Indexed OCR Text

Pages 141-160

٣٨ - كتاب الضحايا / ٣٠ - ماحرم على بني إسرائيل - ١٤١
١٩٤٢٦ - ثم ساق الكلام إلى أُنْ قال: وأحلّ الله ( جل وعز ) طعام أهل
الكتاب ، فكان ذلك عند أهل التفسير ذبائحهم ولم يستثن منها شيئاً فلا يجوز أُنْ
تحل ذبيحة كتابي وفي الذبيحة حرام على كل مسلم مِمَّا كان حرّم على أهل الكتاب
قبل محمد ﴾ .
١٩٤٢٧ - ثم ساق الكلام إلى أُنْ قال : لأنَّ اللَّه جل وعز أباح ما ذكر عامة
لا خاصة (١) .
١٩٤٢٨ - قال أحمد: وحديث عبد الله بن مغفل في الشّحم الذي وجد بخيبر (٢)
دليل على إباحته .
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢٤٢)، باب ((ذبائح بني إسرائيل)).
(٢) الأم في الموضع السابق .
(٣) تقدم حديثه ، وانظر فهرس الأطراف .

٣١ - ما حرّم المشركون على أنفسهم (*)
١٩٤٢٩ - قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد : حرم المشركون على
أنفسهم من أموالهم شيئاً أبان الله ( عز وجل ) أنها ليست حرامًا بتحريمهم ، وذلك
مثل البَحيرة والسَّائِبَةِ والوَصِيلَةِ والحَام ، كانوا ينزلونها في الإبل والغنم كالعتق ؛
فقال الله جل وعز: ﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ﴾
[ سورة المائدة: ١.٣ ] .
١٩٤٣٠ - وقال: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أُوْلاَدَهُمْ سَفَهَا بِغَيْرِ عِلمٍ وَحَرَّمُوا
مَارَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [ سورة الأنعام: ١٤٠]
١٩٤٣١ - وذكر الشافعي سائر الآيات التي وردتْ في ذِكْرِ ما حَرِّمُوا مِنَ
الأنْعامِ والخَرْثِ .
١٩٤٣٢ - ثم قال : فأعلمهم أنه لا يحرم عليهم بما حرموا .
١٩٤٣٣ - قال: ويقال: نزل فيهم: ﴿ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أُنَّ
اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ ﴾ [ سورة الأنعام: ١٥٠].
١٩٤٣٤ - فردَّ إليهم مَا أُخْرَجُوا مِنَ البَحِيرةِ والسائبة والوصيلة والحام ،
وَأُعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لم يُحرم عليهم ما حرموا بتحريمهم ، وذكر غير ذلك من الآيات التي
وردت في معناه، وبالله التوفيق (١).
(*) المسألة - ١٢٥٧ - لم يحرم الله ماحرم المشركون بتحريمهم إياها على أنفسهم ، بل عاب
عليهم ماكانوا يفعلون من تسيب البهائم ، وحمايتها ، وحيس أنفاسها عنها ، وكل هذا من أعمال
الجاهلية التي ذهبت ، وأخير القرآن بخسراتهم لوأدهم البنات ، وتحريمهم البحيرة ، وغيرها بعقولهم ،
فقتلوا أولادهم سَفَهًا خوف الإملاق ، وحجروا على أنفسهم في أموالهم ولم يخشوا الإملاق ، فأبان
القرآن عن تناقض رأيهم وفساده .
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢٤٣)، باب ((ماحرم المشركون على أنفسهم ».
١٤٢

٣٨ - كتاب الضحايا / ٣١ - ماحرم المشركون على أنفسهم - ١٤٣
١٩٤٣٥ - واحتجّ الشافعي (رحمه الله) في ((سنن حرملة)» في إباحته طعام
أهل الكتاب بقول الله ( عز وجل): ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابِ حِلِّ لَكُمْ﴾
{ سورة المائدة: ٥ ].
١٩٤٣٦ - قال : فاحتمل ذلك الذبائح وما سواها من طعامهم الذي لم ينصب
محرمًا علينا فيما يعيبون على صنعته مِنْ طعامهم بأنَّ يهوديةً أُهْدت له شاةً محنوذة
سمّتها في ذراعها فأكل منها هو. وقال رسول اللّه #: ((مَا زَالَتِ الأُكْلَةُ الَّتِي
أُكَلْتُ مِنَ الشَّاةِ تَعَاودنِي حَتَّى كَأَنَّ هَذَا أُوَنُ قُطِعَتْ أَبْهَرِي (١).
١٩٤٣٧ - وهذا اللفظ فيما روينا عن عروة عن عائشة . وإهداء اليهودية الشاة
وأكله منها فيما روينا عن هشام بن زيد ، عن أنس بن مالك (٢) .
١٩٤٣٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان
عن برد ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كُنَّا نغزوا فنأكل من أوعية
المشركين ونشرب من أسقيتهم (٣).
(١) أخرجه البخاري في آخر كتاب المغازي تعليقاً من حديث يونس عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة، وهو في الصحيح (٦: ١١) ط دار الشعب بلفظ: (ما أزالُ أجدُ ألمَ الطَّعامِ الذي أكلتُ
بخيبر فهذا أوان وجدتُ انقطاع أبهري من ذلك السم » .
(٢) أخرجه البخاري في الهبة ، ح (٢٦١٧) ، باب قبول الهدية من المشركين فتح الباري (٥ :
٢٣). وأبو داود في الديات، ح (٨. ٤٥)، باب فيمن سقى رجلاً سماً أو أطعمه فمات، أيقاد
منه؟ ( ٤ : ٧٣) . وهو في صحيح مسلم برقم (٥٦.١ - ٥٦.٢)، باب السم من كتاب الطب
(٧ : ٩٥) من تحقيقنا.
(٣) أخرجه أبو داود في الأطعمة، ح ( ٣٨٣٨)، باب الأكل في آنية أهل الكتاب ( ٣:
٣٦٣) .

.

كتَابُ السَبق وَالرَّمِى

١ - السبق والرمي (*)
١٩٤٣٩ - قال الشافعي (رحمه الله): قال الله ( عز وجل ) فيما ندب به
أهل دينه: ﴿وَأُعِدُّوا لَهُم مَّ اسْتَطَعْتُمْ مِّنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ
وَعَدُوُكُمْ﴾ [ سورة الأنفال: ٦٠}؛ فزعم أهل العلم بالتفسير أُنَّ القوة هي
الرمي (١).
:
.١٩٤٤ - قال أحمد : وهذا التفسير فيما أخبرناه طلحة بن علي بن الصفر
البغدادي بها : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثني أبو بكر
محمد بن خالد الآجري ، حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو
ابن الحارث ، عن أبي علي ثمامة أنه سمع عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله
◌َ* يقول: ﴿وَأُعِدُّوا لَهُمَّ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّنْ قُوَّةٍ﴾ [ سورة الأنفال: ٦٠] ألا إِنَّ
القُوَّةَ الرَّمْيُ .. أَلاَ إنَّ القُوَّةُ الرَّمْيُ)) (٢).
رواه مسلم عن هارون بن معروف .
١٩٤٤١ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قال : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن نافع بن
أبي نافع، عن أبي هريرة: أنَّ رسول اللَّهُ عَّه قال: ((لاَ سَبْقَ إِلاَّ فِي نَصْلٍ أُوْ حافرٍ
(*) المسألة - ١٢٥٨ - حضّ الإسلام على الرمي وجاء في حديث شريف: ((اركبوا وارموا))،
والرماية تقوي الإرادة ، وتعلم الاعتماد على النفس والشجاعة ، وورد في حديث عُقبة بن عامر :
سمعت رسول اللّه # يقول وهو على المنبر: وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة، إلا إن القوة الرمي -
يرددها ثلاث مرات ، وهذا تشديد عظيم في نسيان الرمي بعد علمه ، وهو مكروه كراهة شديدة لمن تركه
بلا عذر .
(١) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٤: ٢٢٩)، في كتاب السبق والنضال .
(٢) أخرجه مسلمٌ في الجهاد، ح ( ٤٨٦٣) ، باب فضل الرمي والحث عليه ، وذم من علمه ثم
نسيه ( ٦ : ٣٨١) من تحقيقنا. وأبو داود في الجهاد، ح (٤١٥٢)، باب في الرمي (٣ : ١٣)
١٤٧

١٤٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٤
أُوْخفٌ)) (١).
١٩٤٤٢ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن أبي فديك ،
أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن عباد بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أنّ
النبي ◌ِّ﴾ قال: ((لاَ سَبْقَ إِلاَّ فِي حَافِرٍ أَوْ خُفٍ)) (٢).
١٩٤٤٣ - قال أحمد : ورواه عبد الرحمن بن شيبة ، عن ابن أبي فديك بإسناده
هذا، وقال: ((إِلاَّ فِي نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ أَوْ خُفٍّ)) (٣) كما روينا في الحديث الأول
١٩٤٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس
أخبرنا الربيع ، أخيرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أُنَّ
رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمَرَتْ (٤).
١٩٤٤٥ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ،
حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أُنَّ رَسُولَ
اللَّه ◌َِّ سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمَرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ فَكَانَ أُمَدُهَا تَنِيَّةَ الوَدَاعِ ،
= وابن ماجه في الجهاد، ح ( ٢٨١٣)، باب الرمي في سبيل اللّه (٢ : ٩٤٠)، وموضعه في
((الأم)) (٤: ٢٢٩).
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٤: ٢٢٩)، وأخرجه أبو داود في الجهاد، ح (٢٥٦٤)،
باب في السبق ( ٣ : ٢٩). والترمذي فيه (١٧٠٠)، باب ماجاء في الرهان (٤: ٢.٥).
وقال : حسن . والنسائي في الخيل ( ٦: ٢٢٦) . وأخرجه ابن ماجه من حديث أبي الحكم مولى بني
ليث عن أبي هريرة، ح ( ٢٨٧٨)، باب السبق والرهان (٩٦٠:٢). ومن حديث نافع بن أبي
نافع أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ٤٧٤ ).
(٢) مكرر ماقبله، وهو في ((الأم)) (٤: ٢٢٩) في كتاب السبق والنضال .
(٣) مكرر ماقبله .
(٤) أخرجه البخاري في الصلاة، ح (٤٢٠)، باب هل يقال: مسجد بني فلان؟ الفتح (١ :
٥١٥). ومسلمٌ في المغازي، ح (٤٧٦٠)، وأبو داود في الجهاد ( ٢٥٧٥) ، باب في السبق
(٣: ٢٩). والنسائي في الخيل (٦: ٢٢٦). وأربعتهم من حديث مالك. ومن حديث غيره عن
نافع أخرجه البخاري في الجهاد، ح ( ٢٩٦٩)، باب إضمار الخيل للسبق ( ٦: ٧١) من فتح =

٣٩ - كتاب السبق والرمي / ١ - باب السبق والرمي - ١٤٩
وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنِ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَبْقٍ (١).
أخرجه البخاري ومسلمٌ في الصحيح من حديث مالك .
١٩٤٤٦ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، أخبرنا إسماعيل بن أمية ، عن نافع ،
عن ابن عمر، قال : سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ بَيْنَ الخَيْلِ فَأَرْسَلَ مَا أُضْمَرَ مِنْهَا مِنَ
الحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ وَمَا لَمْ يُضْمِرْ مِنْهَا مِنَ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِ
زُرَيْق (٢).
أخرجه مسلمٌ من حديث ابن عيينة .
١٩٤٤٧ - وبإسناده ، قال : حدثنا المزني ، حدثن الشافعي ، أخبرنا عبد
الوهاب، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك، قال: كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُول اللَّهِ عَّه
تُسَمِّى العَضْبَاءُ ، فَكَانَتْ لاَ تُسْبَقُ فَجَاءَ أُعْرَبِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَّهُ فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ
عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ مَا فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ الله
الْعَضْبَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَجِ: ((حَقُّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْفَعَ فِي الدُّنْيَا شَيْئاً إِلاَّ
وَضَعَهُ)) (٢).
أخرجه البخاري في الصحيح من أوجه عن حميد .
= الباري، وعقبه، ح (٢٨٧٠). ومسلمٌ في المغازي، ح (٤٧٦١) . والنسائي في الخيل في
باب غاية السبق للتي لم تضمر وابن ماجه في الجهاد، ح ( ٢٨٧٧)، باب السبق والرهان ( ٩٦٠:٢).
(١) مكرر ماقبله .
(٢) مكرر ماقبله .
(٣) أخرجه البخاري في الجهاد (٤: ٣٨ - ٣٩) ط. دار الشعب. وأعاده في كتاب الرقاق
(٨: ١٣١) ط. دار الشعب. وأبو داود في الأدب، ح (٤٨.٣) باب في كراهية الرفعه في
الأمور . كلاهما من حديث حميد عن أنس .
وعلقه البخاري ( ٤: ٣٩) عقب حديث حميد، قال: طوله موسى، عن حماد، عن ثابت ، عن
أنس ، عن النبي ﴾.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود في الأدب ، ح (٤٨.٢) في سنن أبي داود (٤: ٢٥٥ -
٢٥٦).

٠ ١٥ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٤
١٩٤٤٨ - وروينا في الحديث الثابت عن سلمة بن الأكوع، قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ
* عَلَى قَوْمٍ مِنْ أُسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ. فَقَالَ: ((ارْهُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنّ
أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلاَن)) لأَحَدِ الفَرِيَقِيْنِ. فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ. قَالَ :
((مَا لَكُمْ؟ ارْمُوا)) قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلان؟ قَالَ: ((ارْمُوا وَأُنَا
مَعَكُمْ كُلُّكُمْ » .
١٩٤٤٩ - وروي من وجه آخر في الحديث، قال : يَرْمُوا عَامَةَ يَوْمِهِمْ ثُمَّ يَفَرَّقُوا
عَلَى السَّوَاءِ ما نَضَل بَعْضُهُمْ بَعْضا (١).
. ١٩٤٥ - قال الشافعي : أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن
شهاب ، قال : مضت السُّنة في النصل والإبل والخيل والدواب حلال .
وهذا أظنه فيما : أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن
الشافعي .
١٩٤٥١ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة، قالت : سَابَقْتُ رَسُولَ اللَّه ◌َِّ فَسَبَقْتُهُ، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي
فَقَالَ: «هَذه بتلكَ)) (٢) .
كذا رواه ابن عيينة ، عن هشام .
١٩٤٥٢- وخالفه أبو أسامة؛ فرواه عن هشام ، عن رجل، عن أبي سلمة، عن
(١) في السنن الكبرى (١٠: ١٧). وأخرجه البخاري في الجهاد (٤: ٤٥ - ٤٦). وأعاده
في أحاديث الأنبياء ، وفي مناقب قريش .
(٢) أخرجه النسائي في عشرة النساء (في الكبرى ) على ماجاء في تحفة الأشراف ( ١٢ :
١٥١). وأخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح، ح (١٩٧٩) ، باب حسن معاشرة النساء (١:
٦٣٦).

٣٩ - كتاب السبق والرمي / ١ - باب السبق والرمي - ١٥١
عائشة (١) .
١٩٤٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الشيباني ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا حصين بن نمير
حدثنا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول اللَّه تَّ: ((مَنْ أُدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنٍ وَلاَ يَأَمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ
وَمَنْ أُدْخَلَ فَرَساً بَيْنَ فَرَسَيْنٍ وَقَدْ أُمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُو قِمَارٌ)) (٢).
رواه أبو داود عن مسدد ، عن حصين . وعن علي بن مسلم ، عن عباد بن العوام
كلاهما عن سفيان بن حسين .
١٩٤٥٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا محمود بن خالد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشير ،
عن الزهري بإسناد عباد ومعناه (٣).
١٩٤٥٥ - وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال: ليس بِرِهَانِ الخَيْلِ بَأَسّ إِذا
دَخَلَ فِيهَا مُحلِّلٌ ، فَإِنْ سَبَقَ أُخَذَ السِّبْقَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ .
١٩٤٥٦ - ورواه أبو الزناد عن أصحابه .
١٩٤٥٧ - قال الشافعي في أثناء مبسوط كلامه : وذلك أُنْ يريد أن يخرجا
سبقين من عند أحدهما فلا يجوز حتى يدخلا بينهما محللاً - والمحلل فرس
أو أكثر - ولا يجوز حتى يكون كفاً للفرسين لا يأمنا أن يسبقهما المحلل ، فإن
سبقهما المحلل كان ما أخرجا جميعًا له وإن سبق أحدهما المحلل أحرز السابق ماله
(١) من هذا الوجه أخرجه النسائي في عشرة النساء (في الكبرى ) على ماجاء في تحفة الأشراف
(١٢ : ٣٧٤) .
(٢) أخرجه أبو داود في الجهاد، ح (٢٥٧٩)، باب في المحلل (٣: ٣٠) . وابن ماجه في
الجهاد، ح (٢٨٧٦)، باب السبق والرهان (٢ :٩٦٠).
(٣) من هذا الوجه أخرجه أبو داود، ح (٢٥٨٠)، باب في المحلل (٣: ٣٠).

١٥٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
وأخذ مال صاحبه ، وإن أتيا مستويين لم يأخذ واحد منهما من صاحبه شيئاً ، وإن
سبق أحد الفارسين صاحبه فإن سبقه صاحبه كان له السبق ، وإن سبق صاحبه لم
يغرم صاحبه شيئاً وأحرز هو ماله .
١٩٤٥٨ - فهذا أحد وجوه الاستباق ، والثالث سبق يعطيه الوالي أو الرجل
غير الوالي من ماله متطوعًا به فيجعله للسابق وإن شاء جعل للمصلى والثالث
والرابع ومن يليه بقدر ما يرى ، فما جعل لهم كان لهم على ما جعل لهم .

كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالتُّذُور

١ - الأيمان والنذور (*)
١٩٤٥٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي (رحمه الله ) : مَنْ حلف
باللّه أو باسم من أسماء اللَّه فَحَنَثَ فعليه الكفارةُ ، ومَنْ حَلَفَ بشيءٍ غير اللَّه مثل
أنْ يقول الرجل : والكعبة ، وأبي ، وكذا وكذا ما كان = فحنثَ فلا كَفَّارَةً عليه ،
ومثل ذلك قوله : لَعَمْري (١).
(*) المسألة - ١٢٥٩ - اليمين في اصطلاح الفقهاء : عبارة عن عقد قوي به عزم الخالف على
الفعل أو الترك . وسمي هذا العقد باليمن ؛ لأن العزيمة تتقوى بها .
مشروعية اليمين: اليمين مشروعة ؛ لأن الله تعالى أقسم وأمر نبيه #& بالقسم ، مثل قوله سبحانه:
( والليل إذا يغشى) ( والشمس وضحاها) ( والنجم إذا هوى) (والتين والزيتون ) أي وربّهذه
الأشياء على اعتبار أن المحلوف به محذوف . والنبي أمر بالحلف في ثلاثة مواضع : فقال سبحانه :
﴿ويستنبئونك أحق هو ؟ قل: إي وربي،، إنه لحق وما أنتم بمعجزين)، وقال تعالى: ﴿قل: بلى
وربي لتأتينكم ) ، وقال عز وجل : ﴿قل : بلى وربي لتبعثن﴾.
وقد ثبت في السنة تشريع اليمين، فقال : ((إني - والله - إن شاء الله، لا أحلف على يمين،
فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير ، وتحللتها )).
وانظر في هذه المسألة المبسوط السرخسي: ٨ : ١٢٦، فتح القدير: (٤: ٢)، تبيين الحقائق
الزيلعي: ٣ ص ١٠٦ وما بعدها، الدر المختار بهامش رد المختار: (٣: ٤٨) وما بعدها ، مغني
المحتاج (٣٢٠:٤)، الفتاوى الهندية: ( ٢: ٤٨). المغنى (٨: ٦٧٦) وما بعدها
( ** ) المسألة - ١٢٦٠ - الحلف المباح: بالله تعالى، وإن الحلف بغير الله عاص، وقد اتفق
العلماء على إباحة الأيمان بأسماء الله سبحانه، سواء أكان الأسم خاصاً لا يطلق إلا على الله تعالى
نحو: الله، والرحمن ، أو مشتركا في الإطلاق على اللّه تعالى وعلى غيره كالعليم والحكيم والكريم
والحليم ونحو ذلك ؛ لأن هذه الأسماء وإن أطلقت على المخلوقات إلا أنها تنصرف إلى الخالق بدلالة
القسم ، إذ القسم بغير اللّه تعالى لا يجوز، فكان المراد بالأسم أسم اللّه تعالى .
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٧: ٦١)، في باب ((الأيمان والنذور والكفارات في
الأيمان» .
١٥٥

١٥٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٤
١٩٤٦٠ - قال : وكل يمين بغير اللّه فهي مكروهة منهيّ عنها من قبل قول رسول
اللَّهِ : ((إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أُنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أُوْ
لِيَسْكُتْ)) (١).
١٩٤٦١ - قال الشافعي في ((كتاب حرملة)) : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن
إسماعيل بن أمية، عن نافع، سمع ابن عمر يقول: أدرك رسول اللَّه عَّ عمر في
بعض أسفاره وهو يقول: وَأُمِّي وَأَبِي؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أُنْ
تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أُوْ لِيَصْمُتْ)) (٢).
١٩٤٦٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا يحيى بن
الربيع، حدثنا سفيان .. ، فذكره بإسناده مثله إلا أنه قال: ((عن ابن عمر ، قال :
أُدْرُكَ .. )) (٣).
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر ، عن سفيان .
١٩٤٦٣ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا سفيان ، حدثنا الزهري ، أخبرني سالم بن عبد الله ، عن أبيه ،
قال: سَمِعِ النّبِيِّ لَّهِ عُمَرَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: ((أَلاَ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا
بِآبَائِكُم)). قال عمر: وَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلاَ آثِرًا (٤).
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) ( ٧: ٦١)، وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور. الفتح (١١:
٥٣)، وفي الأدب (١٠: ٥١٦) من فتح الباري. وفي المناقب، باب أيام الجاهلية. الفتح ( ٧ :
١٤٧). ومسلمٌ في الأيمان والنذور، ح (٤١٧٥ - ٤١٨٠) ( ٥ : ٤٣٤ - ٤٣٧) من تحقيقنا .
وأبو داود فيه ( ٣ : ٢٢٢). والترمذي فيه ( ٣: ١٠٩). والنسائي فيه (٧: ٤، ٥) من
المجتبى. وفي النعوت ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف ( ٦ : ١٨١). وابن ماجه في
الكفارات ح ( ٢.٩٤)، باب النهي أن يحلف بغير الله (٢: ٦٧٧)، من طرق عن سالم ، نافع ،
عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر .
(٢) مكرر ما قبله، وموضعه في ((الأم)) ( ٧ : ٦١).
(٣) مكرر ما قبله .
(٤) مكرر ما قبله، وقد أخرجه أيضاً: الإمام أحمد في المسند (١ : ١٨).

٤٠ - كتاب الأيمان والنذور / ١ - باب الأيمان والنذور - ١٥٧
أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة .
١٩٤٦٤ - ورويناه في الحديث الثابت عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ثابت
ابن الضحاك، عن النبي ◌ّي أنه قال: ((مَنْ حَلْفَ بِمَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا
قَالَ ومَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ ، وَمَنْ رَمَى
مُؤْمِنَا بِكُفْرٍ فَهُو كَفِيلُهُ)) (١).
١٩٤٦٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن
هانيء ، حدثنا السّري بن خزيمة ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، حدثنا
أيوب .. ، فذكره .
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل .
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي قلابة .
١٩٤٦٦ - وروينا عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي #: ((مَنْ
حَلْفَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الإِسْلاَمِ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الإِسْلاَمِ سَالِماً ، وَإِنْ كَانَ
كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَمَنْ حَلَف بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا)) (٢).
(١) أخرجه البخاري في الجنائز، ح (١٣٦٣)، باب ما جاء في قاتل النفس. فتح الباري ( ٣:
٢٢٦). وأعاده في الأدب، وفي الأيمان والنذور وأخرجه مسلمٌ في الإيمان، ح (٢٩٥ - ٢٩٧)،
باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ( ١ : ٧٣٩ - ٧٤٢) من تحقيقنا . وأخرجه أبو داود في الأيمان
والنذور ( ٣: ٢٢٤). والترمذي فيه، ح (١٥٤٣.١٥٢٧) مفرقاً في موضعين (٤: ١.٥،
١١٥). والنسائي فيه ( ١٩٧، ٦٠٥) وابن ماجه في الكفارات (١ : ٦٧٨).
(٢) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، ح ( ٣٢٥٨)، باب ما جاء في الحلف بالبراءة وعملة غير
الإسلام. (٣ : ٢٢٤ - ٢٢٥) دون ذكر الأمانة. وقبله بقوله: ((مَن حلف بالأمانة فليس منا )»،
ح ( ٣٢٥٣)، باب في كراهية الحلف بالأمانة. ( ٣: ٢٢٣). والنسائي في الأيمان والنذور ، باب
الخلف بالبراءة من الإسلام. وابن ماجه في الكفارات ح (٢١٠٠)، باب مَنْ حلف مملة غير الإسلام
(١ : ٦٧٩ ) .

١٥٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
١٩٤٦٧ - وروينا عن الحسن وقتادة فيمن حلف باليهودية أو النصرانية ثم حنث
ليس عليه كفارة (١) .
١٩٤٦٨ - والحديث الذي روي عن سليمان بن أبي داود بإسناده مرفوعًا:
« فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينَ » (٢) لاَ يصح ولا أصل له من حديث الزهري ولا غيره ،
وسليمان بن أبي داود الحراني متروك (٣) .
(١) السنن الكبرى (١٠: ٣٠).
(٢) السنن الكبرى (١٠: ٣٠).
(٣) ترجمته فى المجروحين (١: ٣٣١ - ٣٣٢)، وفي غيره .

٢ - من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها (*)
١٩٤٦٩ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي ( رحمه الله) : مَنْ حَلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فواسع له ،
وأختار أن يأتي الذي هو خير ويكفّرَ عن يمينه، لقول النبي عَّ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى
يَمِينٍ فَرَأَى خَيراً مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ)) (١) .
١٩٤٧٠ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ،
حدثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا
عبد العزيز بن المطلب ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ،
قال: قال رسول اللّه ◌َد: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيَأْتِ
الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ » (٢) .
رواه مسلمٌ في الصحيح عن زهير بن حرب ، عن إسماعيل بن أبي أويس .
(*) المسألة - ١٢٦١ - من حلف علي فعل شيء أو تركه ، وكان الحنث خيراً من التمادي على
اليمين ، استحب له الحنث وتلزمه الكفارة ، وهذا متفق عليه ، ولا تجب عليه الكفارة قبل الحنث ،
ويجوز تأخيرها عن الحنث ، ولا يجوز تقديمها على اليمين
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٧: ٦١) في باب ((الأيمان والنذور والكفارات في الأيمان)).
(٢) رواه الشافعي في ((الأم)) (٧: ٦١)، في كتاب ((الأيمان والنذور والكفارات في الأيمان)»
وأخرجه مسلمٌ في الأيمان والنذور، ح ( ٤١٩٣ - ٤١٩٥) من تحقيقنا. باب ((من حلف يميناً، فرأى
غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه))، ص ( ٥ : ٤٤٥) والترمذي في الأيمان
والنذور أيضاً، ح (١٥٣٠)، باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث (٤: ١.٧). وأخرجه النسائي
في سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ٩: ٤١٦). ثلاثتهم من حديث سهيل بن أبي صالح ،
عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي #&. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة، ح ( ٤١٩٢)،
وفيه قصة .
١٥٩

١٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤
١٩٤٧١ - وأخرجاه من حديث عبد الرحمن بن سمرة، عن النبي ◌َ﴾ (١).
١٩٤٧٢ - وأما الذي روي في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جَدِّ
مرفوعاً في هذا الحديث: ((وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَإِنَّ تَرْكَهَا كَفَّارَتُهَا)) (٣).
١٩٤٧٣ - وفي حديث يحيى بن عبيد اللّه، عن أبيه، عن أبي هريرة («فانْتِ
الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ )) (٤) .
١٩٤٧٤ - فإن ذلك لم يثبت .
١٩٤٧٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال :
قال أبو داود: الأحاديث كلها عن النبي ◌َّه: ((وليكفر عن يمينه)) إلا فيما
لا يعبأ به (٥) .
١٩٤٧٦ - قال أبو داود : قال أحمد بن حنبل : أحاديث يحيى بن عبيد الله
مناكير ، وأبوه لا يعرف (٦) .
(١) من هذا الوجه أخرجه البخاري في النذور والأيمان (١١: ٥١٦) من فتح الباري، وفي
الأحكام ، وفي الكفارات. وأخرجه مسلمٌ فيه، ح (٤٢.٢، ٤٢.٣) من تحقيقنا . وأبو داود في
الإمارة (١٣٠:٣)، وفي الأيمان والنذور. والترمذي فيه (٤: ١٠٦). والنسائي في آداب.
القضاة ( ٨: ٢٢٥) وفي الأيمان والنذور. وفي السير (في الكبرى) على ما في التحفة ( ٧ :
١٩٩ ) .
(٢) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٣٢٧٤)، باب اليمين في قطيعة الرحم (٣: ٢٢٨)
. والنسائي في الأيمان والنذور أيضاً، باب اليمين فيما لا يملك. وهو في سنن البيهقي الكبرى (١٠ :
٣٣ - ٣٤ ) .
(٣) سنن أبي داود ( ٣: ٢٢٨).
(٤)، (٥) سنن أبي داود ( الموضع السابق)، وانظر ترجمته يحيى بن عبيد الله (هو ابن عبيد
الله بن موهب التيمي القرشي) في المجروحين ( ٣: ١٢١ - ١٢٢)، الميزان (٤ : ٣٧٥).
والتاريخ الكبير ( ٨: ٢٩٥).