Indexed OCR Text

Pages 221-240

٣٩٦ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام، عن قتادة،
عن أنس، عن النبي عَلٍّ ... بمثله (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: حديث أنس غير محفوظ (٢).
٣٩٧ - وإنما روى هذا قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران، عن
عمران بن حصين، عن النبي عَ لَّةٍ (٢).
مَا جَاءَ فِي دِيّةِ الْجَنِینِ
٣٩٨ - حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن
جُريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عَبَّاس، أن عُمَرَ نَشَدَ النَّاس:
((تَعْلَمُونَ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلِّ قَضَى فِي الْجَنِينِ؟ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّبِغَةِ
(١) أخرجه البيهقي ٦٩/٩.
(٢) وقال الدار قطني: يرويه سعيد بن أبي عروبة، وهشام، واختلف عنهما:
فرواه عباد بن عباد، عن سعيد ، عن قتادة، عن أنس.
وخالفه أصحاب سعيد، فرووه عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران، عن
سمرة وعمران بن حصین.
وكذلك رواه همام، ومعمر: عن قتادة.
ورواه يونس بن عبيد، وحميد الطويل، ومنصور بن زاذان، وأشعث الحمراني، وكثير بن
شنظير، وإسماعيل المكي: عن الحسن، عن عمران بن حصين.
وخالفهم يزيد بن إبراهيم التستري، فرواه عن الحسن، عن سمرة.
وخالفهم عمرو بن عُبيد، فرواه عن الحسن، عن أنس، وأبي برزة في خمسة من أصحاب
د .
النبي
وأشبهها بالصواب، ما قاله معاذ بن هشام، عن أبيه - بمتابعة معمر وسعيد وهمام -: عن قتادة،
عن الحسن، عن هياج بن عمران، عن سمرة وعمران بن حصين. ((العلل)) ٤/ الورقة ٥٠.
(٣) أخرجه أحمد ٤٢٨/٤، والدارمي (١٦٦٣)، وأبو داود (٢٦٦٧).
قلنا هياج بن عمران. وثقه ابن سعد، وقال علي بن المديني: مجهولّ. قال الذهبي: فَصَدَقَ عَلِيٍّ.
(((الميزان)) الترجمة (٩٢٨٨).
٢٢١

عقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ آمْرَأَتَيْنُ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأَخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ
جَنِيْنَهَا. فَقَضَى رَسُولُ اللهِصَلِ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ، وَأَمْرَ أَنْ تُقْتَلَ بِهَا)) (١).
قال أبو عاصم: رأيت الثوري عند ابن جُريج يسأله عن هذا الحديث.
وسألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديثُ صحيحٌ (٢).
٣٩٩ - ورواه حماد بن زيد، وابن عُيّينة، عن عمرو بن دينار، عن ( ق.
٤٠ - ب) طاوس، أن عُمر نشد الناس (٣). ولا يقولان فيه (عن ابن.
عباس) (٤).
قال محمدٌ : وابن جريج حافظٌ.
٤٠٠ - قال محمدّ: لا أدري عُبيد بن نَضلة سمع من المغيرة بن شُعبة (٥) أم
لا .
(١) أخرجه أحمد ٧٩/٤، والدارمي (٢٣٨٦)، وأبو داود (٤٥٧٢)، وابن ماجة (٢٦٤١)،
والنسائي ٢١/٨، وابن حبان (٥٩٨٩)، والدارقطني ١١٥/٣، والبيهقي ٤٣/٨.
. (٢) قال البيهقي، هو كما قال البخاري في وصل الحديث بذكر (ابن عباس) فيه، إلا أن في لفظه
زيادة لم أجدها في شيء من طرق هذا الحديث ، وهي قتل المرأة بالمرأة. وفي حديث عكرمة عن:
ابن عباس موصولاً، وحديث ابن طاوس عن أبيه مرسلاً، وحديث جابر وأبي هريرة.
موصولاً ثابتاً، أنه قضى بيتها على العاقلة. (( السنن الكبرى)) ٤٣/٨.
.(٣) رواية حماد بن زيد؛ أخرجها النسائي ٤٧/٨.
ورواية ابن عيينة؛ أخرجها أبو داود (٤٥٧٣)
(٤) وليس في روايتيهما أيضاً قبل المرأة بالمرأة. بل ورد في ((سنن الدارقطني)) ١١٧/٣، والبيهقي
٤٣/٨ ما يفيد شك عمرو بن دينار في الحكم بقتل المرأة.
(٥) عن عبيد بن نضلة، عن المغيرة بن شعبة؛ أن امرأتين كانتا ضرتين، فرمت إحداهما الأخرى
بحجر - أو عمود فسطاط - فألقت جنينها، فقضى رسول الله عَلَّه في الجنين غُرَّةً: عَبْدٌ أَو
أمّةٌ . وجعله على عصبة المرأة .
أخرجه أحمد ٢٤٥/٤ و٢٤٦ و٢٤٩، ومسلم ١١١/٥، وأبو داود (٤٥٦٨ و٤٥٦٩)، وابن
ماجة (٢٦٣٣)، والترمذي (١٤١١)، والنسائي ٤٩/٨ و٥٠ ٥١.
٢٢٢

