Indexed OCR Text
Pages 61-80
١٤ - الرُّطَبُ بالتّمْرِ () ١١١٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ، أنَّ زيدًا أبا عياش أخبره : أنَّه سأل سعد ابن أبي وقاص عن البَيْضَاء بالسُّلْتِ (١)، فقال له سعد: أيتهما أفضل ؟ فقال: البيضاء، فنهى (٢) عن ذلك، وقال: سمعت رسول الله عَّد. يُسْأَلُ عن شراء التَّمْرِ بالرُّطْبِ، فقال رسول اللّهِ تَّى: ((أَيَنْقُصُ الرُّطْبُ إِذَا يَبِسَ؟)) قالوا : نعم ، فنهى عن ذلك (٣). (*) المسألة : - ٧٣٥ - لم يجوز الجمهور بيع الرطب بالتمر بحال من الأحوال ، إلا أبو حنيفة فإنه قال : يجوز ذلك لأنه لا يخلو: إما أن يكون من جنسه فيجوز لقوله عليه السلام: ((التمر بالتمر مثلا بمثل))، أو من غير جنسه، فيجوز لقوله عليه السلام: ((فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم)) ، وبقول أبى حنيفة قال المزنى من أصحاب الشافعي، وأحمد في رواية ، وهو مذهب مالك أيضا ، خالف صاحبا أبى حنيفة فقالا بقول الجمهور. (١) (البيضاء): الشعير، و (السُّلْت): حب بين الحنطة والشعير، ولا قشر له كقشر الشعير وهو كالحنطة في ملاسته ، وكالشعير في طبعه وبرودته ، لا يكون في الغور والحجاز . (٢) في السنن: ((فنهاه)). (٣) رواه مالك في كتاب البيوع رقم (٢٢)، باب ((ما يكره من بيع التمر)) (٢: ٦٢٤)، والشافعي في ((الرسالة)) فقرة (٩.٧)، وأبو داود في البيوع (٣٣٥٩)، باب ((في التمر بالتمر)) (٣: ٢٥١)، والترمذي في البيوع (١٢٢٥)، باب ((ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة)» ( ٣: ٥٢٧)، والنسائي في البيوع (٧: ٢٦٨ - ٢٦٩)، باب «اشتراء التمر بالرطب))، وابن ماجه في التجارات ( ٢٢٦٤)، باب ((بيع الرطب بالتمر)) (٢: ٧٦١)، والحاكم في «المستدرك)) (٢: ٣٨ - ٣٩) في البيوع، باب ((النهى عن بيع الرطب بالتمر))، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٢٩٤ - ٢٩٥)، وقال الترمذي: حسن صحيح ، وقد علق الشيخ أحمد شاكر في ((الرسالة)) ص ( ٣٣٣ ) ، وكتب كلاما مهما على هذا الحديث ، كما أنه ردّ على ابن حزم . لما قال عن زيد أبىٍ عياش أنه مجهول ، فرد عليه في الإحسان ( ٧ : ١٥٣) ، وبين الخطابي في («معالم السنن)) (٣: ٧٨) أن الإمام مالك لا يروى عن رجل متروك الحديث بوجه ، وهذا من شأن مالك وعادته معلوم . ٦١ ٦٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٨ - ١١١٢١ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد في هذا الحديث : رأي سعد نفسه أنه كره البيضاء بالسلت ، فإن كان كرهها نسيئة ، فذلك موافق لحديث رسول الله * وبه نأخذ، ولعله إن شاء اللَّه كرهها لذلك، فإن كان كرهها متفاضلة فإن رسول اللّه ﴾ قد أجاز البُرَّ بالشعير متفاضلاً، وليس في قول أحد مع النبي ◌ّ حجّة . ١١١٢٢ - قال: وفي حديثه عن رسول اللّه ﴾ دلائلٌ منها: أنه سأل أهل العلم بالرطب عن نقصانه ، فينبغي للإمام إذا حضره أهلُ العلم بما يَرِدُ عليه أن يسألهم عنه، ومنها : أنَّه ◌َ﴾ نظر في تنقيص (١) الرطب فلما كان ينقصُ لم يُجِزْ بيعَه بالتمر ، وقد حَرَّم أن يكون التمر بالتمر إلا مِثْلاً بمثلٍ . ١١١٢٣ - وكذلك دلت أن لا يجوز رطبٌ برطب، لأنَّ الصفقة وقعت، ولا نعرف كيف يكونان في المتعقب ، وبسط الكلام في شرح ذلك . ١١١٢٤- وقرأتُ في كتاب أبي سليمان الخطابي (٢) رحمه اللّه فيما حكى عن بعضهم أنه قال : البيضاء هو الرّطْب من السُّنْتِ، والأول أُعْرَفُ، إلا أن هذا القول أُلْيَق بمعنى الحديث ، وعليه يدل موضع التشبيه من الرطب بالتمر . ١١١٢٥ - وقرأت في كتاب الغربيين في ((السُّلْتِ)) قال: هو حبُ بين الحتْطة والشعير (٣). ١١١٢٦ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عبد الله بن يزيد ، عن أبي عياش الزرقي : عن سعد أنه سُئِلَ عن رجلين تبايعا بالسُّلْتِ والشعير ، فقال سعدٌ : تَبَايَعَ رجلان على عَهْدِ رسول اللَّه عَّ بتمرٍ ورطبٍ، فقال رسول اللَّه لَّى: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟))، قالوا: نعم، فنهى عنه (٤). (٢) قاله الخطابى في ((غريب الحديث)) (٢٢٥:٢). (١) في (ح): ((متعقب)). (٣) زاد في (ص): ((لا قشر له)). (٤) رواه في السنن الكبرى (٥: ٢٩٤). ٠ ١٣ - كتاب