Indexed OCR Text
Pages 121-140
في صوم الدهر
٢٠٧ - قال أبو عيسى: سألت مُحمداً عن هذا الحديث. فقلت: حديث
مطرف، عن عمران بن حصين: قِيلَ لِلنَّبِيِّ مَ لِ: إِنَّ فُلَاناً لا يُفْطِرُ. قَالَ: لاَ
صَامَ، وَلاَ أَفْطَرَ.
رواه الجريري، عن يزيد بن عبدالله بن الشّخّيرِ، عن مطرف، عن
عمران (١) .
ورواه قتادة، عن مطرف، عن أبيه (٢). أيهما أصَح؟ فقال: يُحتمل عنهما
کلیھما (٢).
باب كرَامِيّة الحجامة لِلصَّائِمِ
٢٠٨ - حدثنا محمود بن غَيْلان، ومحمد بن رافع قالا: حدثنا عبد الرزّاق،
عن مَعْمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ ، عن السائب
ابن يزيد، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عن النَّبِيِّ مَ ظَلِّ قال: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ
والمحجُومُ )) (٤) .
(١) أخرجه أحمد ٤٢٦/٤ و٤٣١ و٤٣٣، والنسائي ٢٠٦/٤، وابن حبان (٣٥٧٤).
(٢) أخرجه أحمد ٢٤/٥ و٢٥ و٢٦، والدارمي (١٧٥١)، وابن ماجة (١٧٠٥)، والنسائي
٤٠٧/٤، وابن خزيمة ( ٢١٥٠).
(٣) قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه الجريري عن أبي العلاء عن مطرف بن
عبدالله بن الشخير عن عمران بن حصين عن النبي عَّةٍ، قال: من صام الأبد فلا صام ولا
أفطر .
قلت: رواه قتادة عن مطرف عن أبيه عن النبي ◌َبة
٠
قال أبي: قتادة أحفظ.
وقال أبو زرعة: ما أقف من هذا الحديث على شيء يحتمل أن يكونا جميعاً صحيحين،
ومطرف عن أبيه ما أدري كيف هو. والجريري بأخرة ساء حفظه، وليس هو بذاك الحافظ.
((علل الحديث)) رقم (٦٧٩).
(٤) أخرجه أحمد ٤٦٥/٣، والترمذي (٧٧٤)، وابن خزيمة (١٩٦٤).
١٢١
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هُو غير محفوظٍ (١).
وسألت إسحاق بن منصور عنه فأبى أن يُحدث به عن عبد الرَّزاق. وقال
هو غَطْ، قُلْتُ لَهُ: مَا عِلَّتُهُ؟ قَالَ: رَوَىُ عنه هِشام الدَّسْتَوَائِي، عن يحيى بن أبي
كثير، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن
خديج عن النبي ◌َ ◌ّهِ (ق ٢٣ - ب) قال: كَسْبُ الحجَّامِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ
خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ)) (٢).
وسألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: ليس في هذا الباب شَيْءٍ أصح من
حدیث شداد بن أوس، وثوبان.
فقلت له: کیف بما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيحٌ.
٢٠٩ - لأن يحيى بن أبي كثير رَوى عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن
ثوبان (٣)
.
٢١٠ - وعن أبي الأشعث (٤)، عن شداد بن أوس. روى الحديثين جميعاً (٥).
(١) وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: وهذا الحديث عندي باطل. (( علل الحديث) رقم (٧٣٢). وذكر
نحواً من كلام إسحاق بن منصور الذي ساقه الترمذي عنه.
فتأمل بعد ذلك قول الترمذي على هذا: حديثٌ حسنّ صحيحٌ !!!
(٢) رواية هشام عن يحيى؛ أخرجها الدارمي (٢٦٢٤)، ومسلم ٣٥/٥.
ورواه أيضاً أبان ومعمر والأوزاعي ومعاوية بن سلام، عن يحيى مثل رواية هشام انظر ((مسند
أحمد / ٤٦٤/٣ و ٤٦٥ و١٤١/٤، ومسلم ٣٥/٥، و((سنن أبي داود)) رقم (٣٤٢١)،
والترمذي ( ١٢٧٥).
(٣) أخرجه احمد ٢٧٧/٥ و٢٨٠ و٢٨٢ و٢٨٣، والدارمي (١٧٣٨)، وأبو داود (٢٣٦٧)،
وابن ماجة (١٦٨٠)، وابن خزيمة (١٩٦٢ و١٩٦٣ و١٩٨٣). من رواية يحيى بن أبي كثير
عن أبي قلابة، عن أبي أسماء ، عن ثوبان.
(٤) يعني رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي الأشعث، عن شداد. فقد جاء في منصب
الراية): ٤٧٢/٢ نقلاً عن هذا الموضع من كتابنا هذا: فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعاً:
رواه عن أبي أسماء عن ثوبان. ورواه عن أبي الأشعث عن شداد .
(٥) رواية أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد: أخرجها أحمد ١٢٢/٢ و١٢٤، ٠ أبو داود
:
(٢٣٦٩)، والنسائي في الكبرى (ورقة ٤٢ - أ).
١٢٢٠
قال أبو عيسى: وهكذا ذكروا عن علي بن المديني أنه قال: حديث شداد بن
أوس، وثوبان صحیحان(١).
٢١١ - وسألت محمداً عن أحاديث الحسن في هذا الباب، فقال: يُرْوَى عن
(١) وقع في هذا الحديث اضطراب شديد على النحو التالي:
رواه یچی بن أبي كثير ، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان.
ورواه أيوب وعاصم الأحول وداود بن أبي هند والمثنى بن سعيد، عن أبي قلابة، عن أبي
الأشعث ،عن أبي أسماء عن شداد بن أوس.
ورواه قتادة وأيوب وخالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شداد. ليس فيه (أبو
الأشعث)
ورواه خالد الحذاء وأيوب وعاصم الأحول ومنصور، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث عن
شداد ، ليس فيه (أبو أسماء).
