Indexed OCR Text

Pages 1-20

نُصُوصُ الشَافِعِى
فى الجديد وَالقَدِيم مُرتَبَة عَلى الأَحْكَامِ
مَعْرفُ الشَّةِ وَالَاِسَانِ
لْأَبِى بَكْر أحْمَدِ ينَ الحُسَيْنِ البَيْهَتِىّ
شَيْحِ الْحُدِّثِينَ
(٣٨٤ - ٤٥٨)
يَشْمَلَ ◌ّأَكْثَر مِن عِشْرينَ أَلف نصّ حَدِيثی
وَأَكْثَر مِن أَلْف وَخَمْس مِئَة مَسْأَلةٍ فِى الْفِقْه المقَارَنِ
جَمَعَ البِيهَتِىُّ نصُوصَ الشَّافِعِّ فِى عَشِ مجلدات
الْحَافِظِ ابْنْ كَثِير
مَنِ أرادَ الوقوف عَلى حَديثِ الشَّافِعِى مستِوعِبًا فَعَلَيْهِ
بِكَابٌ مَعْرفة السُّنْنِ وَالأَثَار" للبَيْهَمّى ، فَإنَّهِتَذَبَعَ
ذَلِكَ أَتَمَ تَتَبْعِ، فَلم يَتْرِكِ فِى تَصَانِيفِهِ القَدِيمَة
وَالْجَديدَة حَدِيثًا إِلا ذَكَرَهُ مُرْتَبًا عَلى الأَحْكَام
الحافِظ ابنْ حَجّر
المجلد الثَّانِى
من أول باب التيمم إلى باب «النهي عن القراءة في الركوع والسجود)»
وَتَّقَ أُصُولَهُ وَفَّعْ حَدِيَتَهُ وَفَارَتَ مَسَائِمْ وَصَنَعَ فَهَاِسَهُ وَعَلَّقَ عَلَيْ
الدكتور عبدالمعطى أمير قلجى
يُطْبَعَ لَأَوَلِ مَتَّةٍ عَن أَرْبَعْ نَخ خِطِيَّة
وَهُوَ فَحْوَى مُصَنَّفَاتِ الشَّافِعِىَ وَالبَيْهَقِىّ
جَامِعَةُ الدِّرَاسَاتِ الإسْلامِيَّة
كَرَاتشى - بَاكِسْتَان
دَار قتيبَة لِلطِبَاعَةِ وَالنَشْرِّ
دمشق - بَيْروُت
دَارُ الوَغى
حَلَبٌ - القَاهِرَة
دار الوفاء للطباعة والنشر
المنصورة القاهرة

يطلب الكتاب من :
- المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم
- الرياض : مكتبة الرشد
- الرياض : دار اللواء للنشر والتوزيع
- دمشق : دار قتيبة
هاتف
٨٢٦٣٣٥٦
٤٥٩٣٤٥١
٤.٥١٧٥٤
٢١٥١٦٢
٣٣.٨١٣
٢٦.٨١١٩
- سورية حلب : دار الوعي العربي
- القاهرة : مدينة نصر
- القاهرة : مكتبة التربية الإسلامية
(١٤) ش سويلم الهرم
٨٦٨٦.٥
- القاهرة : دار التراث ٢٢ ش الجمهورية
٣٩١٤٢٢٣
- الإسكندرية : دار البصيرة
. ٥٩٥١٥٨
. ٣٥٦٢٣
- المنصورة : دار الوفاء
- كراتشى : جامعة الدراسات الإسلامية
٤٦٨٥٥٢
- المنامة : مكتبة ابن تيمية
٤٦.٥٨٣
٤١.٧٩١

١٠٤٢
مَعْرفُ السُّنِ وَالأَثَانِ
لأبى بكر أحمد بن الحسين البيهقى
المجلد الثاني
من النص رقم ( ١٥٢٧) إلى النص رقم ( ٣٤٤٦)

الطبعة الأولى
القاهرة غرة رجب الفرد ١٤١١ هـ
المصادف كانون الثاني ( يناير ) ١٩٩١ م
جميع حقوق الطبع محفوظة للمحقق
ولايجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأية وسيلة علمية حديثة ،
أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية ، أو تصويره دون موافقة خطية
من محقق الكتاب .
الناشر :
- جامعة الدراسات الإسلامية - كراتشى - باكستان
۔ دار قتيبة - دمشق - بيروت
- دار الوعى - سورية - حلب
- دار الوفاء - المنصورة - القاهرة

