Indexed OCR Text

Pages 61-80

- ٦١ -
الحديث الذى بلغنا عنك ؟ قال ما هو ؟ قلت إنك تقول ((صلاة فى بيت
المقدس خير من ألف صلاة فى غيرها إلا الكعبة ، قال اللهم إنى لا أحل
لهم أن يقولوا على ما لم أقل ، إن سليمان حين فرغ من بيت المقدس قرب
قرباناً فتقبل منه فدعا الله بدعوات منهن: اللهم أيما عبد مؤمن زارك فى هذا
البيت تائباً إليك إنما جاء يتنصل من خطاياه وذنوبه أن تتقبل منه وتتركه
من خطاياه كيوم ولدته أمه .
أخبرنا أبو محمد الحسن بن على بن أحمد بن بشار النيسابورى بالبصرة
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حمويه العسكرى حدثنا جعفر بن محمد
القلانسي حدثنا آدم بن أبى إياس حدثنا شعبة ح وأخبرنا أبو بكر البرقانى
قال قرأت على أبى العباس بن حمدان حدثكم الحسن بن على السرى حدثنا
على بن الجعد حدثنا شعبة حدثنا المغيرة بن النعمان قال : سمعت سعيد بن
جير يقول : اختلف فيها أهل الكوفة فى قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً
متعمداً جزاؤه جهنم خالداً فيها﴾ فرحلت فيها إلى ابن عباس فسألته عنها
فقال : نزلت هذه الآية ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فزاؤه جهنم) فى آخر
ما نزل ما نسخها شيء ، واللفظ لحديث آدم .
أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب
ابن سفيان حدثنا أبو بكر الحميدى حدثنا سفيان بن صالح بن صالح بن حي
الهمذانى وكان خيراً من ابنيه على والحسن وكان على خيرهما يريد من
الأجر ، قال : جاء رجل إلى الشعبى وأنا عنده فقال يا أبا عمرو إن ناساً
عندنا يقولون ((إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها فهو كالرا كب بدنته ، قال
الشعبى حدثنى أبو بردة بن أبى موسى عن أبيه أن رسول الله صلى اللّه عليه
وسلم قال (( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين : الرجل من أهل الكتاب كان مؤمناً
قبل أن يبعث النبى صلى الله عليه وسلم فله أجران ، ورجل كانت له جارية
فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران،

- ٦٢ -
وعبد أطاع الله وأدى حق سيده فله أجران، خذها بغير شيء فلقد كان
الرجل يرحل فى أدنى منها إلى المدينة .
أخبرنا محمد بن الحسين أنبأ عبد الله حدثنا يعقوب حدثنا أبو بكر
حدثنا سفيان قال : سمعت عطاء يحدث عن عبد الله بن عبيد بن عمیر وربما
قال سفيان لا أدرى ذكر فيه عن أبيه أم لا ، قال : قيل لابن عمر ما لنا
لا تراك تستلم إلا هذين الركنين ؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ((إن استلام الركنين يحط الخطايا كما تتمات [ تتحات] ورقات الشجر))
وال سفيان حدثنى بهذا الحديث عطاء وأنا وهو فى الطواف ، قال فكأنه
لم يرنى أعجبت به ، فقال أتزهد فى هذا يا ابن عيينة حدثت به الشعبى،
فقال لو رحل فى هذا الحديث كذا وكذا كان أهلا له .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا حنبل
ابن إسحاق حدثنا إبراهيم بن نصر حدثنا أبو إسماعيل المؤدب عن سعد
ابن إسحاق عن أبان عن الحسن قال رحلت إلى كعب بن عجرة من البصرة
إلى الكوفة ، فقلت : ما فداؤك حين أصابك الأذى ؟ قال : شاة .
حدثنا عبد الله بن أحمد بن السوذرجانى حدثنا أبو بكر بن المقرى
حدثنا أبو يعلى الموصلى حدثنا محمد بن المنهال أخو حجاج حدثنا حماد
ابن زيد عن أيوب عن أبى قلابة قال : أقمت فى المدينة ثلاثاً مالى بها
حاجة إلا قدوم رجل بلغنى عنه حديث فبلغنى أنه يقدم فأقمت حتى قدم
حدثنی به .
: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا محمد بن عمرو الرزاز أنبأنا جعفر
ابن هاشم حدثنا على بن بحر حدثنا عبد الرحمن عن حماد بن زيدح وأخبرنا
ابن رزق أبأنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل حدثنا أبو عبد الله حدثنا
عبد الرحمن عن حماد عن أيوب قال : قال أبو قلابة: لقد أقمت بالمدينة ثلاثاً
مالى حاجة الا رجل يقدم عنده حديث فأسمعه منه .
أخبرنا القاضى أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشى وأبو سعيد محمد بن

