Indexed OCR Text
Pages 201-220
٤٠ - كتاب الأيمان والنذور / ١٢ - من نذر نذراً فى معصية الله - ٢.١ الزبير الحنظلي منكر الحديث وفيه نظر (١). ١٩٦٦٠ - أخبرناه أبو سعيد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، قال : سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري . ١٩٦٦١ - قال أحمد : وإنما الحديث فيه عن الحسن ، عن هياج بن عمران البرجمي : أُنَّ غلاماً لأَبِيهِ أَبَقَ فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ يَدَهُ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ بَعَثَنِي إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ؛ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َِّ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصِّدَقَةِ ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ ، فَقُلْ لأَبِيكَ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ غُلاَمِهِ . ١٩٦٦٢ - قال: وَبَعَثَنِي إِلَى سَمُرَةُ؛ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ (٢). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد ، عن سلمان الفقيه ، حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، حدثنا محمد بن شيبان العوفي ، حدثنا همام عن قتادة ، عن الحسن .. ، فذكره . ١٩٦٦٣ - هذا أصح ما روي فيه عن عمران . ١٩٦٦٤ - واختلف في الذي رواه عنه الحسن ، فقيل هكذا ، وقيل : حيان بن عمران البرجمي . والأمر بالتكفير فيه موقوف على عمران وسمرة . ١٩٦٦٥ - والذي روي عن ابن عباس مرفوعًا: ((مَنْ نَذَرَ نَذْراً فِي مَعْصِيةِ اللَّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، ومَنْ نَذَرَ نَذْراً لَمْ يَطِقْهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ) (٣) ، لم يثبت رفعه ، والله أعلم . (١) في التاريخ الكبير (١: ٨٦١). (٢) أخرجه أبو داود في الجهاد، ح (٢٦٦٧)، باب في النهي عن المثلة (٣: ٥٣). (٣) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، ح (٣٣٢٢)، باب من نذر نذراً لا يطبقه (٣: ٢٤١). وابن ماجه في الكفارات، ح (٢١٢٨)، باب من نذر نذراً ولم يسمه (١: ٦٨٧). والطبراني في الكبير (١١ : ٤١٢)، حديث (١٢١٦٩). ٢.٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج ١٤ ١٩٦٦٦ - وحكينا عن الربيع بن سليمان أنه قال في هذه المسألة قول آخر: مَنْ نذر أن يفعل معصية فلا يفعلها وعليه كفارة يمين. كما لو قال: واللّه لأقتلن فلاناً فلا يقتله وعليه الكفارة . ١٩٦٦٧ - قلت : وهذا قول يوافق هذه الآثار . : ١٣ - باب النذور (*) ١٩٦٦٨ - روى الشافعي في ((سنن حرملة)» عن سفيان بن عُيَيْنَةَ، الحديث الذي أخبرناه أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني عبد الله بن صالح ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . وعن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي ﴾ يزيد أحدهما على صاحبه: أُنَّ النبي ◌ََّ قال: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّ النَّذْرَ لاَ يَأْتِي عَلَى ابْنِ أَدَمَ شَيئاً لَمْ أُقَدِّرْهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيءٌ أُسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ يُؤْتِينِي عَلَيْهِ مَا لاَ يُؤْتِيني عَلَى البُخْلِ (١) . (*) المسألة - ١٢٧٣ - يظن بعض الجهلة أن النذر يرد القدر ، ويمنع من حصول المقدور ، فنهيُ النبي # عن النذر خوفاً من جاهل يعتقد ذلك، فالنذر لا يرد شيئاً من القدر ، والنهي عنه إنما هو تأكيد لأمره وتحذير التهاون به بعد إيجابه وقد أجمع المسلمون على وجوب النذر إذا لم يكن معصية . (١) من حديث سفيان، عن أبي الزناد ، عن الأعرج أخرجه النسائي في الأيمان والنذور ، باب النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخره ( في المجتبى ) . وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور ( ٨ : ١٧٦) ط. دار الشعب من حديث شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج . وأخرجه مسلمٌ في الأيمان والنذور ، ح ( ٤١٦٥، ٤١٦٦ ) من تحقيقنا باب ((النهي عن النذر، وأنه لا يرد شيئاً)) من حديث عمرو، عن الأعرج، ثلاثتهم ( النسائي والبخاري ومسلم ) عن أبي هريرة . وأخرجه مسلمٌ والترمذي والنسائي من حديث العلاد بن عبد الرحمن، عن أبيه ، عن أبي هريرة: مسلم في الأيمان والنذور ، ح ( ٤١٦٣ - ٤١٦٤) من تحقيقنا . والترمذي في الأيمان والنذور، ح ( ١٥٣٨)، باب في كراهية النذر (٤: ١١٢). والنسائي في الأيمان والنذور ( ٧ : ١٦)، باب النذر يستخرج به من البخيل (في المجتبى ) . وأخرجوه سوى الترمذي من حديث ابن عمر (رضي الله عنه) البخاري في القدر. الفتح (١١ : ٤٩٩) وفي الأيمان والنذور، ومسلم ٤١٥٩ - ٤١٦٢)، وأبو داود ( ٣: ٢٣١). والنسائي ( ٧ : ١٥ - ١٦)، وابن ماجه (١ : ٦٨٦). ٢.٣ ٢.٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤ هذا الحديث قد أخرجه البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد وأخرجه مسلم من حديث عمرو بن أبي عمرو ، عن الأعرج بمعناه . ١٤ - مَنْ نذر أنْ يمشي إلى بيت اللَّه عز وجل (*) ١٩٦٦٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي (رحمه الله): ومَنْ نَذَرَ تَبَرُّراً أن يمشيَ إلى بيتِ اللَّه الحرام لَزِمَهُ أُنْ يمشي إنْ قَدِرَ على المشي ، وإن لم يَقْدِرْ ركبَ وأهراق دماً احتياطاً لأنه لم يأت بما نَذَرَ كما نذر (١) . ١٩٦٧٠ - قال أحمد : قد روينا عن عبد الله بن عمر أنه قال: إذا نذر الإنسان على مشي إلى الكعبة ؛ فهذا نذرفليمش إلى الكعبة (٢) . ١٩٦٧١ - وأما الركوب عند العجز فلما : أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس الرازي ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصار ، حدثني حميد، عن ثابت ، عن أنس ، قال : مَرَّ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَتَهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ؛ فَقَالَ لَّه: ((مَا بالُ هَذَا؟)) قَالُوا: نَذَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَمْشِيَ. قَالَ: ((إِنَّ اللَّه (عز وجل) عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيُ))؛ وَأُمَرَهُ أُنْ يَرْكَبَ ؛ فَرَكِبَ (٣). (*) المسألة - ١٢٧٤ - لو قال: ((لله علي أن أحج ماشياً)) يلزمه الحج ماشياً باتفاق الفقهاء ، لأنه التزم المشي ، وفيه زيادة قربة ، فإن عجز عن المشي ركب ، وعليه دم عند الحنفية والمالكية والشافعية ، وفى رواية عن أحمد . وأضاف مالك رضي الله عنه أن الناذر يرجع عند العجز ، ثم يمشي مرة أخرى من حيث عجز ، والدم عنده أي الهدي هو بدنة أو بقرة ، أو شاة إن لم يجد بقرة أو بدنة . انظر البدائع: ٥ / ٨٤، بداية المجتهد: ١ / ٤١١، مغني المحتاج : ٤ / ٣٦٣ وما بعدها ، المهذب : ١ / ٢٤٥ وما بعدها، المغني: ٩ / ٨. (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢٥٥) باب ((نذر التبرر)). (٢) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٧٨)، والمغني (٩ : ٣٣). (٣) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، ح (٦٧.١)، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية (١١: ٥٨٥) من فتح الباري. وأخرجه في الحج، ومسلمُ في النذور والأيمان، ح (٤١٦٩) من تحقيقنا باب ((من نذر أن يمشي إلى الكعبة)). وأبو داود في الأيمان والنذور، ح (٣٣.١)، = ٢.٥ : ٢.