Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢ - كتاب الصلاة / ١٩٤ - باب صلاة الإمام وصفة الائمة - ٢.١
٥٨٨٢ - ورواه في كتاب حرملة عن إبراهيم بن محمد ، عن عبد الله بن عثمان
ابن خُقيم بنحوه .
٥٨٨٣ - وأخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعيُّ ، قال : وروى شريك بن أبي نمر ، وعمرو بن أبي عمرو ،
والعلاء بن عبد الرحمن .
عن أنس بن مالك، قال : ما صَلَّيْتُ خلف أحد قط أخفًّ ولا أتمَّ صَلاَةٌ من
رسول الله ﴾ .
٥٨٨٤ - أخبرناه علي بن محمد المقري قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق
قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو الربيع ، قال : حدثنا إسماعيل بن
جعفر ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر .
عن أنس بن مالك قال: ما صَلَيْتُ وراءَ إمامٍ قط، أخفّ ولا أتَمَّ من النبّيّ
٥٨٨٥ - قال : وحدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا العلاء بن عبد الرحمن ، عن
أنس بن مالك بمثله .
أخرجاه في الصحيح من حديث شُريك (١).
= * نافع بن سَرْجَس الحجازي مولى بني سَبَاع، وكُنْيتُهُ أبو سعيد، وثّقه ابن شاهين، الترجمة رقم
(١٤.٨) من طبعتنا، وذكره ابن حبان في (ثقات التابعين) ( ٥ : ٤٦٨)، وله ترجمة في الجرح
والتعديل (٤: ١: ٤٥٢) ، وذكره الحسيني في (الإكمال) الترجمة رقم (٩.٤) من تحقيقنا.
(١) أخرجه الشافعي في (الأم) (١: ١٦١)، والإمام أحمد في مسنده (٣: ٢٦٢) من
طريق العلاء بن عبد الرحمن بهذا الإسناد .
وأخرجه من طريق حميد ، عن أنس: ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( ٢ : ٥٧)، والإمام أحمد
( ٣ : ١٨٢).
ومن طريق قتادة، عن أنس أخرجه الطيالسي ( ١٩٩٧)، وابن أبي شيبة ( ٢: ٥٥)،
والإمام أحمد ( ١٧٠:٣، ١٧٣: ١٧٩، ٢٣١، ٢٣٤، ٢٧٦، ٢٧٩)، ومسلم في كتاب
الصلاة حديث (١.٣٥) من طبعتنا ص (٢: ٥٦٨)، باب ((أمر الأئمة بتخفيف الصلاة))، وبرقم =
٢.٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٤
٥٨٨٦ - أخبرنا أبو إسحاق قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر ،
قال : حدثنا الْمُزَني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، قال :
سمعتُ أبا مسعود يقول: قال رجل للنبيّ ◌َّ: يارسول الله إنّى لأتخلف
عن صلاة الصبح مما يطول بنا فلانٌ قال فما رأيتُ رسولَ اللَّه عَّهُ غَضِبَ في
مَوْعَظةٍ قَطُّ غَضَبَهُ يَوْمَئِذٍ ، فقال: ((إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفّرِينَ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفْرِينَ فَأَيُّكُمْ
أُمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفَّفْ بِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ والَسَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَذَ أْحَاجَةٍ)) (١).
= (١٨٩) ص (١: ٣٤٢) من طبعة عبد الباقي، والترمذي في الصلاة (٢٣٧)، باب «ما جاء إذا
أمّ أحدكم الناس فليخفف» ( ١ : ٤٦٣)، والنسائي في الصلاة (٢: ٩٤)، باب «ما على
الإمام من التخفيف))، والدارمي (١ : ٢٢٨، ٢٨٩)، وابن خزيمة في (صحيحه) (١٦.٤)،
وأبو عوانه ( ٢: ٨٩)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ١١٥)،
ومن طريق ثابت البُنَاني ، عن أنس أخرجه عبد الرزاق في ( المصنف ) ( ٣٧١٨) ، والطيالسي
(٢.٣٠)، والإمام أحمد في مسنده ( ٣: ١٦٢)، ومسلم في كتاب الصلاة حديث رقم ( ١.٤٣)
من طبعتنا ص (٢: ٥٧٤)، باب ((اعتدال أُرْكَان الصَّلاة))، وبرقم (١٩٦) ص (١: ٣٤٤)
من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الصلاة حديث ( ٨٥٣)، باب ((طُول القِيَام من الرُّكُوعِ وَبَيْن
السَّجْدَتَيْن)) (١: ٢٢٥)، وأبو عوانة (٢: ٩٠).
ومن طريق عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف) ( ٢ : ٥٤)،
والبخاري في الأذان من أبواب الصلاة حديث (٧.٦)، باب ((الإيجاز في الصلاة وإكمالها))،
ومسلم في الصلاة حديث (١.٣٤) من طبعتنا ص ( ٢: ٥٦٨)، باب ((أمر الأئمة بتخفيف
الصلاة)) وبرقم ( ١٨٨) ص (١: ٣٤٢) من طبعة عبد الباقي ، وابن ماجة في الصلاة حديث
(٩٨٥)، باب ((مَنْ أُمَّ قوماً فليخفف)) (١: ٣١٥) وأبو عوانة (٢: ٨٩)، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٣ : ١١٥).
(١) رواه البخاري في كتاب العلم، باب ((الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى مايكره)) وفي
الصلاة حديث (٧.٤)، باب ((من شكا إمامه إذا طوّل)). فتح الباري (٢: ٢٠٠)، وفي
الأدب، باب ((ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله))، وفي كتاب الأحكام، باب ((هل يقضي
الحاكم أو يفتي وهو غضبان))، ورواه مسلم في الصلاة حديث (١.٢٦) من طبعتنا ص (٢ :
٥٦٥)، باب ((أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام))، وبرقم (١٨٢) ص (٣٤٠:١) من طبعة
عبد الباقي ، ورواه النسائي في كتاب العلم من سننه الكبرى على ما ذكره المزِّي في ( تحفة الأشراف )
(٧: ٣٣٨)، وابن ماجه في الصلاة حديث (٩٨٤)، باب ((من أمَّ قوما فليخفف)) (١: ٣١٥).
