Indexed OCR Text

Pages 161-180

وكذلك رواه الجماعة عن علي إلا ما شذ منها .
وقد ذكر أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي
المعروف بعبد الله الأستاذ حديث أبي حنيفة ، عن خالد بن علقمة ، عن
عبد خير ، عن علي بن أبي طالب ((أنه مسح رأسه ثلاثًا وقال : هذا وضوء
نبي الله وَّ)) ذكره بطرق عن أبي حنيفة، وفي بعضها : ((مسح رأسه مرة
واحدة)» ثم قال : معنى من روى عن أبي حنيفة في هذا الحديث عن
خالد بن علقمة ((أن النبي ◌َّ مسح رأسه ثلاثًا)) على أنه وضع يده على
يافوخه ، ثم مد يده إلى مؤخر رأسه ثم إلى مقدم رأسه . فجعل ذلك
ثلاث مرات ، وهو في الحقيقة مرة ؛ لأنه لم يباين يده من رأسه ولا
أخذ الماء ثلاث مرات ، فهو كمن جعل الماء في كفه ثم مد إلى كوعه
وإلى ذراعيه ، ألا ترى أنه بين في الأحاديث التي روى عنه الجارود بن
يزيد وخارجة بن مصعب وأسد بن عمرو : أن المسح (ق ٣٥ - ب) كان
مرة واحدة . وبين أن معناه على ما ذكرنا ، والله أعلم .
ثم قال : وقد روي عن جماعة من أصحاب النبي وَل كثيرة على
هذه اللفظة ((أن النبي ◌َّ ر مسح رأسه ثلاثًا))(١) منهم عثمان بن عفان
= وقال أيضًا في المعرفة (١ / ١٧٦): ((وقد روى من أوجه غريبة ذكر التكرار في
مسح الرأس في حديث عثمان وعلي)) .
وقال أيضًا (١ / ١٧٦) :
والروايات الثابتات عند صاحبي الصحيح عن حمران تدل على أن التكرار وقع فيما
عدا الرأس من الأعضاء ، وأنه مسح برأسه مرة واحدة .
(١) قلت : الأحاديث الواردة عن عثمان * وغيره من الصحابة في ((مسح الرأس
ثلاثًا)) كلها راهية لا تتبن عن النبي وَّل وها هي أقوال العلماء في ذلك:
قال أبو داود في السنن (١ / ٢٧ بعد رقم ١٠٨): أحاديث عثمان # الصحاح
كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة ؛ فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثًا وقالوا فيها :=
١٦١

وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وغيرهم ، فهل كان معناه إلا
على ما قلنا ، فمن جعل أبا حنيفة غالطًا في روايته ((المسح ثلاثًا)) فهو
واهم وكان هو بالغلط أولى وأحق ، وقد غلط شعبة في هذا الحديث
غلطًا فاحشًا عند الجميع ؛ وهو روايته هذا الحديث عن مالك بن
عرفطة ، عن عبد خير ، عن علي بن أبي طالب . فصحف الاسمين ؛
فقال بدل خالد: ((مالك)) وبدل علقمة: ((عرفطة)) ولو كان هذا الغلط
كان من أبي حنيفة لنسبوه إلى الجهالة وقلة المعرفة ولأخرجوه مثلًا من
الدين ، وهذا من قلة الورع واتباع الهوى . هذا كلام الحارثي ، والله
أعلم .
وقال أبو عمرو بن الصلاح(١) في معرفة المصحَّف : ومنه ما رويناه
عن أحمد بن حنبل(٢) ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة، عن مالك بن
عرفطة ، عن عبد خير ، عن عائشة ((أن رسول الله ملل نهى عن الدباء
والمزفت)) قال أحمد (٣): صحَّف شعبة فيه، وإنما هو خالد بن
=ومسح رأسه . ولم يذكروا عددًا كما ذكروا في غيره.
وقال البيهقي في السنن الكبير (١ / ٦٢):
وقد روى من أوجه غريبة عن عثمان ﴾ ذكر التكرار في مسح الرأس ؛ إلا أنها مع
خلاف الحفاظ الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة ، وإن بعض أصحابنا يحتج بها :
(١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٤٧١) .
(٢) المسند (٦ / ١٧٢).
(٣) قال عبد الله بن أحمد في العلل (١ / ٥١٥ الترجمة ١٢١٠): قال أبي: أخطأ
شعبة في اسم خالد بن علقمة؛ فقال : مالك بن عرفطة .
وقال الترمذي في الجامع (١ / ٦٩) : وروى شعبة هذا الحديث عن خالد بن
علقمة ، فأخطأ في اسمه واسم أبيه ؛ فقال : مالك بن عرفطة ، عن عبد خير ،
عن علي . قال : وروى عن أبي عوانة ، عن خالد بن علقمة ، عن عبد خير، عن
علي . قال : وروي عنه ، عن مالك بن عرفطة مثل رواية شعبة ، والصحيح:
خالد بن علقمة . =
١٦٢

