Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢١ - كتاب الفيء والغنيمة / ٦ - باب تفريق الخمس - ٢٤١ ١٣٩٩٨ - واحتجّ بعضهم بما فعل عمر بن الخطاب بأرض السواد (١) ، ونحن تذكره إن شاء الله ، حيث ذكره الشافعي . ١٣٩٩٩ - قال الشافعي : وقد خالف عمر في أمر تركه القسمة بلال ، ومن كان بالشام من أصحاب رسول اللّه ﴾ (٢). ١٣.٠٠ - قال أحمد: وخالفه الزبير بن العوام في فتح مصر ، ويشبه أن يكون عمر طلب استطابة أنفسهم بذلك ، كما فعل مع بُجَيْلَةَ في أرض السواد ، لما كان يرى فيه من المصلحة ، وحين لم يَطِبْ به بلال نفسا ، قال عمر : اللهمّ أرحني من بلال ، وأصحابه . ١٣.٠١ - ولولا قيام الحجة بما روى هو، ورووا من قسمة رسول اللّه عَ﴾. خيبر، لكان لا يطلب استطابة قلوبهم لما رأى من المصلحة ، ولعارضهم بما ترك رسول اللّه # من قسمتها دلَ أنّ أمر خيبر فيما ترك من قسمته بين الغانمين على ما ذكرنا ، وهو أنه فتح صلحا ، والله أعلم . (١) ذكره في الكبري ( ٦: ٣١٨) وقال يرد في موضعه من المختصرات إن شاء الله تعالى. (٢) رواه البيهقي في الكبري ( ٦ : ٣١٨). ٧ - باب ما يفعل بالرجال البالغين (*) (*) المسألة : ٨٧٦ - اتفق الفقهاء على أن لولي الأمر أن يفعل بالنسبة للأسرى ما يراه الأوفق لمصلحة المسلمين ، ويختار أحد أمور حددها كل واحد من أصحاب المذاهب بما هداه إليه اجتهاده . فمذهب الحنفية : أن ولي الأمر مخير في الأسرى بين أمور ثلاثة : إما القتل ، وإما الاسترقاق ، وإما تركهم أحرارا ذمة للمسلمين ، إلا مشركي العرب والمرتدين ، فإنهم لا يسترقون ، ولا تعقد لهم الذمة، ولكن يقتلون إن لم يسلموا، لقوله تعالى: ﴿ ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد ، تقاتلونهم أو يسلمون﴾ ولقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا يجتمع دينان في جزيرة العرب». ولا يجوز في رواية عن أبي حنيفة الغداء أو بالمال أو بالأسرى بعد تمام الحرب . وعند الصاحبين : يجوز الفداء بالأسارى ، وجاء في السير الكبير لمحمد بن الحسن : أنه يجوز الفداء بالمال عند الحاجة أو بأسرى المسلين ؛ لأنه ثبت عن رسول اللّه في صحيح مسلم وغيره: أنه فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين ، وفدى بامرأة ناسا من المسلين ، كانوا أسروا بمكة . وقال محمد : الجواز أظهر الروايتين عن أبي حنيفة ، وفدى الرسول عليه الصلاة والسلام الأسارى يوم بدر بالمال . ويحرم المن على الأسرى عند جمهور الحنفية ؛ لأن في المن تمكين الأسير من أن يعود حربا على المسلمين ، فيقوي عدوهم عليهم ، وهو لا يحل . ويرى الإمام محمد : أنه يجوز المن على بعض الأساري إن رأي الإمام فيه النظر للمسلمين ؛ لأن الرسول منَّ على ثمامة بن أثال الحنفي حين أسره المسلمون، وربطوه بسارية من سواري المسجد . لكن يجوز باتفاق الحنفية المن على الأسرى تبعا للأراضي ، كبلا يشغل الفاتحون بالزراعة عن الجهاد . ومذهب الشافعية والحنابلة والإمامية والزيدية والظاهرية : أن الإمام أو من استنابه من أحد أركان حربه يفعل ما هو الأصلح والأحظ للإسلام والمسلمين من أحد أمور أربعة : وهي القتل والاسترقاق والمن والفداء بمال أو بأسرى ، يفعل ذلك بالاجتهاد لا بالتشهي ، فإن خفيت عليه المصلحة حبسهم حتى يظهر له وجهها . وتقدير المصلحة يتم بحسب ما يرى في الأسير من قوة بأس وشدة نكاية ، أو أنه مأمون الخيانة ، أو مرجو الإسلام ، أومطاع في قومه ، أو أن المسلمين في حاجة إلى المال . ومذهب المالكية : أن الإمام يتخير بما هو مصلحة للمسلمين في الأسرى قبل قسم الغنيمة بين أحد أمور خمسة : القتل ، والاسترقاق، والمن، والفداء ، وضرب الجزية عليهم . ٢٤٢ ٢١ - كتاب الفيء والغنيمة / ٧ - باب ما يفعل بالرجال البالغين - ٢٤٣ ١٣.