Indexed OCR Text

Pages 261-280

٨ - كتاب الجنائز / ١٣ - باب الشهيد ومَنْ يُصلَّى عليه ويُغسَّل - ٢٦١
٧٤٥٧ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وهو شهيد - يعني عمر - ولكنه
إنما صار إلى الشهادة في غير حرب (١) .
٧٤٥٨ - قال أحمد : وروينا في مقتل عمر أنه قتله أبو لؤلؤة بخنجر له
رأسان(٢).
٧٤٥٩ - وروينا عن الحسن بن علي: أنه صلى على عليٍّ وكان مقتولا بالسّيف
في غير حرب (٣) .
٧٤٦٠ - { وأما الذي أنبأني أبو عبد الله إجازة قال: أخبرنا أبو الوليد، قال:
حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا القاسم بن أبي شيبة ، قال : أخبرنا يعقوب
ابن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا شريك ، عن الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ،
عن ابن عبّاس ، أن حمزة بن المطلب ، وحنظلة بن الراهب أصيبا يوم أُحُد وهما
جُنُب، فقال رسول اللّه لَّى: ((رَأَيْتُ المَلائِكَةُ تُغَسِّلُهُمَا))، فهذا إنما يرويه الحجاج
ابن أرطاة ، وهو غير محتج به ، غير أن له في حنظلة بن الراهب من قتل أهل
المغازي شواهد ذكرناها في كتاب السنن ] (٤).
٧٤٦١ - قال الشافعي : ومن أكله سبع أو قتله أهل البغي أو اللصوص ، أو
لم يعلم من قتله ، غسل وصلي عليه ، فإن لم يوجدْ إلا بعض جسده ، صلي على
ما وجد منه وغسل ذلك العضر ، وبلغنا عن أبي عبيدة أنه صلى على رؤوس (٥).
٧٤٦٢ - حدثنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال :
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١ : ٢٦٨)، وحكم المقتول ظلما من غير قتال، والمبطون إذا
مات بالبطن ، والمطعون إذا مات بالطاعون ، والغريق إذا مات بالغرق ، والغريب إذا مات في الغربة :
أُنَّ الواحد منهم يغسل ويكفن ويصلى عليه اتفاقا كغيره من الموتى ، وله أجر الشهداء يوم القيامة .
(٢) سنن البيهقي الكبرى (٤: ١٧).
(٣) السنن الكبرى في الموضع السابق .
(٤) ما بين الحاصرتين تَأْخَّرَ ترتيبه في نسخة ( ص ) إلى آخر هذا الباب .
(٥) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٦٨)، باب ((المقتول الذي يغسل ويصلى عليه ومن لم
يوجد » .

٢٦٢ - معرفةُ السُّنِ والآثارِ / چ ٥
أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا بعض أصحابنا ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن
معدان : أن أبا عبيدة صلى على رؤوس (١) .
٧٤٦٣ - { قال الشافعي} (٢): وبلغنا أن طائرا ألقى يدا بمكة في وقعة
الجمل ، فعرفوها بالخاتم ، فغسلوها وصلّوا عليها (٣).
٧٤٦٤ - قال أحمد : وروينا عن علي: أنه صلَّى على عمّار بن ياسر ، وهاشم
ابن عتبة (٤) .
٧٤٦٥ - وروينا عن عمّار: أنه قال : ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم .
٧٤٦٦ - وعن زيد بن صوحان : لا تغسلوا عنّ دمًا ولا تنزعوا عنّي ثوبا إلا
الخفّين فإني رجل محاج .
(١) قاله الشافعي في الموضع السابق، والبيهقي في سننه الكبرى (٤: ١٨)، وفي السنن
الصغير له (٢ : ٣٠).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٦٨)، باب ((المقتول الذي يغسل ويصلى عليه ومن لم
يوجد))، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ١٨)، وفي السنن الصغير له (٢: ٣٠).
(٤) سنن البيهقي الكبرى (٤: ١٧)، والسنن الصغير (٣٠:٢).

١٤ - باب حمل الجنازة (*)
٧٤٦٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : يستحبّ للذي يحمل الجنازة أن يضع السرير على كاهله بين
العمودين المقدمين ويحمل بالجوانب الأربع (١).
٧٤٦٨ - وقال قائل : لا يحمل بين العمودين .
٧٤٦٩ - هذا عندنا مستنكر ، فلم يرض إن جهل ما كان ينبغي له أن يتعلمه
حتى عاب قول من قال بفعله هذا (٢) .
(*) المسألة : ٤٢٩ - حمل الجنازة فرض كفاية بلا خلاف ، وهو بر وطاعة وإكرام للميت ، وقد
قال الشافعية : لابأس باتباع المسلم جنازة قريبه الكافر ، لأنه عليه الصلاة والسلام أمر عليا رضي الله
عنه أن يواري أبا طالب ، كما يحرم حمل الجنازة على هيئة مزرية ، ولاخلاف في أنه لا يحمل الجنازة إلا
الرجال ، سواء أكان الميت ذكرا أو أنثى؛ لأن النساء يضعفن عن الحمل ، وربما أنكشف منهن شيء لو
حملن .
وللفقهاء آراء ثلاثة في كيفية حمل الميت : التربيع عند الحنفية والحنابلة ، ومابين العمودين عند،
الشافعية ، وعدم ترتيب وضع معين على المشهور عند المالكية .
فقال الشافعية : الحمل بين العمودين أفضل من التربيع، وهو أن يجعل الحامل رأسه بين عمودي
مقدمة النعش، ويجعلها على كاهله ، ويجوز عندهم الحمل من الجوانب الأربعة ، لكن الأول أفضل ؛
لأن النبي & حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين.
وقال الحنفية والحنابلة : يوضع الميت على النعش مستلقيا على ظهره ، ويسن أن يحمله أربع ، وهذا
أفضل من الحمل بين العمودين؛ لحديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: ((من اتبع
جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها ، فإنه من السنة ، ثم إن شاء فليطوع، وإن شاء فليدع)).
وانظر في هذه المسألة: الدر المختار (١: ٨٣٣) فتح القدير (١ : ٤٦٧)، الكتاب مع
اللباب (١: ١٣٣)، ومراقي الفلاح ص (١٠٠ ()، القوانين الفقهية ص ( ٩٦)، الشرح
الصغير (١: ٥٦٥) المهذب (١: ١٣٥)، كشاف القناع (٢: ١٤٦)، المجموع ( ٥: ٢٣٣) .
المغني (٢: ٤٧٨)، مغني المحتاج (١: ٣٥٩).
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٦٩)، باب ((حمل الجنازة))،
(٢) ( الأم ) في الموضع السابق .
٢٦٣