ورواه أيضاً أيوب، عن أبي قلابة عَمَّن حدثه، عن شداد .
ورواه يحيى بن أبي كثير وأيوب، عن أبي قلابة، عن شداد. ليس فيه (أبو الأشعث) ولا
(أبو أسماء).
وقال أبو زكريا يحيى بن معين رضي الله عنه: إنه حديث مضطرب، ليس فيه حديث يثبت.
( نصب الراية: ٢/ ٤٨٢.
وربما يقول قائل: إن محمد بن إسماعيل البخاري قد صحح هذا الحديث.
ونقول ـ وبالله التوفيق -: إن قوله (ليس في هذا الباب أصح من حديث شداد بن أوس
وثوبان) لا يعني صحة الحديث كما أسلفنا مراراً. (بل معناه إنه أقل ضعفاً من غيره (( نصب
الراية ٢ ٤٨٢/٢) ويؤيد ذلك أن البخاري في صحيحه لم يحتج بمثل هذا ، بل ذكر وروى
ما يخالفه :
قال محمد بن إسماعيل البخاري: باب الحجامة والقيء للصائم. ثم ذكر بعض الموقوفات
والمعلقات، ثم ساق حديث عكرمة عن ابن عباس، أن النبي ◌ُ ◌ّ احتجم وهو محرم واحتجم
وهو صائم. (مع اعتراضنا على عكرمة فإن فيه جرحاً يَضُرّه)، ثم حديث حُميد أنه سمع
ثابتاً يسأل أنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا. إلا من
أجل الضعف. انظر (( صحيح البخاري: ٤٢/٣ و٤٣. وقال أبو داود: حدثنا عبدالله بن
مسلمة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت ، قال: قال أنس: ماكنا ندع الحجامة للصائم
إلا كراهية الجهد. ((السنن ) رقم (٢٣٧٥).
١٢٣
الحسن قال: حدثني غير واحد من أصحاب النبي ◌َ ◌ّ عن الني ◌َ﴾.
قال محمد: ((ويحتمل أن يكون سمع من غير واحد)) (١).
٢١٢ - قلتُ له: حديث الحسن عن معقل بن يسار أصح. أو حديث معقل
ابن سنان؟ (٢)
فقال: معقل بن يسار أصح (٢) . ولم يعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب،
ولم يعرف حديث عاصم عن الحسن.
(١) قال علي بن عبدالله بن المديني، رحمه الله:
روى الحسن عن أسامة عن النيء له: ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
ورواه يونس عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي ={ } !!
ورواه قتادة عن الحسن عن ثوبان عن التي مپے !!
ورواه عطاء بن السائب، عن الحسن، عن معقل بن يسار عن النبي :{9] !!
ورواه مطهر عن الحسن عن علي عن الني ڑ} !!.
ثم قال محمد بن أحمد بن البراء - الراوي عن علي بن المديني -: أخبرنا علي - قراءة عليه -
أخبرنا معتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن غير واحد من أصحاب النبي منز له،قال: «أفطر:
الحاجم والمحجوم)) .!! ((العلل)) لابن المديني صفحة (٥٦ و٥٧).
فتأمل ما ذكره ابن المديني، لتعرف ماذا يفعل التدليس بأهله.
والحسن لم يسمع من أبي هريرة، ولا من أسامة، ولا من ثوبان، ولا من معقل بن يسار، ولا
من علي بن أبي طالب. انظر ((العلل)) لابن المديني صفحة ٥١ إلى ٦٠، و((المراسيل)) لابن
أبي حاتم / صفحة ٣١ إلى ٤٤ و((المراسيل، العلائي / صفحة ١٩٤ إلى ١٩٩، وتهذيب
التهذيب: ٢ / صفحة ٢٦٣ إلى ٢٧٠.
حديث معقل بن سنان: أخرجه أحمد ٤٧٤/٣ و٤٨٠، والنسائي في الكبرى (ورقة ٤٢ -
(٢)
أ)
وحديث معقل بن يسار؛ أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (المصنف) ٤٩/٣، والبزار (كشف
الأستار - ١٠٠١ و١٠٠٢)، والنسائي في الكبرى (ورقة ٤٢ - أ).
(٣) لا يصح هذا الحديث عن معقل بن يسار، ولا عن معقل بن سنان:
- قال البزار: تفرد به عطاء، وقد أصابه اختلاط، ولا يجب الحكم بحديثه إذا انفرد به
( كشف الأستار ١٠٠٢).
١٢٤
٢١٣ - حدثنا عمرو بن علي، حدثني سَلْمُ بن قتيبة، حدثنا شعبة، قال:
قلت ليونس بن عبيد: سمع الحسن من أبي هريرة، قال: لا . ولا حرف.
بَابُ الرَّخْصَّةِ فِي ذَلِكَ
٢١٤ - حدّثنا علي بن حُجْر، أخبرنا شَريك، عن ليث، عن عبد الوارث،
عن أنس بن مالك، قال: ((مر بنا أبو طيبة فِي رَمَضَانَ. فَقُلْنَا: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟
قَالَ: حَجَمْتُ رَسُولَ الله ێِ )).
سألت محمداً: عن عبد الوارث هذا. فقال: هو رجلٌ مجهولٌ (١).
٢١٥ - حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن
سُفيان، عن خالد الحذَّاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، أَنَّ النَِّيَّ عَ له
رَخَّصَ في الحِجامَةِ لِلصَّائِم)» (٢).
- وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عطاء بن السائب كان قد اختلط، ولا نعلم أحداً روى هذا
=
الحديث عنه غير هذين (سليمان بن معاذ، ومحمد بن فضيل) على اختلافهما عليه فيه. (( السنن
الكبرى ، الورقة (٤٢ - ب)
- وقال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من معقل بن يسار. ((العلل)) صفحة (٥١). وقال
أبو حاتم: لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار. ((المراسيل)) صفحة (٤٢). وقال عباس
الدوري: سئل يحيى - بن معين -: سمع الحسن من معقل بن يسار؟ قال: ليس ذاك ببين.
(( روايته - ٤٠٩٦)».
(١) وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز، قال: حدثنا شريك
عن ليث، عن عبدالوارث، عن أنس، فذكره. قال أبو زرعة: هذا حديثٌ منكر. («علل
الحديث)) رقم (٧٦١).
(٢) أخرجه البزار (كشف الأستار - ١٠١٢)، وانظر ((ابن خزيمة)) أرقام (١٩٦٧ و ١٩٦٨
و ١٩٦٩ و ٢٠٠٥)
وقال البزار: لا نعلم أحداً رفعه إلا إسحاق عن الثوري.
وقال ابن خزيمة: إنما هو من قول أبي سعيد الخدري لا عن النبي مَ الِ. أدرج في الخبر.
١٢٥
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: حديث إسحاق الأزرق، عن سفيان هو
خطأ .
قال أبو محيسى: وحديث أبي المتوكل، عن أبي سعيد موقوفاً أصح. هكذا
روی قتادة وغير واحد ، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قوله (١).
حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا ابن عُلية، عن حميد وهو الطويل، عن أبي
المتوكل، عن أبي سعيد مثله، ولم يرفعه (٢). هذا هو موضع الإسناد والله أعلم.
فِي قَضَاءِ الْحَائِضِ الصِّامَ دُونَ الصَّلاةِ
٢١٦ - حدثنا علي بن حُجْر، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن عُبيدة، عن
إبراهيم، عن الأسود، عن (ق ٢٤ - أ) عائشة، قالت: كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ النَّبِيّ
عَّمِ ثُمَّ نَطْهُرُ، فَيَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّامِ، وَلاَ يَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ(٣)
(١) قال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة
يحدث عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد ، أنه كان يكره الحجامة للصائم من أجل الضعف،.
وحدثناه إسحاق بن إبراهيم بن الصواف، حدثنا يحيى بن عباد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن
أبي المتوكل ، عن أبي سعيد، قال: إنما كرهت الحجامة الصائم من أجل الضعف.
قال البزار: هكذا رواه شعبة ولم يرفعه، وقد نحا به نحو المرفوع إذ قال: إنما كُرهت الحجامة.
((كشف الاستار ٨ ١ /٤٧٦ و ٤٧٧.
وكذلك رؤى حماد بن سلمة، عن حميد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، أنه كان لا يرى
بالحجامة للصائم بأساً. ((كشف الأستار)) رقم (١٠١٣).
(٢) وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه معتمر بن سليمان عن حميد الطويل، عن أبي
المتوكل، عن أبي سعيد، أن النبي ◌ٍَّ كان يرخص في الحجامة والمباشرة للصائم. فقالا (أبو
حاتم وأبو زرعة): هذا خطأ. إنما هو عن أبي سعيد قوله. رواه قتادة وجماعة من الحفاظ عن
حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد. قوله.
قلت: إن إسحاق الأزرق رواه عن الثوري عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد عن النبي
عَ ◌ّ [قالا]: وهم إسحاق في الحديث. قلت قد تابعه معتمر؟ قالا: وهم فيه أيضاً معتمر.
((علل الحديث)) رقم (٦٧٦).
١) أخرجه ابن ماجة (١٦٧٠)، والترمذي (٧٨٧).
١٢٦
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: أرجو أن يكون محفوظاً.
قال محمد: وعُبيدة بن مُعَتِّب الضَّبِّ يُكْنَى أبا عبد الكريم، وهو قليل
الحديث، وأنا أروي عنه (١) .
مَّا جَاءَ فِيمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلا يَصُومُ إِلاَّ بإِذْنِهِمْ
٢١٧ - حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا أيوب بن واقد الكوفي، عن هِشام بن
عُروةً، عن أبيه، عن عائشة. قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: (( مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ
فَلاَ يَصُومَنَّ تَطَوَّعاً إِلاَّ بِإِذْنِهِمْ)) (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: هذا حديثٌ مُنكرٌ، وأيوب بن واقد
روى عنه محمد بن عقبة السَّدوسيّ.
مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ فِي الشَّتَاءِ
٢١٨ - سألت محمداً عن حديث أبي إسحاق، عن نُمَيْر بن غريبٍ، عن عامر
ابن مسعود، عن النبي عَ لَّه قال: الغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ الصَّوْمُ فِي الشََّاءِ (٢).
فقال: هو حديث مُرْسلٌ، وعامر بن مسعود لا صحبة له ولا سماع من النبي
مَالله (٤).
(١) عُبيدة بن معتب؛ لم يرو له البخاري في صحيحه إلا تعليقاً. قال عمرو بن علي الفلاس: كان
يحي بن سعيد، وعبد الرحمن - يعني ابن مهدي - لا يحدثان عن عبيدة الضبي. وقال أحمد :
ترك ابن المبارك حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبوحاتم: ضعيف الحديث، وقال
أبو زرعة: ليس بقوي. « الجرح والتعديل ٥ ٦/ الترجمة ٤٨٧.
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٧٦٣)، والترمذي (٧٨٩).
(٣) أخرجه الترمذي (٧٩٧)، وأحمد ٣٣٥/٤، والبيهقي ٢٩٦/٤ وقال: هذامرسل.
(٤) عامر بن مسعود؛ قال ابن معين: ليس له صحبة. وقال: لم يكن من أصحاب النبي
(رواية الدوري - ٥٠٢ و ٥٢١٢ ٣١١٨).
