Indexed OCR Text

Pages 181-200

٢٠ - كتاب الوصايا / ٣ - الوصية بالثلث وأقل من الثلث - ١٨١
وبمعناه رواه هشيم ، عن أبي بشر (١) .
١٢٧٩٢ - ورواه البخاري عن أبي النعمان عارم {(٢)، عن أبي عوانة، عن
أبي بشر ، عن سعيد ، عن ابن عباس ، قال : إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت ،
ولا واللّه ما نسخت ، ولكنها مما تهاون الناس بها ؛ وهما واليان ؛ والٍ يرث ،
وذاك الذي يرزق ، ووالٍ لا يرث ، فذاك الذي يقول بالمعروف يقول : لا أملك لك أن
أعطيك (٣).
أخبرناه أبو عمرو الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : كتب إليّ محمد
ابن يوسف ، عن محمد بن حازم إسماعيل ، حدثنا عارم ، فذكره .
١٢٧٩٣ - وروينا عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر أنه قسّم ميراث أبيه ،
وعائشة حيّة ، فلم يَدَعْ في الدار مسكينا ، ولا ذا قرابة إلا أعطاهم من ميراث
أبيه ، وتلا هذه الآية .
١٢٧٩٤ - قال القاسم : فذكرت ذلك لابن عباس ، فقال : ما أصاب ، ليس
ذلك له ، إنما ذلك في الوصية، وإنما هذه الآية في الوصية، يريد الميّت أن يوصي (٤).
١٢٧٩٥ - وحكى ابن المنذر في هذه القصة ، أنه ذكر ذلك لعائشة ، فقالت :
عمل بالكتاب ، هي لم تنسخ .
١٢٧٩٦ - وروى داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ﴿ وَإِذَا حَضَرَ
القسْمَةَ﴾ (النساء: ٨) قال: قسمة الثلث (٥).
(١) في الكبرى ( ٦ : ٢٦٧).
(٢) من هذه الحاصرة إلى أختها بعد صفحات سقط من ( ص ).
(٣) رواه البخاري في الوصايا (٢٧٥٩) باب ((قول اللَّه عز وجل: ﴿وإذا حضر القسمة ... ﴾
الفتح (٥ : ٣٨٨)، وموقعه فى الكبرى ( ٦ : ٢٦٧).
(٤) في الكبرى ( ٦ : ٢٦٧).
(٥) في الكبرى ( ٦ : ٢٦٧).

١٨٢ - مَعْفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج ٩
١٢٧٩٧ - وفي رواية أخرى ؛ قال : ذاك من الثلث عند الوصية (١).
١٢٧٩٨ - وفي رواية أخرى ؛ قال : إذا مات الميت ، فقد وجب الميراث
لأهله(٢) .
١٢٧٩٩ - وروى قتادة ، عن سعيد بن المسيب أنه قال : نَسَخَتْها
الفرائض (٣).
١٢٨٠٠ - وفي رواية أخرى : هي منسوخة .
١٢٨.١ - وقاله أيضا عكرمة (٤).
١٢٨.٢ - وقال أبو صالح: كانوا يَرْضَخون وإن كانوا صغارا اعتذروا إليهم
... حتى نزلت الفرائض .
١٢٨.٣ - وقال الضّحّاك: هي منسوخة (٥).
١٢٨.٤ - ويذكر عن عطاء أنه قال: هي منسوخة؛ نسختها آية الميراث(٦).
١٢٨:٥ - وكذا قال أبو مالك.
١٢٨.٦ - وفي حديث الكلبي، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في هذه الآية:
كان يُرَخّص للأوليان أن يرضخوا لهؤلاء ، إذا حضروا قسمة المواريث ، بالشيء ،
ثم نُسخَ هذا بالوصية ، والمواريث ، وترك الرضخ لهم عند القسمة .
١٢٨.٧ - وقال في قوله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّة
(١) في الكبرى ( ٦ : ٢٦٧).
(٢) في الكبري ( ٦ : ٢٦٧).
(٣) في الكبري ( ٦ : ٢٦٧).
(٤) في الكبري ( ٦ : ٢٦٧).
(٥) في الكبرى ( ٦ : ٢٦٧).
(٦) في الكبرى ( ٦ : ٢٦٧).

٢٠ - كتاب الوصايا / ٣ - الوصية بالثلث وأقل من الثلث - ١٨٣
ضعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ ( النساء : ٩ ): كان الناس قبل هذه الآية إذا حضروا
ميّتا قالوا له : أوصٍ لفلان بكذا ، ولفلان بكذا ؛ حتى يذهب عامّة ماله ، ويبقى
عياله بغير شيء ، فكره اللَّه لهم ذلك ، فانتهى الناس بعد نزول هذه الآية ،
وصارت الوصية إلى الثلث ، لا يُزَادُ عليه .