٠٢ - قال الشافعي رحمه اللّه: الإمام فيهم بالخيار بين أن يَمُنَّ على من رأى منهم ، أو يقتل ، أو يفادي ، أو يسبي . ١٣٠٠٣ - واحتجّ الشافعي في القديم بقول اللَّه عزّ وجلّ: ﴿فَإِذَاَ لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أُثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ ( سورة محمد : ٤). ١٣.٠٤ - فجعل لهم المنّ والفداء، وكذلك فعل رسول اللّه & في أسارى بدر مَنَّ عليهم ، وفداهم ، والحرب قائمة بينه وبين قريش ، ومَنَّ على ثُمامة بن أثال ، وهو يومئذ ، وقومه أهل اليمامة حرب لرسول الله ﴾ . ١٣.٠٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين؛ أن النبي #® فادى رجلا برجلين (١). ١٣.٠٦ - وقد ذكر الشافعي رحمه اللّه هذه المسألة في كتاب السِّير أبسط من هذا . ١٣.٠٧ - وأما الذي روي عن ابن عباس من أن الفداء منسوخ بقوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَغَ الأُشْهُرُ الْحُرُمِ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ( التوبة: ٥) ، فإنه لم يبلغني عنه بإسناد صحيح ، إنما هو عندي في تفسير عطية العوفي برواية أولاده عنه ، وهو إسناد ضعيف . ١٣.٠٨ -- ثُمّ قد روى شعبة، عن خالد بن جعفر، عن الحسن البصري ، قال : دفع الحجاج أسيرا إلى ابن عمر ليقتله ؛ فقال ابن عمر : ليس بهذا أمرنا الله ، قال اللّه عزّ وجلّ: ﴿فَإِذَا لَقَيْتُمُ الَّذِينَ ... إلى قوله: فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءٌ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أُوْزَارَهَا ﴾ ( محمد: ٤ ). (١) رواه الترمذي في السير (١٥٦٨) باب ((ما جاء في قتل الأسارى والفداء)) (٤: ١٣٥)، وقال : حسن صحيح ، ورواه النسائي في السير في الكبرى على ما جاء في التحفة (٨: ٢.٣). ٢٤٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٩ ١٣.٠٩ - ورواه علي بن زيد، عن الحسن، وقال ابن عامر بدل الحجاج ، وقال: عظيما من عظماء اصطخر . ١٠. ١٣ - وفي هذا من ابن عمر دلالة على أن هذه الآية عنده محكمة غير منسوخة ، وكيف تكون منسوخة ؟ وقد علقها بغاية فقال: ﴿ حَتَّى تَضَعَ الحَرْبُ أُوْزَارَهَا﴾ ( محمد : ٤). ١٣.١١ - وروينا عن مجاهد أنه قال في معناه: حتى لا يكون دين إلا الإسلام. ١٣.١٢ - وفي رواية أخرى عنه ؛ يعني نزول عيسى بن مريم ١٣.١٣ - وأخبرنا علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا يزيد بن إبراهيم ، أخبرنا محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : يوشك من عاش منكم أن يرى عيسى بن مريم إماما مهديًا ، وحكما عدلا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية، و ( تَضَعَ الحَرْبُ أُوْزِاَرَهَا) (١). ١٣.١٤ - ورواه الربيع بن صبيح ، عن ابن سيرين ، عن عائشة أنها قالت: يوشك أن ينزل عيسى بن مريم ... فذكره . ١٣.١٥ - وفي الحديث الثابت عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي ◌َّ: ((والذي نفسي بيده ليُوشِكَنَّ أن يَنْزِلَ فِيكُم ابن مريم حكما عدلا فيَكْسِرَ الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتّى لا يقبله أحد)) (٢). (١) تفسير مجاهد ( ٢: ٥٩٨)، والدارمي في سننه (٢٤٦٩) باب ((في فداء الأسارى)) (٢: ١٤٢) . (٢) رواه البخاري في المظالم (٢٤٧٦) باب (كسر الصليب وقتل الخنزير» الفتح (١٢١:٥). ومسلم في الإيمان (١٥٥) باب ((نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد )) (١٣٥:١)، وابن ماجه في الفتن ( ٤.