Indexed OCR Text

Pages 21-40

وصحة جسم ثم خاتمة الخير
غنى عن بنیها ، والسلام منهم،
تلامذته :
أخذ عنه الكثير على رأسهم الحافظ السخاوي والبرهان البقاعي وشيخ
الاسلام زكريا الأنصاري ، .. وشرف الدين السنباطي ، وشهاب الدين
البوصيري، وغيرهم .
وفاته :
وافاه حمامه ليلة السبت الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتين
وخمسين وثمانمائة ودفن تجاه تربة الديلمي والليث بن سعد بالقرافة الصغرى ،
وبين تربة الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه والشيخ مسلم السلمي رحمه
الله .
وكان لجنازته مشهد عظيم ، وحضر الصلاة عليه السلطان الملك الظاهر
جقمقّ رحمه الله تعالى وجزاه عن المسلمين خير الجزاء .
٢١

وَصفْ مخطوطات الكتابُ
اعتمدنا في إخراج هذا الكتاب على عدة مخطوطات :
المخطوطة الأولى :
مخطوطة (( الفردوس)) لأبي شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي : وهي
مخطوطة المكتبة الأزهرية برقم ٣٦٢ وتقع هذه المخطوطة في ٣٦٦ ورقة من القطع العادي
كتب على الصفحة الأولى :
((هذا كتاب مسند الفردوس يشتمل على عشرة آلاف حديث من أحاديث
النبي ـ9. تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة ، شيخ المحدثين ورحلة
الطالبين ، أبو منصور الديلمي ابن شهردار ، نفعنا الله ببركاته وبركات علومه ،
والمسلمين اجمعين آمين )).
وكتب في الحواشي: (( كتاب مجموع فيه الكتب الستة وغيرها من كتب
أصول الاسلام))، («نمرة خصوصية (٣٦٢) ونمرة عمومية (٣٠٠٩)
حديث .... )).
(( أوقف هذا الكتاب الأمير بكير جلبي، لوجه الله على طلبة العلم بمدينة
منفلوط وقفاً صحيحاً شرعياً)). وقد دمغ الكتاب بختم: (( الكتبخانة
الأزهرية )) .
٢٣
!

أما الصفحة الأخيرة فقد كتب عليها :
(( والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
أجمعين ، وكان الفراغ منه يوم الخميس ثامن عشر من شهر جمادى الأول سنة
اثني عشر وسبعمائة . وثم هذا الكتاب صبحية ( صبيحة ) يوم الخميس سنة
١١٧٥ [هـ] والحمد لله وحده. ثم .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
ختم الكتبخانة الأزهرية .
والذي يرجّح في رأينا نسبة الكتاب للأب لا للإِبن ، أن الإِبن أبا منصور
خرّج أحاديث أبيه وزاد عليها . وسمى كتابه ((مسند الفردوس )) . فكتابه إذن
ليس أحاديثاً مجردة عن أسانيدها، وهذا الوصف إنما هو لكتاب ((الفردوس)) لأبي
شجاع. إلا إذا قلنا أنه قام أحد العلماء بتجريد أحاديث الديلمي الإِبن - أي :
أبي منصور - وهو غير وارد لأنه احتمال لا يقوم على أي دليل . والمعروف أن
الديلمي الأب - أي أبو شجاع - هو الذي قام بهذا العمل. فالكتاب إذن هو
كتاب الأب ، ويجوز أن يكون هو رواية الإِبن لكتاب أبيه بدون تخريج ، وهو
معقول جداً يدل عليه قول أبي منصور في المقدمة: ((وقال الشيخ الامام الحافظ
أبو شجاع شيرويه .... ))
هذه المخطوطة الأصل التي اعتمدنا عليها فيها عيوب مختلفة :
١) عيوب الخط : إذ أن خط الناسخ فيها رغم أنه مقروء بصعوبة رديء جداً ،
وكثير من حروفه المعجمة مهملة ، مما يقتضي في ضبط النص العودة إلى الأصول
الحديثية أو إلى تسديد القوس أو غيرها من المخطوطات التي اعتمدناها .
٢) عيوب الناسخ : يبدو أن إلمامة الناسخ بالحديث ضعيفة، إذ أنه يقع كثيراً
في اخطاء بعضها نحوية ، وبعضها في قراءة النص الأصلي الذي اعتمد عليه.
وتراه، کثیراً ما يجمع عدة أحاديث مختلفة الأسانيد في حدیث واحد أو یکتب
قسماً من الحديث ، ثم يضع القسم الآخر منه في حديث آخر .
٢٤