٤ - الوصية وترك الوصية (*)
١٢٨.٨ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه رحمه الله ، أخبرنا أبو
النضر ، أخبرنا أبو جعفر بن سلامة ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن مالك ،
عن نافع ،
عن ابن عمر، أن رسول اللَّه تَّ قال: ((ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ له شيءٌ
يوصي فيه يبيتُ ليلتَيْنِ ؛ إلا ووصيتُه عنده مكتُوبةٌ )).
(*) المسألة - ٨٥٩ - مشروعية الوصية وردت بالكتاب، والسنة ، والإجماع ، والمعقول :
أمّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ، إن ترك خيرا ، الوصية
الوالدين والأقربين بالمعروف، حقا على المتقين) وقوله سبحانه: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾
﴿ من بعد وصية توصون بها أو دين﴾. فالآية الأولى دلت على مشروعية الوصية للأقارب ، والآيتان
الأخريان جعلت الميراث حقا مؤخرا عن تنفيذ الوصية وأداء الدين ، لكن الدين مقدم على الوصية ، لقول
علي رضي الله عنه، ((إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿ من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾، وأن النبي
﴾ قضى أن الدين قبل الوصية )».
وأما السنة: فحديث سعد بن أبي وقاص السابق: ((الثلث والثلث كثير))، وحديث ((إن اله
تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم))، وحديث ((ما حق امرئ مسلم
يبيت ليلتين، وله شيء يريد أن يوصي فيه، إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه))، وخبر ابن ماجه :
((المحروم: من حرم الوصية، من مات على وصية، مات على سبيل وسنة، وتقى وشهادة، ومات
مغفورا له )) .
وأما الإجماع : فقد أجمع العلماء على جواز الوصية .
وأما المعقول : فهو حاجة الناس إلى الوصية زيادة في القربات والحسنات ، وتداركا لما فرط به
الإنسان في حياته من أعمال الخير .
وانظر في هذه المسألة : مغني المحتاج ( ٣: ٣٨ - ٤٠)، المهذب (١: ٤٥٠)، بدائع
الصنائع ( ٣٣٠:٧ - ٣٣٤)، الدر المختار (٥: ٤٥٧ - ٤٥٩)، الشرح الصغير (٤ : ٤٧٩
- ٥٨٥)، بداية المجتهد ( ٢: ٣٢٨)، المغني (٦: ٥١)، كشاف القناع (٤ : ٣٧١ -
٣٧٥)، غاية المنتهى (٢: ٣٤٨)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ١٠:٨).
١٨٤

٢٠ - كتاب الوصايا / ٤ - باب الوصية وترك الوصية - ١٨٥
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك (١) .
١٢٨.٩ - وأخبرنا أبو إسحاق، أخبرنا أبو النّضر، أخبرنا أبو جعفر، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن أيوب ، عن نافع ،
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه على: ((ما حق امرئٍ يوصي بالوصيةِ،
وله مالٌ يوصي فيه يأتي عليه ليلتانِ ، إلا ووصيتُه مكتوبةً عندهُ )).
أخرجه مسلم من حديث أيوب (٢) .
٠ ١٢٨١ - قال الشافعي في القديم: يُحبُّ هذا القول رسول اللّه ﴾، فإن الله
تبارك وتعالى جعل أمره #& الرشيد المبارك المحمود المدني والعاقبة .
١٢٨١١ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا
الربيع ، قال : قال الشافعي: فيما روي عن النبي # في الوصية، أن قوله تع#:
((ما حق امرئ ... )) يحتمل : ما لامرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة
عنده .
١٢٨١٢ - ويحتمل: ما المعروف في الأخلاق إلا هذا، لا من وجه الفرض (٣).
(١) في كتاب الوصايا (٢٧٣٨) ياب ((الوصايا وقول النبي #& وصية الرجل مكتوبة عنده))
الفتح (٥ : ٣٥٥).
(٢) في كتاب الوصايا (١٦٢٧) (٣: ١٢٤٩).
(٣) قاله في الأم ( ٤ : ٨٩).

