Indexed OCR Text
Pages 141-160
وقال أبو داود(١) : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن عمرو بن خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن خزيمة بن ثابت قال : سئل رسول الله وَل عن الاستطابة ، فقال : ((بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع)) . قال أبو داود(٢): كذا رواه أبو أسامة وابن نمير عن هشام. قال البيهقي (٣) - بعد أن رواه من طريق أبي داود - : وكذلك رواه محمد بن بشر العبدي ووكيع وعبدة بن سليمان عن هشام . ورواه(٤) ابن عيينة ، عن هشام ، عن أبي وجزة ، عن عمارة . وكان علي بن المديني يقول : الصواب : رواية الجماعة عن هشام ، عن عمرو بن خزيمة . = على ذلك فقال : ويدل على ذلك رواية علي بن مسهر [ عند الدرامي في مسنده برقم ٦٧٧] ؛ فإنه قال في روايته عن هشام : أخبرني عمرو بن خزيمة . فبين سماعه منه ، أهـ . (١) السنن (١ / ١١ رقم ٤١). (٢) السنن (١ / ١٢). (٣) السنن الكبير (١ / ١٠٣). (٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٠٣). قلت : قال البيهقي في المعرفة (١ / ٢٠٠) : هكذا قال سفيان : أبو وجزة . وأخطأ فيه، وإنما هو أبو خزيمة واسمه : عمرو بن خزيمة. كذلك رواه الجماعة عن هشام بن عروة : وكيع وابن نمير وأبو أسامة وأبو معاوية وعبدة بن سليمان ومحمد بن بشر العبدي . قلت: ثم ساق البيهقي بسنده عن عثمان بن سعيد الدارمي قوله : سمعت علي بن المديني يقول: قال سفيان ، فقلت : فأيش أبو وجزة ؟! فقالوا : شاعر ها هنا ، فلم آتيه . قال علي : إنما هو ابن خزيمة واسمه : عمرو بن خزيمة ولكن كذا قال سفيان . قال علي : والصواب عندي : عمرو بن خزيمة . ١٤١ - قال البيهقي(١) : ورواه أبو معاوية مرة عن هشام ، عن عبد الرحمن بن سعد ، عن عمرو بن خزيمة . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ... فذكره . قال أبو عيسى(٢): قال البخاري (ق ٣١ - أ) : أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث ؛ إذ زاد فيه : عن عبد الرحمن بن سعد . قال البخاري : والصحيح ما روى عيدة ووكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبي خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن خزيمة . انتهى ما ذكره . ورواية ابن ماجه حديث سفيان بن عيينة بخلاف ما ذكره البيهقي عنه ، والله أعلم . وقال ابن أبي حاتم(٣) : سئل أبو زرعة عن اختلاف الرواة في خبر هشام بن عروة في الاستنجاء ، ورواه وكيع وعبدة ، عن هشام بن عروة ، عن عمرو بن خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه خزيمة ، (١) السنن الكبير للبيهقي (١/ ١٠٣). (٢) علل الترمذي الكبير (٢٦ - ٢٧ رقم ٩). (٣) العلل (١ / ٥٤ - ٥٥ رقم ١٣٩). قلت : قال مغلطاي في الإعلام بشرح ابن ماجه (ق ٢١ - أ): عُلِّل بالاضطراب. والاختلاف في إسناده، وذلك أن الجمع الغفير رووه عن هشام كما تقدم منهم. عبدة بن سليمان وابن نمير وأبو أسامة ومحمد بن بشر العبدي وعبد الرحيم بن. سليمان وعلي بن مسهر والمفضل بن فضالة ، واختلف على ابن عيينة ؛ فرواه كرواية الجماعة أولًا . وقيل : عنه عن هشام عن أبي وجزة عن عمارة ، ورواه أبو معاوية الضرير عن هشام عن عبدالرحمن بن سعد عن عمرو بن خزيمة ، وهو خطأ ، قاله ابن المديني والبخاري ، ورواه إسماعيل بن عياش عن هشام عن أبيه. عن عمارة ، وهشام من أهل الحجاز ؛ فرواية إسماعيل عنه غير معتبرة، = : ١٤٢ 1 عن النبي ◌َّ قال: ((ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع)) ومنهم من يقول : عن هشام بن عروة ، عمن حدثه ، عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه ، عن النبي ◌َّ فقال أبو زرعة : الحديث حديث وكيع وعبدة ، والله أعلم. ے = والصواب الأول ، قاله ابن المديني والبخاري وأبو زرعة الرازي . ١٤٣ [١٩] حديث آخر قال ابن أبي حاتم(١): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه إسحاق بن سليمان ، عن معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب، عن النبي ◌َّر قال: ((عليكم بالسواك)) فقال أبو زرعة: هذا خطأ، رواه الزهري عن (عبيد بن السباق)(٢) يعني: عن النبي ◌َّ مرسلًا . انتهى ما ذكره . وليس هذا الحديث مخرجًا في السنن ولم يروه الطبراني في المعجم الكبير ، ومعاوية بن يحيى هو الصدفي وهو ضعيف ، وله حديث مشهور في فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك ، لكن رواه عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة(٣)، والله الموفق للصواب. (١) العلل (١ / ٥٥ رقم ١٤٠) . (٢) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى : عبيد السباق وهو : عبيد بن السباق الثقفي ، من رجال التهذيب . وانظر التاريخ الكبير (٥ / ٤٤٨ الترجمة ١٤٦٠) والجرح والتعديل (٥ / ٤٠٧ الترجمة ١٨٨٦). (٣) أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣ / ٥) وابن عدي في الكامل (٦ / ٣٩٩) . قلت : قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (١ / ٣٣٧): هذا حديث لا يصح . وقال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (ص ١١٤) : فيه معاوية بن يحيى - واوٍ . ١٤٤ : : : [٢٠] (ق ٣١ - ب) حديث آخر قال أبو القاسم الطبراني : حدثنا الحضرمي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله قال: ((كان السواك من أذن النبي وَل موضع القلم من أذن الكاتب» . قال الطبراني : لم يروه عن سفيان إلا يحيى . قال البيهقي(١) : ويحيى بن يمان ليس بالقوي عندهم ، ويشبه أن يكون غلط من حديث محمد بن إسحاق الأول إلى هذا . ■ يعني : من حديث محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد الجهني (١) (٢) - والله أعلم . وقال محمد بن عبد الله بن نمير(٣) : ابن يمان سريع الحفظ سريع (١) السنن الكبرى (١ / ٣٧). (٢) أخرجه أبو داود (١ / ١٣ رقم ٤٧) والنسائي في الكبرى (٢ / ١٩٧ رقم ٣٠٣١) والترمذي (١ / ٣٥ رقم ٢٣) وأحمد (٤ / ١١٤، ١١٦)، (٥ / ١٩٣) وابن أبي شيبة في المصنف (١ / ١٦٨) والطحاوي في شرح المعاني (١ / ٤٣) والبيهقي في السنن الكبير (١ / ٣٧) والطبراني في الكبير (٥ / ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ٥٢٢٣، ٥٢٢٤) والسهمي في تاريخ جرجان (ص- ٤٥٥) جميعًا من طريق محمد ابن إسحاق به. قال ابن الملقن في البدر المنير (٣ / ٢٢٢): فيه ابن إسحاق ، وقد عنعن . (٣) انظر الكامل في الضعفاء (٧ / ٢٣٥). ١٤٥ النسيان . [ وقال ] (١) ابن معين (٢) والنسائي(٣): ليس بالقوي. وقال ابن عدي(٤): عامة ما يرويه [ غير محفوظ](٥). وقال ابن أبي حاتم (٦): سئل أبو زرعة عن