Indexed OCR Text
Pages 901-920
٩٠١ دليل الكتب فى متنى المقدمة والمحاسن الموضوعات لابن الجوزى / جمال الدين أبى الفرج الحنبلى عبد الرحمن بن على - ٥٩٧ هـ ١٧٦، ٢٤٦، ٢٧٨، ٢٢٧٩ غير منسوب لمؤلفه فى متن ابن الصلاح - ونسبه محيى الدين النووى والسراج البلقينى والزين العراقى فى مصنفاتهم على ابن الصلاح - ٢٨٣، ٥٣٨. جزء فيما فى مستدرك الحاكم أبى عبد الله من أحاديث موضوعة، نحو مائة: ١٦٤ - الحافظ الذهبى - ٧٤٨ هـ مرَّ فى الجيم: جزء. (الموطأ، كتاب الإمام مالك، إمام دار الهجرة عالم المدينة) ١٩٢، ١٦٠، ٢١٨، ٤٠٢، ٤٣٢ المقدَّم على الجوامع المصنفة، ٥٩٩، ٦١٢ وحيث يجىء (كتاب الإمام مالك، بإطلاق، فهو الموطأ. (المُوعَب فى اللغة): ٢١٧ / لأبى غالب القرطبى، تمام بن غالب، ابن التبانى - ٤٣٦ هـ (المَوْلِد، لابنِ دِحية): ٥٤٥ / التنوير، فى مولد السراج المنير، لابنٍ دحية الكلبى، أبى الخطاب عمر بن الحسن بن محمد، الدانى ثم السبتى، نزيل القاهرة - ٦٣٣ هـ من ذكر من الرواة بأسماء مختلفة ٥٥٩. للحافظ عبدالغنى/= (الموضح لأوهام الجمع والتفريق) للحافظ عبد الغنى المصرى. قاله العراقى: ٥٥٩. (الميزان، للحافظ الذهبى): ٦٥٤ / ميزان الاعتدال فى نقد الرجال. للحافظ شمس الدين أبى عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان - ٧٤٨ هـ. ( ن ) (الناسخ والمنسوخ، لأبى جعفر النحاس): ٣٢٣ - ناسخ القرآن ومنسوخه / لأحمد بن محمد بن إسماعيل المرادى المصرى، اللغوى المفسر - ٣٣٨ هـ. (الناسخ والمنسوخ للحازمى): / / ٧٣٢ / الاعتبار، فى بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار، للحازمى أبى بكر زين الدين محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الهمذانى الشافعى - ٥٨٤ هـ (نُسَخ رباعيات عن الصحابى أنس بن مالك / رضى الله عنه): ١٥٧. (نسخة عند البصريين، من حديث السيدة عائشة رضى الله عنها) بأوهى أسانيدها. (نسخة بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى) عن أبيه عن جده معاوية: ٥٤٢. (نسخة طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامى، عن أبيه عن جده عمرو): ٥٤٢. (نسخة عبد الله بن دينار عن أنس بن مالك): ٤٤٢. (نسخة عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص) عن أبيه شعيب عن جده عبد الله بن عمرو) = الصادقة ٥٤٠ - ٢٥٤٢ - فيها فقهيات جياد. (نسخة كبيرة عند المصريين، بأوهى أسانيدهم) من رواية أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشيدين بن سعد، عن أبيه عن جده عن قُرَّة بن عبد الرحمن: ١٥٨. ٩٠٢ دليل الكتب فى متنى المقدمة والمحاسن (نسخة موسى بن عبد اللّه الطويل، عن أنس): ٤٤٢. (نسخة أبى هدية، إبراهيم بن هدية عن أنس): ٤٤٢. (نسخة همام بن منبه الصنعانى، عن أبى هريرة) ٤٤٢. • صحيفة همام - الخضر بن أبان الهاشمى • نسخة أحمد بن كامل عن أحمد بن محمد بن غالب عن أنس ٤٤٢. (نوادر الأصول، الحكيم الترمذى): ٤٩١ / فى معرفة أخبار الرسول، للحكيم الترمذى، أبى عبد الله محمد بن على بن حسن المؤذن - ٢٥٥ هـ. (و ، ی) (الوجازة فى الإِجازة، لأبى العباس الوليد بن بكر الغمرى المالكى): / الأندلسى السرقسطى - ٣٩٢ هـ (الينبوع المقرب على شرح المهذب) - ٦٥٦° للسراج البلقيني. / و(المهذب) للشيرازى أبى إسحاق الشافعى الأصولى الإِمام فهرس موضوعى هذه الطبعة مدخل ٩ ١ - أبو عمرو ابن الصلاح وكتابه (١٣ - ٦٢) - موجز سیر ته، رحلاته وشیوخه ١٣ - ٢٥ - مصنفاته ٢٦ - ٣١ - أصحابه وتلاميذه، ومسمو عاتهم عليه ٣٢ - ٣٨ (كتاب ابن الصلاح) - رواة الكتاب، وأصولهم ٣٩ - ٥١ - المصنفات على كتاب ابن الصلاح ٥٢ - ٦٢ ٢ - السراج البلقيني، وكتابه (٦٣ - ١١١) - موجز سيرته وعصره ٦٣ - ٦٤ - شيوخه، ومسموعاته ٦٥ - ٧٠ - شخصيته، ومناصبه : ٧١ - ٧٣ - عالم المائة الثامنة ٧٤ - ٧٩ . - أصحابه وتلاميذه ٨١ - ٩٤ - مصنفاته ٩٥ - ١٠٤ (كتابه: محاسن الاصلاح) - رواة المحاسن والمصنفات عليها وموضعها فى كتب المصطلح بعد عصر المصنف ١٠٥ - ١١١ ٩٠٣ الصفحة ٥ - ٨ ٩٠٤ فهرس موضوعى نسخ المقدمة والمحاسن ١ - مقدمة ابن الصلاح طبعاتها: الهندية الأولى سنة ١٣٠٤ هـ، والثانية ١٩٥٧ السعادة بالقاهرة : ١٣٣٦ هـ الحلبية الأولى: ١٣٥٠ هـ طبعتا المكتبة العلمية بالمدينة المنورة: ١٩٦٦ م وبيروت ١٩٨٤ م الصفحة .