Indexed OCR Text
Pages 141-160
٢٣ - كتاب النكاح / ٣٠ - لا ينفسخ النكاح إذا أسلم أحدهما ... - ١٤١
وصارت دارهما دار الإسلام وظهر حكم رسول اللَّه لج وهرب عكرمة إلى اليمن
وهي دار حرب وصفوان يريد اليمن وهي دار حرب ، ثم رجع صفوان إلى مكة وهي
دار الإسلام وشهد حنينًا وهو كافر ، ثم أسلم فاستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول ،
ورجع عكرمة فأسلم فاستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول ، وذلك أن عدتها لم
تنقض (١) .
١٣٩٨١ - قال الشافعي : وما وصفت من أمر أبي سفيان وحكيم وأزواجهما
وأمر صفوان وعكرمة وأزواجهما أمر معروف عند أهل العلم بالمغازي (٢).
١٣٩٨٢ - وقد حفظ أهل المغازي أن امرأة من الأنصار كانت عند رجل بمكة
فأسلمت وهاجرت إلى المدينة ، فقدم زوجها في العدة ، فأسلم فاستقرا على النكاح .
١٣٩٨٣ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : إن مالكاً أخبرنا وفي رواية
أبي بكر وأبي زكريا قال : أخبرنا مالك عن ابن شهاب: أُنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ حَرَبَ
مِنَ الإِسْلاَمِ ثُمَّ جَاءَ النَّبِيِّ بَهُ وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ مُشْرِكاً وامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ ،
واسْتَقَرًا عَلَى النَّكَاحِ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ بَينَ إِسْلاَمٍ صَفْوَنَ وَامْرَأْتِهِ نَحْوٌ مِنْ
شَهْرٍ (٣).
١٣٩٨٤ - ورواه الشافعي في القديم ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءٌ كُنَّ فِي عَهْدِ النَِّيِّ ◌َّهِ أُسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ وهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ
وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أُسْلَمْنَ كُفَّارٌ ، مِنْهُنَّ: ابْنَةُ الوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفَوَنَ بْنِ
أُمَيَّةَ فَأُسْلَمَتْ يَوْمَ الفَتْحِ وَشَهِدَ صَفُوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الطَّائِفَ وَحُنَيْنَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ
(١) الأم ( الموضع السابق ) .
(٢) معناه في الأم (٥ : ٤٤).
(٣) انظر تخريجه بالحاشية التالية .
١٤٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج .١
مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ عَهَ بَيْتَهُ وَبَيْنَ امْرَأْتِهِ حِينَ أُسْلَمَ وَسْتَقَرَّتْ امْرَأْتُهُ عِنْدَهُ
بِذَلِكَ النَّكَاحِ (١).
١٣٩٨٥ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ بَيْنَ إِسْلاَمٍ صَفْوَانَ وَامْرَأْتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ (٢).
١٣٩٨٦ - قال الشافعي: أخبرنا مالك عَنِ ابْنِ شَهَابٍ : أَنَّ أُمّ حَكِيمٍ بِنْتَ
الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ ابْنَ أَبِي جَهْلٍَ، فَأُسْلَمَتْ يَوْمَ الفَتْحِ وَهَرَبَ مِنَ
الإِسْلاَمَ، ثُمَّ أَتَى النِّيّ ◌َهُ فَبَايَعَهُ فَقَبَتَا عَلَى ذَلِكَ النَّكَاحِ (٣) .
١٣٩٨٧ - قال الشافعي: أخبرنا مالك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا أُنَّ
امْرَأَةٌ هَاجَرَتْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمَّ بِدَرِ الَكُفْرِ إِلاَّ فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا
وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِلاَّ أَنْ يَقْدِمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًاً قَبْلَ أُنْ تَنْقَضِيَّ عِدَّتْهَا (٤).
١٣٩٨٨ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكى
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك عن ابن
شهاب ... فذكر هذه الأحاديث أتم من ذلك (٥) .
١٣٩٨٩ - قال أحمد : وأما الذي أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد ، قالا حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : قال أبو يوسف :
حدثنا الحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ،
عن رسول اللّه ◌َى: أَنَّهُ رَدَّ زَيْتَبَ إِلَى زَوْجِهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ (٦).
(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ بطوله ( ٢ : ٥٤٣ - ٥٤٤) في كتاب النكاح ، باب نكاح
المشرك إذا أسلمت زوجه قبله، وذكر فيه قصة بعث النبي # وهب بن عمير بردائه ٣ أمانا لصفوان،
ودعوته إلى الإسلام إلى آخر الخبر ، وإنما عني الشافعي بالشاهد في هذه المسألة فأورد ما مفاده أن
النبي ﴾ لم يفرق بينهما وأمَرَّ نكاحهما على ما كان قبل أن يسلم صفوان .
(٢) الموطأ ( الموضع السابق ) .
(٣) في الموطأ (٢: ٥٤٥).
(٤) في الموطأ ( ٢ : ٥٤٤).
(٥) انظر أخبار هذا الباب في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ١٨٦) وما بعدها.
(٦) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب النكاح، ح (١١٤٢) ، باب ما جاء في الزوجين المشركين
يسلم أحدهما . ( ٣ : ٤٣٨ - ٤٣٩). وابن ماجه، ح (٢٠١٠)، باب الزوجين يسلم أحدهما
=
قبل الآخر (١ : ٦٤٧).
٢٣ - كتاب النكاح / ٣٠ - لا ينفسخ النكاح إذا أسلم أحدهما ... - ١٤٣
١٣٩٩٠ - فقد قال أبو الحسن الدارقطني - رحمه الله - فيما أخبرني أبو عبد
الرحمن عنه - : هذا لا يثبت ، وحجاج لا يحتج به ، والصواب حديث ابن عباس .