علقمة . وقد رواه زائدة بن قدامة وغيره على ما قاله أحمد .
وقال ابن أبي حاتم (١) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه شعبة عن
مالك بن عرفطة ، عن عبد خير ، عن علي ﴾ ((في الوضوء ثلاثًا)) ورواه
أبو عوانة وزائدة ، عن خالد بن علقمة ، عن عبد خير ، عن علي ، عن
النبي 0َ (ق ٣٦ - أ) في الوضوء، فقال أبو زرعة : وهم فيه شعبة إنما
أراد خالد بن علقمة (٢)، ورواه سفيان موقوفًا لم يرفعه.
= وقال البزار في البحر الزخار (٣ / ٤١): ورواه شعبة عن مالك بن عرفطة،
فأخطأ في اسمه واسم أبيه ؛ وإنما هو خالد بن علقمة ، عن عبد خير .
وقال الدارقطني في العلل (٤ / ٤٩): فأما شعبة فوهم في اسم خالد بن علقمة ؛
فسماه : خالد بن عرفطة .
قلت : قول الدارقطني - رحمه الله -: ((فماه خالد بن عرفطة)) وهم منه - رحمه الله -
بل قال شعبة : مالك بن عرفطة . كما أخبر بذلك الأئمة جميعًا فيما سبقت
روايتهم .
قلت : وقال بذلك أيضًا الفسويُّ في المعرفة والتاريخ (٢ / ٦٥٨) والخطيب في
موضح أوهام الجمع والتفريق (٢ / ٦٠). والله أعلى وأعلم.
(١) العلل (١ /٥٦ رقم ١٤٥) .
(٢) قلت : وبهذا أيضًا قال البخاري في التاريخ الكبير (٣ / ١٦٣ الترجمة ٥٥٨):
خالد بن علقمة الهمداني . وقال شعبة : مالك بن عرفطة . وهو وهم .
١٦٣

[٢٥] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم (١): سئل أبو زرعة عن حديث رواه عياس
(النرسي)(٢) عن يحيى بن ميمون، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن
عائشة، عن النبي ◌َّر ((في صفة الوضوء مرة مرة ، فقال : هذا الذي
افترض الله عليكم . ثم توضأ مرتين مرتين فقال : من ضعف ضعف اللها
له . ثم أعادها الثالثة فقال : هذا وضوؤنا معشر الأنبياء)) فقال أبو
زرعة : هذا حديث واوٍ(٣) منكر ضعيف. انتهى ما ذكره .
ولم يخرج أحد من أصحاب السنن هذا الحديث ، ويحيى بن
ميمون هو أبو أيوب التمار البصري ، قال عمرو بن علي (٤): كتبت
عنه ، وكان كذابًا يحدث عن علي بن زيد بأحاديث موضوعة . وقال
أحمد بن حنبل(٥) : ليس بشيء ، خرقنا حديثه . وقال ابن عدي(٦)
(١) العلل (١ / ٥٧ رقم ١٤٦).
(٢) كذا بالأصل - بالنون المعجمة - وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى :
السرسي - بالسين المهملة . والصواب ما بالأصل ، وهو العباس بن الوليد
النرسي - بفتح النون وسكون الراء بعدها مهملة - كما ضبطها صاحبا الإكمال (٧.
/ ٣٧٤) والتقريب (٢٩٤ ترجمة ٣١٩٣) .
(٣) في ((الأصل)): واهي . والصواب ما أثبتناه ، والله أعلم.
(٤) انظر الجرح والتعديل (٩ / ١٨٨ - ١٨٩ الترجمة ٧٨٥) والكامل في الضعفاء
(٧ / ٢٢٦) .
(٥) الكامل في الضعفاء، (٧ / ٢٢٧) .
(٦) الكامل (٧ / ٢٢٨).
١٦٤

