Indexed OCR Text
Pages 101-120
٣- أسنان الإبل في الخطأ (*)
١٦.٢١ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال
الشافعي: وإذا قال رسول اللَّه ◌َ﴾: ((فِي قَتِيلِ العَمْدِ الخطأِ مُغَلَّظَةٌ فِيهَا أُرْبَعُونَ
خَلِفةٌ فِي بُطُونِهَا أُوْلاَدُهَا)) (١).
١٦.٢٢ - ففي ذلك دليل على أن دية الخطأ الذي لا يخلطه عمد مخالفة هذه
الدية ، وقد اختلف الناس فيها فألزم القاتل مئة من الإبل بالسنة ثم ما لم يختلفوا
فيه ولا ألزمه من أسنان الإبل إلا أقل ما قالوا يلزمه، لأن اسم ((الإبل)) يلزم
الصغار والكبار . فدية الخطأ أخماس : عشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابنة لبون،
وعشرون بنو لبون ذكور وعشرون حقة وعشرون جذعة (٢) .
١٦.٢٣ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن = وبلغه عن
سليمان بن يسار : أنَّهُمْ كانوا يقولون: دية الخطأ عِشْرُونَ ابنة مخاض ، وعشرونَ
ابنة لبون ، وعشرون ابن لبون ذكر، وعشرون حِقَّةً، وعشرونَ جَذَعَةٌ (٣).
١٦.٢٤ - قال أحمد: ورواه مخرمة بن بكير عن أبيه ، عن سليمان بن
يسار (٤).
١٦.٢٥ - ورواه أبو الزناد عن أصحابه من فقهاء المدينة (٥).
(*) المسألة - ١.٦٣ - انظر المسألة السابقة .
(١) تقدّم تخريجه بالحاشية رقم (٥) ص (٤٧) في باب صفة القتل العمد وشبه العمد)) في
كتاب الجراحات ، وأخرجه الشافعي في الأم ( ٦ : ١١٣).
(٢) ذكره الشافعي في الأم ( ٦: ١١٣)، باب ((أسنان الإبل في الخطأ)).
(٣) موطأ مالك (٢: ٨٥٢)، الأم (٦: ١١٣)، والسنن الكبرى ( ٨: ٧٣).
(٤) الكبرى ( ٨ : ٧٣).
(٥) السنن الكبرى (٨: ٧٤،٧٣)، السنن الصغير (٣: ٢٣٣).
١.١
١.٢ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
١٦.٢٦ - وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي ، فيما بلغه عن ابن مهدي عن سفيان عن أبي عاصم ، عن عاصم بن
ضَمُرَة ، عن علي : في الخطأ خمس وعشرون بنات مخاض ، وخمس وعشرون حقة
وخمس وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات لبون (١) .
١٦.٢٧ - وروينا عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت: دية الخطأ ثلاثون حقة
وثلاثون بنات لبون وعشرون بنات مخاض وعشرون بنو لبون ذكور (٢) .
١٦.٢٨ - فكان لما حكاه الشافعي عن التابعين أقل ما قيل فيها ، واسم
الإبل واقع عليها ، فلم يوجب أكثر منها .
١٦.٢٩ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد،
أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا عبيد
اللّه بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، عن عبد الله بن
مسعود أنه قال : في الخطأ أخماسًا ، عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون
بنات لبون ، وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بني مخاض (٣).
١٦.٣٠ - وكذلك رواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد
اللّه ، وعن منصور ، عن إبراهيم عن عبد اللّه (٤).
١٦.٣١ - وكذلك رواه أبو مجلز عن أبي عبيدة عن عبد اللّه (٥).
١٦.٣٢ - وهذا الذي قاله عبد الله بن مسعود في السن أقل مما حكاه الشافعي
عن بعض التابعين ، واسم الإبل يقع عليه .
(١) الأم ( ٧ : ١٧٧)، مسند زيد بن علي (٤: ٥٤١)، مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٨٤)،
والسنن الكبرى (٨: ٧٤)، وخراج أبي يوسف (١٨٦).
(٢) السنن الكبرى ( ٨: ٧٤).
(٣) السنن الكبرى ( ٨: ٧٤).
(٤) السنن الكبري ( ٨ : ٧٤ - ٧٥ ).
(٥) الكبرى ( ٨ : ٧٥ ).
٢٩ - كتاب الديات / ٣ - أسنان الإبل في الخطأ - ١.٣
١٦.٣٣ - وهو قول صحابي فقيه فهو أولى بالاتباع، ومن رغب عنه احتج
بحديث سهل بن أبي حثمة في القسامة، قال: ((كَرِهَ نَّبِيَّ اللّهِ مَّ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ
فَوداهُ بمئةٍ مِنَّ إِيلِ الصَّدَقَةِ)) (١).
١٦.٣٤ - قالوا : وليس لبني المخاض مدخل في فرائض الصدقات ، وحديث
القسامة وإن كان في قتل العمد ونحن نتكلم في دية الخطأ . فكأن النبي
حين لم يثبت ذلك القتل عليهم وداه بدية الخطأ متبرعا بذلك . والله أعلم .
١٦.٣٥ - وعلل حديث ابن مسعود بأنه منقطع وذاك لأن أبا إسحاق رأى علقمة
ولم يسمع منه شيئًا .
١٦.٣٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
يعقوب بن سفيان ، حدثنا بندار ، حدثنا أمية بن خالد ، حدثنا شعبة ، قال : كنت
عند أبي إسحاق الهمداني فقيل له إن شعبة يقول إنك لم تسمع من علقمة شيئًا ؟
قال : صدق .
١٦.٣٧ - وأما أبو عبيدة فإنما لم يسمع من أبيه شيئًا.
(١) أخرجه البخاري في الصلح (٢٧.٢)، باب الصلح مع المشركين. فتح الباري (٥: ٣.٥)،
وفي الجزية وفي الأدب وفي الديات وفي الأحكام . وأخرجه مسلم في الحدود ( في أول كتاب الحدود )
ح ( ٤٢٦٣ - ٤٢٧٠) ص ( ٥ : ٤٩١ - ٤٩٦) من تحقيقنا باب ((القسامة)) وص ( ٣ :
١٢٩١) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الديات ح (٤٥٢٠، ٤٥٢١)، باب القتل
بالقسامة ، وح (٤٥٢٣)، باب في ترك القود بالقسامة (٤: ١٧٧، ١٧٨). وأخرجه الترمذي
في الديات ح (١٤٢٢)، وما بعده بدون رقم، باب ما جاء في القسامة (٤: ٣٠ - ٣١).