مَّا جَاءَ في الرَّجُلِ يَقْتُلُ عَبْدَهُ
٤٠١ - حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عَوانة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة،
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَه جَدَعْنَاهُ)) (١) .
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: كان عليّ بن المدينيّ يقول بهذا
الحديث.
قال محمدّ وأنا أذهبُ إليه (٢).
مَّا جَاءَ فِي الْحَبْسِ فِي التَّهْمَةِ
٤٠٢ - سألت محمداً عن حديث إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، قال:
حدثني أبي، عن جدي، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: ((حَبَس رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ فِي تُهْمَةٍ
يَوْماً وَلَيْلَةً احْتِياطاً » (٢).
(١) أخرجه أحمد ١٠/٥ و١١ و١٢ و١٩، والدارمي (٢٣٦٣)، وأبو داود (٤٥١٥ و٤٥١٦
و٤٥١٧)، وابن ماجة (٢٦٦٣)، والترمذي (١٤١٤)، والنسائي ٢٠/٨ و٢١ و٢٦،
والبيهقي ٣٥/٨.
(٢) في رواية أبي داود (٤٥١٧)، والبيهقي ٣٥/٨: قال قتادة: ثم إن الحسن نسي هذا الحديث.
فكان يقول: لا يُقتل حرَّ بِعَبْدٍ.
وفي رواية النسائي في ((السنن الكبرى)) الورقة ٩٠ - ب: قال النائي: الحسن عن سمرة، قيل:
إنه من الصحيفة، غير مسموعة إلا حديث العقيقة. فإنه قيل للحسن: ممن سمعت حديث
العقيقة؟ قال: من سمرة. وليس كل أهل العلم يصحح هذه الرواية قوله قلت للحسن: من
سمعت حديث العقيقة .
قال ابن معين - في حديث الحسن، عن سمرة: من قتل عبده قتلناه. قال: ذاك في سماع.
البغداديين، ولم يسمع الحسن من سمرة. (( دوري - ٤٠٩٤)).
وقال الترمذي (١٤١٤): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
(٣) أخرجه البزار (١٣٦٠) وقال: إبراهيم (بن خثيم) ليس بالقوي، وقد حدث عنه جماعة،
والبيهقي ٧٧/٦ وقال: إبراهيم بن خثيم ضعيفٌ .
٢٢٣

فقال: قال يحيى بن معين: كان إبراهيم كأنه مجنونٌ، وكان الصبيان يلعبون
به، وَضَعَّفَهُ جِدّاً.
٤٠٣ - وسألته عن حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده (١)، في هذا
الباب ؟
فقال: قد روى هشام بن يُوسف، عن معمر بطوله مثل ما روى إسماعيل بن
عُلَيَّة، عن بهز بن حكيم.
آخر کتاب الدیات.
(١) عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جَده، أَنَّ النَّبِيَّ مَلِّ حَبَسَ رَجُلاً فِي تُهْمَةٍ، ثُمّ خَلَّى عَنْهُ.
أخرجه أحمد ٢/٥، وأبو داود (٣٦٣٠)، والترمذي (٩١٤١٧)، والنسائي ٦٦/٨ و٦٧،
والبيهقي ٦/ ٥٣.
وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
٢٢٤

أبوابُ الحدودِ
عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللهُ على محمد وآله وَسَلَّم
مَا جَاءَ فِيمَنْ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ
٤٠٤ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن
سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أَنَّ رَسُولَ اللهِ مَ له
قَالَ: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأْ
وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ))(١).
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: أرجو أن يكون محفوظاً .
قلت له: روى هذا الحديث غير حماد (٢)؟ قال: لا أعلمه.
٤٠٥ - وسألت محمداً عنه - يعني حديث الحسن، عن علي بن أبي طالب:
(١) أخرجه أحمد ١٠٠/٦ و١٠١ و١٤٤، والدارمي (٢٣٠١)، وأبو داود ((٤٣٩٨)، وابن
ماجة (٢٠٤١)، والنسائي ١٥٦/٦، وهو من رواية حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان.
(٢) حماد بن أبي سليمان؛ قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق، ولا يُحتج بحديثه، وهو
مستقيم في الفقه، وإذا جاء الآثار شوش. ((الجرح والتعديل) ٤٦٢/٣. وقال شعبة: كان حماد
ابن أبي سليمان لا يحفظ. وقال جرير: كان المغيرة يحدث عن حماد. يقول: حدثني حماد قبل أن
يصيبه ما أصابه - يعني الإرجاء - وقال جرير: كان رأساً في المرجئة. ((الضعفاء)) للعقيلي /
الورقة ٥٦. وقال سفيان: لم يكن بالحافظ. ((سؤالات الآجري)) ١٨٦/٣. وقال مالك: كان
الناس عندنا هم أهل العراق، حتى وثب إنسان يقال له: حماد. فاعترض هذا الدين فقال فيه
برأيه ((تهذيب التهذيب : ٣/ الترجمة ١٥. وقال الدارقطني: ضعيف.«السنن: ٢٦٩/٣.
٢٢٥

