Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٠ - كتاب الزكاة / ٣ - كيف فَرْضُ الصدقة ؟ - ٢١
الحقّة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست
عنده وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها عشرين درهما
أو شاتين (١) ، وفيها ذكر صدقة الغنم ، وذلك يرد إن شاء الله ، وهو في رواية
حماد بن سلمة ، وذكر : إن استيسرتا له في الأولى في الروايتين جميعا .
وفي جميعها في رواية حماد ، ورواه البخاري في الصحيح عن الأنصاري .
٧٨٦٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو محمد بن شوذب ،
قال: حدثنا أيوب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثني أبي ،
عن ثمامة ، عن أنس : أن أبا بكر الصّدّيق لما استخلف بعثه إلى البحرين ، وكتب
له هذا الكتاب ، وختمه بخاتم النبي ◌َّ ، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر : سطر
محمد ، وسطر رسول ، والله سطر .
٧٨٦٧ - رواه البخاري في الصحيح عن الأنصاري (٢).
ثم قال : وزادني أحمد بن حنبل عن الأنصاري ، فذكر قصة أخرى عن الأنصاري
(٣)
في الخاتم (٣) .
٧٨٦٨ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرني مسلم بن
خالد ، عن ابن جريج ، قال : قال لي ابن طاووس : عند أبي كتاب من العقول نزل
(١) هذا المتن في صحيح البخاري في كتاب الزكاة رقم (١٤٥٣)، باب ((من بلغت عنده صدقة
بنت مخاض وليست عنده)). فتح الباري ( ٣: ٣١٦).
(٢) هذه الرواية عند البخاري في كتاب اللباس رقم (٥٨٧٨)، باب ((هل يُجْعَلُ نقش الخاتم
ثلاثة أسطر؟)). فتح الباري (١٠: ٣٢٨)، ورواه الترمذي في اللباس، باب ((ما جاء في نقش
الخاتم)).
(٣) وهذه القصة التي يشير إليها المصنّف هي: ((كان خاتم النبي ﴾ في يده وفي يد أبي بكر ... ))
الحديث ، بالزيادة عند البخاري في كتاب اللباس في الموضع السابق .

٢٢ - مَعْرِفَةُ السنن والآثارِ / ج ٦
به الوَحْيُ ، وما فرض رسول اللَّه ه من العقول أو الصدقة فإنما نزل به
الوحي(١).
٧٨٦٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وذلك إن شاء الله كما روى ابن
طاووس وبيّن في قول أنس (٢) .
٠ ٧٨٧ - قال : وحديث أنس ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره عن الرسول
عَّ، وبه نأخذ (٣).
٧٨٧١ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا أنس بن
عياض ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر : أن هذا كتاب
الصدقات ففيه : في كل أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم ، في كل خَمْسٍ شَاةٌ ،
وفیما فوق ذلك إلى خمس وثلاثین بنت مخاض ، فإن لم تکن بنت مخاض فابن
لبون ذكر ، وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين ابنة لبون ، وفيما فوق ذلك إلى
الستّين حقّة طروقة الفحل ، وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين جذعة ، وفيما فوق
ذلك إلى تسعين ابنتا لبون ، وفيما فوق ذلك إلى عشرين ومئة حقّتان طروقتا
(١) رواه الشافعي في ( الأم) (٢: ٤)، باب ((كيف فرض الصدقة؟))، ومن المعلوم أن
طاووس بن كيسان المتوفي (١٠١) ، وهو عالِم الحديث اليمني الشّهير الذي توفّي عن عمر يناهز
التّسْعين عاما ، جمع الأحاديث بشكل مكتوب ، وبالنظر إلى عمره المديد فإنه جمع مجموعات كثيرة من
الأحاديث ، وتقول المصادر إنه كان يملك بالفعل كتبا عديدة ، ولكنها اندثرت ولم تبق إلى الآن ، ويُرْوى
أنه طلب من ابنه أن يحرق مدوَّناته ومخطوطاته، وعلى الرغم من أنه لم يذكر ما إذا نفَّذ ابنه وصيّة
أبيه أم لا ، فهذا يدل على أن طاووسا كان ينقل الأحاديث حرفيًا، وقد قرّر أن يتخلّص من كتبه لأنه لم
يكن متأكدا ما إذا كانت هذه الطريقة التي ألزم بها نفسه في نقل الأحاديث سَيُلْتَزَم بها أم لا ، فلهذا
قرّر أن يتخلص من كتبه ومخطوطاته وترك وصيّة في هذا الشأن. تقييد العلم (٦١)، المصاحف
(١٩٥)، طبقات ابن سعد (٥: ٣٩٣)، الجرح والتعديل (٢: ١: ٥.١ - ٥.٢).
(٢) قاله الشافعي في ( الأم) (٢: ٤ - ٥).
(٣) (الأم) (٢: ٥)، باب ((كيف فرض الصدقة؟)).
S

١٠ - كتاب الزكاة / ٣ - كيف فَرْضُ الصدقة؟ - ٢٣
الفحل ، فما زاد على ذلك ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقّة ، وفي
سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى أن تبلغ عشرين ومئة شَاةٌ ، وفيما فوق ذلك إلى
مئتين شاتان ، وفيما فوق ذلك إلى ثلاث مئة ثلاث شياه ، فما زاد على ذلك ففي
كل مئةٍ شَاةٌ ، ولا يخرج في الصدقة حَرِمَةٌ ، ولا ذات عوار ، ولا تيس إلا ما شاء
المصدق ، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من
خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسّويّة ، وفي الرقة ربع العشر إذا بلغت رقة
أحدهم خمسة أُواقٍ (١) .
٧٨٧٢ - هذه نسخة عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي كان يأخذ عليها .
٧٨٧٣ - قال الشافعي : وبهذا كله نأخذ .
٧٨٧٤ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي : قال : أخبرنا الثّقة من أهل
العلم ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهريّ ، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر ، عن أبيه
عن النبي عليه، لا أدري أدخل ابن عمر بينه وبين النبي ﴾ في حديث سفيان بن
حسين أم لا في صدقة الإبل ؟ مثل هذا المعنى لا يخالفه ولا أعلمه ؛ بل لا أشك
إن شاء الله تعالى إلا أنه حدّث بجميع الحديث في صدقة الغنم والخلطاء والرقّة ،
هكذا إلا أني لا أحفظ إلا الإبل في حديثه .
٧٨٧٥ - قال أحمد : هذا حديث قد أخرجه أبو داود في كتاب السنن .
٧٨٧٦ - كما أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا محمد بن بكر ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيْلِيّ ، قال : حدثنا عباد بن
العَوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : كتب
رسول اللّه ﴾ كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عمّاله حتى قُبِضَ فقرَنَهُ بسيفه ، فعمل
به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: « في خمس من
(١) بهذا الإسناد رواه الشافعي في (الأم) (٢: ٥)، باب ((كيف فرض الصدقة؟))، وعبد
الرزاق في المصنّف (٤: ٨)، والبيهقي في الكبرى (٤: ٨٧)، وروي من طريق آخر يأتي في
الحاشية التالية .

٢٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٦
الإبل شاة))، فذكر الحديث بمعنى حديث نافع ، عن ابن عمر في الإبل والغنم
والخليطين ، وما لا يوجد في الصدقة ، إلا أنه لم يذكر التّيْس ولا لفظ السائمة في
الغنم ، ولا قوله : فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر (١) .
٧٨٧٧ - وقد أخبرنا أبو علي ، قال : أخبرنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو داود ،
قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا محمد بن يزيد الواسطيّ ، قال :
أخبرنا سفيان بن حسين بإسناده ومعناه ، قال : فإن لم تكن بنت مخاض فابن
البون (٢).
٧٨٧٨ - وقد رواه سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن
رسول اللّه ي قال الزهري: أقرأني سالم كتابا كتبه رسول اللَّه تَّى قبل أن يتوفّاه
اللُّه عزّ وجلّ في الصدقة. فكأنه أقرأه الكتاب وأسنده عن أبيه ، عن النبي ◌َّ
فحفظه سليمان بن كثير ، وسفيان بن حسين (٣).
٧٨٧٩ - ورواه يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : هذه نسخة كتاب
رسول اللَّه ◌َّ الذي كتبه في الصدقة ، وهي عند آل عمر بن الخطاب ، قال : ابن
شهاب : أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها ، وهي التي
انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله بن
عمر ، فذكر الحديث ، قال: (( فإذا كانت إحدى وعشرين ومئة ففيها ثلاث بنات
لبون ، حتى تبلغ تسعا وعشرين ومئة ، فإذا كانت ثلاثين ومئة ففيها بنتا لبون
وحقّة، حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومئة ، فإذا كانت أربعين ومئة ففيها حقتان وبنت
لبون ، حتى تبلغ تسعا وأربعين ومئة ، فإذا كانت خمسين ومئة ففيها ثلاث حقاق ،
حتى تبلغ تسعا وخمسين ومئة ، فإذا كانت ستين ومئة ففيها أربع بنات لبون ، حتى
تبلغ تسعا وستين ومئة ، فإذا كانت سبعين ومئة ففيها ثلاث بنات لبون وحقة ، حتى
(١) رواه أبو داود في كتاب الزكاة رقم (١٥٦٨)، باب ((في زكاة السائمة)) (٢: ٩٨).
(٢) رواه أبو داود في الزكاة حديث (١٥٦٩)، باب ((في زكاة السائمة)) (٢: ٩٨).
(٣) يأتي متنه بطوله في الفقرة التالية ، ويأتي تخريجه في الحاشية التالية .

١٠ - كتاب الزكاة / ٣ - كيف فَرْضُ الصدقة ؟ - ٢٥
تبلغ تسعا وسبعين ومئة ، فإذا كانت ثمانين ومئة ففيها حقتان وابنتا لبون ، حتى
تبلغ تسعا وثمانين ومئة ، فإذا كانت تسعين ومئة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون ،
حتى تبلغ تسعا وتسعين ومئة ، فإذا كانت ، مئتين ففيها أربع حقاق أو خمس
بنات لبون ، أيّ السّنّيْن وُجِدَتْ أخذت ، وفي سائمة الغنم )) فذكر نحو حديث سفيان
بن حُسَيْن ، وفيه: (( ولا يؤخذ في الصدقة هَرِمة ، ولا ذات عوار من الغنم ، ولا
تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق)) (١).
٧٨٨٠ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال:
حدثنا أبو داود قال : حدثنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا ابن المبارك ، عن يونس
ابن يزيد ، عن ابن شهاب ، فذكره .
٧٨٨١ - وروينا عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، قال : لما
استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول اللّه # في
الصدقات ، وكتاب عمر ، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول اللّه تَّه إلى
عمرو بن حزم في الصّدقات ، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل
كتاب رسول اللَّه عَّ ، فَنُسخَ له ، فذكر الحديث في الإبل مثل ما روينا عن يونس
ابن يزيد ، عن ابن شهاب ، إلا أنه قال : فإذا زادت على العشرين ومئة : واحدة
ففيها ثلاث بنات لبون (٢).
(١) رواه أبو داود في كتاب الزكاة حديث (١٥٧٠)، باب ((زكاة السائمة)) (٢: ٩٨ - ٩٩)،
والترمذي في كتاب الزكاة حديث (٦٢١)، باب ((ما جاء في زكاة الإبل والغنم» (٣: ٨)،
وابن أبي شيبة في ( المصنّف) ( ٣: ٩)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٨٨)، وقال
الترمذي في ( كتاب العلل ) سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ؛ فقال : أرجو أن يكون
محفوظا ، وسفيان بن حسين صدوق .
والحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ( ٢: ١٤، ١٥)، والحاكم في (المستدرك) (١ :
٣٩٢) ، وقال: سفيان بن حسين وثّقه يحيى بن معين ، وهو أحد أئمة الحديث ؛ إلا أن الشيخين لم
يخرجا له ، وله شاهد صحيح ، وإن كان فيه إرسال ، ثم أخرج حديث عبد الله بن المبارك بعده.
(٢) ( الأموال ) لأبي عبيد (٣٥٨ - ٣٥٩)، وسنن البيهقي الكبرى (٤: ٩١ - ٩٢) بطوله،
ويقال : إن محمد بن عبد الرحمن نسخ له - أي للخليفة عمر بن عبد العزيز - نسخة من الوثيقة =

٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
٧٨٨٢ - وروينا عن سليمان بن داود ، عن الزهريّ عن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جدّه : أن رسول الله # كتب إلى أهل اليمن
بكتاب(١) فذكر فيه صدقة الإبل والغنم بمعنى حديث سفيان بن حسين ، وذكر فيها
صدقة البقر والوَرِقِ وَالذّهَب (٢).
٧٨٨٣ - وقد أثنى جماعة من الحُفَّاظِ على سليمان بن داود الخَوْلاني منهم:
أحمد بن حنبل ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو حاتم الرازي ، وعثمان بن سعيد
الدارمي، وأبو أحمد بن عديّ الحافظ (٣).
= الأصليّة، وإشارة إلى هذه الوثيقة يقول الزهري: (إن كتاب النبي * كُتِبَ على رِقِّ قديم من الجلد
وأحضره له أبو بكر بن حزم، وأكثر من هذا فقد قرأ بنفسه هذه ( الوثيقة ) سنن النسائي ( ٨ : ٥٩)
في كتاب القسامة .
(١) في ( ص) : ( كتابا ).
(٢) رواه النسائي في كتاب الديات والقسامة والقَود، حديث رقم ( ٤٨٥٣)، باب (( ذکر حديث
عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له)) (٨: ٥٧ - ٥٨)، وذكر الهيثمي في (مجمع
الزّوائد) (٣: ٧١) هذا الحديث إلى قوله: ((عاقصا شَعْرَه)»، وقال: بقيّته رواه النسائي، ثم
أردف قائلا : رواه الطبراني في الكبير ، وفيه سليمان بن داود : وثّقه أحمد ، وتكلّم فيه ابن معين ،
وقال الإمام أحمد : إن الحديث صحيح ، قلت : وبقيّة رجاله ثقات .
(٣) هو سليمان بن داود الخولاني، أبو داود الدّمَشْقيّ الدارميّ: روى عن عمر بن عبد العزيز ،
والزهري ، وأبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، وروي عنه حديث أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم ،
عن أبيه ، عن جدّ في ( الصدقات) .
قال أبو حاتم في ( الجرح والتعديل) (٢: ١٠:١): لا بأس به، يقال: إنه سليمان بن أرقم.
فالله أعلم .
وذكره ابن حبان في ( ثقات أتباع التابعين ) ( ٦ : ٣٨٧) فقال : من أهل دمشق ، يروي عن
· الزهري قصة الصدقات ، روى عنه يحيى بن حمزة، وقد روى أبو اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري بعد
ذلك الحديث ، وليس هذا بسليمان بن داود اليماني ، ذاك ضعيف وهذا ثقة ، وقد رويا جميعا عن
الزُّهْري .
وقال أبو أحمد بن عدي: وأمّا حديث الصدقات فله أصل في بعض ما رواه مَعْمَر ، عن الزهري ،
عن أبي بكر بن حزم ، وأفسد إسناده ، وحديث سليمان بن داود مُجَوّد الإسناد .
=

١٠ - كتاب الزكاة / ٣ - كيف فَرْضُ الصدقة ؟ - ٢٧
٧٨٨٤ - وحديثه هذا يوافق رواية من رواه { مرسلا، ويوافق رواية من رواه] (١)
من جهة أنس بن مالك وغيره موصولا .
٧٨٨٥ - فأما حديث حماد بن سلمة ، قال : قلت لقيس بن سعد : اكْتُبْ لي
كتاب أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، فكتبه لي في ورقة ثم جاء بها (٢)،
وأخبرني أن النبي #& كتبه لجده: عمرو بن حزم (٣) في ذكر ما يخرج من فرائض
= وقال يعقوب بن سفيان : لا أعلم في جميع الكتب كتابا أصحّ من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب
النبي ® والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم.
وقال الحاكم في ( المستدرك ) (١: ٣٩٥): إسناده صحيح ، وهو من قواعد الإسلام.
وقال ابن الجوزي في ( التحقيق ) - وهو كتاب مخطوط لما يُطْبَعْ - وما ننقله عن الزيلعي في
((نصب الراية)) (٢: ٣٤٢): قال أحمد بن حنبل : كتاب عمرو بن حزم في الصّدقات صحيح ، قال :
وأحمد يشير بالصّحّة إلى هذه الرواية ، لا لغيرها .
وقال بعض الحفّاظ من المتأخّرين : ونسخة كتاب عمرو بن حزم تلقّاها الأئمة الأربعة بالقبول ، وهي
متوارَثة ، كنسخة عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده .
وقال الفَسَويّ في ((المعرفة)) (١: ٥٨٧ - ٥٨٨): لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصحّ منه،
كان أصحاب النبي #& والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم.
وللاستزادة في ترجمة سليمان بن داود الخولانيّ انظر: تاريخ الدارمي رقم (٣٨٦)، والتاريخ
الكبير (٢: ١٠:٢)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي (٣٥٩، ٥.٢)، وتهذيب تاريخ دمشق
(٦ : ٢٧٥)، وميزان الاعتدال الترجمة (٣٤٤٨)، وتهذيب التهذيب ( ٤ : ١٨٩).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) في ( ص ): ( به ).
(٣) كتاب النبي ﴾ لعمرو بن حزم الأنصاري المتوفي سنة (٥١)، والذي كان لديه رسالة
مكتوبة عن بعض القضايا الفقهية المتعلقة بزكاة الإبل أعطاها له الرسول # حين عيّنه واليا لنجران ،
ومن ضمن ما اشتمل عليه هذا الكتاب أحكام خاصة ، والدّية ، والميراث ، ومسائل أخرى تتعلق بسنّة
النبي ﴾ .
وهذا الكتاب كتب على قطعة من الجلد ، ظلّتْ عائلة عمرو محتفظة به لسنوات عديدة ، ويُذكر أن
الخليفة عمر بن عبد العزيز والذي كان مهتما بالمحافظة على الوثائق الصحيحة الخاصة بسنة النبي ﴾
والذي كان في مراسلته مع الأسر التي عُرِفَ عنها اهتمامها وحفظها وامتلاكها لمثل هذه الكتب ، استفسر
الخليفة عمر بن عبد العزيز في كتابه عما إذا كان لدى أبي بكر بعض الأحاديث المكتوبة عن النبي
بخصوص الزكاة .
=

٢٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
الإبل ، فكان في ذلك أنها إذا بلغت تسعين ففيها حقّتان إلى أن تبلغ عشرين ومائة
فإذا كانت أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة ، فما فضل فإنه يقاد إلى أول
فريضة الإبل ، فما كان أقل من خمس وعشرين ففيه الغنم في كل خمس ذَوْدٍ شاة .
٧٨٨٦ - فهذا منقطع بين قيس بن سعد ، وبين النبي صلَّى.
٧٨٨٧ - وقد أورده أبو داود في المراسيل عن موسى بن إسماعيل ، قال : قال
حماد : قلت لقيس بن سعد : خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم فأعطاني كتابا
أخبر أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن النبي # كتب لجده
فقرأته ، فكان فيه كذا وكذا .
٧٨٨٨ - وهذا منقطع بين أبي بكر بين حزم وبين النبي ◌َّ ، وقيس بن سعد
أخذه عن كتاب لا عن سماع ، { وكذلك حماد بن سلمة أخذه عن كتاب لا عن
سماع] (١).
٧٨٨٩ - والحُفَّاظ مثل يحيى بن سعيد القطان وغيره يُضَعِّفُونَ رواية حماد، عن
قيس بن سعد ، وكان أحمد بن حنبل يذكر علّته .
٧٨٩٠ - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن عديّ الحافظ ،
قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال :
سمعت أبي يقول : (( ضاع كتاب حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، فكان
ووُجدّتْ إشارات عديدة إلى هذا الكتاب في مصادر أخرى ، فيقال على سبيل المثال : إن كتاب
=
عمرو بن حزم جاز اعتراف الأئمة الأربعة به ، وكان ينقل باستمرار من جيل إلى جيل مثل كتاب عبد الله
ابن عمرو بن العاص الذي نقله عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده .
ويقول ابن كثير : ( إن هذا الكتاب كان شائع الاستخدام من جانب العلماء القدامى والمُحْدَثين .
واعتمدوا على محتوياته). تنقيح النظر في علوم الأثر ( ٢: ٣٥١)، وغير ذلك فإن عمرو بن حزم
جمع كتبا أخرى عن النبي ## كان يتسلمها منه من وقت لآخر ، وكتب هذه الوثائق بنفسه مع كتاب عن
الزكاة . إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين لابن طولون (٤٨ - ٥٢).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).

١٠ - كتاب الزكاة / ٣ - كيف فَرْضُ الصدقة ؟ - ٢٩
يحدثهم من حفظه ، فهذه قصته)) (١) يعني: هذا سبب كثرة خطئه فيما رواه عن
قیس بن سعد .
٧٨٩١ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران قال : أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال:
حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه وهو أحمد بن حنبل ، قال :
حدثنا عفّان ، قال : قال حماد بن سلمة : استعار مني حجّاج الأحول كتاب قيس بن
سعد، فذهب إلى مكة فقال : ضاع (٢).
٧٨٩٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
قال: حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحيم ، قال : قال علي
- يعني ابن المديني - كان حماد بن سلمة ضاع كتابه عن قيس بن سعد في طريق
مكة ، وكتبها بحفظه (٣) .
٧٨٩٣ - قال أحمد : والذي يدل على خطأ هذا الحديث أن عبد الله بن أبي بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم ، رواه عن أبيه ، عن جده بخلافه ، وأبو الرِّجال : محمد
ابن عبد الرحمن الأنصاري رواه بخلافه ، والزّهري مع فضل حفظه رواه بخلافه في
رواية سليمان بن داود الخولاني عنه موصولا ، وفي رواية غيره مرسلا .
٧٨٩٤ - وإذا كان حديث حماد عن قيس بن سعد مرسلا ، وخالفه عدد ، وفيهم
(١) الكامل في الضعفاء (٦٧٠:٢).
(٢) قيس بن سعد الحبشي توفي سنة (١١٩ )، وكان معلّما في مكة ، ووصف بأنه من أكبر
العلماء ، وأحد الفقهاء في مكة ، ولم يقتصر دوره على تعليم تلاميذه فحسب ، بل جمع الأحاديث في
كتاب حصل عليه بعد ذلك حماد بن سلمة بن دينار المتوفى ( ١٦٧) بإوادته أو عن طريق الوجادة ،
ويقال عن حمّاد: إِنَّهُ لم يكن لديه سوى كتاب قيس بن سعد . ميزان الاعتدال ( ١ : ٥٩٢) الترجمة
رقم ( ٢٢٥١)، مشاهير علماء الأمصار ص (١٤٦) الترجمة (١١٥١)، تهذيب التهذيب (٣:
١٥)، الجرح والتعديل (٣: ٢: ٩٩)، طبقات الحفاظ (١: ١٩٠).
واستكمالا للموضوع فإن حجاج بن حجاج الباعلي البصري الأحْول: مُتَفَق على توثيقه ، أخرج له
الجماعة سوى الترمذي ، مترجم في التهذيب (٢: ١٩٩).
(٣) المعرفة والتاريخ (٢: ١٥٣).