عامة ما يرويه غير محفوظ . وقال ابن حبان(١) : قدم بغداد سنة تسعين
ومائة وحدثهم بها ، فعند أهل العراق عنه العجائب التي يرويها ، لم
يتابع عليها حتى إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنها معمولة ،
لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحال .
(١) المجروحين (٣ / ١٢١).
١٦٥

[٢٦] حديث آخر
قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل(١) : حدثني أبي ، ثنا يحيى بن
سعيد ، ثنا (عبيد الله)(٢) قال : وحدثني محمد بن يحيى بن سعيد
القطان ، ثنا أبي .
(ق ٣٦ - ب) وحدثني يحيى بن معين قال : حدثني يحيى بن
سعيد ، عن أبي جعفر الخطمي ، قال : حدثني عمارة بن خزيمة.
والحارث بن فضيل عن عبدالرحمن بن أبي قراد قال : ((خرجت مع
رسول الله وَل حاتجًا، فرأيته خرج من الخلاء ، فاتبعته بالإداوة - أو القدح -
فجلست له بالطريق فكان إذا أتى حاجة أبعد)) .
كذا قال في الإسناد الأول عن يحيى بن سعيد : ثنا عبيد الله ، ولم
يذكر شيخ عبيد الله ؛ ولا وجه لذكره في الحديث ، والله أعلم .
وقال النسائي(٣): أخبرنا عمرو بن علي، ثنا يحيى ، ثنا أبو جعفر
(١) المسند (٤ / ٢٢٤).
(٢) كذا بالأصل ، وعلق عليها ابن عبد الهادي - رحمه الله - بعد خمسة أسطر
فقال: لا وجه لذكره في الحديث . وفي المطبوع من المسند : عبد الله. وهو
الصواب ، وهو عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وهذا الطريق من زيادات عبد الله
على أبيه . وقد تصحف في النسخة التي نقل منها ابن عبد الهادي - رحمه الله -
إلى : عبيد الله ؛ فاستنكر ذكره في السند - رحمه الله - وانظر أطراف المسند
(٤ / ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٥٨٩٧)، والمسند الجامع (١٢ / ٣٦٢) وجاء على
الصواب أيضًا في المسند طبعة مكتبة قرطبة برقم (١٨٠٢٦).
(٣) المجتبى (١ / ١٧ - ١٨) والكبرى (١ / ٦٧ رقم ١٧).
١٦٦

الخطمي عمير بن يزيد قال : حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن
خزيمة بن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال : ((خرجت مع
رسول الله ◌َّ# إلى الخلاء وكان إذا أراد حاجة أبعد».
وقال ابن ماجه(١) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار
قالا : ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن أبي جعفر الخطمي - واسمه :
عمير بن يزيد - عن عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل ، عن
عبد الرحمن بن أبي قراد قال: ((حججت مع النبي ◌َّةِ فذهب لحاجته
فأبعد» رواه ابن خزيمة في صحيحه(٢) عن بندار .
وقال ابن أبي حاتم (٣) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه يحيى بن
سعيد القطان عن أبي جعفر الخطمي ، عن عمارة بن خزيمة والحارث
ابن فضيل ، عن عبد الرحمن بن أبي قراد ، عن النبي وَّر (في الوضوء))
ورواه غندر ، عن شعبة ، عن أبي جعفر المديني ، عن عمارة بن عثمان
ابن حنيف قال : حدثني القيسي ((أنه كان مع النبي وَّر في سفر، فأتي
بإناء فغسل (ق ٣٧ - أ) يده مرة وغسل وجهه وذراعيه مرة ، وغسل رجليه
مرة بيديه كلتيهما)) .
فقال أبو زرعة : الصحيح : حديث يحيى بن سعيد القطان .
(١) السنن (١ / ١٢١ رقم ٣٣٤).
(٢) (١ / ٣٠ - ٣١ رقم ٥١) .
(٣) العلل (١ / ٥٧ رقم ١٤٧) .
١٦٧