٤٧ - باب التيمم (*)
١٥٢٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : حَدّثنا أبو العباس. قال :
أُخبرنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال: قال الله عز وجل: ﴿فتيمموا
صعيداً طَيِّياً فامْسَحُوا بِوُجُوِهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ﴾ (المائدة: ٦)(١) .
(*) المسألة - ٥٢ - التيممُ من خصائص الأمة الإسلامية ، شرع في غزوة بني المصطلق في
السنة السادسة من الهجرة، وأدلة مشروعيته: الكتاب ، والسنة ، والإجماع.
في القرآن الكريم : ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفرٍ أو جاء أحدٌ منكم من الغائطِ أو لا مستم
النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً﴾ .
والأحاديث كثيرةً منها خبر مسلم: ((جعلت لنا الأرضُ كلها مسجداً وتربتها طهوراً)).
وأجمعت الأمة على جواز التيمم في السلة.
والتيمم يتوب عن الوضوء ، وعن الغُسل من الجنابة والحيض والنفاس ، إلا أنه لا يجوز عند غير
الحنفية لزوج الحائض أن يطأها حتى تغتسل بالماء فالمحدثُ، والجنب، والحائضُ، والنفساءُ، ومن
ولدت ولداً جاقاً، تتيمم للصلاة وغيرها من الطاعات ، لأن الضمير في قوله تعالى: ( فلم تجدوا
ماءً فتيمموا)) يعود على المحدث حدثاً أصغر ، وعلى المحدث حدثاً أكبر عند القائلين بأن الملامسة
هي الجماع أما من كانت الملامسةُ عنده هي اللمس باليدنفي قوله تعالى ((أو لامستم النساءَ»
فالضمير يعودُ على المحدث حدثاً أصغر فقط، وتكون مشروعية التيمم للجنب ثابتة .
والتيمم يجوز لكل ما يُتطهرُ له من صلاة مفروضة، أو نافلةٍ، أو مس مصحفٍ، أو قراءة
قرآنٍ، أو سجود ثلاوةٍ، أو شكرٍ ، وما إلى ذلك .
والتيمم بدلٌ مؤقتً إلى وقت وجود الماء في حق الصلاة المؤدقة .
بوانظر في مسائل التيمم: مراقي الفلاح ص (١٩)، فتح القدير (١: ٨٤)، اللباب (١:
٣٥)، بدائع الصنائع (١: ٤٥)، حاشية ابن عليدين (١: ٢١١)، حاشية الصاوي على
الشرح الصغير ( ١: ١٧٩)، مغني المحتاج (١: ٨٧) كشاف القناع (١: ٨٣)، بداية
المجتهد (١: ٦١)، القوانين الفقهية ص (٣٨)، المهذب (١: ٣٢)، غاية المنتهى (١ :
٨٣)، الفقه الإسلامي وأدلتهُ (١: ٤.٦) وما بعدها .
(١) ((الأم)) للشافعي (١: ٤٢ - ٤٤) في باب ((علة من يجب عليه الغسلُ والوضوء))،
ومختصر المُزني ص ( ٦ ) باب ((التيمم)).
٥

٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
١٥٢٨ - قال: وأخبرنا إبراهيم بن محمد، عن (١) أبي الحُوَيْرِث،
عبد الرحمن بن معاوية، عن الأعرج ، عن ابن الصمة (٢): ((أن رسول الله،
◌َّهِ، تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وذِراعَيْهِ.))(٣) .
١٥٢٩ - قال الشافعي: ومعقول (٤) إذا كان التيمم بدلاً من الوضوء على
الوجه واليدين، أُنْ يُؤْتّى بالتيمم على ما يُؤْتَى بالوضوءِ عليه فيها . وإن اللّه
إذ ذكرهما فقد عفا في التيمم عما سواهما من أعضاء الوضوء والغسل (٥).
١٥٣٠٠ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، وأُبو سعيد ؛ قالوا : حدثنا
أُبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أُخبرنا
إبراهيم بن محمد ، عن أبي الحُوَيْرِثِ، عن الأعرج ، عن ابن الصَّمَّة ، قال :
مَرَرْتُ على النبي، ◌َِّ، وهو يبولُ، فسلّمتُ عليه فلم يردّ عليّ حتى قام
إلى جدارٍ فَحَّته بعصاً كانت معه، ثم وَضَعَ يديه على الجدارِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ
وذِراعَيْهِ ، ثم رَدَّ عليّ(٦).
١١٢١ - اختصر الشافعيّ مَتْتَهُ في باب التيمم (٧) وساقه(٨) في باب ذكر
(١) في ( ح): ((بن)) وهو تحريف.
(٢) في (ح): ((أبي)) وهو تحريف، وابن الصَّمَّة الأنصاري هو: أبو جُهيم بن الحارث ابن
الصَّمَه الأنصاري ، وكان أبوه من كبار الصحابة، وقال مسلمٌ : اسمه عبد الله بن جُهيم. مترجمٌ في
أسد الغابة ( ٦ : ٥٩).
(٣) يأتي تخريج الحديث بعد قليل .
(٤) في ( ح): ((ويعقوب)) وهو تحريف .
(٥) قال الشافعي في الأم (١: ٤٩) في باب ((كيف التيمم)).
(٦) رواه البخاري في الطهارة (٣٣٧) باب ((التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء)) فتح
الباري (١: ٤٤١)، ومسلمٌ في الطهارة حديث (٨٠٠) باب ((التيمم)) ص (٢ : ٣٤٦)
من طبعتنا، وأبو داود في الطهارة (٣٢٩) باب ((التيمم في الحضر)) (١: ٨٩)،
والنسائي في الطهارة (١: ١٦٥) باب ((التيمم في الحضر))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى
(١ : ٢.٥) .
(٧) في ((الأم)) (١: ٤٩) باب ((كيف التيمم)) حيث أورده مختصراً كالرواية الأولى.
(٨) في (م): ((وساق)).