٢٦٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
٠ ٧٤٧ - قال الشافعي: وقد رواه بعض أصحابنا، عن النبي #: أنه حمل
في جنازة سعد بن معاذ بين العمودين (١).
٧٤٧١ - وروينا عن بعض أصحابه أنهم فعلوا ذلك .
٧٤٧٢ - وقال في القديم : وروينا عن بعض أصحابه ، فأشار إلى ثبوت ما
روي في ذلك عن أصحابه دون ما روي فيه عنه مرّ.
٧٤٧٣ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
رأيت سعد بن أبي وقّاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائما بين العمودين
المقدمين واضعا السّرير على كاهله (٢).
٧٤٧٤ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة من
أصحابنا ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه عيسى بن طلحة ، قال : رأيت
عثمان بن عفان يحمل بين عمودي سرير أمه ، فلم يفارقه حتى وضعه (٣).
٧٤٧٥ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا بعض أصحابنا ،
عن ابن جريج ، عن يوسف بن ماهك : أنه رأى ابن عمر في جنازة رافع - يعني
ابن خُدَيْج - قائما بين قائمتي السرير (٤).
٧٤٧٦ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا بعض أصحابنا ،
عن عبد الله بن ثابت ، عن أبيه ، قال : رأيت أبا هريرة يحمل بين عمودي سرير
سعد بن أبي وقاص (٥) .
(١) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٦٩)، باب ((حمل الجنازة))، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى (٢٠:٤).
(٢) رواه الشافعي في ( الأم) (١: ٢٦٩)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٠:٤).
(٣) (الأم) (١ : ٢٦٩)، والسنن الكبرى (٢٠:٤).
(٤) (الأم) (١: ٢٦٩)، باب ((حمل الجنازة))، والبيهقي في سننه الكبرى (٤: ٢٠)،
باب ((من حمل الجنازة في وضع السرير على كاهله بين العمودين المقدمين».
(٥) المصدرين السابقين .

٨ - كتاب الجنائز / ١٤ - باب حمل الجنازة - ٢٦٥
٧٤٧٧ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا بعض أصحابنا ،
عن شُرَحْبِيل بن أبي عون ، عن أبيه ، قال : رأيت ابن الزبير يحمل بين عمودي
سَرِيرٍ المسور بن مخرمة .
٧٤٧٨ - وروى الشافعي في القديم حديث ابن عمر ، عن حماد بن مدرك ، عن
ابن جريج .
٧٤٧٩ - ويذكر عن يحيى بن عبد الله بن بكير : أن أسيد بن حضير مات
ويكنى أبا يحيى ، وحمله عمر بين عمودي السرير حتى وضعه (١) .
(١) (الأم) (١: ٢٦٩)، وسنن البيهقي الكبرى (٢٠:٤، ٢١).

١٥ - باب المشي بالجنازة (*)
٠ ٧٤٨ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : المشي بالجنازة والإسراع وهو فوق سجية المشي ، فإن كانت
بالميت علّة يخاف أن ينجس منه شيء ، أحببت أن يرفق بالمشي (١) .
٧٤٨١ - قال أحمد: وقد روينا ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((أُسْرِعُوا بالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالحَةً
فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرْ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ)) (٢).
(*) المسألة - ٤٣٠ - يستحب الاسراع بالجنازة أي فوق المشي المعتاد، ودون الخبب ، بحيث
لا يضطرب الميت على الجنازة ، لحديث أبي هريرة التالي ، واستحباب الإسراع باتفاق العلماء إلا أن
يخاف من الإسراع انفجار الميت أو تغيره ، ونحوه فيتأنى .
وانظر في هذه المسألة : المهذب (١: ١٣٥)، اللباب (١: ١٣٤)، الشرح الكبير (٤١٨:١)،
المغني (٢: ٤٧٢ - ٤٧٣).
(١) (الأم) ( ١ : ٢٧٢).
(٢) أخرجه البخاري في الجنائز حديث (١٣١٥)، باب ((السرعة بالجنازة))، فتح الباري (٣:
١٨٢)، ومسلم في كتاب صلاة الجنائز حديث (٢١٥١) من طبعتنا ص ( ٣ : ٥٣٣)،
باب « الإسراع بالجنازة)»، وبرقم (٥٠ - (( ٩٤٤))) ص (٢ : ٦٥١) من طبعة عبد الباقي ،
وأبو داود في الجنائز حديث (٣١٨١)، باب ((الإسراع بالجنازة)) (٣: ٢.٥)، والترمذي في
الجنائز حديث (١.١٥)، باب ((ماجاء في الإسراع بالجنازة)) (٣: ٣٣٥)، والنسائي في الجنائز
حديث (١٩١٠)، باب ((السرعة بالجنازة)) (٤ : ٤١ - ٤٢)، وابن ماجه في الجنائز حديث
(١٤٧٧)، باب ((ما جاء في شهود الجنائز)) (١: ٤٧٤)، الإمام أحمد في مسنده (٢ :٢٤٠)،
والطحاوي في ( شرح معاني الآثار ) (١: ٤٧٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢١)،
كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢٨٠:٢)، ومسلم حديث رقم ( ٢١٥٢) في كتاب الجنائز
من طبعتنا ص ( ٣: ٥٣٣)، باب ((الإسراع بالجنازة))، وهو الحديث التالي للحديث السابق بترقيم
عبد الباقي في صحيح مسلم ، حيث ورد بدون رقم ص ( ٢ : ٦٥٢) عن محمد بن رافع ، الطحاوي
في ( شرح معاني الآثار) ( ١: ٤٧٨) من طرق عن الزهري به.
=
٢٦٦

