Indexed OCR Text
Pages 101-120
[١٣] حديث آخر قال أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب الضعفاء(١) في ترجمة أبي بكر ابن عبد الله بن أبي مريم : حدثنا الحسن بن سفيان ، ثنا الوليد بن عتبة ، ثنا بقية ، ثنا ابن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن أبي الدرداء أن رسول الله ب ـ توضأ بأعلى نهر ، فلما فرغ من وضوئه أفرغ فضله في النهر ، وقال : ((يبلغه الله قومًا ينفعهم به)) . هذا الحديث غير مخرج في السنن وهو منقطع ، وأبو بكر بن أبي مريم ضعفه غير واحد من الأئمة ، قال ابن حبان(٢) : كان من خيار أهل الشام ولكنه كان رديء الحفظ يحدث بالشيء ويهم فيه ، لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك ، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به ، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد . وذكره ابن عدي(٣) فيمن اسمه بكير ، وقال : اسم أبي بكر يقال : بكير ، ويقال : اسمه عبد السلام ابن حميد . ولم يذكر هذا الحديث في ترجمته ، وقال فيه(٤) : هو ممن لا يحتج بحديثه ولکن يكتب حديثه . وقال ابن أبي حاتم(٥) : سمعت أبي في حديث رواه بقية عن أبي (١) المجروحين (٣ / ١٤٧). (٢) السابق (٣ / ١٤٦). (٣) الكامل في الضعفاء (٢ / ٣٦). (٤) السابق (٢ / ٤٠). (٥) العلل (١ / ٥٣ رقم ١٣٢). ١٠١ بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء ((أن النبي وَل ليه توضأ من نهر وفضلت فضلة، فرده في النهر)) فقال أبي(١) : حبيب عن أبي الدرداء مرسل . (١) نقله أيضًا أبو زرعة العراقي في تحفة التحصيل (ص ٦١) تحقيق عبد الله نوارة . ١٠٢ [١٤] حديث آخر قال الدارقطني(١) : حدثنا محمد بن مخلد ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر(٢) ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، ثنا أشعث، عن الحسن، عن أبي موسى، عن النبي وَل قال: ((الأذنان من الرأس)) . (ق ٢٠ - أ) هذا الحديث غير مخرج في شيء من السنن الأربعة والصواب وقفه على أبي موسى . قال الدارقطني(٣): رفعه علي بن جعفر ، عن عبد الرحيم والصواب موقوف ، والحسن لم يسمع من أبي موسى . حدثنا (٤) به جعفر بن محمد الواسطي ، ثنا موسى بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن أبي موسى، قال: ((الأذنان من الرأس)) موقوف(٥). تابعه إبراهيم بن موسى الفراء وغيره عن عبد الرحيم . وقال الحافظ أبو أحمد بن عدي(٦) في ترجمة أشعث بن سوار : (١) السنن (١ / ١٠٢). (٢) حاشية : علي بن جعفر ثقة . (٣) السنن (١ / ١٠٢). (٤) سنن الدارقطني (١ / ١٠٣). (٥) وقال الدارقطني أيضًا نحوه في العلل (٧ / ٢٥٠ رقم ١٣٢٩). (٦) الكامل (١ / ٣٧٢ - ٣٧٣) . ١٠٣ حدثنا علي بن سعيد بن بشير ، ثنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن أشعث بن سوار النجار ، عن الحسن ، عن أبي موسى قال قال رسول الله له: ((الأذنان من الرأس)» حدثناه(١) حاجب بن مالك ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا علي بن جعفر الأحمر بإسناده نحوه : قال ابن عدي(٢): ولا أعلم رفع هذا الحديث عن عبد الرحيم غير علي بن جعفر ، ورواه غيره موقوفًا عن عبد الرحيم . أخبرناه(٣) الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الرحيم ... موقوف . انتهى ما ذكره . وأشعث بن سوار مختلف فيه ، وثقه بعض الأئمة وضعفه آخرون منهم ، وقال ابن عدي (٤) : يكتب حديثه ، فأشعث بن عبد الملك خير منه . وقال ابن أبي حاتم(٥) : سمعت أبي بكر - وذكر حديث علي بن جعفر الأحمر ، عن عبد الرحيم بن سليمان ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي وسلم قال: ((الأذنان من الرأس)» . (١) الكامل في الضعفاء (١ / ٣٧٣). (٢) الكامل (١ / ٣٧٣): .