- ٦٣ -
موسى الصير فى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن
الدورى حدثنا محمد بن المهلب الحرانى حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الحرانى
حدثنا محمد بن الفضيل قال قال لى المغيرة سمعت من عمارة بن القعقاع حديثاً
ذكره عن إبراهيم قال وكان عمارة قد خرج إلى مكة فا كتريت حماراً فلحقته
بالقادسية فحدثنى عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه قال: (( كان النبى
صلى الله عليه وسلم تمر به الفتية من قريش فلا يتغير لونه وتمر الفتية من أهل
بيته فيتغير لونه فقلنا يارسول الله لانزال نرى منك ما يشق علينا، تمر بك
الفتية من قريش فلا يتغير لونك ، وتمر بك الفتية من أهل بيتك فيتغير
لونك قال : إن أهل بيتى هؤلاء اختارهم الله للآخرة ولم يخترهم للدنيا
وسيلقون بعدى تطريداً وتشريداً وبلاءاً شديد » .
أخبرنا الحسن بن أبى بكر أخبرنا مكرم بن أحمد القاضى حدثنا أبو
عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد عن عبد الله الرازى مولى بنى هاشم حدثنا
عبد المؤمن بن على حدثنا ابن فضيل قال قال مغيرة بن مقسم سمعت من
عمارة بن القعقاع حديث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ((أن النبى صلى الله
عليه وسلم كان إذا رأى الفتية من أهل بيته تغير لونه قال ــ قال حدثنا المغيرة
كان عمارة قد خرج إلى مكة فا كتريت حماراً فصرت إلى القادسية فلما رآنى
قال ما جاء بك ؟ قال قلت حديث ابراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبى
صلى الله عليه وسلم، فقال نعم حدثنى إبراهيم عن علقمة عن عبد الله (( أن
النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا نظر إلى الفتية من أهل بيته تغير لونه،
وقال إن أهل بيتى هؤلاء اختار الله لهم الآخرة ولم يخترلهم الدنيا وسيلقون
بعدى تطريداً وتشريداً ، وذكر حديثاً طويلا .
أخبرنا ابن الفضل أنبأ ! عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان
حدثنى حيوة بن شريح حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر عن بشر بن عبيد الله الحضرمى قال إن كنت لا أركب إلى المصر من
الأمصار فى الحديث الواحد لأسمعه .

- ٦٤ -
أخبرنا محمد بن أحمد بن على الدقاق حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندى
حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد حدثنا ابن بهاز وهو الحسين بن بهاز
العسكرى حدثنا سهل بن عثمان حدثنا زيد بن الحباب العكلى عن جعفر بن
سليمان عن أبان بن أبى عياش قال : قال أبو معشر الكوفى : خرجت من
الكوفة إليك إلى البصرة فى حديث بلغنى عنك حدثته به .
أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمى بدمشق
أنبأنا القاضى أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجى حدثنا أبو عبيد
محمد بن أحمد الناقد حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد العطار الضرير قال سمعت
نصر بن حماد الوراق يقول كنا قعود على باب شعبة نتذاكر فقلت حدثنا
إسرائيل عن أبى إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال : كنا
تتناوب رعية الإبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جئت ذات
يوم والنبى صلى الله عليه وسلم حوله أصحابه فسمعته يقول: ((من توضأ
فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين فاستغفر الله إلا غفر له)) فقلت: بخ يخ
فحدثنى رجل من خلفى فالتفت فإذا عمر بن الخطاب فقال الذى قيل أحسن
فقلت وما قال؟ قال: قال (( من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
قيل أدخل من أى أبواب الجنة شئت، قال خرج شعبة فلطمنى ثم رجع
فدخل ، قال فتنحيت فى ناحية قال ثم خرج فقال ماله يبكى بعد ؟ فقال
عبد الله بن إدريس إنك أسأت إليه فقال شعبة: انظر ما يحدث إن أبا إسماق
حدثنى بهذا الحديث عن عبد اللّه بن عطاء عن عقبة بن عامر ، قال فقلت
لأبي إسحاق من عبد الله بن عطاء؟ قال فغضب ومسعر بن كدام حاضر قال
فقلت له : لتصححن لى هذا أو لأحرقن ما كتبت عنك ، فقال لى مسعر :
عبد الله بن عطاء بمكة، قال شعبة: فرحلت إلى مكة لم أرد الحج أردت
الحديث ، فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته فقال: سعد بن إبراهيم حدثنى
فقال لى مالك بن أنس : سعد بالمدينة لم يحج العام ، فرحلت إلى المدينة
فلقيت سعد بن إبراهيم فسألته فقال : الحديث من عندكم زياد بن مخراف