١ - كتاب الطهارة / ٤٧ - باب التيمم - ٧
اللّه تعالى على غير وضوء (١).
١٥٣٢ - ووقع في إسناده اختصار من جهة إبراهيم بن محمد ، أو
أَبِي الْحُوَيْرِثِ.
وذلك لأن الأعرج - وهو عبد الرحمن بن هُرْمُز - لم يسمعه من ابن الصِّمة ،
وإِنما سَمِعِه من عُمَير: مولى ابن عباس، عن ابن الصِّمَّة (٢).
١٥٣٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو بكر : أُحمد بن
إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ إِبراهيم بنِ مِلْحان ، قال : حدثنا يحيى بن
بكير ، قال : حدثنا الليث، عن جَعْفَر بن ربيعة، عن الأعرج ، قال :
سمعتُ عُميراً مولى ابن عباس يقول : أُقبلتُ أنا وعبد الله بن يسار مولی
مَيْمُونَة زوج النبي ، ﴾، حتى دخلنا على أبي جُهَيم بن الحارث بن الصَّمَّة
الأنصاري، فقال أبو جُهَيمِ: أُقبلَ رَسُولُ اللَّه، لَ﴾، مِنْ نَحْوِ بئر جَمَلٍ (٣)
فَلْقِيَهُ رجُلٌ فَسَلُّم عليه، فَلَمْ يَرُدّ رسولُ اللَّه، 2، حتَّى أُقْبل على الجدارِ
فَمَسَحَ بوجهِهِ وبَدَيْهٍ ، ثم رَدّ عَلَيْهِ السَّلامَ .
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير (٤).
وأخرجه مسلم فقال : وقال الليث بن سعد . فذكره هكذا(٥) .
١٥٣٤ - { ورواه أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث
بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: فمسح بوجهه وذراعيه ثم ردّ عليه السلام} (٦).
(١) ونقله البيهقى فى السنن الكبرى (١: ٢.٥).
(٢) ذكره فى السنن الكبرى عقب الحديث مع زيادة التوضيح.
(٣) ((من نحو بئر جمل)): أي من جانب ذلك الموضع، وبئر جمل موضعٌ بجانب المدينة.
(٤) رواه البخاري . كما تقدم في الحاشية رقم ( ٧ ) واللفظ لمسلم كما سيأتي في الحاشية
التالية .
(٥) صحيح مسلم ( (١: ٢٨١) طبعة عبد الباقي، وصفحة (٢ : ٣٤٦) من طبعتنا
الحديث رقم (٨٠٠) في كتاب ((الطهارة)) باب ((التيمم)).
(٦) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص)، وثابت في بقية النسخ والسنن الكبرى (١ :
٢.٥).

٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
١٥٣٥ - أخبرناه أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه ، قال : أخبرنا
علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو عمر : محمد بن يوسف ، قال : حدثنا
محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو صالح . قال : حدثني الليث . فذكره .
١٥٣٦ - وهذا يوافق رواية أبي الحويرث في ذكر الذراعين . وله شاهد من
حديث عبد الله بن عمر .
١٥٣٧ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان قال : أُخبرنا أُحمد بن عبد الله
الصفار ، قال : حدثنا محمد بن سليمان البَاغَنْدي ، قال : حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، قال : حَدَّثنا محمد بن ثابت بن محمد العبدي(١) ، قال : حدثنا نافع ،
قال :
انطلقت مع عبد الله بن عمر في حاجة إلى ابن عباس، فلما أُنْ قضى حاجَتَه كان مِنْ
حديثه يومئذٍ - قال : مرّ النبي، ◌َ﴾، في سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ المدينة، وقد خَرَجَ
من غَائطٍ أُو بول، إِذْ سَلَّم عَلَيْهِ رَجُل فَلَمْ يَرُدَّ عَليه النبيُّ، ◌َ﴾، [السَّلَامَ}(٢)
ثُمَّ إِنَ النَّبِيّ، ◌َّ، ضرب بيده على الحائط فمسح وجْهَه مسحاً ، ثم ضربه
ضربة أُخرى ثمّ مَسَح ذراعيه إِلى المرفقين ، ثم كفّه ، ثم قال : إِنه لم يَمْتَعْنِي أُنْ
أُرُدّ [عليْك}(٣) إِلا أُنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طهارة (٤).
١٥٣٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ،
قال: حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي: أُبو علي ، قال:
حدثنا محمد بن ثابت العبدي . فذكره بإسناده ومعناه ، إلا أنه قال : حتى إذا
(١) محمد بن ثابت العبدي البصري، أبو عبد الله: ((صدوق » يُنكر علیه حديث ابن عمر في
التيمم لا غير - يعني أنه عليه الصلاة والسلام تيمم لرد السلام والصواب أنه موقوف . میزان
الاعتدال (٣ : ٤٩٥)، تهذيب التهذيب ( ٩: ٨٥).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ).
(٣) في (ص): ((عليه)).
(٤) أورده البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢.٦)، وقد أخرجه أبو داود في الطهارة - باب
((التيمم في الحضر)) وقال عقبه («سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثًا منكراً
في التيمم » .