حديث رواه [ عثمان بن أبي ](٧): شيبة ، عن يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر، [ عن جابر ](٨) قال: ((كان السواك من أذن النبي ◌َّر موضع القلم من أذن الكاتب» . قال أبو زرعة : هذا وهم ، وهم فيه يحيى بن يمان . (١) طمس بالأصل، والمثبت من تاريخ ابن معين (٢ / ٦٦٧). (٢) انظر تهذيب الكمال (٣٢ / ٥٧ - ٥٨) وفي تاريخ ابن معين (٢ / ٦٦٧) ربما عارضت بأحاديث يحيى بن يمان أحاديث الناس ، فما خالف فيها الناس ضربتُ عليه ، وقد ذكرت لوكيع شيئًا من حديثه عن سفيان ، فقال وكيع : ليس هذا سفيان الذي سمعنا نحن منه .. (٣) الضعفاء والمتروكين (٢٤٢ الترجمة ٦٣٢) وقال أيضًا في السنن (٨ / ٣٢٥): لا يحتج بحديثه لسوء حفظه وكثرة خطئه . (٤) الكامل في الضعفاء (٧ / ٢٣٧) . (٥) طمس بالأصل ، والمثبت من الكامل (٧ / ٢٣٧). (٦) العلل (١ / ٥٥ رقم ١٤١). (٧) طمس بالأصل، المثبت من العلل (١ / ١٤١). (٨) طمس بالأصل، المثبت من العلل (١ / ١٤١). ١٤٦ : [٢١] حديث آخر قال البيهقي (١) : أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أبنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان ، ثنا (إسحاق بن الحسن)(٢) الحربي ، ثنا عفان ، ثنا أبان ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده (٣) [ ممطور، عن أبي مالك الأشعري: أن رسول الله مَ كان يقول: ((الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض ، والصوم جنة ، والصبر ضياء ، والصدقة برهان ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو ؛ فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها)). أخرجه مسلم في الصحيح (٤) عن إسحاق بن منصور ، عن حبان بن هلال ، عن أبان بن يزيد العطار . أخبرناه(٥) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عمرو بن أبي جعفر ، ثنا (١) السنن الكبير (١ / ٤٢). (٢) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من السنن الكبير للبيهقي إلى : إسحاق بن الحسين . وهو إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي ، وانظر تاريخ بغداد (٦ / ٣٨٢) والسير (١٣ / ٤١٠). (٣) نهاية (ق ٣١ - ب) أما بداية (ق ٣٢ - أ) ففيها تعليق ابن عبد الهادي على كلام ابن أبي حاتم على هذا الحديث ، فيبدو أنه قد سقطت ورقة أو أكثر أو فقدت ، فاستكملت باقي كلام البيهقي من السنن الكبير (١ / ٤٢) . (٤) (١ / ٢٠٣ رقم ٢٢٣) . (٥) السنن الكبير (١ / ٤٢). ١٤٧ عبد الله بن محمد ، ثنا إسحاق بن منصور ... فذكره بإسناده ، وقال : قال رسول الله وَلقوله: ((الطهور شطر الإيمان)) وجعل بدل ((الله أكبر)): (الحمد لله)) وجعل مكان ((الصوم جنة)): ((الصلاة نور) ] . [ قال ابن أبي حاتم (١) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه عبد الوهاب ابن نجدة الحوطي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن حبيب بن صالح ، عن ثابت بن أبي ثابت ، عن عبد الله بن معانق الدمشقي ، عن (عبد الرحيم)(٢) بن غنم الأشعري ، عن أبي عامر الأشعري ، عن النبي وَّة قال: ((إسباغ الوضوء نصف الإيمان)) فقال أبو زرعة: عبد الوهاب شيخ صالح من بني حوط من مذحج من العرب ، وأبو عامر الأشعري اسمه : عبيد، قتل يخيبر ، وإنما هو عن أبي مالك الأشعري وهو