Indexed OCR Text

Pages 1-20

نصُوْصُ الشَّافِعِىّ
فى الجديد والقديم مرتبة على الأحكام
مَعْرفُ الشَّيِ وَالأَسَّانِ
لْأَبِى بَكْر أحْمَد بَنْ الْحُسَيْنِ البَّهَتِىّ
شَخْ المُحُدِّثِيْنْ
(٣٨٤ - ٤٥٨)
يَشْمَلَّأَكْثَر مِن عِشْرِينَ ألف نصّ حَدِيثى
وَأَكْثَر مِن أَلْف وَخَمْس مِنَّة مَسْأَلَةٍ فِى الفِقْه المقَارَنِ
جَمَعَ البيهَقِىُّ نصُوصَ الشَّافِعِّ فِى عَشِ مجلدَات
الْحَافِظ ابنْ كَثِير
مَنِ أرادَ الوقوف عَلى حَديثِ الشَّافِعی مستوعبًّافَعَلَيْه
بِكَابٌ مَعْرفَة السُّنَن وَالأَثَار" للبَيْهَتِى، فَإنَّه تَتَّبَعَ
ذَلِكَ أَنَمْ تَتَبَّعْ، فَلمَيَتْرِكِ فِى تَصَانِيفِهِ القَدِيمَة
والْجَديدَة حَدِيثًا إلا ذَكرَهُ مُرْتُبًا عَلى الأَحْكَام
الحافِظ ابنْ حَجَر
المجَلدُ العَاشِرِ
كتاب النكاح
وَثََّ أصوله وفرج حيديّة وقارن مسائله وفي فهاريه وعلق عليه
الدكتور عبد المعطى امْر قلمى
يُطْبَعْ لِأَوَلِ مَرَّةٍ عَن أَرْبَعِ نَخ خِطِيَّة
وَهُوَ فَحْوَى مُصَنَّفات الشَّافِعِىّ وَالبَيْهَقِىّ
جَامِعَة الدِّرَاسَاتِ الإسْلامِيَّة
كَرَاتشى - بَاكِسْتَان
دَار قتيبَة لِلطَّبَاعَةِ وَالنَّشْرِّ
دمشق - بَيْروُت
دَارُ الوَغى
حَلَبٌ - القَاهِرَة
دار الوفاء للطباعة والنشر
المنصورة - القاهرة

يطلب الكتاب من :
هاتف
٨٢٦٣٣٥٦
- المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم
٤.٥١٧٥٤
- الرياض : دار اللواء للنشر والتوزيع
- الرياض : مكتبة الرشد
٤٥٩٣٤٥١
٢١٥١٦٢
- دمشق : دار قتيبة
٣٣.٨١٣
- سورية حلب : دار الوعي العربي
٢٦.٨١١٩
- القاهرة : مدينة نصر
- القاهرة : مكتبة التربية الإسلامية (١٤) ش سويلم الهرم ٨٦٨٦.٥
٣٩١٤٢٢٣
- القاهرة : دار التراث ٢٢ ش الجمهورية
. ٣٥٦٢٣
- المنصورة : دار الوفاء
٤٦٨٥٥٢
- كراتشى : جامعة الدراسات الإسلامية
٤٦.٥٨٣
- المنامة : مكتبة ابن تيمية
- دار الرشيد - حلب
٤١.٧٩١

مَعْرَّد السُنَّ وَالأَثَّانِ
لأبى بكر أحمد بن الحسين البيهقى
المجلد العاشر
كتاب النكاح

الطبعة الأولى
القاهرة غرة رجب الفرد ١٤١١ هـ
المصادف كانون الثاني ( يناير ) ١٩٩١ م
جميع حقوق الطبع محفوظة للمحقق
ولايجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأية
وسيلة علمية حديثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته
العلمية ، أو تصويره دون موافقة خطية من محقق الكتاب .
الناشر :
. - جامعة الدراسات الإسلامية - كراتشى - باكستان
: - دار قتيبة - دمشق - بيروت
- دار الوعى - سورية - حلب
- دار الوفاء - المنصورة - القاهرة

٠
كتَابُ النِّكَاح

.