وأخرجه النسائي في القسامة ( ٨: ٧، ٨، ١٠،٩) باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين خبر سهل
فيه ، وفي القضاء في ( السنن الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٤ : ٩١). وأخرجه
ابن ماجه في الديات ح ( ٢٦٧٧)، باب القسامة (٢: ٨٩٢). والإمام مالك في الموطأ
( ٢: ٧ ٨٧) .
١.٤ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢
١٦.٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
حدثنا العباس الدوري ، حدثنا قراد أبو نوح ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال :
سألت أبا عبيدة : تحفظ من أبيك شيئًا ؟ قال : لا .
١٦.٣٩ - وأما إبراهيم عن عبد الله فهو منقطع لا شك فيه.
.١٦.٤ - وقد روي ذلك عن الحجاج بن أرطأة ، عن زيد بن جبير، عن خشف
ابن مالك ، عن ابن مسعود، عن النبي ◌ّ (١).
١٦.٤١ - وخشف بن مالك مجهول (٢). واختلف فيه على الحجاج بن أرطأة
والحجاج غير محتج به . والله أعلم .
١٦.٤٢ - وروي عن إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت عن النبي ﴾ (٣)
في الدية الكبرى والصغرى بخلاف هذا كله في بعض الأسنان .
١٦.٤٣ - وإسحاق عن عبادة منقطع.
١٦.٤٤ - وروى محمد بن راشد عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه عن جدّه، عن النبي #& في الدية الصغرى (٤) بخلاف ذلك ولم يضم
إليه ما يؤكده .
(١) من هذا الوجه أخرجه أبو داود في الديات ح (٤٥٤٥)، باب الدية كم هي ؟ ( ٤ : ١٨٤ -
١٨٥). والترمذي في الديات ح ( ١٣٨٦)، باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل؟ (٤ :١٠
- ١١). والنسائى فى الديات في باب ذكر أسنان دية الخطأ. وابن ماجه في الديات ح ( ٢٦٣١)،
باب دية الخطأ ( ٢ : ٨٧٩ ) أربعتهم عن حجاج بن أرطأة ، عن زيد بن جبير عن خشف به .
(٢) هو خِشْفُ بن مالك الطائي الكوفي. روى عن: أبيه ، وعمر ، وابن مسعود . وعنه زيد بن جبير
الجشمي . قال النسائي : ثقة . وذكره ابن حبان في ثقات التابعين . وقال : الدارقطني: مجهول . وقال
الأزدي: ليس بذاك راجع تهذيب التهذيب ( ٣ : ١٤٢).
(٣) تقدم في باب سابق ، وانظر فهرس الأطراف .
(٤) موقعه في السنن الكبرى ( ٨: ٧٧)، قال: كان النبي #& يقوم دية الخطأ على أهل القرى
أربعمائة دينار أو عدلها من الورق ويقومها على أثمان الإبل فإذا غلت رفع في قيمتها وإذا هاجت
رخص نقص من قيمتها ، وقال فيه : وقضى رسول#& على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان دية عقله
في شاء فألفا شاة .
. =
٢٩ - كتاب الديات / ٣ - أسنان الإبل في الخطأ - ١.٥
١٦.٤٥ - ومحمد بن راشد غير محتج به (١).
= والحديث أخرجه أبو داود في الديات ح ( ٤٥٦٤)، باب ديات الأعضاء ( ٤: ١٨٩ - ١٩٠)
والنسائي في الديات ، باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء ( في آخر الباب ) . وابن ماجه في الديات
ح (٢٦٣٠)، باب دية الخطأ ( ٢ : ٨٧٨ - ٨٧٩).
(١) محمد بن راشد الخزاعي الشامي: وثقه: أحمد، وابن معين، وعلى بن المديني ، والنسائي ،
وروى عنه : سفيان الثوري ، وشعبة ، وعبد الله بن المبارك، وابن مهدي وغيرهم. ترجمته في :
((التاريخ)) لابن معين (٢: ٥١٥)، ((التاريخ الكبير)) (١: ١١: ٨١)، الجرح (٣: ٢:
٢٥٣)، الضعفاء الكبير (٤: ٦٥ - ٦٦)، المجروحين (٢: ٢٥٣)، الميزان (٢: ٥٤٣)،
التهذيب ( ٩ : ١٥٨)
٤ - إعواز الإبل (*)
١٦.٤٦ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي (رحمه اللّه ) وعالم في أهل العلم أنّ رسول اللَّه ◌َلي فرض الدية مئة
من الإبل ، ثم قومها عمر بن الخطاب على أهلِ الذهب والوَرِقِ ، والعلم محيط إن
شاء الله . أن عمر لا يقومها إلا قيمة يومها (١).
١٦.٤٧ - ثم ساق الكلام إلى أُنْ قال: ولعل عمر أن لا يكون قومها إلا في
حين وبلد هكذا قيمتها حين أعوزت ، ولا يكون قومها إلا برضى من الجاني وولي
الجناية (٢).
١٦.٤٨ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أيوب بن موسى ،
عن ابن شهاب ومكحول ، عن عطاء قالوا : أدركنا الناس على أن الدية الرجل
المسلم الحر على عهد النبي # مئة من الإبل فقوم عمر (رضي الله عنه) على
أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم . فإن كان الذي أصابه من الأعراب
فديته مئة من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق . ودية الأعرابي إذا أصابه
الأعرابي مئة من الإبل (٣).
(*) المسألة - ١.٦٤ - في عهد الفاروق عمر أحب التيسير على العواقل ، فقبل منهم في
الدية ما تيسر لهم ، إذا بلغت قيمته قيمة مائة من الإبل ، سواء كان ذلك بقراً أو غنماً أو حللاً أو
أشياء أخرى .