٨ - كتاب الجنائز / ١٥ - باب المشي بالجنازة - ٢٦٧
٧٤٨٢ - حدثنا أبو محمد بن يوسف قال : حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قال:
أخبرنا الحسن بن محمد الزّعْفراني ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ،
فذكره .
أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان .
3
= ومن طريق يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن أبي هريرة أخرجه الإمام
أحمد ( ٢ :٢٤٠)، ومسلم في كتاب صلاة الجنائز رقم ( ٢١٥٣) من طبعتنا ص ( ٣: ٥٣٤)،
وبرقم ( ٥١) ص ( ٢ : ٦٥٢) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في الجنائز رقم (١٩١١)، باب
((السرعة بالجنازة)) ص (٤ : ٤٢).
ومن طريق أيوب ، عن نافع ، عن أبي هريرة موقوفا أخرجه مالك في الجنائز (١ : ٢٤٣) ، باب
((جامع الجنائز))، ورفعه الإمام أحمد فى مسنده (٢: ٤٨٨) من طريق أيوب، عن نافع، به.
1

١٦ - المشي أمام الجنازة (*)
٧٤٨٣ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ،
عن الزهري ، عن سالم
عن أبيه: ((أن النبي ◌َّ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة)) (١).
(*) المسألة : ٤٣١ - قال الجمهور سوى الحنفية: المشي أمام الجنازة ، ويقربها بحيث يراها
إن التفت ، لأنه إذا بعد لم يكن معها ، ودليلهم حديث ابن عمر التالي في هذا الباب ، ولأن المشيع
شفيع للميت ، والشفيع يتقدم على المشفوع له .
وقال الحنفية: يندب المشي خلف الجنازة لأنها متبوعة، ودليلهم حديث البراء بن عازب: ((أمرنا
رسول الله & باتباع الجنائز وعيادة المريض وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم)).
رواه الجماعة ( نيل الأوطار ) (٤ : ٧٠).
ولو مشئ أمامها جاز وفيه فضيلة ، أيضا ، وعند الحنابلة لا يكره كون المشاة خلف الجنائز ؛ لأنها
متبوعة ، ولا أن يمشوا حيث شاءوا عن يمينها أو يسارها بحيث يعدون تابعين لها ، وذكر المالكية على
المشهور : أن الراكب يسير خلف الجنازة .
وهناك حديث ابن مسعود: ((سألنا النبي# عن المشي خلف الجنازة فقال: مادون الخبب)» فقرر
قولهم : خلف الجنازة ولم ینکره .
وقد تقدم حديث المغيرة بن شعبة، في باب ((السقط)) عن النبي #& قال: ((الراكب خلف الجنازة
والماشى أمام قريبا منها عن يمينها أو عن يسارها ، والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة
والرحمة )».
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز رقم (٣١٧٩)، باب ((المشي أمام الجنازة)) (٢.٥:٣).
والترمذي حديث (١٠.٧، ١٠٠٨) في كتاب الجنائز، باب ((ماجاء في المشي أمام الجنازة)) (٣:
٣٢٠)، والنسائي في الجنائز (٤: ٥٦)، باب ((مكان الماشي من الجنازة)»، وابن ماجه في
الجنائز حديث (١٤٨٢)، باب ((ماجاء في المشي أمام الجنازة))، والإمام أحمد في مسنده (٢: ٨)،
وابن أبي شيبة في ( المصنف) ( ٣: ٢٧٧)، والطحاوي في ( شرح معاني الآثار) (١ : ٤٧٩)،
والدارقطني في سننه (٧٠:٢) ( من الطبعة المصرية) وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣:
٢٣، ٢٤) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
=
٢٦٨

٨ - كتاب الجنائز / ١٦ - المشي أمام الجنازة - ٢٦٩
٧٤٨٤ - وأخبرناه أبو سعيد وحده ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وأخبرنا مسلم وغيره ، عن ابن جريج ، عن
ابن شهاب ، عن سالم
عن أبيه: أن النبي #ه وأبا بكر وعمر - أظنه { قال] : وعثمان - كانوا
يمشون أمام الجنازة (١) .
٧٤٨٥ - قال أحمد : ورواه أيضا جعفر بن عوف ، عن ابن جريج موصولا ،
وفيه ذكر عثمان من غير شك .
٧٤٨٦ - أخبرناه أبو محمد بن أبي حامد المُقْرِئ ، قال : حدثنا أبو العباس
الأصمّ ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدثنا جعفر بن عون .
( ٧٤٨٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو عبد الله بن
يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا جعفر بن عون قال :
أخبرنا ابن جريج ، عن الزهري ، عن سالم ، قال :
كان ابن عمر يمشي أمام الجنازة ، ويقول : قد مشى رسول اللّه عليه وأبو
بكر وعمر ، وعثمان ، أمامها .)
= ومن طرق عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أخرجه الشافعي في المسند حديث ( ٥٩١)، والإمام
أحمد في مسنده (٢ : ١٢٢)، والترمذي حديث رقم (١٠٠٨)، باب((ماجاء في المشي أمام
الجنازة))، والنسائي (٤: ٥٦)، والبيهقي في الكبرى (٤ : ٢٤)
وقد أخرجه الترمذي رقم (١٠٠٩)، وعبد الرزاق في (المصنف) (٦٢٥٩)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار) (٤: ٤٨٠)، وهو في موطأ مالك (١ : ٢٢٥) من طريقِ الزهري مرسلا .
قال الترمذي : حديث ابن عمر هكذا رواه ابن جريح ، وزياد بن سعد ، وغير واحد عن الزهري عن
سالم، عن أبيه نحو حديث ابن عيينة ، وروى معمر ، ويونس بن يزيد ، ومالك ، وغير واحد من الحفاظ
عن الزهري أن النبي # كان يمشي أمام الجنازة، قال الزهري : وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام
الجنازة. وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح، وانظر: نصب الراية (٢ : ٢٩٣
- ٢٩٥)، وتلخيص الحبير (٢: ١١١ - ١١٢).
(١) بهذا الإسناد تقدم تخريجه ضمن الحاشية السابقة .