٣٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
ولد الرجل . والكتاب بالمدينة يتوارثونه بينهم فأخبروا بِمَا وجدوا فيه ويعرف عنه
عمر بن عبد العزيز وأمر بأن ينسخ له فوجد بخلاف ما رواه حماد عن قيس بن سعد
موافقا لما وجد في الكتاب الذي كان عند آل عمر بن الخطاب موافقا لما رواه سفيان
ابن حسين موصولا ، موافقا لما رواه ثمامة بن عبد اللَّه موصولا ، إنما يدلّك كل هذا
على خطأ تلك الرواية التي قد انفردت عن سائر تلك الروايات ، وأن الأخذ بغيرها
أولى .
٧٨٩٥ - وأما حديث خصيف الجزري عن أبي عبيدة ، وزياد بن أبي مريم عن
عبد الله بن مسعود: فإذا بلغت عشرين ومئة استقبلت بالغنم في كل خمس شاةٌ ،
فإذا بلغت خمسا وعشرين بفرائض الإبل ، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقّة .
٧٨٩٦ - فهذا موقوف ومنقطع بينهما وبين عبد الله بن مسعود وخصيف الجزري
غير محتجً به .
٧٨٩٧ - ومن أجاز لدينه أن يحتج بهذا فلا ينبغي له أن يتكلم في عبد الله بن
المثنّ ، وعبد الله بن أبي بكر وسليمان بن داود الخولاني .
فعبد الله بن أبي بكر من فقهاء أهل المدينة ومتقنيهم ؛ اتفق البخاري ومسلم
على الاحتجاج به فيما رواه موصولا .
٧٨٩٨ - وعبد اللّه بن المثنّى من أولاد الأنصار ، مشهور بالعلم ، واحتجّ به
البخاري في هذا الحديث بعينه .
٧٨٩٩ - وسليمان بن داود الخولاني أثنى عليه جماعة من الحفّاظ ، ولم يروِ
شيئا مُنْكَرًاً .
٧٩٠٠ - ويجوز أن يكون عند الزهري كتاب عمرو بن حزم موصولا ، ثم يكتب
أيضا الكتاب الذي كان عند آل عمر كما أمر عمر بن عبد العزيز بالكتابين جميعا
فكُّتِبا له ، فبمثل هذا لا يُرَدُّ الحديث وبالله التوفيق .
٧٩.١ - وأما حديث سفيان، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي
في الإبل إذا زادت على عشرين ومئة ، قال : تُرَدَّ الفرائض إلى أولها ، فإذا كثرت
الإبل ففي كل خمسين منها حقّة .

١٠ - كتاب الزكاة / ٣ - كيف فَرْضُ الصدقة؟ - ٣١
٧٩.٢ - وفي رواية: رجعت الفريضة إلى أولها (١).
٧٩.٣ - وعن منصور، عن إبراهيم مثله (٢).
٧٩.٤ - وقد أجاب الشافعي عنه { في القديم } (٣) بأن قال: راوي هذا
مجهول عن علي ، وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط
عليه ، وأن هذا ليس في حديثه .
٧٩.٥ - قال أحمد : قد روينا عن يحيى بن معين أنه أنكر على يحيى بن
سعيد رواية هذا الحديث عن سفيان ، وقال : هذا غلط ، والصحيح حديث منصور ،
عن إبراهيم من قوله .
٧٩.٦ - قال أحمد : واستدلّ الشافعي في موضع آخر برواية غيره عن شعبة،
عن أبي إسحاق خلاف ذلك ، ثم بما ثبت عن النبي ◌ّ خلاف ذلك على كونه
خطأ (٤).
٧٩.٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع ،
(١) الأموال (٢٦٣)، ونيل الأوطار (٤: ١٣٦)، والمحلّى (٦: ١٥)، مسند زيد (٢ :
٥٦٩)، والبيهقي في الكبرى (٤: ٩٢)، وقال: أمّا أبو زكريا يحيى بن معين رحمه اللَّه فإنه
أحال بالغلط على يحيى بن سعيد ، وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب قال : سمعت عباس بن محمد بقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان يحيى بن سعيد يحدّث ،
بحديث يغلط فيه عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي عليه السلام ،
قال: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستأنف الفريضة . قال يحيى بن معين: وحدّث به وكيع ، عن
سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستأنف الفريضة على
الحساب الأوّل ، قال يحيى : هذا أصحّ الحديثين .
(٢) السنن الكبرى (٤ : ٩٣).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص)، وفي السنن الكبرى (٤: ٩٣): (وأما الشافعي
رحمه اللَّه فإنه قال في كتاب القديم : روى هذا مجهول ).
(٤) السنن الكبرى (٤ : ٩٣).

٣٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٦
قال : قال الشافعي فيما بلغه عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضَمُرَةً ،
عن علي ، قال : إذا زادت الإبل على عشرين ومئة ، ففي كل خمسين حقّة ، وفي
كل أربعين بنت لبون (١) .
٧٩.٨ - وعن عمرو بن الهيثم وغيره ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن
عاصم، عن علي مثله (٢).
٧٩.٩ - قال الشافعي: وبهذا نقول، وهو موافق السُّنّة (٣).
٧٩١٠ - قال الشافعي : قال عباد ، ومحمد بن يزيد ، عن سفيان بن حسين ،
عن الزهري ، عن سالم، عن أبيه: أن النبي # كتب: «فإذا زادت على
عشرين ومئة ففي كل خمسين حقّة ، وفي كل أربعين بنت لبون)) (٤).
٧٩١١ - قال الشافعي : وقال أبو كامل ، عن حماد بن سلمة ، عن ثمامة ،
عن أنس ، عن أبي بكر : أنه كتب له السّنّة ، فذكر هذا (٥) .
٧٩١٢ - قال الشافعي : وهم لا يأخذون بهذا ، يقولون : إذا زادت على
عشرين ومئة استقبل بالفرائض أولها ، وكان في كل خَمْسٍ شاة إلى أن يبلغ خمسين
ومئة ، ثم في كل خمسين حقّة ، وهذا قول متناقض لا أثر ولا قياس ، فيخالفون ما
روي عن النبي #ى، وأبي بكر، وعمر، والثابت عن علي عندهم ، إلى قول
إبراهيم ، وشيء يُغْلَطُ به عن علي رضي الله عنه (٦).
(١) قاله الشافعي في ( الأم) ( ٧: ١٧٠)، في أبواب الزكاة .
(٢) ( الأم ) في الموضع السابق .
(٣) ( الأم) ( ٧ :١٧٠)، في أبواب الزكاة وهو من كتاب اختلاف علي وعبد الله بن مسعود
رضي الله عنهما .
(٤) قاله الشافعي في ( الأم ) ( ٧: ١٧٠) ، في أبواب الزكاة .
(٥) ( الأم ) في الموضع السابق .
(٦) قاله الشافعي في ( الأم ) ( ١٧٠:٧)، في أبواب الزكاة .

