Indexed OCR Text

Pages 301-320

٠٠٫٠
مو
٩٦ - الاختيار فى الدفع من المزدلفة (*).
١٠١١٧٠ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وأحبُّ أن يقيمَ حتى يُصلي
الصبحَ في أول وقتها ، ثم يقف على قزح .
١.١١٨ - وقال في موضع آخر بالمزدلفة: حتى يُسْفِر ، ثم يدفع قبل أن تطلعَ
الشمسُ كذلكِ دفع رسول اللّهِ﴾ (١) ..
: ١١٩. ١ - وقال أحمد: قد روينا في حديث جابر بن عبد الله ..
١.١٢٠ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد، قالوا: حدثنا أبو العباس
أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج ، عن محمد
ابن قيس بن مخرمة، قال: خطَبَ رَسُولُ اللَّهِ لَىِ، فقال: ((إنَّ أُهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ
كانُّواْ يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ حينَ تَكُونُ الشَّمْسُ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمِ قَبْلَ أُنْ
تَغْرُبَ ، وَمِنِ الْمُزَدَلَفَةَ بَعْدَ أُنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ حين تَكُونَ كَأَنَّهَا عَمَائِمَ الرِّجَالِ فِي
وُجُوهِهِم وَإِنَّا لاَ نَدْفَعُ مِن عَرَفَةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أو نْدَقُع مِن الْمُزْدِلَفَةَ قَبْلَ أُنْ
تَطْلُعَ الشَّمْسُ، هَدَيْنَا مُخَالِفٌ لِهَدْي أُهْلِ الأوْثَانِ وَالشَّرِكِ». (٢) .
١٠١٢١ - وبهذا الإسناد حدثنا الشافعي ، قال: أخبرنا سفيان ، عن ابن
طاووس ، عن أبيه ، قال : كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تَغِيبَ
الشّمْسُ ، وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بَعْدَ أَنْ تطلعَ الشمسُ ، ويقولون: أُشْرِقَ ثَبِيرُ كَيْمَا تُغِيرٌ ،
فَأخَّرَ اللَّهُ هَذِهِ وَقَدَّمَ هَذِهِ (٣).
(*) المسألة - ٦٤٢ - لقد تقدمت هذه المسألة في المسألة (٦٤٠).
(١) راجع الأم ( ٢ : ٢١٤) وما بعدها .
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل، باب ما جاء في الحج ( الحديث السادس عشر من أحاديث
الباب ) .
(٣) انظره في الأم ( ٢ : ٢١٤).
٣.١

٣.٢ - معرفةُ السُّننِ والآثارِ / ج ٧
١.١٢٢ - وقال في موضع آخر في روايتهم: أُبْرِقْ ثَبِيرُ وَزَادَ: يَعْني قَدِّم
الْمُزَدَلِفَةَ قَبْل أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأُخْرَ عَرَفَةَ إِلَى أُنْ تَغِيبَ الشّمْسُ (١).
١.١٢٣ - وبإسنادهم أخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن
جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ح .
١.١٢٤ - وبهذا الإسناد عن جماعتهم أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن
محمد ابن المنكدر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع ، عن أبي الحويرث .
١.١٢٥ - وفي موضع آخر عن جويبر بن حويرث، قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاقِفًا
عَلَى قَزِحٍ وَهُوَ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ أُصْبِحُوا .
١.١٢٦ - وقال في موضع آخر: أَيُّهَا النَّاسُ انْفِرُوا، ثُمَّ دَفَعَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ
إِلَى فَخْذِهِ مما يُخْرِشُ بَعِيرَهُ بِمْحَجْنِهِ (٢) .
١٠١٢٧ - وفي رواية أبي سعيد الحرش : نَخْسُ البَعِيرِ .
١.١٢٨ - هكذا جمع بين هذين الإسنادين في مختصر الكبير ، وذلك يُوهم أن
يكون جابر روى عن أبي بكر مثل ما روى ابن الحويرث ، وعندي أنه ذكر إسناد
حديث جابر ولعلّه شك في شيء من مَتْن حديثه فتركه وصار إلى حديث أبي بكر
ولجابر رواية في قصة دفع النبي ٤ من المزدلفة حين أسفر جداً قبل أن تطلع
الشمس ؛ فيُشبه أن يكون حديث أبي الزبير في معناه ، أو أراد حديث أبي الزبير ،
عن جابر في إفاضَةِ النبي ◌ّ﴾، وعليه السكينَةُ وَأُمَرَه بها وأن يرموا الجِمَارَ بِمثل
حصا الخَذْفِ وإيضاعه في وادي محسر ، والله أعلم .
،۔۔
١.١٢٩ - وقد روى الشافعي بهذا الإسناد عن جابر: أن النبي ه رَمَى
الجِمَارَ بِمْثِلٍ حَصَى الْخَذْفِ مختصراً .
(١) في الأم ( الموضع السابق ).
(٢) في الأم ( ٢ : ٢١٤).

