Indexed OCR Text
Pages 441-460
١٢ - كتاب المناسك / ١٤٢ - حرم المدينة ، وغير ذلك - ٤٤١ ١.٦١٨ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا زياد بن خليل التستري ، قال : حدثنا إبراهيم قال : حدثنا محمد بن طلحة قال : حدثني موسى ( بن محمد) (١) بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه ، ( عن أبي سلمة) (٢) عن سلمة بن الأكوع قال : كنت أرمي الوحش وأهدي لحومها إلى رسول الله على قال: وفقدني رسول اللّه # فقال: ((يا سلمة: أَيْنَ تَكُون؟)) فقلت: تباعد علي الصيد يا رسول الله، وأنا أصيد بصدور فرواه من كذا، فقال: ((أمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ تَصِيْدُ بِالْعَقِيقِ لشيّعْتَك إذا ذَهَبْتَ، وَمُلْقِيْكَ إذا جِئْتَ ، فَإِنِّي أحبُ الْعَقِيْقَ )) . ١.٦١٩ - قال أحمد: أما حديث النُّغَيْر، والوحش فإنه لم يعلم أن من مذهب خصمه أن الصيدَ إذا أُدْخِل الحرمَ، جاز ( حبسه) (٣) فيه ، وإنما لا يجوز إذا صاده في الحرم . ١.٦٢٠ - ودليلنا من جهة الأثر حديث النغير والوحش، وما روي عن هشام بن عروة أنه قال : كان عبدُ الله بن الزبير ممكَّةَ تِسْع سنينَ، وأصحاب رسول اللّه عَّه يقدمون ، فيرونها في الأقفاص : القبارى ، واليعاقيب (٤) ١.٦٢١ - فخَبَرُ النُّغَيْرِ وَالْوَحْشِ محمولٌ على أنهما صيدا خارج حرم المدينة ، ثم أُدْخِلا المدينة . (١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٢) ما بين الحاصرتين من (ح ) فقط. (٣) في ( ص): ((صلبه)) (٤) رواه البيهقي في سننه الكبري (٥ : ٢.٣). ٤٤٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ ١.٦٢٢ - وأما حديث موسى بن محمد بن إبراهيم فهو حديث ضعيف تفرد به موسى بن محمد ، وكان يحيى بن معين يضعفه ويقول : لا يكتب حديثه . وكذلك غيره من الأئمة قد أنكروا عليه ما روى من المناكير التي لم يتابع عليها (٣). ١.٦٢٣ - ومن يدعي العلم بالآثار لا ينبغي له أن يعارض ما روي من الأحاديث الثابتة في حرم المدينة بهذا الحديث الضعيف . ١.٦٢٤ - وقد يجوز إن كان صحيحا أن يكون الموضع الذي يصيد فيه سلمة خارجا من حرم المدينة ، والموضع الذي رأى فيه سعد بن أبي وقاص غلاما يقطع شجرا من حرم المدينة ، حتى لا يتنافيا ، ولو اختلفا كان الحكم لرواية سعد ؛ لِصِحَّةٍ حديثه ، وثقّة رجاله ، دون حديث سلمة ؛ لما ذكرنا من ضَعْفٍ بعض رواته . ١.٦٢٥ - وقول من زعم أن حديث سعد كان في إباحة سلب من قطع شجر المدينة ، أو صاد بها ، كان في وقت ما كانت العقوبات التي تجب بالمعاصي في الأموال ، ثم صار ذلك منسوخا دعوى بلا حجة ، ومن يقول بحديث سعد نطالبه بدليل على أن هذا من جملة ما ذكر ، فقيل : صيد الحرم بمكة معصية ، وجزاؤه بالمال واجب ، لم ينسخ من جملة ما نسخ في دعواه ثم صيد المدينة وقطع شجرها ، ليس بمعصية ، ولم يكن معصية قط في قول من يدعي هذا النسخ ، فكيف يجوز له أن يلحقه بالعقوبات التي تجب بالمعاصي ؟ . ١.٦٢٦ - هذا الشيخ لو قال بما روي من الآثار الصحيحة في حرم المدينة ، وسكت عن معارضتها بمثل هذه الحجة الضعيفة ، كان أولى به . يروى عن النبي قوله : (١) هو موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي: مُنكر الحديث من السادسة. تاريخ ابن معين (٢ : ٥٩٦)، والمجروحين (٢: ٢٤١)، وضعفاء العقيلي (٤: ١٦٩)، والميزان (٤: ٢١٨)، وتقريب التهذيب ( ٢ : ٢٨٧). ١٢ - كتاب المناسك / ١٤٢ - حرم المدينة ، وغير ذلك - ٤٤٣ ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ المدينةِ مَثْلَ مَا حَرِّمَ )) ثُمَّ يُرْدِقُهُ بأن تحريمها ليس بتحريم مكة ، فيصرح بالخلاف في نفي التشبيه ، ثم لا يجعل للتحريم بها أثرا، فيجعل قول النبي عَّه ونصه على التحريم وتشبيهه بتحريم إبراهيم عليه السلام ساقطا من كل الوجوه من غير حجة قاطعة بصحة قوله ، ولا يفكر في نفسه من مخالف ، وقول من يسقط ، وبالله التوفيق والعصمة . ١.