- ٦٥ -
حدثنى. قال شعبة فلما ذكر زياداً قلت أى شىء هذا ! الحديث بينما هو كوفى
إذ صار مدنياً إذ صار بصرياً، قال فرحلت إلى البصرة فلقيت زياد بن
مخراق فسألته فقال ليس هو من بابك ، قلت: حدثنى به ، قال لاترده ،
قلت حدثنى به قال : حدثنى شهر بن حوشب عن أبى ريحانة عن عقبة بن
عامر عن النبى صلى الله عليه وسلم . قال شعبة فلما ذكر شهر بن حوشب.
قلت ( صر على هذا الحديث ، لو صح لى مثل هذا من رسول الله صلى الله
وسلم كان أحب لى من مالى وأهلى والناس أجمعين). قال أبو يحيى: قدم
علينا المثنى بن معاذ وسألته عن هذا الحديث فقلت هل عندكم يعنى له أصل
بالبصرة قال : نعم حدثنى بشر بن المفضل عن شعبة بمثل هذه الصفة .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الليث
الواسطى حدثنا أسلم بن سهل حدثنى عبد الحميد بن بيان قال سمعت هشما
يقول : كنت أكون بأحد المصرين فيبلغنى أن بالمصر الآخر حديثاً فأرسل
فيه حتى أسمعه .
حدثنا أبو القاسم سعيد بن محمد بن الحسن المروزى من لفظه بعيدا
أنبأنا أحمد بن على بن الحسن بن إسحاق الكشفانى بزبيد اليمن حدثنا أحمد
ابن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازى حدثنا إسماعيل بن محمود حدثنا محمد
أبن كيسان حدثنا هارون بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال :
(( لا تشتر مودة ألف رجل بعداوة رجل واحد ، قال هارون قدم على ابن
المبارك جاء إلى وهو على الرحل فسألنى عن هذا الحديث -حدثته فقال
ماوضعت رحلى من مرو إلا لهذا الحديث .
حدثنا أبو بكر البرقانى أبأنا عمر بن نوح البجلى حدثنا أبو بكر أحمد
ابن عبدالعزيز بن حماد المصرى حدثنا على بن فضالة الصفدى حدثنا أبو بكر
الكلوذانى يعنى محمد بن رزق الله وأخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن
عبد الأعلى الرقى أنبأنا أبو الحسين عبدالله بن القاسم بن سهل الصواف الموصل
حدثنا عبد الله زياد حدثنا محمد بن رزق الله الكلوذانى واللفظ الحديث

- ٦٦ -
البرقانى حدثنا زيد بن الحباب حدثنا سفيان الثورى عن أسامة بن زيد عن
موسى بن على اللخمى عن أبيه عن أبى قيس مولى عمرو عن عمرو أن النبى
صلى الله عليه وسلم قال: «فرق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة
السحر (١) قال زيد بن الحباب: فلما ذهبت لأقوم من مجلس سفيان قال
يارجل أنا خلفت أسامة حياً بالمدينة فركبت راحلتى وأتيت المدينة فلقيت
أسامة فقلت حديث حدثنيه سفيان الثورى عنك عن موسى بن على عن أبيه
عن أبى فيس مولى عمرو عن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال:
«فرق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر، قال زيد : فلما ذهبت
لأقوم من مجلس أسامة قال لى رجل أنا خلفت موسى بن على حياً بمصر فركبت
راحلتى وأتيت مصر جلست بيابه نخرج على فرس قال : ألك حاجه ؟
قال : قلت نعم حديث حدثفيه سفيان الثورى عن أسامة بن زيد عنك عن
أبيك عن أبى قيس مولى عمرو عن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
((فرق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر،؟ فقال. نعم حدثنى
أبى عن أبى قيس مولى عمرو عن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
(فرق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر)).
أخبرنا محمد بن أحمد بن على الدقاق حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندى
حدثنا الحسن بن عبد الرحمن حدثنا عمر بن إسحاق الشرجى حدثنا أبو
جعفر التمار قال سمعت الشاذكونى يقول : دخلت الكوفة نيفاً وعشرين
دخلة أكتب الحديث ، فأتيت حفص بن غياث فكتبت حديثه ، فلمارجعت
إلى البصرة وصرت فى بنائه لقينى ابن أبى خدوية فقال لى ياسلمان من أين
جئت؟ قلت من الكوفة ، قال : حديث من كتبت؟ قلت : حديث حفص
ابن غياث ، قال : أو كتبت علمه كله ؟ قلت : نعم ، قال : اذهب عليك منه
(١) - رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة فى كتاب الصوم (فيض القدير)
ج ٤ /٤٣٠