٦ - مَعْرِفَةُ السُّننِ والآثارِ / ج ١٤ أخرجاه في الصحيح من حديث حميد . ١٩٦٧٢ - وأخرجه مسلم أيضاً من حديث أبي هريرة (١). ١٩٦٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا ابن جريج ، أخبرنا يحيى بن أيوب أُنَّ يزيد بن أبي حبيب أخبره أنَّ أبا الخير أخبره عَنْ عقبة بن عامر أَنَّه قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أُنْ تَمْشِيَ إِلِى بَيْتِ اللَّهِ فَأُمَرَتْنِي أُنْ أُسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ◌ٍَّ، فَاسْتَفْتَيْتُ لَهَا النَّبِيِّ ﴿٤ِ، فَقَالَ: ((لِيَمْشِ وَلْتَرْكَبْ)) . ١٩٦٧٤ - قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لاَ يُفَارِقُ عُقْبَةً (٢). رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم وغيره ، عن روح . ١٩٦٧٥ - قال أحمد : هذا هو الصحيح في هذه القصة بهذا اللفظ ليس فيها ذكر الهدي . ١٩٦٧٦ - وقد روى مطر الوراق عن عكرمة ، عن ابن عباس أنّ أخت عقبة نذرت أُنْ تحج ماشية، فقال رسول اللَّه ◌َ *: ((إِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنْ مَشْي أُخْتِكَ = باب مَنْ رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ( ٣: ٢٣٥). والترمذي فيه، ح ( ١٥٣٧)، باب ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع (٤: ١١١). والنسائي فيه (٣٠:٧)، باب ((الواجب على من أوجب على نفسه نذراً فعجز عنه )). (١) أخرجه مسلمٌ في الأيمان والنذور، ح (٤١٧٠ - ٤١٧١) من تحقيقنا من حديث عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه في الكفارات ، ح (٢١٣٥)، باب مَنْ نذر أنْ يحجَّ ماشياً (١: ٦٨٩). (٢) أخرجه البخاري في جزاء الصيد، ح (١٨٦٦)، باب مَنْ نذر المشي إلى الكعبة ، الفتح (٤: ٧٨ - ٧٩). ومسلمٌ في النذور والأيمان ح (٤١٧٢ - ٤١٧٣) من تحقيقنا ، وأبو داود في الأيمان والنذور، ح (٣٢٩٩)، باب مَنْ رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ( ٣: ٢٣٤). والنسائي فيه ( ٧ : ١٩). ٤٠ - كتاب الأيمان والنذور / ١٤ - من نذر أن يمشي إلى بيت الله - ٢.٧ فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً)) (١). أخبرناه أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن مطر الوراق .. ، فذكره . وهذا رواه همام بن يحيى في إحدى الروايتين ، عنه ، عن قتادة ، عن عكرمة (٢) . ١٩٦٧٧ - وروي عنه في رواية أخرى: «وتُهْدِي حَدِياً )). ١٩٦٧٨ - وخالفه هشام الدستوائي ، وسعيد بن أبي عروبة ، فروياه عن قتادة دون ذكر الهدي فيه ، وأرسله سعيد بن أبي عروبة . ١٩٦٧٩ - وكذلك رواه خالد الحذاء عن عكرمة دون ذكر الهدي فيه . ١٩٦٨٠ - ورواه سفيان الثوري، عن عكرمة ، عن عقبة بن عامر دون ذكر الهدي فيه (٣) . ١٩٦٨١ - ورواه شريك القاضي ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب ، عن ابن عباس، وقال فيه: لِتَحَجِّ رَاكِبَةً وَتُكَفَّرْ يَمِينَهَا (٤). (١) الحديث في الكبرى (١٠: ٧٩). وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور ح (٣٣.٣)، باب مَنْ رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ( ٣: ٢٣٥). (٢) من هذا الوجه أخرجه أبو داود أيضاً في الأيمان والنذور ، ح ( ٣٢٩٦ - ٣٢٩٨) باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ( ٣: ٢٣٤) . ورواه أحمد وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما بلفظ: ((إن اللَّه غني عن نذر أختك، ولتركب ولتصم ثلاثة أيام )» ورواه أحمد وأصحاب الكتب الستة عن عقبة بن عامر بلفظ: ((لتمش ولتركب)» وفي رواية: ((إن الله تعالى لا يصنع بشقاء أختك شيئاً، مرها فلتختمر، ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام)) ( جامع الأصول: ١٢ / ١٨٥، مجمع الزوائد : ٤ / ١٨٩، نصب الراية: ٣ / ٣.٥، نيل الأوطار: ٨ / ٢٤٦، سبل السلام: ٤ / ١١٣). (٣) أخرجه أبو داود في النذور والأيمان، ح (٣٣.