Indexed OCR Text
Pages 401-420
١٢ - كتاب المناسك / ١٢٧ - باب جزاء الصيد ، فدية النعام - ٤.١
= النوع الثاني : قيمة الصيد طعاما : بأن يقوم بطعام من غالب طعام أهل ذلك المكان الذي يخرج
فيه. وتعتبر القيمة يوم التلف بمحل التلف، ويعطى لكل مسكين بمحل التلف مد بمد النبي # ، فإن
لم يوجد فيه مساكين فيعطى لمساكين أقرب مكان له .
النوع الثالث : عدل ذلك الطعام صياما : لكل مد صوم يوم ، في أي مكان شاء من مكة أو غيرها ،
. وفي أي زمان شاء ، ولا يتقيد بكونه في الحج أو بعد رجوعه :
وطريق تقدير الحكمين لجزاء الصيد : في النعامة أو الفيل بدنة ، وفي حمار الوحش أو بقرة الوحش
بقرة ، وفي الضبع والثعلب والظبي وحمام حرم مكة ويمامه شاة . وفيما دون ذلك كفارة طعام أو صيام
بتقويم الحكمين . ولا جزاء عندهم فيما حرم قطعه من الشجر في حرمي مكة والمدينة .
وكذلك قال الشافعية مثل المالكية : إن أتلف المحرم صيدا له مثل من النعم ففيه مثله ، وإن لم
يكن له مثل ففيه قيمة ، ويتخير في جزاء إتلاف الصيد المثلي بين ثلاثة أمور : ذبح مثله والتصدق به
على مساكين الحرم ، أو أن يقوم المثل بالدراهم ويشتري به طعاما لمساكين الحرم ، أو يصوم عن كل مد
يوما وغير المثلي : يتصدق بقيمته طعاما أويصوم عن كل مد يوما . ففي النعامة بدنة ، وفي بقر
الوحش وحماره بقرة ، وفي الغزال عنز، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة ( أنثى المعز إذا بلغت
أربعة أشهر وفصلت عن أمها ) ، وفي الضبع كبش ، وفي الثعلب شاة ، وفي الضب : جدي . ومالا
نقل فيه يحكم بمثله من النعم عدلان، لقوله تعالى: ﴿ يحكم به ذوا عدل منكم﴾ ويجب فيما لا مثل
له مما لا نقل فيه كالجراد وبقية الطبور ما عدا الحمام: القيمة، عملا بالأصل في القيميات . وتقدر
القيمة بموضع الإتلاف أو التلف لا بمكة على المذهب . ويلزم في الكبير كبير ، وفي الصغير صغير ،
وفي الذكر ذكر ، وفي الأنثى أنثى ، وفي الصحيح صحيح ، وفي المعيب معيب إن اتحد جنس العيب ،
وفي السمين سمين ، وفي الهزيل هزيل ، ولو فدى المريض بالصحيح أو المعيب بالسليم أو الهزيل
بالسمين فهو أفضل ، وما لا مثل له مما فيه نقل وهو الحمام في الواحدة منها شاة .
والأظهر ضمان قطع نبات الحرم المكي الرطب الذي لا يستنبت ، وقطع أشجاره ، ففي قطع الشجرة
الحرمية الكبيرة : بقرة لها سنة ، وفي الصغيرة شاة ، وفي الشجرة الصغيرة جدا : قيمتها . والمذهب
وهو الأظهر أن النبات المستنبت وهو ما استنبته الآدميون من الشجر كغيره في الحرمة والضمان ، لكن
يحل الإذخر والشوك وغيره كالعوسج من كل مؤذ ، كالصيد المؤذي ، فلا ضمان في قطعه ، والأصح
حل أخذ نبات الحرم من حشيش ونحوه لعلف البهائم والدواء ، وللتغذي ، للحاجة إليه ، ولأن ذلك في
معنى الزرع . ولا يضمن في الجديد صيد المدينة مع حرمته .
=
٤.٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج ٧
١.٤٨٤ - أُنْبَأْتِي أَبُو عبد اللَّه إجازةً أنّ أبا العباس حَدَّثَهُم قال : أخبرنا الربيع
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيدُ بن سالم ، عن ابن جُرَيْج ، عن عطاء
الخراساني. أن عُمَرَ، وعثمانَ، وعليّ بن أبي طالب، وزيد بن ثابت ، وابن عباس
ومعاويةً ، قالوا : في النعامةِ يَقْتُلُها المحرمُ بَدَنَةٌ من الإبلِ (١).
١.٤٨٥ - قال الشافعيُّ: هذا غيرُ ثابتٍ عند أهلِ العلمِ بالحديثِ ، وهو قولُ
الأكثر ممن لَقِيتُ ، قَبَقَولُهم : إن في النعامة بدنةً، وبالقياسِ قلنا في النعامةِ بدنةٌ ،
لا بهذا (٢) .
١
١.٤٨٦ - قال أحمد: وإنما قال ذلك؛ لأنه منقطعٌ وذلك لأنَّ عطاءَ الخراساني
وُلُدَ سنة خمسين . قاله يَحْيى بن معين وغيره، فلم يدركْ عمر ، ولا عثمان ، ولا
عَلِيًّا ، ولا زَيْدً ، ولو كان في زمنٍ معاوية صَبِيًّا ، ولم يثبتْ له سماعٌ من ابنٍ
عباس ، وإن كان يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ سَمِعَ منه ، لأَنَّ ابنَ عباس تَوَفَّى سَنَةٌ ثمانٍ
وستين، وعطاء الخُرَاسَانِيّ، مع انقطاعٍ حَدِيثِهِ، مِمَّنْ سَمَّيْنَا مِمَّنْ تَكُلُّمَ فيه أهْلُ
العِلِمِ بالحديثِ (٣).
= وقال الحنابلة أيضا مثل الشافعية : يخير في جزاء الصيد بين مثل له ، أو تقويمه بمحل تلف أو
قربه بدراهم يشتري بها طعاما ، فيطعم كل مسكين مد بر ، أو نصف صاع من غيره ، أو يصوم عن
طعام كل مسكين يوما ، وإن بقي دون طعام صام . ويخير فيما لا مثل له من القيميات بين إطعام
وصيام ، ولا يجب تتابع فيه .
ويضمن نبات الحرم المكي وشجره حتى المزروع إلا الإذخر والكمأة والثمرة ، فيجب في الشجرة
الصغيرة شاة ، وفيما فوقها بقرة ، ويخير بين ذلك وبين تقويم الجزاء ، وتوزع قيمته كجزاء الصيد .
وتجب قيمة الحشيش . ولا جزاء في قطع ما حرم من صيد المدينة وشجرها .
(١) ((الأم)) (١٩٠:٢)، باب ((فدية النعام))، وسنن البيهقي الكبرى (٥: ١٨٧)،
والمحلى ( ٧: ٢٢٩)، والمجموع (٧: ٤٢١)، والمغني ( ٣: ٥.٩، ٥١٧ ).
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢ : ١٩٠).
(٣) هو عطاء الخراساني: صدوق، يهم كثيرا، يرسل ويدلس، أخرج له مسلم، والأربعة، وله
توثيق عند أحمد ( ميزان الاعتدال ٧٤:٣ )، وعند يحيى (تاريخ ابن معين ٤.٥:٢)، وعند العجلي
(ترتيب الثقات ل ٣٩ أ)، وذكره البخاري في الضعفاء، وكذا ابن حبان في المجروحين (١٣٠:٢) =
١٢ - كتاب المناسك / ١٢٧ - باب جزاء الصيد ، فدية النعام - ٤.٣
١٠٤٨٧ - وقد روينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس أنه قال
ذلك (١).
١.٤٨٨ - وفي أيضا إرسال .
١.٤٨٩ - وروي من وجه آخر عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ،
وإسناده حسن .
١.٤٩٠ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة، عن أبي العباس، عن الربيع، عن
الشافعي ، قال: أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جُرَيْج ؛ أنه قال لعطاء : فكانَتْ
ذاتَ جَنِينٍ حين سميتها أنها جزاء النعامةِ، ثم ولدتْ، فَمَاتِ وَلَدُهَا قبل أن يَبْلُغَ
محله أغرمه ؟ قال: لا . قلت : فابتعتها ومعها وَلَدُها ، فَأُهْدَيْتُها ، فمات ولدها
قبل أن يَبْلُغَ محله أغرمه ؟ قال : لا (٢).
١.٤٩١ - قال الشافعيُّ: وهذا يَدُلُّ على [أن عطاء] (٣) يرى في النعامة
بَدَنَة ، وبقوله نقول في البدنَةِ والجنينِ في كل موضع وجبت فيه بدنة ، ( فأوجبت جنيناً
معها ، فينحر معها ، ونقول في كل صيد ذات جنين، ففيه مثله : ذات جنين ) (٤).
= واتخذ أبو حاتم موقفا وسطا وقال: ((لا بأس به)). الجرح والتعديل (٣: ١: ٣٣٤)، وفاته
سنة ١٣٥ . مترجم في التهذيب (٢١٢:٧)، وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٤٠:٦).