٦٢٧ - وأما ما روينا في حديث علي رضي الله عنه في حرم المدينة ((ما بين عير إلى ثور)) ، فقد : قال أبو عبيد : أهل المدينة ، ما يعرفون بها جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة، فترى أن الحديث أصله: ((ما بين عَيْرٍ إلى أُحُدٍ )). ١.٦٢٨ - قال أحمد: وبلغني عن أبي عبيد أنه قال: في ((كتاب الجبل)): بلغني أن بالمدينة جبيل يقال له: ((ثور)). ١.٦٢٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكير ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا حامد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الله بن الحارث ، عن ١ محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن الزبير قال: أقبلنا مع رسول اللَّه عَّه من لية (١) حتى إذا كنا عن السدرة ، ووقف رسول اللَّه ي في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل نخبا (٢) ببصره ، ووقف حتى التف الناس كلهم، ثم قال: ((إنَّ صَيْدَ وَجٍّ وعضاهة (٣) حرم محرم للَّه))، وذلك قبل نزوله الطائف وإحصاره لثقيف (٤). (١) قال الحميدي : مكان بالطائف . (٢) ( نّخباً) : واد بالطائف . (٣) (وَجٌ): مكان بالطائف، و ( عضاهة) : أي أشجار شوكه . (٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ١٦٥)» وأبو داود في المناسك، حديث (٢.٣٢)، باب ((في مال الكعبة)) (٢: ٢١٦)، وموقعه في سنن البيهقي الكبري (٢٠٠:٥). ٤٤٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ . ١.٦٣٠ - وروينا عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعا، وموقوفا : لا يخبط ولا يعضد حمى رسول اللَّه عَّ، ولكن يُهَشُّ حَشًّا رقيقا (١). ١.٦٣١ - وروينا عن عمر بن الخطاب أنه كان يتعاهد الحمى أن لا يعضد شجره ولا يخبط ، وقال لجد محمد بن زياد : فمن رأيت بعضدُ شجراً أو يخبطُ، فَخُذْ فَأْسَهُ وَحَبْلَهُ . قال: قلت: أَخُذُ رِدَاءَهُ ؟ قال: لا (٢) . ١.٦٣٢ - وروينا عن ابن عمر أن النبي ◌ّ﴾ حمى النَّقيعَ للخيل (٣). ١.٦٣٣ - ورويناه عن الزهري (٤) (١) رواه أبو داود في كتاب المناسك، باب ((في تحريم المدينة)) حديث (٢.٣٩)، ص (٢ : ٢١٧) ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً . (٢) مصنّف عبد الرزاق (٩ : ٢٦٣). (٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ٥٥ ، ٢٥٧ (٤) سنن البيهقي الكبري (٥ : ٢.١) :. ١٤٣ - الرعيُ في الحَرَمِ (*) ١.٦٣٤ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله بالإجازة : ولا بأس أن يرعى من نبات الحرم شجرة ومرعاه ، ولا خير في أن يحتش منه شيء ؛ لأن الذي حرم رسول اللّه# من مكة: أن يُخْلَى خلاها، إلا الإذخر والاختلاء والاحتشاش نتفًا وقطعًا، وحرم أن يعضد شجرها ، ولم يحرم أن يرعى . ١٠٦٣٥ - قال: وقال أبو يوسف: سألت الحجاج بن أرطأة ، فأخبرني أنه سأل عطاء بن أبي رباح (١) فقال : لا بأس أن يرعى ، وكره أن يحتش . ١.٦٣٦ - قال أحمد: وصح عن عبد الله بن عمر أنه شهد الفتح، فذهب يختلي بفرسه، فقال#: ((أين عبد الله)) (٢) وهذا إن كان في الحرم، فالمراد به الرعي : فقد في حديثه هذا أن الفرس كان معه ، وما روينا عن علي مرفوعا في حرم المدينة يوافق هذا ، والله أعلم . ي١٠٩٣٧٦ - وثبت مثله أيضا عن أبي سعيد، عن النبي ◌ّ في حرم المنتج (ص). (*) المسألة - ٦٨٨ - انظر المسألة ( ٦٨٦). (١) إلي هنا نهاية المجلد الثاني من النسخة الخطية (ح)، وما سيأتي حتي باب ((النفر يصيبون الصيد)» بعد قليل من نسخة ( ص ) فقط . (٢) سنن البيهقي الكبري (٥: ٢.