Indexed OCR Text
Pages 321-340
أخبرناه(١) أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني ، أبنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا ابن أبي سويد (الذارع)(٢) ومحمد بن عبد السلام ابن النعمان قالا : ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة، عن عبد الله بن عمر قال: دعا النبي وَالاله بماء فتوضأ واحدة واحدة ، فقال : ((هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به)). ثم دعا بماء فتوضأ مرتين مرتين، فقال: ((هذا وضوء من يؤتى أجره مرتين)). ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، فقال: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي)) . وهكذا روي عن عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، وخالفهما غيرهما وليسوا في الرواية بأقوياء ، والله أعلم . وقال أبو حاتم بن حبان(٣) : عبد الرحيم بن زيد العمي كنيته : أبو زيد ، عداده في أهل البصرة يروي عن أبيه العجائب مما لا يشك من ( ق ٨٠ - ب ) الحديث صناعته أنها معمولة أو مقلوبة كلها ، يروي عن أبيه ، روى عنه العراقيون ، فأما ما رواه عن أبيه فالجرح ملزق بأحدهما أو بهما ، وهذا ما لا سبيل إلى معرفته إذ الضعيفان إذا تفرد أحدهما عن الآخر بخبر لا يتهيأ حكم القدح في أحدهما دون الآخر ، وإن كان وجود المناكير في حديث منهما معًا أو من أحدهما استحق الترك . = حفص بن ميسرة ، والمسيب ضعيف . (١) السنن الكبير (١ / ٨٠ - ٨١). (٢) كذا بالأصل : الذارع - بالذال المعجمة - وقد تحرف في المطبوع من السنن الكبير (١ / ٨٠) وكذلك مطبوع السير (١٤ / ٤٩) إلى : الذراع - بتقديم الراء على الألف - والصواب ما بالأصل ، كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٣ / ٣٧٥ - ٣٧٦) . (٣) المجروحين (٢ / ١٦١). ٣٢١ وهو الذي يروي(١) عن أبيه ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر أن رسول الله توضأ مرة مرة، فقال: «هذا وظيفة الوضوء - أو لا يقبل الله الصلاة إلا بهه - ثم توضأ مرتين مرتين - فقال: ((هذا إسباغ الوضوء)) . ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا ، فقال: ((هذا وضوئي ووضوء إبراهيم خليل الله - عز وجل - ووضوء الأنبياء قبلي ، وهو إسباغ الوضوء ؛ فمن توضأ هكذا وقال بعد فراغه من وضوئه : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا رسول الله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء)) . حدثناه(٢) عبد الله بن قحطبة ، ثنا محمد بن موسى الحرشي ، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي . وقال ابن أبي حاتم (٣) : سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر ، عن النبي ولو أنه توضأ مرة مرة، وقال: «هذا وضوء من لا يقبل الله له صلاة إلا به)) . ثم توضأ مرتين مرتين ، وقال : ((هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين)). ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: (ق ٨١ - أ) («هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي» . فقال أبي : عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث ، وزيد العمي ضعيف الحديث ، ولا يصح هذا الحديث عن النبي ◌َطهر. (١) المجروحين (٢ / ١٦١). (٢) المجروحين (٢ / ١٦٢٠). (٣) العلل (١ / ٤٥ رقم ١٠٠). ٣٢٢ قال ابن أبي حاتم(١): وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث (واهي)(٢) ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر (٣). قال ابن أبي حاتم(٤) : قلت لأبي : فإن الربيع بن سليمان حدثنا بهذا الحديث، عن أسد بن موسى ، عن سلام بن سليم ، عن زيد بن أسلم، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر، عن النبي وَاليه. (#) فقال : هو سلام الطويل وهو متروك الحديث ، وهو (*) زيد العمي وهو ضعيف الحديث . كذا في النسخة التي كتبت منها سلام بن سليم ، والصواب : ابن سلم . وزيد بن أسلم والصواب : زيد العمي . وقال أبو أحمد بن عدي في كتاب الكامل(٥) : حدثنا ابن أبي سويد الذارع ومحمد بن عبد السلام بن النعمان قالا : ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا سلام الطويل ، عن زيد بن معاوية ، عن معاوية بن قرة، عن عبد الله بن عمر قال: دعا النبي وَلّوَ بماء فتوضأ واحدة واحدة ، فقال : ((هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به)) . ثم دعا بوضوء فتوضأ مرتين مرتين ، فقال : ((هذا وضوء من يؤتى أجره مرتين)). ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثًاً ثلاثًا، فقال: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي)) . (١) العلل (١ / ٤٥). (٢) كذا بالأصل ، والصواب : واوٍ . (٣) قال ابن الملقن في البدر المنير : وهو حديث ضعيف بمرة ، لا يصح من جميع هذه الطرق . (٤) العلل (١ / ٤٥) . (*) حاشية : الصواب : وزيد هو زيد العمي . (٥) (٣ / ٣٠٠) . ٣٢٣ كذا فيه زيد بن معاوية وهو غلط من النسخة ، والصواب : زيد العمي كما تقدم ، وهو ابن الحواري أبو الحواري . (ق ٨١ - ب) قال ابن عدي(١) - بعد أن روى هذا الحديث في ترجمة سلام الطويل - : وهذا اختلف فيه على معاوية بن قرة فقال سلام : عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر .. وهكذا رواه عبد الرحيم بن زيد ، عن أبيه .. ورواه عبد الله بن عرادة ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي بن كعب . ورواه داود بن مخبر بن قحذم ، عن أبيه ، عن جده ، عن معاوية ابن قرة ، عن أبيه وروى هذا الحديث عن سلام الطويل : عبد الرحمن بن ثابت ، وعبد الرحمن هذا هو أكبر سنًّا منه وأثبت منه وأقدم موتًا منه . حدثناه(٢) الحسين بن عبد الله القطان ، ثنا أيوب الوزان ، ثنا الوليد بن الوليد ، حدثني ابن ثوبان ، عن سلام ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر : دعا النبي ◌َّر بماء فتوضأ واحدة واحدة ، فقال : ((هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به)). ثم دعا بماء فتوضأ مرتين مرتين ، فقال : ((هذا وضوء من يؤتى أجره مرتين)) . ثم دعا. بماء فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال : ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي) . (١) الكامل في الضعفاء (٣ / ٣٠٠). (٢) الكامل في الضعفاء (٣ / ٣٠٠) . ٣٢٤ وذكر ابن عدي لسلام أحاديث ثم قال(١) : وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، والله أعلم . (١) الكامل في الضعفاء (٣ / ٣٠٢). ٣٢٥ [AL] حديث آخر قال ابن أبي حاتم(١): سمعت أبي يقول: لا يثبت عن النبي بَّ في تخليل اللحية حديث(٢) . انتهى كلامه . وقد روي في (ق ٨٢ - أ) تخليل اللحية أحاديث كثيرة ، وقد تقدم الكلام على حديثين منها : حديث عمار بن ياسر وحديث أنس بن مالك ، وأشهر الأحاديث في ذلك حديث عثمان ضه وهو مخرج في بعض المسانيد والسنن ، وقد صححه غير واحد من الأئمة وضعفه غير واحد منهم . قال أحمد بن منيع : ثنا أبو أحمد الزبيري ، عن إسرائيل ، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال : ((رأيت عثمان يتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا ، وغسل وجه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ، ومسح برأسه وخلل لحيته ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ، وغسل قدميه ثلاثًا وخلل أصابعه ثلاثًا ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَل يتوضأ)». وقال أبو القاسم البغوي : ثنا أبو خيثمة ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا إسرائيل ، عن عامر بن شقيق ، عن شقيق قال: ((رأيت (١) العلل (١/ ٤٥ رقم ١٠١). (٢) وبهذا قال أيضًا الموصلي، انظر جنة المرتاب (ص- ٢٠٥). ٣٢٦ : : عثمان # توضأ فغسل كفيه ثلاثًا ومضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا ، وغسل رجليه ثلاثًا وخلل أصابعه وخلل لحيته حين غسل وجهه ، وقال : رأيت رسول الله ( فعل كما رأيتموني فعلت)). وقال الطبراني : ثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن إسرائيل ، عن عامر بن شقيق ، عن شقيق بن سلمة قال : ((رأيت عثمان توضأ فغسل كفيه ثلاثًا ثلاثًا، ومضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا - قال : وحسبت أنه قال : وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا - (ق ٨٢ - ب) ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ، ثم غسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا وخلل أصابعه وخلل لحيته حين غسل وجهه قبل أن يغسل قدميه ، ثم قال : رأيت رسول الله وَل يفعل كما رأيتموني فعلت)). رواه ابن خزيمة (١) ، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، عن خلف ابن الوليد ، عن إسرائيل . وعن (٢) إسحاق بن منصور ، عن عبد الرحمن بن مهدي. وقال الطبراني أيضًا : ثنا إسحاق قال : قرأنا على عبد الرزاق ، عن إسرائيل بن يونس ، عن عامر بن شقيق ، عن شقيق بن سلمة ((أن عثمان توضأ فخلل لحيته، ثم قال: رأيت رسول الله ﴿﴿ يفعله)). وقال ابن ماجه(٣) : ثنا محمد بن أبي خالد القزويني ، ثنا عبد الرزاق ، عن إسرائيل ، عن عامر بن شقيق الأسدي ، عن أبي وائل ، (١) الصحيح (١ / ٧٨ رقم ١٥١). (٢) الصحيح (١ / ٧٨ - ٧٩ رقم ١٥٢). (٣) السنن (١ / ١٤٨ رقم ٤٣٠). ٣٢٧ عن عثمان بن عفان ، ((أن رسول الله وم لو توضأ فخلل لحيته)) ذكر صاحب الأطراف(١) أن ابن ماجه رواه عن محمد بن أبي خلف ، والصواب : محمد بن أبي خالد - كما ذكرنا - وكذا هو في بعض النسخ القديمة، والله أعلم . وقال الترمذي(٢): حدثنا يحيى بن موسى، ثنا عبد الرزاق، عن إسرئيل ، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل ، عن عثمان بن عفان ((أن النبي ◌َ﴿ كان يخلل لحيته)). قال الترمذي(٣): هذا حديث حسن صحيح. وقال(٤) محمد بن إسماعيل : أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق ، عن أبي وائل ، عن عثمان .. وقال البيهقي(٥) (ق ٨٣ - أ) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أبنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أبنا إسرائيل ح . وأبنا أبو عبد الله ، أبنا أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرزاق ، أبنا إسرائيل ، عن (١) تحفة الأشراف (٧ / ٢٥٦ رقم ٩٨٠٩) وقال الحافظ في النكت الظراف (٧ / ٢٥٦) : قلت : له طريق أخرى، ذكرها ابن أبي حاتم من طريق بقية ، عن أبي: سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عثمان . ونقل عن أبيه: قال : موضوع . (٢) الجامع (١ / ٤٦ رقم ٣١) . : (٣) الجامع (١ / ٤٦) (٤) انظر جامع الترمذي (١ / ٤٥) . (٥) السنن الكبير (١ / ٥٤). ٣٢٨ عامر بن شقيق - يعني : ابن جمرة - عن شقيق بن سلمة قال : ((رأيت عثمان توضأ - فذكر الحديث قال : - وخلل لحيته ثلاثًا حين غسل وجهه، ثم قال: رأيت رسول الله وَالر فعل الذي رأيتموني فعلت)). قال البيهقي(١) : بلغني عن محمد بن إسماعيل البخاري (٢) أنه سئل عن هذا الحديث ، فقال : هو حسن . قال محمد : أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان . انتهى ما ذكره . ورواة هذا الحديث كلهم ثقات متفق على عدالتهم إلا عامر بن شقيق بن جمرة - بالجيم والراء - الأسدي ؛ فإنه مختلف في عدالته ، قال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ضعيف الحديث . وقال أبو حاتم(٣): ليس بقوي وليس من أبي وائل بسبيل . وقال النسائي(٤): ليس به بأس . وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات(٥) وروى حديثه هذا في كتاب الأنواع والتقاسيم (٦). وقال الخلال في كتاب العلل : أخبرنا أبو داود(٧) - يعني : السجستاني - قال : قلت لأحمد بن حنبل : تخليل اللحية . قال : تخليل اللحية قد روي فيه أحاديث ليس يثبت (ق ٨٣ - ب) منها حديث ، وأحسن شيء فيه حديث شقيق عن عثمان . (١) السنن الكبير (١ / ٥٤). (٢) انظر العلل الكبير للترمذي (ص- ٣٣) . (٣) الجرح والتعديل (٦ / ٣٢٢ الترجمة ١٨٠١). (٤) انظر تهذيب الكمال (١٤ / ٤٢) . (٥) (٧ / ٢٤٩) . (٦) الإحسان (٣ / ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ١٠٨١). (٧) انظر مسائل أبي داود (ص- ٣٠٩). ٣٢٩ وقال ابن أبي خيثمة : سألت يحيى عن حديث عامر - يعني : في التخليل - فقال : ضعيف(١) . وقال ابن ماجه(٢): حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي ، ثنا محمد ابن ربيعة الكلابي ، ثنا واصل بن السائب الرقاشي ، عن أبي سورة ، عن أبي أيوب الأنصاري قال: ((رأيت رسول الله مل* توضأ فخلل لحيته)) . هذا إسناد لا يثبت . وقد روى الترمذي في العلل(٣) عن هناد، عن محمد بن عبيد ، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب ((أن النبي ◌َّ كان إذا توضأ تمضمض ومسح لحيته بالماء من تحتها)) . قال الترمذي(٤): سألت عنه محمدًا، فقال: لا شيء . فقلت : أبو سورة ما اسمه؟ فقال لا أدري ما يصنع به ، عنده مناكير ولا يعرف له سماع من أبي أيوب ! وقال أبو القاسم الطبراني : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا سعيد بن يحيى الأموي ، حدثني أبي ، عن واصل بن السائب الرقاشي ، عن أبي سورة ، عن أبي أيوب قال: ((كان رسول الله صل﴿ إذا (١) وأعله ابن حزم في المحلى (٢ / ٣٦) بعامر هذا؛ فقال : أما حديث عثمان فمن طريق إسرائيل وليس بالقوي ، عن عامر بن شقيق وليس مشهورًا بقوة. النقل . (٢) السنن (١ / ١٤٩ رقم ٤٣٣). (٣) (٣٣ رقم ٢٠) . (٤) العلل الكبير (ص- ٣٣). ٣٣٠ : توضأ استنشق ثلاثًا وتمضمض وأدخل أصبعيه في فمه ، وكان يبلغ براحتيه إذا غسل وجهه ما أقبل من أذنيه ، وإذا مسح رأسه مسح بأصبعيه ما دبر من أذنيه مع رأسه وخلل لحيته)) . أبو سورة هو ابن أخي أبي أيوب (ق ٨٤ - أ) روى عن عمه وعن عدي بن حاتم الطائي ، روى عنه سعيد بن سنان - شيخ للهيثم بن عدي - وواصل بن السائب الرقاشي ويحيى بن جابر الطائي وقال : عن ابن أخي أبي أيوب حسب . قال البخاري(١): منكر الحديث يروى عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليه . وقال الترمذي(٢): يضعف في الحديث ؛ ضعفه يحيى بن معين جدًّا . وذكره ابن حبان في كتاب الثقات(٣). وروى له أبو داود من رواية يحيى بن جابر - ولم يسمه - والترمذي وابن ماجه . وأما واصل بن السائب الرقاشي فهو بصري روی له الترمذي وابن ماجه ، وروى عن عطاء وأبي سورة ، روى عنه شريك وعیسی بن يونس ووكيع وأبو معاوية وغيرهم ، قال أبو بكر بن أبي شيبة (٤): ضعيف. وقال أبوزرعة(٥) : ضعيف الحديث مثل أشعث بن سوار وليث بن أبي سليم . وقال أبو حاتم(٦) : منكر الحديث. (١) نقله عنه الترمذي في جامعه (٤ / ٥٨٨). (٢) الجامع (٤ / ٥٨٨) . (٣) (٥ / ٥٧٠) . (٤) انظر الجرح والتعديل (٩ / ٣١ الترجمة ١٤٠). (٥) الجرح والتعديل (٩ / ٣١ الترجمة ١٤٠). (٦) الجرح والتعديل (٩ / ٣١ الترجمة ١٤٠). ٣٣١ وقال ابن حبان(١) : واصل بن السائب الرقاشي يروي عن عطاء وأبي سورة ، روى عنه أهل العراق كان ممن يروي عن عطاء ما ليس من حديثه وعن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ؛ فسقط الاحتجاج له لما ظهر ذلك منه روى عن أبي سورة، عن أبي أيوب قال: قال رسول الله و ◌َل#: ((يا حبذا المتخللون في الوضوء بين الأصابع والأظافر ، ويا حبذا المتخللون من الطعام وأنه ليس شيء أشد على الملك من بقية تبقى في الفم من أثر الطعام)» (ق ٨٤ - ب) حدثناه(٢) أبو يعلى ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا مروان ابن معاوية ، عن واصل بن السائب ، عن أبي سورة . وقال ابن عدي(٣): ثنا الجنيدي، ثنا البخاري(٤) قال: واصل الخراساني الرقاشي ، عن عطاء وأبي سورة ، منكر الحديث. وقال النسائي(٥): واصل بن السائب متروك الحديث . وذكر له ابن عدي أحاديث وقال(٦): ولواصل غير ما ذكرت ، وأحاديثه لا تشبه حديث الثقات . انتهى كلامه . وقد روي في تخليل اللحية أحاديث أخر غير ما ذكر في هذا الموضع وغير ما تقدم ، وسنذكرها والكلام عليها في موضع آخر - إن شاء الله . (١) المجروحين (٣ / ٨٣). (٢) المجروحين لابن حبان (٣ / ٨٣). (٣) الكامل في الضعفاء (٧ / ٨٥). (٤) التاريخ الكبير (٨/ ١٧٣ الترجمة ٢٥٩٧). (٥) الضعفاء والمتروكين (ص- ٢٣١ الترجمة ٦٠٠). (٦) الكامل في الضعفاء (٧ / ٨٦) . ٣٣٢ .-. : [٨٢] حديث آخر قال ابن ماجه(١) : حدثنا محمد بن أبان البلخي ، ثنا عبد الرزاق ، أبنا إسرائيل، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب قال : ((انكسرت إحدى زندي ، فسألت رسول الله ( فأمرني أن أمسح على الجبائر)). وقال(٢) أبو الحسن بن سلمة: أبناه الدبري ، عن عبد الرزاق نحوه . هذا حديث لا يصح ، وعمرو بن خالد هو أبو خالد الواسطي وهو كذاب ، متروك بالاتفاق . وقال البيهقي (٣) : أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، أبنا الربيع قال : قال الشافعي : وقد روي حديث عن علي ﴾ ((أنه (انكسر) (٤) إحدى زندي يديه (ق ٨٥ - أ) فأمره النبي ◌َّر أن يمسح على الجبائر)) ولو عرفت إسناده بالصحة قلت به ، يعني : ما أخبرناه(٥) أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل ، أبنا أبو أحمد بن (١) السنن (١ / ٢١٥ رقم ٦٥٧) . (٢) سنن ابن ماجه (١ / ٢١٥). (٣) السنن الكبير (١ / ٢٢٨). (٤) كذا بالأصل - بدون تاء التأنيث مخالفة لمتن الحديث السابق - وهو جائز لغة ؛ لأن إحدى مؤنث غير حقيقي ، والله أعلم . (٥) السنن الكبير (١ / ٢٢٨). ٣٣٣ عدي(١)، ثنا عمران ( السختياني)(٢)، ثنا محمد بن أبان، ثنا سعيد ابن سالم القداح ، حدثني إسرائيل ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب قال : انكسرت إحدى زندي فسألت النبي ◌َّر فقال: ((امسح على الجبائر)). قال البيهقي(٣): عمرو بن خالد الواسطي معروف بوضع: الحديث ، كذبه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما من أئمة : (١) الكامل في الضعفاء (٥ / ١٢٤). (٢) كذا بالأصل ، وقد تخرف في المطبوع من السنن الكبير إلى : السجستاني . والصواب : السختياني - بفتح السين المهملة ، وسكون الخاء المعجمة بواحدة ، وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون - كما ضبطه السمعاني في الأنساب (٣ / ٢٣٢ :- ٢٣٣) وهو أبو إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع السختياني ، وانظر ترجمته من السير (١٤ / ١٣٦) . (٣) السنن الكبير (١ / ٢٢٨). قلت : وقد ضعفه أيضًا البيهقي بعمرو بن خالد ؛ في الخلافيات (١ / ٥٠٠) فقال : هذا الحديث يعرف بعمرو بن خالد الواسطي ، وهو متهم بوضع الحديث . وقال في السنن الصغير ( ١٨٩) : لم يثبت إسناده . قلت : وقد ضعفه أيضًا فريق من أهل العلم وها هي أقوالهم . قال عبد الله بن أحمد في العلل (٣ / ١٦): هذا الحديث يروونه عن إسرائيل عن عمرو .... وعمرو بن خالد لا يسوي حديثه شيئًا . قال ابن حزم في المحلى (٢ / ٧٥): هذا خبر لا تحل روايته إلا على بيان سقوطه ؛ لأنّه اتفرد به أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي وهو مذكور بالكذب . أهـ . . قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام : إسناده واوٍ جدًّا . وضعف إسناده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١ / ٦٧) ومحمد بن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (١ / ٥٤٠) ونقل القرافي في الذخيرة (١ / ٣٠٦) عن عبد الحق - من المالكية : - أنه قال : إن خبر عليَّ هذا غير صحيح. وقال النووي في المجموع (٢ / ٣٢٤) : وقد اتفق الحفاظ على ضعفه . ٣٣٤ : : الحديث ، ونسبه وكيع بن الجراح إلى وضع الحديث وقال : كان في جوارنا ، فلما فطن له تحول إلى واسط . . وتابعه على ذلك عمر بن موسى بن وجيه ؛ فرواه عن زيد بن علي مثله ، وعمر بن موسى متروك منسوب إلى الوضع ، ونعوذ بالله من الخذلان . وروي بإسناد آخر مجهول عن زيد بن علي وليس بشيء . ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكي بإسناد آخر عن زيد بن عليّ ، عن عليّ مرسلًا ، وأبو الوليد ضعيف . ولا يثبت عن النبي ◌ّ﴾ في هذا الباب شيء ، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي قد تقدم وليس بالقوي ، وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم مع ما روينا عن ابن عمر في المسح على العصابة ، والله أعلم . (ق ٨٥ - ب) وقال ابن أبي حاتم (١) : سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ((أن عليًّا انكسرت إحدى زنديه، فأمره النبي ◌ُّ ر أن يمسح على الجبائر)) فقال أبي : هذا حديث باطل لا أصل له ، وعمرو بن خالد متروك الحديث . BAS (١) العلل (١ / ٤٦ رقم ١٠٢). ٣٣٥ [١٨٣ حديث آخر قال أبو القاسم البغوي(١) : حدثنا علي - هو ابن الجعد - أبنا : شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن رجل من ثقيف يقال له : الحكم - أو أبو الحكم - ((أنه رأى رسول الله وسلم توضأ ثم أخذ حفنة من ماء ، فقال بها هكذا - يعني: انتضح بها)) . وقال الإمام أحمد بن حنبل(٢) : ٹنا یحیی بن سعيد ، ثنا سفيان ح وعبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان وزائدة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم بن سفيان - أو سفيان بن الحكم - قال عبد الرحمن في حديثه: ((رأيت رسول الله وَّر بال وتوضأ ونضح فرجه بالماء)» وقال يحيى في حديثه: ((إن النبي ◌َّ بال ونضح فرجه)) وقال أبو يعلى الموصلي : ثنا محمد بن قدامة ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم بن سفيان - أو سفيان بن الحكم - قال: ((رأيت النبي ◌ُّليل بال ثم نضح فرجه)). رواه أبو داود (٣)، عن نصر بن المهاجر ، عن معاوية بن عمرو (ق ٨٦ - أ) عن زائدة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم - أو ابن (١) مسند على بن الجعد (١ / ٤٦٤ - ٤٦٥ رقم ٨٤٥) . (٢) المسند (٥ / ٤٠٨). (٣) السنن (١ / ٤٢ رقم ١٦٨). ٣٣٦ الحكم - عن أبيه . وعن(١) إسحاق بن إسماعيل ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن رجل من ثقيف ، عن أبيه . وعن(٢) محمد بن كثير ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن سفيان بن الحكم - أو الحكم بن سفيان - نحوه ، ولم يقل : عن أبيه . ورواه ابن ماجه (٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن بشر ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم ابن سفيان: ((أنه رأى رسول الله وَ لقول ... )) نحوه ، ولم يذكر أباه . ورواه النسائي(٤) عن إسماعيل بن مسعود ، عن خالد بن الحارث ، عن شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم ، عن أبيه . وعن(٥) عباس بن محمد الدوري ، عن الأحوص بن جواب ، عن عمار بن رزيق ، عن منصور . وعن(٦) أحمد بن حرب ، عن قاسم بن يزيد الجرمي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم بن سفيان ، ولم يقل : (١) سنن أبي داود (١ / ٤٢ رقم ١٦٧). (٢) سنن أبي داود (١ / ٤٢ رقم ١٦٦). (٣) السنن (١ / ١٥٧ رقم ٤٦١) . (٤) السنن الصغرى (١ / ٨٦) والكبرى (١ / ٩٣ رقم ١٣٥). (٥) سنن النسائي الصغرى (١ / ٨٦). (٦) سنن النسائي الصغرى (١ / ٨٦). ٣٣٧ عن أبيه . قال الحافظ أبو القاسم (١) : هكذا رواه عفيف بن سالم الموصلي ، عن سفيان الثوري، ورواه مؤمل بن إسماعيل عن سفيان فقال : ((عن الحكم بن سفيان عن أبيه)» . . ورواه بعضهم(٢) عن شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن رجل من ثقيف يقال له : الحكم - أو أبو الحكم - وكذلك رواه أبو عوانة (٣) وجریر ورواه سلام بن أبي مطيع وقیس بن الربيع (٤) وز کریا (ق ٨٦ - ب) ابن أبي زائدة وشريك ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم بن سفيان من غير شك . ورواه يحيى بن أبي بكير ، عن زائدة بن قدامة فقال : الحكم بن سفيان - أو سفيان بن الحكم - ولم يقل : عن أبيه . وكذلك قال معمر بن راشد ، ومفضل بن مهلهل ، وإسرائيل بن يونس ، وهريم بن سفيان . وقال روح بن القاسم عن منصور : ((ابن الحكم - أو أبي الحكم - بن سفيان)) . وقال الحسن بن صالح بن حي ، عن منصور: ((الحكم بن سفيان - أو ابن أبي