٣) عيوب النقص: مما يؤسف له أن هذه المخطوطة الرئيسية ناقصة ، حيث أن
الناسخ خلط فيها بين حرفي العين والقاف بدون أن يلفت النظر إلى هذا النقص
الخطير ..
بدأ النقص من آخر حديث: (( العلم خير من العمل وملاك الدين الورع
وإن العالم من يعمل بالعلم وإن كان قليلاً)) إلى بداية حديث ((عائشة : قال
أخي داود: اعفروا وجهي بالتراب ... )).
وقد تلمسنا الأحاديث الناقصة من مخطوطة ((تسديد القوس)) لابن
حجر، ومخطوطة ((الدر الملتقط)) له. ومن ((مسند الفردوس)) لإِبن الديلمي -
أبي منصور شيرويه بن شهردار .. وسيأتي الحديث عنها .
وعند مقارتنا الكتاب بالمسند ، وبتسديد القوس تبين أن هناك أحاديث
كثيرة زائدة عن هذه المخطوطة الأصل وهي زيادات من ابنه . إذ إن الإِبن قد
زاد على أحاديث أبيه أحاديثاً رواها بنفسه وبإسناده أو أسندها إلى مخرجيها ورمز
لها بحرف ((ز)) أي زائدة .
هذا، وقد نبه على هذه الزيادة ابن حجر في كتابه: ((تسديد القوس ))
فذكر أن عدَّة الكتاب : أصبحت سبعة عشر ألف حديث ، وأن أصل الكتاب -
أي الفردوس - هو إثنا عشر ألف حديث .
٤) عيب الأصل المجهول : ذكر الناسخ أنه تم الفراغ من نسخ الكتاب سنة
١١٧٥ هـ أي أنه متأخر عن الدیلمي ما يقرب من سبعة قرون من الزمن،
المخطوطة الثانية: ((تسديد القوس)) لابن حجر العسقلاني.
الموجودة في دار الكتب المصرية ، والمصورة بمعهد المخطوطات العربية
بالقاهرة . كتب على الصفحة الأولى منها :
(( النصف الأول من تلخيص مسند الفردوس. للفقير إلى الله تعالى
[ أحمد ] بن حجر الشافعي [ غفر الله له ] .
٢٥

استقرّ وقفاً، هو والجزء الذي يليه بخلوة إبن الجيعان ، برواق الريافة من
الجامع الأزهر المعمور بذكر الله تعالى .
وبخط مختلف (( هذا الجزء الأول من كتاب تسديد القوس مختصر مسند
الفردوس للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المولود
بشاطىء النيل سنة ٧٧٣ والمتوفى بالقاهرة سنة ٨٥٢ . وذكر صاحب كشف
الظنون اسم هذا الكتاب. وهذا الجزء بخط المؤلف نبه على ذلك كاتبه أحمد عمر
المحمصاني الأزهري في ١ من ذي الحجة سنة ١٣٢١ .
وبخط مختلف أيضاً ((حرف الألف والباء والتاء .... والفاء والقاف،
ولله الحمد)).
وبهامشه: ((من كتب العبد الفقير إلى الله ... محمود ... (١) بن المواهبي
غفر الله له ولجميع المسلمين )) .
ثم ((ختم الكتبخانة الأزهرية)).
ويقع الكتاب في ٢٦٢ ورقة من القطع العادي. وآخره قوله: (( حديث :
قال الله عز وجل : يا ابن آدم عليك الابتلاء وعليَّ الكفاية وعليك)). ثم
ختم : الكتبخانة الأزهرية.
وقد اعتمد ابن حجر في هذا الكتاب الإِختصار ، اختصر فيه أحاديث
المسند - مسند أبي منصور - واختصر الأحاديث نفسها فلم يروها تامة ، واكتفى
بالعزو إلى مخرجيها المشهورين، وإلا فإنه يكتفي بقوله: ((اسنده عن ... )) أي
أن الديلمي تفرد باسناده من طريقه .
وخط المخطوطة خط عادي فيها أيضاً مشكلة الإِعجام الكامل والإِهمال
السابقة الذكر. إلا أنه مقروء. وقد تختلف ألفاظ الحديث بين ((الفردوس))
و((تسديد القوس)) . نبهنا على ذلك في مكانه .
(١) بياض بالأصل .
٢٦

المخطوطة الثالثة: ((مسند الفردوس)).
كان اعتمادنا على نسختي هذا الكتاب فقط في تخريج الأحاديث ، أو
أسانيد ابنه فيها ، أو عزوه لمخرجيها .
وتقع المخطوطة الأولى من هذا المسند في ١٩٥ ورقة ، وهي الجزء الثاني
من مسند الفردوس . وهي مصورة عن مخطوطة في مكتبة جار الله تحت رقم
٤١٥ . ظن خطأ أن مؤلفه : شيرويه وهو مسند ابنه شهردار ، وتاريخ نسخها
القرن التاسع ، (( بخط يشبه خط ابن حجر العسقلاني )) .
وهي تبدأ بحرف السين وتنتهي بحرف القاف . لكنها مخطوطة رديئة الخط
جداً ، صعبة القراءة .
أما المخطوطة الثانية ، فهي مصورة عن نسخة مكتبة لا له لي تحت رقم
٩٤٨ وعدد أوراقها ٢٤٣ ورقة من القطع الكبير. وتتضمن الجزء الثالث من
كتاب مسند الفردوس. الذي يبدأ بحرف القاف باب ((قد كان)) .... ))
وينتهي بحديث ((المؤمن في قبره ... )) وتاريخ نسخها ((قبل سنة ٦١٣))
وخطها جميل واضح نسخيّ، وهو مشكول ، وفيه فصول مفسِّرة .
وعليه ختم ((الغازي سلطان سليم خان)).
منهجنا في التحقيق :
أولاً : كان مفروضاً علينا منذ بداية عملنا في هذا الكتاب الموسوعي ،
التعامل مع نسخ فيها عيوب كثيرة ذكرنا بعضها سابقاً، فكتاب ((الفردوس ))
لشيرويه - أبي شجاع - فيه مشكلات النقص والخط واللغة، وكتاب ((تسديد
القوس)) الموجود منه جزء واحد، يقارب نصف الكتاب. أما ((مسند
الفردوس)) فالموجود منه: ((جزءان الثاني والثالث))، وفات منه الجزء الأول
· والرابع .
أمام هذه المشكلات ، كان علينا في البداية أن نضبط نسبة الكتاب
٢٧