رفع القلم ... الحديث (١) ..
فقال: الحسن قد أدرك عليّاً (٢)، وهو عندي حديثٌ حسنّ.
٤٠٦ - قال أبو عيسى: هذا الحديث رواه غير واحد عن عطاء (ق ٤١ -
أ) بن السائب، عن أبي ظَبيان، عن عليّ، عن النبي ◌َ ◌ّ - يعني رُفع القلم -
مرفوعاً (٢).
٤٠٧ - ورَوى غير واحد: عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس،
عن عُمر موقوفاً (٤).
وكأن هذا أصح من حديث عطاء بن السائب.
٤٠٨ - وروى جرير بن حازم: عن الأعمش، عن أبي ظَبيان، عن ابن
(١) عن الحسن البصري، عن علي؛ أن رسول الله عَ لِّ قال: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى
يَسْتَيْقِطَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ خَتَّى يَشِنَّ، وَعَنِ المعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ)).
أخرجه أحمد ١١٦/١ و١١٨ و١٤٠، والترمذي (١٤٢٣).
(٢) هذه العبارة تُوهم أن الحسن قد سمع من عليّ، والحسن لم يسمع من علي بن أبي طالب رضي الله
عنه .
قال علي بن المديني: الحسن لم ير عليّاً، إلا أن يكون رآه بالمدينة وهو غلامٌ، وسُئل أبو زرعة
الرازي: الحسن البصري لقي أحداً من البدريين؟ قال: رآهم رؤيةً. رأى علياً. قال ابن أبي
حاتم:قلتُ: سمِعَ منه حديثاً؟ قال: لا. ((المراسيل)) صفحة ٣٢. وقال ابن معين: لم يسمع من
علي بن أبي طالب شيئاً .. (( دوري - ٤٢٥٧)
(٣) عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان؛ أن علياً رضي الله عنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين: أما
سمعت رسول الله وَغ يقول: ((رُفع القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائم حتى يستيقظ، وعن الصَّغير حتى
يكبر، وعن المبتلَى حتى يُعْقِلُ )».
. رواه عن عطاء: حماد بن سلمة: أخرجه أحمد ١٥٤/١ و١٥٨
وجرير بن عبد الحميد: أخرجه أبو داود (٤٤٠٢)
وأبو الأحوص: أخرجه أبو داود (٤٤٠٢)، والبيهقي ٢٦٤/٨.
(٤) رواه موقوفاً عن الأعمش عن أبي ظيان، عن ابن عباس، عن علي:
ابن نمير: أخرجه البيهقي ٢٦٤/٨.
ووكيع: أخرجه أبو داود (٤٤٠٠).
وأبو معاوية: أخرجه سعيد بن منصور ((السنن - ٢٠٧٨)
٢٢٦

عباس هذا الحديث ورفعه (١)، وهو وهمّ، وهم فيه جرير بن حازم (٢).
(١) رواية جرير بن حازم؛ أخرجها أبو داود (٤٤٠١)، وابن خزيمة (١٠٠٣ و٣٠٤٨)، وابن
حبان (١٤٣)، والبيهقي ٢٦٩/٤، ٢٦٤/٨، والدار قطني ١٣٨/٣.
(٢) بيان أوجه الخلاف حول حديث (علي بن أبي طالب) رضي الله عنه، ومعرفة أصح الروايات
فيه :
سئل أبو الحسن الدار قطني عن حديث الحسن البصري، عن علي، عن النبي ◌َ ◌ّةٍ ، رفع القلم عن
ثلاثة ... )) الحديث.
فقال: هو حديث حدث به قتادة، وحُميد الطويل، ويونس بن عُبيد: عن الحسن.
واختلف عنهما. فأسنده علي بن عاصم، عن حميد، وأسنده هُثيمٍ عن يونس بن عبيد. وكلاهما
عن الحسن، عن علي بن أبي طالب، عن النبي مٍّ. ووقفه غيرهما .
والموقوف أشبه بالصواب. والله أعلم. ((علل الحديث)) ١٩٢/٣.
وسئل أبو الحسن عن حديث ابن عباس، عن علي، عن النبي مدظله. ((رفع القلم عن ثلاثة ... ))
الحديث .
فقال: هو حديث يرويه أبو ظبيان حصين بن جندب، واختلف عنه.
فرواه سلیان الأعمش، واختلف عنه:
فقال جرير بن حازم: عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي. ورفعه إلى النبي
عَ ظّ عن على، وعن عمر.
تفرد بذلك عبدالله بن وهب، عن جرير بن حازم.
وخالفه ابن فضيل . ووكيع، فروياه عن الأعمش، عن أبي ظّبيان، عن ابن عباس، عن علي
وعمر . موقوفاً.
ورواه عمار بن رزيق عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علي وعمر. موقوفاً. ولم يذكر فيه (ابن
عباس).
وكذلك رواه سعد بن عبيدة عن أبي ظبيان. موقوفاً. ولم يذكر (ابن عباس). ورواه أبو
حصين عن أبي ظَبيان، عن ابن عباس؛ عن علي وعمر. موقوفاً. واختلف عنه. فقيل: عن أبي
ظبيان، عن على. موقوفاً. قاله أبو بكر بن عياش، وشريك: عن أبي حصين.
ورواه عطاء بن السائب عن أبي ظبيان، عن علي وعمر. مرفوعاً.
حدث به عنه حماد بن سلمة، وأبو الأحوص، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن عبد
الصمد العمي وغيرهم.
٠
وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب. والله أعلم.
قيل: لقي أبو ظبيان عليّاً وعمر رضي الله عنهما؟ قال: نعم. ((علل الحديث)) ٧٢/٣: ٧٤.
٢٢٧
=

