Indexed OCR Text

Pages 41-60

في ماء البحر أنه طهور
٣٣ - قال أبو عيسى: سألت محمداً عن حديث مالك، عن صفوان بن سُليم،
عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق، أن المغيرة بن أبي بردة، أخبره أنه سمع
أبا هريرة يقول: سأل رجلٌ رسولَ الله عَ لَّهِ، فقال: يا رسول الله، إنا نركب
البحر ... الحديث (١).
فقال: هو حديث صحيح.
قلت: هشيم يقول في هذا الحديث: المغيرة بن أبي برزة، قال: وهم فيه، إنما
هو المغيرة بن أبي بردة، وهشيم ربما يهم في الإسناد وهو في المقطعات أحفظ.
قال محمد : سمعت عبدالله بن أبي شيبة يقول: سألت يحيى بن سعيد القطان:
من أحفظ من رأيت؟ قال: سفيان الثوري، ثم شعبة، ثم هشيم.
قال محمد: وقال علي: رأيت يحيى بن سعيد، وعبدالرحمن بن مهدي يسألان
محمد بن عيسى بن الطباع عن حديث هشيم.
٣٤ - وسألت محمداً عن حديث ابن الفراسي في ماء البحر (٢)؟ فقال: هو
مرسل، ابن الفراسي لم يدرك النبي ◌ٍَّ . والفراسي له صحبة.
٣٥ - وسألت محمداً عن حديث أحمد بن حنبل، عن ابن أبي الزناد قال
شعبة في روايته عن عاصم. قال الدارقطني: وهذا موقوف صحيح، وهو أولى بالصواب.
«السنن» ١١٦/١.
(١) أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (٤٠)، وأحمد ٢٣٧/٢ و٣٦١ و٣٧٨ و٣٩٣، والدارمي
(٧٣٥ و٢٠١٧)، وأبو داود (٨٣)، وابن ماجة (٣٨٦ و٣٢٤٦)، والترمذي (٦٩)،
والنسائي ٥٠/١ و١٧٦ و٢٠٧/٧، وفي الكبرى (٥٨)، وابن خزيمة (١١١)، والدارقطني
٣٦/١.
(٢) أخرجه ابن ماجة (٣٨٧) بسنده إلى مسلم بن مخشي، عن ابن الفراسي، قال: كنت أصيد،
وكانت لي قربة أجعل فيها ماء، وإني توضأت بماء البحر، فذكرت ذلك لرسول الله عَطٍّ: فقال:
((هو الطهورة ماؤه. الحِل ميتته !.
٤١

أخبرني إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم، عن جابر عن النبي عَ لّه قال في البحر:
((هو الطهور ماؤه الحل ميتته))(١). فقال: لا أعرفه إلا من حديث أبي القاسم بن أبي
الزناد ، قلت : رواه غير أحمد بن حنبل؟ قال: نعم.
التشديد في البول
٣٦ - سألت محمداً عن حديث مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، مر
رسول الله التّ على قبرين (٢).
فقال: الأعمش يقول: عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس. ومنصور
يقول: عن مجاهد عن ابن عباس. ولا يذكر فيه: عن طاوس (٣).
قلت ايهما أضح؟ قال: حديث الأعمش.
٣٧ - قلت له فحديث أبي عوانة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة في هذا. كيف هو؟ قال: هذا حديث صحيح، وهذا غير ذاك
الحديث (٤).
في نضح بول الغلام قبل أن يطعم ( ق ٧ - أ)
٣٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن
قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن نبي الله
(١) أخرجه أحمد ٣٧٣/٣ وابن ماجه (٣٨٨)، وابن خزيمة (١١٢).
(٢) أخرجه أحمد ٢٢٥/١ وعبد بن حُميد (٦٢١)، والدارمي (٧٤٥)، والبخاري :٦٥/١
و١٢٤/٢ و١٢٥ و٢٠/٨، ومسلم ١٦٦/١، وأبو داود (٢٠)، وابن ماجه (٣٤٧)،
والترمذي (٧٠)، والنسائي ٢٨/١، وفي الكبرى (٢٧)، وابن خزيمة (٥٦).
(٣)) رواية متصور عن مجاهد، عن ابن عباس؛ أخرجها أحمد ٢٢٥/١، والبخاري ٦٤/١
و٢١/٨، وأبو داود (٢١)، والنسائي ١٠٦/٤، وابن خزيمة (٥٥).
(٤) هو حديث أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
: ((أكثر عذاب القبر من البول)). أخرجه أحمد ٣٢٦/٢ و٣٨٨ و٣٨٩، وابن ماجة
(٣٤٨)، والدار قطني ١٢٨/١.
٤٢

عَ ◌ّمِ قال في بول الغلام الرضيع: ((يُنْضح بولُ الغلام، ويُغسل بولُ الجارية)) (١).
قال قتادة: وهذا إذا لم يَطْعما.
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي
حافظ. ورواه يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، فلم يرفعه (٢).
باب في بول ما يؤكل لحمه
٣٩ - حدثنا الفضل بن سهل الأعرج البغدادي قال حدثنا یحیی بن غيلان،
حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك أن النبي منظّ إنما
سمل أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه. قال أبو عيسى: ولا أعلم أن أحداً
ذكر هذا الحرف إلاَّ هُوّ (٤).
في الوضوء من الربح
٤٠ - حدثنا قتيبة وهناد، قالا: حدثنا وكيع، عن عبد الملك بن مسلم، عن
أبيه، عن على، قال: جاء أعرابي إلى النبي مَ له فقال: ((يا رسول الله إنا نكون
بالبادية فتكون من أحدنا الرويحة، فقال: إن الله لا يستحي من الحق إذا فسا
أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن)) (٥).
(١) أخرجه أحمد ٧٦/١ و٩٧ و١٣٧، وأبو داود (٣٧٨)، وابن ماجة (٥٢٥)، والترمذي
(٦١٠)، وابن خزيمة (٢٨٤)، والدار قطني ١٢٩/١.
(٢) انظر ((العلل)) لأبي الحسن الدارقطني ١/ الورقة ١٤٨.
(٣) أخرجه مسلم ١٠٣/٥، والترمذي (٧٣)، والنسائي ١٠٠/٧.
(٤) وفي ((الجامع)) ١٠٨/١ قال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعلم أحدأ ذكره غير هذا الشيخ
عن یزید بن زريع.
(٥) رواية عبدالملك بن مسلم، عن أبيه؛ أخرجها الترمذي (١١٦٦).
٤٣

سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي عَيّ
غير هذا الحديث، وهو عندي غير طلق بن علي، ولا يُعرف هذا من حديث
طلق بن علي (١).
٤١ - حدثنا هناد، وأحمد بن منيع قالا: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم
الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق قال: أتى:
النبي ◌َّ أعرابي فقال: يا رسول الله الرجل منا يكون في الفلاة فتكون منه
الرويحة، ويكون في الماء قلة، فقال رسول الله مَ له: ((إذا فسا أحدكم فليتوضأ ،
ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحي من الحق)) (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: علي بن طلق هذا أراه غير طلق بن علي،
ولا أعرف لعلي بن طلق إلا هذا الحديث، وعيسى بن حطان الذي روى عنه
هذا الحديث رجل مجهول. فقلت له: أتعرف هذا الحديث الذي روى علي بن
طلق من حديث طلق بن علي ؟ (ق ٧ - ب) فقال: لا .
٤٢ - حدثنا عبدالله بن ابي زياد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال
حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
((جاءت سلمى امرأة أبي رافع إلى النبي صَلَّم تستعديه على أبي رافع فقال رسول
الله عَِّ: يا أبا رافع مالك ولها؟ قال: يا رسول الله إنها لتؤذيني فقال النبي
عَّله: بم آذيته؟ قالت: يا رسول الله إنما قلت: إن النبي ◌َ ◌ّ أمر المسلمين إذا
خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ للصلاة. فقام يضربني. فجعل رسول الله عَ له
يقول: إنها لم تأمرك إلا بخير)) (٣) .
(١) سئل النسائي عن الصحيح من الحديث في إتيان النساء في أدبارهن؟ فقال: لا يصح عن النبي
عَ﴾ في إباحته، ولا تحريمه شيء. ((تهذيب الكمال)) ٣٣٦/١. وقال البزار: لا أعلم في هذا الباب
حديثاً صحيحاً. ((كشف الأستار)) ١٧٣/٢.
(٢) رواية عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام؛ أخرجها الدارمي (١١٤٦)، وأبو داود (٢٠٥
و١٠٠٥)، والترمذي (١١٦٤)، والدار قطني ١٥٣/١.
(٣) أخرجه أحمد ٢٧٢/٦.
٤٤

قال: فسألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: هذا حديث محمد بن إسحاق،
عن هشام بن عروة، وسألت أبا زرعة : فقال مثله.
في الوضوء من النوم
٤٣ - حدثنا هناد، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني،
عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس: ((أنه رأى النبي ◌َ ◌ّمِ نام وهو ساجد
حتى غط أو نفخ ثم قام يصلي، قلت: يا رسول الله، إنك قد نمت؟ قال: إن
الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعاً فإنه إذا نام استرخت مفاصله)) (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيءٍ (٢) .
رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قوله. ولم يذكر فيه أبا
العالية. ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعاً من قتادة.
قلت: أبو خالد كيف هو ؟ قال: صدوق وإنما يهم في الشيء.
قال محمد : وعبد السلام بن حرب صدوق.
٤٤ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا علي بن الحسن، عن أبي حمزة، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، عن النبي ◌َ ◌ٍّ ( .... )(٣) كان
ينام حتى ينفخ، ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ (٤).
(١) أخرجه أحمد ٢٥٦/١، وعبد بن حُميد (٦٦٠)، وأبو داود (٢٠٢)، والترمذي (٧٧).
(٢) قال أبو داود: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل، فانتهرني، استعظاماً له، وقال: ما
ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟! ولم يعبأ بالحديث. قال أبو داود : هو حديث منكر
. لم يروه إلا يزيد، أبو خالد الدالاني عن قتادة. («السنن) ٢٠٢.
وقال الدار قطني: تفرد به أبو خالد عن قتادة. ولا يصح. (( السنن)) ١٦٠/١.
(٣) توجد كلمة غير مقروءة.
(٤) أخرجه أحمد ٤٢٦/١، وابن ماجة (٤٧٥).
٤٥

٤٥ - وقال وكيع: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن
النبي عَلَله ، مثله (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقلت: أي الروايتين أصح؟ فقال: يحتمل
عنهما جميعاً، ولا أعلم أحداً من أصحاب الأعمش قال: عن إبراهيم، عن
الأسود ، عن عائشة. إلا وكيعاً .
وسألت عبدالله بن عبد الرحمن (٢). فقال: حديث الأعمش، عن إبراهيم،
عن علقمة، عن عبدالله أصح (٣). (ق ٨ - أ).
في الوضوء من لحوم الإبل
٤٦ - حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبدالله بن
عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: ((سُئل رسول الله
عَِّ عن الوضوء من لحوم الإبل. فقال: توضؤوا منها. وسئل عن لحوم الغنم.
فقال: لا توضؤوا منها ... )) الحديث (٤).
٤٧ - قال أبو عيسى: وروى الحجاج بن أرطاة، عن عبدالله بن عبد الله
الرازي هذا الحديث. فقال: عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أسيدين
حضير (٥) .
(١) أخرجه أحمد ١٣٥/٦، وابن ماجة (٤٧٤).
(٢) هو أبو محمد الدارمي، صاحب (( السنن)).
(٣) ووافقه الدارقطني، فقال: أشبهها بالصواب حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
عبدالله. ((العلل ) ١ / الورقة ٢٠٥.
(٤) أخرجه أحمد ٢٨٨/٤ و٣٠٣، وأبو داود (١٨٤ و٤٩٣)، وابن ماجة (٤٩٤)، والترمذي
(٨١)، وابن خزيمة (٣٢).
(٥) أخرجه أحمد ٣٥٢/٤، وابن ماجه (٤٩٦).
٤٦

