Indexed OCR Text

Pages 21-40

أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث .
سماك عن عكرمة مضطربة ، فيقول الحاكم فى إسناد كسماك عن
عكرمة: إنه على شرط الشيخين ، فيظهر وهمه فى ذلك.
فينبغى أن يحكم على كل حديث بما يستحق بعد النظر فى طرقه،
وفى سنده ورواته .
س ٣٤ : ما مراتب الحديث الصحيح ، وبماذا انتقدت؟
ج ٣٤ : قال جمع من أهل العلم: أعلاها مرتبة ما اتفق عليه
الشيخان، ثم ما أخرجه البخارى، ثم ما أخرجه مسلم، ثم ما كان على
شرطهما ولم يخرجاه، ثم ما كان على شرط البخارى، ثم ما كان على
شرط مسلم، ثم ما أخرجه الذين اشترطوا فى كتبهم الصحة، وانتقد هذا
الترتيب بأن المتواتر أعلاها صحة، ودفع هذا الانتقاد بأن المتواتر ليس من
مباحث الإسناد، فهو خارج من البحث ، فھو صحیح بلا بحث.
وانتقدت أيضًا بأن ما رواه الجماعة أعلى صحة مما أخرجه الشيخان،
ودفع بأن من لم يشترط الصحة لإخراج الحديث لا يزيد إخراجه للحديث
صحة ، ولكن يظهر أن ما أخرجه الجماعة ينبغى أن يكون أعلى رتبة من
المتفق عليه، فالبخارى ومسلم داخلان فى الجماعة.
س ٣٥ : ماذا تعرف عن (مَجْمَع الزوائد)؟
چ ٣٥: هو كتاب جمع زوائد ستة كتب وهى: مسند أحمد، وأبى
يَعْلَى، والبزَّار، ومعاجم الطَّبَرَانى الثلاثة (الكبير والأوسط والصغير)
على الكتب الستة (الأمهات).

٢٢
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
س ٣٦ : ما سنن النَّسَائِى المعدودة في الكتب الستة؟
ج ٣٦: هى السنن الصغرى (المُجْتَبَى).
0
س ٣٧ : لماذا انتقى النَّسَائِى السنن الصغرى من السنن
الكبرى؟
ج٣٧: بناءً على طلب أمير الرملة منه بانتقاء الصحيح من السنن
الكبرى.
س ٣٨ : ما شرط النَّسَائِى في كتابه؟
ج ٣٨: لا يترك راويًا إلا إذا اجتمع الجميع على ترك حديثه، وفَسَّر
ابن حجر الجميع بطبقتى المتشدِّدين والمتوسطين، فقال: إنما أراد بذلك
إجماعًا خاصًا ، ثم ذكر الذى فحواه ما تقدم.
س ٣٩ : اذكر بعض المتشَدّدِينَ والمُتَوَسّطِينَ؟
٣٩ : أمثلة للمتشددين: شُعْبَةُ - يَحْيى القطَّنُ - يحيى بن مَعِين -
أبو حاتم.
المتوسطین: سفيان الثّوریّ - عبدالرحمن بن مهدی - أحمد بن
حَنْبل - البُخَارِىُّ.

٢٣
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث .
س ٤٠ : ما شرط التزْمِذِى؟
ج٤٠: قال الترمذى - كما نقل عنه فى شروط الأئمة الخمسة
للحازمى ص ٥٦ - : ما أخرجت فى كتابى إلا حديثًا عمل به الفقهاء.
0
س ٤١ : اذكر مقاصد الأئمة الخمسة في تخريجهم
للحدیث؟
ج٤١: فى شروط الأئمة الخمسة قال: وأما فَرْقُ ما بين الأئمة
الخمسة من القصد:
● فغرض البخارى تخريج الأحاديث الصحيحة المتصلة واستنباط
الفقه والسيرة والتفسير ، فذكر عَرَضًا الموقُوفُ والمُعَلَّقُ ، وفَتَاوى الصحابة
والتابعين، وآراء الرجال ، فتقطعت عليه متون الأحاديث وطرقها فى
أبواب کتابه .
وقصد مسلم تجريد الصحاح بدون تعرض للاستنباط ، فجمع
أجود ترتيب ، ولم تتقطع عليه الأحاديث.
، وَهَمَّةٌ أبى داود جمع الأحاديث التى استدل بها فقهاء الأمصار ،
وبنوا عليها الأحكام ، فصنف سننه، وجمع فيها الصحيح والحسَنْ واللَّيْنُ
والصَّالِحُ للعمل، وهو يقول: ما ذكرت فى كتابى حديثًا أجمع الناس
على تركه. وما كان منها ضعيفًا صرّح بضعفه، وما كان فيه علة بينها ،
وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه عالم ، وذهب إليه ذاهب،
وما سكت عنه فهو صالح عنده، وأحوج ما يكون الفقیه إلی کتابه.
مَلْمَحُ الترمذى الجمع بين الطريقتين ، كأنه استحسن طريقة

٢٤
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
الشيخين حيث بينا وما أبهما، وطريقة أبى داود ؛ حيث جمع كل ما
ذهب إليه ذاهب، فجمع كلتا الطريقتين ، وزاد عليهما بيان مذاهب
الصحابة والتابعين، وفقهاء الأمصار، واختصر طرق الحديث ، فذكر
واحدًا وأومأ إلى ما عداه ، وبين أمر كل حديث من أنه صحيح أو حَسَنٌ
أو مُنْكَرٌّ، وبين وجه الضعف ، أو أنه مُستَفِيضٌ أو غريبٌ.
3
قال الترمذى: ما أخرجت فی کتابی هذا إلا حديثًا عمل به بعض
الفقهاء، سوى حديث: ((فإن شرب فى الرابعة فاقتلوه))، وحديث:
((جمع بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر)).
0
س ٤٢ : اذكر طرفًا من طريقة عمل الترمذي في سننه؟
ج٤٢: ربما أنه يسلك مسلك الإمام مسلم فى بعض الأحيان، فقد
نص مسلم على أنه ربما أخرج الحديث فى صحيحه من طريق ضعيف،
لعُلُوِّ ، والحديث معروف عند أئمة هذا الشأن من طريق العُدول ، ولكن
بإسناد نازل.
وفى شرح مسلم أنه أنكر أبو زُرْعَة عليه - أى على مسلم - روايته
فى صحيحه عن أسْبَاط بن نصر، وقُطْن بن نُسَير ، وأحمد بن عيسى
المصرى، فقال مسلم: إنما أدخلت من حديث أسْبَاط وَقَطَن وأحمد، ما
قد روی الثقات عن شیوخھم إلا أنه ربما وقع إلی عنھم بارتفاع، ویکون
عندى برواية أوثق منهم بنزول، فأقتصر على ذلك، وَأَصْلُ الحديث
معروفٌ من رواية الثقات . انتهى [توضيح الأفكار: ١٧١/١].

٢٥
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
س ٤٣ : هل نسخ الترمذى كلها واحدة؟ برهن على قولكـ؟
ج٤٣: ليست كلها واحدة، ففى بعضها حسن، وفى بعضها حسن
صحيح فى الحديث الواحد، مثال ذلك حديث: ((الصلح جائز بين
المسلمين))، قال الصنعانى فى توضيح الأفكار: لم يتبعه الترمذى
بتصحیح ولا تحسین، وفی کثیر من النسخ حسن صحيح.
س ٤٤ : ماذا قال ابن حَزْم فى الترمذى؟ وبماذا رد عليه
العلماء؟
ج ٤٤: ذكر الذهبى: أن ابن حَزْم فى كتابه ((الإيصال)) قال فى
الترمذى: إنه مجهول، وكذا ذكر ابن حجر، ورد العلماء على ابن حزمٍ
قوله، فقال ابن حجر : أما ابن حزم، فنادى على نفسه بعدم الاطلاع،
وذلك لما وصف به ابنُ حزمِ التِّرْمِذىَّ - رحمه الله - حينما وصفه
بالجَهَالَة.
وقد أشار أحمد شاكر في مقدمته للترمذى إلى أن الذهبى قد يكون
وهم ، وتبعه ابن حَجَرٍ فى نسبته هذا القول إلى الترمذى؛ فإن ابن حَزْمٍ
أخرج للترمذي حديثًا فى ((المُحَلَّى)) (٢٩٧/٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا
تضعيفًا .
س ٤٥ : ماذا يعنى البَيْهَقِىُّ والبَغوىُ بقولهما: أخرجه
البخاری؟
ج ٤٥: يعنيان أن البخارى أخرج أصل الحديث.

٢٦
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
س ٤٦ : عرف المجهول؟
٤٦ : تنقسم الجهالة إلى نوعين: جَهَالَةُ عَيْنٍ - جَهَالَةُ حَالٍ .
مَجْهُول العَيْنِ: هو من روى عنه راوٍ واحد، ولم يُوثّقْهُ مُعْتَبَرٌ.
مَجْهُولُ الحَالِ (أو الوَصْفِ) : هو من روى عنه راويان فأكثر، ولم
٠,٠٠
يوثقه معتبر.
ومجهول العين فى الغالب لا يصلح فى الشواهد ، ولا فى
المتابعات ، بينما مجهول الحال يصلح فى الشواهد والمتابعات.
وقد تساهل بعض أهل العلم فى جهالة التابعين ، ورقوا أحاديث
بعض من جُهلت حاله من التابعين إلى الحسن ، بل وإلى الصحة،
برهانهم فى ذلك قول رسول الله وَال: ((خير الناس قرنى، ثم الذين
یلونهم .. )).
س ٤٧ : ما حكم حديث المُختلط الثقة؟
ج٤٧: يبحث عن الرواة عنه قبل الاختلاط، والرواة بعد
الاختلاط، ويصحح حديث من روى عنه قبل الاختلاط، ويتوقف فى
حديث من روى عنه بعد الاختلاط.
س ٤٨ : ما رتبة ابن حِبَّان والعجلى في توثيق المجاهيل؟
ج ٤٨: ابن حبّان والعجلىّ متساهلان في تَوثيق المجاهيل.

٢٧
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
س ٤٩ : ما مراتب توثيق ابن حِبّان كما ذكرها المُعَلَّمِىُّ في
كتابه ((التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثرى من الأباطيل))؟ وهل
تعقبت بشىء؟
ج ٤٩: قال الْمُعَلَّمىّ - رحمه الله - ((التنكيل)) (١/ ٤٥٠): والتحقيق
أن توثیقہ (یعنی توثیق ابن حبان) علی درجات:
الأولى: أن يُصَرَّح به كأن يقول: ((كان متقنًا)) أو ((مستقيم الحديث))
أو نحو ذلك.
الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.
الثالثة : أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث ، بحيث يعلم أن ابن
حِبّان وقف له على أحاديث كثيرة.
الرابعة : أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذلك الرجل معرفة
جيدة .
الخامسة: ما دون ذلك.
فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلها أثبت من
توثيق كثير منهم، والثانية قريب منها، والثالثة مقبولة، والرابعة صالحة،
والخامسة لا يؤمن فيها الخلل، والله أعلم.
انتھی کلامه رحمه الله .
هذا وقد علَّق الشيخ ناصر الدين الألبانى - رحمه الله - على هذا
الكلام بقوله:
قلت: هذا تفصيل دقيق يدل على معرفة المؤلف - رحمه الله تعالى -
وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو ما لم أره لغيره فجزاه الله خيراً

٢٨
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
غير أنه قد ثبت لدىّ بالممارسة أن من كان منهم من الدرجة الخامسة، فهو
على الغالب مجهول لا يعرف، ويشهد لذلك صنيع الحفاظ كالذهبى
والعَسْقَلانى وغيرهما من المحققين، فإنهم نادرًا ما يعتمدون على توثيق
ابن حبَّان وحده ممن كان فى هذه الدرجة والتى قبلها أحيانًا، ولقد
أجريت لطلاب الجامعة الإسلامية فى المدينة المنورة يوم كنت أستاذًاً
للحديث فيها (سنة ١٣٨٢ هـ) تجربة عملية فى هذا الشأن فى بعض
الدروس (الأسانيد) فقلت لهم: لنفتح على أى راوٍ فى كتاب خُلاصة
تَذْهيب الكمال تفرد بتوثيقه ابن حبان، ثم لنفتح عليه فى الميزان
13
(للذهبى) والتقريب (للعسقلانى) ، فسنجدهما يقولان فيه: (مجهول)،
أو (لا يعرف)، وقد يقول العسقلانى فيه: (مقبول) يعنى لَين الحديث ،
ففتحنا على بضعة من الرواة تفرد بتوثيقهم ابن حبّان فوجدناهم عندهما
كما قلت، إما مجهول ، أو لا يعرف، أو مقبول.
هذا وقد تعقب عداب الحمش فى رسالته (رواة الحديث الذين
سكت عليهم أئمة الجرح والتعديل بين التوثيق والتجهيل ص ٦٩) بقوله:
إن هذا الكلام على إطلاقه من الشيخين فيه نظر؟!
فالرواة المترجمون فى كتاب الثقات قسمان: قسم انفرد ابن حبّان
بالترجمة له، أو کان اعتماد من ترجمه بعده علیه، وهؤلاء يزيد عددهم
على ألفى ترجمة فى الكتاب، والقسم الثانى: الرواة الذين اشترك مع
غيرهم فى الترجمة لهم ، وهؤلاء صنفان:
الصنف الأول: الرواة الذين أطلق عليهم ألفاظ الجرح والتعديل،
وهؤلاء یقرب عددهم من ثلاثة آلاف راوٍ .
وقد تعددت ألفاظ النقد وتباينت دلالاتها كما قدمت بعض ذلك

٢٩
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
فبينما تجده يصف الرجل بالحفظ والإتقان أو الوَثَاقَة أو الصدق أو استقامة
الحديث، إذا بك تجده يصف الرجل بأنه قد يُخْطئ أو يُخْطئ أحيانًا، أو
يُخطئ كثيرًا، أو يخطئ ويخالف، أو يخطئ ويُغْرِبُ، ويُدَلِّسُ ويخالف.
والرواة الذين يُصَرِّح فيهم بالتوثيق ليسوا على درجة واحدة فى
نفس الأمر فی کل مصطلحات التوثيق.
فقد وجدته وصف خمسة وخمسين رجلاً بالإتقان بيد أننى لم أجد
لغيره كلامًا فى ثمانية منهم، والذين وجدت لهم تراجم كانوا جميعًا من
الحفاظ أو الثقات.
أما لفظ (مستقيم الحديث) وما دار فى فلكه فقد أطلقه ابن حبَّان
على ستة وخمسين راويًا ومائتى راوٍ، وقد جاءت ألفاظه الدالة على
الاستقامة متعددة، فتارة يصف الراوى بأنه مستقيم الحديث جدًا، وتارة
يصفه بأنه مستقيم الأمر فى الحديث، وتارة يُقيِّد الاستقامة بشروط فيقول
مثلا: مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات، أو إذا روى عنه الثقات،
وتارة يقول: روى أحاديث مستقيمة ، وأنه مستقيم الحديث يُغْرِبُ،
ومستقيم الحديث ربما أخطأ. كما أطلق عبارات أوضَحَتْ لنا مقصوده من
الاستقامة، ولكنه أكثر ما أطلق هذا المصطلح بلفظ (مستقيم الحديث)
مُجَرَّدًا، وله ألفاظ أخرى مشابهة ، ولكنها قليلة ..
وقد وجدت فيمن وصفه ابن حبّان بأنه (مستقيم الحديث) الحافظ
والثقة والصَّدوق، ووجدت فيهم المَجْرُوحِ والمُضَعَّف والمجْهُول حسب
اصطلاح المتأخرين، وقد كانت ألفاظ النقد التى أطلقها ابن حبّان فى
كتابيه (الثقات والمجروحين) تسعة عشر لفظًا ومائتى لفظ درستها جميعًا
دراسة نقدية فى رسالتى سالفة الذكر، وأعددت لها ملاحق خاصة
٠٠

٣
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
بألفاظها، ولذلك فإننى أرى أن هذه الإطلاقات من فضيلة الشيخ اليمانى
- رحمه الله - عامة وعائمة.
وما ذكره فضيلة الشيخ الألبانى من أن كلام الشيخ المُعَلَّمِى (تفصيل
دقيق) ، غير دقيق ولا مفيد فى التحقيق العلمى شيئًا.
انتهى المراد من كلام عداب الحمش.
0 0
دـ
س ٥٠ : ما درجة الترمذى في التصحيح؟
٥٠: الترمذى معروف بالتساهل فى التصحيح، فينبغى أن تُتَبَّع
الأحاديث الموجودة فيه، ويحكم عليها بما تستحق، وقد شرع فى هذا
الشيخ أحمد بن شاكر - رحمه الله - ولكن أعجلته المنية.
س ٥١ : ما الفرق بين المسانيد، وكتب السنن، والمعاجم أيهما
أصح؟
ج ٥١ : المسَانِيدُ فيها ذكر كل صحابى ومروياته، وكذلك المَعَاجِم إلا
أن فيها الصحابة مرتبون على حروف المعجم باستثناء العشرة المبشرين
(١)
بالجنة فهم مقدمون، أما كتب السنة فهى مرتبة على الأبواب الفقهية
فيذكرون الترجمة للباب، ثم يذكرون ما وقع لهم فى هذه الترجمة من
(١) المبشرون بالجنة من أصحاب النبى وهو كثير، ولكن المراد بالعشرة: هم الذين
جمعهم حديث واحد لرسول الله وَلتر، وهم: أبو بكر ، وعمر، وعثمان،
وعلى، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبى وقاص، وعبدالرحمن بن عوف،
وأبو عبيدة ، وسعيد بن زيد.

أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
حديث أى صحابى كان، وينبغى أن يعلم أن المسانيد والمعاجم كتب سنة
أيضًا، من ناحية احتوائها على أحاديث رسول الله وَله، وأما من ناحية
الصحة ففى الغالب أن كتب السنة - المرتبة على الأبواب الفقهية - أكثر
صحة إذ إن مؤلفيها يتحرون ما يشهد لتراجمهم، ولكن لا يعنى هذا أن
كل حديث فى كتب السنة - المرتبة فقهيًا - أصح من كل حديث فى
المسانيد والمعاجم، ولكن الأمر نسبىٌّ أغلبى، والله أعلم.
س ٥٢ : اذكر بعض الشروح للكتب الآتية:
صحيح البخارى - صحيح مسلم - سنن أبي داود - سنن الترمذى - سنن النسائي
- موطأ مالك - مسند أحمد
ج٥٢:
الكتاب
شرحه
صحيح البخارى
صحيح مسلم
سنن أبى داود
سنن النسائي
فَتْحُ البَارِىّ - عُمْدَةُ القَارئ
النَّووى - المُفْهِم شرح مسلم للقُرْطُبى
عَوْنُ الْمَعْبُودِ - بَذْلُ الْمَجْهُودِ
زَهْرُ الرَّبَى
تُحْفَةُ الأَحْوَذِىّ
التَّمْهِيدُ - الاسْتَذْكَارُ
سنن الترمذى
موطأ مالك
مسند أحمد
الفَتْحُ الرَّبَانِىّ

٣٢
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
س ٥٣ : عرف الخبر الموضُوعُ؟
ج ٥٣ : هو المُخْتَلَقُ المصنوع الذى نسبه الكذَّبُون المُفْتَرُونَ إلى رسول
الله ◌َالله .
س ٥٤ : ما الشواهد التى تشير إلى أن الخبر موضوع؟
ج ٥٤ : على ذلك شواهد منها:
١ - إقرار واضعه بالوضع، كما أقر نوح بن أبى مريم والمُلَقَّبُ بنوح
الجَامع، أنه وضع على ابن عباس أحاديث فى فضائل القرآن سورة
سورة .
٢ - ما يَنْزل منزلة الإقرار كأن يُحدِّث عن شيخ بحديث لا يُعرف
إلا عنده، ثم يسأل عن مولده، فيذكر تاريخًا معينًا ، ثم يتبين من مقارنة
تاريخ ولادة الراوى بتاريخ وفاة الشيخ المَروى عنه أن الراوى ولد بعد وفاة
الشيخ، أو نحو ذلك، كما ادعى مأمون بن أحمد الهَرَوِى أنه سمع من
هشام بن عَمَّار فسأله الحافظ ابن حبَّان: متى دخلت الشام؟ قال: سنة
خمسين ومائتين، فقال له: فإن هشامًا الذى تروى عنه مات سنة ٢٤٥،
فقال: هذا هشام بن عمار آخر.
٣ - قرائن فى الرَّاوى أو المَرْوى، أو فيهما معًا، كالخَنَفِى الذى
يروى حديثًا فى ذم الشافعى، والثناء على أبى حنيفة [ يكون فى أمتى
رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتى من إبليس ... وأبو
حنيفة سراج أمتى ... ] أو غير ذلك، راجع تعليق الشيخ أحمد بن
شاکر علی الباعث الحثيث .

٣٣
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث .
٤ - ركاكة اللفظ وفساد المعنى والمجازفة الفاحشة.
٥ - مخالفة صريحة لما ورد فى الكتاب والسنة الصحيحة، فإذا وجد
شىء من ذلك وجب البحث وراء الحديث بدقة حتى نقف على حقيقته.
س ٥٥ : هل تجوز رواية الحديث الموضوع؟
ج ٥٥ : لا تجوز رواية الحديث الموضوع إلا للتحذير منه والتنبيه
علیه، قال رسول الله له : ((من حدث عنی بحدیث یری أنه كذب فهو
و
أحد الكاذبین» رواه مسلم.
وقال وَخلقه: ((الدين النصيحة! قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه
ولرسوله .. )).
س ٥٦ : اذكر بعض أقسام الوَضَّاعِينَ؟
ج ٥٦ : منهم زَنَادِقَة أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، ومنهم أهل
البدع والأهواء، كالرَّافضة، والخَطَّبيَّة، يضعون أحاديث تُعزِّزُ مذاهبهم
الباطلة، ومنهم المنتسبون إلى الزهد يضعون أحاديث يُرغَّبُون بها الناس ،
ويُرَهِبُونهم بزعمهم، ومنهم القُصّاصُ، ومنهم علماء السلاطين الذين
يضعون الأحاديث إرضاءً لحكامهم.
س ٥٧ : اذكر بعض الكتب المؤلفة للأحاديث المَوْضُوعَة؟
ج ٥٧ : منها : الأباطيل للجوزقانى، والموضوعات لابن الجوزى،
واللآلئ المصنوعة، وكراسة الرغبى الصنعانى اللغوى، والفوائد المجموعة

٣٤
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
للشوكانى، وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ ناصر الألبانى،
وكذلك الكتب المؤلفة فى الضعفاء.
س ٥٨ : ما مدى تَثَبُّت ابن الجوزى فى كتابه الموضوعات؟
ج ٥٨ : ابن الجوزى مُتَسَرِّع بالحكم على الحديث بالوضع، وقد
حكم على حديث أبى هريرة مرفوعًا: ((إن طالت بك مدة أوشك أن
ترى قومًا يغدون فى سخط الله، ويروحون فى لعنته، فى أيديهم مثل
أذناب البقر)).
والحديث فى صحيح مسلم ، وانظر السؤال التالى وإجابته.
0
س ٥٩: ماذا تعرف عن كتاب (القول المُسَدَّد في الذَّب عن
مسند أحمد)؟
ج ٥٩: هو كتاب ألفه الحافظ ابن حجر ، ذكر فيه أربعة وعشرين
حديثًا من مسند أحمد ذكرها ابن الجوزى فى الموضوعات ، وحكم عليها
بذلك، ورد علیه ابن حجر ودفع قوله.
س ٦٠ : اذكر بعض أسماء الوَضَّاعِين؟
ج ٦٠: منهم نوح بن أبى مريم الملقب بنوح الجامع، ومقاتل بن
سليمان البَلْخِىّ العالم بالتفسير، وغِيَاث بن إبراهيم النَّخْعِىّ، ومحمد بن
سعيد المَصْلُوب.

٣٥
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
س ٦١ : هل تبرأ الذمة بذكر سند الحديث الضعيف مع
عدم التنبيه على ذلك؟
ج ٦١: لا تبرأ الذمة إلا إذا كان ذلك بين أهل العلم بالأسانيد، أما
العوام فلا يجوز التلبيس عليهم، وقد كنت يومًا أصلى الجمعة فى بعض
المساجد الكبرى، والمسجد على أشده فى موسم الحج، وإذا بالخطيب
يخطب فى خطبته قال: قال رسول الله وَ له: ((جنبوا مساجدكم
صبیانکم ومجانینکم».
فحدثته بعد هذه الخطبة ، وأوضحت له أن الحديث لا يثبت عن
رسول الله وَيه، فقال لى: وهل قلت: إنه صحيح؟! انظر كيف يهرب
من البشر، ويظن أنه نجا، والله من ورائه محيط .
س ٦٢ : من هم مظنة الأحاديث الضعيفة والموضوعة في
هذا الزمان؟
ج ٦٢: أغلبهم الصوفية، وبعض الجماعات والفرق المنبثقة عنهم
والتى تدعو فى نهاية أمرها إلى التصوف الصريح، وقد أَكْثَرَتْ هذه
الطوائف من الكذب على رسول الله وَيه من حيث لا يشعرون، ولَّسَتْ
على المسلمين أمر دينهم، بل ونصبوا العداء لمن أراد أن يتفقه فى الدين،
ومن جملتهم أيضًا جماعة الوعاظ، الذين لا يبالى أغلبهم بصحة الحديث
من ضعفه، وجزى الله الشيخ عبدالحميد كشك على ما قدم من خير
للإسلام ، وعلى ما هدى الله على يديه من شباب، ونسأل الله أن يعفو
عنه لتحديثه بالأحاديث الضعيفة التى لا تثبت عن رسول الله وَالغير ، فقد
أكثر منها، نسأل الله أن يعيننا وإياه على تحرى الصدق والدفاع عن سنة
رسول الله وَله، وتنقيتها مما ليس منها، ونهيب بكل أئمة المساجد

٣٦
أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث
وجمهور الوعاظ والقصاصين ألا يتحدثوا عن رسول الله وَ ق إلا بما صح
عنه .
س ٦٣ : عرّف الحديث الحَسَن وهل يحتج به؟
C
ج ٦٣: هو نفس تعريف الصحيح، إلا أنه فى رجاله من هو
خفیف الضبط، ويحتج به.
س ٦٤ : بماذا يُرمز لخفيف الضَّبْط فى التقريب (تقريب
التهذيب)؟
چ ٦٤ : یُرمز لخفیف الضبط برمز : صدوق۔۔ لا بأس به - صدوق
س ٦٥ : من الذى أدخل اصطلاح الحسن؟
ج ٦٥: هو الترمذى(١)
س ٦٦ : ما شروط الترمذى للحسن؟
ج ٦٦ : شروط الترمضى للحكم بالحسن هى:
١ - أن لا يكون فى إسناده متهم بالكذب.
٢ - أن لا يكون شاذًا.
٣ ۔ أن یُروی من غير وجه.
(١) وقد سبق الترمذىَّ البخارىُّ وأبو حاتم الرازى إلي هذا الاصطلاح وغيرهما، ولكنه
انتشر واشتهر فی کتب الترمذى

٣٧
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
س ٦٧ : ما درجة الترمذى فى التصحيح والتحسين؟
٦٧ : الترمذى متساهل بالتصحيح والتحسين، فينبغى أن لا يُعتمد
على قوله، بل يُراجع كل حديث فيه، ويُحكم عليه بما يستحق.
س ٦٨ : ما معنى قول الترمذى: حَسَنٌ صحيحٌ؟
ج٦٨: اعلم أولاً أنه اختلف العلماء فى هذا التعريف، والذي
اختاره الحافظ فى نُخبَةِ الفِكرِ أن لذلك حالتين:
الأولى : أن يأتى من طريق واحد فيكون فى الطريق رجل اختلف
فی تصحیح حديثه وفي تحسینہ فیکون صحیحًا باعتبار من صحح حديثه،
وحسنًا باعتبار من حسن حديثه.
الثانية : أن يأتى من طريقين فيكون حسنًا من إحداهما صحيحًا من
الأخرى.
س ٦٩ : ما حكم حديث من قيل فيه فى التقريب : صدوق
يخطىء؟
ج٦٩ : ينبغى أن تراجع ترجمة مثل هذا بتوسع ، فإن كان الحديث
الذى بين يديك من الأحاديث التى أخطأ فيها تتوقف فى الحديث، وإن
لم يكن من الأحاديث التى أخطأ فيها يُحَسّن حديثه.

٣٨
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
س ٧٠ : ما معنى قول أبى داود: ((وما لم أذكر فيه شيئًا فهو
صالح)»؟
ج ٧٠: حملها بعض أهل العلم على الحسن، أى ما سكت عنه
فهو حسن، ومنهم ابن الصلاح، وحملها بعضهم على أنه صالح
للاحتجاج، وحملها آخرون على ما هو أعم من ذلك.
س ٧١ : هل كل ما سكت عنه أبو داود فهو حسن؟
ج ٧١: ليس الأمر كذلك ، بل فيه الصحيح والحسن والضعيف،
وقد سُئل أبو داود - سأله الآجرى - عن أحاديث سكت عنها فى سننه ،
فحکم بضعفها، وینبغی أن تتبع أسانید الأحاديث من سنن أبى داود ،
ويحكم عليها بما تستحق.
س٧٢: ما اصطلاح البَغَوى في المصابيح؟ وما مدى صحته؟
ج ٧٢: قال ما مضمونه: إن ما أخرجه البخارى ومسلم أو أحدهما
فهو صحيح، وإن الحسن ما رواه أبو داود والترمذى وأشباههما، ولا
شك أنه اصطلاح خاطىء ، وهو اصطلاح خاص به.
س ٧٣ : عرف الحديث الضعيف؟
ج ٧٣: هو ما لم تتوافر فيه شروط الصحة أو الحُسْن.

٣٩
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث .
س ٧٤ : عرف الحديث المنقطع؟
ج ٧٤ : هو ما سقط من وسط إسناده رجل، وقد يكون الانقطاع
في موضع واحد، وقد یکون فی أکثر من موضع.
س ٧٥ : عرف المقطوع؟
ج ٧٥: هو الموقوف على التابعى قولاً أو فعلاً.
س ٧٦ : عرف الحديث المُرْسَل؟
ج ٧٦: هو حديث التابعى إذا قال: قال رسول الله وَال أو كلمة
نحوها، وخصه بعض أهل العلم بكبار التابعين، واختصاصه بكبار
التابعين هى الصورة التى لا خلاف فيها، وأطلق بعض أهل العلم المرسل
على ما سقط من إسناده رجل من أى موضع كان.
س ٧٧ : من أى أقسام الحديث يكون الحديث المرسل؟
ج٧: المرسل من أقسام الضعيف.
0
س ٧٨ : ما حكم مراسيل الصحابة؟ مثل لها؟
ج٧٨: مراسيل الصحابة مقبولة معمول بها عند أهل العلم ،
وكمثال لذلك قول عائشة فيها: (( .. أول ما بدئ به رسول الله وَ القول من
الوحى الرؤيا الصالحة .. » فعائشة لم تدرك القصة.

٤٠
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
هذا وننبه على أن أكثر أهل العلم يجعلون أحاديث الصحابى الذى
لم يُميز على عهد رسول الله وَّه كحكم مراسيل كبار التابعين.
لـ
س ٧٩ : هل يضر عدم ذكر اسم الصحابى؟
مثلاً كقول قائل .. عن سعيد عن رجل من أصحاب النبى» عن رسول الله إليه ؟
ج٧٩: لا يضر ذلك لكون الصحابة وعظمته كلهم عُدُولاً.
س ٨٠ : ما تفصيل الشافعى بالنسبة لقبول المراسيل؟
ج ٨٠ : الشافعى يقبل مراسيل كبار التابعين بشروط وهى:
١ - أن تأتى من وجه آخر ولو مرسلة.
٢ - أو أن تعتضد بقول صحابي أو أكثر العلماء.
٣ - أو إذا كان المرسل لو سُمِّى لا يُسمى إلا ثقة فحينئذ يكون
مرسله حُجة ، ولا ينهض إلى رتبة المتصل، وكبار التابعين
كسعيد بن المسيّب ، وعبيدالله بن عَدِى بن الخِيَار.
وإن كان بعض أهل العلم يعد عبيدالله فى الصحابة الذين ولدوا
على عهد رسول الله وَله، ولم يميزوا.
س ٨١ : مَثّل لمن تعد مراسيلهم من أضعف المراسيل؟
۵ ٨١: مثل الحسن البَصْری ۔ الزُّهْرِیَ ۔ یحیی بن أبی کثیر.