١ - باب ما جاء في أمر رسول اللَّه عَّي وأزواجه (*)
١٣٤.١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه ، أن أبا العباس محمد بن
يعقوب حدثهم ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعى رحمه اللّه
قال : إنَّ اللَّه تبارك وتعالى لما خصّ به رسول اللَّه ◌َل من وحيه، وأبانَ من فضله
من المباينة بينه وبين خلقه بالفرض على خلقه بطاعته في غير آية من كتابه ، فقال :
﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أُطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] .. ، وذكر معها غيرها (١).
(*) المسألة - ٨٩٦ - مات رسول الله - عن تسع نسوة، ولاشك أن طبيعة محمد ﴾
تتعارض أشد المعارضة مع تعدد الزوجات ؛ فقد عاش صلوات اللَّه عليه زوجا لواحدة إلى سن الرابعة
والخمسين . وبذلك ضرب المثل لغيره من المسلمين بأن الاقتصار على واحدة هو الأفضل فى استقرار
الحياة الزوجية ، ولكن إذا دعت الظروف فى أحوال شاذة قاسية طارئة ، فإنه لا مانع من التعدد بشروط
لما يترتب عليه من حماية النساء ، وصيانة المجتمع من ابتذال المرأة ، وهذا ما حدث للنبي فيما بين
السنة الثالثة والسابعة من الهجرة . وقد ثبت أن تعدد زوجات الرسول وقع فى هذه الفترة ، مما يدل على
أنه حالة طارئة تأثرت بالظروف المحيطة به ، فلما انتهت هذه الظروف عاد الرسول إلى الحالة الطبيعية ،
وفى هذا دليل قاطع على أنه لم يكن مدفوعا إلى الإكثار من زوجاته بتأثير التيارات الجنسية ، وإنما
كان مدفوعا إلى ذلك بعوامل إنسانية شريفة ، حاشا للرسول العفيف الطاهر أن يكون شهوانيًا ؛ فقد
أضاف بهذا العمل الإنساني النبيل إلى نفسه عبئا فوق أعبائه الثقال ، فهؤلاء الزوجات كان أكثر من
أرامل لا عائل لهن ، فضمهن إليه ملبياً نداء الواجب الإنسانى.
ومما ينبغي أن نشير إليه أن النص القرآني الذى حدد الزوجات بأربع نزل بعد زواج النبى بزوجاته
جميعا، ولذلك خاطب الله رسوله: ﴿ يأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللآتي آتيت أجورهن، وما
ملكت يمينك مما أفاء الله عليك ، وبنات عمك، وبنات عماتك ، وبنات خالك ، وبنات خالاتك ، اللآتي
هاجرن معك ، وامرأة مؤمنة إن وهيت نفسها للنبي ، إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون
المؤمنين ، قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم ؛ لكيلا يكون عليك حرج ، وكان
الله غفوراً رحيماً﴾ [الأحزاب: ٥٠].
وظاهر من الآية الكريمة أن الله تعالى أباح لمحمد الإبقاء على زوجاته .
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٥: ١٤٠)، وقول البيهقي في ذيل الفقرة: ((وذكر معها
غيرها )): يعني من الآيات القرآنية الأخرى التي استدل بها الشافعي (رحمه الله) على ما ذهب إليه
من قوله .
٧

٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج .١
١٣٤.٢ - قال: فافترضَ اللَّهُ على رسوله 45 أشياءَ خففها عن خلقه، ليزيدَه
به إن شاء اللّه قُرْبَةً إليه {وكرامة} (١)، وأباح له أشياء حظرَهَا على خلقه زيادةً
في كرامتِهِ وتبيينًا لفضيلتِهِ ، مع ما لا يحصى من كرامته له وهي موضوعةٌ
مواضعها (٢).
١٣٤.٣ - قال أحمد: إلى ها هنا قراءة، وما بعد ذلك بعضه إجازة وبعضه
قراءة .
١٣٤.٤ - قال الشافعي : فمن ذلك أنّ من ملك زوجة سوی رسول اللّه ټہ لم
يكن عليه أن يُخَيِّرَهَا فى الْمُقَامِ معه أو فراقِهِ ، وله حبسُها إذا أدّى إليها ما يجبُ
عليه لها وإنْ كَرِهَتْهُ .
١٣٤.٥ - وأمر الله رسوله ﴾ أن يخير نساءَه، فقال: ﴿إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ
الحياةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرَّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً * وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ
اللَّهَ ورسولَهُ والدَّارَ الآخرةَ فَإِنَّ اللَّهَ أعدَّ للمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أُجْراً عَظِيماً﴾ [الأحزاب
٢٨، ٢٩ ] .
١٣٤.٦ - فخيرهنّ رسولُ اللَّه ◌ّلِ فاخترنَه، فلم يكن الخيارُ إذا اخترنَهُ طلاقاً
ولم يجب عليه أن يحدِثَ لهنّ طلاقًا إذا اخترنَهُ (٣).
١٣٤.٧ - وكان تخييرُ رسول اللَّه ◌َ إنْ شاء اللَّهُ كما أمره الله إنْ أردنَ
الحياةَ الدنيا وزينتها ولم يخترنَهُ ، فأحدثَ لهنّ طلاقاً ، لا ليجعلَ الطلاقَ إليهنَّ
لقول الله: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرَّحْكُنَّ ﴾ أحدث ، لكن إذا اخترتن الحياة الدنيا
متاعاً وسراحاً ، فلما اخترنه لم يوجب ذلك عليه أن يحدث لهن طلاقاً ولا متاعًا .
(١) الزيادة بين المحاصرتين من ((الأم)) (٥: ١٤٠).
(٢) العبارة في الأم (٥ : ١٤٠)
(٣) في الأم ( ٥ : ١٤٠).

