَخْطِبُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَّهُ فَيُصْدِقُها، ثُمَّ يَنْكِحُهَا. وَنِكَاحٌ آخَرُ : كَانَ
الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْئِهَا: أُرْسِلِي إِلِى فُلانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ ،
وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلاَ يَمَسَّهَا أَبَداً حَتَّى يَتَبَيِّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ ،
فَإِذَا تَبَيَنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أُحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةٌ فِي نَجَابَةِ الوَلَدِ ،
فَكَانَ هَذَا النَّكَاحُ نِكَاحُ الاسْتِبْضَاعِ، وَتِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّفْطُ دُونَ العَشْرَةِ
فَيَدْخُلُونَ عَلَى الَرَأَةِ كُلُهُمُ يُصِيُبَهَا فَإِذَاَ حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرْ لَيَالٍ بَعْدَ أُنْ تَضَعَ حَمْلَهَا
أُرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا فَتَقُولُ لَهُمْ: قَدْ
عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أُمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ وَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلاَنُ تُسَمِّي مَنْ أُحَبَّتْ مِنْهُمْ
بِاسْمِهِ ، فَيَلْحِقُ بِهِ وَلَدُهَا. وَنِكَاحٌ رَابِعٌ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى المرأة
وَلاَ تُمْنَعِ مِمِّنْ جَاءَهَا، وهُنَّ الْبَغَايا كُنَّ يَنْصُبْنَ رَآيَاتٍ عَلَى أَبْوَبِهِنَّ يكُنَّ عَلَماً ، فَمَنْ
أُرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جَمَعُوا لَهَا، وَدَعُوا لَّهَا القَافَّةَ ،
ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالتَاطَتْهُ وَدُعِي ابْنَهُ لاَ يَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا بَعَثَ اللّهُ
مُحَمِداً تَّ هَدَمَ نِكَاحَ أُهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كُلُهُ إِلَّ نَكَاحَ أَهْلِ الإِسْلاَمِ اليَوْمَ (١).
أخرجه البخاري في الصحيح عن أحمد بن صالح .
٢.٣٥٥ - ومَنْ ادعى نسخ القافة بهذا الحديث فقد أحال ، وذلك لأنّ النسخ ما
كان ثابتاً في شرعنا ثم ورد عليه النسخ ، وليس في هذا الحديث شيءٌ من ذلك ،
وإنما فيه إبطال النبي # حين بعث نكحة الجاهلية دون واحد ، ووصفت عائشة ذلك
الواحد .
٢.٣٥٦ - وفيه دلالة على أنَّ النكاح لا يجوز بغير ولي . فأما إلحاق الولد
بقول القافة فهو مثل ما ورد في هذا الحديث باطل لأنّ وطئها بعد ما حكم النبي
(١) أخرجه البخاري في النكاح، باب من قال لا نكاح إلا بولي (٧ : ١٩ - ٢٠) ط . دار
الشعب. وأخرجه أبو داود في الطلاق، ح (٢٢٧٢) ، باب في وجوه النكاح التي كانَ يتناكحُ بها أهل
الجاهلية (٢ : ٢٨١ - ٢٨٢). والبيهقي في الكبرى (١٩٠٠١١٠:٧).

کتاب الدعوى / ٧ - القافة ودعوى الولد - ٣٧٥
ببطلان أنكحتهم زناً ولا سبيل إلى إلحاق الولد بالزاني ، وإنْ كان معروفاً ،
وإنما يلحق الولد بأحدهم بقول القافة عند الاشتباه في الموضع الذي يلحقونه بهم ،
وفي الزنا لا يلحقونه بجميع مَنْ زنا بها ولا يلحقه بأحدهم بقول القافة ، والله أعلم .
٢.٣٥٧ - والذي روى سليمان بن يسار أُنَّ عمر بن الخطاب كان يليط أولاد
الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام ، فإنما ذلك فيما سلف من أنكحتهم التي كانوا
يعتقدون جوازها ، فأما الآن فلو فعل مثل ذلك مسلمٌ لم يلحق به ولدها ، فليس
فيه لمن استشهد به حجة ، وتمام الحديث حجة عليه كما سبق ذكرنا له .