١ - كتاب الطهارة / ٤٧ - باب التيمم - ٩
كاد الرجل أن يتوارى في السكة ضرب بيده على الحائط ومسح بهما وجهه ، ثم
ضَرَبَ ضربة أُخرى فمسح ذراعيه(١).
١٥٣٩ - هذا حديث قد أخرجه أبو داود في ((كتاب السنن)).
. ١٥٤ - ورواه جماعة عن الأئمة عن محمد بن ثابت ، منهم : يحيى بن
يحيى، ومُعَلَّى بن منصور، وسعيد بن منصور وغيرهم (٢).
١٥٤١ - وقال مسلم بن إبراهيم : في رواية موسى بن الحسن بن عباد عنه :
حدثنا محمد بن ثابت العَبْدي ، وكان صدوقاً .
١٥٤٢ - ويحيى بن معين لم ير به بأساً ، في رواية عثمان بن سعيد
الدارمي عنه .
١٥٤٣ - وأنكر محمد بن إسماعيل البخاري على محمد بن ثابت رفع
{هذا} (٣) الحديث (٤).
١٥٤٤ - ورفعه غير منكر ؛ فقد روى الضحاك بن عثمان ، عن نافع . عن
ابن عمر : قصة السلام مرفوعة ، إلا أنه قصر بها فلم يذكر التيمم .
١٥٤٥ - ورواه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن نافع ، عن
ابن عمر . فذكر قصة السلام ، وذكر قصة التيمم ، إلا أنه قال : ثم مسح وجهه
ويديه .
١٥٤٦ - كما رواه يحيى بن بكير ، عن الليث في حديث ابن الصّمة .
١٥٤٧ - وإنما ينفرد محمد بن ثابت في هذا الحديث بذكر الذراعين فيه دون
غيره .
(١) هذه الرواية أوردها البيهقي في السنن الصغير (١: ٩٤).
(٢) راجع هذا في السنن الكبرى (١: ٢.٦ - ٢٠٧)، والسنن الصغير (١ : ٩٤).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٤) وقال أحمد بن حنبل : روى محمد بن ثابت حديثًا منكراً في التيمم ثم عقب أبو داود بعد
نقله هذا: لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ((ضربتين)) عن النبي ، ورووه من
فعل ابن عمر . أي أن الحديث موقوف .
وهذا ما أكده ابن حبان عند سياقه للحديث في ترجمته لمحمد بن ثابت في المجروحين ، فقد قال
عقب روايته الحديث عنه مرفوعاً إنما هو فعل ابن عمر ( موقوف ) .

١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
١٥٤٨ - وتيمم عبد الله بن عمر على الوجه والذراعين وفتواه بذلك تؤكد
رواية محمد بن ثابت وتشهد له بالصحة .
١٥٤٩ - فقد صار بهذه الشواهد معلوماً أنه روى قصّة السلام والتيمم عن
النبي، ﴾، وهو لا يخالف النبي، ﴾، فيما يَرْوي عنه؛ فَتَيَمُّمُهُ على الوجه
والذراعين إلى المرفقين يَدلُّ على أنّه حفظه من النبي، 4 ، وأن محمد بنَ ثابت
حَفِظُه من نافع . والله أعلم .
٠ ١٥٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع : أنه أُقبل هو وابن عمر
من الجُرف حتى إذا كان بالمربَد (١) نزل فتيمم صعيداً طيباً فمسح بوجهه ويديه
إلى المرفقين ثم صلّى(٢) .
١٥٥١ - وفيما روى الحسن بن محمد الزّعْفراني ، عن الشافعي ، قال:
أخبرنا مالك عن نافع ، عن ابن عمر ، كان يقول : التيمم ضربة للوجه ، وضربة
لليدين إلى المرفقين (٣).
١٥٥٢ - أُخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن
الطَّرائفي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: ( حدثنا يحيى بن بكير] (٤)
قال: حدثنا مالك ، عن نافع مولى عبد الله بن عمر: أنّه أُقبل هو وعبدُ اللّه
(١) ((المريد)) كل شيء حيست فيه الإبلُ، ولهذا قيل ((مريد النعم بالمدينة)). وهو الذي تبعم
فيه ابن عمر وكان موضعاً على ميلين من المدينة .
(٢) موطأ مالك (١: ٥٦) باب ((العمل في التيمم))، وسنن البيهقي الكبرى (١:
٢.٧)، وفي السنن الصغير (١: ٩٤).
(٣) رواه مالك في كتاب ((الطهارة)) باب ((العمل في التيمم)) (١: ٥٦)، وموقعه في
السنن الكبرى (١: ٢٠٧)، والسنن الصغير (١: ٩٤).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ).

١ - كتاب الطهارة / ٤٧ - باب التيمم - ١١
[ ابن عمر](١) من الجُرُف، حتى إذا كانوا بالمِرْبَد نزل عبد الله بن عمر فتيمم
صعيداً طيباً فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين ، ثم صلى (٢).
١٥٥٣ - وبهذا الإسناد قال : حدثنا مالك ، عن نافع :
أن عبد الله بن عمر كان يتيمم إلى المرفقين .
١٥٥٤ - ورواه عُبيد الله بن عمر، ويونس بن عبيد ، عن نافع ، عن
ابن عمر : أنه كان يقول : التيمم ضريتان : ضربة للوجه ، وضربة للكفين إِلى
المرفقين (٣).
١٥٥٥ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ .
قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا زياد بن أيوب . قال : حدثنا
هُشَيم ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر، ويونس. فذكره (٤).
١٥٥٦ - ورويناه عن جابر بن عبد الله الأنصاري (٥).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ١ م).
(٢) رواه مالك في كتاب ((الطهارة)) باب ((العمل في التيمم)) (١: ٥٦)، وموقعه في
سنن البيهقي الكبرى (١: ٢.٧)، والسنن الصغير له (١ : ٩٤).
(٣) موطأ مالك (١: ٥٦)، والسنن الكبرى (١: ٢.٧)، والسنن الصغير (١: ٩٤).
(٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١ : ٢.٧)
(٥) السنن الكبرى (١: ٢.٧) وسنن الدارقطني (١ : ٦٦)