١)، باب ((جواز الرعي في الحرم)). (٣) سنن البيهقي الكبري في الموضوع السابق . ٤٤٥ ١٤٤ - حجَارةُ الحرم وتُرابُهُ () ١.٦٣٨ - قال الشافعي: لا خير في أن يخرج منها شيء إلى الحل؛ لأن له حرمة مُبَايِنٌ بها ما سواها من البلدان ، فلا أرى ، واللّه أعلم أن جائزا لأحد أن يرحله من المَوْضِعِ الذي بايَنَ به البلدان أن يصيره كغيره . ١.٦٣٩ - أنبأني أبو عبد اللَّه إجازة، عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي ، فيما بلغه عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، وابن عمر أنهما كَرِها أن يخرج عن تراب الحرم وحجارة إلى الحل شيءٌ. .١.٦٤ - قال الشافعي: وقد أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرقي ، عن أبيه ، عن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر قال : قدمتُ مع أمي ، أو قال : جدتي مكة، فَأَتَتْها صَفِيَّة بنت شيبة، فَأَكْرَمَتْها ، وَفَعَلَتْ لها ، فقالت صفية : مَا أُدْرِي مَا أكافئها به ، فأرسلت إليها بقطعة من الركن ، فخرجنا بها ، فنزلنا أوّل منزلٍ ، فذكر من مرضهم وعلتهم جميعا ، قالت : فقالت أمي ، أو جدتي ما أرانا أتينا إلا أنَّا أخَرَجْنَا هذه القطعة من الحرم ، فقالت لي : وكنت أمثلهم : أنطلق بهذه القطعة إلى صفية ، فردها وقل لها : إنَّ اللَّهَ وَضَعَ في حَرَمِهِ شيئا ، فلا ينبغي أن يخرج منه ، قال عبد الأعلى : فقالوا لي : فما هو إلا أن تحينا دخول الحرم ، فكأنما أنشطنا من عقال (١) . ١.٦٤١ - قال الشافعي: وقال غير واحدٍ من أهل العلم : لا ينبغي أن يخرجَ من الحرم شيء إلى غيره . (*) المسألة - ٦٨٩ - انظر المسألة ( ٦٨٦). (١) رواه البيهقي في سننه الكبري (٥: ٢.٢). ٤٤٦ ١٢ - كتاب المناسك / ١٤٤ - حجارة الحرم وترابه - ٤٤٧ ١.٦٤٢ - وحكى الشافعي ، عن أبي يوسف أنه قال: سألت أبا حنيفة عن ذلك ، فقال : لا بأس به ، ١.٦٤٣ - قال أبو يوسف : وحدثنا شيخ عن رزين مولى علي: أن عليًّا كتب إليه أن يبعث إليه بقطعة من المروة يتخذه مصلى يسجد عليه . ١.٦٤٤ - قال الشافعي في القديم : ورخص في ذلك بعض الناس ، واحتج بشراء البرام من مكة . والبرام على يومين أو ثلاثة من الحرم . ١.٦٤٥ - وأما ماء الزمزم فلا أكره الخروج به ، فقد بلغنا أن سهيل بن عمرو أهدى للنبي ◌ّ منه، والماء ليس بشيء يزول فلا يعود (١). ١.٦٤٦ - قال أحمد : وروي عن ابن عباس . ١.٦٤٧ - وجابر: أن النبي ◌ّ استهدى سهيل بن عمرو من ماء زمزم. (١) رواه البيهقي في سننه الكبري (٥: ٢.٢)، باب ((الرخصة في الخروج بماء زمزم). ١٤٥ - السهم أرسله على صيد فأصابه في الحرم (*) ١.٦٤٨ - قال الشافعي : كان عليه جزاؤه من قِبَلٍ أن سهمه بعده، ١.٦٤٩ - وقال الله تعالى: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ (المائدة : ٩٤) فزعم بعض أهل التفسير أنه تناله أيديكم بالرمي . أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، فذكره . . ١.٦٥ - قال أحمد: وروينا هذا التفسير بمعناه عن مجاهد وغيره (١). (*) المسألة - ٦٩٠ - وردت العبارة في سنن البيهقي الكبري هكذا («باب: الرجل يرمي بسهم إلي صيد فأصابه أو غيره في الحرم فيكون عليه جزاؤه ))، ورجّح الشافعي أنَّ عليه جزاءه من قِبَل أنّه سهمه . (١) تفسير مجاهد (١: ٢.٣ - ٢.