٢٧٠ - مَعْرِفَةُ السُّن والآثارِ / چ ٥
وفي حديث الصغاني أن ابن عمر كان .
٧٤٨٨ - ورواه همّام بن يحيى ، عن ابن عيينة ، ومنصور وزياد بن سعد ،
وبكر بن وائل ، كلهم ذكر أنه سمع من الزهري : أن سالما أخبره
أن أباه أخبره: أنه رأى رسول اللَّه # وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون بين
يديْ الجنازة ، غير أن بكرا لم يذكر عثمان.
٧٤٨٩ - أخبرناه أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر ، قال : حدثنا
أبو عبد الله بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن الحسن الدَرَابِجَرْدِيّ ، قال : حدثنا
عبد الله بن يزيد المقري ، قال: حدثنا همّام ، فذكره .
٧٤٩٠ - وكذلك رواه عمرو بن عاصم وعفّان ، عن همّام .
٧٤٩١ - ورواه الشافعي في القديم ، فقال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ،
قال: كان رسول اللّه 4 يمشي أمام الجنازة، وعبد الله بن عمرو، والخلفاء هلم
جراً .
٧٤٩٢ - أخبرناه أبو أحمد المَهْرَجَانِي، قال: أخبرنا أبو بكر بن جعفر، قال :
حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك ، فذكره بمثله
مرسلا (١).
٧٤٩٣ - هذا حديث قد أرسله جماعة ، عن الزهري هكذا ، ومنهم من قال ،
عن الزهري ، عن سالم، ثم أرسله ، فذكروا فعل النبي ﴾ وأصحابه من قول
سالم، ومنهم من وصله .
٧٤٩٤ - وممن وصله وروجع فيه فاستقرّ عليه : سفيان بن عيينة ، قال له علي
ابن المديني : يا أبا محمد خالفك الناس ، قال : من ؟ قال : ابن جريج ، ومعمر ،
ويونس ، فقال له ابن عيينة : استقرّ الزّهريّ حدَّثَنيه مرارا لست أحصيه ، سمعته
من فيه يعيده ويبديه ، عن سالم ، عن أبيه .
٠
(١) موطأ مالك (١ : ٢٢٥).

٨ - كتاب الجنائز / ١٦ - المشي أمام الجنازة - ٢٧١
٧٤٩٥ - قال أحمد : أما ابن جريج فقد روي عنه موصولا ومرسلا (١).
٧٤٩٦ - وروي عنه ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري .
٧٤٩٧ - وقد رويناه عن همام ، عن زياد ، موصولا .
٧٤٩٨٠ - وأما معمر ويونس فقد روي عن كل واحد منهما موصولا ، وروي
منقطعا والانقطاع عنهما أكثر .
٧٤٩٩ - وكذلك عقيل بن خالد اختلف عليه في وصله عن الزهري ، واللّه
أعلم.
٠٠ ٧٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
محمد بن المنكدر ، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير : أنه رأى عمر بن الخطاب
يقدم الناس أمام جنازة زينب بنت جحش (٢) .
١. ٧٥ - وبهدا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ،
عن عمرو بن دينار ، عن عبيد مولى السائب ، قال : رأيت ابن عمر ، وعبيد بن
عمير ، يمشيان أمام الجنازة ، فتقدّما فجلسا يتحدّثان فلما جازت بهما قاما (٣).
٢. ٧٥ - ورويناه عن حسن بن علي، وأبي قتادة، وأبي أُسَيْدٍ ، وأبي هريرة،
وابن الزبير .
(١) في ( ص) : ( وروي مرسلا ).
(٢) رواه عبد الرزاق في (المصنف) (٤٣: ٤٤٥)، حديث رقم (٦٢٦٠)، والطحاوي في
شرح /الآثار ص ( ٢٧٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢٤)، وعندهم: ( أنه كان
يضرب الناس ، يقدمهم أمام جنازة زينب بنت جحش ) .
(٣) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٧٢)، باب ((الصلاة على الجنازة والتكبير فيها))،
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ( ٣: ١٠٠) عن وكيع، عن مسعر، عن عدي بن ثابت ، عن أبي
حازم، قال: ( رأيت أبا هريرة، أبا قتادة ، وابن عمر، وأما أسيد يمشون أمام الجنازة). وأخرجه
البيهقي في الكبرى ( ٤: ٢٤) عن ابن وهب ، عن ابن أبي ذئب وعن صالح ، أنه رأى أبا هريرة
... الحديث .