١٢ - كتاب المناسك / ٩٦ - الاختيار في الدفع من المزدلفة - ٣.٣
١.١٣٠ - فكأنه لم يذكر مَتْنَهُ بتمامِهِ حين أراد ذكره مع أثر أبي بكر وغيره ،
فتركه حتى يرجع إلى كتابه ، فضمّ الراوي إسنادَهُ إلى إسنادٍ حديثٍ أبي بكر وهو
غلطٌ ، والله أعلم .
١.١٣١ - والذي رواه ابن مخرمة، وطاووس في الإفاضةِ من المزدلفَةِ قد رواه
عمر بن الخطاب بمعناه في إسنادٍ صحيح عنه .

٩٧ - الإيضاع في وادي مُحَسِّرٍ ()
١.١٣٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال :
قال الشافعي : وأحبُ أن يحرك في بطن مُحَسّر قدر رَمْیةٍ بحجر (١) ..
١.١٣٣ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا الثقةُ ابنُ أبي
يحيى ، أو سفيان أو هما ، عن هشام بن عُرْوَةً ، عن أبيه أن عمر كان يحرِّكُ في
مُحْسِّرٍ ، ويقول :
إليك تعدو قلقًا وضينها مخالفًا دين النصارى دينها (٢)
١.١٣٤ - قال الشافعيّ في رواية أبي سعيد : وروي عن عائشة أنها كانت
تَأَمُرُ فَيُضْرَبُ بِها فِي بطن مُحَسِّر (٣) .
(*) المسألة - ٦٤٣ - الإيضاع: هو الإسراع في وادي محسر ، وهو واد فاصل بين
مزدلفة ومنى ، إن كان ماشيا ، وتحريك دابته من كان راكبا ، بقدر رميه حجر ، حتى يقطع عرض
الوادي ، للاتباع في الراكب ، على ما رواه مسلم ، ويقاس الماشي عليه ، ولنزول العذاب فيه على
أصحاب الفيل القاصدين هدم البيت .
وفيما عدا ذلك المستحب الإتيان إلى المزدلفة والدفع منها بالسكينة والوقار لما ورد في حديث جابر
السابق ((أيها الناس ! السكينة، السكينة))، وروى البخاري عن ابن عباس: ((أيها الناس،
عليكم السكينة ، فإن البر ليس بالإيضاع».
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢١٢)، باب (( ما يفعل من دفع من عرفة)).
(٢) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢١٣)، باب ((ما يفعل من دفع من عرفة))، والبيهقي
من سننه الكبرى ( ٥ : ١٢٦).
(٣) لما جاءت السيدة عائشة بطن محسر قالت لأم علقمة : ازجري الدابة واركعيها ، قالت :
فزجرتها يوما فوقعت الدابة على يديها وعليها الهودج . سنن البيهقي الكبرى (٥: ١٢٦).
٣.٤

١٢ - كتاب المناسك / ٩٧ - الإيضاع في وادي مُحَسِّر - ٣٫٥
١٠١٣٥ - ورُوي ذلك عن حسين بن عليّ (١).
١٠١٣٦٠٠ - قال أحمد : قد روينا في حديث حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه ، عن جابر في حج النبي صلَّى، قال: حتى إذا أتى مُحسِّر حرّك
قليلاً (٢).
١.١٣٧ - ورويناه في حديث أبي الزبير، عن جابرٍ ، وفي حديث عُبيد الله بن
أبي رافع ، عن عليٌّ كلاهما عن النبيِّ نَّه .
١.١٣٨ - وحديث عمر رواه مسلمة بن قَعْتَب، عن هشام ، عن أبيه، عن
المسور بن مخرمة (٣).
١.١٣٩ - وروينا عن ابن عمر، وعائشة، وابن مسعود ، وحسين بن عليٍّ،
رضي اللَّه عنهم (٤).
١.١٤٠ - وأما الذي أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال حدثنا الشافعي ، قال حدثنا سفيان ، عن ابن
طاووس ، عن أبيه ، قال: دفع رسول اللَّهَ﴾ من المزدلفة، فلم يرفع بناقَتِهِ يدها
واضعةً حتى رمى الجمرةَ (٥) .
١.١٤١ - فَكَذَا قال طاووس . وكان ينكرُ الإيضاع ،
(١) وروي ذلك عن عبد الله بن مسعود.
(٢) من حديث جابر الطويل في حجة النبي # ، وقد تقدم مرارا ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث
النبوية الشريفة .
(٣) بإسناده في ((الأم)) (٢: ٢١٣)، باب ((ما يفعل من دفع من عرفة)»، وفي سنن
البيهقي الكبرى ( ٥ : ١٢٦).
(٤) أورد البيهقي هذه الروايات في سننه الكبرى (٥: ١٢٥ - ١٢٦).
(٥) أورده البيهقي في سننه الكبرى (٥ : ١٢٧).

٣.٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ -
وكذا روي عن ابن عباس، وعن الفضل بن عباس وعن عطاء } (١).
١.١٤٢ - وكذلك قال الشافعي في ((الإملاء)): ((ولا أكره للرجل أن يحرك
راحلته في بطن محسر)). ولم يقل: وأستحب ولعله بلغه عن النبي عليه ، ما روينا
حين قال في ((مختصر الكبير)): وأحب أن يُحرك في بطن محسِّر (٢).
۔
1
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص )، ومجموع هذه الروايات أوردها البيهقي في سننه الكبرى
(٥ : ١٢٦ - ١٢٧)، باب ((من لم يستحب الإيضاع)).
(٢) ((الأم)) (٢ : ٢١٣).

