Indexed OCR Text
Pages 321-340
٤٢ - كتاب الشهادات / ٢٠ - شهادة أهل الأهواء - ٣٢١ ٢.١٢٩ - فإنما سماهم مجوس لمضاهاة بعض ما يذهبون إليه مذاهب المجوس ٢.١٣٠ - وقد روي عن النبي ﴾ أنه قال: ((وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ)) (١). ٢.١٣١ - قال أبو سليمان الخطابي (رحمه الله)(٢): فيه دلالة على أنَّ هذه الفرق كلها غير خارجين من الدين؛ إذ أنَّ النبي ◌َّ﴾ جعلهم كلهم من أمته ، وأن المتأول لا يخرج من الملة وإن أخطأ في تأويله . ٢٠١٣٢ - قال أحمد : وسمعت أبا حازم العبدوي يقول: لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري (٣) (رحمه الله) في داري ببغداد دعاني فأتيته فقال: اشهد عليّ أني لا أُكَفِّر أحداً من أهل هذه القبلة، لأَنَّ الكل يشيرون إلى معبود واحد ، وإنما هذا كله اختلاف العبارات . = سننه ، من حديث سلمة بن دينار - وهو أبو حازم الأعرج ، عن ابن عمر مرفوعاً. وأخرجه عقبه من حديث حذيفة بن اليمان ( رضي اللّه عنه) ح (٤٦٩٢) بمعنى حديث ابن عمر وفي حديثهما: ((إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم)). زاد في حديث حذيفة: ((وهم شيعة الدجال وحق على الله أنْ يلحقهم بالدجال)). وموقعها في السنن الكبرى (١٠: ٢.٣). (١) أخرجه أبو داود فى كتاب السنة، ح (٤٥٩٦)، باب شرح السنة. (٤ : ١٩٧ - ١٩٨)، من حديث خالد بن عبد الله. والترمذي في كتاب الإيمان، ح (.٢٦٤)، باب ماجاء في اقتراف هذه الأمة (٥ : ٢٥) من حديث الفضل بن موسى . وقال : حسن صحيح . وابن ماجه في كتاب الفتن ح (٣٩٩١)، باب افتراق الأمم من حديث محمد بن بشر - ثلاثتهم عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) مرفوعاً . وأخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو (رضي الله عنه) ح (٢٦٤١) عقب حديث أبي هريرة (٥ : ٢٦). . (٢) في معالم السنن ( ٤ : ٣١٧). ٠ (٣) هو أبو الحسن على بن إسماعيل الأشعري (.٢٦ - ٣٣٤) من كبار أئمة الكلام في الإسلام، نشأ في أول أمره على الاعتزال وتتلذ فيه على الجبائي (٢٣٥ - ٣.٧) ثم أيقظ اللَّه بصيرته وهو في منتصف عمره وبداية نضجه ( سنة ٣.٤ ) فأعلن رجوعه عن ضلالة الاعتزال ، ومضى في هذا الطور الثاني نشيطاً يؤلف ويناظر ويلقي الدروس في الرد على المعتزلة سالكاً طريقاً وسطاً بين طريقة الجدل والتأويل وطريقة السلف . ثم محض طريقته وأخلصها لله بالرجوع الكامل إلى طريقة السلف في= ٣٢٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ٢.١٣٣ - قال الشافعي: وإن كانوا هكذا - يعني أهل الأهواء - فاللاعب بالشطرنج وإن كرهنا له ، وبالحمام وإن كرهنا له أخف حالاً من هؤلاء بما لا يحصى ولا يقدر ، فأما إنْ قامر رجل بالحمام أو بالشطرنج رددنا شهادته (١) . ٢٠١٣٤ - قال أحمد: وإنما لم يرد شهادته إذا لم يقامر به لما فيه من اختلاف العلماء . ٢٠١٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي يقول : لعب سعيد ابن جبير بالشطرنج من وراء ظهره فيقول : بإيش دفع كذا ؟ قال : بكذا . قال : ادفع بكذا (٢) . ٢٠١٣٦ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن بن رشيق إجازة حدثنا محمد بن الربيع ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا الشافعي قال : كان محمد بن سيرين ، وهشام بن عروة يلعبان بالشطرنج استدباراً . ٢٠١٣٧ - قال أحمد : كذا وجدته ، وأظنه أراد سعيد بن جبير دون ابن سيرين فقد روينا عن ابن سيرين أنه كرهه (٣). ٢.١٣٨ - وروينا عن الشعبي أنّه كان يلعب به، وعن الحسن أنَّه كان لا يرى به بأساً (٤). = إثبات كل ماثبت بالنص من أمور الغيب التي أوجب الله على عباده إخلاص الإيمان بها ، وكتب بذلك كتبه الأخيرة ومنها في أيدي الناس كتاب ( الإبانة ) وقد نص مترجموه على أنها آخر كتبه ( انظر ترجمته في شذرات الذهب ) وهذا ما أراد أن يلقي اللّه عليه. وكل ما خالف ذلك مماينسب إليه أو صارت تقول به الأشعرية فالأشعري رجع عنه إلى مافي كتاب الإبانة وأمثاله . (١) نقله في السنن الكبرى (١٠: ٢١١) عن الشافعي في ((الأم)) (٧: ٢.٨) باب ((شهادة هل اللعب». (٢) الموضع السابق . (٣)، (٤) الموضع السابق . ٤٢ - كتاب الشهادات / ٢٠ - شهادة أهل الأهواء - ٣٢٣ ٢٠١٣٩ - فأما الكراهية فلما روي فيه عن علي أنَّه مَرَّ على قوم يلعبون بالشطرنج ، فقال : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ (١) . .٢٠١٤ - وروي عنه أنه قال: لغير هذا خلقتم (٢). ٢.