سفيان)) وقال (١) تحفة الأشراف (٣ / ٧١). (٢) حاشية : هو علي بن الجعد ، وقد تقدم . (٣) في المطبوع من التحفة (٣ / ٧١): وكذلك رواه أبو عوانة وجرير ، عن منصور . (٤) في المطبوع من ((تحفة الأشراف)) (٣ / ٧١) : ورواه سلام بن أبي مطيع ، وقيس بن الربيع ، وشريك ، عن منصور ، كما قال زكريا بن أبي زائدة . ٣٣٨ مسعر ، عن منصور : ((رجل من ثقيف) ولم يسمه . وقال وهيب بن خالد ، عن منصور : ((عن الحكم ، عن أبيه)) ولم ينسبه ؛ فالله أعلم . وقال شيخنا الحافظ أبو الحجاج في تهذيب الكمال(١): ( د س ق ) الحكم بن سفيان - أو سفيان بن الحكم - الثقفي عن النبي وَلّ ((في نضح الفرج بعد الوضوء» . وعنه ( د س ق ) مجاهد وقد اختلف عليه فيه على عشرة أقوال ؛ فقيل : عن ( د) مجاهد ، عن الحكم - أو ابن الحكم - عن أبيه . وقيل : عن مجاهد ، عن الحكم بن سفيان ، عن أبيه . وقيل : عن ( س ) مجاهد ، عن الحكم - غير منسوب - عن أبيه . وقيل : عن (د) مجاهد ، عن رجل من ثقيف ، عن أبيه . فهذه أربعة أقوال فيها : عن أبيه . وقيل : عن ( د) مجاهد ، عن سفيان بن الحكم - أو الحكم بن سفيان - عن النبي ◌َّة. وقيل : عن ( س ق ) مجاهد ، عن الحكم بن سفيان من غير شك . وقيل : عن مجاهد (ق ٨٧ - أ) عن رجل من ثقيف يقال له : الحكم - أو أبو الحكم . وقيل : عن مجاهد ، عن ابن الحكم - أو أبي الحكم - بن سفيان . وقيل : عن مجاهد ، عن الحكم بن سفيان - أو ابن أبي سفيان . وقيل : عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن النبي وَلو. فهذه ستة أقوال ليس فيها : عن أبيه . قال البخاري(٢): قال بعض ولد الحكم بن سفيان : لم يدرك الحكم النبي مَل . انتهى ما ذكره . وقد تكلم أبو الحسن بن القطان على هذا الحديث في كتاب الوهم (١) (٧ / ٩٤ - ٩٦ ترجمة رقم ١٤٢٧) . (٢) التاريخ الكبير (٢ / ٣٣٠). ٣٣٩ والإيهام كلامًا طويلًا ، وذكر كلام ابن عبد البر وابن المنذر وغيرهما ومال إلى أن الحكم تابعي وأن عدالته لم تثبت(١). وفي بعض ما ذكره نظر ، وهذا الحديث - وإن كثر اضطرابه (٢) فله أصل في الجملة ، والله أعلم . وقال البخاري في التاريخ(٣) : الحكم بن سفيان الثقفي يعد في أهل الحجاز ، قال محمد بن يوسف : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم بن سفيان قال: «رأيت النبي ◌َّلول توضأ ونضح فرجه بالماء» . وقال ابن المبارك : أو سفيان بن الحكم . (١) قلت: وقد ذهب البعض - أيضًا - إلى أن الحكم بن سفيان لم يدرك النبي قال الحافظ في التهذيب : وقال الخلال عن ابن عيينة : الحكم ليست له صحبة . وقال الإمام أحمد في مسنده (٣ / ٤١٠)، (٤ / ١٧٩، ٢١٢)، (٥ / ٤٠٨) : ثنا أسود بن عامر قال : قال شريك : سألت أهل الحكم بن سفيان ، فذكروا أنه لم يدرك النبي * . (٢) قلت : وممن حكم عليه بالاضطراب : الترمذي ؛ فقال في الجامع (١ / ٧٢) : اضطربوا في هذا الحديث . ابن عبد البر؛ فقال في الاستيعاب (١ / ٣٦١): مضطرب الإسناد. اهـ. الذهبي ؛ فقال في الميزان (١ / ٥٧٠) : وقد اضطرب فيه منصور عن مجاهد ألوانًا ؛ فروى عنه شعبة فاضطرب أيضًا فيه: شعبة . وقال أيضًا في الكاشف (١ / ١٨٢) : حديثه مضطرب فيه أقوال. الحافظ ؛ فقال في التهذيب (٢ / ٣٣٦) : وفيه اضطراب كثير . وقد ذكر السيوطي هذا الحديث مثالًا للاضطراب في تدريب الراوي (١ / ٢٦٦) . (٣) التاريخ الكبير (٢ / ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٢٦٤٧) . ٣٤٠