٢.٣٥٨ - أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس، عن الربيع ، عن
الشافعي ، قال: زعم بعض أهل التفسير أُنَّ قول اللَّه جَلَّ ثناؤه: ﴿ مَا جَعَلَ اللهُ
لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ﴾ [ سورة الأحزاب: ٤ ]: ما جعل لرجلٍ من أبوين في
الإسلام ، واستدل بسياق الآية قول الله عز وجل: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أُقْسَطُ عِنْدَ
اللهِ ﴾ [ سورة الأحزاب: ٥] (١).
٢.٣٥٩ - قال أحمد : وروى معمر عن الزهري في هذه الآية، قال: بلغنا أنَّ
ذلك كان في شأن زيد بن حارثة ، ضرب له مثلاً يقول : ليس ابن رجل آخر مثل
ابنك (٢).
٢.٣٦٠ - ومعناه قريب مما حكاه الشافعي عن بعض أهل التفسير.
٢.٣٦١ - وأخبرنا بما حكاه الشافعي (رضي الله عنه) أبو عبد الله الحافظ ،
أخبرنا أبو محمد الكعبي ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يزيد بن صالح،
حدثني بكير بن معروف ، عن مقاتل ابن حيان .. ، فذكره قصة تبني زيد بن حارثة
وما أنزل اللَّه في النهي عنه .. ، قال: وقال: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي
جَوْفِهِ ﴾ [ سورة الأحزاب: ٤] يقول: ما جعل اللَّه لرجلٍ من أبوين. وكذلك
لا يكون لزيدٍ أبوان: حارثة، ومحمد عَد.
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦ : ٢٤٦).
(٢) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦: ٥٦٢) طبعة دار الفكر، ونسبه لعبد الرزاق، ولابن
جرير عن الزهري .

٣٧٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
٢.٣٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه، قال: أخبرني أحمد بن
محمد بن مهدي ، حدثنا محمد - يعني ابن المنذر - أخبرنا الربيع بن سليمان ،
حدثنا الشافعي - وذكر القافة - فقال : حمل رجلٌ صبياً معه حتى وقف على منزل
القائف ليريه إياه مع جماعة من الصبيان ، فخرجت إليهم صبية له صغيرة فقالت :
مَنْ تطلبون ؟ قلنا فلاناً قالت : أنا ابنته لعلكم تريدون أُنْ تلحقوا الصبي . ذاك
ابنك - يعني الغلام الذي كانوا قصدوا القائف به ، فلما انصرف جاء أبوها فقال :
ما حاجتكم ؟ فقلنا : أردنا أنْ نلحق بهذا ولده من هؤلاء ، فقال : أي شيء قالت
لكم ابنتي ؟ قالوا : ننشدك اللَّه أنْ تحملنا على ما قالت ابنتك . قال : تعالوا.
فذهب بهم إلى دار فيها غنم كثير لها جدايا ففرق جداياهم : جعل أولاد هذه عند
غيرهما ودعا ابنته الصغيرة ، فقال: يا بنية انظري هؤلاء الغنم . قالت : واللّه
يا أُبَتِ ما واحد منهم عندها جداها . قال: فَرُدَّي كُلّ واحدة إلى موضعها ، فجعلت
تأخذ كُلّ جدي فترده إلى أمه ، ووفقها فيما قالت من الصبي .
٢.٣٦٣ - قال الشافعي في رواية المزني: وإذا أسلم أحد أبويه وهو صغير
أو معتوه كان مسلماً .. ، ثم ساق الكلام في الحجة فيه إلى أُنْ قال: وكان الإسلام
أولى به، لأَنَّ اللَّه تعالى أعلى الإسلام على الأديان ، والأعلى أولى بأن يكون له
الحكم .
٢.٣٦٤ - وقد روي عن عمر بن الخطاب معنى ذلك . وهذا فيما أرسله الحسن
عن عمر. ورويناه عن شريح والحسن والشعبي (١).
(١) انظر السنن الكبرى (١٠: ٢٦٨، ٢٦٩).

٨ - متاع البيت يختلف فيه الزوجان (*)
٢.٣٦٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع
قال : قال الشافعي ( رحمه الله ) : إذا اختلفَ الرجلُ والمرأةُ في متاعِ البيتِ الذي
هُمَا فيه ساكنان ، فالظاهر أنه في أيديهما ، فيحلف كل واحد منهما لصاحبه على
دعواه ، فإنْ حَلَفَا جميعاً فالمتاع بينهما نصفان ، لأنَّ الرجل قد يملك متاع النساء
بالشراء والميراث ، وغير ذلك ، والمرأة قد تملك متاع الرجل بالشراء والميراث وغير
ذلك (١).
٢.٣٦٦ - وقد استحلَّ علي بن أبي طالب فاطمة (رضي الله عنها ) بيدن من
حديد (٢) ، وهذا من متاع الرجال ، وقد كانت فاطمة في تلك الحال مالكة للبدن
دون علي بن أبي طالب (٣) .
٢.٣٦٧ - وقد رأيتُ امرأةً كان بيني وبينها صهر عندها سيف استقامته في
ميراث أبيها بمال عظيم ودرع ومصحف فكان لها دون أخويها (٤) .
٢.٣٦٨ - ورأيتُ مَنْ وَرِثَ أمه وأخته فاستحيا من بيعِ متاعهما، وصارَ مالكاً
المتاعِ النساء .
٢.٣٦٩ - وإذا كان هذا موجوداً فلا يجوز فيه غير ما وصفت .. ، وأطال
الكلام في هذا (٥) .
(*) المسألة - ١٣١٨ - تقدمت المسألة فى كتاب الطلاق ، والنفقات .
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٥: ٩٥)، باب ((اختلاف الزوجين في متاع البيت)).
(٢) هو الدرع العظيم .
(٣) نقله في الكبرى (١٠: ٢٦٩) عن الشافعي في ((الأم)» (٥: ٩٥).
(٤) ذكر ذلك الشافعيُّ في ((الأم)» (٥ : ٩٥ - ٩٦).
(٥) في ((الأم)) (٥ : ٩٦).
٣٧٧

٣٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢.٣٧٠ - وحكى في رواية أبي عبد الله بالإجازة عن بعض العراقيين أنَّه كان
يُحدَّث عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: مَا كَانَ لِلْرَجُلِ مِنَ المَتَاعِ فَهُو لِلِرَجُلِ،
وَمَا كَانَ لِلنَّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ، وَمَا كَانَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهَا، وَذَلِكَ إِذَاَ
تُوقِّي أُحَذَّهُمَا وَإِنْ طَلْقَّهَا فَلْبَاقِ لِلْزَّوْجِ (١) .
٢.٣٧١ - قال أحمد : وروي عن الشعبي، عن علي: مَا كَانَ لِلرَّجُلِ فَهُو
لِلرِّجُلِ، وَمَا كَانَ لِلنَّسَاءِ فَهُو لِلْمَرَأَةِ (٢).
٢.٣٧٢ - وهو عنه منقطع.
(١) مصنف عبد الرزاق (٨: ٢٨٣) وآثار أبي يوسف (١٥٧)، وآثار محمد (١١٩)، والمغني
(٦ : ٧.٧)، والمحلى (٩: ٤٢٤).
(٢) في السنن الكبرى (١٠: ٢٦٩)، ومصنف عبد الرزاق (٨: ٢٨٣).

٩ - أخذ الرجل حقه ممَّنْ منَعَهُ إياه ()
٢.٣٧٣ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه، عن عائشة : أَنَّهَا حدَّثته أُنَّ هِنْدَ أُمَّ مُعَاوَيَةً جَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهَ عَ﴾
فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ ، وَإِنَّه لاَ يُعْطِينِي وَوَلَدِي إِلاَّ مَا أُخَذْتَّ مِنْهُ
سِرَاً وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ ، فَهَلْ عليَّ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَله: ((خُذِي
مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ)) (١) .