مَا جَاءَ فِي دَرْءِ الْحُدُودِ
٤٠٩ - حدثنا عبد الرحمن بن الأسود أبو عَمْرو البصريّ، حدثنا محمد بن
ربيعة، حدثنا يزيد بن زياد الدمشقيّ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة،
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((أَدْرَؤُوا الْحُدودَ عَنِ الْمسلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ
كَانَ لَهْ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِىءَ فِي الْعَفْوِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ
يُخْطِئءَ فِي الْعُقُوبَةِ)) (١) .
٤١٠ - حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن يزيد بن زياد، عن الزهري ، عن
عُروة، عن عائشة .. نحوه. ولم يرفعه (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: يزيد بن زياد الدمشقي منكر
الحدیث، ذاهبٌ.
مَّا جَاءَ فِي دَرْءِ الْحَدِّ عَنِ الْمُعْتَرِفِ إذَا رَجَعَ
٤١١ - حدثنا يُوسف بن عيسى، قال حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، عن
جابر، عن عامر، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي بكر الصِّدِّيقِ، قال: (( جَاءً
مَاعِزُ بْنُ مَالِكِ النَّبِيَّ ◌َلَّهِ فَأَقَرَّ عِيْدَهُ بِالزَّنَا ثَلَاثاً. فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: إِنْ أَقْرَرْتَ
عِنْدَهُ فِي الرَّابِعَةِ رُجِمْتَ. فَأَقَرَّ، فَأَمَرَ بِهِ فَحُبِسَ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ، فَأَتْنِيَ عَلَيْهِ
خَيْرٌ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ )) (٢) .
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعلم أحداً روى هذا الحديث عن
الشعبي، غير جابر الجعفي، وضَعَّفَ محمدٌّ جابراً جدّاً .
.وبعد هذا البيان، وما ساقه الترمذي في سؤالاته عن محمد بن إسماعيل البخاري، يظهر أن
= هذا الحديث لا يصح مرفوعاً عن النبي مظئية. وإنما هو من قول علي بن أبي طالب. هذا إنّ
صحت الروايات إليه.
(١) أخرجه الترمذي (١٤٢٤)، والدار قطني ٨٤/٣، والبيهقي ٢٣٨/٨ و٠١٢٣/٩
(٢) أخرجه الترمذي (١٤٢٤)، والبيهقي ٢٣٨/٨.
(٣) أخرجه أحمد ٨/١ (٤١)، وأبو يعلى (٤٠ و٤١)، والبزار (كشف الأستار - ١٥٥٤)
وقال: لا نعلم روى ابن أبزى عن أبي بكر إلا هذا ، ولا له عن أبي بكر إلا هذا الطريق.
٢١٨

٤١٢ - حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن
سماك بن حرب، عن عبدالله بن جبير الخزاعي، عن أبي الفيل، «أَنَّ النَّبِيِّص ◌َلّه
قَالَ: لاَ تَشْتُمْهُ - يَعْنِي مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ)) (١).
فسألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعلم أحداً رواه عن سماك بن
حرب، غير الوليد بن أبي ثور .
قلت له: أبو الفيل له صُحبة؟ قال: لا أدري: ولا أعرف اسمه، ولا يُعرف
له غير هذا الحديث الواحد.
ما جاء في النفي
٤١٣ - حدثنا أبو كُريب، ويحيى بن أكثم، قالا: حدثنا عبدالله بن
إدريس، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر (ق ٤١ - ب)، ((أَنَّ النَّبِيَّعَّهِ
ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ)) (٢).
قال أبو عيسى: روى أصحاب عُبيدالله بن عُمر، عن عُبيد الله، عن نافع ، عن
ابن عمر ، أن أبا بكر ... ولم يرفعوه.
وهكذا رواه محمد بن إسحاق، عن نافع موقوفاً .
ولا يَرْفَعُ هذا الحديث عن عُبیدالله غیر ابن إدريس.
وقد رواه بعضهم (٣) عن ابن إدريس، عن عُبيد الله، موقوفاً (٤).
(١) أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٥/ الترجمة ١٤٠ وقال: عبدالله بن جبير الخزاعي، عن
أبي الفيل، أن الني ◌َلل رجم. قاله محمد بن الصباح، عن الوليد بن أبي ثور، عن سماك.
ولا يُعرف إلا بهذا. ولا يُعرف لأبي الفيل صحبة. انتهى.
وانظر ((الجرح والتعديل)) ٥/ الترجمة ١١٩.
(٢) أخرجه الترمذي (١٤٣٨)، والبيهقي ٢٢٣/٨
(٣) قال الترمذي: حدثنا بذلك أبو سعيد الأشج، حدثنا عن عبدالله بن إدريس.
(٤) قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أبو كريب، عن عبد الله بن إدريس، عن =
٢٢٩

مَا جَاءَ أَنَّ الْحُدُوَدِ كَفَّارَةٌ لِأَهْلِهَا
٤١٤ - حدثنا إبراهيم بن يعقوب، حدثنا روح بن عُبادة، عن أسامة بن:
زيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن خُزيمة بن ثابت، عن أبيه، عَنِ النَّبِيّ ◌َّهُ
قَالَ: ((مَنْ أَصَابَ ذَنْباً، فَأَقِيَمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ))(١).
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثٌ فيه اضطرابٌ، وضَعَّفَهُ
جدّاً .
قال محمدّ: وقد رُوي عن أسامة بن زيد، عن رجل، عن بُكير بن الأشج،
عن محمد بن المنكدر، عن خُزيمة بن ثابت.
٤١٥ - ورواه المنكدر بن مُحمد، عن أبيه، عن خُزيمة بن معمر (٢) ...
= عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َ ◌ّم ضرب وغرب. قال أبي: هذا خطأ. رواه قوم
عن ابن إدريس، عن عبيدالله، عن نافع، أن النبي ے. مرسل.
قال أبي: ابن إدريس وهم في هذا الحديث: مرة حدث به مرسلاً، ومرة حدث متصلاً.
وحديث ابن إدريس حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين ((علل الحديث)). رقم
(١٣٨٢).
وقال أبو الحسن الدارقطني: يرويه عبدالله بن إدريس، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر كذلك (يعني مرفوعاً)، فيما رواه عنه أبو كريب، ومسروق بن المرزبان، ويحيى بن
أکثم، وجحدر بن الحارث.
ورواه يوسف بن محمد، عن ابن إدريس، عن عُبيد الله، عن نافع؛ أن النبي مَالٍ . مرسلاً .
وخالفه محمد بن عبدالله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، فروياه عن ابن إدريس، عن عُبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر؛ أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب. ولم يذكر (النبي
سطح) وهو الصواب. ((العلل» ٤/ الورقة ١٠٨.
(١) أخرجه أحمد ٢١٤/٥ و٢١٥، والدارمي (٢٣٣٦)، والدار قطني ٢١٤/٣، والبيهقي ٣٢٨/٨
(٢) عن منكدر بن محمد، عن أبيه، عن خزيمة؛ أن امرأةٌ رُجت، فقال النبي صل}: هذا كفارة
ذنبها .
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣/ الترجمة ٧٠٦.
٢٣٠