٢٧٢ - معرفةُ السُّنْنِ والآثارِ / چ ٥
٧٥.٣ - وأما حديث المغيرة بن شعبة في الراكب يسير خلف الجنازة ، والماشي
يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها ، والسقط يصلى عليه ويدعا لأبويه
بالعافية والرحمة فهو فيما :
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا
الباغَنْدي ، قال : حدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان ، عن يونس بن عبيد ، عن
زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة ، قال: أراه قد رفعه (١) .
٤. ٧٥ - فهذا حديث مشكوك في رفعه ، وكان يونس بن عبيد يقفه عن زياد
ابن جبير، ثم يقول : وحدثني بعض أهله أنه رفعه إلى النبي لم﴾ .
٧٥.٥ - ورواه روح بن عبادة، عن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حَيَّةً، عن
عمه زياد بن جبير بن حية مرفوعا (٢) ، فالله أعلم .
٦. ٧٥ - وأما حديث يحيى بن عبد الله الجابر ، عن أبي ماجدة ، وقيل عن أبي
ماجد
(١) الحديث تقدم في باب ((السقط))، فانظره هناك وفي فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة
المُلحَقِ بنهاية الكتاب .
(٢) أخرجه الطيالسي في، مسنده ص ( ٩٦)، وقال فيه: ولا أعلمه إلا مرفوعا ، وأخرج ابن أبي
شيبة في مصنفه ( ٣ : ١٢٤) هذا الحديث منقطعا ، وفيه قال يونس : وأهل زياد يرفعونه إلى النبي
# ، وأنا لا أحفظه .
وقد روي هذا الحديث من طريق زياد بن جبير بن حية ، عن أبيه ، عن المغيرة بن شعبة ، عن رسول
الله قال: ((الراكب في الجنازة خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها، والطفل يُصَلَّى عليه)» فهو
إسناد صحيح على شرط البخاري أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( ٢٨٠:٣)، والإمام أحمد
في مسنده ( ٤: ٢٤٧)، والترمذي في الجنائز حديث (١.٣١)، باب ((ماجاء في الصلاة على
الأطفال))، والنسائي فى الجنائز (٤: ٥٥)، باب ((مكان الراكب من الجنازة)) و (٤: ٥٦)،
باب ((مكان الماشي من الجنازة))، وابن ماجه في الجنائز حديث (١٤٨١)، باب ((ماجاء في شهود
الجنائز)) والطحاوي في ( شرح معاني الآثار) (١: ٤٨٢)، واستدركه الحاكم (١: ٣٥٥)،
وقال : صحيح على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٤ :٨).

٨ - كتاب الجنائز / ١٦ - المشي أمام الجنازة - ٢٧٣
عن ابن مسعود، قال: سألنا نبينا ◌ّ عن المشي مع الجنازة فقال: ((مَا
دُونَ الْخَبَبِ إِنْ يَكُنْ خَيْرًا يُعَجِّلْ إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَبُعْدًا لأُهْلِ النَّارِ ،
وَالْجَنَازَةُ مَتَبُّوَعَةٌ وَلا تَتَّبِعُ لَيْسَ مَعَهَا مَنْ يَقَدمها )).
٧. ٧٥ - فهو مما أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : قال أخبرنا محمد بن بكر،
قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن يحيى
المجبر ، قال أبو داود وهو يحيى بن عبد اللّه التَّيْمي، عن أبي ماجدة ، عن ابن
مسعود ، فذكره (١) ..
٨. ٧٥ - قال أبو داود: ويحيى بن عبد الله ضعيف وهو كوفيّ.
٩. ٧٥ - قال أحمد: يحيى الجابر قد ضعّفَه يحيى بن معين والبخاري
وغيرهما، وأبو ماجدة مجهول .
٧٥١٠ - وأخبرناه أبو الحسن محمد بن الحسين العلويّ، قال : أخبرنا أبو نصر
محمد بن حمدويه بن سهل المروزي ، قال : حدثنا محمود بن آدم المروزي ، قال :
حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا أبو فَرْوة الهمداني ، قال : سمعت سعيد بن
عبد الرحمن بن أبزي يحدّث عن أبيه : أنه رأى علي بن أبي طالب يمشي
خلف الجنازة ، فقيل له : إن أبا بكر وعمر كانا يمشيان أمامها . قال علي :
يرحمهما الله ، إنهما كانا سهلين يسهلان للناس ، المشي خلفها أفضل من المشي
أمامها (٢).
(١) رواه أبو داود في الجنائز رقم (٣١٨٤)، باب ((الإسراع بالجنازة (٣: ٢.٦)، كما
أخرجه الترمذي، في باب ((المشي خلف الجنازة)) والطحاوي ص ( ٢٧٧)، والإمام أحمد (١ :
٣٩٤)، وقال الترمذي: ( غريب ، لانعرفه من حديث ابن مسعود إلا من هذا الوجه ، وسمعت محمد
ابن إسماعيل يضعف هذا الحديث ، ويقول : قال الحميدي : قال ابن عيينة : قيل ليحيى : من أبو ماجد
هذا ؟ فقال : طائر طار ، فحدثنا ، قال الترمذي : وأبو ماجد رجل مجهول ، وله حديثان عن ابن
مسعود ويحيى الجابر ويقال: المُجَبِّر، ثقة، يكنى: أبا الحارث ، وهو كوفي، روى له شعبة ، وسفيان
الثوري ، وابن عيينة وأيو الأحوص ، وغيرهم .
(٢) رواه عبد الرزاق في (المصنف) ( ٣: ٤٤٦)، وانظر المحلى (٥: ١٦٥)، ومن المعروف
أن الإمام مالك ذكر في ( الموطأ ٩ (١ ك ٢٢٥) أن عليا كان يمشي أمام الجنازة ، فلقد أُثِرَ عن علي
رضي الله عنه في ذلك روايتان.

٢٧٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج ٥ -
٧٥١١ - ورواه زائدة بن خراش ، عن سعيد ، وزاد : كفضل صلاة الرجل في
جماعة على صلاته فذاً .
٧٥١٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : وقال بعض الناس : المشي خلفها أفضل .
٧٥١٣ - واحْتجّ بأن عمر إنما قدّمَ الناس لتضايق الطريق، حتى كأنّا لم نحتج
بغير ما روينا عن عمر (١) .
٧٥١٤ - واحتج بأن عليًّا قال : المشي خلفها أفضل ، واحتجّ بأن الجنازة
متبوعة وليست بتابعة ، وبأن التفكّر في أمرها إذا كان خلفها أكثر (٢).
٧٥١٥ - والحجة في أن المشي أمام الجنازة أفضل: مشي النبي ◌َّ ، ثم أبو
بكر وعمر وعثمان ، وغيرهم من أصحاب النبي ◌ّ أمامها.
٧٥١٦ - وقد علموا أن العامّة تقتدي بهم وتفعل فعلهم ، ولم يكونوا مع
تعليمه العامة نعلمهم يدّعون موضع الفضل في اتّباع الجنائز ، ولم نكن نحن نعرف
موضع الفضل إلا بفعلهم ، فإذا فعلوا شيئا وتتابعوا على فعله ، كان ذلك موضع
الفضل فيه (٣) .
٧٥١٧ - والحجة فيه من مشي رسول الله ﴾ أثبت من أن يحتاج معها إلى
غيرها ، وإن كان في اجتماع أئمة الهدى بعده الحجة ، لم يمشوا في مشيهم لتضايق
الطريق ، إنما كانت المدينة أو عامتها فضاء حتى عمرت بعده ، فأي تضايق فيها ؟
٧٥١٨ - ولسنا نعرف عن علي رضي الله عنه خلاف فعل أصحابه .
٧٥١٩ - وقال قائل : هذا الجنازة متبوعة ، فلم نر من مشى أمامها أراد إلا
لاتباعها فأمّا من مشى لحاجته فليس بتابع للجنازة !
٧٥٢٠ - ولا شك عند أحد أن من كان أمامها فهو معها .
(١) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٧١)، باب ((الصلاة على الجنازة والتكبير فيها)).
(٢) ( الأم) ( ١ : ٢٧١ - ٢٧٢).
(٣) قاله الشافعي في (الأم) (١ : ٢٧٢).

٨ - كتاب الجنائز / ١٦ - المشي أمام الجنازة - ٢٧٥
٧٥٢١ - ثم ساق كلامه إلى أن قال : والفكر للمتقدم والمتخلف سواء.
٧٥٢٢ - لعمري أن من يمشي أمامها مع عدم الفكر فيها ، وإنما خرج من
أهله يتبعها ، إن هذه لمن الغفلة، ولا يؤمن عليه إذا كان هكذا أن يمشي (١) وهو
خلفها (٢) .
(١) في (ص، ح): (أن ينسى)، وما أثبته من الأم ( ١ : ٢٧٢).
(٢) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٧٢)، باب ((الصلاة على الجنازة والتكبير فيها وما يفعل
بعد كل تكبيرة »

١٧ - القيام للجنازة (*)
٧٥٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ،
عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه
عن عامر بن ربيعة، قال: قال رسول اللَّه تَّ: ((إذاَ رَأيْتُمْ الجنازة فَقُومُوا
لها حتى تُخَلَّفَكُمْ (١) أَوْ تُوضَعَ)).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة (٢).
(*) المسألة : ٤٣٢ - قال أصحاب المذاهب الأربعة : لايقام للجنازة لأن القيام منسوخ ، لحديث
علي ابن أبي طالب: ((كان رسول الله أمرنا بالقيام في الجنازة، ثم جلس بَعْدُ، وأمرنا بالجلوس)).
وهناك رأي للإمام أحمد وبعض السلف أن القيام للجنازة لم ينسخ، والقعود منه # إنما هو لبيان
الجواز ، وأن القيام مندوب .
المغني (٢: ٤٧٩)، الشرح الصغير (٥٧٠:١)، الدر المختار (١: ٨٣٤)، نيل الأوطار
(٤: ٧٦)، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص (٣.٨) وما بعدها.
(١) (حتى تخلفكم): أي تتجاوزكم ) وتجعلكم خلفها، ونسبة المتخلف إلى الجنازة مجازية،
والمراد تخليف حاملها حتى توضع : أي عن أعناق الرجال ، أو توضع في القبر .
(٢) أخرجه البخاري في الجنائز حديث (١٣.٧)، باب ((القيام للجنازة)) فتح الباري (٣ :
١٧٧)، ومسلم في كتاب صلاة الجنائز حديث ( ٢١٨٢) ص ( ٣: ٥٥٨) من طبعتنا، باب
((القيام للجنازة)) وهو الحديث ذو الرقم (٧٣ - ((٩٥٨))) ص (٢: ٦٥٩) من طبعة عبد الباقي ،
وأخرجه أبو داود في الجنائز حديث (٣١٧٢)، باب ((القيام للجنازة)) (٣: ٢.٣)، وابن ماجه
في الجنائز حديث ( ١٥٤٢)، باب ((ماجاء في القيام للجنازة)) (٤٩٢:١)، والطحاوي في ( شرح
معاني الآثار) ( ١ : ٤٨٦)، والإمام أحمد في مسنده ( ٣ : ٤٤٦)،وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٤: ٢٥) من طريق سفيان ، كلهم بهذا الاسناد .
وأخرجه عبد الرزاق في ( المصنف ) حديث (٦٣.٥)، والإمام أحمد في مسنده ( ٣ : ٤٤٥،
٤٤٧)، ومسلم في الجنائز رقم (٢١٥٣) من طبعتنا ص ( ٣: ٥٥٨)، ويرقم (٧٤) ص (٢ :
٦٦٠) من طبعة عبد الباقي، من طرق ، عن الزهري ، به .
=
٢٧٦

