Indexed OCR Text

Pages 201-220

١٠ - كتاب الزكاة / ٤٩ - باب مكيلة زكاة الفطر - ٢.١
٨٤٩٢ - قال أبو داود : وهذه الزيادة وهْمٌ من ابن عيينة.
٨٤٩٣ - أخبرناه الروذباري ، قال : أخبرنا ابن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ،
قال : حدثنا حامد بن يحيى ، فذكره .
له
٠

٠ ٥ - الاختيار في قسم زكاة الفطر (*)
٨٤٩٤ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وأختار قسم زكاة الفطر بنفسي
على طرحها عند من يجمع عنده .
٨٤٩٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الله بن المؤمل ، قال : سمعت ابن أبي
مليكة ورجل يقول له : أن عطاء أمرني أن أطرح زكاة الفطر في المسجد ، فقال ابن
أبي مليكة : أفتاك العلج بغير رأيه ، اقسمها ، فإنما يعطيها ابن هشام أحراسه
ومن شاء (١) .
٨٤٩٦ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس، قال : أخبرنا الربيع، قال: [ أخبرنا الشافعي } (٢)، أخبرنا أنس بن
عياض ، عن أسامة بن زيد الليثي ، أنه سأل سالم بن عبد الله عن الزكاة ؟ فقال :
اعطها أنت . فقلت : ألم يكن ابن عمر ، يقول : ادفعها إلى السلطان ؟ قال :
بلى، ولكني لا أرى أن يدفعها إلى السلطان .
(*) المسألة: ٥٠٠ - من الأَفْضَلِ أُنْ يختار قَسْم زكاة الفطر بنفسه وتوزيعها على الفقراء،
على طَرْحِها عند مَنْ يُجْمع عنده، والفقراء هم المنصوص عليهم في مصارف الزكاة المفروضة. وانظر
المسألة ( ٤٩٧ ).
(١) ذكره البيهقي في سننه الكبرى ( ٤ : ١٧٤).
(٢) ما بين المحاصرتين سقط من ( ص ).
٢.٢

٥١ - وقت زكاة الفطر (*)
٨٤٩٧ - قال أحمد : قد روينا عن موسى بن عقبة ، وغيره عن نافع
عن ابن عمر: ((أن النبي * أُمَرَ بزكاة الفطر أن تؤدِّى قبل خروج الناس
إلى الصلاة)) (١).
(*) المسألة: ٥.١ - قال الجمهورُ غير الحنفية: تَجِبُ زكاةُ الفِطرِ بغروبٍ شَمْسِ ليلةٍ عيدٍ
الفِطْرِ أَيْ أول ليلة العيد؛ لأنَّها مُضَافَةُ في الأحاديث المتقدِّمة إلى الفِطر من رمضان، فكانت واجبةً
به ، بينما قال الحنفية: تَجِبُ الفِطْرةُ بطلوعِ الفجرِ من يوم عيد الفطر؛ لأنَّ الصدقة أُضِيفَتْ إلى
الفِطرِ ، وسبب الخلاف بين الجمهور والحنفية : هل هي عبَادةٌ مُتَعَلَّقةُ بيوم العيد ؛ أو بخروج شهر
رمضان ؛ لأنَّ ليلة العيد ليست من شهر رمضان .
أمَّا تَعْجيلُها: فيجوزُ عِنْدَ الشافعي تقديم الفطرة من أول شهر رمضان، لأنّها تُجبُ بسببين: صَومٍ
شهر رمضان، والفطر منه، فإذا وُجدَ أحَدُهما جازَ تقديمها على الآخر ، وقال الحنفية: يَصِحُّ تعجيلها
وتأخيرها ، فيجوزُ أداء صدقة الفطر إذا قَدَّمه بعد دخول رمضان على وقت الوجوب وهو يوم الفطر ،
أو تأخيره عنه، ويجوز عند المالكية والحنابلة: تقديمها قبل العيد بيوم أو يومين لا أكثرَ لقول ابن
عمر: ((كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين))، ولا تَجْزِىءُ قبل ذلك. وحديث ابن عمر أخرجه
البخاري، ولأنَّ ذلك هو المأمور به في قوله ◌َ﴾ ((أغْتُوهم عن الطَّلب هذا اليوم)) وهي مُتَعَلّقَةُ بالعيدِ.
بخلاف زكاة المال .
وانظر في هذه المسألة: المهذب (١: ١٦٥)، مغني المحتاج (١: ٤.١)، تبيين الحقائق (١:
٣١٠)، الفتاوى الهندية (١: ١٧٩)، فتح القدير (٢: ٤١)، الدر المختار (٢: ١.٦)،
بدائع الصنائع (٢: ٣ ٧٤)، بداية المجتهد (١: ٢٧٣)، القوانين الفقهية ص (١١٢) الشرح
الصغير (١: ٦٧٧)، كشاف القناع ( ٢: ٢٩٤)، المغني (٣: ٦٧ - ٦٩)، الشرح الكبير
(١: ٥.٨)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٦٢٧ -٦٣٠)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢ :
٩.٦ ) .
(١) رواه البخاري في الزكاة. حديث (١٥.٩)، باب ((الصدقة قبل العيد)) (٣: ٣٧٥)،
ومسلم في الزكاة. حديث (٢٢٥٢) من طبعتنا ص (٤: ٢١)، باب ((الأمر بإخراج زكاة الفطر
قبل الصلاة))، وبرقم (٢٢ - ((٩٨٦)))، ص (٢ : ٦٧٩) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه
أبو داود في الزكاة. حديث (١٦١٠)، باب ((متى تُؤدِّى)) (٢: ١١١)، والترمذي في الزكاة =
٢.٣