٢٣ - كتاب النكاح / ١ - باب ماجاء في أمر رسول اللَّه تَه وأزواجه - ٩
١٣٤.٨ - فأما قول عائشة: فقد خيرنا رسول اللّه # فاخترناه أفكان ذلك
طلاقاً؟ فتعني والله أعلم لم يوجب ذلك على النبي ◌ّ أن يُحدث لنا طلاقاً (١).
١٣٤.٩ - وإذا فرض على النبي ﴾ إن اخترن الحياة الدنيا أن يمتعهن فاخترنَ
اللَّهَ ورسوله فلم يطلّق واحدة منهن (٢).
١٣٤١٠ - فكل من خير امرأته فلم تختر الطلاقَ فلا طلاق له عليها (٣).
١٣٤١١ - وكذلك كل من خير نساءه فليس الخيارُ بطلاقٍ حتى تطلق المخيرة
نفسها (٤) .
١٣٤١٢٠ - قال الشافعي : حدثني الثقة ، عن ابن أبي خالد ، عن الشعبي ،
عن مسروق، عن عائشةً، قالت: خَيَِّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ أُفَكَانَ ذَلكَ طلاقاً؟ (٥).
أخبرنا أبو نصر محمد بن علي الفقيه الشيرازي ، قال : حدثنا أبو عبد الله بن
يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا يعلى بن عبيد ، قال :
أخبرنا إسماعيل ابن أبي خالد بهذا الحديث .
١٣٤١٣ - قال الشافعي: فأنزل الله تبارك وتعالى عليه: ﴿لاَ يَحِلُّ لَكَ
النِّسَاءُ مِنْ بعدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢]. فقال بعض أهل العلم: نزلت عليه ﴿لاَ يَحِلُّ
لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ﴾ بعد تخييره أزواجه (٦).
(١)، (٢)، (٣)، (٤) كله من قول الشافعي (رحمه الله) في الأم (٥ : ١٤٠).
(٥) أخرجه الشافعي في الأم (٥: ١٤٠). ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في الطلاق، ح
(٥٢٦٣)، باب من خيّر أزواجه (٩: ٣٦٧) من فتح الباري، ومسلمٌ في الطلاق، ح ( ٣٦١٩ -
٣٦٢٢) من طبعتنا. والترمذي في الطلاق، ح (١١٧٩)، باب ما جاء في الخيار (٣: ٤٨٣).
والنسائي في النكاح ( ٦: ٥٦)، باب ما افترض اللَّه عز وجل على رسوله عليه السلام، وأعاده في
الطلاق ( ١٦٠:٦، ١٦١)، باب في المخيرة تختار زوجها ( كلا الموضعين في المجتبى ).
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٣٨ - ٣٩).
(٦) عند الشافعي في الأم (٥ :١٤٠).

١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج.١
١٣٤١٤ - قال : وأخبرنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن عائشة أنها
قالت: ما مات رسولُ اللَّه ◌َّ حتى أُحلِّ له النساءُ (١).
أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو منصور النضروي ، قال : حدثنا
أحمد بن نجدة ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا سفيان ... فذكره .
١٣٤١٥ - قال الشافعي: كأنها تعني اللاتي حظرن عليه في قوله : ﴿لاَ يَحِلُّ
لَكَ النَّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ﴾، ولا أن تبدل بهن من أزواج (٢).
١٣٤١٦ - وأحسبُ قول عائشة أحل له النساء ، لقول الله: ﴿يا أيُّهَا النّبِيُّ
إِنَّا أُحْلِلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ .. ﴾ إلى قوله: ﴿ خَالِصَةٌ لَكَ مِنْ دُونِ الْمَوْمِنِينَ ﴾ [ الأحزاب
: ٠ ٥] فذكر الله ما أحل له ، فذكر أزواجه اللاتي آتي أجورهن وبنات عمَّه وبنات
عماته وبنات خاله وبنات خالاته وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي (٣).
١٣٤١٧ - فدل ذلك على معنيين :
( أحدهما ) أنه أُحلّ له مع أزواجه من ليس له بزوجٍ يوم أُحل له ، وذلك أنه لم
يكن عنده من بنات عمه { ولا بنات عماته } (٤) ولا بنات خاله، ولا بنات خالاته
امرأة وإن كان عنده عدة نسوة ، وعلى أنه أباح له من العدد ما حظر على غيره ومَنْ
لم يأتهب بغير مهر ما حظره على غيره (٥) .
(١) أخرجه الشافعي في الأم ( ٥ : ١٤٠)، ومن هذا الوجه أيضاً أخرجه الترمذي في تفسير
سورة الأحزاب ، ح ( ٣٢١٦) في سننه ( ٥: ٣٥٦)، وقال: حسن ، والنسائي في النكاح ( ٦ :
٥٦) ، باب ما افترض اللّه عز وجل على رسوله (عليه السلام) وحرمه على خلقه . وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٧ : ٥٤).
(٢) في الأم ( ٥ : ١٤٠).
(٣) في الأم ( الموضع السابق ).
(٤) الزيادة بين الحاصرتين من الأم ( ٥ : ١٤٠).
(٥) العبارة في الأم ( ٥ : ١٤٠ - ١٤١).