١٩ - ١٣٣ النسخ الخطية: المعتمدة نسختان من عصر تلاميذ ابن الصلاح: - الموصلية، ورمزها (ص)، تاريخ نسخها سنة ٦٦١ هـ عن أصل المجد ابن المهتار المصرى سماعه على التقى ابن الصلاح فى سنة ٦٤١ هـ، آلت إلى ناصر الدين ابن العديم الحلبى - المتوفى سنة ٧٥٢ هـ - بطريق التملك. رقم (١) مصطلح حديث - دار الكتب القومية بالقاهرة - المغربية (غ): تاريخ الفراغ من نسخها ومقابلتها وتوثيقها، سنة ٧١٣ هـ عن تمام سماع بالثغر سنة ٧٠٩ هـ لنسخة الشمس ابن جميل الربعى التونسى المالكى القاضى بالاسكندرية، بقراءته لها مرتين على ((التقى ابن رزين الشافعى، قاضى القضاة)» وعلى النسخة بخط ابن رزين، تصحيحه للسماع فى المرتين - سنتى ٦٧٣، ٦٧٨ هـ بسماع التقى ابن رزين لكمال القراءة على التقى أبى عمرو ابن الصلاح بالمدرسة الرواحية بدمشق، سنة ٦٣٦ هـ شهر رمضان المعظم. / رقم (١٥٥) مصطلح، دار الكتب بالقاهرة وتلحق بها: - النسخة الزريقية (ز): تمت كتابتها فى شهر المحرم أول سنة ٩٥٠ هـ برسم الإمام شرف الدين الزريقى من فقهاء الزيدية باليمن (٨٩٦ - ٩٦٠ هـ تقريبا) سماعه من شيخه الإمام المتوكل على، أمير المؤمنين (٨٧٧ - ٩٦٥ هـ) بإسناد فيه طول، رجاله من أئمة الزيدية فقهاء اليمن، إلى ((التقى ابن رزين)) ٦٠٣ - ٦٨٠ هـ، سماعه على ٩٠٥ فهرس موضوعى التقى أبى عمرو بن الصلاح بالمدرسة الرواحية سنة ٦٣٦هـ / رقم ٥٨٤ مصطلح حديث، دار الكتب القومية بالقاهرة. - النسخة العراقية (ع): أصل عتيقة، من متن ابن الصلاح، للحافظ زين الدين أبى الفضل السراقى مع كتابه الجليل (التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح) كتبها بخطة ((الشيخ شرف الدين الأطفيحى الأزهرى)) نقلا من أصل شيخه الزين العراقى، وعليها بخط الأزهرى تأريخ الفراغ من كتابتها يوم الاثنين لثمانٍ وعشرين خلت من شهر شعبان المكرم سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة(١) وعلى النسخة بخط الحافظ العراقى تصحيح القراءة والسماع للكتاب كاملا وإجازته للشيخ الأزهرى ولمن حضر مجالس السماع، روايته وهذه النسخة العراقية لمتن ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح، من رواية الحافظ العراقى عن شيخيه الصلاح العلائى سماعا لبعض الكتاب وإجازة بلقيه، والبهاء أبى محمد ابن خليل الأموى سماعا لجميع لكتاب، كلاهما عن ناصر الدين ابن المهتار الدمشقى، (٦٣٦ - ٧١٥ هـ) سماعه من مؤلفه أبى عمرو ابن الصلاح، حضورًا فى الخامسة من عمره. الصفحة / رقم ٣٦ مصطلح حديث، خزانة دار الكتب بالقاهرة. ١٣٤ - ١٣٥ - نسخ خطية مساعدة، غير موثقة نسخة الهمدانى: رقم ١٣٨ مصطلح حديث، دار الكتب بالقاهرة نسخة تركية: رقم ١٣١ مصطلح نسخة الكتبخانة المصرية: رقم ٣٠ مصطلح - متن ابن الصلاح فى هذه الطبعة ١٣٦٠ - ١٣٩ ٠٠ ٢ - محاسن الاصطلاح - نسخة أصل موثقة، كتبها الصلاح الحنبلى، وعليها خط شيخه الإمام سراج الدين البلقيني، بتصحيح القراءة والسماع، والإذن فى الرواية. / رقم (١٤١) مصطلح دار الكتب بالقاهرة (١) وقع فى طبعتنا هذه، صفحة ١٣١، (سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة) تصحيفا لم أنتبه إليه لرسم الكلمة فى المخطوط: وسبعمائة فلیصحح، ومعذرة. ٩٠٦ فهرس موضوعى س النص المحقق ◌َِتنى المقدمة والمحاسن* ديباجة المقدمة ، وفهرسة ابن الصلاح لأنواع كتابه ديباجة المحاسن: ١٤٥ - ١٥٠ ١٤٦ - ١٤٧ النوع الأول من أنواع علوم الحديث معرفة الصحيح من الحديث (١٥١ - ١٧٣)٢ الحديث عند أهله: صحيح وحسن، وضعيف ٢١٥١ تعريف الحديث الصحيح: ١٥١ متى قالوا: هذا حديث صحيح، فمعناه أنه صح على شروطهم، وليس من شرطه أن يكون مقطوعا به فى نفس الأمر، والله أعلم - ١٥٢ وكذلك إذا قالوا فى حديث: إنه غير صحيح، فليس ذلك قطعا بعدم صحته، وإنما المراد أنه لم يصح على شروطهم ١٥٢ فوائد مهمة ١ - الصحيح يتنوع إلى متفق عليه ومختلف فيه. ثم إن درجات الصحيح تتفاوت فى القوة، وهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسنادٍ أو حديثٍ بأنه الأصح على الإطلاق، ١٥٢ أقوال فى أصح الأسانيد، على الإطلاق ٢١٥٢ - ٢١٥٥ اختار الحاکم تخصیص الترجيح بمجال: أصح أسانيد أهل البيت، وأصح أسانيد الصدِّيق، وأصح أسانيد عمر بن الخطاب، وأصح أسانيد المكثرين من الصحابة - رضى الله عنهم - لأبى هريرة، وابن عمر، وعائشة - فيه سلسلة مشبكة بالذهب ١٥٥ - ١٥٦ وأصح أسانيد ابن مسعود، وأنس بن مالك، وأسانيد المكيين، واليمانيين، وأثبت أسانيد المصريين، والشاميين، والخراسانيين ١٥٥ - ١٥٦ زيادة - عند الحاكم، مقابلة لما تقدم * رقم ٢ فوق أرقام الصفحات، لمتنى المقدمة والمحاسن والرقم الأسود لصفحات المحاسن. ٩٠٧ فهرس موضوعی - أوهى أسانيد أهل البيت، والصدّيق، ٢١٥٦ وأوهى أسانيد العُمَريين، وأبى هريرة، والسيدة عائشة وأنس ١٥٧ رضى الله عنهم - وأوهى أسانيد المكيين، واليمانيين، والمصريين، والشاميين، والخراسانيين ١٥٨ - ١٥٩ ٢ - إذا وجدنا فيما يروى من الأجزاء الحديثية وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجده فى أحد الصحيحين، ولا منصوصا على صحته فى شىء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة، فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته، لتعذر الاستقلال بإدراك الصحيح - بمجرد اعتبار الأسانيد - فى هذه الأعصار: ٢١٥٩ ٣ - أول من صنف الصحيح: البخارى ثم مسلم ١٦٠. المجرد، للصحيح وحده، يُخرج إيرادَ مثلِ الموطأ وتصنيف الإِمام أحمد، والدارمى ١٦٠ المفاضلة