٢.٣٧٤ - زاد أبو سعيد في روايته : قال الشافعي : إذا كانت هند زوجة لأبي
سفيان وكانت القيمٌّ على ولدها لصغرهم بأمر زوجها فأذن لها رسول الله ي أُنْ
تأخذ مِنْ مال أبي سفيان ما يكفيا وولدها بالمعروف ؛ فمثلها الرجل يكون له على
الرجل الحق بأي وجه كان فيمنعه إياه فله أنْ يأخذ من ماله حيث وجده سراً
وعلانية ثم ساق الكلام في التفريغ وفي الحجة فيه مع مَنْ كلمه في هذه المسألة إلى
أُنْ قال فإنه يُقال: إنَّ النبي ◌َّهِ قال: ((أُدِّ الأُمَانَةِ إِلَى مَنِ اثْتَمَتَكَ وَلاَ تَخُنْ مَنْ
خَانَكَ)) (٢).
(*) المسألة - ١٣١٩ - تقدمت المسألة فى كتاب النفقات ، وفيها من الفقه وجوب نفقة النساء
على أزواجهن ، ووجوب نفقة الأولاد على الآباء ، وأن النفقة على قدر الكفاية .
وما يتعلق بهذا الباب ، فإن الحاكم لم يكلفها البينة فيما ادعته من ذلك إذا كان قد علم رسول الله
& ما بينهما من الزوجية وأنه كان كالمستفيض .
(١) تقدّم تخريجه، وانظر فهرس الأطراف .
(٢) أخرجه أبو داود في البيوع، ح (٣٥٣٥)، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده (٣:
٢٩٠). والترمذي في البيوع، ح (١٢٦٤) (٣: ٥٦٤). والحاكم في المستدرك (٢ : ٤٦).
والدارمي في سننه (٢ : ٢٦٤)، والدارقطني (٣: ٣٥) من حديث أبي هريرة وأنس وأبو داود من
حديث يوسف بن ماهك عن أبيه ، عن النبي # الحديث رقم (٣٥٣٤) في الموضع السابق ، والإمام
أحمد في المسند (٣ : ٤١٤).
٣٧٩

٣٨٠ - مَعْرِفَةُ السَّنِ وَالآثَارِ / ج ١٤ -
٢.٣٧٥ - قال الشافعي : قلنا : ليس بثابت عند أهل الحديث منكم ، ولو كان
ثابتاً لم يكن فيه حجة علينا .. ، ثم ساق الكلام في بيان ذلك إلى أُنْ قال : إذا
دَلتْ السُّنة وإجماع كثير من أهل العلم على أنْ يأخذ الرجل حقه لنفسه سراً من الذي
هو عليه هذا دلّ أُنَّ ذلك ليس بخيانة ، الخيانة أخذ ما لا يحل أخذه ، فلو خانني
درهماً فقلت : قد استحل خيانتي . لم يكن لي أُنْ آخذ منه عشرة دراهم مكافأة
خيانته لي ، وكان ليس أنْ آخذ درهماً فلا أكون بهذا خائناً ظالماً كما كانت خائناً
ظالماً بأخذ تسعة مع درهمي لأنّه لم يخنها .. ، وبسط الكلام فيه .
٢.٣٧٦ - وهذا الحديث إنما رواه شريك وقيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة أنَّ النبي ◌َّ قال: ((أُدَّ الأمَانَةَ إِلَى مَنْ اثْتَمَنَكَ وَلاَ
تَخُنْ مَنْ خَانَكَ )) (١).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا حمزة بن العباس العقبي .
وأخبرنا أبو علي بن شاذان ، أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا العباس
ابن محمد الدوري ، حدثنا طلق بن غنام ، حدثنا شريك وقيس : فذكراه .
٢.٣٧٧ - زاد أبو عبد الله في روايته: قال أبو الفضل: قلت لطلق بن غنام:
أكتب شريكاً وأدع قيساً ، قال : أنت أعلم .
٢.٣٧٨ - قال أحمد : قيس بن الربيع ضعيف وأهل العلم بالحديث لا يحتجون
بما تفرّد به شريك لكثرة أوهامه .
٢.٣٧٩ - ورواه يوسف بن ماهك عن رجل ، عن أبيه ، وهو مجهول .
٢.٣٨٠ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا
أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا عمرو بن الربيع بن طارق ،
حدثنا يحيى بن أيوب ، عن إسحاق بن أسيد ، عن أبي حفص الدمشقي ، عن
(١) تقدّم تخريجه بالحاشية السابقة .