أشبه إلا أن الشيخ قال: أبو عامر. ](٣). (ق ٣٢ - أ) وليس هذا الحديث الذي ذكره من رواية أبي عامر مخرجًا في شيء من الكتب الستة ، وإنما المشهور حديث عبد الرحمن ابن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ، وأبو مالك مختلف في اسمه ؛ فقيل : الحارث ، وقيل : عبيد ، وقيل : عمرو ، وقيل : كعب بن عاصم ، وقيل غير ذلك ، توفي في خلافة عمر بن الخطاب ، وقيل : إن أبا مالك الذي روى عنه أبو سلام غير الذي روى عنه عبد الرحمن بن غنم وهو بعيد . (١) العلل (١ / ٥٥ رقم ١٤٢). (٢) كذا في المطبوع، والصواب : عبد الرحمن . وانظر كلام ابن عبد الهادي بعده ، والله أعلى وأعلم . (٣) سقط من الأصل، والمثبت من مطبوع ((العلل)) لابن أبي حاتم. وانظر: التعليق الثالث في الصفحة السابقة . ١٤٨ وأما أبو عامر الذي سماه أبو زرعة عبيدًا فهو عم أبي موسى الأشعري ، قتل بحنين لا بخيبر ، وفي النسخة التي كتبت منها : قتل بخيبر ، وهو وهم . ولهم آخر يقال له : أبو عامر الأشعري ، وهو صحابي مختلف في اسمه ؛ فقيل : عبد الله بن هانئ ، وقيل : عبد الله بن وهب ، وقيل : عبيد بن وهب ، روى عنه ابنه عامر بن أبي عامر الأشعري ، روى حديثه الإمام أحمد بن حنبل(١) والترمذي(٢) «نعم الحي الأزد والأشعريون)» وقيل : إنه توفي في خلافة عبد الملك ، والله أعلم . (١) المسند (٤ / ١٢٩، ١٦٤). (٢) الجامع (٥ / ٦٨٧ رقم ٣٩٤٧) . ١٤٩ [٢٢] حديث آخر قال البيهقي (١): أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا و کیع .. قال : وأبنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا عبد الله بن هاشم ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي النضر ، عن أبي أنس قال : ((توضأ عثمان بن عفان ى عند المقاعد ، فقال : ألا أريكم وضوء رسول الله ◌َلا؟ قال: ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا. قال سفيان : قال أبو النضر، عن أبي أنس - وعنده رجال من أصحاب رسول الله مَلر - فقال لهم: أليس هكذا رأيتم رسول الله وَّه يتوضأ؟ قالوا: بلى)). هكذا رواه (ق ٣٢ - ب) مسلم في الصحيح(٢)، عن قتيبة وأبي بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب ، عن وكيع ، وقال في إسناده : عن أنس ، وأبو أنس هو مالك بن أبي عامر الأصبحي . أخبرنا(٣) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أسيد بن عاصم ، ثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ح . (١) السنن الكبير (١ / ٧٨). (٢) (١ / ٢٠٧° رقم ٢٣٠). (٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٧٩). ١٥٠ : وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أبنا علي بن محمد (المصري)(١) ثنا ابن أبي مريم ، ثنا الفريابي ، ثنا سفيان ح . وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أبنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن سالم أبي النضر ، عن (بسر) (٢) بن سعيد، عن عثمان بن عفان («أنه دعا بماء فتوضأ عند المقاعد ، فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا ، ثم قال لأصحاب رسول الله مَلة: هل رأيتم رسول الله وَل فعل هذا؟ قالوا: نعم)). لفظ حديث الحسين ، وفي حديث الفريابي: ((أن عثمان توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال لأصحاب رسول الله رَّر : هكذا رأيتم رسول الله #88؟ قالوا: نعم)) وفي حديث أبي حذيفة: ((دعا بوضوء على المقاعد)) وهكذا هو في جامع الثوري من رواية عبدالله بن الوليد العدني . وقال ابن أبي حاتم (٣) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه الفريابي ، عن سفيان ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد ((أن عثمان توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال لأصحاب رسول الله وَّر: هكذا رأيتم رسول الله وَل يتوضأ ؟ قالوا : نعم)". (ق ٣٣ - أ) ورواه وكيع ، عن سفيان ، عن أبي النضر ، عن أبي (١) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من السنن الكبير إلى : المقري . وهو علي بن محمد بن أحمد بن الحسن المشهور بالمصري . وانظر الأنساب للسمعاني (٥ / ٣١٠). (٢) كذا بالأصل - بالسين المهملة - وفي المطبوع من السنن الكبير للبيهقي : بشر - بالشين المعجمة - وهو تصحيف والصواب بالسين المهملة - كما بالأصل - وكما ضبطها الحافظ في التقريب (١٢٢ ترجمة ٦٦٦) . (٣) العلل (١ / ٥٥ - ٥٦ رقم ١٤٣) . ١٥١ أنس ((أن عثمان توضأ بالمقاعد فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله محمدلو قال : ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا)). قال أبو زرعة : وهم فيه الفريابي ، الصواب ما قال وكيع قال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن هذا الحديث فقال: حديث وكيع أصح ، وأبو أنس جد مالك بن أنس ، وأبو أنس عن عثمان متصل ، وبسر بن سعيد عن عثمان مرسل . انتهى ما ذكره . وفي قول أبي زرعة : ((وهم فيه الفريابي)) نظر ؛ فقد تابعه الحسين ابن حفص وأبو حذيفة وعبد الله بن الوليد العدني ، وقد سئل الدارقطني في كتاب العلل(٢) عن حديث بسر بن سعيد عن عثمان في الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، وروى ذلك عن النبي وَّر فقال: رواه أبو النضر سالم، واختلف عنه ؛ فرواه الثوري عنه ، واختلف عنه أيضًا ، ورواه أبو نعيم وأبو حذيفة والعدنيان : عبد الله بن الوليد ويزيد بن أبي حكيم ، وعبيد الله الأشجعي وغيرهم ، عن الثوري ، عن أبي النضر ، عن بسر ابن سعيد ، عن عثمان. وخالفهم وكيع بن الجراح وأبو [ أحمد ](٣) الزبيري روياه عن الثوري ، عن أبي النضر ، عن أبي أنس هو مالك بن أبي عامر [عم](٤) مالك بن أنس ، عن عثمان. ورواه يزيد بن أبي (١) العلل (١ / ٥٦) .. (٢) (٣ / ١٧ - ١٩ رقم ٢٥٩) . (٣) قطع بالأصل، والمثبت من العلل (٣ / ١٨). (٤) كذا بالأصل ، وهو مواقف لبعض نسخ المخطوط من علل الدارقطني، كما أشار إلى ذلك محقق العلل - رحمه الله - ثم صوبها المحقق في المطبوع إلى: جد ، كما فعل ذلك أيضًا ابن عبد الهادي هنا في تعليقه عليها ، وهو الصواب ؛ ١٥٢ حبيب ، عن أبي النضر مرسلًا عن عثمان ، ولم يأت بحجة ، والصحيح : قول من قال : عن بسر بن سعيد ، والله أعلم . قلت : كذا وجدته : مالك بن أبي عامر عم مالك بن أنس وهو غلط ، والصواب . جد مالك بن أنس ، وأما عم مالك [ فهو أبو سهيل نافع ](١) بن مالك بن أبي عامر . وهذا الذي صححه الدار قطني (٢) مخالف لما صححه أبو زرعة وأبو حاتم ، وقوله في هذا أولى ، والله أعلم . وروايتهم أشبه بالصواب من رواية وكيع . والله أعلم . =فمالك