٢٣ - كتاب النكاح / ١ - باب ماجاء في أمر رسول اللّه ) وأزواجه - ١١
١٣٤١٨ - ثم جعل له في اللاتي يهبن أنفسهن له أن يأتهب ويترك ،
فقال: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغْيتَ مِمِّنْ عَزَلْتَ فَلا
جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١] (١).
١٣٤١٩ - فمن ائتهب منهن فهى زوجة لا تحل لأحد بعده ، ومن لم يأتهب
فليس يقع عليها اسم زوجة وهي تحل له ولغيره (٢) .
1
١٣٤٢٠ - قال الشافعي: أخبرنا مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد :
أُنَّ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَبِيِّ ◌َِّ فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلاً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه !
زَوِّجْنِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ .. ، فذكر أنه زوَّجَهُ إيّاها (٣).
١٣٤٢١ - قال الشافعي: وكان مما خصّ اللَّهُ نبيه ﴾ قوله :
١٣٤٢٢ - ﴿ النّبِيُّ أُولَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم﴾ [الأحزاب: ٦].
١٣٤٢٣ - وقال: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أنْ تَنْكِحُوا أزْوَاجَهُ
(١)، (٢) في الأم ( ٥ : ١٤١).
(٣) عند الشافعي في الأم (٥: ١٤١). وأخرجه مالك في كتاب النكاح من الموطأ (٢: ٥٢٦)
من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد ، ومن حديثه أيضاً أخرجه البخاري في فضائل القرآن ، ح
(٥.٣٠)، باب القراءة عن ظهر قلب، وقبله، ح (٥.٢٩)، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه
(٩: ٧٤، ٧٨)، وأعاده في النكاح، ح (٥١٤١)، باب إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة ،
وح ( ٥١٤٩)، باب التزويج على القرآن وبغير صداق ( ٩ : ١٩٨، ٢.٥) من فتح الباري .
وأخرجه في النكاح أيضاً ح ( ٥.٨٧)، باب تزويج المعسر ( ٩: ١٣١) من الفتح ، وفي اللباس ،
ح ( ٥٨٧١)، باب خاتم الحديد (١٠: ٣٢٢) من فتح الباري .
وأخرجه مسلمُ في النكاح، ح ( ٣٤٢٥، ٣٤٢٦) من طبعتنا وأخرجه النسائي في النكاح (٦ :
٥٤)، باب ذكر أمر رسول اللّه 4 في النكاح، وأزواجه. و (٦: ١١٣)، باب التزويج على
سور من القرآن، ( كلاهما في المجتبى ) . وفي فضائل القرآن، ح ( ٨٦)، باب أيقرأه عن ظهر
قلب ؟ ص ( ٦٤). ط (١) مؤسسة الكتب الثقافية بتحقيق الشيخ سمير الخولي بيروت ١٤.٥ هـ /
١٩٨٥ م. وفي التفسير وفي النكاح (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٤: ١.٧).