(١) علي بن أبي طلحة روى عن ابن عباس ولم يسمع منه ، بينهما مجاهد ، وهو في نفسه ثقة ،
فقد أخرج له مسلم في صحيحه ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وقال النسائي: (( ليس به بأس
وذكره ابن حبان في الثقات)) مترجم في التهذيب ( ٧ : ٣٣٩).
(٢) رواه الشافعي في ((الأم)) (١٩٠:٢ - ١٩١).
(٣) في (ص): ((أنه)).
(٤) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩١)، وما بين الحاصرتين أضفته من كتاب ((الأم)).
١٢٨ - بقرةُ الوَحْشِ (*) وحمارُ الوحشِ
{والفِّيْتَل والوعل} (١)
١.٤٩٢ - احتج الشافعي رحمه اللَّه في الواجب : فيها ما به المثل ،
١.٤٩٣ - ثم قال: أخبرنا مسلم ، عن ابن جُرَيْج ، عن عطاء أنه قال في بقرة
الوَحْش : بَقَرَةٌ ، وفي حمار الوحش بقرة ، وفي الأيل بقرة (٢).
١.٤٩٤ - ( قال : وأخبرنا سعيد، عن إسرائيل ، عن أبي الضحاك بن
مزاحم ، عن ابن عباس أنه قال في بقرة الوحش : بقرة ، وفي الأيل: بقرة ) (٣) .
وهذان فيما أنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن
الشافعي ، فذكرهما .
١.٤٩٥ - وقد روينا عن عطاء ، عن ابن عباس في النعامة : جزور ، وفي
البقرة ( بقرةً) (٤) ، وفي الحمار: بقرة (٥).
(*) المسألة - ٦٧٣ - انظر المسألة السابقة .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ح)، وأضفته من (ص)، وثابت في ((الأم)) (٢: ١٩٢).
(٢) ((الأم)) (٢: ١٩٢).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص)، وأثبته من (ح)، و((الأم)) للشافعي (٢: ١٩٢).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٥) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٢)، باب ((بقر الوحش وحمار الوحش ... )).
٤.٤
٠
١٢٩ - الضَّبعُ ()):
١.٤٩٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا : حدثنا أبو العباس (الأصمَ) (١)، قال :
أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك : أن أبا
الزبير حدثه عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قضى في الصّبْعِ بِكَبْشٍ (٢).
وأنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن الشافعي ،
قال : أخبرنا مالك وابن عُيَيْنَةَ ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، فذكره (٣).
١٠٤٩٧ - قال الشافعي : وهو قول من حفظت عنه من مفتينا المكيين .
١.٤٩٨ - وأخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، قالا: حدثنا أبو العباس ، ( قال :
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ) (٤)، أخبرنا سعيد، عن ابن جُرَيْج ، عن
عطاء أنه سمع ابن عباس يقول : أنزل رسول اللّه ◌َي ضبعًا صيداً، وقضى فيه
كبشاً (٥).
(*) المسألة - ٦٧٤ - انظر المسألة ( ٦٧٢ ).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) رواه مالك في كتاب الحج، رقم (٢٣٠)، باب فدية ما أصيب من الطير والوحش))
(٤١٤:١)، وعبد الرزاق في المصنف (٤: ٤.٣)، والشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٢)،
باب «الضبع))، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٥: ١٨٣)، وانظر المجموع ( ٧: ٤.٧) ،
والمحلى ( ٧ : ٢٢٧)، والمغني (٣: ٥١٠).
(٣) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((الضبع)).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٥) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٢)، باب ((الضبع))، وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٥: ١٨٣)، باب ((فدية الضبع».
٤.٥
٤.٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٧
١.٤٩٩ - وبهذا الإسناد حدثنا الشافعي، أخبرنا سعيد، عن ابن جُرَيْج ، عن
عِكْرِمَة مولى ابن عباس يقول: أنزل رسول اللّه عَلَى ضَبْعًا صَيْداً، وقضى فيها
كبشا (١)
١.٥٠٠ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : وهذا حديث لا يثبت مثله لو
انْفَرَدَ (٢).
١.٥.١ - قال أحمد: وإنما قال هذا لانقطاعه.
١.٥.٢ - وقد روي عن الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، مَوْصُولاً مرفوعًا ، وليس بالقَوِيِّ .
١.٥.٣ - قال الشافعي: وإنما ذكرناه أن مسلما أخبرنا عن ابن جريج ، عن
عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن أبي عمار قال : سألت جابر بن عبد الله ؛
عن الضّبْعِ، أصَيْدٌ هِيَ؟ فقال: نعم ( فقلت سمعته عن رسول اللّه# فقال :
نعم ) (٣) .
٤. ١.٥ - أخبرناه أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم ، فذكره .
١.٥.٥ - قال أحمد: حديث ابن أبي عمار هذا حديث حسن .
١.٥.٦ - قال أبو عيسى: سألتُ عنه البخاريّ فقال: هو حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
(١) ((الأم)) (٢: ١٩٢)، وسنن البيهقي الكبرى (٥ : ١٨٣).
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢ : ١٩٢)، وأضاف: وإنما ذكرناه لأن مسلم بن خالد أخبرنا
عن ابن جريج ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار ، قال ابن أبي عمار: سألت جابر بن
عبد الله عن الضيع أصيد هي؟ قال: نعم. قلت: أتؤكل؟ قال: نعم . قلت : سمعته من رسول الله
# ؟ قال : نعم .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص)، والأثر رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٢).
١٢ - كتاب المناسك / ١٢٩ - الضبع - ٤.٧
١.٥.٧ - قال أحمد: وقد رواه جرير بن حازم، عن عبد الله بن عُبَيَد بإسناده
مرفوعًا: هي صيدٌ ، وَجَعَلَ فيها كَبْشًا إذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ .
١.٥.٨ - ورواه إبراهيم الصَّائِغُ، عن عطاء، عن جابر عن النبي ◌َّ.
١.٥.٩ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله: وفي هذا بيان أنه إنما يفدي
ما يؤكل من الصَّيْدِ دون مالا يُؤْكَلُ (١).
١.٥١٠ - قال الشافعي: أخبرنا ابن عُيَيْنَةً، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : أنَّ عليّ بن أبي طالب قال: في الضَّبع صَيْدٌ ، وفيها كَبّش إذا أصابها
( المحرم ) (٢).
كذا قال في كتاب المناسك وفي القديم (٣).
١.٥١١ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع
قال : قال الشافعي ، عن ابن عُلِيَّةَ، كذا قال في كتاب علي وعبد الله، عن ابن
أبي نْجَيْح ، عن مجاهد ، عن عليٍّ: في الضبعِ كَبْشٌ .
١.٥١٢ - قال : وقال فيما بلغه عن ابن أبان، عن سُفيان ، عن سماك ، عن
عِكْرِمَةَ : أن عليًّا قضى في الطِّبْعِ بِكَبْشٍ .
١.٥١٣ - قال الشافعي : وبهذا نقول ، وهو ما يوافق ما روي عن عمر وغيره
من أصحاب رسول اللّه® ، وهم يقولون بغرم قيمتها لا يجعلون فيها شيئا
مؤقتا .
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((الضبع)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((الضبع))، و ( ٧: ١٧١).
(*)
٠ ١٣ - الغَزَالُ
١.٥١٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو سعيد، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، وسفيان ،
عن أبي الزبير ، عن جابر: أن عمر بن الخطاب قضى في الغزال بِعَنْزٍ (١) .
ليس في رواية أبي سعيد : سُفيان ، وهو في روايتهما .
١.٥١٥ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله إجازة ، وبهذا نقول: والغزالُ
لا يفوت العَنْزَ (٢).
١.٥١٦ - قال: وأخبرنا سعيد، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن
الضحاك ، عن ابن عباس في الظبي تَيْسٌ أعفر أوشاةٌ مُسِنَّةٌ (٣) .
٢٠
١.٥١٧ - قال : وأخبرنا سعيد، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة أن
رجلا بالطائف أصابَ ظَبْيًا وهو محرم ، فأتى عليا ، فقال : اِهْدِ كبشا من الغنم .
قال سعيد : ولا أراه إلا قال : إلا تَيْسًا (٤).
١.٥١٨ - قال الشافعي : وبهذا نأخذ ؛ لما وصفت قبله مما يثبت - يريد حديث
عمر - فأما هذا فلا يثبته أهل العلم بالحديث (٥).
(*) المسألة - ٦٧٥ - انظر المسألة ( ٦٧٢ ).
(١) رواه مالك في الحج، رقم (٢٣٠)، باب ((فدية ما أصيب من الطير والوحش)) (١ :
٤١٤)، والشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((في الغزال))، وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٥ : ١٨٤).
(٢) ((الأم)) (٢: ١٩٣).
(٣) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((في الغزال)).
(٤) ((الأم)) في الموضع السابق .
(٥) ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((في الغزال)).
٤.٨
١٢ - كتاب المناسك / ١٣٠ - الغزال - ٤.٩
١.٥١٩ - قال أحمد: لانقطاعه، فإن عِكْرِمَة لم يدركْ عَليًا.
١.٥٢٠ - قال الشافعي: أخبرنا سعيد، عن ابن جُرَيْج ، عن عطاء أنه قال :
في الغزال شاءٌ .
د
٤
سم
٠
٠٠٠
ء
I'S
(*)
١٣١ - الأرنَبُ
١.٥٢١ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك
وسفيان ، عن أبي الزّبَيْر، عن جابر، أن عُمَرَ قَضَى في الأرْنَبِ بِعَنَاقٍ (١).
ليس في رواية أبي سعيد ذكر سفيان .
١.٥٢٢ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة، عن أبي العباس، عن الربيع ، عن
الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الضَّحَّاك ،
عن ابن عباس أنه قال : في الأرنب شاةً ( قال أخبرنا سعيد عن ابن جريج أن
مجاهدا قال: في الأرنب شاة) (٢) .
١.٥٢٣ - قال أحمد: كذا وجدته في ثلاث نُسَخ، والصوابُ عن ابن عباس :
في الأرنَبِ عِنَاقٌ .
١.٥٢٤ - وسقطتْ روايةُ سعيد، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء: في الأرْنَبِ
شَاءٌّ ، ودخل حديث عطاء في حديثِ ابنِ عباس .
١.٥٢٥ - فكلامَهُ يدل على صِحَّةٍ ما قلت .
١.٥٢٦ - قال الشافعي : الصغيرةُ والكبيرةُ من الغنمِ يَقَعُ عليها اسمُ شاة ، فإن
(*) المسألة - ٦٧٦ - انظر المسألة ( ٦٧٢ ).
(١) رواه مالك في كتاب الحج، رقم (٢٣٠)، باب ((فدية ما أصيب من الطير والوحش)) (١:
٤١٤)، و (العناق) أنثى المعز قبل كمال الحول، ورواه الشافعي في ((الأم)) (٢ : ١٩٣)،
باب ((في الغزال))، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥: ١٨٤).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ص)، والأثر رواه الشافعي في ((الأم)) (٢ : ١٩٣)، باب
(( الأرنب)).
٤١٠
١٢ - كتاب المناسك / ١٣١ - الأرنب - ٤١١
كان عطاء ومجاهد أرادا صَغيرةً ، فكذلك نقول ، ولو كانا أراداً مُسنَّةً خَالَفْتَاهُما ،
وقلنا قول عمر بن الخطاب ، وما روي عن ابن عباس : أن فيها عناقًا دون المُسَنَّةِ ،
وكان أشْبَهُ بمعنى كتاب الله عز وجل (١).
١.٥٢٧ - قال الشافعي : وقد روى عن عطاء ما يُشْبِهُ قَولَهُما .
١.٥٢٨ - قال الشافعي : أخبرنا سعيد، عن ربيع بن صبيح ، عن عطاء أنه
قال : في الأرنَبِ عناقٌ أو حَمَلٌ (٢).
١.٥٢٩ - قال أحمد: رَحِمَ اللَّه الشافعي: ما كان أثْقَنَهُ ، قال : قلت قول
عمر بن الخطاب ؛ لأنه عنه صحيحٌ مَوْصُولٌ ،
١.٥٣٠ - ثم قال: وما روي عن ابن عباس، لأن الضَّحّاك بن مزاحم لا يثبت
سماعه عند أهل العلم بالحديث من ابن عباس (٣) ، فَلِمَ يطلقِ القَول بأنه قول ابن
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((الأرنب)).
(٢) ((الأم)) في الموضع السابق.
(٣) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي ، صاحب التفسير، كان من أوعية العلم ، وليس بالمجود لحديثه
وهو صدوق في نفسه ، حدث عن ابن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وعن
الأسود ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، وطاووس ، وبعضهم يقول : لم يلق ابن عباس .
قال ابن سعد في الطبقات ( ٦ : ٣.١) روى شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، قال : لم يلق
الضحاك ابن عباس ، إنما لقي سعيد بن جبير بالري ، فأخذ عنه التفسير .
- وجاء في المعرفة والتاريخ ليعقوب (٢: ١٤٣، ١٤٨) قول شعبة: قلت لمشاش: الضحاك
سمع من ابن عباس ؟ قال : ما رآه قط .
- وجاء في الجرح والتعديل (٤: ٤٥٨) في الترجمة (٢.٢٤): عن شعبة، عن عبد الملك ين
ميسرة ، قلت للضحاك : سمعت من ابن عباس ؟ قال : لا . قلت : فهذا الذي تحدثه عن من أخذته ؟
قال : عن ذا ، وعن ذا .
:
- وجاء في ضعفاء العقيلي في ترجمته عن شعبة أنه كان لا يحدث عن الضحاك بن مزاحم ، وكان
ينكر أن يكون لقي ابن عباس قط .
=
٤١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧.
عباس ؟ فكذلك ينبغي لأصحابه أن يفعلوا في التثبت والإتقان في الرواية ، وباللّه
التوفيق .
/٠٫٠٦
×
= وانظر في ترجمته : تاريخ البخاري ( ٤: ٣٣٢)، الجرح والتعديل (٤: ٤٥٨)، ميزان
الاعتدال (٢: ٣٢٥)، المغني في الضعفاء (١: ٣١٢)، سير أعلام النبلاء (٤: ٥٩٨)،
تهذيب التهذيب ( ٤ : ٤٥٣).
١٣٢ - اليَرْبٌوعُ (*)
١.٥٣١ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك وابن عُيَيْنَةً ، عن
أبي الزبير، عن جابر: أن عمر بن الخطاب قضى في اليَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ (١).
لم يذكر أبو سعيد ابن عيينة في إسناده وذكراه .
١.٥٣٢ - وأخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عبد الكريم الجزري ،
عن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود ، عن أبيه ابن مسعود : أنه قضى في
اليربوع بِجَفْرٍ أو جفرة .
١.٥٣٣ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : أن ابن مسعود حكم في اليَرٌوعِ بجفرٍ، أو جَفْرَةٍ (٢).
١.٥٣٤ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس، عن الربيع ، عن
(*) المسألة - ٦٧٧ - انظر المسألة (٦٧٢)، واليربوع دوبية نحو الفأرة، لكن ذنبه وأذناه
أطول منها ، ورجلاه أطول من يديه ، والجمع يرابيع .
(١) رواه مالك في الحج، رقم (٢٣٠)، باب ((فدية ما أصيب من الطير والوحش)) (١:
٤١٤)، والشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((اليربوع))، والبيهقي في سننه الكبرى
(٥: ١٨٤)، (والجفرة) : من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر .
(٢) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((اليربوع))، وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٥ : ١٨٤ ).
٤١٣
٤١٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ .
الشافعي ، قال: أخبرنا سعيد، عن ابن صُبَيْح (١) ، عن عطاء بن أبي رباح أنه
قال : في اليربوع جفرة (٢).
٥.٥٣٩ - قال الشافعي: وبهذا كلّه نأخُذُ .
(١) كذا في (ح)، وفي (ص)، و((الأم)): ((عن الربيع بن صبيح)).
(٢) ((الأم)) (٢ : ١٩٣)، وسنن البيهقي الكبرى (٥: ١٨٤).
١٣٣ - الثَّعْلَبُ (*)
١.٥٣٦ - أنبأني أبو عبد الله إجازةً ، عن أبي العباس عن الربيع، عن
الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد، عن ابن جُرَيْج ، عن عطاء أنه قال : في الثعلب
شاة (١).
١.٥٣٧ - وعن سعيد ، عن ابن جريج ، عن عباس بن عبد الله بن معبد : أنه
قال : في الثعلب شاة .
١.٥٣٨ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن ابن
· سيرين، عن شريح أنه قال: لو كان معي حكم حكمت في الثعلب بجدي .
(*) المسألة - ٦٧٨ - انظر المسألة ( ٦٧٢ ).
(١) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٣)، باب ((الثعلب))، والبيهقي في سننه الكبرى
(٥: ١٨٤).
٤١٥
١٣٤ - الضّبُّ ()
١.٥٣٩ - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عُيَيْنَةً ،
قال : أخبرنا مخارق ، عن طارق بن شهاب، قال: خرجنا حُجَّاجًا، فَأُوْطَأُ رَجُلٌ منا
يقال له أريد ضيا ففقرَ ظَهْرَهُ، فقدمنا على عمر، فسأله أريد فقال له عمر: (( احكم
يا أربد فيه)) فقال : أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم . فقال عمرُ : إنما
أُمَرَّتُكَ أن تحكمَ فيه ، ولم آمُرُكَ أن تزكيني. فقال أريد: أرى فيه جِدْيًا، قد جمع
الماء والشجر، فقال عمرُ: ((فذاك فيه)) (١).
١.٥٤٠ - وأنبأني أبو عبد الله إجازةً، عن أبي العباس، عن الربيعِ، عن
الشافعيِّ ، قال : أخبرنا سعيدُ، عن ابنٍ جُريج ، عن عطاء أنه قال : في الضَّبِّ
شاءٌ (٢) .
١.٥٤١ - قال الشافعيُّ: إن كان عطاء أراد شاةً صغيرةً ، فبذلك نقولُ، وإن ..
كان أرادَ مُسِنَّةً، خالفناه ، وقلنا بقول عمر فيه، وكان أشبهَ بالقرآنِ (٣).
(*) المسألة - ٦٧٩ - انظر المسألة ( ٦٧٢ ).
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٤)، باب ((الضب)) وعبد الرزاق في المصنف (٤ :
٤٥٢)، والبيهقي في سننه الكبرى (٥: ١٨٥)، وانظر المحلى (٣: ٢٢١، ٢٢٨) ،
والمجموع (٧: ٤٢٢)، والمغني (٣: ٥١١).
(٢) ((الأم)) (٢: ١٩٤)، باب ((الضب)).
(٣) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢ : ١٩٤).
الأرهتمي
٤١٦
١٣٥ - الوَبْرُ (*)
١.٥٤٢ - أنبأني أبو عبد الله إجازة، عن أبي العباس، عن الربيع ، عن
الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد، عن ابن جريج عن عطاء أنه قال : في الوبر - إن
كان يؤكل -: شاةٌ (١) .
١.٥٤٣ - قال: وأخبرنا سعيد أن مجاهدا قال: في الوبر شاة (٢).
١.٥٤٤ - قال الشافعي : فإن كانت العرب تأكل الوَبْرَ ، ففيه جفرةٌ ، وليس
بأكثر من جفرة بدناً (٣).
(*) المسألة - ٦٨٠ - انظر المسألة (٦٧٢)، و(الوبر) دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء
من دراب الصحراء حسنة العينين شديدة الحياء ، تكون بالغور ، والأنثى ويرة ، والجمع وبر ، ووبور ،
ووبار . وقال الجوهري : هي طحلاء اللون لا ذنب لها ، تدجن في البيوت ، وبه سمي الرجل وبرة .
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٤)، باب ((الوبر)).
(٢) ((الأم)) في الموضع السابق.
(٣) (الأم)) (٢: ١٩٤)، باب (الوبر)).
٤١٧
١٣٦ - أم حُبَيْن (4)
١.٥٤٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبربا سفيان بن
عيينة ، عن مطرف ، عن أبي السفر أن عثمان بن عفان قضى في أمِّ حُبين بحملان
من الغَثَم (١) .
١.٥٤٦ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله: فإن كانت العرب تأكلها ،
فهذا كما روي عن عثمان ، يقضي فيها بِوَلَدِ شاةٍ حمله أو مثله من المعز ، مما لا
يفوتُهُ (٢).
(*) المسألة - ٦٨١ - انظر المسألة (٦٧٢)، وأم حبين دويبة على خلقة الحرباء عريضة الصدر
عظيمة البطن ، وقيل: هي أنثى الحرباء، وروي عن النبي #& أنه رأى بلالا وقد خرج بطنه فقال:
((أم حبين))، تشبيها له بها، وهذا من مدحه ، أراد ضخم بطنه .
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٩٤)، باب ((أم حبين)) والبيهقي في سننه الكبرى (٥:
١٨٥)، وجاء في نسخة ( ص) بعده: ((قال الشافعي في رواية أبي سعيد ، بحلان من الغنم)) .
وهذا اللفظ ورد في سنن البيهقي الكبرى أيضا .
(٢) ((الأم)) (٢ : ١٩٤).
٤١٨
١٣٧ - المحرمُ يَقْتُلُ الصَّيْدَ الصَّغِيرَ أو النَّاقصَ (*)
١.٥٤٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال :
في صغار الصَّيْدِ : صغار الغنم ، وفي المعيب منها المعيب من الغنم ، ولو فداها
بكبارٍ صحاحٍ من الغنمِ كان أحبّ إليّ (١).
١.٥٤٨ - وبهذا الإسناد في موضع آخر عن عطاء قال: من أصاب وَلَدَ ظبْيٍ
صغيرٍ ، فداهُ بولد شاة مثله، وإن أصَابَ صَيْدًا أعْوَرَ ، فداه بأعْوَرَ مِثْلَه ، أو
منقوصًا ، فداه بمنقوص مثله، أو مريضا ، فداه بمريض مثله، وأحبّ إلىَّ لَوْ فَدَاهُ
بوافٍ (٢).
١.٥٤٩ - وبهذا (الإسناد) (٣) في موضع آخر عن مسلم، وسعيد بن
سالم ، كلاهما عن ابن جريج ، عن عطاء بهذا المعنى .
٠ ١.٥٥ - وروي عن عبد اللَّه بن عَمْرو بن العاص، فيمن أصَابَ ولد أرْنَبٍ
وهو مُحْرِمٌ ، قال : فيه ولدُ شاةٍ .
(*) المسألة - ٦٨٢ - الناقصة قال الشافعية والحنابلة: في كبير الصيد مثله من النعم ، وفي
الصغير ، صغير ، وفي الذكر : ذكر، وفي الأنثى : أنثى، وفي الصحيح : صحيح ، وفي المعيب :
معيب، لقوله تعالى: ﴿ فجزاء مثل ما قتل من النعم ﴾ [ المائدة: ٩٥] ومثل الصغير صغير.
وقال المالكية : يجب ما يجزئ في الأضحية ففي الصغير كبير ، وفي المعيب صحيح ، لقوله
تعالى : ﴿ هدياً بالغ الكعبة ﴾
ولا يجزئ في الهدي صغير ولا معيب .
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢.١)، باب ((المحرم يقتل الصيد الصغير أو الناقص)»،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٥ : ١٨٥).
(٢) (الأم)) في الموضع السابق.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص).
٤١٩
١٣٨ - الخيارُ في جزاءِ الصَّيْدِ (*)
١.٥٥١ - أنبأني أبو عبد اللَّه إجازة ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن
الشافعي ، قال: حدثنا سعيد، عن ابن جُرَيْج، (عن عطاء ) (١)، قال: ﴿هَدْيًا
(*) المسألة - ٦٨٣ - اتفقت المذاهب على أن قاتل الصيد مخير في الجزاء بين أحد أمور ثلاثة
بأيها شاء كفر ، سواء أكان موسرا أو معسراً ، والأمور الثلاثة : هي ذبح النظير ، وتقويم النظير بدراهم
ثم بطعام ، لكل مسكين مد، وصيام يوم عن كل مد، لقوله تعالى: ﴿ هديا بالغ الكعبة ، أو كفارة
طعام مساكين، أو عدل ذلك صياما) و((أو)) في الأمر للتخيير ، بين المثل أو الإطعام أو الصيام .
وإذا اختار المثل ذبحه ، وتصدق به على مساكين الحرم ، لقوله تعالى: ﴿ هديا بالغ الكعبة ﴾ .
والهدي يجب ذبحه ، ولا يجزئه أن يتصدق به حيا على مساكين ، لتسميته هديا ، وله ذبحه في أي
وقت شاء ، ولا يختص ذلك بأيام النحر .
كيفية تقدير الطعام ونوعه :
قال الشافعية والحنابلة : ومتى اختار الإطعام : فإنه يقوم المثل بالدراهم ، والدراهم بطعام
ويتصدق به على المساكين ؛ لأن المثل الواجب إذا قوم ، لزمت قيمة مثله . ولا يجزئ إخراج القيمة؛
لأن الله تعالى خير بين ثلاثة أشياء ليست القيمة منها . ونوع الطعام المخرج : هو الذي يخرج في
الفطرة وفدية الأذى : وهو الحنطة والشعير والتمر والزبيب . وقال مالك : يقوم الصيد لا المثل ؛ لأنّ:
التقويم إذا وجب لأجل الإتلاف ، قوم المتلف كالذي لا مثل له .
تقدير الصيام :
وفي الصيام : يصوم عند الجمهور : عن كل مد يوما ؛ لأنها كفارة دخلها الصيام والإطعام ، فكان
في مقابلة المد ككفارة الظهار : المد فيها في مقابلة إطعام المسكين . وإذا بقي مالا يعدل يوما ، صام
يوما كذلك .
٠٠٠٠٠
وقال أبو حنيفة : يصوم عن كل نصف صاع من بر يوما ، إذ لا يجوز عنده أن يطعم المسكين أقل من
نصف صاع ؛ لأن الطعام المذكور ينصرف إلى ما هو المعهود في الشرع .
تاسعا - ما لا مثل له من الصيد كالجراد : يخير قاتله بين أن يشتري بقيمته طعاما، فيطعمه
للمساكين ، وبين أن يصوم . ولا يجوز إخراج القيمة عند الحنابلة في الظاهر ، والشافعية ، وإنما
يتخير بين إخراج طعام بقيمته والصيام بعدد الأمداد .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص).
٤٢٠