٩٨ - رمى جمرة العقبة راكبا (*)
١.١٤٣ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال حدثنا الشافعي ، قال أخبرنا سعيد بن سالم
القداح ، عن أيمن بن نايل ، قال :
أخبرني قدامة بن عبد الله بن عمّار الكلابي، قال: رَأَيْتُ النبيِّ لَّ يَرْمي
الْجَمْرَةَ يوم النَّحرِ على نَاقَةٍ صهباء، لَيْسَ ضَرْبٌ، ولا طَرْدٌ، وليس قِيلُ إِلَيْكَ
إِلَيْكَ)) (١) .
١.١٤٤ - وفي رواية أبي سعيد في موضع آخر : وليس طرد .
(*) المسألة - ٦٤٤ - يرمي عند الشافعية راجلا ، لا راكبا إلا في يوم النفر ، فالسنة أن
يرمي راكبا لينفر عقبه، وثبت في الصحيح عن رسول اللّه يل أنه يرمي راكبا إن كان أتى منى راكبا.
وقال الحنابلة : يرميها راكبا أو راجلا كيفما شاء؛ لأن النبي ◌َّ رماها على راحلته.
وقال الحنفية والمالكية : الأفضل الرمي ماشيا ، أو راكبا .
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢١٣) في كتاب الحج، باب ((دخول منى))، وفي ((ترتيب
المسند)) (١: ٣٥٩)، في كتاب الحج . الحديث (٩٣٠ )، وأخرجه أبو داود الطيالسي في
مسنده ص (١٩٠)، الحديث (١٣٣٨)، والإمام أحمد ( ٣ : ٤١٣)، والدارمي في المناسك
(٢: ٦٢)، باب ((في رمي الجمار يرميها راكبا))، والترمذي في كتاب الحج، الحديث (٩.٣)،
باب ((كراهية طرد الناس عند رمي الجمار))، والنسائي في المناسك (٢٧٠:٥)، باب ((الركوب
إلى الجمار))، وابن ماجه في المناسك، حديث (٣.٣٥)، باب ((رمي الجمار راكبا)) (٢ :
١٠٠٩)، واستدركه الحاكم (١: ٤٦٦)، في باب ((رمي الجمار)) من كتاب المناسك، وقال:
((صحيح على شرط البخاري ))، وأقره الذهبي .
( إليك إليك ) : أي تنحى ، ومعناه : ما كانوا يضربون الناس ، ولا يطردونهم ولا يقولون: تنحوا
عن الطريق كما هو عادة الملوك والجبابرة ، والمقصود التعريض بالذين كانوا يعملون ذلك .
(والصهباء ) : التي يخالط بياضها حمرة .
٣.٧

٣.٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧
١.١٤٥ - وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال : رمي الجمار ركوب يومين،
ومشى يومين .
١.١٤٦ - وكذلك قال الشافعي في النَّفْرِ؛ لإيصالِ رُكوبه بالصَّدرِ ، قياسًا على
يوم النحر . ..
١.١٤٧ - وروى عبد اللَّه بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان
بأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويخبرهم أن
رسول الله# كان يفعل ذلك ١٤).
١.١٤٨ - فإنْ صَحّ هذا كان أوْلى بالاتّباع ، والله أعلم .
١.١٤٩ - قال الشافعي: ويرمي جمرة العقبة من بطن الوادي (٢) ..
٠ ١.١٥ - قال أحمد: قد روينا عن عبد الله بن مسعود أنه أتى جمرة العقبة ،
فَاسْتَبْطَنَ الوادي ، فَاسْتَعَرضَها فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات ، يكبِّر مع
كل حصاةٍ ، وقال : هذا والذي لا إله غيره مقامُ الذي أنزلت عليه سورة البقرة (٣).
١٥ )
(١) والترمذي وأبو داود في الحج، باب ((رمي الجمار))، وانظر المجموع (٨ : .
والمغني ( ٣: ٤٢٨).
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢ : ٢١٣)، باب (دخول منى )).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في أربع مواضع من الصحيح ( ٣: ٥٨٠) في كتاب الحج ،
باب ((رمي الجمار من بطن الوادي)) الحديث ( ١٧٤٧)، وباب ((رمي الجمار بسبع حصيات))،
الحديث (١٧٤٨)، وباب ((من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره))، الحديث (١٧٤٩ )،
وباب ((يكبر مع كل حصاة)»، الحديث (١٧٥٠)، كما أقره مسلم في كتاب الحج ، الحديث (٣.٥
- ٣.٩) (١٢٩٦)، باب («رمى جمرة العقبة من بطن الوادي)) ص (٢ : ٩٤٢ - ٩٤٣) من
طبعة عبد الباقي، وهو برقم (٣.٧٣) وما بعده، ص ( (٤ : ٧٤١) من طبعتنا .
وأخرجه الترمذي في الحج (٩.١)، باب (( ما جاء كيف ترمى الجمار)) (٣: ٢٤٥)، وأبو
داود في المناسك (١٩٧٤)، باب ((في رمي الجمار)) (٢: ٢٠١)، والنسائي في المناسك (٥:
٢٧٣ - ٢٧٤)، باب ((المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة))، وابن ماجه في المناسك، الحديث
(٣.٣٠)، باب ((من أين ترمى جمرة العقبة)) (٢: ١٠٠٨).