٥ - الوصية فيما زاد على الثلث (*)
١٢٨١٣ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي: وسُنّة رسول اللَّه ◌َي تدلُّ على أن لا يجوز لأحد وصية إذا جاوز الثلث
مما ترك ، فمن أوصى فجاوز الثلث رُدَّتْ وصاياه كلها إلى الثلث ، إلا أن يتطوع
الورثة ، فيجيزون له ذلك ، فيجوز بإعطائهم (١) .
١٢٨١٤ - قال أحمد : قد مضى في هذا المعنى حديث عمران بن حصين في
عتق المماليك (٢).
وروينا عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء بن أبي رباح ،
عن أبي هريرة، عن رسول اللّه ء: «إِنَّ اللَّهَ أُعْطَاكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ثُلُثَ
أُمْوَلِكُمْ زِيَادَةٌ فِي أُعْمَالِكُمْ » .
(*) المسألة - ٨٦٠ - الوصية بما زاد عن الثلث عند الحنفية صحيحة نافذة، ولو كان الموصى
به جميع المال ، لأن المانع في نفاذ الوصية في الزائد عن الثلث إنما هو تعلق حق الورثة بتلك الزيادة ،
فلا تنفذ إلا برضاهم ، فإذا لم يكن هناك ورثة لم يبق حد لأحد .
وقال الماليكة والحنابلة والشافعية: إذا أوصى بما زاد عن الثلث :
أ - إن لم يكن له وارث بطلت الوصية فيما زاد عن الثلث لأن ماله ميراث للمسلمين ولا مجبز له
منهم فبطلت .
ب - فإن كان له وارث كانت الوصية عند الشافعية والحنابلة موقوفة على إجازته ورده ، فإن ردها
رجعت الوصية إلى الثلث ، وإن أجازها صحت ، وتكون الوصية بالزائد عن الثلث باطلة عند المالكية .
وانظر في هذه المسألة: المهذب (٤٥٠:١)، المجموع ( ١٥: ٤٦)، الشرح الصغير ( ٤ :
٥٨٦)، المغني (٦: ٤، ٧، ١٢، ١٥) الكتاب مع اللباب (٤: ١٦٩)، الفقه الإسلامي
وأدلته ( ٨ : ٥٣).
(١) قاله في الأم (٤٠: ١.٥).
(٢) تقدم تخريجه قبل بابين .
١٨٦

٢٠ - كتاب الوصايا / ٥ - باب الوصية فيما زاد على الثلث - ١٨٧
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصمّ ، حدثنا العباس بن
محمد ، أخبرنا محمد بن عبيد، حدثنا طلحة ، فذكره (١) .
١٢٨١٥ - وطلحة بن عمرو غير قوي إلا إنه قد روى بإسناد شامي ، عن معاذ
ابن جبل ، كذلك مرفوعا .
١٢٨١٦ - قال أحمد : وكذلك إذا أوصى لمن لا تجوز له الوصية من الورثة ، لم
يجز إلا بإجازة سائر الورثة .
١٢٨١٧ - وقد روينا عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ،
وقيل : عن عطاء ،
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه : «لا تجوزُ الوصيةُ لوارثٍ، إلا أن
يشاءَ الورثةُ)) (٢).
١٢٨١٨ - وروي ذلك ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّ مرفوعا.
١٢٨١٩ - وليسا بالقويين .
(١) رواه ابن ماجه في الوصايا (٢٧٠٩) باب ((الوصية بالثلث)) (٢: ٩.٤) وقال
البوصيري في الزوائد : في إسناده طلحة بن عمرو والحضرمي ، ضعفه غير واحد .
(٢) رواه في الكبرى ( ٦ : ٢٦٣).

٦ - الوصية بالعتق ، ومن أحبَّ الإكثار
مع الاسترخاص ومن أحب الاستطراد (*)
١٢٨٢٠ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : إكثارها ، واسترخاصها أحبُّ إليّ؛ لأنه يُروى عن النبي ◌َّ أنه قال:
« مَنْ أعتقَ رقبةً، أعتقَ اللَّه بكل عُضْرٍ منها عُضْوًا منه من النَّارِ ». ويزيد
بعضهم في الحديث: (( حتى الفرج بالفرج».
١٢٨٢١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثني عبد الله بن سعيد،
حدثنا مسدد بن قطن ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي
غسان محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عليّ بن حسين ، عن سعيد بن مرجانة ،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ قال: ((مَنْ أعتقَ رقبة مؤمنةً، أعتقَ اللَّه
بكل عُضْوٍ منها عُضْوًا من أعضائه من النَّارِ ، حتى فرجُه بفرجِهِ )) .
رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن عبد الرحيم ، عن داود بن رشيد (١).
ورواه مسلم عن داود بن رشيد (٢).
(*) المسألة - ٨٦١ - إن الرق كان موجودا قبل الإسلام ، وإرقاق السبي كان معاملة بالمثل
على أساس تقرير الواقع ، ولتهيئة الأذهان للتخلص منه بالعتق مع مرور الزمن ، وجعل الإسلام إعتاق
الرقبة في كفارة اليمين ، وفي كفارة الظهار ، وكفارة الفطر ، وحض على العتق طلبا للثواب حتي
أنهى الرق ، فلا رق في الإسلام .
(١) في كفارات الأيمان (٦٧١٥) باب ((قول اللَّه تعالى: ﴿أو تحرير رقبة﴾ ... )) الفتح
(١١ : ٥٩٩ ).
(٢) في العتق (١٥.٩) باب ((فضل العتق)) (٢: ١١٤٧).
١٨٨

٢٠ - كتاب الوصايا / ٥ - باب الوصية بالعتق ومن أحب الإكثار - ١٨٩
١٢٨٢٢ - وقال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه أن رسول اللّه # سئل عن الرقاب، أيها أفضل؟ فقال: ((أكبرها ثمنا ،
وأنفئُها عندَ أهلها ».
١٢٨٢٣ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا
محمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، فذكره بنحوه ؛ إلا أنه قال :
فقال: ((أغلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها)).
١٢٨٢٤ - وهذا مرسل .
١٢٨٢٥ - وقد رواه عبيد الله بن موسى، عن هشام ، عن أبيه ، عن أبي
مرواح، عن أبي ذَرٍّ، عن النبي ◌َّ موصولا .
١٢٨٢٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ،
حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله ، فذكره في حديث طويل مخرج في
الصحيحين، (١) .
١٢٨٢٧ - قال في القديم: وبهذا نقول: لما جاء عن النبي #، وبأنه تَقَرِّبٌ
إلى الله تعالى بإخراج بعض ماله ، فكل ما كثر ثمنه ، فهو أكثر لتقرّبه .
وبسط الكلام فيه .
١٢٨٢٨ - قال الشافعي في الجديد : وإذا أوصى بثلث ماله في سبيل الله ،
أُعْطِيَهُ من أراد الغزو (٢).
١٢٨٢٩ - قال أحمد : وهذا القول روي عن أبي الدرداء ، وبه قال مالك
والأوزاعي ، وحديث أم معقل ، عن النبي & في الجمل الذي أوصى به أبو معقل
(١) عند البخاري في كتاب العتق (٢٥١٨) باب ((أي الرقاب أفضل)) الفتح (٥: ١٤٨)،
وعند مسلم في الإيمان ( ٨٤) باب ((بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال)» (٣: ٨٩)،
ورواه أيضا النسائي وابن ماجه .
(٢) قاله في الأم ( ٤ : ٩٤).

١٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٩
في سبيل اللّه، وهلك، فقال النبي ◌َّ:} ((فهلا خَرَجْتِ عليه فإنّ الحجّ من سبيل
اللّه ».
٠ ١٢٨٣ - تفرّد بِوَصْلِ حديثها محمد بن إسحاق بن يسار ، عن عيسى بن
معقل بن أبي معقل ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أم معقل (١) .
١٢٨٣١ - وروي ذلك في حديث بكر بن عبد اللّه ، عن ابن عباس ، في امرأة
قالت لزوجها : أحجّني على جملك فلان، فقال : ذلك حبيس في سبيل اللّه ، وإنه
أتى رسول اللّه ي، فذكر ذلك له، فقال: ((أُمَا إنّك لو أحجَجْتَهَا عليه كان في
سبيلِ اللّهِ » (٢).
١٢٨٣٢ - غير أن هذا يخالف الأول في بعض القصة .
١٢٨٣٣ - وقد أعرض عنهما البخاري ومسلم فلم يخرجاهما في الصحيح ،
والله أعلم .
١٢٨٣٤ - وروي عن ابن عمر أنه كان يذهب إلى مثل هذا .
١٢٨٣٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي رحمه اللّه: وإذا قال الرجل : ثلث مالي إلى فلان يضعه حيث أراه الله ،
فليس له أن يأخذ لنفسه منه شيئا .
١٢٨٣٦ - ثم ساق الكلام إلى أن قال: وأُخْتارُ للموصَى إليه أن يعطيه أهل
الحاجة من قرابة الميت ، حتى يغني كل واحد منهم ، دون غيرهم .
١٢٨٣٧- ثم ساق الكلام إلى أن قال: وأُحِبُّ له إن كان له رُضِّعٌ أن يعطيهم دون
(١) رواه أبو داود في الحج (١٩٨٨) باب ((العمرة)) (٢: ٢.٤)، والنسائي في المناسك
في الكبرى على ما جاء في التحفة (١٣: ١.٦)، ورواه الترمذي مختصرا في الحج وقال: حسن
غريب من هذا الوجه ، وموقعه في الكبرى ( ٦ : ٢٧٤).
(٢) أخرجه أبو داود في المناسك (١٩٩٠) باب ((العمرة)) (٢: ٢.٥).

٢٠ - كتاب الوصايا / ٥ - باب الوصية بالعتق ومن أحب الإكثار - ١٩١
جيرانه ؛ لأن حرمة الرضاع تقابل حرمة النسب ، ثم أحبّ له أن يعطي جيرانه
الأقرب منهم ، فالأقرب ، وأقصى جوار منتهى أربعين دارا من كل ناحية ، ثُمّ
أُحِبُّ له أن يعطيه أفقر من يجد وأشدَّه تعفُّفًا واستتاراً (١).
١٢٨٣٨ - قال أحمد : قد روينا في الحديث الثابت ، عن أنس بن مالك في
قصة أبي طلحة ، وقوله للنبي ◌ّ: إنَّ أحبُّ أموالي إليَّ بَيْرُحاء، وإنَّها صدقة لله
أرجو بِرَّها ، وذخرها عند اللّه، فضعها يا رسول اللَّه حيث أراك الله، فقال رسول
اللَّه : ((إِنِّي أُرَى أَنْ تجعلُهَا في الأقرَبِينَ» (٢).
١٢٨٣٩ - وفي رواية أخرى: ((اجْعَلَهَا في فقراءِ قرابَتِكَ)).
.١٢٨٤ - وروينا عن عائشة، قالت : يا رسول اللَّه إنَّ لي جارتين، فإلى
أيُّهما أُهْدِي؟ قال: ((إلى أقربِهِمَا منكِ بَابًا) (٣).
١٢٨٤١ - وروى أبو داود في المراسيل ، عن إبراهيم بن مروان الدمشقي ، عن
أبيه ، عن معقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال : قال
رسول اللّه ج: ((أربعين دارا جار))، قال: فقلت لابن شهاب : وكيف أربعين
دارا ؟ ، قال : أربعين عن يمينه ، وعن يساره ، وخلفه ، وبين يديه .
أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد الطّوسي ، أخبرنا أبو الحسين النسوي ، حدثنا
أبو علي اللؤلؤي ، حدثنا أبو داود ، فذكره .
(١) قاله في الأم ( ٤ : ٩٧).
(٢) رواه مسلم في الزكاة (٩٩٨) باب ((فضل النفقة والصدقة على الأقربين)) (٢: ٦٩٤)،
وأبو داود في الزكاة (١٦٨٩) باب ((في صلة الرحم)) (٢ : ١٣١)، والنسائي في الإحباس (٦:
٢٣١) باب ((كيف يكتب الحبس)).
(٣) رواه البخاري في الشفعة (٢٢٥٩) باب ((أي الجوار أقرب)) الفتح (٤: ٤٣٨)، وفي
الهية، وفي الأدب، ورواه أحمد في مسنده ( ٦: ١٧٥، ١٨٧، ١٩٣، ٢٣٩).

١٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج٩
١٢٨٤٢ - وروينا في كتاب السنن في ذلك بإسنادين غير قوبين ، عن عائشة ،
عن النبي * موصولا .

٧ - نكاح المريض (*)
١٢٨٤٣ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن
جريج ، عن موسى ، عن عقبة ، عن نافع مولى ابن عمر ، أنه قال : كانت ابنة
حفص بن المغيرة ، عند عبد الله بن أبي ربيعة فطلقها طلقَة ، ثمّ إن عمر بن الخطاب
تزوَّجَها ، فحُدَّثَ أنها عاقر لا تلد ، فطلقها قبل أن يجامعها ، فمكثت حياة عمر ،
وبعض خلافة عثمان بن عفّان ، ثم تزوجها عبد الله بن أبي ربيعة ، وهو مريض ؛
لِتُشْرِكَ نساء في الميراث، وكانت بينها وبينه قرابة (١).
١٢٨٤٤ - وبهذا الإسناد قال : قال الشافعي : أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ،
عن عمرو بن دينار ، أنه سمع عكرمة بن خالد يقول : أراد عبد الرحمن بن أمّ الحكم
في شكواه أن يُخْرِجَ امرأته من ميراثها فأبَتْ ، فنكح عليها ثلاث نسوة ،
وأصدَقَهُنَّ ؛ ألف دينار كل امرأة منهن ، فأجاز ذلك عبد الملك بن مروان ، وشرك
بينهنَّ في الثُّمُنِ (٢) .
١٢٨٤٥ - قال الشافعي : أرى ذلك صداق مثلهن (٣).
١٢٨٤٦ - زاد أبو سعيد في روايته ، قال: قال الشافعي : وبلغني أن
(*) المسألة - ٨٦٢ - للمريض إبرام عقد زواج ، لأنه قد يحتاج إلى من يخدمه أو يؤنسه،
بشرط ألا يزيد المهر الذي يحدده على مهر المثل ، فإن زاد عليه كانت الزيادة تبرعا وصية موقوفة على
إجازة الورثة إن زادت على ثلث التركة ، فإن كانت في حدود هذا الثلث نفذت بدون إجازتهم .
(١) رواه الشافعي في مسنده (٢ : ١٩٣) وفي الأم (٤: ١.٣)، ومن طريقه البيهقي في
الكبرى ( ٦ : ٢٧٦).
(٢) رواه الشافعي في مسنده (٢ : ١٩٢) وفي الأم (٤: ١٠٣) ومن طريقه البيهقي في
الكبرى ( ٦ : ٢٧٦ ) .
(٣) قاله في الأم (٤ : ١.٣).
١٩٣

