Indexed OCR Text
Pages 61-80
وبعد هذا كلّه ، فلسنا من الذين يدّعون الكمال لأنفسهم أو أعمالهم ، وليتذكر من يقف على هفوة أو شطحة قلم أن يقدّم النظر بعين الرضا على الانتقاد بعين السخط ، وليضع قول الإمام الشافعي - رحمه الله - نصب عينيه إذ يقول : وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبِ كَلِيْلَةٌ وَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي الْمَسَاوِيَا (١) سبحان ربك ربّ العزة عمّا يصفون ، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . (١) ديوان الإمام الشافعي : ٩١ . ٦١ لِسِ اللهِالرَّحْمِلَِّوَبِتَ عِينُ الورق الهادى من استهداه الواق سن اتقاه الكافى من تحرى رضاه د حدًّ: بالغالمد التقمام ومنتهاه والقلوة والسّلام الأكملان عإنّبيّنا والتبيين وأحكا ساو باراج مغفرة ورحامامين سين وأ وان علم أنحديث من فضا العلوم الفاضلة والقع الفنون النافعة يحبّه ذكر أنتجال وفحولتهم ويُعنى ب محقق أنعلما وكل هم ولا يكرهه من النّاس ◌ِلاَ مُذَالمتهم وسَفِلتهم وهو من أكثر أنعلوم تونجا فى فنونها لاستما الفقه الذى هو انسان عيونها ولذلككثر غلط ألفالطين منه من سببفي أعراض الفقهاء وظهر الخلل فى كلام أتخذين به من ألعلماً ونقد كان سان ◌ًاديث فيما مضى عظيماً عظيمةً جموع طلبته رفيعةً مقادير حُفَاضِهِوَ حَتَّهِ وكانت علومه بحيا تهم حيّة وافنان فنون بقاءهم غضة ومعاني ها أهلة فلم يزالوا فى انقراض ولم يزل فى إندراسة حتى أضفت بداخل إلى أنه صارا هله أغما هم شرزمة قليلة العَدَ دَضعيفة ◌ُلعدد لا تُعْنى على الحب فى تحتله بأكثر من سماعه غُفلله ولا تعنى فى تقييده بأكثر مرك بته عطا العطل الرجل الذى اسابيٌ مطرحين راموز الورقة الأولى من النسخة ((أ)) ٦٢ زينقا سماعا الإ شئ من الفسيخ ويسته غير عند السماع ابتدالا بعد المقابلة المرضية بالمسمع كلايغتن حد بتك النسخة غير القابلة لأأن يبين مع النقر وعنده كو النسخة غير مقابلة والتهاعلى النوع السادس والعشرون فى صفة رواية الحديث وشرط ادائه وما يتعلق ذلك وقد سبة بيان كثيرمنه في ضمن النوعين قبله شدد قوم فى الزواية فافرض وتساهم فيها خرون غفرطوا ومن مذاهب التشديد مذهب من عال لاحية لاغير رواه الراوى منحفظه وتذكر، وذلك مروى عن مالك والج حنيفة رضي عند عنهما وذهب اليه من أصحاب الشافعى ابو بكر الصديق لاج المر وزى ومنها مذهب من جان الاعت) فى الرواية تلكً به غيرانه لوات وكتابه وأخرجه من يده لم ين الرواية عنه غيبته عن وقد سبقت حكا يت المذ حب عراهل التساهر و بطالها في ضمن ما تقدم من شرح وجوه الاخذ والتحمل واهل التسا هل قوم بسمعلى كُتُب مضعة وتها ونواحتى ذا طلعوا فى السن واحتيم اليهم حليم أجهز والشره على نهرووها من مخ مشتراةا ومستعارة غير مقابلة فعد هم الحاكم أبو عبد الله في طبقات المجروحين قال وهم يتوهمون أنهم غ رواية ها صادقون وقال هذا ما كش في النّاس وتقاطأه قوم من اكابر العلماء المعروفين بالصلاح فلت ومن التّساهدين عبد الله بن صبغة المصرى ترك الاحتجاج بنوايت مع جالا لته لتساهله ذكر عن يحيى بن حسان النهر أو قوما معهم جزء سمعوه من ابن لهيعة فنظر فيه فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة فجاء الىإيرطيقة فأخبره بذلك فقال ما اصنع بجيؤ ن بكتاب فيقولون هذا من حديثك راموز الورقة الثانية بعد المئة من النسخة ((أ)) ٦٣ شيخنا فيه بغداد يون وفي الحديث الثانى السر في دون الخ أبي مسلم كما ذكرناه بصريون ومن بعده من أبن نجيد الى شيخنا نيسابورية اخبرى الشيخ الزكابو الفتح منصور ابن عبد المنعم بن إلى البركات بن الأمام الى عبد الله محمد بن الفضل الفراوى بقرآنفى عليه بنيسابور وجَّ قال أساجدى أبو عبد الله محمد بن لفضلاسا ابو عثمان سعيد بن محمد الجيرى رحمه الله أسماء أبو سعيد محمد بن عبدالله أبن حدون أنا بعام مكر بن عبدانا سا عبد الرحمن بن بشراسا عبد الرزاق اسا ابن جريج أخبرت عبدة بن أبي لبابة إن وتداً مون المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة كتب فى معاوية كتب ذلك الكتاب له وزاد فى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يسلملا إله إلا اللّهُ وَحْدَهُ أَنَ لَهُنَ ثَلْكُ وَخَذْ اللَّهْمَ مَايِعَ ◌ِ عَطَتَ وَلاَ مُفْفِى ◌َإِسَنَفْتَ وَلْنَفْعُ ذَ الجَدّيْنِكَ الْجَدُ المغيرة بن شعبة ووزاد وعبدة كوفيون وأين جريج مكى وعبد الرزاق صنعا في مان وعبد الرحمن بن بشر فشيخناومن بينهما لجمعون ببابوريون ولله سبحانه الحد لاتم على ما اسبغ من إفضاله والضلوع والسالا الافضلان على سيدنا محمد واله و عا سائر النبيين والكل نهاية ما يساله المسائلون وغاية