٢.٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٦
٨٤٩٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرنا الحسن بن يعقوب ، قال :
حدثنا إبراهيم بن علي ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : حدثنا خيثمة ، عن
موسى بن عقبة ، عن نافع ، فذكره .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه البخاري من وجه آخر ،
عن موسى .
٨٤٩٩ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان
يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر ، بيومين أو ثلاثة (١).
٠٠ ٨٥ - قال الشافعي : هذا حسن وأستحبه لمن فعله، والحجة فيه أن النبي
تَسَلَّفَ صدقة العباس قبل أن تحل ؛ فيقول : يقول ابن عمر وغيره .
= حديث ( ٦٧٧)، باب ((ما جاء في تقديمها قبل الصلاة)) (٣: ٦٢)، والنسائي في الزكاة
(٥: ٥٤)، باب ((الوقت الذي يستحبُّ أن تُؤَدِّىَ صدقةُ الفِطْرِ فيه))، وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٤ : ١٧٤)، وفي السنن الصغير له (٢: ٦٦).
(١) رواه مالك في كتاب الزكاة، رقم (٥٥)، باب ((وقت إرسال زكاة الفطر)) (١: ٢٨٥)،
ورواه البخاري مرفوعا عن ابن عمر في كتاب الزكاة، باب ((الصدقة قبل العيد)»، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى (٤: ١٧٥) وفي السنن الصغير له (٢: ٦٦).