[٢٧] حديث آخر
قال مسلم في صحيحه (١): حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأبو
الطاهر وأحمد بن عيسى قالوا : أبنا عبدالله بن وهب ، عن مخرمة بن
بكير ، عن أبيه ، عن سالم مولى شداد(٢) قال: دخلت على عائشة زوج
النبي ◌َّ يوم توفي سعد بن أبي وقاص ، فدخل عبد الرحمن بن أبي
بكر فتوضأ عندها ، فقالت : يا عبد الرحمن ، أسبغ الوضوء ؛ فإني
سمعت رسول الله مَّل يقول: ((ويل للأعقاب من النار)).
وحدثني (٣) حرملة بن يحيى ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني
حيوة ، أخبرني محمد بن عبد الرحمن أن أبا عبد الله مولى شداد بن
الهاد حدثه ((أنه دخل على عائشة ... )) فذكر عنها عن النبي وص بمثله.
وحدثني(1) محمد بن حاتم وأبو معن الرقاشي قالا : ثنا عمر بن
يونس ، ثنا عكرمة بن عمار ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني - أو
ثنا - أبو سلمة بن عبد الرحمن ، حدثني سالم مولى المهري قال :
(«خرجت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص ،
(١). (١ / ٢١٣ رقم ٢٤٠).
(٢) هو سالم بن عبد الله النصري وسالم مولى المهري ، وسالم مولى دوس ،
وسالم سبلان ، وسالم مولى شداد بن الهاد ، وسالم أبو عبد الله ، وسالم مولى
النصريين ، وانظر تهذيب الكمال (١٠ / ١٥٤ ترجمة ٢١٥٠).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٢١٣).
(٤) صحيح مسلم (١/ ٢١٣) .
١٦٨
٠
:
٠
:
:
:
٠

فمررنا على حجرة عائشة ... )) فذكر عنها عن النبي ◌َّر مثله.
وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ في استدراكه على الحاكم : أخبرنا
أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل ، ثنا محمد بن زبان ، ثنا أبو
الطاهر بن السرح ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن مخرمة بن بكير ،
[ عن أبيه، عن سالم ](١) مولى شداد قال : دخلت على عائشة زوج
النبي ◌َّ يوم توفي سعد بن أبي وقاص ، فدخل عبد الرحمن بن أبي
بكر فتوضأ عندها ، فقالت : يا عبد الرحمن ، أسبغ الوضوء ؛ فإني
سمعت رسول الله والله يقول: ((ويل للأعقاب من النار)).
حدثنا أبو القاسم الحسن بن عبد الله القرشي ، ثنا أبو عبيد علي
ابن الحسين ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا أبو عباد - وهو
يحيى بن عباد - عن فليح قال : حدثني نعيم بن عبد الله المجمر ،
حدثني سالم مولى شداد قال : كنت أنا مع عائشة فأدخل عليها وأنا
مكاتب فقالت لي : إنما بينك وبين أن لا تراني أن تقضي بقية
مكاتبك . قال : فقلت : فوالله لا أقضيها ما عشت . فدخل
عبد الرحمن بن أبي بكر فتوضأ ، فقالت : يا عبد الرحمن ، أسبغ
وضوءك؛ فإني سمعت رسول الله وَ*و يقول: ((ويل للأعقاب من النار)).
حدثنا يوسف بن القاسم الميانجي ، ثنا أبو خليفة ، ثنا عبد الله بن
رجاء ، ثنا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني سالم
أبو عبد الله الدوسي ((أنه دخل على عائشة هو وعبد الرحمن بن أبي
(١) طمس بالأصل وبعد تجميع طرق الحديث أثبت ذلك من صحيح مسلم
(١ / ٢١٣) وموضح أوهام الجمع والتفريق (١ / ٢٩١).
١٦٩