١٢٧
باب
٢١٩ - حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا يحيى بن الپان، عن معمر، عن محمد
ابن المنكدر، عن عائشة، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَظَلِّ: ((الْفِطْرُ يَوْمُ يُفْطرِ
النَّاسُ، والْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ)) (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث (٢)، وقلت له: محمد بن المنكدر، سمع من
عائشة؟ فقال: نعم روى مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر قال:
سمعتُ عائشة.
(١) أخرجه الترمذي (٨٠٢).
(٢) إسناده ضعيف؛ يحيى بن يمان. قال الساجي: ضَعَّفَهُ أحمد، وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد:
ليس بُحجة. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ليس بثبت، لم يكن يُبالٍ أى شيءٍ.
حَدَّث، كان يتوهم الحديث. وقال عثمان الدارمي عن يحيى بن معين: أرجو أن يكون
صدوقاً، وقال النسائي: ليس بالقوي. ((تهذيب التهذيب)) ١١ / الترجمة ٥٨٩.
١٢٨
أبواب الحج
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وآله وسلم تسليماً
ما جاء في ثواب الحج والعمرة
٢٢٠ - قال أبو عيسى: سألت محمداً عن حديث القاسم بن الفضل، عن
محمد بن علي، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله عَلِ: ((الْحَجُّ جِهَادُ كُلٌ
ضَعِيفٍ)) (١).
فقال: هو حديث مرسل (ق ٢٤ - ب)، لم يدرك محمد بن علي أم
سلمة (٢) .
فِي الجمْعِ بَيْنَ الحِجِّ والْعُمْرَةِ
٢٢١ - حدّثنا يحيى بن أكثم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زُهير بن معاوية،
عن حُميد الطويل، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قَالَ: ((لَبَّى رَسُولُ اللهِ صَ لِّ
بِالْعُمْرَةِ وَالحِجِّ مَعاً، فقال: لَبَيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ.
(١) أخرجه أحمد ٢٩٤/٦ و٣٠٣ و٣١٤ وابن ماجة (٢٩٠٢).
(٢) وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن علي: سمع من أم سلمة شيئاً؟ قال: لا
يصح أنه سمع. وقال أبو حاتم: لم يلقَ أم سلمة. ((المراسيل) صفحة (١٨٥).
١٢٩
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ ، أصحاب حميد (١) يقولون
عن حميد سمع أنساً.
قال محمد: حدثنا عمرو بن خالد قال: حدثنا زهير قال: قُدمت البصرة
فرأيت حُميداً وعنده أبو بكر بن عَيَّش. وجعل حُميدٌ يقول: قال أنسّ. قال
أنسّ. فلما فرغ قلتُ له: أَسمِعْتَ هُذا قال: سمعت عَمَّن أُحَدِّثُ عنه. قال
محمدّ، يعني أنه لم يقل: سمعت أنساً، وسمعت عَمَّن أُحَدِّثُ عنه، قال محمدٌ:
وكان حُميد يُدَلِّسُ.
ما جَاءَ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيّةِ
٢٢٢ - قال أبو عيسى: سألت محمداً عن حديث موسى بن عقبة قال: حدثني
المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني،
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَِّ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالِ لي: اجْهَرْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا شِعَارٌ
الحجّ)) (٢) .
فقال: الصحيح ما روى عبدالله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر؛
عن خَلاَّد بن السَّائب، عن أبيه عن النبي عَلَِّ (٣).
في كراهية تزويج المحرم
٢٢٣ - وسألتُ محمداً فقال: لا أعلم رَوَى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن
(١) منهم: سفيان بن عيينة (عند الحميدي - ١٢١٥، وأحمد ١١١/٣).
ویحی بن سعید (عند أحد ١٨٢/٣).
وشعبة (عند أحمد ٢٨٢/٣)
ويزيد بن هارون (عند الدارمي - ١٩٣٠). وعبد الوهاب الثقفي (عند ابن ماجة - ٢٩٦٩).
وحماد بن زيد (عند الترمذي - ٨٢١) ..
(٢) أخرجه أحمد ١٩٢/٥، وعبد بن حميد (٢٧٤)، وابن ماجة (٢٩٢٣)، وابن خزيمة (٢٦٢٨
: و ٢٦٢٩).
(٣) وقال الترمذي: لا يصح. والصحيح هو من -لاد بن السائب عن أي: ((الجامع) ٣/ ١٨٣.
١٣٠.
سليمان بن يسار، عن أبي رافع: ((أَنَّ النَّبِيَّ مَ لِّ تَزَوَّجَ مَيْمُونَة وَهِيَ حَلالٌ))(١).
غير مطر الوراق (٢).
٢٢٤ - وسألت محمداً عن حديث يزيد بن الأصم. فقال: إنما رُوي هذا عن
يزيد بن الأصم: ((أَنَّ النَّبِيَّ مَلِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَاَلٌ)) (٣). ولا أعلم أحداً
قال عن يزيد بن الأصم عن ميمونة (٤) غير جرير بن حازم (٥).
(١) أخرجه أحمد ٣٩٢/٦، والدارمي (١٨٣٢)، والترمذي (٨٤١)، وابن حبان (٤١١٨).
(٢) وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنّ، ولا نعلم أحداً أسنده غير حماد بن زيد عن مطر الوراق،
عن ربيعة. (( الجامع: ١٩١/٣.
قلنا: مطر الوراق؛ قال أبو داود: ليس هو عندي حجة. ((سؤالات الآجري: ٤/الورقة
١٣. وقال النسائي: ليس بالقوي. ((الضعفاء والمتروكون)) الترجة (٥٦٧) وكذا قال أبو الحسن
الدار قطني. ((التتبع)) صفحة (٢٠٩)
ومما يزيد رواية مطر الوراق هذا وهنا على وهن. أن مالك بن أنس رواه عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، أن رسول الله عَّ بعث أبا رافع ورجلاً من الأنصار
فزوجاه ميمونة ... الحديث. فذكره مرسلاً. ((الموطأ)) صفحة (٢٢٩).
ورواه أيضاً سليمان بن بلال عن ربيعة، مرسلاً. قاله الترمذي (( الجامع: ١٩٢/٣.
(٣) مرسل يزيد بن الأصم؛ أخرجه النسائي في الكبرى (ورقة ٤٢ - ب)، والبيهقي ٦٦/٥، وأورد
فيه قصة ساقها بسنده إلى يعقوب بن سفيان الفسوي، ووقفنا عليها في ((كتاب المعرفة
والتاريخ )) ٣٩٦/١ قال يعقوب: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن
دينار، قال: قلت لابن شهاب: أخبرني أبو الشعثاء، عن ابن عباس، أن النبي مَ له نكح وهو
محرم.
فقال ابن شهاب: أخبرني يزيد بن الأصم، أن النيّ ◌ُ ◌ّ نكح ميمونة وهو حلال - وهي
خالته .
قال (عمرو بن دينار): فقلت لابن شهاب أتجعل أعرابياً بوالاً على عقبيه إلى ابن عباس -
وهي خالة ابن عباس أيضاً !!
(٤) رواية جرير بن حازم قال: سمعت أبا فزارة يحدث عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة؛ أن
رسول الله مَ بالم تزوجها وهو حلال، وبنى بها حلالاً .
أخرجه أحمد ٣٣٣/٦، ومسلم ١٣٧/٤، وابن ماجة (١٩٦٤)، والترمذي (٨٤٥)، وابن
حبان (٤١٢٢ و٤١٢٤)، والبيهقي ٦٦/٥.
(٥) بل قاله أيضاً حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن =
١٣١
قال: قلت له: فکیف جرير بن حازم؟ قال هو صحيح الكتاب إلا أنه ربما
وَهِمَ في الشيء.
ما جاء في الرَّخْصَّةِ في ذلك
٢٢٥ - حدثنا علي بن نصر بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن
الأسود، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة، ((أنَّ النَّبِيَّ مَلِّ(« تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ
مُحْرِمٌ)) ..
سألت محمداً عن هذا الحديث (ق ٢٥ - أ) فقال: يروون هذا الحديث عن
ابن أبي مليكة مُرْسلاً ..
مَا جاءَ أن النبي ◌َِّ طَافَ مُضْطَبِعاً
٢٢٦ - حدثنا محمود بن غَيْلان، حدثنا قَبِيصَة، عن سفيان، عن آبن جُريج،
عن عبد الحميد، عن ابن يَعْلَى، عن أبيه: ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلِّ: طَافَ مُضْطَبِعاً
وَعَليْهِ بُرْدٌ )) (١) .
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هو حديث الثوري، عن ابن جُريج.
قلت له: مَنْ عبد الحميد هذا؟ قال: هو ابن جُبير بن شّيْبَة. وابن يَعْلَى هو
ابن يَعْلَى بن أمية.
قلت له: روى هذا غير قَبِيصّة عن سُفيان؟ قال: رواه محمد بن يوسف (٢).
= الأصم، عن ميمونة! أخرجه أحمد ٣٣٢/٦ و٣٣٥، والدارمي (١٨٣١)، وأبو داود
(١٨٤٣)، وابن حبان (٤١٢٥ و٤١٢٦).
(١) رواية قبيصة؛ أخرجها الترمذي (٨٥٩).
(٢) أخرجه ابن ماجة (٢٩٥٤) من رواية محمد بن يوسف وقبيصة، قالا : حدثنا سفيان.
وأخرجه أحمد ٢٢٢/٤ من رواية عبدالله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان.
وأخرجه أحمد ٢٢٣/٤ من رواية وكيع قال: حدثنا سفيان.
وأخرجه أبو داود (١٨٨٣) من رواية محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان.
١٣٢
٠
فِي كَراهيَة طَرْدِ النَّاسِ عِنْدَ رَمْي الجمّارِ
٢٢٧ - قال أبو عيسى: سألت محمداً عن حديث الحسن بن سوار، عن
عكرمة بن عمار، عن عبدالله بن حنظلة قال: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َلِّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ
عَلَى نَاقَةٍ)) (١) .
فقال محمد : رأيت أبا قدامة يعرض هذا الحديث على علي بن عبدالله فدفعه:
عليّ يعني أنكره وقال محمد: وقد كتب به الحسن بن سوار إليَّ، وكأن محمداً لم
يعرف هذا الحديث.
فِي الاشْتِراك فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرّةِ
٢٢٨ - قال أبو عيسى: سألتُ محمداً عن حديث الوليد بن مسلم، عن
الأَوْزَاعِيّ، عن يحيى، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُريرة: ((ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ
عَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةٌ بَيْنَهُنَّ » (٢).
فقال: إن الوليد بن مسلم لم يقل فيه حدثنا الأوزاعي، وأراه أخذه عن
يوسف بن السفر، ويوسف ذاهب الحديث، وضَعَّفَ محمدٌ هذا الحديث.
(١) هكذا وجدناه في نسختنا المخطوطة، والظاهر أن فيه نقصاً في سنده ومتنه، فقد ذكره العقيلي
رحمه الله في كتابه ((الضعفاء )) الورقة (٤٣ - أ) قال: حدثنا أحمد بن داود السجزي، قال:
حدثنا الحسن بن سوار البغوي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي، عن ضمضم بن جوس،
عن عبدالله بن حنظلة الراهب، قال: ((رأيت رسول الله مَ لٍ يطوف بالبيت على ناقة، لا
ضرب. ولا طرد، ولا إليك. إليك)).