- ٦٧-
شىء ؟ قلت : لا ، قال قلت عنه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبى سعيد
الخدرى، أن النبى صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش كان يأكل فى سواد وينظر
فى سواد وبمشى فى سواد، قلت: لا. قال فأسخن الله عينيك إيش كنت تعمل
بالكوفة؟ قال فوضعت خرجى عند البرستين ورجعت إلى الكوفة فأتيت
حفصاً فقال من أين ؟ قلت من البصرة ، قلت إن ابن أبى خدويه ذاكرنى
عنك بكذا وكذا ، قال حدثنى فرجعت ولم يكن لى حاجة بالكوفة غيرها .
أخبر نى أبو الحسن محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر أخبرنا طاهر
ابن محمد بن سهلويه النيسابورى حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد الشر فى حدثنا
عبد الرحمن بن بشر حدثنا مالك بن سعير بن الخميس التميمى حدثنا الأعمش
عن عبد الملك بن عمير والمسيب بن رافع عن وراد قال : أملى على المغيرة
ابن شعبة كتاباً إلى معاوية وقال مرة كتب به إلى معاوية إنى سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قضى الصلاة: ((لا إله إلا الله وحده لا
شريك له له الملك وله الحمدوهو على كل شيء قدير ، اللهم لامانع لما أعطيت،
ولامععلى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)، (١) قال طاهر سمعت
أبا حامد يقول سمعت صالح جزره يقول : قدمت خراسان بسبب هذا
الحديث ، حديث الأعمش عن عبد الملك بن عمير والمسيب بن رافع.
أخبرنا أحمد بن أبى جعفر القطيعى أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبدالله
الكوفى حدثنا عبد الله بن أبى سفيان الشعر انى أخبرنا إبراهيم بن سعيد
الجوهرى أخبرنا يحيى بن حسان أخبرنا عبدالرحمن بن مهدى حدثناسفيان
الثورى حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار
عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه الآية ( وتعزروه) قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذاك؟
قلنا الله ورسوله أعلم، قال: (( لتنصروه، محمد بن أبى سفيان سمعت الحديث
: ١ - رواه الامام البخارى فى الصحيح ج١/ص ٢١٤ باب الذكر بعد الصلاة.

= ٦٨ -
من إبراهيم بن سعيد ببغداد ثم ذكر هذا الحديث بالشام وقد دخل التغير
فصرت الیه إلى عين زر بة وكان قد سكنها فى سنة ثلاث وخمسین فی رحلتى
الثانية إلى الثغر ، فسألته عن هذا الحديثفر ددفى مراراً ثم حدثنى به لفظاً
كما قدمت من ذكره ومات فى هذه السنة . قال أبو محمد: وليس هذا الحديث
اليوم عند أحد فيما أعلم .
ذكر من رحل إلى شيخ يبتغى على إسناده
فات قبل ظفر الطالب منه ببلوغ مراده
١٫٠٤
أخبرنا محمد بن الحسن القطان أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن
سفيان حدثنا عبد الله بن سلمة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن
أبى الخير عن الصنابحى أنه قيل متى هاجرت ؟ قال : متوفى رسول الله
صلى الله عليه وسلم، لقينى رجل بالجحفة فقلت الخبر ياعبد الله فقال: أى
والله لخبر طويل أو جليل دفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من أمس.
أخبرنا عبدالله بن أحمد بن على السوذرجانى أخبرنا أبو بكر بن المقرى
حدثنا محمد بن الحسن بن على بن بحر حدثنا أبو حفص عمرو بن على حدثنا
عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد
ابن عبد الله عن عبدالرحمن بن عسيلة الصنابحى قال: وفدت إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقبض وأنا بالجحفة وقال حدثنا عمرو بن على قال سمعت
ابن داود يقول : أخبرنا يحيى بن مسلم أبو الضحاك عن زيد بن وهب قال:
رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبض وأنا فى الطريق.
أخبر نا أحمد بن عبدالله بن الحسين المحاملى أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد
ابن مالك الإسكافى حدثنا أبو الأحوص محمد بن القاسم بن حماد القاضى قال
سمعت محمد بن كثير يقول : قال الأوزاعى: خرجت إلى الحسن وابن سيرين
فوجدت الحسن قدمات ووجدت محمد بن سیرین مر یضاً فدخلناعلیهنعوده
فمكث أياماً ثم مات .
أخبرنا أبو الفضل أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يعقوب قال قال أحمد
٦
١