مَا جَاءَ فِي حَدِّ السّكْرَانِ
٤١٦ - حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أبي، عن مُحمد بن عمرو ،
عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن أزهر، قَالَ، ((أَتِيَ رَسُولُ اللهِ صَ لِّ يَوْمَ حُنَيْنِ
بِرَجُلِ سَكْرَانَ، فَقَالَ لِلْنَّاسِ: قُومُوا فَاضْرِبُوهُ فَقَامُوا فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ)) (١) .
٤١٧ - وقال أنس بن عياض: عن يزيد بن الهاد، عن مُحمد بن إبراهيم،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٍَّ (٢).
سألت مُحمداً عن هذا الحديث؟ فقال: اختلفوا في هذا الحديث (٣)،
وحديث عبد الرحمن بن أزهر ما أراه محفوظاً.
٤١٨ - حدثنا ابن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار ، حدثنا
عبدالله بن فيروز الداناج، حدثني حُضَيْن بن المنذر، عن عَلِيٍّ، ((أَنَّ النّبِيَّ عَ لَّه
جَلَدَ أَرْبَعِينَ)) (٤).
قال محمد : وحديثُ أنس في هذا الباب حسنٌ :
٤١٩ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٦٨ - أ)، والدار قطني ١٥٧/٣.
(٢) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أتي الني ءَ لَّ بِرَجُلٍ قد شَرِبَ. قال: آضربوه. قال أبو
هريرة: فَمِنَّا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعضُ القوم:
أخزاك الله. قال: لا تقولوا هكذا، لا تُعينوا عليه الشيطان.
أخرجه أحمد ٢٩٩/٢، والبخاري ١٩٦/٨ و١٩٧، وأبو داود (٤٤٧٧) جميعهم من طريق
أنس بن عیاض.
(٣) رواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن أزهر (حديث ٤١٦).
ورواه محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. (حديث ٤١٧).
ورواه محمد بن عمرو أيضاً، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن أزهر. ((سنن النسائي
الكبرى / الورقة ٦٨ - أ.
(٤) أخرجه أحمد ٨٢/١ و١٤٠ و١٤٤، والدارمي (٢٣١٧)، ومسلم ١٢٦/٥، وأبو داود
(٤٤٨٠ و٤٤٨١)، وابن ماجة (٢٥٧١).
٢٣١

قتادة، يُحدث عن أنس بن مالك، عَنِ النَّبِيّ مَ لِ: (( أَنَّهُ أَتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبْ
الْخَمْرَ، فَضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الْأَرْبَعِينَ، وَفَعَلَّهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَّرُ
آسْتَشَارَ النَّاسَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ: كَأَخَفِّ الْحُدُودِ. فَأَمَرَ بِهِ
عُمَّرُ (١).
ما جاءَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ومَنْ عَادَ فِي
الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ. (ق ٤٢ - أ)
٤٢٠ - حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا
الثوري، عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية بن أبي سُفيان، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ مَّ ◌َِّ: ((إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ... )) الحديث (٢).
٤٢١ - وقال عبد الرزاق: عن معمر، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي .
هُريرة (٣).
فقال: حديث مُعاوية أشبه وأصح (٤).
مَّا جَاءَ فِي الْخَائِنِ وَالْمُخْتَلِسِ وَالْمِنْتَهِبِ
٤٢٢ - حدثنا عليّ بن خَشْرَم، أخبرنا عيسى بن يُونس، عن ابن جُريج،
عن أبي الزبير، عن جابر، عن النَّبِيِّ ◌َلِ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلاَ
مُخْتَلِسٍ ، وَلاَ مُنْتَهِبٍ قَطّعٌ )) (٥) .
(١) رواية شعبة، عن قتادة؛ أخرجها أحمد ١٧٦/٣ و٢٧٢، والدارمي (٢٣١٦)، والبخاري
١٩٦/٨، ومسلم ١٢٥/٥، والترمذي (١٤٤٣)
(٢) أخرجه أحمد ٩٣/٤ و٩٥ و٩٦ و٩٧ و١٠٠، وأبو داود (٤٤٨٢)، وابن ماجة (٢٥٧٣)،
والترمذي (١٤٤٤). أخرجه عبد الرزاق (المصنف - ١٧٠٨٧).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (المصنف - ١٧٠٨١)، وأحمد ٢٨٠/٢.
(٤) ووافقه الدار قطني. انظر ((علل الحديث))٢/ الورقة ٨٣ - أ.
(٥) رواية ابن جُريج؛ أخرجها أحمد ٣٨٠/٣، والدارمي (٢٣١٥)، وأبو داود (٤٣٩١ و٤٣٩٢
و٤٣٩٣)، وابن ماجة (٢٥٩١ و٣٩٣٥)، والترمذي (١٤٤٨)، والنسائي ٨٨/٨ و٨٩.
١٢٣٢