١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج.١
من بعده أبداً ﴾ [ الأحزاب: ٥٣ ] فحرم نكاح نسائه من بعده على العالمين وليس
هكذا نساء أحد غيره (١).
١٣٤٢٤ - وقال الله: ﴿يَا نِسَاء النّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
﴾ [الأحزاب: ٣٢] فأبانهن به 4 من نساء العالمين (٢).
١٣٤٢٥ - وقوله: ﴿وَأَزْوَجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [ الأحزاب: ٦ ] مثل ما وصفت من
اتساع لسان العرب، وأن الكلمة [ الواحدة } (٣) تجمع معاني مختلفة ، ومما وصفت
من أن اللَّه أحكمَ كثيراً من فرائضه بوحيه ، وسن شرائع ، واختلافها على لسان نبيه
® ، وفي فعله .
١٣٤٢٦ - فقوله : أمهاتهم يعني في معنى دون معنى ، وذلك أنه لا يحلُّ لهم
نکاحهن بحال ولا يحرم علیھم نكاح بنات لو کن لهن كما يحرم عليهم نكاح بنات
أمهاتهم اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم (٤).
١٣٤٢٧ - والدليل عليه: أنَّ رسولَ اللَّه 24 زوج فاطمة ابنته وهو أبو المؤمنين
وهي بنت خديجة أم المؤمنين زَوَّجَها عليًّا .
١٣٤٢٨ - وزوّج رُقَيَّةَ وأمّ كلثوم عثمانَ وهو بالمدينة .
١٣٤٢٩ - وأن زينب بنت أم سلمة تزوجت .
١٣٤٣٠ - وأن الزبير بن العوام تزوج بنت أبي بكر الصديق .
١٣٤٣١ - وأن طلحة تزوج ابنته الأخرى وهما أختا أم المؤمنين .
١٣٤٣٢ - وعبد الرحمن بن عوف تزوج حِمْنَةً بنتَ جَحْشٍ ، وهي أخت أم
المؤمنين زينب (٥) .
(١)، (٢) في الأم ( ٥ : ١٤١).
(٣) ما بين الحاصرتين من الأم (٥ : ١٤١).
(٥) الأم ( الموضع السابق ) .
(٤) في الأم ( ٥ : ١٤١).

٢٣ - كتاب النكاح / ١ - باب ماجاء في أمر رسول اللّه على وأزواجه - ١٣.
١٣٤٣٣ - ولا يرثن المؤمنين ولا يرثوهن كما يرثون أمهاتهم ويرثهن ، ويشبهن
أن يكن أمهات لعظم الحق عليهم ، مع تحريم نكاحهن (١) .
١٣٤٣٤ - ثم بسط الكلام في وقوع اسم الأم على غير الوالدات في بعض
المعاني .
١٣٤٣٥ - قال الشافعي: فأما ما سوى ما وصفنا من أن للنبي #ه من عدد
النساء أكثر مما للناس ، ومن اتهب بغير مهر ومن أن أزواجه أمهاتهم لا يحللن
لأحدٍ بعده ، وما في مثل معناه من الحكم بين الأزواجِ فيما يحلُّ منهن ويحرم
بالحادث .
١٣٤٣٦ - فلا نعلم حال الناسِ يخالفُ حال النبي ◌َّ في ذلك (٢).
١٣٤٣٧ - فمن ذلك أنه كان يقسم لنسائه ، فإذا أراد سفراً أقرعَ بينهنَّ ،
فأيتهن خرج سهمُها خرج بها ، فهذا لكلِّ من له أزواجٌ من الناس (٣).
١٣٤٣٨ - قال الشافعي : أخبرني محمد بن علي أنه سمع ابن شهاب يحدث
عن عبيد الله ، عن عائشة أن رسول اللّه #& كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه
فأيتهن خرج سهمها خرج بها (٤) .
١٣٤٣٩ - قال الشافعي: ومن ذلك أنه أراد فراقَ سودَة، فقالت : لا تُفارقني
ودَعْنِي ، حتى يحشرني اللَّه في أزواجِك ، وأنا أُهَبُ يومي وليلتي لأختي
عائشة (٥) .
(١) الأم ( الموضع السابق ).
(٢)، (٣) في الأم ( ٥ : ١٤٢).
(٤) أخرجه النسائي في عشرة النساء ( في سننه الكبرى ) على ماجاء في تحفة الأشراف (١١:
٤٨١)، وهو طرف من حديث الإفك، وانظر تخريجه في غير هذا الموضع (راجع الفهارس).
(٥) في الأم ( ٥ : ١٤٢).