١٣٩٩١ - يريد ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني عبد الله بن
الحسين القاضي ، قال : حدثنا الحارث ابن أبي أسامة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون
عن محمد بن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
رَدِّ النَبِيُّ ◌َِّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي العَاصِ ابْنِ الرَّبِيعِ بِالنَّكَاحِ الأُولِ وَلَمْ
يُحْدِثْ نگَاحًا (١).
١٣٩٩٢ - وفيما حكى أبو عيسى الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري ،
أنه قال : حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب .
١٣٩٩٣ - قال أحمد : وبلغني أن الحجاج بن أرطأة لم يسمعه من عمرو
والحجاج مشهور بالتدليس .
١٣٩٩٤ - قال أحمد : واحتجاج الطحاوي - رحمنا اللَّه وإياه - على وهن
حديث ابن عباس بما روي عن أيوب، عن عكرمة ، عن ابن عباس ((فِي البَهُودِيَّة
أُوْ النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ اليَهُودِيِّ أُوِ النَّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ ، قَالَ : يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا ،
الإِسْلامُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى))، لا يصح.
١٣٩٩٥ - وذلك أنه إنما أراد أنها لا تقر تحت اليهودي أو النصراني وليس
ذلك كاليهودي أو النصراني يسلم وتحته يهودية أو نصرانية ، فتقر عنده ، لأن
= قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أنَّ المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ، ثم أسلم
زوجها وهي في العدة أُنَّ زوجها أحق بها ما كانت في العدة .
وهو قول مالك بن أنس ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
(١) الحديث أخرجه أبو داود في الطلاق، ح (٢٢٤٠)، باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم
بعدها ( ٢ : ٢٧٢). والترمذي في النكاح، ح (١١٤٣)، باب ما جاء في الزوجين المشركين
يسلم أحدهما ( ٣ : ٤٣٩). وابن ماجه في النكاح، ح (٢٠٠٩ )، باب الزوجين يسلم أحدهما
قبل الآخر (١ : ٦٤٧) قال الترمذي : هذا حديث ليس بإسناده بأس ، ولكن لا نعرف وجه هذا
الحديث ، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه .
١٤٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١.
الإسلام يعلو ولا يعلى ، هذا هو المقصود من هذه الرواية . ثم متى يفرق بينهما
ليس له ذكر في الحديث .
٠
١٣٩٩٦ - وقد روى البخاري في كتابه عن إبراهيم بن موسى ، عن هشام ، عن
ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال: «كَانَ إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الحَرْبِ
لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلِّ لَهَا النَّكَاحُ ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ
أُنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ ... )) (١) .
١٣٩٩٧ - وهذا المذهب يوافق ما روى هو في شأن أبي العاص ، وتبين أن
مقصوده بما روى أيوب ما ذكرنا مع ما فيه من بطلان قول من زعم أنه كان يرى
قطع العصمة بنفس الإسلام . والله أعلم .
١٣٩٩٨ - ومن ادعى النسخ في حديث أبي العاص من غير حجة لم يقبل منه ،
وحين أسر يوم بدر لم يسلم وإنما أسلم بعد ما أحدث سرية زيد بن حارثة ما معه قُتِلَ
أبو نصير فأتى المدينة فأجارته زينب فأنفذ رسول اللّه على جوارها ودخل عليها،
فقال: ((أُكْرِمِي مَثْوَهُ وَلاَ يَخْلُصْ إِلَيْكِ فَإِنَّكِ لاَ تَحِلِينَ لَهُ)) فكان هذا بعد نزول
آية الامتحان في الهدنة ، ثم إنه رجع بما كان عنده من بضائع أهل مكة إلى مكة ،
ثم أسلم وخرج إلى المدينة فكيف يصح ما روى فيه هذا المدعي عن الزهري أنّه أُخِذَ
أسيراً يوم بدر، فأتى به النبي ◌َّع، فرد عليه ابنته وكان هذا قبل نزول الفرائض ؟
١٣٩٩٩ - قال أحمد : وإنما الحديث في قصة بدر أنه أطلقه وشرط عليه أن يرد
إليه ابنته { وذاك أن ابنته كانت بمكة ، فلما أسر أبو العاص بعد بدر أطلقه على أن
يرسل إليه ابنته } (٢) ففعل ذلك، ثم أسلم بعده بزمان ، هذا هو المعروف عند أهل
المغازي والله أعلم .
(١) طرف من حديث أخرجه البخاري في الطلاق ، باب نكاح من أسلم من المشركات وعدتهن ( ٧ :
٦٢ - ٦٣) ط . دار الشعب.
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في نسخة ( ص ).
٢٣ - كتاب النكاح / ٣٠ - لا ينفسخ النكاح إذا أسلم أحدهما ... - ١٤٥
١٤.٠٠ - وما رواه في ذلك عن الزهري وقتادة منقطع، والذي حكاه عن بعض
أكابرهم في الجمع بين حديث عبد الله بن عمرو وحديث ابن عباس في رد ابنته على
أبي العاص، بأنّ عبد الله بن عمرو علم بتحريم الله عز وجل رجوع المؤمنات إلى
الكفار فلم يكن ذلك عنده إلا بنكاح جديد ، فقال : ردها عليه بنكاح جديد ولم يعلم
ابن عباس بتحريم اللّه المؤمنات على الكفار حين علم برد زينب على أبي العاص
فقال : ردها بالنكاح الأول ، لأنه لم يكن عنده بينهما فسخ نكاح .
٠١. ١٤ - فلعمري إن هذا لسوء ظن بالصحابة ورواة الأخبار حيث نَسَبَهُمْ إلى
أنهم يروون الحديث على ما عندهم من العلم من غير سماع له من أحد ، وحديث
عبد الله بن عمرو لم يثبته ( أحد من } (١) الحفاظ .