٥٢ - باب الاختيار في صدقة التطوع (*)
(*) المسألة: ٥.٢ - أَثَّفَقَ الفقهاءُ على أنَّ مَصْرِفَ زكاة الفِطر هو مصارف الزكاة المفروضة ،
لأنَّ صدقةَ الفِطْرِ زكاةُ، فكان مصرفُها مصرف سائر الزكوات وتدخل في عموم قوله تعالي: ﴿ إِنّما
الصَّدَقَات للفقراء والمساكين﴾ ولا يجوزُ دفعُها إلى مَنْ لا يجوزُ دَفْعُ زكاة المال إليه .
أمَّا بالنسبة لصدقة التّطُوُع فهي مُسْتَحَبَةُ في جميع الأوقات، وتتأكّدُ في الأيام الفاضلة كأيام شهر
رمضان ، وأيام عشر ذي الحجة وأيام العيد ، وفي الأماكن الشريفة كمكّة والمدينة ، وفي الجهاد والحج ،
وعند الأمور المهمة كالخُسُوفِ والمرض والسَّفَر .
ويُسْحَبُ الإكثارُ مِنَ الصَّدَقَةِ في أوقات الحاجات لقوله تعالى: ﴿ أو إطعامٌ في يومٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾
ويُسَنُّ التَّصدَقُ عَقِبَ كُلُّ مَعْصِيَّةٍ ، وتُسَنُّ التسمية عند التَّصدقِ، لأنَّ الصدقةُ عبادةٌ .
ولقد تَفَانى المسلمون الأوائلَ في التصدقَ، منهم مَنْ أرادَ الخروج عن كلِّ ماله ، ومنهم مَنْ كان
يتصدق بِشَطْرٍ ماله، ويُسْتَحَبُّ أنْ يتصدَّق بما تَيَسْرَ، ولا يَسْتَقِلُّه، ولا يمتنعُ من الصدقة به لقَّته، فقد
قال اللّه تعالى: ﴿ فمن يعملْ مثقال ذرّةٍ خيراً يره﴾، وفي الصحيحين عن عدي بن حاتم: ((أتقوا
النَّار ولو بشِقِّ تَمْرَة))، والأحاديث الحاضة على ذلك كثيرة .
كما يُسْتَحَبُّ أنْ يَخْصُّ بصدقته الصُّلَحَاء وأهل الخير والمروء ات والحاجات.
كما أنه من الأفضل أيضا أنّ يَخْصُّ بالصدقةِ الأقارب، ثم الجيران، فَهُمْ أُولى من الأجانب ، لقوله
تعالى: ﴿ يتيمًا ذا مَقْرَبَة﴾ ولقوله ◌َّ لزينب امرأة عبد الله بن مسعود: ((زَوجُكِ وولدُك أحقُّ مَنْ
تَصَدَّقْت عليهم)).
كما تُسْتَحَبُّ الصدقةُ على مَنْ اشتدَّتْ حاجته لقوله تعالى: ﴿ أو مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَة﴾ .
ويَنْفَعُ الميّتَ صدقةُ عليه من أكل أو شرب أو كسوة أو درهم أو دينار، وأمَّا قراءة القرآن كالفاتحة
فقد قال مالك والشافعىُّ: لا يَنْتَفِعُ بها، ورأي الأكْثَرِين: أنّه ينتفعُ .
وانظر في مصرف صدقة الفِطرِ: المهذب (١٧٠:١)، حاشية الباجوري (١: ٢٩١)، مغني
المحتاج (١: ٤.٥)، الدر المختار (٢: ١٠٧)، بداية المجتهد (١ : ٢٧٣)، القوانين
الفقهية ص ( ١١٢)، الشرح الصغير (١: ٦٧٧)، المغني (٣: ٧٤، ٧٨، ٧٩).
وفي صدقة التطوّع انظر: مغني المحتاج ( ٣: ١٢٠)، المجموع ( ٦: ٢٥٨ - ٢٦٠)، الدر
المختار (٢: ٩٦)، المغني (٣: ٨٣)، المهذب ( ١ : ١٧٦).
٢.٥

٢.٦ - مَعْرِفَةُ السُّننِ والآثارِ / ج ٦
١. ٨٥ - { قال الشيخ أحمد: } (١) كتب إليّ عبد الملك بن الحسن بن محمد
ابن إسحاق : أن أبا عوانة أخبرهم ، قال : حدثنا أبو إبراهيم المزني ، قال : حدثنا
الشافعي ، قال : أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عن أبي هريرة سمع رسول اللَّه يقول: ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ عن ظَهْرِ غِنَى،
وَلَيَبْدَأُ أُحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ )) .
٨٥.٢ - قال أحمد : ورواه وهيب بن خالد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن حكيم
ابن حزام ، وعن هشام ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وأخرجه البخاري في الصحيح
بالإسنادين جميعا (٢).
٣. ٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس :
محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : أخبرنا
أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أنه أخبره عبد اللّه بن عبد الله ،
عن ربطة بنت عبد اللّه امرأة عبد الله بن مسعود {وأم ولده} (٣)، قال: وكانت
امرأة صناعا ، وليس لعبد الله بن مسعود مال ، وكانت تنفق عليه وعلى ولده من
ثمن صنعتها ، فقالت : والله لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة ؛ فما أستطيع
أن أتصدّق معكم ، فقال : فما أحب إن لم يكن لك في ذلك أجر أن تفعلي .
فسألت رسول اللّه #، فقالت: يا رسول الله ! إني امرأة ذات صنعة وأبيع
منها ، وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي شيء ، فشغلوني فلا أتصدق ، فهل لي
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح بالإسنادَيْن جميعًا في كتاب الزكاة . الحديث ( ١٤٢٦ -
١٤٢٧)، باب «لا صدقة إلا عن ظهر غِنَى)). فتح الباري (٣: ٢٩٤)، ومن طريق حكيم بن
حزام أخرجه مسلم في الزكاة. حديث ( ٢٣٤٨) من طبعتنا ص (٤: ١٢٣)، باب ((بيان أنّ اليدَ
العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السفْلى»، وبرقم (٩٥ - ((١.٣٤))) ص (٢: ٧١٧) من طبعة عبد الباقي.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ح)، وأثبتُه من ( ص)، ومنْ السُّنن الكبرى للمصنف (٤ :
١٧٩ ) أيضا .

