Indexed OCR Text

Pages 81-100

١٧ - القصاص فيما دون النفس (*)
١٥٩٤٧ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ،
أخبرنا الشافعي ، قال : ذكر اللّه تعالى ما فرض على أهل التوراة فقال: ﴿ وكتبنا
عليهم فيها أُنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ والسُّنَّ
بِالسِّنِّ والْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (١) ( الآية الكريمة ٤٥ من سورة المائدة).
(*) المسألة - ١.٥٨ - القاعدة في القصاص في جنايات العمد : أنه كلما أمكن وجب
استيفاؤه وإذا لم يمكن وجب الأرش . وعليه تعرف أحوال القصاص في الشجاج ، ففي كل شجة يمكن
فيها المماثلة : القصاص .
لا خلاف أن الموضحة فيها القصاص ، لعموم قوله سبحانه وتعالي ﴿ والجروح قصاص ﴾ إلا ما خص
بدليل ، ولأنه يمكن استيفاء القصاص فيها على سبيل المماثلة ؛ لأن لها حداً تنتهي إليه السكين ، وهو
العظم .
ويعتبر قدر الموضحة بالمساحة طولاً وعرضاً في قصاصها ، لا بحجم الرأس كبيراً وصغراً : لأن
الرأسین قد يختلفان في ذلك .
ولا خلاف في أنه لا قصاص فيما بعد أو فوق الموضحة لتعذر استيفاء القصاص فيها على وجه
المماثلة أو المساواة .
وأما ما دون الموضحة ففيها خلاف :
١ - قال المالكية، وهو الأصح وظاهر الرواية عند الحنفية: فيها القصاص ، سواء أكانت في
الرأس أم في الخد ، لإمكان المساواة ، بأن يسبر غورها بمسهار ، ثم يتخذ حديدة بقدره ، فيقطع ،
واستثني في الشرنبلالية السمحاق ، فلا يقاد إجماعاً .
٢ - وقال الشافعية والحنابلة: لاقصاص فيما دون الموضحة ، لعدم إمكان تحقيق المماثلة ،
ولحديث مرسل: «لا طلاق قبل ملك، ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات». وعلى هذا فلا
قصاص في الشجاج في هذين المذهبين سوى الموضحة .
وانظر هذه المسألة: المهذب: ٢ / ١٩٨، مغني المحتاج: ٤ / ٢٦، ٥٩، المغني: ٨ / ٤٢،
كشاف القناع: ٦ / ٥١ وما بعدها. القوانين الفقهية: ص ٣٥٠، بداية المجتهد: ٢ / ٣٩٩ وما
بعدها، ٤١١، الشرح الكبير الدردير: ٤ /٢٥٠ وما بعدها. البدائع: ٧ / ٣.٩، الدر المختار
ورد المختار: ٥ / ٤١٢،٣٩١، اللباب شرح الكتاب: ٣ / ١٤٧، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦ :
٣٥٣ - ٣٥٤ ).
(١) الأم (٥٠:٦) باب ((جماع القصاص فيما دون النفس)) والسنن الكبرى ( ٨: ٦٤).
٨١

٨٢ - مَعْرِفَةُ السَِّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢.
١٥٩٤٨ - قال: وروي من حديث عن عمر أنه قال: رأيت رسول الله م}
يعطي القَوَدَ من نفسه وأبا بكر يعطي القود من نفسه . وأنا أعطي القود من
نفسي (١) .
١٥٩٤٩ - وهذا الدي ذكره الشافعي رويناه عن العمري عن أبي النضر، عن
عمر مرسلاً .
٠ ١٥٩٥ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا أبو صالح ، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الجريري ، عن أبي
نضرة ، عن أبي فراس ، قال : خطبنا عمر بن الخطاب فقال : إني لم أبعث عمالي
ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم . فمن فعل به غير ذلك فليرفعه إلي أقصه
منه . قال عمرو بن العاص: لو أُنَّ رجلاً أدّب بعض رعيته أتقصه منه ؟ قال : إي ،
والذي نفسي بيده لأقصنه { منه} (٢) وقد رأيت النبي 4 قص من نفسه (٣).
١٥٩٥١ - ثم في حديث أبي النضر من الزيادة ما أشار إليه الشافعي من
حديث أبي بكر .
١٥٩٥٢ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن أبان ، عن صالح القرشي ،
عن حماد ، عن النخعي ، قال : لَيْسَ في عظم قصاص إلا في السن (٤).
١٥٩٥٣ - قال أحمد: وروينا عن الحجاج بن أرطأة، عن عطاء: أُنَّ عمر بن
الخطاب قال : لا أقيد من العظام (٥) .
(١) الأم ( ٥٠:٦)، والسنن الكبرى ( ٨ : ٦٤).
(٢) ما بين الحاصرتين من الكبرى ( ٨: ٤٨).
(٣) الخبر في الكبرى ( ٨: ٤٨). وأخرجه أبو داود في الديات ح (٤٥٣٧) ص (٤: ١٨٣).
والنسائي في القسامة والقود والديات ، باب القصاص من السلاطين .
(٤) مصنف عبد الرزاق ( ٩: ٤٦١)، والمغني (٧: ٧.٣).
(٥) خراج أبي يوسف ( ١٨٨)، والسنن الكبرى (٨: ٦٥).