٢ .. ١٤ - ولو كان ثابتا فالظن به أنه لا يروي عن النبي عليه عقد نكاح لم
يثبته لشهوده أو شهود من يثق به ، وابن عباس لا يقول ردها عليه بالنكاح الأول
ولم يحدث شيئاً وهو لا يحيط علمًا بنفسه أو بمن يثق به بكيفية الرد ، وكيف يشتبه
على مثله نزول الآية في الممتحنة قبل رده ابنته على أبي العاص وإن اشتبه عليه
ذلك في زمان النبي ﴾ لصغره أفيشتبه عليه وقت نزولها حين روى هذا الخبر بعد
وفاة النبي ◌ّ وقد علم منازل القرآن وتأويله ؟! هذا أمر بعيد .
١٤.٠٣ - ولو صح الحديثان لقلنا بحديث عبد الله بن عمرو، لأنه زائد فلما
وجدنا حفّاظ الحديث لا يثبتونه تركناه ، وقلنا بحديث ابن عباس مع ما سبق ذكره
من رواية أهل العلم بالمغازي في أمر أبي سفيان وغيره وبالله التوفيق .
١٤.٠٤ - فإن زعم قائل أن في حديث ابن عباس : ردها عليه بعد ست سنين
وفي رواية سنتين والعدة لا تبقى في الغالب إلى هذه المدة قلنا : النكاح كان ثابتاً
إلى وقت نزول الآية في الممتحنة لم يؤثر إسلامها وبقاؤه على الكفر فيه ، فلما
نزلت الآية وذلك بعد صلح الحديبية توقف نكاحها والله أعلم على انقضاء العدة ثم
(١) ما بين الحاصرتين من نسخة ( ص ) فقط .
.
١٤٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١
كان إسلام أبي العاص بعد ذلك بزمان يسير بحيث يمكن أن يكون عدتها لم تنقض
في الغالب ، فيشبه أن يكون الرد بالنكاح الأول كان لأجل ذلك والله أعلم .
١٤.٠٥ - وصاحبنا إنما اعتمد في ذلك على ما نقله أهل المغازي في أمر أبي
سفيان وغيره .
٣١ - نكاح أهل الشرك وطلاقهم (*)
١٤.٠٦ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: قال الشافعي رحمه اللّه: وإذْ أثبت رسول اللَّه عَّى نكاح الشرك وأقر أهله
عليه في الإسلام لم يَجُزُ واللَّه أعلم إلا أن يثبت طلاق الشرك ؛ لأن الطلاق يثبت
بثبوت النكاح ، ويسقط بسقوطه (١) .
١٤.٠٧ - واحتج في موضع آخر بهذا الإسناد في وقوع التحليل بنكاحهم
بـ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّه عَّهِ رَجَمَ يَهُودِيينِ زَنَيَا)) (٢)، قال: فقد زعمنا أن رسول اللّه
45 جعل نكاحها تحصينها فكيف يذهب علينا أن يكون لا يحلها وهو يحصنها .
١٤.٠٨ - قال الشافعي في كتاب حرملة : حدثنا يوسف بن خالد السمتي ،
عن يحيى ابن أبي أنيسة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله :
أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَبِيِّ عَِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِي طَلَقْتُ امْرَأْتِي فِي الشِّرْكِ تَطْلِقَتَيْنِ
وَفِي الإِسْلاَمِ تَطْلِيقَةٌ، فَأَلْزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ الطَّلَقَ.
١٤.٠٩ - يوسف بن خالد متروك (٣) ، ويحيى ابن أبي أنيسة ضعيف (٤).
(*) المسألة - ٩٢٦ - إذا كان الزوجان غير مسلمين صحَّ الزواج بشهادة غير المسلمين، سواءً
أكان الشاهدان موافقين للزوجين في الملة أو مخالفين .
(١) في الأم ( ٥ : ٥٥ ).
(٢) الخبر مخرج في كتاب الحدود .
(٣) قال ابن حبان في ترجمة يوسف بن خالد هذا : لا تحل الرواية عنه بحيلة ولا الاحتجاج به بحال.
وأخير عن أبي جعفر بن نفيل أن السمتي هذا كان يضع الحديث . وأخبر عن يحيى بن معين أنه كان
يقول : يوسف السمتي يكذب . وقال أبو حاتم : رأيت له كتاباً وضعه في التجهم ينكر فيه الميزان
والقيامة. وضعَّفه ابن سعد، وقال النسائي: ليس بثقة. انظر ترجمته في التاريخ الكبير (٨: ٣٨٨)،
الميزان (٤ : ٤٦٣)، المجروحين ( ٣ : ١٣١).
(٤) يحيى ابن أبي أنيسة ، قال فيه ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال . وكذبه أخوه زيد ابن
أبي أنيسة . وقال البخاري : ليس بذاك . وقال الفلاس : اجتمعوا على ترك حديثه . وقال أحمد
والدارقطني: متروك وانظر ترجمته في: الميزان ( ٣ : ٣٦٤)، التاريخ الكبير (٨: ٢٦٢)
والمجروحين ( ٣ : ١١٠).
١٤٧
١٤٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج .١
واعتماد الشافعي في هذا على ما مضى دون هذا الإسناد .
٣٢ - إتيان الحائض (*)
٠ ١٤.١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع قال : قال الشافعي: قال اللَّه عز وجل: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ
وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ﴾ [ البقرة: ٢٢٢ ] .
(*) المسألة - ٩٢٧ - أشارت الآية القرآنية التالية إلى الأذى في إتيان النساء أثناء المحيض ،
فما هو وجهُ الأذى الّذي أشارت إليه الآية، وبِسبيَهِ يُحْرُمُ الاخْتِلاط الجنْسيُّ في المحيضِ ؟ .
إنّ المهْبلَ يحتوي على (أورجانيزمات) بكتيرية عَضَوية تُسَمّى (Dodderlein Bacilli ) تخمِّر
( الجليْوكرجن) إلى حمْضِ اللَّن، فَتَجْعَلَ مُحْتَويات المهبلِ حمْضيةً تُقاومُ الإصابة . ولكن في وقت
الحيض وبسبب نزول الدم ، يكون الوسَطُ مُتعادلاً لا يقاومُ نُموّ الجراثيم الضارةً؛ فالاتصالُ الجنسيُّ في
هذه الفترة وَسيط لِنَقلِ الجراثيم الرَّميةَ والصديدية لتتكاثر في المهبل وتؤدي إلى التهاب الجهاز
التناسلي، وتقود إلى العُقَمِ ، وقد يمتدُّ الأذى للرَّجلِ. كذلكَ تكونُ المرأةُ مُضطَرَبَةَ الأعْصَاب ، تُقاسي
آلاماً شَديدة في صُلبها، وحدّةٌ في طبعها، واخْتِقاناً في أعْضائها التناسليَّة ، والطبُ يمنعُ المتخصص
من الكَشْفِ عليها زَمنَ الحيضِ، حتَّى لا يُضاعِفَ من آلامِها ، وبذلك تكونُ حُرْمَةُ الوقاعِ لما يترتبُ
عليها من أضرارَ صحيةٍ.
وقد أجمع الفقهاء على تحريم إتيان الحائض ، وأن مستحله كافر لقوله تعالى: ﴿ ويسألونك عن
المحيض ، قل: هو أذى ، فاعتزلوا النساء في المحيض ، ولا تقربوهن حتى يطهرن ، فإذا تطهرن
فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين، ويحب المتطهرين﴾ ( البقرة - ٢٢٢ ] والنفساء
كالحائض .
ويسن لمن وطئ الحائض أن يتصدق بدينار إن وطئها في إقبال الدم ، وينصفه في إدباره ؛ لخبر أبي
داود والحاكم وصححه ((إذا واقع الرجل أهله وهي حائض ، إن كان دماً أحمر فليتصدق بدينار ، وإن
كان أصفر ، فلبتصدق بنصف دينار )» .
وأجاز أبو حنيفة إتيان المرأة إذا انقطع دم الحيض ، ولم تغتسل بالماء إلا أنه إذا انقطع دمها بعد
أكثر الحيض ( عشرة أيام ) حلت حينئذ ، وإن انقطع دمها لأقل من عشرة أيام ، لم تحل حتى يمضي
وقت صلاة كامل أو تغتسل .
ولم يجز الجمهور غير أبي حنيفة إتيانها حتى ينقطع الحيض ، وتغتسل بالماء غسل الجنابة . وأما ما
عدا الوطء في الفرج للحائض من الاستمتاع بالضم أو اللمس ، أو القبلة أو غير ذلك ، فتجوز المباشرة
=
فيما فوق السرة وتحت الركبة باتفاق العلماء . وأما المباشرة فيما بين السرة والركبة ففيه أقوال :
١٤٩
٠ ١٥ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج .١
١٤.١١ - قال الشافعي : احتمل اعتزالهن اعتزال جميع أبدانهن ، واحتمل
بعض أبدانهن دون بعض .
١٤.١٢ - فاستدللت بالسنة على ما أراد من اعتزالهن، فقلت به كما بينه
رسول اللّه ◌ِ﴾ .
١٤.١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا أسباط بن
محمد القرشي ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة
بنت الحارث قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الإِزَارِ وَهُنَّ خُيّضٌ (١).
أخرجاه في الصحيح من حديث الشيباني .
١٤.١٤ - وروينا في حديث عائشة ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الله بن سعد
الأنصاري عن النبي ◌َّى فِيمَا يَحِلُّ لِلرِّجُلِ مِنَ امْرَأْتِهِ وَهِيَ خَائِضٌ؟ قَالَ: «مَا فَوْقَ
الإِزَارِ)) وفي حديث عمر: «لَيْسَ لَهُ مَا تَحْتَهُ)) (٢).
١٤.١٥ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك عن نافع أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ
= ١ - قول أكثر العلماء، منهم أبو حنيفة وأبو يوسف والمالكية والشافعية: وهو التحريم، سداً
للذريعة، ولحديث عائشة: ((كانت إحدانا إذا كانت حائضا، فأراد رسول اللّه تي أن يباشرها، أمرها
أن تأتزر بإزار في فور حيضتها، ثم يباشرها».
٢ - قول الحنابلة والأوزاعي ومحمد من الحنفية وغيره: الجواز، لقول النبي #&: «اصنعوا كل
شيء إلا النكاح ، وفي لفظ: إلا الجماع)) وهو صريح بتحليل كل شىء ما عدا النكاح .
(١) أخرجه البخاري في كتاب الطهارة، ح (٣.٣)، باب مباشرة الحائض (١ : ٤.٥) من
فتح الباري ، ومسلمٌ في الحيض من كتاب الطهارة أيضاً ، ح ( ٦٦٧ ) ، باب مباشرة الحائض فوق
الإزار (٢: ١٩٥) من طبعتنا. وأبو داود في النكاح، ح (٢١٦٧)، باب في إتيان الحائض
ومباشرتها ( ٢ : ٢٥١).
(٢) تقدّمت هذه الروايات في الحيض .
٢٣ - كتاب النكاح / ٣٢ - إتيان الحائض - ١٥١
أُرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِتَشْدُدْ
إِزارَهَا عَلَى أُسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ (١).
١٤.١٦ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله فقال: روينا خلاف ما رويتم،
فروينا أن يخلف موضع الدم ، ثم ينال ما شاء ، وذكر حديثاً لا يثبته أهل العلم
بالحديث .
١٤.١٧ - قال أحمد : أظنه أراد ما .
أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا
أبو داود ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن
عكرمة، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النّبِيِّ تَّهِ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ كَانَ إِذَا أُرَادَ مِنَ الْخَائِضِ شَيْئًا
أُلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوبًا (٢).
١٤.١٨ - وكان الشافعي كالمتوقف في روايات عكرمة ، وأما حديث أنس بن
مالك عن النبي ◌َّ: ((جَامِعُوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ وَاصْنَعُوا كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ)) (٣)
(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ ، في كتاب الطهارة ، باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض ،
من حديث مالك أخرجه الشافعي في الأم ( ٥ : ١٧٣).
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، ح (٢٧٢) ، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع
(١ : ٧١ ) .
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، ح (٦٨٠)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله
وطهارة سؤرها والاتكاء فى حجرها، وقراءة القرآن فيه (٢ : ٢.٧ - ٢.٨) من طبعتنا . وأبو
داود في الطهارة، ح ( ٢٥٨)، باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها (١: ٦٧). وأعاده في
النكاح، ح ( ٢١٦٥)، باب في إتيان الحائض ومباشرتها (٢٥٠:١). وأخرجه الترمذي في
التفسير (سورة البقرة)، ح (٢٩٧٧)، (٢٩٧٨) في سننه ( ٥: ٢١٤، ٢١٥). والنسائي
في الطهارة، باب تأويل قول الله عز وجل ﴿ يسألونك عن المحيض﴾ وفي المحيض ( ١: ١٨٧)،
باب ما ينال من الحائض . وفي كتاب التفسير من سننه الكبرى وعشرة النساء من الكبرى أيضاً .
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة، ح ( ٦٤٤)، باب ما جاء في مؤاكلة الحائض (١ : ٢١١).
١٥٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١.
فالمقصود من الخبر إباحة مؤاكلتهن وترك اعتزالهن في البيوت وقد تسمى الإصابة
فيما دون الفرج جماعًا ، والله أعلم .
١٤.١٩ - قال الشافعي: فإن أتى رجل امرأته حائضاً أو بعد تولية الدم ولم
تغتسل فليستغفر الله ولا يعد ، وقد روي فيه شيء لو كان ثابتاً أخذنا به ، ولكنه
لا يثبت مثله وإنما أراد ما :
١٤.٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب الحافظ ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا مسدد ،
قال : حدثنا يحيى ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن
مقسم ، عن ابن عباس ، عن النبي ◌َّدٍ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأْتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ:
((يَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أُوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ )) (١) .
١٤.٢١ - رواه أبو داود في كتاب السنن عن مسدد، ثم قال: وربما لم يرفعه
شعبة ، وهو كما قال ، فقد رواه عفان وجماعة عن شعبة موقوفاً . ورواه عبد
الرحمن بن مهدي عن شعبة موقوفاً ثم قال : قيل لشعبة : إنك كنت ترفعه ، قال :
إني كنت مجنوناً فصححت ، فرجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه .
(١) أخرجه أبو داود في الطهارة، ح (٢٦٤)، باب في إتيان الحائض (١: ٦٩)، وأعاده في
كتاب النكاح، ح (٢١٦٨)، باب في كفارة من أتى حائضاً (٢: ٢٥١) والنسائي في الطهارة
(في المجتبى )، باب ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضتها بعد علمه بنهى الله عز وجل عن
وطئها . وأعاده بعده في باب ذكر ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها مع علمه بنهي الله عز
وجل . وأخرجه في كتاب عشرة النساء من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ٥ : ٢٤٧).
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة، ح (٦٤٠)، باب في كفارة من أتى حائضاً (١ : ٢١٠)، كما
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٣٠:١، ٢٣٧، ٢٨٦، ٣٢٥) من طرق ، عن مقسم ، عن ابن
عباس، كما أخرجه الدارقطني ص (٤١٠) من طبعة الهند، واستدركه الحاكم ( ١ : ١٧١ - ١٧٢ )
وصححه ، ووافقه الذهبي .
٢٣ - كتاب النكاح / ٣٢ - إتيان الحائض - ١٥٣
١٤.٢٢ - وروى يزيد ابن أبي مالك، عن عبد الحميد، عن عمر، أُنَّ النّبِيّ
◌َُّ أُمَرَهُ فِي ذَلِكَ أُنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمْسَيْ دِينَارٍ . وهذا منقطع (١).
١٤.٢٣ - ورواه شريك عن خصيف، عن مقسم ، عن ابن عباس، عن النبي
45 فليتصدق بنصف دينار، وكان شريك يشك في رفعه (٢) .
١٤.٢٤ - ورواه علي بن بذيمة عن مقسم، عن النبي 4 مرسلاً (٣).
١٤.٢٥ - ورواه عبد الكريم أبو أمية تارة عن مقسم، وتارة عن عكرمة عن
ابن عباس عن النبي #ّه بِدِينَارٍ أُوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ. وعبد الكريم لا يحتج به (٤).
١٤.٢٦ - وروي عن يعقوب بن عطاء، عن مقسم ، عن ابن عباس مرفوعاً ،
ويعقوب غير محتج به (٥) .
(١) ذكره أبو داود في كلامه تعليقاً على الحديث رقم (٢٦٦) من سننه (١ : ٦٩)، باب في
إتيان الحائض ، قال : وروى الأوزاعي عن يزيد بن أبي مالك ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن
النبي ، قال: ((أَمُرُهُ أُنْ يَتَصَدِّق بِخُمْسَيْ دِينَار)). وهذا معضل. انتهى من سنن أبي داود.
(٢) من هذا الوجه أخرجه أبو داود في الطهارة، ح (٢٦٦)، باب في إتيان الحائض (١: ٦٩).
والترمذي في الطهارة، ح (١٣٦)، باب ما جاء في الكفارة في ذلك (١ : ٢٤٤ - ٢٤٥).
والنسائي في عشرة النساء ( في سننه الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (٥ : ٢٤٥).
(٣) قاله أبو داود عقب الحديث (٢٦٦) فى سننه (١ : ٦٩).
(٤) أخرجه من هذا الوجه عن مقسم الترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في الكفارة في ذلك .
والنسائي في عشرة النساء ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٥ : ٢٤٨) وابن ماجه في
الطهارة، ح (٦٥٠)، باب من وقع على امرأته وهي حائض (١: ٢١٣).
(٥) يعقوب بن عطاء هو ابن أبي رباح - مولى قريش، حجازي . قال أحمد: منكر الحديث . وقال
ابن معين وأبوزرعة والنسائي : ضعيف . وقال أبو حاتم : ليس بالمتين يكتب حديثه . وقال ابن عدي :
له أحاديث صالحة وهو ممن يكتب حديثه ، وعنده غرائب وقال ابن معين : ليس بذاك . وذكره ابن حبان
في الثقات ، وقال : ربما أخطأ يعتبر حديثه من غير رواية زمعة عنه ، فإن المعتبر إذا اعتبر حديثه الذي
يبين السماع فيه ولم يرو عنه إلا ثقة لم يجد إلا الاستقامة. مترجم تهذيب التهذيب (١١: ٣٩٢).
١٥٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١ -
١٤.٢٧ - وروي عن عطاء بن عجلان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعا :
يتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار. وعطاء بن عجلان ضعيف (١) .
١٤.٢٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا علي بن حمشاذ، قال:
حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر ، قال :
حدثنا جعفر بن سليمان ، عن علي بن الحكم البناني ، عن أبي الحسين الجزري ، عن
مقسم ، عن ابن عباس ، قال: إِذَا أُصَابَهَا فِي الدِّمِ فَدِيِتَارٌ ، وَإِنْ أَصَابَهَا فِي
انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ . وهذا موقوف (٢) .
١٤.٢٩ - وبهذا المعنى رواه ابن جريج ، عن عبد الكريم ، عن مقسم ، عن ابن
عباس ، إلا أنه رفعه (٣) .
١٤.٣٠ - ورواه ابن أبي عروبة عن عبد الكريم ، فجعل التفسير لمقسم.
١٤.٣١ - وروي عن عطاء وعكرمة لا شيء عليه إلا الاستغفار (٤).
(١) عطاء بن عجلان العطار من أهل البصرة. قال البخاري: منكر الحديث . قال ابن معين : ليس
بشيء كذاب . وقال مرة : كان يوضع له الحديث فيحدث به . وقال الفلاس : كذاب . وقال ابن حبان :
كان قد سمع الحديث فكان لا يدري ما يقول ، يتلقن كما يتلقن ويجيب فيما يسأل حتى صار يروي
الموضوعات عن الثقات . لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. مترجم في الميزان (٣: ٧٥)،
والمجروحين ( ٢ : ١٢٩).
(٢) من هذا الوجه أخرجه أبو داود في الطهارة، ح (٢٦٥)، باب في إتيان الحائض (١: ٦٩).
(٣) أشار إلى هذا أبو داود عقب الرواية السابقة في سننه (١ : ٦٩).
(٤) كذا قال الترمذي في السنن (١: ٢٤٧) عن ابن المبارك. وقال عقبه (١ : ٢٥٤): وقد
روى قول ابن المبارك عن بعض التابعين منهم : سعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي ، وهو قول عامة علماء
الأمصار .
وانظر ما كتبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على حديث ابن عباس هذا في سنن الترمذي من تحقيقه ،
فقد أسهب في تخريجه والكلام عليه (١ : ٢٤٥ - ٢٥٤).
٣٣ - إتيان النساء قبل إحداث غسل أووضوء (*)
١٤.٣٢ - أخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : حدثنا الشافعي ، قال : قد روى قتادة أن النبي # طاف على نسائه بغسل
واحد .
١٤.٣٣ - وهذا يرويه قتادة عن أنس (١).
١٤.٣٤ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، قال : حدثنا أبو الحسن بن علي بن
محمد المقرئ ، قال : حدثنا عبد اللّه ابن أبي مريم ، قال : حدثنا الفريابي ، قال :
حدثنا سفيان ، عن أبي عروة ، عن أبي الخطاب ، عن أنس بن مالك ، قال : كان
رسول اللّه على يطوف على نسائه في غسل واحد (٢).
١٤.٣٥ - أبو الخطاب هذا قتادة ، وأبو عروة هذا معمر .
١٤.٣٦ - وقد أخبرناه أبو محمد السكري ، قال : أخبرنا إسماعيل الصفار ،
(*) المسألة - ٩٢٨ - من أراد أن يجامع مرة ثانية فليغسل فرجه، ويتوضأ ، لأنّ الوضوء يزيد
النشاط ، ويدعم النظافة .
(١) يأتي تخريجه في هذا الباب بالحاشية التالية.
(٢) من هذا الوجه أخرجه الترمذي في الطهارة، ح (١٤٠)، باب ما جاء في الرجل يطوف على
نسائه بغسل واحد ( ١: ٢٥٩)، وقال عقبه: حسن صحيح . وهو قول غير واحد من أهل العلم منهم
الحسن البصري أن لا بأس أن يعود قبل أن يتوضأ . وذكر الترمذي أن محمد بن يوسف رواه عن سفيان ،
فقال : عن أبي عروة ، عن أبي الخطاب ، عن أنس ، وقال أبو عروة هو معمر بن راشد . وأبو الخطاب
قتادة بن دعامة . سنن الترمذي (٢٦٠:١). وأخرجه النسائي في الطهارة ( في المجتبى ) ، باب
إتيان النساء قبل إحداث الغسل . وفي عشرة النساء ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (١ :
٣٤٥). وابن ماجه في الطهارة، ح ( ٥٨٨) ، باب ما جاء فيمن يغتسل من جميع نسائه غسلاً
واحداً ( ١ : ١٩٤).
