Indexed OCR Text
Pages 461-480
١٢ - كتاب المناسك / .١٥ - ما ليس بحمام - ٤٦١ ينبغي أن يجعل في الهدهد لقُرْبِهِ من الحمامة أكثر من درهم ، قال ابن جريج : قال عطاء: فأمَّا الوُطوَاطِ فهو فوق العصفور ودون الهُدْهُدِ ففيه ثلثا درهم (١) . ١.٦٩٧ - قال أحمد: قياس قول الشافعي في الهُدْهُدِ والوُطْوَاطِ أن لا جزاء فيهما ؛ لأنهما لا يؤكلان . (١) الأم ٢ / ١٩٨ باب ((الطير غير الحمام)). ١٥١ - الجرادُ في الحَرَمِ (١) ١.٦٩٨ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، قال : سمعت عطاء يقول : سئل ابن عباس عن صيدِ الجراد في الحَرَمِ فقال : لا ، ونهى عنه . ١٠٦٩٩ - قال: لما قلت له أو رجل من القوم فإن قومك يأخذونه وهم مُحْتَبُونَ في المسجد فقال: لا يعلمون (٢). ١.٧٠٠ - وبهذا الإسناد حدثنا الشافعي، أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء ، عن ابن عباس مثله إلاّ أنه قال: مُنْحَنُونَ (٣). ١.٧.١ - قال الشافعي: ومسلم أصوبهما ، روى الحفاظ عن ابن جريج مُنْحَنُونَ . ١.٧.٢ - وأنبأني أبو عبد الله، إجازة عن أبي العباس، عن الربيع عن الشافعي أخبرنا سعيد ، ومسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، في الجرادة يقتلها وهو لا يعلم قال : إذن يَغْرَمُهَا ، الجرادةُ صيدٌ (٤). ١.٧.٣ - قال: وأخبرنا سعيد، عن ابن جريج، أنه سأل عطاء عن الدبا أقتله؟ (٥) قال: ها اللَّه إذن فإن قتلته فاغرَمْ، قلت: وما أغْرَمُ ؟ قال : قدر ما تغرم في الجرادة ، ثم اقدر قدر غَرَامَتِهَا من الجرادة (٦). (١) انظر المسألة السابقة . (٢) أخرجه الشافعي في مسنده ١ / ٣٢٧، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٧ . (٣) الشافعي في مسنده ١ / ٣٢٨ والأم ٢ / ١٩٨ باب ((الطير غير الحمام)» ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٧ . (٤) الشافعي في الأم ٢ / ١٩٨ باب ((الجراد)). (٥) في (ح): الدرة أقتله ، وفي ص : ألد ما قتله . (٦) الشافعي في الأم ٢ / ١٩٩ باب ((الجراد)). ٤٦٢ ١٢ - كتاب المناسك / ١٥١ - الجراد في الحرم - ٤٦٣ ١.٧.٤ - وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء: قتلت وأنا حَرَامٌ جرادة أو دبا (١) وأنا لا أعلمه أو قتل ذلك بعيري وأنا عليه قال : اغرم ، كل ذلك يعظم بذلك حُرُمَاتِ اللّه (٢). ١.٧.٥ - وعن الشافعي قال: أخبرنا سعيد ، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء أنه قال في الجرادة إذا ما أخَذَهَا المحرمُ قُبْضةٌ من طعام (٣). 4.2 : (١) في ح : جرادا وندرا ، وفي ص : جرادا وأودجاً وما أثبتنا من الأم . (٢) الأم ٢ / ١٩٩ باب ((الجراد)). (٣) الأم ٢ / ١٩٩ باب ((الجراد)). ١٥٢ - بيضةُ النعامة وغيرِها يُصيبها المحرمُ (*) ١.٧.٦ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن عبد اللَّه ابن الحصين ، عن أبي موسى الأشعري ، أنه قال في بيضة النّعامة يُصيبها المحرمُ : صومُ يومٍ أو إطعامُ مسكينٍ . ١.٧.٧ - وبهذا الإسناد أخبرنا سعيد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة ، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه بن مسعود بمثله (١). ١.٧.٨ - ورواه خصيف عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: فيه ثمنُهُ ، أو قال: قيمتُهُ (٢). ١.٧.٩ - قال ابن المنذر وروي ذلك عن عمر بن الخطاب. ١.٧١٠ - وقاله ابن عباس (٣). ١.٧١١ - وروينا عن ابن عباس أنه جعل في كل بيضتين من بيض حمام الحرم درهما وهذا يرجع إلى القيمة (٤) . (*) المسألة : ٦٩٦ - انظر المسألة ( ٦٩٤ ). (١) هذا الإسناد والذي قبله أخرجه الشافعي في مسنده ١ / ٣٢٨، وكذلك في الأم ٢ / ١٩١ باب ((بيض النعامة يصيبها المحرم)»، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٨ وفي سنده سعيد بن بشير الأزدي وهو ضعيف . (٢) رواه عبد الرزاق في مصنفه (٨٣.