سألت محمداً، قُلت له: هل روىُ هذا الحديث، عن أبي الزُبير، غير ابن
جُريج؟ فقال: رواه مغيرة بن مسلم (١)، عن أبي الزُبير، عن جابر، عن النبي
◌َ ◌ّهِ ، مثل حديث ابن جُريج (٢) .
مَا جَاءَ أَنْ لاَ تُقْطَعِ الْأَيْدِي فِي الْغَزْوِ
٤٢٣ - حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لَّهِيعَةً، عن عَيَّاش، عن شُيَيْم بن بَيْتَانَ،
عن جُنَادَةَ بن أبي أُمَّة، عن بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِي ◌َّه يَقُولُ:
((لاَ تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي الْغَزْوِ)) (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقلت: رواه أحد غير ابن لهيعة؟ فقال:
رواه سعيد بن أبي أيوب (٤)، عن عياش بن عباس.
قال محمدٌ: ويقال: بسر بن أرطاة، وبسر بن أبي أرطاة، وابن أبي أرطاة
أصح (٥) .
(٥)
(١) رواية مغيرة؛ أخرجها النسائي ٨٩/٨.
(٢) قال أبو داود: هذان الحديثان (يعني هذا وحديث أبي الزبير عن جابر، مرفوعاً: من
انتهب .. ) لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بن حنبل، أنه قال: إنما
سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات. قال أبو داود: وقد رواهما المغيرة بن مسلم، عن أبي
الزبير، عن جابر((عن النبي ◌ُ{}. ((السنن)) ١٣٨/٤.
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير. يُقال:
إنه سمعه من ياسين، أنا حدثت به ابن جُريج عن أبي الزبير. قال ابن أبي حاتم: فقلت لهما:
ما حال ياسين؟ فقالا: ليس بقوي. (( علل الحديث)) رقم (١٣٥٣).
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: روى هذا الحديث عن ابن جريج: عيسى بن يونس، والفضل
ابن موسى، وابن وهب، ومحمد بن ربيعة، ومخلد بن يزيد، وسلمة بن سعيد - بصري ثقة -
فلم يقل أحدٌ منهم ( حدثني أبو الزبير) ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير. والله تعالى أعلم.
((السنن)) ٨٩/٨.
(٣) أخرجه من رواية ابن لهيعة: أحمد ١٨١/٤، والترمذي (١٤٥٠).
(٤) أخرجه أحمد ١٨١/٤.
(٥) قال ابن معين: أهل المدينة ينكرون أن يكون سمع بُسر بن أبي أرطاة من النبي ◌َ ◌ّه. وأهل
الشام يروون عنه، عن النبي ◌َ ◌ّ.■ دوري - ٦٤٣ )).
٢٣٣
=

مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِبةِ آمْرَأْتِهِ
٤٢٤ - حدثنا علي بن حُجر، حدثنا هُشَمٍ، عن سعيد بن أبي عروبة،
وأيوب بن مسكين، عن قَتَادة، عن حَبِيب بن سَالم، قال: رُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ
بَشِيرٍ رَجُلٌ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ آمْرَأَتِهِ؟ فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءَ رَسُولِ اللهِ
عَلِّ: ((لَيْنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ لَأَجْلِدَنَّهُ مِئَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَتْهَا لَهُ
وَجَمْتُهُ » (١) .
حدثنا علي بن حُجر، حدثنا هُشم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم مولى
النعمان بن بشير، عن النعمان، عن النبي ◌ٍَّ .. نحوه (٢).
وقال شُعبة: عن أبي بشر، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب، عن النعمان،
عن النبي عَ لِّ (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: أنا أتقي هذا الحديث، إنما رواه
قتادة، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير (٤).
قال محمدّ: ويُرَوى عن قتادة، أنه قال: كتب به إليَّ حبيب بن سالم (٥) .
قال محمدٌ: ورواه أبو بشر، عن خالد بن عرفطة أيضاً، عن حبيب بن
سالم (٦).
= وقال عباس الدوري، عن ابن معين أيضاً: يُسر بن أبي أرطاة رجل سوء. ((الجرح والتعديل )
٢/ الترجمة ١٦٧٨.
(١) أخرجه أحمد ٢٧٢/٤ و٢٧٧، وابن ماجة (٢٥٥١)، والترمذي (١٤٥١)، والنسائي
٠١٢٤/٦
(٢) أخرجه أحمد ٢٧٧/٤، والترمذي (١٤٥٢)، والبيهقي ٢٣٩/٨.
(٣) أخرجه أحمد ٢٧٧/٤، والدارمي (٢٣٣٥)، وأبو داود (٤٤٥٩)، والنسائي ١٢٣/٦.
(٤) أخرجه أحمد ٢٧٥/٤ و٢٧٦، والدارمي (٢٣٣٤)، وأبو داود (٤٤٥٨)، والنسائي
١٢٤/٦.
(٥) انظر في ذلك (( مسند أحمد)» ٢٧٥/٤ و٢٧٦، وسنن أبي داود (٤٤٥٨)
(٦) سبق تخريجه.
٢٣٤