سـ
١٠ - كتاب الزكاة / ٥٢ - باب الاختيار فى صدقة التطوع - ٢.٧
في ذلك أجر؟ فقال النبي ﴾: ((لكِ في ذلك أجْرٌ ما أنفقْتِ عليهم، فأنْفِقِي
عليهم )) (١) .
٤, ٨٥ - رواه الشافعي عن أنس بن عياض مختصراً.
٨٥.٥ - وأخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث عمرو بن الحارث ،
عن زينب امرأة عبد اللّه بن مسعود أنها قالت لبلال : سل لي رسول اللّه عليه،
فسأله فقال: (( نعم ، لها أجران؛ أجر القرابة، وأجر الصدقة)).
٦. ٨٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد
ابن أبي حميد ، قال : حدثني عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري ، عن أبيه ، قال:
أتى عمر بن الخطاب على عمرو بن أمية وهو يساوم بمرطٍ في السوق ، فقال : ما
تصنع يا عمرو ، قال : أشتري هذا فأتصدق به . فقال له عمر : فأنت إذن أنت .
قال: ثم مضى ، ثم رجع ، فقال يا عمرو : ماصنع المرط ؟ قال : اشتريته فتصدَّقْتُ
به . قال: على من ؟ قال : على الرفيقة . قال : ومن الرفيقة ؟ قال : امرأتي .
قال: وتصدقت به على امرأتك؟ قال: إني سمعت رسول الله #4 يقول: ((ما
أعطيتموهن من شيء فهو لكم صدقة )) قال : يا عمرو لا تكذب على رسول الله
#. فقال : والله لا أفارقك حتى تأتي عائشة فتسألها . قال : فانطلقا حتى دخلا
على عائشة ، فقال لها عمرو: يا أُمَّتَاه! هذا عمر يقول لي : لا تكذب على رسول
(١) رواه البخارى في الزكاة. حديث (١٤٦٦)، باب ((الزكاة على الزّوجِ والأَيْتَام في الحِجْرِ)).
فتح الباري ( ٣: ٣٢٨)، ومسلم في كتاب الزكاة. حديث (٢٢٨١) من طبعتنا ص ( ٤ : ٥٨ -
٥٩)، باب ((فضل النفقة والصدقة على الأقْرَبِين)) وبرقم (٤٥ - ((١٠٠٠)))، ص (٢ :
٦٩٤) من طبعة عبد الباقى، والترمذي في الزكاة (٦٣٥ - ٦٣٦)، باب ((ما جاء في زكاة
الخُلِيّ)) (٣: ٢٨)، والنسائي فى عشرة النساء من سننه الكبرى على ما جاء في)) تُحْفة الأشْراف)»
(١١: ٣٢٧)، وابن ماجه في الزكاة. حديث (١٨٣٤)، باب ((الصدقة على ذي قرابة)»
( ٥٨٧:١ ) .

٢.٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٦ -
اللَّه جي، نشدتك بالله: أسَمِعْت رسول الله يقول: ((ما أُعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ
شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ)) فقالت: اللهم نعم ، اللهم نعم .
٧. ٨٥ - رواه الشافعي ، عن أنس بن عياض ، عن حمّاد بن أبي حميد ، وهو
محمد بن أبي حميد ، يقال له : محمد ، وحماد ، ليس بالقويّ في الحديث (١).
٨. ٨٥ - وقد روينا في الحديث الثابت عن أبي مسعود الأنصاري ، عن النبي
قال: ((إنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أُنْفَقَ نَفَقَةُ عَلَى أُهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ
صدقةً)»(٢).
٩. ٨٥ - قال الشافعي في سنن حرملة : أخبرنا سفيان، قال : حدثنا أبو
الزناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه تى، يقول الله عز وجل: ((ابنَ آدم: أُنْفِقْ
أُنْفِقْ عَلَيْكَ » .
٠ ٨٥١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا
أبو يحيى زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا سفيان ، فذكره بإسناده إلا أنه قال : يبلغ
به النبي # .
(١) هو حماد بن أبي حميد، ويُقال: حُمَيد بن أبي حميد، أبو إبراهيم الزُّرَقِي الأَنْصَارِيّ المدينيّ،
ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢: ١: ٢٨) فقال: منكر الحديث، وأورده العقيلي في
((الضعفاء الكبير)) (١: ٣.٨ - ٣.٩)، وابن حبان في ((المجروحين)) (١: ٢٥٣)، وقال :
يروي المناكير عن المشاهير، حتى يَسْق إلى القلبِ أنّه الْتَعَمِّد لها، لا يجوزُ الاحْتِجَاجُ بخبرِهِ .
(٢) رواه البخاري في الإيمان. حديث ( ٥٥)، باب ((ما جاء أنَّ الأعمال بالنّيَّةِ)). فتح الباري
(١ : ١٣٦) وفي المغازي، وفي النفقات، ومسلم في كتاب الزكاة حديث (٢٢٨٥) من طبعتنا
ص (٦٠:٤ - ٦١)، باب ((فضل النفقة والصدقة على الأقربين))، وبرقم (٤٨ - ((١٠٠٢)))،
ص ( ٢ : ٦٩٥) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه الترمذي فى البِرَّ والصَّلة. حديث ( ١٩٦٥)،
باب ((ما جاء في النَّفَقَة في الأهْلِ)) (٤: ٣٤٤)، والنسائي في الزكاة (٥: ٦٩)، باب ((أيّ
الصدقة أفضل))، وفي عِشْرَة النّساء من سُننِهِ الكُبْرى على ما جاء في ((تُحْفَة الأشْراف)) ( ٧:
٣٤٤ ).

١٠ - كتاب الزكاة / ٥٢ - باب الاختبار فى صدقة التطوع - ٢.٩
رواه مسلم في الصحيح عن زهير ، عن سفيان (١) .
ے
:
(١) رواه مسلم في كتاب الزكاة. حديث (٢٢٧١) من طبعتنا ص (٤: ٥٠)، باب ((الحثْ
على النفقة وتبشير المُنْفِق بالخلف))، وبرقم (٣٦ - ((٩٩٣))، ص (٦٩٠:٢) من طبعة عبد
الباقى .

٥٣ - العمل في الصدقة (*)
٨٥١١ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو
العباس، قال: أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن
عيينة ، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن يسار
عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم عَّه يقول: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ
ما مِنْ عَبْدٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا طَيِّبًا، وَلاَ
يَصْعَّدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَ الطَّيِّبُ - إِلا كَانَ إِنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ (١).
(*) المسألة: ٥.٣ - وقد فُرِضَتِ الزكاةُ على الأغنياء لِيُواسُوا الفقراءَ، ويساعدوا المحتاجين،
وغير الزكاة فقد حَثّ القرآن الكريم على الصدقة التي هي حقُّ للفقراءِ على الأغنياء ، وجعلها في المركزِ
الأول من الأعمال الخيريَّة، بل أناطَ بها الإيمان بالله جلَّ شأنه، قال تعالى في سورة الحاقة: ﴿ خُذُوه
فعلُّوه ثمَّ الجحيمَ صلُّوه ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَيْعُونَ ذراعًا فاسْلُكُوه إنّه كانَ لا يُؤْمِنُ باللهِ العظيمِ ولا
يَحُضُّ على طعامِ المسْكين﴾ .
والمعنى : خذوا الكافَر واجمعوايديه في غُلِّ إلى عُنُقِهِ، ثم أُدْخِلُوه النّارَ الْمُحْرِقة، ثم اسْلُكُوه في
سلسلة طولها سبعون ذراعا ، لأنه كان لا يؤمنُ بالله العظيم ، ولا يحضُ على طعام المسكين .
وقال عز وجل في سورة البقرة الآية: ٢٧٤: ﴿ الذينَ يُنْفِقُون أموالهم بالليلِ والنهارِ سراً وعلانية
فلهم أُجْرُهُمْ عند ربهم ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنُون﴾ والمراد بالإنفاق هنا الصدقة .
وقال تبارك وتعالى في سورة الحج في الآيتين: ٣٤، ٣٥: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِين الذين إذا ذُكِرَ اللهُ
وَجِلَتْ قلوبهم والصَّابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة وما رزقناهم ينفقون ﴾ أي يتصدقون ،
والمُخْبِتُون هم المُطِيعُون المتواضِعُون الذين يُقِيمونَ الصلاةَ في أوقاتها، ويتصدقون على المحتاجين مما
رزقهم اللَّه، فالإسلام يَعُدُّ الصدقةَ حقًّا للفقراء على الأغنياء، وواجبًا للمُغْوِزِين على الموسِرِين.
ومن نُبْلِ الإسلام في أدب الصدقة الحثّ على التَّصدُّق في السِِّّ بقلبٍ راضٍ ، بحيث لا تعلم شمالُ
المتصدَّقِ ما أُعْطَتْ يمينهُ، ويُبَيّنُ أنْ المنَّ والأذىَ يُبْطِلان الصدقة .
(١) ( يَضَعُها في يد الرحمن ): كُنِّي عن قبول الصَّدقةِ بأخذها في الكَفِّ ، وعن تضعيف أجرها
بالتربية .
٢١٠

١٠ - كتاب الزكاة / ٥٣ - العمل في الصدقة - ٢١١
فَيُرْبِيهَا (١) كَمَا يُرْبِي أُحَدُكُمْ فُلُوَّهُ (٢)، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ،
وَإِنَّهَا مِثْلُ الْجَبَلِ العَظِيمِ)) ثُمَّ قَرَأُ: ﴿أُنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ
وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (٣) [التوبة: ١.٤].
أخرجاه في الصحيح من حديث سعيد بن يسار .
٨٥١٢ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّهُ عَّه: ((مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالبَخِيل، كَمَثَلِ
رَجَلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ أُوْ جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثُدَيِّهِمَا إِلَى تَراقيهما، فَإِذَاَ
أُرَادَ الُنْفِقُ أُنْ يُنْفِقَ سَبَغَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ، أُوْ مَرَّتْ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ (٤)، أَوْ
(١) (غَيْربيها): أي أنها تَزِيدُ، قال تعالى: ﴿وما آتيتم من ريا لِيربُوا في أموالِ النَّاسِ فلا
يربو عند اللَّه ﴾ .
(٢) ( فُلُوَّهُ): هو المَهْرُ سُمَّىَ بذلك لأنّه فَلَى عن أُمِّه، أىِ فُصِلَ وعُزِل، والفَصِيل وَلَدُ النَّاقة إذا
فُصِلَ من إرْضَاعِ أُمَّه .
(٣) أخرجه البخاري في الزكاة تعليقًا. حديث (١٤١٠)، باب ((الصدقة من كَسْبٍ طيِّبٍ)).
فتح الباري ( ٣: ٢٧٧)، ورواه أيضا مُعَلَّقًا في التوحيد، ومسلم في كتاب الزكاة رقم (٢٣.٥)
من طبعتنا ص (٨٠:٤)، باب ((قبول الصدقة من الكسب الطيّب وتربيتها))، وبرقم ( ٦٣ -
((١.١٤))) ص (٢: ٧٠٢) من طبعة عبد الباقي، والترمذي في الزكاة حديث ( ٦٦١)،
باب ((ما جاء في فضل الصدقة)) (٣: ٤٩)، والنسائى في الزكاة (٥: ٥٧)، باب ((الصدقة
من غلول)»، وفي موضعين آخرَيْن من كتاب الزكاة ، وفي النعوت والتفسير من سننه الكبرى ، ورواه
ابن ماجه في الزكاة. حديث (١٨٤٢)، باب ((فضل الصدقة)) (١: ٥٩).
(٤) رواه مسلم في كتاب الزكاة (٢٣٢١) من طبعتنا ص ( ٤: ٩٥)، باب ((مثل المنفق
والبخيل » .
قال القاضي عياض: وقْعَ في هذا الحديث أوهام كثيرة من الرواة ، وتصحيف وتحريف وتقديم
وتأخير ، ويُعْرَفُ صوابه من الأحاديث التي بعده .

٢١٢ - مَعْرفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج٦
تَعْفُو أَثَرَهُ، فَإِذَا أُرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ، وَلَزِمَتْ كُلِّ حَلَقَةٍ مَوْضِعَهَا ،
حَتّى تَأْخُذَ بِعُنُقِهِ، أَوْ تَرْقَوَتَهِ ، فَهُوَ يُوَسعُهَا وَلَا تَتْسِحْ )) .
٨٥١٣ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن ابن
جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاووس
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّي مثله، إلا أنه قال: فهو يوسّعهَا ولا
تتوسع .
رواه مسلم في الصحيح ، عن عمرو الناقد ، عن سفيان بالإسنادين (١).
(١) رواه البخاري في الزكاة. حديث (١٤٤٣)، باب ((مثل المُتَصَدِّق والبخيل)». فتح الباري
(٣: ٣.٥)، ومسلم في الزكاة. حديث (٢٣٢٣) من طبعتنا ص ( ٤: ٩٦)، باب ((مثل
المنفق والبخيل))، وبرقم ( ٧٧)، ص (٢ : ٧.٩) من طبعة عبد الباقي ، والنسائي أيضا في
الزكاة (٥: ٧٢)، باب ((صدقة البخيل)).

