Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٢ - كتاب المناسك / ٢٥ - باب من أمر بالميقات من أهله - ١.١
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسْكِهِ شَيْئًا أُوْ تَركَهُ
فَلْيهرِقْ دَمًا (١) .
أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو عمر السلمي ، قال: حدثنا محمد
ابن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك ، فذكره (٢).
٩٤٣٨ - وروى الليث بن أبي سليم ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : إذا جاوَزَ
الوقت فلم يُحْرم ؛ فإن خشيَ أن يرجع إلى الوقت فإنه يحرم ، وأهراق لذلك دما .
(١) السنن الكبرى (٥: ٣٠).
(٢) رواه مالك في كتاب الحج رقم (١٨٨)، باب ((التقصير)) (١: ٣٦٧).

٢٦ - باب الاختيار في تأخير الإحرام إلى
الميقات ومن اختار أن يحرم قبله (*)
٩٤٣٩ - أخبرنا أبو سعيد في ((الإملاء))، قال : حدثنا أبو العباس قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وأستحب أن لا يتجرد الرجل حتى
يأتي ميقاته؛ لأنه بلغنا أن النبي ◌َّ لما وقت المواقيت؛ قال: ((يَسْتَمْتِعُ الرَّجُلُ
بِأَهْلِهِ وَثِيابِهِ حَتَّى يَأْتِي الْمِيقَاتَ)) (١). مع أنه إذا كان يحتاج إلى الثياب،
كرهت له إذا كان واجدا لها أن يدع لبسها لأنه لا يلبث في التجرد حتى يصير إلى
الإحرام .
.٩٤٤ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ،
(*) المسألة : ٥٧٢ - قال الجمهور (سوى الحنفية): الإحرام من الميقات أفضل ، لفعل
النبي ◌َّ وأصحابه، فإنهم أحرموا من الميقات، ولا يفعلون إلا الأفضل هكذا فعل النبي # في
حجة الوداع ، فأحرم من الميقات بالإجماع ، وكذا في عمرة الحديبية كما رواه البخاري في المغازي ، وإن
كان جائز الإحرام قبل الميقات، لقوله عليه: ((يستمتع أحدكم بحله ما استطاع، فإنه لا يدري ما
يعرض له في إحرامه)) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي أيوب .
وروى الحسن (( أن عمران بن حصين أحرم من مصره ، فبلغ ذلك الفاروق عمر ، فغضب ، وقال :
يتسامع الناس أن رجلا من أصحاب رسول اللّه ﴾ أحرم من مصره)).
ولما أحرم عبد الله بن عامر من خراسان وقدم على ذي النورين عثمان : لامه فيما صنع وكرهه له .
وقال الحنفية : الإحرام من بلده أفضل إن كان في أشهر الحج ، وأمن على نفسه ، لقوله تعالى :
﴿ وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [ البقرة: ١٩٦] قال الإمام علي، وابن مسعود: ((إتمامهما أن تحرم
بهما من دويرة أهلك)» .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١ : ٤٧٥)، بداية المجتهد (١: ٣١٤)، المغني (٣:
٢٦٤)، بدائع الصنائع ( ٢: ١٦٤)، اللباب (١: ١٧٨)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣: ٧٤).
(١) من مرسل عطاء في السنن الكبرى (٥: ٣٠).
١.٢

١٢ - كتاب المناسك / ٢٦ - باب الاختيار في تأخير الإحرام إلى الميقات - ١.٣
أن رسول اللَّه ج لما وقت المواقيت، قال: «يَستمتع المرء بأهلِهِ وثيابِهِ حَتَی
يَأْتِيَ كَذَا وَكَذَا - لِلْمَوَقِيتِ)) (١).
٩٤٤١ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : ولا بأس أن يهل الرجل من بيته
قبل أن يأتي الميقات .
٩٤٤٢ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال: حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا أنس بن عياض ، عن
موسى بن عقبة ، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّهُ أُهَلَّ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (٢).
٩٤٤٣ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : اجتمع رأي عمر وعلي على أن
أتم العمرة أن يحرم الرجل من دُوَيْرَةِ أهله (٣) . أخبرنا بذلك سفيان بن عيينة ، لم
يزد على هذا .. وقطع بعد ذلك في ((الإملاء )) بأن الأفضل أن ينشئ به من
أهله ؛ لأن ذلك أزيد في الإحرام .
٩٤٤٤ - أخبرنا أبو سعيد في كتاب ((اختلاف مالك والشافعي )) قال : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : سألت الشافعي عن الإهلال من وراء
الميقات ، فقال : حسن . فقلت له : وما الحجة فيه ؟ فقال : أخبرنا مالك ، عن
نافع ، عن ابن عمر أنه أهل من إيلياء (٤) .
٩٤٤٥ - قال الشافعي : وإذا كان ابن عمر روى عن النبي ◌ّده أنه وقت
المواقيت وأهل من إيلياء ، وإنما روى عطاء ، عن النبي # أنه لما وقت المواقيت
(١) تقدم في الحاشية السابقة .
(٢) أخرجه مالك في كتاب الحج رقم (٢٦)، باب ((مواقيت الإهلال)) (١: ٣٣١)، إلا أنه
قال: ((من إيلياء)) وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥: ٣٠).
(٣) مسند زيد ( ٣: ١٤٤)، وسنن البيهقي الكبرى (٤: ٣٤١)، (٥: ٣٠)، والمغني
(٣: ٢٦٥)، والمحلى (٧: ٧٥)، والمجموع (٧: ٢٠١)، وآثار أبي يوسف (٤٨٤).
(٤) تقدم بالحاشبة قبل السابقة .