١٠ - كتاب الزكاة / ٣ - كيف فَرْضُ الصدقة؟ - ٣٣
٧٩١٣ - قال أحمد : وكثير من الحفّاظ أحالوا في حديث علي رضي الله عنه
بالغلط على عاصم بن ضمرة ، وقالوا : قد روي في هذا الحديث ثلاثة أحكام
بخلاف ما رواه سائر الناس .
( منها ) : ما ذكر في الإبل إذا زادت على عشرين ومئة رجعت الفريضة إلى
أولها ، وقد خولف فيه .
( ومنها ) : ما ذكر في المصدق إذا أخذ سنّا فوق سنَّ ردّ عليهم عشرة دراهم ،
أو شاتين ، وإذا أخذوا سنًّا دون سنّ، ردّوا عليه عشرة دراهم أُوْ شاتين ، وهذا
بخلاف رواية الناس في العشرة .
( ومنها ) : ما ذكر في الإبل إذا كانت خمسا وعشرين ففيها خمس شياه ،
وهذا بخلاف رواية الناس (١) .
٧٩١٤ - وقد ذكر الشافعي هذا عنه ، وذكر ما فيه من الخلاف ، وإجماع الناس
على ترك القول به .
أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن
ضمرة ، عن علي: أنه قال: في خمس وعشرين من الإبل خمس من الغنم (٢).
(١) وتفصيل هذه الروايات في سنن البيهقي الكبرى (٤ : ٩٣ - ٩٤) ، وقد أفرد لها بابا خاصا
ثَمَّتْ بعنوان: باب ((ذكر رواية عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه بخلاف ما مضى في خمس
وعشرين من الإبل)). وقال ابن التّركماني في ( الجوهر النقي ): الذي رواه عن علي: عاصم بن
ضمرة ، وهو ليس بمجهول ، بل معروف ؛ روى عنه الحكم ، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهما ، ووثّقه
ابن المديني ، والعجلي ، وأخرج له أصحاب السنن الأربعة ، وإن أراد الشافعي بقوله : يزعم أن الذي
روى هذا عنه غلط عليه أبا إسحاق السبيعي ، فلم يقل أحد غيره : إنه غلط ، وقد ذكر البيهقي وغيره
عن يعقوب الفارسي وغيره من الأئمة أنهم أحالوا بالغلط على عاصم . الجوهر النقي على حاشية سنن
البيهقي الكبرى ( ٤ : ٩٣ - ٩٤).
(٢) مصنّف عبد الرزاق (٤: ٥)، و (الأم) للشافعي ( ٧: ١٧٠)، في أول أبواب الزكاة،
والمحلّى ( ٦: ١٥، ٢١)، ومسند زيد ( ٢: ٥٦٩).

٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
٧٩١٥ - قال الشافعي : ولسنا ولا إياهم ولا أحد علمناه يأخذ بهذا (١)،
والثابت عندنا من حديث رسول اللَّه عَّه : أن في خمس وعشرين بِنْت مخاض ، فإن
لم تکن بنت مخاض فابن لبون ذکر (٢).
٧٩١٦ - قال الشافعي : قال عبّاد: ومحمد بن يزيد ، عن سفيان بن حسين ،
عن الزهري ، عن سالم { بن عبد الله} (٣) عن أبيه: أن رسول اللّه عَه كتب:
((في خمس وعشرين بنت مخاض ، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر))،
وكان عمر يأمر عمّاله بذلك (٤).
قال : وقال أبو كامل ، عن حماد بن سلمة ، عن ثمامة ، قال : أعطاني - يعني
أنس بن مالك - كتابا كتبه له أبو بكر الصديق رضي الله عنه، قال: ((هذه
فريضة اللّه، وسُنّة رسوله صلَّى: في خمس وعشرين بنت مخاض ، فإن لم يكن بنت
مخاض فابن لبون ذکر (٥) .
٧٩١٧ - ورأيت في كتاب ((التّقْريب)) (٦) عن يحيى بن
(١) أنكر سفيان بن سعيد أن يكون هذا من كلام عليّ رضي الله عنه وقال: كان عليّ أفقه من أن
يقول ذلك ( الأموال) ( ٣٦٣)، و (المجموع) (٥: ٣٦٣)، و (الأم) ( ٧ : ٠ ١٧).
وقال ابن المنذر: لا يصحّ عنه ذلك ( المجموع) (٥ : ٣٦٤).
وقال الشافعي : روي عن علي ولم يقل به أحد علمناه. ( الأم) ( ٧: ١٧٠).
(٢) ( الأم ) ( ٧ : ١٧٠) ، في أبواب الزكاة .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) فقط .
(٤) رواه الشافعي في ( الأم) ( ٧ : ١٧٠ ).
(٥) رواه الشافعي في ( الأم) ( ٧ : ١٧٠).
(٦) كتاب ( التقريب ) لمصنّفه القاسم بن القفّال الكبير الشاشي محمد بن علي ، ذكر كتابه العبادي
في طبقات الفقهاء ص ( ١.٦) فقال: إن كتابه ( التقريب ) قد تخرّج به فقهاء خراسان وازدادت
طريقة أهل العراق به حسنا .
وقد أثنى البيهقي على ( التقريب ) في ضمن رسالة كتبها إلى الشيخ أبي محمد الجويني الملقّب
بركن الإسلام يحثه فيها على نقل كلام الشافعي باللفظ ، ويذكر له سبب جمعه لنصوص الشافعي ، =
P