١٩٤ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٩
معاذ بن جبل قال في مرضه الذي مات فيه : زوِّجوني ؛ لا ألقى الله ، وأنا
أعزب (١).
١٢٨٤٧ - قال الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم أن شُرَيْحًا قضى في نكاح
رجل، نكح عند موته ، فجعل الميراث ، والصداق في ماله (٢) .
١٢٨٤٨ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ،
عن نافع ، أن ابن أبي ربيعة نكح، وهو مريض ، فجاز ذلك (٣) .
١٢٨٤٩ - وبهذا الإسناد ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، وسعيد ،
عن ابن جريج ، عن عكرمة بن خالد ، فذكر حديث ابن أم الحكم (٤) .
. ١٢٨٥ - هكذا وجدته في الإملاء ، وحديثه عن سعيد وحده أتمُّ إسنادا ومتنًا .
١٢٨٥١ - قال أحمد : وروي في إباحة نكاح المريض ، عن الزبير بن العوام،
وقُدامة بن مظعون .
١٢٨٥٢ - وأما حديث معاذ بن جبل ، فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا
الوليد الفقيه ، حدثنا الحسن بن سفيان ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
محمد بن بشر ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، قال : قال معاذ في مرضه الذي مات
فيه : زوَّجوني ؛ فإني أكره أن ألقى اللَّه أعزب (٥).
(١) قاله في الأم (٤ : ١.٣).
(٢) رواه في الأم (٤ : ١.٤).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
(٥) تقدم تخريجه .

٨ - الوصية بالعتق وغيره (*)
١٢٨٥٣ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : وقد اختُلِفَ في الرجل يوصي بالعتق ووصايا غيره ، فقال غير واحد من
المفتين : يُبْدَأ بالعتق ، ثم يجعل ما بقي من الثلث في الوصايا ، ولست أعرف في
هذا أمرا يُلزِم من أثرٍ ثابت، ولا إجماع لا اختلاف فيه (١).
١٢٨٥٤ - قال أحمد : روينا عن سعيد بن المسيب أنه قال : مضت السّنّة أن
يُبْدَأُ بالعتاقة في الوصية (٢).
١٢٨٥٥ - وروينا عن الثوري ، عن الأشعث ، عن نافع، عن ابن عمر، ثُمَّ عن
شريح ، والحسن وإبراهيم ، وأصحُّ الروايتين ، عن عطاء أنه يبدأ بالعتاقة قبل
الوصايا (٣).
١٢٨٥٦ - وروينا عن ليث، عن مجاهد، عن عمر أنه قال: تحاصّوا (٤).
١٢٨٥٧ - وهذا عن عمر منقطع .
١٢٨٥٨ - وهو قول محمد بن سيرين ، والشعبي ، وإحدى الروايتين ، عن
عطاء (٥).
(*) المسألة - ٨٦٣ - انظر المسألة قبل السابقة .
(١) قاله فى الأم (٤ : ٩٦).
(٢) في الكبرى ( ٦ : ٢٧٦ - ٢٧٧).
(٣) كل هذه الروايات في الكبرى ( ٦: ٢٧٧). وعن الحسن رواه الدارمي في سنته (.٣٢٣،
٣٢٣٤) باب ((ما يبدأ به من الوصايا)) (٢ : ٢٩٧ - ٢٩٨)، وعن إبراهيم أيضا الدارمي
(٣٢٣٥) بنفس الباب (٢: ٢٩٨)، وكذلك عن عطاء (٣٢٣٢) بنفس الباب (٢: ٢٩٨).
(٤) في الكبرى ( ٦ : ٢٧٧).
(٥) في الكبرى (٦: ٢٧٧)، وعن محمد بن سيرين رواه الدارمي (٣٢٣١) باب ((ما يبدأ به
من الوصايا)) (٢: ٢٩٨).
١٩٥