١.٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٧
قال: ((يَسْتَمْتِعُ الرَّجُلُ مِنْ أُهْلِهِ وَثِيَابِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مِيقَاتَهُ)). أخبرنا به مسلم، عن
ابن جريج، عن عطاء أن النبي ◌َّهِ ، فدل على أنه لم يحظر أن يحرم من ورائه ،
ولكنه أمر أن لا يجاوزه حاج ولا معتمر ، إلا بإحرام .
٩٤٤٦ - قال : فقلت للشافعي : فإنا نكره أن يهل أحد من وراء الميقات ، قال
الشافعي : فكيف كرهتم ما اختار ابن عمر لنفسه ؟ وقاله معه عمر بن الخطاب
وعلي بن أبي طالب في رجل من أهل العراق : إتمام العمرة أن تحرم من دويرة
أهلك (١)
٩٤٤٧ - أخبرنا أبو سعيد في كتاب ((علي وعبد اللّه)) قال : حدثنا أبو
العباس ، قال: أخبرنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، عن وكيع ، عن شعبة ، عن
عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي في هذه الآية: ﴿ وَأُتِمّوَأُ الْحَجْ
والْعُمْرَةَ للَّه﴾ [ البقرة: ١٩٦]. قال: أن يحرم الرجل من دويرة أهله .
٩٤٤٨ - قال الشافعي : وهم يقولون : أحب إلينا أن يحرم من الميقات .
٩٤٤٩ - وفيما أنبأني أبو عبد اللّه إجازة أن أبا العباس حدثهم ، قال:
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم وسعيد ، عن ابن جريج ،
قال : قال عمرو بن دينار ، عن طاووس : من شاء أهل من بيته ، ومن شاء استمتع
بثيابه حتى يأتي ميقاته ، ولكن لا يجاوز إلا محرما - يعني ميقاته .
٠ ٩٤٥ - قال أحمد : وروي عن عمر بن الخطاب أنه أنكر على عمران بن حصين
إحرامه من البصرة .
٩٤٥١ - وروي عن عثمان أنه أنكر على عبد الله بن عامر إحرامه من نيسابور .
٩٤٥٢ - وإسناد الحديثين منقطع (٢).
(١) تقدم بالحاشية قبل السابقة .
(٢) سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٣١).

٢٧- من أناخ بالبطحاء من ذي الحليفة
وصلى بها (*)
٩٤٥٣ - أخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو
جعفر ، قال: حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن نافع .
عن ابن عمر: أُنَّ رَسُولَ اللَّه عَّهِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا.
قَالَ نَافِعٌ : وَكَان ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (١)
(*) المسألة : ٥٧٣ - يستحب صلاة ركعتين عند إرادة الإحرام من الميقات تبركا بها ، ويجعلها
الحاج عند رجوعه من مكة موضع مبيته ليبكر منها إلى المدينة ويدخلها في صدر النهار ، وتتقدم أخبار
القادمين على أهليهم ، وهو في معنى كراهية الطروق ليلا من السفر ، وهذه الصلاة ليست الصلاة التي
تصلى وقت الإحرام ؛ لأن الذي يصلى وقت الإحرام سنة ، وهذه الصلاة مستحبة .
وقال ابن عبد البر : هذا عند مالك وغيره من أهل العلم مستحب مستحسن مرغب فيه ، وليس بسنة
من سنن الحج ولا المناسك التي تجب بها على تاركها فدية أو دم ، ولكنه حسن عند جميعهم ، إلا ابن
عمر ، فإنه جعله سنة .
وقال النووي : قال أصحابنا : لو ترك هذه الصلاة فاتته الفضيلة ولا إثم عليه .
(١) رواه البخاري في الحج رقم (١٥٣٢)، باب ((حدثنا عبد الله بن يوسف))، فتح الباري
(٣: ٣٩١)، ومسلم في الحج، حديث رقم (٣٢٢٤) من طعبتنا، باب ((التعريس بذي الحليفة
والصلاة بها إذا صدر من الحج أو العمرة))، وبرقم (٤٣٠ - ((١٢٥٧))) ص (٢ : ٩٨١) من
طبعة عبد الباقي، وأبو داود في كتاب المناسك رقم (٢.٤٤)، باب ((زيارة القبور)) (٢١٩:٢)،
والنسائي في المناسك ( ٥: ١٢٧)، باب ((التعريس بذي الخليفة)).
١.٥

جماع أبواب الإحرام ، والتلبية
٢٨ - باب الغسل للإهلال (*)
٩٤٥٤ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدِّرَاوَرْدي ،
وحاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال .
حدثنا جابر بن عبد اللّه وهو يحدِّث عن حجة النبي # ، قال: فَلَمَّا كُنَّا بذي
الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أُسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؛ فَأُمَرَهَا بِالغُسْلِ وَالإِحْرَامِ (١).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حاتم .
٩٤٥٥ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال: أخبرنا
أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، { قال: حدثنا } (٢) حاتم
بن إسماعيل وإبراهيم بن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه .
عن جابر ، قال : لَمَّا كُنَّا بِالْبَيْدَاء وَلَدَتْ أُسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّد بِنْ أَبِي بَكْرٍ ،
فَذُكِرَ لِلنَبِيِّ ◌َِّ، فَقَالَ: «مُرْها أو مُرُوها فَلْتَغْتَسِلَ ثُم لِتُهِل)) (٣).
(*) المسألة - ٥٧٤ - يصح إحرام النفساء والحائض ، ويستحب اغتسالهما للإحرام ، وهو
مجمع على الأمر به ، ولكن رأى الجمهور أنه مستحب .
(١) أخرجه مسلم في كتاب الحج رقم (٢٨٦٠) من طبعتنا ص (٤: ٥١٣)، باب ((إحرام
النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام وكذا الحائض»، وبرقم (١١٠ - « ١٢١٠)))، ص (٢ :
٨٦٩) من طبعة عبد الباقي، ورواه النسائي في الحج (٥: ١٦٤)، باب ((إهلال النفساء))،
وابن ماجه في الحج (٢٩١٣)، باب ((النفساء والحائض تهل بالحج)) (٢ : ٩٧١ ).
(٢) في ( ص): ((عن)).
(٣) تقدم تخريجه بالحاشية قبل السابقة .
١.٦