٤٨ - باب الاختلاف في كيفية التيمم (*)
(*) المسألة - ٥٣ - أركان التيمم أو فرائضه تنحصر في :
النية عند مسح الوجه : وهى فرض باتفاق المذاهب الأربعة ، واشترط الشافعية أنه لا بد أن
ينوي استباحة الصلاة ونحوها ، فلا يكفي نية فرض التيمم أو فرض الطهارة ، أو الطهارة عن
الحدث أو الجنابة أو رفع الحدث ، لأن التيمم لا يرفع الحدث عندهم ، ولأن التيمم ليس مقصوداً في
نفسه ، وإنما يؤتى به عن ضرورة ، فلا يجعل مقصوداً .
مسح الوجه واليدين مع الاستيعاب : والمطلوب مسح اليدين إلى المرفقين كالوضوء على
وجه الاستيعاب ، وذلك عند الحنفية والشافعية ، واكتفى المالكية والحنابلة بمسح اليدين إلى
الكوعين ، أما من الكوعين إلى المرفقين فسنةً، والدليل قوله تعالى: ﴿وأيديكم﴾، ولحديث
عمار أنه # أمر بالتيمم الوجه والكفين. رواه الترمذي وصححه (نيل الأوطار ١ : ٣٦٣).
والمفروض عند الحنفية والشافعية : ضريتان : ضربةً للوجه ، وضربة لليدين ، وقال المالكية
والحنابلة : الفريضة : الضربة الأولى : أي وضع الكفين على الصعيد ، وأما الضربة الثانية : فهى سنةٌ.
الترتيب : فرضٌ عند الشافعية ، وعند الحنابلة ، بغير حدث أكبر .
المغالاة : وهي فرضٌ عند الحنابلة والمالكية ، وقيدها الحنابلة بغير الحدث الأكبر ، وقال
الشافعية والحنفية : المغالاة في التيمم كالوضوء سنة .
الصعيد الطاهر : فرضٌ عند المالكية ، شرطٌ عند غيرهم ، والصعيد : كل ما صعد على
الأرض من أجزائها ، كترابٍ وهو الأفضل من غيره عند وجوده ، ورمل وحجارةٍ وحصى ، ويجوز
التيمم على المعادن مادامت في مواضعها ولم تنقل من محلها ، ويجوز التيمم على الجليد .
وقال الشافعية والحنابلة : لا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر ذي غبار يعلق باليد .
أما كيفية التيمم : فهو ضريتان: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين عند الحنفية
والشافعية أما رأي المالكية والحنابلة : التيمم الواجب هو ضربة واحدة يمسح بها وجهه بباطن أصابعه
ثم كفيه براحتيه ، ولكنهم قالوا أيضاً : الأكمل ضربتان يمسح بالثانية يديه إلى المرفقين .
وكيفية المسح : أن يُر اليد اليسرى على اليمنى من فوق الكف إلى المرفقين ، ثم باطن المرفق
إلى الكوع (الرسْغ ) ثم يمر اليمنى على اليسرى كذلك ، وكيفما فعل أجزأه إذا أوعب .
وانظر : بدائع الصنائع (١: ٤٥)، فتح القدير (٨٦:١)، الدر المختار (١ : ٢١٢)، اللباب
(٣٧:١)، تبيين الحقائق (٣٨:١)، مراقي الفلاح ص (١٩)، الشرح الكبير (١٥٤:١)، الشرح
الصغير (١٩٢:١)، القوانين الفقهية ص (٣٧)، بداية المجتهد (٦٤:١)، مغني المحتاج (١:
٩٧)، المهذب ( ١: ٣٢)، المغني (١: ٢٥١)، كشاف القناع (١٩٩/١)، الفقه
الإسلامي وأدلته (١ : ٤٢٧).
١٢

١ كتاب الطهارة / ٤٨ باب الاختلاف في كيفية التيمم - ١٣
١٥٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ { قال حدثنا} (١) أبو العباس
{قال} (٢)، [أخبرنا الربيع} (٣)، أخبرنا الشافعي قال:
نَزَّلَتْ آيةُ التيمُّم في غَزْوَةٍ بني المصطلق: (٤) انحلّ عِقْدٌ(٥) لعائشةً، فأقامَ
النّاسُ على التماسِهِ مع رسولَ اللَّه عَّ، وليسوا على ماءٍ، وليْسَ معهم ماءٌ،
فأنزل اللهُ - عز وجل - آية التيمم .
١٥٥٨ - أخبرني بذلكَ عددٌ من قُريْش ، من أهْلِ العلم بالمغازي ، وغيرهم .
١٥٥٩ - { وأخبرنا } (٦) أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر، قالوا: حَدَّثنا
أبو العباس { قال}، أخبرنا الربيع {قال}، أخبرنا الشافعي {قال} (٧)،
أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
(( كُنَّا مع النَّبِيِّ ◌َّه في بعضِ أُسْفَارِهِ، فانْقَطَعَ عِقْدٌ لي، فأقامَ رسول اللَّه
◌ّي على التماسِهِ، ولَيْسَ معهم ماء، فَتَزَلَتْ آيةُ التيمم)» (٨).
(١) ما بين الحاصرتين من (ص)، وفي (ح): ((أخبرنا)).
(٢) ما بين الخاصرتين من ( ص ) فقط .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح).
(٤) غزوة بني المصطلق، هي غزوة المريسيع، ((والمصطلق)): مفتعل من الصلق ، وهو رفع
الصوت، وهو لقب، واسم المصطلق: ((جزيمة بن سعد بن عامر بن ربيعة بن حارثة)): بطنُ من
بني خزاعة .
((والمريسيع)» ماءً لبني خزاعة ، بينه وبين الفرع مسيرة يوم مأخوذ من قولهم : رسعت عين
الرجل إذا دمعت من فساد .
انظر في هذه الغزوة: طبقات ابن سعد (٢ : ٦٣) سيرة ابن هشام (٣ : ٢٤٧) ، مغازي
الواقدي (١: ٤.٤)، تاريخ الطبري (٢: ٦.٤)، دلائل النبوة للبيهقي (٤ : ٤٤)،
تاريخ ابن كثير ( ٤ : ١٥٦)، السيرة الحلبية ( ٢: ٣٦٤)، السيرة الشامية ( ٤: ٤٨٦).
(٥) ((العقد)): كل ما يعقد، ويعلق في العنق، ويسمى أيضاً : قلادة.
(٦) في ( ص): ((وأخبرناه)).
(٧) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقظ .
(٨) أورده المصنف هنا مختصراً، وهو بطوله في موطأ مالك (٥٣:١)، باب ((في التيمم))،
وأخرجه البخاري في التيمم حديث (٣٣٤). فتح الباري (١: ٤٣١)، وفي النكاح، وفي =

