Indexed OCR Text
Pages 281-300
أبوابُ اللََّاسِ بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللهُ على مُحمد وآله وَسَلَّم مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْفِرَاءِ ٥١٣ - حدثنا إسماعيل الفزاريّ، حدثنا سيف بن هارون، عن سليمان التيميّ، عن أبي عثمان، عن سلمانَ، قَالَ، سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ عَنِ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفِرَاءِ. فَقَالَ: الْحَلَاَلُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ [اللهُ] فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ [عَنْهُ] فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ(١). سألتُ محمداً عن هذا الحديث. فقال: مَا أَرَاهُ مَحْفُوظاً (٢). وروى سفيان بن عيينة، عن سُليمان التيميّ، عن أبي عثمانَ، عن سلمانَ هذا الحديث موقوفاً (٣). وروى سيفُ بن هارون، عن سليمان مرفوعاً . (١) أخرجه ابن ماجة (٣٣٦٧)، والترمذي (١٧٢٦)، والبيهقي ١٢/١٠. (٢) وقال أبو حاتم: هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي، عن أبي عثمان، عن النبي ◌َ ◌ّةٍ مرسل. ليس فيه (سلمان)، وهو الصحيح. (٣) أخرجه البيهقي ١٢/١٠ من رواية الحميدي، عن سفيان، حدثنا سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان رضي الله عنه - أراه رفعه -، فذ کره. ٢٨١ قال محمد: وسيف بن هارون مقارب الحديث (١)، وسيف بن محمد (٢) ذاهبٌ الحديث. مَا جَاءَ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ ٥١٤ - حدثنا هَنَّاد، حدثنا عَبْدَة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سَوْدَةَ، قالت: ((مَاتَتْ شَاةٌ لَنَاْ، فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا فَمَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهَا حَتَّى صَارَتَ شَنَّا)) (٣). ٥١٥ - وقال الزهري: عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة (٤). فسألت محمداً عن هذا (ق ٥٢ - أ) فقال: هذا كله صحيح. يُحتمل أن یکون روی عن ميمونة ، وعن سودة. ٥١٦ - ثم روى هو عن النبي عَطّ (٥). (١) سيف بن هارون البرجمي؛ قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال · النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: ضعيف متروك. وقال أبو سعيد الأشج: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سيف بن هارون، وكان ثقة. وقال أحمد: أحاديثه منكرة ((تهذيب التهذيب )) ٤ / الترجمة ٥١٠. ..-. فمثل هذا لا يُقال فيه: مُقارب الحديث . (٢) في الأصل: محمد بن جابر ذاهبُ الحديث. وما أثبتناه فمن ((جامع الترمذي)) عقب هذا الحديث، وهو الصواب، إذ لا توجد مناسبة لذكر محمد بن جابر هنا، وذكر سيف بن محمد عقب سيف بن هارون، من باب التمييز بينهما كما يحدث كثيراً عند الحديث في الجرح والتعدیل. (٣) أخرجه أحمد ٤٢٩/٦، والبخاري ١٧٤/٨، والنسائي ١٧٣/٧. (٤) عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن ميمونة، أن النبي ◌َ ◌ّهِ مَرَّ على شَاةٍ مَيَّةٍ ملقاة. فقال: لمن هذه؟ فقالوا: لميمونة. فقال: ما عليها لو انتفعت بإهابها؟ قالوا: إنها مَيْتَةً. فقال: إنما حَرَّمَ اللهُ عز وجل أكلها . أخرجه الحميدي (٣١٥)، وأحمد ٣٢٩/٦، ومسلم ١٩٠/١، وأبو داود (٤١٢٠)، وابن ماجة (٣٦١٠)، والنسائي ١٧١/٧. (٥) عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس؛ قال: ((وجد النبي ◌َ له شاة ميتة، أعطيتها ٢٨٢ ٥١٧ - فقلت له: ابن وعلة (١)، من روى عنه غير زيد بن أسلم؟ قال: روى عنه أبو الخير، وروى عبدالرحمن بن أبي يزيد ، عن القعقاع بن حكيم، عن ابن وعلة. ٥١٨ - قال محمد: ويزيد بن عبدالله بن قسيط (٢) صدوق. = مولاة لميمونة من الصدقة. قال النبي عَبة: هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: إنها ميتة. قال: إنما حَرُمَ أكلها . رواه عن الزهري : مالك: أخرجه في (الموطأ)) صفحة (٣٠٨)، وأحمد ٣٢٧/١، والنسائي ١٧٢/٧. وصالح بن كيسان: أخرجه أحمد ٢٦١/١، والبخاري ١٠٧/٣ و١٢٤/٧، ومسلم ١٩٠/١. والأوزاعي: أخرجه أحمد ٣٢٩/١. ومعمر: أخرجه أحمد ٣٦٥/١، وعبد بن حُميد (٦٥٢)، وأبو داود (٤١٢١). وسفيان بن عيينة: أخرجه الدارمي (١٩٩٥)، ومسلم ١/ ١٩٠، وأبو داود (٤١٢٠). والزبيدي: أخرجه الدارمي (١٩٩٥). * ويونس: أخرجه البخاري ١٥٨/٢ ومسلم ١٩٠/١. * وحفص بن الوليد : أخرجه النسائي ٧/ ١٧٢ . (١) عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله عَ ◌ّه(( أيُّمَا إهابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ )). رواه عن عبد الرحمن بن علة : زيد بن أسلم؛ أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (٣٠٨)، والحميدي (٤٨٦)، وأحمد ٢١٩/١ * و ٢٧٠ و٢٧٩ و٢٨٠، و٣٤٣، والدارمي (١٩٩١)، ومسلم ١٩١/١، وأبو داود (٤١٢٣)، وابن ماجة (٣٦٠٩)، والترمذي (١٧٢٨)، والنسائي ١٧٣/٧). وأبو الخير مر ثد بن عبد الله؛ أخرجه مسلم ١/ ١٩١، والنسائي ٧/ ١٧٣. والقعقاع بن حكيم؛ أخرجه الدارمي (١٩٩٢ و٢٥٧٤). وقد ضَعَّف أحمد بن حنبل حديث عبد الرحمن بن وعلة هذا. انظر («الميزان» للذهبي / الترجمة (٤٩٩٨)، و((تهذيب التهذيب)) ٦ / الترجمة (٥٧٤). (٢) عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة، أن رسول الله مَّلِ، أمَرَ أنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلودِ الميْتَةِ إِذَا دُبغَتُ)). أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (٣٠٨) وأبو بكر بن أبي شيبة ٣٨٠/٨، وأحمد ٧٣/٦ = ٢٨٣ ٥١٩ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هُشيم، أخبرنا منصور وهو ابن زَاذانَ،. عن الحسن، قال: حدثنا جَوْنُ بِن قَتَادَةَ التميميّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيّ ◌َلِّ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَقَالَ: ((إِنَّ دِبَاغَ الْمَيْتَةِ طَّهُورُهَا)). وفي الحديث قصة (١). ٥٢٠ - وقال معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن جون ابن قتادة، عن سلمة بن المحبق (٢). قال: ولا أعرف لجون بن قتادة غير هذا الحديث، ولا أدري من هو (٣) ٥٢١ - سألت محمداً عن حديث إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النَّبِيِّ عَ ◌ّهِ، ((دِبَاغُ الميْنَةِ طَّهُورُهَا)) (٤). =. و١٠٤ و١٤٨ و١٥٣، والدارمي (١٩٩٣)، وأبو داود (٤١٢٤)، وابن ماجة (٣٦١٢)، والنسائي ١٧٦/٧، وابن حبان (١٢٨٣)، والبيهقي ١٧/١. أعله أبو بكر الأثرم بأن أم محمد غير معروفة، ولا يُعرف عنها غير هذا الحديث، وسئل أحمد عن هذا الحديث، فقال ومن هي أمه؟! كأنه أنكره من أجل أمه. ((نصب الراية)) ١١٧/١. (١) هكذا رواه أحمد بن منيع، عن مُشم، كأنه من رواية جون بن قتادة عن النبي ◌ُٹے. قال أبو الحجاج يوسف المزي: هكذا رواه أحمد بن منيع، وشجاع بن مخلد ، ويحيى بن أيوب المقابري، عن هشيم، من دون ذكر سلمة بن المحبق فيه ، وذلك معدودّ في أوهام هُثيم. ٠ : وقال ابن منده؛ ورواه الحسن بن عرفة، وعمرو بن زرارة، وغيرهما، عن هشيم، عن منصور. ويونس بن عُبيد وغيرهما، عن الحسن، عن سلمة بن المحبّق. من غير ذكر (جون بن قتادة) فیه . ورواه قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبّق، وهو الصحيح. ( تهذيب الكمال : ١٦٣/٥، ١٦٤ وفيه المزيد من الخلاف والاضطراب في طرق هذا الحديث. (٢) رواية هشام؛ أخرجها أحمد ٤٧٦/٣ و٧/٥، والنسائي ١٧٣/٧، والدارقطني ٤٩/١. (٣) وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن جون بن قتادة. فقال: لا أعرفه. ، الجرح والتعديل): ٢ / الترجمة ٠,٢٢٥١ (٤) أخرجه النسائي ١٧٤/٧، وابن حبان ٢٩١/٢، والدار قطني ٤٤/١. ٢٨٤. فقال: الصحيح عن عائشة موقوفٌ (١). مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الصُّوفِ ٥٢٢ - حدثنا علي بن حُجْر، حدثنا خَلَف بن خليفة، عن حُميد الأعرج، عن عبدالله بن الحارث، عن ابن مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ مَلِ قَالَ: ((كَانَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ رَبّهُ كِسَاءُ صُوفٍ، وَجُبَّةُ صُوفٍ، وَكُمَةُ صُوفٍ، وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ، وَكَانَتْ نَعْلاَهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ)) (٢). سألتُ محمداً عن هذا الحديث. فقال: حُميد بن علي الأعرج الكوفي منكر الحديث، وقد روى عنه عُبَيد الله بْنُ مُوسَىُ. قلتُ له: عَبدُ اللهِ بن الحارث سَمِعَ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَدْ رَوَىُ عَنْهُ، وَلاَ أَعْرِفُ لَهُ سَمّاعاً مِنْهُ (٣) . (١) وخالفه أبو الحسن الدار قطني: فقال: یرویه الأعمش، واختلف عنه: فرواه شريك عن الأعمش، واختلف عن شريك: فرواه حسين المروزي، عن شريك، عن الأعمش، عن عمارة بن عُمير، عن الأسود، عن . عائشة . وخالفه حجاج الأعور، وعبد الرحمن بن شريك، فروياه عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي ◌ٍَّ . ورواه الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عائشة. موقوفاً. وأشبهها بالصواب قول إسرائيل