ثم قال العقيلي: ولا يتابع الحسن بن سوار على هذا الحديث، وقد حَّدث أحمد بن منيع وغيره
عن الحسن بن سوار هذا عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مستقيمة، وأما هذا الحديث فهو
منكر. وحدثني محمد بن موسى النهرتيري، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا الحسن
ابن سوار بهذا الحديث، فذكر مثل ما حدثنا أحمد بن داود. قال أبو إسماعيل: ألقيت على أبي
عبد الله أحمد بن حنبل. فقال: أما الشيخ فثقة. وأما الحديث فمنكر. انتهى.
(٢) أخرجه أبو داود (١٧٥١)، وابن ماجة (٣١٣٣). وابن خزيمة (٢٩٠٣)
١٣٣
مَا جَاءَ مَتَّى تُقْطَعُ التِّلْبِيَةُ فِي الحَجِّ
٢٢٩ - قال أبو عيسى: سألتُ محمد بن إسماعيل، عن حديث محمد بن إسحاق
قال: سأل أبي عكرمة وأنا أسمع عن الإهلال متى يُقطع؟ فَقَال: ((أُهَلَّ النَّبِيُّصَلّل
حَتَّى رَمَّى الْجَمْرَةَ. وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ،وعُثْمَانُ ... )) الحديث. فقال هو حديثٌ
محفوظ(١) .
فِي طَوّافِ الزِّيَارَةِ بِالَّيْلِ
٢٣٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن مهديّ، حدثنا سُفيان، عن أبي
الزبير، عن ابن عباس وعائشة: ((أَن النَّبِيَّ (ق ٢٥ - ب) مَِّ: أَخَّرَ طَوّافَ
الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْل )» (٢) .
سألت محمداً عن هذا الحديث وقلتُ له: أبو الزبير سمع من عائشة، وابن
عباس؟
قال: أما ابن عبَّاس فنعم(٣)، وإن في سماعه من عائشة نظراً (٣).
(١) هذا المذكور على هذا الوضع ليس بحديث، وليس بمحفوظ. فمن ناحية أرسله عكرمة والمرسل
ليس بحجة ((المراسيل)) صفحة (٧). وعكرمة فيه جرح يضره، وحوله خلاف شديد يطعن
فیه، و کذا محمد بن إسحاق. وإسحاق والد محمد؛ قال الدارقطني: لا يحتج به، ولکن يُعتبر
به. ((برقاني)) الترجمة (٤٢٢).
(٢) أخرجه ابن ماجة (٣٠٥٩)، والترمذي (٩٢٠).
(٣) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي: حدثنا ابن الطباع، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: يقولون: أبو
الزبير المكي لم يسمع من ابن عباس.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو الزبير رأى ابن عباس رؤية، ولم يسمع من عائشة.
((المراسيل)) صفحة (١٩٣).
وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس؛ فيه خلاف شديد بين جرحه وتعديله. انظر ((تهذيب
التهذيب ، ٩/ الترجمة ٧٢٧.
١٣٤
مَا جَاءَ فِي نُزُولِ الْأَبْطَحِ
١٣١ - حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا
عُبيد الله بن عُمر، عن نافع عن ابن عُمر، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ مَّهِ وَأَبُو
بَكْرٍ ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، ينزِلُونَ بِالْأَبْطَحِ)) (١).
فسألت مُحمداً عن هذا الحديث. قال: قلتُ هو صحيحٌ؟ قال: أرجو أن
يكون محفوظاً. وهو حديث عبد الرزّاق.
مّا جَاءَ فِي الْحَجِّ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَيِّتِ
قال أبو عيسى: سألتُ مُحمداً عن هذا الحديث - يعني حديث الخثعمية.
فقال:
٢٣٢ - الصحيح عن الزهريّ، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن
الفضل بن عباس (٢).
٢٣٣ - قلتُ له: فإن ابن عباس يرويه عن الفضل بن عباس وحُصين بن
عوف (٣) ؟.
(١) أخرجه أحمد ٨٩/٢، ومسلم ٨٥/٤، وابن ماجة (٣٠٦٩)، والترمذي (٩٢١)، وابن خزيمة
(٢٩٩٠).
(٢) عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس؛ أن امرأة من خثعم
قالت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله في الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يستوي
علی ظهر البعير. قال: حُجّي عنه.
أخرجه أحمد ٢١٢/١و ٢١٣، والدارمي (١٨٣٨ و١٨٣٩)، والبخاري ٢٣/٣، ومسلم
١٠١/٤، وابن ماجة (٢٩٠٩)، والترمذي (٩٢٨)، والنسائي ٢٢٧/٨ وابن خزيمة
(٣٠٣٠).
(٣) أخرجه ابن ماجة (٢٩٠٨) قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن نُمير، قال: حدثنا أبو خالد
الأحمر، قال: حدثنا محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أخبرني حصين بن =
١٣٥
قال: أرجو أن يكون صحيحاً (١).
٢٣٤ - قال: وقد رُويّ هذا عن ابن عباس، عن سنان بن عبدالله الجهني،
عن عمته، عن النبي ◌َئه!(٢)
٢٣٥ - ورُويَ عن ابن عباس عن النبي عَ لَِّ (٣).
= عوف، قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي أدركه الحج، ولا يستطيع أن يُحُجَّ إلا مُغْتَرِضاً.
فصمت ساعة. ثم قال: حُجَّ عن أبيك.
(١) بل إسناده ضعيف؛ فقيه محمد بن كريب، قال محمد بن إسماعيل البخاري: فيه نظر. ((التاريخ
الكبير))١/ الترجمة ٦٨٢. و(الصغير)) ٢/ الصفحة (٦٠). فتأمل كيف يقول: أرجو أن
یکون صحيحاً. ويقول عن أحد رواته: فيه نظر. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء «دوري-
١٣١٨)) وقال أحمد بن حنيل: منكر الحديث، يجيء بعجائب عن ابن عباس، عن حصين بن ..
عوف، ويسند الأحاديث (( ضعفاء العقيلي)) الورقة (١٩٩ - ب) وساق له هذا الحديث. وقال:
النسائي: ضعيف. (( الضعفاء والمتروكون)) الترجمة (٥٢٩)، وقال الدارقطني: متروك.