٢٨ - كتاب الجراح / ١٧ - القصاص فيما دون النفس - ٨٣
١٥٩٥٤ - قال ابن المنذر : روينا عن ابن عباس أنه قال : ليس في العظام
قصاص (١) .
١٥٩٥٥ - قلت : روري عن معاذ بن محمد الأنصاري ، عن ابن صهبان عن
العباس بن عبد المطلب، عن النبي #، قال: ((لاَ قَوَدَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلاَ الْجَائِفَةِ
ولاَ الْتَقْلَةِ » (٢).
١٥٩٥٦ - وروي عن طلحة بن يحيى ، عن يحيى وعيسى بن طلحة أو أحدهما
عن طلحة أن النبي ﴾ قال: ((لَيْسَ فِي الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ)) (٣).
١٥٩٥٧ - وروي عن طاووس، عن النبي ◌ّ: ((لاَ قِصَاصَ فِيمَا دُونَ
الْمُوَضِّحةَ مِنَ الجِرَاحَاتِ)) (٤).
١٥٩٥٨ - وهذه الآثار كلها غير قوي ، إلا أنها إذا ضم بعضها إلى بعض
أخذت قوة فيما اجتمعت فيه في المعنى ، والله أعلم .
(١) الموضعين السابقين ونصب الراية (٣٥٠:٤)، وعن الحسن والشعبي في مصنف عبد الرزاق
(٩ : ٤٦١).
(٢) الحديث في السنن الكبرى ( ٨: ٦٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الديات ح ( ٢٦٣٧)،
باب ما لا قود فيه، ص (٢ : ٨٨١).
(٣) الحديث في السنن الكبرى ( ٨: ٦٥).
(٤) السنن الكبرى ( ٨: ٦٥).

١٨ - الاستثناء بالقصاص من الجرح والقطع (*)
١٥٩٥٩ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، حدثنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ،
حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن
طلحة، قال: طَعَنَ رَجُلٌ { آخَرَ بِقَرْنٍ فِي} (١) رِجْلِهِ، فَأَتَى النَّبِيّ ◌َّ فَقَالَ:
أُقِدْنِي مِنْهُ، قَالَ: ((انْتَظِرْ)). فَعَادَّ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((انْتَظِرْ)). فَعَادَ إِلَيْهِ !
فَقَّالَ: «انْتَظِرْ)). فَعَادَ إِلَيْهِ؛ فَأَقَادَةً. فَبَرأُ المُسَتَقَادُ مِنْةً وشُلْتْ رِجْلُ الآَخْرِ ؛
فَأْتِي النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه ! بَرَأتْ رِجْلُه وَشُلَتْ رِجْلَي؟ فَقَالَ: ((قَدْ قُلْتُ
لَكَ انْتَظِرِه ». وَلَم يَرَ لَهُ شَيْئًا (٢).
١٥٩٦٠ - قال أحمد : هذا هو الأصل في هذا الحديث . وهو مرسل ، وكذلك
رواه أيوب وابن جريج عن عمرو بن دينار مرسلاً (٣).
(*) المسألة - ١.٥٩ - لا يجوز القصاص في الأطراف والجراح عند الجمهور إلا بعد إندمال أو
برء الجرح، لما روى جابر أن النبي جد ((نهى أن يستقاد من الجارح، حتى يبرأ المجروح)) ولأن الجراحات
ينظر إلى مآلها، لاحتمال أن تسرى إلي النفس، فيحدث القتل ، فلا يعلم أنه جرح إلا بالبرء.
قال الشافعية : إن كان القصاص في الطرف ، فالمستحب ألا يستوفي إلا بعد استقرار الجناية
بالاندمال ( أي البرء ) أو بالسراية إلى النفس ، فإن استوفي قبل الاندمال جاز ، لما روى عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده ((أن رجلاً طعن رجلاً بقرْن في ركبته، فجاء إلى النبي ) فقال: أقدني،
فقال: حتى تبرأ ، ثم جاء إليه ، فقال: أقدني، فأقاده، ثم جاء إليه ، فقال: يا رسول اللّه،
معرجتُ، قال: قد نهيتك، فعصيتني، فأبعدك اللّه، وبطل عرجك، ثم نهى رسول اللَّه ## أن يقتص
من جرح حتى يبرأ صاحبه)). (رواه أحمد والدارقطني).
وانظر في هذه المسألة: الدر المختار ورد المختار (٣٩٠:٥، ٤١٥)، المغني: (٧٢٩:٧)،
(٥٩:٨)، تبيين الحقائق: (٦: ١٣٨)، بداية المجتهد: (٤٠٠:٢)، الشرح الصغير : (٤ :
٣٨١)، المهذب (٢: ١٨٥)، الفقة الإسلامي وأدلته ( ٦ : ٢٥٧).
(١) بياض في الأصل، وأضفنا ما بين الخاصرتين من السنن الكبرى (٨: ٦٦).
(٢) السنن الكبرى (٨: ٦٦ - ٦٧)، ورواه الدارقطني في الحدود ص ٣٢٥ من الطبعة الهندية
( نصب الراية - ٤: ٣٧٧)، وانظر مسند أحمد (٢ : ٢١٧)
(٣) السنن الكبرى ( ٨: ٦٦).
٨٤

٢٨ - كتاب الجراح / ١٨ - الاستثناء بالقصاص من الجرح والقطع - ٨٥
,
١٥٩٦١ - ورواه أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، عن ابن عُلَيَّةً، عن أيوب ،
عن عمرو ، عن جابر (١).
١٥٩٦٢ - قال أبو الحسن الدار قطني الحافظ فيما أخبرني أبو عبد الرحمن
عنه : أخطأ فيه ابنا أبي شيبة ، وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره ؛ فرووه عن ابن
علية عن أيوب ، عن عمرو مرسلا . وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه وهو
المحفوظ ( مرسلاً) (٢).
١٥٩٦٣ - قال أحمد : قد روي من أوجه كلها ضعيف عن أبي الزبير ، عن
جابر: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ نَهَى أَنْ يُنْتَثَلَ مِنَ الْجَارِحِ حَتَّى يَبْرَأُ الْمَجْرُوحُ)) (٣) ..
١٥٩٦٤ - وفي بعضها: ((تُقَاسُ الْجِرَاحَاتُ ثُمَّ يُسْتَأَنَى بِهَا سَنَةً ثُمَّ يُقْضَي
فِيْهَا بِقَدْرِ مَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ) (٤).
١٥٩٦٥ - والعجب أن بعض من يدعي المعرفة بالآثار احتج برواية يحيى ابن
أبي أنيسة عن أبي الزبير، عن جابر أُنَّ النَّبِيّ ◌َّ أُتِيَ فِي جِراحٍ فَأُمَرَهُمُ أُنْ
يَسْتَأَنُوا بِهَا سَنَةٌ .
١٥٩٦٦ - ثم حكى عن علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد أنه أحب إليه في
حديث الزهري من محمد بن إسحاق .
١٥٩٦٧ - فإن كان يستجيز بهذه الحكاية أن يحتج برواية يحيى بن أبي أنيسة
(١) السنن الكبرى (٨: ٦٦).
(٢) سنن الدارقطني في الحدود، ص (٣٢٦)، والسنن الكبرى (٦٦.٨) وجاء في: ((الجوهر
النقى على هامش السنن)) للبيهقي: ص ٦٦ - ج ٨ ، قلت: أبنا أبي شيبة إمامان حافظان ، وقد
زادا الرفع ، فوجب قبوله على ماعرف ، ونقل عن عمرو بن علي ، وأبي زرعة ، وابن معين ما يدل على
نهلهما ، ولهذا صحح ابن حزم هذا الحديث من هذا الوجه ، وعلى تقدير تسليم أن الحديث مرسل ، فقد
روى مرسلا ، ومسنداً من وجوه ، قال الحازمى : قد روى هذا الحديث عن جابر من غير وجه، وإذا
اجتمعت هذه الطرق قوى الاحتجاج بها ، انتهى ملخصاً .
(٣) السنن الكبرى (٨: ٦٦).
(٤) السنن الكبرى ( ٨ : ٦٧).

٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
عن غير الزهري ، فلم لا يجيز للشافعي أُنْ يحتج بروايته عن الزهري ، عن ابن
المسيب ، عن أبي هريرة عن النبي #. في الرهن أنه من صاحبه الذي رهنه له
غنمه وعليه غرمه . مع احتجاج أصحابنا بمتابعة زياد بن سعد إياه على وصل
الحديث(١).
١٥٩٦٨ - وزياد بن سعد من الثقات عند جميعهم مع مراسيل ابن المسيب من
الترجيح على مراسيل غيره ، وعليه اعتمد الشافعي .
١٥٩٦٩ - ولو كان يستجيز لهذه الحكاية الاحتجاج برواية يحيى بن أبي
أنيسة، وأخوه زيد بن { أبي } (٢) أنيسة من الثقات يقول: لا تكتبوا عن أخي
فإنه كذاب .
١٥٩٧٠ - وأحمد بن حنبل يقول : يحيى بن أبي أنيسة متروك الحديث .
١٥٩٧١ - ويحيى بن معين في جميع الروايات عنه يضعفه ويقول : لا يكتب
حديثه (٣) .
١٥٩٧٢ - فلم لا يجيز بتوثيق يحيى بن سعيد : سيف بن سليمان المكي الذي
روى حديث القضاء بشاهد ويمين لخصمه أن يحتج بحديثه . وله فيما روى متابعون ؟ ! .
١٥٩٧٣ - وقد روى لنا يحيى بن أبي أنيسة أحاديث منها : روايته عن
الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي # في النهي عن بيع الرطب بالتمر
الجاف . وغير ذلك .
(٢) سقطت من الأصل .
(١) السنن الكبرى (٨: ٦٧).
(٣) يحيى بن أبي أنيسة الجزري قال عنه أخوه زيد: لا تكتبوا عن أخي فإنه يكذب !.
- ابن معين في التاريخ ( ٤ : ٤١٥): ليس بشيء.
- البخاري في التاريخ الكبير (٤: ٢: ٢٦٢): ليس بذاك.
- النسائي في الضعفاء (.١١) : متروك الحديث .
- ابن حبان في المجروحين ( ٣ : ١١٠): كان ممن يقلب الأسانيد ....
- وانظر أيضاً: الجرح والتعديل (٤: ٢: ١٢٩)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٤: ٣٩٢)،
الميزان (٤: ٣٦٤)، التقريب (٢: ٣٤٣)، التهذيب (١١ : ١٨٥).

٢٨ - كتاب الجراح / ١٨ - الاستثناء بالقصاص من الجرح والقطع - ٨٧
١٥٩٧٤ - لم نعتمد على شيء مما تفرَّد به لمخالفته الثقات في كثيرٍ من رواياته ،
وبالله التوفيق .