٩ - صدقة الحى عن الميت (*)
١٢٨٥٩ - أخبرنا أبو سعيد ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال :
أخبرنا الشافعي ، قال: ويَلحق الميِّتَ من فعل غيره عنه وعمله ثلاث: حجِّ يُؤَدِّى
عنه، ومالٌ يُتَصَدِّق به عنه، أو يُقْضَى، أو دعاءٌ (١).
١٢٨٦٠ - قال أحمد: وقد مَرَّ في كتاب الحجّ جواز الحج والعمرة عن الميت .
١٢٨٦١ - وأما الصدقة : فقد قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة، أن رجلا قال للنبي ◌ّه: إنَّ أُمِّي افتلتت نفسُها (٢) ، وأراها
لو تكلمت تصدقَتْ، أفأتصدق عنها؟ فقال رسول اللَّه عَّه : نعم ، فتصدَّقْ
عنها .
أخبرناه أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا شافع بن محمد ، أخبرنا أبو جعفر بن سلامة،
حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن مالك ، فذكره .
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك (٣) .
(*) المسألة - ٨٦٤ - يجوز الصدقة عن الميت ، وتستحب أن يفعلها الحي ، ويصل ثوابها
للميت وينفعه ، وينفع المتصدق أيضا ، وهذا كله أجمع عليه المسلمون .
(١) قاله في الأم ( ٤ :١٢٠).
(٢) ( افتلتت ) : أي ماتت بغته .
(٣) في الوصايا (٢٩٦٠) باب ((ما يستحب لمن توفي فجاءة)) الفتح (٥: ٣٨٨). وكذلك
من حديث مالك رواه النسائي في الوصايا ( ٢٥٠:٦) باب ((إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن
يتصدقوا )» .
١٩٦

٠ ٢ - كتاب الوصايا / ٩ - باب صدقة الحي عن الميت - ١٩٧
وأخرجه مسلم من أوجه ، عن هشام (١) .
١٢٨٦٢ - قال الشافعي في القديم : وأخبرنا مالك ، عن سعيد بن عمرو بن
شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ، عن أبيه ،
عن جده أنه قال : خرج سعد بن عبادة في بعض مغازيه ، وحضرت أُمَّه
الوفاة بالمدينة ، فقيل لها : أُوْصٍ ، قالت: فبما أوصي ؟ إنما المال مال سعد ،
فتوفيت قبل أن يَقْدُمَ سعد ، فلمَّا قَدِمَ سعد ذُكِرَ ذلك له . فقال سعد : یا
رسول الله، هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ فقال رسول اللّه عليه: ((نعم))،
فقال سعد: حائط كذا، وكذا صدقة عنها ، لحائط سمَّاه (٢).
أخبرناه أبو إسحاق ، أخبرنا شافع ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني : حدثنا
الشافعى ، عن مالك ، فذكره .
١٢٨٦٣ - قال الشافعي في رواية الربيع: وأما الدعاء ؛ فإن اللَّه نَدَب العباد
إليه، وأمر رسول اللَّه عَل به (٣).
١٢٨٦٤ - قال أحمد : قد مَرَّ في كتاب الجنائز أخبار في الدعاء للميت .
١٢٨٦٥ - وثبت عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة أن رسول اللَّه على قال: ((إذا مات الإنسان انقطع عنه
عمله ، إلا من ثلاثة أشياء ؛ من صدقة جارية، أو علمٍ يُنْتَفَعُ به، أو ولَدٍ
صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )) .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
(١) في الوصية (١٠٠٤) باب ((وصول ثواب الصدقات إلى الميت)) (٣: ١٢٥٤).
(٢) رواه النسائي في الوصايا ( ٢٥٠:٦) باب ((إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن
يتصدقوا )» .
(٣) قاله في الأم (٤ : ١٢٠).