- ٦٩ -
ابن حنبل حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة قال قدمت مكة وعطاء بن أبى
رباح حى ، قال فقلت إذا أفطرت دخلت عليه، قال فات فى رمضان وكان
ابن أبى ليلى يدخل عليه فقال لى عمارة بن ميمون : الزم قيس ابن سعد فإنه
أفقه من عطاء .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر النرسى أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى
حدثنا هيثم بن مجاهد حدثنا عباس بن يزيد قال : مات يزيد بن زريع سنة
ثنتين وثمانين وقال خرجت إلى الكوفة مع أبى وأنا أريد أبا إسحاق الهمدانى
فتلقتنى جنازته .
أخبرنا القاضى أبو بكر أحمد بن الحسن الخرشى حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب الأصم حدثنا الخضر بن أبان الهاشمى بالكوفة قال سمعت على بن
عاصم يقول : خرجت من واسط إلى الكوفة أنا وهشم لنلقى منصور فلما
خرجت من واسط سرت فراسخ لقينى إما أبو معاوية وإما غيره ، فقلت
أين تريد ؟ قال أسعى فى دين على ، قال فقلت ارجع معى فان عندى أربعة
آلاف درهم أعطيك منها ألفين، فرجعت فأعطيته ألفين ثم خرجت فدخل
هشم الكوفة بالغداة ودخلتها بالعشى ، فذهب هشيم فسمع من منصور أربعين
حديثاً ودخلت أنا الحمام ، فلما أصبحت مضيت فأيت باب منصور فإذا
جنازة فقلت ماهذه ؟ قالوا جنازة منصور، فقعدت أبكى ، فقال لى شيخ
هناك يافتى ما يبكيك ؟ قال [ فقلت] : قدمت على أن أسمع من هذا الشيخ
وقد ملت ، قال ماذلك على من شهد عرش أم ذا ؟ (١) قلت نعم ، قال :
اكتب حدثنى عكرمة عن ابن عباس جعلت أكتب شهراً، قال فقلت له
من أنت رحمك الله؟ قال إنك تكتب عنى منذ شهر لم تعرفنى أنا حصين بن
عبد الرحمن وما كان بينى وبين أن ألقى ابن عباس إلا سبعة دراهم أو تسعة
دراهم ، وكان عكرمة يسمع منه ثم يجىء فيحدثنى .
(١) هكذا هى بالأصل وبها تصحيف ومقتضى السياق أن يكون ((ماذلك على من
شهد النعش يكثير، أ تحب أن أحدثك أم ماذا )»