بين الصحيحين، وقول الإمام الشافعى، «ما أعلم فى الأرض كتابا فى العلم أكثر صوابا من کتاب مالك ١٦٠. قول الحافظ أبى على النيسابورى: ((ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج». وتوجيهه: ٢١٦١ ٤ - لم يستوعبا الصحيح فى صحيحيهما، ولا التزما ذلك: ١٦٢. جملة ما فى صحيح البخارى سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالمكرر منها، وقد قيل إنها بإسقاط المكررة أربعة آلاف حديث ١٦٣ ومسلم بإسقاط المكرر نحو من أربعة آلاف كذلك: ١٦٣ الزيادة فى الصحيح، على ما فى الكتابين، تُطلَب من المصنفات المعتمدة المشهورة لأئمة الحديث، ويكفى مجرد كونه موجودًا فى كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه، وكذلك ما يوجد فى الكتب المخرجة على الصحيحين من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح، وكثير من هذا موجود فى (الجمع بين الصحیحین) (لأبى عبد الله الحميدى) ١٦٣ - ١٦٤ (مستدرك الحاكم أبى عبد الله الحافظ) مما رآه على شرط الشيخين. أو أحدهما، وما أداه اجتهاده إلى تصحيحه - وهو فيه واسع الخطو - ويقاربه فى حكمه (صحح أبى حاتم ابن حِبَّان البُستى) ١٦٤ ینبغی التوقف فیما صححه الحاكم ولم یوجد لغیرہ تصحیحه ( وابن حبان» لیس یقاربه بل هو أصح منه بکثیر، وکذلك صحیح ابن خزيمة ١٦٤ ٥ - الكتب المُخرَجة على كتاب البخارى أو كتاب مسلم، رضى الله عنهما، لم يلتزم مصنفوها فيها موافقتها فى ألفاظ الأحاديث بعينها، وقد رووا تلك الأحاديث من غير جهة الشيخين طلبا لعلو الإسناد فحصل فيها بعض التفاوت فى الألفاظ. وهكذا ما أخرجه الحفاظ فى تصانيفهم المستقلة مما قالوا فيه: ((أخرجه البخارى أو مسلم)) فلا يستفاد بذلك أكثر من أن البخارى أو مسلما أخرج أصل ذلك الحديث، مع احتمال بعض تفاوت فى اللفظ، وربما فى بعض المعنى: ١٦٥ - ٩٠٨ فهرس موضوعی ١٦٦، يستفاد من التخاريج المذكورة: على الإسناد، والزيادة فى قدر الصحيح بتتمات - ١٦٦ ٦ - ما أسنده الشيخان فى كتابيهما بالإسناد المتصل، فذلك الذى حكما بصحته بلا إشكال. وأما المُعلَّق الذى حُذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر - وأغلب ما وقع ذلك فى كتاب البخارى، وهو فى كتاب مسلم قليل - ففى بعضه نظر، وبيان ذلك ١٦٧ ثم إن ما يتقاعد من ذلك عن شرط الصحيح قليل، يوجد فى كتاب البخارى فى مواضع من تراجم الأبواب دون مقاصد الكتاب وموضوعه الذى يُشعر به اسمه: (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله* (سُنَنه وأيامه) وإلى ذلك الخصوص يرجع مُطلق قوله: ((ما أدخلت فى كتاب الجامع إلا ما صحَّ)» وإنما المرادُ بكل بذلك مقاصدُ الكتاب وموضوعه وفنون الأبواب، دون التراجم ونحوها، لأن فى بعضها ما ليس من ذلك قطعا. أمثلة ٢١٦٧ - ٢١٦٩ ٧ - أقسام الصحيح باعتبار ما خرجه الأئمة فى تصانيفهم الكافلة ببيان معرفته: أولها: صحيح أخرجه البخارى ومسلم. الثانى: صحيح انفرد به البخارى. عن مسلم الثالث: صحيح انفرد به مسلم، عن البخارى الرابع: صحيح على شرطهما لم يخرجاه. الخامس: صحيح على شرط البخارى لم يخرجه السادس: صحيح على شرط مسلم لم يخرجه. السابع: صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما - ١٦٩ وأعلاها الأول، وهو الذى يقول فيه أهل الحديث: ((صحيح متفق عليه)) يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخارى ومسلم، لا اتفاق الأمة عليه. لكن اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه، باتفاق الأمة على تلقى ما اتفقا عليه بالقبول. وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته، والعلم اليقينى النظرى واقع به، خلافا لمن نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد فى أصله إلا الظن، وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن، والظن قد يخطئ؛ والمذهب الذى اخترناه هو الصحيح، لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ، والأمة فى إجماعها معصومة من الخطأ، ولهذا كان الإجماع المُبَتَنى على الاجتهاد حجةٌ مقطوعا بها ١٧٠ ٨ - مع ظهور انحصار طريق معرفة الصحيح والحسن، الآن، فى مراجعة الصحيحين وغيرهما من ) الكتب المعتمدة، فسبيل من أراد العمل أو الاحتجاج بذلك، إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث أو الاحتجاج به، أن يرجع إلى أصلٍ قابله هو أو ثقة غيره بأصول صحيحة متعددة لتحصل له الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول ١٧٣ ٩٠٩ فهرس موضوعى النوع الثانى معرفة الحسن من الحديث (١٧٤ - ١٨٧) تعريفه، عند الخطابى وعند الترمذى: وغيرهما ٢١٧٤. يظهر من النطر الجامع لأطراف كلامهم فيه، أنه قسمان: الأول: الحديث الذى لا يخلو رجال إسناده من مستورٍ لم تُحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ ولا هو متهم بالكذب فى الحديث ١٧٥. والثانى أن يكون روايه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح. ٢١٧٦. هذا تأصيل ذلك، ويتضح بتنبيهات وتفريعات: ١ - الحسن يتقاصر عن الصحيح وبيان ذلك ٢١٧٧. ٢ - قد يقال: إنا نجد أحاديث محكومًا بضعفها مع كونها رُويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة، فهلا جعلتم ذلك من وجه الحسن؟ وجواب ذلك: أنه ليس كلّ ضعف فى الحديث يزول بمجيئه من عدة وجوه، بل ذلك يتفاوت ٢١٧٨. ٣ - إذا كان راوى الحديث متأخرا عن درجة أهل الحفظ والإتقان غير أنه من المشهورين بالصدق والستر، ورُويَ حديثه من غير وجه، فذلك يرقى بحديثه من درجة الحسن إلى درجة الصحيح ٢١٨٠. ٤ - كتاب أبى عيسى الترمذى أصل فى معرفة الحديث الحسن، ويوجد فى متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التى قبله كأحمد ابن حنبل والبخارى وغيرهما. ومن مظان الحسن أيضا (سنن أبى داود السجستانى) ٢١٨٠ - ١٨٢. ٥ - ما صار إليه (صاحب المصابيح) - محيى السنة أبى محمد البغوى - فى تقسيمه الأحاديث إلى صحاح وحسان، اصطلاح لا يُعرَف ٢١٨٢. ٦ - كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة، وما جرى مجراها فى الاحتجاج بها والركون إلى ما يورَد فيها مطلقا. فعادة أصحاب المسانيد أن يخرجوا فى مسند كل صحابى ما رووه من حديثه غير متقيدين بأن يكون حديثا محتجا به: ١٨٣ - ٢١٨٤. ٧ - قولهم: هذا حديث صحيح الإسناد أو حسن الإِسناد، دونَ قولهم: هذا حديث صحيح، أو حديث حسن، وبيان ذلك ١٨٤. ٨ - فى قول الترمذى، وغيره: هذا حديث حسن صحيح؛ إشكال، لأن الحسن قاصر عن الصحيح ٩١٠ فهرس موضوعى ففى الجمع بينهما فى حديث واحد جمع بين نفى ذلك القصور وإثباته. وجواب هذا الإشكال ٢١٨٥. ٩ - من أهل الحديث مَن لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا فى أنواع الصحيح. لاندراجه فى أنواع ما يحتج به ١٨٦ - ٢١٨٧ النوع الثالث: معرفة الضعيف من الحديث (١٨٨ - ١٨٩)٢ النوع الرابع: معرفة المسنّد (١٩٠ - ١٩١)٢ أعدل الأقوال فيه، أنه الذى اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه. وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم ٢١٩٤ - ١٩٥. النوع الخامس : معرفة المتصل (١٩٢)٢ ويقال فيه أيضا: الموصول. ومطلقُه يقع على المرفوع والموقوف. وهو الذى اتصل إسناده إلى منتهاه. مثال المتصل المرفوع، مثال المتصل الموقوف ٢١٩٢. النوع السادس: معرفة المرفوع (١٩٣)٢ هو ما أضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم خاصةٌ، فهو والمسند عند قومٍ سواء، والانقطاع والاتصال يدخلان عليها جميعا. وعند قوم يفترقان فى أن الانقطاع والاتصال يدخلان على المرفوع، ولا يقع المسنّد إلا على المتصل المضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ٢١٩٣. النوع السابع: معرفة الموقوف (١٩٤ - ١٩٥) ما يُروَى عن الصحابة رضى الله عنهم، من أقوالهم وأفعالهم، فيوقَف عليهم ولا يُتجاوَز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه ما يتصل الإسناد فيه فيكون من الموقوف الموصول. ومنه ما لا يتصل إسناده فيكون من الموقوف غير الموصول. وموجود فى اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم الأثَر. ١٩٤ - ١٩٥ i ٩١١ فهرس موضوعى النوع الثامن: معرفة المقطوع (١٩٦ - ٢٠١)٢ هو ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم وأفعالهم ١٩٦ وفى جامع الخطيب أنه يلزم كَتْبُ المقاطع الموقوفات على التابعين والنظر فيها، ليُتخير من أقوالهم ولا يُشَذ عن مذاهبهم. وأسند من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: ((ما جاء عن اللّه فهو فريضة، وما جاء عنى فهو حتم كالفريضة، وما جاء عن أصحابى فهو سنة، وما جاء عن أتباعهم فهو أثر، وما جاء عن مَن دونهم فهو بدعة» ١٩٦. تفريعات : ١ - قول الصحابى: كنا نفعل كذا، أو: كنا نقول كذا؛ إن لم يُضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف. وإن أضافه فهو من قبيل المرفوع. ومن هذا القبيل قول الصحابى: كنا لا نرى بأسًا بكذا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا؛ أو: كان يقال كذا وكذا على عهده؛ أو: كانوا يفعلون ذلك فى حياته؛ ٢١٩٦. ٢ - قولُ الصحابى: أَمِرنا بكذا، أو نُهينا عن كذا؛ من نوع المرفوع، لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهى، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك قول الصحابى: من السنة كذا؛ وسائر ما جانّس ذلك، فالأصح أنه مسند مرفوع ١٩٨ وأما مثل قول الصحابى: لا تَلبِسُوا علينا سُنة نبينا؛ وقوله: أصبتَ السنة؛ وقوله: سنة أبى القاسم؛ فهذه الألفاظ فى حكم قوله: من السنة. وبعضُها أقرب من بعض ١٩٩. ٣ - حكم تفاسير الصحابة ٢٠٠ ٤ - من قبيل المرفوع، الأحاديث التى قيل فى أسانيدها عند ذكر الصحابى: يرفع الحديث، أو؛ يبلغ به، أو: يَنْمِیه، أو: رواية: ٢٠٠ وإذا قال الراوى عن التابعى: يرفع الحديث أو يبلغ به؛ فذلك أيضا مرفوع، لكنه مرفوع مرسل: ٢٠١ النوع التاسع: معرفة المرسل (٢٠١ - ٢١٢) ٢ صورتُه التى لا خلاف فيها: حديث التابع الكبير الذى لقى جماعة من الصحابة وجالسهم، إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمشهور التسوية بين التابعين ٢٢٠٣. وله صور اختلف فيها ٢٢٠٤ - ٢٢٠٦ ٩١٢ فهرس موضوعي حكم المرسل حكم الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر ٢٢٠٧ تحرير مذهب الإمام الشافعى فى الحديث المرسل. واحتجاجه بمراسيل سعيد بن المسيب، إذ سُبرت كلها فوجد ما يدل على تسديده، قيود الاحتجاج بمراسيل كبار التابعين ٢٠٧ - ٢١٠ مذهب جماهير الحفاظ، والفقهاء الأئمة، فى الاحتجاج بالحديث المرسل ٢٢١١ النوع العاشر: معرفة المنقطع (٢١٣ - ٢١٥)٢ فيه، وفى الفرق بينه وبين المرسل مذاهب، منها أن المنقطع هو الإسناد الذى فيه قبل الموصول إلى التابعى، راوٍ لم يسمع من الذى فوقه، والساقط بينها غير مذكور، لا معينا ولا مبها. ومنه الإسناد الذی ذکر فیه بعض رواته بلفظ مبهم. مثال الأول، ومثال الثانى ٢٢١٣ ومنها أن المرسل مخصوص بالتابعين، والمنقطع شامل له ولغيره، فهو كل ما لا يتصل إسناده. ومنها أن المنقطع مثل المرسل، إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال ما رواه التابعى عن النبى صلى الله عليه وسلم، وأكثر ما يوصف بالانقطاع، ما رواه من دون التابعين عن الصحابة ٢٢١٤ - ٢٢١٥ النوع الحادى عشر: معرفة المُعْضَل (٢١٦ - ٢٢٩)٢ هو لقب لنوع من المنقطع، فكل معضّل منقطع وليس كل منقطع معخلا. وهو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا .. وأصحاب الحديث يقولون: أعضله فهو معضّل؛ وهو اصطلاح مشكل من حديث اللغة ٢٢١٦ قول المصنفين من الفقهاء وغيرهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا؛ من قبيل المعضّل. وكذلك إذا روى التابع عن التابع حديثا موقوفا عليه ٢٢١٩ تفریعات : ١ - الإسناد المعنعن، وحكمه ٢٢٠ ٢ - قول الراوى: إن فلانا قال كذا وكذا، هل هو بمنزلة ((عن)»؟ ٢١٩ - ٢٢٢٢ ٣ - إطلاق أبى بكر الشافعى الصيرفى)» القول بأن «كل من عُلِمَ له سماعٌ من إنسان فحدث عنه، فهو على السماع حتى يُعلم أنه لم يسمع منه، وكل من عُلِمَ له لقاءُ إنسان فحدث عنه، فحكمُه هذا الحكم)» إنما قال هذا، على إطلاقه، فيمن لم يظهر تدليسه. ومن الحجة فى ذلك وفى سائر الباب، أنه لو لم يكن قد سمعه منه، لكان إطلاقه الرواية عنه - من غير ذكر الواسطة بينهما - مدلسا، والظاهر السلامة من وصمة التدليس ٢٢٢٣. ٩١٣ فهرس موضوعى ٤ - التعليق الذى يذكره ((أبو عبد الله الحميدى، صاحب الجمع بين الصحيحين)) وغيره من المغاربة فى أحاديث من (صحيح البخارى) قطع إسنادها - وقد استعمله الدارقطنى من قبل - صورته صورة الانقطاع ولیس حكمه حكمه. وبيان ذلك ٢٢٢٦ ٥ - حكمُ الحديث الذى رواه بعض الثقاتِ مُرسَلا، وبعضهم متصلا، ويلتحق به ما إذا كان الذى وصله فى وقت هو الذى أرسله فى وقت آخر. وهكذا إذا رفع بعضهم الحديث، ووقفه بعضهم على صحابى. أو رفعه واحد فى وقت، ووقفه فى وقت آخر ٢٢٨ - ٢٢٩. النوع الثانى عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس (٢٣٠ - ٢٣٦)٢ التدليس قسمان: تدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ ٢٣٠ - ٢٢٣١ لا يُعترض عليه بقول الحاكم: التدليس ستة أقسام، وبيان أن الأقسام الستة التى ذكرها الحاكم، داخلة تحت القسمين اللذين ذكرهما ابن الصلاح ٢٣٢ - ٢٣٣ الأول مكروه جدا، ذمه أكثر العلماء، وكان شعبة من أشدهم ذما له ٢٢٣٣ الاختلاف فى قبول رواية من عُرِف بهذا التدليس، فى الإسناد ٢٣٥ وأما تدليس الشيوخ فأمره أخف، ويختلف الحال فى كراهته بحسب الغرض الحامل عليه ٢٣٥ النوع الثالث عشر: معرفة الشاذّ (٢٣٧ - ٢٤٣)٢ ليس الشاذ أن يروى الثقة ما لا يروى غيره، إنما الشاذ أن يروى الثقة حديثا يخالف ما روى الناس. وصفُ انفراد الثقة بالشذوذ، يشكل بما ينفرد به العدل الحافظ الضابط، كحديث «إنما الأعمال بالنيات)): تفرد به عمر، رضى الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تفرد به عن عمر علقمةُ بن وقاص، ثم تفرد به عن علقمة، محمد بن إبراهيم التيمى، ثم عنه يحيى بنُ سعيد، على ما هو الصحيح عند أهل الحديث. تخريج الحديث، من غير طريق يحيى عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم، والنظر فى عللها ٢٣٨ - ٣٣٩ أمثلة أخرى لأحاديث تفرد بها ثقات، مُخْرجَةٌ فى (الصحيحين) مع أنه ليس لها إلا إسناد واحد ٢٢٤١ حكم ما انفرد به الراوى مخالفا لما رواه الثقات ٢٤٣ ٩١٤ فهرس موضوعى .النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث (٢٤٤ - ٢٤٦)٢ هو قسمان كالشاذ فإنه بمعناه: المنفرد المخالف لما رواه الثقات، والفرد الذى ليس فى راويه من الثقة والإتقان ما يُحتمل معه تفرده مثال لكل من القسمين للحديث الشاذ ٢٢٤٥ - ٢٢٤٦ النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد (٢٤٧ - ٢٤٩)٢ ٠ طريق الاعتبار فى الأخبار، مثاله أن يروى حماد بن سلمة حديثا لم يُتابع عليه، عن أيوب السختيانى عن ابن سيرين عن أبى هريرة؛ فينظر هل رَوَى ذلك الحديثَ بعينه عن أيوب، غيرُ حماد؟ فهذه هى المتابعة التامة، فإن لم يروه غيره عن أيوب ولكن رواه بعضهم عن ابن سيرين أو عن أبى هريرة، أو رواه غير أبى هريرة عن رسول اللّه#؛ فذلك قد يطلق عليه اسمُ المتابعة، ولكنها قاصرة عن الأولى، ويجوز أن تسمى أيضا بالشاهد. فإن لم يُرو ذلك الحديث أصلاً، لكن رُوى حديث آخر بمعناه، فذلك الشاهدُ من غير متابعة، وإلا فقد تحقق فيه التفرد المطلق. وقد يدخل فى الباب رواية من لا يُحُتج بحديثه وحده، ولذلك قالوا فى الضعفاء: فلان يعتبر به، وفلان لا يُعتبر به ٢٢٤٨ النوع السادس عشر: زيادات الثقات وحكمها (٢٥٠ - ٢٥٦)٢ مذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث - فيما حكاه الخطيب - أن الزيادة من الثقة مقبولة ٢٥٠ وفيه نظر، بيانه فى تقسيم ما ينفرد به الثقة، إلى ثلاثة أقسام: ١ - أن يقع مخالفا منافيا لما رواه سائر الثقات، فهذا حُكُمُه الرد كما سبق فى نوع الشاذ ٢ - ألا يكون فيه منافاة ومخالفة أصلا لما رواه غيره، فهذا مقبول، ٣ - ما يقع بين هاتين المرتبتين. أمثلة منه ٢٥١ - ٢٥٥ وأما زيادة الوصل مع الإِرسال فبينهما نحو ما ذكرنا. ويزداد ذلك بأن الإِرسال نوعُ قدحٍ فى الحديث ٢٥٥ والقول بأن فى الإِرسال زيادة علم، مُعَارَض بأن الإِرسال نقص فى الحفظ فتبين أن زيادة العلم مع من أسند ٢٥٦ ٠ ٩١٥ فهرس موضوعى النوع السابع عشر: معرفة الأفراد (٢٥٧ - ٢٥٨) من الأفراد ما ينفرد به واحد عن كلٍ أحد، وقد سبقت أقسامه وأحكامه. ومنها ما هو فرد بالنسبة - وحكمه قريب من حكم الأول - مثل ما يقال فيه: هذا حديث تفرد به أهل مكة، أو: تفرد به أهل الشام، أو أهل الكوفة أو أهل خراسان أو: لم يروه عن فلان غيرُ فلان وإن كان مرويا من وجوه عن غير فلان، أو: تفرد به البصريون عن المدنيين ... وما أشبه ذلك. وليس فى شىء من هذا ما يقتضى الحكم بضعف الحديث، إلا أن يطلق قائل: تفرد به أهل مكة، أو تفرد به البصريون عن المدنيين، أو نحو ذلك. على ما لم يروه إلا واحد من أهل مكة، أو من البصريين، ويضيفه إليهم كما يضاف أقلُ الواحد إلى القبيلة ٢٢٥٧ النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلَّل (٢٥٩ - ٢٦٨) ٢ معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث، يضطلع بها أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب. فالحديث المعلل هو الذى الطَّلِعَ فيه على علة خفية تقدح فى صحته، مع أن ظاهره السلامةُ منها. ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذى رجاله ثقات الجامع لشروط الصحة من حيث الظاهر. ويستعان على إدراكها بتفرد الراوى، وبمخالفة غيره له، مع قرائن تنبّه العارف بهذا الشأن، على علةٍ فيما ظاهرُه السلامة، والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يُجْمَع بين طرقه ويُنظر فى اختلاف رواته ويُعتبرَ بمكانهم من الحفظ ومرتبتهم من الإتقان والضبط ٢٥٩ قد تقع العلة فى إسناد الحديث، وهو الأكثر، وقد تقع فى متنه. وما يقع فى الإسناد قد يقدح فى صحة الإِسناد والمتن جميعا. مثال، لكلَّ ٢٦٠ - ٢٢٦١ قد يُطلق اسمُ العلة، على ما ليس بقادح فى الحديث ٢٢٦٢ جهابذة النقاد، يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه ومُعوَجِّه ومستقيمه كما يميز الصيرفى بين الجيد والردئ ٢٦٣ جعل ((الحاكم)) أجناس العلل عشرة، وطوّلها ومثّل لكل منها، موجزها: ٢٦٢ - ٢٦٨ وأجلُّ كتاب فى العلل كتاب ((الحافظ ابن المدينى)) وكتاب («ابن أبى حاتم» وكتاب العلل للخَلَّال. وأجمعُها كتاب الدارقطنى ٢٦٨ : ٩١٦ فهرس موضوعى النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث. (٢٦٩ - ٢٧٣)٢ هو الذى تختلف الرواية فيه، وإنما يُسمَّى مضطربا إذا تساوت الروايتان، وأما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى، فالحكم للراجحة ولا يطلق عليه وصف المضطرب، ولا له حكمه ٢٦٩ قد يقع الاضطراب فى متن الحديث وقد يقع فى الإسناد، وقد يقع من راوٍ واحد، وقد يقع بين رواةٍ له جماعةٍ، والاضطراب موجب ضعف الحديث لإشعاره بأنه لم يضبط ٢٧٠ من أمثلته ٢٢٧٠ - ٢٧٣ النوع العشرون: معرفة المدرّج فى الحديث (٢٧٤ - ٢٧٨)٢ المدرج أقسام: منها ما أدرج فى حديث رسول الله﴾ من كلام بعض رُواته. فيلتيس الأمر على من لا يعلم. من أمثلته المشهورة - ٢٧٤ ومن أقسام المدرج أن يكون متن الحديث عند الراوى له بإسنادٍ إلا طرفًا منه بإسناد ثانٍ عنده فيدرجه على الإسناد الأول ٢٧٥ ومنها أن يدرج فى متن حديثٍ بعض متن حديث آخر مخالف للأول فى الإسناد: مثاله ٢٧٥ ومنها أن يروى الراوى حديثا عن جماعة بينهم اختلاف فى إسناده فيدرج روايتهم على الاتفاق ٢٢٧٦ ولا