٧٨) باب «فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم» (٢ : ١٣٦٣). ٢١ - كتاب الفيء والغنيمة / ٧ - باب ما يفعل بالرجال البالغين - ٢٤٥ ١٣.١٦ - وذكر الشافعي في كتاب القسم ؛ في الرجل يأسر الرجل فيُسترقّ ، أو تؤخذ منه الفدية قولين : ( أحدهما ) : أنه لا يكون ذلك لمن أسره . ١٣.١٧ - قال الشافعي: وهذا قول صحيح ، لا أعلم خبرا ثابتا يخالفه ، وقد قيل : إنه لمن أخذه ، كما يكون سلبه لمن قتله ؛ لأن أخذه أشد من قتله ، وهذا مذهب . ١٣.١٨ - قال أحمد: لا أعلم فيه إلا ما روى موسى بن إسماعيل ، حدثنا غالب بن حجرة ، قال : حدثتني أم عبد الله ، عن أبيها ، عن أبيه، أن النبي تَ﴾ قال: ((مَنْ أَتَى بِمَوَلَّى فَلَهُ سَلْبُهُ » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد ابن إسحاق ، حدثنا موسى، فذكره (١) . ١٣.١٩ - وهذا إسناد فيه من يُجْهَل حاله، والله أعلم. (١) رواه في الكبري ( ٦ : ٣٢٤) ٨ - سهم الفارس (*) ١٣.٢٠ - أخبرنا أبو عبد اللَّه، وأبو زكريا، وأبو بكر، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخيرنا الشافعي ، أخبرنا الثقة من أصحابنا ، عن إسحاق الأزرق الواسطي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول اللَّه ◌َى ضَرَبَ للفرس بسهمين ، وللفارس (١) بسهم (١) . ١٣.٢١ - وذكر الشافعي في القديم رواية أبي معاوية، عن عبيد الله بن عمر بإسناده هذا أن النبي ◌َِّ أُسْهَمَ للفارس ثلاثة أسهم؛ سهم له، وسهمان لفرسه. ١٣.٢٢ - أخبرناه أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصفهاني ، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، فذكره إلا أنه قال : أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم ؛ سهما له ، وسهمين لفرسه (٢). (*) المسألة : ٨٧٧ - يعطى للفارس سهمان ، وللراجل سهم واحد ، وقال الصاحبان : وجمهور العلماء: ((يعطي للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم واحد)). وسبب تفضيل الفارس على الراجل : هو أن المحارب كان في الماضي يملك الفرس التي يخرج بها للجهاد ، ويلزم بمؤونتها . ومذهب الجمهور أصوب لصحة ثبوته عن الرسول #& ، فإنه كما روى ابن ماجه والبيهقي أن الرسول # أسهم يوم حنين: للفارس ثلاثة أسهم: للفرس سهمان وللرجل سهم. [نيل الأوطار (٨ : ٢٨١) ] . وأما حديث الدارقطني الذي نصه: ((للفارس سهمان والراجل سهم)» ففي إسناده ضعيف وفي متنه وهم. [ نصب الراية ٣ : ٤١٦ ]. (١) رواه الشافعي في مسنده (٢ : ١٢٤). (٢) في الكبرى ( ٦: ٣٢٥). ٢٤٦ ٢١ - كتاب الفيء والغنيمة / ٨ - باب سهم الفارس - ٢٤٧ ١٣.٢٣ - وكذلك رواه سفيان الثوري، وأبو أسامة ، وغيرهما ، عن عبيد الله. وقد أخرجه البخاري في الصحيح من حديث أبي أسامة (١) . وأخرجه مسلم من حديث عبد الله بن نمير ، وسليم بن أخضر، عن عبيد اللّه (٢). ١٣.٢٤ - وقد وهم فيه بعض الرواة ، عن أبي أسامة ، وابن نمير ، فقال : « ... للفرس سهمين، وللرَّجل سهما». ١٣.٢٥ - ورواه الجماعة عنهما، وعن غيرهما، عن عبيد الله ، كما ذكرنا . ١٣.٢٦ - ورواه عبد الله بن عمر العُمري، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن النبي ٤ قسم يوم خيبر؛ للفارس سهمين، وللرّأجل سهما)) (٣). ١٣.٢٧ - قال الشافعي في القديم: كأنه سمع نافعا يقول: ((للفرس سهمين والراجل سهما))، فقال : للفارس سهمين، والراجل سهما . ١٣.