٣) باب ((بيض النعام) ٤ / ٤٢٣، والبيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٨ باب ((بيض النعامة يصيبها المحرم)). (٣) رواه عبد الرزاق في مصنفه عن عمر بن الخطاب (٨٢٩٦) باب ((بيض النعام) ٤ / ٤٢١ وعن ابن عباس ( ٨٩٢٤) بنفس الباب والصفحة . (٤) البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٨ باب ((بيض النعامة يصيبها المحرم)). ٤٦٤ ١٢ - كتاب المناسك / ١٥٢ - بيضة النعامه وغيرها يصيبها المحرم - ٤٦٥ ١.٧١٢ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس ، عن الربيع عن الشافعي أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أنه قال : إن أصبت بيضَ نعامةٍ وأنت لا تعلم غرمتها تعظم بذلك حرمات اللَّه (١). ١.٧١٣ - قال الشافعي: وبهذا نقول لأن بيضة الصيد جزءٌ منها ولأنها تكون صيدا ، ثم بسط الكلام في هذا . ١.٧١٤ - قال الربيع : فقلت للشافعي هل تروي فيها شيئا عاليا ؟ فقال : أما شيء يثبت مثله فلا ، فقلت فما هو ؟ فقال : أخبرني الثقة عن أبي الزناد أن النبي ◌َّه قال: ((فِي بَيْضَةِ النَّعَامِ يُصِيبُها الْمُحْرِمُ قِيمَتُها)) (٢). ثم ذكر حديث أبي موسى ، وابن مسعود (٣) . ١.٧١٥ - قال أحمد : حديث أبي الزناد قد اختلف عليه في إسناده. ١.٧١٦ - فروي عن الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه: ((فِي كلِّ بَيْضٍ صيّامُ يَومٍ أوْ إطْعَامُ مسکینٍ )) . ١.٧١٧ - وروي عن أبي قرة ، عن ابن جريج ، عن زياد بن سعد ، عن أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة، عن النبي #: ((ضِيَّامُ يَوْمٍ)). ١.٧١٨ - وأصح ما روي فيه ما أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا علي بن سعيد النسائي ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن زياد بن سعد ، عن أبي الزناد ، عن رجل ، (١) رواه الشافعي في الأم ٢ / ١٩١ باب ((بيض النعامة يصيبه المحرم)). (٢) رواه الشافعي في الأم ٢ / ١٩١ باب ((بيض النعامة يصيبه المحرم)» وهو منقطع، ورواه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢٠٧ باب (( بيض النعامة يصيبها المحرم )) وقال: قد روي هذا موصولا إلا أن مختلف فيه . (٣) تقدم تخريجهما . ٤٦٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٧ عن عائشة، أن رسول اللَّه ◌َّه قال: ((فِي بَيْضِ نَعَامٍ كَسَرَهُ رَجُلٌ صِيَامُ يَوْمٍ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ )) . أخرجه أبو داود في المراسيل وقال : هذا هو الصحيح (١) . ١.٧١٩ - قال الشافعي : وقال قوم : إذا كانت في النعامة بَدَنةٌ فيحمل على البَدَنَةٍ ، ورووا هذا عن علي من وجه لا يُثْبِتُ أهلُ العلم بالحديث مثلَه ؛ ولذلك تركناه ، وبأن من وجب عليه شيءٌ لم يجزه بمغيب يكون ولا يكون وإنما يجزئه بقائم (٢) . ١.٧٢٠ - أخبرناه أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه عن هشيم ، عن منصور ، عن الحسن ، عن علي ، فيمن أصاب بيض نعام ، قال : يضرب بقدرهن نُوقاً ، قيل له فإن أزلقت منهن ناقةٌ ؟ قال : فإن من البيض ما يكون مَارِقاً (٣). ١.٧٢١ - قال أحمد : وروي في هذا من وجه آخر أيضا مرسلا عن علي أن ذلك كان منه في عهد النبي ◌َّ، وأن النبي ◌َّه قال ما يوافق رواية أبي الزناد . ١.