٢ - كتاب الصلاة / ١٩٤ - باب صلاة الإمام وصفة الأئمة - ٢.٣
٥٨٨٧ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي ، قال أخبرنا سفيان عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن أبيه ، قال :
قدمتُ المدينةَ فنزلتُ على أبي هُرَيَرَةَ فَرَأَيْتُهُ أُمَّ النَّاسَ فَصَلَّى صلاةٌ فَخَفَّفَ
فيها ، فقالت: يا أبا هريرة: أهكذا كانَ رسولُ اللَّه عَّه يصلي؟ قال: نعم
وأوجز (١) .
٥٨٨٨ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن محمد بن
إسحاق ، عن سعيد بن أبي هند ، عن مطرف بن عبد الله ، قال :
سمعت عثمان بن أبي العاص، يقول: أُمَرَني رسولُ اللَّه عَّ
أنْ أُؤْمَّ النَّاسَ وَأَنْ أقدرهم بأضعفهم، فإنَّ فيهمُ الكبيرَ والسقيمَ
والضعيفَ وذا الحاجَةِ (٢).
٥٨٨٩ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعيُّ ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل عن
ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن سالم بن عبد الله بن عمر .
عن أبيه أنه قال: إنْ كان رسول اللَّه عَّى ليأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا
بالصّافات (٣).
٥٨٩٠ - حديث أبي مسعود أخرجه مسلم ، من حديث سفيان بن عيينة ،
وأخرجه البخاري من أوجه أخر عن إسماعيل .
٥٨٩١ - وحديث عثمان بن أبي العاص أخرجه مسلم من حديث موسى بن طلحة
وابن المسيب عنه .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (١ : ١١٦).
(٢) رواه أبو داود في الصلاة، باب ((أخذ الأجر على التأذين))، والنسائي في الصلاة، باب
((اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرا))، وابن ماجه في الصلاة حديث (٩٨٧)، باب ((من
أمّ قوما فليخفف)) (١: ٣١٦)، وصححه ابن خزيمة (١٦.٨)، وإسناده صحيح .
(٣) رواه النسائي في كتاب الصلاة، باب ((الرخصة للإمام في التطويل)) عن إسماعيل
ابن مسعود ، عن خالد بن الحارث ، عن ابن أبي ذئب ، عن خاله الحارث ، به .
٢.٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٤
٥٨٩٢ - وأخرج البخاري حديث أبي قتاده، عن النبي ◌َّه: «إِنِّي لأقومُ
إلى الصَّلاة وَأَنَا أُرِيدُ أُنْ أطولَ فِيها فَأَسْمَعُ بُكاء الصَّبِي فَأْتَجوِّزُ كَرَاهِيةَ أُنْ
أَشْقَّ عَلَى أُمّهِ (١) )) .
وأخرجاه من حديث أنس بمعناه (٢) .
(١) بهذا الإسناد أخرجه البخاري في الأذان من كتاب الصلاة حديث (٧.٧)، باب ((من أخفّ
الصلاة)). فتح الباري (٢: ٢٠٢).
(٢) من حديث أنس بن مالك أخرجه البخاري في الأذان من أبواب الصلاة حديث رقم ( ٧.٩ )،
باب ((من أخفّ الصلاة عند بكاء الصبي)». فتح الباري (٢: ٢.٢)، ومسلم في الصلاة حديث
رقم ( ١.٣٨) من طبعتنا ص (٢: ٥٦٩)، باب ((أمر الأئمة بتخفيف الصلاة))، وبرقم (١٩٢)
ص ( ١ : ٣٤٣) من طبعة عبد الباقي، وابن ماجه في الصلاة حديث ( ٩٨٩)، باب «الإمام
يخفف الصلاة إذا حدث أمر)» (١: ٣١٦)، والإمام أحمد في مسنده ( ٣ : ١.٩)، وابن أبي
شيبة في ( المصنف) (٢: ٥٧)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٩٣)، (٣: ١١٨).
١٩٥ - اجْتماعُ القَومِ فىِ مَوْضِعٍ هُمْ فِيهِ سَواء (*)
٥٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو
العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا عبد الوهاب
الثقفي، عن أيوب عن أبي قلابة .
(*) المسألة : ٢٩٥ - قال الشافعية: يُقَدَّم في الإمامة إذا تساوى القوم: الأفقه ، فالأقرأ،
فالأزهد ، فالأورع ، فالأفضل نسبا ، فالأحسن سيرة ، فالأنظف ثوبا وبدنا وصنعة ، فالأحسن صوتا ،
فالأحسن صورة ، فالمتزوج ، فإن تساووا في كل ما ذُكِرِ أُفْرعَ بينهم ، ويجوز للأحق بالإمامة أن يُقَدِّمَ
غيره لها ، ما لم يكن تقدمه بالصَّفَة ، كالأفقه ، فليس له ذلك .
وقال الحنفية : الأحق بالإمامة الأعلم بأحكام الصلاة صحة وفسادا ، بشرط أن يجتنب الفواحش
الظاهرة ، ثم الأحسن تلاوة وتجويدا للقراءة ، ثم الأورع ، ثم الأكبر سنا ، لأنه أكثر خشوعا ولأن في
تقديمه تكثير الجماعة ، ثم الأحسن خُلُقا وألفَةً بالناس ، ثم الأحسن وجها ( أي أكثرهم تَهَجُّداً ) ، ثم
الأشرف نسيا ، ثم الأنظف ثوبا ، فإن استووا في ذلك كله يُقْرَعُ بينهم إن تزاحموا على الإمامة ، وإلا
قدموا من شاءوا ، فإن اختلفوا ولم يرضوا بالقرعة قُدِّم مَن اختاره أكثرهم ، فإن اختار أكثرهم غير
الأحق بها أساءوا بدون إثم ، وهذا كله إذا لم يكن بين القوم سلطان أو صاحب منزل اجتمعوا فيه ، أو
صاحب وظيفة ، وإلا قُدَّمَ السلطان ، ثم صاحب البيت مُطْلَقاً ، ومثله الإمام الراتب في المسجد ، وإن
وُجُد في البيت مالكه ومستأجره ، فالأحق بها المستأجر .