٢٨ - قال الشافعي: وليس يشكُّ أحد من أهل العلم في تقدمة عبيد اللّه ابن عمر على أخيه في الحفظ . وروي عن مجمع بن جارية أن النبي # قسم سهام خيبر على ثمانية عشر سهما، وكان الجيش ألفا وخمس مائة ؛ منهم ثلاثمائة فارس ، فأعطى الفارس سهمين ، والراجل سهما (٤). (١) في كتاب الجهاد (٢٨٦٣) باب ((سهام الفرس)) الفتح (٦ : ٦٧). (٢) من حديث عبد الله بن نمير أخرجه في كتاب الجهاد والسير (١٧٦٢) باب ((كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين)) ( ٣ : ١٣٨٣)، ومن حديث سليم بن أخضر أخرجه في كتاب الجهاد والسير الحديث قبله . (٣) رواه البيهقي في الكبرى (٦: ٣٢٥). (٤) روه البيهقي في الكبرى ( ٦ : ٣٢٥). . ٢٤٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٩ ١٣.٢٩ - قال الشافعي في القديم : مجمع بن يعقوب ، يعني راوي هذا الحديث، عن أبيه ، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد ، عن عمه ، مجمع بن جارية شيخ لا يُعرَف (١). ١٣.٣٠ - فأخذنا بحديث عبيد اللَّه، ولم تَرَ لَهُ خبرا مثله يعارضه ، ولا يجوز ردّ خبر إلا بخبر مثله . ١٣.٣١ - قال أحمد: والذي رواه مجمع بن يعقوب بإسناده في عدد الجيش ، وعدد الفرسان ، قد خُولِفَ فيه ، ففي رواية جابر ، وأهل المغازي ، أنهم كانوا ألفا وأربع مئة ، وهم أهل الحديبية . وفي رواية ابن عباس ، وصالح بن كيسان ، ويُشير بن يسار ، وأهل المغازي ، أن الخيل كانت مائتي فرس ، فكان للفرس سهمان ، ولصاحبه سهم ، ولكل راجل سهم . ١٣.٣٢ - وقد أخرجنا أسانيد هذه الأحاديث في كتاب السنن (٢). ١٣.٣٣ - وقال أبو داود السجستاني في حديث أبي معاوية: أصحّ ، والعمل عليه ، وأرى الوهم في حديث مجمع ؛ أنه قال : ثلاثمائة فارس ، وإنما كانوا مائتي فارس . ١٣.٣٤ - وفي رواية أبي عبد الرحمن البغدادي ، عن الشافعي أنه ذكر أيضا (١) نقل هذا النقل عن الشافعي البيهقي في الكبري (٣٢٥:٦)، وعلق عليه ابن التركماني بقوله : (( قلت : هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ، وقال حديث أكبره صحيح الإسناد ، ومجمع بن يعقوب معروف ، قال صاحب الكمال : روي عنه القعنبي ويحيى الوحاضي وإسماعيل بن أبي أويس ويونس المودب وأبو عامر العقدي وغيرهم ، وقال ابن سعد : توفي بالمدينة وكان ثقة ، وقال أبو حاتم وابن معين: ليس به بأس ، وروى له أبو داود النسائي ، انتهى كلامه . ومعلوم أن ابن معين إذا قال : ليس به بأس فهو توثيق » . (٢) الكبري (٦: ٣٢٤ - ٣٢٧) باب ((ما جاء فى سهم الراجل والفارس)). ٢١ - كتاب الفيء والغنيمة / ٨ - باب سهم الفارس - ٢٤٩ حديث شاذان ، عن زهير ، عن أبي إسحاق قال : غزوت مع سعيد بن عثمان ، فأسهم لفرسي سهمين ، ولي سهما . ١٣.٣٥ - قال أبو إسحاق : وكذلك حدثني هانىء بن هانئ ، عن علي ، وكذلك حدثني جارية بن مضرب ، عن عمر (١). ١٣.٣٦ - قال الشافعي في القديم: قد أمر الله عزّ وجلّ أن يُعِدُّوا لعدوّهم ما استطاعوا من قوة ، ومن رباط الخيل ، لم يخصّ عربيًّا دون هجين . ١٣.٣٧ - وأذن رسول اللّه * في لحوم الخيل، فكان ذلك على الهجين والعربي . ١٣.٣٨ - وقال: تجاوزنا لكم عن صدقة الخيل، والرقيق. ١٣.٣٩ - وقال: ليس على المسلم في فرسه، ولا في عبده صدقة ، فجعل الفرس من الخيل (٢). .٤. ١٣ - قال الشافعي: وقد ذكر عن النبي ◌َّ﴾ أنه فَضَّلَ العربي على الهجين ، وأن عمر فعل ذلك . ٤١. ١٣ - قال الشافعي: ولم يَرْوِ ذلك إلا مكحول مرسلا ، والمرسل لا تقوم بمثله حجة . ١٣.٤٢ - قال الشافعي: أخبرنا حمّاد بن خالد، عن معاوية بن صالح ، عن أبي بشر، عن مكحول: أن النبي ◌ُّ عَرَّبَ العربي، وهجّن الهجين (٣). ١٣.٤٣ - قال الشافعي: وكذلك حديث عمر ، هو عن كلثوم بن الأقمر مرسل . (١) نقله البيهقي عنه في الكبرى ( ٦: ٣٢٧). (٢) نقله البيهقي يعنه في الكبرى ( ٦: ٣٢٧ - ٣٢٨). (٣) رواه البيهقي في الكبرى (٦: ٣٢٨). ٠ ٢٥ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٩ ١٣.٤٤ - قال : فهذان خبران مرسلان ليس واحد منهما شهد ما حدّث به. ١٣.٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرني الحسين بن محمد الدارمي ، أخبرنا عبد الرحمن بن خالد ، أخبرنا الربيع ، قال الشافعي في البراذين الهجين ، والهجين : أن يكون أبوه برذونا ، وأمّه عربيّة . ٤٦. ١٣ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر بن سلامة ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول اللَّه لي قال: «الخَيْلُ معقودٌ في نواصيها الخَيْرُ إلى يوم القِيَامَة )). ١٣.٤٧ - وبإسناده قال الشافعي : أخبرنا سفيان، قال : سمعت شبيب بن غرقدة يقول : سمعت عروة بن أبي الجعد البارقي يقول : سمعت رسول اللّه # يقول : ((الخَيْلُ معقودٌ في نواصيها الخَيْرُ إلى يوم القِيَامَة». ١٣.٤٨ - قال شبيب: فرأيت في دار عُرْوَةَ سبعين فرسا مربوطة . أخرجهما البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك وابن عيينة (١) . وأخرجاه من حديث عامر الشعبي ، عن عروة البارقي . (١) رواه مالك في الموطأ في الجهاد (٤٤) باب ((ما جاء في الخيل والمسابقة بينها)) (٢ : ٤٦٧)، ومن طريقه البخاري في كتاب الجهاد والسير (٢٨٤٩) باب«الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)) الفتح (٦: ٥٤)، ومسلم في كتاب الإمارة (١٨٧١) باب ((الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)) ( ٣ : ١٤٩٢ - ١٤٩٣). ومن حديث ابن عيينة أخرجه البخاري في المناقب ( ٣٦٤٣) الفتح ( ٦: ٦٣٢)، ومسلم في الإمارة (١٨٧٢) باب((الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)) (٣: ١٤٩٣). ٢١ - كتاب الفيء والغنيمة / ٨ - باب سهم الفارس - ٢٥١ ١٣.٤٩ - وفيه من الزيادة: ((الأجر والغنيمة)) (١). (١) البخاري في كتاب الجهاد (.٢٨٥) باب ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)) الفتح (٦: ٥٤)، ومسلم في الإمارة ( ١٨٧٣) باب ((الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)) ( ٣ : ١٤٩٣). ٩ - من قال : لا يسهم إلا لفرس واحد (*) ٠ ١٣.٥ - قال الشافعي في رواية الربيع: وليس فيما قلت من أن لا يسهم إلا الفرس واحد خلاف ، والله أعلم . ١٣.٥١ - وفيه أحاديث منقطعة أشبهها أن يكون ثابتا ما أخبرنا سفيان بن عبينة ، عن هشام بن عروة ، عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير أنّ الزبير بن العوام كان يضرب في المغنم بأربعة أسهم ؛ سهما له ، وسهمين لفرسه ، وسهم في ذي القربى (١) . ١٣.٥٢ - قال الشافعي: يعني والله أعلم بسهم ذي القربى؛ سهم صفيّة أمّه. ١٣.٥٣ - وقد شكّ سفيان، أحفظه عن هشام ، عن يحيى سماعا ؟ ولم يشك سفيان أنه من حديث هشام عن يحيى ، هو ولا غيره ممن حفظ عن هشام . أخبرنا بالحديث وبما بعده أبو زكريا ، وأبو بكر قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، فذكراه . (*) المسألة: ٨٧٨ - لا يسهم لأكثر من فرس واحد عند أبي حنيفة ومحمد وزفر ؛ لأن الإسهام للخيل في الأصل ، ثبت غلى خلاف القياس ، إلا أن الشرع ورد به لفرس واحد ، فالزيادة عليها ترد إلى أصل القياس . وقال أبو يوسف : يسهم لفرسين إذا كانتا مع الفارس ؛ لأن المجاهد قد يحتاج إلى فرسين يركب أحدهما ، فإذا عيي ركب الآخر . فتح القدير ( ٤: ٣٢٣)، بدائع الصنائع ( ٧: ١٢٦)، تبيين الحقائق ( ٣: ٢٥٤)، الفقه الإسلامي وأدلته (٦ : ٤٦٣). (١) رواه الشافعي في الأم ( ٨: ٣٤٣). ٢٥٢ ٢١ - كتاب الفيء والغنيمة / ٩ - باب من قال: لا يسهم إلا لفرس واحد - ٢٥٣ ١٣.