١٢ - كتاب المناسك / ٢٨ - باب الغسل للإهلال - ١.٧
٩٤٥٦ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن
القاسم .
عن أبيه : أُنَّ أُسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمّد بِنْ أَبِي بَكْرٍ بِالبَيْدَاءَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ
لِرَسُولِ اللَّه لَ﴾، فَقَالَ: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلَ ثُمّ لِتُهِلٌ » (١) ..
٩٤٥٧ - قال أحمد : ورواه عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن ، عن أبيه ،
عن عائشة موصولا . ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم .
٩٤٥٨ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك، عن نافع: أُنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذاَ أُفْطَرَ
مِنْ رَمَضَان وَهُوَ يُرِيدُ الحِجِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ رَأْسِهِ وَلاَ مِنْ لِحْيَتِهِ شَيئًا حَتَّى يَحُجُ (٢).
٩٤٥٩ - قال مالك: لَيْسَ بِضَيِّقِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ رَأْسِهِ قَبْلَ أُنْ يَحُجِّ .
٠ ٩٤٦ - قال الشافعي : فها أنتم تنكرون على ابن عمر ، ولا تروون عن أحد
حلاقة ، ذكره على وجه الإلزام .
٩٤٦١ - وقد قال الشافعي في ((الإملاء)): أحبُّ للمحرم إذا أرادَ الإحرام
قبل أيام العشر أن يَأْخُذَ من شَعْرِ جَسَدِهِ وشارِبِهِ وَأُظْفَارِهِ ، وماسَقَطَ على وَجْهِهِ
مِن رَأْسِهِ ، وأن يوفر شَعْرَ رَأَسِهِ للحلاق .
(١) أخرجه مسلم في كتاب الحج رقم (٢٨٦٠) من طبعتنا ص (٤: ٥١٣)، باب ((إحرام
النفساء))، وبرقم (١.٩ - ((١٢.٩)))، ص (٢ : ٨٦٩) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود
في المناسك (١٧٤٣)، باب ((الحائض تهل بالحج)) (٢: ١٤٤)، وابن ماجه في الحج (٢٩١١) ،
باب ((النفساء والحائض تهل بالحج)) (٢ : ٩٧١ ).
(٢) رواه مالك في كتاب الحج رقم (١٨٦)، باب ((التقصير)) (١: ٣٩٦).

٢٩ - { باب } الثوب الذي يحرم فيه (*)
٩٤٦٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال: أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم ، عن سعيد بن جبير ، .
عن ابن عباس أن النبي ﴾، قال: ((مِنْ خَيْرِ ثِيَائِكُمْ الْبَيَاضُ ، فَلْيَلْبَسْها
أُحْيَاؤُكُمْ، وَكَفَنُواْ فِيهَا مَوْتَاكُمْ)) (١) .
٩٤٦٣ - قال الشافعي : وأحب للرجل أن يلبس ثوبين أبيضين جديدين أو
غسيلين .
٩٤٦٤ - وَفَسَّرَهُمَا في موضع آخر فقال: ويلبس الرجل الإزار والرداء ، أو
ثوبا يطرح كما يطرح الرداء .
٩٤٦٥ - وروينا في الحديث الثابت عن كريب عن ابن عباس ، قال : انطلق
رسول اللَّه﴾ب من المدينة بعدما تَرَجَّلَ وادِّهَن، ولبس إزاره ورداء، هو وأصحابه.
(*) المسألة : ٥٧٥ - لقد جاء في حديث عبد الله بن عمر أن المحرم لا يلبس القميص ولا
العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدا لا يجد نعلین ، ولا يلبس من الثياب شيئا
مسه الزعفران ولا الورس ، وستأتي هذه المسألة في محظورات الإحرام ومباحاته ويتعلق حديث الباب
هنا بأفضلية لبس الثياب البيض الجديدة أو النظيفة .
(١) أخرجه أبو داود في اللباس (٤.٦١)، باب ((في البياض)) (٤: ٥١)، والترمذي في
الجنائز (٩٩٤)، باب ((ما يستحب من الأكفان)) (٣١٠:٣ - ٣١١)، وقال: حسن صحيح،
وابن ماجه في الجنائز (١٤٧٢)، باب ((ما جاء فيما يستحب من الكفن)) (١ : ٤٧٣).
١.٨