لمؤلفه، ونلفت النظر إلى الخطأ الذي وقع فيه كثيرون، فلم يميزوا بين الفردوس
الأصل ومسند الفردوس ، ولا بين شيرويه الأب وبين شهردار الإِبن .
ثانياً : ضبط نص الكتاب الأصل ، فإذا كان السياق مضطرباً ، أو فيه
أخطاء لغوية أو نحوية صححنا ذلك باعتمادنا على المقابلة والمقارنة بين النص
ونص الحديث في التسديد أو المسند أو في المصادر التي ذكرَتْه . وإذا كان النص
ناقصاً أضفنا الزيادة وجعلناها بين حاصرتين . حرصاً منا على أن يقرأ القاريء
نص الحديث صحيحاً ، وألمحنا في التعليق إلى مصدر تصحيحه .
ثالثاً: في تعليقنا على الحديث وضعنا نص ابن حجر في ((تسديد القوس ))
قبل شروعنا في تخريج الحديث من مظانه الحديثية . ورمزنا له بحر في : التاء
والقاف هكذا : ت . ق . ثم شرعنا في تلمس أصول الحديث من مصادره التي
تتناول الحديث الصحيح والحسن والضعيف والموضوع. فإذا كان الحديث
موجوداً في الأصول الستة ، ذكرنا الباب والكتاب ورقم المجلد والصفحة ،
معتمدين على طبعات سنذكرها في آخر الكتاب إن شاء الله . وقد اعتمدنا في
تخريج الحديث على رموز كتاب ((المسند)) أو على كلام ابن حجر في التسديد .
وإن كانت هذه الرموز غير دقيقة، فكثيرا ما تشير إلى نص الحديث بتمامه بل إلى
بعضه أو نحوه ، أشرنا إلى ذلك في تعليقنا على الحديث .
وقد حرصنا في حكمنا على الحديث بالتصحيح والتحسين أو التضعيف ،
أن ننقل أقوال العلماء في ذلك قدر المستطاع .
رابعاً : حاولنا قدر الإِمكان تفسير بعض الألفاظ الغريبة الواردة في ثنايا
الحديث .
خامساً : هناك بعض الأحاديث التي لم نجد لها ، بعد جهد جهيد ،
تخريجاً وافياً فاكتفينا بضبط نصها في المتن واختصرنا التعليق عليها في الحاشية
باعتبار أن ما انفرد به الديلمي فيه نظر إن لم يكن ضعيفاً أو موضوعاً .
٢٨

هذا كتاب مسند الفردوس يشتمالإ.
عسرة الاف حديث مناحاديث النبي
صلى الله عليه وسلم وليه الغ يوسع قدر شمر
الإمام العالم العلامة شيخ الحديث
ورحلة الطالبين ابو
منصور الديلمي
ان شهودار
خر الكتب
كتاب مجموع غير
السّة وغير: من كتب
اصوا الإسلام
تخص الله
بركات
وبركات
الرسم
والمسلمين أجمعين ابن
5ے
عن حصص من عمر
(٣٦٤) (٣٠٠٩)
حدث
ويعـ
هدا الكن الا مريكية حلبى
لوجه الله على طلبة العلم
عد من منفلوط
وقفا حدى
شرعيا
الصفحة الأولى من مسند الفردوس
٢٩

والحمدلله رب المن وصلى الله على سيدنا الحسنات
): والر فى صحيهاجممعن وكان الفراغ منه يوم الجنس ثمانٍ.
عرّ من شهر جاوي المول بنة اثني عشر
، وسماية وفر هذا الكتاب
أرز الصحية بور الخميس ٠٧٩~
والحدنيه
وصده
ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
الصفحة الأخيرة من مسند الفردوس
٣٠

السلا
للمعزفة
كبيروهوفي
استفروقفا مر الجزالذى يس حلوة بسما باكوعا"
ومحمدع
أن الجمعان مرزاق الرياضة مزايا
المحمود بذكر ولنتعالي
هذا الجزءالاول من كتاب تسديد القوس مختصر منه الفردوس لى وظائف بائية
حامد بن على بن حجم نصفكوب المولودية في النيل الام واتمو فى بالفطرة
صاحب الشف الظون اسم هذا الكتاب وهذا الجزء نجط المؤلف
نين عن ذلك كابه محمد ع المحمصافي الازهري في آم ذي اتجاهالإ٥٨١
وان وافاد
الأخير والفا
الصفحة الأولى من تسديد القوس
لابن حجر السعقلاني .
٣١