٥٤ - قال أحمد: ورواه محاضر بن المورع ، وسعيد بن عبد الرحمن ، عن هشام ، عن يحيى ، عن عبد الله بن الزبير موصولا (١) . ١٣.٥٥ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله بالإجازة: وحديث مكحول ، عن النبي #& مرسل أن الزبير حضر خيبر بفرسين ، فأعطاه النبي ** خمسة أسهم؛ سهما له ، وأربعة أسهم لفرسيه ، ولو كان كما حدّث مكحول أن الزبير حضر خيبر بفرسين فأخذ خمسة أسهم كان ولده أعرف بحديثه ، وأحرص على ما فيه زيادة (٢) من غيرهم إن شاء الله . ١٣.٥٦ - قال في القديم: وقد ذكر عبد الوهاب الخفاف ، عن العُمري ، عن أخيه أن الزبير وَأَفَى بأفراسٍ يوم خيبر، فلم يُسْهَمْ له إلا لفرس واحد (٣). ١٣.٥٧ - قال أحمد: وروي عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن الزبير أنّه غزا مع النبي ◌َّي بأفراس ، فلم يقسم إلا لفرسين . ١٣.٥٨ - وهذا يخالف الأول في الإسناد والمتن، والعُمري غير محتجّ به. ١٣.٥٩ - وروي عن الحسن، عن بعض الصحابة، قال: كان رسول اللَّه عَ﴾. لا يقسم إلا لفرسين . .١٣.٦ - وهذا منقطع. * (١) حديث محاضر رواه البيهقي في الكبرى ( ٦: ٣٢٦)، أما حديث سعيد بن عبد الرحمن فرواه النسائي في كتاب الخيل ( ٦: ٢٢٨) باب ((سهمان الخيل»، وعلق على هذا الحديث السندي فقال: ((وبهذا الحديث أخذا الجمهور، فقالوا : للمفارس ثلاثة أسهم ، ومن لا يقول به يعتذر عنه بأن الأحاديث متعارضة فقد جاء للفارس سهمان والأصل أن لا تزيد الدابة على راكبها فأخذ بما يؤيده القياس والله تعالى أعلم ». (٢) في السنن الكبرى: ((زيادته)). (٣) نقله عنه البيهقي في الكبري ( ٦: ٣٢٨ - ٣٢٩). ١٠ - الأجير يريد الجهاد (*) ١٣.٦١ - قال الشافعي: قد قيل: يُسْهَمُ له، وقيل: يُخَيِّر بين أن يُسْهم له وتطرح الإجارة ، أو الإجارة ، ولا سهم له ، وقد قيل : يرضخ له . ١٣.٦٢ - قال أحمد: وقد قيل: يُسْهم له إن قاتل، ولا يسهم له إن اشتغل بالخدمة ، وهو قول الليث بن سعد . ١٣.٦٣ - وقد روي فيه حديثان مختلفان باختلاف حال الأجير: ٦٤. ١٣ - أحدهما : ما ثبت عن عكرمة بن عمّار ، عن إياس بن سلمة بن الأکوع ، عن أبيه قال : كنت خادما لطلحة بن عبيد اللَّه أسقي فرسه ، وأحسُّهُ ، وآَكُلُ من طعامه ، وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى اللَّه ورسوله ، فذكر قصة إغارة ابن عيينة الفَزاري على ظهر رسول اللَّه عَبه، وما صنع هو في قتالهم. قال: فلما أصبحنا قال رسول اللّه لَى: ((خيرُ فرساننا اليومَ أبو قتادة ، وخيرُ رِجَالَتِنَا سَلَمَة)). قال: ثُمَّ أعطاني رسول اللَّه عَّ سهم الفارس وسهم الراجل . أخبرناه أبو عبد اللَّه ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا أبو عامر ، حدثنا عكرمة بن عمّار ، فذكره في قصة طويلة . رواه مسلم عن إسحاق (١) . (*) المسألة : ٨٧٩ - يخير بين أن يسهم له ، وبين الإجارة . (١) في كتاب الجهاد والسير (١٨.٧) باب ((غزوة ذي قرد وغيرها)) (١٤٣٣:٣-١٤٤١). ٢٥٤ . ٢١ - كتاب الفيء والغنيمة / ١٠ - باب الأجیر یرید الجهاد - ٢٥٥ ١٣.