Indexed OCR Text
Pages 41-60
الحارثِ الأعورِ عن عليٍّ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ. وأَوْهى أسانيدِ أَبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه: السَّرِيُّ بنُ إِسماعيلَ عن داودَ ابن يزيدَ الأوْديِّ عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ. وأوْهى أسانيدِ عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها: الحارثُ بنُ شِبْلٍ عن أُمِّ النُّعمانِ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها . وأوْهى أسانيدِ ابن مسعودٍ رضيَ اللهُ تعالى: عنهُ شَريكٌ عن أَبي فَزَارةَ عن أبي زَيْدٍ عن ابنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ. وأَوْهى أَسانيدِ أَنسٍ رضيَ اللهُ عنهُ: داودُ بنُ المُحَبِّرِ بنِ فَحْذَم عن أبيهِ عن أَبانَ عن أَنْسٍ رضيَ اللهُ عنه . وأوْهى أسانيدِ المكيِّينَ: عبدُاللهِ بنُ ميمونٍ القَدَّاحُ عن شِهاب بن خِراشٍ عن إِبراهيمَ بنِ يزيدَ الخَوْزِيِّ عن عِكْرِمةَ عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُما. وأَوْهى أَسانيدِ اليمانِيِّينَ: حفصُ بنُ عُمَرَ العَدَنيُّ عن الحكمِ بنِ أَبانَ عن عِكرمةَ عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما. وأَوْهِى أَسانيدِ المِصريينَ: أَحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ الحجّاجِ بنِ رِشْدِينَ ابن سعدٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ عن قُرَّةَ بن عبد الرحمن عن شيوخه . وأوهى أسانيدِ الشاميِّينَ: محمَّدُ بنُ سعيدِ المَصلوبُ عن عُبيدِ اللهِ بنِ زَحْرٍ عن عليٍّ بنِ يزيدَ(١) عن القاسمِ عن أبي أمامةَ رضيَ اللهُ تعالى عنه. (١) في المطبوعة: ((زَيْد))، والصواب: ((يزيد))، فروايتُه عن القاسم مشهورة، ورواية ابن زَحْر عنه كذلك، وهو الألهانيُّ ؛ من الضَّعفاء المعروفين . ٤١ وأَوْهى أسانيدِ الخُراسانَيِّينَ: عبدُاللهِ بنُ عبدِ الرحمن بن مُلَيْحة وإِبراهيمُ عن نَهْشَلِ بن سعيدٍ عن الضَّحَّاكِ عن ابن عبّاسٍ رضي اللهُ تعالى عنهُما. قلتُ: وهذا الذي ذكرهُ الحاكمُ وتَبعَهُ مَن ذكرَ عليهِ غالبُه لا تنتهي نُسختُه إِلى الوصفِ بالوضعِ ، وإِنما هو بالنسبةِ إِلى اشتمالِ الترجمةِ على اثنينِ فَأَزْيَدُ مِن الضُّعفاءِ. ووراءَ هذهِ التراجمِ نسخٌ كثيرةٌ موضوعةٌ هي أَوْلِى بِإِطلاقٍ أَوهى الأسانيد : - كُنُسخٍ : أَبِي هُدبةَ إِبراهيمَ بنِ هُدبةَ، وَغْنَمَ بنِ سالمِ بنِ قَتْبَر(١)، ودِينارٍ أَبي مُكَيْس، وسَمعانَ، وغيرِ هؤلاءِ مِن الشيوخِ المُتَّهِمينَ بالوضعِ ؛ كلُّهُم عن أنسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ. - ونسخةٌ يرويها بقيَّةُ عن مُبَشِّرِ بنِ عُبيدٍ عن حجَّاجِ بنِ أَرطأَّةً عن الشُّيُوخِ ، ومُبَشِّرٌ مِنَّهِمٌ بالكذبِ والوضعِ . - ونسخةٌ رواها إِبراهيمُ بنُ عَمْرِو السَّكْسَكيُّ عن أبيه عن عبد العزيز ابن أبي روَّادٍ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ رضي اللهُ عنه، وإِبراهيمُ متَّهِمٌ بالوضع ، وأبوهُ متروكُ الحدیثِ. - ونُسخةٌ رواها أَبو سعيدٍ أَبانُ بنُ جَعْفَر البصريُّ أَوردَها كلَّها مِن حديثٍ أبي حنيفةً وهي نحوُ ثلاث مئةٍ حديثٍ، ما حدَّثَ أبو حنيفةَ منها (١) في المطبوعة: ((نُعَيم))، وهو تصحيف، صوابه ما أثبتُّ، وهو مترجم في : ((اللسان)) (٦ / ٣١٥، ٦ / ١٦٩)، و((معرفة علوم الحديث)) (ص ٢١٠). ٤٢ بحديثٍ . وفي سَرْدِها كثرةٌ . ومَن أَرادَ استيفاءَها فَلْيُطالِعِ كتابي ((لسان الميزان)) الذي اختصرتُ فيهِ كتابَ الذَّهبِيِّ في أحوالِ الرُّواةِ المتكلَّمِ فيهِم وزدْتُ فيهِ تَحْرِيراً وتراجم على شرطهِ، واللهُ الموفَّقُ)) انتهى كلام الحافظ ابن حجر. وقالَ أحمد شاكر في حاشيتِه على ((الباعثِ الحثيثِ)) (٢٣ - ٢٤): ((الذي انتهى إِليهِ التحقيقُ في أَصحِّ الأسانيدَ: أنه لا يُحكمُ لإِسنادٍ بذلك مطلقاً من غير قيدٍ، بل يُقيّدُ بالصحابيِّ أَو البلدِ، وقد نصُّوا على أَسانيدَ جمعتُها وزدتُ عليها قليلاً، وهي : - أُصحُّ الأسانيدِ عن أبي بكرٍ: إِسماعيل بنُ أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكرٍ . - وأُصحُّ الأسانيدِ عن عمرَ: الزُّهريُّ عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتَبَةَ عن ابن عباسٍ عن عمر، والزُّهريُّ عن السائب بن يزيدَ عن عمرَ. ويزادُ عليهما عندي ما سيأتي في أَصحِّ الأسانيدِ عن ابنِ عُمر، وهي أربعةُ أَسانيدَ؛ لأنه إِذا كانَ الإِسنادُ إِلى ابن عمرَ من أصحِّ الأسانيد، ثم روى عن أبيه؛ كانَ ما يرويهِ داخلاً في أصحِّ الأسانيدِ أيضاً. - وأصحُ الأسانيدِ عن عليٍّ: محمَّدُ ابنُ سيرينَ عَن عَبيدةَ - بفتحِ العين - السَّلْمانيِّ عن عليٍّ، والزّهريُّ عن عليٍّ بن الحسينِ عن أبيه عن عليٍّ، وجعفرُ بنُ محمدٍ بن عليٍّ بن الحسين عن أبيهِ عن جدِّه عن عليٍّ، ويحيى بنُ سعيد القطانُ عن سفيان الثوريِّ عن سليمانَ - وهُو الأعمشُ - ٤٣ عن إِبراهيمَ الَّيميِّ عن الحارثِ بنِ سُوَيْدٍ عن عليٍّ . - وأَصحُّ الأسانيدِ عن عائشةَ: هِشامُ بنُ عُروةَ عن أَبيهِ عن عائشةَ، ٤ وأفلحُ بنُ حُميدٍ عن القاسمِ عن عائشةَ، وسُفيانُ الثَّوريُّ عن إِبراهيمَ عن الأسودِ عن عائشةَ، وعبدُ الرحمن بنُ القاسم عن أبيهِ عن عائشةَ، ويحيى ابنُ سعيدٍ عن عُبيدِ اللهِ بن عُمر بن حفصِ بن عاصمِ بنِ عُمر بن الخطابِ عن [القاسم بن محمَّدٍ عن](١) عائشةَ، والزّهريُّ عن غُروةَ بنِ الزُّبِيرِ عن عائشةً . - وأُصحُّ الأسانيدِ عن سعدِ بنِ أَبي وقَّاص: عليُّ بنُ الحسينِ بنِ ٤ عليٍّ عن سعيد بن المسيّب عن سعد بن أبي وقاصٍ . - وأصحُّ الأسانيدِ عن ابن مسعودٍ: الأعمشُ عن إِبراهيمَ عن علقمةً عن ابن مسعودٍ، وسفيان الثوريُّ عن منصورٍ عن إِبراهيمَ عن علقمةَ عن ابنِ مسعودٍ. - وأصحُّ الأسانيدِ عنِ ابنِ عمرَ: مالكٌ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ، الزُّهريُّ عن سالمٍ عن أبيهِ ابن عُمر، وأيوبُ عن نافعٍ عن ابن عمرَ، ويحيى ابنُ سعيدٍ القطانُ عن ◌ُبيدِ اللهِ بن عُمر عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ. - وأَصحُّ الأسانيدِ عن أبي هُريرةَ: يحيى بنُ أبي كثيرٍ عن أبي سلمةَ عن أبي هُريرةَ، والزّهريُّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرةَ، ومالكٌ عن أبي الزِّنادِ عن الأعرج عن أبي هريرةَ، وحمَّادُ بنُ زيدٍ عن أيوبَ عن محمَّدٍ ٤ (١) سَقطُ من الأصل، تتابعت عليه الطبعات كلُّها؛ فإن عبيد الله لم يسمع من عائشة إلا بواسطة القاسم، وقد قال ابن معين في هذا الإسناد: ((الذَّهب المشبَّك بالدُّر)). ((سير أعلام النبلاء)) (٦ / ٣٠٥). ٤٤ ابنِ سيرينَ عن أبي هُريرةَ، ومعمرٌ عن همّام عن أبي هريرةَ. - وأصحُ الأسانيدِ عن أُمّ سلمة: شعبةُ عن قتادةَ عن سعيدِ بنِ عامٍ أَخِي أُمِّ سلمةَ عن أُمِّ سلمةَ . - وأُصحُ الأسانيدِ عن عبدِ اللهِ بن عمرو بن العاص: عمرو بنُ شُعيبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ . وفي هذا الإِسنادِ خلافٌ معروفٌ، والحقُّ أَنه من أَصحِّ الأسانيدِ . - وأَصحُّ الأسانيدِ عن أبي موسى