يجوز تعمد شىء من الإدراج المذكور. وقد صنف فيه الخطيب أبو بكر كتابه (الفصل للوصل المدرج فى النقل) ٢٢٧٨ النوع الحادى والعشرون: معرفة الموضوع (٢٧٩ - ٢٨٣)٢ وهو المُختَلَقِ المصنوع. ولا تحل روايته لأحدٍ عَلِمَ حالَه فى أى معنى إلا مقرونا ببيان حاله. يُعرف كونهُ موضوعا بإقرار واضعه أو ما يتنزل منزلة إقراره. وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوى أو المروى: ٢٧٩ الواضعون أصناف، وأعظمهم ضررًا قوم من المنسوبين إلى الزهد وضعوا الأحاديث احتسابا فيما زعموا. ثم نهضت جهابذة الحديث بكشف غوارها ومحو عارها، والحمد لله ٢٧٩ الواضع ربما وضع كلاما من عند نفسه فرواه، وربما أخذ كلاما لبعض الحكماء أو غيرهم فوضعه على رسول الله ﴾، وربما غلط غالط فوقع فى شبه الوضع من غير تعمد. ٩١٧ فهرس موضوعى قيل لأبى عصمة نوح بن أبى مريم: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس فى فضائل القرآن سورة سورة؟ فقال: إنى رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبى حنيفة ومغازى ابن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة ٢٨١ وهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أبىّ بن كعب مرفوعا، فى فضل القرآن سورة سورة، بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه. ولقد أخطأ من المفسرين من أودعوه فى تفاسيرهم وقال بعض الجهلة فى الحديث الصحيح المشهور: "من كذب علىَّ فليتبوأ معقده من النار": نحن ما كذبنا عليه، إنما كذبنا له،، وهذا من عظيم جهلهم وفحش. افترائهم ٢٨٣ النوع الثانى والعشرون معرفة المقلوب (٢٨٤ - ٢٨٧)٢ هو نحو حديث مشهور عن سالم بن عبد الله بن عمر، جُعل عن نافع عن ابن عمر ليصير غريبا مرغوبا فيه. ومنه ما يروى أن البخارى رضى الله عنه قدم بغداد فاجتمع أصحاب الحديث هناك وعمدوا إلى مائة حديث قلبوا متونها وأسانيدها ثم حضروا مجلسه وألقوها عليه، فلما فرغوا ردَّ كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه فأقروا له بالفضل ٢٨٤ قد يقع القلب فى المتن، ويمكن تمثيله بحديث أذان ابن أم مكتوم، وأذان بلال بليلٍ، للإمساك؛ قيل فيه قلبُ المتن. ولم يجعله ابن خزيمة وابن حبان من المقلوب إذ ليس بين الخبرين تضاد ٢٨٥ تنبيهات ٢٨٦ - ٢٨٧ النوع الثالث والعشرون صفة من تُقبل روايته ومن تُرد روايته (٢٨٨ - ٣١١)٢ أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يُشترط فيمن يُحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه .. تفصيله ٢٢٨٨ مسائل للتوضيح: ١٠ - عدالة الراوى تثبت بتنصيص معدلين، وتارة تثبت بالاستفاضة. وتوسع ابن عبدالبر الحافظ فقال: ((كل حامل علم معروف العناية به محمول فى أمره أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه)) وهو توسع غير مرضیّ ٢٢٨٩ ٢ - يُعرف كون الراوى ضابطا، بأن تُعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان. ٣ - التعديل مقبول من غير ذكر سببه. وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرًّا مبين السبب ٢٢٩٢،١٩١ ٩١٨ فهرس موضوعی ٤ - اختلفوا فى: هل يثبت الجرح والتعديل بقول واحدٍ أولا بد من اثنين كما فى الشهادات؟٢٢٩٣ ٥ - إذا اجتمع فى شخص جرح وتعديل فالجرح مقدم، فإن كان عدد المعدلين أكثر فالصحيح الذى عليه الجمهور أن الجرح أولى ٦ - لا يجوز التعديل على الإبهام، من غير تسمية المعَدَّل، بأن يقال: حدثنى الثقة؛ إلا أن يكون القائل عالما، فيجزئ ذلك فی حق من يوافقه فی مذهبه ٢٩٤ ٧ - إذا روى العدل عن رجلٍ وسمّاه، لم تُجعل روايتهُ عنه تعديلا منه له، عند أكثر العلماء. خلافا لمن رأى ذلك يتضمن التعديل ٢٩٤ ٨ - فى رواية المجهول وحكمها : · المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن، ٢٢٩٥ المجهول الذى جُهلت عدالته الباطنة وهو عدل فى الظاهر، وهو المستور ٢٢٩٥ * المجهول العين، لا تقبل روايته. وتر تفع عنه هذه الجهالة إذا روى عنه عدلان وعيَّناه ٢٩٦ الخلاف فيمن روى عنه عدل واحد، متجه كالخلاف المعروف فى الاكتفاء بواحد فى التعديل ٢٢٩٧،٢٩٦ ٩ - اختلفوا فى قبول رواية المبتدع الذى لا يكفر ببدعته، فمنهم من رد روايته مطلقا، ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم یکن یستحل الكذب فی نصرة مذهبه أو إذا لم يدعُ إلى بدعته ٢٩٨-٢٢٩٩ ١٠ - التائب من الكذب فى حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته، إلا التائب من الكذب متعمدا فی حديث رسول الله ( # فإنه لا تقبل تو بته أبدا وإن حسنت تو بته ٣٠٠ ١١ - إذا روى ثقةٌ حديثا وروجع المروىُّ عنه فتفاه فالمختار أنه إذا كان جازما بِنفيه، وجب ردُّ حديثٍ فرعه ثم لا يكون ذلك جرحا يوجب رد باقى حديثه، لأنه مكذب لشيخه أيضا فتساقطا ٢٣٠٢ وأما إذا لم يكن المروى عنه جازما فذلك لا يوجب رد رواية الراوى عنه. ومن روى حديثا ثم نسيه لم يكن ذلك مسقطا العمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء . والمتكلمين .. وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها، حدثوا بها عمن سمعها منهم ٣٠٣ ١٢ - حُكم من أخذ على التحديث أجرا ٣٠٥ ١٣ - لا تقبل رواية من عُرِف بالتساهل فى سماع الحديث أو إسماعه، ولا من كثرُت الشواذ والمناكير فى حديثه، ولا مَن ◌ُرِف بكثرة السهو فى رواياته إذا لم يحدث من أصل صحيح ١٤ - أعرض الناس فى هذه الأعصر المتأخرة عن اعتبار مجموع ما سبق من الشروط لتعذر الوفاء بها، فليُعتبر من الشروط ما يعنى بالمحافظة على خصيصة هذه الأمة فى الأسانيد، والمحاذرة من انقطاع سلسلتها. وليُكتف فى أهلية الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخف، وفى ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخطُ غير متهم ١٥ - بيان ألفاظ أهل الشأن فى الجرح ٣٠٧ - ٢٣٠٨ وفى التعديل ٣٠٩ - ٢٣١٠ ٩١٩ . فهرس موضوعى. النوع الرابع والعشرون: كيفية سماع الحديث وتحمُّله وصفة ضبطه (٣١٢ - ٣٦١) ٢ * يصح التحمل قبل وجود الأهلية، على أن يروى بعد وجودها. وأما الاشتغال بكَتْبِ الحديث وضبطُّه وتقييده، فمن حين يتأهل لذلك، على اختلاف الأشخاص ٢٣١٢ - ٢٣١٣. اختلفوا فى أول زمان يصح فيه سماع الصغير، والتحديد بخمس سنوات هو الذى استقر عليه أهل الحديث. والذى ينبغى فى ذلك أن نعتبر فى كل صغير حاله على الخصوص ٣١٤ - ٣١٥ بيان أقسام طرق الحديث وتحمله ومجامعها ثمانية أقسام الأول: السماع من لفظ الشيخ. إملاء أو تحديثا من غير إملاء وهذا القسم أرفع الأقسام. العبارات فى أدائه: ٣١٧ القسم الثانى: القراءة على الشيخ، وأكثر المحدثين يسمونها عرضًا. وسواء كنت أنت القارئ، أو قرأ غيرك وأنت تسمع، من كتابٍ أو من الحفظ. ٢٣١٩ العبارة عنها عند أداء الرواية بها ٣٢١ - ٣٢٣ تفريعات للتحمل والأداء بالقراءة على الشيخ ٣٢٤ - ٣٣١ ١ - إذا كان أصل الشيخ عند القراءة بيد غيره وهو موثوق به، فإن كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه فهو كما لو كان أصله بيد نفسه. وإذا كان الأصلُ بيد القارئ وهو موثوق به دينا ومعرفة، فكذلك ٠ الحكم فيه، وآولی بالتصحيح. وأما إذا كان أصله بيد من لا يوثق به، فسماعٌ غير معتدٍّ به. ٢ - اشترط بعض الظاهرية إقرار الشيخ نطقا بتصديق القارئ، والصحيح أن سكوت الشيخ نازل منزلة تصريحه نطقا، اكتفاء بالقرائن الظاهرة المختار. ٣ - عبارة الراوى: فيما أخذه من المحدث لفظًا وليس معه أحد: وفيما يأخذه ومعه غيره؛ وفيما قرأ على المحدث بنفسه؛ وفيما قرئ على المحدث وهو حاضر. ٣٢٥ ٤ - يجب اتباع لفظ الشيخ فى قوله: حدثنا، وحدثنى، وسمعت وأخبرنا. ٣٢٦. ٥ - اختلف أهل العلم فى صحة سماع من ينسخ وقتَ القراءة. والمختار أنه لا يصح السماع إذا كان النسخ بحيث يمتنع معه فهم الناسخ لما يُقرأ. ويصح إذا كان بحيث لا يمتنع معه الفهم ٣٢٧ ٦ - ويجرى مثل ذلك فيما إذا كان الشيخ أو السامع يتحدث، أو كان القارئ خفيف القراءة يفرط فى الإسراع، أو كان السامع بعيدا عن القارئ ... والظاهر أن يُعفى فى كل ذلك عن القدر اليسير نحو الكلمة والكلمتين. ٣٢٨ ٩٢٠ . فهرس موضوعى. كان كثير من أكابر المحدثين يعظم الجمع جدا فى مجالسهم حتى ربما بلغ ألوفا مؤلفة، ويبلغهم عنهم المستملون ٣٢٩ ٧ - يصح السماع ممن هو وراء حجاب إذا عُرف صوته فيما إذا حدث بلفظه، وإذا عُرِف حضورُه . بمسمع منه فيما إذا قرئ عليه ٣٣٠ ٨ - الحكم فى من سمع من شيخ حديثا ثم قال له: لا تروِه عنى، أو رجعتُ عن إخبارى إياك به، أو نحو ذلك، غير مسندٍ ذلك إلى أنه أخطأ فيه أو شكَ ٣٣١ ٠ (القسم الثالث من طرق التحمل: الإِجازة) أنواعها، وأحكامها ١ - أن يجيز لمعين فى معين، ٣٣١ وحكمها، الرواية بها ٢٣٣٣ ٢ - أن يجيز لمعين فى غير معين ٣٣٥ ٣ - أن يجيز لغير معين بوصف العموم ٢٣٣٦. ٤ - الإِجازة للمجهول أو بالمجهول،والإجازة المعلقة بشرط - لا فائدة لها ٣٣٧ وليس من هذا القبيل، ما إذا أجاز الشيخ لجماعة مسمَّين معينين، وهو جاهل بأعيانهم، فهذا غير قادح كما لا يقدح عدم معرفته بأعيان من حضروا مجلس السماع. وإذا قال: أجزتُ لمن شاء فلان؛ أو نحو ذلك، ففيه جهالة وتعليق بشرط. والظاهر أنه لا يصح وحكى الخطيب عن مشايخ مذاهبهم جوازها. فإن أجاز لمن شاء الرواية عنه، فهذا أولى بالجواز ٣٣٨ ٧ ٥ - الإِجازة للمعدوم، ويُذكر معها الإجازة للطفل الصغير. ٢٣٤٠ - ٣٤١ ٦ - إجازة ما لم يسمعه المجيز ولم يتحمله أصلا ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز بعد ذلك، وفيها خلاف يحتاج إلى تفصيل وبيان ٣٤١ - ٢٣٤٢ ٧ - إجازة المجاز وحكمها ٢٣٤٥ (القسم الرابع من طرق التحمل: المناولة) وهی على نوعين: ١ - المقرونة بالإِجازة، وهى أعلى أنواع الإِجازة على الإطلاق. ٢ - المناولة المجردة من الإجازة، وهى مَعيبة، لا تجوز الرواية بها ٢٣٥٠ القول فى عبارة الراوى بطريق المناولة والإِجازة ٣٥١