فكانله من ظلم مجاهد أماناً محجبه الجديد ومن وسن
بال اي من محمد حسين على حسن إخمالها المدمز ومن سئل
هوأن الاوه فودطابا ديس احد ب إلى سبرا أحمدر صنع الطبالتى
عش امی ذہ
قه سلام الله مجرد جل مرة الارذوقدرة على المعزة ومرتّ
له الحديثة الطبرانى حسن أب غباش
فال الله من لانَ الر محفزد مواضح إلى ومتعته الحديد.
سموه عن أى هوبدا
ملكتزن وباستواي الطبرأو عن ارهمة
مال الله عزوجل المومن أحب الارنحوز على مكة العطرى
فى الا وسا عر الرجديدة
والان عز وجل الموز عندى مكل جبد مجمدفى واعالفرع
الصدمة مريمن حديثه أخر - عن أمر هو مرة
ماز ابى المجانون مرحلة لزمر طل مرسى الخدمة احمد
والحور والكمالتى عر معاد مرجوز اخرالعام عن الحرية حرب
سارتة دار هدمرة
٠
مال الله عمر د حل هذادين او محمنه لمحتى ولو على الا
المخا الحد من /ستون عرفاً من ولقد هومن مكارم الإعلان
للخزا مطرمر وحهمن عند
لاحه عرف جل وح أمن إدم ونُ قْب مسحفه فيما حضر
بالاأيد عروقك و عذر وجهالى وكموناى لا ينشر عصير
له الحديد المشى
بجراى على هواالابعد اجله عند نظرح الجوى الطبرانى
عن اس عصائر
مال الن عمرو ج وعد يزيد جلالي لا يعونه أحد الشهري
دار الى عروجك أبرام عليه الأنجل و على الأعام
ناشرة البار أحمد ه.
وعلى
الصفحة الأخيرة من كتاب تسديد القوس لابن حجر العسقلاني
٣٢

آَّهِالرِّ الرَّحْ
بنـ
وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
مقدمى
هذا كتاب [ مُسْنَد ] الفردوس(١) لأبي منصور الديلمي. [ شهردار بن
شيرويه] وقال الشيخ الإمام الحافظ : أبو شجاع شِيرويه بن شهردار الهمداني
رضي الله عنه :
إن أحسن ما نطق به الناطقون ، أو تفوّه به الصادقون ووَلَه به الواثقون
محَمد الله عز وجل والثناء عليه بما هو عليه ، للخبر الوارد عن النبي ◌َال18:
أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن حسين
الأنماطي (٢) [ الحذر؟] رحمة الله تعالى عليه في داره بمدينة السلام قال : أخبرنا
(١) في هذه العبارة نظر فإن الكتاب الذي هو بين أيدينا هو كتاب أبي شجاع شيرويه بن
شهردار والمسمى بالفردوس ، بينما كتاب ابنه أبي منصور هو (( مسند الفردوس » والذي
يحتوي على الأحاديث مسندة ، ومخرجة كما مر في المقدمة وعبارته في آخر المقدمة: (( حتى
يترحم علي وعلى والدي )) تفيد أن في المقدمة خلط بين كلام الديلمي الأب والديلمي
الإِبن .
(٢) ذكره ابن العماد في شذرات الذهب في وفيات سنة ((إحدى وسبعين وأربعمائة)) قال:
وفيها أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي ، ابن بنت السكري ، روى عن الخلص ،
قال عبد الوهاب الأنماطي: ((هو ثقة))، وآخر من روى عنه ابن الطلاية الزاهد وتوفي =
٣٣

أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن [ زكريا ] بن عباس بن عبد الرحمن
المخلص(١) ببغداد قال أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز
البغوي(٢) بسم الله الرحمن الرحيم قال أخبرنا أبو الفضل داود بن رُشَيد
في رجب)» (٣٤٠/٣). ومَر على ذكره الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ ، واطلق عليه
=
لقب: ((مسند بغداد)) (١١٧٦/٣).
(١) هو أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن زكريا بن العباس المخلص ، الذهبي ، محد حافظ
وإخباري من أهل بغداد سمع أبا القاسم البغوي وطبقته ، ولد سنة ٣٠٥ هـ وتوفي سنة
٣٩٣ هـ. وكان أحد من أطلق عليهم ((مسند وقته)). من آثاره: العوالي المنتقاة
والفوائد المنتقاه ، الغرائب الحسان وغير ذلك . انظر : تاريخ بغداد للخطيب
(٣٢٢/٢ -٣٢٣ والمنتظم لابن الجوزي (٢٢٥/٧)، واللباب لابن الأثير
(١١/٣)، والبداية والنهاية لابن كثير (٣٣٣/١١) وشذرات الذهب لابن العماد
(١٤٤/٣) وهدية العارفين للبغدادي (٥٧/٢) ومعجم الأعلام للزركلي (٦٣/٧)
ومعجم المؤلفين لكحالة (١٠ /١٤٠) وتاريخ التراث العربي لسيزكين (٣٥٢/١).
(٢) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي الحافظ الصدوق مسند عصره ،
ولد سنة ٢١٤ هـ في بغداد وتوفي سنة ٣١٧ هـ. سمع من يحيى بن معين وأحمد بن
حنبل وعلي بن الجعد ، تكلم فيه ابن عدي كلام فيه تحامل ثم في أثناء الترجمة أنصف
ورجع عن الخط عليه . وقد وثقه الدارقطني والخطيب . قال الدارقطني : كان قل أن
يتكلم على الحديث فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج ، ثقة جليل إمام ، أقل
المشايخ خطأ ، وقال الخطيب : كان ثقة ثبتاً مكثراً فهماً عارفاً . وقال الحافظ الذهبي :
الرجل ثقة مطابقاً .. ووصفه بالحافظ الصدوق وقال ابن حجر : قال موسى بن هارون
الجمال : لو جاز أن يقال للإِنسان أنه فوق الثقة لقيل لأبي القاسم . وقال ابن أبي حاتم
أبو القاسم يدخل في الصحيح. صنف ((معجم الصحابة)) و((الجعديات)) وتأريخ وفاة
الشيوخ ومسائل أحمد بن حنبل ... الخ وانظر في ترجمته : الفهرست لابن النديم
(٢٣٣) وتاريخ بغداد للخطيب (١١٦/١ -١١٧)، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى
(١٩٠/١ -١٩٢)، والمنتظم لابن الجوزي (٢٢٧/٦ - ٠٢٣٠) وتذكرة الحفاظ للذهبي
(٧٣٧/٢ - ٧٤٠) وميزان الاعتدال للذهبي (٤٩٢/٢ -٤٩٣) والدول له
(١٤/١). ولسان الميزان لابن حجر (٣٣٨/٣ -٣٤١)، والبداية والنهاية لابن كثير
(١٦٢ - ١٦٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٢٧٥/٢ - ٢٧٦) والأعلام للزركلي
(٢٦٣/٤) ومعجم المؤلفين لكحالة (١٢٦/٦) وتاريخ التراث العربي لسزكين
(٢٨٠/١)، وطبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٣١٥).
٣٤