١٤ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثَارِ / ج ٢ .
٠ ١٥٦ - وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال ، حدثنا أبو الحسن أحمد
ابن محمد بن عبدوس الطرائفي قال ، أخبرنا عثمان بن سعيد قال ، أخبرنا يحيى
ابن بكير قال ، حدثنا مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ،
عن عائشة زوج النبي ## أنها قالت :
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ فىِ بَعْضِ أُسْفَارِهِ، حَتَّى إِذاَ كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أُوْ بذات
الجَيْشِ، انْقَطْعَ عِقْدٌ لِيَ. فَأَقَامَ رَسُولَ اللَّهِ لَّه عَلَى الْتِمَاسِهِ. وَأَقَامَ النَّاسَ مَعَةً
وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَأَتَى النَّاسِ إِلىَ أَبِي بَكْرِ الصَّدِّيقِ،
فَقَالُوا: أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أُقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ تَّهِ، وَ بِالنَّاسِ وَلَيْسَّوا
عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَّسُولُ اللَّهِ عَلـ
وَضعٌ رَأَسَهُ عَلَى فَخِذِى، قَدْ نَامَ. فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُول اللَّهِ عَ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا
عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ مَّعَهُمْ مَاءٌ وقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِى أَبُوَ بَكْرٍ، فَقَالَ مَا شَاءً
اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فىِ خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمنْعُنِى مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا
مَكانُ رَأَسِ رَسُولِ اللَّه ◌َ﴾﴾ على فخذي، فنام رسول اللَّه ◌َهُ حَتَّى أُصْبَحَ عَلَى
غَيْرِ مَاءٍ. فَأَنْوَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى آيَةَ التِّيَهُمِ. فَتَيَمِّمُوا. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ
حُضَيْرٍ: مَا هِي پأول برکتگُمْ يَا آلَ أُبِي بَكْرٍ .
قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِى كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْناَ العِقْدَ تَحْتَهُ .
أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث مالك بتمامه(١).
١٥٦١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، قالوا : حَدّثنا
أبو العباس { قال}، أخبرنا الربيع {قال}، أخبرنا الشافعي {قال}(٢)،
= المناقب، وفي التفسير، ورواه مسلم في الطهارة حديث (٧٩٤) باب ((التيمم))، ص (٢:
٣٤٢) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٢٧٩) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه النسائي في الطهارة
(١: ١٦٣) باب ((بدء التيمم))، وفي التفسير من سننه الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف
( ١٢ : ٢٧٧ ) .
(١) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة ، وقد ذكره المصنف هنا بطوله كما ورد عند الإمام مالك ،
وكذا عند الإمام مسلم .
وقد وقع في نسخة ( ص ) .
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .

١ كتاب الطهارة / ٤٨ باب الاختلاف في كيفية التيمم - ١٥
أخبرنا سفيان ، عن الزُّهْري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عَمّار
ابن ياسر قال :
((تَيَمَّمْنَا مع النبي ◌َّ إلى المناكب))(١).
١٥٦٢ - هذا حديثٌ قد رواه ابن عُيَيْتَةً عن عَمْرو بن دينار ، عن الزُّهْرِي ،
ثم سَمِعَهُ من الزُّهْري ؛ فرواهُ عنه، وكان يقول أحياناً : عن أبيه ، عن عَمّار ،
وأحيانا لا يقول : عن أبيه.(٢)
١٥٦٣ - قال علي بن المديني: قلت لسفيان: عن أبيه ، عن عمار ؟.
قال: أشك في: ((أبيه )).
١٥٦٤ - قال علي: كان إذا قال: ((حدثنا » لم يجعل عن أبيه .
١٥٦٥ - أخبرنا { به } (٣) أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا الحسن
العنزى يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعتُ عليًّا يقوله (٤).
(١) حديث عمار بن ياسر رواه النسائي في كتاب ((الطهارة)) باب ((الاختلاف في كيفية
التيمم))، وابن ماجه فى الطهارة أيضاً باب ((ما جاء في السبب)).
(٢) نبه على ذلك ((المزي)) في تحفة الأشراف ( ٧ : ٤٧٨)، حيث قال: وقع في بعض
النسخ من كتاب ابن ماجه ((عن أنس)) ما كان قوله ((عن أبيه)» وهو خطأ .
(٣) في ( ص): ((به)).
(٤) إذا لم يقل: عن أبيه ، فالحديث منقطع؛ فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمار
ابن ياسر. وقد أخرجه النسائي في باب (( الاختلاف في كيفية التيمم))، من حديث عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عمار موصولا .
حواه أبو داود في باب والعجم، (١: ٨٨) من حديث الزهري، عن عبيد الله بن
الله، عن ابن عباس، من حمار أتم منه، ثم قال: وكذلك رواه ابن إسحاق، قال فيه: عن
ابن عباس ، وقال مالك : عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار.
وشك فيه ابن عيينةَ ، فقال مرة: عن عبيد الله ، عن أبيه - وقال مرة : عن ابن عباس.
وقال ابن أبي حاتم في العلل : سألت أبي ، وأبا زرعة عن حديث رواه صالح بن كيسان ،
وعبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد اللّه، عن ابن عباس ، عن عمار، عن
النبي في ((التيمم))، فقالا: هذا خطأ، ورواه مالك، وابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله
ابن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، وهو الصحيح ، وهما أحفظ .

١٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ٢ .
١٥٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا
أبو العباس قال : ، أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا الثقة ،
عن معمر ، عن الزهري ، عن عُبيد اللّه بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن عمار بن
ياسر ، قال :
«كُنّا مَعَ النبي ◌َّه في سَفَرٍ، فنزلت آية التيمم، فتيممنا مع النبي ◌َّ إلى
المناكب)» .
١٥٦٧ - هكذا رواه الشافعي ، عن الثقة ، عن معمر .
١٥٦٨ - ورواه عبد الرزاق، عن معمر، فلم يذكر فيه: ((عن أبيه)) (١).
١٥٦٩ - واختلفوا فيه على الزهري ، فقيل : عنه ، عن أبيه .
وقيل : عنه ، دون ذكر أبيه .
١٥٧٠ - ورواه صالح بن كيسان ، عن الزهري .
١٥٧١ - كما أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ،
قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف ، ومحمد بن
يحيى (النيسابورى} (٢)، في آخرين - قالوا : حدثنا يعقوب ، يعني
ابن إبراهيم بن سعد، {قال}(٣): حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب،
قال حدثني عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن عمار بن ياسر :
= فقلت : قد رواه يونس وعقيل وابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله، عن عمار، وهم
أصحاب الكتب فقالا : مالك صاحب كتاب ، وصاحب حفظٍ .
وقال الأثرم في هذا الحديث: إنما حكى فيه فعلهم دون النبي ## كما حكى في الآخر: أنّه
أجنب فعلمه عليه السلام .
(١) هذه الرواية في مصنف عبد الرزاق رقم (٨٢٧)، ص (١: ٢١٣)، باب ((كم التيمم
من ضربة ؟ )) .
(٢) ما بين الحاصرتين من سنن أبي داود ولم ترد في النسخ الخطية .
(٣) ما بين الحاصرتين من ( ص) فقط، في سنن أبي داود ( ١ : ٨٦)، حدثنا يعقوب ،
أخبرنا أبي .

١ كتاب الطهارة / ٤٨ باب الاختلاف في كيفية التيمم - ١٧
((أنَّ رسول اللّه ◌َّ عَرَّسَ بأولات الجيش، ومعه عائشة فانقطعَ عِقْدٌ لها من
جَزْعٍ ظِفَار ، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك ، حتى أضاء الفجر ، وليس مع
الناس ماء .
فتغيَّظَ عليها أبو بكر ، وقال : حبست الناس ، وليس معهم ماء .
فأنزل الله تعالى على رسوله على رخصة التطهر بالصعيد الطيب.
فقام المسلمون مع رسول اللّه عليه ، فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم
، ولم ينفضوا من التراب شيئاً ، فَمَسَحُوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ،
ومن بطونٍ أيديهم إلى الآباط )» .
١٥٧٢ - زاد ابن يحيى في حديثه: قال ابن شهاب في حديثه: «ولا
يعتبر بهذا الناس » .
١٥٧٣ - قال أبو داود : وكذلك رواه ابن إسحاق ، يعني عن الزهري ، قال
فيه : عن ابن عباس ، وذكر ضربتين (١).
١٥٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا
الربيع، قال: قال الشافعي: والذي روي عن عمار: ((أنَّ النبي ◌َّ أمره أن
يتيمم : وجهه ، وكفیه )) (٢) .
١٥٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ { قال: حدثنا} (٣) أبو عبد الله
محمد بن يعقوب ، ( ح ) .
١٥٧٦ - وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، { قال: حدثنا] (٤) .
أبو عثمان : عمرو بن عبد الله البصري، قالا: حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال،
(١) رواه أبو داود في الطهارة (٣٢٠) باب ((التيمم)) (١ : ٨٦ - ٨٧).
(٢) السنن الكبرى (٢١٠:١).
(٣) كذا في ( ص) وفي ( ح): ((أخبرنا)).
(٤) في ( ح): ((أخبرنا)).

١٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
أخبرنا يعلي بن عبيد قال حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، قال : كنتُ جالساً مع
عبد الله وأبي موسى ، قال أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن !
الرجل { يُجْنِبُ} (١)، فلا يَجِدُ الماء.
أيصلي ؟
قال : لا .
قال : ألم تَسْمَع قول عمار لعمر :
((بعثني رسول اللّه & أنا وأنت، فأجنبت ، فتمعكت بالصعيد .
فأتينا رسول اللّه فأخبرناه ، فقال :
« إنما يكفيك هكذا، ومسح بوجهه وكفيه واحدة)).
قال : إني لم أر عمر قنع بذلك .
فقال : كيف تَصْنَعُون بهذه الآية ﴿ فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً ﴾
[ المائدة : ٦ ] .
فقال { عبد الله} (٢): إنا لو رخصنا لهم في [هذا} (٣)، لكان { أحدهم} (٤)
إذا وجد الماء البارد يمسح بالصعيد .
قال الأعمش : فقلت لشقيق :
فما كرهه إلا لهذا .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن الأعمش (٥) .
(١) كذا في النسخ الخطية، وفي صحيح مسلم: ((لو أن رجلٌ أُجنب)).
(٢) الزيادة من صحيح مسلم .
(٣) في ( ص ) : ذلك .
(٤) سقطت من ( ص ) .
(٥) أخرجه البخاري فى التيمم (٣٤٥ - ٣٤٦) باب ((إذا خاف الجنب على نفسه بالمرض أو
الموت))، (٣٤٧) باب ((التيمم ضربة))، فتح الباري (١: ٤٥٥)، وأخرجه مسلم في =

١ كتاب الطهارة / ٤٨ باب الاختلاف فى كيفية التيمم - ١٩
١٥٧٧ - وأشار البخاري إلى رواية يعلي بن عبيد.
١٥٧٨ - { و} (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك { قال}،
أخبرنا عبد الله بن جعفر ، { قال } ، حدثنا يونس بن حبیب ، { قال } ، حدثنا
أبو داود { قال حدثنا } (٢) شعبة، عن الحكم ، سمع ذر بن عبد الله ، يحدث
عن ابن عبد الرحمن بن أبزى (٣) ، عن أبيه ، قال :
أتى رجل عمر (٤) ، فذكر أنه كان في سفر ، وأجنب ، ولم يجدالماء .
فقال : لا تصليّ .
قال : عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين ! أني كنت في سفر أنا وأنت في
سرية ، فأجنبنا ، فلم نجد الماء .
فأما أنت فلم تصلِّ ، وأما أنا فَتَمَعَّكْتُ في التراب وصليت .
فلما قَدِمْنا على رسول اللّه تَّى ، ذكرنا ذلك له، فقال:
(( أما أنت فلم يكن ينبغي لك أن تدع الصلاة ، وأما أنت يا عمار فلم يكن
ينبغي لك أن تتمعك كما تتمعك الدابة ، إنما كان يجزئك :
وضرب رسول اللّه 4 بيده الأرض إلى التراب، ثم قال:
هكذا ، فَتَفَخَ فيها ، ومسح وجهه ويديه إلى المفصل)) . وليس فيه
الذراعان (٥) .
= الطهارة ( ٧٧٦ ) باب ((التيمم)) ص (٢ : ٣٤٣ - ٣٤٤) من طبعتنا ، وصفحة
(٢٨٠:١) من طبعة محمد عبد الباقى، وأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٢١) بَاب ((التيمم)»
(٨٧:١)، والنسائى فى الطهارة (١٧٠:١) باب ((تيمم الجنب)).
(١) من ( ص ) .
.
(٢) في (ح): ((أخبرنا
(٣) هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى .
(٤) في صحيح مسلم: ((أن رجلاً أتى عمر فقال)).
(٥) الحديث رواه البخاري في التيمم (٣٤٠،٣٣٩، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣) باب ((التيمم
الوجه والكفين)). الفتح (٤٤٤:١- ٤٤٦) ومسلم في الطهارة باب ((التيمم)) ص (٣٤٥:٢] =

٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس ، عن شعبة .
وقال في الحديث :
(( ثم مسح بهما وجهه وكفيه)).
١٥٧٩ - ثم رواه عن جماعة ، عن شعبة .
ورواه مسلم بن الحجاج من حديث يحيى القطان ، والنضر بن شميل ، عن شعبة .
١٥٨٠ - وذكر في حديثهما: قول الحكم :
وقد سمعته من ابن عبد الرحمن بن أبزى ، وهو سعيد بن عبد الرحمن .
،
١٥٨١ - وأشار البخاري أيضاً إلى رواية النضر.
١٥٨٢ - ورواه سلمة بن كهيل، عن ذر بن عبد اللّه، فشكّ في متنه .
١٥٨٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك قال أخبرنا عبد الله بن جعفر (قال
حدثنا } (١) يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة ، عن
سلمة بن كهيل ، قال : سمعت ذراً ، يحدث عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ، بهذا
الحديث .
١٥٨٤ - قال شعبة : ثم شكَّ سلمة ، فلم يدر : إلى الكفين ، أو إلى
المرفقين ؟ .
١٥٨٥ - ورواه عزرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن
عمار { أنه } (٢) قال :
= من طبعتنا وصفحة (٢٨٠:١ - ٣٨١) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في الطهارة
(٣٢٢ - ٣٢٨) باب ((التيمم)) (١: ٨٨ - ٨٩)، ورواه الترمذي في الطهارة (١٤٤)
باب ((ما جاء في التيمم)) (١: ٢٦٨)، ورواه النسائي في الطهارة (١ : ١٦٥] باب
((التيمم في الحضر)) وفي مواضع أخرى من الطهارة، وابن ماجه في الطهارة (٥٦٩) باب ((ما
جاء في التيمم ضرية واحدةً)) (١ : ١٨٨).
(١) في ( ح): ((أخبرنا)) وكذا في كل ما ورد بلفظ ((أخبرنا))، فهو هكذا في نسخة
(ح)، وفي ( ص): ((قال حدثنا)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ص).