Indexed OCR Text

Pages 261-280

[١٨] حديث آخر
قال مسلم في الصحيح(١) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو
[ الناقد](٢) وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر كلهم ، عن ابن عيينة
قال إسحاق : أبنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن سعيد بن أبي
سعيد المقبري ، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، عن أم سلمة
قالت : قلت : يا رسول الله ، إني امرأة أشد ضفر رأسي ؛ فأنقضه
لغسل الجنابة ؟ فقال : ((لا ؛ إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ،
ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين) .
قال(٣): وحدثنا عمرو الناقد ، ثنا يزيد بن هارون ح .
قال : وحدثنا عبد بن حميد ، أبنا عبد الرزاق قالا : أبنا الثوري ،
عن أيوب بن موسى في هذا الإسناد ، وفي حديث عبد الرزاق :
((فأنقضه للحيضة والجنابة ، فقال : لا ... )) ثم ذكر بمعنى حديث ابن
عيينة .
قال(٤) : وحدثنيه أحمد الدارمي ، ثنا زكريا بن عدي (ق ٥٩ - ب)
ثنا يزيد - يعني : ابن زريع - عن روح بن القاسم قال : ثنا أيوب بن
(١) (١ / ٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٣٣٠).
(٢) طمس بالأصل والمثبت من الصحيح .
(٣) صحيح مسلم (١ / ٢٦٠) .
(٤) صحيح مسلم (١ / ٢٦٠).
٢٦١

موسى بهذا الإسناد، وقال: ((أفأحله فأغسله من الجنابة ؟)) ولم يذكر
((الحيضة)) .
وقد رواه أبو داود(١) والترمذي (٢) وابن ماجه(٣) والنسائي(٤) من
حديث ابن عيينة ، وقال الترمذي(٥) : حديث حسن صحيح .
وقال أبو داود (٦) بعد أن روى حديث عبد الله بن رافع ، عن أم
سلمة : حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : حدثني ابن نافع -
يعني : الصائغ - عن أسامة ، عن المقبري ، عن أم سلمة - رضى الله
عنها - ((أن امرأة جاءت إلى أم سلمة - رضى الله عنها ... )) بهذا.
الحديث ((قالت: فسألت لها النبي ◌َ ... )) بمعناه، قال فيه:
((واغمزي قرونك(٧) عند كل حفنة)).
كذا رواه أبو داود والصواب عن المقبري ، عن عبد الله بن رافع ،
والله أعلم .
(١) السنن (١ / ٦٥ رقم ٢٥١).
(٢) الجامع (١ / ١٧٥ - ١٧٧ رقم ١٠٥).
(٣) السنن (١ / ١٩٨ رقم ٦٠٣).
(٤) السنن الصغرى (١ / ١٣١) وفي الكبرى (١ / ١١٧ - ١١٨ رقم ٢٤٣)
(٥) الجامع (١ / ١٧٧).
(٦) السنن (١/ ٦٥ رقم ٢٥٢).
(٧) قوله ((واغمزي قرونك)) قال أبو الطيب في عون المعبود (١ / ٤٣١):
قال في النهاية : الغمز : العصر والكبس باليد ، أي اكبسي واعصري ضفائر
شعرك عند كل حنفة من الماء . وقال أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي :
الغمز هو التحريك بشدة .
والقرون واحدها قرن وهو شيء مجموع من الشعر من قولك قرنت الشيء بغيره
أي : جمعته معه ، ويحتمل أن يكون ذلك الخمل من الشعر إذا جمعت جاءت
على هيئة القرون ؛ فسميت بها ، انتهى
٠ ٢٦٢

وقال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث رواه الحسين بن
حفص الأصبهاني ، عن سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن سعيد
المقبري ، عن أبي رافع، عن أم سلمة قالت : قلت : يا رسول الله ،
إني [ امرأة] (٢) أشد ضفر رأسي، أفأنقضه من الجنابة؟ قال: ((لا؛ إنما
يكفيك ثلاث حفنات ، ثم صبي عليك الماء فتطهري)» فسمعت أبي يقول :
هذا خطأ ؛ إنما هو سعيد المقبري ، عن عبد الله بن رافع مولى أم
سلمة ، عن أم سلمة ، عن النبي ◌َّر. انتهى ما ذكره.
وفي قول أبي حاتم هذا خطأ نظر ؛ فإن عبد الله بن رافع مولى أم
سلمة كنيته : أبو رافع ، فبعضهم ذكره باسمه وبعضهم بكنيته ، وقد
ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في كتابه(٣) أن كنيته : أبو رافع، وأن
بعضهم قال فيه : عبد الله بن أبي رافع ، والصحيح : ابن رافع ، قاله
أبو زرعة ، والله أعلم .
(١) العلل (١ / ٧١ رقم ١٩٨).
(٢) طمس بالأصل، والمثبت من العلل (١ / ٧١) .
(٣) الجرح والتعديل (٥ / ٥٣ الترجمة ٢٤٧).
٢٦٣