((سؤالات البرقاني)) الترجمة (٤٥٤).
(٢) قال البخاري: قال لي عبدالله بن محمد العبسي: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن:
كُريب، عن كُريب، عن ابن عباس، عن سنان بن عبدالله الجهني، أنه حدثته عَمَّته، أنها أنت :
النبيَّ ◌ٍَّ. فقالت: يا رسول الله، توفيت أمي وعليها مشي إلى الكعبة نذراً. فقال: هل
تستطيعين تمشين عنها؟ قالت: نعم. فقال امشي عن أمك. فقالت: أويجزىء ذلك عنها؟ قال:
أرأيتك لو كان عليها دين ثم قَضَيْتِهِ، هل كان يُقْبل منك؟ قالت: نعم. قال فالله أحق
بذلك. قال أبو عبدالله (محمد بن إسماعيل البخاري): منكر الحديث. ((التاريخ الكبير» ٤/
الترجمة ٢٣٣٦. والذي عناه البخاري بقوله: منكر الحديث هو سنان بن عبد الله. انظر
(( الميزان)) الترجمة (٣٥٦١).
(٣) رواه مالك وسفيان بن عيينة وصالح بن كيسان والأوزاعي وعبد العزيز بن أبي سلمة وشعيب.
ويونس وابن جُريج، عن ابن شهاب، قال: سمعت سليمان بن يسار، عن عبدالله بن عباس،
أنه قال: ((كان الفضل بن عباس رديف رسول الله م له، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه ..
الحديث.
أخرجه مالك (الموطأ - ٢٣٦)، والحميدي (٥٠٧)، وأحمد ٢١٩/١ و٢٥١ و ٣٢٩و ٣٤٦
و٣٥٩، والدارمي (١٨٤٠ و١٨٤١)، والبخاري ١٦٣/٢ و٢٣/٣ و٢٢٢/٥ ٦٣/٨٠،
=
١٣٦
فاحتمل أن يكون ابن عباس روى هذا عن غير واحد عن النبي عَ ◌ّةٍ ولم
٠
يذكر الذي سَمِعَهُ منه. يُحتمل أن يكون كله صحيحاً(١) . .
٢٣٦ - وسألت محمداً عن حديث مجاهد، عن مولى الزبير في هذا؟
فقال: الصحيح عن مجاهد عن يوسف بن الزبير، عن ابن الزبير. ورأى هذا
الحديث أصح من حديث عبد العزيز بن عبد الصمد (٢).
بَاب مَا ذُكر في فَضْلِ الْعُمْرَةِ
٢٣٧ - حدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، حدثنا
أيوب، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قَالَ: ((الْعُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ
كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحِجُّ الْمِبرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّ الجنَّةُ)).
= ومسلم ١٠١/٤، وأبو داود (١٨٠٩)، والنسائي ١١٧/٥ و٢٢٨/٨، وابن خزيمة (٣٠٣١
و٣٠٣٢ و ٣٠٣٣ و٣٠٣٦ و٣٠٤٢)، وابن حبان (٣٩٧٨ و ٣٩٨٤ و٣٩٨٥).
(١) ليس كله بصحيح كما سبق وأوضحنا. بل حَكّمّ البخاري بالضعف على طريقين من الطرق
الأربعة السابقة، فرواية حصين بن عوف قال البخاري في محمد بن كريب ـ أحد رواتها - فيه
نظر. إضافة إلى ما نقلناه عن أئمة الجرح والتعديل فيه، ورواية سنان بن عبد الله
قال البخاري بعد أن رواها: منكر الحديث. بل وفي إسناده محمد بن كُريب السيىء الذكر
أيضاً.
فتأمل كيف يقول البخاري: أرجو أن يكون كله صحيحاً. وهذا رأيه في طريقين من الطرق .
التي أشار إليها بقوله: (( کله)»
والصواب أن رواية ابن عباس رقم (٢٣٥) صحيحة ولا مطعن فيها، تليها رواية الفضل رقم
(٢٣٢) وما عدا ذلك فاضرب عليه.
(٢) أخرجه أحمد ٤٢٩/٦، والدارمي (١٨٤٤) من رواية عبد العزيز بن عبد الصمد، قال:
حدثنا منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن الزبير يُقال له: يوسف بن الزبير - أو الزبير بن
يوسف - عن ابن الزبير، من سودة بنت زمعة، قالت: جاء رجلٌ إلى رسول الله عَ لَخِ. فقال:
إن أبي شيخ كبيرٌ لا يستطيع أن يَحُجّ. قال: أرأَيْتَكَ لو كان على أبيك دَيْنٌ فَقَضَيْنَهُ عنه،
قُبل منك؟ قال: نعم. قال ◌َِّ: فالله أرحم. حُجّ عن أبيك.
١٣٧
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: ما أرى أيوب سمع من أبي صالح (١).
قال أبو عيسى: والمشهور عند الناس عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة عن النبي ◌َ ◌ّل، رواه سهيل (٢)، والثوري (٢)، ومالك (٤) وغير
واحد (٥)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
مَا جَاءَ فِي الَّذِي يُهِلَّ بالحجِّ فَيُكْسَرُ أَوْ يَعْرَجُ. (ق ٢٦ - أ)
٢٣٨ - حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا رَوْح بن عُبّادة، حدثنا: حَجَّاجُ
الصَّوَّافُ، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: حدثني الحجّاجِ بنُ عَمْرو
قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ: ((مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى))
قَالَ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَة. فَقَالاَ: صَدَقّ)) (٦).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: روى معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي
كثير، عن عكرمة، عن عبدالله بن رافع، عن حجاج بن عمرو مثل ما روى
معمر (٢) عن يحيى بن أبي كثير، وكأنه رأى أن هذا أصح من حديث حجاج
الصواف (٨)، وحجاج الصواف ثقة عند أهل الحديث.