٥٤ - صدقة النافلة على المشرك (*)
٨٥١٤ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه
عن أمّه : أسماء بنت أبي بكر ، قالت : أتتني أمّي راغِبَةٌ في عَهْدِ قريش
فسألت رسول اللَّه ◌َ، أُصلُهَا؟ فقال: «نّعَمْ)).
رواه البخاري في الصحيح ، عن الحميدي ، عن سفيان ، وأخرجاه من وجه آخر
عن هشام (١) .
٠
٨٥١٥ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا شافع بن محمد ، أخبرنا أبو جعفر
ابن سلامة ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن أنس بن عياض ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه
عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : قَدِمَتْ عليّ أمّي - وهي مشْرِكَة - في
عهد قريش إذا عاهدوا رسول اللّه عليه، فاستفتيت رسول اللَّه عَّد ، فقلت:
(*) المسألة: ٥.٤ - تَحِلُّ الصدقةُ على كافرٍ من يهوديٌّ أو نصرانيٍّ أو مجوسي ، ذمي أو
حربيٍّ، لقوله تعالى: ﴿ وَيُطْعِمُون الطعامَ على حُبّه مِسْكِيئًا ويتيمًاً وأسيراً ﴾ ومعلوم أن الأسيرَ حربيُّ ،
ولقوله في الصحيحين عن أبي هريرة فيمن سقى الكلبّ العَطْشَان: ((في كُلِ كَبدٍ رَطبة أُجْر)).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الهبة. حديث (٢٦٢٠)، باب ((الهدية للمشركين)). فتح
البارى (٥: ٢٣٣)، وفي الجِزْيَةَ، وفي الأدب، كما أخرجه مسلم في كتاب الزكاة . حديث
(٢٢٨٧) من طبعتنا، ص (٤: ٦١)، باب ((فضل النفقة والصدقة على الأقربين))، وبرقم
(٤٩- ((١٠٠٣)))، ص (٢: ٦٩٦) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الزكاة الحديث
(١٦٦٨)، باب ((الصدقة على أهل الذَّمّة)) (٢: ١٢٧)، وموضعه في كتاب ((الأم)) (٢:
٦١)، باب ((صدقة النافلة على المشرك))، وفي سنن البيهقي الكبرى (٤: ١٩١).
٢١٣

٢١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٦
يا رسول الله! إن أمي قدمت علي وهي مشركة راغبة ، أفأصلها ؟ فقال رسول الله
#: ((صلي أمك)) (١).
٨٥١٦ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : لا بأس أن يتصدّق على المشرك من النافلة ، وليس له في الفريضة من
الصدقة حقٌّ، وقد حمد اللَّه قوما، فقال: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا
وَيَتِبِمَا وَأُسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ (٢)
[سورة الإنسان: ٨ - ٩ ] .
٨٥١٧ - قال الشافعي في رواية حرملة : أخبرنا سفيان ، عن بشير أبي
إسماعيل ، عن مجاهد ، قال : ذبح ابن عمر شاة فقال لقيمه أو لغلامه : هل
أهديت لجارنا اليهودي شيئا ؟ قال : لا. قال : فاهْد له ؛ فإني سمعت رسول اللّه
: يقول: ((مَا زَلَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَتَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرَّتْهُ)) (٤).
٨٥١٨ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال:
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثنا سفيان ، فذكره
بإسناده ، غير أنه قال : عن عبد الله بن عمرو أنه ذبح شاة فقال: أُهَدَیْتُمْ لجارنا
اليهودي ؟ فإني سمعت ، فذكره .
(١) رواه مسلم في كتاب الزكاة. حديث ( ٢٢٨٨) من طبعتنا ص (٤: ٦١-٦٢)، باب ((فضل
النفقة والصدقة على الأقربين))، وبرقم (٥٠)، ص (٢ : ٦٩٦) من طبعة عبد الباقي .
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٦١)، باب ((صدقة النافلة على المُشْرِك)).
(٣) مَتْنُ الحديث دُونَ القِصَّة أخرجه البخاري في كتاب الأدب، الحديثان (٦.١٤، ٦.١٥).
فتح الباري (١٠: ٤٤١)، ومسلم في كتاب البِرَّ والصَّلة، الحديثان. ١٤ : ٢٦٢٤)، (١٤١:
٢٦٢٥) من طبعة عبد الباقي ص (٤: ٢.٢٥)، باب ((الوَصيّة بالجار)).