[٦٩] (ق ٦٠ ٠ ) حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١): سمعت أبي - ورأى في كتابي عن الحسين
ابن حفص ، عن سفيان ، عن منصور ، عن عمران الجعفي ، عن
النخعي ، أن سعد بن مالك قال : «لم تُلحقون بدينكم ما ليس منه ؟!
يرى أحدكم أن حقًّا [عليه ](٢) إذا بال أن يغسل ذكره)) فسمعت أبي -
يقول : ليس هذا عمران الجعفي ؛ إنما هو عمران الخياط ، وعمران
الجعفي هو عمران بن مسلم صاحب سويد بن غفلة . انتهى ما ذكره في:
العلل .
وقال في كتاب الجرح والتعديل(٣): عمران الخياط مولى جعفي ،
روى عن زيد بن وهب وإبراهيم النخعي ، روى عنه منصور ومغيرة
وابن عون . سمعت أبي يقول ذلك .
وقال أيضًا(٤) : عمران بن مسلم الجعفي الأعمی کوفي ، روی عن
سوید بن غفلة وزاذان وسعيد بن جبير ویزید بن عمرو ، روى عنه طلحة
ابن مصرف والثوري وشعبة وزائدة وشريك وزهير وأبو عوانة ، سمعت
أبي يقول ذلك .
(١) العلل (١ / ٧ رقم ١٩٠).
(٢) طمس بالأصل، والمثبت من العلل (١ / ٧١).
(٣) الجرح والتعديل (٦ / ٣٠٧ الترجمة ١٧١١).
(٤) الجرح والتعديل (٦ / ٣٠٤ الترجمة ١٦٨٩).
٢٦٤

وهذا الأثر الذي ذكره في العلل منقطع ؛ فإن النخعي لم يدرك
سعدًا(١) ، والله أعلم .
(١) قلت : ثبت أن إبراهيم النخعي رأى بعض الصحابة، ولكن لم يسمع منهم
شيئًا .
قال ابن أبي حاتم في المراسيل (٩ رقم ١٩): قال علي بن المديني : إبراهيم
النخعي لم يلق أحدًا من أصحاب النبي ◌َّر وقال في (٩ / ٢١): سمعت أبي
يقول : لم يلق إبراهيم النخعي أحدًا من أصحاب النبي ◌َّ إلا عائشة، ولم يسمع
منها شيئًا ؛ فإنه دخل عليها وهو صغير ، وأدرك أنسًا ، ولم يسمع منه .
وقال في (١٠ / ٢٣) : وقال أبو زرعة : إبراهيم النخعي ، عن سعد بن أبي
وقاص مرسل .
٢٦٥

[٧٠] حديث آخر
قال مسلم في صحيحه(١): حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ،
ثنا أبي ، عن جدي ، حدثني عقيل بن خالد قال : قال ابن شهاب :
أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ،
أن خارجة بن زيد الأنصاري أخبره أن أباه زيد بن ثابت قال : سمعت
رسول الله اَلر (ق ٦٠ - ب) يقول: ((الوضوء مما مست النار)) ..
قال(٢) ابن شهاب : أخبرني عمر بن عبد العزيز أن عبد الله بن
إبراهيم بن قارظ أخبره أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد ، فقال :
إنما أتوضأ من أثوار أقط أكلتها؛ لأني سمعت رسول الله وَ ل و يقول :
((توضئوا مما مست النار)).
قال(٣) ابن شهاب : أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان -
وأنا أحدثه هذا الحديث - أنه سأل عروة بن الزبير عن الوضوء مما
مست النار ، فقال عروة: سمعت عائشة زوج النبي وَلهو تقول: قال
رسول الله : ((توضئوا مما مست النار)).
وقال النسائي(٤) أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو تقي الحمصي
(١) (١ / ٢٧٢ رقم ٣٥١).
(٢) صحيح مسلم (١ / ٢٧٢ رقم ٣٥٢) .
(٣) صحيح مسلم (١ / ٢٧٣ رقم ٣٥٣) .
(٤) السنن الصغرى (١ / ١٠٥) والكبرى (١ / ١٠٤ رقم ١٧٩).
٢٦٦
:

قال : ثنا محمد بن حرب قال : حدثني الزبيدي ، عن الزهري أن عمر
ابن عبد العزيز أخبره أن عبد الله بن قارظ أخبره أن أبا هريرة قال :
سمعت رسول الله (0 8# يقول: ((توضئوا مما مست النار)).
أخبرنا(١) إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا إسماعيل وعبد الرزاق قالا :
ثنا معمر ، عن الزهري ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن إبراهيم بن
عبد الله بن قارظ، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَل يقول:
((توضئوا مما مست النار)) .
وقال أبو القاسم بن عساكر في الأطراف(٢) بعد أن ذكر رواية النسائي
للحديث عن أبي التقي : ورواه عن الربيع بن سليمان بن داود ، عن
إسحاق بن بكر ، عن أبيه ، عن جعفر بن ربيعة ، عن بكر بن سوادة ،
عن محمد بن مسلم ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله
ابن إبراهيم (ق ٦١ - أ) بن قارظ به أتم منه .
رواه يونس بن (يزيد)(٣) وعقيل بن خالد وشعيب بن أبي حمزة ،
عن الزهري ، عن عمر ، عن عبد الله بن إبراهيم . انتهى كلامه .
وقال ابن أبي حاتم(٤) : سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن بن
عبد الحميد بن سالم المهري - خال أبي طاهر أحمد بن (عمرو)(٥) بن
(١) السنن الصغرى (١ / ١٠٥) والكبرى (١ / ١٠٤ رقم ١٨٠).
(٢) تحفة الأشراف (١٠ / ١٣١ رقم ١٣٥٥٣).
(٣) تحرف في المطبوع من تحفة الأشراف (١٠ / ١٣١) إلى : زياد ، والصواب
ما بالأصل ؛ فهو يونس بن يزيد الأيلي ، من رجال التهذيب .
(٤) العلل (١ / ٧١ - ٧٢ رقم ١٩١).
(٥) كذا بالأصل ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى : أحمد بن عمر .
والصواب ما بالأصل ؛ فهو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح =
٢٦٧

السرح - عن عقيل ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي
أنه قال: ((توضئوا مما مست النار)) فقال أبي: هو خطأ. ولم يبين
الصواب ما هو وما علة ذلك ، والذي عندي أن الصحيح ما رواه
معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه . موقوفًا .
ورواه شعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن إسحاق وابن أبي
ذئب ، عن الزهري ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن إبراهيم
ابن قارظ ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه. انتهى ما ذكره.
وحديث عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المهري لم يخرجه
أصحاب السنن الأربعة ، وعبد الرحمن ثقة .
وقوله في حديث أبي هريرة : ((عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ ،
عن أبيه)) فيه زيادة ((أبيه)) على ما تقدم ، والله أعلم.
= - بمهملات - أبو الطاهر المصري، من رجال التهذيب. وجاء على الصواب
في النسخة التيمورية .
٢٦٨

[٧١] حديث آخر
قال على بن عمر بن محمد السكري الحربي : حدثنا أحمد بن الحسن
ابن عبد الجبار الصوفي ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا عمرو بن الربيع بن
طارق قال : حدثني يحيى بن أيوب ، عن محمد بن إبراهيم -
وصوابه : يعقوب بن إبراهيم - عن محمد بن ثابت بن شرحبيل ، عن
عبد الله بن سويد الخطمي (ق ٦١ - ب) عن أبي أيوب الأنصاري ح .
وقال أبو يعلى(١): حدثنا أبو بكر بن زنجويه ، ثنا عمرو بن الربيع
ابن طارق قال : حدثني يحيى بن أيوب ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن
محمد بن ثابت بن شرحبيل ، عن عبد الله - يعني : الخطمي - عن أبي
أيوب الأنصاري أن رسول الله وَ الإ قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلیکرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلیکرم ضيفه ، ومن کان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من
نسائكم [ فلا يدخلن الحمام قال: ]»(٢) فنميت إلى عمر بن عبد العزيز في
خلافته ، فكتب [ إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أن سل
محمد ](٣) بن ثابت عن حديثه فإنه رضى .
(١) المطالب العالية (١ / ١١٠ رقم ١٨٩).
(٢) قطع بالأصل، والمثبت من المطالب العالية (١ / ١١٠).
(٣) قطع بالأصل، والمثبت من المطالب العالية (١ / ١١٠ رقم ١٨٩)،
والإتحاف للبوصيري (١ / ٣٠٢ رقم ٥١٣).
٢٦٩