البيوع / ١٤ - باب الرطب بالتمر - ٦٣ ١١١٢٧ - وكذلك قاله الحميدي عن سفيان بسلت وشعيرٍ . ١١١٢٨ - قال أحمد (١): ورواه يحيى ابن أبي كثير عن عبد الله بن يزيد بإسناده، قال: نهى رسول اللّه عَلّى عن بَيْعِ الرُّطْبِ بالتمر نسيئة. ١١١٢٩ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال : حدثنا أبو الحسن الدارقطني الحافظ ، قال : خالفه مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد رووه عن عبد الله بن يزيد ، ولم يقولوا فيه نسيئة ، واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدلّ على ضبطهم للحديث ، وفيهم إمام حافظ ، وهو مالك بن أنس (٢) . ١١١٣٠ - قال أحمد: ورواه عمران بن أبي أنس ، عن أبي عياش نحو رواية مالك وليس فيه هذه الزيادة . ١١١٣١ - وقد رواه بعض من نَصَرَ (٣) قول من قال بخلافه عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير بن عبد اللَّه ، عن عمران: أن مولی لبني مخزوم حدّثه : أنه سأل سعدا عن الرَّجُلِ يُسْلِفُ الرَّجُلِ الرطب بالتمر إلى أجل؟ فقال سعدٌ: نهانا رسول اللَّه ◌َد عن هذا. ١١١٣٢- وهذا يخالف رواية الجماعة في غير موضع . فإن كان محفوظا فهو إذا حديث آخر . ١١١٣٣ - وقد رواه مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، وساقه بتمامه ، وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرنا مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ ، عن أبيه ، عن عمران ابن أبي أنس ، قال : سمعت أبا عياش يقول : (١) في السنن الكبرى ( ٥: ٢٩٤). (٢) قاله في السنن الكبرى (٥ : ٢٩٤). (٣) في ( ص): ((يظن)). ٦٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج٨ . سألت سعد ابن أبي وقّاص عن اشتراء السّلْت بالتَّمْر - أو قال: بالبُرِّ - فقال سعد : أبينهما فضل ؟ قالوا : نعم ، قال : لا يصلح ، وقال سعد : سئل رسول الله # عن اشتراء الرُّطْب بالتَّمْرِ، فقال رسول اللّه عليه: أبينهما فضل؟ قالوا: نعم، الرُّطْبُ يَنْقُصُ، فقال رسول اللَّهِ عَلـ: ((فَلا يَصْلُحُ))(١). ١١١٣٤ - قال أحمد : فالخبر يصرح بأن المنع إنما كان لنقصان الرطب في المتعقب وحصول الفضل بينهما بذلك . وهذا المعنى يمنع من أن يكون النهي لأجل النسيئة ؛ فلذلك لم تقبل هذه الزيادة ممن خالف الجماعة بروايتها في هذا الحديث . ١١١٣٥ - وقد روينا في الحديث الثابت عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول اللّه لَّى قال: ((لا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حتى يَبْدُو صَلاحُهُ، ولا تُبَايِعُوا الثِّمَرَ بالتّمْرِ)) (٢). ١١١٣٦ - وفي الحديث الثابت ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ، عن رسول اللَّهِ ﴾ قال: ((لا تَبِيعُوا التمر بالتِّمْرِ ». ١١١٣٧ - وفي رواية إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي ﴾: ((لا تبايعوا الثَّمَرَة بالتّمَرِ؛ ثَمَرَ النَّخلِ بِثَمَرِ النخل» (٣). ١١١٣٨ - هكذا روي مقيّدا . K (١) رواه في السنن الكبرى (٥: ٢٩٥). (٢) رواه مسلم في البيوع (١٥٣٨) باب ((النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها)) (٣: ١١٦٨) (ط. عبد الباقي)، والنسائي في البيوع (٦: ٢٦٣) باب ((بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه))، وابن ماجه في التجارات (٢٢١٥) باب ((النهى عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)) (٢ : ٧٤٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥ : ٢٩٩). (٣) الرواية الأولى أخرجها البخاري في البيوع (٢١٨٣) باب ((بيع المزابنة)) الفتح (٤: ٢٨٣)، ومسلم في البيوع (١٥٣٩) باب ((تحريم بيع الرطب بالتمر)) (٣: ١١٦٨) ط. عبد الباقى أما الثانية فرواها البيهقي في السنن الكبرى (٥ : ٢٩٦). ,٠ ١٥ - باب بيعُ اللَّحْمِ بالحيوانِ (*) ١١١٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله ﴾ نهى عن بَيْعِ اللّحْمِ بِالْخَيَوانِ (١). ١١١٤٠- وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن القاسم بن أبي بزّة ، قال : قدمت المدينة فوجدت جزورا قد جزرت فَجُزْنَتْ أجزاء (٢) ، كل جزء منها بعَنَاقِ ، فأردت أن أبتاع منها جزءا (*) المسألة : - ٧٣٦ - قال الجمهور : لا يجوز بيع حيوان يؤكل بلحم من جنسه ، فلا يجوز بيع شاة مذبوحة بشاة حيّة يقصد منها الأكل . لما روى سعيد بن المسيّب ( وهو الحديث التالي في أول هذا الباب ) ، ولأن اللحم نوع فيه الريا، بيع بأصله الذى فيه منه، فلم يجز للجهل بحقيقة المفاضلة . وقال أبو حنفية وأبو يوسف : يجوز بيع حيوان يؤكل بلحم من جنسه ، لأنه بيع ما هو موزون بما ليس بموزون ، وهو جائز كيفما كان بشرط التعيين . وانظر في هذه المسألة: المهذب (١: ٢٧٢)، مغني المحتاج (٢: ٢٩)، بداية المجتهد (٢ : ١٣٦)، حاشية الدسوقى (٣: ٥٤)، المغني (٤: ٣٢)، أعلام الموقعين (٢: ١٤٥)، فتح القدير (٢٩٠:٥)، الدر المختار (٤: ١٩٢)، بدائع الصنائع (٥: ١٨٩)، الفقه على المذاهب الأربعة ( ٢: ٢٥٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (٤ : ٦٩٧). (١) أخرجه مالك في البيوع رقم (٦٤)، باب ((بيع الحيوان باللحم)) (٢: ٦٥٥)، ثم أعاده من طريق أبي الزناد ، عن سعيد بن المسيب رقم ( ٦٦)، وقال ابن عبد البر : لا أعلمه يتصل من وجه ثابت، ورواه أبو داود في المراسيل، باب ((ما جاء في التجارة))، وقد أكد الشافعي هذا المرسل بمرسل آخر عن القاسم بن أبي بزة، عن رجل من أهل المدينة أن رسول الله - نهى أن يباع حي بميت ، وموضعه في سنن البيهتي الكبرى (٥: ٢٩٦). (٢) في السنن: ((أربعة أجزاء)). ٦٥ ٦٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٨ فقال لي رجل من أهل المدينة: إن رسول اللَّه ◌َّ نهى أن يُبَاعِ حيِّ بميّتٍ ، قال فسألتُ عن ذلك الرجل ، فأُخْبِرْت عنه خيرا (١) . ١١١٤١ - ورواه الشافعي في القديم ، عن سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، بمعناه فهذا مرسل قد انضمّ إلى مرسل ابن المسيب فوكّده . ١١١٤٢ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن أبي يحيى، عن صالح مولى التَّوْأمَةِ ، عن ابن عباس ، عن أبي بكر الصديق ، أنَّه كره بيع اللحم بالحيوان (٢). ١١١٤٣ - ورواه في القديم عن رجل عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس ، أن جَزُورًا نُحِرَتْ على عهد أبي بكر فجاء رجلٌ بِعَنَاقٍ ، فقال: أعْطُونِي جزءا بهذه العَنَاقِ ، فقال أبو بكر الصديق : لا يصلح هذا . ١١١٤٤ - قال الشافعي في القديم : وأخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبي بكر ابن عبد الرحمن ، أنهم كانوا يُحرِّمون بيع اللحم الموضوع بالحيوان عاجلاً وآجلاً ، يُعَظّمون ذلك ولا يُرَخّصون فيه . ١١١٤٥ - فوكد الشافعي حديثه بما روي عن أبي بكر ، ثم عن فقهاء أهل المدينة من التابعين ، ثم قال في القديم، ولو لم يُرْوَ في هذا عن النبي # شيء، كان قول أبي بكر الصديق فيه مما ليس لنا خلافه ؛ لأنا لا نعلم أحدا من أصحاب رسول اللّه ﴾ قال بخلافه، وإرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن. (١) رواه البيهقي في السن الكبرى (٥ : ٢٩٧). (٢) رواه الشافعي في مسنده (٢: ١٤٥)، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٢٩٧)، وكذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه في البيوع (١٤١٦٥) باب ((بيع الحي بالميت)) (٨: ٢٧) بمتن الحديث بعده . ١٣ - كتاب البيوع / ١٥ - باب بيع اللحم بالحيوان - ٦٧ ١١١٤٦ - قال أحمد: وروينا عن الحسن، عن سَمُرَةَ بن جُنْدَب، أنَّ النَّبِيّ ◌ِ﴾ نَهى أنْ تُباعَ الشَّاءُ باللحم (١). (١) رواه في الكبرى (٥: ١٩٦) وقال: هذا إسناد صحيح، ومن أثبت سماع الحسن البصري من سمرة بن جندب عده موصولا ، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب والقاسم ابن أبي بزة وقول أبى بكر الصديق . ١٦ - باب ((ثمرُ الحائطِ يباعُ أصلُه)) (4) ١١١٤٧ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سُفيان ، عن الزُّهْري ، عن سالم : عن أبيه، أن رسول اللَّه تَّه قال: ((مَنْ بَاعَ نخلاً بعدَ أنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرُهَا للبَائِعِ إلا أنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)) . رواه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره عن سفيان (١) . ١١١٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع : (*) المسألة : - ٧٣٧ - اختلف العلماء في حكم بيع النخل بعد التأبير ( والتأبير هو أن يشق طلع النخلة ليدر فيه شىء من طلع ذكر النخل ) ، هل تدخل فيها الثمرة عند إطلاق بيع النخلة من غير تعرض للثمرة بنفي ولا إثبات ؟ فقال مالك والشافعي والليث والأكثرون : إن باع النخلة بعد التأبير فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المشترى ، بأن يقول : اشتريت النخلة بثمرتها هذه ، وإن باعها قبل التأبير فثمرتها للمشترى ، فإن شرطها البائع لنفسه جاز عند الشافعية الأكثرين ، وقال مالك : لا يجوز شرطها للبائع . وقال أبو حنيفة : هى للبائع قبل التأبير وبعده على الإطلاق . (١) رواه مسلم في كتاب البيوع رقم (٣٨٣١) من طبعتنا ص (٥: ٢٠٠)، باب ((من باع نخلا عليه ثمر))، ويرقم (٨٠)، ص ( ٣ : ١١٧٣) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في البيوع (٣٤٣٣)، باب ((في العيد يباع وله مال)) (٣: ٢٦٨)، والنسائي في البيوع ( ٧: ٢٩٧)، باب ((العبد يباع ويستثنى المشترى ماله))، وابن ماجه في التجارات (٢٢١١)، باب ((ما جاء في من باع تخلا مؤيرا أو عبداً له مال)) (٢: ٧٤٥)، والشافعي في ((الأم)) (٣: ٤١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٢٩٧). ٦٨ ١٣ - كتاب البيوع / ١٦ - باب تمر الحائط يباع أصله - ٦٩ عن ابن عمر أن رسول اللَّه ◌َ﴾ قال: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبَّرَتْ فثمرتُهَا للبَائعِ إلا أنْ يشْتَرِطُهُ المُبْتَاعُ » . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك (١) . ١١١٤٩ - قال الشافعي (٢) في رواية أبي سعيد: وهذا الحديث ثابت عندنا عن رسول اللّه عليه، وبه نأخذ وفيه دلالة على أن الحائط إذا بيع ولم يؤيّر نخله فثمره للمشتري ؛ لأن رسول اللَّه * إذا حدّ فقال: إذا أَبِّر قثمره للبائع ، فقد أخبر أن حكمه إذا لم يؤيّر غير حكمه إذا أُبِّر، ولا يكون ما فيه إلا للبائع أو للمشتري . ٠ ١١١٥ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، أن عطاء أخبره أن رجلا باع على عهد رسول اللَّه ◌َ﴾ حائطا مثمرا ولم يَشْتَرِط المبتاع الثمر ولم يستثن البائع الثمر ولم يذكراه ، فلما ثبت البيع اختلفا في الثمر ، واحتكما فيه إلى النبي ◌ّ فقضى بالثمر للذي لَقْحَ النخل للبائع (٣). ١١١٥١ - وبإسناده قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، أنه كان يقول في العبد له المال ، وفي المال المُثْمِرِ: يباعان ولا يذكران ماله ولا ثمره، فقال: هو للبَائِعِ (٤). (١) رواه مالك في البيوع حديث (٩)، باب ((ما جاء في ثمر المال يباع أصله)) ص (٢: ٦١٧)، والبخاري في البيوع (٢٢.٤)، باب (من باع نخلا قد أبرت)). فتح الباري (٤: ٤.١). وفي الشروط (٢٧١٦)، باب ((إذا باع نخلا قد أبرت)). فتح الباري (٤: ٣١٣)، ومسلم في البيوع رقم (٣٨٢٦) من طبعتنا ص (٥: ١٩٨)، باب ((من باع نخلا عليها ثمر))، وبرقم ( ٧٧ - (١٥٤٣))) من طبعة عبد الباقي، ص (٣: ١١٧٢)، وأبو داود في البيوع (٣٤٣٤)، باب ((في العيد يباع وله مال)» (٣: ٢٦٨)، والنسائي في الشروط من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف)) (٣: ٢.٩)، وابن ماجه في التجارات (٢٢١٠)، باب ((ما جاء فيمن باع نخلا مؤبرا أو عبدا له مال)» (٢ : ٧٤٥). (٣) في (ص): ((يعنى البائع)). والحديث رواه الشافعي في الأم (٣: ٤٢). (٤) رواه الشافعي في الأم (٣ : ٤٢). (٢) في الأم ( ٣ : ٤). ٧٠ - معرفةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج٨ ١١١٥٢ - وبإسناده عن ابن جريج أنه قال لعطاء : أرأيت لو أن إنسانا باع رقبة حائط مثمر ، لم يذكر الثمر عند البيع ، لا البائع ولا المبتاع ؟ أو عبدا له مال كذلك، فلما ثبت البيع قال المبتاع : إني أردت الثمر ، قال : لا يُصَدَّقُ ، والبيع جائزٌ (١) . ١١١٥٣ - قال الشافعي: وبهذا كله نَأَخُذُ في الثَّمَرَةِ، والعَبْدِ . ٠٠ حے : (١) رواه الشافعي في الأم ( ٣ : ٤٢). ٩٠٠ ١٧ - بيع البقول جزَّة واحدة (*) ١١١٥٤ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أنه قال في القصب: لا يباع إلا جَزَّةً واحدة (١)، أو قال: صَرْمَةٌ (٢). ١١١٥٥ - قال الشافعيُّ: وبهذا نقول، ويأخذ صاحبه في جُزَازِهِ عند ابْتِيَاعِهِ. قال أحمد: وفي الحديث الثابت عن أنس أن النبي ◌ّي نهى عن المُخَاضَرَة (٣). ١١١٥٦ - قال أبو عبيد: المُخَاضَرةُ أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بَعْدُ ، قال: ويدخل في المخَاضَرَةِ أيضا بيع الرِّطَاب والبقول وأشباهها ، ولهذا كَرِهَ مَنْ كَرِهَ بَيْعَ الرِّطَابِ أكثر من جَزَّةٍ واحدةٍ . هذا فيما أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلْمي ، قال : أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد (٤) . (*) المسألة - ٧٣٨ - وهو ما يسمى بيع المخاضرة وهو بيع الثمار قبل أن تطعم ، وبيع الزرع قبل أن يشتد ، وبيع الزرع الأخضر مما يحصد بطنا بعد بطن ، وقد أجازه الحنفية مطلقا وعند مالك يجوز إذا بدا صلاحه وللمشتري ما يتجدد منه بعد ذلك حتى ينقطع ، ويغتفر الغرر في ذلك للحاجة ، وشبهه بجواز شراء خدمة العبد مع أنها تتجدد وتختلق ، وبشراء المرضعة مع أن لبنها يتجدد ولا يدري كم يشرب منه الطفل ، وعند الشافعية: يصح بعد بدو الصلاح مطلقا ، وقبله يصح بشرط القطع ، ولا يصح بيع الحب في سنبله کالجوز واللوز وما إلى ذلك . (١) في الأم : إلا جزة أو قال : صرمة . (٢) رواه في الأم ( ٣ : ٦٧ ). (٣) رواه البخاري في البيوع (٢٢.٧) باب ((بيع المخاضرة)» الفتح (٤ : ٤.٤). ، (٤) رواه البيهقي في الكبرى (٥ : ٢٩٩). ٧١ ١٨ - باب الوقت الذي يحلّ فيه بيع الثمار (*) ١١١٥٧ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عبينة ، عن الزهري ، عن سالم : عن أبيه : أنَّ رسول اللَّه عَِّ نهى عن بيع الثمرِ حتَّى يبدو صلاحُه. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن سفيان (١). ١١١٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع : عن ابن عمر، أن رسول اللّه عَّ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، نَهَى البائِعِ والْمُشْتَرِي . (*) المسألة : - ٧٣٩ - قال المالكية والشافعية والحنابلة إن بدا صلاح الثمر جاز بيعه مطلقا ، أو بشرط القطع أو بشرط الترك على الشجر ، أما قبل بدو الصلاح فإن كان البيع بشرط الترك أو البقاء فلا يصح إجماعا؛ لأن النبي نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع. وقال الحنفية : لا خلاف في عدم جواز بيع الثمار قبل أن تظهر ، ولا في في عدم جوازه بعد الظهور قبل بدو الصلاح بشرط الترك ، ولا في جوازه قبل بدو الصلاح بشرط القطع فيما ينتفع به ، ولا في الجواز بعد بدو الصلاح ، والخلاف إنما هو في بيعها قبل بدو الصلاح وقد رجح ابن عابدين في رسالته ((نشر العرف)» ص (٣٨): جواز بيع الثمار مطلقا قبل بدو الصلاح أو بعده إذا جرى العرف بترك ذلك ؛ لأن الشرط الفاسد إذا جرى به العرف صار صحيحا ويصح العقد معه استحسانا . وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج. (٣: ٨٦)، بداية المجتهد (٢: ١٤٨)، المغني (٤ :٨٠) غاية المنتهى (٢: ٦٩)، فتح القدير (٥: ١٠٢)، الفقه على المذاهب الأربعة (٢: ٢٩٤)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٤: ٤٨٨ - ٤٩٠). (١) رواه مسلم في البيوع (١٥٣٤) باب ((النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها)) (٣: ١١٦٧) (ط. عبد الباقي)، والنسائي في البيوع (٧: ٢٦٢) باب ((بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ))، والبيهقي في الكبرى (٥ : ٢٩٩). ٧٢ ١٣ - كتاب البيوع / ١٨ - باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار - ٧٣ أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (١). ١١١٥٩ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه عَ﴾ ( ح ). ١١١٦٠ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال: أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن عبد الله بن دينار : أنه سمع ابن عمر يقول: نهى رسول اللَّه عَّ عن بيع الثَّمرة حتى يَبْدُو صلاحُها . أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن عبد اللّه بن دينار (٢). ١١١٦١ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العَاهَةُ. قال عثمان: فقلت لعبد الله: متى ذلك؟ قال: طلوعَ القُّرَيًّا (٣). ٠ ١١١٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن حُميد الطويل ، (١) البخاري في البيوع (٢١٩٤) باب ((بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)) الفتح (٤: ٣٩٤)، ومسلم في البيوع (١٥٣٤) باب ((النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها)) (٣: ١١٦٥) من طبعة عبد الباقي . (٢) في البيوع (١٥٣٤) باب ((النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها)) (٣: ١١٦٦). (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٣٠٠). ٧٤ - مَعْرِفَةُ السُّنن والآثارِ / ج ٨ عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه عَّ نهى عن بيع الثمار حتى تزهى ، فقيل يا رسول الله: وما تَزْهَى؟ قال: ((حَتَّى تَحْمَرَّ))، وقال رسول اللَّه ◌َّ: ((أرأيت إذا منَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فَبِمَ يأخذُ أحدُكم مالَ أخيهِ؟)). أخرجاه في الصحيح من حديث مالك كما أشرنا إليه في (( كتاب السنن)) ، ورواه جماعة عن مالك كما رواه الشافعي (١) . ١١١٦٣ - ورواه إسماعيل بن جعفر عن حميد، فلم يسند آخره ، وكذلك سفيان رواه عن حميد فجعله من قول أنس بن مالك ، وأسنده محمد بن عباد عن الدراوردي عن حميد كما أسنده مالك والله أعلم . ١١١٦٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقفي ، عن حميد ، عن أنس أن النبي ◌ّ نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو ، قيل: وما تزهو؟ قال: ((تَحْمَرُّ)). ١١١٦٥ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : حدثنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر إن شاء اللّه، أن رسول اللَّه عَّ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ، قال ابن جريج : فقلت أخَصّ جابرٌ النحل أو التمر ؟ قال : بل النخل ، ولا نرى كلَّ ثمرة إلا مثلُه . أخرجاه في الصحيح من حديث ابن جريج (٢) . (١) البخاري في البيوع (٢١٩٨) باب ((إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)) الفتح (٤ : ٣٩٨)، ومسلم في المساقاة (١٥٥٥) باب ((وضع الجوائح)) ( ٣: ١١٩٠)، ط. عبد الباقي والنسائي في البيوع (٧: ٢٦٤) باب ((شراء الثمار قبل أن يبدو صلاحها))، والشافعي في مسنده ( ٢ : ١٤٨) . (٢) رواه البخاري في البيوع (٢١٨٩) باب ((بيع الثمر على رؤوس النخل)) الفتح (٤: ٣٨٧)، ومسلم في البيوع (١٥٣٦) باب ((النهي عن المحاقلة والمزابنة)) (٣: ١١٧٤). ١٣ - کتاب البيوع / ١٨ - باب الوقت الذي يحل فیه بيع الثمار - ٧٥ ١١١٦٦ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن أبي الرجال، عن عمرة، أن رسول اللّه ◌َّ نهى عن بيع الثَّمَارِ حتَّى يَنْجُو من العَاهَةِ (١). ١١١٦٧ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، قال : سمعت ابن عمر يقول: لا يُبَاعُ الثمرُ حتَّى يبدو صلاحه (٢). ١١١٦٨ - وسمعنا (٣) ابن عباس يقول: لا يباع الثمر حتى يُطْعَم (٤). ١١١٦٩ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس : أنه كان يبيع الثمر من غلامه قبل أن يُطْعَم ، وكان لا يرى بينه وبين غُلامه ربًا (٥) . ١١١٧٠ - وبإسنادهم (٦) قال الشافعي ، قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن حميد ابن قيس ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر: أن رسول اللَّه عَّه نهى عن بيع السُّنِينَ. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن عيينة (٧) . (١) رواه الشافعي في مسنده (٢ : ١٤٩)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٣.٥). (٢) رواه الشافعي في مسنده (٢ : ١٤٩)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٣.٢)، وكذا رواه عبد الرزاق في المصنف (١٤٣١٨) باب ((بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها)) (٨: ٦٣). (٣) في (ص): ((وسمعت)). (٤) رواه الشافعي في مسنده (١٥٠:٢)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٣.٢)، كذا رواه عبد الرزاق في المصنف (١٤٣١٨) باب ((بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها)» (٨: ٦٣). (٥) رواه الشافعي في مسنده (٢: ١٤٩)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٣.