-- ٧٠ -
أخبرنا محمد بن رزق ومحمد بن الحسين ابن الفضل قالا : أخبرنا دعلج
ابن أحمد أنبأنا ( وفى حديث ابن رزق قال حدثنا) أحمد بن على بن الأبار
أخبرنا أبو عبيد الله عن ابن وهب قال : دخلت المسجد فاذا الناس مزدحمون
على ابن سمعان وإذا هشام بن عروة جالس فقلت اسمع من هذا أو أضير
إليه فلما فرغت قام فأتيت منزله فقالوا هو راقد، فقلت أحج وأرجع
فرجعت وقد مات .
أخبرنا القاضى أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعى أخبرنا أحمد
ابن يوسف بن خلاد العطار أخبرنا محمد بن يونس القرشى قال سمعت ابن
داود وهو عبد الله بن داود الخريبى يقول: كان سبب دخولى البصرة لأن
ألقى ابن عون ، فلما صرت إلى قناطر بنى دار تلقانى يعنى بن عون فدخلنى
ما الله به عليم .
أخير فى أبو الفرج الحسن بن على الطناجيرى حدثنا عمر بن أحمد
الواعظ قال : قرأت فى كتاب جدى حدثنا روح بن الفرج حدثنا هارون
ابن سعيد عن خالد بن نزار قال : خرجت سنة خمسين ومائة بكتب ابن جريج
لأوافيه فوجدته قد مات ، فقرأت كتبه على داود بن عبد الرحمن العطار
وسعيد بن سالم القداح .
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا على الأبار أخبرنا
عبدالرحيم بن حازم أبو محمد البلخى قال سمعت مكى وهو ابن إبراهيم يقول :
لم أطلب بعد سنة خمس ومائة إلا خرجت إلى الليث وابن لهيعة وموسى بن
على فدخلتها يعنى مصر وقد كان موسى بن على مات قبلى بثلاثة أيام .
وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا دعلج أخبرنا أحمد بن على الأبار حدثنا محمد
ابن على بن حمزة قال سمعت على بن الحسين يقول : حججت سنة ستين
ومائة فقدمت الكوفة فأردت إسرائيل فاستقبلنى الناس فقالوامات إسرائيل .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل السقا الحربى حدثنا محمد بن

- ٧١ -
عبد اللّه بن إبراهيم الشافعى أخبرنا محمد بن عمرو الباهلى بمصر قال سمعت أباعبد الله
ابن أبى مقاتل البلخى بمصر يقول: قال أبو عبيد القاسم بن سلام : دخلت
البصرة لأسمع من حماد بن زيد ، فقدمت فإذا هو قدمات ، فشكوت ذلك إلى
عبد الرحمن بن مهدى ، فقال مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى الله عزوجل.
أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أخبرنا أبو العباس
الوليد بن بكر الأندلسى أخبرناأحمد بن على الخطيب القاسمى بطرابلس المغرب
قال حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلى قال
حدثى أبى قال : أبو داود الطيالسى ثقة وكان كثير الحفظ ، رحلت اليه
فأصبته قد مات قبل قدومى بأيام .
أخبرنا الحسن بن أبى بكر أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان
أخبرنا عبد الكريم بن الهيثم حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبى بزة
حدثنا أبو العباس الوليد بن عبدالعزيز بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج
قال حدثتنى أمى عن جدى عبد الملك عن عطاء بن أبى رياح عن أبى الدرداء
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من فلق فيه إلى أدنى [ أذنى]
هذه ورآ فى أمشى بين يدى أبى بكر وعمر فقال لى ((يا أبا الدرداء أتمشى بين
يدى من هو خير منك؟ فقلت ومن هو يارسول الله؟ قال: أبو بكر وعمر
ماطلعت الشمس ولاغربت على أحد بعد النبيين والمرسلين خير من أبى بكر))
فحدثت الحميدى به فقال لى اذهب بنا اليه حتى أسمعه منه فقلت له من له
بالثقبة [ بالثنية ] والثقبة على ثلاثة أميال من مكة ، فلما كان ذات يوم دفنا
رجلا من قريش باكراً ، ثم قال لى الحميدى هل لك بنا فى الرجل ؟ قلت :
نعم ، خرجنا نريده، فلما كنا بقصر داود بن عيسى لقينا ابن عم له فقال
ياأبا بكر أين تريد ؟ فقال: أردنا أبا العباس فقال يرحم الله أبا العباس مات
أمس ، فقال الحميدى هذه حسرة ثم قال أنا أسمعه منك ، فدخلنا على سعيد
ابن منصور وهو يحدث ، فلما افترق الناس دنا منه فقال لى حدث أبا عثمان

- ٧٢ -
حديثا ؛ حدثته. فقال سعيد قطع هذا كل علة ، فقلت للحميدى : ما قطع كل
علة ، فقال إن أناساً يزعمون أن عليا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنه لا يقاس به أحد من الناس ، فلما أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما قال علمنا أن علياً ليس بنى ولامرسل ، فقطع كل علة .
تم الكتاب بحمد الله ومنه

الِّسَالة السَّادِسية
الإجازة للمعدوم والمجهول
لِلخِطِيبُ التَّعْدَادِى

:

- ٧٥-
يِقِشْيمْ
بِسْ اللّهِ الرَّحْمِالرَّحْسَمُ
وصلى الله على نبيه الكريم
تعريف الإجازة:
الإجازة عند علماء الحديث هى نوع من أنواع التحمل الثمانية ، والتحمل
معناه أخذ الحديث وتلقيه وروايته عن الشيخ .
طرق التحمل :
١ - السماع من لفظ الشيخ: وهو ينقسم إلى إملاء، وتحديث من غير
إملاء سواءاً كان من حفظه أو كتابه، وهو أرفع الأقسام.
٢ - القراءة على الشيخ، وأغلب المحدثين يسمونها عرضاً؛ سواء قرأ
التلميذ أو قرأ غيره وهو يسمع.
٣ - الإجازة، وستأتى أحكامها .
٤ - المناولة : وهو أن يدفع الشيخ إلى الطالب أعل كتابه أو سماعه
ويقول له هكذا كتابى أو سماعى ، فان اقتصر على هذا كانت مناولة مجردة ،
وإن اقترنت بالإجازة كأن يقول له هذا سماعى أو روايتى عن فلان فأروه
عنى أو أجزت لك روايته عنى ، فهذه أعلى أنواع المناولة .
٥ - الكتابة: وهو أن يكتب الشيخ إلى الطالب وهو غائب شيئاً من
حديثه بخطه أو كان حاضراً ، وقد تكون هذه الكتابة مقرونة بالإجازة
أو غير مقرونة .
٦ - إعلام الراوى للطالب: بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه
من فلان أو روايته .

- ٧٦ -
٧ - الوصية ، وهو أن يوصى الراوى بكتاب يرويه عند موته أو
سفره، وقد منع أكثر العلماء العمل بها .
٨ - الوجادة : وهى أن يجد أحاديث بخط راو لها لم يسمعها منه ،
وجوز العلماء أن يقول وجدت بخط فلان كذا وكذا .
أحكام الإجازة :
تقدم أن الإجازة هى أحدى أقسام التحمل عند علماء المصطلح ، ثم.
صارت بعد ذلك عند المتأخرين أشبه بالشهادة الجامعية يدرج فيها مقروءات
الطالب على الشيخ وإجازته بها ، وقد التجأ العلماء اليها للتثبت من تلقى
الطلاب عن الشيوخ لكتب أومرويات معينة ، وتوجد عشرات بل مئات
الإجازات فى مكتبات العالم.
أقسام الإجازة وأنواعها :
١ - أن يجيز لمعين فى معين كأجزتك صحيح البخارى ، وقد جوز
العلماء العمل بها .
٢ - أن يجيز معيناً غيره كأجزتك مسموعاتى.
٣- يجيز غير المعين بوصف العموم ، كأجزت المسلمين أو كل أحد
أو أهل زمانى ، وقد جوز العلماء العمل بها إن قيدت بوصف خاص ،
ومنهم القاضى أبو الطيب والخطيب وابن منده .
٤ - الإجازة للمجهول أو بالمجهول ، وهو موضوع الرسالة .
٥- الإجازة المعدوم . وهو موضوع الرسالة.
٦ - إجازة مالم يسمعه المجيز ولم يتحمله أصلا بعد ليرويه المجاز إذا
تحمله المجيز .
٧ - إجازة المجاز ، ومثالها أن يقول الشيخ للطالب : أجزت لك
١

- ٧٧ -
مجازاتى أو أجرت لك رواية ما أجيز لى روايته (١).
هذه أهم أحكام الإجازة وأنواعها .
وصف رسالة الإجازة للمعدوم والمجهول : وهى رسالة صغيرة تقع
فى٤ صفحات وهى ضمن مجموع رقم ٦٢٤ كتبت فى سنة ٧٢٨ بخط أبى بكر
ابن على بن إسماعيل الأنصارى البهنسى الشافعى رضى الله.
٠٠
١ - من أراد الاستزادة فليراجع الكفاية ص ٣١١ وما بعدها.
ابن الصلاح ص ١٣٤، فتح المغيث للعراقى ج ٢ / ٦٥، شرح فتح المغيث
للسخاوى ص ١٩٠ وما بعدها .
٤

:
.
-
:
*-
:

- ٧٩ -
بِسْم ◌َبد الرحمن الرحيم
الإجازة للمعدوم والمجهول
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب البغدادى رحمة الله
ورضوانه عليه آمين .
الحمد لله حق حمده، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم.
سألت أدام الله توفيقك وأحسن إرشادك وتسديدك عن الإجازة للمجهول
والمعدوم وعن تعليقها بشرط، وأنا أذكر لك ما توجه لى فيه القول من ذلك
وبالله تعالى أستعين ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
أما الإجازة للمجهول مثل أن يقول المحدث أجزت لبعض الناس ، فلا
تصح هذه الإجازة لأنه لاسبيل إلى معرفة البعض الذى أجيز له ، ولو قال
أجزت لمن شاء صح ذلك ، وعلى مذهب من أجاز تعليقها بشرط ، فمن
شاء عن الحدث جازت له روايته عنه .
وأما الإجازة للمعدوم مثل أن يقول المحدث أجزت لمن يولد لفلان
أو يقول : أجزت لكل من أعقب فلان ولعقب عقبه ولعقب عقب عقبه
أبداً ماتناسلوا، فإنى لم أر لأحد من شيوخ المحدثين فى ذلك قولا ولا بلغنى
عن المتقدمين فى ذلك رواية ، سوى ما أخبرنا أبو الحسن أحمد بن على بن
الحسن بن البادا، سمعت أبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان سمعت
أبا بكر بن أبى داود ، وسئل عن الإجازة فقال قد أجرت لك ولأولادك
ولحبل الحبلة يعنى الذين لم يولدوا بعد ، ثم اجتمعت مع القاضى أبى الحسن
على بن محمد بن حبيب البصرى المعروف بالماوردى وكان من فقهاء
الشافعيين فسألته عن ذلك فقال : لا تصح الإجازة لمعدوم ولا لمجهول ، ولا
تعليقها بشرط لأنها تحمل يعتبر فيه تعيين المتحمل .
:
ع

- ٨٠ -
قلت : فإذا قال المحدث أجزت لجماعة المسلمين قال : لا تصح هذه
الإجازة لأن جماعة المسلمين مجهولون، وأحسب أن الماوردى شبه ذلك
بمسألة ذكرها الفقهاء من أصحاب الشافعى رحمه الله فى كتاب الوقف وهى
إذا قال الواقف وقفت هذه الدار على بنى هاشم أو على بنى تميم ، قالوا فى
ذلك قولان أحدهما لا يصح هذا الوقف ، لأنه إذا لم يشترط الحصر كان فى
ذلك جهالة ، والجهالة لا يعفى عنها فى حق الآدمى .
وبنو هاشم وبنو تميم عدد لا يأتى عليهم الإحصاء ، فهو مجهول المقدار .
وهو بمنزلة قول الواقف : وقفت على قوم فإن ذلك لا يصح لجهالة الموقوف عليه
والقول الثانى: أنه يصح لأن كل من جاز الوقف عليه إذا كان محضاً
وجب أن يجوز الوقف عليه، وإن كان غير محض كالفقراء والمساكين وهم
عدد غير محصور ولأن بنى هاشم وبني تميم معينون والفقراء والمساكين غير
معينين ، فالجهالة فى جنبهم أكثر من الجهالة فى بنى هاشم وبني تميم ، فاذا جاز
الوقف عليهم فأولى أن يجوز على بنى هاشم وبني تميم ، فإن كان الماوردى شبه
الإجازة بالوقف على جماعة المسلمين واختار القول الأول ، وإن كان ذلك
لايصح، عورض بالقول الثانى وأريناه صحة جوازه ، وهو أظهر القولين
عندى، وإليه ذهب القاضى أبو الطيب طاهر بن عبدالله بن طاهر الطبرى،
فإنى سألته عن هذه المسألة فقال لى يصح أن تجيز لمن كان موجوداً حين
إجازته من غير أن يعلق ذلك بشرط أو جهالة ، وسواء كانت الإجازة بلفظ
خاص وعام ، يعنى بالخاص قوله أجزت لفلان وفلان ويعنى بالعام قوله
أجزت لبنى هاشم وبني تميم ومثله إذا قال أجزت لجماعة المسلمين، وكان الحكم
عند القاضى أبى الطيب فى ذلك سواء هذا كله إذا كانت الإجازة لموجود.
فأما إذا كانت المعدوم، فإن القاضى أبا الطيب منع صحة ذلك ، وقد كان قال
لى قديما إنه يصح واحتج بعض الناس بصحة ذلك ، فان الواقف لو قال
وقفت على فلان وولده وولد ولده وولد ولد ولده ماتناسلوا ، وسمعت
1