وحديث الأعمش، عن عبدالله بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن
البراء أصح(١).
وقال حماد بن سلمة: عن حجاج، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ليلى،
عن أبيه عن أسيد بن حضير (٢) .
فخالف حماد بن سلمة أصحاب الحجاج. وأخطأ فيه.
٤٨ - وروى عَبِيدة الضبي هذا الحديث عن عبدالله بن عبدالله، عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغُرَّة، عن النبي معَئٍّ (٢).
وذو الغُرَّة لا يُدرىُ مَنْ هو، وحديث الأعمش أصح.
حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: قد صح في هذا
الباب حديثان عن رسول الله عَ له: حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة (٤) .
٤٩ - قال أبو عيسى: أخطأ شعبة في حديث سماك، عن جعفر بن أبي ثور،
عن جابر بن سمرة عن النبي ◌َّ في الوضوء من لحوم الإبل. فقال: عن سماك،
عن أبي ثور (٥) .
وجعفر بن أبي ثور رجل مشهور (٦)، روى عنه سماك بن حرب، وعثمان بن
عبدالله بن موهب، وأشعث بن أبي الشعثاء. وهو من ولد جابر بن سمرة.
(١) وافقه أبو حاتم، انظر((علل الحديث)) رقم ٣٨.
(٢) أخرجه أحمد ٣٥٢/٤.
(٣) أخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه: ٦٧/٤ ١١٢/٥.
(٤) حديث البراء سبق تخريجه، وحديث جابر بن سمرة؛ أخرجه أحمد ٨٦/٥ و٨٨ و٩٢ و٩٣
و٩٦ و١٠٠ و١٠٢ و١٠٥ و١٠٨، ومسلم ١٨٩/١، وابن ماجة (٤٩٥)، وعبدالله بن أحمد
١٠٠/٥ و١٠٢، وابن خزيمة (٣١).
(٥) حكم الترمذي على شعبة بالخطأ هنا ليس له معنى. قال ابن حبان: جعفر بن أبي ثور، هو أبو
ثور بن عكرمة، فمن لم يحكم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان. ((تهذيب الكمال))
٠١٩/٥
(٦) قال علي بن المديني: مجهول (تهذيب التهذيب ٥، ٢/ الترجة ١٣٢.
٤٧

الوضوء من مس الذكر
٥٠ - وسألت محمداً عن أحاديث مس الذكر. فقال: أصح شيء عندي في
مس الذكر حديث بسرة ابنة صفوان(١). والصحيح: عن عروة، عن مروان،
! :
عن بسرة (٢).
٠٠
٥١ - قلت له: فحديث محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن زيد
ابن خالد؟(٢) قال: إنما روى هذا الزهري، عن عبدالله بن أبي بكر، عن
عروة، عن بسرة، ولم يعد حديث زيد بن خالد محفوظاً.
٥٢٠ - قلت: فحديث عروة، عن عائشة (٤)؟
٥٣ - وعروة عن أروى ابنة أنيس (٥)؟.
(١) أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (٥١)، والحميدي (٣٥٢)، وأحمد ٤٠٦/٦، وأبو داود
. (١٨١)، وابن ماجة (٤٧٩)، والترمذي (٨٣)، والنسائي ١٠٠/١ و٢١٦، وفي الكبرى
(١٥٧)، وابن خزيمة (٣٣).
إسناده مضطرب جداً، فقد ساق أبو الحسن الدارقطني رحمه الله تعالى خمس عشرة ورقة
(٢)
من كتابه (( العلل)) حول الخلاف والاضطراب في إسناد الحديث. انظر المجلد الخامس من
ورقة ١٩٣ إلى ٢٠٨. وإذا كان البخاري قد ذكر أن الصحيح رواية عروة، عن مروان،
عن بسرة. فهذا لا يعني صحة الحديث عنده كما أشرنا عدة مرات، ولكن بالنسبة لطرقه
الأخرى. والبخاري لم يحتج بمثل هذا في(( جامعه)). ثم هذا مروان بن الحكم. قال الذهبي:
له أعمال موبقة. نسأل الله السلامة، رمى طلحة بسهم، وفعل، وفعل. ((الميزان، الترجمة
٠٨٤٢٢
(٣) أخرجه أحمد ١٩٤/٥، والبزار (كشف الأستار - ٢٨٣).
(٤) أخرجه البزار ( كشف الأستار - ٢٨٤) من رواية عمر بن شُريح، عن الزهري، عن عروة،
عن عائشة، أن النبي ◌َّ قال: ((من مس فرجه فليتوضأ)). قال البزار: تفرد به عمر بن
شريح، وخالف فيه أكثر أهل العلم.
وفي الباب حديث آخر، من رواية عبد الرحمن بن عبدالله بن عمر بن حفص العمري، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. أخرجه الدارقطنى في ((السنن)) ١٤٧/١ وقال:
عبد الرحمن العمري ضعيفٌ". قلت: قال ابن معين: كذاب ليس بشيء. ((ابن محرز)) ٩٥.
( ) قال الدارقطني - في سياق عرضه لطرق الخلاف -: ورواه هشام بن زياد أبو المقدام، عن
٤٨

قال: ما يُصنع بهذا؟ هذا لا يُشتغل به. ولم يعبأ بها.
٥٤ - حدثنا محمد بن سهل بن عسکر البغدادي، حدثنا أبو مسهر، حدثني
الهيثم بن حُميد، حدثنا العلاء بن الحارث، عن (ق ٨ - ب) مكحول، عن
عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، أنها سمعت النبي ◌َّه يقول: ((من مس
فرجه فليتوضأ.)) (١).
وسألت محمداً عن هذا الحديث فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة (٢)، روى
عن رجل عن عنبسة عن أم حبيبة: من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة.
وسألت أبا زُرعة عن حديث أم حبيبة، فاستحسنه. ورأيته كأنه يعده
محفوظاً (٣).
٥٥ - قال محمد: وحديث عبدالله بن عمرو في مس الذكر (٤) هو عندي
. (٥)
صحيح (٥) .
= هشام بن عروة، عن أبيه، عن أروى بنت أنيس. ((العلل)) ٥/ الورقة ١٩٧.
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٨١).
وقال أبو مسهر: مكحول لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان، ولا أدري أدركه أم لا . « تاريخ
الدوري ) ٥١٨٦.
(٣) الثابت عن أبي زرعة هو خلاف ما ظنه الترمذي. قال ابن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عن حديث
أم حبيبة في مس الفرج. فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئاً. ((المراسيل))
صفحة (٢١٢).
(٤) أخرجه أحمد ٢٢٣/٢، والدار قطني ١٤٧/١. من رواية بقية بن الوليد، عن محمد بن الوليد
الزبيدي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله مَ له: (( من مس
ذكره فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ)».
(٥) بل ضعيفٌ جداً؛ عمرو بن شعيب، قال سفيان بن عيينة، كان حديثه عند الناس فيه شيء.
وقال يحيى بن سعيد : عمرو بن شعيب عندنا واهي. وقال الأثرم، عن أحمد: أنا أكتب
حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه. ومالك يروي عن رجل عنه. وقال
الدوري، عن ابن معين: ثقة. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس بذاك. وقال أبو
زرعة: روى عنه الثقات، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده. وقال إنما سمع
٤٩

ترك الوضوء من القُبْلة
٥٦ _ وسالت محمداً عن حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
عروة، عن عائشة، ((أن رسول الله عَ ◌ّمِ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِه ثمّ خَرَج إلى الصَّلاةِ
ولم يَتَوضَّاً)) (١).
فقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة (٢).
الوضوء من الْقَيْء وَالرُّعَاف
٥٧ - حدثنا أبو عُبيدة بن أبي السَّفَر، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث.
حدثنا أبي، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرني عبدالرحمن بن
أحادیث یسیرة، وأخذ صحیفة كانت عنده فرواها. وقال أبو حاتم: ليس بقوي یکتب حديثه،
وما روى عنه الثقات فيذاكر به. وقال أبو زرعة: كأنه ثقة في نفسه، وإنما تُكلم فيه بسببٍ
كتاب عنده. ((الجرح والتعديل) ٦/ الترجمة ١٢٢٣. وقال الميموني، عن أحمد بن حنبل:
عمرو بن شعيب له أشياء مناكير، إنما نكتب حديثه نعتبره، فأما أن يكون حجة. فلا.
((ضعفاء العقيلي) ٣/ الترجمة ١٢٨٠. وقال الآجري: قلت لأبي داود: عمرو بن شعيب عندك
حجة؟ قال: لا. ولا نصف حجة. ((تهذيب التهذيب)) ٨/ الترجمة ٨٠. وقال أبو حاتم:
ضعيف الحديث في نفسه. ((علل الحديث))٦٤٥. وقال علي بن ميمون العطار الرقي: سمعت
سفيان بن عيينة، وسئل عما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؟ فقال: غيره أجود منه.
((مقدمة الجرح والتعديل) صفحة (٤٦).
وفيه أيضاً: بقية بن الوليد قال أبو الحسن بن القطان: بقية يدلس عن الضعفاء ويستبيح ذلك
وهذا إذا صح مفسدٌ لعدالته. قال الذهبي: نعم والله. صح هذا عنه ((الميزان)) الترجمة ١٢٥٠.
قلت: والبخاري رحمه الله تعالى لم يحتج في «جامعه » بعمرو بن شعيب، ولا ببقية.
(١) أخرجه أحمد ٢١٠/٦، وأبو داود (١٧٩)، وابن ماجه (٥٠٢)، والترمذي (٨٦) ..
(٢) قال الترمذي: وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة - يعني هذا الحديث - في هذا لأنه لا يصح
عندهم لحال الإسناد. قال: وسمعت أبا بكر العطار البصري، يذكر عن علي بن المديني. قال:
ضَعَّف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث جداً. وقال: هو شبه لا شيء. قال: وسمعت محمد بن
إسماعيل يُضعف هذا الحديث ، وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة، وقد روي عن
إبراهيم التيمي، عن عائشة ((أن النبي ◌َّ قبلها ولم يتوضأ)). وهذا لا يصح أيضاً، ولا نعرف
٥٠

عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي عن أبيه، عن مَعْدان بن أبي
طلحة، عن أبي الدرداء ((أن النبي ◌َ ◌ّ قاء فأفطر)). قال: فلقيت ثوبان في مسجد
دمشق فذكرت ذلك له. فقال: صدق. أنا صَبَبْتُ له وَضُوءَهُ (١).
وقال مَعْمر (٢) : عن يحيى، عن يَعِيش بن الوليد، عن خالد بن مَعْدان، عن
أبي الدرداء، عن النبي ڭئّ .
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: جَوَّد حسين المعَلِّم هذا الحديث.
قال أبو عيسى: وحديث مَعْمر خطأ (٢).
باب المسح على الخفين
٥٨ - حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن أبي يعفور، سألت أنس بن مالك
عن المسح على الخفين. فقال: كان رسول الله مَ ل يمسح عليهما (٤).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: أخطأ فيه قتيبة بن سعيد ، والصحيح عن
أنس موقوف. أبو يعفور اسمه واقد . ولقبه وقدان.
= لإبراهيم التيمي سماعاً من عائشة، وليس يصح عن النبي ◌َّل في هذا الباب شيء. ((جامع
الترمذي ٨ ١٣٣/١ - ١٣٩.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: لم يصح حديث عائشة في ترك الوضوء في القُبلة . يعني
حديث الأعمش، عن حبيب، عن عروة، عن عائشة. )( علل الحديث)) رقم ١١٠.
(١) أخرجه أحمد ٤٤٣/٦، والدارمي (١٧٣٥)، وأبو داود (٢٣٨١)، والترمذي (٨٧)،
و((ابن خزيمة)) ١٩٥٧، والدار قطني ١٥٨/١ و١٥٩.
ومن رواية يعيش بن الوليد، عن معدان (ولم يقل يعيش: عن أبيه): أخرجه أحمد ١٩٥/٥
و٢٧٧، وابن خزيمة (١٩٥٦ و١٩٥٨ و١٩٥٩).
(٢) أخرجه أحمد ٤٤٩/٦.
١٠٠
(٣) ووجه الخطأ هنا بينه الترمذي، فقال: وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ
فيه، فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء. ولم يذكر فيه
(الأوزاعي). وقال: (عن خالد بن معدان) وإنما هو (معدان بن أبي طلحة). ((الجامع))
١٤٦/١.
(٤) أخرجه ابن حبان (موارد الظمآن - ١٧٤).
٥١
٠ ٠

٥٩ - حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، حدثنا شريك، عن زياد بن علاقة،
عن المغيرة بن شعبة أن النبي ◌َّقِ توضأ ومسح على خفيه (١) .
سألت (ق ٩ - أ) محمداً عن هذا الحديث فأنكره ولم یعرفه من حديث زیاد
ابن علاقة، عن المغيرة بن شعبة.
٦٠ - حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن فضيل، عن فرات بن أحنف، عن
عقبة بن حريث. قال: سأل رجلٌ ابنَ عُمر عن المسح على الخفين؟ فقال: امسح.
فكأن ذلك ثقل على الرجل. فقال: وإن بال. وإن ضرب الخلاء؟ قال: نعم.
ورفعه ابن عُمر إلى النبي ◌ِّ﴾ .
سألت محمداً عن هذا الحديث. فلم يعرفه.
الْمَسْحُ عَلَى الْحُّقَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ والْمُقِيرِ
٦١ - حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا زيد بن حُباب، عن عُمر بن
عبدالله بن أبي ختعم، عن يحيى بن أبي کثیر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن
النبي عَله، في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومٌ
وليلة (٢)
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال عمر بن أبي خثعم منكر الحديث ذاهبٌ.
وضَعَّف حديث أبي هريرةٍ في المسح.
٦٢ - قال محمد: حديث أبي سلمة عن ابن عمر (٣) في المسح صحيحٌ.
(١) أخرجه الطبراني ((المعجم الكبير ٤٢٢/٢٠٥/ حديث ١٠١٨.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٥٥٥).
(٣) هو حديث أبي سلمة، عن عبدالله بن عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي عت له، أنه مسح
على الخفين. وأن عبدالله بن عمر سأل عمر عن ذلك؟ فقال: نعم. إذا حدثك شيئاً سعدٌ عن
النبي ين فلا تسأل عنه غيره.
٥٢

٦٣ - وحديث محمد بن سعد (١) في المسح أرجو أن يكون صحيحاً (٢).
٦٤ - حدثنا القاسم بن دينار الكوفيّ، قال: حدثنا حسين بن علي، عن
زائدة، عن منصور، قال: كنا في حُجْرة إبراهيم (النخعي)، ومعنا إبراهيم
التيميّ: فتذاكرنا المسح على الخفين. فقال إبراهيم: حدثنا عمرو بن ميمون، عن
أبي عبدالله الجدلي، عن خُزيمة بن ثابت. قال: جعل لنا رسولُ الله ◌َ المِ ثلاثاً.
ولو أَسْتَزَدْناه لزادنا (٣).
سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث. فقال: لا يصح عندي حديث
خزيمة بن ثابت في المسح. لأنه لا يُعرف لأبي عبدالله الجدلي سماعٌ من خزيمة بن
ثابت.
وكان شعبة يقول: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبدالله الجدلي (٤) حديث
المسح.
= أخرجه أحمد ١٥/١، والبخاري ٦٢/١، والنسائي ٨٢/١، وفي الكبرى (١٢٧)، وابن خزيمة
(١٨٢).
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (المصنف) ١٧٧/١، وأحمد ١٨٦/١ قالا (أبو بكر، وأحمد):
حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا الحجاج بن أرطاة، عن يحيى بن عُبيد البهراني، عن محمد بن
سعد ، قال (يحي بن عبيد): وكان يتوضأ بالزاوية، فخرج علينا ذات يوم من البراز، فتوضأ،
ومسح على خفيه. فتعجبنا. وقلنا: ماهذا؟قال: حدثني أبي أنه رأى رسول الله عَ ل فعل مثل
ما فعلت.
(٢) إسناده ضعيفٌ؛ حجاج بن أرطاة: لا يُحتج بحديثه. قَالَهُ ابن معين (دوري ٣١٤٢)،والنسائي
(المجتبى) ٩٢/٨ وزاد: ضعيف. والدار قطني (السنن) ١٧٩/١. وقال ابن حبان: تركه ابن
المبارك، ويحي القطان، وابن مهدي، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل. ((المجروحون))
٢٢٥/١.
(٣) أخرجه الحميدي (٤٣٤ و٤٣٥)، وأحمد ٢١٣/٥ و٢١٤ و٢١٥، والترمذي (٩٥).
(٤) جاء هذا الحديث من طريقين، الأول: إبراهيم بن يزيد التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي
عبدالله الجدلي. وسبق تخريجه أعلاه. والثاني: إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدلي (ليس
فيه عمرو بن ميمون). أخرجه أحمد ٢١٣/٥ و ٢١٤ و٢١٥، وأبو داود (١٥٧).
=
٥٣
٠٠١١

وحديث عمرو بن ميمون عن أبي عبدالله الجدلي هو أصح وأحسن (١).
وذُكر عن يحيى بن معين (٢) ، أنه قال: حديث خزيمة عن النبي ◌ّ( حديث
صحيح (٣) .
٦٥ - حدثنا القاسم بن دينار، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا ذُؤَاد بن
عُلْبَة، عن مطرف، عن الشعبي، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت عن
النبي ◌َ ◌ّه قال في المسح على الخفين: ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم
للمقيم (٤).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال (ق ٩ - ب): إنما روى هذا الحديث
ذُؤَاد بن عُلْبة، عن مطرف، عن الشعبي، ولا أرى هذا الحديث محفوظاً، ولم
يعرفه إلا من هذا الوجه.
٦٦ - وسألت محمداً فقنت أي الحديث عندك أصح في التوقيت في المسح على
الخفين قال: حديث صفوان بن عسال (٥) .
= - وفي الطريق الأول: لم يسمع أبو عبد الله الجدلي من خزيمة بن ثابت .
- وفي الثاني: لم يسمع أبو عبد الله من خزيمة، ولم يسمع إبراهيم من أبي عبد الله. ومما يزيده
اضطراباً وروده من طريق ثالث: عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت. (ليس فيه أبو
عبدالله الجدلي)؛ أخرجه أحمد ٢١٣/٥، وابن ماجة (٥٥٣ و٥٥٤).
(١) قوله: هو أصح وأحسن. لا يعني صحة الحديث - كما هو معلوم لدى المشتغلين بعلل الحديث
- فإسناده منقطع كما أشار البخاري محمد بن إسماعيل. ولكنه أصح وأحسن من طريق إبراهيم
عن أبي عبدالله ( لیس فیه عمرو بن ميمون)
(٢) ذكر ذلك ابن طهمان عنه. ( روايته) ٢٠٧
(٣) بل هو كما قال محمد بن إسماعيل البخاري: لا يصح. إذ أشار البخاري إلى انقطاعه. وأبو عبدالله
الجدلي؛ شيعي بغيض. قال الجوزجاني: كان صاحب راية المختار. وقد وثقه أحمد (( الميزان))
٠١٠٣٥٧
(٤) أخرجه الطبراني (( المعجم الكبير؛ ٣٧٦١ ..
(٥) أخرجه احميدي (٨٨١)، وأحمد ٢٣٩/٤ و٢٤٠/٤، وابن ماجه (٤٧٨)، والترمذي : =
٥٤

٦٧ - وحديث أبي بكرة حسن (١) .
٦٨ - وسألته عن حديث هُشيم، عن داود بن عمرو، عن بُسْر بن عُبيد الله،
عن أبي إدريس الخولاني، عن عَوف؛ أمرنا رسول الله مَ له بالمسح ...
الحديث (٢) .
فقال: هو حديثٌ حسنّ.
٦٩ - قلت: حماد بن سلمة روى عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي
إدريس، عن بلال (٣). قال: أخطأ فيه ابن سلمة. أصحاب أبي قلابة رَوَوْا عن
أبي قلابة، عن بلال. ولم يذكروا فيه (عن أبي إدريس).
(٩٦ و٣٥٣٥ و٣٥٣٦)، والنسائي ٨٣/١ ٩٨، وفي الكبرى (١٤٣ و١٤٤)، ابن خزيمة
=
(١٧ و١٩٦).
قلت: مداره على عاصم بن أبي النجود؛ قال أبو حاتم: محله عندي محل الصدق، صالح
الحديث. ولم يكن بذاك الحافظ. ((الجرح والتعديل ٥ ١٨٨٧/٦. وانظر باقي ترجمته في
الجرح والتعديل فإن حوله خلافاً شديداً.
أخرجه ابن ماجه (٥٥٦)، وابن خزيمة (١٩٢)، والدار قطني ١٩٤/١ و٢٠٤. جميعهم من
(١)
طريق عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، قال: حدثنا المهاجر أبو مخلد، عن عبد الرحمن بن
أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي ◌َّه؛ أنه رخص للمسافر، إذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث
وضوءاً، أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن. وللمقيم، يوماً وليلة.
وإسناده ضعيفٌ: المهاجر بن مخلد، أبو مخلد؛ قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه
قال: صالح. وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بذاك، وليس بالمتين، شيخٌ يُكتب حديثه.
((الجرح والتعديل)) ٨ / الترجمة ١١٩١.
(٢) أخرجه أحمد ٢٧/٦، والدار قطني ١٩٧/١. ومتنه: عن أبي إدريس الخولاني، عن عوف بن
مالك الأشجعي، أن رسول الله ما أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك، ثلاثة أيام
للمسافر ولیالیهن، وللمقيم يوم وليلة .
وإسناده ضعيفٌ: ساقه ابن أبي حاتم، وأورد طرق الخلاف فيه. ثم قال: قلت لأبي: أيهم أشبه
وأصح؟ (يعني هذا، وحديث أبي إدريس عن المغيرة، وأبي إدريس عن بلال) فقال أبي:
داود بن عمرو ليس بالمشهور. انظر للمزيد. (( علل الحديث)) رقم ٨٢.
(٣) أخرجه أحمد ١٥/٦ قال: حدثنا عفان. و((ابن خزيمة)) ١٨٩ قال: حدثنا نصر بن مرزوق =
٥٥

الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَعْلاَهُ وَأَسْفَلِهِ
٧٠ - حدثنا أبو الوليد الدمشقيّ، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني ثَوْر بن
يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة أن
النبي عَّ كان يمسح على أعلى الخف وأسفله (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: لا يَصح هذا. رُوي عن ابن المبارك،
عن ثور بن يزيد، قال: حُدَّثْتُ عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي
عَ لَّ مُرْسلاً وَضَعَّف هذا .
وسألت أبا زُرْعَة. فقال نحواً مما قال محمد بن إسماعيل (٢).
الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ
٧١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن مهديّ، حدثنا داود بن أبي الفرات،
عن محمد بن زيد، عن أبي شريح، عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان. قال:
كنت مع سلمان الفارسيّ، فرأى رجلاً يتوضأ. فأراد أن ينزع خفيه، فأمره
سَلْمان أن يمسح على خُفَّيْه. وعلى ناصيته. قال سلمان: رأيت رسول الله مَ له مسح
على خفيه وعمامته (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث قُلت أبو شريح ما اسمه؟ قال: لا أدري، لا
أعرف اسمه، ولا أعرف اسم أبي مسلم مولى زيد بن صوحان، ولا أعرف له غير
هذا الحديث .
= المصري، قال: حدثنا أسد - يعني ابن موسى -. كلاهما (عفان، وأسد ) قالا: حدثنا حماد بن
سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس الخولاني، عن بلال، عن النبي عَّه
(أنه مسح الموقین والخمار ).
(١) أخرجه أحمد ٢٥١/٤، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠)،
والدار قطني ١٩٥/١.
(٢) وقال أبو حاتم: ليس بمحفوظ. وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح. ((علل الحديث )) ١٣٥.
(٣) أخرجه أحمد ٤٣٩/٠ و٤٤٠، وابن ماجة (٥٦٣).
٥٦

ورواه عبد السلام بن حرب، عن سعيد، عن قتادة. وقلبه فقال: عن أبي
مسلم، عن أبي شريح(١) (ق ١٠ - أ).
ما جاء: إِذا الْتَّقَى الخِتَانَانِ وَجَبَ الغُسْلُ
٧٢ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: إذَا جاوز الخِتانُ الخِتَانَ وَجَبَ
الغُسْلُ. فَعَلْتُهُ أنا ورسول الله عَ لَِّ فَاغْتَسَلْنَا (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: هذا حديث خطأ. إنما يرويه
الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم مُرْسلاً.
وروى الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة شيئاً من
قولها. فأخذ الخرقة فَمَسَح بها الأذى.
وقال أبو الزناد: سألت القاسم بن محمد: سمعت في هذا الباب. شيئاً؟ قال:
لا .
في الْمُسْتَحَاضَة: تتوضأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ
٧٣ - حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدثنا شَريك، عن أبي الْيَقْظّان، عن عدي بن
ثابت، عن أبيه، عن جَدّ عن النبي ◌َّ، في المستحاضة: تدع الصلاة أيام
أَقْرَائِها التي كانت تحيض فيها. ثم تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم
وتصلي (٣) .
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: لا أعرفه إلا من هذا الوجه (٤)، ولا
(١) قال أبو زُرعة: هذا حديثٌ وهم فيه عبد السلام بن حرب. ((علل الحديث)) رقم ١٥٧ .
(٢) أخرجه أحمد ١١٠/٦، وابن ماجة (٦٠٨)، والترمذي (١٠٨)، والنسائي في الكبرى
( ١٩٢).
(٣) أخرجه الدارمي ٧٩٨، وأبو داود (٢٩٧)، وابن ماجه (٦٢٥)، والترمذي (١٢٦ و١٢٧).
(٤) قال أبو داود: هو حديث ضعيف. ((تحفة الأشراف )) حديث رقم ٣٥٤٢ والدار قطني (برقاني) ١٤.
٥٧

أعرف اسم جَد عدي بن ثابت. قلت له: ذكروا أن يحيى بن معين قال: هو
عدي بن ثابت بن دينار. فلم يعرفه، ولم يعده شيئاً (١).
فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: أنها تَجْمَعُ بين الصَّلاَتين بِغُسْلٍ واحدٍ
٧٤ - قال محمد: حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة (٢) هو حديث
حسن. إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم لا أدري سمع منه عبدالله بن
محمد بن عقيل أم لا ، وكان أحمد بن حنبل يقول هو حديثٌ صحيحٌ (٢).
في الجُنُبِ والْحَائِضِ: أَنَّهُمَا لاَ يَقْرآنِ القُرآنَ
٧٥ - وسألت محمداً عن حديث إسماعيل بن عيَّاش، عن موسى بن عُقبة،
عن نافع، عن ابن عمر. قال: قال رسول عَ ◌ّه: (( لا تَقْرإِ الحائضُ، ولا الجِنُبُ.
(١) قال عباس الدوري، عن ابن معين: عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي مَ ل قال
يحيى: وجده اسمه دينار: قال عباس الدوري: فرددته أنا على يحيى. فقال: هو هكذا: اسمه
دينار . . تاريخ الدوري ٨ ٢٣.
وقال البرقاني : قلت لأبي الحسن الدارقطني: شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت،
عن أبيه، عن جده. كيف هذا الإستاد؟ قال: ضعيف. قلت: من جهة من؟ قال: أبو اليقظان
ضعيفٌ. قلت: فيترك؟ قال: لا، بل يُخرج. رواه الناس قديماً. قلت له: عدي بن
ثابت، ابن من؟ قال: قيل ابن دينار. وقيل: يعني جَدَّه أبا أمه، وأنه عبدالله بن يزيد
الخطمي، ولا يصح من هذا كله شيء قلت: فيصح أن جده أبا أمه هو عبدالله بن يزيد
الخطمي؟ قال: كذا زعم يحيى بن معين: ((سؤالات البرقاني ) الورقة ١٤ - ب.
(٢) أخرجه أحمد ٣٨١/٦ و٤٣٩، والبخاري في الأدب المفرد (٧٩٧)، وأبو داود (٢٨٧)،
وابن ماجه (٦٢٧)، والترمذي (١٢٨).
(٣) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء (سنن أبي داود)
حديث (٢٨٧). ويعني هذا الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران بن
طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش. في الحيض. فوهنه. ولم يُقَوّ إسناده. ((علل الحديث )) رقم
٠١٢٣
٥٨

شيئاً من القرآن))(١). فقال: لا أعرفه من حديث ابن عقبة (٢). وإسماعيل بن
عياش منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق.
في كراهية إتيان الخائض . ( ق ١٠ - ب)
٧٦ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا : حدثنا حماد بن
سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيميّ، عن أبي هريرة، عن النبي(،عَ ◌ّه
قال: ((من أتى حائِضاً أو آمرأة في دبرها. فقد كفر بما أنزل على محمد
ێ )) (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فلم يَعْرفه إلا من هذا الوجه، وضَعَّف هذا
الحديث جداً (٤) .
مَا جَاءَ في: كَمْ تَمْكُثُ النَّفَسَاءُ؟
٧٧ - وسألت محمداً عن حديث علي بن عبد الأعلى، عن أبي سَهْل، عن
مُسّة، عن أم سَلَمة قالت: كانت النَّفَسَاءُ تجلسُ على عَهْد النبيِّ عَلِّ أَرْبَعِينَ
يَوْماً. وكنا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الْكَلَفِ (٥) .
= قلت: وعبد الله بن محمد بن عقيل، ليس بحجة، سمع إبراهيم بن محمد بن طلحة أم لم يسمع. وهو
كما قال ابن معين: هالك دامر. («رواية ابن محرز، ٥٥٤ .
(١) أخرجه ابن ماجة (٥٩٥)، والترمذي (١٣١).
(٢) وقال أبو حاتم: هذا خطأ. إنما هو عن ابن عمر قوله: ((علل الحديث)) رقم (١١٦).
(٣) أخرجه أحمد ٤٠٨/٢ و٤٧٦، والدارمي (١١٤١)، وأبو داود (٣٩٠٤)، وابن ماجة
(٦٣٩)، والترمذي (١٣٥).
(٤) وساق البخاري هذا الحديث في ترجمة حكيم الأثرم، وقال : هذا حديثٌ لا يُتابع عليه. ولا
يُعرف لأبي تميمة سماعٌ من أبي هريرة. ((التاريخ الكبير)) ٣/ الترجمة ٦٧. وذكره العقيلي أيضاً،
وأورد قول البخاري، ثم قال: وهو موقوف. ((الضعفاء)) الورقة ٥٨.
(٥) أخرجه أحمد ٣٠٠/٦ ٣٠٢٠ و٣٠٤ و٣٠٩، والدارمي (٩٦٠)، وأبو داود (٣١١)، وابن
ماجه (٦٤٨) والترمذي (١٣٩).
٥٩

فقال: علي بن عبد الأعلى ثقة (١)، روى له شعبة. وأبو سهل كثير بن زياد
ثقة. ولا أعرف لمسَّة غير هذا الحديث (٢).
فِي الرجُلِ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ
٧٨ - حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا وكيع عن صالح بن أبي الأخضر ،
عن الزهري، عن أنس، قال: كُنْت أَضَعُ للنبيِّ عَلِّ غُسْلاً واحِداً. فيغتسل من
جميع نِسَائه في ليلة (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: ليس هو بصحيح، إنما رواه صالح بن
أبي الأخضر عن الزهري، عن أنس. وحديث أنس عن النبي عملت في هذا
حديث صحيح من غير هذا الوجه (٤). ورواه قتادة عن أنس (٥).
(١) علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي؛ قال أحمد: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ليس بقوي. ((الجرح
والتعديل)) ٦/ الترجمة ١٠٧٥. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. ((العلل)) ١ / الورقة ١٤٦.
(٢) مُسّة مجهولة الحال. وقال الدارقطني: لا يقوم بها حجة. وقال ابن القطان: لا يُعرف حالها.
(( التلخيص الحبير)) ص ٦٣°.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٥٨٩).
(٤) رواه عبدالله بن عبدالله بن جبر، عن أنس: أخرجه أحمد ١١٢/٣ و١١٦ ١٣٠ و١٣٣
و٢٠٩ و٢٤٩، والبخاري ٧٤/١.
(*) ورواه هشام بن زيد، عن أنس: أخرجه أحمد ٢٢٥/٣، ومسلم ١٧١/١.
(*) ورواه حميد، عن أنس: أخرجه أحمد ٩٩/٣، وأبو داود (٢١٨) والنسائي ١٤٣/١ وفي
الكبرى (٢٥١) .
(*) ورواه ثابت، عن أنس: أخرجه أحمد ١٨٥/٣ و١١١، وعبد بن حُميد (١٢٦٣)، والدارمي
(٧٥٩ ,٧٦٠)، وابن خزيمة (٢٢٩).
(٥) رواية قتادة، عن أنس، أخرجها: أحمد ١٦١/٣ و١٨٥ وابن ماجه (٥٨٨)، والترمذي
(١٤٠)، والنسائي ١٤٣/١، وفي الكبرى (٢٥٢)، وابن خزيمة (٢٣٠).
٦٠