١٠ - كتاب الزكاة / ٣ - كيف فَرْضُ الصدقة ؟ - ٣٥
آدم (١) ، عن سفيان : أنه ذكر قول علي - يعني في خمس وعشرين خمس شياه
- فقال : كان عليٌّ أفقه من أن يقول هذا ، إنما هذا من قبل الرجال .
٧٩١٨ - والعجب أن سفيان الثّوْري رواه عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن
ضمرة، عن علي ، ثم قال فيه ما رواه عنه يحيى بن آدم ، وترك هذا من الحديث .
فلم يأخذ به وأخذ بالحكمين الآخرين ، وقد خولف فيهما أيضا كما خولف في هذا .
٧٩١٩ - قال الشافعي في القديم لبعض من ترك القول به في هذا الحكم :
فكيف لم تقل به ، قال: جاءت السُّنّة عن النبي ◌َّه بخلاف ما رُوِيّ عن علي، قلنا
فلم يكن في أحد مع النبي ◌َّ حجّة؟ قال: نعم لا حجّة في أحد مع النبي صلَّه.
قلنا : فقد جاءت السّنّة عن النبي ◌ّ وخلفائه بأن الإبل إذا زادت على عشرين ومئة
ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقّة ، فكيف تركت هذا ؟ .
٧٩٢٠ - قال الشافعي: وما نرى عليّاً رضي الله عنه جَهِلَ فرض الإبل ، ولقد
قيل قد صدّق على عهد النبي ◌َ﴾ .
= فقال: ( ثم نظرت في كتاب ((التقريب))، وكتاب ((جمع الجوامع))، و((عيون المسائل))
وغيرها لم أرَ أحدا منهم فيما حكاه أوثق من صاحب ((التقريب)) ، وهو في النصف الأول من كتابه
أكثر حكاية لألفاظ الشافعي منه في النصف الأخير ... ) .
قال ابن قاضي شهبة في ترجمته للقاسم بن القفّال الكبير الشاشي في كتاب ( طبقات الشافعية )
(١٨٣:١): (وحجم التقريب قريب من حجم الرافعي، وهو شرح على المختصر الجليل ، استكثر فيه
من الأحاديث ومن نصوص الشافعي ، بحيث إنه يحافظ في كل مسألة على نقل ما نصّ عليها
الشافعي في جميع كتبه ناقلا له باللفظ لا بالمعنى ، بحيث يستغني من هو عنده غالبا عن كتب
الشافعي .
(١) يحيى بن آدم بن سليمان (١٣٠ - ٢.٣)، كان من كبار أئمة الاجتهاد ، ومصنف كتاب
((الخراج)) ترجمته في طبقات ابن سعد ( ٦: ٢٨١)، والتاريخ الكبير (٨: ٢٦١)، المعرفة
والتاريخ (١ : ١٨٣)، الجرح والتعديل (٩: ١٢٨)، الفهرست (٢٢٧) ، المعارف لابن قتيبة
( ٢٥٨)، تذكرة الحفّاظ (١ : ٣٥٩)، سير أعلام النبلاء ( ٩ : ٥٢٢)، معرفة القرآء الكبار
(١: ١٦٦)، تهذيب التهذيب (١١: ١٧٥)، تاريخ التراث العربي (٢: ٢٢٦) من الطبعة
العربية و (٥٢٠:١) من الطبعة الألمانية .

٣٦ - مَعْرِفَةُ السُّننِ والآثارِ / ج ٦
٧٩٢١ - قال الشافعي : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر بن
عمر بن عبد الرحمن ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب : أنه
كتب في صدقة الإبل : فما زاد بعد عشرين ومئة ففي كل خمسين حقّة طروقة
الفحل (١) .
٧٩٢٢ - قال الشافعي : أخبرنا مالك بن أنس : أنه قرأ كتاب الصدقة عن
عمر بن الخطاب ، فقصّ هذا المعنى بعينه = يريد ما :
٧٩٢٣ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر قال :
حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك أنه قرأ كتاب
عمر بن الخطّاب في الصّدقة ، قال : فوجدت فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الصدقة
في أربع وعشرين من الإبل ، فدونها الغنم ، في كل خمس شاة .
وفيما فوق ذلك ، إلى خمس وثلاثين ، ابنة مخاض .
فإن لم تكن ابنة مخاض ، فابن لبون ذكر .
وفيما فوق ذلك ، إلى خمس وأربعين ، بنت لبون .
وفيما فوق ذلك ، إلى ستّين ، حقّة طروقة الفحل .
وفيما فوق ذلك ، إلى خمس وسبعين ، جذعة .
وفيما فوق ذلك ، إلى تسعين ، ابنتا لبون .
وفيما فوق ذلك ، إلى عشرين ومئة ، حقّتان ، طروقتا الفحل .
فما زاد على ذلك من الإبل ، ففي كل أربعين ، بنت لبون .
(١) مصنّف عبد الرزاق (٤: ٨)، وهو جزء من حديث رواه مالك في الموطأ (١: ٢٥٧).
والبيهقي في الكبرى ( ٤: ٨٧)، وأبو عبيد في الأموال (٣٥٩).

١٠ - كتاب الزكاة / ٣ - كيف فَرْضُ الصدقة؟ - ٣٧
وفي كل خمسين حقة .
ثم ذكر صدقة الغنم (١) .
٧٩٢٤ - قال أحمد : لو لم يكن في هذا الباب غير هذا الكتاب ، لكانت فيه
حجّة، فإن هذا كتاب أمر به رسول اللَّه عَّي لعمر بن الخطاب في الصدقات، ولم
يكتبه عمر بن الخطاب عن رأيه ، فلا تدخّل للرأي فيه ، وعمل به ، وأمر عماله
حتى عملوا به ، وأصحاب النبي ٤ متوافرون، وأقرأه ابنه عبد الله بن عمر ،
وأقرأه عبد الله ابنه سالما ومولاه نافعا ، وكان الكتاب عند آل عمر حتى قرأه
الزهري ، وانتسخ منه لعمر بن عبد العزيز ، وعمل به ، ثم كان عندهم حتى قرأه
مالك بن أنس أيضا .
٧٩٢٥ - فكيف وقد أسنده سفيان بن حسين وسليمان بن كثير ، عن الزهري ،
عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي #ي وهو يوافق الرواية الثابتة عن ثمامة بن عبد
اللّه، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر الصديق، عن النبي عَّه، وبالله التوفيق.
(١) رواه مالك في كتاب الزكاة رقم (٢٣)، باب ((صدقة الماشية)) (١: ٢٥٧ - ٢٥٨).