الأشعريِّ: شعبةُ عن عمرو بنِ مرَّةً عن أبيهِ مرَّةَ عن أبي موسى الأشعريِّ. - وأَصحُّ الأسانيدِ عن أَنْسِ بنِ مالكٍ: مالكٌ عن الزُّهرِّ عن أنس، وسُفيانُ بنُ عينَةَ عن الزُّهريُّ عن أنس، ومعمرٌ عن الزُّهريِّ عن أنس - وهذانِ الأخيرانِ زدتُهما أَنا؛ فإِنَّ ابنَ عُيِينَةٍ ومعمراً ليسا بأَقلَّ مِن مالكٍ في الضَّبط والإِتقان عن الزُّهريِّ -، وحمَّادُ بنُ زيدٍ عن ثابتٍ عن أنس، وحمَّادُ ابنُ سلمةَ عن ثابتٍ عن أنس، وشُعبةُ عن قتادة عن أنس، وهشامُ الدَّسْتُوائيُّ عن قتادة عن أنس. - وأُصحُّ الأسانيدِ عن ابن عباسٍ : الزُّهريُّ عن عُبيدِ اللهِ بن عبدِاللهِ ابن عُتبةً عن ابنِ عباسٍ . - وأصحُ الأسانيدِ عن جابر بن عبدِ اللهِ: سُفيانُ بنُ عُيِينةَ عن عمرو ءِ ابن دینارٍ عن جابرٍ. - وأُصحُ الأسانيدِ عن عُقبةَ بن عامرَ: الليثُ بنُ سعدٍ عن يزيد بن ٤ ء أبي حبيبٍ عن أبي الخير عن عُقبةَ بنِ عامٍ. ٤٥ - وأصحُ الأسانيدِ عن بُريدةَ: الحسينُ بنُ واقدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ بُريدةً عن أبيهِ بُريدةُ. - وأصحُّ الأسانيدِ عن أبي ذرٍّ: سعيدُ بنُ عبدالعزيز عن ربيعةً بن يزيدَ عن أبي إدريسَ الخولانيِّ عن أَبي ذرٍّ. هذا ما قالوه في أصحِّ الأسانيدِ عن أفرادٍ مِن الصَّحابةِ وما زدناهُ عليهم . وقد ذكروا إِسنادين عن إِمامين مِن التابعينَ يرويانِ عن الصَّحابةِ، فإِذا جاء حديثٌ بأحدٍ هذين الإِسنادين وكانَ التابعيُّ منْهُما يرويه عن صحابيِّ ؛ كان إِسنادُه من أَصحِّ الأسانيدِ أيضاً، وهما: - شُعْبَةُ عن قتادةَ عن سعيد بن المسيّب عن شيوخِه من الصحابةِ . - والأوزاعيُّ عن حسانَ بن عطيَّةً عن الصَّحابةِ. واللهُ أعلمُ)) انتهى كلام الشيخ أحمد شاكر. ٣ - النُّسخُ ومعرفةُ قبائلِ الرُّواِ: جَلَّى الحاكمُ في بيانِها في النوعِ الثامن والثلاثينَ مِن عُلوم الحديثِ؛ معرفةً قبائلِ الرُّواةِ مِن الصَّحابةِ والتابعينَ وأتباعهم كلَّ مَن لهُ نسبُ في العرب مشهورٌ، ثم ساقَ جُملةَ أَحاديثَ تُفيدُ معرفةً قبائلِ الرُّواةِ مِن خلالٍ جَرِّ أنساب سلاسل أسانيدِها. ٤ ثمَّ قالَ (ص ١٦٤ - ١٦٥): ((قد مثَّلْتُ بهذه الأحاديثِ التي ذكرتُها مثالاً لمعرفةِ القبائل ، وهذا الجنسُ الأوَّلُ منهُ. ٤٦ والجنسُ الثَّاني منهُ معرفةُ نُسَخ العرب وقعتْ إِلى العجمِ فصاروا رواتَها وتفرَّدوا بها حتى لا يقعَ إِلى العربِ في بلادِهِم منها إِلَّ اليسيرُ، ومثالُ ذلك: - نُسخةٌ لعبيدِ اللهِ بن عُمر بن حفصٍ بن عاصمِ بنِ عُمرَ بن الخطاب عن عبدِ اللهِ بن جَنابٍ عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ تفرَّد بها عبدُ اللهِ بنُ الجرَّحِ القُهُسْتانيِّ عن القاسمِ بنِ عبدِاللهِ بن عُمرَ عن عمِّه عُبيد اللهِ. - نسخةٌ لزُفَرَ بن الهُذيلِ الجُعفيِّ تفرَّد بها عنهُ شدَّادُ بنُ حكيم البلخيُّ . - ونسخةٌ أيضاً لزُفرَ بن الهُذيلِ الجُعفيِّ تفرَّدَ بها أبو وَهْبٍ محمد بن مُزاحم المروزيُّ عنه. - نسخةٌ لرَقَبَة بن مَسْقَلة العبديِّ ينفردُ بها عيسى بنُ موسى الغُنْجارُ البخاريُّ عن أبي حمزة محمدٍ بن میمونٍ المروزيِّ عنه. - نُسخةٌ لعبدِ الملكِ بن أبي نَضْرةَ العبديِّ ينفردُ بها عن عثمانَ بن جبلة المروزيُّ عنه. - نسخةٌ للحجَّاجِ بن الحجّاجِ الباهليِّ، ينفردُ بها إِبراهيمُ بنُ طَهْمانَ الخُراسانُّ عنه. - نسخةٌ لعُبيدِ اللهِ بن الشَّميطِ بن عَجْلانَ الباهليِّ ينفردُ بها عبْدَانُ ابنُ عُثمانَ المروزيُّ عنه. - نسخةٌ لمحمد بن زيادٍ القُرشيُّ ينفردُ بها إِبراهيمُ بنُ طَهْمانَ الخراسانيُّ عنه. ٤٧ - نسخٌّ لعُبيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمريِّ وحُصين بن عبدالرحمن السُّلميِّ وهشام بن عُروةَ القرشيِّ ومحمدٍ بن مسلمٍ أبي الزُّبير القرشيِّ وسليمانَ بن مهرانَ الكاهليُّ ومحمدِ بنِ المنكدرِ القرشيِّ وسلمةَ بنِ دينارٍ أبي حازمٍ ٤ الأشجعيِّ وعبدِ الملكِ بن عبدالعزيز بن جُريجٍ القُرشيِّ وعُمرَ بن أبي ء إِسحاقَ السَّبيعيِّ ينفردُ بها نوحُ بنُ أبي مريمَ المروزيُّ عنهم. - نسخةٌ لشُعبةَ بن الحجّاجِ العَتَكيِّ ينفردُ بها مالكُ بنُ سليمانَ الهرويُّ عنه. - نسخةٌ لأبي إسحاقَ السَّبيعيٍّ ينفردُ بها عبدُ الكبير بنُ دينارِ المروزيُّ عنه . - نسخةٌ لمحمدٍ بن مروانَ السُّدِّيُّ ينفردُ بها عليُّ بنُ إِسحاقَ السّمرقنديُّ عنه. - نسخةٌ لعبدِ اللهِ بن بُريدةَ الأسلميِّ ينفردُ بها الحُسينُ بنُ واقدٍ المروزيُّ عنه. - نسخٌ للثوريِّ وغيرِهِ مِن مشايخِ العربِ ينفردُ بها الهيَّاجُ بنُ بِسطام الھَر ويُّ عنهم . - نسخٌ كثيرةٌ للعرب ينفردُ بها خارجةُ بنُ مُصعب السَّرْخَسيُّ عنهم. - نسخٌ للثوريَّ وغيرِهِ ينفردُ بها أَبومِهْران بنُ أبي عُمر الرازي عنهم. - نسخٌ للثوريِّ وغيرِهِ ينفردُ بها نوحُ بنُ مَيْمونَ المروزيُّ عنهم، وكذلك عليُّ بنُ أبي بكرِ الإِسْفَدْنيُّ ويحيى بنُ الضَّريس وغيرُهما من شيوخِ الرَّازي . ٤٨ - نسخةٌ لِيَهْزِ بنِ حكيمِ القُشيريِّ ينفردُ بها مكيُّ بنُ إِبراهيمَ البلخيُّ عنھُم . - نسخٌ للعرب، ينفردُ بها عَمْرو بن أبي قيسِ الرَّزي عنْهُم. - نسخٌ لمالكِ بنِ أَنْسٍ الأصبحيِّ وسُفيانَ بن سعيدِ الثوريِّ وشعبةً ابن الحجّاجِ العَتَكِيِّ وعبدِ اللهِ بن عمرَ العُمَرِيِّ ينفردُ بها الحسينُ بنُ الوليدِ النيسابوريُّ عنھُم. وسمعتُ أبا العباس محمَّدَ بنَ يعقوب غيرَ مرَّةٍ يقولُ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ أحمد بن حنبلٍ يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: حدَّثني الحسينُ بنُ الوليدِ النَّسابوريُّ وكَانَ ثقةً)». قالَ أبو عبدِاللهِ: ((فهذا الذي ذكرتُه مثالٌ للجنس الثاني مِن معرفةٍ القبائل )) انتهى كلام الحاكم . ٤ - النُّسخُ ومَن روى عن أبيهِ أَو عن أبيهِ عن جدِّه: روايةُ الأبناءِ عن الآباءِ نوعٌ من أنواعِ علومِ الحديثِ، عناهُ عُلماءُ الاصطلاحِ ، وأَفردوهُ بمؤلَّفات . والذي تنبغي معرفتُه هنا أنّ منه ما يكونُ على نظام الصُّحُفِ والنّسخ الحديثيَّةِ، ومنها : - صَحيفةُ عمرو بن شعيبٍ عن أبيهِ عن جدِّه: ((الصَّحيفةُ الصادقةُ)). - نُسخةُ بَهْز بنِ حكيمٍ عن أبيهِ عن جدِّه. - أحمدُ بنِ حَفْصٍ السُّلَميُّ عن أَبيِهِ عن ابن طَهْمانَ . ٤٩ - أحمدُ بنُ علي بن مَهْدي عن أبيه عن عليٍّ بن موسى الرِّضا: نسخةٌ موضوعةٌ . - أحمدُ بنُ إِسحاقَ بن إِبراهيمَ بن نُبَيط عن أبيهِ عن جدِّه نُبَيْط: موضوعةٌ . - أَيُّبُ بنُ خالِدٍ بن صفوانَ - ويُعرَفُ بابن أبي أيوب الأنصاريِّ؛ جدِّهِ لأمِّه - عن أبيه عن جدِّه. - البَخْتَري عن عُبِيدِ الطَّابخيِّ عن أبيهِ عن أبي هريرةً: نسخةٌ. - جعفرُ بنُ نُسْطورِ الرُّوميُّ عن أبيهِ: موضوعةٌ. - سعيدُ بنُ زيادِ بنِ فائدِ الدَّاريُّ عن أبيهِ عن جدِّهِ . ٥ - النُّسخُ ومبحثُ كيفيَّةِ الرِّوايةِ لها ومنها: يأتي بيانُ جهودِ علماءِ المصطلحِ في هذا في المبحثِ السادسِ . ٦ - النَّسْخُ وطُرُق التحمُّل : من الإِجازةِ والوجادةِ وغيرهما . وخيرُ مثالٍ لها «صحیفةُ جابر رضي اللهُ عنهُ))؛ کما یأتي في حرفٍ السين: (سليمانُ بنُ قیسِ الیشکريُّ). وانظر: ((الكفاية)) للخطيب (٣١٧ - ٣٢٥)، ((إعلام الموقّعين)) (٢ / ١٤٤ - ١٤٦)، ((زاد المعاد)) (٥ / ٢٤٢). ٧ - النُسخُ ومعرفةُ المدرَج: يأتي في النوعِ بعدَه: (مقلوب المتنِ). ٥٠ ٨ - النُّسخُ ومعرفةُ المقلوبِ: وقد ذكر الحافظُ ابنُ حجرٍ عن هذا في (مقلوب المتن)، فقال في ((النُّكتِ)) (٢ / ٨٦٥ - ٨٦٦): ((وأَّمّا القلبُ في المتن؛ فكمَنْ يعمَدُ إِلى نسخةٍ مشهورةٍ بإِسنادٍ واحدٍ، فيزيدُ فيها متناً أو متوناً ليست منها: - كنسخة معمرٍ عن همَّام بن منبِّهٍ عن أبي هريرة رضي الله عنها، وقد زاد فيها . - وكنسخةِ مالكٍ عن نافعٍ عن ابن عمر رضي اللهُ عنهما، زادَ فيها جماعةٌ عدَّةُ أحاديثَ ليس منها، منها القويُّ والسقيمُ، وقد ذكر جُلُّها الدَّارقطنيُّ في (غرائبِ مالكٍ)) انتهى. هذا ما ذكرهُ الحافظُ ابنُ حجر رحمهُ اللهُ تعالى، وكان ذِكْرُهُما في (المُدْرَج) أولى؛ لدُخول هذه الزّيادةِ في حدِّ المُدْرَج، والله أعلم. ٤ ٩ - النُّسخُ ومعرفةُ الموضوعِ : استقرأ علماءُ الرجالِ أحوالَ الوضَّاعينَ، حتى أفردوهم بالتأليفِ للحذر منهُم، ولهذا فإن أصحابَ النَّسخِ الموضوعةِ منهم قلّ ما يوجدُ في مسانيدِ أئمّةِ الحديثِ حديثٌ واحدٌ عنهُم؛ كما قالَه أبو عبدِ اللهِ الحاكمُ في ((معرفةِ علومِ الحديثِ)) (١٠). كما اعتّنَّوْا في بيانٍ مرويَّتِهِم الموضوعةِ وأفردوها بالتأليف، وقد عقَدَ جمعٌ منهُم فصلاً فيها للكشفِ عن هذه النسخِ الموضوعةِ . وأَصَّلوا معرفة ذلك في كُتب الاصطلاحِ . ٥١ ومِن ذُلك ما في الكتبِ الآتيةِ : ((الفوائد المجموعة)) للشوكاني (٤٢٣ - ٤٢٥). ((المصنوع)) (ص ٢٣١ - ٢٤٨). ((الأسرار المرفوعة)) (ص ٣٨٧ - ٣٩٢). ((الوضع في الحديث))(١): تأليف عمر بن حسن، في الجزء الثاني (ص ٨٩ - ١٣٠) ذكر معجماً للرجالِ الذينَ رُويَتْ عنهُم نسخٌ موضوعةٌ، فكان عِدَّةُ ما ذكره (١٢٠) نفساً، ولم أَذكرْ منها في هذا الكتابِ الأرقامَ الآتية : (٩ و١٥ و٢٦ و٣٤ و٣٧ و٤٢ و٤٧ و٤٩ و٥٣ و٥٦ و٥٩ و٦٥ و٦٧ و٦٩ و٧٢ و ٧٥ و٨٧ و٨٩ ٩٣ ٩٤٩ و٩٥ و٩٦ و٩٨ و٩٩ ١٠٣ و١٠٤ و١٠٩ و١١٣)، جملتها (٢٨) نفساً؛ لأن ما ذكر عنهم لا يصدُقُ عليه وصف النسخ . ءَ ولم أذكر ما في (رقم ١١٤) نُبَيْط بن شَريط؛ لأنَّ النسخ الموضوعةَ لا تُنْسَب للصحابةِ رضي الله عنهم، واكتفيتُ بذكرها في ترجمةِ راویھا حفيده أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبْطِ، فكان من حقِّها أَنْ يُقال فيها: نسخة عن نُبَيْط، وأن تُساق مع حرف راويها حفيده أحمد. ورقم (٩٠ و٩١) لم يظهر لي التفريقُ بينهما، فاكتفيتُ بأحدهما: محمد بن أحمدَ العامريِّ. ولم أذكر رقم (٧٢): عُبِيدَاللهِ بنَ زَحْر؛ اكتفاءً بذكر النسخةِ لواضعِها، وهو شيخُه عليُّ بنُ يزيد الألهانيُّ . (١) تنبيه: وقد بدا فيها تطبيعاتٌ قليلة لا بأس من ذكرها؛ منها: ٥٢ · ثانياً: جهودُ عُلماءِ الرِّجال: مضى في المقدِّمةِ إِلماعةٌ إِلى أن كتبَ تراجم علماءِ الحديثِ والتفسير سِجِلَّ حافلٌ لمَن يريدُ تتبّعَ هذه النسخِ وجمعَها، وهذا يحتاجُ إِلى جَهْدٍ وتقييدٍ، ولا يُغْني الاعتمادُ على الفهارسِ ، فكم حصل لها مِن فوتٍ يسيرٍ أَو كثيرٍ. فمثلاً: في ((فهارسِ سيرٍ أَعلامِ النُّبلاء)) (٢٤ / ٧١١ و٧٥٨) ذكر صحيفةَ معمرٍ ونسخةَ يحيى بن معينٍ فقط، والواقعُ أضعافُ ذلك، ومنها (١٠ / ١٢٢ و٤٦٢، ١١ / ٨٩ و ٤٠٨، ١٢ / ٣٧٩)، وهكذا. وإِن كُتُبَ الرِّجال التي هي عُمدةُ هذا الكتابِ هي : ١ - كتابُ ((المجروحين)) لابن حِبَّنَ (ت ٣٥٤هـ). ٢ - كتابُ ((الكاملِ)) لابن عديٌّ (ت ٣٦٥هـ). - (رقم ١٧): ((إسماعيل