١٢٠٠ - كتاب المناسك / ٩٨ - رمي جمرة العقبة راكباً - ٣:٩
١.١٥١ - وفي رواية أخرى: جعل البيت عن يَسَارِهِ، ومنِى عَن يَمِينِهِ.
٤٠٠
١.١٥٢ - أخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ،
قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك أنه سأل عبد الرحمن بن القاسم : من أين
كانَ القاسمُ يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةَ ؟ فقال: من حيث تيسّرَ (١).
١.١٥٣ - قال الشافعي: وقال مالك: لا أحبُّ أن يرميها إلاّ من بطن
المسيل .
١٠١٥٤ - قال أحمد: ولعلَّه بلغه حديث عبد الله بن مسعود ؛ فقال به، والله
أعلم .
١.١٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى ، قال حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي
زياد، وعن سليمان بن عمرو بن الأَحْوَصِ الأزْدي (٢)، عن أمه (٣)، قالت:
سمعت النبي # وهو في بطن الوادي وهو يرمي الجمرةَ، وهو يقول: «أَيُّهَا
النَّاسُ لاَ يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَإِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَارْهُواْ بِمِثْلٍ حَصَى الْخَذْفِ)) (٤).
١.١٥٦ - رواه الشافعي في ((سُنّن حرملة)) عن سفيان بإسناده ومعناه.
(١) رواه مالك في كتاب الحج، رقم (٢١٦)، باب ((رمي الجمار)) (١: ٤.٧).
(٢) هو سليمان بن عمرو بن الأحوص الجشمي الأزدي الكوفي، روى عن : أبيه عمرو بن الأحوص
وله صحبة ، وروى عن أمه أم جندب ولها صحبة أيضا ، وروى عنه : شبيب بن غرقدة ، ويزيد بن أبي
زياد، أخرج له الأربعة في «سننهم)) وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن القطان: مجهول .
تهذيب التهذيب ( ٤: ٢١٢)، وانظر ترجمته أيضا في التاريخ الكبير (٢: ٢: ٢٩)، ثقات
ابن حبان ( ٤ : ٣١٤)، الجرح والتعديل (٢: ١: ١٣٢).
(٣) هي أم جندب، وهي أم سليمان بن عمرو، لها ترجمة في أسد الغابة ( ٧ : ٣١٠)،
وطبقات ابن سعد ( ٨ : ٢٢٤ ).
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٣: ٥.٣)، و ( ٦ : ٣٧٦، ٣٧٩) ، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى (٥ :١٣٠).

٣١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٧ .
١.١٥٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال
حدثنا إسماعيل القاضي ، قال حدثنا علي هو ابن المديني ، حدثنا سفيان عن زياد
ابن سعد ، إن شاء اللّه شك سفيان ، عن أبي الزبير ، عن أبي معبد .
عن ابن عباس أن النبي ◌َّهِ، قال: ((ارْفَعُواْ عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ، وَعَلَيْكُم بِمِثْلِ
حَصَى الْخَذْفِ)) (١) .
١.١٥٨ - رواه الشافعي ، عن سفيان ، ولم يذكر الشك .
١.١٥٩ - ورواه غيرهما عن سفيان، وزاد فيه: «ارْفَعُواْ عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ)).
يريد في البيتوتة بمنى .
(١) السنن الكبرى (١٣٠:٥).

٩٩ - الاختيار في رمي جمرة العقبة (*)
١٠١٦٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهّاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا مسعر ، عن
مسلمة بن كهيل ، عن الحسن العرني ، عن ابن عباس ، قال : حملنا رسول اللّه
#، أُغَليمة بني عبد المطلب على حمرات (١)، ثم جعل يلطخ أفخادنا ويقول :
((أي ابنيٌ؛ لا ترمُواْ الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشّمْسُ)) (٢).
١.١٦١ - ورواه الشافعي في سنن حرملة، عن ابن عبيد، عن مسعر،
والثوري .
١.١٦٢ - قال الشافعي في رواية الربيع: ومن أوقاتها أن تُرْمَى بعد الفجر ،
وجائز فيها أن تُرْمَى قبل الفجر وبعد نصف الليل .
١.١٦٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال حدثنا أبو العباس الأصم ، قال
أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا داود بن عبد الرحمن وعبد العزيز
(*) المسألة - ٦٤٥ - يدخل وقت رمي جمرة العقبة عند الشافعية والحنابلة من نصف ليلة
النحر، والأفضل أن يكون بعد طلوع الشمس، لأن النبي & أمر أم سلمة ليلة النحر، فزمت جمرة
العقبة قبل الفجر ، ثم مضت فأفاضت. ( رواه أبو داود) .
ووقته عند المالكية والحنفية: بعد طلوع الشمس يوم العيد، ودليلهم حديث: «لا ترموا حتى
تطلع الشمس)). ( رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة عن ابن عباس ، وصححه الترمذي -
نيل الأوطار (٥ : ٦٧ ).
(١) في السنن الكبرى: ((على حمراتنا)).
(٢) أخرجه أبو داود في الحج، باب ((التعجيل من جمع))، وابن ماجه، في باب ((من تقدم من
جمع رمي الجمار))، والنسائي في باب ((من رمى جمرة العقبة قبل طلوع الشمس))، والحسن العرني
احتج به مسلم ، واستشهد به البخاري ، وقال أحمد ، وابن معين : إنه لم يسمع من ابن عباس . قاله
المنذري ، والله أعلم .
٣١١

٣١٢ - مَعْفَةُ السُنَنِ والآثارِ / چ ٧
ابن محمد الدراوردي ، عن هشام، عن أبيه، قال: دار رسول اللّه # ( إلى أم
سلمة) (١) يوم النحر، فأمَرَها أن تُعَجِّلَ الإفاضة من جَمْعٍ حتى ترمي الجمرة ،
وتوافي صلاة الصبح بمكة ، وكان يومها ؛ فأحبُّ أن يُوافقه ، أو توافيه .
١.١٦٤ - وبإسناده أخبرنا الشافعي ، أخبرنا الثقة ، عن هشام ، عن أبيه ،
عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة ، عن النبي ◌ّ نحوه (٢).
١.١٦٥ - قال الشافعي: فَدَلَّ على أن خروجها بعد نصف الليل ، وقبل
الفجر ، وإن رَمْيها كان قبل الفجر ؛ لأنها لا تُصلي الصبحَ بمكة ، إلاّ وقد رَمَتَ
قبل الفجر بساعة .
١.١٦٦ - قال أحمد : هكذا رواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، عن
هشام بن عروة موصولاً .
١٠١٦٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال حدثنا أبو العباس بن يعقوب ،
قال حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا أبو
معاوية ، عن هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة .
عن أم سلمة أن رسول اللّه # أُمَرَها أن تُوافِيَهُ صلاةَ الصبحِ بمكّة يوم النَّحْرِ .
١.١٦٨ - قال أحمد: هكذا رواه جماعة عن أبي معاوية.
١.١٦٩ - ورواه أسد بن موسى، عن أبي معاوية بإسناده، قالت: ((أُمَرَها
يَوْمَ النَّحْرِ أُنْ توافِي مَعه صلاةَ الصُّبْحِ بِمِكَّةَ)) (٣).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، قال حدثنا
.. (١) ما بين الحاضرتين سقط من ( ص) ..
(٢) موصولا في السنن الكبرى من حديث عائشة (٥: ١٣٣).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).

١٢ - كتاب المناسك / ٩٩ - الاختبار في رمي جمرة العقبة - ٣١٣
الربيع بن سليمان ، قال حدثنا أسد بن موسى ، قال حدثنا محمد بن خازم وهو أبو
معاوية فذكره (١) .
١٠١٧٠ - فتعلّق بعضُ من يَدِّعي تصحيح {الآثار} (٢) على مَذْهَبِهِ، وَزَعَمَ
أنه أُمَرَها بذلكَ يَوْمَ النَّحْرِ ؛ لتوافي معه صلاة الصِّبْحِ مِن غَدِ يومِ النّحر بمكّةَ ،
وَأَسْتَشْهَدَ بروايةٍ مَنْ روى عن النبيِّ ◌ٌَ، أَنَّه أُخّر طوافَ الزيارةِ إلى اللَّيْلِ، ثُمَّ
نَقَلَ ما حكى أحمد بن حنبل ، وغيره من الطَّعْنِ في هذا الخبرِ ؛ وليس من الإِنْصَافِ
أن تُتْرَكَ رواية الجمهور ويؤخذَ برواية واحدٍ لم يكن عندهم بمصر بالحافظ جداً (٣)؛
كيفَ وَقَدْ رواهُ الثَّوْرِي ، وابن عَيَيْنَةً ، والدَّرَاوَرْدي ، وحماد بن سلمة وداود بن عبد
الرحمن ، عن هشام بمعنى رواية الجماعة ، عن أبي معاوية في متْن الحديث ، ورواية
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦: ٢٩١)، والبيهقي في سننه الكبرى (٥ : ١٣٣)،
وأخرج أبو داود في باب ((التعجيل من جمع ، عن ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت : أرسل النبي عليه السلام بأم سلمة ليلة
النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ، ثم مضت فأفاضت ، وكان ذلك اليوم ، اليوم الذي یکون رسول الله ﴾
- يعني عندها -. انتهى، ورواه البيهقي أيضا في سننه (٥: ١٣٣)، باب ((من أجاز رميها بعد
نصف الليل » .
(٢) في (ص): ((الأخبار)).
(٣) يقصد بذلك: أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، الذي يقال له : أسد
السنة وقيل له ذلك لكتاب صنفه في السنة ، وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١: ٢: ٤٩)،
وقال: ((مشهور الحديث))، ووثقه أيضا: النسائي، وقال: ولو لم يصنف كان خيرا له ، وابن قائع،
وابن حبان، وذكره العجلي في ((الثقات))، رقم ( ٧٦ ) من طبعتنا ، فقال : مصري ، ثقة ، وكان
صاحب سنة، وقد ذكره الإمام الذهبي في ((الميزان)) (١: ٢.٧) فرد على من ضعفه وهو ابن حزم ،
فقال: ((الحافظ الملقب بأسد السنة، مولده عند انقضاء دولة أهل بيته ... وقد استشهد به البخاري،
واحتج به النسائي وأبو داود، وما علمت به بأسا إلا أن ابن حزم ذكره في كتاب ((الصيد)) فقال :
منكر الحديث ... وقال ابن حزم أيضا : ضعيف ، هذا تضعيف مردود .
وأسد بن موسى ولد بمصر سنة ثنتين وثلاثين ومائة ، وتوفى في المحرم سنة اثنتي عشرة ومائتين ،
مترجم في التهذيب ( ١ : ٢٦٠).

٣١٤ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثارِ / ج ٧
أسد بن موسى يحتمل أن تكون موافقةً لروايتهم ، وليس فيها دلالة ، ولا في
رواية غيره ذكر الغد .
١٠١٧١ - وأمَّا إفاضة النبي #. ، ففي الحديث الثابت عن نافع.
عن ابن عمر أنَّ رسولَ اللَّه ◌َ، أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرِ
بِمنّى .
قال نافع : وكان ابن عمر يفيضُ يوم النّحْرِ، ثم يَرْجِعُ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنِّى،
وَيَذْكُرُ أَنَّ النبي ◌َّ فَعَلَهُ .
أخبرناه أبو الحسن العلوي ، قال أخبرنا أبو حامد بن الشرقي قال حدثنا محمد بن
يحيى ، قال حدثنا عبد الرزاق ، قال أخبرنا عُبَيد اللّه بن عمر، عن نافع ، عن ابن
عمر ، فذكره (١).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق واستشهد به
البخاريُّ (٢).
١٠١٧٢ - ونحنُ لا نعلمُ في الأسانيدِ إسنادًاً أصح من هذا .
١.١٧٣ - وفي الحديث الثابت عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جابر ما دَلّ
على إفاضَةِ النبيِّ # يوم النّحْرِ.
(١) رواه مسلم في كتاب الحج، رقم (٣١.٧) من طبعتنا ص (٤: ٧٧٢)، باب ((استحباب
طواف الإفاضة يوم النحر))، وبرقم: ( ٣٣٥ - ( ١٣.٨)) ص (٢ : ٩٥٠) من طبعة عبد
الباقي، وأبو داود في المناسك (١٩٩٨)، باب ((الإفاضة في الحج)) (٢ : ٢.٧)، والنسائي
في المناسك من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف)) (٦: ١٥٥).
(٢) استشهد به البخاري في كتاب الحج، باب ((طواف الإفاضة)).

١٢ - كتاب المناسك / ٩٩ - الاختيار في رمي جمرة العقبة - ٣١٥
١.١٧٤ - وفي الحديث الثابت عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ،
قالت: حججنا مع رسول اللَّه ، فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحرِ (١).
١٠١٧٥ - وإنما روى أبو الزبير (٢)، عن عَائِشَةً، وابن عباس: ((أنَّ النبيَّ
﴾، أخّرَ الطوافَ يومَ النّحْرِ إلى اللَّيْلِ» (٣).
١.١٧٦ - وفي سماع أبي الزبير، عن عائشة نَظْرٌ (٤).
١.١٧٧ - وروى محمد بن إسحاق بن يسار ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن
أبيه، عن عائشة: أفاضَ رسول اللّه ﴾. من آخرِ يومه حتى صلى الظهر ، ثم
رَجَعَ إلى منى (٥) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٩٠:٦)، وأبو داود في المناسك، الحديث ( ١٩٧٣)،
باب ((في رمي الجمار))، وابن حبان في صحيحه على ما أورده الهيثمي في ((موارد الظمآن ((ص
(٢٥٠)، الحديث (١٠١٣)، والدارقطني في سننه (٢: ٢٧٤) من الطبعة المصرية، والحاكم
في ((المستدرك)) (١: ٤٧٧)، وقال: ((صحيح على شرط مسلم))، وأقره الذهبي)).
(٢) تصحفت في ( ص ) إلى: ((ابن أبي الزبير)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ١ : ٣٠٩،٢٨٨)، (٦: ٢١٥)، وأبو داود في
المناسك، الحديث (٢٠٠٠)، باب ((الإفاضة في الحج))، والترمذي في كتاب الحج ، الحديث
(٩٢٠)، باب ((ما جاء في طواف الزيارة بالليل))، وقال: حديث حسن صحيح، وعزاه المزي في
((تحفة الأشراف)) (٥: ٢٣٦) للنسائي في السنن الكبرى، وأخرجه ابن ماجه في كتاب المناسك ،
الحديث (٣.٥٩)، باب ((زيارة البيت)) (٢: ١٠١٧)، وأخرجه البخاري تعليقا في كتاب الحج ،
باب ((الزيارة يوم النحر)). فتح الباري (٣ : ٥٦٧).
(٤) في سماع أبي الزبير : محمد بن مسلم بن تدرس المكي من ابن عباس وعائشة شك ، روى ابن
أبي حاتم في المراسيل (٧١) عن سفيان بن عيينة، قال: ((يقولون: إن المكي لم يسمع من ابن
عباس))، وروى عن أبيه أبي حاتم قال: ((أبو الزبير رأى ابن عباس رؤية، ولم يسمع من عائشة)).
(٥) مسنده أحمد ( ٩٠:٦)، وأبو داود في المناسك، باب ((في رمي الجمار))، الحديث
(١٩٧٣)، وصححه ابن حبان، والحاكم في المستدرك (١: ٤٧٧) على شرط مسلم ، وأقره
الذهبي ، وقد تقدم منذ قليل .

٣١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج.٧.
:١٠١٧٨ - وكل واحد من الأسانيد، أصح من هذين الإسنادين.
١٠١٧٩ - ثُمَّ ليس في شيءٍ من هذه الأحاديث إلاّ في شيءٍ من المراسيل التي
رُوِيَتِ في معناها أن النبيَ﴾ أقام بمِكَّةَ تلك الليلة، وأصبحَ بها، وصلَّى بها
صلاةَ الصَّحِ ، حتى يمكن حَمْل حديث أمِّ سلمة على ما حُمِل عليه ، بل في حديث
القاسم بن محمد ، عن عائشة : ثم رَجَعَ فَمَكْثَ بِنَّى لياليَ أيام التشريق .
١٠١٨٠ - وأما ما ذكر من حكاية أحمد، فإنما أنكروا قوله: ((تَوَافِيَهُ أو
تُوافي معه صلاة الصبح إذا لم يكن رسول الله ﴾ بمكة وقت صلاة الصبح)).
٦ ١.١٨١ - أخبرنا أبو بكر:" محمد بن إبراهيم الفارسيِّ، قال أخبرنا أبو
إسحاق الأصبهاني ، قال حدثنا محمد بن سليمان بن فارس ، قال حدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري ، قال : قال أحمد - يعني ابن حنبل - ذكرُّت ليحيى بن سعيد
حديث أبي معاوية ، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أمِّ سَلَمَةَ : أُمَّرَهَا
النبي ◌ّى أن تُوافِيهِ صلاة الصبح بمكة. فقال: قال هشام: أخبرني أبي مُرسل
((توافي)). قال أحمد : حدثني عبد الرحمن ، عن سفيان - يعني - عن هشام،
عن أبيه مرسل توافي ، وقال ابن عُيينة مثْله . وأما وصل أبي معاوية هذا الحديث ،
عن هشام، فأبو معاوية حجةٌ قد أجمع الحفاظ على قبول ما ينفردُ به (١)، ثم قد
وَصَلَهُ الضِحَّاكُ بن عثمان وهو من الثقات الأثبات (٢)
١.١٨٢ - كما أخبرنا أبو علي الروذباري، قال أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال
حدثنا أبو داود ، قال حدثنا هارون بن عبد اللَّه، قال حدثنا ابن أبي قُدَيْك، عن
الضحاك - يعني ابن عثمان - عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة أنها قالت: أُرْسَلَ النبي ◌َّهِ بأُمِّ سلمة ليلة النحر، فَرَمَتَّ الجمرةً
(١) هو محمد بن خازم التميمي السعدي، أبو معاوية الضرير الكوفي: متفق على توثيقه، أخرج
له الجماعة، مترجم في التهذيب (٩ : ١٣٧).
(٢) هو الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد الأسدي الحزامي يروي عن تافع مولى ابن عمر،
وكان ثقة كثير الحديث، احتج به مسلم، وأخرج له الأربعة في سننهم. مترجم في التهذيب ( ٤ :
٤٤٦ ).

١٢ - كتاب المناسك / ٩٩ - الاختيار في رمي جمرة العقبة - ٣١٧
٠٫٠٠٠٤٠
قبل الفجر، ثم مضتِ فَأَفَاضَتْ، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول اللَّه عَ﴾
عندها .
أخرجه أبو داود في كتاب السنن هكذا (١) .
١.١٨٣ - وهذا إسنادٌ لا غبارَ عليه (٢)، وكأنَّ عُرْوَةً حمله من الوجهين
جميعًا؛ فكان هشام يرسله مرةً ، ويُسْنِدَه أخرى. وهذه عادتهم في الرواية .
١.١٨٤ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال حدثنا
أبو داود ، قال حدثنا محمد بن خلاَّد الباهلِيِّ ، قال حدثنا يحيى، عن ابن جُريج ،
قال: أخبرني عطاء ، قال : أخبرني مُخْبِرٌ ، عن أسماء أنَّها رَمَتِ الْجَمْرَةَ ( قلت:
إِنّا رَمَيْنا الجمرة } (٣) بليل. قالت: كنا نَصْنَعُ هذا على عَهْدِ رسولِ الله ◌ِّ (٤).
١٠١٨٥ - قال أحمد: ويُشبه أن يكون هذا المُخْبِرُ عبدُ اللّه مولى أسماء،
فقد روى سفيان الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مولى لأسماء أن أسماء كانت
ترمي بليلٍ - يعني أسماء بنت أبي بكر .
١.١٨٦ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ،
(١) رواه أبو داود في المناسك رقم (١٩٤٢)، باب ((التعجيل من جمع)) ص (٢: ١٩٤)،
وإسناده صحيح ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥ : ١٣٣).
(٢) عبارة: ((لا غبار عليه)) أوردها الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣: ٧٣)، وجاء في
الحاشية (١) في ذلك الموضع في تخريج الحديث عند أبي داود والبيهقي أنه لم يجد في سنن
البيهقي الكبرى : إسناده صحيح لا غبار عليه ، ويبدو أن الزيلعي قد نقل العبارة من ((معرفة السنن
والآثار )) .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ).
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، رقم (١٩٤٣)، باب ((التعجيل من جمع)) ص (٢ :
١٩٥ ) .

٣١٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٧
قال أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة أنه رأى عطاء بن أبي رباح ، وابن أبي
مَلِيكَة ، وَعِكْرِمِة بن خالد يَرْمونَ الجمرة قبل الفجر .

١٠٠ - ما يُفْعَل بعد رَمْي جمرة العقبة
من النَّحر والحلق (*)
١.١٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد
ابن يحيى الترمذي ، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الترمذي ، حدثنا إبراهيم
ابن المنذر ، حدثنا أبو ضمرة ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع .
عن ابن عمر ، أن رسولَ اللّه ﴾ ، حَلَقَ في حجّةِ الوداع.
١.١٨٨ - ورواه الشافعي في كتاب حرملة ، عن أنس بن عياض - هو أبو
ضمرة (١).
(*) المسألة - ٦٤٦ - قال الشافعية: إن الحلق أو التقصير ركن في الحج والعمرة ؛ لأنه
نسك ، وقال الجمهور إن الحلق والتقصير نسك واجب، وزمان الحلق عند الشافعية والحنابلة يدخل
بنصف ليلة النحر ، وعند الحنفية أن الحلق يختص بالزمان والمكان ، فزمانه : أيام النحر ، ومكانه
الحرم، فلو أخّر الحلق عن أيام النحر أو حلق خارج الحرم، يجب عليه دم، لأنه # حلق أيام النحر
في الحرم ، فصار فعله بيانا لمطلق الكتاب ، ويجب عليه بتأخيره دم ، لأن تأخير الواجب بمنزلة
الترك في حق وجوب الجابر .
وقال المالكية : ولو أخر الحلق ولو سهوا فعليه دم ، وعند الشافعية والحنابلة أن الحلق والطواف
والسعي لا آخر لوقتها ، فلا دم على من أخر الحلق على أيام منى، أو قدمه على رمي ، أو نحر أو
طاف قبل رمي ولو كان عالما، ودليلهم أن الله تعالى بين أول وقت الحلق بقوله: ﴿ولا تحلقوا
رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ [ البقرة: ١٩٦] ولم يتبين آخره ، فمتى أتى به أجزأه كطواف
الزيارة والسعي ، ولأن الأصل عدم التأقيت، لكن الأفضل فعلها يوم النحر .
(١) هو أنس بن عياض، أبو ضمرة: متفق على توثيقه، أخرج له الجماعة ، مترجم في التهذيب
(١ : ٣٧٥ ) .
٣١٩

٣٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنن والآثارِ / ج ٧
ورواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم ابن المنذر . وأخرجه مسلم من وجه آخر
عن موسى بن عقبة (١).
١.١٨٩ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
إسماعيل بن يحيى المزني ، حدثنا الشافعي ، عن سفيان بن عيينة ، عن هشام بن
حسان عن ابن سيرين .
عن أنس بن مالك أن النبيِّ ◌َ لَمَّا رَمَى جمرة العقبة ونَحَرَ نُسُكَه، نَاوَلَ الْحَالِقَ
شقّهُ الأيمن ، فحلَقَه ، ثم نَاوَلَهُ النبيّ أبا طلحة ، ثم ناول الحالق شقَّهُ الأيسر ، ثم
أمَرَ أبا طلحة أن يُقْسِمَهُ بين الناس .
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر ، عن سفيان (٢).
١.١٩٠ - وأخبرنا أبو سعيد، قال حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع،
قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أُنَّ رَجُلاً
أَتَّى الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ . فَقالَ: إِنِّي أَفَضْتُ . وَأَفَضْتُ مَعِى بِأُهْلِي. ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى
شِعْبٍ ، فَذَهَبْتُ لأُدْنُوَ مِنْ أُهْلِي، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُقَصِّرْ مِنْ شَعْرِي بَعْدُ ، فَأُخَذْتُ
(١) رواه البخاري في المغازي (٤٤١٠، ٤٤١١)، باب ((حجة الوداع)). فتح الباري
(١٠٩:٨)، ومسلم في كتاب الحج، رقم (٣.٩٣) من طبعتنا ص (٤: ٧٥٨)، باب
((تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير))، وبرقم : ( ٣٢٢ - (١٣.٤))، ص ( ٢ :
٩٤٧) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في المناسك (١٩٨٠)، باب ((الحلق والتقصير))، (٢ :
٢.٢ ) .
(٢) رواه مسلم في كتاب الحج، رقم (٣.٩٧) من طبعتنا ص (٤: ٧٦٢)، باب ((بيان أن
السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق))، وبرقم ( ٣٢٦)، ص (٢ : ٩٤٨ ٤ من طبعة عبد
الباقي، وأخرجه أبو داود في المناسك (١٩٨١)، باب ((الحلق والتقصير)) (٢: ٢.٣)،
والترمذي في الحج (٩١٢)، باب ((ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق)) ( ٣: ٢٥٥)،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٥ : ١٣٤)، وفي السنن الصغير له ( ٢ : ١٩١ ).