١٤ - مَعْرِقَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج .١
.١٣٤٤ - قال الشافعي : وقد فعلت ابنة محمد بن مسلمة شبيها بهذا حين
أراد زوجُها طلاقَها، ونزل فيها ذكر في ذلك: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا
نُشُوزًاً أوْ إِعْرَاضاً فلا جُتَّاحَ عَلَيْهِمَا أنْ يُصْلِحَا بَيْتَهُمَا صُلحًا ... ﴾ الآية
[النساء: ١٢٨] (١)
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن ابن المسيب - يعني بقصة ابنة محمد بن
مسلمة .
١٣٤٤١٠ - قال الشافعي : أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةً بِنْتِ أبِي سُفْيَانَ ، قَالَتْ قُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللَّه: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي ابنة أُبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّه: «فَأُفْعَلُ
مَاذَاَ؟)) قالت: تَنْكِحُها، قَالَ: ((أُخْتُكِ))؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ((أُوَ تُحِبِّينَ
ذَلَكَ ))؟ قَالَتْ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَة، وأحبُّ من شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، قَالَ:
(( فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُ لِي )) فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ ابْنَةَ أُبِي سَلْمَةَ، قَالَ :
((ابنةُ أُمِّ سَلَمَةَ))؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا
حلّتْ لِي، إِنَّهَا لاِبْنَةُ أُخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أرضَعْتَنِي، وأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلا تَعْرِضَنَّ
عَلَيّ بَنَاتِكُنَّ ولا أُخَوَاتِكُنَّ)) (٢).
(١) أخرجه في الأم ( ٥ : ١٤٢).
(٢) الحديث عند الشافعي في الأم ( ٥ : ١٤٢)، وأخرجه البخاري في النفقات، ح (٥٣٧٢)،
باب المراضع من المواليات وغيرهن. الفتح ( ٩: ٥١٦). وأخرجه في مواضع من كتاب النكاح:
منها، ح ( ٥١.٧)، باب ﴿وأَنْ تجمعوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ ماقد سَلْفَ ﴾ الفتح (٩ : ١٥٩).
وأخرجه مسلم في النكاح ، ح ( ٣٥٢٢ - ٣٥٢٥) من طبعتنا . والنسائي في النكاح ( ٦ : ٩٤
- ٩٥) ، باب تحريم الجمع بين الأم والبنت . وباب تحريم الربيبة التي في حجره ، و ( ٦: ٩٦) باب
تحريم الجمع بين الأختين . وأخرجه ابن ماجه في النكاح ، ح ( ١٩٣٩) ، باب ما يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب (١ : ٦٢٤).

٢٣ - كتاب النكاح / ١ - باب ماجاء في أمر رسول اللّه عليه وأزواجه - ١٥
أخبرناه أبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو العباس
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا أنس بن عياض ، فذكر
هذا الحديث .
وهو مخرج في الصحيحين .

٢ - باب الترغيب في النكاح (*)
١٣٤٤٢ - أنبأني أبو عبد الله إجازة أن أبا العباس حدثهم قال : أخبرنا الربيع
قال : قال الشافعي في الترغيب في النكاح لمن تاقت نفسه إليه : أحبُّ له ذلك .
(*) المسألة - ٨٩٧ - الزواج مشروع بالكتاب والسنة والإجماع :
أما الكتاب : فقول الله تعالى: ﴿ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ﴾ الآية،
وقوله : ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم﴾ .
وأما السنة: فقول النبي # ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض
للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)) والباءة : مؤن الزواج وواجباته .
وآي وأخبار سوى ذلك كثيرة .
وأجمع المسلمون على أن الزواج مشروع .
وحكمة مشروعيته : إعفاف المرء نفسه وزوجه عن الوقوع في الحرام ، وحفظ النوع الإنساني من
الزوال والانقراض ، بالإنجاب والتوالد ، وبقاء النسل وحفظ النسب ، وإقامة الأسرة التي بها يتم تنظيم
المجتمع ، وإيجاد التعاون بين أفرادها ، فالزواج تعاون بين الزوجين لتحمل أعباء الحياة ، وعقد مودة
وتعاضد بين الجماعات ، وتقوية روابط الأسر ، وبه يتم الاستعانة على المصالح .
وأما نوع أو صفة الزواج شرعاً بحسب طلب الشارع فعله أو تركه ، فيعرف عند الفقهاء بحسب
أحوال الناس : والزواج فرض عند عامة الفقهاء إذا تيقّن الإنسان الوقوع في الزنا ولم يتزوج ، وواجب
عند الحنفية .
وانظر في هذه المسألة: تبيين الحقائق: ٢ / ٩٥، فتح القدير ٢ : ٣٤٢، الدر المختار : ٢ /
٣٥٨، البدائع: ٢ / ٢٢٨، الشرح الصغير: ٢ / ٣٣٠ ، القوانين الفقهية: ص ١٩٣، بداية
المجتهد: ٢/٢، المهذب: ٢ / ٣٣ وما بعدها، مغني المحتاج: ٣ / ١٢٥ وما بعدها ، المغني:
(٦ : ٤٤٦) وما بعدها، كشاف القناع: ٤/٥ الفقه الإسلامي وأدلته (٧: ٣١ - ٣٢).
ولكنه لما نزل النص الذى حدد عدد الزوجات ، وأباح ظاهراً أن يصل العدد إلى أربع ، بشروط تبدو
عند التطبيق صعبة وغير ممكنة من الناحية العملية ، حرم القرآن على محمد الزواج بعد بقوله تعالى :
﴿ لا يحل لك النساء من بعد، ولا أن تبدل بهن من أزواج ، ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك ،
وكان اللَّه على كل شيء رقيبا ﴾ .
إنه بعد الذى تقدم لا يمكن لعاقل أن يشك فى أن طبيعة محمد #& كانت تنافي فكرة تعدد الزوجات ،
وأن ما حدث فى حياته من تعدد كان لظروف إنسانية طارئة .
١٦