٤)، باب مَنْ رأى عليه كفارة (٣: ٢٣٥ - ٢٣٦ ) . (٤) أخرجه أبو داود، ح (٣٢٩٥) (٣: ٢٣٤) من سننه . ٢.٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤ ١٩٦٨٢ - وهذا مما تفرَّد به شريك. ١٩٦٨٣ - وقد روي ذلك في حديث حُيّيّ بن عبد الله المعافري، عن أبي حُيّيّ عبد الرحمن الحبلي ، عن عقبة . وليس بالقوي . ١٩٦٨٤ - ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبد الله بن زحر ، عن أبي سعيد الرعيني ، عن عبد الله بن مالك ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : نَذَرَتْ أُخْتِي أُنْ تَحُجَّ لِلَّهِ مَاشِيةٌ غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ مَ: ((مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرَكَبْ، وَلَّتَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ)) (١) . ١٩٦٨٥ - ورواه الثوري عن يحيى ، واختلف في إسناده . ١٩٦٨٦ - قال البخاري في التاريخ : لا يصح فيه الهدي يعني : في حديث عقبة بن عامر . ١٩٦٨٧ - قال أحمد : وروي عن الحسن ، عن عمران بن حصين أُنَّه قال فيمن نذر أُنْ يحجِ ماشياً فليُهْدِ هَدْياً وَلْيَرْكَبْ . ١٩٦٨٨ - وفي رواية أخرى: فَلْيُهْدِ بَدَنَةً وَلْيَرْكَبْ (٢). ١٩٦٨٩ - وروي فيه عن الحسن ، عن علي . وكلاهما منقطع وموقوف . ١٩٦٩٠ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي عن ابن علية ، عن سعيد ، عن قتادة . عن الحسن ، عن علي في الرَّجُل يَجْعَلُ عَلَيْهِ الْمَشْيَ. قَالَ: يَمْشِي فَإِنْ عَجَزَ رَكَبَ وَأُهْدَى بَدَنَةٌ (٣). (١) أخرجه أبو داود برقم (٣٢٩٣، ٣٢٩٤)، باب مَنْ رأى عليه كفارة .. (٣: ٢٣٣). والترمذي في الأيمان والنذور ح (١٥٤٤)، وقال: حسن والعمل على هذا عند أهل العلم ، وهو قول أحمد وإسحاق . سنن الترمذي (٤: ١١٦). والنسائي في الأيمان والنذور، باب إذا حلفت المرأة لتمشي حافية غير مختمرة ( في المجتبى ). وابن ماجه في الكفارات، ح (٢١٣٤ ) ، باب من نذر أن يحج ماشياً ( ١ : ٦٨٩). (٢) في السنن الكبرى (١٠: ٨٠). (٣) في السنن الكبرى (١٠ : ٨١). ٤٠ - كتاب الأيمان والنذور / ١٤ - من نذر أن يمشي إلى بيت الله - ٢٫٩ ١٩٦٩١ - قال الشافعي : وهم يقولون يمشي إنْ أحب وكان مطيعاً وإلا ركب وأهدى شاة . ونحن نقول: ليس لأحدٍ أنْ يركب وهو يستطيع أنْ يمشي بحال ، وإن عجز رکب وأهدی ، فإذا صحّ مشی الذي رکب ور کب الذي مشی حتی یأتي به كما نذره ، وكأنه ذهب إلى ما : ١٩٦٩٢ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن عروة بن أذينة ، قال: خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ، فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ ثُمَّ لِتَمْشِ مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ . ١٩٦٩٣ - قال مالك: وَعَلَيْهَا هَدْيٌ (١). ١٩٦٩٤ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد أنَّه قال : كان عليّ مشيّ فأصابتني خَاصِرَةٌ فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرَهُ ؟ فَقالُوا : عَلَيْكَ هَدْيَّ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَأَلْتُ ؟ فَأُمِرُونِي أَنْ أُمْشِيَ مِنْ حَيْثُ عَجَزْتُ ، فَمَشَيْتُ مَرَّةً أُخْرَى (٢). ١٩٦٩٥ - وهذا إنما أورده إلزاماً لأصحاب مالك فيما تركوا من قول ابن عمر وأهل المدينة في إيجاب الهدي . ولم يرووا عنهم أنهم أمروها بهدي ، وفيما تركوا من قول عطاء وغيره في إيجاب الهدي ، وهم أمروه بهدي ولم يأمروه بمشي . ١٩٦٩٦ - قال أحمد : وروى الشعبي عن ابن عباس مثل قول ابن عمر ، إلا أنه قال: وَيَنْحَرُ بَدَنَةٌ (٣). (١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٢: ٤٧٣). (٢) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٢ : ٤٧٤). (٣) السنن الكبرى (١٠ : ٨١). ٢١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ١٩٦٩٧ - والصحيح من مذهب الشافعي وأولاه بالسنة الصحيحة ما حكيناه عنه في أول هذه المسألة ، والله أعلم . ١٩٦٩٨ - وروينا عن عطاء أنه قال : يمشي من ميقاته إلا أنْ يكون نوى مكاناً حتى يصدر (١) . ١٩٦٩٩ - ورواه الأوزاعي عن عطاء ، عن ابن عباس ، في الابتداء دون الانتهاء (٢) . (١)، (٢) السنن الكبرى (١٠: ٨١ - ٨٢). ١٥ - نَذْرُ المشي إلى مسجد المدينة أو بيت المقدس(*) ١٩٧٠٠ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ( رحمه الله ): وأُحَبُّ إلي لو نَذَرَ المشي إلى مسجد المدينة أُنْ يمشي ، وإلى بيت المقدس أُنْ يمشي لأنَّ رسول اللَّه عَّه قال: ((لاَ تُشَدُّ الرَّحَالُ إِلاَّ إِلِى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ ◌َ﴾، وَمَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدٍ بَيْتِ المَقْدِسِ ». ١٩٧.١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الشيباني ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّه قال: ((لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلى ثَلاَثَةٍ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ الأَقَصْىَ)) (١). ١٩٧.٢ - أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان ، وكان سفيان يقول : أكثر ما نحدث به : «تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلاَثَةٍ مَسَاجِدَ )). (*) المسألة - ١٢٧٥ - من نذر الصلاة في مسجد المدينة أو الأقصى ، هل تتعين ؟ فيه قولان : ( الأصح ) : تتعين ، فلا تجزئه تلك الصلاة في غيره ( الثاني) : لا تتعين بل تجزئه تلك الصلاة حيث صلى ، فإذا قلنا تتعين فنذرها في أحد هذين المسجدين ، ثم أراد أن يصليها في الآخر جاز . (١) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ح ( ١١٨٩) فتح الباري (٣: ٦٣)، ومسلمٌ في الحج، ح (٣٣٢٤ - ٣٣٢٥) باب لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ( ٤ : ٩٤٦) من تحقيقنا، وأخرجه أبو داود في المناسك، ح ( ٢.٣٣) ، باب في إتيان المدينة ( ٢: ٢١٦). والنسائي في المساجد ( ٢: ٣٧)، باب ما تشد الرحال إليه من المساجد. وابن ماجه في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، ح (١٤.٩) في سننه ( ١ : ٤٥٢) خمستهم من حديث الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . وأخرجه مسلمٌ من حديث سلمان الأغر عن أبي هريرة، في الحج ( عقب حديث الزهري ) ، إلا أنه قال: ((إنّما يسافَرُ إلى ثَلاثَةٍ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الكعبة، ومَسْجِدِي ، ومَسْجِدٍ إِيلِيَاءَ ». ٢١١ ٢١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ١٩٧.٣ - ورواه قزعة عن أبي سعيد، عن النبي ٤ مثل الأول (١). ١٩٧.٤ - قال الشافعي : ولا يبين لي أُنْ يجب المشي إلى مسجد النبي ومسجد بيت المقدس كما يبين إلى بيت اللَّه ، وذلك بأنّ البر بإتيان بيت الله فرض والبر بإتيان هذين نافلة . ١٩٧.٥ - وأقام في كتاب البويطي الأفضل من هذه المساجد مقام ما هو أدنى منه . ١٩٧.٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي ، حدثنا بكار بن الخصيب ، حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن عطاء . ( ح ) ١٩٧.٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، أخبرنا حبيب المعلم ، عن عطاء ابن أبي رباح، عن جابر بن عبد اللّه: أُنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه؛ إِنِّي نَذَرْتُ زَمَنَ الفَتْحِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: ((صَلَّ هَا هُنَا)) فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أُوْ قَالَ ثَلاَثاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّ: ((فَشَأَتُكَ إِذاً)). ١٩٧.