ومن تابعه عن الأعمش. «العلل، ٥/ الورقة ٦١. نقول: صحح البخاري الحديث موقوفاً. وخالفه الدار قطني فرجح رواية شريك مرفوعاً . والصواب ما ذهب إليه البخاري، وذلك لأن الذي رواه موقوفاً. وهو سفيان الثوري - أحفظ وأتقن وأضبط من ملء الأرض من أمثال شريك ومن تابعه. (٢) أخرجه الترمذي (١٧٣٤). (٣) قال علي بن المديني: عبدالله بن الحارث لم يسمع من ابن مسعود شيئاً. ((العلل)) لابن المديني / صفحة (٧٠)، وقال أبو حاتم: عبدالله بن الحارث، عن ابن مسعود. مرسل. ((المراسيل)) صفحة (١١١). ٢٨٥ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ فِي الْيَمِينِ ٥٢٣ - حدّثنا مُحمد بن سهل بن عسكر، حدثنا يحيى بن حَسَّان، عن سُليمان بن بلال، عن شَريك بن عبدالله بن أبي نَمر، عن إبراهيم بن عبدالله بن حُنينٍ، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب: ((أنَّ النَِّيَّ ◌َ ◌ِّ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَّمَهُ فِي یمینه)» (١). سألتُ محمداً عن هذا الحديث فقال: ليس هو عندي بمحفوظ، وَأَرَاهُ أراد حديث عبدالله بن حنين، عن علي، عن النبي، ((أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ المعَصْفَرِ، وَعَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ)) (٢). ٥٢٤ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، قال: رأيتُ ابن أبي رافع يتختم في يمينه. فسألته عن (ق ٥٢ - ب) ذلك. فقال: رأيتُ عبدالله بن جعفر يتختم في يمينه، وقال عبد الله بن جعفر: ((كان النبي ◌َ ◌ّ پتَخْتَّمُ فِي یمِينِهِ » (٣) . سألت محمداً عن هذا الباب فقلت: أي حديث في هذا أصح؟ قال: أصح شيء عندي في هذا البابهذا الحديث، حديث ابن أبي رافع، عن عبدالله بن جعفر، وحديث الصلت بن عبدالله بن نوفل، عن ابن عباس: ٥٢٥ - حدثنا محمد بن حُميد الرازي، حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبدالله قال: كان ابن عباس يَتَخْتَّمُ فِي يَمِينِهِ [ وَلاَ إِخَالَهُ إِلاَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ] (٤). (١) أخرجه أبو داود (٤٢٢٦)، والترمذي في الشمائل (٩٥ ٩٦)، والنسائي ١٧٤/٨. (٢) أخرجه أحمد ١ / ٩٢. (٣) أخرجه أحمد ٢٠٤/١ و٢٠٥، والترمذي (١٧٤٤)، والنسائي ١٧٥/٨. ((٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبتناه من ، جامع الترمذي - ١٧٤٢)) أخرج الحديث: أبو داود (٤٢٢٩)، والترمذي (١٧٤٢). ٢٨٦ ٥٢٦ - حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري، حدثنا عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، ((أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَتَخْتَّمُ فِي یمِینه )» (١). سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: لا يصحّ هذا، وعبدالله بن ميمون منكر الحديث. وذكرتُ له أحاديث (٢) عن جعفر بن محمد فقال: لا تصح عن جعفر هذه الأحاديث، وعبدالله بن ميمون منكر الحديث. ٥٢٧ - حدثنا الفضلُ بن الصبَّحِ البغداديٌّ، حدثنا مَعْنُ بن عيسى، عن خالد بن أبي بكر، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ سَ ◌َّهِ - يَعْنِي - جَعَلَ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ. ثُمَّ إِنَّهُ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَيَدُهُ عَلَى فَخْدِهِ، فَنَزَعَهُ وَلَمْ يَلْبَسْهُ. سألت مُحمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: خالد بن أبي بكر منكر الحديث، وروى عنه زيد بن حباب مناكير فأما معن بن عيسى فهو مُقَاربُ الحدیث عنه. مَا جَاءَ فِي الا جْتِحَالِ ٥٢٨ - حدثنا محمد بن حُميد الرازيّ، حدثنا أبو داود، عن عَبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ مَِّ قَالَ: ((اكْتَحِلُوا بِالْإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ)). وَزَعَم (( أَنَّ النَِّيَّ مَلِ كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا [كُلَّ لَيْلَةٍ]، ثَلاثَةً فِي هذِهِ، وَثَلاثَةً فِي هُذِهِ (٣) . = وفي إسناده محمد بن إسحاق، وحوله خلافٌ شديدٌ جداً. انظر في ((تهذيب التهذيب، ٩/ الترجمة (٥١). (١) أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) رقم (٩٩). (٢) انظر هذه الأحاديث في ((الكامل)) لابن عدي ٢/ الورقة ١٣٣. (٣) أخرجه أحمد ٣٥٤/١، وعبد بن حُميد (٥٧٣)، وابن ماجة (٣٤٩٩)، والترمذي (١٧٥٧ و٢٠٤٨)، وفي الشمائل (٤٩ , ٥٠). ٢٨٧ سألتُ محمداً عن هذا الحديث فقال: هو حديثٌ محفوظ (١)، وعباد بن منصور صدوقٌ (٢). (١) وقال الترمذي: حسنّ غريبٌ، لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من حديث عباد بن منصور .. عكرمة مولى ابن عباس؛ مختلف فيه انظر (تهذيب التهذيب )) ٧/ الترجة ٤٧٥. وهذا الحديث * ضعيفٌ جداً. ذكره العقيلي في ((الضعفاء)، وساق بسنده إلى علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجي: سمعت ما مررت بملأ من الملائكة ... (الحديث)، وأن النبي ◌َّئُ كان يكتحل ثلاثاً؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن حُصين، عن عكرمة، عن ابن عباس .. (( الضعفاء)) ١ / الورقة ١٣٨. تحذير: على ذكر ضعفاء العقيلي؛ فإننا نحذر إخواننا طلاب العلم من الاعتماد على النسخة المطبوعة من (( ضعفاء العقيلي)) والتي قامت بنشرها): دار الكتب العلمية)) لانها خرجت مُشوهة مُحرفة .: وقال ابن حبان؛ كل ما روى (عباد بن منصور) عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحي،. عن داود بن الحصين عنه، فدلسها عن عكرمة ((تهذيب التهذيب )) ٥/ الترجمة ١٧٢، فظهر لنا الواسطة بينه وبين عكرمة وللوقوف على سوء ما فعل عباد بن منصور هذا في هذا الحديث. وغيره نذكر نزراً يسيراً من أخبار إبراهيم هذا: قال ابن معین: کان کذاباً، وكان رافضياً. (( دوري - ٧٢١)). وقال يحيى بن سعيد: لم يُترك إبراهيم للقدر، وإنما تُرك للكذب. ((أبو زرعة الدمشقي)) الترجمة (٥٦٦ ). وقال يحيى بن سعيد: سألت مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يحيى: أكان ثقة؟ قال: لا . ولا ثقة في دينه. وقال أبو حاتم: كذاب، متروك الحديث. ترك ابن المبارك حديثه. ((الجرح والتعديل)) ٢٪. الترجمة ٣٩٠. فمثل هذا البلاء لا يُقال فيه: هو حديث محفوظ !! والصواب أن نقول: هو حديث موضوع. خاصة بعد النظر في ذكر عباد بن منصور في التعليق التالي. (٢) عباد بن منصور ليس بصدوق، وهو متهم بتدليس التسوية كما سبق، وهذا التدليس قال فيه یزید بن زريع: التدلیس کذب (تهذيب التهذيب ، ١١/ صفحة ٣٢٨ وقال فيه شعبة أشد من ذلك. انظر مقدمة الجرح والتعديل، ومقدمة الكامل لابن عدي. وهذا أيضاً نزر قليلٌ جداً من أقوال علماء الحديث في عباد بن منصور: قال ابن معين: ليس بشيء ((دوري - ٣٢٧٨)، وقال: كان قدرياً ضعيف الحديث. ((ابن. ٢٨٨ ٥٢٩ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عَنْ جَابِرٍ بن عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رسولَ اللهِ صَ لَّهِ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالْإِتْمِدِ ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرّ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ )) (١). سألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه من حديث محمد بن إسحاق. وقد روى هذا الحديث إسماعيل بن مسلم (٢)، عن محمد بن المنكدر، عن (ق ٥٣ - أ) جابر (٣). ٥٣٠ - حدثنا إبراهيم بن المستمر البصريّ، حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن عبدالملك، عن سالم، عن ابن عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَلِ: (( عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ)) (٤). سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إنما رَوَىُ هذا الحديث عن سالم عثمانُ ابن عبد الملك (٥) . ولم يعرفه من حديث غيره. ٥٣١ - قال: وحديثه في الحبة السوداء عن سالم، عن ابن عمر (٦)، هو حديث لا نعرفه إلا من حديث عثمان بن عبدالملك. ٠ الجنيد - ٣٩)»، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ليس بالقوي في الحديث. ((سؤالات ابن محرز / الورقة ١٤٠ = وقال أحمد: كانت أحاديثه منكرة، وكان قدرياً، وكان يُدلس. ((تهذيب التهذيب)) ٥٪ الترجمة ١٧٢، ومن أراد المزيد فليراجع التهذيب للوقوف على تتمة ما فيه. (١) أخرجه الترمذي (الشمائل) حديث (٥١). (٢) إسماعيل بن مسلم المكي؛ قال أحمد: منكر الحديث. ((الجرح والتعديل) ٦٦٩/٢. (٣) أخرجه عبد بن حميد (١٠٨٦)، وابن ماجة (٣٤٩٦). (٤) أخرجه ابن ماجة (٣٤٩٥)، والترمذي في الشمائل (٥٣). (٥) قال أحمد: مستقيم بن عبد الملك، اسمه عثمان بن عبد الملك، مستقيم لقبه، حديثه ليس بذاك. قال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. ((الجرح والتعديل ) ٦ / الترجمة ٨٧٠. (٦) أخرجه ابن ماجة (٣٤٤٨) قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن عبد الملك، قال: سمعت سالم بن عبدالله، يُحدث عن أبيه، أن رسول الله ◌ُ قال: ((عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء، إلا السام)). ٢٨٩ قال محمد: وكان عمرو بن علي يقول (١): عثمان بن عبد الملك هذا هو مستقيم ابن عبدالملك الذي روى عن سعيد بن المسيب. قال محمد : ولم يصح عندي ما قال عمرو بن علي في هذا . مَّا جَاءَ فِي الْقُمُصِ ٥٣٢ - حدّثنا محمد بن حُميد الرازيّ، حدثنا أبو تميلة، والفضل بن موسى، وزيد بن حُباب، عن عبد المؤمن بن خالد، عن ابن بريدة، عن أُمَّ سَلَمَةً قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الثَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلِّ الْقَمِيصُ (٢). سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن عبدالله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة (٣). مَّا جَاءَ فِي شَدِّ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ ٥٣٣ - حدّثنا أحمد بن منيع، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، وأبو سعد ، عن أبي الأشهب، عن عبدالرحمن بن طَرَفَةَ، عن عَرْفَجَةَ بن أَسْعَدَ قَالَ: أُصِيبَ أَنْفِي يَوْمَ الْكِلاَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاتَّخَذْتُ أَنْفاً مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيَّ. فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ عَ لَِّّ أَنْ أَتَّخِذَ أنْفاً مِنْ ذَهَبٍ (٤). سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: رواه أبو الأشهب، وَسَلْمُ بن زَرِيرٍ عِنْ عبدالرحمن بن طَرَفَةَ ، عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَة . (١) وكذا قال أحمد بن حنبل. (الجرح والتعديل» ٨٧٠/٦. (٢) أخرجه عبد بن حميد (١٥٤٠)، وأبو داود (٤٠٢٥)، والترمذي (١٧٦٢ و١٧٦٤) (٣) أخرجه أحمد ٣١٧/٦، وأبو داود (٤٠٢٦)، وابن ماجة (٣٥٧٥)، والترمذي (١٧٦٣). قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد ، تفرد به، وهو مروزِيٍّ. (٤) أخرجه أحمد ٢٣/٥ و٣٤٢/٤، وأبو داود (٤٢٣٣)، والترمذي (١٧٧٠)، والنسائي ١٦٣/٨ و١٦٤. وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنّ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة ٢٩٠ مَّ جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ جُلُودِ السَّبَاعِ ٥٣٤ - حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سعيد وهو ابن أبي عروبة، عن قتادةَ، عن أبي الْمَلِيحِ، عن أبيه، عن النَّيِّ يَ ◌ّهِ؛ ((أَنَّهُ نَهَى عَنْ جُلُودِ السَّاعِ »(١). سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: سعيد بن أبي عَرُوبة روى عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه عن النبي مَ له . ٥٣٥ - وروى هشام، عن قتادة، عن أبي المليح، فقال: نهى عن جلود السباع (٢). ولم (ق ٥٣ - ب) يقض محمد في هذا بشيء أيهما أصح. ٥٣٦ - قال أبو عيسى: وروى شعبة هذا الحديث عن يزيد الرشك، عن أبي المليح((أن النبي عَ ل نهى عن جلود السباع))(٣). ولم يذكر فيه (عن أبيه) (٤). مَا جَاءَ فِي نَعْلِ النَّبِيِّ ◌َِِّ ٥٣٧ - حدّثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبدالرزَّاق، عن مَعْمَر، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هُريرة قَالَ: «كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللهِ (عَ ◌ِّ قِبَالاَنِ)) (٥). (١) أخرجه أحمد ٧٤/٥ و٧٥، والدارمي (١٩٨٩ و١٩٩٠)، وأبو داود (٤١٣٢)، والترمذي (١٧٧١)، والنسائي ١٧٦/٧. (٢) أخرجه الترمذي ٤ / صفحة ٢٤١ . (٣) أخرجه الترمذي ٤/ صفحة ٢٤١، والبيهقي ١/ ٢١. (٤) قال الترمذي: ولا نعلم أحداً قال: (عن أبي المليح، عن أبيه) غيرّ سعيد بن أبي عروبة. ((الجامع)) ٢٤١/٤. وقال أيضاً عقب رواية يزيد الرشك المرسلة: وهذا أصح. (٥) أخرجه الترمذي في الشمائل (٨٦). ٢٩١ سألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه. قال: قلت: كيف صالح مولى التوأمة؟ قال: قَدِ اختلط في آخر أمره (١)، مَنْ سَمِع منه قديماً سماعه مُقَارِبٌ، وابنُ أبي ذئب مَا أَرَىُ أنَّه سَمِع منه قديماً يروي عنه مناكير . ٥٣٨ ۔ حدثنا أبو ◌ُریب، حدثنا و کیع، عن سفيان، عن خالد احذَّاء ، عن عبدالله بن الحارث، عن ابن عبّاسٍ: قَالَ: ((كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيَّ ◌َ ◌َِّ قِبَالاَنِ مَثْنِيِّ شِرَاكُهُمَّا)) (٢). سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: الحديث إنما هو : ٥٣٩ - عن خالد الحذَّاء، عن عبدالله بن الحارث؛ ((كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيِّعَلَّه قِبَالآن )». مَّا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْأَنْتِعَالِ قَائِماً ٥٤٠ - حدّثنا أزهر بن مروان البصري، حدثنا الحارث بن نبهان، حدثنا مَعْمَر، عن عَمَّار بن أبي عمَّار، عن أبي هُريرةَ قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ صَ لّهِ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ)) (٣) فسألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: الحارث بن نبهان منكر الحديث، وهو لا یبالي ما حدث، وضعفه جدًّا .. ٥٤١ - قلت له: فإنه يُروى عن عُبيد اللهِ بن عَمْروٍ. الرَّقِّيّ هَذَا الحديث، (١) صالح بن نبهان، مولى التوأمة؛ قال مالك: ليس بثقة، وقال سفيان بن عيينة: ما علمت أحداً من أصحابنا يحدث عنه، لا مالك بن أنس ولا غيره. وقال أحمد: صالح الحديث ما أعلم به بأساً، وقال ابن معين: ليسُ بقوي في الحديث. انظر للمزيد ((الجرح والتعديل)) ٤/ الترجمة ٠١٨٣٠ (٢) أخرجه ابن ماجة (٣٦١٤)، والترمذي في الشمائل (٧٦). (٣) أخرجه الترمذي (١٧٧٥). ٢٩٢ ۔ عن مَعْمر، عن قتادة، عن أنس، ((أَنَّ النَّبِيَّ مَ لِّ نَهَى أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ﴾ (١) . قال: ليس هذا بصحيح أيضاً (٢). مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَّة فِي الْمَشْيِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ ٥٤٢ - حدثنا القاسم بن دینار الکوفيّ، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا هُريم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةً قَالَتْ: رُبَّمَا مَشَى النَّبِيُّ ◌َلِّ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ (٣). ٥٤٣ - ابن علية، والثوري قالا: عن عبدالرحمن، عن أبيه، عن عائشة أَنَّهَا مَشَتْ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ (٤). سألت محمداً عن هذا الحديث قال: الصحيح عن عائشة موقوفٌ فِعْلُهَا . قال محمد: (ق ٥٤ - أ) كان أحمد بن حنبل يقول: ليث بن أبي سُليم لا يُفرح بحديثه. قال محمد : وليث بن أبي سُليم صدوقٌ (٥). (١) أخرجه الترمذي (١٧٧٦) (٢) وقال الترمذي: كلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث، والحارث بن نبهان ليس عندهم بالحافظ ، ولا نعرف لحدیث قتادة عن أنس أصلاً. (٢) أخرجه الترمذي (١٧٧٧). (٤) أخرجه الترمذي (١٧٧٨) وقال: هكذا رواه سفيان الثوري وغير واحد: عن عبد الرحمن بن القاسم موقوفاً. وهذا أصحّ. (٥) قال وكيع: كان سفيان لا يُسمي ليثاً، وقال أبو معمر: كان ابن عيينة لا يحمد حفظ ليث بن بن أبي سليم. وقال جرير: كان ليث أكثرهم تخليطاً، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ليث لا يُشتغل به، هو مضطرب الحديث. ((الجرح والتعديل)) ٧ / الترجمة ١٠١٤. وقال ابن معين: ضعيف. ((دارمي- ٥٦٠)) وقال النسائي: ضعيف ((الضعفاء والمتروكون)) الترجمة (٥١١). وكذا ضعفه الدار قطني ((السنن١ ١//٣٣١. ٢٩٣ مَا جَاءَ فِي تَرْقِيعِ الثَّوْبِ ٣ ٥٤٤ - حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا سعيد بن محمد الورّاق، وأبو يحيى الحِماني قالا: أخبرنا صالح بن حَسَّان، عن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَت: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ يَ ◌ِّ: ((إِنْ أَرَدْتِ اللَّحُوقَ بِي فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وَإِيَّاكِ وَمُجَالَسَةَ الْأُغْنِيَاءِ، وَلاَ تَسْتَخْلِقِي ثَوْباً حَتَّى تُرَقِّعِيةٍ))(١). سألتُ محمداً عن هذا الحديث. فقال: صالح بن حَسَان مُنكر الحديث، وصالح بن أبي حسان الذي يروي عنه ابنُ أبي ذئب ثقة (٢). بابُ دُخُولِ النَّبِيِّ عَلِ مَكَّةً ٥٤٥ - حدّثنا أبن أبي عُمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مُجاهد، عن أم هانىء قالتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ عَ لَه عَلَيْنَا مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ (٣). سألت محمداً. قلت له: مجاهد سمع من أم هانىء؟ قال روى عن أم هاني، ولا أعرف له سماعاً منها . فصلٌ ٥٤٦ - حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا إسماعيل بن عمر الواسطي، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: حدثني ابني عيسى، عن عبيد الله بن أبي. (١) أخرجه الترمذي ( ١٧٨٠). (٢) صالح بن أبي حسان، قال النسائي: مجهول. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال الساجي: مستقيم الحديث، وذكره ابن حبان في ثقاته. انظر ((تهذيب التهذيب)) ٤ / الترجمة ٦٤٦. (٣) أخرجه أحمد ٣٤١/٦ و٤٢٥، وأبو داود (٤١٩١)، وابن ماجة (٣٦٣١)، والترمذي ( ١٧٨١). ٢٩٤ حُميد، عن أبي الْمَلِيحِ، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَمِ: ((أَعْتَمُوا تَزْدَادُوا حِلْماً)» (١). سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: عبيد الله بن أبي حميد ضعيفٌ ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئاً . (قال أبو طالب:) هذا الحديث لم يذكره أبو عيسى في كتاب الجامع. آخر كتاب اللباس، وأول كتاب الأطعمة. (١) أخرجه البزار (كشف الأستار - ٢٩٤٥)، وقال: لا نعلم له طريقاً عن ابن عباس إلا هذا، واختلف فيه عن أبي المليح، فرواه عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن أبي حُميد، عن أبي المليح، عن أبيه. وإنما أتى الاختلاف من عُبيد الله، لأنه لم يكن حافظاً . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٤/١ / حديث (٥١٧). ٢٩٥ أبواب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللهُ على محمد وآله وسلّم مّا جَاءَ فِي أَكْلِ الصَّبّ ٥٤٧ - حدثنا هنَّادِ، حدثنا ابن أبي زائدةَ، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حَسَنَّةً (ق ٥٤ - ب) قَالَ: غَزَّوْنَا فَأَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ فَنَزَلْنَا بِأَرْضِ كَثِيرةِ الضَّابِ، فَأَخَذْنَا مِنْهَا فَطَبَخْنَا، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ عَلَه فَقَالَ، ((إِنَّ أُمَّةً مِنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتُقِدتْ. فَأَخَافُ أَنْ تكونَ هُذِهِ. فَأَكْفَأَنَا الْقُدُورَ)) (١) . ٠٠ سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: ٥٤٨ - روى الحكم بن عتيبة، وحصين، وعدي بن ثابت، هذا الحديث، عن زيد بن وهب. فقالوا: عن ثابت بن وديعة (٢). وروى الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة. ولم يعرف أن أحداً روى هذا غير الأعمش. (١) أخرجه أحمد ١٩٦/٤. .(٢) رواية عدي بن ثابت؛ أخرجها أحمد ٢٢٠/٤ و٣٩٠/٥، والنسائي ٢٠٠/٧. ٢٩٦ قال محمد: وكأن حديث هؤلاء عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة. أصح. ويحتمل عنهما جميعاً. ٥٤٩ - قال أبو عيسى: والحكم بن عُتيبة يروي عن زيد بن وهب، عن البراء، عن ثابت بن وديعة (١) ولا يذكر غيره (عن البراء). وقال حصين: عن زيد بن وهب، عن ثابت بن يزيد الأنصاري (٢). قال أبو عيسى: ثابت بن يزيد هو ثابت بن وديعة، يزيد أبوه، ووديعة أُمُّهُ. ٥٥٠ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي قال: حدننا عبد الأعلى، عن سعيد ، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، عن جابر بن عبدالله، أنَّ عُمَرَ بن الخطاب قال: إن رَسُولَ اللهِ عَلّهِ لَمْ يُحَرِّمْهُ - يَعْنِي الصَّبَّ - ولكِنَّهُ قَذِرَهُ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَأَكَلْتُهُ، وَإِنَّ اللّهِ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ واحِدٍ ، وَإِنَّهُ طَعَامُ عَامَّةِ الرَّعَاءِ (٣). سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: قتادة لم يسمع من سليمان اليشكري، سليمان مات قبل جابر بن عبدالله روى عنه أبو ه بشر، وقتادةٌ وغيرُ واحد، وما لأحدٍ من هؤلاء سماعٌ من سليمان اليشكري إلا أن يكون عمرو بن دينار. فلعله سمع منه. وهو سليمان بن قيس. اليشكري . مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الضَّعِ ٥٥١ - حدّثنا هنَّاد، حدثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبدالله بن عُبيد بن عمير، أن عبد الرحمن بن عبدالله بن أبي عمار، (١) رواية الحكم بن عتيبة؛ أخرجها أحمد ٢٢٠/٤، والدارمي (٢٠٢٢)، والنسائي ٢٠٠/٧. (٢) رواية حُصين؛ أخرجها أحمد ٢٢٠/٤، وأبو داود (٣٧٩٥)، وابن ماجة (٣٢٣٨)، والنسائي ١٩٩/٧. (٣) أخرجه أحمد ٢٩/١، وابن ماجة (٣٢٣٩). ٢٩٧ أخبره قال: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنِ الضَّبْعِ آَكْلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ أَسَمِعْتَ ذُلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ سَ لِّ؟ قَالَ: نَعَمْ (١). سألتُ محمداً عن هذا الحديث. فقال: هو حديثٌ صحيحٌ. مَا جَاءَ فِي الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ (ق ٥٥ - أ) ٥٥٢ - سألت محمداً عن حديث الزَّهْرِيِّ، عن عُبيد اللهِ، عن ابن عَبَّاسٍ ، عن ميمونةَ، أَنَّ فَأَرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ (٢)؟ فقال: هو الصحيح، إنَّ مَعْناً قَالَ: حدثنا به مالك بن أنس ثلاث مَرَّات عن ميمونة. وحدثنا به إسماعيل بن أبي أويس (٣)، عن مالك، عن الزُّهْريّ، عن عُبيدالله، عن ابن عَبَّاسٍ ، عن ميمونةً. ٥٥٣ - قال محمد: وحديث مَعْمَرٍ، عن الزَّهْرِيِّ، عن ابن المسيَّبِ، عن أبي هُريرة، فِيه (٤). وَهِمَ فِيهِ مَعْمَرٌ، لَيْسَ له أَصْلٌ (٥). مَا جَاءَ فِي النَّهي عَنِ الأَكْلِ وَالشَّرْبِ بِالشِّمَالِ ٥٥٤ - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، حدثنا الزهريّ، قال: أخبرني. (١) أخرجه أحمد ٣١٨/٣ و٣٢٢، والدارمي (١٩٤٨)، والترمذي (٨٥١ و١٧٩١)، والنسائي ١٩١/٥ و٢٠٠/٧، وابن خزيمة (٢٦٤٥). (٢) أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (٦٠١)، والحميدي (٣١٢)، وأحمد ٣٢٩/٦ و٣٣٠ و٣٣٥، والدارمي (٧٤٤ و٢٠٨٩ و٢٠٩٠ و٢٠٩٢)، والبخاري ٦٨/١ و١٢٦/٧، وأبو داود (٣٨٤١ و٣٨٤٣)، والترمذي (١٧٩٨)، والنسائي ١٧٨/٧. (٣) رواية إسماعيل، عند البخاري ٦٨/١. (٤) عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ل: ((إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان جامداً فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوه)». أخرجه أحمد ٢٣٢/٢ و٢٦٥ و٤٩٠، وأبو داود (٣٨٤٢). (٥) وافق البخاري في ذلك أبو حاتم. انظر ((علل الحديث)) ١٥٠٧/١٢/٢. ٢٩٨. أبو بكر بن عبدالله بن عُمر، عن جَدّ عبدالله بن عُمر، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ قال: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِه ... )) الحديث (١). قال سفيان: فذكرتُ هذا الحديث لمعمر أريد أن أَبْلُوَهُ فأنْظر كيف حفظه للحديث، فقلتُ: عَمَّن: سمعتَ من الزهريِّ؟ فقال: عن سالم، عن ابن عُمر. فقلتُ: لا. أخبرنيه الزهريّ عن أبي بكر بن عبدالله. فقال مَعْمَرٌ: إنما عرضناه عليه . قال أبو عيسى: كذا يقول ابن عيينة، عن أبي بكر بن عبدالله، وإنما هو أبو بكر بنُ عُبيد الله بن عبدالله. سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: روى مالك(٢)، وعُبيد الله بن عمر (٣)، وابن عُيينة عن الزهريّ، عن أبي بكر وهو ابن عُبيد الله بن عبدالله بن عُمر، عن ابن عُمر. وَرَوَىُ عُقيل ومَعْمر، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه . وروى سفيان الثوري، وابن وهب، عن عُمر بن محمد، عن القاسم بن عُبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر (٤) هذا الحديث. وزعموا أن القاسم بن عُبيدالله كنيته أبو بكر، فإن كان هذا صحيحاً فإنه (١) وتمامه )( ... وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)). ومن طريق سفيان بن عيينة؛ أخرجه الحميدي (٦٣٥)، وأحمد ٨/٢، والدارمي (٢٠٣٧)، ومسلم ١٠٩/٦، وأبو داود (٣٧٧٦). (٢) رواية مالك؛ أخرجها في (الموطأ) صفحة ٥٧٤، وأحمد ٣٣/٢ و١٤٦، والدارمي (٢٠٣٦)، ومسلم ١٠٩/٦. (٣) رواية عُبيد الله بن عمر، أخرجها أحمد ١٤٦/٢ مقروناً بمالك، ومسلم ١٠٩/٦، والترمذي ٠١٧٩٩ (٤) أخرجه أحمد ١٣٤/٢، والبخاري في الأدب المفرد (١١٨٩)، ومسلم ١٠٩/٦، والترمذي ٠١٨٠٠ ٢٩٩ يصح حديث مَعْمر، وعُقيل، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه (١). لأن أبا بكر ابن عُبيدالله بن عبدالله بن عمر لا يزعم في حديثه أنه سمع جدَّه ابن عُمْرٍ. ٥٥٥ - قلت له: فإن ابن جريج روى هذا عن النعمان بن راشد، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة (٢). قال: هذا ليس بمحفوظ . ٥٥٦ - حدّثنا محمد بن حُميد الرازي، حدثنا عبدالله بن سعد الرازي، عن هشام بن حسَّان، عن عبد الله بن دِهْقَانَ، عَنْ أَنَسِ بن مالكٍ، قَالَ: ( نَهَى رَسُولُ الله ◌َِّ عَنِ الأَكْلِ بِالشِّمَالِ »(٢) . قال: فسألتُ محمداً عن هذا الحديث. فقال: يُقال: عن عُبيدالله بن دهقان. وعبد الله بن دهقان (٤) - ولا أعرف (ق ٥٥ - ب) له غير هذا الحديث. مَّا جَاءٍ فِي لَعْقِ الْأَصَابِعِ ٥٥٧ - حدّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. أبي هُريرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ: اللهِ عَّهِ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَه، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ )) (٥). (١) أخرجه أحمد ١٤٦/٢ (٦٣٣٢ و٦٣٣٣). (٢) عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن الني مل. أنه قال: ((إذا أكل أحدكم فليأكل. بیمینه، فإن الشیطان یأکل بشماله ویشرب بشاله)). أخرجه أحمد ٣٢٥/٢ و٣٤٩. (٣) أخرجه أحمد ٢٠٢/٣ و٢٥٤. (٤) عُبيد الله، أو عبدالله، بن دهقان؛ مجهول. ((الإكمال)) صفحة (٥٩). (٥). أخرجه الترمذي (١٨٠١). ٣٠٠