بن أنس هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي . والله أعلم . (١) طمس بالأصل، والمثبت من الأنساب للمعاني (١ / ١٧٤). (٢) يعني قول الدارقطني : والصحيح : قول من قال : عن بسر بن سعيد . ١٥٣ [٢٣] حديث آخر قال ابن ماجه(١) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث قال : ((دعا علي بماء فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله (مثل صنع)). هكذا رواه ابن ماجه مختصرًا . وقال أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا مسدد ، ثنا. أبو الأحوص ، ثنا أبو إسحاق ، عن أبي حية قال : ((رأيت عليًّا توضأ فغسل کفیه حتى أنقاهما ، ثم مضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ، ومسح برأسه وغسل قدميه إلى الكعبين ، ثم قام وأخذ فضل وضوئه فشربه وهو قائم ، ثم قال : إني أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله وَّةِ)). قد ذكرنا هذا الحديث فيما تقدم من كتب السنن والمسانيد ( ق ٣٣ - ب) وذكرنا من رواه عن أبي إسحاق ، والكلام عليه بما فيه كفاية وقال ابن أبي حاتم(٢) : وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أحمد بن يونس ، عن أبي بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث الأعور ، عن علي ، عن النبي ◌َّو ((في الوضوء أنه توضأ ثلاثًا)). (١) السنن (١ / ١٣٩ رقم ٣٩٦). (٢) العلل (١ / ٥٦ رقم ١٤٤). ١٥٤ . : ٠ . : ورواه الثوري وأبو الأحوص وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حية، عن علي، عن النبي وَّر في الوضوء ، فقال أبو زرعة : الصحيح ما قال الثوري وأبو الأحوص وإسرائيل . قال أبو زرعة (١): أبو حية لا يعرف اسمه ، وهو ابن قيس الوادعي . (١) العلل (١ / ٥٦). ١٥٥ [٢٤] حديث آخر قال أبو يعلى الموصلي(١): حدثنا زهير، ثنا ابن مهدي ، ثنا زائدة ابن قدامة ، عن خالد بن علقمة الهمداني ، عن عبد خير قال : ((دخل عليٌّ الرحبة بعدما صلى الفجر ، فجلس في الرحبة ثم قال لغلامه : ائتني بطهور . فجاءه الغلام بإناء فيه ماء وطست - قال عبد خير : ونحن جلوس ننظر إليه - فأخذ بيمينه الإناء فكفأ على يده اليسرى ، فغسل كفيه ثلاث [ مرات ] (٢) - قال عبد خير : كل ذلك لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات - ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فملأ فمه ماء فمضمض واستنشق ونثر يده اليسرى ثلاث مرات ، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق ، ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات ، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء حتى غمرها الماء ، ثم رفعها بما حملت من الماء ، ثم مسحها بيده اليسرى ، ثم مسح رأسه بيديه جميعًا ، ثم أدخل يده (ق ٣٤ - أ) اليمنى في الإناء ، ثم صب على رجله اليمنى فغسلها ثلاث مرات بيده اليسرى ، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فملأها من الماء ، ثم صب بيده اليمنى على قدمه اليسرى فغسلها ثلاث مرات بيده اليسرى ، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فملأها من الماء فشرب منه، ثم قال: هذا طهور نبي الله صل فمن أحب أن ينظر إلى طهور نبي الله وَّ فلينظر إلى هذا». (١) المسند (١ / ٢٤٦ رقم ٢٨٦). (٢) طمس