٢٣ - كتاب النكاح / ٢ - باب الترغيب في النكاح - ١٧
١٣٤٤٣ - لأنَّ اللّه تعالى أمر به وندبَ إليه وجعلَ فيه أسباب منافع ، فقال :
﴿ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [ الأعراف: ١٨٩].
١٣٤٤٤ - وقال: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أُنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ
أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةٌ ﴾ [النحل: ٧٢ ].
١٣٤٤٥ - فقيل : إنَّ الحَفَدَةَ : الأصهارُ .
١٣٤٤٦ - وقال: ﴿فجعلَهُ نَسَبًا وَصِهْراً﴾ [الفرقان: ٥٤} (١).
١٣٤٤٧ - قال أحمد : روينا تفسير الحَفَّدَةَ هذا عن عبد الله بن مسعود (٢).
١٣٤٤٨ - قال الشافعي: وبلغنا أن رسول اللَّه # قال: («تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا
فإني أبَاهِي بكم الأُمَمَ حتَّى بالسّقْطِ)) (٣).
١٣٤٤٩ - وبلغنا أن النبي ◌َّه قال: ((من أحبُّ فِطْرَتِي فليسْتَنَّ بِسُئِّتِي، ومن
سُنَّتِي النَّكَاحُ)) (٤) .
٠ ١٣٤٥ - وبلغنا أن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ مَاتَ له ثلاثةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ تَمَسُّه
النَّارُ)) (٥).
١٣٤٥١ - ويقال: إن الرجل ليُرْفَعُ بدعاءٍ ولدِهِ مِنْ بعده (٦) .
(١) عند الشافعي في الأم ( ٥ : ١٤٤).
(٢) عند البيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ٧٧ ).
(٣) الحديث في الأم ( ٥ : ١٤٤)، وانظره في مصنف عبد الرزاق ( ٦: ١٦٠) وأخرجه
الطبراني في الكبير والأوسط من حديث معاوية بن حيدة وحديث سهل بن حنيف : قاله صاحب كنز
العمال ( ٨: ٢٣٨، ٢٣٩).
(٤) الحديث في الأم ( ٥ : ١٤٤)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ( ٦: ١٦٩)، وموقعه
في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ٧٨ ).
(٥) الحديث في الأم ( ٥ : ١٤٤)، وانظر الفهارس فقد خرجناه في غير هذا الموضع .
(٦) في الأم ( ٥ : ١٤٤).

١٨ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ وَآلآثَارِ / ج .١
١٣٤٥٢ - وبلغنا أن عمر بن الخطاب قال : ما رأيت مثل من ترك النكاح بعد
هذه الآية: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (١) [النور: ٣٢].
١٣٤٥٣ - قال أحمد: وأصح ما ورد في الترغيب في النكاح ما أخبرنا
أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو سعيد - هو ابن
الأعرابي - قال : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، قال : حدثنا أبو
معاوية ، قال : حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : كُنْتُ أُمشي مَعَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسعُودٍ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِمِنَى، فَجَعَلَ يُحَدَّثُه، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ:
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن أُلاَ نُزَوَّجُكَ جَارِيةً شابةً لَعَلَّهَا تُذكَّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أُمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهَِّى: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَاب
مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْيَاءَةَ فَلْيَتَزَوِّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ للبَصَرِ وَأُحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، ومَنْ لَمْ
يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِحَاءٌ)) (٢).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي معاوية ، وأخرجه البخاري من وجه آخر
عن الأعمش .
(١) في الأم ( الموضع السابق) ومصنف عبد الرزاق ( ٦: ١٧١، ١٧٣).
(٢) الحديث أخرجه البخاري في الصوم، ح (١٩.٥) ، باب الصوم لمن خاف على نفسه العُزوبة
(٤ : ١١٩) من فتح الباري. وأعاده في النكاح، ح (٥.٦٥)، باب قول النبي * مَن استطاع
الباءة فليتزوج (٩: ١٠٦) من فتح الباري. وأخرجه مسلمٌ في أول كتاب النكاح، ح ( ٣٣٣٨،
٣٣٣٩) من طبعتنا. وأخرجه أبو داود في النكاح، ح (٢.٤٦)، باب التحريض على النكاح
(٢: ٢١٩)، والترمذي في النكاح، ح (١.٨١)، باب ما جاء في فضل التزويج والحث عليه
(٣: ٣٩١). والنسائي في النكاح (٦: ٥٨)، باب الحث على النكاح، وأخرجه قبله في كتاب
الصوم (١٧٠:٤) ، باب فضل الصيام ( كلاهما في المجتبى). وأخرجه ابن ماجه في النكاح ،
ح (١٨٤٥)، باب ما جاء في فضل النكاح (١: ٥٩٢)، والإمام أحمد في «مسنده»
(١ : ٤٢٤، ٤٢٥، ٤٣٢)، والدارمي (٢: ١٣٢)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى
(٧ : ٧٧) .