٧٢٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب قال : سئل سعيد هو ابن أبي عَرُوبة عن بيض النعام يُصيبه المحرمُ ، فأخبرنا عن مطر عن مُعَاوية بن قُرَّةً ، عن رجل من الأنصار أن رجلا كان على راحلته فأوطأ أدَاحِيٌّ (٤) نعامٍ فانطلق إلى علي (١) مراسيل أبي داود . (٢) قاله في الأم ٢ / ١٩١ باب ((الخلاف في بيض النعام)). (٣) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٨ . (٤) في السنن الكبرى : أوطأ راحلته أدحي . ١٢ - كتاب المناسك / ١٥٢ - بيضة النعامه وغيرها يصيبها المحرم - ٤٦٧ فسأله عن ذلك ، فقال : عليك في كل بيضة ضراب ناقة أو جنين ناقة ، فانطلق الرجل إلى رسول اللَّه ◌َّ، فذكر ذلك لرسول اللَّه ◌َد فقال: ((قَدْ قَالَ عَلِيِّ مَا قَدْ سَمِعْتُ، وَلَكِنْ هَلُمِّ إلى الرُّخْصَةِ، عَلَيْكَ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ)) (١) . ١.٧٢٣ - قال ابن المنذر في بيض الحمام : روينا عن علي أنه قال : في كل بيضتين درهمٌ (٢)، وبه قال عطاء. ١.٧٢٤ - أنبأني أبو عبد الله، إجازة عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن الشافعي أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، أنه قال لعطاء : كم في بيضةٍ (٣) حمامٍ مكةَ ؟ قال : نصفُ درهم ، وفي البيضتين درهمٌ وإن كُسِرتْ بيضةٌ فيها فرخٌ ففيها درهم (٤) . ١.٧٢٥ - قال الشافعي: أرى عطاءً أراد بقوله هذا القيمة يوم قاله ، فإن كان أراد هذا فالذي نأخذ به فيمتها في كل ما كُسِرَتْ، وإن كان أراد بقوله أن يكون هذا حُكْمًا فلا نأخذ به (٥) . (١) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٧ وهو منقطع . (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (.٨٢٩) باب ((بيض الحمام)) ٤ / ٤٢٠. (٣) في ( ح) و ( ص): بيض، وما أثبتنا من الأم . (٤) رواه الشافعي في الأم ٢ / ١٩٨ باب ((بيض الحمام)). (٥) قاله في الأم ٢ /١٩٨ . ١٥٣ - العللُ فيما أُخِذَ مِنْ الصَّيْدِ لِغَيْرِ قَتْلِهِ (*) ١.٧٢٦ - أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن الشافعي أخبرنا سعيد عن ابن جريج ، عن عطاء ، أنه قال في إنسان أخَذَ حمامةً يُخَلِّصُ ما في رِجْلِها، فماتت؟ قال: ما أرى عليه شيئا (١). ١.٧٢٧ - وعن الشافعي أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، أنه قال لعطاء : بيضةُ نعامةٍ وجدتها على فراشي قال: أمِطْهَا عن فِرَاشِكَ ، فقلت لعطاء : كانت في سترة أو في مكان من البيت كهيئة ذلك معتزلا ، قال : فلا تمطها (٢). ١.٧٢٨ - وعن الشافعي أخبرنا سعيد، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء قال : لا تُخْرِجْ بيضةَ الحمامةِ المكية وفرخَهَا من بيتك (٢). ١.٧٢٩ - وعن الشافعي أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : وإن كان جرادا أو دبا وقد أخذ طريقك كلها فلا تجد محيصاً عنه ولا مَسْلَكًا فقتلتَهُ ليس عليك غرمٌ (٤). (*) المسألة : ٦٩٧ - ما أخذ من بيضة الحمامة المكية، أو فرخها لموضع آخر ، فتلفت ضمن : أما إن كانت على فراشه - فله أن يزيله لمكان آخر ، فلو فسدت البيضة أثناء إزالتها لم يكن عليه فدية ، ولو قداه كان أحسن لما ورد عن الفاروق عمر أنه أزال الحمام عن ردائه فتلف بإزالته فقداه . (١) رواه الشافعي في الأم ٢ / ١٩٩ باب ((العلل فيما أخذ من الصيد لغير قتله)). (٢) نفس الموضع . (٣) نفس الموضع . (٤) نفس الموضع . ٤٦٨ ١٢ - كتاب المناسك / ١٥٣ - العلل فيما أخذ من الصيد لغير قتله - ٤٦٩ ١.٧٣٠ - قال الشافعي: يعني إن وطئته؛ فإمّا أن تقتله بنفسه بغير الطريق فَتَغُرُمَهُ لابدَ (١). ١.٧٣١ - قال الشافعي: وقوله هذا يشبه قوله في البيضة تماطُ عن الفِّراشِ، وقد يحتمل ما وصفت من أنَّ هذا كله قياس على ما صنع عمر بن الخطاب في إزالته الحمام عن ردائه فأتلفته حيّة فقداه (٢). ۔ (١) نفس الموضع . (٢) نفس الموضع . ١٥٤ - نَتْفُ ريش الطَّير ومَن رَمى صَيداً (*) ١.٧٣٢ - أنبأني أبو عبد اللَّه، إجازة عن أبي العباس ، عن الربيع عن الشافعي أخبرنا سعيد ، عن ابن مجاهد ، عن أبيه ، عن عطاء أنهما قالا : من نتف ريش حمامة أو طير من طيور الحرم فعليه فداؤهُ بقدرِ ما نَتَفَ (١). ١.٧٣٣ - وعن الشافعي أخبرنا سعيد، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال : إِنْ رَمى حرامٌ صيدا فأصابَهُ ثم لم يدر ما فعل الصيد فَلْيَغْرُمْهُ . ١.٧٣٤ - قال الشافعي: وهذا احتياط وهو أحبُّ إلي (٢). ١.٧٣٥ - وعن سعيد، عن ابن جريج ، أراه عن عطاء قال : في حَرَامٍ أخذ صيداً ثم أرسله فمات بعد ما أرسلَهُ يَغْرُمْه (٣). قال سعيد بن سالم : إذا لم يَدْرِ لعلّه مات من أخذِهِ إياهُ أو مات من إرساله (٤) . ١.٧٣٦ - وعن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء قال: فإن أخَذَتْهُ ابنتُهُ فلعبتْ به فلم يدرِما فعل فَلَيَتَصَدَّقْ (٥). (*) المسألة - ٦٩٨ - من نتف ريش طير من طير الحرم فعليه فداؤه بقدر ما نتف ، فإن تلف - بعد - فالاحتياط أن يقديه . (١) الأم ١ / ٢٠٠ باب ((نتف ريش الطائر)). (٢) نفس الموضع . (٣) نفس الموضع . (٤) نفس الموضع . (٥) نفس الموضع . ٤٧٠ ١٢ - كتاب المناسك / ١٥٤ - نتف ريش الطير ومن رمى صيداً - ٤٧١ ١.٧٣٧ - قال الشافعي: الاحتياطُ أن يُجْزِئَهُ، ولا شيءَ عليه في القياس حتى يعلمُهُ تَلَفَ (١) . (١) نفس الموضع . ١٥٥ - ما للمحرم قتلهُ من صيدِ البحرِ (*) ١.٧٣٨ - أنبأني أبو عبد الله، إجازة عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أنه سئل عن صيد الأنهار وقلات المياه أليس بصيد البحر ؟ قال: بلى، وتلا : ﴿هَذَا عَذْبِ فُرَاتٌ سَائِغُ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلِّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (١) [فاطر: ١٢ ]. ١.٧٣٩ - وعن الشافعي أخبرنا سعيد، عن ابن جريج ، أن إنسانا سأل عطاء : عن حيتان بركة القَسْرِي رهي بئرٌ عظيمةٌ في الحَرَمِ أُتُصَادُ ؟ قال : نعم ، ولوددت أنَّ عندنا منه (٢) . (*) المسألة - ٦٩٩ - جزاء الصيد يجب في صيد البر دون صيد البحر، لقوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾. ولا فرق بين حيوان البحر الملح ، وبين ما في الأنهار والعيون ، فإن اسم البحر يتناوله كله ، لقوله تعالى: ﴿ وما يستوي البحران، هذا عذب فرات سائغ شرايه، وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا ﴾ . وحيوان البحر : ما كان يعيش في الماء ، ويفرخ، ويبيض فيه، كالسمك ونحوه، وإن كان مما يعيش في البر كالسلحفاة والسرطان فهو كالسمك لا جزاء فيه . أما طير الماء ففيه الجزاء باتفاق أهل العلم . (١) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٨ . (٢) نفس الموضع . ٤٧٢ ١٥٦ - أصلُ ما يحلُّ قتله من الوحشِ ويحرم عليه (*) (*) المسألة - ٧٠٠ - قوله : ((خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا)). وفي رواية ( الحدأة) وفي رواية (العقرب ) بدل الحية ، وفي الرواية الأولى ( أربع ) بحذف الحية والعقرب فالمنصوص عليه الست ، واتفق جماهير العلماء على جواز قتلهن في الحل والحرم والإحرام ، واتفقوا على أنه يجوز للمحرم أن يقتل ما في معناهن ، ثم اختلفوا في المعنى فيهن ، وما يكون في معناهن ، فقال الشافعي : المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل ، وكل مالا يؤكل ولا هو متولد من مأكول وغيره قتله جائز للمحرم ، ولا فدية عليه ، وقال مالك : المعنى فيهن كونهن مؤذيات ، فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله ، وما لا فلا ، واختلف العلماء في المراد بالكلب العقور فقيل : هو الكلب المعروف ، وقيل : كل ما يفترس ؛ لأن كل مفترس من السباع يسمى كلبا عقورا في اللغة، وأما تسمية هذه المذكورات فواسق فصحيحة جارية على وفق اللغة ، وأصل الفسق في كلام العرب: الخروج ، وسمى الرجل الفاسق لخروجه عن أمر الله تعالى وطاعته ، فسميت هذه فواسق لخروجها بالإيذاء والإفساد عن طريق معظم الدواب ، وقيل : لخروجها عن حكم الحيوان في تحريم قتله في الحرم والإحرام ، وقيل: فيها لأقوال أخر ضعيفة لا نعتنبها ، وأما ( الغراب الأبقع ) فهو الذي في ظهره وبطنه بياض ، وحكى الساجي عن النخعي أنه لا يجوز للمحرم قتل الفأرة وحكى غيره عن علي ومجاهد أنه لا يقتل الغراب ، ولكن يرمى ، وليس بصحيح عن علي، واتفق العلماء على جواز قتل الكلب العقور للمحرم والحلال في الحل والحرم ، واختلفوا في المراد به فقيل : هذا الكلب المعروف خاصة ، حكاه القاضي عن الأوزاعي وأبي حنيفة والحسن بن صالح ، وألحقوا به الذئب ، وحمل زفر معنى الكلب على الذئب وحده ، وقال جمهور العلماء : ليس المراد بالكلب العقور تخصيص هذا الكلب المعروف ، بل المراد هو كل عاد مفترس غالبا كالسبع والنمر والذئب والفهد ونحوها وهذا قول زيد بن أسلم وسفيان الثوري وابن عيينة والشافعي وأحمد وغيرهم ، وحكاه القاضي عياض عنهم وعن جمهور العلماء، ومعنى ( العقور) و ( العاقر): الجارح، وأما ( الحدأة ) فمعروفة وهي بكسر الحاء مهموزة ، وجمعها ( حدأ ) بكسر الحاء مقصور مهموز كعنبة وعنب ، وفي الرواية الأخرى ( الحديا ) بضم الحاء وفتح الدال وتشديد الياء مقصور ، قال القاضي : قال ثابت : الوجه فيه الهمز على معنى التذكير ، وإلا فحقيقته ( حدية ) وكذا قيده الأصيلي في صحيح البخاري في موضع، أو ( الحدية) على التسهيل والإدغام ، وقوله في الحية ( تقتل بصغرها ) هو بضم الصاد أي بمذلة وإهانة . ٤٧٣ ٤٧٤ - مَعرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / چ ٧ .١.٧٤ - قال الشافعي رحمه اللّه: قال الله جلّ ثناؤه: ﴿ أُحِلِّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلَلسَيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾[ المائدة: ٩٦ ] فلما أَثْبَتَ اللَّه جلّ ثناؤه إحلالَ صَيْدِ البحر، وحَرِّمَ صَيْدَ البَرِّ ما كانوا حُرُمًا دَلِّ على أنّ الصَّيْدَ الذي حَرُمَ عليهم ما كانوا حُرُمًا ما كان أكله حلالا قبل الإحرام . وبسط الكلام في بيانه . ١.٧٤١ - قال: وسنةُ رسول اللَّه عَّهِ تدلُّ على معنى ما قلت وإن كان بيناً في الآية والله أعلم . ١.٧٤٢ - قال الشافعي : أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن رسول اللَّهُ عَدُ قال: ((خَمْسٌ من الدَّوَابِّ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ في الحلَّ والحرمِ : الغُرَابُ والحِدَأَةُ والفَأْرَةُ والعَقْرَبُ والكَلْبُ العَقُورُ )) . ١.٧٤٣ - وهذا فيما أنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن الشافعي . وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز إملاء حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان بن عيينة ، فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال : فبلغ به النبي فقال في قَتْلِهِنَّ . رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب ، وابن أبي عمر ، وعن سفيان . ١.٧٤٤ - إلا أنه قال: في رواية أحدهما: في الحَرَمِ والإحْرَامِ (١). (١) رواه مسلم في صحيحه في الحج (١١٩٩) باب ((ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب)) (٢: ٨٥٧)، وأبو داود في المناسك (١٨٤٦) باب ((ما يقتل المحرم من الدواب)) (٢: ١٦٩)، والنسائي في المناسك (١: ١٩٠) باب ((قتل الغراب))، والبيهقي في سننه (٥ : ٢.