١٩٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٩
الربيع ، أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني سليمان بن بلال ، عن العلاء، فذكره(١).
٠
وهو مخرج في كتاب مسلم (٢) .
١٢٨٦٦ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن أبي
عمرة، أنه حدّثَه ، أن أُمَّد أرادت أن توصي ، ثم أخّرَت ذلك إلى أن تصبح فهلكت
وقد كانت همَّتْ بأن تعتق .
قال عبد الرحمن : فقلت للقاسم بن محمد : أينفعها أن أعتق عنها ؟
فقال القاسم: إن سعد بن عبادة قال لرسول اللّه عليه : إن أمِّي هلكت فهل ينفعها
أن أعتق عنها ؟
فقال النبي #ي: ((نعم)).
١٢٨٦٧ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن نُجَيْدٍ ، حدثنا
محمد ابن إبراهيم، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، فذكره ، وزاد: « نعم ، أعتق
عنها)».
١٢٨٦٨ - وهذا مرسل (٣).
١٢٨٦٩ - وروي من وجه آخر ، عن الحسن، عن النبي ◌َّ مرسلا.
وعن عطاء بن أبي رباح ، عن النبي # مرسلا .
. ١٢٨٧ - وروي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه في وصية
(١) من طريق سليمان بن بلال أخرجه أبو داود في الوصايا (٢٨٨٠) باب ((ما جاء في الصدقة
عن الميت)) (٣: ١١٧)، وموقعه في الكبرى (٦: ٢٧٨).
(٢) فى كتاب الوصية (١٦٣١) باب ((ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته)) (٣ :
١٢٥٥) . ورواه أبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح .
(٣) رواه مالك في موطئه في العتق والولاء (١٣) باب ((عتق الحي عن الميت)) (٢: ٧٧٩) ،
وموقعه في الكبري ( ٦ : ٢٧٩).

٢٠ - كتاب الوصايا / ٩ - باب صدقة الحي عن الميت - ١٩٩
العاص بن وائل، قال: فقال رسول اللَّهُ عَّ: «إنّه لو كان مسلما، فأعْتَقْتُمْ، أو
تَصَدَّقْتُمْ عنه، أو حَجَجْتُمْ عنه، بلغه ذلك » (١) .
١٢٨٧١ - قال الشافعي في القديم : وبهذا نأخذ ، وقد أعتقت عائشة عن
أخيها ، ومات من غير وصية .
١٢٨٧٢ - قال الشافعي: أرجو أن يوصل اللَّه إلى الميت خير (٢) العتق،
والأجر فيه ، ولا ينقص حظ الحيّ، والعتق ليس كغيره؛ لأن رسول اللَّه عَلى قال:
((الولاءُ لمنْ أعتقَ)) (٣) والحي هو المعتق؛ فلا أُمْر من الميت.
(١) رواه أبو داود في الوصايا (٢٨٨٣) باب ((ما جاء في وصية الحربي يسلم)) (١١٨:٣)،
وموقعه في الكبرى ( ٦ : ٢٧٩).
(٢) في ( ص ) : جزاء.
(٣) وهو في حديث بريرة المشهور عن عائشة وهو مخرج في الصحيحين .

١٠ - الوصية للقرابة (*)
١٢٨٧٣ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : وإذا أوصى فقال : ثلث مالي لقرابتي ، فالقرابة من قِبَل الأب والأم في
الوصية سواء ، وكان أقرب قرابته ، وأبعدهم فيها سواء ، وإذا كان من قبيلة من
قريش صُيِّر إلى المعروف من قول العامة ؛ ذوي قرابتي ، وبسط الكلام في شرح
ذلك (١).
١٢٨٧٤ - واحتجّ أصحابنا في دخول بني الأعمام في الأقربين بحديث أبي طلحة
حيث جَعَلَ أُرْضَهُ للَّه عزّ وجلّ، فقال رسول اللَّه عَّ: ((اجعلها في قرابتك))،
فقسمها بين حسان بن ثابت ، وأُبَيّ بن كعب، وكانا من بني أعمامه (٢).
١٢٨٧٥ - ولما نزل قوله: ﴿وَأُنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤)،
قال النبي ◌ّ: ((يا معشر قريش، اشتَرُوا أَنْفُسَكُم من اللّه، إنِّي لا أُغْنِي عنكم
من اللَّه شيئا ، يا بني عبد مناف، لا أُغْني عنكم من اللَّه شيئا)) (٣).
(*) المسألة : ٨٦٥ - يقصد بالقرابة عند الحنفية = القرابة الحقيقية ، وهي كل صلة سببها
الولادة، وتشمل فروع الميت وأصوله وفروع أصوله، من أولاد، وأبناءهم ذكورا وإناثا ، والآباء
وآباءهم والأمهات ، والأخوة والأخوات ، والأعمام وأبنا مهم الذكور فقط .
(١) قاله في الأم ( ٤: ١١١).
(٢) تقدم تخريجه وانظر فهرس أطراف الاحاديث الملحق بنهاية الكتاب .
(٣) تقدم تخريجه وانظر فهرس أطراف الأحاديث الملحق بنهاية الكتاب.
٢٠٠