وقال المالكية : يُنْدَبُ تقديم سلطان أو نائبه ، ولو بمسجد له إمام رائب ، ثم الإمام الراتب في
المسجد، ثم رب المنزل فيه، ويُقَدَّم المستأجر على المالك؛ لأنه مالك لمنافعه، ثم الأعلم بأحكام الصلاة،
ثم الأعلم بالسنة حفظا ورواية ، ثم الأدْرَى بطُرُقِ القرآن أو بالقراءة والأمكن من غيره في مخارج
. الحروف، ثم الأعبَد : أي الأكثر عبادة من صوم وصلاة وغيرهما ، ثم الأحسن في الخُلُق ، ثم الأحسن
لِيّاساً ، فإن تساووا قُدَّمَ الأورع التارك للشبهات خوف الوقوع في المحرمات، والأعدل على مجهول
الحال ، والأب على الابن، والعم على ابن أخيه ، فإن تساووا في كل شيء أُفْرع بينهم إلا إذا رضوا
بتقديم أحدهم .
وقال الحنابلة: الأحق بالإمامة الأجود قراءة والأفقه لحديث أبي سعيد الخدري: ((إذا كانوا ثلاثة
فليؤمهم أحدُهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم)). وقَدَّم النبي ◌ّ أبا بكر لأنه كان حافظا للقرآن ، وكان من
أفقه الصحابة رضي الله عنهم ، ومذهب الإمام أحمد: تقديم القارىء على الفقيه ؛ لحديث أبي
مسعود: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله))، وهذا خلاف مذاهب الأئمة الآخرين فإنهم يُقَدِّمُون الأفقه
كما بيّنًا ، ثم الأجود قراءة الفقيه، ثم الأجود قراءة فقط، وإن لم يكن فقيها إذا كان يعلم أحكام =
٢.٥
٢.٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وآلآثَارِ / ج ٤
قال: حدثنا أبو سُليمان مالك بن الحُوَيْرث، قال: قال لَناً رسولُ اللَّهِ عَي((
صَلُّوا كَما رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤْذَن لَكُمْ أُحَدُكُمْ وَلْيَؤُمُّكُمْ
أكبركُمْ (١) )).
٥٨٩٤ - هكذا رواه الربيع مختصرا .
٥٨٩٥ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النَّضْر، قال: أخبرنا أبو
جَعْفر قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعيُّ ، قال : أخبرنا عبد الوهاب ، عن
أيوب السختياني ، قال : قال أبو قلابة الجرمي ، قال :
حدثنا مالك بن الحويرث أبو سليمان قال : أتيتُ النبيَّ عَ﴾ في ناسٍ ونحن
شَبَيَةٌ مُتَقَاربُونَ، فَأْ قَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِين لَيْلَةً، وكان رسولُ اللَّهِ عَّهِ رَفِيقًا فَلَمَّا
ظَنَّ أَنّا قَدَّ اشْتَهَيْنَا أُهْلِينَاً، واَشْتَقْنَا، سَأَلَنا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا ؟ فأخبرناه
فقال: ((ارْجعُوا إِلَى أُهَّلِيكُمْ فَأَقِمُوا فِيهِمْ وَعَلَمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ)) وذكر أشياءَ
أحفظها أو لا أحفظها (( وَصَلُوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِي فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ ،
فَلْيُؤَدّنْ لَكُمْ أُحَدُكُمْ وَلَيَؤُمَّكُمْ أُكْبَرُكُمْ )) .
= الصلاة وما يحتاجه فيها ، ثم الأفقه والأعلم بأحكام الصلاة ، ويقدم قارىء لا يعلم فقه صلاته على
فقيه أمّيَّ لا يحسن الفاتحة لأنها ركن في الصلاة ، بخلاف معرفة أحكامها ، فإن استووا في عدم
القراءة قُدَّم الأعلم بأحكام الصلاة .
فإن استووا في القراءة والفقه قُدَّم أكبرهم سنًّا، ثم الأشرف نسبا وهو من كان قُرَشِيًّا، ثم الأقدم
هجرة بسبقه إلى دار الإسلام مسلما ، ثم الأتقى والأورع لقوله تعالى: ﴿إنّ أكرمكم عند الله
أتقاكم ) ، فإن استووا فيما تقدم أفْرعَ بينهم .
ويُقَدَّمُ السلطان مطلقا على غيره ، كما يقدم في المسجد الإمام الراتب ، وفي البيت صاحبه إن كان
صالحا للإمامة .
وانظر في هذه المسألة: المهذب (١: ٩٨)، مغني المحتاج ( ١ : ٢٤٢)، الحضرميّة ص
(٧٢)، الدر المختار (٥٢٠:١)، فتح القدير (١: ٢٤٥)، الكتاب مع اللباب ( ١: ٨١)،
بدائع الصنائع (١: ١٥٧)، الشرح الصغير (١: ٤٥٤)، بداية المجتهد ( ١ : ١٣٩)،
القوانين الفقهية ص ( ٦٨)، الشرح الصغير (١: ٣٤٢)، المغني (٢: ١٨١)، كشاف القناع
(١: ٥٥٤)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٤٢٨)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢: ١٨٢ - ١٨٦).
(١) يأتي في الحاشية التالية .
٢ - كتاب الصلاة / ١٩٥ - اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء - ٢.٧
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر ، ورواه البخاري عن محمد بن مثنى
عن عبد الوهاب (١) .
(١) بهذا الإسناد الذي أورده المصنف أخرجه البخاري في كتاب الأدب حديث (٦٠٠٨)، باب
((رحمة الناس والبهائم))، وأبو داود في الصلاة حديث (٥٨٩)، باب ((من أحق بالإمامة)) (١:
١٦١)، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الكبرى (٣: ١٢٠).
ومن طرق عن إسماعيل بن إبراهيم بهذا الإسناد أخرجه الإمام أحمد ( ٣ : ٤٣٦) ، ومسلم في
الصلاة حديث رقم (١٥.٧) من طبعتنا ص (٢: ٩٦٢)، وبرقم (٢٩٢) ص (١ : ٤٦٥)
من طبعة عبد الباقي، باب ((من أحق بالإمامة؟))، والنسائي في الصلاة (٢: ٨)، باب ((أذان
المنفردين في السَّفَر))، و (٢: ٩)، باب ((اجْتِزَاءُ المَرْء بأذان غيره في السفر)»، والدارقطني (١:
٢٧٢) (طبعة مصر)، وابن خزيمة في صحيحه حديث (٣٩٨)، والبيهقي في الكبرى (٣: ٥٤).
ومن طريق وُهَيْب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة أخرجه البخاري في الصلاة حديث (٦٢٨) ، باب ((من
قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد))، والدارمي (١: ٢٨٦)، وأبو عوانة (١: ٣٣١)، والبيهقي
في الكبرى (١ : ٣٨٥).
