Indexed OCR Text
Pages 61-80
٨ - ( باب ) الختان واجب (*) (*) المسألة : ١١٤٠ - من سنن الفطرة : الختان . والختان : قطع جميع الجلدة التي تغطي حشفة ذكر الرجل ، حتى ينكشف جميع الحشفة ، وفي المرأة قطع أدنى جزء من الجلدة التى في أعلى الفرج ، ويسمى ختان الرجل إعذاراً ، وختان المرأة خفضاً ، فالخفض للنساء كالختان للرجال . ويستحب أن يكون فى اليوم السابع من الولادة ، والأظهر أنه يحسب يوم الولادة ، وهو سنة للرجل ، مكرمة للمرأة عند الحنفية والمالكية، لحديث: ((الختان سنة في الرجال، مكرمة في النساء)). وواجب عند الشافعية للذكر والأنثى ، وللذكر فقط عند الحنابلة ومكرمة للنساء لا واجب عندهم ، لقوله #& لرجل أسلم: ((ألق عنك شعر الكفر، واختتن)) وخبر أبي هريرة أن النبي # قال: ((من أسلم فليختتن)) وفي حديث آخر لأبي هريرة: ((اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة ، واختتن بالقَدُّوم)) أي آلة النجارة ، ولأنه من شعار المسلمين ، فكان واجباً كسائر شعاراتهم . والدليل على أنه مكرمة لا واجب للنساء عند الحنابلة: حديث: ((الختان سنة للرجال ، ومكرمة للنساء)) وحديث ((أشَّمي ولا تنهكي)) وفي حديث أم عطية: ((إذا خَفَضْتِ فَأْشِمِّ)). واختلف في الوقت الذي يشرع فيه الختان ، قال الماوردي له وقتان : وقت وجوب ووقت استحباب ، فوقت الوجوب البلوغ ، ووقت الاستحباب قبله . والاختيار في اليوم السابع من بعد الولادة ( لا يحسب يوم الولادة وقيل من يوم الولادة ) ، فإن أخر ففي الأربعين يوماً ، فإن أخر ففي السنة السابعة ، فإن بلغ وكان نضواً نحيفاً يعلم من حاله أنه إذا اختتن تلف سقط الوجوب ، أخرج أبو الشيخ عن جابر رضي الله عنه أن النبي * ختن حسناً وحسيناً لسبعة أيام، ويستحسن أن يجرى الختان في نهاية الشهر الأول وأن لا يؤخر كثيراً . وتتضح الحكمة الصحية من الختان عند الذكور أكثر منها عند النساء ، وتنحصر فوائد الختان عند النساء في البلاد ذات الطقس الحار كما في السودان وبعض البلاد الإفريقية ، حيث ينمو البظر أكثر فيزيد في الرغبة الجنسية لدى احتكاكه بما جاوره من بدن وثياب أثناء المشي = وفي غير هذه البلاد فإنَّ ختان البنات له أضرار تؤثر علي حياتهن المستقبلية ، ولا ننصح طبياً بإجرائه . أما في الذكور ، فقد ثبت أن أمراضاً عديدة تشاهد بكثرة في الجهاز التناسلي عند غير المختونين منها : = ٦١ ٦٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ ١٧٤٧٦ - روينا في الحديث الثابت عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله : ((اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ النبي ﴾ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالقَدُومِ)) (١). ١٧٤٧٧ - قلت: وقد قال الله عز وجل: ﴿ثُمَّ أُوْحَيْتَا إلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾ ( الآية الكريمة ١٢٣ من سورة النحل ) . ١٧٤٧٨ - وروينا في حديث ابن جريج ، قال : أخبرت عن عُقَيم بْنِ كُلَيْبٍ ، عن أبيه، عن جده أنه جاء إلى النبي ٤ فقال: قَدْ أُسْلَمْتُ، فقال النبي ◌َّ: ((أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ )) يقول : احْلِقْ . ١٧٤٧٩ - قال: وأخبرني آخر أن النبي ﴾ قال: ((لآخَرَ مَعَهُ أَلْقٍ عَنْكَ شَعْرَ الكُفْرِ واخْتَتِنْ)) (٢). أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مخلد بن خالد ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج .. ، فذكره . .١٧٤٨ - وفي حديث عبد الملك بن عمير ، عن الضحاك بن قيس ، ( قال أحمد : وليس بالفهري ) ، قال : كانت بالمدينة امرأة تخفض الجواري يقال لها أم = ١ - التهاب القضيب = لا يشاهد إلا عند غير المختونين. ٢ - لا يوجد سرطان رأس القضيب عند المختونين . ٣ - عدم الختان يسبب ضيق القلفة الأمامي ، والتهاب الحشفة . ٤ - النساء المتزوجات من رجال مختونين أقل تعرضا للإصابة بسرطان الرحم من النساء المتزوجات من رجال غير مختونين . (١) رواه البخاري في أحاديث الأنبياء ح (٣٣٥٦)، باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا ) فتح الباري ( ٦: ٣٨٨). وفي الاستئذان الفتح (١١: ٨٨). وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل (عليه السلام)، ح (٦.٢٦) من تحقيقنا. (٢) أخرجه أبو داود في الطهارة، ح (٣٥٦)، باب ((في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل)) (١ : ٩٨). وموقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٨ : ٣٢٣ - ٣٢٤). وعثيم بن كليب كذا نسبه ابن جريج . وهو عثيم بن كثير بن كليب الجهني على ما جاء في تهذيب التهذيب ( ٧ : ١٦١). ٣٤ - كتاب الأشربة / ٨ - باب الختان واجب - ٦٣ عطية فقال رسول الله : ((يَا أُمّ عَطِيَّةَ اخْفِضِي وَلاَ تُنْهِكِي فَإِنَّهِ أُسْرَى لِلْوَجْهِ وَأُحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ)) (١). أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا عبد الله بن أبي مسلم الحراني ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا عبد الله بن عمرو، قال : حدثني رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير ، عن الضحاك بن قيس ، قال : كانت .. ، فذكر الحديث . ١٧٤٨١ - ورواه مروان بن محمد ، عن محمد بن حسان الكوفي - وهو مجهول - عن عبد الملك بن عمير ، عن أم عطية : أنَّ امرأة كانت تختن .. ، فذكره . ١٧٤٨٢ - وروينا عن ابن عباس: الخِتَانُ سُنَّةٌ لِرَّجَالِ ومَكْرُمَةٌ لِلنَّسَاءِ (٢). ولا يثبت رفعه . ١٧٤٨٣ - ورواه الحجاج بن أرطأة من وجهين آخرين مرفوعاً ، ولا يثبت ، والله أعلم . (١) الحديث في سنن البيهقي الكبرى (٨: ٣٢٤)، وأخرجه أبو داود في الأدب عن محمد بن حسان الكوفي، عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية، وقال: ((روي عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بمعناه وليس بالقوي . وقد روي مرسلاً ومحمد بن حسان مجهول ، وهذا حديث ضعيف )). قال ابن حجر في النكت الظراف على الأطراف : هذه الطريق أخرجها ابن منده في ترجمة الضحاك بن قيس الفهري من كتاب الصحابة من طريق منصور بن صقير عن عبد الملك بن عمرو وخالفه عبد الله بن جعفر - وهو أوثق منه - فزاد فيه رجلاً وكأنه محمد بن حسان الذي أخرجه أبو داود من طريقه عن عبد الملك ، فقد قال المفضل الغلابى فى أسئلته : سألته - يعنى يحيى بن معين - عن حديث حدثنيه عبد الله بن جعفر، عن عبيد الله بن عمرو ، حدثني رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس ، قال : كان بالمدينة امرأة .. فذكره . فقال ابن معين ليس هو الضحاك بن قيس الفهري. وقال الخطيب في ((المتفق والمفترق)): الضحاك بن قيس هذا آخر غير الفهري ، انظر ستن أبي داود (٤: ٣٦٨ - ٣٦٩)، وتحفة الأشراف (١٢: ٥.١ - ٥.٢). (٢) في السنن الكبرى ( ٨ : ٣٢٥). ٩ - باب ما جاء فى صفة السوط وغير ذلك (*) ١٧٤٨٤ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن زيْدِ بْنِ أُسْلَمَ: أَنَّ رَجُلاً اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزَّنَا، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّه بِسَوْطٍ فَأَتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ، فَقَالَ: ((فَوْقَ هَذَا)) فَأَتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمَّ تُقْطَعَ ثَمَرَتُهُ، فَقَالَ: (( بَيْنَ هَذَيْنٍ))؛ فَأَتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ ؛ فَلَآَنَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ آنَ لَكُمْ أنْ تَنْتَهُوا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ القَاذُورَةِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرِ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهِ مِنْ يُبْدِ لَّا صَّفْحَتَهُ نُقْمِ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ » (١) . (*) المسألة : ١١٤١ - يكون الجلد بسوط لا ثمرة له ، ولا يمدد المحدود على الأرض ، كما يفعل اليوم : لأنه بدعة ، ولا يرفع الجلاد يده إلى ما فوق رأسه : لأنه يخاف منه الهلاك أو تمزيق الجلد ، ويضرب ضربة متوسطة ليست بمبرحة ولا بالتي لا مس فيها ، حتى لا يؤدي إلى الهلاك ، ويتحقق معنى الانزجار ، والدليل فعل عمر وعلي وابن مسعود حيث ضربوا حداً بسوط بين سوطين . ويلاحظ أنه لا خلاف بين العلماء في أن ضرب المحدود في غير حد الخمر يكون بالسوط . أما حد الخمر : فقال بعضهم : يقام بالأيدي والنعال وأطراف الثياب ، لما روى أبو هريرة أن رسول الله ﴾ أتي برجل قد شرب، فقال: اضربوه، فقال أبو هريرة: ((فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه)). مكان الضرب في حد الجلد : يجب عند الحنفية ألا يجمع الضرب في عضو واحد ؛ لأنه يؤدي إلى إتلاف العضو ، أو إلى تمزيق جلده ، وإنما يفرق الضرب على الأعضاء من الكتفين والذراعين والعضدين والساقين والقدمين ، ويتقي المواضع المخوفة التي يخشى من ضربها القتل ، وهو الوجه والرأس والصدر والبطن والأعضاء التناسلية. قال على الجلاد: ((أضربه وأعط كل عضو منه حقه، واتق وجهه ومذاكيره». وانظر : مغني المحتاج ( ٤: ١٥٣) المهذب (٢٧٠:٢)، فتح القدير ( ٤: ١٢٦)، القوانين الفقهية، ص (٣٥٦)، بدائع الصنائع ( ٧: ٦٠). (١) الحديث أخرجه الإمام مالك هكذا في الموطأ (٢: ٨٢٥). في الحدود، رقم (١٢)، باب ((ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا))، وعنه الإمام الشافعي في الأم (٦: ١٤٥) باب ((السوط الذي يضرب به))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٨: ٣٢٦). ٦٤ ٣٤ - كتاب الأشربة / ٩ - باب ما جاء في صفة السوط وغير ذلك - ٦٥ ١٧٤٨٥ - قال الشافعي ( رحمه الله ) : هذا حديث منقطع ليس مما يثبت به هو نفسه حجة ، وقد رأیت من أهل العلم عندنا من يعرفه ويقول به ، فنحن نقول به (١) . ١٧٤٨٦ - قال أحمد : وروينا عن أبي عثمان النهدي ، قال : أتي عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) برجل في حد فأتي بسوط فيه شدة ، فقال : أريد ألين من هذا ، ثم أتي بسوط فيه لين ؛ فقال : أريد أشد من هذا ، فأتي بسوط بين السوطين ، فقال : اضرب ، ولا يرى إبطك، وأعط كل عضو حقه (٢). ١٧٤٨٧ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، قالا : حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا حجاج بن محمد الأعور ، قال : قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه : سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول اللـه جه عن الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ (٣). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حجاج . ١٧٤٨٨ - وروينا عن علي (رضي الله عنه) أنه قال للجالد: اضْرِبْهُ وأُعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّه وَاتَّقِ وَجْهَهُ وَهَذَاكِيرَهُ . قال: وَدَعْ لَهُ يَدَيْهِ يَتَّقِي بِهِمَا (٤). (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٤٥)، باب ((السوط الذي يضرب به)). (٢) السنن الكبرى (٨: ٣٢٦)، خراج أبي يوسف (١٩٤)، المحلى (١١ : ١٧١). (٣) أخرجه مسلم في كتاب اللباس ، ح ( ٥٤٤٦ - ٥٤٤٧) من تحقيقنا، ص ( ٦ : ٧٥٤)، باب «النهي عن ضرب الحيوان في وجهه، ووسمه فيه))، وبرقم: ١.٦ - (٢١١٦)، ص (١٦٧٣) من طبعة عبد الباقي والترمذي في الجهاد، ح (١٧١٠)، باب ((ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم والضرب والوسم في الوجه)» (٤: ٢١٠ - ٢١١). (٤) السنن الكبرى (٨: ٣٢٧)، والمغني (٨: ٣١٥). ٦٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ ١٧٤٨٩ - وفي حديث يحيى بن الجزار أنَّ علياً (رضي الله عنه ) كان يقول : يُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا والمرأةُ قَاعِدَةٌ (١). .١٧٤٩ - وقد حكاه الشافعي ( رحمه الله ) عن بعض العراقيين عن علي ( رضي الله عنه ) (٢). ١٧٤٩١ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه عن ابن مَهْدي ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أشياخه: أنَّ عَلِيًا جَلَدَ امْرأةٌ فِي الزَّنَا وَعَلَيْهَا دِرْعُ حَدِيدٍ (٣). ١٧٤٩٢ - قال الشافعي ( رحمه الله) : وكذلك يقول المفتون. ١٧٤٩٣ - قال أحمد : وروي في الجلد في ثوب واحد ، وفي ترك التجريد عن عثمان ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وابن مسعود والمغيرة بن شعبة . ١٧٤٩٤ - وأمر عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بِضَرْبِ امْرَأَةٍ فِي حَدٍّ ، فقال: اضْرِيَاهَا ولا تَخْرِقَا جِلْدَهَا (٤). (١) مصنف عبد الرزاق ( ٧ : ٣٧٣)، والسنن الكبرى (٨: ٣٢٧). (٢) في ((الأم)) (٧: ١٨٠). (٣) مصنف عبد الرزاق ( ٧: ٣٧٥)، والأم ( ١٨٠:٧). (٤) مصنف عبد الرزاق ( ٧: ٣٧٥) والسنن الكبري ( ٨: ٣٢٧). ١٠ - ( باب ) التعزير (*) (*) المسألة - ١١٤٢ - التعزير في عقوبات الجرائم التي ليس لها حد مقدر شرعاً، أو : العقوبة المشروعة على معصية أو جناية لا حد فيها ولا كفارة ، سواء كانت جناية على حق الله تعالى، كالأكل في نهار رمضان بغير عذر ، أو حق العباد كمباشرة الأجنبية فيما دون الفرج ، وسرقة ما دون النصاب ، والرشوة .... وما إلى ذلك . ويكون التعزير على قدر الجناية ، وأقله في الضرب : ثلاثة أسواط فصاعداً ، واختلف العلماء في أقصاه: فقال أبو حنيفة ومحمد والشافعية والحنابلة : لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود المشروعة ، فينقص منه سوط ، وأدنى الحدود عند الشافعية بالنسبة للأحرار هو أربعون جلدة وهو حد الخمر ، وعند الآخرين هو بالنسبة للمماليك : وهو أربعون جلدة ، وهو حد القذف للعبيد ، لقوله عليه السلام : ((من بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين)»، ولأن العقوبة على قدر الإجرام والمعصية ، والمعاصي المنصوص على حدودها أعظم من غيرها ، فلا يجوز أن يبلغ في أهون الأمرين عقوبة أعظمهما . وقال أبو يوسف : لا يبلغ الحد ثمانين ، وينقص منه خمسة أسواط ؛ لأنه حمل الحد المذكور في الحديث السابق: ((من بلغ حداً ... )» على الأحرار، لأن الأحرار هم المقصودون في الخطاب ، وغيرهم ملحق بهم . وقد أخذ برأي الإمام علي في أنه ينقص عن الثمانين جلدة خمسة أسواط . وقال المالكية : يضرب الإمام في التعزير أي عدد أداه إليه اجتهاده ، حتى ولو تجاوز أعلى الحدود فيجوز التعزير بمثل الحدود وأقل وأكثر على حسب الاجتهاد ؛ لما روي أن معن بن زائدة عمل خاتماً على نقش خاتم بيت المال ، ثم جاء به صاحب بيت المال ، فأخذ منه مالاً ، فبلغ عمر رضى الله عنه، فضربه مائة وحبسه ، فكلم فيه . فضريه مائة أخرى ، فكلم فيه من بعد ، فضريه ونفاه ، وكان جلد عمر لمعن على عدة جنايات هي : تزويره الخاتم ، وأخذ المال من بيت المال ، وفتحه باب الاحتيال لغيره من الناس ويؤيد رأي المالكية أيضا ما روي عن الإمام على رضي الله عنه أنه جلد من وجد مع امرأة من غير زنا مائة سوط إلا سوطين . البدائع ( ٧: ٦٤)، فتح القدير (٤: ٢١٤)، تبيين الحقائق (٣: ٢.٩)، حاشية ابن عابدين ( ١٩٠:٣، ١٩٨ وما بعدها، ٢.٤ وما بعدها،)، تكملة المجموع: ( ١٨ : ٣٥٧)، المهذب ( ٢: ٢٨٨)، المغني (٨: ٣٢٤)، غاية المنتهي ( ٣: ٣٣٣، ٣٣٥) ، السياسة الشرعية لابن تيمية، ص (١١٢)، الطرق الحكمية، ص (٢٦٥)، نهاية المحتاج ( ٧ : ١٧٥ ) الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦: ٢.٦). ٦٧ ٦٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ١٣ ١٧٤٩٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه عن أبي بكر بن عياش ، قال : حدثني أبو حصين عن عامر الكاهلي ، قال : كنت عند علي ( رضي الله عنه ) إذ أتي برجل فقال : ما شأن هذا ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين وجدناه تحت فراش امراة ، فقال : لقد وجدتموه على نتن فانطلقوا به إلى نتن مثله فمرغوه فيه، فمرغوه في عذرة وخلي سبيله (١). ١٧٤٩٦ - قال الشافعي : وهم يخالفون هذا ويقولون : يضرب ويرسل . وكذلك قول المفتين . ١٧٤٩٧ - أورده فيما ألزم العراقيين في خلاف علي ( رضي الله عنه). ١٧٤٩٨ - وبإسناده قال : قال الشافعي (رضي الله عنه): عن رجل عن شعبة ، عن الأعمش ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله أنه وجد امرأة مع رجل في لحافها على فراشها فضربه خمسين ، فذهبوا فشكوا ذلك إلى عمر ( رضي الله عنه ) فقال: لم فعلت ذلك ؟ قال : لأني أرى ذلك . قال : وأنا أرى ذلك (٢). ١٧٤٩٩ - قال الشافعي (رحمه الله ): وأصحابنا يذهبون إلى أنه يبلغ بالتعزير هذا وأكثر منه إلى ما دون الثمانين بقدر الذنوب ، وهم يقولون : لا يبلغ بالتعزير في شيء أربعين ، فيخالفون ما رووا عن عمر وابن مسعود (٣) . ١٧٥٠٠ - قال أحمد: وبهذا الذي حكاه عنهم أجاب في موضع آخر ، قال في (١) الأم ( ٧ : ١٨٣)، والمحلى (١١ : ٤.٤). (٢) الأم ( ٧ : ١٨٣ - ١٨٤)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ٤.١)، والمحلى (٤.٣:١١). (٣) قاله الشافعي في ((الأم)) ( ٧: ١٨٤). ٣٤ - كتاب الأشربة / ١٠ - باب التعزير - ٦٩ رواية المزني : وقد روى مسعر بن كدام حديثًا منقطعاً عن النبي ٤ أنه قال: ((منْ بَلْغَ حَدّاً فِي غَيْرِ حَدَّ فَهُو مِنَ الْمُعْتَدِينَ)) (١). ١. ١٧٥ - قال أحمد: وهذا فيما رواه أبو داود الحفري ، عن مسعر بن كدام ، عن الوليد ، عن الضحاك ، عن النبي # مرسلاً. ٢. ١٧٥ - وروي من وجه آخر عن مسعر ، عن خاله الوليد بن عبد الرحمن، عن النعمان بن بشير ، عن النبي ﴾ . ١٧٥.٣ - وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: أنْ لا يبلغ في التعزيز أدنى الحدود أربعين سوطاً (٢). ٤. ١٧٥ - وأحسن ما يصار إليه في هذا ما يثبت عن بكير بن الأشج ، قال : كنّا جُلُوساً مَعَ سُلَیْمانَ بْنِ یسارٍ فجاءهُ عبد الرحمن بن جابر فكلمه ثمّ انْصَرَفَ ، فقال : حَدَّثَنِي عَبْدُالرَّحْمَنُ بن جابر ، عن أبيه، عن أبي بردة بن نِيارٍ الأنصاريِّ ، قال سمعت النبي ◌َّ يقول: لا جَلْدَ فَوْقَ عَشْرَةِ أُسْوَاطٍ إِلاَّ فِي حَدٍّ منْ حُدُودِ اللَّهِ )) (٣) . (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٨: ٣٢٧)، عن النعمان بن بشير، وقال: ((المحفوظ مرسل)) وقال الذهبي في ((التنقيح)): ورواه ابن ناجية في ((فوائده)) ... من طريق النعمان بن بشير، ورواه محمد بن الحسن في ((كتاب الآثار)) مرسلاً ، من طريق : مسعر بن كدام ، عن الوليد بن عثمان، عن الضحاك بن مزاحم، فذكره ... نصب الراية ( ٣ : ٣٥٤). (٢) السنن الكبرى ( ٨: ٣٢٧). (٣) الحديث أخرجه البخاري في الحدود، ح (٦٨٤٨ - ٦٨٥٠)، باب ((كم التعزير والأدب))، فتح الباري ( ١٢ : ١٧٥ - ١٧٦)، ومسلم في كتاب الحدود ح (٤٣٨٠) من تحقيقنا ص (٥: ٦.١)، باب ((قدر أسواط التعزير))، وبرقم: ٤٠ - (١٧.٨)، ص (١٣٣٢) من طبعة عبد الباقي وأبو داود في الحدود، ح ( ٤٤٩١، ٤٤٩٢)، باب ((في التعزير)) (٤ : ١٦٧). والترمذي في الحدود، ح (١٤٦٣)، باب ((ما جاء في التعزير)) (٤: ٦٣)، والنسائي في الرجم ( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٩ : ٦٦). وابن ماجه في الحدود، ح (٢٦.١)، باب ((التعزير (٢: ٨٦٧). وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٨: ٣٢٧). ٧٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو النضر الفقيه ، قال : حدثنا أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي بمصر ، قال : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير بن عبد الله .. ، فذكره . رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن سليمان . ورواه مسلم عن أحمد بن عيسى ، عن ابن وهب . ١٧٥.٥ - وهذا حديث ثابت أقام إسناده عمرو بن الحارث، فلا يضره تقصير من قصّر به . ١١ - ( باب ) الحدود كفَّارات (*) (*) المسألة : ١١٤٣ - هل تتكرر العقوبة على الجاني في الآخرة ، مع استيفاء العقوبة منه في الدنيا ؟ . قال أكثر العلماء : إن العقوبات الشرعية فضلاً عن أنها أصلاً للزجر في الدنيا ، تعتبر تبعاً بالنسبة للمسلم جوابر لسقوط عقوبتها في الآخرة ، إذا استوفيت في الدنيا ، وفي الكافر زواجر ، فإذا نفذت العقوبة على المسلم في الدنيا فذلك يقيه عذاب الآخرة ، فإذا يكون الهدف منها مزدوجاً ، للحديث السابق: ((اللّه أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة .. )) وفي رواية له: ((من أذنب ذنباً فعوقب به في الدنيا لم يعاقب به في الآخرة .. )) ولقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في صحيحه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: ((كنا مع رسول الله ء في مجلس، فقال: تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تزنوا ، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ، فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب شيئا من ذلك ، فعوقب به فهو كفارة له ، ومن أصاب شيئا من ذلك، فستره الله عليه فأمره إلى الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه)). وقال الحنفية : إن الحدود والتعزيرات شرعت فقط زجراً لأرباب المعاصي من إفساد العلاقات الزوجية، وإضاعة الأنساب، وإتلاف الأعراض والأموال والعقول والنفوس ، ولا يحصل التطهر من الذنب في الآخرة إلا بتوبة الجاني . واستدلوا بعموم آيات العقاب التي تدل على أن المذنب يستحق العقاب في النار ، مثل قوله تعالى: ﴿ ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها ﴾ ومثل قوله سبحانه في قطاع الطرق بعد أن ذكر عقابهم المعروف : ﴿ ذلك لهم خزي في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب عظيم ﴾ فقد أخبر الله تعالى أن لهم عقوبة دنيوية ، وعقوبة أخروية إلا من تاب ، فإن التوبة تسقط عنه العقوبة الأخروية . راجع الأحكام السلطانية للماوردي، ص ( ٢١٣)، فتح القدير: ( ٤ : ١١٢)، تبيين الحقائق الزيلعي ( ٣: ١٦٣). البحر الرائق (٣:٥)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين ( ٣: ١٥٤)، أحكام القرآن للجصاص ( ٢: ٤١٢). مغنى المحتاج ( ٣: ٣٥٩)، (٤: ٢) الشرح الكبير للدردير (٤: ١٣٦)، قواعد الأحكام العز بن عبد السلام (١٥٠:١)، غاية المنتهى (٣: ٣١٥)، الفروق (١: ٢١٣)، تهذيب الفروق (١: ٢١١). الفقه الإسلامى وأدلته (٦ : ١٧٨ ) . ٧١ . ٧٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ ٦. ١٧٥ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى وأحمد بن الحسن القاضي ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي إدريس ، عن عبادة بن الصامت ، قال : كُنَّا مع النبي ٤َّ في مجلس، فقال: بَايِعُونِي عَلَى أنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئًا وَقَرَأُ عَلَيْهِم الآية، وقال: ((فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، ومَنْ أُصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةً لَهُ، وَمَنْ أُصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ فَهُو إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ)) (١). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان . ٧. ١٧٥ - قال الشافعي في روايتنا عن محمد بن موسى : لم أسمع في الحدود حديثاً أبين من هذا (٢) . ١٧٥.٨ - وقد روى عن النبي ﴾ أنه قال: ((ومَا يُدْرِيكَ لَعَلِ الْحُدُودَ نَزَلَتْ كَفَّارَةٌ للذُنُوبِ )) (٣) ، وهو يشبه هذا ، وهو أبين منه. (١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٣٨) باب ((أن الحدود كفارات))، وأخرجه البخاري في الحدود، ح (٦٧٨٤)، باب ((الحدود كفارة)». الفتح (١٢: ٨٤) وهو عنده في مواضع أخرى ( في الإيمان، والمغازي، والأحكام، والمناقب، والتفسير، والتوحيد ). وأخرجه مسلم في الحدود ، ح ( ٤٣٨١ - ٤٣٨٢) من تحقيقنا ص ( ٦: ٦.٢)، باب ((الحدود كفارات لأهلها»، وبرقم : ٤١ - ( ١٧.٩)، ص (١٣٣٣ ) من طبعة عبد الباقي ، والترمذي في الحدود ح (١٤٣٩)، باب ((ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها)). (٤: ٤٥)، والنسائي في البيعة ( ٧ : ١٤١، ١٤٢) باب ((البيعة على الجهاد))، ومواضع أخرى في البيعة والإيمان. وفي الرجم والتفسير ( كلاهما في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٤ : ٢٥٣). وموقعه في سنن البيهقي الكبري (٨ : ٣٢٨ ) . (٢) قاله الشافعي في ((الأم)) ( ٦: ١٣٨). (٣) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٣٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨: ٣٢٨). ١ ٣٤ - كتاب الأشربة / ١١ - باب الحدود كفارات - ٧٣ ٩. ١٧٥ - وقد روي عن رسول الله #& حديث معروف عندنا وهو غير متصل الإسناد فيما أعرفه ، وهو أنَّ رسول اللـه تَّى قال: ((مَنْ أُصَابَ مِنْكُم مِنْ هَذِهِ القَاذُوراتِ شَيْئًا فَلْيَستَتِرِ بِسِتْرِ الله، فإنّه مِنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللّه)) (١). ٠ ١٧٥١ - قال الشافعي: وروي أن أبا بكر على عَهْدِ رسول الله ◌َى أُمَرَ رَجُلاً أصابَ حَدًا بالاستثمار (٢)، وأن عُمَرَأْ أُمَرَهُ به (٣). (١) طرف من حديث أخرجه مالك في الموطأ (٢: ٨٢٥) باب ((ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا)) وعنه الشافعي في الأم ( ٦: ١٣٨)، وقد تقدم بالحاشية الأولى من باب ما جاء في صفة السوط وغير ذلك الإشارة إليه ، وفيه قصة رجل اعترف على نفسه بالزنا ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة . (٢) روى مالك في الحدود، رقم (٢)، باب ((ما جاء في الرجم))، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق فقال له: إن الأخر زنى ، فقال له أبو بكر : هل ذكرت هذا لأحد غيري ؟ فقال: لا. فقال له أبو بكر: فتب إلى الله. واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده. فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب . فقال له مثل ما قال لأبي بكر . فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر. فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله تَد. فقال له: إن الأخر زنی . فقال سعيد : فأعرض عنه رسول الله ګ ثلاث مرات . کل ذلك يعرض عنه رسول الله ﴾ حتى إذا أكثر عليه. بعث رسول الله ◌ّ إلى أهله فقال: ((أيشتكي أم به جنّةً؟)) فقالوا: يا رسول الله. والله إنه لصحيح. فقال رسول اللـه : ((أبكر أُمْ ثيب؟)) فقالوا: بل ثيب. يا رسول الله. فأمر به رسول الله فرجم. (الأخِرِ = الرذل، الدنيء). مرسل باتفاق الرواة عن مالك ، وهو موصول في الصحيحين . عن أبي هريرة . فأخرجه البخاري في: ٨٦ - كتاب الحدود ، ٢٢ - باب ((لا يرجم المجنون والمجنونة)). ومسلم في: ٢٩ - كتاب الحدود٠ ٥ - باب ((من اعترف على نفسه بالزنى))، حديث ١٦ من طبعة عبد الباقي. وجاء في مصنف عبد الرزاق (٢٢٧:١٠) أن الصديق أبا بكر، كان يقول: ((لو أخذت سارقا لأحببت أن يستره الله))، كما جاء في كنز العمال (٥: ٥٦٨) عنه - رضي الله عنه قوله : لو لم أجد للسارق والزاني وشارب الخمر إلا ثوبي هذا لأحببت أن أستره عليه)». (٣) جاء عن الفاروق عمر - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق ( ٧ : ٤.٤) أن شرحبيل بن السمط - وكان على الجيش - قال لجيشه: إنكم نزلتم أرضاً كثيرة النساء والشراب ، فمن أصاب منكم حداً فليأتنا فنطهره ، فأتاه ناس ، فبلغ ذلك عمر ، فكتب إليه : أنت - لا أم لك - الذي يأمر الناس أن يهتكوا ستر الله الذي سترهم به ! ؟ . ٧٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ ١٧٥١١ - وهذا حديثٌ صحيحٌ عنهما . ونحن نحبُّ لمن أصاب الحدّ أن يَسْتَتِرَ ، وأن يتقي الله ، ولا يعود لمعصية الله، فإن الله يَقْبَلُ التَّوبة عن عباده (١). ١٧٥١٢ - قال أحمد: حديث زيد بن أسلم عن النبي # في الأمر بالاستتار قد مضى في أول الكتاب (٢) . ١٧٥١٣ - وروي معنى هذا اللفظ في حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، عن النبي # موصولاً. ١٧٥١٤ - وحديث أبي بكر وعمر في الاستتار قد مضى في باب الاعتراف بالزنا . ١٧٥١٥ - وروينا في الستر على أهل الحدود حديث نعيم بن هزال أن النبي معلّ قال: ((يَا حَزَّأَلُ! لَوْ سَتَرَتَهُ بِثَوْنِكَ كَانَ خَيْراً لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ)) (٣). ١٧٥١٦ - وعن عُقبة بن عامر أن النبي ٤ قال: «مَنْ رأىَ عَوْرَةٌ فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أُخْيَا مَوْؤُدَةٌ مِنْ قَبْرِهَا)) (٤). ١٧٥١٧ - وروينا عن عبد الله بن عمرو أن النبي ٤ قال: ((تَعَافُوا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْتَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدِّفَقَدْ وَجَبَ )) (٥) . (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٣٨)، باب ((أن الحدود كفارات)). (٢) تقدم الإشارة إليه في الحاشية السابقة .، (٣) تقدم تخريج حديث هزال هذا بالحاشية رقم (١) من باب جلد البكر ونفيه في كتاب الحدود ص ( ١٢ : ٣.٦). (٤) أخرجه أبو داود في الأدب، ح (٤٨٩١، ٤٨٩٢)، باب ((في الستر عن المسلم))، (٤: ٢٧٣) . والنسائي في الرجم ( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٧: ٣١٥). (٥) أخرجه أبو داود في الحدود، ح ( (٤٣٧٦)، باب ((العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان)» (٤ : ١٣٣). والنسائي في القطع، باب ((ما يكون حرزاً وما لا يكون)). ٣٤ - کتاب الأشربة / ١١ - باب الحدود کفارات - ٧٥ ١٧٥١٨ - أخبرنا أبو عبد الله . وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن ، عن عائشة: أن رسول الله ﴾ قال: ((تَجَافُوا لِذَوِي الهَيْآتِ عَثَرَتِهِمْ )) (١). ١٧٥١٩ - قال الشافعي : سمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول : نتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حداً . ١٧٥٢٠ - زاد أبو عبد الله، وأبو سعيد في روايتهما: قال الشافعي : وذوو الهيآت : الذين يقالون عثراتهم : الذين ليسوا يعرفون بالشر ، فيزل أحدهم الزلة (٢) . ١٧٥٢١ - قال أحمد : قد رواه عبد الملك بن زيد ، عن محمد بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة أنها قالت: قال النبي ◌َّه: ((أُقِيلُوا ذَوِي الهَيآتِ عَقَراتِهِم إلاَّ حَداً منْ حُدُود الله)) (٣). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا ابن عبد الحكم ، حدثنا ابن أبي فديك ، قال : حدثني عبد الملك بن يزيد .. ، فذكره . (١) أخرجه النسائي في الرجم (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (١٢: ٤٣١). كما أخرجه أبو داود في الحدود، ح (٤٣٧٥)، باب ((في الحد يشفع فيه)» (٤ : ١٣٣) ، والدارقطني في سننه ( ٣ : ٢.٧) والطحاوي في مشكل الآثار (١٢٩:٣)، وابن حبان (الهيثمي في موارد الظمآن)) ص (٣٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى ( ٨: ٣٣٤). (٢) نقله البيهقي في السنن الكبرى ( ٨ : ٣٣٤). (٣) تقدم تخريجه بالحاشية قبل السابقة . ٧٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٣ ١٧٥٢٢ - هكذا رواه جماعة عن ابن أبي فديك . ورواه جماعة دون ذكر أبيه فيه ، وكذلك أبو بكر بن نافع ، عن محمد ، عَنْ عمرة . ١٧٥٢٣ - قال أحمد: وإنما أراد بهذا - والله أعلم - الأئمة يقيلون ذوي الهيآت عَقَرَاتِهم ما لم يكن حد ، فإذا كان حداً وبلغ الإمام فلا يدعه ولا ينبغي لأحد أنْ يشفع فيه . ١٧٥٢٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي ، حدثنا الليث عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أن قُرَيْشا أهمهم شأنُ المرأةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فقالوا: من يُكُلّمَ فيها ؟ قالوا: ومنْ يَجْتَرِئُّ إلا أسامةُ بْنُ زَيْدٍ حبُّ رسول اللـهِ لَّه، فَكَلُمَهُ أُسَامَةُ ، فقال رسول الله : ((يَا أُسَامَةَ! أُتَشْفَعُ فِي حَدَّ مِنْ حُدُودِ اللَّه (عزَّ وَجَلٌ))) ؟ ثم قام خطيباً، فقال: ((إنّمَا أهَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذاَ سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدِّ ، وأيمُ اللَّهِ لَوْ سَرَقَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا))! (١) . أخرجاه في الصحيح من حديث الليث ، وأشار إليه الشافعي فيما مضى . ١٧٥٢٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن نسير بن ذعلوق (٢) ، عن (١) تقدم تخريجه بالحاشيتين (٤،٣) من باب ((ما لا قطع فيه)) في كتاب السرقة ص (١٢ :٤٢٩) . (٢) هو نسير بن ذعلوق الثوري. أبو طعمة الكوفي: ذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٥ : ٤٨٦)، وترتيب الهيثمي رقم ( ١٣٨٤٧) من نسختنا ، فقال : يروي عن ابن عمر ، عداده في أهل الكوفة ، روى عنه: الثوري ، وإسرائيل ، كما ذكره العجلي في الثقات ، رقم ( ١٦٨٧) من طبعتنا ، وله ترجمة في تاريخ ابن معين (٢: ٦.٣) التاريخ الكبير (٤: ٢: ١٣٨)، والجرح والتعديل (٤: ١: ٥.٩)، وتهذيب التهذيب (١٠: ٤٢٤). = ٣٤ - كتاب الأشربة / ١١ - باب الحدود كفارات - ٧٧ خليد الثوري (١) : أن رجلا أقرَّ عِنْدَ عَلَي - أظُنَّه - بِحَدٌّ فَجَهَدَ عَلَيْهِ أنْ يُخْبِرَهُ مَا هُوَ فَأْبَى ، فقال: اضْرِبُوهُ حَتَّى يَنْهَاكُم (٢). ١٧٥٢٦ - قال الشافعي : وهم يخالفون هذا . ١٧٥٢٧ - أورده في إلزام العراقيين في خلاف علي ، ولعله أقرَّ بحد هو حق لآدمي . ١٧٥٢٨ - وقد روينا في الحديث الثابت عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله إني قد أصبتُ حدا فأقم عليّ كتاب الله. قال: ((أَلَيْسَ قَدْ صَلَيْتَ مَعَنَا))؟ قال : نَعَمْ. قال: ((فَإِنَّ اللَّه قَدْ غَفَّرَ لَّكَ ذَنْبَكَ» (٣). = وقد ذكره ابن حبان أيضاً في ثقات أتباع التابعين ( ٧ : ٥٤٧) ، وترتيب الهيثمي رقم (١٣٨٤٨) من نسختنا، وقال: ((يروى عن جماعة من التابعين، روى عنه أهل الكوفة ، كنيته أبو طعمة الثوري )) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمته أنه يروي عن ابن عمر ، ويروي أيضاً عن سعيد بن جبير . (١) هو ((خليد الثوري)): كوفي، تابعي، ثقة، يروي عن الإمام علي - رضي الله عنه - وعمار، ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١:٢: ١٨١) ولم يذكر فيه جرحاً، وذكره العجلي في ((تاريخ الثقات)) رقم (٣٩٠) من طبعتنا، وابن حبان في ثقات التابعين (٤: ٢١٠). (٢) كنز العمال (٥ : ١٣٩٩٦)، ونسبه لمسدد، وإسناده صحيح . (٣) الحديث أخرجه البخاري في الحدود، ح (٦٨٢٣)، باب ((إذا أقر بالحد ولم يبين)). فتح الباري (١٢: ١٣٣)، ومسلم في كتاب التوبة، ح (٦٨٦٩) من تحقيقنا، ص ( ٨ : ١١٤)، باب ((قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾))، وبرقم: ٤٤: (٢٧٦٤)، ص (٢١١٧) من طبعة عبد الباقي . ١٢ - باب قتال أهل الردة وما أصيب في أيديهم (*) ١٧٥٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : الشافعي ( رحمه الله ) في المرتدين: عَلَى المسلمين أن يَبْدؤا بجهادهم، وما أصاب أهل الردة للمسلمين فالحكم عليهم كالحكم على المسلمين ، لا يختلف في العَقْلِ ، والقَوَدِ ، وضمان ما يصيبون . ١٧٥٣٠ - فإن قيل : فما صنع أبو بكر (رضي الله عنه) في أهل الردة ؟ قال لقوم جاءوه تائبين : تدون قتلانا ولا ندي قتلاكم . فقال عمر: لا نأخذ لقتلانا دية . ١٧٥٣١ - قال الشافعي : وإذا ضمنوا الدية في قتل غير متعمدين كان عليهم القصاص في قتلهم متعمدين . (*) المسألة : ١١٤٤ - إذا أسلم المرتد تكون أمواله على حكم ملكه السابق ، أما إذا مات مرتداً ، أو قتل ، أو لحق بدار الحرب ، تزول أمواله عن ملكه . أجمع أصحاب المذاهب الأربعة أن أموال المرتد تصبح موقوفة بمجرد الردة ، وكذا تصرفات المرتد من بيع وشراء ونحو ذلك ، ذلك أن المرتد تزول عصمة نفسه بالردة ، فيجب قتله ، وكذا تزول عصمة ماله ، ولكن نظراً لاحتمال عودته إلى الإسلام نحكم بتوقف زوال ملكه في الحال ، فإذا أسلم تبين أن الردة لم تكن سبباً لزوال الملك ، وإن قتل أو مات ، أو لحق بدار الحرب ، تبين أنها وقعت سبباً لزوال الملك من حين حدوثها ، والحكم لا يتخلف عن سببه . على تفصيل ينظر بشأنه: المبسوط (١٠: ١.١)، الكتاب مع اللباب (٤: ١٥٠)، بدائع الصنائع ( ٧: ١٣٦)، فتح القدير (٤: ٣٩٠ - ٣٩٧)، تبيين الحقائق ( ٣: ٢٨٥)، الدر المختار ( ٣ : ٣٢٨)، الشرح الكبير (٤: ٣.٥) مغني المحتاج (٤: ١٤٢)، المغني ( ٨ : ١٢٨)، غاية المنتهى (٣: ٣٦١)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦: ١٨٩). ٧٨ ٣٤ - كتاب الأشربة / ١٢ - باب قتال أهل الردة ... - ٧٩ ١٧٥٣٢ - وقال في موضع آخر في قول عمر: لا نأخذ لِقَتْلانَا ديَةُ : قد يجب الشيء للرجل فيدعه طلب الثواب ولم يرو عنهما أنَّ أحداً طلب وأقام بينه على القاتل بعينه . فلم يعط حقه ، فلا يدع ما يثبت من أصل القصاص . ١٧٥٣٣ - قال: وقد قيل: لا يقتص منهم ، ولا يتبعوا بشيء إلا أخذ ما كان قائماً في أيديهم . ١٧٥٣٤ - ومنْ قال هذا احتج بترك عمر إياهم . ١٧٥٣٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي: قد ارتد طُلَيْحَةً فَقَتَلَ ثابت بن أقرم، وعكاشة بن محصن ، ثم أُسْلَمَ فلم يُقد بواحد منهما ، ولم يؤخذ منه عقل لواحد منهما . ١٧٥٣٦ - قال أحمد : حديث أبي بكر وعمر وقولهما حين جاءه وفد بزاخة قد رويناه في حديث قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب (١) ، وحديث طليحة وصاحبيه قد رويناه عن الزهري . وذكره الواقدي بإسناده (٢). (١) حديثه في السنن الكبرى ( ٨: ٣٣٥). (٢) الحديث فى السنن الكبرى (٨: ٣٣٤ - ٣٣٥)، وانظر الفهارس. ١٣ - باب منع الرجل نفسه وحريمه (*) ١٧٥٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفيل أنَّ رسول اللـه عَّه قال: «منْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)) (١) . ١٧٥٣٨ - وبإسناده ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه أو بعض أهله ، عن عبد الله بن عمرو أن معاوية أو بعض الولاة بعث إلى الوَهْطِ ليقصه ؛ فلبس ابن عمرو سلاحه ، وجمع من أطاعه وجلس على بابه . فقيل : أتقاتل ؟ قال : وما يمنعني أنْ أقاتل وقد سمعت رسول الله يقول: ((منْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ))؟ (٢). (*) المسألة : ١١٤٥ - من قتل مظلوماً فهو ملحق بشهيد المعركة ، فمن قتل دون دمه ، أو أهله ، أو ماله ، فهو شهيد مقتول بغير حق ، تسري عليه أحكام الشهيد ، فلا يغسل . (١) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١٩٠:١)، ورواه أبو داود في السنة، ح (٤٧٧٢)، باب ((في قتال اللصوص)) (٤: ٢٤٦). والترمذي في الديات، ح (١٤٢١)، باب ((ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد)). (٤: ٣٠). وقال: حسن صحيح . والنسائي في كتاب تحريم الدم من المجتبي، باب ((من قُتل دون ماله)) (٧: ١١٥). وابن ماجه في الحدود، ح (٢٥٨٠)، باب («من قتل دون ماله .. )) (٢: ٨٦١). والبيهقي في سننه الكبرى ( ٨ : ٣٣٥). (٢) يأتي تخريجه في الحاشيتين الأخرتين من حواشي هذا الباب إن شاء الله تعالى. (والوِهَاطٌ): المواضع المطمئنة، واحدتُها وَهْطَ. وبه سُمي الوهط . مال كان لعمرو بن العاص ، وقيل : كان لعبد الله بن عمرو بن العاص بالطائف. وقيل: الوهط موضعٌ، وقيل: قرية بالطائف . اللسان (م - وهط ) ص ( ٤٩٣٢). .٨