٦٥ - والحديث الآخر: ما رويناه عن يعلى بن مُنبِّه: أن النبي 4 بعثه في سريّة ، قال : فالتمسْتُ أجيرا يكفيني ، وأجري له سهمه ، فوجدت رجلا ؛ فلما دنا الرحيل أتاني ، فقال: ما أدري السهمان (١) ، وما يبلغ سهمي، فسَمِّ لي شيئا كان السهم أو لم يكن ، فسمّيْت له ثلاثة دنانير ، فلمّا حضرت غنيمته أردت أن أُجْرِي له سهمه، فذكرت الدنانير ، فجئت النبي عليه ، فذكرت له أمره، فقال: (( ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سَمِى)) .. ١٣.٦٦ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن صالح ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني عاصم بن حكيم ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد اللّه بن الديلمي ، أنّ يعلى بن منبه قال : أذِنَ رسول اللّه ي بالغزو ، وأنا شيخ كبير ، ليس لي خادم ، فالتمست أجيرا يكفيني ، فذكر هذا الحديث (٢). (١) في الكبرى وعند أبي داود: ((ما السهمان)). (٢) رواه أبو داود في كتاب الجهاد (٢٥٢٧) باب ((في الرجل يغزو بأجير ليخدم)) (١٧:٣) وموقعه في الكبرى ( ٦ : ٣٣١). ١١ - السرية تبعث من العسكر (*) ١٣.٦٧ - قال الشافعي: يشرك كل واحد من الفريقين صاحبه فيما غنموا. ١٣.٦٨ - قال الشافعي : لأنهم جيش واحد كلهم ردّ لصاحبه ؛ قد مضت خيل المسلمين فغَنمَتْ بأوطاس غنائم كثيرة ، وأكثر العسكر بِحُنَيْن ، فشركوهم ، وهم مع رسول الله ﴾ (١) ١٣.٦٩ - وذكر في القديم حديث يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق ، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن النبي ﴿ه قال: «يردّ على الجيشِ سَرَآيَاهُمْ)). ١٣.٧٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصمّ ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عمرو ابن شُعَيْب ، عن أبيه ، عن جدّه قال: خطب رسول اللَّه عَّ عام الفتح فقال: «الْمُسْلِمُونَ يَدّ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ: يَسْعَى بِذَمَّتِهِمْ أُدْنَاهُمْ، يَرُدَّ عَلَيْهِمْ أُقْصَاهُمْ، تَرُدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدَتِهِمْ » (٢) . (*) المسألة: ٨٨٠ - تتعلق هذه المسألة في أن يخرج الجيش فينيخوا بقرب دار العدو ثم ينفصل منهم سرية فيغنموا فأنهم يردون ماغنموه على الذين هم ردأ لهم لا ينفردون به ، فأما اذا كان خروج السرية من البلد فأنهم لا يردون على المقيمين في أوطانهم شيئا . (١) نقله عنه البيهقي في الكبري ( ٦ : ٣٣٥). (٢) رواه أبو داود في كتاب الجهاد (٢٧٥١) باب ((في السرية ترد على أهل العسكر)) (٣: ٨٠ - ٨١)، وموقعه في الكبري (٦: ٣٣٥)، وروي من طريق يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب به ، عند أبي داود بنفس الرقم ، وفى كتاب الديات (٤٥٣١) باب ((أيقاد المسلم بالكافر)) (٤ : ١٨١ ) . ٢٥٦ ٢١ - كتاب الفيء والغنيمة / ١١ - باب السرية تبعث من العسكر - ٢٥٧ ١٣.٧١ - قال الشافعي في رواية الربيع : ولو كان قوم مقيمين ببلادهم ، فخرجت منهم طائفة ، فغنموا لم يشركهم المقيمون ، وإن كانوا منهم قريبا ؛ لأن السّرايا كانت تخرج من المدينة فتغنم ، فلا يشركهم أهل المدينة . ١٢ - المدد يلحق بالمسلمين بعد انقطاع الحرب (*) ١٣.٧٢ - ذكر الشافعي في القديم: حديث حجّاج ، عن شعبة، عن قيس ابن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : أمَدَّ أهل الكوفة أهل البصرة ، وعليهم عمّار بن ياسر ، فجاءوا وقد غَنِمُوا ، فكتب عمر ؛ أن الغنيمة لمن شَهِدَ الوَقْعَةَ . أخبرناه عليّ بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصّفّار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا وكيع ، عن شعبة ، فذكره بإسناده أتمّ من ذلك (١). ١٣.