وسمعت إسحاق بن منصور ( ق ٤٢ - ب) یذکر عن أحمد وإسحاق آنهما
قالا بحديث حبيب بن سالم عن النعمان (١) .
٤٢٥ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبدالله بن بكر، عن سعيد، عن
قتادة، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق،((أَنَّ رَجُلاً غَشِيَ جارية آمرأتِهِ. فَرُفِعَ
ذُلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لَِّ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ مِنْ مَالِهِ،
وَعَلَيْهِ شِرَاؤُهَا لِسَيِّدَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مِنْ مَالِهِ
لِسَيِّدَتِهَا)) (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: رواه الفضل بن دلهم، ومنصور بن
زاذان، وسلام بن مسكين، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن
المحبق، وهو أصح من حديث قتادة.
قال محمد: ولا يقول بهذا الحديث أحدٌ من أصحابنا (٢).
مَا جَاءَ فِي الْمَرَأَةِ إِذَا اسْتُكْرِهَتْ عَلَى الزِّنَا
٤٢٦ - حدثنا علي بن حُجر، حدثنا مُعَمَّرُ بن سُليمان الرَّقي، عن الحجاج
ابن أرطاة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، قال: ((أَسْتُكْرِهَتِ آمْرَأةٌ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ مَِّ، فَدَرَأْ عَنْهَا الْحَدَّ، وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا )). وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ
جَعَلَ لَهَا مَهْراً (٤).
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: الحجاج بن أرطاة لم يسمع من عبد
الجبار بن وائل، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه، وُلد بعد موت أبيه .
(١) قال الترمذي: حديث النعمان في إسناده اضطراب. ((الجامع)) ٥٤/٤ .
(٢) أخرجه أحمد ٦/٥، وأبو داود (٤٤٦١)، والنسائي ١٢٥/٦.
(٣) وقال البخاري: قبيصة بن حُريث، سمع سلمة بن المحبق؛ في حديثه نظر ((الضعفاء)» العقيلي
/ الورقة ١٨٣ وساق فيه هذا الحديث، وقال: وفي هذا الحديث اضطرابٌ.
(٤) أخرجه أحمد ٣١٨/٤، وابن ماجة (٢٥٩٨)، والترمذي (١٤٥٣) وقال: هذا حديث غريبٌ،
حـ
وليس إسناده بمتصل.
٢٣٥

مَا جَاءَ فِيمَنْ يَقَعُ عَلَى بَهِيمَةٍ، وَفِي حَدَّ اللَّوطيِّ
!
٤٢٧ - حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَبْروٍ بن.
أبي عَمْروٍ، عن عِكرمة، عن ابن عباس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهُ: ((مَنْ
وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ.
وَقَعَ عَلَى بَهِيَمِةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ)) (١).
٤٢٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان،
عن عاصم، وهو ابن بَهْدلة، عن أبي رُزَيْن، عن ابن عَبَّاسٍ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى
مَنْ أَتَّىُّ بَهِيمَةً حَدٌّ (٢).
سألت محمداً عن حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ؟
فقال: عمرو بن أبي عمرو صدوق (٢). ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم
يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة.
قلت له: فأبو رزین سمع من ابن عباس؟ فقال: قد أدر كه، وروى عن أبي
یحی، عن ابن عباس.
قال محمدّ: ولا أقول بحديث عمرو بن أبي عمرو، أنه من وقع على بهيمة أنه.
يقتل (٤). (ق ٤٣ - أ).
(١) أخرجه أحمد ٣٦٩/١ و٣٠٠، وعبد بن حميد (٥٧٥)، وأبو داود (٤٤٦٢ و ٤٤٦٤)،
والترمذي ( ١٤٥٥ و١٤٥٦).
. (٢) أخرجه أبو داود (٤٤٦٥)، والترمذي (١٤٥٥).
(٣) عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب؛ قال الدوري، عن ابن معين؛ ليس به بأس، وليس هو
بالقوي. « دوري - ٨٨٣» وقال أيضاً: يروي عنه مالك، و کان يستضعفه. « دوري - ٨٩٧
و١٩٣٦. وقال ابن معين أيضاً: ليس بحجة .: ((دوري - ١٠٥١)). وقال النسائي: ليس
بالقوي ((الضعفاء والمتروكون - ٤٥٥)) وقال أبو داود: ليس هو بذاك. ((تهذيب التهذيب)).
١٢٢/٨، ووثقه أبو زرعة، وقال أحمد: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: لا بأس به. ((الجرج
والتعديل » ١٣٩٨/٦.
(٤) وقال أبو داود: حديث عاصم يُضَعَّفُ حديث عمرو. ((السنن) ١٥٩/٤.
٢٣٦

مَا جَاءَ فِيمَنْ شَهَرَ السَّلاَحَ
٤٢٩ - حدثنا الحسين بن حُريث، أخبرنا الفضل بن مُوسى، عن معمر،
عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن الزُّبير، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّه: ((مَنْ
شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ، فَدَمُهُ هَدَرٌ ))(١).
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: إنما يرويه عن ابن الزبير موقوفاً (٢).
مَا جَاءَ فِي حَدِّ السَّاحِرِ
٤٣٠ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مُسلم، عن
الحسن، عن جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ
بالسَّيْفِ)) (٣) .
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: هذا لا شيء، وإنما رواه إسماعيل بن
مُسلمٍ. وضَعَّفَ إسماعيل بن مُسلم المكي جِدّاً .
مَّا جَاءَ فِي الْغَالِّ مَاذَا يُصْنَعُ بِهِ
٤٣١ - وسألت محمداً عن هذا الحديث - يعني حديث صالح بن مُحمد بن
زائدة، عن سالم، عن أبيه، عن عُمَر، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ قَالَ: ((مَنْ وَجَدْتُمُوهُ
غَلَّ فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ » (٤) .
(١) أخرجه النسائي ٧/ ١١٧.
(٢) أخرجه النسائي ١١٧/٧ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق بهذا (يعني
عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن الزبير) مثله ولم يرفعه.
ثم قال النسائي: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن
أبيه، عن ابن الزبير، موقوفاً.
(٣) أخرجه الترمذي (١٤٦٠) وقال: هذا حديثٌ لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وإسماعيل
ابن مسلم المكي يُضَعَّفُ في الحديث، والصحيح عن جندب موقوف.
وأخرجه الدار قطني مرفوعاً وموقوفاً ١١٤/٣، والبيهقي ١٢٦/٨.
(٤) أخرجه أحمد ٢٢/١، والدارمى (٢٤٩٣)، وأبو داود (٢٧١٣)، والترمذي (١٤٦١).
٢٣٧
-