الخوارزمي(١) قال أخبرنا الوليد بن مسلم(٢) قال حدثنا الأوزاعي (٣) عن قُرَّة بن
(١) داود بن رُشيد الهاشم مولاهم، الخوارزمي، نزيل بغداد ثقة - كما في التقريب
(٢٣١/١ ) أخرج له مسلم وأبو داود وابن ماجه وروى له البخاري حديثاً واحداً ،. أو
روى عنه أيضاً : أبو زرعة وأبو حاتم وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى ... وغيرهم توفي
في سنة ٢٣٩ هـ .
وذكره ابن حبان في الثقات . ووهم ابن حزم فضعفه . انظر تهذيب التهذيب
(١٨٤/٣). وقال إبن العماد: ثقة واسع الرواية (شذرات الذهب ٩١/١). وروى
عن إسماعيل بن جعفر وهشيم والوليد بن مسلم وغيرهم قال الدارقطني : ثقة نبيل .
( خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ( ص ١٠٩). وانظر التاريخ الصغير للبخاري
(٣٤١/٢)، والتاريخ الكبير له (٢٤٤/٣).
(٢) في التقريب : الوليد بن مسلم، القرشي مولاهم ، أبو العباس الدمشقي ، ثقة ،
لكنه كثير التدليس والتسوية)) (٣٣٦/٢) توفي سنة ١٩٥ هـ. وانظر الكلام عليه في :
ميزان الاعتدال (٣٤٧/٤)، لسان الميزان (٤٢٧/٧) وتهذيب التهذيب
(١٥١/١١ - ١٥٥) وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال (ص ٤١٦). والتاريخ الصغير
(٢٥٢/٢) والتاريخ الكبير ٢٠٧/٦ و٤٠٦ و٧٥/٢ و٣٢٧ و١٥٢/٨) .
(٣) هو الامام الجليل ، والعلم الحافظ المجتهد ، أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي
ولد سنة ٨٨ هـ وتوفي سنة ١٥٧ في بيروت . سمع من عطاء بن رباح وقتادة والزهري
ونافع وغيرهم وصنف ((السنن في الفقه)) و((المسائل في الفقه)) ورسائل مختلفة.
وروى عنه : مالك وشعبة والثوري وابن المبارك وابن أبي الزناد وعبد الرزاق ... وخلق
كثير قال ابن عيينة : كان إمام أهل زمانه ، وقال أبو عبيد عن ابن مهدي : ما كان
بالشام أعلم بالسنة منه . وقال عثمان الدارمي عن ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم :
أنا متبع لما سمع : وقال ابن سعد : ثقة مأمونً صدوقاً فاضلاً خيراً كثير الحديث والعلم
والفقه . وقال النسائي : امام أهل الشام ... الخ .
انظر ترجمته في: شذرات الذهب لابن العماد (٢٤١/١)، والتاريخ الصغير
للبخاري. (٢٩٠/١ و١١٦/٢) وتقريب التهذيب لابن حجر (٤٩٣/١) وطبقات
ابن سعد (١٨٥/٧)، والمعارف لابن قتيبة (ص ٤٩٦ - ٤٩٧)، تاريخ الطبري
(٢٥١٤/٣)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢٦٦/٢ - ٢٦٧)، ومروج الذهب
للمسعودي (٢١٣/٦)، والفهرست لابن النديم (ص ٢٢٧) وحلية الأولياء
(١٣٥/٦ : ١٤٩)، وفيات الاعيان لابن خلكان (٣٤٦/١) وتذكرة الحفاظ للذهبي
(١٧٨/١ - ١٨٣) والتهذيب لابن حجر (٢٣٨/٦ - ٢٤٢) والبداية والنهاية لابن كثير
(١١٥/١٠ - ١٢٠) الأعلام للزركلي (٩٤/٤) ومعجم المؤلفين لكحالة
٣٥

عبد الرحمن(١) عن محمّد بن مسلم الزهري(٢) عن أبي سَلمة(٣) عن أبي
هريرة (٤) رضي الله عنه قال: قال رسول الله الر:
(١٦٣/٥)، وتاريخ التراث العربي ٢٢٠/٢).
(١) هو قُرَّة بن عبد الرحمن بن حيوئيل المعافري البصري خرَّج له مسلم في الشواهد ، وقال
الجوزجاني : سمعت أحمد يقول : منكر الحديث جداً، وقال يحيى : ضعيف الحديث .
وقال أبو حاتم : ليس بقوي . وقال ابن عدي : روى الأوزاعي عن قُرَّة بضعة عشر
حديثاً، وأرجو أنه لا بأس به)) (ميزان ٣٨٨/٣). وقال الحافظ ابن حجر في
التقريب: ((صدوق له مناكير)) (١٢٥/٢). وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن
معين : ضعيف الحديث ، وقال أبو زرْعة : الأحاديث التي يرويها مناكير، وقال
النسائي: ليس بقوي ... ( انظر تهذيب التهذيب ٣٧٤/٨).
(٢) هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ، المحدث ، الحافظ الفقيه
والمؤرخ من أهل المدينة ولد سنة ٥٠ أو ٥١ هـ نزل الشام واستقر بها وتوفي بشغب آخر
حد الحجاز وأول حد فلسطين ، له تصنيف في المغازي ، وتوفي سنة ١٢٤ هـ . ومن
تصانيفه أيضاً : نسب قريش وأنساب الخلفاء والناسخ والمنسوخ في القرآن ، وغيرها .
يقال أنه أول من أسند الحديث وأول من دون الحديث . وانظر في ترجمته .
التاريخ الكبير للبخاري (٢٢١/١) والتاريخ الصغير له (٨١/١)، والمعارف"
(٤٧٢ - ٤٧٣) وحلية الأولياء لأبي نعيم (٣٦٠/٣ - ٣٦١)، صفة الصفوة لابن
الجوزي (٧٧/٢ -٧٨) البداية والنهاية لابن كثير (٣٤٠/٩ -٣٤٨) غاية النهاية لابن
الجزري (٢٦٢/٢) الكامل لابن الأثير (٢٧٩/٧) وتساريخ الاسلام للذهبي
(١٣٦/٥ - ١٥٢) وتذكرة الحفاظ للذهبي (١٠٨/١)، وتهذيب التهذيب
(٤٤٥/٩)، وخلاصة تذهيب الكمال (٣٠٦)، وشذرات الذهب (١٦٢/١)
والنجوم الزاهرة (٢٩٤/١) ووفيات الاعيان (٤٥١/١).، وطبقات الحفاظ
للسيوطي (ص ٤٩ - ٥٠)، والأعلام للزركلي (٣١٧/٧) وتاريخ التراث العربي
(٤٥١/١) ومعجم المؤلفين (٢١/١٢).
(٣) هو أبو سلمة إبن عبد الرحمن بن عوف قيل اسمه عبد الله ، وقيل اسماعيل ، وقيل
اسمه كنيته روى عن كثير من الصحابة منهم أبو هريرة رضي الله عنه . قال ابن سعد :
كان ثقة فقيهاً كثير الحديث ، وقال أبو زرعة : ثقة إمام . وانظر ترجمته في تهذيب
التهذيب (١١٥/١٢ - ١١٨).
(٤) الصحابي الجليل ، أبو هريرة بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريق بن عتاب بن أبي
صعب .... انظر ترجمته في الإصابة (٤٢٥/٧ - ٤٤٥) واختلف في اسمه اختلافاً
كثيراً وانظر أسد الغابة (٣١٦/٥)، وتهذيب التهذيب (٢٦٢/١٢) والاستيعاب (١٧٦٨)
٣٦

((كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع))(١)
محفوظ من حديث الأوزاعي عن قرة رواه الناس عنه منهم عبدالله بن
المبارك (٢) وعبيد الله بن موسى(٣)، والمعافى بن عمران (٤)
(١) رواه ابن ماجه في النكاح باب خطبة النكاح من هذا الطريق عن أبي هريرة
(٦١٠/١). قال السندي : الحديث قد حسنه ابن الصلاح والنووي . وأخرجه
النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك . وعزاه السيوطي في الجامع
الصغير للبيهقي وابن ماجه . قال المناوي : وكذا أبو عوانة الإِسفراييني في مسنده المخرج
على صحيح مسلم . رمز المصنف - السيوطي - لحسنه تبعاً لابن الصلاح قال : وإنما لم
يصح لأن فيه قرة بن عبد الرحمن .... )): ( فيض ١٣/٥). ورواه أحمد من هذا الطريق
عن أبي هريرة لكنه عنده بلفظ: (( كل أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله ، عز وجل فهو
أبتر أو قال أقطع)): (٣٩٥/٢). كما أخرجه من هذا الطريق أبو داود في الأدب باب
الهدي في الكلام : وعبارته : فهو أجذم وقال أبو داود : رواه يونس وعقيل وشعيب ،
وسعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن النبي ◌َّله مرسلاً: (٢٦١/٤). قال الشوكاني :
واختلف في وصله وارساله فرجح النسائي والدارقطني الإِرسال ، وساق حديث الطبراني
بنچوه عن كعب بن مالك نيل الأوطار .. (٦/١) و(٣٢٤/٣).
(٢) هو العالم الكبير ، والمحدث الثقة الزاهد ، عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي
التميمي أبو عبد الرحمن ، ولد سنة ١١٨ هـ وتوفي سنة ١٨١ هـ. له من التصانيف :
الزهد والرقائق ، الجهاد ، والمسند والبر والصلة ... انظر: تهذيب التهذيب
(٣٨٢/٥ - ٣٨٧) وتذكرة الحفاظ (٢٧٤/١ - ٢٨٢)، وتاريخ بغداد
(١٥٢/١ -١٦٩) وشذرات الذهب (٢٩٥/١)، والتاريخ الكبير للبخاري
(٢٠٢/١/٣)، والمعارف لابن قتيبة (ص ٥١١) وحلية الأولياء لأبي نعيم
(١٦٢/٨ - ١٩٠)، والأعلام (٢٥٦/٤) ومعجم المؤلفين (١٠٦/٦) وتاريخ
التراث العربي (١٣٧/١) .
(٣) في الأصل: ((عبد الله بن موسى)) وإنما هو: عبيد الله بن موسى العباس الكوفي ،
شيخ البخاري ثقة في نفسه ، لكنه شيعي متحرّق . وثقه أبو حاتم ، وابن معين . وقال
أبو داود : كان شيعياً متحرقاً . روى عنه البخاري ، والأوزاعي ، وأحمد وإسحاق بن
راهويه ويحيى بن معين وخلق كثير .. قال ابن معين ثقة : وقال أبو حاتم . صدوق ثقة
حسن الحديث .. وانظر تهذيب التهذيب (٥١/٧ - ٥٣) وميزان (١٦/٣) والتقريب
(٥٣٩/١ - ٥٤٠)، وخلاصة التذهيب ( ص ٢٥٣).
(٤) هو المعافي بن عمران بن نفيل بن جابر بن جبلة الأزدي الفهمي ، أبو مسعود=
٣٧

وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج(١) والوليد بن يزيد(٢) وغيرهم.
وبَقِيَّة بن الوليد(٣)، و[أبو سعيد] موسى بن أعين (٤)
النفيلي الموصلي الفقيه الزاهد ، قال ابن سعد : كان ثقة ، وقال بشر بن الحارث : كان
=
ابن المبارك يقول : حدثنا ذلك الرجل الصالح ، يعني : المعافى . وقال ابن حبان في
الثقات : كان من العباد المتقشفين في الزهد (تهذيب التهذيب ١٩٩/١٠). قال ابن
حجر في التقريب : ثقة عابد فقيه (٢٥٨/٢). وذكر ابن حجر روايته عن الثوري
والأوزاعي . وغيرهما ... واكتفى الذهبي في الميزان بذكره هو والمعافى بن عمران
الحمصي : قال : ثقتان (١٣٤/٤) وقال سفيان الثوري عنه : ياقوتة العلماء ( شذرات
الذهب ٣٠٨/١).
(١) هو أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي ، روى عن الأوزاعي
وصفوان بن عمرو وعنه أحمد والبخاري وخلق وثقه العجلي ، والدارقطني وغيرهما .
وقال ابو حاتم : صدوق يكتب حديثه . وقال النسائي : ليس به بأس . توفي سنة ٢١٢
هـ. (ميزان ٦٤٣/٢) قال في التقريب: ثقة (٥١٥/١) وانظر أيضاً (تهذيب
التهذيب ٣٧٠/٦). وشذرات الذهب (٢٨/٢). والتاريخ الصغير (٢٩٥/٢).
والكبير (٢٦٤/١ و١٢٠/٦) .
(٢) في الأصل الوليد بن يزيد وفي التهذيب هو الوليد بن مزيد - العذري أبو العباس
البيروتي . روى عن الأوزاعي ومقاتل. قال ابن الطباع: هو أبت أصحاب الأوزاعي
وقال الدارقطني ثقة ثبت . ذكره ابن حبان في الثقات . وفي سنة ١٨٧ هـ (تهذيب
١٥٠/١١ -١٥١) والتقريب (٣٣٥/٢) وخلاصة التذهيب (ص ٤١٧).
(٣) هو بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي الحمصي ، روى عن مالك وابن جريج
والأوزاعي وغيرهم قال البيهقي : أجمعوا على أن بقية ليس بحجة ، وقال ابن القطان
يدلس عن الضعفاء. قال ابن المبارك : كان صدوقاً لكنه يكتب عمن أقبل وأدبر ، وقال
أحمد إذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه . وقال أبو زرعة : ثقة إذا روى عن
الثقات .. وكذا قال يعقوب وابن سعد وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ،
وقال النسائي : إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة ، وإذا قال عن فلان فلا يؤخذ عنه ،
لأنه لا يدري عمن أخذه ، وقال ابن عدي : يخالف في بعض رواياته عن الثقات وإذا
روى عن أهل الشام فهو ثبت .... وقال في التقريب : صدوق کثیر التدليس عن
الضعفاء (١٠٥/١) وانظر الكلام عليه في التهذيب (٤٧٣/١ - ٤٧٨) وميزان
الاعتدال (٣٣١/١ -٣٣٩) والتاريخ الصغير (٢٥٦/٢) والكبير ١٥٠/٢)،
وشذرات الذهب (٣٤٨/١) .
(٤) موسى بن أعين الجزري أبو سعيد الحراني مولى بني عامر بن لؤي ، روى عن أبيه =
٣٨