٨ - كتاب الجنائز / ١٧ - القيام للجنازة - ٢٧٧
٧٥٢٤ - قال الشافعي - رحمه الله - في رواية أبي عبد الله: وروى شيبه بما
يوافقه .
٧٥٢٥ - قال { الشيخ} أحمد : وقد روينا في
حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي ◌َّ قال: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا،
فَمَنْ تَبِعَهَا فَلا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ)) (١) .
٧٥٢٦ - وفي حديث أبي هريرة: ((حتى توضع بالأرْضِ)) (٢).
= ومن طريق الليث بن سعد، عن الزهري ، عن سالم ، به أخرجه مسلم في الجنائز رقم ( ٢١٨٣)
من طبعتنا ص ( ٢: ٥٥٨)، وبرقم (٧٤) ص ( ٢: ٦٦٠) من طبعة عبد الباقي، والنسائي
في الجنائز (٤: ٤٤)، باب ((الأمر للقيام بالجنازة))، والترمذي في الجنائز حديث (١.٤٢).
باب ((ما جاء في القيام الجنازة)) (٣٦٠:٣).
وأخرجه البخاري في الجنائز حديث ( ١٣.٨)، باب ((متى يقعد إذا قام للجنازة)). فتح الباري
(٣: ١٧٨)، ومسلم في الجنائز نفس الحديث المخرج بالفقرة السابقة، والنسائي في الجنائز (٤ :
٤٤)، باب «الأمر بالقيام للجنازة))، والترمذي حديث (١,٤٢)، باب ((ماجاء في القيام
للجنازة))، وابن ماجه حديث ( ١٥٤٢)، باب ((ماجاء في القيام للجنازة))، والبيهقي (٤: ٢٦)
من طرق عن الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر ، به .
وأخرجه عبد الرزاق في ( المصنف) (٦٣.٦، ٦٣.٧، ٦٣٫٨)، والإمام أحمد في مسنده
(٣: ٤٤٥)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)، ومسلم في كتاب صلاة الجنائز حديث (٢١٨٤)
ص ( ٣ : ٥٥٩) من طبعتنا، وبرقم ( ٧٥) ص ( ٢: ٦٦٠) من طبعة عبد الباقي ، من طرق
عن نافع ، به
(١) رواه البخاري فى الجنائز حديث (١٣١٠)، باب ((من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن
مناكب الرجال)). فتح الباري ( ٣: ١٧٨)، ومسلم في كتاب صلاة الجنائز رقم (٢١٨٦) من
طبعتنا ص ( ٢ : ٥٥٩)، وبرقم (٧٦ - ((٩٥٩))) ص ( ٢ :٦٦٠) من طبعة عبد الباقي ،
ورأوه الترمذي في الجنائز حديث ( ١.٤٣)، باب ((ماجاء في القيام للجنازة)) (٣: ٣٦٠)،
وأخرجه النسائي في الجنائز ( ٤: ٤٤)، باب ((الأمر بالقيام للجنازة)).
(٢) سنن أبي داود حديث (٣١٧٣)، باب ((القيام للجنازة)) ص ( ٣: ٢.٣)، وسنن البيهقي
الكبرى (٤ : ٢٦).

٢٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
٧٥٢٧ - وفي رواية بعضهم: ((حتى توضّعَ في اللَّحْدِ)) (١) وليس بمحفوظ.
٧٥٢٨ - وروينا في حديث جابر بن عبد اللَّه: أن النبي * قام هو وأصحابه
لجنازة يهوديّ حتى مرّتْ (٢) .
٧٥٢٩ - ورويناه في حديث سهل بن حنيف ، وقيس بن سعد ، وفيه من الزيادة :
فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: ((أَلَيْسَتْ نَفْسًا)) (٣).
٧٥٣٠ - وفي رواية، عن جابر: ((أن الموت فَزَعٌ، فإذا رَأَيْتُمْ جِنَازَةٌ فَقُومُوا
لَهَا)) (٤).
(١) سنن أبي داود (٣: ٢.٤)، وقال : سفيان أحفظ من أبي معاوية ، وسنن البيهقي الكبرى
(٢٦:٤) .
(٢) حديث جابر أخرجه البخاري في الجنائز رقم (١٣١١)، باب ((من قام لجنازة يهودي)». فتح
الباري ( ٣ : ١٧٩)، ومسلم في الجنائز حديث ( ٢١٨٧) من طبعتنا ص ( ٣ : ٥٦٠)، باب
((القيام للجنازة))، وبرقم ( ٧٧) ص (٦٦٠:٢) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في
الجنائز حديث (٣١٧٤)، باب ((القيام للجنازة)) (٣: ٢.٤)، والنسائي في الجنائز (٤: ٤٥)،
باب ((القيام لجنازة أهل الشرك))، والإمام أحمد في مسنده (٣: ٣١٩، ٣٥٤)، والطحاي في
(شرح معاني الآثار) (١: ٤٨٦)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢٦).
(٣) كان قيس بن سعد وسهل بن حنين بالقادسية ، فمرت بهما جنازة فقاما ، فقيل لهما : إنهما من
أهل الأرض. فقالا: إن رسول الله ﴾ مرت به جنازة فقام. فقيل: إنه يهودي! فقال: ((أليست
نفسا؟)) رواه البخاري في الجنائز (١٣١٢، ١٣١٣)، باب ((من قام لجنازة يهودي)). فتح
الباري ( ٣: ١٨٠،١٧٩)، ومسلم في كتاب صلاة الجنائز حديث (٢١٩٠) من طبعتنا ص ( ٣:
٥٦١)، وبرقم (٨١ - ((٩٦١))) ص ( ٢: ٦٦١) من طبعة عبد الباقي، ورواه النسائي في
الجنائز (٤: ٤٥)، باب ((القيام لجنازة أهل الشرك))، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢٧)،
وأشار إليه الحازمي في الاعتبار ص (٣١٠) تحت عنوان : من رأى القيام ، فعد قيس بن سعد
وسهل بن حنيف ، وسالم بن عبد الله ، وأبا مسعود البدري، وأبا سعيد الخدري مِمَّنْ رأى القيام
للجنازة .
(٤) هذا المتن مخرج من حديث جابر في الحاشية قبل السابقة ، هو حديث رواه أبو عبد الرحمن
الحبلى ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سأل رجل رسول الله ټ» فقال : يارسول الله ! تمر بنا
جنازة الكافر أفنقوم لها؟ قال: ((نعم ، فقوموا لها ، فإنكم لستم تقومون لها ، إنما تقومون إعظاما
الذي يقبض الأرواح )) .
=