٤)، وسنن البيهقي الكبري (٥: ٢.٢). ٤٤٨ ١٤٦ - الحلال يصيد صيداً فيدخل به الحرم (*) ١.٦٥١ - أخبرنا أبو إسحاق قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر قال : حدثنا المزني ، قال : قرأنا على الشافعي عن حميد الطويل . عن أنس بن مالك قال : كان لأبي طلحة من أم سليم ابن يقال له : عمير ، وكان رسول اللّه ى يضاحكه إذا دَخَلَ، وكان له نُغَيْر، فدخل رسول اللَّه عَّه فرأى أبا عمير حزينا فقال: (( ما شأن أبي عمير؟ )) فقيل: يا رسول اللَّه مات تُغَيْرُهُ. فقال رسول اللَّه عَّهُ: ((أبا عُمير: ما فَعَلَ النُّغَيْر؟)) (١) (*) المسألة - ٦٩١ - انظر المسألة ( ٦٨٧ ). (١) أخرجه أبو داود في الأدب، باب ((الانبساط للناس))، وباب ((الكنية للصبي قبل أن يولد))، ومسلم في الصلاة، باب ((جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير))، وفي الاستئذان، باب ((استحباب تحنيك المولود))، وفي فضائل النبي #، باب ((كان رسول الله﴾﴾ أحسن الناس خلقا))، والترمذي في البر والصلة، باب ((ما جاء في خُلق رسول اللّه عَّة، وموضعه فى سنن البيهقي الكبرى (٥: ٢٠٣) ، والنُغَير هو طائر صغير . ٤٤٩ بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً ١٤٧ - النفرُ يُصيبُون الصَّيدَ(*) ١.٦٥٢ - أخبرنا أبو عبد اللَّه وأبو سعيد قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن عبد الملك بن قُرَيْرٍ ، عن ابن سيرين : أن عمرَ قَضَى هو ورجلٌ من أصحابِ النبيِنَّهِ (١) على رَجُلَيْن وَطَئَا ظَبْيًا فَقَتَلَاهُ بِشَاةٍ (٢) . ١.٦٥٣ - أخبرنا أبو عبد الحافظ قال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي الثقة المأمون من أصل كتابه يقول : سمعت محمد بن إسحاق ، يعني ابن خُزَيمَة (*) المسألة - ٦٩٢ - لو اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد في رأي الحنابلة على الصحيح والشافعية، لقوله تعالى: ﴿ فجزاء مثل ما قتل من النعم ﴾ والجماعة قد قتلوا صيدا ، فيلزمهم مثله ، والزائد خارج عن المثل ، فلا يجب . وقال الحنفية والمالكية : إذا اشترك المحرمان في قتل الصيد ، فعلى كل واحد منهما الجزاء كاملا ؛ لأن كل واحد منهما جنى على إحرام كامل . وإذا اشترك الحلالان في قتل صيد الحرم ، فعليهما جزاء واحد ؛ لأن الضمان هنا لحرمة الحرم ، فجرى مجرى ضمان الأموال ، كرجلين قتلا رجلا خطأ ، يجب عليهما دية واحدة ، وعلى كل واحد منهما كفارة . وأضاف الحنابلة : إن كل شريك للمحرم في قتل صيد مطلقا حلالا أو سبعا ، فلا شيء على الخلال ، ويحكم على الحرام . وإن اشترك حرام وحلال في صيد، فالجزاء بينهما نصفان ؛ لأن الإتلاف ينسب إلى كل واحد منهما نصفه . (١) في ص:﴾ قال مالك: يعني في الحديث هو عبد الرحمن بن عوف . (٢) أخرجه مالك في الموطأ (١: ٤١٤) باب ((فدية ما أصيب من الطير والوحش))، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢٠٣) باب ((النفر يصيبون الصيد)» وعبد الرزاق في مصنفه (٤: ٤.٨) باب ((الوبر والظبي)) وقال ابن التركماني: هذا الأثر منقطع؛ ابن سيرين لم يدرك عمر. ٤٥٠ ١٢ - كتاب المناسك / ١٤٧ - النفر يصيبون الصيد - ٤٥١ يقول : سمعت المُزَنِي يقول: سمعتُ الشافعي يقول (١) : وَهِمَ مالكٌ في ثلاثة أسامي (٢)؛ قال: عُمَر بن عثمان، وإنما هو عَمْرو بن عثمان، وقال: عُمر بن الحكم ، وإنما هو معاوية بن الحكم السُّلْمي، وقال: عبد الملك بن قُرَيْرٍ ، وإنما هو عبد العزيز بن قُرَيْرٍ . ١.٦٥٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد، قالوا : أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي قال : أخبرني الثقة عن حماد بن سلمة ، عن زياد - مولى لبني مخزوم وكان ثقة - أن قومًا حُرماً أصابُوا صَيْدا ، فقال لهم ابن عمر: عليكم جزاءٌ، فقالوا : على كلِّ واحد منّا ، أو علينا كلّنا جزاءٌ واحدٌ ؟ فقال ابن عمر: إنَّه لَمُعَزّزْ بكم (٣)، بل عليكم كلكم جزاءٌ واحدٌ (٤). ١.٦٥٥ - وأخبرنا أبو سعيد في كتاب اختلاف مالك والشافعي ، أخبرنا أبو العباس ، حدثنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا الثقة ، عن حماد بن سلمة ، عن عمار مولى بني هاشم ، قال : سُئِلَ ابنُ عباسٍ عن نفرٍ أصابوا صيداً فقال : عليهم جزاءً ، قيل: على كل واحد منهم جزاء ؟ قال: إِنَّه لمعزّزٌ بكم ، بل عليكم كلكم جزاءٌ واحد . ١.٦٥٦ - قال أحمد : هكذا وجدته في هذا الكتاب ، وفي كلام الشافعي دلالةٌ على أنه عن ابن عمر ، وأنَّ الغلط وقع من الكاتِبِ . ١.٦٥٧ - وقد رُوِّينَاهُ من حديث يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن عمار مولى بنى هاشم ، عن ابن عمر . (١) سقطت من ( ح ) : سمعت الشافعي يقول. (٢) في ص : مسائل . (٣) أي لمشدد بكم . (٤) أخرجه الشافعي في مسنده ١ / ٣٣٤، والبيهقي في سننه الكبرى ١ / ٢.٤ باب (( النفر يصيبون الصيد)»، والصغرى ٢ / ١٦٤ باب ((ما ينهى عنه في قتل الصيد في الإحرام». ٤٥٢ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ٧ ١.٦٥٨ - ورواه عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد، عن عمار، عن رباح ، عن ابن عمر (١) ١.٦٥٩ - ورويناه عن مجاهد، عن ابن عباس، معنى قول ابن عمر (٢). . ١.٦٦ - وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم عن ابن جريج ، عن عطاء في النفر يشتركون في قتل الصيد ، قال : عليهم كلهم جزاءٌ واحدٌ . ١.٦٦١ - قال الشافعي: وهذا موافقة القرآن؛ لأن تعالى يقول: ﴿ فَجَزاء مِثلُ ما قَتلَ مِنْ النَّعَمِ ﴾ ( المائدة : ٩٥ ) وهذا مثل ، ومن قال عليه مثلان فقد خالف معنى موافقة القرآن . (١) لهذا الإسناد والذي قبله انظر موقع الحديث السابق بالسنن الكبرى . (٢) في السنن الكبرى ١ / ٢.٤ . ١٤٨ - ما توالدَ في أيدي النَّاسِ من الصَّيد وَأُهلَ بالقُرى (*) ١.٦٦٢ - أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس، عن الربيع"، عن الشافعي أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ؛ أنه قال لعطاء : أرأيت كل صيد أهل بالقرى فتوالدَ بها من صيد الطَّر وغيره أهو بمنزلة الصيد ؟ قال : نعم ، ولا تذبحْهُ وأنت حَرَامٌ ولا ما ولد في القرية: أولادُهَا بِمَنْزِلَةِ أُمَّهَاتِهَا (١). ١.٦٦٣ - وعن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عمر ولم يسمعه منه أنه كان يرى دَاجِئَةَ الطير والظّبْيِ بمنزلةِ الصيد (٢). ١.٦٦٤ - قال الشافعي : وبهذا كله نأخذ . : ۔۔۔۔ (*) المسألة - ٦٩٣ - إذا تحولت حال صيد عن التوحش إلى الاستئناس، بصير حكمه حكم الإنسي ، وجاز للمحرم ذبحه، وأن يضحي به ، ويجزئ به ما قتل من الصيد ، وجاز إذا توحش الإنسي من الإبل والبقر والشاء أن يكون صيدا يجزئه المحرم لو ذبحه ، أو قتله ، ولا يضحي له ، ولا يجزئ به غيره . وإذا اشترك الوحشي في الولد أو الفرخ لم يجز للمحرم قتله ، فإن قتله فداه كله كاملا . (١) أخرجه الشافعي في الأم ٢ / ٢.١ . (٢) أخرجه الشافعي في الأم ٢ / ٢.١ . ٤٥٣ ١٤٩ - باب جزاء الطير (*) ١.٦٦٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي قال : الطائر صنفان: حمامٌ وغيرُ حمامٍ، فما كان منه حمامًا ذكراً أو أنثى فَفِدْيةُ الحمام منه شاة اتباعًا ، وإنّ العرب لم تزل تفرَّق بين الحمام وغيره من الطائر ، وتقول للحمام : سيد الطائر، وبسط الكلام في هذا في كتاب المناسك (١). ١.٦٦٦ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أنّه قضى في حمامةٍ من حمام الحَرَمِ بِشَاةٍ (٢). ١.٦٦٧ - قال الشافعي: وقال ذلك عمرُ وعثمانُ ونافعُ بن عبد الحارث وعبدُ اللّه بن عمر وعاصمُ بن عمرو وسعيد بن المسيب وعطاءُ (٣). ١.٦٦٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، حدثنا سعيد بن سالم ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين (*) المسألة - ٦٩٤ - قال الجمهور : في النعامة بدنة ، وفي الحمام شاة ؛ لأن النعامة تشبه البعير في خلقته، فكانت البدنة مثلا لها، وتوجب الآية المثل: ﴿ فجزاء مثل ما قتل من النعم ﴾ ولأن الآثار عن الصحابة ذكرت في الحمام شاة ، وكذلك ما كان أكبر من الحمام كالحبارى والكركي والكروان والحجل والأوز الكبير من طير الماء ، فيه شاة . وقال أبو حنيفة : الواجب هو القيمة . ولا خلاف في أن ضمان غير الحمام ونحوه من الطير هو القيمة في المكان الذي أتلفه فيه . وكذلك يضمن بيض الطير بقيمة الطير، لقول ابن عباس: ((في بيض النعام قيمته)). وقال المالكية : يجب في الجنين وفي البيض عشر دية الأم . (١) الأم، في المناسك ( ٢: ١٩٥). (٢) أخرجه الشافعي في مسنده ١ / ٣٢٤، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٥ . (٣) أورده في الأم ٢ / ١٥٩ باب ((فدية الحمام)). ٤٥٤ ٠ ١٢٠ - كتاب المناسك / ١٤٩ - باب جزاء الطير - ٤٥٥ عن عبد اللَّه كثير الداري ، عن طلحة بن أبي حفصة ، عن نافع بن عبد الحارث قال : قَدِمَ عمرُ بن الخطاب مكة فدخل دار النِّدْوَةِ في يوم الجمعة وأراد أن يستقْرِب منها الرَّوَاح إلى المسجد ، فألقى رداءَهُ على واقِفٍ في البيت ، فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره فَانْتَهَزَتْهُ حَيّةٌ فقتلتْهُ ، فلما صلّى الجمعةَ دخلتُ عليه أنا وعثمانُ بن عفان فقال : احْكُمَا عليٍّ في شيءٍ صنعتُه اليومَ، إِنَّ دخلتُ هذه الدَّار وأردتُ أن أستَقْرِبَ منها الرَّوَاح إلى المسجد فألقيتُ ردائي على هذا الواقِفِ فوقع عليه طيرٌ من هذا الحمام فخشيت أن يلطخه بسلحه فأطرّتُه عنه فوقعَ على هذا الواقف الآخر فانتهزَتْهُ حيّةٌ فقتلتْهُ ، فوجدتُ في نفسي أَنِّي أُطَرْتُه من منزِلَةٍ كان فيها آمِنًا إلى موقِعَةٍ كان فيها حَتْفُه ، فقلتُ لعثمان بن عفان : كيف ترى في عَنْزٍ ثنية عَفْراء نحكم بها على أمير المؤمنين ؟ قال : أرى ذلك ، فأمر بها عمر (١). ١.٦٦٩ - وبهذا الإسناد ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء ، أن عثمان بن عبد الله بن حميد - وفي المبسوط أن عثمان بن عبيد الله بن حميد - قتل ابنٌ له حمامةٌ فجاء ابنَ عباس فقال ذلك له ، فقال ابن عباس : يذبح شاةً فيتصدق بها . قال ابن جريج: فقلت لعطاء أُمِنْ حمامٍ مكة ؟ قال : نعم (٢). ١.٦٧٠ - وأنبأني أبو عبد الله، إجازة عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي ، أخبرنا سعيد عن ابن جريج ، قال : قال مجاهد : أمر عمر بن الخطاب بحمامة فَأَطِيرتْ فَوَقَعَتْ في المَرْوَةِ ، فأخذتها حيّةٌ ، فجعل فيها شاةٌ (٣). ١.٦٧١ - وعن ابن جريج ، عن عطاء، قال : في الحمام شاةٌ (٤). (١) أخرجه الشافعي في مسنده ١ / ٣٣٣، وكذلك في الأم ٢ / ١٩٥ باب ((فدية الحمام))، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٥ . (٢) أخرجه الشافعي في مسنده ١٥ / ٣٣٤، وكذلك في الأم ٢ / ١٩٥ باب ((فدية الحمام))، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٥ . (٣) أخرجه الشافعي في الأم ٢ / ١٩٥ باب ((فدية الحمام)). (٤) الأم ٢ / ١٩٥ باب ((فدية الحمام)). ..------- ٤٥٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٧ . ١.٦٧٢ - قال: وأخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، أنه قال : إن أصاب المحرم حمامةً خارجًا من الحرم فعليه دَمٌ ، وإن أصاب من حمامٍ الحرم وفي الحرم فعليه شاءٌ (١). ١.٦٧٣ - قال الشافعي: وقد ذهب ذاهب إلى أنَّ في حمام مكة شاة وما سواه من حمام غير مكة وغيره من الطائر قيمتُه (٢) . ١.٦٧٤ - قال أحمد: وأظنَّه أراد مالكًا . ١.٦٧٥ - قال الشافعي : وهذا يعني : الذي قاله قتادة وجه من هذا القول الذي حكيت وليس له وجه يصح من قبل أنه يلزمه أن يجعل في حمام مكة إذا أصيب خارجًا من الحرم وفي غير إحرام فدية ، ولا أحسبه يقول هذا ولا أعلم أحداً يقوله (٣)، لأنه ليست في الحمام حرمة تمنعه، إنما يمنع لحُرْمَةِ البلد أو حُرْمَةٍ القاتل له . ١.٦٧٦ - قال أحمد : وقد حكى ابن المنذر عن ابن عباس . ١.٦٧٧ - وابن المسيب . ١.٦٧٨ - وعطاء: أنَّ في حمام الحل شاة، يعني إذا أصابَهُ المُحْرِمُ. ١٠٦٧٩ - وأنبأني أبو عبد إجازة عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : في القَمِرِي والدُّبْسِي شاةٌ شاءٌ (٤). (١) أخرجه الشافعي في الأم ٢ / ١٩٥. (٢) الأم ٢ / ١٩٥ . (٣) إلى هنا كلام الشافعي في الأم ٢ / ١٩٥ باب ((الخلاف في حمام مكة)). (٤) الأم ٢ / ١٩٧ . ١٢ - كتاب المناسك / ١٤٩ - باب جزاء الطير - ٤٥٧ ١.٦٨٠ - قال الشافعي: وما عب في الماء عبًّا من الطائر فهو حمام وما شربه قطرة قطرة كشُرْبِ الدِّجَاجِ فليس بحمام . وهكذا أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج ، عن عطاء (١). : (١) الأم ٢ / ١٩٧. . ١٥ - ما ليس بحمام (*) ١.٦٨١ - قال الشافعي: وما كان من الطائرِ ليس بحمام ففيه قِيمَتُه في الموضع الذي يُصاب فيه . ١.٦٨٢ - قال أحمد: روينا عن ابن عباس أنه قال : ما كان سوى حمام الحرم ففيه ثَمَنُهْ إذا أصابه المحرم . ١.٦٨٣ - وفي رواية أخرى عنه: كل طير دون الحمام ففيه قيمَتُهُ (١). ١.٦٨٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، حدثنا سعيد عن ابن جريج ، عن يوسف بن مَاهِكٍ أن عبد الله ابن أبي عمّار أخبره أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناسٍ مُحْرِمِين من بيت المقدس بعُمْرة حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعبٌ على نار يَصْطُلي مرت به رِجْلٌ من جَرَاد فأخذ جَرَادَتَيْنِ قتلهما ونسي إحرامه ، ثم ذكر إحرامه فألقاهما ، فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر ، ودخلت معهم ، فقص كعب قصة الجرادتين على عمر : فقال عمر : ومن يدلك لعلمك بذلك يا كعب (٢) ؟ قال: نعم قال : إن حِمْيَرَ تُحِبُّ الجراد ما جعلت في نفسك ؟ قال : درهمين قال : بَخر. درهمان خيرٌ من مائة جرادةٍ اجعل ما جعلت في نفسك (٣). (*) المسألة - ٦٩٥ - مالا مثل له من الصيد كالجراد : يخير قاتله بين أن يشتري بقيمته طعاما فيطعمه للمساكين ، وبين أن يصوم . ولا يجوز إخراج القيمة عند الحنابلة والشافعية ، وإنما يتخير بين إخراج طعام بقيمته والصيام بعدد الأمداد . (١) رواه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٦ . (٢) هكذا في ح ، وفي ص : من بذلك لعلك مدلك ، وفي السنن الكبرى : من بذلك لعلك يا كعب . (٣) رواه الشافعي في مسنده ١ / ٣٢٦، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٦ . ٤٥٨ ١٢ - كتاب المناسك / .