وأخرجه الإمام أحمد ( ٥: ٥٣)، والبخاري في الصلاة حديث (٦٨٥)، باب «إذا استووا في
القراءة فليؤمهم أكبرهم»، وحديث (٨١٩)، باب ((الْمُكْثُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ))، ومسلم في الصلاة
رقم ( ١٥.٨) من طبعتنا ص ( ٢: ٩٦٣)، وتابع لرقم (٢٩٢) ص (١ : ٤٦٦) من طبعة
عبد الباقي، والنسائي في الصلاة (٢: ٩)، باب ((اجْتِزاء المرء بأذان غيره في السفر)» وأبو عوانة
(١ : ٣٣١) من طرق عن حمّاد بن زيد، عن أيوب، به.
وأخرجه الشافعي في ( المسند ) (١: ١٢٩)، والبخاري في الصلاة حديث (٦٣١)، باب
((الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة))، و (٧٢٤٦) في أخبار الآحاد ، ومسلم في كتاب الصلاة رقم
(١٥.٩) من طبعتنا ص (٢: ٩٦٣)، باب ((من أحق بالإمامة)) عن ابن أبي عمر، وهو في
ص (١ : ٤٦٦) من طبعة عبد الباقي، والدارقطني (١: ٢٧٣) (طبعة مصر)، والطحاوي في
( مشكل الآثار ) ( ٢ : ٢٩٦ - ٢٩٧)، والبيهقي في الكبرى (٣: ١٢٠) من طريق عبد
الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، به .
ومن طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف) (١ : ٢١٧)،
والإمام أحمد ( ٣ : ٤٣٦) و (٥ : ٥٣)، والبخاري في الأذان من أبواب الصلاة رقم (٦٣٠)،
ورقم ( ٦٥٨)، باب ((اثنان فما فوقهما جماعة)» وفي الجهاد حديث (٢٨٤٨)، باب ((سفر
الاثنين))، ومسلم في الصلاة رقم (١٥١٠) من طبعتنا ص (٢: ٩٦٣)، باب ((من أحق
بالإمامة))، وهو برقم (٢٩٣) ص (١: ٤٦٦) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الصلاة رقم =
٢.٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٤.
٥٨٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا
الربيع قال : أخبرنا الشافعيُّ ، قال : أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد ، عن
أبي قلابة .
عن مالك بن الحويرث ، قال : أتيتُ النبيِّ ◌َّ أنا وصاحبٌ لي، فلما
أُرَدْنَا الإِقْفَال من عنده، قال لنا: «إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَأُذَنَا، ثمّ أقِيمًا ،
وَلْيُؤْمِّكُمَّاً أكْبَرُكُما)).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الوهاب ، وأخرجه البخاري
من أوجه أخر عن خالد .
٥٨٩٧ - ورواه مسلمة بن محمد عن خالد قال : وكنا يومئذ متقاربين في العلم.
٥٨٩٨ - ورواه إسماعيل ، عن خالد ، قال فيه : قلت لأبي قلابة فأين القراءة ؟
قال : إنهما كانا متقارِبَيْن (١).
٥٨٩٩ - أخبرناه أبو علي الروذباري قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا إسماعيل ، ومسلمة بن محمد :
« المعنى واحد» ، عن خالد فذكره .
٥٩٠٠ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال:
قال الشافعي - رحمه الله - : هؤلاء قوم قدموا معا ، فأشبهوا أن تكون قراءتهم
وتفقههم سواء ، فأمروا أن يؤمهم أكبرهم (٢) .
٠
= (٥٨٩)، باب ((من أحق بالإمامة)) (١: ١٦١)، والترمذي في الصلاة حديث (٢.٥)، باب
((ما جاء في الأذان في السفر)) (١: ٣٩٩)، باب ((أذان المنفردين في السفر))، و (٢: ٢١)،
باب ((إقامة كل واحد لنفسه))، (٢: ٧٧) في الإمامة، باب ((تقديم ذوي السّنَّ)) وابن ماجه في
الصلاة حديث ( ٩٧٩)، باب ((من أحق بالإمامة))، والدارقطني (١: ٣٤٦) من الطبعة المصرية ،
والدارمي (١: ٢٨٦)، وأبو عوانة (١ : ٣٣٢)، وابن خزيمة في صحيحه (٣٩٥)، وموضعه
في سنن البيهقي الكبرى ( ٣ : ٦٧ ).
(١) بهذا الإسناد عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث تقدم تخريجه ضمن
الحاشية السابقة .
(٢) قاله الشافعي في (الأم) (١: ١٥٨)، باب ((اجتماع القوم في منزلهم سواء)).
٢ - كتاب الصلاة / ١٩٥ - اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء - ٢.٩
٥٩.١ - وبهذا نأخذ ، فيؤم القوم إذا اجتمعوا في الموضع ليس فيهم والٍ
وليسوا في منزل أحد: أن يُقَدِّموا أُقْرَأُهُمْ وأفقههم، وأسنهم (١).
٥٩.٢ - فإن لم يجتمع ذلك في واحد فإن قدّموا أفقههم إذا كان يقرأ من
القرآن ما يُكْتفى به في الصلاة فحسن ، وإن قدموا أقرأهم إذا كان يعلم من الفقه
ما يلزمه في الصلاة فحسن (٢) .
٥٩.٣ - ويقدموا هذين معا على من هو أسن منهما .
٥٩.٤ - وأشار هاهنا وفي موضع آخر إلى بعض متن الحديث الذي أخبرناه أبو
عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن سلمة ،
قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا جرير ، وأبو معاوية ، قالا : حدثنا
الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أوس بن ضَمْعَرٍ.
عن أبي مَسْعُودِ الأنصاري، عن رسول اللَّهُ لَّه قال: ((يَؤُمُّ القَوْمَ أُقْرَأُهُمْ
لكتاب اللَّه ، فَإِنْ كَانُوا فِيِ القِرَاءَةِ سَوَاءٌ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي
السُّنَّةَ سَوَاءٌ فَأُقْدَّمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَنُوا فِي الهِجْرَةِ سَّوَاءٌ فَأَقْدَمُهُمْ سِنّا ، وَلَا
يُؤَمِّ الرَّجُل في سُلْطَانِهِ (٢)، وَلَا يَجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهَ (٤) إِلا بِإِذْنِهِ )) .
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم (٥) .