٢٣ - كتاب النكاح / ٢ - باب الترغيب في النكاح - ١٩
١٣٤٥٤ - وروينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك أن النبي # قال:
((لكنَّ أُصَلِّي وأنامُ وأصومُ وأُفْطِرُ وأتزوجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ
مِنِّي)) (١).
١٣٤٥٥ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه قال : حدثنا أبو العباس الأصم ، قال :
حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن ابن جريج ، عن
إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعد، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ أُحَبَّ فِطْرَتِي
فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِي النَّكَاحُ)) (٢)
١٣٤٥٦ - هذا مرسل .
١٣٤٥٧ - وروي عن أبي حرة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة عن النبي ﴾ (٣).
١٣٤٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا العباس بن محمد ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال :
أخبرنا المستلم بن سعيد - وهو فيما بلغني ابن أخت منصور بن زاذان ، عن منصور
ابن زاذان ، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار : أَنَّ رَجُلاً أُتَى النَّبِيّ ◌َِ﴾
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلاَّ أَنَّهَا لاَ تَلِدُ؛ فَنَهَاهُ
ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَتَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِئَةَ فَقَالَ: «تَزَوّجُوا الْوَدُودُ الوَلُودَ فإنّي مكاثرٌ
بِكُمْ )) (٤) .
(١) أخرجه البخاري في أول كتاب النكاح من حديث حميد عن أنس . وأخرجه مسلمٌ في كتاب
النكاح ، ح ( ٣٣٤٣) من طبعتنا من حديث ثابت عن أنس . ومن حديث ثابت أيضاً أخرجه النسائي
في النكاح ( ٦٠:٦) من المجتبى، باب النهي عن التبتل، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٣:
٢٤١، ٢٥٩، ٢٨٥)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٧: ٧٧).
(٢) تقدم تخريجه بالحاشية رقم (٤) ص ( ١٧ ).
(٣) السنن الكبرى ( ٧ : ٧٨ )
(٤) أخرجه أبو داود في النكاح، ح (.٢.٥)، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء (٢ :
٢٢٠). والنسائي فيه ( ٦: ٦٥)، باب كراهية تزويج العقيم.

٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١
١٣٤٥٩ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل ، قال : أخبرنا
أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن
بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أبي هريرة أن رسول اللَّهُ نَّه قال: ((لاَ يَمُوتُ لِأحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينِ ثَلاَثَةٌ مِنَ
الوَلَدِ فَتَمسُّهُ النَّارُ إِلاَّ تحلّةَ القَسَمِ » (١).
. ١٣٤٦ - وبإسناده قال : حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن
المسيب كان يقول: إِنَّ الرَّجُلَ ليُرفعُ بِدُعَاءٍ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَالَ بِيَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ ،
يَرْفَعْهُمَا (٢).
١٣٤٦١ - قال أحمد : الحديث المرفوع ، عن أبي هريرة مخرج في الصحيحين .
١٣٤٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ،
قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا شريح بن النعمان الجوهري ،
قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة
أن النبي ◌َّه قال: ((إِنَّ العَبْدَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيُرْفَعُ لَهُ الدَّرَجَةُ لاَ يَعْرِفُهَا فَيَقُولُ:
يَارِبِّ أَنَّى لِي هَذَا؟ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا بِاسْتِغْفَارِ ابْنِكَ لَكَ)) (٣).
١٣٤٦٣ - تابعه حماد بن زيد عن ، عاصم .
١٣٤٦٤ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار:
أُنَّ ابْنَ عُمَرَ أُرَادَ أُنْ لاَ يَنْكِحَ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: تَزَوَّجْ فَإِنْ وُلِدَ لَكَ وَلَدٌ فعاشَ مِنْ
بَعْدِكَ دَعُوا لَكَ (٤).
(١) انظر تخريجه بغير هذا الموضع ( راجع الفهارس ).
(٢) تقدّم في هذا الباب بالحاشية رقم (٦) ص ( ١٧).
(٣) الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠: ١٥٣)، وقال: رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح غير عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث ، وله طرق في التوبة في استغفار الولد لوالده .
(٤) الخبر في الأم ( ٥: ١٤٤)، ونقله البيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ٧٩).