١٥ - ما ليس بحمام - ٤٥٩ ١.٦٨٥ - وبهذا الإسناد حدثنا الشافعي حدثنا سعيد عن ابن جريج ، أخبرني بكير بن عبد الله بن الأُشَجِّ ، قال : سمعت القاسم بن محمد ، يقول : كنت جالسًا عند ابن عباس ، فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم فقال ابن عباس : فيها قُبْضَةٌ من طعامٍ ولتأخذنَ بِقُبْضَة جرادات ولکن ولو. ١.٦٨٦ - قال الشافعي: قوله: ولتأخذن بِقُبْضَة جرادات : أي إنما فيها القيمة ، وقوله: ولو: يقول تحتاط فتخرج أكثر مما عليك بعد أن أُعلمتُكَ أنه أكثر مما عليك (١). ١.٦٨٧ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد في موضع آخر قالوا : حدثنا أبو العباس حدثنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مسلم ، وسعيد ، عن ابن جريج ، عن بكير بن عبد اللّه ، عن القاسم ، عن ابن عباس ، أن رجلا سأله عن مُحرم أصابَ جرادةٌ فقال : تصدق بقُبْضَةٍ من طعام وقال ابن عباس : وليأخذنَ بِقُبْضَةٍ جرادات ، ولكن على ذلك رأيي (٢). ١.٦٨٨ - قال أحمد : كان هذا لفظ حديث مسلم بن خالد: وما قبله لفظ حديث سعيد بن سالم والله أعلم . ١:٦٨٩ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة ، عن أبي العباس ، عن الربيع، عن الشافعي، قال : وقد ذَهَبَ عطاءٌ في صيد الطّيرِ مذهبًا يتوجه ، ومذهبُنَا الذي حكينا أصحُّ منه كما وصفت والله أعلم (٣). ١.٦٩٠ - قال الشافعي: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج ، عن عطاء، أنه قال: في كل شيء صيدٌ من الطير حمامة فصاعداً شاة ، وفي اليَعْقُوب والحجَلة (١) رواه الشافعي في مسنده ١ / ٣٢٦ والأم ٢ / ١٩٨ - ١٩٩، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى ٥ / ٢.٦ . (٢) أخرجه الشافعي في مسنده ١ / ٣٢٥ . (٣) أخرجه الشافعي في الأم ٢ / ١٩٧ باب ((الخلاف في حمام مكة)). ٠ ٤٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ ! ج ٧ والقَطَاةِ والكْرَوَانِ والكُرُكِيِّ وابن الماء ودَجَاجَةِ الحبشِ والخرب شاةٌ شاةٌ ، فقلت لعطاء : أرأيت الخرب فإنه أعظم شيء رأيته قط من صيد الطير ، أيختلف أن يكون فيه شاة ؟ فقل : لا كل شيء يكون من صيد الطير كان حمامة فصاعداً ففيه شاة (١). ١.٦٩١ - قال الشافعي: أخبرنا سعيد، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : لم أر الضّوع فإن كان حمامًا ففيه شاة . ١.٦٩٢ - قال الشافعي: الضّوع طائرٌ دون الحمام وليس يقع عليه اسم حمام ففيه قيمتُهُ (٢) . ١.٦٩٣ - قال الشافعي: وقد قال عطاء في الطائر قولا إن كان قاله لأنه يومئذ ثمن الطائر فهو مُوافق قولنا ، وإن كان قاله تحديداً خالفناه فيه للقياس على قول عمر وابن عباس وقوله وقول غيره في الجرادة . ١.٦٩٤ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : ولم نأخذ ما أخذنا من قوله - رحمه اللّه - إلاَّ بأمرٍ وافَقَ كتابًا أو سنةً أو أثرًا لا مخالفَ له أو قياسًا . ١.٦٩٥ - ثم ذكر قوله فقال : أخبرنا سعيد عن ابن جريج ، قال لي عطاء : في العصافيرِ قولاً بَيِّنَ لي فيه وفَسِّر قال : أمَّا العصفورُ ففيه نصفُ درهم قال عطاء : وأرى الهُدْهُدَ دون الحمامةِ وفوق العصفورِ ففيه درهم قال عطاء: والكُعَيْتُ عصفورٌ (٣) . ١.٦٩٦ - قال الشافعي: ولما قال عطاء من هذا تركنا قوله إذا كان في عصفور نصف درهم عنده وفي هُدْهُد درهم عنده لأنه بين الحمامة والعُصفور فكان (١) الأم ٢ / ١٩٧ باب ((الخلاف في حمام مكة)). (٢) الأم ٢ / ١٩٨ باب ((الطير غير الحمام)). (٣) الأم ٢ / ١٩٨ باب ((الطير غير الحمام)).