٢). (٦) في (ص): ((وبإسناده)). (٧) في البيوع (١٥٤٣) باب ((كراء الأرض)) (٣: ١١٧٨). وكذلك رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ، والشافعي في الأم ( ٣ : ٤٧)، والبيهقي في الكبرى (٥: ٣.٢). ٧٦ - مَعْرِفُ السُّنُنِ والآثارِ / ج٨ ١١١٧١ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌ّ مثله (١). ١١١٧٢ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وبهذا كله نقول . ١١١٧٣ - قال: وفي سنن رسول اللّه 24 دلائل؛ منها: أنَّ بُدُوَّ صلاح الثمر الذي أُحِلِّ بيعه أن يحْمَرّ أو يصفرّ ، ودلالة إذ قال : إذا منع اللَّه الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال أخيه ؟ أنه إنما نهى عن بيع الثمرة التي تترك حتى تبلغ غاية إبّانها ، لا أنه نهى عما يقطع منها ، وذلك أن ما يقطع منها لا آفة تأتي عليه تمنعه إنما تمنعه(٢) ما بترك مدة تكون فيها الآفة والبلح وكل ما دون البُسْر يحل بيعه ليقطع مكانه ، لأنه خارج عما نهى عنه رسول اللَّه ◌َّه من البيوع، داخلٌ فيما أحلّ اللّه من البيع (٣) . ١١١٧٤ - قال أحمد : وقد حمل بعض من يدعي تسوية الأخبار على مذهبه هذه الأخبار على بيع الثمار قبل أن تكون ، واستدلّ عليه بما روينا من نهيه عن بيع السنين ، وما ورد في معناه ، وقد عرفنا بتلك الأخبار نهيه عن بيع الثمار قبل أن تكون ، وعرفنا بهذه الأخبار نهيه عن بيعها مطلقا إذا كانت مما لم يبد فيها الصلاح ؛ ألا تراه علّق المنع بعلة توجد بعد أن تكوَّن الثمار بُدَّةٍ ؟، فقال: ((حتى تَزْهُو))، وقال في رواية جابر: حتى تُشَقِّحَ، قيل: وما تُشَفِّحَ؟ قال: ((تحمارُ ، أو تصفارُ، ويؤكل منها))، وقال في رواية أخرى عن جابر: ((حتى تطيب))، وفي ذلك دلالة على أن حكم الثمار بعد بدوّ الصلاح فيها في البيع خلاف حكمها قبل أن يبدو الصلاح فيها ؛ فيجوز بيعها بعد بدو الصلاح فيها مطلقا ، ولا يجوز قبله إلا بشرط القطع ، والله أعلم . (١) رواه النسائي في البيوع (٧ : ٢٩٤) باب ((بيع السنين)). (٢) في الأم ( ٣ : ٤٨) : منع. (٣) قاله في الأم ( ٣ : ٤٨). ١٩ - بدوُّ الصلاح في بعضها (*) ١١١٧٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد، عن ابن جريج ، أن عطاء قال : لا يُبَاعُ حتى يُؤكل من الرُّطْبِ قليلٌ أو كثيرٌ . قال ابن جريج : فقلتُ له : أرأيت إن كان مع الرُّطْب بلحٌ كثير؟ قال: نعم ، سَمِعْنا إذا أكلَ منه (١). ١١١٧٦ - وبإسناده قال: أخبرنا سعيد، عن ابن جريج ، أنَّه قال لعطاء: الحائط يكون فيه النخلة فتَزْهَي ، فيُؤْكلُ منها قبل الحائطِ ، والحائط بلح ، قال : أحسبه (٢) إذا أكل منه فليبع . ١١١٧٧ - قال الشافعي: والسُّنة يُكْتَفَى بها من كل ما ذكر معها غيرها (٣)، ثم بسط الكلام في بيان ذلك من السُّنة . (*) المسألة : - ٧٤٠ - إنّ ظهور الصلاح يعرف بأمور تختلف بإختلاف الثمر . ( أحدهما ) : اللون : وهو علامة لظهور صلاح بعض الثمار كالبلح والعناب ، فمتى تلونا فقد بدا صلاحهما . ( ثانيهما ) : الطعم كحلاوة القصب ، وحموضة الرمان . (ثالثها): النضج واللين كالبطيخ والتين . ( رابعها ): القوة والاشتداد كالقمح والشعير . ( خامسها ) : الطول والامتلاء كالفاصولياء واللوبياء. (سادسها ) : كبر الحجم كالقثاء والقرع . ( سابعها ) : انشقاق الغلاف كالقطن والجوز . ( ثامنها ) : تفتح الأكمام كالورد والياسمين. (١) رواه الشافعي في الأم ( ٣: ٤٨). (٣) رواه الشافعي في الأم ( ٣: ٤٨). (٢) في الأم ( ٣ : ٤٨): حسبه. ٧٧ ٢٠ - الحكم في سائر الثمار غير النخل وفیما تنبته الأرض (*) ١١١٧٨ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، أنه قال لعطاء : فكل ثمرة كذلك لا تباع حتى يؤكل منها ؟ قال : نعم ، قال ابن جريج ، فقلت له : من عنب أو رُمَّانٍ أو فرسك (١) ؟ قال: نعم . قال ابن جريج: فقلت له : أرأيت إذا كان الشيء من ذلك يخلص ويتحول قبل أن يؤكل منه ، أيُبْتَاعُ قبل أن يؤكل منه ، قال : لا ، ولا شيء حتى يؤكل منه (٢). ١١١٧٩ - قال الشافعي : فكل ثمرة من أصل فهي مثله لا تخالفه . ١١١٨٠ - وبإسناده قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، أنه قال لعطاء : فما يؤكل منه الحنّاء والكرسُفِ والقُضْبِ ؟ قال : نعم : لا يباع حتى يبدو صلاحه (٣). ١١١٨١ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج، أنه قال لعطاء : القَضْبُ يُبَاعُ منه؟ قال: لا، إلا كل صَرْمَةٌ عند صلاحها ، فإنه لا يُدْرَى لعله تصيبه في الصَّرْمَةِ الأخرى عاهةٌ (٤). ١١١٨٢ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج : أن إنسانا سأل عطاء فقال: الكُرْسُفْ يُجْنِى في السنة مَرَّتَيْنِ ؟ فقال: لا إلا عند كل إجْتَاءَةٍ (٥). (*) المسألة : - ٧٤٠ - انظر المسألتين المتقدمتين . (١) (الفرسك ) : ضرب من الخوخ . (٢) رواه الشافعي في الأم ( ٣ : ٤٨). (٤) رواه الشافعي في الأم ( ٣ : ٤٨). (٣) رواه الشافعي في الأم ( ٣ : ٤٨). (٥) رواه الشافعي في الأم ( ٣ : ٤٨). ٧٨ ١٣ - كتاب البيوع / ٢٠ - الحكم في سائر الثمار غير النخل وفيما تنبته الأرض - ٧٩ ١١١٨٣ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج، أن زيادا أخبره عن ابن طاووس ، عن أبيه : أنه كان يقول في الكرسف : يبيعه فَلْقَةٌ واحدةٌ، ثال : يقول : فلقةً واحدةً إجْنَاءةً واحدة إذا فتّح . ١١١٨٤ - قال ابن جريج : وقال زياد : والذي قلنا عليه إذا فتّح الجَوْزُ بيع ، ولم يُبَعْ ما سواه، قال: تلك إجناءة واحدة إذا فتّح (١) . ١١١٨٥ - قال الشافعي (٢): وما قال عطاء وطاووس في هذا كما قالا إن شاء الله، وهو معنى السُّنة والله أعلم . ١١١٨٦ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، أن عطاء قال: إن كل شيء تنبته الأرض مما يؤكل من خِرِيزٍ أُوْ قِفًا، أو بَقْلٍ لا يباع حتى يؤكل منه كهيئة النخل ، قال سعيد : إنما يباع البقل صرمة صرمة (٣) . ١١١٨٧ - قال الشافعي : وإن حلّ بيع ثمرة من هذا الثمر نخل أو عنب أو قفًّاء أو خِرْيز أو غيره ، لا يحل أن تباع ثمرتها التي تأتي بعدها بحالٍ . ١١١٨٨ - فإن قال قائلٌ: ما الحجة في ذلك؟ قلنا: لما نهى رسول اللّه عَّه عن بيع السِّنينِ ، ونهى عن بيع الغرر ، ونهى عن بيع التمر حتى يبدو صلاحه ، كان بيع ثمرة لم تخلق بعد أولى في جميع هذا . ١١١٨٩ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو ، عن جابر ، قال : نهى ابن الزبير عن بيع النخل مُعَاوَمَةً . (١) رواه الشافعي في الأم ( ٣: ٤٨). (٢) في الأم ( ٣ : ٤٨). (٣) رواه الشافعي في الأم ( ٣: ٤٨). م ٢١ - ما جاء في بيع الحِنْطَةِ في سُنْبُلِهَا (٢) ١١١٩٠ - أخبرنا محمد بن موسى، قال: حدثنا أبو العباس الأصمّ ، قال: أخبرنا الربيع ، قال : قلنا للشافعي : إن علي بن معبد أخبرنا بإسناد عن النبي ◌ّ أنه أجَازَ بيع القمح في سُنْبُلِهِ إذا ابْيَضٌ ، قال: أمَا هُو فَغَرَرٌ ؛ لأنَّه يحول دونه ، لا يُرَی . ١١١٩١ - فإن ثَبَتَ الخبرُ عن النبي عليه قلنا به، وكان هذا خاصًا مُسْتَخْرَجًا من عَامِّ ؛ لأنَّ رسول اللَّه عَّ نَهَى عن بَيْعِ الغَرَرِ وأجازَ هذا. ١١١٩٢ - وكذلك أجاز بيع الشِّقْصِ من الدار ، فجعل فيه الشفعة لصاحب الشفعة وإن كان فيه غرر، وكان خاصا مخرجا من عامٍ (١). (*) المسألة - ٧٤١ - قال الشافعية: لا يصح بيع مالا يرى حبه كالحنطة والعدس والسمسم في السنبل ، وإن اشتد دون سنبله لا ستتاره ، ولا بيعه مع السنبل ، لأنّ المقصود منه مستتر بما ليس من صلاحه فلا يصح قياسا على بيع الحنطة في تبنها ، لأنه من باب الغرر، وأما حديث: ((نهى الرسول عن بيع السنبل حتى يبيض)) أي يشتد ، فهو محمول على الشعير ونحوه جمعا بين الدليلين . والأرز كالشعير ، والذرة بارزة الحبات كالشعير ، وأما المستورة فكالحنطلة . وقال المالكية والحنابلة : يجوز بيع الحب في سنبله ولا يجوز بيع الحنطة في سنبلها دون السنبل ، لأنه بيع مالم تعلم صفته ولا كثرته ، ودليلهم حديث نهي النبي # عن بيع السنبل حتى يبيض ویأمن العاهة . وقال الحنفية : يجوز بيع الحنطة في سنيلها والباقلاء في قشره ، وكذا الأرز والسمسم ، لأن النبي نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العامة، نهى البائع والمشترى ، ولأنه حب منتفع به فيجوز بيعه في سنبله كالشعير . مغني المحتاج (٩٠:٢)، المجموع (٩: ٣٣٨)، بداية المجتهد (٢: ١٥١)، المغنى (٤ : ٨٣)، فتح القدير (٥ : ١.٦). (١) قاله في الأم (٣: ٦٧) ونقله عنه البيهقي في الكبرى (٥: ٣.٢). .٨