(١) وقال أبو حاتم: هذا من حديث أيوب موقوف. ((علل الحديث)) رقم (٨١٨).
(٢) رواية سهيل؛ أخرجها مسلم ١٠٧/٤، والنسائي ١١٢/٥، وابن حبان (٣٦٨٧).
(٣) رواية الثوري؛ أخرجها أحمد ٤٦١/٢، ومسلم ١٠٧/٤، والترمذي (٩٣٣).
(٤) رواية مالك؛ أخرجها في الموطأ / صفحة (٢٢٨)، وأحمد ٤٦٢/٢، والبخاري ٠٢/٣
: ومسلم ١٠٧/٤، وابن ماجة (٢٨٨٨)، والنسائي ١١٥/٥، والبيهقي ٢٦١/٥.
(٥): منهم: عُبيدالله بن عمر؛ أخرج روايته مسلم ١٠٧/٤، وابن خزيمة (٢٥١٣). وسفيان بن
عبينة؛ أخرج روايته الحميدي (١٠٠٢)، وأحمد ٢٤٦/٢، ومسلم ١٠٧/٤، وابن خزيمة
(٢٥١٣).
(٦) رواية حجاج الصواف؛ أخرجها أحمد ٤٥٠/٣، والدارمي (١٩٠١)، وأبو داود (١٨٦٢).
وابن ماجة (٢٠٧٧)، والترمذي (٩٤٠)، والنسائي ١٩٨/٥، والبيهقي ٢٢٠/٥.
(٧) رواية معمر؛ أخرجها أبو داود (١٨٦٣)، وابن ماجة (٣٠٧٨)، والبيهقي ٢٢٠/٥.
(٨) قال الترمذي: سمعت محمداً يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلام أدب -. ((الجامع)) ٢٦٩/٣.
١٣٨
فَصْلٌ
٢٣٩ - حدثنا أبو كُريب، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن أبي إسحاق، عن
البراء بن عازِب، قال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ عِ لّهِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَأَهْلَلْنَا فَأَحْرَمْنَا
بِالحِجِّ، فَلَمَّ دَنَوْنَا مِنْ مَكَّة، قَالَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ
مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةٌ، فَإِنَّهُ لَوْلاَ أَنَّ مَعِيَ هَدْياً لَأَحْلَلْتُ)) (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث ، فقال:
٢٤٠ - الصحيح: أبو إسحاق، عن سعيد بن ذي حُدَّان، عن سَهْل بن
حُنَيْفٍ (٢). وكأنه لم يعد حديث أبي بكر عن أبي إسحاق عن البراء محفوظاً (٣).
(قال أبو طالب:) هذا الحديث لم يذكره أبو عيسى في كتاب ((الحج)) من
((الجامع)).
= وخالفه علي بن المديني، فقال: الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير أثبت. انظر ((السنن
الكبرى للبيهقي ٢٢٠/٥.
(١) أخرجه أحمد ٢٨٦/٤، وابن ماجة (٢٩٨٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٨٩).
(٢) أخرجه الطبراني (المعجم الكبير) ٥٦١٣ و٥٦١٤. ولفظه: ((خرجنا مع رسول الله
حجاجاً. فأهللنا بالحج، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عُمْرةً)).
(٣) كلا الحديثين ليس بمحفوظ ولا يصح من هذين الطريقين. فإذا كان أبو عبدالله محمد بن
إسماعيل البخاري رحمه الله لم يعد حديث البراء محفوظاً، فقد فعل ذلك علي بن المديني مع
حديث سهل بن حنيف، قال في حديث سعيد بن ذي حدان هذا: لا أدري سمع من سهل بن
حنيف أم لا ، وهو رجل مجهول . لا أعلم أحداً روى عنه إلا أبو إسحاق (( تهذيب التهذيب))
٤ / الترجمة ٣٧.
١٣٩
أبوابُ الجِنَائِزِ
عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللَّهُ على مُحمد وآله وَسَلَّمَ
باب مَا جَاءَ فِي عِيّادةِ المريضِ
٢٤١ - حدثنا محمد بن وزير الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، عن عاصم
الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنَعَاني، عن أبي أسماء الرَّحَبِيِّ، عن
ثوبان، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلِ: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَّنَةِ، قِيلَ:
وَمَا خُرْفَةُ الجِنَّةِ؟ قَالَ: جَنَاهَا)) (١) .
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: روى أبو غفار، وعاصم، عن أبي قلابة،
عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي پے ، مثل حديث خالد
وهذا أصح (٢)، وأحاديث أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، ليس فيها
:
(١) هذا الحديث رواه شعبة عن عاصم، ورواه خالد الحذاء، وأيوب ثلاثتهم (عاصم، وخالد،
وأيوب) عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان. (ليس فيه أبو الأشعث).
أخرجه أحمد ٢٧٦/٥ و ٢٧٩ و٢٨٢ و ٢٨٣، ومسلم ١٢/٨ و١٣، والترمذي (٩٦٧ و ٩٦٨) ..
ورواه يزيد بن هارون وجاد بن سلمة وعبد الواحد بن زياد ومروان بن معاوية عن عاصم
الأحول، ورواه المثنى بن سعيد. كلاهما (عاصم، ومثنى أبو غفار) عن أبي قلابة، عن أبي
الأشعث عن أبي أساء ، عن ثوبان :..
أخرجه أحمد ٢٧٧/٥ و٢٨١ و٢٨٣، والبخاري في الأدب المفرد (٥٢١)، ومسلم ١٣/٨،
والترمذي (٩٦٨).
(٢) قال الترمذي: حديثٌ حسن، وروى بعضهم عن حماد بن زيد، ولم يرفعه. قال: وسمعت محمداً ..-
١٤٠