الثقفي))؛ لم أر هذه النسبة . = - (رقم ٣٣): حاشية التهذيب ((٢ / ١١٨))، وصوابه: (١٢ /١١٩)). - (رقم ٤٤): ((أبو مكيث))، وصوابُه: ((أبو مكيس)). - (رقم ٥٢): ((عبدٌ))، وصوابُه: ((عباد)). - (رقم ٧٩): ((وقال أيضاً: حدثنا عبد الله بن أحمد ... )) إلخ، فيه سَقَطْ غير قليل عما في المصدر المنقول منه. - (رقم ٩٧): عزا النقل إلى التهذيب ((٥ / ١٤٥))، وصوابه: ((٦ / ٢٣٦)) فيمن اسمه (لاحِق). - (رقم ١٠١): حاشية الميزان ((٣ / ٦١٩))، وصوابه: ((٣ / ٦١٧)). - رقم (١٠٧): ((محمد بن يعقوب))، وصوابه: «محمد بن يوسُف بن يَعْقوب)). والله أعلم. ٥٣ ٣ - ((ميزان الاعتدالِ)) للذهبيِّ (ت ٧٤٨هـ). ٤ - ((لسانُ الميزانِ)) لابن حجرٍ (ت ٨٥٥هـ). وقد أشارَ الحافظُ ابنُ حجر رحمه الله تعالى إلى جهدِه المبذولِ في ((اللسانٍ))، فقال في ((النَّكتِ)) (١ / ٥٠٢) بعد أن ذكرَ بعضَها في مبحث (أوهى الأسانيدِ): ((ومَن أَرادَ استيفاءَها فَلْيُطالِعْ كتابي ((لسانَ المِيزانِ)) الذي اختصَرْتُ فيهِ كتابَ الذهبيِّ في أحوالِ الرُّواةِ المتكلّمِ فيهِم، وزدتُ فيهِ تَحْرِيراً وتراجمَ على شرطِهِ، واللهُ الموفَّقُ)) انتهى . ثالثاً: جهودُ عُلماءِ الحديثِ : يرى النَّاظِرُ بوضوحٍ في المُعجَمِ الآتي لأربابِ النُّسخِ والصُّحفِ الحديثيَّةِ جهودَ نَقَلَةِ العلمِ النبويِّ من الصَّحابةِ رضيَ اللهُ عنهُم فَمَن بعدَهم؛ جهودَهُم الحفيلةَ في تَداوُلِ الصُّحفِ الحديثيَّةِ والتَّفسيريَّةِ، وروايتِها، والتَّحديثِ بها، ثم استقرارِها في بُطونِ دواوينِ السُّنةِ الكبارِ مِن المسانِدِ والجوامِعِ والمجامِعِ وغيرِها، فنِعْمَ المصدَرُ، ونِعْمَ المستَقَرُّ والمستَوْدَعُ الحافظُ لها. ومُنْعِمُ النَّظرِ يجدُ سياقَها فيها على نوعينِ : ١ - سياقُ الصَّحيفةِ بكامِلِها في مكانٍ واحدٍ . ومنهُ: سياقُ ((صحيفةِ همَّمِ بنِ منّبِّه عن أبي هريرةَ)) في ((مسندٍ الإِمام أحمدَ)) (٢/ ٣١٢ -٣١٩). ٢ - سياقُها أَو أَحاديثَ منها على بعضِ الأبوابِ وفي بعضٍ ٥٤ . المساند، ومنه : - في ((صحيح البخاريٍّ)) أحاديثُ مفرَّقةٌ مِن ((نُسخةٍ عِكْرمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ)). - وفي «صحيح مسلم )) أحاديثُ مفرَّقةٌ من ((نسخة أبي الزُّبير عن جابٍ) ومِن ((نسخةِ سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ عن أَبيهِ عن أَبي هُريرةَ)). وهكذا في مواطنَ عديدةٍ مِن المسانيدِ أو المعاجمِ أو السُّنن أو التفاسير المُسنَدَةِ، وغيرها . وقد قام بعض المعاصرينَ في سبيل تحقيق مسانِدِ الخُلفاءِ الأربعةِ رضيَ اللهُ عنهُم من ((المسندِ الكبيرِ)) للبزَّارِ (ت ٢٩٢هـ): ببيان النَّسخ والصُّحفِ التي أُسندَ منها البزَّارُ عنْهُم رضيَ اللهُ عنهُم (١ / ٩٩ - ١٤٤)(١). رابعاً: جُهودُ شُرَّاحِ الحديثِ: وهي بحوثٌ بيانيّةٌ عن أحكامِ النُّسخِ : كيفيةِ روايتِها، والروايةِ عنها، ومرتبتها ... وقد تتبّعْتُ ما لدى الحافظِ ابن حَجَرٍ في شرحِه ((فتحِ الباري)) في المواضعِ الآتيةِ: (١ / ١٥ - ١٦ و٨٤ و١٠٠ و٢٦٣ و٣٤٦ - ٣٤٧، ٦ / ٤٦٣). خامساً وسادساً: جُهودُ عُلماءِ النَّفسيرِ وأُصولِه: هذه النُّسخُ التَّفسيريَّةُ المباركةُ؛ مرفوعةً إِلى النبيِّ وََّ، أَو موقوفةً (١) رسالة دكتوراه أعدها وليد بن حسن العاني بجامعة أم القرى عام ١٤١٠هـ. ٥٥ على الصحابة رضي الله عنهُم، أو مقطوعةً على التَّابعينَ؛ تجدُها منثورةً في كُتُبِ التَّفسيرِ بالمأثورِ، ولهذا فإِنَّ الوقوفَ على درجةِ أَسانيدِ التفسيرِ بالمأثورِ مِن السهولة بمكانٍ - والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ -؛ لما نراهُ مِن تكرارِ الإِسنادِ في التفسير من أوَّلِه إلى آخره؛ كما في ((تفسير ابن جرير الطبريِّ)) رحمهُ اللهُ تعالى . وبُوُسْعِ أَهلِ العلمِ استخراجُ هذهِ النُّسخِ مِن كتبِ النَّفسيرِ بواسطةٍ إِسنادِها الموحَّدِ في سِلسلةِ الرِّوايةِ . وقد استقرأ طائفةً منها الحافظُ ابنُ حجر رحمهُ اللهُ تعالى في كتابه ((العُجاب في بيانِ الأسباب)). وعنه ختمَ بها الحافظُ السيوطيُّ رحمهُ اللهُ تعالى كتابَه ((الدُّر المنثور في التفسير بالمأثور)) (٨ / ٦٩٩ -٧٠٢)، وفي كتابه ((الإتقان)) (٢ / ٤٦ - ٤٧، ٤ / ٢٠٤ - ٢١٤). وهذا نصُّ كلامِ الحافظِ ابنِ حجرٍ من ((العُجاب)): ((الذينَ اعتَنْا بجمع التفسير المسندِ من طبقةِ الأئمة الستة : أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرِ الطَّبريُّ، ويليهِ أبو بكرٍ محمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ المنذرِ النيسابوريُّ، وأبو محمدٍ عبدُالرحمن بنُ أبي حاتم محمد بن إدريس الرازيُّ، ومن طبقةِ شيوخِهم عبدُ بنُ حُميدٍ بن نصر الکشيُّ . فهذهِ التفاسيرُ الأربعةُ قلَّ أَن يشذَّ عنها شيءٌ مِن التفسيرِ المرفوعِ والموقوفِ على الصَّحابةِ والمقطوعِ عنِ التابعينَ. وقد أَضافَ الطبريُّ إِلى النقلِ المستوعبِ أشياءَ لم يشارِكوهُ فيها؛ ٥٦ كاستيعاب القراءاتِ والإِعرابِ، والكلامِ في أكثرِ الآياتِ على المعاني، والتصدِّي لترجيحِ بعضِ الأقوالِ على بعضٍ . وكلُّ مَن صَنَّف بعدَه لم يجتمعْ لهُ ما يجتمعُ فيه؛ لأنه في هذهِ الأمور في مرتبةٍ متقاربةٍ، وغيرُه يغلبُ عليه فنٌّ من الفنونِ، فيمتازُ فيهِ، ويقصِّرُ في غيره . والذينَ اشتهرَ عنْهُم القولُ في ذلك مِن التَّابعينَ أَصحابُ ابن عباسٍ ، وفيهم ثقاتٌ وضعفاءٌ : فمن الثقاتٍ : مجاهِدُ بنُ جَبْرِ، ويروى التفسيرُ عنه مِن طريق ابن أبي ٤ نجيحٍ عن مجاهدٍ، والطَّريقُ إِلى ابنِ أبي نجيحٍ قَوَّيةٌ، فإِذا وردَ عن غيرِهِ؛ بينته . ومنهُم: عِكْرمةُ، ويُروى التفسيرُ عنه مِن طريق الحسن بن واقدٍ عن يزيدَ النحويِّ عنهُ. ومن طريقٍ محمَّدٍ بن إسحاقَ عن محمَّدٍ بن أبي محمَّدٍ مولی زیدِ بنِ ثابتٍ عن عكرمةَ أو سعيد بن جُبير - هكذا بالشكّ، ولا يضرُّ؛ لكونِه يدورُ على ثقةٍ -. ومِن طريقِ مُعاويةَ بن صالحٍ عن عليٍّ بنِ أبي طلحةً عن ابنِ عباسٍ ، وعليٌّ صدوقٌ، ولم يلقَ ابنَ عباسٍ ، لكنّه إِنما حملَ عن ثقاتٍ أصحابه، فلذلك كانَ البخاريُّ وأبو حاتمٍ وغيرُهما يعتمِدونَ على هذه ((النسخة)). ومِن طريق ابن جُريجٍ عن عطاء بن أبي رباحٍ عن ابن عباسٍ ، لكن ٤ ٥٧ فيما يتعلَّق بالبقرة وآل عمرانَ، وما عدا ذلك يكونُ عطاءٌ هو الخُراسانيَّ، وهو لم يسمعْ مِن ابن عباسٍ ، فيكونُ منقطعاً، إِلَّ إِنْ صرَّح ابنُ جُريجٍ بأنّه عطاءُ بنُ أبي رباحٍ . ومِن رواياتِ الضَّعفاءِ عن ابن عباسٍ التفسيرُ المنسوبُ لأبي النّضْرِ محمدِ بنِ السائبِ الكلبيِّ؛ فإِنّه يرويه عن أَبي صالحٍ ، وهو مولى أُمِّ هانىء عن ابن عباسٍ ، والكلبيُّ اتَّهموهُ بالكذب، وقد مرض، فقالَ لأصحابهِ في مرضِهِ: كلُّ شيءٍ حدَّثْتُكُم عن أَبي صالحٍ كذبٌ. ومع ضعْفِ الكلبيِّ؛ فقد روى عنه تفسيرَهُ مثلُهُ أُو أَشدُّ ضعفاً، وهو محمَّدُ بنُ مروانَ السُّدِّيُّ الصغيرُ، ورواهُ عن محمَّدٍ بن مروانَ مثلُه أَو أَشدُّ ضعفاً، وهو صالحُ بنُ محمدِ التِّرمذيُّ . وممَّن روى التفسيرَ عن الكلبيِّ مِن الثَّقاتِ: سُفيانُ الثَّورِيُّ، ومحمَّدُ ابنُ فضيلِ بنِ غَزْوانَ . ومِن الضَّعفاءِ مِن قِبَل الحفظِ حِبَّانُ - بكسر المهملةِ وتثقيلِ الموحَّدةِ - وهو ابنُ عليٍّ العَنَزي - بفتحِ المهملةِ والنونِ بعدَها زايٌ منقوطةٌ ۔. ومنهُم جُويْرُ بنُ سعيدٍ، وهو واهٍ، روى التَّفسيرَ عن الضَّحَّاكِ بن مُزاحمٍ وهو صدوقٌ عن ابنِ عباسٍ ، ولم يسمعْ منهُ شيئاً. وممَّن روى التَّفسيرَ عن الضَّحَّاكِ عليُّ بنُ الحكم ، وهو ثقةٌ، وعُبِيدُ ابنُ سليمانَ، وهو صدوقٌ. وأبو رَوْق: عَطِيَّةُ بنُ الحارثِ، وهو لا بأسَ بهِ. ٥٨ ومنهُم عُثمانُ بنُ عطاءٍ الخُراسانيُّ، يروي التَّفسيرَ عن أبيهِ عن ابن عباسٍ ، ولم يسمعْ أَبوهُ مِن ابنِ عباسٍ . ومنهُم إِسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمن السُّدِّيُّ بضمِّ المهملةِ وتشدیدِ الدَّالِ ، وهو كوفيٍّ صدوقٌ، لكنَّه جمعَ النَّفسيرَ مِن طُرقٍ منها: عن أَبي صالحٍ عنِ ابنِ عباسٍ ، وعن مُرَّةَ بنِ شَراحيلَ عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن الصحابةِ وغيرهم، وخلط رواياتِ الجميع ، فلم تتميَّزْ رواياتُ الثقةِ مِن الضَّعيفِ، ولم يلقَ السُّدِّيُّ مِن الصَّحابةِ إِلَّا أَنْسَ بنَ مالكٍ، وربما التبسَ بالسُّدِّي الصغيرِ الذي تقدَّم ذكرُه. ومنهُم إِبراهيمُ بنُ الحكم بن أبانَ العَدَنيُّ، وهو ضعيفٌ، يروي التَّفسيرَ عن أبيهِ عن عِكْرِمَةَ، وإِنّما ضعَّفوهُ؛ لأنه وصلَ كثيراً مِن الأحاديثِ بذكرِ ابنِ عباسٍ ، وقد روى تفسيرَه عبدُ بنُ حُميدٍ . ومنهُم إِسماعيلُ بنُ أبي زيادٍ الشاميُّ، وهو ضعيفٌ، جمعَ تفسيراً كبيراً فيهِ الصَّحِيحُ والسَّقيمُ، وهو في عصرِ أَتباعِ التَّابعينَ. ومنهُم عطاءُ بنُ دينار، وفيهِ لينٌ، يروي التَّفسيرَ عن سعيد بن جُبیرٍ عن ابن عباسٍ ، وهو تفسيرٌ رواهُ عنهُ ابنُ لهيعةَ، وهو ضعيفٌ. ومِن تفاسير التَّابعينَ ما يُروى عن قتادةَ، وهو مِن طُرُقٍ: منها: روايةُ عبدِ الرزاقِ عن مَعْمَرٍ عنه . وروايةُ آدمَ بنِ أَبِي إِياسٍ وغيرُهُ عن شَيْبَانَ عنهُ. وروايةُ يزيدَ بِ زُرَبِعٍ عن سعيدِ بنِ أَبِي عَروبةً. ومِن تفاسيرِهِم ((تفسيرُ الرَّبيعِ بن أنسٍ))؛ بعضُه عن أبي العاليةِ، ٥٩ واسمُه رُفيعٌ - بالتَّصغير - الرِّياحِيُّ بالمثنَّةِ التحتيّةِ والحاءِ المهملةِ، وبعضُه لا يسمِّي الرَّبيعُ فوقَه أحداً، وهو يُروى مِن طُرقٍ: منها: روايةُ عبدِاللهِ بنِ أبي جعفرِ الرازيُّ عن أبيهِ عنه. ومنها: ((تفسيرُ مقاتلِ بنِ حَيَّنَ)) مِن طريقِ محمَّدِ بنِ مُزاحمِ بنِ بُكيرِ ابن معروفٍ عنه . ومقاتلٌ هذا صدوقٌ، وهو غيرُ مُقاتل بن سُليمانَ الآتي ذكرُه. ومِن تفاسير ضُعفاءِ التَّابعينَ بعدَهم تفسيرُ زيدٍ بن أسلمَ من روايةِ ابنِه عبدِ الرحمن عنه، وهي نسخةٌ كبيرةٌ، يرويها ابنُ وهبٍ وغيرُه عن عبدالرحمن عن أبيهِ وعن غير أبيهِ، وفيه أشياء كثيرةٌ لا يُسْنِدُها لأحدٍ، وعبدُ الرحمنِ مِن الضَّعفاءِ، وأبوهُ مِن الثَّقاتِ . ومنها تفسيرُ مُقاتل بن سُليمانَ، وقد نَسَبوهُ إِلى الكذب، وقالَ الشافعيُّ: مقاتِلٌ قاتَلَهُ اللهُ تعالى، وإِنَّما قالَ الشافعيُّ فيهِ ذلك لأنّه اشتهرَ عنهُ القولُ بالتجسيمِ . وروى تفسيرَ مقاتلٍ هذا أبو عِصْمَةَ نوحُ بنُ أَبي مريمَ الجامعُ، وقد نسبوهُ إِلى الكذب. ورواهُ أَيضاً عن مقاتلٍ : الحكمُ بنُ هُزِيلٍ، وهو ضعيفٌ، لكنَّهُ أَصلحُ حالاً مِن أَبي ◌ِصمةً. ومنها تفسير («يحيى بن سَلَّمِ المغربيِّ))، وهو كبيرٌ في نحو ستّةِ أسفارِ، أكثرَ فيهِ النقلَ عن التَّابعينَ وغيرهم، وهو لَيِّنُ الحديثِ، وفيما يرويهِ مناكيرُ كثيرةٌ، وشيوخُه مثلُ سعيدِ بنِ أَبِي عَروبةَ ومالكِ والثوريِّ. ٦٠