١٤١ - وروينا عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد، وعائشة أَنَّهُم (٣) كرهوا ذلك . وروينا في كراهيته عن أبي جعفر ، وابن المسيب ، وابن سيرين ، وإبراهيم والزهري ، ويزيد بن أبي حبيب ، ومالك بن أنس (٤) . ٢.١٤٢ - وروينا عن أبي هريرة: أنَّ النبي #& رأى رجلاً يتبع حمامة ، فقال: (( شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً)) (٥) . ٢٠١٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ( رحمه الله ) نكره من وجه الخبر: اللعب بالترد أكثر مما يكره اللعب بشيء من الملاهي ، ولا نحب اللعب بالشطرنج ، وهي أُخَفُّ من النرد ، ونكره اللعب بالحزّة ، والقرق ، وكلما لعب الناس به لأنَّ اللعب ليس من صفة أهل الدين (١) موقعه في السنن الكبرى (١٠ : ١١٢). (٢) في الكبرى (١٠ : ١١٢). (٣) في الأصل : أنه ، والصحيح ما أثبتناه . (٤) انظر الآثار بذلك عنهم في السنن الكبرى (١٠ : ٢١٢ - ٢١٣)، وانظر سنن أبي داود (٤: ٢٨٥ ) . (٥) أخرجه أبو داود في سننه (٤: ٢٨٥)، في كتاب الأدب، ح (.٤٩٤) ، باب في اللعب بالحمام . وابن ماجه فيه، ح ( ٣٧٦٥ )، باب اللعب بالحمام ( ٢ : ١٢٣٨ ) كلاهما من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأخرجه ابن ماجه من حديثه ، عن أبي سلمة ، عن عائشة، ح ( ٣٧٦٤) (الموضع السابق). ومن حديث الحسن بن أبي الحسن عن عثمان بن عفان، ح ( ٣٧٦٦) . ومن حديث أبي سعد الساعدي عن أنس بن مالك ح ( ٣٧٦٧) ( رضي الله عنهم ) كلهم رفعه إلى النبي #. وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٢١٣). ٣٢٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ - ولا المروءة. ومَنْ لعب بشيء من هذا على الاستحلال له لم ترد شهادته (١). ٢.١٤٤ - قال: وإنْ غفل به عن الصلاة فأكثر حتى تفوته ثم يعود له حتى تفوته رددنا شهادته على الاستخفاف بمواقيت الصلاة (٢). ٢٠١٤٥ - قال: والحّزة تكون قطعة خشبية يكون فيها حُفَرٌ يلعبون بها . ٢٠١٤٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد ابن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا إسحاق الأزرق ، حدثنا سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال: قال رسول الله عمال : ((مَنْ لَعِبَ بِالتَرْدَ شِيرٍ فَهُوَ كَمَنْ غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَدَمِهِ)) (٣). أخرجه مسلمٌ في الصحيح من حديث الثوري . ٠٠ ٢٠١٤٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن موسى بن ميسرة ، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري أُنَّ رسول اللَّه عَّه قال: ((مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) (٤). ٢.١٤٨ - رواه الشافعي في كتاب حرملة عن مالك. ورواه عن سفيان، عن أيوب بن موسى ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى الأشعري، قال: « مَن (١) قاله الشافعي في الأم (٦: ٢.٨) باب ((شهادة أهل اللعب)) وانظر السنن الكبرى (١٠: ٢١٦ ) . (٢) الأم ( ٦ : ٢.٨) . (٣) أخرجه مسلمٌ في الشعر، ح ( ٥٧٨٧)، باب تحريم اللعب بالترد شير ( ٧ : ٢.٤ - ٢.٥). وأبو داود في الأدب، ح (٤٩٣٩)، باب في النهي عن اللعب بالنرد (٤: ٢٨٥). وابن ماجه فى الأدب، ح ٣٧٦٣ ، باب اللعب بالفرد ( ٢ : ١٢٣٨). (٤) أخرجه أبو داود في الأدب ، ح ( ٤٩٣٨) ، باب في النهي عن اللعب بالنرد . وابن ماجه فيه، ح ( ٣٧٦٢)، باب اللعب بالترد ( ٢ : ١٢٣٧ - ١٢٣٨) . وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٢١٤ - ٢١٥). ٤٢ - كتاب الشهادات / ٢٠ - شهادة أهل الأهواء - ٣٢٥ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)). ٢٠١٤٩ - قال أحمد: وروينا عن أنس بن مالك، عن النبي ◌ّ أنَّه قال: ((لَسْتُ مِنْ دَدٍ وَلاَ دَدٌ مِنِّي)) (١). ٢٠١٥٠ - قال أبو عبيد (٢): الدَّدُ: اللعب واللهو. ٢٠١٥١ - قال أحمد: روينا عن القاسم بن محمد أنه قال: «كُلُّ مَا أَلْهَى عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهُوَ مَيْسِرٌ ». ٢.١٥٢ - قال الشافعي : فأما ملاعبة الرجل امرأته وإجراؤه الخيل وتأديبه فرسه وتعليمه الرمي ورميه فليس ذلك من اللعب ولا ننهى عنه (٣). ٢.١٥٣ - وهذا لما : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس ابن الوليد بن مرثد ، حدثنا محمد بن شعيب ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا أبو سلام الأسود ، عن خالد بن زيد أُنَّ عقبة بن عامر حدّثه قال : قال رسول اللَّه ◌َ: ((إِنَّ اللَّهَ (جَلَّ وَعَزَّ) يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثَلاَثَةَ نَفَرِ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسَبُ فِي صَنَعْتَه الْخَيْرَ وَمُنْبِلَهُ، والرََّمِي بِهِ، ارْمُوا وَركَبُوا، وَإِنْ تَرْهُوا أُحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَركَبُوا وَلَيْسَ مِنِ اللَّهْوِ إِلاَّ ثَلاَثَةَ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلاَعَبَتُهُ زَوْجَتَهُ وَرَمْيُهُ بِنَبْلِهِ عَنْ قَوْسِهِ . وَمَنْ عُلَّمُ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا)) (٤). (١) في السنن الكبرى (١٠ : ٢١٧)، وانظره في غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي . (٢) غريب الحديث (١ : ٤٠). (٣) قاله الشافعي في ((الأم)) ( ٧: ٢.٨) باب شهادة أهل اللعب)) وانظره في السنن الكبرى (١٠ : ٢١٧ ) . (٤) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، ح (٢٥١٤)، باب في الرمي (٣ : ١٣) . الترمذي في الجهاد، ح ( ١٦٣٧)، باب ماجاء في فضل الرمي في سبيل اللّه (٤: ١٧٤). وقال: حسن صحيح . وأخرجه النسائي فيه ، باب ثواب من رمى في سبيل الله . وأعاده في كتاب الخيل باب تأديب الرجل فرسه ( كلاهما في المجتبى ) وأخرجه ابن ماجه في الجهاد، ح (٢٨١١) ، باب الرمي في= ٣٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ٢.١٥٤ - ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام ، عن عبد الله بن زيد بن الأزرق ، عن عقبة بن عامر . ٠ = سبيل اللّه (٢: ٩٤٠). وقوله ﴾ ((ليس من اللَّهْرِ إلا ثلاثة)) يعني مباحة. يُفْسِّره قول الترمذي وابن ماجه في روايتهما: (( فإنَّهُنَّ من الْحَقِّ ». يعني ليست بلهوٍ . ٢١ - شهادة أهل الغناء (*) ٢.١٥٥ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أُنَّ أبا العباس حدثهم عن الربيع ، عن الشافعي في الرجل يغني فيتخذ الغناء صناعة له يؤتى عليه ويأتي له ، ويكون منسوباً إليه مشهوراً به معروفاً، والمرأة . فلا تجوز شهادة واحد منهما . وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل وأُنَّ مَنْ صنع هذا يكون منسوباً إلى السَّفَه وسقاطة المروءة، ومَنْ رضي هذا لنفسه كان مُسَتخفاً . وإن لم يكن مُحَرَّماً بَيِّنَ التحريم (١) . ٢.١٥٦ - قال أحمد: وروينا عن ابن مسعود أنه قال في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيْثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [ سورة لقمان: ٦}، قال: هو والله الغناء (٢) . ٢.١٥٧ - ورويناه عن ابن عباس، وعن مجاهد، وعكرمة، وإبراهيم (٣). ٢.١٥٨ - ورويناه عن ابن مسعود أنه قال: الغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي القَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ المَاءُ الزَّرْعَ (٤). ٢.١٥٩ - ورويناه عن القاسم بن محمد: أنه سُئل عن الغناء ، فقال : أنهاك عنه وأكرهه . قال : أحرام هو ؟ قال : انظر يا ابن أخي: إذا ميّزَ اللَّه الحق من الباطل في أيهما تجعل الغناء ؟ (٥) . (*) المسألة - ١٣.٦ - انظر المسألة ١٣.٥ . (١) نقله في الكبرى (١٠ : ٢٢٣). (٢) في السنن الكبرى (١٠: ٢٢٣)، وانظر تفسير القرطبي (١٤: ٥٢). (٣) فى الكبرى (١٠: ٢٢٣)، وانظر القرطبي (١٤ : ٥٢). (٤) فى الكبرى (١٠: ٢٢٣)، وانظر القرطبي (١٤: ٥٢). (٥) في الكبرى (١٠ : ٢٢٤). ٣٢٧ ٣٢٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ٢٠١٦٠ - قال الشافعي: ولو كان لا ينسب نَفْسه إليه وكان إنما يعرف بأنه يطرب في الحال فيترنم فيها ولا يؤتى لذلك ولا يأتي عليه ولا يرضى به لم يُسْقِطْ هذا شهادته ، وكذلك المرأة (١). ٢.١٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيتَانِ مِنْ جَوَرِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ. قَالَت: ولَيْسَتَا مُغَنِّيَتَيْنِ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزْمُورُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾؟ وَذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِ﴾: (( يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلَّ قَوْمٍ عِيداً، وَهَذَا عِيْدِنَا)) (٢). أخرجاه في الصحيح من حديث أبي أسامة . ٢.١٦٢ - وفي هذا الحديث إشارة إلى جملة ما ذكر الشافعي ، وذاك لأنها قالت: ((ولَيْسَتَا مغنيتين)). فأشارت إلى أنَّ الغناء لم يكن من صناعتهما. وقال النبي #: ((إِنّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً، وَهَذا عِيُدنَا »، فأشار إلى أنه إنما يُفعل في بعض الأوقات دون بعض . ٢٠١٦٣ - وقد رواه الزهري عن عروة وزاد فيه: «وَعِنْدَهَا جَارِيتَانِ فِي أَيَّامٍ مِنَّى تُغَنِّيَانِ وتُدَفْفَانِ وَتَضْرِيَانِ)) (٣) . ٢.١٦٤ - وروينا عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي عبيدة بن الجراح (١) نقله في الكبرى (١٠ : ٢٤٤). (٢) أخرجه البخاري في الصلاة، ح (٩٥٢)، باب سنة العيدين لأهل الإسلام (٢ : ٤٤٥) من فتح الباري، ومسلمٌ فيه، ح ( ٢.٢٧) من تحقيقنا ، باب الرخصة اللعب الذي لامعصية فيه (٢ : ٤١٣). وابن ماجه في النكاح، ح ( ١٨٩٨)، باب الغناء والدف (١ : ٦١٢). وهو عند البيهقي في سننه الكبرى (١٠ : ٢٢٤). (٣) رواية الزهري أخرجها مسلمٌ في الصحيح، ح (٢.٢٩ ) ، باب الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه ( ٢ : ٤١٤) من طبعتنا . والنسائي في عشرة النساء (في سننه الكبرى ) على مافي تحفة الأشراف (٧٠:١٢). والبيهقي في الكبرى (١٠: ٢٤٤). ٤٢ - كتاب الشهادات / ٢١ - شهادة أهل الغناء - ٣٢٩ وأبي مسعود الأنصاري ترفهم بالأشعار في أسفارهم . ٢.١٦٥ - ورويناه عن أسامة بن زيد، وعبد الله بن الأرقم، وعبد الله بن الزبير : في مجالسهم . ٢.١٦٦ - وروي أيضاً عن بلال. وسئل عطاء عن الغناء بالشعر فقال : لا أرى به بأساً ما لم يكن فحشاً . ٢.١٦٧ - قال الشافعي في الرجل يتخذ الغلام والجارية المغنيين: إنْ كان يجمع عليهما ويغنيا ، فهذا سفه تُرَدُّ به شهادته ، وهو في الجارية أكثر من قِبَلٍ أُنّ فيه سفهاً ودياثة .. ٢٠١٦٨ - قال أحمد: روينا عن ابن عمر، عن النبي # أنه قال: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة: العَاقُّ وَالِدَيْهِ، والدِّيُّوثُ، وَرَجُلَةُ النِّسَاءِ)) (١). ٢.١٦٩ - قال الشافعي: فأما استماع الحُدَاء ونشيد الأعراب فلا بأس به كَثُرَ أو قَل ، وكذلك استماع الشعر (٢). ٠٠ ٢٠١٧٠ - أخبرنا سفيان ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه، قال: أُرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ عَِّ؛ فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّتِ شَيْءٌ؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((هيهْ)) قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ بَيْئاً قَالَ: (١) موقعه في السنن الكبرى (١٠: ٢٢٦)، وقد أخرجه النسائي في كتاب الزكاة ، باب المنان بما أعطى . رَجُلَةُ النِّسَاءِ : المترجلة التي تتشبّهُ بالرجل في زيَّه وهيئته .. فأما في العلم وفي الرأي ، محمود . لسان العرب ، ص ( ١٥٩٧). ط . دار المعارف. (٢) عند الشافعي في كتاب الأم (٦ : ٢.٩)، باب شهادة القاذف . ٣٣ - معرفةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ((هِيه)). قَالَ: فَأَنْشْدَتُهُ حَتَّى بَلَغْتُ مِنِهَ بَيْتٍ (١). رواه مسلمٌ في الصحيح عن ابن أبي عمر ، عن سفيان . ٢٠١٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال: قال الشافعي (رحمه الله): وسمع رسول اللَّه لَّ الحُدَاءَ والرَّجَزَ، وأمر ابن رواحة في سفره، فقال: ((حَرِّكْ بِالقَوْمِ )) ؛ فاندفع يَرجُزُ . ٢٠١٧٢ - قال أحمد: ورجزه في رواية قيس بن أبي حازم (رحمه الله): ولا تصدقنا ولا صلینا والله لولا أُنْتَ ما اهتدينا وثبت الأقدام إن لاقينا (٢) فأنزلن سکینة علينا ٢.١٧٣ - ورجزه فيما روي عن أنس : قد نَزِّل الرحمن في تنزيله خَلُوا بني الكفارِ عن سَبِيله نحنُ قاتلناكم على تأويله إنَّ خير القتل في سبيله كما قاتلناكم على تنزيله ٢.١٧٤ - وفي رواية أخرى : ضربا يزيل الهام عن مقيله اليوم نضربكم على تنزيله يارب إني مؤمن بقيله ويذهل الخليل عن خليله (١) موقعه في السنن الكبرى (١٠: ٢٢٦ - ٢٢٧). وأخرجه مسلمُ في كتاب الشعر ، ح (٥٧٧٦ - ٥٧٧٨)، باب في إنشاء الأشعار ( ٧ : ١٩٩) من طبعتنا ، والترمذي في الشمائل ، باب ماجاء في صفة كلام رسول اللَّه ◌َ﴾. والنسائي في اليوم والليلة، على مافي تحفة الأشراف (٤: ٠ ١٥). وابن ماجه في الأدب، ح (٣٧٥٨)، باب الشعر (٢ : ١٢٣٦). (٢) انظره في الكبرى (١٠ : ٢٢٧ - ٢٢٨)، وأخرجه النسائي في المناقب ، وفي كتاب عمل اليوم والليلة على ماجاء في تحفة الأشراف (٤: ٣١٩)، و (٨ : ٩٩). ٤٢ - كتاب الشهادات / ٢١ - شهادة أهل الغناء - ٣٣١ ٢٠١٧٥ - قال الشافعي: وَأُدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِن ◌ٌَّ رَكْباً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَمَعَهُمْ حَادٍ فَأُمَرَهُمْ بِأَنْ يَحْدُوا، وَقَالَ: ((إِنَّ حَادِيِنَا وَنَا مِنْ آَخِرِ اللَّيْلِ ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ أُوَّلُ العَرَبِ حُدَاءً بِالإِبلِ. قَالَ: ((وَكَيْفَ ذَكَ؟ ». قَالُوا : كَانَت العَرَبُ يُغِيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَأُغَارَ رَجُلٌ مِنَّا، فَاسْتَاقَ إِلاَّ فَتَبَدَّدَتْ، فَغَضِبَ عَلَى غُلاَمِهِ؛ فَضَرَبَهُ بِالْعَصَا؛ فَأَصَابَ يَدَهُ؛ فَقَالَ الغُلامُ: وَأَيَدَاهُ وَآَيَدَاهُ. قَالَ: فَجَعَلَتِ الإِبِلُ تَجْتَمِعُ. قَالَ: فَهَكَذَا فَعَلَ قال: والنَبِيُّ ◌َِّ يَضْحَكُ، فَقَالَ: ((ممِّنْ أُنْتُمْ؟)) قَالُوا: نَحْنُ مِنْ مُضَرٍ. فَقَالَ النّبِيُّ ◌َّهِ: ((وَنَحْنُ مِنْ مُضَرٍ»؛ فَانْتَسَبَ تلْكَ اللَّيْلَةُ حَتَّى بَلَغَ فِي النِسْبَةِ إِلى مُضَرٍ (١). ٢٠١٧٦ - وهذا فيما أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز حدثنا سعدان ، حدثنا سفيان، عن عكرمة، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ﴾ِ يَسِيرُ إِلى الشَّامِ فَسَمِعَ حَادِياً مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: ((أُسْرِعُوا بِنَا إِلى هَذَاَ الحَادِي)) .. ، فذكر معنى ما ذكره الشافعي . ٢٠١٧٧ - قال سفيان: وزاد فيه العلاء بن عبد الكريم عن مجاهد: أُنَّ النَبِيِّ قَالَ: ((إِنَّ حَادِينَا وَنَا )) (٢) . ٢.١٧٨ - وهذا مرسل . ٢٠١٧٩ - وقد روينا عن ثابت، عن أنس، قال : كَانَ أَنْجَشةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ وكَانَ البَرَاءُ بْنُ مَالِكِ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أُنْجَشَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ كَانَ إِذا حَدَا أُعْتَقَتِ الإِبِلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: ((وَيْحَكَ يَا أُنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ )) (٣). (١) أخرجه الترمذي في الاستئذان، ح (٢٨٤٧)، باب ماجاء في إنشاد الشعر (٥ : ١٣٩) . والنسائي في الحج ، باب إنشاد الشعر في الحرم ، والمشي بين يدي الإمام ، وبعده في باب استقبال الحاج ( كلاهما في المجتبى)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠ : ٢٢٨). (٢) في السنن الكبرى (١٠ : ٢٨٨). (٣) حديث أنجشة أخرجه البخاري في الأدب ، ح (٦١٤٩)، باب ما يجوز من الشعر، وح = ٣٣٢ - معرفة السنن والآثارِ / ج ١٤ .٢.١٨ - وحدثنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سليمان التيمي سمع أنس بن مالك يقول: كَانَ لِلنَّبِيِّ ◌َِّ حَادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، وَكَانَتْ أُمِّي مَعَ أَزْوَجِ النَّبِيِّ ◌َِّ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا أُنْجَشَةُ ارْفُقْ بِالقَوَارِيرِ)) (١). ٢.١٨١ - ورواه الشافعي في كتاب حرملة عن سفيان. ٢.١٨٢ - قال الشافعي: فالحداء مثل الكلام والحديث المحسن باللفظ وإذا كان هذا هكذا بالشعر ، كان تحسين الصوت بذكر اللَّه أو القرآن أولى أنْ يكون محبوباً . ٢.١٨٣ - قد روي عن النبي ◌ّه: ((مَا أُذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ إِذْنَهُ لِنَبِيِّ حَسَنِ التَرَنَّم بِالقُرْآنِ » (٢). ٢٠١٨٤ - وأنه سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال : ((لَقَدْ أُوتِي هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ)) (٣). ٢.١٨٥ - وأما الحديث الأول فـ : أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن عتاب العبدي ، حدثنا أبو بكر ابن أبي العوام ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة = (٦١٦١)، باب ماجاء في قول الرجل: ويلك وح (٦٢١٠ - ٦٢١١) باب المعاريض مندوحة عن الكذب . فتح الباري (١٠ : ٥٣٧ - ٥٥١ - ٥٩٣). وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل، ح (٥٩٢٢ - ٥٩٢٧)، باب رحمة النبي ٤ للنساء ( ٧: ٢٩٠ - ٢٩٢) من طبعتنا. والنسائي في اليوم والليلة على ما جاء في تحفة الأشراف (١: ٢٣٣، ٢٥٦، ٣٥٨). وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٢٢٧). (١) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة . (٢) يأتي بإسناده ( الحاشية بعد التالية). (٣) يأتي بعد بإسناده داخل هذا الباب، وانظر الحاشية (٢)، ص (٣٣٤). ٤٢ - كتاب الشهادات / ٢١ - شهادة أهل الغناء - ٣٣٣ عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ◌َّ: ((مَا أُذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذْنِهِ لِنَبِيِّ يَتَغَنِّى بِالقُرآنِ يَجْهَرُ بِهِ)) (١). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث محمد بن عمرو . وأخرجاه من حديث الزهري ، ومحمد بن إبراهيم ، وغيرهما عن أبي سلمة . ٢.١٨٦ - وأخرجه البخاري من حديث ابن جريج عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه تٍَّ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرآنِ)) (٢). أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج .. ، فذكره . ٢٠١٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس يقول : سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ». فقال له رجل : يستغني به . فقال: لا ليس هذا معناه ، ومعناه يقرأ حدْراً وتحزيناً (٣) . (١) رواه البخاري في فضائل القرآن، ح (٥.٢٤)، باب من لم يتغنَّ بالقرآن (٩: ٦٨) من فتح الباري. وأعاده في التوحيد، ح (٧٥٤٤)، باب قول النبي #&: ((الماهر بالقرآن مع الكرام البررة)» (١٣: ٥١٨) من فتح الباري، ومسلمٌ في الصلاة، ح (١٨١٤ - ١٨١٩)، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن ( ٣: ٢٣١ - ٢٣٣) من طبعتنا، وأبو داود في الصلاة، ح (١٤٧٣)، باب استحباب الترتيل في القراءة (٢: ٧٥). والنسائي في الصلاة (في المجتبى) ، باب تزيين القرآن بالصوت ( ١٨٠:٢). وفي فضائل القرآن، ح ( ٧٣ - ٧٧ - ٧٨ ) ص ص (٦٠، ٦٢). والبيهقي في الكبرى (١٠: ٢٢٩). والإمام أحمد في مسنده (٢ : ٢٧١، ٤٥٠٠٢٨٥ ) . (٢) أخرجه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به﴾ (٩ : ١٨٨، ط . در الشعب. وأبو داود في سننه (٢ : ٧٤) برقم ١٤٦٩. (٣) في السنن الكبرى (٢٣٠:١٠). ٣٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ٢٠١٨٨ - قال أحمد : الرواية الأولى عن أبي سلمة تؤكد ما قال الشافعي وكذلك ما روي عن البراء بن عازب مرفوعاً: ((زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ) (١). ٢.١٨٩ - وأما الحديث الآخر الذي ذكره الشافعي (رحمه الله ) فـ : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا زيد بن الحباب ، حدثنا مالك بن مغول ، عن عبد الله بن بريدة ابن حصيب ، عن أبيه: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَى قَالَ لأبِي مُوَسَى الأَشْعَرِيِّ - وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ - وَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ فِي جَانِبِ الْمسْجِدِ: ((لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ)) (٢). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك بن مغول . (١) ذكره البخاري في ترجمة الباب رقم ( ٥٢ ) من كتاب التوحيد ، باب قول النبي ﴾﴾ (الماهر بِالقُرْآنِ مَعَ الكرام البَرَراة. وزِّينوا القرآنَ بأصواتكم)) (٩: ١٩٣) ط. دار الشعب. وأخرجه أبو داود في الصلاة، ح (١٤٦٢)، باب استحباب الترتيل في القراءة (٢: ٧٤). والنسائي في الصلاة ، باب تزيين القرآن بالصوت ( في المجتبى ) . وفي كتاب فضائل القرآن ، ح (٧٥) ، باب تزيين الصوت بالقرآن. ص (٦١). وأخرجه ابن ماجه في كتاب الصلاة من سننه (١٣٤٢)، باب في حسن الصوت بالقرآن (١: ٤٢٦). والإمام أحمد في مسنده (٤: ٢٨٣، ٢٨٥، ٢٩٦، ٣.٤). والحاكم في المستدرك (١ : ٥٧١). وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٢٢٩). (٢) أخرجه مسلمٌ في صحيحه، ح (١٨٢٠)، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن (٣: ٢٣٣) من طبعتنا . والنسائي في كتاب فضائل القرآن، ح ( ٨٣) ، باب تحبير القرآن كلاهما في حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه. وعقبه من حديث أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه . ومن حديث أبي بردة أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن ، باب حسن الصوت بالقراءة (٦: ٢٤١) ط . دار الشعب والترمذي في مناقب أبي موسى الأشعري، ح (٣٧٥٥)، في سننه (٥ : ٦٩٣). وأخرجه ابن ماجه من حديث أبي هريرة، ح (١٣٤١)، باب في حسن الصوت بالقرآن (١ : ٤٢٥ - ٤٢٦) . والنسائي من حديث عائشة في كتاب فضائل القرآن ح (٧٦)، باب تزيين الصوت بالقرآن وفي المجتبى من سننه في كتاب الصلاة ، باب تزيين القرآن بالصوت . وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢: ٠،٣٦٩ ٤٥)، (٥: ٣٤٩، ٣٥١، ٣٥٩)، و (٦: ٣٧، ١٦٧). وهو في سنن البيهقي الكبرى (٢٣٠:١٠). ٤٢ - كتاب الشهادات / ٢١ - شهادة أهل الغناء - ٣٣٥ ٠ ٢٠١٩ - وأخرجاه من حديث أبي بردة عن أبي موسى، وزاد فقال: ((لَوْ عَلِمْتُ لَحَيِّرَتُهُ لَكَ تَحْبِيراً » . ٠١٩١ ٢ - قال أحمد: وأما الضرب بالعود والطبل فقد روينا عن ابن عباس أنّ النبي ◌َّ قال: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَاَلَيْسِرَ والكُوبَةَ)) (١). ٢.