ما يامن الأسلون راموز الورقة الأخيرة من النسخة ((أ)) ٦٤ اللّه الرّحمن الرّحم. مد لته البري من استهداه الواقى وزانها من تحري رضاه حمد أبالغا أمد التامر ومنتهاه والصلو. وير والاجملان على بيتنا والذّذاك كل من يحى . وماء ماز *فقدته ورحماء امين بين هالاول عل وماء ملز من أفضل الناج الفا شلة وانفع الفنون التى ؤ يب معروف ثالوث النا ذكور الرجال: است هد فتجى به محقتوا! ح له ولا يكره من لهمن المادة الهجروت المولى ولومرة أكثر العلوم لو تجاه فيوزن اسم الغـ سهوازع هيوزها ولذلك كثر غط الفا لطين من مصفة الفقراء وظهر كلام المخلين بسر الخ ولقدكان شال حديث فيها مهنى عظا عظمة طلبته رفيعة مقادير حفاظه وجملته وكانت بة خارجية وافان تنوند بفايد غضّة وات باشتباهلة فطرين الوا القراض ولميزل : اندي ولا اعت بع المال إلى الرضاء أهله الهدموشر دفتة بالعدد العدد لايعني على الأغلب ، تحمله باكثرفرن .. غفلا ولا يتحنى فى تقسية بأكثر منكتا ينعطامطر وح علومة التى ها حل قدم مقارنة التى حمّ ام كان الباحث عن مشكلة لا يلقى . كان شعا البناء .0 ون على لا تلقى بمعارف من الده الربـ أي كتاب موقع الراء على الحرفء راموز الورقة الأولى من النسخة (( ب )) ويظهر فيها أثر المقابلة والتصحيح ٦٥ الأضواء الطب الطبري المه وذلك هو الصحه لذر المنوفية DAVE ...-- محكم: الاعت ذ فجزا ما قد مناه ف مان محمد صل الإجازة فظ لايض الاخبار المعدوم لا يضي الجان المعمد، ولوقدرة أن الإجازة أذنفلا تص ايضاذ الى حد دم كالا يعد الأولعبارة /المعدوم كوقوع وخاله لايهم نها الكادون فيدين الما ذونالموهنايف يوجب بطلان الغاز المغفر الصفة الذى لا به ساعد قال الخطيب ما تت الذهن ما الغي الطبيع عن الجبان المعفز الصغير ها يعنى صحتها سنة ويين، كما يعتبر ذلك صح سماً عن فقال لا يعتبر ذلك فال فقلت لايفمجانا قار بانهر الجان لمن لا يحب ما عد مقال قديم ان يحز المناسب عنه ولايس الماء: واجبة الخطيب لمحتّاً الكنزبان ههذه انا فراباحة نجيز الجزء أوبرون عنهو؟: حدثصب العاقلوغير العاقل قال وعلى هذا ما بينكافة شيوخنا يحزين للاحمال الغيب عنه منيعن سالوا منياب استانهوجا ف في زم ون فلاأجاز والمزمع مرمولوداً فى المجال له قلت كانه راوا الطفل املالتخلى عن النوع منانواع محل الحديث لبردى بـ بعد حصول ا هلية حرمناعلى تسبع السبيل بناء المؤسناء الذى اختصت -هذه الإد وتزيد ين سواء على الغاء والم الى النوع السناكس من انواع الإجازة جازة أن يعد مجزوم يتجذا مياً بعد البرون المجازه إذا محك المجيز بعد ذلك اخري من اخر عن القافى عبامن موسى من فضلك وقفة بالمغرب فال هذا ثم أومن حلم عليه من المشايخ ودابت بعض المتاخرين والعصريين يصيغونه محكى عنشيء الوليد بوربنمفيت قاضى في طبه اند سيل الإجازة لجميع مادوا. إنا برنها وما تردد بعدنا منه من ذلك فغضب المسائل فقالت بعضراصمان، هذا خطيكت ما لم يأخذء هذا فمال قال عباخر وهذا هواهجم قلت بنىازينا راموز الورقة الثامنة والستين من النسخة (( ب )) ٦٦ ٦٧ العلماء ، وتاريخ نسخها واسم ناسخها ومكان النسخ راموز الورقة الأخيرة من النسخة (( ب )) ويظهر من خلالها أثر المقابلة، ووقفية الكِتَاب ، وحواشي لبعض : السرا اللههاوس لم وابت زبي شارك وبدالى حاد نصورة فيكم الرسول ات اللاتي لم يروا او حكم الملوه وسيم ابناس سنين واحد يوم المعا دي انا شاشر سنان وفروا ين فى المحتاج دوار ٢٠٠٠ الجز ور عد الدرعياريفواري ٢٢٠١١٠١ ٢- الاوابايد قانات أعلى اووب رمز والثوم انو الــ في ومتبددها : ريدونيا أ الناس يرد شموكر بلوم كونات فيها فرفوازانت الجنان دورها المكانجاء يوجه تدافع عنالاحترفنا نورها وانا يوم العادة كت ولد لك نور الريم ، ملكوت السهموات والانذروا-كوت نا - لقائها الموتى بلائية " مورها مازين الايجاز طاسة الجشا الموقنين لم مالحم F عنصر الملاء الا : قلت فى الخمارات ياهُزقات التي ١٠ لها وجنة الشقيق انغيرها عائ شايه يمين فرن حسن الفلبطاهذا. الأقدار الرابحة والجلوس في الساعة منقلبى حب الدنيا وافيها ربكهم يعلى الخيل ويغفر الذنب العظيم فغشئ ل وافقت وقدر. العنوان وا بلاز منمع ينه السلم بخدا دعم ها الدعا وى مع باد لا والمستطيل في. عنداست غناءانساني واحد جم إلى عقر وغزانه محمد عميد المعهد محمد عند المرعن الإسفراي ابنه في يد" عن سؤال ستوسعُ بالطو برباط التوريد بالشوفون بجانب الغرف زافعاله والفتن والسلام الافضلانى على سيدة مجر والهو على إبرانيين والكليا بد السل السبالون معابن ما إلى الاستون ابنه للأطفال وقع الفراغ من تحرير كتاب علوم الحديث بحر إن يعانون عدم ٣٠ ريعة ) الله الرسول وبعد الا خرى تقول العدل الغفلغز والحكم فى والي: السؤال فىالمن. الهم محمد إس الهنا ولم وحسن الاخرى قول كل إ فى النا عامال الالاني ويت نخروكونه كل شى م عندى وبن عن الأخرى تقول حواز ميثاق الابداعى على خاف قطن وزاربات ۔۔ خزايز يلى، وإيزا الابقرة حلوم ومنهو الالزي نقول سكانر وغلاللاموان: ٤٠٠ ٢٠. الصده أنور الساع العام الماضى، هو رتبة الممر إبالى:". ذكرقدرات القادم: "الزا). من ابداسر تقول بلسان في كنمات الاديين سمان ورشةDECسي السريع متاتياً إلى أن خت المافيت فى إنشاءثمن أير والزائرتيار" . لِسْمِ اللَّهُ الَّخِيْ لَم الحمد تعددت العزمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى الدومحبه عليم قرأت على الشيخ الأمام الجراب محمد أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ابن ابو بكر الرازى جمع علوم الحديث لابن الصلاح بمكّة المشرفة فى ريه سنة خمس وخمسين وسبعا يدة لقرايت عنى العلامن وفى الوراثة بن محمد بن إبراهيم الطبرى جم في سند ثلث عشرة وسبعمايه الا فانا الأمام الحافظ تقر الدين أبي عمر وعثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى ابن نصر المعرف الشهر زورى الشافعي المعروف بابن الصلاح أجازة فائ وأنه عند سماعًا الأمام أمين الدر عية القمّد بن عبد الوهاب بن أبى البركات تحسن في حارة فى املا علينا أنن الصلاح نور انته بالعلم صوره ورفع بالعملالت2 فى الدارين قدره بمدينة دمشق من السنة الاشرفيه ولان ابتداء / ملائه علينا ونحن نسمع بعد صدرة للحمض التابع من رمضان المعظّ من عام غتين وسّ ين فقان براعة الخيّ لمن استهداه الواقى من: لقاء الخ فى من تحرى وضاء محمد ابالظا امد التام ومنتهاء والمصفوة والتلاء الإكلان على نبينا والنسين والذكر ما رجارج مغفن ورحماء أمين هذا وان عام الحدث من أفضل إنعنوم الفاضلة وانفع الفنون النافقة بجدة كور الرجال ولحولتهم ويُعنى به محقق العزاء وكملتهن ولايكره من النّاس الاوذة المتهم وسفلهم وهو من الموانعنور تونج فى ننوضالاستما الفقر الذي هوإنسان عيونها وكذلك كترغنط الغالطين، من من مصنفى الفقاً وظهر خلا فى كلام الخلية راموز الورقة الأولى من النسخة ((جـ )) ٦٨ يقول حيز يسلم لااله الاالله وحده لا شريك له له الملكولهلل اللهم لامانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد مند الجدة يا قارئ الخرس بالعينين تنظرهاسمع دية بلاريب ولا شططة النّ مرّ بهوفلا تعمل بكني، فأكر ليس بمعصوم فى الغلطة الجونة الذى بدان للأسلام وخصّنا من بين إلامن بقراءوت العلم والقرآن المنزل على محمد عليه افضل الصلاة والسلام فهذا تابه من الضلالة وأنقذنا بنوده فى الجهالة فار شد نا لما الدين القويم وسكر بنا إلى طريق القراءة ] : صح أسس علمية وعلى اله واضحاً الكرام صلاة وسلام دائمة باقية إلى يوم البعث والقيام. وعلى الفراغ فى منذا الكتاب علوم الحديث لا من صلاح لحم اته يوم الأحد بعد طلوع الشمس أو أيل شهرربيع الاول فى الف ومائة وخمسة وزي من بعد الهجرة النبيّ على صاحبها إذا اللّ والحي كتبه فانطالية المجتهد أبو بكر بن حاج أحمد بن شيخ محمد المؤدز بجامع. الصوفية غذاء لهولوالديه ولوالد والديه ولجميع المؤمنين والمؤ والمسلمين والمنسمة الاحياء منهم زائه مواً الكر قريب مجيب الدعوات سبحان وت رب العزة عما يصفونا : ومهم على المسلمين والحمد. برب اسماكية i راموز الورقة الأخيرة من النسخة (( جـ )) ٦٩ بِشْاله الرحمن الرحيم" رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً﴾ (٢) الحمدُ للهِ الْهَادِي مَنِ اسْتَهْدَاهُ ، الواقِي(٣) مَنِ أَّاهُ ، الكافي مَنْ تحرّى رضاهُ ، حمداً بالغاً أمدَ التمامِ ومنتهاهُ(٤). والصلاةُ والسلامُ الأَثَمّان(٥) الأكملان على نبيِّنا والنبِّينَ (٦) ، (١) ورد في نسخة (جـ) سند النسخة المنقولة عَنْهَا هذِهِ النسخة عَلَى النحو الآتي : (( الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله عَلَى سيدنا مُحَمَّد وعلى آله وصحبه وسلّم، قرأت عَلَى الشَّيْخ الإِمام الحبر ابن مُحَمَّد أحمد بن قاسم بن عَبْد الرحمان بن أبي بَكْر الحرازي جَمِيْع " علوم الحَدِيْث " لابن الصَّلاح بمكة المشرفة في شهور سنة خمس وخمسين وسبع مئة ، قَالَ : قرأت عَلَى العلاَّمة رضي الدين إبراهيم بن مُحَمَّد بن إبراهيم الطبري جميعه في سنة ثلاث عَشْرَة وسبع مئة ، قَالَ : أنبأنا الإمام الحافظ تقي الدين ابن ( كذا ، والصواب أبو ) عمرو عثمان بن عبد الرحمان بن عثمان بن موسى بن نصر النصري الشهرزوري الشافعي المعروف بـ( ابن الصلاح ) إجازة . قال : وأخبرنا عنه سماعاً الإمام أمين الدين عبد الصمد بن عبد الوهاب بن أبي البركات