٩ - ٢١٠) باب ((ما للمحرم قتله من دواب البر)). ١٢ - كتاب المناسك / ١٥٦ - أصل ما يحل قتله من الوحش ويحرم عليه - ٤٧٥ ١.٧٤٥ - وفي حديث عروة، عن عائشة قالت: أمر رسول اللّه عَّهُ بقَتْل خَمْسِ فواسِقٍ في الحلِّ والحَرَمِ (١). ١.٧٤٦ - وفي حديث ابن المسيب، عن عائشة، عن النبي ◌َّ خَمْسٌ يُقْتَلْنَ في الحلِّ والحَرَمِ . ١.٧٤٧ - ثم في بعض الروايات عنه قال الحيّةُ بدل العقرب (٢). ١.٧٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه عَّه قال: ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ ليس على الْمُحْرِمِ في قَتْلِهِنٌ جُنَاحٌ ؛ الغُرابُ والحِدَأةُ والعَقْرَبُ والفَأْرَةُ والكَلْبُ العَقُورُ )). أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (٣). ١.٧٤٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد وبهذا نأخذُ، وهذا عندنا جوابٌ على المسألة وكل ما جمع من الوحش أن يكون غير مباح اللحم في الإحلال وأن يكونَ يَضُرُّ قتله المحرم لأنَّ النبي ◌َّهُ إذ أمَرَ أن تقتل الفأرة والغراب والحدأة مع (١) رواه البخاري في الحج (١٨٢٩) باب ((ما يقتل المحرم من الدواب)) الفتح (٤: ٣٤). ومسلم في الحج ( ١١٩٨) باب (( ما يندب للمحرم وغيره قتله)» (٢: ٨٥٧)، والنسائي في المناسك (٥: ٢١٠) باب «قتل الفأرة في المحرم))، والبيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢.٩) باب ((ماللمحرم قتله)». (٢) رواه مسلم في الحج (١١٩٨) باب ((ما يندب للمحرم قتله)) (٢: ٨٥٦) والنسائي في المناسك (٥: ١٨٨) باب (قتل الحية))، وابن ماجه في المناسك (٣.٨٧) باب ((ما يقتل المحرم)) (٢: ١.٣)، والبيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢.٩) باب ((ما للمحرم قتله». (٣) رواه البخاري في جزاء الصيد (١٨٢٦) باب ((ما يقتل المحرم من الدواب)) الفتح ( ٤ : ٣٤)، ومسلم في الحج ( ١١٩٩) باب ((ما يندب للمحرم وغيره قتله)) (٢: ٨٥٨)، والنسائي في المناسك (٥: ١٨٧) باب ((قتل الكلب العقور)) والبيهقي في سننه الكبرى (٥ : ٢.٩) باب ((ماللمحرم قتله». ٤٧٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ ضعف ضرها إذا كانت ممن لا يؤكل لحمه كان ما جمع أن لا يؤكل لحمه وضره أكثر من ضرها أولى أن يكون قتله مباحًاً . ٠ ١.٧٥ - قال الشافعي: وقد زعم مالك عن ابن شهاب ، أن عمر رضي اللّه عنه أُمَر بقتل الحيّات في الحَرَمِ . ١.٧٥١ - قال أحمد: وروي موصولاً من أوجه عن عمر (١). ١.٧٥٢ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا: حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي عمار قال: رأيت ابن عمر يرمي غُرابًا بالبَيْدَاء وهو مُحرِمٍ (٢). ١.٧٥٣ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وأمر عمر أن يُقْتل الزُّنْبُور في الإحرام . ١.٧٥٤ - قال أحمد : قد رواه سويد بن غفلة عن عمر (٣). ١.٧٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أحمد بن الحسن الأصفهاني يقول : سمعت عبد الله بن محمد بن بشر الحافظ يقول : سمعت عبيد الله بن محمد بن هارون يقول : سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول بمكة : سَلُونِي عما شئتم أخبركم من كتاب الله وسنة نبيه عَّ ، فقال له رجل : أصلحك الله ما تقول في المحرم قتل زُنْبُوراً ؟ . (١) رواه عبد الرزاق في مصنفه في المناسك (٨٣٨٢) باب ((ما يقتل في الحرم)) (٤٤٣:٤)، والبيهقي من طريق ابن عيينة عن الزهري (٥: ٢١١) باب ((ما للمحرم قتله)». (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في المناسك (٨٣٨٣) باب ((مايقتل في الحرم)) (٤: ٤٤٤)، وبنفس الإسناد الشافعي في مسنده (٣٢٠:١) باب (فيما يباح للمحرم)». (٣) رواه عبد الرزاق في المناسك (٨٣٨٠، ٨٣٨١) باب ((ما يقتل في الحرم)) (٤ : ٤٤٣)، والبيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢١١) باب ((ما للمحرم قتله)». ١٢ - كتاب المناسك / ١٥٦ - أصل ما يحل قتله من الوحش ويحرم عليه - ٤٧٧ قال: بسم الله الرحمن الرحيم. قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوُه ﴾ [ الحشر : ٧ ] . ١.٧٥٦ - حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن خراش، عن حذيفة قال: قال رسول اللّه ﴾: ((اقْتَدُوا بالَّذِيْنِ مِنْ بَعْدِي؛ أُبِي بَكْرٍ وَعُمَر )) . ١.٧٥٧ - وحدثنا سفيان ، عن مسعر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عمر، أنه أمر بقتل الزُّنْبُورِ (١) . ١.٧٥٨ - وحدثنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا عبد الله بن وهب الدِّينَوَرِي: فذكره بإسناده ومعناه وقال: إنَّه أمَرَ الْمُحْرِمَ بِقَتْلِ الزُّنْبُورِ (٢) . ١.٧٥٩ - قال أحمد: وروينا عن ابن المسيب أن النبي عليه قال: ((يَقْتُلُ المُحْرِمُ الحَيَّةَ وَالذِّئْبَ)) (٣). .١.٧٦ - وعن ابن مسعود عن النبي ◌َّ مثله (٤). ١.٧٦١ - وفي حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي ﴾: ((يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ العَادِي » . ١.٧٦٢ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا هشيم ، أخبرنا يزيد ابن أبي زياد ، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي نعم البجلي، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي لمّ سئل عن ما (١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢١٢) باب ((ما للمحرم قتله من دواب البر)). (٢) نفس الموقع السابق . (٣) رواه عبد الرزاق في المناسك (٨٣٨٤) باب ((ما يقتل في الحرم)) (٤ : ٤٤٤)، والبيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢١٠) باب ((ما للمحرم قتله)» وهو مرسل. (٤) البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢١٠) باب ((ما للمحرم قتله)). ٤٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ يقتل المحرم، قال: ((الحَيَّةُ والعَقْرَبُ والفُوَيْسِقَةُ وَيَرْمِي الغُرَابَ وَلاَ يَقْتُلُهُ وَالكَلْبَّ العَقَورَ والحِدَّأَةَ وَالسّبْعَ الْعَادِي)) (١). ١.٧٦٣ - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، عن مالك وفي موضع آخر في رواية أبي سعيد ، أخبرنا مالك عن محمد بن المنكدر ، عن ربيعة بن عبد اللَّه بن الهدير أنه رأى عمر بن الخطاب يُقَرِّدُ بعيرً له في طين بالسُّقْيَا وهو محرم . ١.٧٦٤ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن ربيعة بن عبد اللَّه، أنه رأى عمر بن الخطاب يُقَرِّدُ بعيراً لَهُ في طِينٍ بالسُّقْيَا (٢). ١.٧٦٥ - زاد ابن بكير وغيره عن مالك: وهو مُحْرِمٌ . ١.٧٦٦ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد، قال ابن عباس : لا بأس أن يَقْتُلَ الْمُحْرِمُ القُرَادَ والحَلْمَةَ . ١.٧٦٧ - قال أحمد: فقد رواه عكرمة عن ابن عباس (٣). (١) رواه أبو داود في المناسك (١٨٤٨) باب ((ما يقتل المحرم من الدواب)) (٢: ٠ ١٧)، والترمذي في الحج ( ٨٣٨) باب (( ما يقتل المحرم من الدواب)) ( ٣: ١٩٨)، وابن ماجه في المناسك (٣.٨٩) باب ((ما يقتل المحرم)) (٢: ١.