(*)
٣٠ - باب الطيب للإحرام
٩٤٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن
ابن القاسم ، عن أبيه .
عن عائشة قالت: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ لَِّ الإِحْرَامِهِ قَبْلَ أُنْ يُحْرِمَ ،
وَلَحِلّهِ قَبْلَ أُنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ .
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (١) .
٩٤٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا:
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، قال :
(*) المسألة : ٥٧٦ - إن التطيب للإحرام سنة في المذاهب الأربعة ، ولا بأس باستدامته بعد
الإحرام ، وإنما يحرم ابتداؤه في الإحرام .
(١) أخرجه مالك في كتاب الحج رقم ( ١٧)، باب ((ما جاء في الطيب في الحج)) (١:
٣٢٨)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٥١)، باب ((الطيب للإحرام))،
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ( ٥ : ٣٤)، وفي السنن الصغير له ( ٢ :
١٤٦) .
وأخرجه البخاري في الحج (١٥٣٩)، باب ((الطيب عند الإحرام)). فتح الباري ( ٣: ٣٩٦)،
ومسلم في الحج ، رقم (٢٧٨٠) من طبعتنا ص (٤: ٤٥٩)، باب ((الطيب للمحرم عند الإحرام»،
وبرقم ( ٣٣) ص ( ٢ : ٨٤٦) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في المناسك (١٧٤٥ )، باب
(«الطيب عند الإحرام)» (٢: ١٤٤)، والنسائي في المناسك (٥: ١٣٧)، باب ((إباحة الطيب
عند الإحرام ».
١.٩

١١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧
سمعتُ عَائِشَةَ - وبسطت يديها - تقول: أنَا طَيِّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّ بِيَدِيِّ
هَاتَيْنِ لِحُرْمِهِ حِينَ أُخْرَمَ وَلِحِلَّهِ قَبْلَ أُنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ .
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني ، عن سفيان (١).
٩٤٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن الزُّهْرِيِّ،
عن عُرْوَةَ .
عن عائشة، قالت: طيِّبتُ رَسُولَ اللَّهِ ى بِيَدِيِّ هَاتَيْنِ لِحُرْمِهِ حِينَ أُخْرَمَ،
وَلِحِلَّه قَبْلَ أُنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد ، عن سفيان (٢).
٩٤٦٩ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ،
عن عثمان بن عروة ، قال: سمعت أبي يقول :
سمعتُ عَائِشَةَ تقول: طَيِّبْتُ رَسُولَ اللَّه ◌َ﴾ لحُرْمِهِ وَلَحِلْهِ. فَقُلْتُ لَهَا: بِأيِّ
الطَّيبِ ؟ فَقَالَتْ: بِأَطْيَبِ الطِّيبِ .
قَالَ عُثْمَانُ : مَا رَوَى هِشَامُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلّ عَنِّي .
(١) بهذا الإسناد أخرجه البخاري في الحج (١٧٥٤)، باب ((الطيب بعد رمي الجمار)). فتح
الباري ( ٣: ٥٨٤ - ٥٨٥)، وابن ماجه في المناسك (٢٩٢٦)، باب «الطيب عند الإحرام»
(٢ : ٩٧٦ ) ..
قال الحافظ ابن حجر : وفي هذا الحديث حجة لمن أجاز الطيب وغيره من محظورات الإحرام بعد التحلل
الأول ، ومنعه مالك .
(٢) بهذا الإسناد أخرجه مسلم في الحج ، حديث ( ٢٧٧٨) من طبعتنا ص ( ٤ : ٤٥٩) ، باب
(« الطيب للمحرم عند الإحرام)»، وبرقم (٣١ - (( ١١٨٩)))، ص(٨٤٦:٢) من طبعة عبد
الباقي ، وأخرجه النسائي في المناسك ( ٥: ١٣٧)، باب ((إباحة الطيب عند الإحرام».

١٢ - كتاب المناسك / ٣٠ - باب الطيب للإحرام - ١١١
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن عيينة ، وأخرجه البخاري من حديث
وهيب ، عن هشام ، عن أخيه (١) .
٠ ٩٤٧ - أخبرنا أبو عبد اللَّه، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
عطاء بن السائب ، عن إبراهيم عن الأسْوَدِ .
عن عائشةَ، قالت: رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ عَّلْ بَعْدَ
ثَلاثٍ (٢).
٩٤٧١ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال:
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن
جريج ، عن عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع القاسم بن محمد وعروة يخبران .
عن عائشة أنها قالت: طَيِّيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ بِيَدَيَّ فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ لِلْحِلِّ
وَالإِحْرَامِ .
أخرجاه في الصحيح من حديث ابن جريج (٣) .
(١) أخرجه البخاري في اللباس (٥٩٢٨)، باب ((ما يستحب من الطيب)). فتح الباري (١٠:
٣٧٠)، ومسلم في كتاب الحج رقم ( ٢٧٨٣) من طبعتناص (٤: ٤٦٠)، باب ((الطيب للمحرم
عند الإحرام)» وبرقم ( ٣٦) ص (٢ : ٨٤٧) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه النسائي في المناسك
(٥: ١٣٨)، باب ((إباحة الطيب عند الإحرام)).
(٢) بهذا الإسناد رواه البخاري في الحج (١٥٣٧)، باب ((الطيب عند الإحرام». فتح الباري
(٣٩٦:٣)، ومسلم في كتاب الحج رقم (٢٧٨٦)، (٢٧٨٧) من طبعتنا ص (٤ : ٤٦١)،
باب (الطيب للمحرم عند الإحرام)»، وبرقم (٣٩ - ((١١٩٠))) ص (٢: ٨٤٧) من طبعة
عبد الباقي، والنسائي في المناسك (٥: ١٣٩)، باب ((موضع الطيب)).
( وبيص الطيب ) : الوبيص : البريق واللمعان .
(٣) رواه البخاري في اللباس (٥٩٣٠)، باب ((الذريرة)). فتح الباري (١٠ : ٣٧١)،
ومسلم في الحج ، رقم ( ٢٧٨٢) من طبعتنا ص (٤٦٠:٤)، وبرقم (٣٥)، ص (٢: ٨٤٧) من
طبعة عبد الباقي .