الحسن ابن عساكر قال : أملى علينا ابن الصلاح - نوّر الله بالعلم صدره ورفع بالعمل الصالح في الدارين قدره - بمدينة دمشق بدار السنة الأشرفية ، وكان ابتداء إملائه علينا ونحن نسمع بعد صلاة الجمعة السابع من رمضان المعظّم من عام ثلاثين وست مئة ، فقال : ... )) . (٢) الكهف: ١٠ . ولم ترد الآية الكريمة في (أ) و(ب)، وهي من (جـ) و (ع) و (م). (٣) قال الحافظ ابن حجر في نكته ١ / ٢٢٣: ((بالقاف، وهو مشتق من قوله تعالى: ﴿ فَوَقَاهُ اللهُ﴾ عملاً بأحد المذهبين في الأسماء الحسنى - والأصحّ عند المحققيين : أنها توقيفية . وأمّا قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَمَا لَهُم مِنَ اللهِ مِنْ وَاقٍ﴾ فلا توقيف فيه على ذلك؛ لكن اختيار الغزالي: أن التوقيف مختص بالأسماء دون الصفات ، وهو اختيار الإمام فخر الدين أيضاً . وعلى ذلك يحمل عمل المصنف وغيره من الأئمة)). وانظر: القواعد المثلى ص ١٣، وص ٢٨ . (٤) قال الحافظ ابن حجر في نكته ٢٢٣/١: (( اعترض عليه بأن هذه دعوى لا تصح وكيف يتخيل شخص أنه يمكنه أن يحمد الله حمداً يبلغ منتهى التمام . والفرض أن الخلق كلهم لو اجتمع حمدهم لم يبلغ بعض ما يستحقه تعالى من الحمد فضلاً عن تمامه والني 3 يقول: (( لا أحصي ثناءً عليك))، مع ما صح عنه في حديث الشفاعة: ((أن الله يفتح عليه بمحامد لم يسبق إليها)). والجواب : أن المصنف لم يدَّعِ أن الحمد الصادر منه بلغ ذلك ، وإنما أخبر أن الحمد الذي يجب الله هذه صفته ، وكأنه أراد أن الله مستحقٌ لتمام الحمد ، وهذا بيِّن من سياق كلامه )) . (٥) لم ترد في النسخ الخطية و (م)، وهي من ( ع ) والتقييد. (٦) للحافظ ابن حجر تعليق حول هذا التعبير . انظره في نكته ١ / ٢٢٤. ٧١ وآل كُلِّ (١) ما رجى راجٍ مغفرتَهُ ورحماهُ ، آمينَ . هذا (٢) ، وإنّ عِلْمَ الحديثِ (٣) مِنْ أفضلِ العلومِ الفاضلةِ ، وأنفعِ الفنونِ النافعةِ، يُحبُّهُ ذكورُ الرجالِ وفحولَتُهُم (٤) ، ويُعْنَى (٥) بِهِ محقّقُو العلماءِ وكَمَلَتُهُم، ولا يكرهُهُ مِنَ الناسِ إِلاَّ رُذالُهم (٦) وسَفِلْتُهُم (٧) . وهو مِنْ أكثرِ العلومِ تولّجاً (٨) في فنونها، لا سيَّما الفقهُ (٩) الذي هو إنسانُ (١) قوله: ((وآل كل))، أضافه إلى الظاهر، ولم يقل: وآلهم؛ خروجاً من الخلاف ؛ لأن بعضهم لا يجيز إضافته إلى المضمر . وانظر : نكت الزركشي ١ / ١٣ مع حاشية المحقق ، ونكت ابن حجر ١ / ٢٢٥. (٢) قال الزركشي في نكته ١ / ١٣: ((هو فاصل عن الكلام السابق للدخول في غرض آخر، ونظيره في التخلص قوله تعالى : ﴿ هَذَا وَإِنْ لِلطَّاغِيْنَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾، ولعل هذا السبب في أن المصنف لم يذكر ( أما بعد ) ، وإن ورد أن النبي كان يقولها في خطبه )) . فهذا إذن من التفنن الذي لا حجر فيه ، على قول ابن حجر في نكته ١ / ٢٢٥ . (٣) قال ابن حجر في نكته ١ / ٢٢٥: (( أولى التعاريف لعلم الحديث - يريد علم الحديث دراية - : معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي)). وانظر: تفصيل هذا في البحر الذي زخر ٢٢٦/١، وتدريب الراوي ١ / ٤٠ . (٤) ورد هذا المعنى في كلام الزهري - رحمه الله - . انظر: نكت الزركشي ١ / ١٤. (٥) هو بضم الياء وفتح النون على البناء للمفعول ( المجهول )، وهو من الأفعال الملازمة للبناء للمفعول، ويجوز فيه البناء للفاعل ( المعلوم ) أيضاً، ولكن البناء للمفعول أفصح. انظر: الصحاح ٦ / ٢٤٤٠ ، واللسان ١٥ / ١٠٤، ونكت الزركشي ١ / ٢١، والتقييد والإيضاح: ١٢. (٦) الرُّذَالة : - بضمِّ الراء وفتح الذال- هو الرديء، والرذل : الدون والخسيس ، يقال : رجل رذل ومرذول ، وهو الدون في منظره وحالاته. انظر: أساس البلاغة: ٢٢٩، واللسان ٢٨٠/١١، ونكت الزركشي١/ ٢٣. (٧) السَّفِلة : - بفتح السين وكسر الفاء - هم السُّقاط من الناس ، والمراد: أسافل الناس وغوغاؤهم. انظر: اللسان ١١ / ٣٣٧، ونكت الزركشي ١ / ٢٣ . (٨) قال ابن حجر في نكته ١ / ٢٢٧: (( أي دخولاً في فنونها، والمراد بالعلوم هنا الشرعية، وهي: التفسير والحديث والفقه ؛ وإنما صار أكثر لاحتياج كل من العلوم الثلاثة إليه . أمّا الحديث: فظاهر . وأمّا التفسير: فإنّ أولى ما فسر به كلام الله تعالى، ما ثبت عن نبيه ﴿، ويحتاج الناظر في ذلك إلى معرفة ما ثبت مما لم يثبت . وأمّا الفقه: فلاحتياج الفقيه إلى الاستدلال بما ثبت من الحديث دون ما لم يثبت ، ولا يتبين ذلك إلا بعلم الحديث )). (٩) الاسم الواقع بعد ( لا سيَّما) إذا كان معرفة جاز فيه وجهان: الجر والرفع ، أما إذا كان نكرة ففيه ثلاثة أوجه : الجر والرفع والنصب ، وليس هذا محل توجيه ذلك .= ٧٢ عُيُونِها ؛ ولذلكَ كَثُرَ غَلِطُ العاطلينَ (١) منهُ مِنْ مُصَنِّفِي الفقهاءِ، وظهرَ الخللُ في كلامِ الْمُخلِّينَ بِهِ مِنَ العلماء . ولقدْ كانَ شأنُ الحديثِ فِيْمَا مَضَى عظيماً، عظيمةً جموعٌ طَلَتِهِ(٢)، رفيعةً مقاديرُ حُفّاظِهِ وحملَتِهِ. وكانتْ علومُهُ بحياتِهِم حيَّةً، وأفنانُ فنونهِ (٣) ببقائِهِم غَضَّةً (٤) ، ومغانيِهِ (٥) بأهلِهِ آهِلَةً (٦) . فلمْ يزالُوا في انقراضٍ ، ولَمْ يزلْ في اندراسِ حتَّى آضتْ (٧) بهِ الحالُ إلى أنْ صارَ أهلُهُ إِنَّما هُمْ شِرْذمةٌ (٨) قليلةُ العَدَد (٩) =والمشهور في استعمالها أن يقال: ( ولا سيَّما)، وذكروا أنها تخفف وقد تحذف الواو ، وربّما حذفوا (لا) فيقال : ( سيما )، وهي لغة ضعيفة . انظر توجيه هذا الكلام وشواهده في اللسان ١٤ / ٤١١، ونكت الزركشي ١ / ٢٥ مع حاشية المحقق، ومتن اللغة ٣ / ٢٥٨. (١) في جميع النسخ الخطية: ((الغالطين))، وأشار ناسخ (أ) إلى أنها في نسخة: ((العاطلين))، وما أثبتناه من (م) و (ع ) والتقييد، وهو الأجود معنًى. (٢) قال الزركشي في نكته ١ / ٢٧: ((وهذا شيء كالمتواتر عند من نظر تراجمهم وأحوالهم)) ثم ساق أمثلة كثيرة على ذلك ، فراجعه تجد فائدة . (٣) قال ابن حجر في نكته ١ / ٢٢٧: ((الأفنان: جمع فنن - بفتحتين - وهو الغصن ، والفنون: جمع فنّ ، وهو الضرب من الشيء ، أي: النوع. ويجمع أيضاً على أفنان ؛ لكن المراد هنا بالأفنان جمع فنن كما تقدّم)). وانظر: اللسان ١٣ / ٣٢٦ . (٤) قال ابن حجر في نكته ١ / ٢٢٧: ((غضّة، أي: طرية، وهي استعارة مناسبة للفنن، وفيه الجناس بيين أفنان وفنون)). وانظر: الصحاح ٣ / ١٠٩٥. (٥) في (أ): ((معانيه)) بالمهملة. قال ابن حجر ١ / ٢٢٨: ((المغاني - بالغين المعجمة -: جمع مغنى مقصور ، وهو المكان الذي كان مسكوناً ، ثم انتقل أهله عنه ؛ فكأنه أطلق عليه ( مغنى )؛ باعتبار ما آل إليه الأمر، وكان قبل ذلك مسكوناً بأهله المستحقين له لا بغيرهم)). وانظر: اللسان ١٥ / ١٣٩. (٦) قال ابن حجر ١ / ٢٢٨: ((فيه جناس خطي في قوله: بأهله آهلة، بوزن فاعلة)). وعن مصطلح الجناس الخطي ومفهومه ، انظر : الإيضاح في علوم البلاغة ٢١٧ . (٧) الأيض : العود إلى الشيء، يقال: آضَ يئيضُ أَيْضاً ، أي: عاد. والأيض: الرجوع ، يقال: آض فلان إلى أهله ، أي : رجع إليهم ، وآض كذا ، أي: صار . وأصل الأيض : العود ، تقول : فعل ذلك أيضاً ، إذا فعله مُعاوداً له، راجعاً إليه. انظر: تاج العروس ١٨ / ٢٣٥. (٨) الشرذمة - والدال لغة فيها -: الجماعة القليلة من الناس، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَشِرْذِمَةٌ لَنَا فَضَ ◌ِصُونَ﴾. وانظر: مقاييس اللغة ٣ / ٢٧٣، ومتن اللغة ٣ /٣٠٠. (٩) في (جـ ) : القدر . ٧٣ ضعيفةُ العُدَد ، لا تُعْنى على الأغلب في تحمُّلِهِ بأكثرَ مِنْ سماعهِ غُفْلاً (١) ، ولا تتعَنَّى في تقييدِهِ بأكثرَ مِنْ كتابِهِ عُطْلاً (٢) ، مُطْرِحِيْنَ علومَهُ التي بها جُلِّ قدرُهُ ، مباعدينَ معارفَهُ التي بها فُحِّمَ أمرُهُ . فحينَ كادَ الباحثُ عنْ مُشْكلِهِ لا يُلْفِي لهُ كاشفاً، والسائلُ عنْ علمِهِ لا يَلْقى بهِ عارفاً، مَنَّ اللهُ الكريمُ - تباركَ وتعالى - عليَّ (٣) - ولَهُ الحمدُ أجمعُ (٤) - بكتاب " معرفةَ أنواعٍ علمِ الحديثِ " ، هذا الذي باحَ (٥) بأسرارهِ الخفيَّةِ ، وكشفَ عَنْ مشكلاتِهِ الأبَّةِ، وأحكمَ (٦) معاقدَهُ، وقعَّدَ قواعدَهُ، وأنارَ معالِمَهُ، وبَيَّنَ أحكامَهُ (٧)، وفصَّلَ أقسامَهُ ، وأوضحَ أصولَهُ ، وشرحَ فروعَهُ وفصولَهُ ، وجمعَ شتاتَ علومِهِ (٨) وفوائدَهُ، وقنصَ شواردَ نُكَتِهِ وفرائدَهُ (٩) . فاللهَ العظيمَ الذي بيدِهِ الضّرُّ والنَّفْعُ والإِعطاءُ والمنعُ أسألُ، وإليهِ أضَّرَّعُ وأبتهلُ، متوسلاً إليهِ بكلٌ وسيلةٍ ، متشفّعاً (١٠) إليهِ بكلّ شفيعٍ، أنْ (١) العُفْل - بضمِّ الغين وسكون الفاء - هو الذي لا علامة به، يقال: أرضٌ غُفْلٌ، لا عَلَمَ بها ولا أثر عمارة ، وأرضٌ غُفْلٌ: لم تمطر ، ورجلٌ غُفْلٌ: لم يجرِّب الأمور . قال ابن حجر ١ / ٢٢٨: ((وهي استعارة، يقال: أرض غُفْلٌ: لا عَلَمَ بها ولا أثر عمارة، فكأنه شبَّه الكتاب بالأرض، والتقييد بالنقط والشكل والضبط بالعمران)). وانظر: الصحاح ٥ / ١٧٨٣، ونكت الزركشي ١ / ٤٠ . (٢) ◌ُطُل : بضمتين، ويجوز إسكان الطاء ، معناه : الخلو من الشيء، وأصل استعماله في الحلي ، ويقال: عَطِلَ من المال والأدب، فهو عُطْلٌ. انظر: مقاييس اللغة ٤ / ٣٥١، واللسان ١١ / ٤٥٤، ونكت الزركشي ١ / ٤٠ . ولا بدَّ من التنبيه على أن المصنِّف أشار بذلك إلى أن الاقتصار على السماع والكتابة أدنى درجات علم الحديث . وانظر تفصيل ذلك في: نكت الزركشي ١ / ٤١ ، ونكت ابن حجر ١ / ٢٢٨. (٣) ليست في (جـ ) و ( م). (٤) في (ع) والتقييد: ((أن أجمع)). ولم ترد ( أن ) في شيء من النسخ الخطية ولا (م). (٥) في (م ): ((أباح)). (٦) في (أ) حاشية نصها: (( أي أتقن المسائل المقررة)). (٧) ساقطة من ب . (٨) (( شتات علومه))، سقطت من ( ب). (٩) ساقطة من (أ)، وفي (جـ): ((وفريده))، وفي التقييد: ((وفوائده)) . (١٠) في (ب) و (جـ): ((مستشفعاً))، وسقطت: ((بكل وسيلة)) من (ب). ٧٤ يجعلَهُ مَلِيّاً بذلكَ وأملى (١) ، وافياً بكلّ ذلكَ وأوفى، وأنْ يُعَظِّمَ الأجرَ والَّفْعَ بهِ في الدارَينِ ، إِنَّهُ قريبٌ مجيبٌ ، وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكِّلْتُ وإليهِ أُنيبُ . وهذهِ فِهْرِسْتُ (٢) أنواعِهِ : فالأوَّلُ منها : معرفةُ الصحيحِ مِنَ الحديثِ . الثاني : معرفةُ الحسَنِ منهُ . الثالثُ : معرفةُ الضعيفِ منهُ . الرابعُ : معرفةُ الْمُسْنَدِ . الخامسُ : معرفةُ الْمُتَّصِلِ . السادسُ : معرفةُ المرفوعِ . السابعُ : معرفةُ الموقوفِ . الثامنُ : معرفةٌ المقطوعِ، وهو غيرُ المنقطعِ (٣). التاسعُ : معرفةُ المرسلِ . العاشرُ : معرفةُ المنقطعِ . الحادي عشرَ: معرفةُ الْمُعْضَلِ، ويليهِ تفريعاتٌ، منها: في الإسنادِ الْمُعَنْعَنِ، ومنها : في التعليقِ. الثاني عشرَ : معرفةُ التدليسِ وحكمُ الْمُدَلِّسِ . الثالثَ عشرَ : معرفةُ الشَّاذٌ . (١) قال العراقي في التقييد: ١٣: (( استعمل المصنّف هنا (( ملياً وأملى)) بغير همز على التخفيف ، و کتبه بالياء لمناسبة قوله: (( وفياً وأوفى))، وإلّ فالأول مهموز من قولهم: مُلُوَ الرجلُ - بضم اللام وبالهمز - أي : صار مليئاً، أي: ثقة، وهو مَلِئَّ بَيِّن الملاء والملاءة، ممدودان، قاله الجوهري)). وانظر: الصحاح ٧٣/١. (٢) في ( م ) والتقييد: ((فهرسة)) بالتاء المربوطة. قال ابن حجر ١ / ٢٣١: ((الصواب أنها بالتاء المثناة وقوفاً وإدماجاً، وربما وقف عليها بعضهم بالهاء وهو خطأ . قال صاحب تثقيف اللسان : فهرست - بإسكان السين- والتاء فيه أصلية، ومعناها في اللغة: جملة العدد للكتب، لفظة فارسية، قال: واستعمل الناس منها فهرسَ الكتبَ يفهرسها فهرسة ، مثل دَخْرَجَ . وإنما الفهرست: اسم جملة العدد، والفهرسة: المصدر، كالفذلكة ، يقال: فذلكت إذا وقفت على جملته)). وجاء في القاموس المحيط وشرحه التاج ١٦ / ٣٤٩: ((الفِهْرِس - بالكسر - قال الليث : هو الكتاب الذي تجمع فيه الكتب ، وقال : ليس بعربي محض ، ولكنّه معرَّب ، وقال غيره: هو معرَّب فِهْرِسْت ، وقد اشتقُوا منه الفِعْل فقالوا: فَهْرَسَ كتابَهُ فَهْرَسَةٌ، وجمعُ الفَهْرَسَةِ: فهارِس)). وانظر : نكت الزركشي ١ / ٥٥، والنكت الوفية ٢٥٤ ب و ٢٥٩ ب، والمعجم الوسيط ٢ / ٧٠٤. (٣) في (م): ((المتقطع)). ٧٥ الرابعَ عشرَ : معرفةُ الْمُنْكَرِ . الخامسَ عشرَ : معرفةُ الاعتبارِ والمتابعاتِ والشواهدِ . السادسَ عشرَ : معرفةُ زياداتَ الثقاتِ وحكمِها . السابعَ عشرَ : معرفةُ الأفراد . الثامنَ عشرَ : معرفةُ الحديثِ المعلِّلِ . التاسعَ عشرَ : معرفةُ الْمُضْطَرِبِ مِنَ الحديثِ . العشرونَ : معرفةُ الْمُدْرَجِ منَ الحديثِ . الحادي والعشرونَ : معرفةُ الحديثِ الموضوعِ . الثاني والعشرونَ : معرفةُ المقلوب . الثالثُ والعشرونَ: معرفةُ صِفَةٍ مَنْ تُقبَلُ روايتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ روايتُهُ . الرابعُ والعشرونَ : معرفةُ كيفيةِ سماعِ الحديثِ وتحمّلِهِ ، وفيهِ : بيانُ أنواعِ الإجازةِ وأحكامِها، وسائرِ وجوهِ الأخذِ والتحمُّلِ ، وعِلْمٌ جَمٌّ (١) . الخامسُ والعشرونَ : معرفةُ كتابةِ الحديثِ وكيفيّةٍ ضَبْطِ الكتابِ وتقييدِه ، وفيهِ معارفُ مهمّةٌ رائقةٌ . السادسُ والعشرونَ : معرفةُ كيفيّةِ روايةِ الحديثِ وشرط أدائِهِ وما يتعلَّقُ بذلكَ ، وفيهٍ كثيرٌ من نفائسِ هذا العلمِ . السابعُ والعشرونَ : معرفةُ آداب المحدِّثِ . الثامنُ والعشرونَ : معرفةُ آدابِ طالبِ الحديثِ . التاسعُ والعشرونَ : معرفةُ الإِسنادِ العالي والنازلِ . النوعُ (٢) الْمُوَّي ثلاثينَ : معرفةُ المشهورِ مِنَ الحديثِ . الحادي والثلاثونَ : معرفةُ الغريبِ والعزيزِ منَ الحديثِ . الثاني والثلاثونَ : معرفةُ غريبِ الحديثِ . الثالثُ والثلاثونَ: معرفةُ الْمُسَلْسَلِ . الرابعُ والثلاثونَ : معرفةٌ ناسخِ الحديثِ ومنسوخِهِ . (١) في (ع): ((فيه علم جم))، وكلمة: ((فيه)) لم ترد في شيء من النسخ و (م ) والتقييد. (٢) سقطت من (ع) و (م)، وهي من جميع النسخ والتقييد. ٧٦ الخامسُ والثلاثونَ: معرفةُ الْمُصَحَّفِ منَ أسانيدِ الأحاديثِ ومتونها . السادسُ والثلاثونَ : معرفةٌ مُخْتَلِفِ الحديثِ . السابعُ والثلاثونَ : معرفةُ المزيدِ في مَتَّصِلِ الأسانيدِ . الثامنُ والثلاثونَ: معرفةُ المراسيلِ الخفيِّ إرسالُهَا . التاسِعُ والثلاثونَ: معرفةُ الصحابةِ ﴿ُها. الموفّي أربعينَ: معرفةُ التابعينَ ﴿ُه. الحادي والأربعونَ : معرفةُ الأكابرِ مِنَ الرّواةِ (١) عنِ الأصاغرِ . الثاني والأربعونَ : معرفَةُ الْمُدَّجِ وما سواهُ منْ روايةِ الأقرانِ بعضُهُمْ عَنْ بعضٍ . الثالثُ والأربعونَ : معرفةُ الإخوة والأخواتِ مِنَ العلماءِ والرواةِ . الرابعُ والأربعونَ : معرفةُ روايةِ الآباءِ عَنِ الأبناءِ . الخامسُ والأربعونَ: عكسُ ذلكَ (٢): معرفةُ روايةِ الأبناءِ عنِ الآباءِ . السادسُ والأربعونَ : معرفةُ (٣) مَنِ اشتركَ في الروايةِ عنهُ راويانٍ متقدِّمٌ ومتأخِّرٌ تباعدَ ما بينَ وفاتَيْهما . السابعُ والأربعونَ : معرفةٌ مَنْ لَّمْ يروِ عنهُ إلاّ راوٍ واحدٌ . الثامنُ والأربعونَ : معرفةُ مَنْ ذُكِرَ بأسماءٍ مختلفةٍ أو نعوتٍ متعدِّدَةٍ . التاسعُ والأربعونَ : معرفةُ (٤) المفرداتِ مِنْ أسماءِ الصحابةِ والرواةِ والعلماءِ. الْمُوَفِّي خمسينَ : معرفةُ الأسماءِ والكُنَّى . الحادي والخمسونَ : معرفةُ كنى المعروفينَ بالأسماءِ دونَ الكنى . الثاني والخمسونَ : معرفةُ ألقابِ المحدِّثينَ . الثالثُ والخمسونَ : معرفةُ المؤتَلِفِ والمختَلِفِ . الرابعُ والخمسونَ : معرفةُ الَّفِقِ والمفترِقِ . الخامسُ والخمسونَ : نوعٌ يتركْبُ مِنْ هذينِ النوعينِ . (١) في (أ) و(ع): ((الأكابر الرواة))، وفي (م) والتقييد: ((أكابر الرواة))، وما أثبتناه من (ب) و (جـ). (٢) (( عكس ذلك)) لَم ترد في ( ب). (٣) في (أ): ((معرفةُ رواية)) . (٤) ساقطة من ( ب ) . ٧٧ السادسُ والخمسونَ : معرفةُ الرواةِ المتشابهينَ في الاسمِ والنَّسبِ المتمايزِينَ بالتقديمِ والتأخيرِ في الابن والأب . السابعُ والخمسونَ : معرفةُ المنسوبينَ إلى غيرِ آبائهم . الثامنُ والخمسونَ : معرفةُ الأنسابِ التي باطنُها على خلافٍ ظاهرِها . التاسعُ والخمسونَ : معرفةُ المبهمات . الْمُوَفِّي ستينَ : معرفةُ تواريخِ الرواةِ في الوَفَياتِ وغيرِها . الحادي والستونَ : معرفةُ الثّقَاتِ والضُّعفاءِ مِنَ الرواةِ . الثاني والستونَ : معرفةُ مَنْ خَلَطَّ في آخرِ عَمرِهِ مِنَ الثّقاتِ . الثالثُ والستونَ : معرفةُ طبقاتِ الرواةِ والعلماءِ . الرابعُ والستونَ : معرفةُ الموالي مِنَ الرواةِ والعلماءِ . الخامسُ والستونَ : معرفةُ أوطانِ الرُّواةِ وبلدانِهِم . وذلكَ آخِرُها ، وليسَ بَآخرِ الممكنِ في ذلكَ فَإِنَّهُ قابلٌ للتنويعِ (١) إلى ما لا يحصى ، إذ لا تُحصى أحوالُ رواةِ الحديثِ وصفاتُهُم ، ولا أحوالُ متونِ الحديثِ وصفاتُها ، وما مِنْ حالةٍ منها ولا صفةٍ إلاَّ وهيَ بصدَدِ أنْ تُفْرَدَ بالذِّكْرِ وأهلُها ، فإذا هيَ نوعٌ على حِيالِهِ (٢) ولكنَّهُ نَصَبٌ من غيرِ أَرَبِ، وحسبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ . (١) كانت للمنكتين والشرّاح والمختصرين لكتاب ابن الصلاح في هذا المقام اعتراضات ، ذكرها الزركشي في نكته ١ / ٥٦ ، ومن ثَمَّ أجملها ابن حجر ١ / ٢٣٢ ، وهي : أ. تداخل بعضٍ الأنواع مع بعضها الآخر . انظر : اختصار علوم الحديث لابن كثير ١ / ٩٨ . ب. عدم الدِّقّة في الترتيب . جـ. إهماله أنواعاً أخر . ثُمَّ تولَّى الإجابة عن كلّ واحد منها ، ولولا خشية الإطالة لنقلنا لك كلامه، فَعُدْ إليه فإنّه نفيس قلّ أن تجده . قلنا : ولذلك نجد بعض من اختصر كتاب ابن الصلاح خالفه في ترتيب مباحث الكتاب ، كما فعل ابن جماعة في المنهل الروي ، وابن حجرٍ في النخبة وغيرهما . أمَّا كونه قد أهمل بعض الأنواع ؛ فَقَدْ زاد البلقيني في محاسنه خمسة أنواع مَعَ الشرحِ والأمثلة ٦١٢ - ٦٧٤ . وزاد الزَّرْكَشِيّ في نكته أنواعاً أخر مَعَ أمثلتها وشرحها ١/ ٥٦ - ٨٥ ، ثمَّ أشار ابن حجر في نكته ١ / ٢٣٣ إلى إمكان الزيادة عَلَى مَا ذكره ابن الصَّلاح، ووعد بأنه سيذكر أنواعاً عندما يفرغ من النكت مَعَ الكلامِ عَلَى كُلّ نَوْع بما لا يقصر، ونجد مِثْل ◌ِلْكَ الزوائد والفوائد في النزهة : ٥٤ ؛ لذا كان أمام السيوطي سعة في الأمر ليقول في البحر الذي زخر ١ / ٢٤٨ - ٢٥١ : (( وزدت أنواعاً فتمّت مئة)) ثُمَّ سردها. ولكنَّ المتأمّل لكلام ابن الصلاح يجد أنه سدّ الباب على من يروم الاستدراك عليه ، فقال في نهاية كلامه: (( ولكنّه نصب من غير أرب)). (٢) في (جـ): ((خياله))، وفي ( م): ((حاله)). ٧٨ النوعُ الأوَّلُ مِنْ أنواعِ علومِ الحديثِ معرفةُ الصَّحِيْحِ مِنَ الحديثِ (١) اعلمْ - عَلَّمَكَ اللهُ وإِيَّايَ (٢) - أنَّ الحديثَ عندَ أهلِهِ ينقسمُ إلى صَحِيحٍ، وحَسَنٍ ، وضَعْفٍ (٣) . أمَّا (٤) الحديثُ الصحيحُ: فهو الحديثُ المسنَدُ الذي يَتَّصِلُ إسنادُهُ بنقلِ العَدْلِ الضابطِ عنِ العَدْلِ الضابطِ إلى منتهاهُ ، ولا يكونُ شاذّاً ، ولا مُعلَّلاً (٥) . وفي هذه الأوصافِ احترازٌ عَنِ المرسَلِ ، والمنقطعِ، والمعضلِ ، والشَّاذِّ ، وما فيهِ عِلَّةٌ قادحةٌ ، وما في راويهِ(٦) نوعُ جرحٍ. وهذهِ أنواعٌ يأتي ذكرُهَا إنْ شاءَ الله تباركَ وتعالى . (١) انظر في الصحيح : معرفة علوم الحديث: ٥٨، وجامع الأصول ١ / ١٦٠، وإرشاد طلاب الحقائق ١ / ١١٠ - ١٣٦، والتقريب: ٣١ - ٤٢، والاقتراح: ١٥٢، والمنهل الروي: ٣٣، والخلاصة: ٣٥، والموقظة: ٢٤، واختصار علوم الحديث: ٢١، والمقنع ٤١/١ وشرح التبصرة والتذكرة ١١٠/١، ونزهة النظر: ٨٢، والمختصر للكافيجي : ١١٣، وفتح المغيث ١٧/١ وألفية السيوطي: ٣ - ١٥، وشرح السيوطي على ألفية العراقى : ٩٨، وتوضيح الأفكار ١ / ٧، وظفر الأماني: ١٢٠، وقواعد التحديث : ٧٩ . (٢) اعترض على ابن الصلاح في هذا ، أن قدّمِ الدعاء لغيره على الدعاء لنفسه ، إن الأولى: أن يُعْكَسَ فإن السُّنَّة في البداءة بالدعاء أن يكون بنفسه ثمّ بغيره ؛ لذا كانت هنا مناقشات ومباحثات ، وتفاصيل طويلة ، انظرها إن شئت في : نكت الزركشي ١ / ٨٨، والتقييد والإيضاح ١٨، والشذا الفياح ١ / ٦٧ . (٣) قال الحافظ ابن كثير ١ / ٩٩ - معترضاً -: ((هذا التقسيم إن كان بالنسبة إلى ما في نفس الأمر ، فليس إلاّ صحيح وضعيف. وإن كان بالنسبة إلى اصطلاح المحدِّثينَ، فالحديث ينقسم عندهم إلى أكثر من ذلك)). قلنا : هذا اعتراض الحافظ ابن كثير ، وقد نوقش فيه ، وَوُجِّه مراد ابن الصلاح ، فانظر : نكت الزركشي ١ / ٩١، ومحاسن الاصطلاح: ٨٢، والتقييد والإيضاح: ١٩. (٤) في ( ب): ((فأما)) . (٥) تعقّب بعض الناس - على ما حكاه ابن حجر ١ / ٢٣٤ - ابن الصلاح بأن في تعريفه هذا تكراراً ، كان بإمكانه اجتنابه لو قال : المسند المتصل ... الخ ، فيستغني عن تكرار لفظ الإسناد. وأجاب عن هذا: بأنّه إنما أراد وصف الحديث المرفوع ؛ لأنه الأصل الذي يتكلّم عَلَيْهِ. والمختار في وصف المُسْنَد : أنه الحَدِيْث الذي يرفعه الصَّحَابِيّ مَعَ ظهور الاتصال في باقي الإسناد. فعلى هَذَا لابدّ من التعرض لاتصال الإسناد في شرط الصَّحِيح . وانظر في محترزات وقيود ومناقشات هذا التعريف: الاقتراح ١٥٢، ونكت الزَّرْكَشِيّ ١ / ٩٧، والتقييد والإيضاح: ٢٠، ونكت ابن حجر ١ / ٢٣٥، والبحر الذي زخر ١ / ٣١٠ . (٦) في (ب) و (جـ): ((روايته)). ٧٩ فهذَا (١) هو الحديثُ الذي يُحكمُ لهُ بالصِّحَّةِ بلا خلافٍ بينَ أهلِ الحديثِ (٢). وقدْ يختلفونَ في صِحَّةٍ بعضِ الأحاديثِ ؛ لاختلافِهِم في وجودِ هذهِ الأوصافِ فيهِ (٣) أو لاختلافِهِم في اشتراطِ بعضِ هذهِ الأوصافِ كما في المرسَلِ . ومتى قالُوا: ((هذا حديثٌ (٤) صحيحٌ)) فمعناهُ: أَنَّهُ أَصَلَ سَندُهُ معَ سائرٍ الأوصافِ المذكورةِ ، وليسَ مِنْ شرطِهِ أنْ يكونَ مقطوعاً بهِ في نفس الأمرِ ، إذْ منهُ ما ينفردُ بروايتهِ عدْلٌ واحدٌ ، وليسَ مِنَ الأخبارِ التي أجمعَتِ (٥) الأمّةُ عَلَى تَلَقِّيها بللقبولِ . وكذلكَ إذا قالوا في حديثٍ: ((إنَّهُ غيرُ صحيحٍ)) فليسَ ذلكَ قطعاً بأنَّهُ كذبٌ في نفس الأمرِ ، إذْ قدْ يكونُ صِدقاً في نفسِ الأمرِ ، وإنَّما المرادُ بهِ : أنَّهُ لَمْ يصحَّ إسنادُهُ على الشرطِ المذكورِ (٦) ، والله أعلمُ . فَوَائِدُ مُهِمَّةٌ : إحداها : الصحيحُ يتنوَّعُ إلى مثَّفَقِ عليهِ ، ومُخْتَلَفٍ فيهِ (٧) ، كما سبقَ ذكرُهُ ، ويتنوَّعُ إلى مشهُورٍ ، وغريبٍ ، وبَيْنَ ذلكَ . ثُمَّ إنَّ درجاتِ الصحيحِ تتفاوتُ في القوَّةِ (١) في (أ): ((هذا)) . (٢) قال العراقي في التقييد: ٢٠ : ((إنما قيّد الخلاف بأهل الحديث؛ لأن غير أهل الحديث قد يشترطون في الصحيح شروطاً زائدة على هذه ، كاشتراط العدد في الرواية كما في الشهادة ، فقد حكى الحازمي في شروط الأئمة ( ص ٦١ ) عن بعض متأخري المعتزلة ، على أنه قد حُكِيَ أيضاً عن بعض أصحاب الحديث)). وانظر: نكت الزركشي ١ / ١١٣، ونكت ابن حجر ١ / ٢٣٨. (٣) قال العراقي في التقييد: ٢١: ((يريد بقوله: هذه الأوصاف ، أي: أوصاف القبول التي ذكرها في حدٍّ الصحيح ، وإنّما نَبَّهت على ذلك - وإن كان واضحاً - ؛ لأني رأيت بعضهم قد اعترض عليه ، فقال : إنه يعني الأوصاف المتقدّمة من إرسال وانقطاع وعضل وشذوذ وشبهها ... إلى آخر كلامه ، فراجعه فإنه مفيد ، وانظر : نكت الزركشي ١ / ١١٥ . (٤) في ( جـ ): ((الحديث)). (٥) في (أ): ((اجتمعت)) . (٦) انظر: نكت الزركشي ١ / ١١٧ - ١٢٤. (٧) انظر تفصيل ذلك في المدخل إلى كتاب الإكليل : ٢٩ - ٤٣، ونكت الزركشي ١٢٥/١-١٢٨. ٨٠