Indexed OCR Text
Pages 161-180
٧٩ - الكلام الذي لا يقطع الصلاة (*)
٤١٣٠ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : كُلُّ شيءٍ مِنَ الكَلامِ ، خَاطَبْتَ بِهِ اللَّه تَعَالى وَدَعَوْتَهُ به ،
فلا بَأَسَ .
(*) المسألة - ١٦٩ - التكلم بكلام أجنبي عن الصلاة عمداً مبطل لها باتفاق ، لقول رسول اللّه
: ((إِنَّ هذهِ الصلاةَ لا يصلحُ فيها شيءٌ مِنْ كلامِ الناس، إنما هِىَ التسبيحُ والتكبيرُ وقراءةُ القرآن )»
وسيأتي شرحُ مبطلات الصلاة في الباب بعد التالي في المسألة - ١٧١ - .
أما حد الكلام الذي لا يقطع الصلاة فهو : إن تكلم في الصلاة ناسياً - سواء تكلم قبل السلام أو
بعده - شرط أن يكون الكلام يسيراً وحده ستة كلمات فأقل . هذا عند الشافعية والمالكية أما الحنفية
والحنابلة فهذا عندهم مبطل للصلاة .
أما إذا تكلم في الصلاة جاهلاً فإن الكلام يفسد الصلاة ، فلا تبطل صلاته بشرط أن يكون قريب
عهدٍ بالإسلام ، أو يكون قد تربى بعيداً عن العلماء بحيث لا يستطيع الوصول إليهم لأي سبب ما ، وإلا
فسدة صلاته ، ولا يعذر بالجهل . هذا عند الشافعية ، وخالفهم الجمهور ، فقالوا : تبطل الصلاة إذا
تكلم في الصلاة جاهلاً لأن الكلام يفسد الصلاة ، لا فرق في ذلك بين أن يكون قد تربى بعيداً عن
البلاد الإسلامية التي ليس بها علماء ، أو كان لا يستطيع الوصول إليهم .
وفي الكلام الذي لا يقطع الصلاة : الدعاء بما شاء من خير الدنيا والآخرة ، بشرط أن لا يخاطب
بذلك غير الله تعالى. هذا عند الشافعية، وفصل الحنفية الدعاء ، فقالوا : تبطل الصلاة بالدعاء بما
يشبه كلام الناس ، وضابطه ألا يكون وارداً في الكتاب الكريم ، ولا في السنة ، ولا يستحيل طلبه من
العباد ، فله أن يدعوا بما شاء مما ورد في الكتاب والسُنّة .
وعند الحنابلة فإن الدعاء الذي يبطل الصلاة هو الدعاء بغير ما ورد ، أما الدعاء بما ورد في الكتاب
والسنة فإن صلاته لا تبطل .
ومن الكلام الذي لا يقطع الصلاة عند الشافعية : الجواز للمأموم أن يفتح على إمامه ، أي إرشاده
إلى الصواب في القراءة، وشرطه عند الشافعية : تلقين الآية عند التوقف فيها ، ويفتح عليه إذا سكت
ولا يفتح عليه ما دام يردد التلاوة وسؤال الرحمة والاستعاذة من عذاب .
ومن الكلام الذي لا يقطع الصلاة تشميت العاطس بقول: يرحمه الله أو يرحمنا اللَّه ، فإن صلاته لا
تبطل بذلك عند الشافعية، والحنابلة، ولكنها تبطل عندهما إذا قال: ((يرحمك الله)» باستعمال كاف
الخطاب .
=
١٦١
١٦٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤١٣١ - وذلك أن سفيان أخبرنا ، عن الزُّهْري، عن سَعِيد، عن أبي هريرة:
أنَّ رسولَ اللَّه عَّ لَمَّا رَفَعَ رَأَسَهُ من الرُكْعَةِ الآخِرَةِ من صلاةِ الصُّبْحِ ، قال :
((اللهم انْجِ الوَليدَ بن الوليدِ، وسَلمةَ بن هشامٍ، وعَيَّشَ بن أبي ربيعةً ،
والْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، اللهم اشْدُدْ وَطَأْتَكَ على مُضَرَ، وَجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سنِينَ كَسِنِيِّ
يُوسُفَ)) (١) .
٤١٣٢ - قال : وقال الشافعيُّ فيما بلغه عن ابن مَهْدي ، عن سفيان ، عن
سَلَمَةَ بنِ كُهَيْل، عن عبد الرحمن بن معقل: ((أن عَلِيًّا قَنَتَ في المغرب، يَدْعُو
على قَوْمْ يُسَمِّيهم وأشياعهم، فقلنا: آمين)) (٢).
٤١٣٣ - وقال فيما بلغه عن هشيم، عن رجل، عن ابن معقل: «أُنَّ عَلِيًّا
قَنَتَ بهم، يدعو على قَوْمٍ ، يقول: اللهم الْعَنْ فُلانًا بادئاً، وفلاناً ، حتى عَدَّ
نفراً)) (٣).
= وقال الحنفية: إذا شمت المصلي عاطساً بطلت صلاته مطلقاً أي اللفظين استعمل . لكنه إذا عطس هو
نفسه فقال لنفسه : يرحمني الله فإن صلاته لا تبطل بذلك .
ويعفى عن القليل من الأنين والتأوه والتثاؤب والعطاس والسعال إن أمكن ردها ، أما إن غلبت فإنها
تبطل الصلاة عند الشافعية . أما الحنفية فقالوا : إن الصلاة لا تبطل بهذه الأشياء ، بشرط أن لا
يتكلف إخراج حروف زائدة على ما تقتضيه الطبيعة .
أما عند المالكية والحنابلة فإن الصلاة لا تبطل بالتثاؤب والعطاس والسعال والجشأ ولو كانت مشتملة
على بعض الحروف للضرورة .
(١) أخرجه البخاري في كتاب ((التفسير))، ح (.٤٥٩) باب ( ليس لك من الأمر شيء). فتح
الباري (٨: ٢٢٦)، ومسلم في أبواب الصلاة باب ((استحباب القنوت في جميع الصلاة»
(٤٦٦:١) من طبعة عبد الباقي . والحديث قد تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث الملحق بالمجلد
الأخير من هذا الكتاب .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣: ١٣)، والأم (٤: ١٦٥)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٤٥).
(٣) السن الكبرى للبيهقي (٢: ٢٤٥)، ومصنف عبد الرزاق (٣: ١١٣)، والأم للشافعي
(٧ : ١٦٥) .
٢ - كتاب الصلاة / ٧٩ - باب الكلام الذي لا يقطع الصلاة - ١٦٣
٤١٣٤ - وقال فيما بَلَغَهُ ، عن شَرِيك ، عن عمران بن ظبيان ، عن حكيم بن
سعد: «أنَّ رَجُلاً من الخَوارِجِ قَال لِعَلِيُّ: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وإلَى الذينَ مِنْ قَبْلِكَ ﴾
الآية ( الزمر: ٦٥)، فقال عليّ: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَق وَلا يَسْتَخِفْنَكَ الذينَ
لا يُوقِنون﴾ (الروم: ٦٠) وهو راكع)) (١).
٤١٣٥ - وقال فيما بلغه عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال :
((خَبَطَ عَبْدُ اللَّه الْحَصَى بِيَدِهِ خَبْطَةٌ في المَسْجِدِ، فقال: لَبِّيْكَ وَسَعْدَيْكَ)).
٤١٣٦ - وعن عبادة ، عن الشيباني ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن عمه، عن
عبد الله . ونحوه .
٤١٣٧ - قال : وروى هُشَيم ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن خَارِجَةً بن
الصلت ، كذا وجدته :
(( أنَّ ابن مسعود ركَعَ فَمَرْ بِهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أُبَا عَبد الرحمن ،
فقال عبد الله: صَدَقَ اللَّه وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قيل له: كَأَنَّ الرَّجُلَ رَاعَكَ ،
قال: أُجَل ، إني سَمِعْتُ رسول اللَّه عَّه يقول:
((لا تَقومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُتَّخَذَ المساجدُ طُرقاً، وحتى يُسَلِّمُ الرَّجُلُ على الرَّجُلِ
لِلْمَعْرِفَةِ)) (٢).
٤١٣٨ - قال الشافعيُّ: وهذا عندهم نقضٌ للصلاةِ إذا تكلم مثل هذا ، يريدُ به
الجواب ، وهم لا يروون خلاف هذا عن أُحَدٍ من أصحابِ النّبِيِّ ◌ٍَّ .
٤١٣٩ - وابن مسعود روى عن النبي ◌َّ النّهيَ عن الكلام في الصلاة ، ولو
كان هذا عنده من الكلام المنهي عنه لم يتكلم به .
.٤١٤ - قال الشافعي في كتاب حرملة : وما خَاطَبَ به المصلي ربه من أيّ
كلام كان لم يقطعه عليه .
(١) الأم للشافعي (٧: ١٦٥)، والمغني (٢: ٥٧).
(٢) رواه الحاكم في المستدرك (٤: ٥٢٤)، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))
وقال الذهبي: ((صحيح)). ورواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٢٤٥).
١٦٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤١٤١ - ألا ترى أن النبي ◌َّ دَعا على رجالٍ، وَلِرِجَالٍ يسميهم بأسمائهم،
وَأَنَّهُ أُمَرَ أُنْ يُقَالَ : آمين ، وربنا لك الحمد .
٤١٤٢ - وَأُنَّ رَجُلاً دعا على كلبٍ فمات، فقال النبي ◌ُّ:
((لَقَدْ دَعَوْتَ عليه في ساعةٍ لَوْ دَعَوْتَ بها على كَذَاَ لأُجْبْتَ )).
٤١٤٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد
الله بن المبارك ، قال : حدثنا أبو عليّ الحسين بن المسيب المروزي ، قال : حدثنا
الحسن بن عمر بن شقيق البصري ، قال : حدثنا سليمان بن طريف السلمي ، عن
مكحول ، عن أبي الدرداء ، قال :
((كنتُ مع النبي ◌َّ، فَصَلَّى بنا العصر في يوم جمعة، إذْ مَرِّ بهم كلبٌ، فقطعَ
عليهم الصلاة ، فدعا عليه رجل من القوم ، فما بلغتْ رجله حتى مات ، فانصرفَ
رسول اللَّه ي فقال: ((من الداعي على هذا الكلب آنفًا؟» فقال رجل من القوم:
أُنا يا رَسُولَ اللَّه ، قال :
(( والذي بعثني بالحق ، لقد دعوتَ اللَّه باسمِهِ الذي إذا دُعِيَ به أجابَ ، وإذا
سُئل به أعطى ، ولو دعوت بهذا الاسم لجميع أُمَّةٍ محمدٍ : أُنْ يغفر لهم لَغَفَرَ لهم )).
قالوا : كيف دعوت ؟ قال : قلت: اللهم إني أُسْألُكَ بأنَّ لَكَ الحَمْدَ ، لا إله إلا أنت ،
المنان بديع السموات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، اكفنا هذا الكلب بما شئت
وكيف شئت ، فما برح حتى مات)).
٤١٤٤ - هذا إسناد فيه انقطاع وضعف .
٤١٤٥ - ورواهُ أيضًا يَحْيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَةَ، عن النّبِيِّ
عَّدٍ، مُرْسَلاً مُخْتَصَراً .
.٨ - التسبيح في الصلاة
يريد به التنبيه (*)
٤١٤٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : حدثنا أبو العباس الأصم ،
قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : حَدَّثَنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - قال:
وَكُلُّ كلامٍ تَكَلُّمَ به آدَمِيٌّ في صلاةٍ: من تسبيح ، أو ذِكْرٍ لله - عز وجل - ،
أو أرادَ به أن يَفْهَمَ آدَمِيُّ ، فلا يفسد عليه صَلاتَهُ .
٤١٤٧ - واحتجُّ بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ،
في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا
الشافعي [ح} (١) .
٤١٤٨ - وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه ، قال : أخبرنا شافع بن
محمد بن أبي عوانة ، قال : أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة ، قال :
حدثنا إسماعيل بن يحيى المزني ، قال : حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ، قال :
أخبرنا مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد السَّاعِدي :
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ ذَهَبَ إلى بَنِي عَمْرو بن عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلاةُ،
فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إلَى أَبِي بَكْرٍ ، فقال: أُتُصَلَّ بِالنَّاسِ فَأُقِيم؟ فَقَالَ: نَعَمْ ، فَصَلَّى أَبُو
بَكْرٍ ، وَجَاءَ رسولُ اللَّهِ تَّهِ والنَّاسُ في الصَّلاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ في الصَّفِّ ،
فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ في صَلاتِهِ ، فَلَمَّا أُكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ
(*) المسألة - ١٧٠ - قال الشافعية: إذا سبحَ لإمامه لتنبيهه إلى خطأ في الصلاة ، أو قال :
اللَّه، عند حدوث ما يفزعه ، فإنه - إن كان قاصداً الذكر - لم تبطل صلاته ، وكذا كل قولٍ من شأنه
الثناء على الله تعالى كقوله: لا حول ولا قوة إلا بالله عند سماعه خبر سوء، لا تبطل صلاته أيضاً .
وكذا عند الجمهور ، فليس من الكلام المبطل : التسبيح للإعلام بأنه في الصلاة أو لإرشاد الإمام إلى
إصلاح خطأ وقع فيه . أما التسبيح والتهليل والذكر بغير الوارد في الصلاة أو التكلم بآية من القرآن
لإفادة الغير غرضاً من الأغراض ، فهو مبطل للصلاة على اتفاق بين المذاهب على تفصيل فيما بينها .
(١) علامة التحويل في الإسناد من ( ص ) فقط .
١٦٥
١٦٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: أُنِ امْكُثْ مَكَانَكَ ،
فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّه عَلَى مَا أُمَرَهُ بَهِ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ
أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ فَصَلَى، فَلَمَا انْصَرَفَ ،
قال :
(( يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا مَنَعَكَ أُنْ تَثْبُتَ إِذْ أُمَرْتُكَ )) قال أبو بكر: مَا كَانَ لابن أبي
قُحَافَةَ أُنْ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ عَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: ((مَا لِي رَأَيْتُكُمْ
أُكْثَرْتُمْ التَّصْفِيحَ؟ مَنْ نَابَهُ شَيٌَّ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبِّحَ التَفَتَ إِلَيْهِ ،
فَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلِّسَاءِ ».
رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف .
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك (١) .
٤١٤٩ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جعفر ،
قال : حدثنا الْمُزَني ، قال : حدثنا الشَّافِعِيُّ ، قال : أخبرنا سفيان ، قال : حدثنا
أبو حازم ، قال : سمعت سهل بن سعد يقول :
((خَرَجَ رسولُ اللَّه عَّى يُصْلِحُ بَيْنَ بني عَمْرو بن عَوْفٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ ، فَأُذِّنَ
بلالٌ ، فَاحْتَبَسَ رَسُولُ اللَّه عَِّ، فَتَقَدَّمَ أبو بكر فَصَلَّى بالناس، فَجاءَ رَسُولُ اللَّه
(١) الحديث رواه مالك في الموطأ (١: ١٦٣ - ١٦٤) في كتاب ((قصر الصلاة في السفر)) باب
((الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاة))، وأخرجه البخاري في كتاب ((الصلاة))، ح (٦٨٤)
باب ((من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول)). فتح الباري (٢: ١٦٧)، وفي كتاب ((العمل في
الصلاة)) ح (١٢١٨)، باب ((رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به)». فتح الباري (٣: ٢٨٧ -
٢٨٨)، وفي كتاب ((السهو))، ح (١٢٣٤)، باب ((الإشارة في الصلاة)). فتح الباري (٣:
١.٧)، وفي كتاب ((الصلح)) باب ((ما جاء في الاصلاح بين الناس)) ح (.٢٦٩). فتح الباري
(٥: ٢٩٧)، وفي كتاب ((الأحكام)) ح (.٧١٩) باب ((الإمام يأتي قوماً فيصلح بينهم)) فتح
الباري (١٣: ١٨٢)، وأخرجه مسلم فى كتاب ((الصلاة)) ح (٩٢٤) من طبعتنا ص (٢ : ٤٩١)،
باب ((تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدةً بتقديم))، وصفحة (١: ٣١٦)
من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة (.٩٤) باب ((التصفيق في الصلاة)) (١ : ٢٤٧
- ٢٤٨) . وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ١١٢)، والسنن الصغير له (١ : ٣١٨).
٢ - كتاب الصلاة / ٨٠ - التسبيح في الصلاة - ١٦٧
◌َِّ يَتَخَلُلُ الصُّغُوفَ، فَلَمَّا انْتَهَى إلى الصَّفِّ الذي يلي أبا بَكْرٍ أُخَذَ النَّاسُ في
التَّصْفِيقِ، وكان أبو بكر رَجُلاً لا يَلْتَفِتُ في الصلاة، فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهَِّه
التَّفْتَّ، فَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، فَأَشَارَّ إليه رسولُ اللَّهِ عَّهِ: أنَ اثبتْ، فرفعَ أبو
بكر رأسَهُ إلى السَّماءِ، فَشَكَرَ اللّه ورجع القهقرى، وتقدم رسولَ اللَّه عَ﴾ ، فلما
قَضَى رسولُ اللَّهِ عَّهُ صَلاتَهُ ، قال:
(( يَا أُبًا بَكْرٍ ، ما مَنَعَكَ أُنْ تَثْبُتَ حين أشرتُ إليكَ؟)).
قال أبو بكر : ما كان لابنِ أبي قُحافَةً أُنْ يُصَلِّ بَيْنَ يَدَيْ رسول اللَّهِ عٍَّ .
ثم انحرفَ رسولُ اللَّهِ عَّ إلى الناسِ، فقالَ: ((يَا أَيُّها النَّاسُ مَا لَكُمْ حينَ
نَابَكُمْ في صَلاتِكُمْ شَيْءٌ أَكْثَرْتُمْ التصفيق، إنما التَّصْفِيقُ للِّسَاءِ والتَّسْبِيحُ للرجالِ ،
فمن نابَهُ في صَلاتِهِ شيءٌ فليقل: سُبْحانَ اللَّه)) (١).
٠ ٤١٥ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ( ح ) .
٤١٥١ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جعفر ،
قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن الزهري ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه عَّ قال :
((التَّسْبِيحُ الرِّجالِ، والتَّصْفِيقُ للنساء)) (٢).
٤١٥٢ - هذا حديث المزني ، وسقط من إسناده في رواية الربيع ذكر أبي سلمة .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان موصولاً .
(١) الحديث مكرر ما قبله .
(٢) أخرجه البخاري في كتاب ((الصلاة)) رقم (١٢،٣) باب ((التصفيق للنساء)) فتح الباري
(٣: ٧٧)، ومسلم في الصلاة ح (٩٢٩) من طبعتنا، ص (٢: ٤٩٧) باب ((تسبيح الرجل
وتصفيق المرأة إذا نابهما شيءٌ في الصلاة)) وصفحة (١: ٣١٨) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه أبو
داود في الصلاة ح (٩٣٩) باب ((التصفيق في الصلاة)) (١: ٢٤٧)، والنسائي في الصلاة باب
((التصفيق في الصلاة))، وابن ماجه في الصلاة ح (١.٣٤) باب (التسبيح للرجال في الصلاة
والتصفيق للنساء)) (١ : ٣٢٩).
++
٨١ - الكلام الذي يقطع الصلاة (*)
٤١٥٣ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال :
قال الشافعي : ولو لحنوا للإمامِ بشيءٍ مِنَ الكلامِ غير ذكرِ اللّه ، أو تلاوة القرآن
ليفهموه ، ذاكرينَ لأنَّهُمْ في صلاةٍ ، قَطْعَ ذلكَ عَلَيْهِمْ صَلاتَهُمْ .
٤١٥٤ - وقال في سنن حرملة : وما خاطب به المرءُ رجلاً من كلام الآدميين
مُجيباً أو مُبْتَدِئاً قَطْعَ صَلاتَهُ، لأَنَّ النّبِيِّ لَّه قال:
((لا يَصْلُحُ في الصَّلاةِ شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ)) (١).
٤١٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد اللَّه إسحاق بن محمد بن
يوسف ، وغيرهما ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو عتبة
(*) المسألة - ١٧١ - قال الشافعية : تبطل الصلاة بالنطق بكلام البشر بحرفين واضحين
مفهومين ولو لمصلحة الصلاة كقوله : لا تقم ، أو أقعد ، وقال الحنفية : تفسد الصلاة بالكلام عمداً أو
سهواً، أو جاهلاً أو مخطئاً، أو مكرهاً، وذلك بالنطق بحرفين، أو حرف واضح مفهوم، مثل: ((ع))
وكذا لو سلم علي إنسانٍ ، أو رد السلام بلسانه ، أو شمت عاطساً ، وما إلى ذلك .
وقال المالكية : يشترط لصحة الصلاة ترك الكلام إلا بما هو من جنسها أو مصلحٍ لها ، وتبطل
بتعمد كلامٍ أجنبي ولو كلمة لمن سأله عن شيء ، لغير إصلاح الصلاة .
وقال الحنابلة : تبطل الصلاة بكلام الآدميين لغير مصلحة الصلاة ، ولا تبطل إن تكلم بكلام يسير
عرفاً لمصلحة الصلاة ، عملاً بقصة ذي اليدين ، ولا تبطل إن تكلم مغلوباً على الكلام بأن خرجت
الحروف منه بغير اختياره ، كما تبطل الصلاة بالنفخ ، وبالنحيب الذي مصدره مصيبة سمع بها ، لا من
خشية الله ، وبالتنحنح من غير حاجة .
وانظر في هذه المسألة: بدائع الصنائع (٢٢٠:١، ٢٣٢، ٢٤٢)، الدر المختار (١ : ٥٧٤ وما
بعدها)، مراقي الفلاح (٥٢)، فتح القدير (٢٨٠:١ - ٢٨٦)، الشرح الصغير (١ : ٣٤٤)،
القوانين الفقهية ص (٥٠)، مغني المحتاج (١: ١٩٤)، المهذب (١: ٨٦)، حاشية الباجوري
(١٨٢:١)، كشاف القناع (١: ٤٦٥)، المغني (١: ٥٧٥) و (٢: ٤٤ - ٥٥)، والاعتبار في
الناسخ والمنسوخ من الآثار ص (٢.٥) وما بعدها .
(١) الحديث يأتي تخريجه في الحديث التالي .
١٦٨
٢ - كتاب الصلاة / ٨١ - الكلام الذي يقطع الصلاة - ١٦٩
أحمد بن الفَرَجِ الحجازي (١) ، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال : حدثنا الأوزاعي ،
عن يحيى بن أبي كثير ، عن { هلال } بن أبي مَيْمُونَةَ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قال:
حدثني مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكْمِ السُّلْمِيِّ، قال:
((بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهُ عَّهُ فِي الصَّلاةِ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ ، فَقُلْتُ :
يَرْحَمُكَ اللَّه. فَحَدَقَنِيَ القَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتَّ: وَتَّكْلَ أُمْيَاهَ! (٢) مَا لَكُمْ ؟
تَنْظُرُونَ إِلَيّ، قال: فَضَرَبُوا بِأَيَّدِيهِمْ عَلَى أُفْخَاذِهِمْ ، قال: فلما رَأَيْتُهُمْ يُسَكْتُونَنِي
لَكِنِّي سَكَتُّ ، قال: فلما فرَغَ رَسَوَّلُ اللَّهِ عَّهِ مَنَ الصَّلاةِ دَعاني، - فبأبي وأمي
رسول اللَّه عَّ - ما رأيتُ مُعَلَّمَاً قَبْلَهُ ولا بَعَّدَهُ أُحْسَنَ تَعْلِيماً مِنْهُ، واللّه ما
كَهَرَنِي (٣) ولا ضَرَبَنِي، وَلَا سَبِّنِي، قال:
((إنَّ صَلَاتَنَا - هذه - لا يَصْلُحُ فيها شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ
والتَّسْبِيحُ وتلاوةُ القُرآنِ » .
أخرجه مسلم من وجه آخر ، عن الأوزاعي (٤).
(١) هو الشيخ المعمّر المُحدِّثُ، أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي، الملقبُ
بالحجازي المؤذن ، المتوفى بحمص سنة إحدى وسبعين ومئتين .
قال ابن أبي حاتم : محله عندنا الصدق .
وقال ابن عدي : قد احتمله الناس وليس ممن يُحتَجُّ به .
ترجمته في الجرح والتعديل (٢: ٦٧)، تاريخ بغداد (٤: ٣٣٩)، اللباب (١ : ٣٤٢)، ميزان
الاعتدال (١: ١٢٨)، تهذيب التهذيب (١: ٦٧)، لسان الميزان (١: ٢٤٥) ، تهذيب تاريخ
دمشق الكبير (١ : ٤٣٦).
(٢) واشَكْلَ أمّيَاه: (أي وافَقْدَ أمي إيايَ فإني هلكت فـ (وا) كلمة تختص بالنداء بالندبة).
(٣) ماكهرني: (أي ما نهرني ) .
(٤) أخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) ح (١١٧٩) من طبعتنا، ص (٢: ٦٩٢)، باب ((تحريم
الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته)»، وصفحة (١: ٣٨١) من طبعة عبد الباقي ، وبوب
عليه مسلم (( باب نسخ الكلام في الصلاة )) ، وأجيب عنه: إنه لم يأمره بالإعادة وإنما علمه أحكام
الصلاة .
ورواه أبو داود في الصلاة ح (.٩٣) باب ((تشميت العاطس في الصلاة)) (١: ٢٤٤ - ٢٤٥)،
وفي كتاب ((الأيمان والنذور)) رقم (٣٢٨٢) باب ((في الرقبة المؤمنة))، (٢٣٠:٣)، والنسائي
في الصلاة (٣: ١٤) باب ((الكلام في الصلاة))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٢٤٩ -
٢٥٠)، والسنن الصغير (١: ٣١٦) الفقرة (٨٨٨).
١٧٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤١٥٦ - أخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جعفر ،
قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن
عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال :
((كُنَّا نُسَلّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، وهوَ في الصلاة، فلما رجعنا مِنْ أرضٍ
الحَبَشَةِ أَتَيْتُهُ لأُسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَوجدته يُصَلِّي، فسلمتُ عليه فلم يردِّ عَلَيّ، فأخَذَني
ما قَرُبَ وما بَعُدَ ، فَجَلَسْتُ حتى إذا قَضَى صَلاَتُهُ أتيتُهُ، فقال :
((إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ من أُمْرِهِ ما يَشَاءُ، وإنَّ مما أُحْدَثَ اللَّه: أُنْ قَضَى أُنْ لا
تَتَكُلُّمُوا في الصَّلاةِ)) (١) .
٤١٥٧ - هكذا وجدته في هذه الرواية ، وهو في رواية الربيع :
((وإنَّ مما أحدث اللّه: أن لا تكلموا في الصلاة)) (٢).
٤١٥٨ - ورواه أبان بن يزيد العطار، عن عاصم، وقال في آخره: ((فرد عليّ
السلام )) .
أخبرناه عليّ بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا
تمتام ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبان . فذكر معناه واللفظ
مختلف ، وذكر هذه الزيادة .
(١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٢٣) باب ((الكلام في الصلاة))، وأبو داود في الصلاة
ح (٩٢٤) باب ((رد السلام في الصلاة))، والنسائي في الصلاة باب ((الكلام في الصلاة))، ورواه
ابن حبان في صحيحه ، قال البيهقي : رواه جماعة من الأئمة عن عاصم بن أبي النجود ، وتداوله الفقهاء
إلا أن صاحبي الصحيح يتوقيان رواية عاصم ، لسوء حفظه ، فأخرجاه من طريق آخر ببعض معناه .
وهذا الحديث الذي أخرجه الشيخان ، وأشار إليه البيهقي هو من طريق الأعمش عن إبراهيم ، عن
علقمة، عن عبد الله؛ قال: كنا نُسلمُ على رسولِ اللَّه عٌَّ وهوَ في الصلاةِ فَيَرُدُ عَلينا. فلما رَجعنا مِنْ
عندِ النجاشي، سلمنا عليه فلم يَرُدَ علينا . فَقُلنَا: يا رسول اللَّه! كنا نُسلمُ عليكَ في الصلاةِ فترد
علينا، قال: ((إنَّ في الصلاةِ شُغلاً)). فتح الباري (٧: ١٨٨)، وصحيح مسلم طبعة عبد الباقي
(١ : ٣٨٢)، وصفحة (٢ : ٦٩٤) من طبعتنا، وسنن أبي داود ح (٩٢٣) ص (١: ٢٤٣).
(٢) الأم (١: ١٢٣) باب ((الكلام في الصلاة)).
٨٢ - الحدث الذي يقطع الصلاة (*)
٤١٥٩ - أخبرنا أبو سعيد، وعبد الرحمن بن محمد السراج ، قالا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن
سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن ابن الحنفية ، أن علياً أخبره ، أن
رسول اللّه عَّد ، قال :
((مفتاحُ الصَّلاةِ الوضوء، وتحريُها التكبيرُ، وتحليلُها التَّسْلِيمُ)) (١).
٤١٦٠ - قال الشافعيُّ في رواية أبي سعيد: لا تحرم الصلاة إلا بالتكبير ،
ولا تنقضي الصلاة إلا بالتسليم ، فمن عمل عملاً مما يفسدُ الصلاة فيما بين أن
يكبر إلى أن يسلم ، فقد أُفْسَدَ ، لأنه وافق (٢) ما روينا عن النبي ◌َّه.
(*) المسألة - ١٧٢ - مفسدات الصلاة كثيرةً وأهمها : الكلام ، الأكل والشرب ، العمل
الكثير المتوالي ، استدبار القبلة ، كشف العورة عمداً ، طروء الحدث الأصغر والأكبر ، القهقهة ،
حدوث النجاسة التي لا يعفى عنها في البدن أوالثوب أو المكان ، الردة ، تغيير النية ، اللحن في
القراءة ، وجود الماء للمتيمم ، أن يسلم عمداً قبل تمام الصلاة .
(١) الحديث أخرجه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٠٠)، والإمام أحمد في مسنده (١:
١٢٣)، والدارمي في السنن (١: ١٧٥)، وأبو داود في الطهارة ح (٦١) باب ((فرض الطهور))
والترمذي في الطهارة ح (٣)، ص (١: ٨ - ٩) باب ((مفتاح الصلاة الطهور))، وابن ماجه في
الطهارة ح (٢٧٥) باب ((مفتاح الصلاة الطهور))، ص (١: ١.١).
(٢) في ( ص ) : موافقٌ .
١٧١
٨٣ - من سبقه حدث أو رعاف أو قي،
وهو في الصلاة (*)
٤١٦١ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
نافع ، عن ابن عمر :
((أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَعَفَ، انْصَرَفَ فَتَوَضَّأُ، ثُمِّ رَجَعَ، فَبَنَى وَلَمْ يَتَكُلُّمْ)) (١).
٤١٦٢ - زاد أبو سعبد في روايته ، قال : وقال مالك: رُوي عن ابن عباس ،
وابن المسيب مثله (٢) .
٤١٦٣ - وأخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد المجيد
ابن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أنه كان
يقول :
((مَنْ أصابَهُ رعافٌ ، أُوْ مَنْ وجد رعافًا، أو مذيًا، أو قينًا، انصرفَ فَتَوَضَّأ ،
ثم رجع فبنى» (٣).
(*) المسألة - ١٧٣ - إن كل خارج من أحد السبيلين كبول، أو غائط، أو ريحٍ ، أو مذي ،
أو وديٍ ، أو منيٍ، ناقضَ الصلاة والوضوء ، فلا يقبل اللّه صلاة أحدٍ إذا أحدث حتى يتوضأ ، كما
جاء في حديث أبي هريرة .
والخارج من غير السبيلين كدم والقيح والصديد : ناقض بشرط سيلانه ، ويجب تطهيره في الجملة ،
وكذا الرعاف، ودليله قول النبي عليه: ((من قَاءَ أو رعف في صلاته فلينصرف وليتوضأ، وليبني على
صلاته مالم يتكلم )) . هذا عند الحنفية ، وقد قرر المالكية والشافعية : عدم نقض الوضوء بالدم ونحوه
بدليل حديث أنس، قال: ((واحتجم رسول اللّه عَّء فصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه)»
رواه الدارقطني والبيهقي، وهو ضعيف ( نيل الأوطار: ١ : ١٨٩).
(١) رواه مالك في كتاب ((الطهارة)) ح (٤٦) باب ((ما جاء في الرعاف)) ص (١: ٣٨ - ٣٩).
(٢) في موطأ مالك (١: ٣٨ - ٣٩).
(٣) رواه الشافعي في مسنده، ونقله الزيلعي في نصب الراية (١: ٤٢).
١٧٢
٢ - كتاب الصلاة / ٨٣ - من سبقه حدث أو رعاف أو قئ - ١٧٣
٤١٦٤ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جعفر ،
قال : حدثنا المُزَني ، قال : حدثني الشافعي ، عن عبد المجيد ، عن ابن جريج ، قال :
حدثني ابن شهاب ، من حديث سالم بن عبد الله بن عمر :
((أَنَّ عَبْدَ اللَّه بن عمر كان يفتي الرجل إذا رعفَ في صلاته، أو ذرعه قَيٌّ،
أو وَجَدَ مَذْياً ، أن ينصرفَ ثم يرجع فيبني على ما بقي من صلاتِهِ».
٤١٦٥ - قال سالم : وكان مسور بن مخرمة يقول : يبتدىء صلاته .
٤١٦٦ - كذا وجدته في كتاب شيخي ، قال سالم ، والمحفوظ أن الزهري هو
الذي حكاه عن مسور .
٤١٦٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي ، عن ابن عُلَيَّةَ، عن شُعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن
ضمرة ، عن عليّ ، قال :
((إذا وَجَدَ أحدكم في صلاته في بطنه رزءاً، أو قيئًا، أو رعافا ، فلينصرف
فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنْ تَكُلُّمَ استقبل الصلاةَ، وإن لم يتكلم احتسبَ بما صَلَّى)) (١).
٤١٦٨ - قال { الشيخ ] أحمد: ورُوي عن سلمان الفارسي مثل ذلك .
٤١٦٩ - وبهذه الآثار كان يقول الشافعي في القديم ، وفي الإملاء : في جواز
البناء على الصلاة ، ثم رجع عنه .
٠ ٤١٧ - وقال في كتاب الجمعة : في الرجل يدخل في الصلاة ، فخرج
يسترعف ، فأحب الأقاويل إليّ فيه: أنه قَاطِعٌ للصلاة ، وهذا قول المسور
ابن مخرمة (٢) .
(١) مسند زيد بشرح الروض (١: ٣٠٢)، والمحلى (١: ٢٥٩)، والمجموع (٢: ٥٨)،
والاستذكار (١: ٢٩٣)، ونسبه الزيلعي لعبد الرزاق في المصنف. نصب الراية (١ : ٤٢)،
وأخرجه الدارقطني (١ : ٥٧) من الطبعة الهندية .
(٢) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٢.٧) باب «الرجل يرعف يوم الجمعة)).
١٧٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤١٧١ - وهكذا إن كان بجسده ، أو ثوبه نجاسة فخرج فغسلها (١) ، ولا
يجوز أن يكون في حال لا يحل له فيها الصلاة ما كان بها ، ثم يبني على صلاته .
والله أعلم (٢) .
٤١٧٢ - أخبرنا بذلك أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي . فذكره .
٤١٧٣ - وأخبرنا بقول المسور بن مخرمة : أبو بكر بن الحارث ، قال : أخبرنا
أبو محمد بن حبان ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد ، قال : حدثنا أبو عامر ، قال :
حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : أخبرني الليث بن سعد ، وعبد الرحمن بن نمير ، عن
ابن شهاب ، أنه حدثهم عن المسور بن مخرمة أنه كان يقول : يستأنف ، يعني في
الرعاف .
٤١٧٤ - واحتجَّ في كتاب البويطي بأن قال: لا نعرف أن النبي ◌َّ انقتل من
صلاة قط ، إلا ساهيًا، فبنى ، ولم نعرف أنَّهُ بَنَى على حَدَثٍ من صلاةٍ صلى
بعضها .
٤١٧٥ - فلما اختلف أصحاب النبي ◌َّد كان قول المسور أشبهها ، لأني لا
أعلم خلافاً أن كل من ولى ظهره القبلة عامداً أعاد الصلاة ، والراعف يولي ظهره
القبلة عامداً .
٤١٧٦ - قال أبو يعقوب، والربيع: والحجة أيضًا في {حديث} (٣)
النبى يته :
(( لا تجزىء صلاة بغير طهور)).
٤١٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ،
قال : أخبرنا العباس بن الفضل الاسفاطي ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا
زائدة ، عن سماك، عن مصعب بن سعد ، عن ابن عمر، عن النبي عليه، قال :
(١) كذا من الأم للشافعي (١: ٢.٧)، وفي النسخة (ح): ((إن سبقه خلاء أو بول)).
(٢) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٢.٧) باب ((الرجل يرعف يوم الجمعة)).
(٣) في (ص): ((قول)).
٢ - كتاب الصلاة / ٨٣ - من سبقه حدث أو رعاف أو قئ - ١٧٥
((لا يقبل الله صدقة من غُلول، ولا صلاة بغير طهور)).
أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث زائدة (١).
٤١٧٨ - أخبرنا الحسن بن محمد الطوسي ، قال : أخبرنا محمد بن بكر ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا جرير بن عبد
الحميد ، عن عاصم الأحول ، عن عيسى بن حِطّان ، عن مسلم بن سلام ، عن عليّ
ابن طلق ، قال : قال رسول اللَّه عَّه :
((إذا فَسَا أُحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَنْصَرِفْ فليتوضّاً وليعدْ صَلاتَهُ)) (٢).
٤١٧٩ - قال {الشيخ} أحمد: وقوله: ((فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا، أو
يجد ريحا)) قد مضى بإسناده في كتاب الطهارة ، وذكرنا فيه علة حديث ابن
جريج في الرعاف .
(١) رواه مسلم في كتاب ((الطهارة)) ح (٥٢٤) من طبعتنا ص (٢: ٨) باب ((وجوب الطهارة
الصلاة))، وصفحة (١: ٢.٤) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه الترمذي في الطهارة ح (١) ، باب
(( ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور))، ص (١: ٥) وابن ماجه في الطهارة ح (١: ٢٧٢) باب (( لا
يقبل الله صلاةً بغير طهور))، ص (١: ١٠٠)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٥٥).
(٢) رواه أبو داود في الطهارة ح (٢.٥) باب ((من يحدث في الصلاة))، والترمذي في كتاب
((الرضاع)» ح (١١٦٤ و١١٦٦) في باب ((ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن))، ص
(٣ : ٤٥٩) وقال: حديث علي بن طلق حديثٌ حسنٌ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٥٥)
والسنن الصغير له (١ : ٢٧)، الفقرة (٢٨).
٨٤ - ما يجوز من العمل فى الصلاة (*)
٤١٨٠ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : حدثنا الشافعي ، قال :
ما كانَ من عملٍ في الصَّلاةِ خفيفٍ ، لَمْ يَقْطَعِ الصَّلاةَ، وذلك مثل الإشارة بردٍ
السلام وغيره .
٤١٨١ - واحتجَّ بما أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن
عيينة ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر ، قال :
((دَخَلَ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرو بن عوف، فَكَانَ يُصَلِّي، وَدَخَلَتْ عليه
رجالٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فسألت صهيبًا: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّه عَّهُ يَرُدُّ
عَلَيْهِمْ؟ قَالَ : كَانَ يُشِيرُ إلَيْهِمْ)) (١).
(*) المسألة - ١٧٤ - الإشارة في الصلاة لحاجة ، كرد السلام ونحوه لا تكره عند الشافعية
والحنابلة ، أما الحنفية فقالوا : تكره الإشارة مطلقاً ، ولو كانت لرد السلام ، إلا إذا كان المصلي يدفع
المار بين يديه ، فإن له أن يدفعه بالإشارة ونحوها ، بينما قال المالكية : الإشارة باليد أو الرأس لرد
السلام واجبة في الصلاة ، أما السلام بالإشارة ابتداءً فهو جائز على الراجح .
(١) رواه النسائي في كتاب ((الصلاة)) باب ((رد السلام بالإشارة في الصلاة))، وابن ماجه في
كتاب ((الصلاة)) ح (١.١٧) باب ((المصلي يُسلّم عليه كيف يرد))؟ ص (١: ٣٢٥)، كلاهما من
حديث زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، عن سهيل .
كما أخرجه أبو داود في الصلاة ح (٩٢٥) باب ((رد السلام في الصلاة)) ص (١ : ٢٤٣)،
والترمذي فيه حديث (٣٦٧) باب ((ما جاء في الإشارة في الصلاة)) ص (٢: ٢.٣ - ٢.٤)،
وقال: ((حسنٌ، لا نعرفه إلا من حديث الليث عن بُكير))، ورواه النسائي في الصلاة، في باب «رد
السلام بالإشارة في الصلاة)) ( ثلاثتهم ) من حديث نابل صاحب العَبَاء ، عن ابن عمر، وأخرجه
الترمذي عن زيد بن أسلم تعليقاً عقيب حديث نافع عن ابن عمر (٢ : ٢.٤)، وقال : وقد رُويَ عن
زيد بن أسلم ، عن ابن عمر، قال : قلت لبلال ... ، فذكره قريباً من لفظه هنا .
ونقل صاحب نصب الراية (٢ : ٩١) أن الترمذي صححه .
١٧٦
٢ - كتاب الصلاة / ٨٤ - ما يجوز من العمل في الصلاة - ١٧٧
٤١٨٢ - ورواه الحميدي، عن سفيان، وقال: كَانَ يُشِيرُ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ)).
وكذلك رواه هشام بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، إلا أنه قال :
عن بلال (١).
٤١٨٣ - وكان أبو عيسى الترمذي يقول : كلا الحديثين عندي صحيح ، وقد
رواه ابن عمر عنهما جميعاً (٢).
٤١٨٤ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو
جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا (٣) الشافعي ، قال : أخبرني يحيى بن
حسان ، عن الليث بن سعد ، عن بكير بن الأشج ، عن نَابِل صَاحِب العباء ، عن
عبد الله بن عمر، عن صهيب، قال: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّه (عَّ) فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،
فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً بِإِصْبَعِهِ (٤).
٤١٨٥ - أخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جعفر ،
قال : حدثنا المُزَني ، قال : حدثنا الشافعيُّ ، قال : أخبرني يحيى بن حسان ، عن
الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّه (عَّهُ) لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أُدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَسِيرُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ،
فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: («إنك سَلَّمْتَ عَليّ آنِفاً وَأَنَا أُصَلِّي)).
وَهُوَ مُوَجَّدٌ (٥) حِينَئِذٍ قِبَلَ الْمَشْرِقِ.
(١) أخرجه أبو داود في الصلاة ح (٩٢٧) باب ((رد السلام في الصلاة)) ص (١ : ٢٤٣ -
٢٤٤)، والترمذي في الصلاة ح (٣٦٨) باب ((ما جاء في الإشارة في الصلاة)) ص (٢: ٢.٤)
وقال : حسنٌ صحيح ، وصححه ابن حبان ، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (١٤١ ) في كتاب
((الصلاة))، باب ((الإشارة بالسلام في الصلاة))، ح (٥٣٨)، وموضعه في مسند الشافعي
(بترتيب السندي)، (١: ١١٩) في كتاب ((الصلاة))، باب ((فيما يمنع فعله في الصلاة))، ح
(٣٥٢) .
(٢) قاله الترمذي في جامعه (٢: ٢.٥).
(٣) في ( ص ) : حدثني .
(٤) تقدم الحديث وراجع الحاشية (١) أول هذا الباب والفقرة (٤١٨١).
(٥) وهو مُوجِّهُ: ( أي موجه وجهه وراحلته ) .
١٧٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن الليث (١).
٤١٨٦ - واحتجُّ الشافعي - رحمه الله - في القديم (٢) بما روى عن مالك،
عن هشام بن عُرْوَةَ ، عن فاطمة بنت المُنْذِرِ ، عن أسماء ، قالت: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ
في كُسُوفِ الشَّمْسِ، والنِّبِيُّ (عَِّ) يُصَلِّي، فقلت: يَا أُمِّ المُؤْمِنِينَ، مَا شَأَنُ
النَّاسِ ؟، فَأُشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّه! فَقُلْتُ: آيَةٌ ؟
فَأْشَارَتْ بِرَأْسِهَا أُنْ نَعَمْ (٣) .
٤١٨٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن عبدرس ،
قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن بُكَيْر ، قال : حدثنا مالك ،
فذكره في حديث طويل إلا أنّهُ لَمْ يَقُلْ « بِرَأْسِهَا)).
أخرجه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك .
٤١٨٨ - وروينا في حديث أم سلمة في الركعتين بعد العصر إشارة النبي (#)
فيها بيده (٤) .
(١) أخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة))، ح (١١٨٥) من طبعتنا ص (٢: ٦٩٥) باب ((تحريم
الكلام في الصلاة))، وصفحة (١ : ٣٨٣) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في الصلاة (٢ : ٢٤٢)
باب ((نوع آخر من التشهد))، وابن ماجه في الصلاة ح (١,١٨) باب ((المصلي يُسلّمُ عليه، كيف
يرد؟)»، ص (١ : ٣٢٥).
(٢) وردت العبارة في نسخة (ص) هكذا: ((واحتج الشافعي في ذلك)).
(٣) رواه مالك في كتاب ((صلاة الكسوف)) رقم (٤) باب ((ما جاء في صلاة الكسوف ))، ص
(١ : ١٨٨ - ١٨٩) مطولاً، ورواه البخاري في أبواب الوضوء باب ((من لم يتوضأ إلا من الغشي
المثقل)) فتح الباري (١: ٢٨٨)، ومسلم في كتاب ((الصلاة)) باب ((ما عرض على النبي # في
صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار » .
(٤) الحديث عن أم سلمة قالت: سَمعتُ رسولَ اللَّه ◌َ ينهى عنهما (يعني الركعتين بعد العصر )
ثم رأيتهُ يُصَليهما، أما حين صلاهُما فإنهُ صلى العصر، ثُمّ دخلَ وعندي نِسوةٌ من بني حرامٍ مِنَ
الأنصارِ فصلاهما ، فأرسلتُ إليه الجارية فقلتُ: كوني بجنبهِ فقولي لهُ: تقول أم سلمة : يا رسول اللّه !
إني أسمعكُ تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تُصليهما ؟ فإن أشارَ بيده فاستأخري عنه، قال : ففعلتِ
الجارية ، فأشار بيده فاستأخرت عنه ... إلى آخر الحديث الذي أخرجه البخاري في الصلاة رقم
(١٢٣٣) باب (إذا كُلُّمَ وهو يصلي فأشار بيده)». فتح الباري (٣: ١.٥)، ورواه مسلم في كتاب =
٢ - كتاب الصلاة / ٨٤ - ما يجوز من العمل في الصلاة - ١٧٩
٤١٨٩ - وروينا في حديث جابر إِشَارَةَ النِّبِيِّ لَّهِ إليهم أُنِ اجْلِسُوا (١).
٤١٩٠ - وروينا عن ابن عمر، أن رسول اللَّه عَّهُ كَانَ يُشِيرُ في الصَّلاةِ
(٢)
بِيَدِهِ (٢).
٤١٩١ - وعَنْ أُنَسٍ، أُنَّ رسول اللَّه ◌َّه كان يُشِيرُ فِي الصَّلاةِ (٣).
٤١٩٢ - وروينا عن ابن عمر، أنه قال: إذا سُلَّمَ عَلَى أُحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلا
يَتَكُلُّم ، ولَكِنْ يشير بيده (٤) .
٤١٩٣ - وحديث أبي غطفان ، عن أبي هريرة مرفوعاً :
((ومَنْ أُشَارَ فِي صَلاتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيُعِدْهَا)) لا يصح (٥).
= ((الصلاة)) ح (١٩٫١) من طبعتنا، باب ((معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي # بعد
العصر)»، وصفحة (١ : ٥٧١ - ٥٧٢) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة رقم
(١٢٧٣) باب ((الصلاة بعد العصر)) (٢: ٢٣ - ٢٤).
(١) حديث جابر قال: ((اشتكى رسولُ اللَّه عَّ فصلينا وراءهُ وهو قاعدٌ، وأبو بكرٍ يُسمِعُ الناس
تكبيرُهُ فالتفت إلينا فرآنا قياماً فأشار إلينا فقعدنا . فصلينا بصلاته قعوداً ... إلى آخر الحديث الذي
أخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) رقم (٩.٣) من طبعتنا باب ((إنتمام المأموم بالإمام)) ص (٢ :
٤٧٢)، وصفحة (١ : ٣٠٩) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في الصلاة ح ( ٦.٦) باب
(( الإمام يصلي من قعود)) (١: ١٦٥)، والنسائي في الصلاة باب ((الرخصة في الالتفات في
الصلاة))، وابن ماجه في الصلاة رقم (.١٢٤) باب ((إنما جعل الإمام ليؤتم به)).
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٢٦٢).
(٣) المصدر السابق في الموضع السابق .
(٤) وانظر مصنف عبد الرزاق (٢: ٣٣٦)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٥٩)، والمغني (٢ : ٦١).
(٥) وهذا الحديث رواه أبو داود في باب ((الإشارة في الصلاة))، وهو في سنن الدارقطني (١ :
١٩٥) من الطبعة الهندية، ورواه البيهقي في سننه الكبرى (٢ : ٢٦٤)، وقد أعله ابن الجوزي في
((التحقيق)) بابن إسحاق، وأبو غطفان مجهول، وقد تعقبه صاحب ((التنقيح))، فقال: أبو غطفان
هو ابن ظريف ، ويقال: ابن مالك المري ، قال يحيى: ثقه ، وقال النسائي : ثقه ، وذكره ابن حبان
في الثقات .
١٨٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣ .
٤١٩٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ ،
قال : قال لنا أبو بكر بن أبي داود (١) : أبو غطفان هذا رجل مجهول .
٤١٩٥ - وآخر الحديث ، يريد هذه اللفظة في الإشارة ، زيادة في الحديث ،
ولعله من قول ابن إسحاق .
٤١٩٦ - والصحيح عن النبي ◌َّ أنه كان يشيرُ في الصَّلاةِ، رواه أنس،
وجابر ، وغيرهما (٢) .
٤١٩٧ - قال ( الشيخ } أحمد : وقد روى محمد بن سيرين في حديث ابن
مسعود: أنَّ النَّبِيِّ نَّهُ أومأْ بِرَأَسِهِ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْهِ .
٤١٩٨ - وكَانَ مُحَمَّدٌ يَأْخُذُ بِهِ .
٤١٩٩ - ورواية من روى في حديثه أنه ردّ عليه السلام بعد فراغه من الصلاة ،
في ثبوتها نظر .
٤٢٠٠ - وحديث صُهَيب، وبلال في قصة الأنصار ، بعد حديث ابن مسعود .
والله أعلم .
٤٢.١ - قال الشافعي : ومثل حمل الصبي ووضعه .
٤٢.٢ - واحتج بما أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو القاسم
عليّ بن الحسن بن عليّ الطهماني ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ ، عن عثمان
(١) سئل الدارقطني عن ابن أبي داود، فقال: كثير الخطأ في الكلام على الحديث . تذكرة الحفاظ
(٢: ٣.١)، وفي (٢: ٣.٢) قال أبو داود: ابني كذاب ، قال ابن عدي : كان ابن صاعد يقول :
كفانا أبوه بما قال فيه .
(٢) حديث أنس تقدم في الفقرة (٤١٩١)، وحديث جابر في الفقره (٤١٨٩).