فسألني [ فكتب إلى عمر، فمنع النساء من الحمام ](١)
۔۔
(١) قطع بالأصل، والمثبت من المطالب العالية ( / ١١٠ رقم ١٨٩)، والاتحاف
(١ / ٣٠٢ رقم ٥١٣).
(*) قطع غير مستو في أسفل الوجه (ب) ، قسم الجزء السفلي من هذا الوجه إلى:
جزئين غير متساوين ، بين جزء به كلام وآخر بياض لذلك عمدت إلى طرق هذا
الحديث وروايته ، فجمعتها قدر المستطاع وقد رواه الباغندي في مسند عمر بن
عبد العزيز (١٨١ - ١٨٣ رقم ٩٤) أبو يعلى كما في المطالب العالية
(١/ ١١٠ رقم ١٨٩)، وابن حبان كما في الإحسان (١/ ٤١٠ رقم ٥٥٩٧)
والطبراني في الكبير (١٢٤/٤ رقم ٣٨٧٣) والأوسط (٢٨٧/٨ رقم ٨٦٥٨) ،
والحاكم في المستدرك (٢٨٩/٤) والبيهقي في السنن الكبير (٣٠٩/٧) وشعب
الإيمان (٦ / ١٥٦ رقم ٧٧٦٩) وقال : وعبد الله وإن كان الخطمي فاسم أبيه يزيد
ولكن كان في كتاب ابنُّ سويد عنهما جميعًا . ووفقت بين الكلمات المقطوعة
والمساحات الخاليةً من الكلمات وآثرت أن أكتبها في الهامش مع الاحتفاظ
بالكلمات التي سلمت من القطع وتمييزها بخط سميك عن الأخرى وهي كما يلي : =
٢٧٠

كذا لفظ أبي بكر بن زنجويه ، وليس في رواية الحربي ((ومن كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره . فكتب إلى عمر بن عبد العزيز في
خلافته ، فمنع النساء من الحمام)).
ورواه البيهقي من طريق أحمد بن الحسن الصوفي ، وعنده عن محمد بن ثابت
بن شرحبيل ، عن عبد الله بن يزيد الخطمي .
٢٧١

وقال القاضي أبو بكر أحمد بن على بن سعيد المروزي : حدثنا
يحيى بن معين، ثنا عمرو بن الربيع ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن
يعقوب بن إبراهيم ، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل ، عن عبد الله بن
يزيد الخطمي، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله وَلو قال: (من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يدخل [ الحمام إلا ](١) بمئزر، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو
ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخل الحمام» .
. [ ورواه الطبراني ، عن الليث بن سعد ] (٢) عن يحيى بن أيوب
فزاد [ فيه: عبد الرحمن بن جبير](٣).
قال أبو القاسم الطبراني(٤): حدثنا [ مطلب بن شعيب ، ثنا عبد الله
ابن صالح ، حدثني الليث ، عن يحيى بن أيوب ، عن يعقوب بن
إبراهيم ، عن ](٥) عبد الرحمن بن جبير ، عن محمد (ق ٦٢ - أ) بن
ثابت بن شرحبيل القرشي أن عبد الله بن يزيد الخطمي ، حدثه عن أبي
أيوب الأنصاري أن رسول الله وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلیکرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
(١) بياض بالأصل، والمثبت من مطبوع الإحسان (١ / ٤١٠ رقم ٥٥٩٧).
(٢) لم يزو زيادة عبد الرحمن جبير إلا الطبراني والحاكم ، ثم عقب ابن عبد
الهادي فساق رواية وسند الطبراني كما هي عادته في الكتاب ، فوجب أن يكون
السقط هكذا .
(٣) الزيادة في هذا الحديث هي زيادة عبد الرحمن بن جبير ، وانظر التعليق
السابق ، وكذلك تخريج الحديث في الصفحة الماضية .
(٤) المعجم الكبير (٤ / ١٢٤: رقم ٣٨٧٣) والأوسط (٨ / ٢٨٧ رقم ٨٦٥٨).
(٥) قطع بالأصل، والمثبت من المعجم الكبير (٤ / ١٢٤).
٢٧٢

من نسائكم فلا تدخلن الحمام)) .
وقال ابن أبي حاتم (١): سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن
أيوب ، واختلف في الرواية على يحيى بن أيوب ؛ فروى عبد الله بن
وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن
حنين ، عن محمد بن ثابت بن [ شرحبيل ، عن عبد الله بن يزيد ](٢)
عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول [ الله وَ ل* قال: ((من ](٣) كان يؤمن
بالله [ واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمزر ، ومن كان ](٤) يؤمن بالله [
واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخلن الحمام)) فرواه ](٥) الليث بن سعد
وعمرو [ بن الربيع بن طارق كلاهما عن يحيى بن أيوب ، عن ](٦)
يعقوب بن إبراهيم [ بن عبد الله بن حنين ، عن محمد بن ثابت بن
شرحبيل ، عن ](٧) عبد الله بن سويد(٨) [ الخطمي ، عن أبي أيوب ،
(١) العلل (١ / ٧٢ رقم ١٩٢).
(٢) قطع طولي غير متساوي بالأصل ، والمثبت من مطبوع العلل (١ / ٧٢).
(٣) قطع طولي غير متساوي بالأصل ، والمثبت من مطبوع العلل (١ / ٧٢).
(٤) قطع غير متساوي بالأصل ، والمثبت من مطبوع العلل (١ / ٧٢) .
(٥) قطع طولي بالأصل، والمثبت من العلل (١ / ٧٢).
(٦) قطع طولي بالأصل، والمثبت من العلل (١ / ٧٢).
(٧) قطع طولي بالأصل، والمثبت من العلل (١ / ٧٢).
(٨) كذا بالأصل : عبد الله بن سويد . أما رواية الليث ؛ فقد رواها الطبراني في
الكبير (٤ / ١٢٤ رقم ٣٨٧٣) والأوسط (٨ / ٢٨٧ رقم ٨٦٥٨)، والحاكم في
المستدرك (٤/ ٢٨٩) .
وقال فيها : عبد الله بن يزيد الخطمي .
وأما رواية عمرو بن الربيع بن طارق ؛ فقد رواها ابن حبان كما في الإحسان (١ /
٤١٠ رقم ٥٥٩٧) وقال فيها : عبد الله بن سويد الخطمي .
ورواها البيهقي في السنن الكبير (٧ / ٣٠٩) فقال : عبد الله بن يزيد الخطمي ،
وقد راجعت هذا الحديث على النسخة التيمورية فكانت كالمطبوع ، ثم راجعته
مع أخينا الشيخ طارق ابن عوض الله - جزاه الله خيرًا فقد علمت أنه يحقق العلل =
٢٧٣

غير أن اللیث زاد [ في الاسناد رجلا . روی
عن النبي ](١) وَليل
الليث ، عن يحيى بن ](٢) أيوب ، عن يعقوب بن [ إبراهيم ، عن
عبد الرحمن بن جبير ، عن محمد بن ثابت ](٣) بن شرحبيل القرشي -.
من [ بني عبد الدار - أن عبد الله بن سويد الخطمي ، أخبره عن أبي
أيوب ، عن رسول الله وَّر فسمعت أبي يقول : عبد الله بن سويد أشبه .
قال ابن أبي حاتم (٤): والذي عندي - والله أعلم - أن الأصح على
ما رواه ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن يعقوب ، عن محمد بن
ثابت ، عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن أبي أيوب ](٥)
= ويقابله على عدة نسخ خطية - فكانت كالمطبوع ، وانظر قول البيهقي عقب
روايته للحديث في الشعب وراجع ذلك في هامش الحديث ، والله أعلى وأعلم .
(١) قطع طولي بالأصل، والمثبت من العلل (١ / ٧٢) .
(٢) قطع طولي بالأصل، والمثبت من العلل (١ / ٧٢).
(٣) قطع طولي بالأصل ، والمثبت من العلل (١ / ٧٢) .
(٤) العلل (١ / ٧٢) .
(٥) قطع طولي بالأصل ، والمثبت من العلل (١ / ٧٢).
٢٧٤