٤ - [ تفسير } أسنان الإبل (*)
٧٩٢٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : قال الحسين بن محمد الماسرجسي
فيما قرأته من سماعه في كتابه ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن مسعود التجيبي
[الليثي] (١) قال : حدثنا يحيى بن محمد ابن أخي حرملة ، قال : حدثنا عمي
حرملة بن يحيى ، قال : قال الشافعي رحمه اللّه : إذا وضعت الناقة قيل لولدها :
ربع ، والأنثى ربعة ، وهي في ذاك كله حوار فلا يزال الحوار حولا ، ثم يفصل .
٧٩٢٧ - فإذا فصل عن أمه فهو فصيل ، والفصال هو الفطام .
٧٩٢٨ - فإذا استكمل الحول ودخل في الثاني فهو ابن مخاض والأنثى ابنة
مخاض ، وإنما سمي ابن مخاض ؛ لأنه فصل عن أمه ولحقت أمه بالمخاض ، وهي
الحوامل فهو ابن مخاض ، وإن لم تكن حاملا فلا يزال ابن مخاض السَّنَةَ كلها .
٧٩٢٩ - فإذا استكملها ودخل في الثالثة ، فهو ابن لبون ، والأنثى ابنة لبون،
وإنما سمّي ابن لبون ؛ لأن أمّه وضَعَتْ غيره فصار لها لبن فهو ابن لبون وهي (٢)
ابنة لبون ، فلا تزال كذلك السنة كلها .
٧٩٣٠ - فإذا مضت السنة الثالثة ودخلت الرابعة فهو حق والأنثى حُقّة ، وإنما
سمّي حقا ، لأنه يستحق أن يحمل عليه ويركب ، فيقال : هو حق والأنثى حقة .
٧٩٣١ - ويقال أيضا : بلغت الحقة أن ينزوها الفحل ، ولذلك قيل طروقة
الفحل .
٧٩٣٢ - فلا تزال كذلك حتى تستكمل أربع سنين وتدخل في السنة الخامسة
فهو حينئذ جَذَعٌ ، والأُنْثَى جذعة .
(*) المسألة - ٤٥٥ - تتعلق هذه المسألة بتفسير لغوي لما ورد من أسماء في الباب السابق .
(١) الزيادة من ( ص ) .
(٢) في ( ص): (والأنثى ).
٣٨

١٠ - كتاب الزكاة / ٤ - تفسير أسنان الإبل - ٣٩
٧٩٣٣ - { فلا يزال كذلك حتى تمضي الخامسة} (١) ، فإذا دخلت السنة
السادسة فهو حينئذ ثَنِيَّ ، والأنثى ثَنِيَّة ، وهو الذي يجوز في الضحايا من البُدْنِ
والبقر ، وأما الضّأن فهو يجزىء منها الجذع .
٧٩٣٤ - ولا يزال الثني ثُنَيًّا حتى يجوز السنة السادسة ، فإذا دخلت السابعة
فهو حينئذ رباع ، والأنثى رباعة ، أو قال : رباعية .
٧٩٣٥ - فلا يزال كذلك السنة السابعة ، فإذا دخلت السنة الثامنة فهو حينئذ
سدس ، وكذلك الأنثى .
٧٩٣٦ - فلا يزال كذلك حتى تمضي السنة الثامنة ودخلت السنة التاسعة فهو
حينئذ بازل ، وكذلك الأنثى بازل (٢).
٧٩٣٧ - فلا يزال كذلك حتى تمضي السنة التاسعة ، فإذا مضت السنة التاسعة
فهو حينئذ مُخلف ، ثم ليس له اسم بعد ذلك .
٧٩٣٨ - ولكن يقال له بازل عام ، وبازل عامين ، ومخلف عام ، ومخلف
عامين، إلى ما زاد على ذلك (٣).
٧٩٣٩ - فإذا كبر فهو عَوْدٌ والأنثى عَوْدَةٌ، فإذا هرم فهو قَحْمٌ ، وأما الأنثى
فهي الناب والشارف .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) في ( ص ): ( بازلة ) .
(٣) سنن البيهقي الكبرى (٤ : ٩٥).

٥ - باب صدقة البقر السائمة (*)
. ٧٩٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن
عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس
أن معاذ بن جبل أُتِيَ بوقس البقر، فقال: لم يأمرني فيه النبي ◌َّ بشيء.
(*) المسألة - ٤٥٦ - اتفق الفقهاء عملا بحديث معاذ التالي في هذا الباب على أن أول
نصاب البقر ثلاثون ، ففي ثلاثين إلى تسع وثلاثين بقرة: تبيعُ أو تبيعة وهو ما أتمّ السّنّة ودخل في
الثانية ، وعند المالكية بزيادة سنة أخرى .
وفي أربعين إلى تسع وخمسين : مسِنّة ، وهي عِنْدَ الجمهور ما أتمتْ السَّتَيْن ودخلت في الثالثة ،
وبزيادة سنة عند المالكية ، وأجاز الحنفية في هذا النّصَاب دفْع مُسِنِّ ذكر أو مسنّة .
ثم في كل ثلاثين بدءا من السّين : تبيعٌ ، وفي كل أربعين مسنّة ، ففي ستّين إلى تسع وستين :
تبيعان أو تبيعتان ، وفي سبعين إلى تسع وسبعين : مسنّة وتبيع ، وفي ثمانين إلى تسع وثمانين :
مسنّتان ، وفي تسعين إلى تسع وتسعين ثلاثة أتبعَةٌ ، وفي مائة : تبيعتان ومسنّة ، عن ستّين تبيعان ،
وعن أربعين مسنّة ، وهكذا يتغيّر الغرض في كل عشرة من تبيع إلى مسنّة عملا بحديث معاذ .
وقال المالكية: في مائة وعشرين ، يُخَيِّرِ آخِذُ الزكاة بين أخذ ثلاث مسئّات أو أربعة أتْبِعَةٌ إذا وُجِدَ
الصنفان معا أو فُقِدًا معا ، فإذا وجد أحدهما فقط عند المالك تعيّن أخذه .
وعند الصَّاحِبَيْنِ ، وعلى رأيهما الفتوى : لا شيء في الزيادة على الأربعين حتى تبلغ إلى ستّين ،
فيكون فيها تبيعان أو تبيعتان ، ولا خلاف في أن الجواميس والبقر سواء لاتحاد الجنس .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٣٧٤)، المهذّب (١: ١٢٨)، الدر المختار (٢:
٢٤)، فتح القدير ( ١: ٤٩٩)، بدائع الصنائع (٢: ٢٨)، المبسوط (٢: ١٨٦)، الشرح
الصغير (١: ٥٩٧)، القوانين الفقهية ص (١,٨)، المغني (٢: ٥٩٢)، كشاف القناع (٢:
٢٢١)، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار الحازمي ص ( ٣٣٦) من الطبعة الثانية ، الفقه
على المذاهب الأربعة (١: ٥٩٩ - ٦٠٠)، الفقه الإسلامى وأدلته (٢ : ٨٢٤).
.٤