Indexed OCR Text
Pages 61-80
ويقرُبُ منها تفسيرُ سُنَيَدٍ؛ بمُهْمَلَة ونون مصغّر، واسمه الحُسَيْن بن داود، وهو من طبقةِ شيوخِ الأئمَّةِ الستَّةِ، يروي عن حَجَّاجٍ بن محمَّدٍ المصِّيصيِّ كثيراً، وعن أنظارِهِ، وفيهِ لينٌ، وتفسيرُه نحو تفسير يحيى بن سلَّامٍ، وقد أكثرَ ابنُ جُرِيجِ التَّخريجَ منهُ. ومِن التفاسير الواهيةِ لوهاءِ رُواتِها: التَّفسيرُ الذي جمَعَهُ موسى بنُ عبدِ الرحمن الثَّقفيُّ الصَّنعانيُّ، وهو قدْرُ مجلَّدينِ بسندِهِ إِلى ابنِ جُرِيحٍ عن عطاءٍ عن ابن عباسٍ ، وقد نسبَ ابنُ حِبَّنَ موسى هذا إِلى وضعِ الحديثِ، ورواهُ عن موسى عبدُالغنيِّ بنُ سعيدِ الثَّقفيُّ وهو ضعيفٌ. وقد يوجَدُ كثيرٌ مِن أَسبابِ النُّزولِ في كتبِ المغازي : فما كانَ منها مِن روايةٍ معتمرٍ بن سُليمانَ عن أبيهِ أو من روايةٍ إِسماعيلَ بن إِبراهيمَ بن عُقبةَ عن عمِّهِ موسى بن عُقبةَ فهو أصلحُ مما فيها مِن کتاب محمَّدٍ بن إِسحاقَ. وما كانَ مِن روايةِ ابن إسحاقَ أَمْثَلُ ممَّا فيها مِن روايةِ الواقديِّ . وإنَّما قدَّمتُ هذهِ المقدِّمَةَ ليسهُلَ الوقوفُ على أوصافهم لمَنْ تصدَّى للتفسير فيقبلُ مَن كانَ أَهلًا للقَبولِ ويردُّ مَن عداهُ، ويُستفادُ مِن ذلك ے تخفيفُ حَجْم الكتاب لقلَّةِ التكرارِ فیهِ)). ٦١ المَبْحَثُ الخامسُ جُهودُ المُعاصرينَ في معرفةِ النُّسخِ والصُّحفِ الحديثَّةِ إِذا تجاوَزْنا ما يذكُرُونَ عَرْضاً في تاريخ تدوين السُّنَّةِ، واصطلاحِها، بما لا يخرُجُ غالباً عمَّا ذكرهُ مَن سَبَقَهُم؛ فُهُناكَ جُهودٌ جامعةٌ مهمَّةٌ في مصنّفاتٍ معاصرةٍ؛ منها : - كتابُ ((الوضع في الحديث))، وقد تقدَّمَ بيانُ ما ذكرَهُ في ((النَّسخ ومعرفةِ الموضوعِ )). - ((تاريخُ التّراثِ العربيِّ)) لسزكين. - ((استدراكاتٌ على تاريخِ التُّراثِ العربيِّ في علمِ الحديث)) للشيخ نجم بن عبدالرحمن خَلَف. - كتابُ ((دراسات في الحديثِ النبويِّ وتاريخ تدوينِهِ))، تأليف: محمد مُصطفى الأعظمي، طبع عام ١٣٩٦ هـ بجامعةِ الرِّياضِ. وقد جمعَ ما وسِعَهُ جمعُه؛ مُتَتَبِّعاً لهُ مِن بُطونِ الأسفارِ، مِن عصرٍ النبيِّ ◌ََّ إِلى منتصفِ القرنِ الثاني الهجري تقريباً، في عُمومٍ تقييدٍ ءُ الحديثِ؛ مِن: النَّسخ ، والصُّحفِ، والأوراقِ المكتوبةِ، والكُتب، ٦٣ ومكاتباتِ أهلِ الآفاقِ بسنةِ رسولِ اللهِ وَلَّ، والإِملاءٍ ... وهكذا عن نحو خمس مئةٍ عَلَمٍ مِن الصحابةِ والتَّابعينَ وأَتْباعِهم. وعقد لذلك (الباب الرَّابع: تقييدُ الحديثِ في عصر النبيِّي وَلّ إِلى منتصفِ القرن الثاني الهجريِّ على وجهِ التّقريب) (ص ٨٤ - ٣٧١). وعقد البابَ التاسعَ (ص ٤٧١ - ٥٨٥) للدراسة الإِسناديَّة عن ((نسخة عبدالعزيز بن المختارِ عن سهيل بن أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هُريرةَ))، والتي بيَّن مِن خلالِها ثبوتَ مُتونِها أيضاً مِن طُرقٍ أخرى في الصَّحیحين وغيرهما . وقد أتى هذا الأستاذُ الفاضلُ على قسطٍ وافرٍ مِن النسخِ والصُّحفِ الحديثيَّةِ، وبخاصَّةِ الصَّحيحةَ، أَمّا ما دونَها؛ فقليلٌ؛ لأنّها على خلافٍ مقصدِهِ، وهو الردُّ على أعداءِ السُّنَّةِ مِن الكافرينَ (المستشرقينَ) وغيرهم (المستَغْرِبِينَ)؛ في التَّشكيكِ بالسُّنة حيناً، وإِنكارها حيناً آخرَ، وكانَ مِن شُبَههم الباطلةِ دعوى تأخّر كتابةِ الحديثِ عن صدرِ الإِسلامِ بنحوِ قرنينِ مِن الزَّمانِ، فجاءَ هذا الكتابُ يمثِّلُ أدلَّةً مادِّيَّةً لردِّ هذه المكيدةِ، وكانتِ النُّسْخُ والصُّحفُ الحديثيَّةُ من أَوْلى ما يهدِمُ تلكَ الشُّبهةَ، ويُنِيرُ المحجَّةَ، ويُقيمُ الحجَّةَ، فجزاهُ اللهُ خيراً (١). (١) وهذه تقييدات حصلت أثناء مراجعة هذا الكتاب، فمنها: - (ص ٩٩): ((عقبة بن أبي الحسناء))، هو مجهول كما في ((الميزان)). - (ص ١٠٠ / حاشية ٢): ((الذهبي: التفسير والمفسرون ١ / ١١٥ نقلاً عن ابن تيمية))، وصوابه: ((١ / ٩٣))، وليس فيه عزو إلى ابن تيمية. = - (ص ١١٢): ((شمعون الأزدي الأنصاري))، وصوابه: ((ويقال: الأنصاري)). ٦٤ - (ص ١٥١): ((وروى عبد الحميد بهرام))، وصوابه: ((بن بهرام)). - (ص ١٦٩ / حاشية ٣): ((تهذيب ١ / ٢٩١))، (ص ١٦٩ / حاشية ٤): ((تهذيب ١ / ١٩٢)، وصوابهما: ((تهذيب ١ / ٢٤٠ - ٢٤١))، وليس فيهما أيضاً ذكر النسخة . - (ص ١٩٣): ((قال ابن حبان: وقد روى هذا الشيخ عن عمرو ... ))، وصوابه : ((عن ابن ثوبان عن عمرو ... )). - (ص ١٩٤): ((عبدالكريم بن دينار))، والذي في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٦٥): ((عبدالكبير))، فلينظر. - (ص ٢٠٦): سفيان بن حُسَين الواسطي، وفيه نقل عن ابن حبان، وحذف منه ما هو مهم، فلينظر. - (ص ٢٠٧): ((عبيدالله بن أبي زياد))، وصوابه: ((بن زياد)). - (ص ٢٢٢): ((أبان تغلب))، وصوابه: ((أبان بن تغلب)). - (ص ٢٢٢): ((قال ابن عدي: له نسخ))، وعبارته: ((له نسخ عامتها مستقيمة)). - (ص ٢٢٨): ((أحمد بن حازم))، وصوابه: ((خازم))؛ بالخاء المعجمة؛ كما في ((جذوة المقتبس)) (ص ١٢٠). - (ص ٢٣٨): ((جعفر بن الحارث الحارث الواسطي))، وصوابه: ((جعفر بن الحارث الواسطي)). - (ص ٢٤١): ((سَلَمة بن عبد الملك العوفي))، وصوابه: ((العَوْصي))؛ كما في ((التقريب)) وغيره مضبوطاً . - (ص ٢٤٢ / حاشية ١٠ و١١): العزو