(١، ٢) قاله الشافعي في (الأم) (١: ١٥٨)، باب ((اجتماع القوم في منزلهم سواء)).
(٣) (ولا يُؤَمُّ الرجلُ في سلطانه): معناه أن صاحب البيت والمجلس أحق من غيره ، وإن كان ذلك
الغير أفقه وأقرأ وأورع وأفضل منه ، وصاحب المكان أحق ، فإن شاء تقدم ، وإن شاء قَدَّمَ من يريده.
وإن كان ذلك الذي يقدمه مفضولا بالنسبة إلى باقي الحاضرين ؛ لأنه سلطانه فيتصرف فيه كيف يشاء .
(٤) ( تَكْرِمَتِهِ): التكرمة: الفراش ونحوه مما يُبْسَطُ لصاحب المنزل ويُخَصُّ به.
(٥) رواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٥,٥) من طبعتنا ص (٢: ٩٦١)، باب ((من أحق
بالإمامة؟))، عن أبي كُرَيْبٍ وهو في ص (١: ٤٦٥) من طبعة عبد الباقي، ورواه الترمذي في
الصلاة (٢٣٥)، باب ((ما جاء من أحق بالإمامة)» (٤٥٨ - ٤٥٩)، وفي الأدب حديث
(٢٧٧٢) عن هنّاد ، ومحمود بن غيلان ، وابن خزيمة في صحيحه ( ١٥.٧) كلهم عن أبي معاوية ،
عن الأعمش بهذا الإسناد .
E
٢١٠ - معرفةُالسُّنُنِ والآثارِ / ج ،
٥٩.٥ - قال الشافعي في رواية أبي مسعود بإسناده: وإنما قيل - والله
أعلم- أن يؤمهم أقرأهم؛ أن من مضى من الأئمة كانوا يُسْلِمُون كبارا ، فيتفقهون
قبل [ أن ] يقرأوا { القرآن} (١)، ومن بعدهم كانوا يقرأون صغارا قبل أن
يتفقهوا فأشبه أن يكون من كان فقيها إذا قرأ من القرآن شيئا أولى بالإمامة ؛ لأنه
قد ينويه في الصلاة ما يعقل كيف يفعل فيه بالفقه ، ولا يعلمه من لا فقه له (٢).
٥٩.٦ - قال: وإذا استووا في الفقه والقراءة أُمَّهم أسنهم .
وأمر النبي ◌َّ أن يؤمهم أسنهم فيما نرى - والله أعلم - أنهم كانوا مشتبهي
الحال في القراءة والعلم ، فأمر بأن يؤمهم أكبرهم سنا (٣).
= وأخرجه مسلم في الصلاة (١٥.٤) من طبعتنا ص (٢: ٩٦١)، باب ((من أحق بالإمامة))
، وبرقم (٢٩٠) ص (١ : ٤٦٥) من طبعة عبد الباقي، وعبد الرزاق في (المصنف) ( ٣٨.٨،
٣٨.٩)، والحميدي في مسنده (٤٥٧)، وأبو داود في الصلاة حديث (٥٨٤)، باب ((من أحق
بالإمامة)) (١: ١٥٩)، والنسائي في الصلاة (٢: ٧٦)، باب ((من أحق بالإمامة)»،
والدارقطني (٢٨٠:١)، وأبو عوانة ( ٢: ٣٥)، وابن خزيمة في صحيحه ( ١٥.٧)، والحاكم
في (المستدرك) (١: ٢٤٣)، وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في الكبرى ( ٣: ١١٩)،
كلهم من طرق عن إسماعيل بن رجاء ، به .
ومن طريق شُعْبة عن إسماعيل بن رجاء : أخرجه مسلم في الصلاة رقم (١٥.٦) من طبعتنا ص
(٢: ٩٦١ - ٩٦٢)، باب ((من أحق بالإمامة))، وبرقم (٢٩١) ص (١: ٤٦٥) من طبعة
عبد الباقي، وأبو داود في الصلاة حديث (٥٨٣)، باب ((من أحق بالإمامة)) (١: ١٥٩)، والنسائي
(٢: ٧٧)، باب ((اجتماع القوم وفيهم الوالي))، وابن ماجه في الإقامة حديث (٩٨٠)، باب
((من أحق بالإمامة)) (١: ٣١٣)، وابن خزيمة في صحيحه حديث (١٥١٦)، وأبو عوانة (٢: ٣٦)
والبيهقي في الكبرى ( ٣ : ١٢٥)، كلهم من طرق عن شعبة ، عن إسماعيل بن رجاء ، به .
(١) ما ورد بين الحاصرتين في هذه الفقرة أكملته من كتاب ( الأم) (١: ١٥٨)، حيث لم يرد
بنسختي ( ص ، ح ) .
(٢) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ١٥٨)، باب ((اجتماع القوم في منزلهم سواء)).
(٣) قاله الشافعي في ( الأم ) في الموضع السابق .
٢ - كتاب الصلاة / ١٩٥ - اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء - ٢١١
٥٩.٧ - قال : ولو كان فيهم ذو نسب فقدموا غير ذي نسب أجزأهم ، وإن
قدموا ذا النسب إذا اشتبهت حالهم في القراءة والفقه كان حسنًا لأن الإمامة منزلة
فضل، وقد قال رسول اللّه تَج: ((قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا تَقَدَّمُوهَا)) (١).
٥٩.٨ - فأحب أن يقدم من حضر منهم اتباعا للنبي # إذا كان فيه لذلك
موضع (٢) .
٥٩.٩ - وقال في القديم: فإن استووا يعني في الفقه والقراءة ، فكان فيهم
قرشي أمّهم؛ لأن النبي ◌ِّ قال: ((الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ)) وقال: ((قَدِّمُوا قُرَيْشًا)).
٥٩١٠ - وكذلك يؤمهم العربي إذا لم يكن فيهم قرشي ، فإن استووا ،
فأقدمهم هجرة ، فإن استووا ، فأكبرهم سنا .
٥٩١١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر قال : حدثنا يونس بن حبيب قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا إبراهيم بن
سعد عن أبيه
عن أنس أن النبي ﴾ قال: «الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ » تابعه بكير الجزري عن
أنس بن مالك (٣) .
٥٩١٢ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال:
أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال حدثني ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب
عن ابن شهاب أنه بلغه أن رسول اللَّه عَّه قال: ((قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا
تَقَدَّمُوهَا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلَا تَعَالَمُوهَا أُوْ تُعَلِّمُوهَا)) شك ابن أبي فديك.
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ١٥٨)، باب ((اجتماع القوم في منزلهم سواء)»،
والحديث المشار إليه ذكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) (١٠: ٢٥) عن الإمام علي رضي الله عنه ،
وقال : رواه الطبراني وفيه أبو معشر ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٢) قاله الشافعي في ( الأم) ( ١ : ١٥٨).
(٣) ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) ( ٥: ١٩٢)، ونسبه للإمام أحمد، ولأبي يعلى،
والطبراني في ( الأوسط ) أتم منهما ، وللبَزَار ، كلهم عن أنس ، وقال : ورجال أحمد ثقات .
٢١٢ - معرفةُالسُّنَنِ والآثارِ / ج ٤
٥٩١٣ - وبلغني عن المزني أنه قال {قوله} («لا تعالموها)) معناه لا
تفاخروها.
٥٩١٤ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال:
أخيرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال قال
يعني عطاء كان يقال يؤمهم أفقههم فإن كانوا في الفقه سواء فأقرأهم فإن كانوا
في الفقه والقراءة سواء فأسنهم ثم عاودته في العبد بعد ذلك بأيام فقلت يؤمهم
العبد إذا كان أفقههم ؟ قال : نعم .
١٩٦ - الصلاة خلف من لا يُحْمَدُ حالُهُ (*)
٥٩١٥ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال :
أخبرنا الشافعي قال : ومن صلى صلاة من بالغ مسلم يقيم الصلاة أجزأته ، ومن
خلفه صلاتهم ، وإن كان غير محمود الحال في دينه أي بلغ غاية يخالف الحمد في
الدين (١) .
٥٩١٦ - وقد صلى أصحاب رسول اللّه # خلف من لا يحمدون فعاله من
السلطان وغيرهم .
٥٩١٧ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال:
أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن نافع
أن ابن عمر اعتزل بمنى في قتال ابن الزبير والحجاج بمنى فصلى مع الحجاج (٢).
٥٩١٨ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا حاتم بن
إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف
(*) المسألة : ٢٩٦ - أجاز الفقهاء إمامة من لا يحمد حاله للضرورة مع الكراهة ، لعدم اهتمامه
بالدِّين، ودليل الكراهة ما روى ابن ماجه، عن جابر، عن النبي * قال: ((لا تَؤُمَنَ امرأة رجلا ،
ولا أعرابي مهاجرا، ولا يَؤُمِّنَّ فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه أو سوطه »، وإنما صحت
إمامته لما روى الشيخان أن عبد الله بن عمر كان يصلي خلف الحجاج، وروي: ((صلُوا خَلْفَ كلِّ بَرِّ
وَفَاجِرٍ )) رواه الدارقطني عن أبي هريرة ، وهو حديث منقطع .
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ١٥٨)، باب (اجتماع القوم في منزلهم سواء )»،
والبيهقي في الكبرى ( ٣: ١٢١)، وانظر المُحَلّى (٤: ٢١٣)، والمجموع (٤: ١٥٢)،
والمغني (٢ : ١٨٧).
(٢) رواه الشافعي في الأم (١: ١٥٨).
٢١٣
٢١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٤
مروان ، قال : فقال ماكانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما فقال : لا والله ما كانا
يزيدان على صلاة الأئمة (١).
٥٩١٩ - قال أحمد : وروينا عن مكحول
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه تَّدٍ: ((الجهَادُ واجبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ
أُمِيرٍ بَرَأَّ كَانَ أُوْ فَاجِراً، والصَّلاةُ وَجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلَفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَراً كَانَ أُوْ
فَاجِرًاً وَإِنْ عَمِلَ الكَبَائِرَ)) (٢).
٥٩٢٠ - أخبرناه أبو علي الروذباري قال : أخبرنا محمد بن بكر قال : حدثنا
أبو داود قال : حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثني معاوية بن
صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، عن أبي هريرة فذكره .
٥٩٢١ - وهذا إسناد صحيح ، إلا أن فيه إرسالا بين مكحول ، وأبي هريرة .
(١) رواه الشافعي في (الأم) (١: ١٥٩)، باب ((اجتماع القوم في منزلهم سواء))،
والبيهقي في الكبرى ( ٣ : ١٢٢).
(٢) رواه الدارقطني في سننه (١: ١٨٥) من الطبعة الهندية، عن معاوية بن صالح ، عن العلاء
ابن الحارث ، عن مكحول ، عن أبي هريرة، وقال: مكحول لم يسمع من أبي هريرة ، ومَنْ دونه ثقات.
ومن طريق الدارقطني رواه ابن الجوزي في ( العلل المتناهية)، وأعلّه بمعاوية بن صالح ، مع ما فيه
من الانقطاع ، وتعَقِّبَهُ ابن عبد الهادي ، وقال : إنه من رجال الصحيح ، والحديث رواه أبو داود في
الجهاد في باب ((الغزو مع أئمة الجور))، ومن طريق أبي داود، رواه البيهقي في الكبرى ( ٣:
١٢١) ، وسكت عنه، وله طريق آخر عند الدارقطني ص (١: ١٨٤) من الطبعة الهندية ، عن
عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة
مرفوعا: ((سيليكم مِنْ بعدي ولاةً: البَرُّ بيره، والفاجر بفجوره، فاسمعوا به وأطيعوا فيما وافق
الحق، وصلّوا وراءهم ، فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساءوا فلكم وعليهم »، ومن طريق الدارقطني،
رواه ابن الجوزي في ( العلل المتناهية ) وأعلّه بعبد الله هذا، قال أبو حاتم : متروك الحديث ، وقال ابن
حبان : لا يَحِلُّ كَتْبُ حديثه، وقال ابن الجوزي: سُئِل أحمد عن حديث: (( صلوا خلف كل بر وفاجر »،
فقال : ما سمعنا به .
١٩٧ - الصلاة بغير أمر الوالي (*)
٥٩٢٢ - أخبرنا أو سعيد ، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع قال:
قال الشافعي [ - رحمه الله -] (١) ويجزىء الرجل أن يقدم رجلا ، أو يتقدم
فيصلي يقوم بغير أمر الوالي الذي يلي الصلاة ، أي صلاة حضرت ، وكذلك إن كان
للوالي شغل ، أو مرض، أو نام، أو أبطأ عن الصلاة؛ فقد ذهب رسول اللَّه عَّد
ليصلح بين بني عمرو بن عوف ، فجاء المؤذن إلى أبي بكر فتقدم للصلاة (٢).
٥٩٢٣ - وذهب رسول اللَّه ﴾ في غزوة تبوك لحاجته فتقدم عبد الرحمن بن
عوف، فصلى بهم ركعة من الصبح، وجاء النبي #يه ، فأدرك معه الركعة الثانية
فصلاها خلف عبد الرحمن بن عوف ، ثم قضى ما فاته ففزع الناس لذلك فقال لهم
رسول اللّه ◌َ﴾: «قَدْ أُحْسَنْتُمْ)) يُغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.
٥٩٢٤ - قال الشافعي: يعني أول وقتها (٣).
٥٩٢٥ - قد مضى إسناد هذين في هذا الكتاب (٤).
(*) المسألة : ٢٩٧ - قال الشافعية : أحق الناس بالإمامة: الوالى في محل ولايته، لقوله
#: (( لا يؤمن الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته، إلا بإذنه))، وقال الشوكاني :
المراد به السلطان الذي إليه ولاية أمور الناس ، فإن تغيب وحان وقت الصلاة يتقدم غيره للإمامة حسب
الترتيب المذكور في المسألة السابقة .
وقال الحنفية : يقدم السلطان أو القاضي ، فإن لم يوجد أحدهما يقدم صاحب البيت ، ومثله إمام
المسجد الراتب ، فهذا أولى بالإمامة من غيره مطلقاً .
قال المالكية : يندب تقديم سلطان أو نائبه ولو بمسجد له إمام راتب ، فإن تغيب وحان وقت الصلاة
يقدم الإمام الراتب في المسجد .
وقال الحنابلة : يقدم السلطان مطلقا على غيره ، كما يقدم في المسجد الإمام الراتب ، وفي البيت
صاحبه إن كان صالحا للإمامة ، فإن تغيب أحدهم قدم الأجود قراءة الأفقه ، ثم الأجود قراءة الفقيه ،
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
فإن استووا في القراءة والفقه قدم أكبرهم سنًّا .
(٢) قاله الشافعي في (الأم) (١: ١٥٦)، باب ((الصلاة بغير أمر الوالي)).
(٣) ذكره الشافعي في (الأم) (١: ١٥٦)، باب ((الصلاة بغير أمر الوالى)).
(٤) في باب ((الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر))، وانظر أيضا فهرس أطراف الأحاديث النبوية
الشريفة الملحق بنهاية الكتاب .
٢١٥
١٩٨ - إذا اجتمع القوم فيهم الوالي (*)
٥٩٢٦ - قال الشافعي في الإسناد الذي تقدم : الوالي أحق بالإمامة . قال :
ويروى أن ذا السلطان أحق بالصلاة في سلطانه (١) .
٥٩٢٧ - قال أحمد: [و] (٢) قد مضى معنى هذا في حديث أبي مسعود
الأنصاري ، عن النبي #ّ.
(*) المسألة : ٢٩٨ - تقدم الكلام حول هذا الموضوع فى المسألة السابقة .
(١) قال الشافعي في (الأم) (١: ١٥٧)، باب ((إذا اجتمع القوم وفيهم الوالي)).
(٢) من ( ص ) فقط .
(٣) تقدم الحديث في باب ((اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء ))، عن أبي مسعود الأنصارى ،
وطرفه: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ... ))، وفيه: ((ولا يؤم الرجل في سلطانه ... ))، وانظر
فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة الملحق بآخر الكتاب .
٢١٦
١٩٩ - إمامة القوم لا سلطان فيهم (*)
٥٩٢٨ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد ، قال أخبرنا معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن القاسم بن
عبد الرحمن ، عن ابن مسعود ، قال : من السّنّة أن لا يؤمهم إلا صاحب البيت(١).
٥٩٢٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وروي أن نفرا من أصحاب النبي
* كانوا في بيت رجل منهم فحضرت الصلاة فقدم صاحب البيت منهم رجلا فقال :
تقدم فأنت أحق بالإمامة في منزلك ، تقدّم (٢) .
٠ ٥٩٣ - أخبرناه أبو منصور : عبد القاهر بن طاهر الفقيه ، قال : أخبرنا
إسماعيل بن بجدة السلمي قال : أخبرنا أبو مسلم قال : حدثنا الأنصاري ، قال :
حدثنا سليمان ، عن أبي نَصْرَةَ : أن أبا سعيد - مولى الأنصار - دعا أبا ذر
وحذيفة ، وابن مسعود ، فلما حضرت الصلاة تقدم أبو ذر ، ليصلي بهم ، فقال له
حذيفة : تأخر يا أبا ذر . فقال أبو ذر : أكذاك يا ابن مسعود ، أو يا أبا عبد
الرحمن ؟ قال : نعم ، فتأخر (٣).
٥٩٣١ - قال سليمان : يعني أن الرجل أحق ببيته .
٥٩٣٢ - ورواه قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال :
زارني حذيفة ، فذكره ، وقال فيه : فقال له حذيفة رب البيت أحق .
(*) المسألة : ٢٩٩ - إذا كان القوم بلا سلطان، فقد اتفق الفقهاء على أن يؤمهم أي واحد من
أهل الفقه والقرآن .
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ١٥٧)، في باب ((إمامة القوم لا سلطان فيهم)).
(٢) رواه الشافعي في ( الأم) (١ : ١٥٧)، وما أشار إليه يأتي بإسناده في الحاشية التالية .
(٣) ( الأم) للشافعي (١: ١٥٧)، ورواه بإسناده البيهقي في سننه الكبرى (٣: ١٢٦).
٢١٧
٢١٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٤
٥٩٣٣ - وروينا معناه في الحديث الثابت ، عن أبي مسعود الأنصاري (١).
٥٩٣٤ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال :
قال الشافعي : وإذا كان مصر جامع له مسجد جامع لا سلطان فيه ، فأيهم أمّهم
من أهل الفقه والقرآن لم أكرهه (٢).
٥٩٣٥ - قال الشافعي: أخبرنا مالك بن أنس فانقطع الحديث من الأصل (٣).
٥٩٣٦ - وإنما أراد ما أخبرنا أبو أحمد المهرجاني قال : أخبرنا أبو بكر بن
جعفر المُزکي قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بُگیْر ، قال : حدثنا
مالك ، عن أبي جعفر القاري ، أنه رأى صاحب المقصورة في الفتنة حين حضرت
الصلاة خرج { يتتبع } (٤) الناس، يقول: من يصلي للناس ؟ حتى انتهى إلى عبد
اللّه بن عمر، فقال له عبد الله بن عمر: إذا تقدم أنت فصلِّ بين يدي الناس (٥).
(١) تقدم الحديث في الباب السابق وطرفه: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم هجرة)»،
وفيه: ((ولا يؤم الرجل في بيته ولا في سلطانه ... )) الحديث ، وانظر أطراف الأحاديث النبوية
الشريفة الملحق بنهاية الكتاب .
(٢) قاله الشافعي في ( الأم) ( ١: ١٥٧)، باب ((إمامة القوم لا سلطان فيهم».
(٣) أشار السراج البلقيني أن هذا وقع في نسخة ( الأم)، وأن البيهقي ذكره في ( المعرفة).
حاشية ( الأم ) ص ( ١ : ١٥٧) .
(٤) كذا في ( ص)، وفي ( ح): (يتبع)، وفي حاشية السراج البلقيني على الأم (١ :
١٥٨): ( يبتلى ).
(٥) ذكره الشافعي في ( الأم) (١: ١٥٧)، باب ((إمامة القوم لا سلطان فيهم))، وانقطع
الحديث من الأصل، وأكمله السراج البلقيني في حاشيته على (الأم) (١: ١٥٨)، فنقله من
( المعرفة ) للبيهقي ، وقال : هذا ما ذكره البيهقي .
٢٠٠ - الإمام الراتب في المسجد (*)
٥٩٣٧ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال :
أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج ،
قال : أخبرني نافع ، قال : أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة المدينة ولابن عمر
قريب من ذلك المسجد أرض يعملها وإمام ذلك المسجد مَوْلَى له ، ومسكن ذلك
المولى وأصحابه ، ثم فلما سمعهم عبد الله جاء ليشهد معهم الصلاة ، فقال له
المولى صاحب المسجد : تقدم فصلِّ . فقال عبد الله : أنت أحق أن تصلي في
مسجدك مني فصلى المولى (١) .
٥٩٣٨ - وروينا عن مالك بن الحُوَيْرث معنى ذلك، وقال : سمعتُ رسول
اللَّه ◌َدُ يقول: ((مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلا يَؤُمَّهُمْ وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ)) (٢).
(*) المسألة: ٣٠٠ - تقدم فى المسائل السابقة أن الإمام الراتب له أحقية الإمامة بعد الوالى ،
وبعد صاحب البيت واتفق أئمة المذاهب الأربعة أن يقدم الإمام الراتب في المسجد .
(١) رواه الشافعي في (الأم) (١: ١٥٩)، باب ((اجتماع القوم في منزلهم سواء)).
والبيهقي في الكبرى ( ٣: ١٢٦)، باب ((الإمام الراتب أولى من الزائر)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٣ : ٤٣٦ - ٤٣٧) في مسند مالك بن الحويرث رضي الله
عنه ، وفي ( ٥ : ٥٣) في بقية حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه، وأبو داود في الصلاة حديث
(٥٩٦)، باب ((إمامة الزائر))، والترمذي في الصلاة حديث (٣٥٦)، باب ((ما جاء فيمن زار
قوماً لا يصلي بهم))، وأشار الشيخ أحمد شاكر في حاشيته أن في بعض نسخ الترمذي : ( حسن
صحيح)، وأخرجه النسائي في كتاب الإمامة (٨٠:٢)، باب ((إمامة الزائر))، وابن خزيمة في
صحيحه ( ٣: ١٢) حديث (١٥٢٠) في باب ((النهي عن إمامة الزائر)).
٢١٩
٢.١ - الإمام المسافر يَؤُمَّ المقيمين (*)
٥٩٣٩ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال :
أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن
الزُّهري، عن سالم بن عبد الله ،
عن أبيه : أن رسول اللَّه عَّه صَلَّى بمنّى ركعتين ، وأبو بكر، وعمر.
أخرجه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر
أتم منه (١) .
٥٩٤٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال : أخبرنا أبو عمرو بن نُجيد ، قال :
حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بُكير قال : حدثنا مالك ، عن ابن
(*) المسألة: ٣.١ - اتفق الفقهاء على جواز اقتداء المقيم بالمسافر، مع الكراهية عند المالكية
لمخالفة نية إمامه ، فإذا صلى المسافر بمقيمين ركعتين سلم ، ثم أتم المقيمون صلاتهم ، ويستحب
للمسافر الإمام أن يقول عقب التسليمتين: أتموا صلاتكم ، فإني مسافر ، لدفع توهم أنه سها ، ولئلا
يشتبه على الجاهل عدد ركعات الصلاة ، فيظن أن الرباعية ركعتان .
وذكر الحنفية أنه ينبغي أن يقول ذلك قبل شروعه في الصلاة وإلا بعد سلامه .
ودليل الجواز حديث عمران بن حصين قال: ( ما سافر رسول الله #& سفراً إلا صلى ركعتين حتى
يرجع وإنه أقام بمكة زمن الفتح ثماني عشرة ليلة ، يصلي بالناس ركعتين ركعتين ، إلا المغرب ، ثم يقول :
(( يا أهل مكة، قوموا فصلوا ركعتين أخريين، فإنا قوم سفر)). رواه أحمد وأبو داود والترمذي
وحسنه ، وفي إسناده ضعيف ، وروى مالك في الموطأ مثله عن عمر ، ورجال إسناده ثقات ( نيل
الأوطار ) ( ٢ : ١٦٦ ).
وانظر في هذه المسألة: فتح القدير ( ١: ٣٩٩)، المهذب (١: ١.٣)، مغني المحتاج (١ :
٢٦٩)، الكتاب مع اللباب (١ : ١٠٩)، الدر المختار (٧٤٠:١)، القوانين الفقهية ص
(٨٤)، كشاف القناع ( ١: ٦.٢)، المغني ( ٢: ٢٨٤)، المجموع ( ٤: ٢٣٦)، الفقه
الإسلامي وأدلته (٢ : ٣٣٦).
(١) رواه مسلم في كتاب الصلاة، باب ((قصر الصلاة بمنى)) حديث رقم (١٥٦٢) من طبعتنا
ص (٣: ١٨)، وص (١: ٤٨٢) من طبعة عبد الباقي، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ١٢٦).
٢٢٠