١١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / چ ٧
٩٤٧٢ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
محمد بن عجلان أنه سمع عائشة بنت سعد ، تقول : طَيِّبْتُ أُبِي عِنْدَ إِحْرَامِهِ بالسُّكَّ
والذّرِيَرَةِ ، وفي حديث أبي سعيد أنها طيبت أباها للإحرام بالسُّكِّ والذّرِيرَةِ (١).
٩٤٧٣ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم
القداح ، عن حسن بن زيد ، زاد أبو سعيد في روايته ، قال: ولا أعلمه إلا وقد
سمعته من الحسن ، عن أبيه ، قال : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مُحْرِمًا، وَإِنَّ عَلَى رَأَسِهِ
لَمِثْلَ الرُّبِّ مِنَ الغَالِيَةِ .
٩٤٧٤ - وفي رواية أبي سعيد، قال: رَأَيْت ابْنَ عَبَّاسٍ مُحْرِمًا وَفِي رَأَسِهِ
وَحْيَتِهِ مِثْلَ الرُّبِّ مِنَ الغَالِيَةِ (٢) .
٩٤٧٥ - وروينا عن عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن عباس أنّهُ سُئِلَ
عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الإِحْرَامِ، قَالَ: أُمَّا أَنَا فَأُسَغْسِغُهُ فِي رَأْسِىٍ، ثُمَّ أُحِبُ بَقَاءَهُ.
والسَّغْسَغَةُ هي التّرويةُ (٣).
٩٤٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع،
قال : قال الشافعي : فخالفنا بعض أهل ناحيتنا في التطيب قبل الإحرام وبعد
الرمي والحلاق ، وقبل طواف الزيارة ، فقال : لا يتطيب بما يبقي ريحه عليه ، وكان
الذي ذكر أنه احتج به في ذلك : أن عمر بن الخطاب أمر معاوية وأحرم معه ،
(١) سنن البيهقي الكبرى (٥: ٣٥)، و (السك): ضرب من الطيب يركب من مسك ورأمك ،
وهو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب . لسان العرب ص ( ٢.٥٢) طبعة دار المعارف.
أما ( الذريرة ) : فهي فتات من قصب الطيب يؤتى به من الهند ، وطيب الذريرة نوع من الطيب
مجموع من أخلاط. ((الأم)) للشافعي (٢: ١٥١)، باب ((الطيب للإحرام)).
(٢) سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٣٥).
(٣) سنن البيهقي الكبرى في الموضع السابق .

١٢ - كتاب المناسك / ٣٠ - باب الطيب للإحرام - ١١٣
فوجد منه طيبا ، فأمره أن يغسل الطيب ، وأنه قال: من رمى الجمرة وحلق فقد حلِّ
له ما حرم عليه إلا النساء والطيب (١).
٩٤٧٧ - قال الشافعي : وسالم بن عبد اللّه بن عمر أفقه وأحمد مذهبا من
قائل هذا القول .
٩٤٧٨ - أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم بن عبد اللّه وربما قال :
عن أبيه ، وربما لم يقله ، قال: قال عمر: إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ وَذَبَحْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلّ
لَكُمْ كُلِّ شَيْءٍ حُرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ النَّسَاءَ والطِّيبَ. قال سالم: وقالت عائشة: أُنَا
طَيِّبْتُ رَسُولَ اللَّهَ ﴾ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلّهِ بَعْدَ أُنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَقَبْل أن
یزُورَ .
وقال سالمٌ: وسُنّةُ رَسُولِ اللَّهِ ى أُحَقُّ أَنْ تُتْبِعَ (٢).
٩٤٧٩ - قال الشافعي : ولم أعلم له مذهبا - يعني لمن خالفه - في جواز
التطيب قبل الإحرام إلا أن يكون شبه عليه لحديث يعلى بن أمية في أن يغسل
المحرم الصفرة عنه .
٠ ٩٤٨ - أخبرنا أبو عبد اللَّه وأبو زكريا، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ،
قال : أخبرني عطاء ، عن صفوان بن يعلى .
عن أبيه، قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﴾ بالجعْزَنَةَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ
- يَعْنِي جُبّةٌ - وَهُوَ مُضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُخْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ ،
وَهَذِهِ عَلَيّ؟ فَقَالَ لَهُ رسول اللَّهِ لَّهُ: ((مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْتَعْهُ فِي
عُمْرَتَكَ )).
هذا لفظ حديث أبي عبد الله .
(١) معنى الخبر في السنن الكبرى (٥ : ٣٥).
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٣٥ - ٣٦).

١١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧
٩٤٨١ - وفي رواية أبي زكريا فقال: ((مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ)) فَقَالَ :
كُنْتُ أُنْزِعُ هَذِهِ الْمُقَطَّعَةِ وَأُغسِلُ هَذَا الْخَلُوقَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَهُ: ((فَمَا كُنْتَ
صَانِعًا فِي حَجَّكَ، فَاصْتَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ)) (١).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان .
٩٤٨٢ - قال الشافعي : وهذا لا يخالف حديث عائشة: إنما أمره النبي
بالغسل فيما نري - والله أعلم - للصفرة عليه ؛ لأنه نهى أن يتزعفر الرجل .
٩٤٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إسماعيل.
ابن إبراهيم الذي يعرف بابن علية ، قال : أخبرني عبد العزيز بن صهيب .
عن أنس بن مالك أَنَّ النَّبِيِّ ◌َُّ نَهَى أُنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ (٢).
رواه مسلم في الصحيح من حديث ابن عُلَيَّةً ، ورواه البخاري من وجه آخر عن
عبد العزيز .
(١) أخرجه البخاري في جزاء الصيد، ح ( ١٨٤٧)، باب إذا أحرم جاهلاً وعليه قميص . الفتح
(٤: ٦٣) وفي فضائل القرآن، وفي المغازي، ومسلم في الحج، ح ( ٢٧٥٢ - ٢٧٥٦ )، من
طبعتنا ص ( ٤: ٤٢٦)، باب ((ما يباح للمحرم بحج أو عمرة)» وبرقم (٦ - ((١١٨٠)))، ص
(٢: ٨٣٦) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الحج، ح (١٨١٩ - ١٨٢٢) ، باب الرجل يحرم
في ثيابه ( ٢: ١٦٤ - ١٦٥) والترمذي في الحج، ح (٨٣٦)، باب ((ما جاء في الذي يحرم
وعليه قميص أو جبة)) (١٩٦:٣). والنسائي في المناسك (١٣٠:٥)، باب ((الجبة في الإحرام)).
وفي المناسك في الكبرى على ما جاء في التحفة ( ٩ : ١١٢). وفي فضائل القرآن، ح ( ٧.٦ )
ص (٢١ - ٢٢) .
(٢) أخرجه مسلم فى كتاب اللباس، ح (٥٤.٤، ٥٤.٥)، ص ( ٦ : ٧٢٨) ، من طبعتنا
باب ((نهي الرجل عن التزعفر))، وأبو داود في الترجل، ح (٤١٧٩)، باب ((في الخلوق للرجال))
(٨٠:٤)، والترمذي في الاستئذان (الأدب)، باب ((ما جاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال))
(٥: ١٧١)، والنسائي في الحج (٥: ١٤٢)، باب ((الزعفران للمحرم)» وفي الزينة، باب
(التزعفر)) (كلاهما في المجتبى). أربعتهم من حديث ابن علية.
وأخرجه البخاري في اللباس، باب ((النهي عن التزعفر للرجال )» ، من حديث عبد الوارث عن عبد
العزيز بن صهيب به .

١٢ - كتاب المناسك / ٣٠ - باب الطيب للإحرام - ١١٥
٩٤٨٤ - قال الشافعي في رواية أبي عبد اللَّه: وأن رسول اللّه على أمر غير
محرم بغسل الصفرة عنه .
٩٤٨٥ - قال أحمد: قد روينا في حديث عمار بن ياسر أن النبي # أمر
به (١) .
٩٤٨٦ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : فلا يجوز أن يكون أمر
الأعرابي أن يغسل الصفرة إلا لما وصفت ؛ لأنه لا ينهي عن الطيب في حال تطيبه
لها ◌ّ ولو كان نهيه إياه لأنها طيب كان أمره إياه حين أمره بغسل الصفرة عام
الجعرانة وهي سنة ثمان ، وكان حجه حجة الإسلام وهي سنة عشر ، فكان تطيبه
لإحرامه ولحله ناسخا لأمره الأعرابي أن يغسل الصفرة .
٩٤٨٧ - قال الشافعي : والذي خالفنا يروي أن أم حبيبة طيبت معاوية .
٩٤٨٨ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو عمرو السلمي ، قال :
حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن نافع
مولى عبد الله بن عمر، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب: أُنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ
وَجَدَ رِيحًا طيبًا وَهُوَ بِالشِّجَرَةِ، فَقَالَ: مِمَّنْ رِيحُ هَذَاَ الطَّبِ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيةُ بْنُ أُبِي
سُفْيَانَ: مِنِّي يَا أُمِيرَ الْمُؤْمِنِيِنِ. فَقَالَ عُمَرُ: مِنْكَ لَعَمْرِي. فَقَالَ مَعاوِيةُ: أُمُّ
حَبِيبَةُ طَيِّبَتِنِي يَا أُمِيرَ الْمُؤْمِنِين . فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسَنَّهُ (٢).
٩٤٨٩ - قال أحمد : ولو بلغ عمر (رضي الله عنه) ما روته عائشة لرجع
إلى خبرها ، وإذا لم يبلغه فسنة رسول اللّه & أحق أن تتبع ، كما قال سالم بن
عبد الله بن عمر .
(١) حديث عمار بن ياسر أخرجه أبو داود في الترجل، ح (٤١٨٠)، باب ((في الخلوق للرجال))
( ٤ : ٨٠).
(٢) رواه مالك في الحج (١٩) باب ((ما جاء في الطيب في الحج)) (١: ٣٢٩)، وموضعه
في السنن الكبرى (٥ : ٣٥).

١١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧
٩٤٩٠ - واحتج الطحاوي في وجوب غسله قبل الإحرام حتى يذهب أثره بحديث
محمد بن المنتشر ، قال: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بَن ◌ُعَمَر عَنِ الرَّجُلِ يَتَطَيِّبُ ثُمَّ يُصْبِحُ
مُحْرِمًا؟ قَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أُنْفَخُ طِيبًا، لأنْ أُطلَى بِقَطِرانٍ أُحَبُّ إِلِيْ
مِنْ أَنْ أُفْعَلَ ذَلِكَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيِّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، ثُمّ
طَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أُصْبَحَ مُحْرِمًا (١).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، قال:
حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، قال : قال : حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب
الحجبي ، قال : حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ،
فذكره .
٩٤٩١ - ورواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل وغيره ، عن أبي عوانة ،
وليس في هذا الحديث أنه أصابهن حتى وجب عليه الغسل ، وقد كان يطوف عليهن
من غير أن يصيبهن .
٩٤٩٢ - قالت عائشة: قل يوم، أو ما كان يوم إلا ورسول اللَّه ◌َّى يَطُوفُ عَلَيْنَا
جَمِيعًا؛ فَيُقَبِّلُ ويَلْمَسُ مَا دُونَ الوِقَاعِ، فَإِذَا جَاءَ الَّذِي هُوَ يَوْمُهَا ثبت عِنْدَهَا (٢).
٩٤٩٣ - ثم إن كان في هذا الحديث دلالة على أنه اغتسل بعد ما تطيب أو
اغتسل للإحرام كما روي في بعض الأخبار ؛ ففي :
(١) أخرجه البخاري في الغسل، ح (٢٦٧، و٢٧٠)، باب ((إذا جامع ثم عاد))، وباب ((من
تطيب ثم اغتسل)) (١ : ٣٧٦، ٣٨١) من فتح الباري، ومسلم في الحج ، ح ( ٢٧٩٦ -٢٧٩٨)
من طبعتنا ، ص ( ٤ : ٤٦٤)، وص ( ٢ : ٨٤٩) ط. عبد الباقي. والنسائي في الطهارة (١:
٢.٣) باب ((إذا تطيب واغتسل وبقي أثر الطيب))، و(١: ٢.٩)، باب ((الطواف على النساء
بغسل واحد » .
(٢) تقدم معناه في الحديث السابق .

١٢ - كتاب المناسك / ٣٠ - باب الطيب للإحرام - ١١٧
٩٤٩٤ - حديث إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أنها قالت : كأني أنظر إلى
وبيض المسك في مفارق رسول الله # وهو محرم (١).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني يحيى بن منصور ، قال : حدثنا
محمد بن أحمد بن أنس ، قال : أخبرنا أبو عاصم ، قال : حدثنا سفيان الثوري ،
عن الحسن بن عبد الله ، عن إبراهيم ، فذكره .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي عاصم .
٩٤٩٥ - وروينا في حديث عطاء بن السائب، عن إبراهيم ((بعد ثلاث)).
٩٤٩٦ - وفي هذا دلالة على بقاء عينه وأثره عليه بعد الإحرام ؛ لأن وبيص
المسك : بريقه ، ولمعانه ، ولا يكون لرائحة الطيب بريق ، إنما البريق لعينه الباقية
عليه فإما أن يكون قد طيبته ثانيا بالمسك بعد الغسل حتى كانت ترى بريقه ولمعانه
في مفارقه بعد ثلاث ، أو طيبته بذلك قبل الغسل وبقي أثره في مفارقه بعد
الغسل حتى كانت تراه ؛ لأن الرائحة لا توصف بالرؤية ، والله أعلم .
(١) حديث الأسود أخرجه البخاري في الطهارة، ح (٢٧١) الفتح (١ : ٣٨١) وفي الحج، ح
( ١٥٣٧) الفتح (٣: ٣٩٦). وفي اللباس، ح (٥٩٢٣) الفتح (١٠: ٣٦٦). وأخرجه
مسلم في الحج ، ح ( ٢٧٨٦ - ٢٧٨٧) و ( ٢٧٨٩ - ٢٧٩٤ ) من طبعتنا . وأخرجه أبو داود في
الحج ، ح ( ١٧٤٦)، باب الطيب عند الإحرام ( ٢: ١٤٥). والنسائي في الحج (٥ : ١٣٨،
١٣٩، ١٤٠)، وابن ماجه في المناسك، ح (٢٩٢٧)، باب الطيب عند الإحرام (٢: ٩٧٦).
أخرجوه من طرق عن الأسود وألفاظهم متقاربة ، وأخرجه من حديث الأسود البيهقي في السنن الكبرى
(٥ : ٣٤ - ٣٥).

٣١ - الصلاة عند الإحرام (*)
٩٤٩٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي: وإذا أراد الرجل أن يبتدئ الإِحْرَامَ أُحْبَبْتُ له أن يصلي
نَافِلَةٌ ، ثم يركب راحلته ، فإذا استقلت به قائمة وتوجّهَتْ للقبلة سائرة أحرم ، وإن
كان ماشيا أحرم إذا توجه ماشيا .
٩٤٩٨ - قال الشافعي : أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير .
عن جابر أن النبي * قال لهم: ((فَإِذَا رُحْتُم إِلَى مِنَى مُتَوَجِّهِينَ فَأُهْلُّوا)) (١)
٩٤٩٩ - قال الشافعي: وروى ابن عمر، عن النبي # أنه لم يره يهل حتى
تنبعث به راحلته .
٠٠ ٩٥ - أخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر
قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري ، عن عبيد الله بن جريج - كذا قال المزني: وإنما هو عبيد بن جريج - أنه
قال لعبد الله بن عمر، فذكر الحديث، فقال عبد اللَّه بن عمر: وَأُمّا الإِهْلالُ
فَإِنِّي لَمْ أُرَ رَسُولَ اللَّه عَّهِ يُهِلُ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلْتُهُ (٢).
(*) المسألة : ٥٧٧ - أحاديث هذا الباب كلها متفقة في المعنى ، وفيها دليل لمالك والشافعي
والجمهور أن الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته ، وقال أبو حنيفة : يحرم عقب الصلاة وهو
جالس قبل ركوب دابته ، وقبل قيامه .
(١) تقدم من حديث جابر الطويل في حجة النبي # .
(٢) طرف من حديث أخرجه مالك في الحج (٣١)، باب ((العمل في الإهلال))، ص (١ :
٣٣٣)، والبخاري في الطهارة، ح (١٦٦)، باب ((غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على
.النعلين)) (١: ٢٦٧) من فتح الباري، وفي اللباس. وأخرجه مسلم في الحج، ح (٢٧٧٢،
٢٧٧٣) من طبعتنا ص (٤: ٤٥٢)، باب ((الإهلال من حيث تنبعث الراحلة)»، وبرقم (٢٥ -
(١١٨٧)))، ص (٢ : ٨٤٤) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الحج، ح ( ١٧٧٢ )، =
١١٨