١٩ - مَنْ مات تحت حدٍّ أو قصاصٍ في جرح (*)
١٥٩٧٥ - قال أحمد : قد روينا عن عطاء ، عن عبيد بن عمير عن عمر ،
وعلي: أنهما قالا في الذي يموت في القصاص: ((لا دية له)) (١).
١٥٩٧٦ - وقد ذكره أبو يحيى الساجي في كتابه (٢) .
١٥٩٧٧ - قال ابن المنذر: وروينا عن أبي بكر، وعمر أنهما قالا: ((مَنْ
قتله حدٍّ فلا عَقْلَ له )) (٣) .
١٥٩٧٨ - وروينا عن عمر، وعليّ أنهما قالا: ((من مات في حد أو قصاص
فلا دية له )) (٤) .
١٥٩٧٩ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال: قال
الشافعي فيما بلغه عن سعيد عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، عن عبد اللّه في الذي
يقتص منه فيموت قال : على الذي اقتص منه الدية . ويرفع عنه بقدر
جراحاته .
(*) المسألة - ١٠٦٠ - إذا أقيم حد القطع أو الجلد على إنسان فسرى إلى نفسه فمات ، قدمه
هدر ، ولا دية له، قتله كتاب اللَّه، لا يستثنى من ذلك إلا الذي يموت في حد الخمر لأنه حد دخله
الاجتهاد ، وتدفع ديته من بيت مال المسلمين .
أخرج البخاري في الحدود عن الإمام علي أنه قال: ((ما كنت لأقيم حداً على أحد فيموت فأجد في
نفسي إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله ا لم يسنه)). فتح الباري (١٢ :
٦٦) باب الضرب بالجريد والنعال ، ومسلم في باب حد الخمر .
(١) مصنف عبد الرزاق ( ٩: ٤٥٧)، ومسند زيد (٥.٣:٤)، والسنن الكبرى ( ٨: ٦٨)،
و ( ٦ : ١٢٣).
(٢) السنن الكبرى ( ٨: ٦٨) و ( ٦ : ١٢٣).
(٣) المحلى (١١: ٢٢)، والمغني ( ٧ : ٧٢٧).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٤٥٧:٩)، ومسند زيد (٤: ٥.٣)، وصحيح البخاري في الحدود - باب
((الضرب بالجريد))، ومسلم في الحدود، باب ((حد الخمر)) وستن البيهقي الكبرى (٦: ١٢٣).
٨٨

٢٨ - كتاب الجراح / ١٩ - من مات تحت حد أو قصاص في جرح - ٨٩
١٥٩٨٠ - قال الشافعي: وليسوا يقولون بهذا . بل نقول نحن وهم: لاشيء
على المفتص لأنه فعل فعلا كان له أن يفعله = أورده فيما ألزم بعض العراقيين في
خلاف عبد اللّه بن مسعود . وهذا ليس بثابت عن ابن مسعود .

كِتَابُ الدِّيَّاتٌ

بسم الله الرحمن الرحيم
١ - باب ما جاء في أسنان الإبل المغلّظة (4)
١٥٩٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو
زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا
الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن علي بن زيد ، عن
القاسم بن ربيعة
عن ابن عمر أن رسول اللّه قال: ((ألا إنَّ فِي قَتْلِ العَمْدِ الخَطَأْ بِالسَّوْطِ أُوِ
الْعَصَا منة مِنَ الإِيلِ مُغَلّظَةٌ مِنْهَا أُرْبَعُونَ خَلِفَةٍ فِيَ بُطُونِهَا أَوْلاَدُهَاَ)) (١)
١٥٩٨٢ - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، أخبرنا الثقفي ، عن خالد الحذاء ،
عن القاسم بن ربيعة ، عن عقبة بن أوس ، عن رجل من أصحاب النبي ◌ّ (٢).
١٥٩٨٣ - قال أحمد: وكذلك رواه هشيم بن بشير، عن خالد الحذاء بإسناده
هذا : أن النبي # خطب يوم الفتح .. ، فذكره بمعناه (٣).
١٥٩٨٤ - ورواه حماد بن زيد عن خالد الحذاء ، عن القاسم بن ربيعة ، عن عقبة
ابن أوس، عن عبد الله بن عمرو أُنَّ رَسُولَ اللّهِ ◌ّهِ خَطَبَ يَوْمَ الفَتْحِ، وَقَالَ فِيهِ:
(*) المسألة - ١.٦١ - لا قصاص فى القتل شبه العمد ، بل فيه الدية المغلظة على العاقلة،
وهي العقوبة الأولى فيه كما سيأتي في الحديث التالي أول هذا الباب .
(١) تقدّم تخريج حديث القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمر في باب صفة قتل العمد وشبه العمد
والخطأ من كتاب الجراحات بالحاشية رقم (٥) ص (٤٧)، ومن حديثه عن عقبة بن أوس عن عبد الله
ابن عمرو بن العاص بالحاشية رقم (٣) ص ( ٤٨) من نفس الباب.
(٢) هذه الرواية عند النسائي في القسامة والقود والديات ، باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء.
وانظر الحاشية رقم (٥) ص (٤٨) من باب صفة قتل العمد وشبه العمد والخطأ حيث تخريج الحديث .
(٣) انظر الحاشية السابقة.
:
٩٣