بالأصل، والمثبت من مسند أبي يعلى (١ / ٢٤٦). ١٥٦ رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك ، عن زائدة . ورواه ابن خزيمة في صحيحه(١) ، عن محمد بن أبي صفوان الثقفي ، عن عبد الرحمن بن مهدي . وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل(٢) : حدثني أبي ، ثنا يحيى ابن سعيد ، عن شعبة ، حدثني مالك بن عرفطة ، سمعت عبد خير قال : ((كنت عند علي فأتي بكرسي وتور (٣) قال: فغسل كفيه ثلاثًا ووجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ، ومسح برأسه - وصف يحيى - فبدأ بمقدم رأسه إلى مؤخره - قال : ولا أدري أردَّ يده أم لا - وغسل رجليه ثم قال : من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله رسل# فهذا وضوء رسول الله قال لنا أبو عبد الرحمن(٤): هذا أخطأ فيه شعبة ؛ إنما هو خالد بن علقمة ، عن عبد خير . رواه أبو داود(٥) ، عن مسدد ، عن أبي عوانة . وعن الحلواني(٦) ، عن حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة جميعًا ، عن خالد بن علقمة ، عن عبد خير . وعن ابن المثنى (٧)، عن غندر ، عن (١) (١ / ٧٦ رقم ١٤٧) . (٢) المسند (١ / ١٢٢). (٣) التور : إناء معروف تذكره العرب والجمع أتوارٌ. (٤) السنن الصغرى للنسائي (١ / ٦٩). (٥) السنن (١ / ٢٧ - ٢٨ رقم ١١١). (٦) سنن أبي داود (١ / ٢٨ رقم ١١٢). (٧) سنن أبي داود (١ / ٢٨ رقم ١١٣). ١٥٧ شعبة ، عن مالك بن عرفطة . ورواه النسائي(١)، عن قتيبة، عن أبي عوانة. وعن(٢) موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، عن حسين بن علي ، عن زائدة . وعن (٣) سويد بن نصر ، عن ابن المبارك ، عن شعبة ، عن مالك بن عرفطة (ق ٣٤ - ب) وقال النسائي(٤): مالك بن عرفطة خطأ، والصواب : خالد. وعن(٥) عمرو بن علي وحميد بن مسعدة ، عن يزيد بن زريع ، عن شعبة ، عن مالك . وربما اختصره بعضهم . ورواه أبو حاتم بن حبان البستي(٦) ، عن الحسن بن سفيان ، عن حبان (عن ابن المبارك) (٧) عن زائدة . وعن(٨) الفضل بن الحباب ، عن أبي الوليد الطيالسي ، عن زائدة . وقد رواه أبو داود (٩) أيضًا، عن عمرو بن عون ، عن أبي عوانة ، عن مالك بن عرفطة ، قال أبو داود : وسماعه قديم . وعن أبي كامل ، عن أبي عوانة ، عن خالد بن علقمة ، قال أبو داود : وسماعه متأخر . (١) المجتبى (١ / ٦٨) والكبرى (١ / ٧٩ رقم ٧٧) . (٢) المجتبى (١ / ٦٧) والكبرى (١ / ٨٣ رقم ٩٤). (٣) المجتبى (١ / ٦٨) والكبرى (١ / ٨٤ رقم ٩٩). (٤) المجتبى (١ / ٦٩) والكبرى (١ / ١٠٠ رقم ١٦٤) .. (٥) المجتبى (١ / ٦٩). (٦) الإحسان (٣ / ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ١٠٧٩). (٧) كذا بالأصل ، وقد سقط من مطبوع الإحسان . (٨) الإحسان (٣ / ٣٣٧ رقم ١٠٥٦) .. (٩) نقل المزي في ((تحفة الأشراف)) (٧ / ٤١٧ - ٤١٨) هذا القول ، وذكر أنه لا يوجد في كل نسخ السنن ، وإنما وجد في رواية أبي الحسن بن العبد ، عن أبي داود . ١٥٨ 1 : ٠ : قال أبو داود : إنما هو خالد بن علقمة ، أخطأ فيه شعبة . وقال أبو عوانة يومًا : ثنا مالك بن عرفطة . فقال له عمرو الأغضف : رحمك الله يا أبا عوانة ، هذا خالد بن علقمة ولكن شعبة يخطئ فيه ! فقال أبو عوانة : هو في كتابي خالد بن علقمة ، ولكن شعبة قال لي : هو مالك بن عرفطة . وقال أحمد