ولم يقدم عمر على هذا التعديل في الأشياء التى تقبل فى الدية إلا بعد أن استشار الصحابة ، فقد
روى عبد الرزاق عن ابن جريح قال : أخبرني عبد العزيز بن عمران في كتاب لعمر بن عبد العزيز : أن
عمر شاور السلف حين جند الأجناد ، فكتب أن على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتا بقرة
وعلى أهل الشاء ألف شاة وعلى من نسج البزّ من أهل اليمن بقيمة خمس مائة حلة أو قيمة ذلك مما
سوى الخلل ، فإن كان الذي أصابه من الأعراب فديته من الإبل ، لا يكلف الأعرابي الذهب والورق ،
وإذا أصابه الأعرابي فداه بمئة من الإبل ، فإن لم يجد إيلاً فعدلها من الغنم ألفا شاة .
(١) قاله الشافعي في الأم ( ٦: ١١٤)، باب ((إعواز الإبل)).
(٢) الأم في الموضع السابق .
(٣) السنن الكبرى (٨: ٧٦)، مصنف عبد الرزاق (٩: ٢١٩) الموطأ (٨٥٠:٢).
١.٦
٢٩ - كتاب الديات / ٤ - إعواز الإبل - ١.٧
١٦.٤٩ - قال الشافعي: وهذا يدل على ما وصفت، ألا ترى أنه لا يكلف
الأعرابي ذهبًا ولا ورقًا لوجود الإبل ، وأخذ الذهب والورق من القروي لإعواز الإبل
فيما أرى والله أعلم لأنَّ الحق لا يخلتف في الدية ؟ .
٠ ١٦.٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن
جريج ، عن عَمْرو بن شعيب، قال: كان النبي # يقيم الإبل على أهل القرى
أربع مئة دينار - أو عدلها من الورق ، ويقيمها على أثمان الإبل ، فإذا غلت رفع
في قيمتها ، وإذا هانت نقص من ثمنها ، على أهل القرى الثمن ما كان (١) .
١٦.٥١ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، قال : قضى أبو
بكر ( رضي الله عنه ) على أهل القرى حتى كثر المال وغلت الإبل فأقام مئة من
الإبل بستمئة دينار إلى ثمانمائة دينار (٢).
١٦.٥٢ - وبإسناده: أخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن
ابن طاووس ، عن أبيه : أنه كان يقول : على الناس أجمعين : أهل القرى وأهل
البادية مئة من الإبل على الأعرابي والقروي (٣).
١٦.٥٣ - وبإسناده: أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، قال :
((قلت لعطاء: الدية الماشية أو الذهب)) ؟ قال : كانت الإبل حتى كان عمر بن
الخطاب فقوم الإبل عشرين ومائة كل بعير فإن شاء القروي أعطى مئة ناقة ولم يعط
ذهبًا. كذلك الأمر الأول (٤).
(١) الأم ( ٦: ١١٥)، والسنن الكبرى ( ٨: ٧٦ - ٧٧).
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ١١٥)، باب ((إعواز الإبل).
(٣) السنن الكبرى (٨: ٧٧)، والأم ( ٦: ١١٥).
(٤) الأم ( ٦: ١١٥)، والسنن الكبرى (٨: ٧٧).
١.٨ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
١٦.٥٤ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا شافع ، أخبرنا الطحاوي ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، قال : سمعت عبد الوهاب الثقفي يقول سمعت يحيى بن
سعيد يقول : أدركت الناس وهم يحفظون في دية المسلم من الغنم ألفي شاة .
١٦.٥٥ - زاد فيه غير شيخنا، قال : وسمعت الثقفي يقول سمعت يحيى بن
سعيد يحدث عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب قال في الدية على أهل الشاء
الشاء .
١٦.٥٦ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، قال : قال محمد بن الحسن بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه فرض على
أهل الذهب ألف دينار في الدية وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم (١) .
١٦.٥٧ - حدثنا بذلك أبو حنيفة عن الهيثم ، عن الشعبي عن عمر بن الخطاب
وزاد : على أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الإبل مئة من الإبل ، وعلى أهل الغنم
ألفي شاة (٢).
١٦.٥٨ - قال : وأخبرنا الثوري ، قال أخبرني محمد بن عبد الرحمن عن
الشعبي ، قال : على أهل الوَرِقِ عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل الذهب ألف
دینار .
١٦.٥٩ - قال محمد بن الحسن: ((وقال أهل المدينة : إن عمر فرض الدية
على أهل الورق اثني عشر ألف درهم)) (٣).
. ١٦.٦ - ثم ساق محمد بن الحسن كلامه إلى أن قال: «ونحن فيما
نظن أعلم بفريضة عمر بن الخطاب حين فرض الدية دراهم من أهل المدينة لأن
الدراهم على أهل العراق وإنما كان يؤدي الدية دراهم أهل العراق ».
(١) الكبرى ( ٨٠:٨)، والأم ( ٦ : ١١٥).
(٢) الكبرى الموضع السابق .
(٣) الكبرى ( ٨: ٨٠).
٢٩ - كتاب الديات / ٤ - إعواز الإبل - ١.٩
١٦.٦١ - قال محمد: ((وقد صدق أهل المدينة أنَّ عمر بن الخطاب فرض
الدية اثني عشر ألف درهم ، ولكنه فرضها اثني عشر ألف درهم وزن ستة)) (١) .
١٦.٦٢ - أخبرنا الثوري عن مغيرة الضبي ، عن إبراهيم ، قال : كانت الدية
الإبل فجعلت الإبل الصغير والكبير كل بعير مئة وعشرين درهمًا وزن ستة . فذلك
عشرة آلاف درهم (٢).
١٦.٦٣ - وقيل لشريك بن عبد الله: إن رجلاً من المسلمين عائق رجلاً من
العدو فضربه فأصاب رجلاً من المسلمين ، فقال شريك : قال أبو إسحاق : عانق
رجلٌ منا رجلاً من العدو فضربه فأصاب رجلاً منا فسلت وجهه حتى وقع ذلك على
حاجبيه وأنفه ولحيته وصدره . فقضى فيه عثمان بن عفان بالدية اثني عشر ألفا
وكانت الدراهم يومئذٍ وزن ستة (٣).
١٦.٦٤ - قال الشافعي : روى عطاء ومكحول وعمرو بن شعيب وعدد من
الحجازيين أُنَّ عمر رضي الله عنه فرض الدية اثني عشر ألف درهم .
١٦.٦٥ - ولم أعلم أحداً بالحجاز خالف فيه عنه بالحجاز ولا عن عثمان بن
عفان .