١٢ - كتاب المناسك / ٣١ - الصلاة عند الإحرام - ١١٩
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك .
١. ٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس عبد الله
ابن الحسين القاضي ، قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدثنا أبو عاصم
النبيل ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني صالح عن نافع .
عن ابن عمر: أُنَّ النَّبِيِّ ◌َُّ أُهَلِّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلْتُهُ قَائِمةٌ (١).
٢. ٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدثنا حجاج بن محمد ،
قال : قال ابن جريج : أخبرني صالح بن كيسان ، عن نافع عن ابن عمر أنه كان
يخبر: أُنَّ النَبِيِّ ◌َ﴾ِ أُهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمةٌ (٢) .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم ، ورواه مسلم عن هارون بن عبد الله
عن حجاج بن محمد .
٩٥.٣ - وبمعناه رواه عطاء، عن جابر.
٤. ٩٥ - ومحمد بن المنكدر ، عن أنس .
٩٥.٥ - وأبو حسان الأعرج ، عن ابن عباس :
في إهلال النبي ◌َّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلْتُهُ (٣).
= باب ((في وقت الإحرام)) (٢: ١٥٠)، والنسائي في الطهارة (٨٠:١)، باب ((الوضوء في
النعل)»، وأعاده في الحج، وفي الزينة، وأخرجه ابن ماجه في اللباس، ح (٣٦٢٦)، باب ((الخضاب
بالصفرة)) ( ١ : ١١٩٨).
(١) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٥٥٢)، باب ((من أهل حين استوت به راحلته قائمة))
(٣: ٤١٢) من فتح الباري، ومسلم في الحج ، ح ( ٢٧٧٥) من طبعتنا ص (٤ : ٤٥٣)، باب
(( الإهلال من حيث تنبعث الراحلة))، وبرقم (٢٨)، ص (٢: ٨٤٥) من طبعة عبد الباقي .
والنسائي في المناسك ( ٥ : ١٦٣)، باب ((العمل في الإهلال)).
(٢) تقدم تخريجه بالحاشبة السابقة .
(٣) انظر الآثار بذلك عنهم في الكبرى (٥: ٣٨ - ٣٩).

١٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ .
٦. ٩٥ - وروينا عن سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ◌َ﴾ إذا أُخَذَ
طَرِيقَ الفُرْعِ أُهَلَّ إِذَا اسْتَقَلَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَإِذَا أُخَذَ طَرِيقَ أُحُدٍ أُهَلَّ إِذَا أُشْرَفَ عَلَى
جَبَلِ البَيْدَاءَ (١).
٧. ٩٥ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد في ((مختصر الحج الصغير)):
وأحب أن يهل خلف صلاة مكتوبة أو نافلة .
٨. ٩٥ - وقال في القديم : وجه الإهلال أن يصلي مكتوبة أو نافلة ، ثم يهل
خلفها أو عند انحرافه منها أو توجهه ، وإن ركب فأهل بعد انبعاث راحلته أو بعد
توجهها فحسنٌ .
٩. ٩٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، قال : حدثنا يعقوب يعني ابن
إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثنا خصيف بن عبد
الرحمن الجزري ، عن سعيد بن جبير ، قال :
قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا العَبَّاسِ ! عَجِبْتُ لاِخْتِلاَفِ أُصْحَابِ النَبِيِّ ◌َّ
فِي إِهْلَاَلِ رَسُولِ اللَّهِ تَِّ حِينَ أُوْجَبَ ، فَقَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسَ بِذَلِكَ، إِنَّهَا إِنَّمَا
حِجَّةً وَاحِدةٌ، فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلِفُوا، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ
كَانَتْ مِنْ رَسُولَ اللَّهَ
حَاجًّا فَلَمَا صَلَى بِمَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أُوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ ، فَأَهَلِّ بِالْحَمِّ حِيمُ
فَرَغَ مِنْ رَكْعَيَتْهِ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أُقْوَامٌ، فَحَفِظَتْهُ عَنْهُ، ثُمِّ رَكِبَ فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ !!
نَاقَتُهُ ، أُهَلَّ وَأُدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَمٌ وَذَلِكَ أُنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُوَن أُرْسالاً فَسَمِعُوهُ
حِينَ اسْتَقَلْتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ؛ فَقَالُوا: إِنَّمَا أُهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ تَّهَ حِينَ اسْتَقَلْتْ بِهِ نَاقَتُهُ ،
ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ تََّ فَلَمَّا عَلَ عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاء أَهَلِّ، وَأُدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أُقْوَامٌ
فَقَالُوا: إِنَّمَا أُهَلَّ حِينَ عَلاَ شَرَفَ البَيْدَاءَ، وَأَيْمِ اللَّهِ لَقَدْ أُوْجَبَ فِي مُصَلَهُ ، وَأُهَلَّ
حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ ، وَأُهَلَّ حِينَ عَلَاَ عَلَى شَرَفِ الْبَيَدَاءِ .
(١) أخرجه أبو داود في الحج، ح (١٧٧٥)، باب ((في وقت الإحرام)) (٢: ١٥١).