٨ - كتاب الجنائز / ١٧ - القيام للجنازة - ٢٧٩
٧٥٣١ - وروي في حديث عبد الله بن عمرو: وإنما يقومون إعظاما للذي يقبض
النّفوس .
٧٥٣٢ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله: وهذا لا يعدو أن يكون
منسوخا، أو أن يكون النبي # قام لها لعلّة ، قد رواها بعض المحدثين : من أن
جنازة يهوديّ مُرَّ بها على النبي ◌ّه فقام لها كراهيةً أن تطوله (١).
٧٥٣٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ،
قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال:
حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرنا سليمان بن بلال ، قال : حدثني جعفر وهو
ابن محمد ، عن أبيه ، قال : كان الحسن بن علي جالسا في نفر فَمُرٌّ عليه بجنازة
فقام الناس حين طلعت ، فقال الحسن بن علي : إنه مر بجنازة يهوديّ على رسول
اللّه ◌ّ كان النبي ﴾ على طريقها فقام حين طلعت كراهية أن تعلو على رأسه.
٧٥٣٤ - قال الشافعي: وأيهما كان فقد جاء عن النبي ◌ّيه تركه بعد فعله.
٧٥٣٥ - والحجة في الآخر من أمره .
٧٥٣٦ - وإن كان الأول واجباً ، فالآخر من أمره ناسخ .
٧٥٣٧ - وإن كان استحبابا فالآخر هو الاستحباب .
٧٥٣٨ - وإن كان مباحا فلا بأس بالقيام والقعود ، والقعود أحب إليّ ؛ لأنه
الأخر من فعله .
٧٥٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
= وهذا الحديث إسناده صحيح؛ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢: ١٦٨)، والبَزَّر (٨٢٦)،
والطحاوي في ( شرح معاني الآثار) (١: ٤٨٦)، واستدركه الحاكم (١ : ٣٥٧) ، وصححه ،
ووافقه الذهبي ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢٧)، وذكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد )
(٣: ٢٧)، ونسبه لأحمد، والبزار، والطبراني في الكبير ، وقال: ورجال أحمد ثقات.
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٧٩)، باب ((القيام للجنازة)) ونقله الحازمي في
الاعتبار ص (٣.٩).

٢٨٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٥
مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن نافع بن
جبير ، عن مسعود بن الحكم ،
عن علي رضي الله عنه: ((أن رسول اللّه ## كان يقوم في الجنازة ثم
يجلس بَعْدُ » .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد (١) .
. ٧٥٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن
محمد بن عمرو بن علقمة - يعني عن واقد بن عمرو بهذا الإسناد أو شبيه بهذا ،
وقال: قام رسول اللَّه ◌َّ﴾ وأمَرَنَا بالقيام، ثم جلس وأمرنا بالجلوس(٢).
(١) أخرجه مالك في الموطأ (١: ٢٣٢) في كتاب الجنائز، باب ((الوقوف للجنائز والجلوس
على المقابر))، ومن طريقه رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٧٩)، باب ((القيام الجنازه)» وأبو
داود حديث ( ٣١٧٥) في الجنائز، باب ((القيام للجنازة)) (٣: ٢.٤)، والطحاوي في ( شرح
معاني الآثار ) ( ١: ٤٨٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢٧)، كلهم من طريق
مالك ، عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم في كتاب صلاة الجنائز حديث ( ٢١٩٢) من طبعتنا ص (٣: ٥٦٢)، باب ((
نسخ القيام للجنازة)»، وبرقم (٨٢ - ((٩٦٢))) ص (٢ : ٦٦١ - ٦٦٢) من طبعة عبد الباقي
من طرق عن الليث ، عن يحيى بن سعيد به .
وأخرجه مسلم أيضا في كتاب صلاة الجنائز رقم (٢١٩٥) من طبعتنا ص ( ٣ ٥٦٤)، وبرقم
(٨٤) ص (٢: ٦٦٢) من طبعة عبد الباقي، وابن أبي شيبة في (المصنف) ( ٣: ٣٥٩)،
والنسائي في الجنائز (٤: ٧٧، ٧٨)، باب ((الوقوف للجنائز))، والطحاوي في ( شرح معاني
الآثار) (١: ٤٨٨)، والبيهقي في الكبرى (٤: ٢٧ - ٢٨) من طرق عن شعبة ، عن محمد بن
المنكدر ، عن مسعود بن الحكم ، به .
وأخرجه عبد الرزاق في ( المصنف ) رقم (٦١٣٢)، والبيهقي (٤: ٢٨) من طريق قيس بن
مسعود ، عن أبيه ، به .
(٢) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٧٩)، باب ((القيام للجنازة)).