١٩٢ - وهي الطبل فيما زعم بعض رواته . ٢٠١٩٣ - قال أبو سليمان رحمه اللّه: ويقال: بل هو النَّرْدُ (٢). ٢.١٩٤ - ويدخل في معناه كل وَتَر ومزهر وغير ذلك من الملاهي . ٢.١٩٥ - وفي كتاب ((الغريبين)): قال ابن الأعرابي : الكوبة النرد. ويقال الطبل . وقيل : البربط (٣). ٢٠١٩٦ - قال أحمد: وروينا عن قيس بن سعد بن عبادة أُنَّ رسول اللَّه عَّ قال: ((إنَّ رَبِّي حَرَّمَ عليّ الْخَمْرِ والمَيْسِرَ والقِنِّينَ والكُوبَة)) (٤). ٢٠١٩٧ - والقنين: العود فيما زعم بعض رواته . ٢.١٩٨ - وفي كتاب ((الغريبين)): القنين: الطنبور (بِالْحَبَشِيَّةِ). قاله ابن الأعرابي (٥). (١) طرف من حديث أخرجه أبو داود في الأشربة، ح (٣٦٩٦)، باب في الأوعية (٣: ٣٣١) (٢) معالم السنن ( ٤ : ٢٦٧). (٣) وقال أبو عبيد: أما الكوبة ، فإن محمد بن كثير أخبرين أنَّ الكوبة النّرْدُ في كلام أهل اليمين وقال ابن الأثير : هي النرد . وقيل : الطبل . (٤) الحديث في سُنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٢٢٢). (٥) انظره في لسان العرب، ص (٣٧٥٩) ط . دار المعارف ٣٣٦ - معرفةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ٢٠١٩٩ - وروينا عن نافع، قال: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ مِزْمَاراً فَوَضَعَ أُصْبَعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَنَأَى عَنِ الطَّرِيقِ. وَقَالَ لِي: يَا نَافِعُ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئاً ؟ فَقُلْتُ: لاَ . فَرَفَعَ أُصْبَعَّيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ تَ﴾، فَسَمِعَ مِثْلَ هَذَ؛ فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا (١). (١) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، ح (٤٩٢٤) ، باب كراهية الغناء والزمر (٤ : ٢٨١ - ٢٨٢) ، وأخرجه عقبه من حديث ابن عمر أيضا . وقال : هذا حديث منكر . ٢٢ - شهادة أهل العصبية (*) ٢.٢٠٠ - قال الشافعي: ومَنْ أُظْهَرَ العصبية بالكلام وتألَّفَ عليها، ودعا إليها وإن لم يكن يشهر نفسه فيها فهو مردودُ الشهادة (١). ٢.٢.١ - ثم ساق الكلام إلى أُنْ قال: قال اللّه تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [ سورة الحجرات: ١٠]. ٢.٢.٢ - وقال رسول اللَّه على: ((وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا)). أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد المزني ، أخبرنا علي بن محمد ابن عيسى ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أنس بن مالك: أَنَّ رسول اللَّهِ ﴾ قال: ((لاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَاَ وَيَصُدَّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ » (٢). رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان . وأخرجه مسلمٌ من وجه آخر عن الزهري . ٢.٢.٣ - قال الشافعي: قد جمع اللّه الناس بالإسلام ونسبهم إليه فهو أشرف أنسابهم ، فإنْ أحبَّ امرؤٌ فليحب عليه وإن خُصَّ امرؤ بالمحبة ما لم يحمل على (*) المسألة - ١٣.٧ - انظر المسألة - ١٣.٥ - . (١) قال الشافعي في ((الأم)) (٧: ٢.٧) باب ((شهادة أهل العصبية)). (١) أخرجه البخاري في الأدب، ح (٧٦. ٦)، باب الهجرة. الفتح (١٠: ٤٩٢). ومسلمٌ في الأدب ( البر والصلة والآداب )، ح (٦٤.٦ - ٦٤١١) من طبعتنا . وأخرجه أبو داود في الأدب ، ح (٤٩١٠)، باب فيمن يهجر أخاه المسلم (٤: ٢٧٨). والترمذي في البر والصلة، ح (١٩٣٥)، باب ما جاء في الحسد (٤ : ٣٢٩). ٣٣٧ ٣٣٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٤ غيرهم ما ليس يحل له ، فهذه صلة ليست بمعصية ، فقلّ امرؤ إلا وفيه محبوب ومكروه .. ، ثم ساق الكلام في تفسير المكروه (١) . ٢.