٧٣ - واحتجّ الشافعي بالآية قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ... ﴾ ( الأنفال : ٤١ ) فجعل الغنيمة لمن غنمها ، وجعل فيها خمسا لمن سمى ، ثم (*) المسألة : ٨٨١ - وقال أبو حنيفة: من لحق الجيش بعد أخذ الغنيمة قبل قسمها في دار الحرب فهو شريك الغانمين . وقال الشافعي : الغنيمة لمن حضر الوقعة او كان ردأ لهم فأما من لم يحضرها فلا شيء له منها وهو قول مالك وأحمد . وكان الشافعي يقول : إن مات قبل القتال فلا شيء له ولا لورثته، وان مات بعد القتال وقبل القسم كان سهمه لورثته . وكان الأوزاعي يقول : إذا أدرب قاصدا في سبيل اللّه أسهم له شهد القتال أو لم يشهد أما حديث ابن عمر، قال: إن رسول اللَّه * قام يعني يوم بدر فقال ان عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله واني ابايع له فضرب له رسول اللَّه #& بسهم ولم يضرب لأحد غاب غيره . فهذا خاص لعثمان رضي الله عنه لأنه كان ممرض ابنة رسول اللَّه & وهو معنى قوله حاجة اللّه وحاجة رسوله يريد بذلك حاجة عثمان في حق الله وحق رسوله وهذا كقوله سبحانه ﴿ إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ﴾ وانما هو رسول اللّه اليهم، ومن احتج بهذا في وجوب القسم لمن لحق الجيش قبل القسم فهو غير مصيب وذلك أن عثمان رضي الله عنه كان بالمدينة وهذا القائل لا يقسم لمن كان في المصر فلا موضع لا ستدلاله فيه . (١) رواه في الكبرى ( ٦: ٣٣٥). ٢٥٨ - ٢١ - كتاب قسم الفيء والغنيمة / ١٢ - باب المدد يلحق بالمسلمين بعد انقطاع الحرب - ٢٥٩ ساق الكلام إلى أن قال : فإن احتجّ محتجً أن عمر كتب إلى سعد ، في جيش لحق به بعدٍ ما غَنِمَ أن يقسم له ، إن جاءوا قبل أن يتفقد القتلى . ١٣.٧٤ - قيل : روي ذلك ، عن مجالد ، عن الشعبي مرسلا لم يَرْوِهِ أحد غيره . ١٣.٧٥ - وقد روى قيس عن طارق أن عمر بن الخطاب قال: ((الغنيمة لمن شهد الوقعة)) (١). ١٣.٧٦ - فحديث طارق أصحهما ، وأشبههما في القياس . ١٣.٧٧ - وقد ذكر الشافعي هذه المسألة في كتاب السِّير أتمّ من هذا. ١٣.٧٨ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي ، قال : حدثني أبو بكر بن أبي خيثمة ، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ( ح ) . ١٣.٧٩ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : سمعت ابن شهاب يحدِّث ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أنه سمعه يحدث عن سعيد بن العاص : أن رسول اللّه عَ﴾ بعث أبان بن سعيد بن العاص في سرية قبّل نَجْد ، فقدم أبان وأصحابه على رسول اللّه بعد ما فتح خيبر، قال: فأبى رسول اللَّه ﴾ أن يُسْهِم لهم شيئا (٢) . (١) انظر الحاشية السابقة . (٢) رواه البيهقي في الكبرى (٦ : ٣٣٤). ۔ ٢٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٩ .١٣.٨ - ورواه محمد بن الوليد الزبيدى، عن الزهري ، عن عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة بمعناه، وأتم منه (١) . ١٣.٨١ - وكلا الإسنادين محفوظ، قاله: محمد بن يحيى الذهلي . * (١) وذلك عند أبي داود في كتاب الجهاد (٢٧٢٣) باب ((فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له)) (٣ : ٧٣) . ورواه من حديث سفيان عن الزهري؛ البخاري في الجهاد (٢٨٢٧) باب ((الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل)» الفتح ( ٦: ٣٩)، وكذلك هو عند أبي داود في الجهاد (٢٧٢٤) باب (( فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له)) ( ٣ : ٧٣).