١٦.٦٦ - ومَمَّن قال الدية اثني عشر ألف درهم: ابن عباس، وأبو هريرة ،
وعائشة ، لا أعلم بالحجاز خالف في ذلك قديمًا ولا حديثًا.
١٦.٦٧ - ولقد رواه عكرمة عن النبي ﴾. أنَّ قضى بالدية اثني عشر ألف
درهم (٤) .
١٦.٦٨ - وزعم عكرمة أنه نزل فيه: ﴿ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أُغْنَاهُمُ اللَّهُ
وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [ الآية الكريمة : ٧٤ من سورة التوبة}.
(١) الكبرى ( ٨: ٨٠).
(٢) الكبرى ( ٨٠:٨)، والكلام لا يزال لمحمد بن الحسن .
(٣) الكبرى ( ٨: ٨٠).
(٤) السنن الكبرى ( ٨: ٨٠).
١١٠ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثَارِ / ج ١٢ .
١٦.٦٩ - قال أحمد: حديث عكرمة قد رواه محمد بن مسلم ، عن عمرو بن
دينار عن عكرمة، عن ابن عباس موصولاً: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ جَعَلَ الدِّيَة اثْنَي
عَشَرَ أَلْفًا .
١٦.٧٠ - قال: وذلك قوله ﴿ وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أُغْتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ
فَضْلِهِ ﴾ [ الآية الكريمة ٧٤ من سورة التوبة}. قال: أُخْذُهُم الدِّية (١).
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن غالب
ابن حرب ، حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ... ، فذكره .
١٦.٧١ - قال أحمد : ورواه أيضًا سفيان بن عيينة ، عن عمرو مرة
موصولاً .
١٦.٧٢ - قال الشافعي: فقلت لمحمد بن الحسن أفتقول إن الدية اثني عشر
ألف درهم وزن ستة . قال : لا . فقلت : فمن أين زعمت إذ كنت أعلم بالدية مما
زعمت من أهل الحجاز لأنك من أهل الورق وأنك عن عمر قبلتها لأنَّ عمر قضى
فيها بشيء لا تقضي به . قال: لم يكونوا يحسبون . قلت : أفتروي شيئًا تجعله
أصلاً في الحكم وأنت تزعم أنَّ من روي عنه لا يعرف ما قضي به ؟ . وبسط الكلام
في هذا وفي الجواب عما احتج به محمد بن الحسن .
١٦.٧٣ - قال الشافعي: وادعى محمد على أهل الحجاز أنه أعلم بالدية منهم ،
وإنما عن عمر قبل الدية من الورق ولم يجعل لهم أنهم أعلم بالدية إذ كان عمر منهم
فمن الحاكم منه أولى بالمعرفة ممن الدراهم منه إذا كان الحكم إنما وقع بالحاكم .
١٦.٧٤ - قال أحمد: رواياته عن عمر وعثمان منقطعة، والرواية التي ذكرها
(١) أخرجه أبو داود في الديات ح (٤٥٤٦) ص (٤: ١٨٥)، والنسائي واللفظ له في
الديات، باب ذكر الدية من الورق. والترمذي في الدیات ح ( ١٣٨٨، ١٣٨٩) ، باب ما جاء في
الدية كم هي من الدراهم ( ٤: ١٢). وابن ماجه في الديات ح ( ٢٦٢٩، ٣٢ ٢٦)، باب دية
الخطأ ( ٢: ٨٧٨، ٨٧٩ ).
٢٩ - كتاب الديات / ٤ - إعواز الإبل - ١١١
الشافعي (رحمه الله ) عن عمر أيضًا منقطعة إلا أنَّ أهل الحجاز أعرف بمذهب
عمر من غيرهم . وقد رويناها موصولة :
١٦.٧٥ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو
داود ، حدثنا يحيى بن حكيم ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ، حدثنا حسين المعلم ،
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّ، قال : كانت قيمة الدية على عهد رسول
الله # ثمان مئة دينار وثمانية آلاف درهم. ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من
دية المسلمين . قال : فكان كذلك حتى استخلف عمر ، فقام خطيبًا ، فقال : إنّ
الإبل قد غلت ، قال : فقومها على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثني
عشر ألفًا وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاء ألفي شاة وعلى أهل الحلل
مائتي حلة . قال : وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية (١) .
١٦.٧٦ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي فيما بلغه عن يزيد بن هارون ، عن هشام عن الحسن : أُنَّ عليًا قضى
بالدية اثني عشر ألفًا (٢).
١٦.٧٧ - قال الشافعي : وبهذا نقول وهم يقولون الدية عشرة آلاف درهم .
(١) أخرجه أبو داود في الديات ح (٤٥٤٢)، باب الدية كم هي ؟ ( ٤: ١٨٤).
(٢) السنن الكبرى ( ٨: ٧٩).
٥ - جماع الديات فيما دون النفس (*)
١٦.٧٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر،
عن أبيه : أنَّ في الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه ﴾ لعمرو بن حزم:
(*) المسألة - ١.٦٥ - :
الأعضاء التى تجب فيها الدية أنواع أربعة :
نوع لا نظير له في البدن ، ونوع في البدن منه اثنان ، ونوه في البدن منه أربعة ، ونوع في البدن
منه عشرة .
النوع الأول - ما لا نظير له في البدن ، وهو ما يلي :
الأنف ، اللسان ، الذكر أو الحشفة ، الصُلب إذا انقطع المني ، مسلك البول ، مسلك الغائط ، الجلد ،
شعر الرأس ، شعر اللحية إذا لم ينبت .
أما الأنف : إذا قطع كله، أو قطع المارن ( وهو ما لان من الأنف ) ففيه الدية لقوله عليه الصلاة
والسلام في كتاب عمرو بن حزم: ((وإن في الأنف إذا أُوعب جدعه الدية)) أي إذا قطع جميعه.
والأنف مشتمل على الفتحتين ( المنخرين ) وعلى الحاجز بينهما وتندرج حكومة قصبته في ديته . عند
الفقهاء حتى الشافعية ، وفي كل من طرفي الأنف ، والحاجز ثلث الدية .
وأما اللسان المتكلم به - لسان الناطق: ففيه الدية لقوله عليه السلام في حديث ابن حزم: ((وفي
اللسان الدبة» .
وفي لسان الأخرس عند ( المالكية والحنفية والشافعية): حكومة ( أي تعويض يقدره
القاضي ) وعند الحنابلة : فيه ثلث الدية ، أي حكومة .
وفي لسان الطفل الذي لم ينطق دية عند الجمهور ، وحكومة عند أبى حنيفة .
وفي الذكر أو الحشفة (رأس الذكر) ولو لصغير وشيخ: الدية، للحديث السابق في الديات :
(( وفي الذكر الدية)».
وفي ذكر الخصي والعنّين عند الحنفية والحنابلة : حكومة ، وعند المالكية على الراجح
والشافعية : دية كاملة .
وفي الصلب: إذا انقطع الماء وهو المني الذي فيه: الدية، للحديث السابق في الديات: ((وفي
الصلب الدية )» .
=
١١٢
٢٩ - كتاب الديات / ٥ - جماع الديات فيما دون النفس - ١١٣
= وفي إتلاف كل من مسلك البول أو مسلك الغائط : الدية عند الفقهاء ، وهو الأقرب عند
المالكية ؛ لأن الجاني فوّت منفعة مقصودة بنحو كامل ، فيجب عليه كمال الدية .
وفي سلخ الجلد عند الشافعية : الدية إذا لم ينبت ، وبقيت حياة مستقرة في المسلوخ ، ثم مات
بسبب آخر غير السلخ ، كأن حز غير السالخ رقبته بعد السلخ .
وتجب الدية عند المالكية إذا أدت الجناية إلى تجذيم الجلد أو تبريصه ، أو تسويده .
وتجب عند الحنفية والحنابلة في الجلد حكومة عدل ، إلا أن الحنفية قالوا : في سلخ جلد الوجه
كمال الدية .
وفي إزالة شعر الرأس أو اللحية أو الحاجبين، ولم ينبت بعدئذ: الدية عند الحنفية والحنابلة .
وأما عند المالكية والشافعية : فيجب في الكل حكومة عدل .
النوع الثاني - الأعضاء التي في البدن منها اثنان: وهي ما يأتي : اليدان ، الرجلان ، العينان ،
الأذنان، الشفتان، الحاجبان إذا ذهب شعرهما نهائياً ولم ينبت، والثديان ، والحلمتان ، والأنثيان ،
والشفران ، والأليتان ، واللحيان .
فإذا ذهب واحد منها ففيه نصف الدية .
أما اليدان إن قطعتا من الرسغ أو الكتف أو المنكب ففيهما الدية، لحديث معاذ: ((وفي اليدين ،
وفي الرجلين الدية)) ولحديث سعيد بن المسيب عن النبي : ((في العينين الدية ، وفي اليدين الدية ،
وفي الرجلين الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي الأذنين الدية ، وفي الأنثبين الدية)) وفي اليد الراحدة
نصف الدية؛ لما روى مالك والنسائي في حديث عمرو بن حزم: ((وفي اليد خمسون)).
وأما الرجلان : ففيهما الدية ، وفي الرجل الواحدة نصف الدية ، لحديث معاذ وابن المسيب المتقدمين
في دية اليدين، وحديث ابن حزم: ((وفي الرجل خمسون».
والعينان: فيهما الدية لحديث ابن المسيب المتقدم ولحديث عمرو بن حزم: ((وفي العينين الدية)).
وفي قلع العين الواحدة نصف الدية لحديث ابن حزم: ((وفي العين خمسون )).
والأذنان: فيهما الدية بالقطع أو القلع؛ وفي أذن واحدة نصف الدية لخبر عمرو بن حزم: «في
الأذن خمسون من الإبل»، واشترط مالك لدية الأذن ذهاب السمع ، فإن لم يذهب ففيهما حكومة .
والشفتان: فيهما الدية لخبر عمرو بن حزم: ((وفي الشفتين الدية)) وفي كل شفة نصف الدية ،
عليا أو سفلى ، صغرت أو كبرت .
والحاجبان: إذا أزيل شعرهما ولم ينبت فيهما الدية عند الحنفية والحنابلة وفي أحد الحاجبين :
نصف الدية : لأن الجاني أتلف جنس منفعة مقصودة ، أو فوت جمالاً مقصوداً لذاته .
١١٤ - مَعْرِفَةُ السّنّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
.
= وعند المالكية والشافعية في إزالة شعر الحاجبين الحكومة فقط ( أي التعويض المقدر قضاء ):
لأنه إتلاف جمال من غير منفعة ، فلا تجب فيه الدية .
والثديان والحلمتان للمرأة : فيهما الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ؛ لأن فيهما جمالاً ومنفعة ،
فأشبها اليدين والرجلين . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن في ثدي المرأة
نصف الدية ، وفي الثديين الدية . واشترط مالك لدية الحلمتين انقطاع اللبن أو فساده ، فإن لم ينقطع
أو يفسد فتجب حكومة عدل . أما الثديان ففيهما عنده الدية ، انقطع اللبن أو لا .
والأنثيان: (الْخِصّيْتان) فيهما الدية: لأنهما وكاء المني، ولحديث عمرو بن حزم: ((وفي
البيضتين الدية )) .
والشُّفران : فيهما الدية ، إذا قطعا أو أشلا ، وفي أحدهما نصف الدية : لأن فيهما جمالاً ومنفعة
في المباشرة والجماع . فلو زالت بقطعهما البكارة وجب أرشها مع الدية .
والأليتان : فيهما الدية عند الحنفية والشافعية والحنابلة. وفي واحدة منهما نصف الدية ؛ لأن
فيهما جمالاً ظاهراً أو منفعة كاملة ، وليس في البدن نظيرهما . وقال المالكية في أليي الرجل :
حكومة اتفاقاً ، وكذلك في المرأة قياساً على الرجل . وقال أشهب في أليي المرأة خطأ : الدية .
واللّحيان: فيهما الدية عند الشافعية والحنابلة ، وفي أحدهما نصف الدية ؛ لأن فيهما نفعاً
وجمالاً ، وليس في البدن مثلهما .
النوع الثالث - الأعضاء التى منها في البدن أربعة : وهي الآتي :
أشغار العينين (وهي حروف الأجفان التى بنيت عليها الشعر وهو الهَدْب ) إذا لم تنبت ، والأهداب
( وهي شعر الأشغار ) إذا لم تنبت .
وأما الأشغار وحدها أو الجفون معها : ففيها عند الجمهور دية: لأن فيها منفعة الجنس ، سواء قطع
الشفر وحده أو قطع معه الجفن؛ لأن الجفن تبع للشفر ، وفي كل جفن أو شُفْر ربع الدية ؛ لأن فيها
جمالاً ظاهراً، ونفعاً كاملاً. ويرى المالكية أن فيها حكومة عدل لعدم ورود نص فيها ، والتقدير لا بد
فیه من نص ، ولا یثیت پالقیاس کما یری الجمهور .
وأما الأهداب ( أو شعر الأجفان ): ففيها عند الحنفية والحنابلة : الدية : لأن الأهداب تابعة
للأجفان كحلمة الثدي ، والأصابع مع الكف . وفيها عند المالكية والشافعية إذا فسد منهتها :
حكومة عدل كسائر الشعور .
النوع الرابع - ما في اليدن منه عشرة: وهو: أصابع اليدين، وأصابع الرجلين، وفي كل أصبع عُشر
الدية، لحديث عمرو بن حزم: ((وفي كل أصبح من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل)» وفي كل =
٢٩ - كتاب الديات / ٥ - جماع الديات فيما دون النفس - ١١٥
= أنملة ثلث الدية إلا أنملة الإبهام ففيها نصف ديتها باتفاق المذاهب الأربعة .
ولا يفضل أصبع على أصبع، لقوله تع#&: ((في كل أصبع عشر من الإبل ، وفي كل سن خمس من
الإبل ، والأصابع سواء، والأسنان سواء وفي الأصبع الزائدة أو الشلاء حكومة عدل .
وأما الأسنان الـ (٣٢) : ففيها الدية ، وفي كل سن خمس من الإبل أو خمسمائة درهم ما لم تصل
إلى مقدار الدية، للحديث السابق، ولحديث ابن حزم: ((وفي السن خمس من الإبل)» سواء كانت
السن صغيرة أم كبيرة، دائمة أم لبنية ( مؤقتة قابلة للتبدل ) أما السن الزائدة ففيها حكومة . وأما ما
يترتب على تغير السن من الشّين كسواد أو اخضرار أو حمرة ، ففيه أرش السن عند الحنفية وحكومة
عدل عند غيرهم . وقيد المالكية إيجاب التعويض في الخضرة أو الاصفرار بما إذا كانت مثل السواد
عرفاً. وفى الصفرة عند الحنفية حكومة .
ومن المتفق عليه أن ما قبل الموضحة من الشجاج ليس له أرش مقدر .
وجكومة العدل : هي على الجاني ، ولا تتحملها العاقلة ، وتقدر الحكومة في الشجاج بأن ينظر كم
مقدار هذه الشجة من الموضحة ، فيجب بقدر ذلك من أرش الموضحة ، وهو نصف عشر الدية . والمفتى
به عند الحنفية : أنها هي بمقدار التفاوت بين القيمتين : في الحر من الدية وفي العبد من القيمة ، فإن
نقص الحر عشر قيمته أخذ عشر ديته ، وهكذا بعد افتراض كون المشجوج عبداً.
والشجاج: هي جراحات الرأس والوجه خاصة ، وهى عند الحنفية إحدى عشرة شجة :
(١) - الحارصة : هي التي تحرص الجلد أي تشقه ولا يظهر منها الدم .
(٢) - الدامعة : هي التي يظهر منها الدم ولا يسيل كالدمع في العين وتسمى أيضاً الخارصة:
وهي التي تكشط الجلد .
(٣) - الدامية : هي التي يسيل منها الدم ، بأن تضعف الجلد بلا شق له حتى يرشح الدم . وتسمى
عند الحنابلة البازلة أو الدامعة .
(٤) - الباضعة : هي التي تبضع اللحم ، أي تقطعه وتشقه .
(٥) - المتلاحمة : هي التي تذهب في اللحم أكثر مما تذهب الباضعة ولم تقرب للعظم ، هذا ما روى
أبو يوسف ، وقال محمد : المتلاحمة قبل الباضعة : وهي التي يتلاحم منها الدم ويسود .
(٦) - السمحاق : هي التي تقطع اللحم وتظهر الجلدة الرقيقة التي بين اللحم والعظم . وهذه الجلدة
هي السمحاق ، فسميت الشجة بها لوصولها إليها ، ويسميها الشافعية الملطاط : وهي التي تستوعب
اللحم إلى أن تبقى غشاوة رقيقة فوق العظم .
(٧) - الموضحة: هي التي تخترق السمحاق ، وتوضح العظم أي تظهره وتكشفه ولو قدر مغرز إبرة . =
١١٦ - مَعْرِفَةُ السَّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
= (٨) - الهاشمة : هي التي تهشم العظم أي تكسره .
(٩) - المنقلة : هي التي تنقل العظم بعد كسره ، أي تحوله من مكانه .
(١٠) - الأمّة ( أو المأمومة): هي التي تصل إلي أم الدماغ: وهي جلدة تحت العظم وفوق الدماغ
أي المخ .
(١١) - الدامغة : هي التي تخرق غشاء الدماغ ، وتصل إلى الدماغ .
والجمهور يرون الشجاج عشرة . أما المالكية فيحذفون الثانية وهي الدامعة ، ويسمون الأولي
دامية ، والثانية حارصة ، والثالثة سمحاقاً، والسادسة ملطاة أو ملطاط بتسمية أهل البلد ،
ويخصصون الأمة والدامغة بالرأس ، والباقي فى الرأس أو الخد .
وأما الشافعية والحنابلة : فيحذفون أيضاً الثانية وهي الدامعة ، ويقال عند الشافعية عن
الأولى : الخارصة ؛ وهى التى تكشط الجلد ، ويسميها الحنابلة كالجمهور الحارصة ، أو الملطاة ،
والخمسة الأولى لا مقدر فيها من الشرع .
نوعا عقوبة الشجاج: عقوبة الشجاج كما بينا : إما عقوبة أصلية وهي القصاص إذا أمكن ، أو
عقوبة بدلية وهي الأرش .
العقوبة الأصلية في الشجاج - القصاص :
القاعدة في القصاص في جنايات العمد : أنه كلما أمكن وجب استيفاؤه . وإذا لم يمكن وجب الأرش .
وعليه تعرف أحوال القصاص في الشجاج . ففي كل شجة يمكن فيها المماثلة : القصاص .
لا خلاف في أن الموضحة فيها القصاص ، لعموم قوله سبحانه وتعالى: ﴿ والجروح قصاص ﴾ إلا ما
خص بدليل ، ولأنه يمكن استيفاء القصاص فيها على سبيل المماثلة ؛ لأن لها حداً تنتهي اليه السكين .
وهو العظم .
ويعتبر قدر الموضحة بالمساحة طولاً وعرضاً في قصاصها ، لا يحجم الرأس كيراً وصغراً ؛ لأن
الرأسين قد يختلفان في ذلك .
ولا خلاف في أنه لا قصاص فيما بعد أو فوق الموضحة لتعذر استيفاء القصاص فيها على وجه
المماثلة أو المساواة .
وأما ما دون الموضحة ففيها خلاف :
١ - قال المالكية: وهو الأصح وظاهر الرواية عند الحنفية: فيها القصاص سواء أكانت في الرأس
أم في الخد ، لإمكان المساواة، بأن يسبر غورها بمسبار، ثم يتخذ حديدة بقدره ، فيقطع. واستثنى في
الشرنهلالية السمحاق ، فلا يقاد إجماعاً .
٢٩ - كتاب الديات / ٥ - جماع الديات فيما دون النفس - ١١٧
((وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوْعَى جَدْعُهُ مِنْةً مِنَ الإِيلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النّفْسِ ، وَفِي
الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا، وَفِي العَيْنِ خَمْسُونَ، وَفِي الرَّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ أَصْبَعِ مِنَّا
هُنَّالِكَ عَشْرُ مِنَ الإِيلِ، وَفِي السِّنُّ خَمْسٌ، وَفِي الْمُوضِّحَةِ خَمْسٌ)) (١).
= ٢ - وقال الشافعية والحنابلة : لا قصاص فيما دون الموضحة ، لعدم إمكان تحقيق المماثلة ،
ولحديث مرسل: ((لا طلاق قبل ملك، ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات ». وعلى هذا فلا
قصاص في الشجاج في هذين المذهبين سوى الموضحة .
العقوبة البدلية في الشجاج - الأرش :
الأرش كما عرفنا : هو التعويض المالي الواجب بالجناية على ما دون النفس . ويرى أكثر الفقهاء
ومنهم أئمة المذاهب الأربعة أنه ليس في موضحة غير الرأس والوجه أرش مقدر ، لقول الخليفتين
الراشدين : الموضحة في الوجه والرأس .
كما أنه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج أرش مقدر أيضا ، بل فيه حكومة عدل ، إذ ليس فيه
أرش مقدر في الشرع ، ولا يمكن إهدارها ، فوجب فيها حكومة عدل. وأخرج عبد الرزاق في مصنفه
عن الحسن وعمر بن عبد العزيز أن النبي * لم يقض فيما دون الموضحة بشيء.
واتفقوا على أن ما فيه أرش مقدر من الشجاج هو الموضحة فما بعدها ، لورود الشرع بتقديره ، كما
يتبين من حديث عمرو بن حزم في الديات: ((وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي
المنقلة خمس عشرة من الإبل ، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل ، وفي السن خمس
من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل)).
ففي الموضحة : خمس من الإبل، أي نصف عشر الدية ، لحديث (( في الموضحة خمس من
الإبل )) .
وفي الهاشمة : عشر من الإبل، أي عُشر الدية لحديث ابن حزم ((وفي الهاشمة عشر)). ويلاحظ
أن الهاشمة عند المالكية هي في جراح البدن، وبدلها في الوجه والرأس : المنقلة .
وفي المنقلة : خمس عشرة من الإبل، لحديث ابن حزم ((وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل)».
وفي الآمة أو المأمومة: ثلث الدية، لحديث ابن حزم: ((وفي المأمومة ثلث الدية)).
وفي الدامغة : ثلث الدية ، قياساً على المأمومة .
وانظر في هذه المسألة : بدائع الصنائع ( ٧: ٣١١ - ٣٢٤)، مغني المحتاج (٤ : ٦١).
المهذب (٢: ٢٠٠)، المغني (٨: ١ - ١٦)، اللباب (٣: ١٥٤) وما بعدها، كشاف القناع
(٦: ٤٧)، وما بعدها، الدر المختار (٥: ٤.٨)، الشرح الكبير (٤: ٢٧٧)، بداية
المجتهد ( ٢: ٤١٣)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦: ٣٤٤ - ٣٥٤).
(١) تقدم تخريجه، وانظر الحاشية (١) من باب ((دية الخطأ)) ص (١٠٠) وموقعه في السنن
الكبرى (٨٠:٨ - ٨١)، وقد صححه ابن حبان، والحاكم ، وحكى ابن المنذر الإجماع فيه.
١١٨ - مَعْرِفَةُ السَّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢ ـ
١٦.٧٩ - قال أحمد: وقد حكى جماعة من التابعين عن هذا الكتاب الأحكام
التي أمر رسول اللّه #& في الديات وغيرها فكتبها فيه. وبعضهم يزيد على بعض.
.١٦.٨ - وقد رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود، عن الزهري ، عن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي # أنه كتب
إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم
فقرأت على أهل اليمن - وهذه نسختها - فذكر الحديث بطوله. وفي: ((وإِنَّ فِي
النّفْسِ الدِّيةُ، مِئَةً مِنَ الإِلِ، وَفِي الأَنْفِ إِذَا أوعى جَدْعُهُ الدِّةُ، وَفِي اللَّسَانِ
الدِّيّةُ، وَفِي الشَّفَتَيَّنِ الدِّيّةُ، وَفِي البَيْضَّتَيَّنِ الدِّيةُ، وَفِي الذُّكَرِ الدَّيَةُ، وَفِيَ
الصُّلْبِ الدَّيَّةُ، وَفِي الْغَيْنَيْنِ الدِّيّةُ وَفِي الرِّجْلِ الَّوَاحِدَةِ نِصْفَّ الدِّيَةِ ، وَفِي الْمَأْمُومَّةِ
ثُلُثُ الَدِّيَّةِ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُّ الدَّيَةِ وَفِي الْمُنَقَّلَةِ خَسَّسُ عَشْرَةً مِنَ الإِيلِ، وَفِي كُلَّ
أصْبَعِ مِنَ الأَصَابِعِ مِنَ اليَّدِ وَالرَّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الَإِيلِ، وَفِي السَّنَّ خَيْسَّ مِنَ الإِيلِ،
وَفِي الْمُوضَّحَةِ خَمْسَ مِنَ الإِيِلِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرَأَةِ. وَعَلَى أُهْلِ الذَّهَبِ أَلْف
دينارٍ)) .
١٦.٨١ - أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد
ابن حمدان ، أخبرنا الحسن بن سفيان وأبو يعلى الموصلي وأحمد بن الحسن بن عبد
الجبار وحامد بن محمد بن شعيب ، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قالوا :
حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة ... فذكره. قال : « كانَ في
الْكِتَاب أَنَّه مَنْ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلاً عَن نّيَتِهِ فَإِنَّهُ قَوَدٌ إِلاَّ أَنْ يَرْضَى أُوْلِيَاً:
الْمَّقْتُولَ » .
١٦.٨٢ - ورواه يونس بن يزيد، عن ابن شهاب ، عن الزهري ، أنه قرأ في
هذا الكتاب وكان عند أبي بكر بن حزم فزاد ونقص فيما زاد: (( فِي الأُذُنِ
خَمْسُونَ مِنَ الإِيلِ ، وَفِي البَدِ خَمْسُونَ مِنَ الإِيلِ ».
١٦.٨٣ - قال الشافعي: والموضّحة من الرأس والوجه كله سواء. وقد حفظت
عن عدد لقيتهم وحكي لي عنهم أنهم قالوا: ((فِي الهَاشِمَةِ عَشْرٌ مِنَ الإِيلِ»،
وبهذا أقول (١) .
(١) الأم ( ٦ : ٥١) باب ((جماع القصاص فيما دون النفس)).
٢٩ - كتاب الديات / ٥ - جماع الديات فيما دون النفس - ١١٩
١٦.٨٤ - قال أحمد: وقد روى محمد بن راشد عن مكحول عن قبيصة بن
ذؤيب، عن زيد بن ثابت أنه قال: ((فِي الهَاشِمَة عَشْرٌ)) (١).
١٦.٨٥ - قال الشافعي: ولم نعلم رسول اللّه # قضى فيما دون الموضحة
من الشجاج بشيء . وأكثر قول من لقيت أن ليس فيما دون الموضحة أرش معلوم
وأن في جميع ما دونها حكومة . وبهذا أقول .
١٦.٨٦ - قال أحمد: قد روينا معناه عن ابن شهاب ، وعمر بن عبد العزيز ،
وربيعة ، وأبي الزناد (٢).
١٦.٨٧ - وقاله مالك بن أنس (٣).
١٦.٨٨ - وأخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو زكريا ، وأبو بكر، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي أخبرنا الثقة عن عبد
اللّه بن الحارث إن لم أكن سمعته من عبد اللَّه عن مالك بن أنس ، عن يزيد بن
قسيط ، عن سعيد بن المسيب : أُنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَان قضيا في الملطأة بنصف دية
الموضحة (٤).
١٦.٨٩ - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن
جريج ، عن الثوري ، عن مالك بن أنس ، عن يزيد بن { عبد اللَّه ] (٥) بن قسيط ،
عن ابن المسيب عن عمر ، وعثمان مثله أو مثل معناه .
١٦.٩٠ - قال الشافعي: وأخبرني مَنْ سمع ابن نافع يذكر عن مالك بهذا
الإسناد مثله .
(١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣.٧، ٣١٢) والسنن الكبرى (٨: ٨٢).
(٢) السنن الكبرى (٨: ٨٣).
(٣) الموطأ ( ٢ : ٨٥٩).
(٤) هي السمحاق الملطأة، وموضعه فى السنن الكبرى (٨: ٨٣)، وانظر المغني ( ٨: ٥٥).
(٥) في الأصل: عبيد الله. والصحيح ما أثبتناه، وانظر في ذلك تهذيب التهذيب (٣٤٢:١١)،
السنن الكبرى ( ٨: ٨٣).
-
١٢٠ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢
١٦.٩١ - قال الشافعي: وقرأنا على مالك أنّا لم نعلم أحداً من الأئمة في
القديم والحديث قضى فيما دون الموضحة بشيء (١).
١٦.٩٢ - زاد أبو سعيد في روايته: وهو (واللَّه يغفر لنا وله ) يروي عن
إمامين عظيمين مِنَ المسملين عمر وعثمان أنهما قضيا فيما دون الموضحة بشيء
مؤقت .
١٦.٩٣ - قال أحمد: قد روينا عن عبد الرزاق أنه سأل مالك بن أنس أنْ
يحدثه بحديث عمر وعثمان في الملطأة فامتنع ، وقال : إنَّ العمل عندنا على غيره
ورُجلُه عندنا ليس هناك ( يعني يزيد بن عبد الله بن قسيط) (٢).
أخبرناه أبو محمد السكري ، أخبرنا إسماعيل الصَّفَّار حدثنا أحمد بن منصور ،
حدثنا عبد الرزاق .. فذكره .
١٦.٩٤ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس، أخبرنا الربيع ، قال :
قال الشافعي : والذي قضى عمر بن الخطاب في الملطأة وهي السَّمْحَاقُ والضَّلْعِ
عندنا ( والله أعلم ) أنَّ ذلك على ما نقص المضروب ، وإنما ذلك حكومة .
١٦.٩٥ - وفيما ساق الشافعي كلامه إليه روينا أنَّ زيد بن ثابت قد قضى
فيما دون الموضحة حتى في الدامية (٣).
١٦.٩٦ - قال أحمد: وهذا فيما رواه محمد بن راشد، عن مكحول عن
قبيصة عن زيد أنه قال : في الدَامِية بَعِيرٌ ، وفي البَاضِعَةِ بَعِيرَانِ ، وفي الْمُتَلاَحِمة
ثَلاَثٌ، وَفِي السِّمْحَاقِ أُرَبَعٌ ، وفي الموضِّحَةِ خَمْسُ (٤).
١٦.٩٧ - ومحمد بن راشد ليس بالقوي (٥).
(١) السنن الكبرى (٨: ٨٣)، موطأ مالك (٢: ٨٥٩).
(٢) السنن الكبرى ( ٨: ٨٣ - ٨٤).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣.٧، ٣١٢).
(٤) الكبرى ( ٨ : ٨٤).
(٥) وقد تقدم القول فيه ، وانظر فهرس الأعلام.