٣٢) قال البوصيري في الزوائد: في إسناده يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف وإن أخرج له مسلم . وقال الترمذي : حسن . (٢) أخرجهما مالك في الحج (٩٢) باب ((ما يجوز للمحرم أن يفعله)) (١: ٣٥٧)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢١٢) باب ((لا يفدي المحرم إلا ما يؤكل لحمه)) وكذلك رواه عبد الرزاق في المناسك (٨٤.٩) باب ((هل يقرد المحرم بعيره)) (٤ : ٤٤٩). (٣) رواه عبد الرزاق في المناسك (٨٤.٤ - ٨٤.٥) باب ((هل يقرد المحرم بعيره)) (٤: ٤٤٨)، والبيهقي في سننه الكبرى ( ٥: ٢١٢ - ٢١٣) باب ((لا يفدي المحرم إلا ما يؤكل لحمه » . ١٢ - كتاب المناسك / ١٥٦ - أصل ما يحل قتله من الوحش ويحرم عليه - ٤٧٩ ١.٧٦٨ - قال الربيع : فقلت للشافعي : فإن صاحبنا يقول : لا ينزع المحرم قرادا ولا حلمة ، ويحتج بأن ابن عمر كره أن ينزع المحرم قراداً أو حلمةٌ من بعيره ؟ قال الشافعي : وكيف تركتم قول عمر وهو موافق السنة لقول ابن عمر ، ومع عمر ابن عباس وغيره ، وأطال الكلام في هذا . ١.٧٦٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مسلم عن ابن جريج ، عن عطاء قال : لا يَفْدي المحرمُ من الصيد إلاَّ ما يُؤكل لحمُهُ (١) . ٠ ١.٧٧ - قال الشافعي: وهذا موافق معنى القرآن والسنة . ١.٧٧١ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس، عن الربيع ، عن الشافعي أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، أنه قال لعطاء : كيف ترى في قتل الكَدَمِ والجُنْدُبِ أتراهما بمنزلة الجرادة ؟ قال : الجرادة صَيْدٌ يؤكلُ، وهما لا يؤكلان وليستا بصيد ، فقلت: أقتلهما ؟ فقال: ما أحبُّ، فإن قتلتهما فليس عليك شيءٌ (٢). ۔ : (١) الشافعي في الأم (٢: ٢٠٠) باب ((الجنادب والكدم)) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٢١٣) باب («لا يفدي المحرم إلا ما يؤكل لحمه)). (٢) رواه الشافعي في الأم (٢: ٢٠٠) باب ((الجنادب والكدم)). ١٥٧ - قَتْلُ القَمْلِ (*) ١.٧٧٢ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن ميمون ابن مهران ، قال : جلست إلى ابن عباس فجلس إليه رجلٌ لم أر رجلاً أطول شعرا منه فقال له : أُحْرمتُّ وعليّ هذا الشعرُ فقال ابن عباس : اشْتَمِلْ على ما دون الأُذْنَيْنِ منه ، قال : قبلت امرأةً ليستْ بامرأتي قال: زَنَى فُوكَ . قال: رأيت قملةُ فطرحتُها ، قال : تلكَ الضَّالَةُ لا تُبْتَغَي (١). ١.٧٧٣ - وذكره في موضع آخر في رواية أبي بكر وأبي زكريا ، قال : كنت عند ابن عباس وسأله رجل فقال : أخذتُ قملةً فألْقَيْتُها ثم طَلَبْتُها فلم أجِدْهَا فقال ابن عباس : تلكّ ضالةٌ لا تُبْتَغَي . ١.٧٧٤ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد إلا أنه إذا كان القمل في رأسه لم أحب له أن يتفلى عنه لأنه إماطةُ أذَى، فأكره له قتلَهُ وآمُرُهُ أن يتصدَّقَ بشيء ، وكل شيء تصدق به فهو خير (٢) منه من غير أن يكون واجبًا. (*) المسألة - ٧.١ - ( قال الشافعي ) من قتل من المحرمين قملة ظاهرة على جسده أو ألقاها أو قتل قملا حلال فلا فدية عليه والقملة ليست بصيد ولو كانت صيدا كانت غير مأكولة وهي من الإنسان لا من الصيد وإنما قلنا إذا أخرجها من رأسه فقتلها أو طرحها افتدى بلقمة وكل ما افتدى به أكثر منها وإنما قلنا يفتدي إذا أخرجها من رأسه فقتلها أو طرحها لأنها كالإماطة للأذى فكرهناه كراهية قطع الظفر والشعر . ( قال الشافعي ) والصئبان كالقمل فيما أكره من قتلها وأجيز . (١) رواه عبد الرزاق في المناسك (٨٢٦٣) باب ((القمل)) (٤١٤:٤) والشافعي في الأم (٢: ٢٠٠ - ٢٠١) باب ((قتل القمل))، ومن طريقه البيهقي (٥: ٢١٣) باب ((قتل القمل)). (٢) ( بشيء، وكل شيء تصدق به فهو خير) : من ( ص ). .٤٨