٩٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
((أُلاَّ وَإِنَّ قَتِيْلَ الْخَطَأِ شِبْهِ العَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ أُوْ بِالْعَصَا {مِنَةٌ مِنَ الإِيلِ} (١)
مِنْهَا أُرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أُوْلَادُهَا)) (٢).
أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ،
حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا حماد بن زيد .. ،
فذكره .
١٥٩٨٥ - وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي والستون التي مع الأربعين الخلفة ثلاثون حقة وثلاثون جذعة .
١٥٩٨٦ - وقد روي هذا عن بعض أصحاب النبي # ، وهو قول عدد ممَّن
لقيت من المفتين (٣) .
١٥٩٨٧ - ورواه في موضع آخر عن عمر بن الخطاب في قصة قتادة
المدنجي (٤).
١٥٩٨٨ - ورويناه من أوجه أخر عن عمر (٥) .
١٥٩٨٩ - ورويناه عن الشعبي عن زيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري والمغيرة
ابن شعبة (٦).
١٥٩٩٠ - قال الشافعي : وروي عن علي بن أبي طالب مثل ما قلنا في شبه
العمد : ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة وأربعون خلفة (٧) .
(١) ما بين الحاصرتين من الكبرى (٨: ٦٨)، سقط من الأصل.
(٢) راجع الحاشية (١) من هذا الباب. وموقعه في الكبرى ( ٨: ٦٨).
(٣) الأم (٦: ١١٣)، باب ((أسنان الإبل فى العمد وشبه العمد))، والسنن الكبرى (٦٩:٨).
(٤) السنن الكبرى (٨: ٦٩)، والمغني ( ٧: ٧٦٥).
(٥) السنن الكبرى (٨: ٦٩)، سنن أبي داود ح (٤٥٥٠) ص (٤: ١٨٦)، مصنف عيد
الرزاق ( ٩: ٢٨٣)، والسنن الصغير (٢٣٠:٣) من تحقيقنا.
(٦) السنن الكبرى (٨: ٦٩)، السنن الصغير (٢٣٠:٣).
(٧) الأم ( ٧ : ١٧٧). السنن الكبرى (٨: ٦٩)، ومسند زيد (٤: ٥٤١)، مصنف عبد
الرزاق (٩: ٢٨٤)، خراج أبي يوسف ( ١٨٦).

٢٩ - كتاب الديات / ١ - باب ما جاء في أسنان الإبل المغلظة - ٩٥
١٥٩٩١ - ومن حديث آخر ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع
وثلاثون خلفة (١).
١٥٩٩٢ - أخبرناه أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي ، عن سفيان عن أبي إسحاق ، عن عاصم ، عن
علي ، قال : الخطأ شبه العمد بالخشبة والحجر الضخم ثُلُثّ حقاق وثُلُثّ جذاع وثُلُثَ
ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة (٢).
١٥٩٩٣ - قال أحمد: وروي عن عثمان وزيد بن ثابت : في المغلظة أربعون
جذعة خلفة ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنات لبون (٣).
١٥٩٩٤ - وعن ابن مسعود : في شبه العمد خمس وعشرون حقة وخمس
وعشرون بنات لبون ، وخمس وعشرون بنات مخاض (٤).
١٥٩٩٥ - وفي رواية أخرى عن ابن مسعود : وربع ثنية إلى بازل عامها بدل
بنات مخاض .
١٥٩٩٦ - وإذا اختلفوا هذا الاختلاف فقول من يوافق قوله ما روينا فيه من
السنة يكون أولى بالاتباع مع ما فيه عن عمر بن الخطاب ، وعن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه عن جده، عن النبي # في العَمْد، وشبه العمد، مثل قول عمر.
١٥٩٩٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا الحسن بن مكرم ، أخبرنا أبو النضر ، حدثنا محمد هو ابن راشد ، عن
سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي ؟ قال :
((مَنْ قَتَلَ مُتَعَمَّدًا دُفِعَ إِلَى أُوْلِياءِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَإِنْ شَاءُوا أُخَذُوا
الدِّيَّةَ، وَهِيَ ثَلاَثُونَ حِقَّةً وَثَلَأَثُونَ جَذَعَةٌ وَأَرْبَغُّونَ خَلفَةٍ وَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ ، وَمَا صَالَحُوا
(١) السنن الصغير (٣: ٢٣١)، والسنن الكبرى (٨: ٦٩).
(٢) السنن الكبرى ( ٨: ٦٩)، وانظر الحاشية قبل السابقة .
(٣) الكبرى ( ٨: ٦٩).
(٤) الكبرى ( ٨ : ٦٩).

٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٢
عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُم، وَذَلِكَ تَشْدِيدُ العَقْلِ)) (١).
١٥٩٩٨ - زادني فيه أبو بكر أحمد بن الحسن بن أبي العباس بإسناده هذا :
وأن رسول اللَّه ◌َ﴾ قال: ((عَقْلُ شِبْهِ العَمْدِ مُغَلّظَةٌ مِثْلَ عَقْلِ الْعَمْدِ وَلاَ يُقْتَلْ
صَاحِبُهُ وَذَلِكَ أَنْ يَتْزُوِ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَكُونَ رَمْيَا فِي عِمِيًّا فِي غَيْرِ ضَغِيْنَةٍ وَلاَ
حَمْلٍ سِلاَحٍ)) (٢).
١٥٩٩٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي، أخبرنا مسلم عن ابن جريج، قال: ((قلت لعطاء: تغليظ الإبل ؟ »
قال : مئة من الأصناف كلها من كل صنف ثلثه ويؤخذ في مضي كل سنة ثلاث
عشرة خَلِفَةً وثلث وعشر جذاع وعشر حقاق (٣).
١٦.٠٠ - قال الشافعي: والتغليظ كما قال عطاء يؤخذ في مضي كل سنة
ثلاث عشرة وثلث وعشر حقاق وعشر جذاع (٤).
١٦.٠١ - قال الشافعي: والدية في هذا على العاقلة . قال : ومثل هذا
أسنان دية العمد إذا زال فيه القصاص ودية العمد حالة كلها في مال القاتل (٥) .
١٦.٠٢ - قال الشافعي: وتغليظ الدية في العمد والقتل في الشهر الحرام
والبلد الحرام وقتل ذي الرحم . كما تقدم في العمد الخطأ لا يختلف ، ولا تغلظ
فيما سوى هؤلاء (٦).
(١) رواه أبو داود في الديات مختصراً ح (٤٥.٦) ص (٤: ١٧٣). والترمذي في الديات ح
(١٣٨٧) ص (٤: ١١ - ١٢)، وابن ماجه فى الديات ح (٢٦٢٦) ص (٢: ٨٧٧)،
وموقعه في السنن الكبرى ( ٨: ٧٠).
(٢) السنن الكبرى ( ٧٠:٨).
(٣) الأم ( ٦: ١١٣)، باب ((أسنان الإبل في العمد وشبه العمد)). والسنن الكبرى ( ٨:
٧٠ ) .
(٤) قاله الشافعي في ((الأم)) ( ٦ : ١١٣).
(٥) الأم في الموضع السابق .
(٦) قاله الشافعي في الأم (٦: ١١٣) باب ((في تغليظ الدية)).

٢٩ - كتاب الديات / ١ - باب ما جاء في أسنان الإبل المغلظة - ٩٧
أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا
ابن عبينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه أُنَّ رجلاً أوطأ امرأة بملة { فقتلها} (١)
فقضى فيها عثمان بن عفان بثمانية آلاف درهم دية وثلث (٢).
١٦.٠٣ - قال الشافعي: ذهب عثمان (رضي الله عنه) إلى التغليظ لقتلها
في الحرم .
١٦.٠٤ - قال أحمد: وفي رواية سعيد بن منصور عن سفيان في هذا الحديث
بمكة في ذي القعدة فقتلها .
١٦.٠٥ - قال أحمد: وروي ليث عن مجاهد أن عمر بن الخطاب قضى فيمن
قتل في الحرم ، أو في الشهر الحرام ، أو وهو محرم ، بالدية وثلث الدية (٣).
١٦.٠٦ - وهو منقطع.
١٦.٠٧ - وروي عن عكرمة، عن عمر ما دلَّ على التغليظ في الشهر الحرام
والحرمة .
١٦.٠٨ - وفي حديث إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت في تقويم عمر
ابن الخطاب الدية ، قال فيه : ويزاد ثلث الدية في الشهر الحرام وثلث أخرى
للبلد الحرام (٤). قال : قيمت دية الحرمين عشرين ألفًا .
١٦.٠٩ - وهذا منقطع بين إسحاق وعبادة. وحديث عثمان أصح.
١٦.١٠ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة ، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا عبد الله بن
شيرويه ، حدثنا إسحاق ، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق ، عن
(١) ما بين الحاصرتين من الكبرى ( ٨: ٧١).
(٢) السنن الكبرى (٨: ٧١).
(٣) السنن الكبرى ( ٨: ٧١).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٩٥)، والسنن الكبرى (٨: ٧١).