بن منيع : حدثنا معاوية بن عمرو ، أبنا زائدة ، ثنا خالد بن علقمة ، ثنا عبد خير ، عن علي ((أن النبي ◌َّ توضأ ومسح رأسه بيديه كلتاهما مرة» . وهذا طرف من الحديث المتقدم . وقال عبد الله بن الإمام أحمد(١) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا شريك ، عن خالد بن علقمة ، عن عبد خير ، عن علي قال : ((توضأ فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا من كف واحد ، وغسل وجهه ثلاثًا ، ثم أدخل يده في الركوة فمسح رأسه وغسل رجليه ، ثم قال : هذا وضوء نبيكم ◌َلـ» . رواه ابن ماجه(٢)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وفيه: ((فغسل قدميه إلى الكعبين)). وقال (ق ٣٥ - أ) البيهقي (٣): أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد ابن علي الطوسي ، ثنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب ، ثنا شعيب (١) المسند (١ / ١٢٣). (٢) السنن (١ / ١٥٥ رقم ٤٥٦). (٣) السنن الكبير (١ / ٦٣). ١٥٩ ابن أيوب ، ثنا عبد الحميد أبو يحيى الحماني ، عن أبي حنيفة ، عن خالد بن علقمة ، عن عبد خير الهمداني ((أن علي بن أبي طالب ظ دعا بماء فتوضأ ، فغسل كفيه ثلاثًا ثلاثًا وتمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا ، وغسل وجهه ثلاثًا وغسل يديه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا وغسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَلل فعل)). قال(١) : وهكذا رواه الحسن بن زياد اللؤلؤي وأبو مطيع ، عن أبي حنيفة(٢) ((في مسح الرأس ثلاثًا)) ورواه زائدة بن قدامة وأبو عوانة وغيرهما ، عن خالد بن علقمة دون ذكر التكرار في مسح الرأس ، (١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٦٣). (٢) قلت: الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - وإن كان إمامًا، فهو بشر ليس معصومًا من الخطأ ، وهو في هذا الحديث أخطأ في روايته المسح ثلاثًا كما بيَّن ذلك أهل هذا الشأن ، وها هي أقوالهم : قال الدار قطني في العلل (٤ / ٥١): واتفقوا في الحديث على مسح الرأس مرَّة واحدة إلا أبا حنيفة ؛ فإنه قال : في روايته ، عن خالد بن علقمة ، عن عبد خير : ((أنه مسح رأسه ثلاثًا)) ومع خلاف أبي حنيفة للجماعة وروايته ((أن النبي صلأو مسح رأسه ثلاثًا)) قد خالف في هذا؛ فزعم أن السنة في مسح الرأس مرة واحدة. وقال أيضًا في السنن (١ / ٨٩ - ٩٠): وخالفه - أي : أبا حنيفة - جماعة من الحفاظ الثقات ، منهم : زائدة بن قدامة ، وسفيان الثوري ، وشعبة [9] ، وأبو عوانة ، وشريك ، وأبو الأشهب جعفر بن الحارث ، وهارون بن سعد ، وجعفر ابن محمد ، وحجاج بن أرطاة ، وأبان بن تغلب ، وعلي بن صالح، وحازم بن إبراهيم ، وحسن بن صالح ، وجعفر الأحمر ؛ فرووه عن خالد بن علقمة ، فقالوا فیه : ((ومسح رأسه مرة)) .. وقال البيهقي في الخلافيات (١ / ٣٢٠): وقد رواه أبو عوانة وزائدة بن قدامة ، عن خالد بن علقمة الهمداني ، ولم يذكرا العدد كما ذكره أبو حنيفة ، ثم خالفه = [*] أشار الدار قطني - رحمه الله - في العلل (٤ / ٤٩) إلى خطأ شعبة في اسم خالد في سند هذا الحديث ، وإنما قرن الدار قطني رواية شعبة مع غيره من الرواة عن خالد بن علقمة للاحتجاج بالمتن في المسح مرة وليس بالسند ، والله أعلم . ١٦٠