[٧٢] [ حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١) : سمعت أبا زرعة يقول في حديث رواه
الفريابي ، عن مالك بن مغول ، عن سيار أبي الحكم ، عن شهر بن
حوشب ، عن محمد بن عبد الله بن سلام قال : قدم علينا رسول الله
مَ] (٢) (ق ٦٢ - ب) فقال: ((إن الله - عز وجل - قد أحسن الثناء عليكم
في الطهور)) ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ﴾(٣) وذكر الاستنجاء بالماء ،
ورواه سلمة بن رجاء ، عن مالك بن مغول ، عن سيار ، عن شهر ، عن
محمد بن عبد الله بن سلام قال: قال أبي: ((قدم علينا رسول الله
. .... 德
ورواه أبو خالد الأحمر ، عن داود بن أبي هند ، عن شهر ، عن
النبي ◌َّ مرسلًا، فسمعت أبا زرعة يقول : الصحيح عندنا - والله
أعلم - عن محمد بن عبد الله بن سلام قط ، ليس فيه : عن أبيه .
(١) العلل (١ / ٤٢ - ٤٣ رقم ٩٢).
(٢) هذه الورقة مجمعة من وجهين لورقتين مختلفتين . أحدهما (ق ٦٢ - أ) وهو
الذي مرَّ ، والآخر وجه لورقة أخرى ، وما بين المعكوفين قطع من أول الورقة ،
والمثبت من العلل (١ / ٤٢ - ٤٣) .
(٣) التوبة : ١٠٨ .
٢٧٥

:
[٧٣] حديث آخر
قال الترمذي(١) : حدثنا (محمد بن حميد) (٢): ثنا مالك بن
إسماعيل ، عن إسرائيل ، عن يوسف بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن
عائشة قالت: كان رسول الله صَلّ إذا خرج من الخلاء قال.
«غفرانك» .
قال الترمذي(٣) : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث
إسرائيل ، عن يوسف بن أبي بردة ، وأبو بردة بن أبي موسى اسمه :
عامر بن عبد الله بن قيس ، ولا نعرف في هذا الباب عن النبي ◌َو إلا
حديث عائشة .
۔۔
ذكر الحافظ أبو القاسم في الأطراف (٤) أن الترمذي رواه عن محمد
ابن إسماعيل عن مالك بن إسماعيل ، والنسخة التي كتبت منها قديمة ،
وفيها : محمد بن حميد .
(١) جامع الترمذي (١ / ١٢ رقم ٧) .
(٢) كذا بالأصل ، وفي المطبوع من جامع الترمذي : محمد بن إسماعيل . كما.
أشار محقق الجامع إلى أنه الصواب، وأشار - رحمه الله - إلى أنه في بعض
النسخ : محمد بن حميد.
ورجح المزي في التحفة (١٢ / ٣٣٩) أنه محمد بن إسماعيل ، وانظر تعليق
المصنف - رحمه الله - بعده ، والله أعلم .
(٣) الجامع (١ / ١٢).
(٤) تحفة الأشراف (١٢ / ٣٣٩) .
٢٧٦

وقال شيخنا الحافظ أبو الحجاج(١): في بعض النسخ المتأخرة (ق
٦٣ - أ) محمد بن حميد بدل محمد بن إسماعيل .
وقال الحافظ عبد الغني المقدسي في أحكامه الكبرى التي بالأسانيد :
رواه الترمذي عن محمد بن حميد . قال شيخنا : والأشبه محمد بن
إسماعيل ، وهو البخاري .
وقد روى هذا الحديث أبو داود (٢) عن عمرو بن محمد الناقد ، عن
هاشم بن القاسم ، عن إسرائيل .
ورواه النسائي في اليوم والليلة (٣) عن أحمد بن نصر النيسابوري .
ورواه ابن ماجه(٤) ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، كلاهما عن يحيى بن
أبي بكير ، عن إسرائيل .
وقال البيهقي(٥) : أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش
الفقيه ، أبنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ،
ثنا طلق بن غنام ، ثنا إسرائيل بن يونس بن عمرو بن عبد الله ، عن
يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ ل
إذا خرج من الغائط قال: ((غفرانك)).
وأخبرنا (٦) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس - هو الأصم - ثنا
(١) تحفة الأشراف (١٢ / ٣٣٩).
(٢) السنن (١ / ٩ رقم ٣٠).
(٣) السنن الكبرى (٦ / ٢٤ رقم ٩٩٠٧).
(٤) السنن (١ / ١١٠ رقم ٣٠٠).
(٥) السنن الكبير (١ / ٩٧).
(٦) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٩٧).
٢٧٧