غير صحيح. - (ص ٢٤٧): خارجة بن مُصعب السَّرخسي، هو متروك؛ كما في ((التقريب))، فكان ينبغي التنبيه . - (ص ٢٤٨): خُصيف بن عبدالرحمن، هو صدوق سىء الحفظ، فكان ينبغي بیان منزلته . - (ص ٢٥٢): زياد بن أبي زياد، كان ينبغي بيان مرتبته، وهو ضعيف. ٦٥ = - كتابُ ((دلائلِ التَّوثيقِ المبكّرِ للسُّنَّةِ والحديثِ))، تأليف: امتياز ٤ احمد . - وفي كتاب ((التَّراتيب الإِداريَّةِ)) (٢ / ٢٤٩ - ٢٦٥) مبحثٌ حافلٌ - (ص ٢٥٣): زيد بن علي بن الحسين؛ عمرو بن خالد القرشي روى عنه نسخة، = ينبغي بيان منزلة زيد - وهو ضعيف -، وعمرو - وهو متروك -. - (ص ٢٥٣ / حاشية ٤): ((تهذيب))، وصوابه: ((٨ / ٢٦)). - (ص ٢٦٣): ((سليمان بن بلال التيمي ت ١٧٢هـ))، وصوابه: ((١٧٧ هـ))؛ كما في ((التقريب)). - (ص ٢٦٤): ((روى أيوب بن سلمان))، وصوابه: ((ابن سُليمان)). - (ص ٢٨٠): ((عبدالعزيز بن صُهيب اللبناني))، وصوابه: ((البناني)). - (ص ٢٨٠): مبارك بن سُحيم روى عنه نسخة، ينبغي بيان مرتبته، وهو متروك. - (ص ٢٨١): ((قال ابن حبان: وقد كتبنا نسخة، وأكثرها لا أصول لها))، وتمامها: ((يطول ذكرها)). - (ص ٢٩٥): عُمر بن قيس المكي، ينبغي بيان منزلته، وهو متروك. - (ص ٢٩٥): خالد بن نزار، ينبغي بيان منزلته، وهو صدوق يخطىء. - (ص ٢٩٨): ((الليث بن سعد الفهمي سنة ٨٧٥هـ))، وصوابه: ((١٧٥ هـ)). - (ص ٢٩٨ / حاشية ٨): ((تهذيب ٨ / ٤٥٣))، وصوابه: ((٨ / ٤٢٣). - (ص ٣٠٧): ((محمد بن عبيد الله العزرمي))، وصوابه: ((العرزمي))؛ نسبة إلى بلد عرزم؛ كما في ((معجم البلدان)). - (ص ٣١١): ((الحسن بن محمد روى عنه نسخة))، وتمامها: ((رواها مسلم عن سلمة بن شبيب)). - (ص ٣١٢): ((معمر بن راشد ت ١٥٣هـ))، وصوابه: ((١٥٤هـ). - (ص ٣٢١): «خليل بن قُرَّة))، وصوابه: ((مُرة)). - (ص ٣٢٤): ((انقلبت على إبراهيم بن حرمة ... ))، وصوابه: ((ابن صِرْمة)). والله أعلم . ٦٦ في تدُّجِ تدوينِ السُّننِ تعرَّضَ فيه لبعضِها. ٦٧ المبحَثُ السَّادِسُ کیفيَّةً روایتِها والروايةِ منها هذا مبحثٌ مطروقٌ في أعقاب طُرُقِ التحمُّل والأداءِ، وقد أولاهُ عُلماءُ الاصطلاحِ عنايتَهم، فقعَّدوا لهُ الأبوابَ والفصولَ؛ منها: في ((الكفاية)) للخطيب (٢١٤ - ٢١٥)؛ قال : ((باب: ما جاءَ في تفريق النَّسخةِ المُدرجةِ، وتجديدِ الإِسنادِ المذكورِ في أوَّلِها لمتونها)). وفي (ص ١٩٣ - ١٩٤)؛ قال : ((باب: ما جاء في تقطيعِ المتن الواحدِ وتفريقِهِ في الأبوابِ)). وفي ((الإِلماع)) للقاضي عياضٍ (١٩٤ - ١٩٦)؛ قالَ: ((باب: رفعِ الإِسنادِ في القراءةِ والتّخريجِ والعملِ فيهِ)). والنوويُّ في ((الإِرشادِ)) (١ / ٤٨٥ - ٤٨٨). وابنُ الصَّلاحِ في: ((علوم الحديث)) (١٩٢ - ١٩٤)، و((صيانة صحيحٍ مسلمٍ مِن الغلطِ)) (١٠٤ - ١٠٥). والحافظُ ابنُ حجرٍ في ((فتح الباري))، ويأتي في (جُهودِ شُرَّاح ٦٩ الحديث) . وعنه - بدونِ عزوٍ - تلميذُهُ السخاويُّ في ((فتح المُغيثِ)) (٢ / ٢٥٢ - ٢٥٤) شرحاً منه لأبياتِ الحافظِ العراقيِّ في (صفةِ روايةِ الحديثِ ... )، إِذْ عَقَدَ الفصلَ التاسِعَ (الرِّوايةُ من أثناءِ النسخِ التي بإِسنادٍ واحدٍ). وبنحوه السيوطيُّ في ((ألفيَّةِ الحديثِ))، وشرح الشيخ أحمد شاكر لها ء (ص ١٦٥ - ١٦٦). والسيوطيُّ أيضاً في ((تَذْريب الرَّاوي)) (٣٢٥). ولَخَّصَ كلامَ ابن حجرٍ والسخاويِّ والسيوطيِّ في «تدريب الرَّاوي)) الشيخُ أبو شهبة في ((الوسيطِ في علومِ ومُصطَلَحِ الحديثِ)) (١٥٦ - ١٦٠) بعنوان: (طريقة روايةِ النَّسخِ المشهورةِ). وعليهِ؛ فاعلم أنّ النسخةَ - ويُقالُ: الصَّحيفةُ - هي: التي تشتملُ على أحاديثَ كثيرةٍ يرويها كاتبُها بسندٍ واحدٍ . وبهذين يتحدَّدُ كونُها نسخةً أَو صحيفةً، ويتحدَّدُ نسبتُها إِلى عصرها، فهي نسخةُ صحابيٍّ إِذا كانَ كاتبُها صحابيّاً، ونسخةُ تابعيٍّ إِذا كانَ كاتبُها تابعيّاً. وقد تشتهرُ بنسبتِها إِلى كاتبها، أو إِلى الرَّاوي عنهُ، أو مَنْ دُونَه ... وهكذا؛ لسببٍ؛ کعناية راويها، وكثرة تحديثه منها ... وما إلى ذلك كما تقدَّم . الأولى: كيفيَّةُ روايتِها: وهي إِحدى طُرُقٍ ثلاثة : ٧٠ ١ ١ - سياقُ الإِسنادِ في أُوَّلِها، فينتَظِمُ جميعَ متونها؛ كما في ((صحيفةِ ٤ همَّامٍ عن أبي هُريرةَ)). ٢ - وقد يُعادُ الإِسنادُ في أَوَّلِ كلِّ حديثٍ منها؛ مثالُه: ((صحيفةُ سُهيلٍ بنِ أبي صالحٍ عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ». ٣ - سياقُ الإِسنادِ في أَوَّلِها، ثمَّ يقولُ فيما بعدَه عندَ أَوَّلِ كلِّ ٤ حديثٍ: ((وبهِ))، أو: ((وبإِسنادِه))، أو: ((بالإِسنادِ))؛ كما تقدَّم في أَوَّلِ المقدمةِ مِن كلامِ الخطيب البغداديِّ رحمهُ اللهُ تعالى. الثانيةُ: كيفيةُ الرِّوايةِ منها: والرِّوايةُ منها تترجمُ لدى المحدِّثينَ باسم : - تقطيعِ الحديثِ. - الاقتصارِ على متنٍ واحدٍ. - الاختصار. - الإِفرادِ لحديثٍ منها. - الروايةِ مِن أَثنائِها . فمذهبُ الجمهورِ - وهو الذي عليهِ عملُ المحدِّثينَ - جوازُ الاقتطاع ٠ لحديثٍ مِن نسخةٍ بإِسنادِها ولو لم يكن مبتدءاً بهِ، وبشرطِ عدم تعلّق المتن المقتَطَعِ بما قبلَهُ وما بعدَه. واستَحْسَنَ الحافظُ ابنُ حجرِ ما مشى عليهِ الإِمامُ مسلمٌ في ((صحيحِه)) وفعلَهُ الإِمامُ البخاريُّ في مواضعَ مِن صحيحِه مِن الإِتیانِ بلفظٍ ٧١ مُشعِرٍ بالاقتطاع ؛ كقوله : ((فذكرَ أحاديثَ، منها .... ))(١). وفي المسألةِ أَقوالٌ ثلاثةٌ أُخرُ هي : ١ - قيلَ: يمتَنْعُ الإِفرادُ : والبُخاريُّ ومالكٌ رحمهما اللهُ تعالى يسلُكانِ هذا في بعضِ الأحاديثِ، فيسوقانِ الحديثَ بجملتِهِ، ولو لم يكنْ جميعُه مِن مقصودٍ الترجمةِ، ومعرفةُ هذا مِن مسلكِهما يحلُّ كثيراً مِن الإِشكالاتِ للتّوفيقِ بينَ الحديثِ والتَّرجمةِ(٢). ٢ - وقيل: يبدأُ أَوَّلاَ بأَوَّلِ حديثٍ، ثم يذكرُ بعدَه ما أرادَ. وصنعَ البخاريُّ رحمهُ اللهُ تعالى هذا في مواضعَ مِن ((صحيحِه))(٣). ٣ - لمسلمٍ من مسلكِهِ في ((صحيحهِ))، وهو الإِتيانُ بلفظٍ مشعر بأنّ المُفْرَدَ مِن جملةِ النسخةِ . فيقولُ في مثلِ هذا إِذا انتهى الإِسنادُ : ((فذكَرَ أحاديثَ: منها ... )). قالَ ابنُ حجرٍ: ((وصنيعُهُ في ذلك حسنٌ جدّاً)) (٤). (١) ((فتح الباري)) (١ / ١٦ و٨٤). (٢) ((فتح الباري)) (١ / ٣٤٦ - ٣٤٧). (٣) ((فتح الباري)) (١ / ١٦ و٣٤٦ - ٣٤٧). (٤) ((فتح الباري)) (٦ / ٤٦٣). ٧٢ الثالثة: هل يُجَدَّدُ ذكرُ الإِسنادِ مع إِفرادٍ متنٍ منها ام لا(١)؟ في ذلك خلافٌ على أقوالٍ : ١ - يُجدَّدُ وجوباً. ٢ - يُجدَّدُ احتياطاً. ٣ - يؤتى بهِ في أَوَّلِ النسخةِ كتابةً، أَو في مجلسِ التَّحديثِ، ثُمَّ ٤ يقالُ عند كلٍّ متنِ: ((وبِهِ))، أو: ((وبالإِسنادِ))، أو: ((وبالسندِ)). ٤ - وقيلَ: إِذا سُمعتِ النسخةُ بإِسنادٍ واحدٍ ؛ فلا يجوزُ ذِكرهُ مع كلِّ حديثٍ منها عندَ إِفرادِهِ؛ لما فيهِ مِن التَّدليس ، أُمّا إِذا سمعَ كلِّ حديثٍ منها بذاتِ السندِ؛ فنعم. وهذا مذهبُ أبي إسحاقَ الإِسفرايينيِّ . ٥ - وقيلَ: بالخيارِ بينَ ذكرِ السندِ معَ ما يُفْرِدُهُ، وعدمِ ذكرِهِ. ٦ - وقيلَ: يجوزُ معَ ذِكرِ الإِشارةِ إِلى السندِ؛ كقوله: ((وبهِ))، أو ((وبالإِسنادِ)) ... وهكذا. الرابعة: حكمُ إِعادةِ السندِ في آخر النسخةِ (٢): يفعلُه بعضُ المحدثين تحوُّطاً؛ ليشعرَ بختْمِها في حالِ التَّحديثِ لذلك، وليعلِّمه من تجدَّد مِن السامعينَ. واللهُ أعلمُ. (١) ((فتح المغيث)) (٢ / ٢٥٢ - ٢٥٤)، وعنه ((الوسيط)) لأبي شهبة (ص ١٥٦ - ١٥٧). (٢) («فتح المغيث)) (٢ / ٢٥٣ - ٢٥٤)، وعنه ((الوسيط)) لأبي شهبة)) (ص ١٦٠). ٧٣ 1 المَبْحَثُ السَّابِعُ في مراتِبِ النَّسْخِ الحُكْمِيَّةِ تنقسمُ إِلى : ١ - نُسخٌ صحيحٌ، ومنها ما هو مِن أَصحِّ الأسانيدِ . ٢ - نُسخْ حسانٌ. ٣ - نُسخْ ضعيفةٌ، ومنها ما فيهِ قلبٌ وإدراجٌ. ٤ - نُسخّ واهيةٌ، أَو موضوعةٌ . وهُناكَ نُسخٌ لم يتبَيَّن الحُكْمُ عليها، فهذهِ يُستقرأْ حالُها بدراسةِ أَسانیدِها ومُتونها . C ٧٥ ٠ أسماء رواة النُّسخ والصُّحف الحديثَّة (وَفْق الحروف الهجائيَّةِ) ٠٠٠ ... ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ حرف الألف ١ - أبانُ بنُ تَغْلِبَ الرَّبَعيُّ الكوفيُّ: (ت ١٤١ هـ)، ثقة، تُكُلَّمَ فيه للتشيُّع، (٤). * النسخ : قالَ ابنُ عَدِيٍّ في ((الكامل)) (١ / ٣٨٠)، وعنه ابن حجر في ((التهذيب)) (١ / ٩٣): ((ولأبان أحاديثُ ونُسخٌ، وأحاديثُه عامَّتُها مستقيمةٌ إِذا روى عنه ثقةٌ، وهو من أهل الصدق في الرِّواياتِ، وإِنْ كانَ مذهبُه مذهبَ الشيعةِ، وهو معروفٌ في الكوفِّينَ، وقد روى نحواً وقريباً مِن مئة حديثٍ)) انتهى. ٢ - أبانُ بنُ أبي عَيَّاشٍ فيروزَ البصريُّ، أبو إسماعيلَ العَبْدِيُّ: (ت في حدود ١٤٠ هـ)، متروكٌ، (د). * الصحيفة : قالَ ابنُ حِبَّنَ في مقدِّمةِ كتاب ((المجروحينَ) (١ / ٣١ -٣٢): ((سمعتُ أَحمدَ بنَ إِسحاقَ السُّنِّيَّ الدِّينَوَرَّ يقولُ: رأى أحمدُ بنُ حنبلٍ رضيَ اللهُ عنهُ يحيى بنَ مَعينٍ في زاويةٍ بصنعاء، وهو يكتُبُ صحيفةً معمٍ عن أَبانَ عن أَنْسٍ ، فإِذا اطَّلِّعَ عليهِ إِنسانٌ، كَتَمَهُ، فقالَ أَحمدُ بنُ حنبلٍ رحمهُ اللهُ لهُ: تكتُبُ صحيفةَ مِعْمَرٍ عن أَبانَ عن أَنْسٍ وتعلمُ أَنّها موضوعةٌ، فلو قالَ لكَ القائلُ: أَنتَ تتكلّمُ في أَباذَ، ثم تكتُبُ حديثَهُ على ٧٩ الوجهِ؟! قالَ: رحِمَكَ اللهُ يا أبا عبدِ اللهِ! أَكتبُ هُذهِ الصَّحيفةَ عن عبدِ الرزَّاقِ عن معمرٍ عن أَبانَ عن أنسٍ ، وأَحفظُها كلَّها، وأَعلمُ أنها موضوعةٌ، حتى لا يجيءَ إِنسانٌ فِيجْعَلَ بدَلَ (أَبانَ): (ثابتاً)، ويرويها عن معمٍ عن ثابتٍ عن أنسٍ ، فأقولُ لهُ: كذبتَ؛ إِنّما هي (أَبانُ) لا (ثابتٌ)) انتھی . وهذهِ النّسخةُ تسمَّى (مُصْحفاً)؛ قال الذَّهبيُّ في ((الميزانِ)) (١ / ١١) : ((وقالَ أَبو عَوانَةَ: كنتُ لا أَسمِعُ بالبصرةِ حديثاً إِلَّ جئتُ بِهِ أَبَانَ، فحدَّثَني بهِ عن الحسن، حتى جمعتُ منهُ مصْحفاً، فما أستحلَّ أنْ أرويّ عنه) انتھی . وانظر: ((الجامع)) للخطيب (٢ / ١٩٢)، و((الإِرشاد)) للخليلي (١ / ١٧٨ - ١٧٩) . ٣ - إِياءُ - وقيلَ بالقصرِ - بنُ جعفرٍ، أَبو سعيدٍ: شيخٌ بصريٍّ، تالفٌ، متأُخَّرٌ. * النسخة : جاءَ في ((الميزانٍ)) (١ / ١٧): ((وقالَ السَّهمِيُّ: سمعتُ الحسنَ بنَ عليٍّ بن عُمَرَ القَطَّانَ يقولُ: إِياءُ ابنُ جعفرِ النجَّارُ، أبو سعيدٍ، كذَّابٌ على رسولِ اللهِ، حدَّثَ بنسخةٍ كَتَبْناها عنهُ ... )) انتهى . وقالَ ابنُ حجرٍ في ((اللسانِ)) (١ / ٢٧): ((وقالَ حمزةُ عنِ الحِسْنِ بنِ عليٍّ بنِ غُلامِ الزُّهريِّ: إِياءُ بنُ جعفر ے ٨٠