١٥٥
١٥٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج.١.
قال : حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، عن أنس: أُنَّ النّبِيِّ ◌َّهِ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ (١).
١٤.٣٧ - قال معمر : ولكنا لا نشك أنه كان يتوضأ بين ذلك.
١٤.٣٨ - قال أحمد البيهقي: وشرط الشافعي ذلك في الحرائر إذا حللته ،
وأستحب أن يحدث وضوءاً كلما أراد إتيان واحدة المعنيين :
( أحدهما ) : أنه روي فيه حديث ، وإن كان مما لا يثبت مثله .
( والآخر ) : أنه أنظف .
١٤.٣٩ - والحديث الذي روي فيه لم يخرجه البخاري في الصحيح . وأما
مسلم بن الحجاج فإنه أثبته وأخرجه في الصحيح .
.١٤.٤ - وهو ما : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرنا أبو بكر بن
عبد الله، قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير
قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن عاصم ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد ،
قال: قال رسول اللَّه عَّهُ: ((إِذَا أَتَى أُحَدُكُمْ أُهْلَهُ، ثُمَّ أُرَادَ أُنْ يَعُودَ
فَلْيَتَوَضَّأ)) (٢).
رواه مسلم في الصحيح عن ابن نمير .
١٤.٤١ - ورواه شعبة عن عاصم وزاد فيه ((فَإِنَّهُ أُنْشَطُ لِلْعَوْدِ)) (٣).
(١) تقدّم تخريجه بالحاشية السابقة .
(٢) أخرجه مسلمٌ في الطهارة، ح (٦٩٢)، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له ... (٢ :
٢٢٠) من طبعتنا. وأبو داود في الطهارة، ح (٢٢٠) باب الوضوء لمن أراد أن يعود (١ : ٥٦).
والترمذي في الطهارة، ح (١٤١) باب ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود . وأخرجه النسائي في
الطهارة ( ١: ١٤٢) باب الجنب إذا أراد أن يعود، وفي عشرة النساء (في سننه الكبرى ) على ما
جاء في تحفة الأشراف ( ٣: ٤٢٨). وابن ماجه في الطهارة، ح ( ٥٨٧ ) ، باب في الجنب إذا
أراد العود توضأ ( ١ : ١٩٣).
(٣) عزاه الشوكاني في نيل الأوطار (١: ٢٧١) لابن خزيمة ، والحاكم ، وابن حبان .
٢٣ - كتاب النكاح / ٣٣ - إتيان النساء قبل إحداث غسل ... - ١٥٧
١٤.٤٢ - ولعل الشافعي أراد حديث حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن ابن أبي
رافع ، عن عمته سلمى، عن أبي رافع، أُنَّ النّبِيِّ مَُّ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ أُجْمَعَ فِي
لَيْكَةٍ وَاحِدَةٍ يَغْتَسِلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُسْلاً، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلا غُسْلاً واحداً ؟
قَالَ: ((هَذَا أُطْيَبُ وَأُزْكَى)) (١).
أخبرناه أبو الحسن بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا بشر بن
موسى ، قال : حدثنا أبو زكريا ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ... فذكره ؛ إلا أن
هذا في الغسل وأهل العلم بالحديث لم يثبتوه .
١٤.٤٣ - وقال أبوداود: وحديث أنس أصح من هذا (٢).
١٤.٤٤ - قال أحمد : حديث أنس قد رواه جماعة عن أنس منهم هشام بن زيد
ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (٣) . وحديث أبي رافع خَبَرٌ عن
حالة واحدة ، وحديث أنس بن مالك خَبَرٌ عن أكثر الأحوال ، فهما لا يتنافيان واللّه
أعلم .
١٤.٤٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وأكره للرجل أن يطأ امرأته وامرأته الأخرى تنظر إليه
أو جاريته ، لأنه ليس من الستر ولا محمود الأخلاق ولا يشبه العشرة بالمعروف ،
وقد أمر أن يعاشرها بالمعروف (٤).
(١) أخرجه أبو داود في الطهارة، ح (٢١٩)، باب الوضوء لمن أراد أن يعود (١ : ٥٦).
والنسائي في عشرة النساء ( في سننه الكبرى ) على مافي تحفة الأشراف ( ٩ : ٢.٦). وابن ماجه
في الطهارة، ح (٥٩٠)، باب فيمن يغتسل عند كل واحدة غسلاً (١ : ١٩٤).
(٢) قاله عقب حديث أبي رافع المتقدّم تخريجه بالحاشية السابقة، وهو في سننه (١ : ٥٦).
(٣) في صحيح مسلم في كتاب الطهارة برقم ( ٦٩٣) ، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء
له ... (٢ : ٢٢١) من طبعتنا .
(٤) نقله البيهقي في سننه الكبري ( ٧ : ١٩٣).
١٥٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج .١
١٤.٤٦ - قال أحمد: وروينا عن الحسن البصري في الرَّجُلِ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ
وَالأُخْرِى تَسْمَعُ ، قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ الوَجْسَ .
وَهُوَ الصَّوْتُ الْحَفِيُّ (١).
١٤.٤٧ - وروينا في كراهية ذكر الرجل إصابته أهله حديث أبي سعيد الخدري
عن النبي ◌ّ قال: ((إِنَّ مِنْ أُعْظَمِ الأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى
امْرَأْتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمّ يُفْشِي سِرْهَا)) (٢).
,
أخبرناه أبو محمد الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي قال :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن
عمر بن حمزة العمري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سعد ، قال : سمعت أبا سعيد
يقول : قال رسول الله ﴾ .... فذكره .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر ابن أبي شيبة ، عن مروان بن معاوية .
(١) نقله في لسان العرب عن أبي عبيد م. وجس. ص ( ٤٧٧٢) ط . دار المعارف. وساق قبله
الأثر فيه عن الحسن، والأثر عند البيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ١٩٣).
(٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب النكاح، ح ( ٣٤٧٨، ٣٤٧٩) ، باب تحريم إفشاء سر المرأة (٤ :
١٠٦٧) من طبعتنا. وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، ح (.٤٨٧)، باب في نقل الحديث (٤ :
٢٦٨ ) .
٣٤ - باب إتيان النساء في أدبارهن (*)
١٤.٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي رحمه اللّه: قال اللَّه تبارك وتعالى:
﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
٤٩. ١٤ - فاحتملت الآية معنيين :
( أحدهما ) : أن تؤتى المرأة من حيث { شاء} زوجها؛ لأن ﴿ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ تبين
أين شئتم لا محظور منها كما لا محظور من الحرث .
(*) المسألة - ٩٢٩ - يحرم الوطء في الدبر، لقوله ﴾((إن الله لا يستحي من الحق، لا
تأتوا النساء في أدبارهن))، ((لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها)). وعن أبي هريرة
مرفوعاً: ((من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها، أو أتي عرافاً فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد »
وفى حديث آخر: ((ملعون من أتى امرأة في دبرها )).
ويحرم وطء الحائض ، ويسن لمن وطىء الحائض أن يتصدق بدينار إن وطتها في مقتبل الدم ، وينصف
دينار في إدباره ، لما روى أبو داود والحاكم وصححه: ((إذا واقع الرجل أهله وهي حائض ، إن كان دماً
أحمر فليتصدق بدينار ، وإن كان أصفر ، فليتصدق بنصف دينار )) .
ويجوز الاستمتاع بها فيما بين الأليتين، لقوله تعالى: ﴿ والذين هم لفروجهم حافظون إلا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، فإنهم غير ملومين ﴾ .
ويجوز وطؤها في الفرج مدبرة، لما روى جابر قال: ((كان اليهود يقولون: إذا جامع الرجل امرأته
في فرجها من ورائها، جاء الولد أحول )) فأنزل الله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم ، فأتوا حرثكم أنى
شئتم ﴾ من بين يديها ومن خلفها، غير ألا يأتيها إلا في المأتى)) وفي لفظ: ((يأتيها من حيث شاء
مقبلة أو مدبرة إذا كان ذلك في الفرج)» .
فإن أتاها في الدبر عزر إن علم تحريمه ، لارتكابه معصية لاحد فيها ولا كفارة .
قال الحنابلة : وإن تطاوع الزوجان على الوطء في الدبر فُرِّق بينهما. وكذا إن أكره الرجل زوجته
على الوطء في الدير ، ونهي عنه فلم ينته ، فرّق بينهما ، كما يفرق بين الرجل الفاجر وبين من يفجر به
من رقيقه .
١٥٩
-
١٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج .١
( واحتملت ) أنَّ الحرث إنما يراد به البنات وموضع الحرث الذي يطلب به الولد
الفرج دون ما سواه لا سبيل لطلب الولد غيره .
٠ ١٤.٥ - فاختلف أصحابنا في إتيان النساء في أدبارهن ، فذهب ذاهبون
منهم إلى إحلاله ، وآخرون إلى تحريمه ، وأحسب كلا الفريقين تأولوا ما وصفت من
احتمال الآية على موافقة كل واحد منهما .
١٤.٥١ - فطلبنا الدلالة عن رسول الله عليه فوجدنا حديثين.
١٤.٥٢ - أحدهما ثابت وهو حديث سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر أنه
سمع جابر بن عبد الله يقول: كَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: مَنْ أُتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ
دُّبْرُهَا جَاءَ وَلَدُهُ أُحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّه عز وجل: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا حَرْتَكُمْ أَنِّى
شِئْتُمْ ﴾ [البقرة: ٢٢٣] (١).
(١) الكلام بطوله في الأم بما فيه هذا الحديث (٥ : ١٧٣). والحديث أخرجه مسلمٌ في كتاب
النكاح، ح (٣٤٧٢)، باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض
للدير (٨: ١.٦٢) من طبعتنا. والترمذي في التفسير، ح (٢٩٧٨) ، باب ومن سورة البقرة
(٥ : ٢١٥). والنسائي في عشرة النساء (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٢: ٢٦٣)
وابن ماجه في النكاح ، ح ( ١٩٢٥)، باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن ( ١ : ٦١٩).
كلهم من حديث سفيان بن عيينة .
وأخرجه مسلمٌ، ح ( ٣٤٧٣). والنسائي في عشرة النساء ( في الكبرى ) على ما في تحفة
الأشراف ( ٢ : ٣٦٥). كلاهما من حديث أبي حازم عن محمد بن المنكدر به . وأخرجَهُ البخاري في
التفسير، ح ( ٤٥٢٨)، باب ﴿ نِسَاؤُكُمْ حرثٌ لَكُمْ﴾ ( ٨: ١٨٩) من فتح الباري ، ومسلمٌ، ح
(٣٤٧٤) من طبعتنا. وأبو داود في النكاح، ح (٢١٦٣)، باب في جامع النكاح (٢: ٢٤٩).
ثلاثتهم من حديث سفيان بن عيينة ، عن ابن المنكدر به .
وأخرجه مسلمٌ وحده ، ح ( ٣٤٧٤) من حديث أيوب ، وشعبة ، والزهري ، وسهيل بن أبي صالح ،
كلهم عن ابن المنكدر به .
وأخرجه مسلمٌ ( في الموضع السابق ) والنسائي في التفسير ( في سننه الكبرى ) على ما في تحفة
الأشراف ( ٢: ٣٧٧ ).