٨ - هذا لفظ حديث ابن الشهيد (٢). وفي حديث المعلم: أُنَّ رَجُلاً قَامَ يَوْمَ الفَتْحِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّي فِي بَيْتِ المُقْدِسِ . (١) حديث أبي سعيد أخرجه البخاري في جزاء الصيد، ح (١٨٦٤)، باب حج النساء (٤: ٧٣) من فتح الباري. وفي فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ح ( ١١٩٧) الفتح (٣ : ٠ ٧). وأعاده في الصوم. وأخرجه مسلمٌ في الحج ، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، ح (٣٢.٣ - ٣٢.٧) (٤: ٨٥١ - ٨٥٢) من تحقيقنا. وأخرجه الترمذي في الصلاة، ح (٣٢٦)، باب ما جاء في أي المساجد أفضا ( ٢ : ١٤٨). وابن ماجه في الصلاة، ح (١٤١٠)، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس (١ : ٤٥٢). (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤: ٣.٤)، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه )) . .٤ - كتاب الأيمان والنذور / ١٥ - نَذْر المشي إلى مسجد المدينة - ٢١٣ ١٩٧.٩ - قال أبو سلمة مرة: «ركْعَتَيْنِ)). ١٩٧١٠ - قال: صَلِّ هَا هُنا)) ثُمَّ أُعَادَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: ((صَلِّ هَا هُنَا)) ثُمَّ أُعَادَ عَلَيْهِ. قَالَ: ((فَشَأَتُكَ إِذاً)) (١). ١٩٧١١ - وروينا عن ميمونة: أَنَّها قَالَتْ لامْرَأَةٍ نَذَرَتْ أُنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ: صَلَّ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ عَلَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلْ يَقُولُ: ((صَلاَةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَهُ مِنَ المَسَاجِدِ إِلَّ مَسْجِدَ الكَعْبَةِ)) (٢) . (١) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، ح (٣٣.٥)، باب مَنْ نذر أنْ يصلي في بيت المقدس (٣ : ٢٣٦). (٢) أخرجه مسلمٌ في الحج، ح ( ٣٣٢٣)، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة (٤ : ٩٤٢) من تحقيقنا. والنسائي في المناسك (٥ : ٢١٣). ٨ ١٦ - نذر النحر بموضع (*) ١٩٧١٢ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وإن نذر أُنْ ينحر بمكة لم يجزئه إلا أُنْ ينحر بمكة ، فإن نذر أُنْ ينحر بِغَيْرِهَا ليتصدق لم يجزئه أُنْ ينحر إلا حيث نذر .. ، وبسط الكلام فيه . ١٩٧١٣ - وروينا في حديث ثابت بن الضحاك، قال: نَذَرَ رَجُلٌ أُنْ يَنْحَرَ إِيلاً بُبُوانَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عََّ: ((هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنَ مِنْ أُوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ ؟)) قَالُوا: لاَ. قَالَ ((فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ قَالُوا: لَاَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه #: ((أَوْفٍ بِنَذْرِكَ)) (١). ١٩٧١٤ - وروي ذلك مختصراً عن ابن عباس (٢). ١٩٧١٥ - وروته ميمونة بنت كردم أنَّ أباها قال للنبي عَّ: إني نذرت أُنْ أُذْبَحَ عِدَّةٌ مِنَ الغَنَمِ عَلَى رَأْسِ بُوَانَةَ .. ، فذكره ولم يذكر العيد (٣). (*) المسألة - ١٢٧٦ - قال الشافعي : من نذر طعاماً أو ذبحاً بمكة أو في غيره من البلدان لم يجز أن يجعله لفقراء غير أهل المكان ، وأجازه غيره لغير أهل ذلك المكان . (١) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، ح (٣٣١٣)، باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر ( ٣: ٢٣٨ ) . (٢) أخرجه من حديث ابن عباس ابن ماجه في الكفارات، ح (٢١٣٠)، باب الوفاء بالنذر (١: ٦٨٨ ) . (٣) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، ح (٣٣١٤، ٣٣١٥) ، باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر ( ٣: ٢٣٨ - ٢٣٩). وابن ماجه في الكفارات، ح (٢١٣١ ) ، وبعده بدون رقم باب الوفاء بالنذر ( ١ : ٦٨٨ ). ٢١٤ ١٧- من نذر صوم يوم فوافق يوم فطر أو أضحى(4) ١٩٧١٦ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ( رحمه الله ) : وإذا قال : لله عليّ أنْ أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم يوم الفطر أو النحر أو التشريق لم يكن عليه صوم ذلك اليوم ولا عليه قضاؤه لأنه ليس في صوم ذلك اليوم طاعة ، فلا قضاء لما لا طاعة فيه . ١٩٧١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا فضيل بن سليمان ، عن موسى بن عقبة ، قال : حدثني حَكيمُ بْنُ أَبِي حَرّةَ الأسْلمِيُّ : أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أُنْ لاَ يَأْتِي عَلَيْهِ يَوْمُ سَمَّاهُ إِلاَّ وَهُوَ صَائِمٌ فِيهِ ، فَوَفَقَ ذَلِكَ يَوْمَ أُضْحَى أُوْ يَوْمَ فِطْرٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [ سورة الأحزاب: ٢١]، لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّه ◌ِ﴾ يَصُومُ يَوْمَ الأَضْحَى وَلاَ يَوْمَ الفِطْرِ، وَلاَ يَأْمُرُ بِصِيَامِهِمَا (١). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن أبي بكر المقدمي . ١٩٧١٨ - وفي رواية زياد بن جبير ، عن ابن عمر في هذا الحديث ، قال : قَدْ أُمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ وَنُهِينَا أُنْ نَصُومَ هَذَاَ اليَوْمَ (٢). (*) المسألة - ١٢٧٧ - أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال، سواءً صامهما عن نذر أو كفارة أو تطوع ، ولو نذر صومهما متعمداً لعينهما قال الجمهور غير الحنفية : لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤهما، وقال أبو حنيفة : ينعقد ويلزمه قضاؤهما فإن صام أجزأه . (١) أخرجه البخاري في النذور والأيمان (١١: ٥٩٠ - ٥٩١) من فتح الباري. والمصنف في الكبرى (١٠ : ٨٤ ). (٢) من هذا الوجه أخرجه البخاري في الصوم ، ح (١٩٩٤)، باب صوم يوم النحر، الفتح (٤: ٢٤٠)، وأعاده في الأيمان والنذور. وأخرجه مسلمٌ في الصيام، ح (٢٦٣٤) من تحقيقنا ، باب ((النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى))، والنسائي في الصيام في الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٥ : ٣٤٦). ٢١٥ ٢١٦ - معرفةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ١٤ ١٩٧١٩ - فكأنه علق فيه القول ، وقد قطع في الرواية الأولى بأنه لا يصومه وليس فيه أنَّه أمره بالقضاء . وقد أخبر في الروايتين جميعاً أُنَّ نذره صادف يوماً لا يجوز صومه، وقد قال النبي ﴾: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلاَ يَعْصِهِ))، ولم يبلغنا أنه أمر فيه بكفارة أو قضاء ، والله أعلم . كِتَابُ أدَبّ القَاضِى . , . . . ١ - أدب القاضي (*) ٠ ١٩٧٢ - قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أُنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أُهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدَّلِ﴾ [ سورة النساء: ٥٨}. ١٩٧٢١ - وبعثَ رسولُ اللَّه عَِّ العُمَّالَ والقُضَاةَ، وكذلك الخلفاءُ من بعده. (*) المسألة - ١٢٧٨ - عرف الشافعية القضاء بأنه فصل الخصومة بين خصمين فأكثر بحكم الله تعالى: أي إظهار حكم الشرع في الواقعة. وسمي القضاء حكماً : لما فيه من الحكمة التي توجب وضع الشي في محله ، لكونه يكف الظالم عن ظلمه ، أو من إحكام الشيء . والأصل في مشروعيته : الكتاب والسنة والإجماع : أما الكتاب : فقول الله تعالى: ﴿ ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ، ولا تتبع الهوى، فيضلك عن سبيل الله ﴾ وقول الله تعالى: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل اللَّه ) وقوله تعالى : ﴿ فاحكم بينهم بالقسط ﴾ وقوله عز وجل: ﴿ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ﴾ ونحوها من الآيات . وأما السنة: فما روى عمرو بن العاص عن النبي ) أنه قال: ((إذا اجتهد الحاكم، فأصاب ، فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر))، وفي رواية صحح الحاكم إسنادها: ((فله عشرة أجور)) وروى البيهقي خبر: ((إذا جلس الحاكم للحكم بعث اللَّه له ملكين يسددانه ويوفقانه: فإن عدل أقاما ، وإن جار عرجا وتركاه » . وقد حكم النبي & بين الناس، وبعث علياً كرم الله وجهه إلى اليمن للقضاء بين الناس، وبعث أيضاً إليها معاذا ، ولأن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم حكموا بين الناس، وبعث عمر رضي الله عنه أبا موسى الأشعري إلى البصرة قاضياً ، وبعث عبد اللَّه بن مسعود إلى مسعود إلى الكوفة قاضیاً. وأجمع المسلمون على مشروعية تعيين القضاة ، والحكم بين الناس ، لما في القضاء من إحقاق الحق ، ولأن الظلم متأصل في الطباع البشرية ، فلابد من حاكم ينصف المظلوم من الظالم . ( ** ) المسألة - ١٢٧٩ - ويكره اتخاذ المساجد مجلسا للحكم، لأنَّ مجلس القاضي لا يخلو عن اللفظ، وارتفاع الأصوات، وقد يحتاج لإحضار المجانين ، والصغار ، وذوات الأعذار بالحيض والنفاس والجنابة ، والكفار ، ونحوهم ، والمسجد يصان عن ذلك كله . ٢١٩ ٢٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤ ١٩٧٢٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : سمعت قيس بن أبي حازم يقول : سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول اللّه : ((لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي الْتَتَيْنِ: رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَسَلَّطَهُ عَلَى مَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آَتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةٌ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلَّمُهَا)) (١). ١٩٧٢٣ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود .. ، فذكره . رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي . وأخرجه مسلم من وجه آخر عن إسماعيل . ١٩٧٢٤ - وهذا فيمن قوي على القيام بواجبات القضاء ، فإن كان يضعف عنه أو رؤي أنه يعجز عنه، فقد قال المصطفى # لأبي ذر: ((يَا أَبَا ذَرٍ! أُحِبُ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي إِنِّي أُرَاكَ ضَعِيفاً فَلاَ تَأْمَّرَنَّ عَلَى اثْتَيْنِ وَلاَ تَوَلَيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ)) (٢). ١٩٧٢٥ - وقال في رواية أخرى: ((يَا أَبَا ذَرُّ! إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أُمَانَّةٌ ، وَإِنَّهَا يَوْمَ القِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَمَةٌ، إِلَّ مَنْ أُخَذَهَا بِحَقَّهَا وَأُدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا)) (٢). (١) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها في العلم، ح ( ٧٣ ) ، باب الاغتباط في العلم والحكمة. فتح الباري (١: ١٦٥). ومسلمٌ في كتاب الصلاة، ح ( ١٨٦٥ ) ، باب من يقوم بالقرآن ويعلمه (٢٧٠:٣) من تحقيقنا . والنسائي في كتاب العم من سننه الكبرى على ما جاء في التحفة ( ٧ : ١٣٤). وابن ماجه في الزهد، ح (٤٢.٨)، باب الحسد ( ٢ : ١٤.٧). (٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب المغازي، ح (٤٦٣٩)، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة ( ٦ : ٢٤٠) من تحقيقنا. وأبو داود في الوصايا، ح ( ٢٨٦٨)، باب ما جاء في الدخول في الوصايا (٣: ١١٤). والنسائي في الوصايا ( ٦: ٢٥٥). (٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب المغازي، ح ( ٤٦٣٩) ، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة ( ٦ : .٢٤) من تحقيقنا .