٩٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثَارِ / ج ١٢
عبد الرحمن بن أبي يزيد ، عن نافع بن جبير ، قال : قال ابن عباس : يزاد في دية
المقتول في أشهر الحرام أربعة آلاف ، وفي دية المقتول في الحرم (١)
١٦.١١ - وري عن ابن المسيب وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير، وجابر بن
زيد : أنهم قالوا في الذي يقتل في الحرم دية وثلث .
(١) الكبرى ( ٨: ٧١).

٢- باب دية الخطأ (*)
١٦.١٢ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأَ ومَنْ
قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنِةٍ وديةً مُسَلَّمَةٌ إلى أُهْلِهِ ﴾ [ الآية الكريمة ٩٢ من
سورة النساء } .
١٦.١٣ - قال الشافعي رحمه الله: فأحكم الله جل ثناؤه في تنزيل كتابه أنَّ
على قاتل المؤمن ديةً مُسَلَّمةً إلى أهله ، وأبان على لسان نبيه # كم الدية.
١٦.١٤ - قال : وكان نقل عدد من أهل العلم عن عدد لا تنازع بينهم : أن
رسول اللّه يل قضى بدية المسلم مئة من الإبل.
١٦.١٥ - وكان هذا أقوى من نقل الخاصة . وقد روي من طريق الخاصة وبه
نأخذ ففي المسلم يقتل خطأ مئة من الإبل .
١٦.١٦ - وذكر حديث ابن عيينة وقد مضى.
١٦.١٧ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي أخبرنا الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن القاسم بن ربيعة ، عن عقبة بن
أوس عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ: أَنَّ رسول اللَّه ﴾ قال يوم فتح مكة:
((ألاّ إِنَّ فِي قَتْلِ الخَطَأِ شِبْهِ العَمْدِ قَتْلِ السَّوْطِ وَالْعَصَا الدِّيةُ مُغَلّظةً، مِنْهَا أُرْبَعُونَ
فِي بُطُونِهَا أُوْلاَدُهَا)) (١).
(*) المسألة - ١٠٦٢ - دية الخطأ مخمسة، أي تؤخذ أخماساً: (.٢) بنت مخاض، و(.٢)
ابن مخاض، و (٢٠) بنت لبون، و٢٠ حقة، و(.٢) جذعة، وهو مذهب الحنفية والحنابلة.
وقال الشافعية والمالکیة : (.٢) پني ليون بدل (.٢) بني مخاض .
(١) تقدَّم تخريج الحديث، وانظر الحاشية رقم (٥) ص (٤٨) من باب ((صفة قتل العمد وشبه
العمد والخطأ)) من كتاب الجراحات، وكذلك الحاشية (١، ٢) من الباب السابق ص ( ٩٣)،
وموضعه في ((الأم)) ( ٦: ١.٥) باب ((ديات الخطأ)).
٩٩

١٠٠ - مَعْرِفَةُ السَّنِ والآثارِ / ج ١٢
١٦.١٨ - وإنما قصد الشافعي بهذا إثبات العدد دون الصفة .
١٦.١٩ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر ،
عن أبيه: أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ لَعمرو بنِ حَزْمٍ: ((وَفِي النَّفْسِ
مئةٌ مِنَ الإِيلِ)) (١).
١٦.٢٠ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس،
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عبد
الله بن أبي بكر في الديات في كتاب النبي ﴾ لعمرو بن حزم: ((وَفِي النَّفْسِ
مِئَةً مِنَ الإِيلِ)) (٢). قال ابن جريج: فقلت لعبد الله بن أبي بكر: ((أفي شكٍ
أنتم مِنَ أنّه كتاب النبي ◌َّ؟ قال: لا)).
(١) كتاب النبي #& لعمرو بن حزم في الديات وغيرها. أخرجه الشافعي في الأم (٦: ١.٥).
وأبو داود في المراسيل (٣٨) باب ما جاء كم الدية ؟ ، وأخرجه النسائي في القسامة والقود والديات
في آخره باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له .
(٢) تقدّم بالحاشية السابقة .