بكر ، فدعا عبد الرحمن بالوضوء ، فقالت عائشة : يا عبد الرحمن ،:
أسبغ الوضوء؛ فإني سمعت رسول الله وَ ل * يقول: ((ويل للأعقاب من
النار» .
حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن المفسر ، ثنا إبراهيم بن
دحيم ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا عبد الحميد والوليد ح .
وثنا أبو أحمد ، ثنا إبراهيم بن دحيم ، ثنا محمود ، ثنا الوليد ،
ثنا الأوزاعي ، حدثني يحيى ، حدثني سالم الدوسي قال : دخلت مع
عبد الرحمن بن أبي بكر على عائشة فدعا بوضوء ، فقالت : يا
عبد الرحمن، أسبغ الوضوء؛ فإني سمعت رسول الله و الله يقول: ((ويل
للأعقاب من النار)» .
وثنا علي بن محمد بن عمر الحراني ، ثنا محمد بن يحيى
المروزي، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام(١) [ ثنا أبو النضر] (٢) عن
شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سالم مولى دوس ، عن عائشة أنها
قالت ذلك لعبد الرحمن عن النبي مَلخير .
وثنا علي ، ثنا محمد ، ثنا أبو عبيد(٣) ، ثنا عمر بن يونس
اليمامي ، عن عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني
[ أبو سلمة](٤) بن عبد الرحمن قال : حدثني أبو سالم - أو قال:
سالم - مولى المهري أنه سمع عائشة تقول ذلك لعبد الرحمن - أيضًا -
(١) الطهور (٣٨٢ رقم ٣٧٦) .
(٢) طمس بالأصل ، والمثبت من الطهور لأبي عبيد (٣٨٢ رقم ٣٧٦)
(٣) الطهور (٣٨٢ رقم: ٣٧٧).
(٤) طمس بالأصل ، والمثبت من الطهور (ص ٣٨٢).
١٧٠

عن النبي ◌َّ .
وذكر أبو القاسم حمزة بن محمد أن أبا الطاهر الحسين بن أحمد
ابن [](١) أخبرهم ، ثنا حرملة بن يحيى .
وأن إبراهيم [](٢) ثنا أحمد بن منيع جميعًا عن عبد الله بن وهب ،
عن حيوة بن شريح قال : أخبرني محمد بن عبد الرحمن [ أن أبا
عبد الله مولى شداد ](٣) بن الهاد حدثه ((أنه دخل على عائشة زوج النبي
وَالر وعندها عبد الرحمن بن أبي بكر ، فتوضأ عبد الرحمن ثم قام
فأدبر ، فنادته عائشة فقالت : يا عبد الرحمن ، فأقبل عليها فقالت :
إني سمعت رسول الله وَل* يقول: ويل للأعقاب من النار)).
ثنا علي بن محمد بن عمر الحراني، ثنا محمد [ ] (٤) المروزي ،
ثنا عاصم بن علي ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن عمران بن بشير ، عن [
سالم سبلان ](٥) قال : خرجنا مع عائشة إلى مكة وكانت تخرج معها [
أبا يحيى التميمي ] (٦) يصلي بها . قال : فأدركنا عبد الرحمن بن أبي
بكر فأساء عبد الرحمن الوضوء ، ثم قالت عائشة : يا عبد الرحمن ،
أسبغ الوضوء ؛ فإني سمعت رسول الله وَل9 يقول: ((ويل للأعقاب يوم
(١) طمس بالأصل لم نستطع قراءته ، ولعلها صون .
(٢) طمس بالأصل لم نستطع قراءته .
(٣) طمس بالأصل ، والمثبت بعد تجميع روايات الحديث من موضح أوهام
الجمع والتفريق (١ / ٢٩٢) وانظر رواية حرملة عن عبد الله بن وهب من مطبوع
صحيح مسلم (١ / ٢١٣) أيضًا .
(٤) بياض بالأصل ، ولعله : بن يحيى .
(٥) بياض بالأصل، والمثبت من الموضح (١ / ٢٩٢).
(٦) بياض بالأصل، والمثبت من الموضح (١ / ٢٩٢).
١٧١

القيامة من النار)) .
قال عبد الغني : عمران بن بشير بن محرز وله أخ يقال له : حميد
ابن بشير ، جميعًا من أهل المدينة .
وقال ابن أبي حاتم (١) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه الأوزاعي
وحسين المعلم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سالم الدوسي قال
دخلت مع عبد الرحمن بن أبي بكر على عائشة فدعا بوضوء ، فقالت
یا عبد الرحمن ، أسبغ الوضوء ؛ فإني سمعت رسول الله آل# يقول
(«ويل (ق ٣٧ - ب) للأعقاب من النار)).
ورواه عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن ، عن أبي سالم مولى المهربين قال : ((دخلت مع عبد
الرحمن بن أبي بكر على عائشة ... )) فذكر الحديث .
ورواه أبو نعيم ، عن شيبان أبي معاوية النحوي ، عن يحيى بن .
أبي كثير ، عن سالم مولى دوس ، سمع أبا هريرة أنه سمع عائشة تقول
لعبد الرحمن بن أبي بكر: أسبغ الوضوء؛ فإني سمعت رسول الله وَالله
يقول : ((ويل للعراقيب من النار)).
!
:
:
فقال أبو زرعة : الحديث حديث الأوزاعي وحسين المعلم ؛
وحديث شيبان وهم ، وهم فيه أبو نعيم . انتهى ما ذكره .
ولم يخرج أحد من أصحاب الكتب الستة حديث شيبان ، ولا
حديث الأوزاعي وحسين المعلم ، وسيأتي هذا في موضع آخر : - إن
شاء الله - والله أعلم .
(١) العلل (١ / ٥٧ - ٥٨ رقم ١٤٨).
١٧٢
:

[٢٨] حديث آخر
قال ابن ماجه(١): حدثنا العباس بن عثمان وعثمان بن إسماعيل
الدمشقيان قالا : ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا شيبة بن الأحنف ، عن أبي
سلام الأسود ، عن أبي صالح الأشعري قال : حدثني أبو عبد الله
الأشعري ، عن خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة
وعمرو بن العاص، كل هؤلاء سمعوه من رسول الله وَ ل قال: ((أتموا
الوضوء ، ويل للأعقاب من النار)) .
هكذا رواه ابن ماجه مختصرًا منفردًا به عن أصحاب السنن ،
ورواه غيره مطولا ، وشيبة بن الأحنف لا بأس به ، ذكره أبو الحسن بن
سميع في الطبقة الخامسة (٢)، وقال أبو زرعة الدمشقي (٣) في ذكر نفر
ذوي [ أسنان ](٤) وعلم : شيبة بن الأحنف ، وقال أبو حاتم(٥) : سمعت
دحيمًا يقول : لم (ق ٣٨ - أ) أسمع من الوليد بن مسلم من حديث شيبة
ابن الأحنف شيئًا . وقال عثمان بن سعيد الدارمي(٦) عن دحيم : كان
الوليد يروي عنه ، ما سمعت أحدًا يعرفه ، وذكره ابن حبان في كتاب
(١) السنن (١ / ١٥٥ رقم ٤٥٥) .
(٢) انظر تهذيب الكمال (١٢ / ٦٠٢).
(٣) انظر تهذيب الكمال (١٢ / ٦٠٣).
(٤) طمس بالأصل ، والمثبت من تهذيب الكمال (١٢ / ٦٠٣).
(٥) الجرح والتعديل (٤ / ٣٣٧).
(٦) انظر تهذيب الكمال (١٢ / ٦٠٣).
١٧٣

الثقات(١).
وأبو صالح الأشعري الشامي الأردني لا يسمى ، روى عنه خمسة
نفر وذكره أبو زرعة الدمشقي (٢) في طبقة تلي الطبقة العليا، وقال أبو
حاتم(٣) : لا بأس به .
وأبو عبد الله الأشعري الشامي الدمشقي لا يسمى أيضًا ، روى عنه
غير واحد ، وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من التابعين(٤) ، وذكره ابن
حبان في الثقات(٥) ، وقال أبو زرعة الدمشقي(٦): لم أجد أحدًا سماه .
وقال ابن أبي حاتم(٧) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه الوليد بن
مسلم عن شيبة بن الأحنف الأوزاعي(٨) قال : حدثنا (أبو سلام) (٩)
الأسود قال : حدثني أبو صالح الأشعري قال : سمعت أبا عبد الله
الأشعري قال : حدثني أمراء الأجناد : عمرو بن العاص وخالد بن
الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة أنهم سمعوا رسول الله
وَله يقول: ((ويل للأعقاب من النار)) فقال أبو زرعة : أبو صالح لا يعرف
اسمه ، ولا أبو عبد الله يعرف اسمه .
(١) (٦ / ٤٤٥) .
(٢) انظر تهذيب الكمال (٣٣ / ٤١٣).
(٣) الجرح والتعديل (٩ / ٣٩٢ ترجمة ١٨٥٢)
(٤) انظر تهذيب الكمال (٣٤ / ٢٢).
(٥) (٥ / ٥٧٧) .
(٦) انظر تهذيب الكمال (٣٤ / ٢٢).
(٧) العلل (١ / ٥٨ رقم ١٤٩).
(٨) كتب فوقها بالأصل : صح .
(٩) كذا بالأصل، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى: ((أبو
حسلام) وهو أبو سلام ممطور الحبشي الأسود من رجال التهذيب".
١٧٤
:

[٢٩] حديث آخر
قال يوسف بن يعقوب القاضي : حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، ثنا
عبد الواحد بن زياد ، عن ليث ، ثنا عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي
أمامة - أو عن أخي أبي أمامة - قال: رأى رسول الله وص له قومًا على
أعقاب أحدهم مثل موضع الدرهم - أو مثل موضع ظفر - لم يصبه
الماء . قال: فجعل يقول: ((ويل للأعقاب من النار)).
قد تقدم ذكر هذا الحديث .
وقال (ق ٣٨ - ب) ابن أبي حاتم (١) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه
ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة - أو عن
أخي أبي أمامة - عن النبي وَّ «ويل للأعقاب من النار)) فقال أبو زرعة:
أخو أبي أمامة لا أعرف اسمه .
(١) العلل (١ / ٥٨ رقم ١٥٠).
١٧٥

[٣٠] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم (١) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه المحاربي ،
عن مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َ لو قال: ((ويل للأعقاب من النار))
فقال أبو زرعة: مطرح ضعيف جدًّا(٢) . انتهى ما ذكره .
ولم يخرج أحد من أصحاب السنن هذا الحديث بهذا الإسناد ،
وفيه أربعة متكلم فيهم : مطرح ، وابن زحر ، وعلي بن يزيد ،
والقاسم ، لكن بعضهم أضعف من بعض .
قال أبو حاتم بن حبان البستي (٣) في عبيد الله بن زحر : منكر
الحديث جدًّا ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن
يزيد أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في إسناد خبر : عبيد الله بن زحر
: 1
وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما:
عملت أيديهم ، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة ؛ بل التنكب عن
رواية عبيد الله بن زجر على الأحوال أولى .
وقال في علي بن يزيد(٤) : منكر الحديث جدًّا، فلا أدري التخليط
(١) العلل (١ / ٥٨ رقم ١٥١).
(٢) في العلل المطبوع ضعيف الحديث .
(٣) المجروحين (٣ / ٦٢).
(٤) المجروحين (٢ / ١١٠).
١٧٦
:

في روايته ممن هو ؛ لأن في إسناده ثلاثة ضعفاء سواه ، وأكثر روايته
عن القاسم أبي عبد الرحمن وهو ضعيف في الحديث جدًّا ، وأكثر ما
روى عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد ، وهما ضعيفان واهيان ، فلا
يتهيأ إلزاق الجرح بعلي بن يزيد وحده ؛ لأن الذي يروي عنه ضعيف ،
والذي (ق ٣٩ - أ) روى عنه (واوٍ)(١) ولسنا ممن يستحل إطلاق الجرح
على مسلم من غير علم - عائذ بالله من ذلك - وعلى جميع الأحوال
يجب التنكب عن روايته لما ظهر لنا عن من (٢) فوقه ودونه من ضد
التعديل ، ونسأل الله - عز وجل - جميل الستر بمنه .
وأطال الكلام في ترجمة مطرح بن يزيد(٣) وبحث مع يحيى بن
معين فيها ، والله أعلم .
G
(١) في الأصل : واهي . والصواب ما أثبتناه ، والله أعلم .
(٢) كذا بالأصل ، والإدغام أولى .
(٣) المجروحين (٣ / ٢٦ - ٢٧) .
١٧٧

[٣١] حديث آخر
قال أبو داود في سننه (١) : حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن
سفيان ، ثنا علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال :
صلى رسول الله - يوم الفتح خمس صلوات بوضوء ومسح على
خفيه، فقال له عمر: إني رأيتك صنعت شيئًا لم تصنعه! قال: ((عمدًا
صنعته)) .
رواه مسلم في الصحيح (٢) ، عن محمد بن حاتم ، عن يحيى بن
سعيد .
وقال ابن ماجه(٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد
قالا : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن محارب بن دثار ، عن سليمان بن
بريدة، عن أبيه ((أن النبي ◌َّير كان يتوضأ لكل صلاة ، فلما كان يوم
فتح مكة صلى الصلوات كلها بوضوء واحد)) .
ورواه الترمذي(٤) والنسائي(٥) من حديث سفيان، عن علقمة، وقال
الترمذي(٦) : حديث حسن صحيح .
(١) (١ / ٤٤ رقم ١٧٢) .
(٢) (١ / ٢٣٢ رقم ٢٧٧) .
(٣) السنن (١ / ١٧٠ رقم ٥١٠)
(٤) الجامع (١ / ٨٩ رقم ٦١) .
(٥) السنن (١ / ٨٦).
(٦) الجامع (١ / ٨٩).
١٧٨
:
:
:

وقال البيهقي (١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ،
أبنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله (الأصفهاني)(٢) ثنا أحمد بن مهران
الأصفهاني ، ثنا علي بن قادم ، ثنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن
ابن بريدة - وهو سليمان بن بريدة - عن أبيه قال: رأيت رسول الله وَله
توضأ مرة مرة ومسح على الخفين ، وصلى (ق ٣٩ - ب) الصلوات كلها
بوضوء واحد ، فقال له عمر : صنعت شيئًا ما كنت تصنعه ! فقال :
((عمدًا فعلته يا عمر)).
وقال ابن أبي حاتم (٣) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو نعيم ،
عن سفيان ، عن محارب بن دثار ، عن سليمان بن بريدة ، عن النبي
وَ لخير ((أنه صلى خمس صلوات بوضوء واحد)) .
ورواه وكيع ، عن سفيان ، عن محارب بن دثار ، عن ابن بريدة ،
عن أبيه ، عن النبي ◌َّيّ فقال أبو زرعة: حديث أبي نعيم أصح . انتهى
ما ذكره ابن أبي حاتم .
وكأن أبا زرعة يشير إلى أن رواية سفيان هذا الحديث عن محارب
مرسلًا أصح من روايته عنه متصلًا لا أن إرساله أصح مطلقًا ، والله
أعلم .
(١) السنن الكبير (١ / ٢٧١).
(٢) كذا بالأصل ، وفي المطبوع من السنن الكبير : الأصبهاني - بالباء
الموحدة - وكلاهما صواب ؛ فاسم البلد بالفارسية : أسبهان ، تعرب تارة بياء ،
وتارة بفاء ، واستخدمها صاحب معجم البلدان على الوجهين ، وراجع تعليق
المعلمي اليماني على الأنساب (١ / ٢٨٤) طبعة دائرة المعارف العثمانية .
(٣) العلل (١ / ٥٨ - ٥٩ رقم ١٥٢).
١٧٩

[ وقال ابن خزيمة في صحيحه(١) - بعد أن روى حديث سفيان عن
علقمة - : حدثنا علي بن الحسين ](٢) الدرهمي بخبر غريب غريب ،
ثنا معتمر ، عن سفيان الثوري ، عن محارب بن دثار ، عن ابن بريدة ،
عن أبيه قال: ((كان رسول الله وَل#[ يتوضأ لكل صلاة إلا يوم ](٣) فتح
مكة ؛ فإنه شغل ، فجمع بين الظهر والعصر بوضوء واحد».
حدثنا (٤) أبو عمار ، ثنا وكيع بن الجراح ، عن سفيان ، عن
[محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة](٥) عن أبيه ((أن النبي وَله
كان يتوضأ لكل صلاة ، فلما كان يوم فتح مكة صلى الصلوات كلها
بو ضوء واحد»
قال [ أبو بكر(٦): لم يسند هذا الخبر ](٧) عن الثوري أحد نعلمه
غير المعتمر ووكيع [ و](٨) رواه أصحاب الثوري [ و](٩) غيرهما ، عن
سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بريدة، عن النبي ◌َّ ر فإن كان
المعتمر ووكيع - مع جلالتهما - حفظا هذا الإسناد واتصاله فهو خبر
غريب غريب .
:
(١) (١ / ١٠ رقم ١٣) .
(٢) طمس بالأصل، والمثبت من صحيح ابن خزيمة (١ / ١٠).
(٣) طمس بالأصل، والمثبت من صحيح ابن خزيمة (١ / ١٠).
(٤) صحيح ابن خزيمة (١ / ١٠ رقم ١٤) .
(٥) طمس بالأصل ، والمثبت من صحيح ابن خزيمة (١ / ١٠)
(٦) صحيح ابن خزيمة (١ / ١٠).
(٧) طمس بالأصل، والمثبت من صحيح ابن خزيمة (١ / ١٠).
(٨) سقطت من الأصل، والمثبت من صحيح ابن خزيمة (١ / ١٠).
(٩) سقطت من الأصل، والمثبت من صحيح ابن خزيمة (١ / ١٠) .
١٨٠
: