Indexed OCR Text
Pages 181-200
٢ - كتاب الصلاة / ٢ - أول فرض الصلاة - ١٨١ ﴿ أُقِمَ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمسِ﴾ [ الآية (٧٨) من سورة الإسراء}. ودلوك الشمس : زوالها . ﴿ إِلىَ غَسَقِ اللَّيلِ﴾ [ الآية (٧٨) من سورة الإسراء]: العتمة. ﴿وقرآن الفجر ﴾: وقرآن الفجر : الصبح . ﴿ إِنَّ قُرآن الفَجرِ كَانَ مَشْهُوداً، ومِنَ اللَّيِل فَتَهجَّد بِهِ نَافِلةٌ لَّكَ﴾ (الآية (٧٨) من سورة الإسراء ) . ٢٢٩٩ - فَأُعْلَمَهُ أنَّ صلاةَ اللَّيْلِ نافِلةٌ لا فَرِيضَةٌ ، وأنَّ الفرائضَ فيما ذكر من لیلٍ أو نهارٍ . ٢٣٠٠ - ويقال في قول الله عز وجل: ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّه حين تُمْسونَ﴾: المغرب والعشاء، ﴿ وحين تُصْبحون﴾ : الصبح ، ﴿وله الحمد في السموات والأرض، وعشيا﴾: العصر، ﴿ وحين تظهرون ﴾ : الظهر (١) . ٢٣.١ - قال (الشيخ ) (٢): قد روينا عن عائشة، ثم عن عبد الله بن عباس ، ما دلّ على صحة ما حكاه الشافعي ، عمن يثق به ، في نسخ قيام الليل . ٢٣.٢ - وروينا عن ابن عباس، وابن عمر في تفسير الدلوك، معناه . ٢٣.٣ - وعن أبي هريرة وغيره ، في تفسير قرآن الفجر معناه ، وعن الحسن البصري ، في تفسير الآية الأخيرة معناه . ٢٣.٤ - وروينا عن ابن عباس، في ذلك ، إلا أنه فسر قوله : ﴿ حين تمسون ﴾ بصلاة المغرب فقط . (١) الفقرات السابقة ذكرها الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٦٨) باب ((أول ما فرضت الصلاة . (٢) من ( ص ) . ١٨٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ ٢٣.٥ - وجعل ذكر العشاء الآخرة في قوله عز وجل ﴿ ومن بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم ﴾ . ٢٣.٦ - قال الشافعي: وما أشبه ما قيل من هذا بما قيل . والله أعلم. ٢٣.٧ - قال: وبيان ما وصفت في سنة رسول اللّه عٍَّ. ٢٣.٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني من أصل كتابه ، قال : أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، قال : حَدَّثنا محمد بن إدريس الشافعي ، قال : أخبرنا مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه ، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول اللَّه عَُّ من أهل نجد، تأثر الرأس، يسمع دَوِىُّ صوته ، ولا نفقه ما يقول . حتى دنا ، فإذا هو يسأل عن الإسلام . فقال له رسول اللّهُ عَُّ ((خَمْسُ صَلَواتٍ فِي الْيَومْ وَاللَّيْلَةِ)) قال: هل عليَّ غيرهن ؟ قال: ((لا. إلا أن تطوع)) قال رسول اللَّه عَُّ: ((وصيام شهر رمضان)) قال: هل عليّ غيره؟ قال: ((لا. إلا أن تطوع)) قال: وذكر رسول اللَّه عَّ الزكاة. فقال: هل عَلَيَّ غيرها؟ قال: ((لا. إلا أن تطوع)) قال ، فأدبر الرجل وهو يقول : والله ! لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه. فقال رسول الله ◌َُّ (« أُفْلَحَ (الرَّجُلُ) (١)، إِنْ صَدَقَ)) (٢). رواه (محمد بن إسماعيل ) (٣) البخاري، في الصحيح ، عن إسماعيل بن أبي أويس . ورواه مسلم بن الحجاج عن قتيبة . كلاهما عن مالك (٤). (١) ما بين الحاصرتين من موطأ مالك (١: ١٧٥). (٢) تقدم الحديث في الباب السابق مختصراً ، وقد أورده المصنف هنا مطولاً، وقد سبق تخريجه، ثم، وبالإضافة إلى ذلك فقد أخرجه مالك في كتاب ((قصر الصلاة بالسفر » حديث (٩٤) باب «جامع الترغيب في الصلاة)) (١: ١٧٥)، ورواه الشافعي في الرسالة فقرة (٣٤٤). (٣) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) . (٤) جاء في هذا الموضع من نسخة ( ح): ((تم الجزء والحمد لله على عونه))، ثم جاء بعده: ((بسم الله الرحمن الرحيم، ربي يسر)) وهذا كله لم يرد في نسخة ( ص ) . ٢ - كتاب الصلاة / ٢ - أول فرض الصلاة - ١٨٣ ٢٣.٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال: قال الشافعي ، وروى عبادة بن الصامت، عن النبي ◌َّ، فَذكَر متن الحديث الذي أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ( قال ) ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ( قال ) ، حدثنا عثمان بن سعيد ( قال ) ، حدثنا يحيى بن بكير (قال) (١)، حدثنا مالك، قال: وحدثنا القعنبي، فيما قرأ (٢) على مالك، عن يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن مُحَيْريز ؛ أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجى ، سمع رجلًا بالشام يُكنّی أبا محمد ، يقول : إن الوتر واجب. فقال الُخْدَجِيِّ: فَرُحْتُ إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد . فأخبرته بالذي قال أبو محمد . فقال عبادة: كذب أبو محمد. سمعت رسول اللَّه ◌َُّ يقول: ((خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلٌّ عَلَى العِبَادِ. فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ، لَمْ يُضَيِّعِ مِنْهُنَّ شَيْئًاً ، اسْتَخْفَافاً بِحَقِهِّنَّ؛ كَانَ لَهُ عِنَدَ اللَّهِ عَهْدٌ أُنْ يُدْخَلَّهُ الْجَنَّةَ. وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ ، فَلْيْسَ لَّهُ عِنْدَ اللَّه عَهْدٌ. إِنْ شَاءَ عَذْبَهُ وَإِنْ شَاءَ أُدْخَلَهُ الْجَنَّةَ)) (٣). ٢٣١٠ - وذكر الشافعي متن الحديث الذي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان (قال ) (٤)، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي وهو عباس بن الفضل (قال ) ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ( قال ) ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن يزيد بن الهاد ( ح ) . ٢٣١١ - وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب (قال ) ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ( قال ) ، أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي ( قال ) أخبرنا (( أخبرنا)). (١) ما بين الحاصرتين في الفقرة كلها من ( ص) فقط، ووردت العبارات في ( ح) بلفظ: (٢) في ( ص): ((قُرِأُ). (٣) رواه مالكٌ في كتاب ((صلاة الليل)) رقم (١٤) باب ((الأمر بالوتر)) ص (١ : ١٢٣)، وأبو داود في كتاب ((الوتر)) باب ((فيمن لم يوتر))، والنسائي في كتاب ((الصلاة)) باب ((المحافظة على الصلوات الخمس)) وابن ماجه في كتاب ((الإقامة)» باب ((ما جاء في فضل الصلوات الخمس والمحافظة عليها)» . (٤) كل ما ورد فى هذه الفقرة ما بين الحاصرتين فهو من نسخة ( ص)، وفى ( ح ): « أخبرنا)). ١٨٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ قتيبة ( قال ) ، حدثنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه عليه : « أُرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهراً ببابٍ أُحدِكُمْ ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كلَّ يومٍ خمس مرات ، هل يَبْقى من دَرَنِه شيءٌ؟ قالوا: لا، قال: ((فَذَلِكَ مَثَلُ الصلواتِ الخمس، يمحُو اللَّه بهنَّ الخطايا)). لفظ حديث الليث (١) . ٢٣١٢ - وفي حديث ابن أبي حازم، ( قال ) (٢) : عن النبي ((أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهراً ، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ، كذلك الصلوات الخمس ، يذهبن الخطايا )). رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة بن سعيد . وأخرجه البخاري ، عن إبراهيم بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدي ، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد . (١) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة الحديث (٥٢٨) باب ((الصلوات الخمس كفارة)). فتح الباري (٢: ١١)، ومسلمٌ في ((المساجد ومواضع الصلاة)) الحديث (٢٨٣) باب ((المشي للصلاة يمحى به الخطايا ويرفع به الدرجات)»، ص (١ : ٤٦٢ - ٤٦٣) من طبعة عبد الباقي . (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص). ٣ - جماع مواقيت الصلاة (*) ٢٣١٣ - أخبرنا أبو سعيد ( قال حدثنا ) (١) أبو العباس قال ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : أحْكَمَ اللَّه - جَلِّ ثناؤه - بكتابه (٢) ، أنَّ ما فَرَضَ من الصلوات موقوتٌ ، والموقوتُ - والله أعلم - : الوقتُ الذي يُصَلَّى،، وعددها ، فقال - جلّ ثناؤه - : (*) المسألة - ٩٣ - إن الصلوات الخمس مؤقتة ؛ بت معلومة محدودة، ثبتت في الأحاديث الصحيحة ، وتجب الصلاة بأول الوقت وجوباً موسعا إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها فيضيقُ الوقت حينئذٍ . وكانت أوقات الصلاة تحدد بزوال الشمس ، وانحراف الشمس عن وسط السماء ، حيث يبتدىءُ وقتُ الظهرِ ، ويستمر إلى أن يبلغ ظل كل شيءٍ مثله ، فيكون وقت العصر من زيادة ظل الشيء عن مثله بدون أن يحتسب الظل الذي كان موجوداً عند الزوال ، وينتهي إلى غروب الشمسِ الذي يتحدد عنده وقت المغربِ ، أما مغيبُ الشفقِ الأحمرِ فيعرف به دخول وقت العشاء ، والبياض الذي يظهر في الأفق يعرف به وقت الصبح ، وهو الفجرُ الصادق . ولقد انتشر في الساعة الفلكية المنضبطة المبنية على الحساب الصحيح ، وهي الآن كثيرةٌ في المدن والقُرى وعليها المعول في معرفة الأوقات الشرعية للصلوات الخمس والصوم وغيرها . وانتشرت الجداول الحسابية التي من الممكن لها أن تحدد مواقيت الصلاة في سنةٍ أو في عشرة سنواتٍ قادمةٍ أو في أكثر من ذلك، فأصبح الأمر سهلاً على المسلمين في مختلف الأصقاع . أما في المناطق القطبية ونحوها فيقدرون الأوقات بحسب أقرب البلاد إليهم . وانظر في هذه المسألة: فتح القدير (١: ١٥١)، الدر المختار (١: ٣٣١)، اللباب (١: ٥٩)، القوانين الفقهية ص ( ٤٣)، الشرح الصغير (١: ٢١٩)، الشرح الكبير (١ : ١٧٦)، مغني المحتاج (١ : ١٢١)، المهذب (١: ٥١)، المغني (٣٧٠:١)، كشاف القناع ( ١: ٢٨٩)، الفقه الإسلامي وأدلته (١: ٥.٧)، الفقه على المذاهب الأربعة (١ : ١٨٢ ) . (١) كذا في (ص)، وفي (ح): ((أخبرنا)). ١٨٥ ١٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ﴿إِنَّ الصلاةَ كانَتْ على المؤمنينَ كتاباً موقوتاً﴾ [الآية (١.٣) من سورة النساء}. ٢٣١٤ - وقد ذكرنا نقل العامة عدد الصلاة في مواضعها ، ونحن ذاكرون الوقتَ (١). ٢٣١٥ - فذكر الحديث الذي أخبرناه (٢) : أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد، قالوا : أخبرنا (٣) أبو العباس ، قال: أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سُفْيان ، عن الزُّهْري ، قال : ((أُخّر عُمر بن عبد العزيز الصلاةَ، فقال له عُرْوَةً: إنَّ رسول اللَّهِ عَّه قال : « نَزَّلَ جبريل عليه السلام فأمَّني، فصلَيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فأمَّني، فَصِلَيْتُ ، معه ( ثم نزل فأمني ، فصليت معه ، ثم نزل فأمني ، فصليت معه ، ثم نزل فأمني فصليت معه))) (٤) حتى عدّ الصلوات الخمس، فقال عُمر بن عبد العزيز : اتَّقِ اللّه يا عروة ؛ وانظر ما تقول . فقال له عُرْوَةَ: أُخْبَرَنيه بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، عن النبي ◌ِّه (٥). ٢٣١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ( قال) (٦) ، أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن ( محمد بن ) (٧) عبدوس قال ، حدثنا (٨) عثمان بن سعيد الدارمي قال : : (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (١: ٧١) باب ((جماع مواقيت الصلاة)). (٢) في ( ص): ((أخبرنا)). (٣) في (ص): ((حدثنا)). (٤) ما بين المحاصرتين ليس في ( ح ) وأثبته من ( ص ) . (٥) رواهُ البخاري في كتاب ((الصلاة)) باب ((مواقيت الصلاة وفضلها))، عن القعنبي ، وفي بدء الخلق باب ((ذكر الملائكة)» عن قتيبة، ومسلمٌ في الصلاة حديث (١٣٥٤) باب (( أوقات الصلوات الخمس)) ص ( ٢: ٨٤٨) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٤٢٥) من طبعة عبد الباقي ، ورواه أبو داود في الصلاة حديث (٣٥٤) باب ((في المواقيت)) (١: ١.٧ - ١.٨)، وابن ماجه في الصلاة حديث ( ٦٨٨) باب ((مواقيتُ الصلاة)) (٢٢٠:١) ، وموقعه في كتاب ((الأم)) (١: ٧١) باب ((جماع مواقيت الصلاة))، وفي سنن البيهقي الكبرى (١ : ٣٦٣) في باب ((جماع أبواب المواقيت)). (٦) من ( ص ) . (٧) ما بين الحاصرتين من (ص). (٨) كذا في (ص) وفي (ح): ((قال حدثنا)). ٢ - كتاب الصلاة / ٣ - جماع مواقيت الصلاة - ١٨٧ حدثنا (١) عبد الله بن مسلمة القَعْنبي، فيما قرأ على مالك، ( ح ). ٢٣١٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار قال ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ، حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوماً (٢) ، فدخل عليه عروة بن الزُبير ، فأخبره أن المغيرة بن شعبة أُخّر الصلاة يوماً ، وهو بالكوفة ، فدخل عليه أبو مسعود الأنصارى ، فقال : ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى (٣) ، فصلى رسول الله ◌َّه ثم صلى (٤)، فصلى رسول اللَّه عَُّ ثم صلى، فصلى رسول اللَّه عَُّ ثم صلى، فصلى رسول اللَّه عَّهُ. ثم صلى، فصلى رسول اللَّه عَّه ثم قال: بهذا أمرت (٥) ؟ فقال عمر بن عبد العزيز : أعلم ما تحدث به يا عروة ، أو إن جبريل هو الذي أقام لرسول اللَّه عَّ وقت الصلاة ؟ قال عروة : كذلك كان بشير بن أبي مسعود الأنصارى ، يحدث عن أبيه (٦) . ٢٣١٨ - قال عروة ولقد حدثتني عائشة، زوج النبي ◌ّ، أن رسول الله عَّ ، كان يصلي العصر والشمس في حجرتها، قبل أن تظهر (٧). (١) أُنظر الحاشية السابقة . (٢) (( أخر الصلاة يوماً)): أي صلاة العصر. (٣) ((نزل فصلى)): أي جبريل الظهر. (٤) ((ثم صلى)): العصر، ((ثم صلى)): المغرب، ((ثم صلى)): العشاء، ((ثم صلى)): الصبح. (٥) ((بهذا أمرتَ)): بفتح التاء على المشهور: أي هذا الذي أُمرتّ به أن تصليه كل يومٍ وليلة ، وروي بالضم : أي هذا الذي أمرتُ بتبليغه لك . (٦) الحديث رواه مالك في أول الموطأ رقم (١) باب ((وقوت الصلاة)) (١: ٣ - ٤)، والبخاري في كتاب ((مواقيت الصلاة)) باب ((مواقيت الصلاة وفضلها))، ومسلمٌ في كتاب ((المساجد ومواضع الصلاة)) من كتاب ((الصلاة)) باب ((أوقات الصلوات الخمس)) حديث (١٦٦ - ١٦٧) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ص (١: ٤٢٥)، وهو في كتاب ((الأم)» (١: ٧١) باب ((جماع مواقيت الصلاة)) وعند البيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٦٣). (٧) رواه مالكُ، والبخاري، ومسلم في المواضع المذكورة في الحاشية السابقة. ، ١٨٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ - ٢٣١٩ - رواه الشافعي في كتاب القديم ، عن مالك بن أنس . وأخرجه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي . وأخرجه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك . ٢٣٢٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال ، حدثنا الربيع بن سليمان قال ، حدثنا عبد اللَّه بن وَهْب ، قال : أخبرني أسامة بن زيد، أن ابن شهاب أخبره : (( أن عمر بن عبد العزيز، كان قاعداً على المنبر، فأخَّرَ العَصْرَ شيئاً . فقال له عُرْوَةً بن الزبير : أما أن جبريل عليه السلام أخبر محمداً عَّ بوقت الصلاة. فقال له عمر : اعلم ما تقول . فقال عروة : سمعت بشير بن أبي مسعود الأنصاري ، يُحَدِّثُ عن أبيه قال : سمعتُ رسول اللَّه عَّه يقول: ((نَزَلَ جبريل عليه السلام، فأخبرني بوقت الصلاة، فصلَيْتُ معه، ثم صَلَيْتُ معه، ثم صَلَّيْتُ معه، ثم صَلّيت معه، ثم صَلَّيت معه)) يحسبُ بأصابعِهِ خَمْسَ صلوات، فرأيتُ رسول اللَّه عَّهُ يصلي الظهر حين تزول الشمس ، وربما أخرها حين يشتد الحر ، ورأيته يصلّي العصر والشمس مرتفعة بيضاء ، قبل أن يدخلها الصفرة ، فينصرف الرجل من الصلاة، فيأتي ذا الحُلَيْفَة قبل غروب الشمس ، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس ، ويصلي العشاء حين يَسْوَدّ الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وَصَلَىِّ الصبح (١) بِغَلَسٍ ، ثم صَلَى مرة أخرى ، فأسْفَرَ بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك بغلس ، حتى مات، لم يَعُد إلى أن يُسفر)). ٢٣٢١ - قال (الإمام ) (٢) أحمد : هذا الذي رواه أسامة في تفسير الأوقات خبرٌ من أبي مسعود عما رآه (٣) ، وبيان كيفية صلاة جبريل عليه (١) في (ح): ((ويُصلي الصبح)). (٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط. (٣) كذا في ( ح) وفي ( ص): ((كما رواه)). ٢ - كتاب الصلاة / ٣ - جماع مواقيت الصلاة - ١٨٩ السلام في خبر ابن عباس ، وغيره (١) . ٢٣٢٢ - وقد روى أبو بكر بن حزم ، في حديث أبي مسعود ، معنى رواية ابن عباس . ٢٣٢٣ - أخبرنا أبو عبد اللَّه، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي (قال )، حدثنا عمرو بن أبي سَلَمَةً ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي ، عن حكيم بن حكيم ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس : أن رسول اللّه عليه (قال) (٢): (( أمَّني جبريل عليه السلام عند باب البيت مرتين فصلى الظهر حين كان الفيء مثل الشراك (٣)، ثم صلى العصر حين كان كل شيء بقدر ظله ، وصلى المغرب حين أفطر الصائم ، ثم صَلّى العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلى الصبح حين حَرَمَ الطعام والشراب على الصائم ، ثم صلى المرة الأخيرة الظهر حين كان كل شيء قدر ظله ، قدر العصر بالأمس ، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه ، ثم صلى المغرب كالقدر الأول . لم يؤخرها ، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل ، ثم صلى الصبح حين أسفر ، ثم التفت فقال يا محمد : هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقتُ ما بين هذين الوقتين (٤). (١) حديث إمامة جبريل رواه جماعة من الصحابة ، منهم : ابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وابن مسعود ، وأبو هريرة ، وعمرو بن حزم ، وأبو سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وابن عمر . نصب الراية ( ١ : ٢٢١) . (٢) ما ورد بين الحاصرتين في هذه الفقرة من نسخة (ص ). (٣) ((كان الفيءُ مثل الشراك)): الشراكُ سيور النعلِ، وهو ما يربط به الحذاء ويشد. (٤) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٣٦٤)، وفي السنن الصغير له (١ : ١١٥)، وأخرجه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٧١) في كتاب ((الصلاة)) باب ((جماع مواقيت الصلاة))، والإمام أحمد في مسنده (١ : ٣٣٣) في مسند عبد الله بن عباس، وأبو داود في الصلاة باب ((في المواقيت))، والترمذي في الصلاة حديث (١٤٩) باب = ١٩٠ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٣٢٤ - قال الشافعي ( رحمه اللَّه ) : وبهذا نأخذ ، وهذه المواقيت في الحضر (١) . ٢٣٢٥ - وأخبرنا أبو سعيد : يحيى بن محمد بن يحيى قال ، أخبرنا أبو بحر البربهاري قال ، حدثنا بشر بن موسى ( قال )، حدثنا الحميدي ( قال)، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي ، فذكره بإسناده ومعناه . أخرجه أبو داود في كتاب السنن ، من حديث سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن (٢) . ٢٣٢٦ - وقد روينا (٣) حديث إمامة جبريل النبي عَّه، عن جابر بن عبد اللَّه ، وابن مسعود ، وعبد اللَّه بن عَمْرو ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، رضي الله عنهم (٤) . ٢٣٢٧ - أخبرنا أبو سعيد قال ، حدثنا أبو العباس قال ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وقت العصر في الصيف إذا جاوَزَ ظل كل شيء مثله بشيء ما كان ، وذلك حين ينفصل من آخر وقت الظهر . ٢٣٢٨ - قال : وبلغني عن بعض أصحاب ابن عباس أنه قال معنى ما وصفت ، وأحسبه ذكره عن ابن عباس ، وابن عباس أراد به صلاة العصر في آخر وقت الظهر ، على هذا المعنى ، لأنه صلاها حين كان ظل كل شيء مثله ، = ((مواقيت الصلاة)) (١: ٢٧٨) وابن خزيمة في صحيحه (١: ١٦٨) في كتاب ((الصلاة)) باب ((فرض الصلاة على الأنبياء)) الحديث رقم (٣٢٥)، والدارقطني في ((الصلاة)) (١ : ٢٥٨)، باب ((إمامة جبريل)» وأخرجه الحاكم في المستدرك (١: ١٩٣)، وقال : صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ، وقال فيه الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح ، ورواه ابن حبان في صحيحه . (١) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١ : ٧١). (٢) تقدم تخريجه في الحاشية قبل السابقة . (٣) في ( ح): ((وروينا)). (٤) ذكر ذلك الزيلعي في نصب الراية (١: ٢٢١). ٢ - كتاب الصلاة / ٣ - جماع مواقيت الصلاة - ١٩١ يعني : حين تم ظل كل شيء مثله، جاوز ذلك بأقل ما يجاوزه (١) . ٢٣٢٩ - قال ( الإمام ) أحمد : قد روينا عن طاوس ، عن ابن عباس ، أنه قال : وقت الظهر إلى العصر ، والعصر إلى المغرب . ٢٣٣٠ - وروينا في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن النبي: قال : (( وقت الظهر إذا زالت الشمس ، وكان ظل الرجل كطوله ، ما لم يحضر العصر)). ٢٣٣١ - قال الشافعي : ومن أخر العصر حتى يجاوز ظل كل شيء مثليه في الصيف، أو قدر ذلك في الشتاء ، فقد فاتَهُ ( وقت ) (٢) الاختيار ، ولا يجوز عليه أن يقال : قد فاته وقت العصر مطلقا (٣). ٢٣٣٢ - واحتجَّ بما أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ، أن مالكاً أخبرهم ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، وعن بشر بن سعيد ، وعن الأعرج، يحدثونه عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه عَّه قال: ((مَنْ أُدْرَكَ ركعة من الصبح ، قبل أن تطلع الشمس ، فقد أُدْرَكَ الصبح ، ومن أُدْرَكَ ركعةٌ من العَصْرِ ، قبل أن تَغْرُبَ الشمس ، فقد أدرك العصر)). رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي . (١) الفقرتان (٢٣٢٤ - ٢٣٢٥) ذكرهما الشافعي في ((الأم)) (١ : ٧٣) في باب («وقت العصر » . (٢) ما بين الحاصرتين من كتاب ((الأم)) (١: ٧٣) باب ((وقت العصر))، وليست في النسختين الخطيتين (ح) و ( ص ) . (٣) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٧٣). ١٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك (١) . ٢٣٣٣ - أخبرنا أبو سعيد ( قال ) ، حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي: لا وَقْتَ للمغرب ، إلا وَقْتَاً واحداً ، وذلك حين تجبُ الشمس، وذلك بيّنٌ في حديثِ إِمَامَةٍ جبريل عليه السلام النبي ◌َّ ، وفي غيره (٢) . ٢٣٣٤ - أما حديث إمامة جبريل - عليه السلام (٣) - ، فقد مضى ذكره ، ورواه في القديم من وجهين آخرين مرسلاً . ٢٣٣٥ - قال الزعفراني ، قال أبو عبد اللَّه، أخبرنا سُفيان بن عُيَيْنَةً ، عن يحيى بن سعيد، وعبد الله بن أبي بكر، عن أبي بَكْر بن عمرو بن حزم، «أنّ النّبِيّ ◌َّهُ سُئل عن وَقْتِ الصلاة ، فَجَعَلَ لها وَقْتَيْن وَقْتَيْن إلا المغربَ، فإنَّهُ قال: إذا غَرَبَتِ الشمس)) (٤). ٢٣٣٦ - وكذا رواه عن ابن عيينة منقطعا مختصراً . ٢٣٣٧ - وقد رواه إسماعيل بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن محمد يعني : ابن عمرو بن حزم ، عن أبي مسعود قال : (١) أخرجه مالكٌ في ((وقوت الصلاة))، حديث رقم (٥) ص (١: ٦)، والبخاري في ((الصلاة)) حديث (٥٧٩) باب ((من أدرك من الفجر رُكعة)) فتح الباري (٢: ٥٦)، ومسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) باب ((من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة)) (١ : ٤٢٤) من طبعة عبد الباقي والترمذي في باب ((من أدرك ركعةٌ من العصر قبل أن تغرب الشمس)»، والنسائي في الصلاة باب ((من أدرك ركعتين أو ركعةً من العصر))، وابن ماجه في ((الصلاة)) باب ((وقت الصلاة في العذرِ والضرورة)»، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٣٧٨)، والسنن الصغير له (١: ١١٦)، وفي كتاب ((الأم)) (١: ٧٣) باب ((وقت العصر)). (٢) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٧٣) باب ((وقت المغرب)). (٣) ليست في ( ص ) . (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه مطولاً (١: ٥٣٤)، الفقرة رقم (٢.٣٢). ٢ - كتاب الصلاة / ٣ - جماع مواقيت الصلاة - ١٩٣ (( أتى جبريل عليه السلام النبي ◌َّه فقال: قم فصلِّ، وذلك لدلوك الشمس حين مالَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَصَلَى الظهر أربعاً)) - ثم ذكر سائر الصلوات بأعدادهنَّ هكذا في أوَّلِ الوَقْتِ وفي آخره ، إلا المغرب ، فإنه قال في اليَوْمِ الأول: ((ثم أتاه حين غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فقال: قم فصلِّ المغربَ ثلاثاً )). ٢٣٣٨ - وقال في القديم: ((أتاه الوقت بالأمس حين غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فقال: قُمْ فصلِّ المغرب ثلاثاً )). ٢٣٣٩ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ( قال) ، أخبرنا ( أحمد بن عبيد قال: حدثنا ) (١) الاسفاطي (قال) ، حدثنا إسماعيل بن أبي أُوَيْس ( قال)، (حدثنا ) سُلَيْمان بن بلال ، فذكره . ٢٣٤٠ - ورواه أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، قال : قال صالح بن كَيْسان، سمعتُ أبا بكر بن حَزْمٍ بَلَغَهُ، أن أبا مسعود، قال: ((نَزّلَ جبريل على النبي ﴾ (بالصلاة) (٢) فأمَرَهُ، فصلَّى الظهر حين زَالَتِ الشَّمْسُ))، فذكر الحديث، وقال في المغرب في اليوم الأول: (( ثم صلى المغرب حين غابت الشمس)). ٢٣٤١ - وقال في القديم: ((صلى المغرب حين وَجَبَتِ الشَّمْسُ)) . وقال في آخره : قال صالح بن كيسان : وكان عطاء بن أبي رباح ، يحدِّث عن جابر بن عبد الله، في وقت الصلاة ، نحو ما كان أبو مسعود يحدث (٣). ٢٣٤٢ - قال صالح : وكان عَمْرو بن دينار ، وأبو الزبير المكي ، يحدثان بمثل (٤) ذلك ، عن جابر بن عبد الله . ٢٣٤٣ - أخبرناه (٥) أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي (الحافظ قال) (٦). (١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح). (٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . (٣) حديث أبي مسعود تقدم في أول هذا الباب غير مفسرٍ، وستأتي الإشارة إليه بعد قليل أيضاً، وحديث جابر بن عبد الله يأتي بعد قليل فى الفقرة ( ٢٣٤٨). (٤) كذا في ( ص) وفي ( ح): ((مثل)). (٦) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . (٥) في ( ص): ((أخبرنا)). ١٩٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ أخبرنا ( أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، أخبرنا ) (١) محمد بن إسماعيل البخاري ( قال ) ، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، قال : حدثني أبو بكر بن أبي أُوَيْس ، قال : حدثني سليمان بن بلال ، فذكره . ٢٣٤٤ - ورواه أيوب بن عُثْبَةَ ، وليس بالقوي ، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن عروة بن الزبير ، عن ابن أبي مسعود ( الأنصاري ) (٢) ، عن أبيه : (( أنَّ جبريلَ - عليه السلام - أتى رسول اللَّه عَّه، حين دَلكت الشمس (يعني: حين زالت) (٣) قال: قُمْ فَصَلِّ، فقامَ فَصَلَى)). فذكر الحديث على هذا النسق، وقال في المغرب: (( ثم أتاه حين غَابَتِ الشمس، فقال: قم ( فصلٌّ) (٤)، فَصَلَى)). ٢٣٤٥ - وقال في القديم: ((ثم أتاه حين غابَتِ الشّمْسُ، ( حين غابت الشمس ) (٥)، وقت واحد، فقال: قم فصلِّ، فصلى)). ٢٣٤٦ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ( قال ) ، أخبرنا أحمد بن عبيد (قال ) ، حدثنا أحمد بن علي الجزار ، قال حدثنا سعيد بن سليمان سَعْدويه (قال ) ، حدثنا أيوب بن عُثْبَة ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر ، فذكره (٦). ٢٣٤٧ - ولم أرَ ذِكْرَ العَددِ إلاّ في حديث سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، وقد اختلفوا فيه . ٢٣٤٨ - فحديث مَعْمَر ، عن الزُّهْرِي ، عن عُرْوَة ، عن عائشة ، يدلُّ على أنّها فُرِضَتْ بِمَكَّةَ ركعتين ركعتين ، فلما خَرَجَ إلى المدينة فرضت أربعاً . (١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ) . (٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح). (٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٥) ليست في ( ص ) . (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١: ٣.٤ - ٣.٥) وقال : رواه الطبراني في الكبير وفيه أيوب بن عتبة : ضعفه ابن المديني ، ومسلم ، وجماعة ، ووثقه : عمرو بن علي في روايةٍ ، وكذلك يحيى بن معين في روايةٍ ، وضعفه في روايات ، والأكثر على تضعيفه . ٢ - كتاب الصلاة / ٣ - جماع مواقيت الصلاة - ١٩٥ ٢٣٤٩ - ذهب الحسن البصري إلى أنهن فُرِضْنَ حين فُرِضْنَ بأعدادهن، وعليه يدل حديث يحيى بن سعيد . إلا أن حديث عائشة أصح ، والله أعلم . ٢٣٥٠ - قال الشافعي - رحمه الله - في القديم: وأخبرنا رجل عن بُرْد بن سنان، عن عطاء ، أن النبي صلى المغرب في وقت واحد . ٢٣٥١ - وهذا إنما رواه مرسلاً ، وقد روي موصولاً : أخبرناه أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ (قال)، أخبرنا أبو أحمد (١) ابن إسحاق الحافظ (قال ) حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي ( قال ) ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف قال ، حدثنا عمرو بن بشر الحارثي أبو الرداد قال ، حدثنا برد بن سنان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله : (( أن جبريل أتى النبي # يعلمه الصلاة، فجاءه حين زالت الشمس، تقدم جبريل عليه السلام ورسول اللَّه ◌َي خَلْفَهُ، والنَّاس خَلْفَ رسول اللَّهِ عٌَّ، فَصَلَى الظهر)) (٢). ثم ذكر الحديث على هذا النسق ، وقال في المغرب في اليوم الأول: ((حين وجبت الشمس))، وقال في اليوم الثاني: ((ثم جاءه حين وجبت الشمس لوقت واحد )» . ! ٢٣٥٢ - وذكر في الجديد ما أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع . ( قال ) ، أخبرنا الشافعي قال ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي نعيم، عن جابر قال : (( كنا نصلي المغرب مع النبي ﴾ ثم نخرج نتناضل، حتى ندخل بيوت بني سلمة ننظر إلى مواقع النبل من الإسفار)) (٣). (١) في (ح): ((أبو محمد)). (٢) رواه الترمذي في باب ((ما جاء في المواقيت))، والنسائي في باب ((أول وقت العشاء)) والبيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٦٨) باب ((وقت المغرب)). (٣) رواه الشافعيُ في كتاب ((الأم)) (١: ٧٤) باب ((وقت المغرب))، وأشار إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (١ : ٣١٠). ١٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٣٥٣ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي قال ، أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن القعقاع بن حكيم، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه، فقال جابر: ((كنا نصلي مع النبي ◌ّى، ثم ننصرف فنأتي بني سلمة، فنبصر مواقع النبل)) (١). ٢٣٥٤ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوءمة ، عن زيد ابن خالد الجهني ، قال : (( كنا نصلّي مع رسول اللّه ◌َّه المغرب، ثم ننصرف فنأتي السوق ، ولو رُمي بنبل لرؤي مواقعها)) (٢). ٢٣٥٥ - قال (الشيخ ) (٣) أحمد: قد روينا في كتاب السنن ، عن أبي داود الطيالسي ، عن ابن أبي ذئب ، معنى هذين الحديثين ، روينا معناهما في حديث رافع بن خديج ، وهو من ذلك الوجه مخرج في الصحيحين (٣). ٢٣٥٦ - قال الشافعي (رحمه الله (٤) ) في القديم: وأخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ ، عن عمرو بن دينار ، سمع أبا عبيدة بن عبد اللّه يقول: ((كان ابن مسعود يُصَلِّي المغرب إذا غابَ حاجب الشمس ، ويحلف : والذي لا إله غيره (٥) ، إنه الوقت الذي قال الله عز وجل : (١) ((الأم)) للشافعي في الموضع السابق. (٢) ذكره الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٧٤)، وأشار إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (١: ٣١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه صالح مولى التوءمة ، وقد اختلط في آخر عمره . قال ابن معين: سمع ابن أبي ذئب قبل الاختلاط، وهذا من رواية ابن أبي ذئب عنه. (٣) كُنَا نُصَلِي الْمَغْرِبَ مع النبي ◌َّ، فَينصَرِفَ أُحدِّنَا وإِنّهُ ليُبصرُ مَوقِعَ نَبلِهِ)) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة باب ((وقت المغرب)) فتح الباري (٢: ٤٠)، الحديث. (٥٥٩ )، ومسلمُ في الصحيح (١ : ٤٤١) من طبعة عبد الباقي، في باب ((بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس » . (٤) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) . (٥) في ( ص): ((إلا هو)). ٢ - كتاب الصلاة / ٣ - جماع مواقيت الصلاة - ١٩٧ ﴿ أُقِمَ الصَّلاةَ لدلوكِ الشمس﴾ (١) (الآية (٧٨) من سورة الإسراء ). ٢٣٥٧ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النصروي ( قال ) حدثنا أحمد بن نجدة ( قال ) حدثنا سعيد بن منصور ( قال)، حدثنا سفيان ، فذكره بإسناده مثله ، إلا أنه قال : ((ويحلف إنه الوقت الذي قال اللّه: ﴿أُقِمِ الصَّلاة لدلوك الشمس﴾ (الآية (٧٨) من سورة الإسراء ) . ٢٣٥٨ - قال الشافعي : وقد حَفِظَ غير سفيان من أهل الفضل في هذا الحديث، عن ابن مسعود، أنه قال: (( ما لها وقت غيره)) (٢). ٢٣٥٩ - وضعف بهذا ، وبحديث برد بن سنان ، عن عطاء ، ما روي عنهما بخلاف ذلك . ٢٣٦٠ - وقال بعض الناس : لها وقتان ، ورووا في ذلك رواية لا نعرفها . ٢٣٦١ - رووا عن ابن مسعود، وعطاء ، حديثاً رفعاه ، وقد عرفنا من روايتهما غير هذا . .. ٢٣٦٢ - فذكر روايته عن ابن مسعود ، وعطاء . ٢٣٦٣ - والذي عندنا في ذلك عن عطاء ، ما رواه سليمان بن موسى ، عن عطاء ، عن جابر، قال : سَأَلَ رجُلٌ رسولَ اللَّه ل عن وقت الصلاة، فقال : ((صَلِّ معنا)) فذكر الحديث، وفيه: ((ثم صَلَّى المغربَ حين وجبت الشمس)» . وقال في اليوم الثاني (( ثم صلى المغرب قبل غيبوبة الشفق)). ٢٣٦٤ - وظاهر الخبرين يدلُّ على أنَّ سؤال السائل عَن أوقات الصلوات غير قصة إمامة جبريل عليه السلام . (١) سنن البيهقي الكبرى (٣٧٠:١)، وأشار إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (١ : ٣١١)، وقال: إسناده صحيح . (٢) رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن، قاله الهيثمي في الزوائد (١: ٣١١). ١٩٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٣٦٥ - وقد علق الشافعي القول فيه في الإملاء . ٢٣٦٦ - أخبرنا أبو سعيد قال ، حدثنا أبو العباس قال ، أخبرنا الربيع (قال) ، أخبرنا الشافعي ، قال : وقد ذهب ذاهبٌ إلى أنَّها لا تفوت حتى يغيب الشفق ، وكانت حجته أن قال: قال ابن عباس: ((لا تفوت صلاةٌ حتى يدخل وقت الأخرى)) (١). ٢٣٦٧ - أخبرناه الشيخ أبو الفتح ناصر بن الحسين العمري ( رحمه اللّه) (٢) (قال) (٣) أخبرنا أحمد بن إبراهيم (قال)، أخبرنا أبو جعفر الديبلي ( قال ) ، حدثنا عبد الحميد بن صبح قال ، حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، فذكره . ٢٣٦٨ - قال الشافعي في الإسناد الذي تقدم : وهذا مذهب ، وقد يفوت الصبح قبل دخول وقت غيرها من المكتوبات ، وهذا يدخل على قوله : ٢٣٦٩ - وذهب غيرنا إلى أن النبي عليه صلاها في وقتين، ولو كان ثَبَتَ لقلنا به ، إن شاء الله تعالى . ٢٣٧٠ - قال ( الشيخ ) أحمد : حديث سليمان بن موسى ، عن عطاء ، عن جابر ، يدلُّ على أنّه صَلاّها في وقتين . ٢٣٧١ - وفيه حديثان آخران أصح من ذلك : ( أحدهما ) : حديث سليمان بن بُرَيْدَة بن حصيب ، عن أبيه . ( والآخر ) : حديث أبي بكر بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه . ٢٣٧٢ - أما حديث سليمان ، فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق الفقيه ( قال ) ، أخبرنا محمد بن غالب قال ، (١) رواه سعيد بن منصور في سننه، ذكر ذلك في كنز العمال (٨: ٣٦)، رقم (٢١٧٣٦) (٢) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص). (٣) ما بين الحاصرتين من (ص) فقط، وكذا لفظ القول الوارد في هذه الفقرة وما بعدها. ٢ - كتاب الصلاة / ٣ - جماع مواقيت الصلاة - ١٩٩ حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال ، حدثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة قال: حدثنا شعبة عن عَلْقَمَةَ بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة عن أبيه : عن النبي ◌ّ﴾ أن رجلا سأله عن وقت الصلاة؟ فقال ((صل معنا هذين)) (يعنى اليومين ) فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن. ثم أمره فأقام الظهر . ثم أمره فأقام العصر . والشمس مرتفعة بيضاء نقية . ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس . ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق . ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر . فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر (١) فأبرد بها . فأنعم أن يبرد بها (٢) وصلى العصر والشمس مرتفعة . أخرها فوق الذي كان . وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق . وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل . وصلى الفجر فأسفر بها (٣) ثم قال ((أين السائل عن وقت الصلاة؟)) فقال الرجل: أنا: يا رسول الله! قال ((وقت صلاتكم بين ما رأيتم)). رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة (٤) . ٢٣٧٣ - وَأُخْرَجَهُ من حديثٍ سفيان الثوري ، عن علقمة بن مرثد ، وقد أخرجناه في كتاب السنن (٥) . ٢٣٧٤ - وأما حديث أبي بكر بن أبي موسى ، فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال ، أخبرنا أبو نعيم قال ، حدثنا بدر بن عثمان ( ح ) . ٢٣٧٥ - وأخبرنا أبو عبد الله ، واللفظ لحديثه هذا قال ، حدثنا عبد الله بن محمد الكعبي ( قال ) ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ( قال )، حدثنا أبو بكر بن (١) ((أمرهُ فأبرد بالظهرِ)): أي أمره بالإيرادِ، فأبرد بها . والإبرادُ هو الدخول في البرد . (٢) (( فأنعم أن يُبرد بها)): أي بالغ في الإبراد بها . (٣) ((فأسفر بها)) أي أدخلها في وقتٍ إسفار الصبح، أي انكشافه وإضاءته . (٤) أخرجه مسلمٌ في المساجد رقم ( ١٧٦) من طبعة عبد الباقي، ص (١ : ٤٢٨) باب ((أوقات الصلوات الخمس)) (٥) السنن الكبرى (١: ٣٧١) في باب ((من قال للمغرب وقتان)). ٢٠٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ أبي شيبة ( قال ) ، حدثنا وكيع ، عن بدر بن عثمان ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، سمعته منه عن أبيه : (( أن سائلاً أتى النبي ◌ّ فسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئاً . قال فأقام الفجر حين انشق الفجر . والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضاً . ثم أمره فأقام بالظهر . حين زالت الشمس . والقائل يقول : قد انتصف النهار . وهو كان أعلم منهم . ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة . ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس : ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق . ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها . والقائل يقول : قد طلعت الشمس أو كادت ثم أخر الظهر حتى كان قريباً من وقت العصر بالأمس ، ثم أخر العصر حتى انصرف منها، والقائل يقول : قد احمرت الشمس . ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق . ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول . ثم أصبح فدعا السائل فقال: ((الوقت بين هذين)) (١). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة . ٢٣٧٦ - ورواه عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه ، عن بدر بن عثمان، إلا أنه قال: (( ثم أخر المغرب ، حتى كان عند سقوط الشفق)). ٢٣٧٧ - وكذلك قاله أبو نعيم ، عن بدر بن عثمان ، وقالا في الظهر : (( حين زالت الشمس ، والقائل يقول : قد انتصف النهار ، وهو كان أعلم منهم )» . ٢٣٧٨ - والذي يشبه أن يكون قصة المسألة عن المواقيت بالمدينة ، وقصة إمامة جبريل عليه السلام بمكة ، والوقت الآخر لصلاة المغرب زيادة عنه ورخصة، والله أعلم . ٢٣٧٩ - وفيه حديث ثالث مأخوذ من لفظ النبي ◌َّ ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، فيما قرأت عليه من أصل سماعه قال ، (١) رواه مسلم في كتاب ((المساجد ومواضع الصلاة)) الحديث (١٧٨)، ص (١ : ٤٢٩) من طبعة عبد الباقي، في باب (( أوقات الصلوات الخمس)).