فَضَعَّفَ محمدٌ هذا الحديث، وقال: قد رُوي عن النبي ◌َّآلّ غير حديث
خلاف هذا .
حديث أبي هُريرة في قصة مدعم (١).
وحديث زيد بن خالد ، أن رجلاً غل خرزات (٢).
وذكر أحاديث، فلم يذكر في شيءٍ منها أن النَّبِيَّ مَّلِ أمر أن يُخْرَق متاع
مَنْ غَلَّ.
قال محمدّ: وصالح بن محمد بن زائدة هو أبو واقد ، مُنكر الحديث، ذاهبٌ،
لا أروي عنه .
آخر كتاب الحدود، وأول كتاب الصيد والذبائح.
( ١) أخرجه البخاري ١٧٥/٥ و١٧٩/٨، ومسلم ٧٥/١، وأبو داود (٢٧١١)، والنسائي
٢٤/٧. كما أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (٢٨٤).
(٢) أخرجه الحميدي (٨١٥)، وأحمد ١١٤/٤ و١٩٢/٥، وعبد بن حُميد (٢٧٢)، وأبو داود:
(٢٧١٠)، وابن ماجة (٢٨٤٨)، والنسائي ٦٤/٤
٢٣٨

أَبْوابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ
عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللهُ عَلَى مُحمد وآلِهِ وَسَلَّم.
بَابُ مَا جَاءَ فِي صَيْدِ البُزَاةِ
٤٣٢ - حدثنا هَنَّاد، حدثنا عيسى بن يُونس، عن مُجالد، عن الشعبيِّ،
عن عَدِي بن حَاتِمٍ، قَالَ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِه ◌َ لْ عَنْ صَيْدِ الْبَازِي (١)؟ فَقَالَ: مَّا
أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ )) (٢) .
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: إنما رواه عيسى بن يُونس، عن مُجالد
ولا أعرف (ق ٤٣ - ب) له طريقاً غير هذا، هذا حديث مُجالد، وأنا
لا أشتغل بحديث مُجالد. قلت له: لا تروي عن مُجالد شيئاً؟ قال: لا . ولا عن
جابر الجعفي، ولا عن مُوسى بن عُبيدة، ومُجالد أحسن حالاً من جابر الجعفي.
مَا جَاءَ فِي الذَّبِيحَةِ بِالْمَرْوَةِ
٤٣٣ - حدثنا محمد بن يحيى القُطَعِي البصريّ، حدثنا عبد الأعلى، عن
(١) البازي؛ هو الطير الذي يُصاد به، من الجوارح التي قال الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ
الْجَوَّارِحِ ﴾
(٢) أخرجه الترمذي (١٤٦٧).
٢٣٩

سعيد، عن قَتادةَ، عن الشَّعْبِيّ، عن جابر بن عبد الله، (( أَنَّ رَجُلاً مِنْ قَوْمِهِ صَادّ
أَرْنَباً، أَوْ آَثْنَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَتَعَلَّقَهُمَا حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ عَه
فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا )) (١).
تابعة شُعبة، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن جابر.
٤٣٤ - وقال داود بن أبي هند: عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، عن النبي
صلىالله: (٢)
وتابعه حُصين، إلا أنه قال: أو صفوان بن محمد (٢).
فسألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: حديث الشعبي، عن جابر، غير
محفوظ، وحديث محمد بن صفوان أصح.
مَا جَاءَ فِيٍ كَرَاهِيَةٍ كُلِّ ذِي نَابٍ، وَذِي مَخْلَبٍ
٤٣٥ - حدثنا محمود بن غَيْلان، حدثنا أبو النضر، حدثنا عكرمة بن
عَمَّار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَةَ، عن جابر، قَالَ: ((حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ
عَّهِ يَوْمَ خَيْبَرَ لْحُومَ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ
السَّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مَخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ)) (٤).
(١) أخرجه الترمذي (١٤٧٢)، والبيهقي ٣٢١/٩.
(٢) أخرجه أحمد ٤٧١/٣، وابن ماجة (٣٢٤٤)، والنسائي ١٩٧/٧ و٢٢٥، والبيهقي ٣٢١/٩
ولفظه :
عن عامر الشعبي، عن محمد بن صفوان؛ أنه مر على النبي ﴾﴾ بأرنبین، مُعلّقَهُا. فقال: يا
رسول الله؛ إني أصبت هذين الأرنبين، فلم أجد حديدة أذكيها بها. فذكيتها بمروةٍ،
أفآ کل ؟ قال كُل.
*
المروة حَجَرٌ أبيض يجعل منه السكين.
(٣) وكذا قال عبد الواحد بن زياد، وحاد. انظر ((سنن أبي داود)) رقم (٢٨٢٣)
٤١) أخرجه أحمد ٣٢٣/٣، والترمذي (١٤٧٨).
٢٤٠
--