٥٥ - المنيحة (*)
٨٥١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق
الفقيه ، قال : أخبرنا بشر بن موسي ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ،
قال : حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه عنه: «أُفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمنِيحَةُ:
تَغْدُو بِعُسَّ، وَتَرُوحُ بِعُسْ)) (١).
رواه الشافعي في سنن حرملة ، عن سفيان ، وأخرجه مسلم ، عن زهير بن حرب،
عن سفيان ، وأخرجه مسلم ، عن زهير بن حرب ، عن سفيان بلفظ آخر ، والمعنى
قريب منه .
٠ ٨٥٢ - والعسُّ: قال الحميدي - قال أبو سليمان . والحميدي من أهل
اللسان - : وهو القدح الضخم .
٨٥٢١ - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال:
حدثنا يونس بن حبیب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثنا
سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه
(*) المسألة: ٥.٥ - إذا كانت الحاجةُ إلى الطعام، فهو أفضل في الصدقة، وإذا كانت
الحاجة إلى الماء فهو أفضل في الصدقة ، وتتأكد الصدقةُ أيضا بالمنيحة : وهي الشاة اللّبُون ونحوها
يُعْطيها المحتاجِ يَشربُ لَيَتَها ما دامتْ لَبُونًا ثم يَرُدّها إليه، لِمَا فى ذلك من مزيد البر والإِحْسَان.
(١) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة. الحديث رقم (٢٣١٩) من طبعتنا ص ( ٤ : ٩٣) ، باب
(( فضل المنيحة))، وبرقم ( ٧٣ - ((١.١٩)))، ص (٢: ٧.٧) من طبعة عبد الباقي.
( تَغْدُو بِعُسَّ وتَرُوحِ بِعُسُّ) : أي تَذْهَبُ تلك الناقة بملء عُسِّ، وهو القدحُ الكبيرُ من اللبن وقتَ
الصباح، وتذهب بملء عسّ لبنا وقت المساءِ ، يعني يحلبُ من لبنها ملء إناءٍ صباحاً ومساءً ، وهذه
الجملة صفة مَادحة للمنيحة .
٢١٥

٢١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وآآثَارِ / ج ٦
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ء: ((يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لا تَحْقِرَنَّ
جارةٌ لِجَارَتِهَا ، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ )).
رواه البخاري في الصحيح ، عن عاصم بن علي ، عن ابن أبي ذئب ، وأخرجاه
من حديث الليث ، عن سعيد (١) .
٨٥٢٢ - وقد روى الشافعي معناه في كتاب حرملة ، عن مالك ، كما أخبرنا
أبو زكريا ابن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا عثمان
ابن سعيد ، قال : حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن
عمرو بن معاذ الأشهلي ،
عن جدته: أنها قالت: قال رسول الله ﴾: ((يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لا
تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ (أُنْ تَهْدِي) لِجَارَتِهَا، وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقًا)) (٢).
٨٥٢٣ - قال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا سفيان ، قال : أخبرنا عمرو
ابن سعيد ، عن عباية بن رفاعة ، قال : قال عمر بن الخطاب لمحمد بن مسلمة : أما
سمعت رسول اللَّه ◌َّ يقول: «لا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ)) (٣).
(١) رواه البخاري في الأدب (٦٠١٧)، باب ((لا تَحْقِرنَ جارة لجارتها)). فتح الباري (١٠ :
٤٤٥)، ومسلم فى كتاب الزكاة. حديث (٢٣٤١) من طبعتنا ص (٤: ١١٥)، باب ((الحثّ
على الصدقة ولو بالقليل ولا تمنعوا من القليل لاحْتِقَارِه))، وبرقم (٩٠ - ((١.٣٠)))، ص (٢:
٧١٤) من طبعة عبد الباقي .
(٢) بهذا المتن والإسناد رواه مالك في كتاب الزكاة حديث (٤)، باب ((الترغيب في الصدقة))
(٢ : ٩٩٦)، والبخاري في كتاب الهبة، باب ((الهبة وفضلها والتحريض عليها)).
(٣) ذكره في ((كنز العمال)) (٥: ١٤٣٣١)، عن عتَّاب بن رفاعة بن رافع، ونسبه لابن
المبارك وابن راهويه ومسدد، وفيه قصة: أنه بَلَغَ عمر بن الخطاب أن سعداً اتَّخَذَ قَصْراً وجعل عليه
بابًا، فأُرْسَلَ إليه الفاروق عمر محمد بن مَسْلمة وقال له: انْتِ سعداً وأُحْرِقْ عليه بابَهُ ... إلى آخر
القصة وفيها هذا المتن .

١٠ - كتاب الزكاة / ٥٥ - المنبحة - ٢١٧
٨٥٢٤ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عُبَيْد الصفار
قال : حدثنا معاذ بن المثنى العنبري ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار ، قال : حدثنا
سفيان ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبيه ، عن عباية بن رفاعة ، فذكره .

كتَابُ الصِّيَام

.