الحسن بن مکرم ، ثنا أبو النضر ، ثنا إسرائيل بن يونس
بمثله .
فذكره
وأخبرنا(١) أبو عبد الله الحافظ ، أبنا أبو العباس محمد بن أحمد
المحبوبي بمرو ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أبنا
إسرائيل بن يونس ... فذكره بنحوه ، وذكر فيه سماع أبي بردة من
عائشة - رضي الله عنها .
وأخبرنا(٢) أبو عبد الله ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، أبنا محمد بن
أحمد بن النضر ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا
إسرائيل ... فذكره بنحوه .
وقد أخبرنا(٣) أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، أبنا أبو إسحاق (ق
٦٣ - ب) إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، أبنا محمد بن إسحاق بن
خزيمة ، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، ثنا يحيى بن أبي بكير
فذكره بإسناده ، وزاد: ((غفرانك ربنا وإليه المصير)).
قال ابن خزيمة (٤) : وحدثنا محمد بن أسلم ، ثنا عبيد الله بن
موسى ، عن إسرائيل بهذا الإسناد مثله .
قال البيهقي(٥) : وهذه الزيادة في هذا الحديث لم أجدها إلا في
رواية ابن خزيمة وهو إمام ، وقد رأيته في نسخة قديمة بكتاب ابن
(١) السابق (١ / ٩٧).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٩٧).
(٣) السنن الكبير (١ / ٩٧).
(٤) الصحيح (١ / ٤٨ رقم ٩٠).
(٥) السنن الكبير (١ / ٩٧).
٢٧٨
!

خزيمة ليس فيه هذه الزيادة ، ثم ألحقت بخط آخر بحاشيته ، فالأشبه
أن تكون ملحقة بكتابه من غير علمه ، والله أعلم ، وقد أنبأنا (١) الإمام
أبو عثمان الصابوني ، أبنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن
إسحاق بن خزيمة ، ثنا جدي ... فذكره دون هذه الزيادة ، فصح
بذلك بطلان هذه الزيادة في الحديث .
وقال ابن أبي حاتم(٢): سمعت أبي يقول : أصح حديث في هذا
الباب - يعني : في باب الدعاء عند الخروج من الخلاء - حديث
عائشة ، يعني : حديث إسرائيل ، عن يوسف بن أبي بردة ، عن أبيه ،
عن عائشة .
(١) السنن الكبير (١ / ٩٧).
(٢) العلل (١ / ٤٣ رقم ٩٣).
٢٧٩

[٧٤] حديث آخر.
قال ابن أبي حاتم(١) : سمعت أبي يقول في حديث رواه ( ابن
لهيعة)(٢) عن عبد الله بن هبيرة ، عن ( حنش ) (٣) الصنعاني، عن ابن
عباس (ق ٦٤ - أ) أن رسول الله وَّر كان يخرج فيبول فيتمسح بالتراب ،
فقيل : يا رسول الله، الماء منك قريب! فقال: ((ما أدري لعلي لا أبلغ))
فقال أبي : لا يصح هذا الحديث ، ولا يصح في هذا الباب حديث .
انتهى ما ذكره .
ولم يخرج أحد من أصحاب السنن هذا الحديث ؛ بل روى عن
ابن عمر ((أنه تيمم والماء منه قريب)).
قال الشافعي(٤) : أبنا ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن نافع ، عن
ابن عمر ((أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم فمسح وجهه
ويديه وصلى العصر ، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد
(١) العلل (١ / ٤٣ رقم ٩٤).
: (٢) كذا بالأصل ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى : رواه لهيعة.
والصواب ابن لهيعة ، وهو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي من رجال
التهذيب .
(٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى.
خفش - بالفاء المعجمة بواحدة والصواب : حنش - بفتح أوله والنون الخفيفة
بعدها معجمة - بن عبد الله ، ويقال : ابن علي بن عمر السبائي أبو رشدين
الصنعاني ، كذا ضبطه الحافظ في التقريب (١٨٣ الترجمة ١٥٧٦).
(٤) مسند الشافعي (ص - ٢٠) وكذا في الأم (١ / ٤٥ - ٤٦).
٢٨٠