وعبد الحميدُ بن [ حبيب ] بن أبي العشرين وغير ذلك . قد ذكرنا طرقه في
کتاب « التیباني )).
الحمد لله الحليم الغافر الرحيم القادر ، الكريم القاهر ، الحكيم الفاطر ،
خالقِ الأرضين والسموات ، ورافعِ الجبال الشّاحات ، وجاعل الليالي والأيام
المكورات . الذي ليس له كُفؤٌ ولا نظير ولا مُدبِّرٌ ولا مُشير ولا صاحبٌ ولا
وزير .
أحمده على تواتر آلائه وتظاهر نعمائه . ما استوجب المزيد من فضله
والجزيل من عطائه . حمداً لا يزول ولا يفنى .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أَرجُو بِها دار النعيم وأنجو
بها من عذاب الجحيم .
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله من أَفضَلِ العرب بيتاً وحيّاً وفضله
على العالمين ميتاً وحَيّاً . صلى الله عليه وعلى آله أفضل ما صلى على الذين اصطفى .
أما بعد فإني لما رأيت أهل زماننا هذا خاصة أهل بلدنا أعرضوا عن
الحديث وأسانيده وجهلوا معرفة الصَّحيح والسقيم وتركوا الكتب التي صنفها
واسماعيل بن أبي خالد ومالك والأوزاعي وعطاء بن السائب ... قال أبو حاتم وابو
=
زرعة : ثقة وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة سبع وسبعين ومائة وقيل خمس وسبعين
ونقل ابن حجر عن الأوزاعي قوله : إني لأعرف رجلاً من الأبدال فقيل له من هو
فقال: موسى بن أعين .... انظر تهذيب (٣٣٥/١٠) وتقريب (٢٨١/١)
وشذرات (٢٨٨/١) وخلاصة التذهيب (ص ٣٨٩).
(١) عبد الحميد بن حبيب كاتب الأوزاعي روى عنه وحده . قال عبدالله بن أحمد عن أبيه:
ثقة . وكان أبو مسهر يرضاه وقال ابن معين - في رواية - : ليس به بأس . وقال
العجلي : لا بأس به . وقال أبو زرعة: ثقة مستقيم الحديث، وقال أبو حاتم: ((ثقة ،
كان كاتب ديوان ولم يكن صاحب حديث ، وقال في موضع آخر : ليس بذاك القوي .
وقال البخاري : ربما يخالف في حديثه وقال النسائي ليس بقوي ... وقال ابن حجر :
ربما أخطأ ... ( أنظر التهذيب لابن حجر ١١٢/٦ - ١١٣، والتقريب له ٤٦٧/١،
وميزان الاعتدال (٥٣٩/٢).
٣٩

الأئمة قديماً وحديثاً في الفرائض والسُّنن والحلال والحرام والآداب والوصية
والأمثال والمواعظ ، واشتغلوا بالقصص وبالأحاديث المحذوفة عنها أسانيدُها التي
لم يعرفها ناقل الحديث ولم تقرأ على أحد من أصحاب الحديث سيما الموضوعات
التي وضعتها القُصَّاص لينالوا بها [القطيصا] وفي المجالس بالطرقات، [ و]
أثبت في كتابي هذا عشرة آلاف حديثاً وكثيراً من الأحاديث القصار على سبيل
الاختصار. من الصحاح والغرائب والأفراد والصُّحف المرويَّة عن النبي وَلّ
لعلي بن موسى الرضا(١)، وعمرو بن شُعيب (٢)، وبَهَزِ بن حكيم(٣)
(١) هو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنه الملقب
بالرِّضا قال أبو حاتم بن حبان: يروي عن أبيه العجائب كأنه كان يهم ويخطىء
(تهذيب التهذيب ٣٨٧/٧ - ٣٨٩). وقال الحافظ ابن حجر : صدوق ، والخلل ممن
روى عنه ( التقريب ٤٥/٢) . وقال ابن طاهر : يأتي عن أبيه بعجائب ، وقال
الذهبي : إنما الشأن في ثبوت السند إليه وإلا فالرجل قد كذب عليه ووضع عليه
نسخة ... توفي سنة ثلاث ومائتين ( ميزان الاعتدال ٢ /١٥٨) .
(٢) هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - روی
عن أبيه وطاوس وسليمان بن يسار وحدث عنه مكحول وعطاء والزهري ، والأوزاعي
وغيرهم ... قال ابن حجر صدوق ووثقه ابن معين وابن راهويه، وقال الأوزاعي : ما
رأيت قرشياً أكمل من عمرو بن شعيب . وقال أبو زرعة: عامة المناكير التي تروى عنه
إنما هي المثنى بن الصباح وابن لهيعة ، وهو في نفسه ثقة وقال أحمد : له أشياء مناکیر وإنما
يكتب حديثه يقبر به فأما أن يكون حجةً فلا ، وقال القطان : إذا روى عن الثقات فهو
ثقة يحتج به ... توفي بالطائف سنة ٢١٨ هـ. انظر (ميزان ٢٦٣/٣ - ٢٦٩) وتقريب
التهذيب (٧٢/٢) وتهذيب التهذيب (٤٨/٨ - ٥٥) وخلاصة التذهيب
(ص ٢٩٠)، وشذرات الذهب (١٥٥/١) ....
(٣) بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة ، أبو عبد الملك القشيري ، قال يحيى بن معين :
ثقة وقال ابن المديني : ثقة ، وقال أبو زرعة : صالح لكنه ليس بالمشهور ، وقال
النسائي : ثقة ، وقال ابن عدي : قد روى عنه ثقات الناس ، وقد روى عنه الزهري
وأرجو أنه لا بأس به، ولم أر له حديثاً منكراً .... (انظر تهذيب ٤٩٨/١ - ٤٩٩)،
وتقريب ١٠٩/١ وميزان الاعتدال ٣٥٣/١ - ٣٥٤)، وقال الذهبي في المغني :
((صدوق فيه لين ، وحديثه حسن (١١٦/١).
٤٠
٠٠