٤. ٢ - وقد روينا عن وائلة بن الأسقع أنّه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه مَا العَصَبِيّةُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ عَلَى الظُّلْمِ)) (٢). ٢.٢.٥ - وروينا عن حميد، عن أنس، قال: قيلَ يَا رَسُولَ اللَّه! أُمِنَ العَصَبِيَّةِ أُنْ يُعِيِنَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الْحَقِّ؟ قَالَ: ((لاَ)) (٣). (١) الأم (٧ : ٢.٧) باب ((شهادة أهل العصبية)). (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، ح (٥١١٩)، باب في العصبية (٤ : ٣٣١) . وابن ماجه في الفتن، ح (٣٩٤٩)، باب العصبية (٢ : ١٣،٢). (٣) عند البيهقي في السنن الكبرى (١٠: ٢٣٤). وأخرجه الترمذي في الفتن ح (٢٢٥٥) (٤: ٥٢٣) بهذا الإسناد عن أنس، عن النبي #: ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)). قلنا يا رسول الله ؛ نصرته مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟ قال: ((تَكفّه عن الظلم فذاك نصرك إياه)). ٢٣ - شهادة الشعراء (*) ٢.٦. ٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي (رحمه الله ) : الشعر كلامٌ حسنه كحسنِ الكلام ، وقبيحُه كقبيح الكلام غير أنَّه كلامٌ باقٍ سائرٍ، وذلك فضله على الكلام (١). ٢.٢.٧ - فمن كان من الشعراء لا يُعْرَفُ بيغض المسلمين وأذاهم والإكثار من ذلك ، ولا بأن یمدح فیکثر الكذب لم ترد شهادته (٢) . ٢.٢.٨ - ومَنْ أكثر الوقيعة في الناس على الغضب أو الحرمان حتى يكون ذلك منه كثيراً ظاهراً مستعلناً (٣). وإذا رضيَ مَدْحَ الناس بما ليس فيهم حتى يكون ذلك كثيراً ظاهراً مستعلناً كذباً محضاً رُدَّت شهادته بالوجهين ، وبأحدهما لو انفرد به .. ، وبسط الكلام فيه (٤) . ٢.٢.٩ - وقد روى الشافعي في كتاب الحج عن إبراهيم ، عن هشام بن عروة عن أبيه: أنَّ رسول اللَّهِ لَّه قال: ((الشَّعْرُ كَلاَمٌ حَسَنُهُ كَحَسَنِ الكَلَامِ وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِهِ )) (٥) . ٢.٢١٠ - وعن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (*) المسألة - ١٣.٨ - انظر المسألة - ١٣.٥ - . (١) قال الشافعي في ((الأم)) (٧: ٢.٧)، باب ((شهادة الشعراء)). (٢) الأم (٧ : ٢.٧). (٣) الأم فى الموضع السابق . (٤) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٧: ٢.٧) باب ((شهادة الشعراء)). (٥) السنن الكبرى (١٠: ٢٣٧)، وإسناده ضعيف. ٣٣٩ ٠ ٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ عن مروان بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، أنَّ رسول اللّه تَّ قال: ((إِنَّ مِنَ الشَّعْرِ حِكْمَةً)) (١). أخبرناه أبو زكريا ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن سعد .. ، فذكر الحديثين مرسلين . ٢.٢١١ - والحديث الأول قد رواه عبد الرحمن بن ثابت في آخرين ضعفاء عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي #. ٢.٢١٢ - وأما الحديث الثاني فقد : أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن أبي بكر ، عن مروان ، عن عبد الرحمن ، عن أبي بن كعب ، عن النبي 4 موصولاً. ٢٠٢١٣ - ورواه أيضاً شعيب بن أبي حمزة عن الزهري موصولاً . ٢.٢١٤ - ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري في الصحيح . ٢.٢١٥ - وأما الحديث الثابت عن أبي هريرة وغيره أنَّ النبي ◌َ﴾ قال: ((لأن يمتلئ جوفُ الرَّجُلِ قَبْحاً حتى يَرِبِهِ خيرٌ مِنْ أُنْ يَمْتَلِئَ شِعْراً)) (٢). (١) السنن الكبرى (١٠: ٢٣٧)، وأخرجه البخاري في كتاب الأدب ، باب ما يجوز من الشعر (٨: ٤٢). ط. دار الشعب. وأبو داود فيه، ح (١٠. ٥)، باب ما جاء فى الشعر (٤: ٣.٣). وابن ماجه فيه، ح (٣٧٥٥)، باب الشعر (٢: ١٢٣٥). والإمام أحمد في ((مسنده)) (١: ٢٦٩) و (٣: ٤٥٦)، و (٥: ١٢٥). (٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب الشعر من صحيحه، ح (٥٧٨٤)، باب في إنشاد الأشعار (٧ : ٢.١)، وابن ماجه في الأدب، ح (٣٧٥٩)، باب ما كره من الشعر (٢: ١٢٣٦). وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه من حديث محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ، عن النبي ﴾ مسلم في الموضع السابق ح (٥٧٨٥) . والترمذي في الأدب (٢٨٥٢) ، باب ما جاء لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا .. (٥ : ١٤١). وابن ماجه فيه (٢ : ١٢٣٧) حديث رقم (.٣٧٦). وأخرجه مسلمٌ من حديث أبي سعيد الخدري ( رضي اللَّه عنه) ح (٥٧٨٦) من طبعتنا .