(٣) الكامل في الضعفاء (١/ ٣٧٣). (٤) الكامل (١ / ٣٧٤) (٥) العلل (١ / ٥٣ رقم ١٣٣). ١٠٤ : : فقال أبي (١) : ذاكرت أبا زرعة بهذا الحديث فقال : ثنا (ق ٢٠ - ب) إبراهيم بن موسى ، عن عبد الرحيم فقال : عن أبي موسى ... موقوف (٢) (١) علل ابن أبي حاتم (٥٣/١). (٢) قال العقيلي في الضعفاء الكبير (١ / ٣٢): لا يتابع عليه ، الأسانيد في هذا الباب لينة . ١٠٥ [10] حديث آخر قال ابن أبي حاتم (١): سمعت أبي - وذكر حديثًا رواه قراد أبو نوح ، عن شعبة ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي المتوكل - قال : «توضأ عمر وبقي على بعض رجله قطعة لم يصبها الماء ، فأمره رسول الله وَّل أن يعيد الوضوء)» فقال أبي: أبو المتوكل لم يسمع (٢) ، وإسماعيل هذا ليس به بأس . انتهى ما ذكره . من عمر ولم يخرج أحد من أهل السنن هذا الحديث ، ولم أره في معجم الطبراني ولا في سنن الدارقطني ولا في السنن الكبير للبيهقي ، وقد فتشت عليه في كتب أخر فلم أره ، وإسماعيل بن مسلم هذا هو العدي. (٣) البصري روى له مسلم في صحيحه ، ووثقه الإمام أحمد بن حنبل( (١) العلل (١ / ٥٤ رقم ١٣٤). (٢) وكذا قال أيضًا في المراسيل (ص- ١٣٩) وانظر أيضًا جامع التحصيل (ص- ٢٤٠) وتحفة المراسيل (ص-٢٣٤) . قلت : وأخرجه البيهقي في الخلافيات (١ / ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ٢٦٢) من طريق: قراد أبي نوح ، عن شعبة ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي المتوكل قال : (توضأ ابن عمر ... )" وساق الحديث، وقال عقبه: وهذا منقطع قال الشيخ مشهور بن حسن - محقق الخلافيات - (١ / ٤٦٠) : ورد في جميع السخ في هذا الحديث: ((توضأ ابن عمر)). وفي العلل: ((توضأ عمر)» وهو الأصوب؛ لأن أبا المتوكل سمع من ابن عمر ولم يسمع من عمر نفسه ، والله أعلم .. (٣) انظر الجرح والتعديل (٢ / ١٩٧). ١٠٦ ويحيى بن معين(١) وأبو زرعة (٢) وأبو حاتم (٣) والنسائي(٤) وغيرهم ، وقال أبو حاتم(٥) عن مسلم بن إبراهيم : كان شعبة يقول لنا : اذهبوا إلى إسماعيل بن مسلم العبدي . ولم يذكر شعبة في الرواة عن إسماعيل هذا - البخاري في تاريخه ولا ابن أبي حاتم في كتابه ولا شيخنا أبو الحجاج في كتاب تهذيب الكمال ، ولم يذكر الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده في معجم شعبة أنه روى عن إسماعيل هذا شيئًا ؛ بل قال شعبة عن إسماعيل ابن مسلم العبدي : بصري سمع أبا الطفيل . أخبرنا أحمد بن سعد البغدادي بتنيس ، ثنا أبو مليل محمد بن عبد العزيز بن ربيعة الكلابي ، ثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن أبان ، ثنا إسماعيل بن مسلم العبدي ، قال عبد العزيز : وكان شعبة يثني عليه . لم يزد على هذا . وقد روي في الموالاة في الوضوء أحاديث عدة من حديث عمر(٦) (ق ٢١ - أ) وغيره. قال أبو داود (٧) : حدثنا حيوة بن شريح ، ثنا بقية ، عن (بحير)(٨) - يعني : ابن سعد - عن خالد - يعني : ابن معدان - عن (١) تاريخ ابن معين (٢ / ٣٨ الترجمة ٢٣١١) . (٢) الجرح والتعديل (٢ / ١٩٧) . (٣) الجرح والتعديل (٢ / ١٩٧). (٤) انظر: تهذيب الكمال (٣ / ١٩٧) . (٥) الجرح والتعديل (٢ / ١٩٧) . (٦) سيأتي تخريجه إن شاء الله . (٧) السنن (١ / ٤٤ رقم ١٧٥) . (٨) كذا بالأصل وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من سنن أبي داود ، = ١٠٧ بعض أصحاب النبي ◌ّ ر ((أن النبي ولو رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء ، فأمره النبي يقر أن يعيد الوضوء والصلاة» . قال البيهقي(١) : كذا في الحديث وهو مرسل(٢). وليس كما قال ؛ فإن المرسل ما رواه التابعي عن النبي (18 وهذا من رواية بعض أصحابه عنه ، وجهالة الصحابي لا تضر ، وإسناد هذا الحديث جيد (٣) ، ورواية بقية عن بحير صحيحة سواء صرح بالتحديث =تحفة الأشراف (١١ /: ١٤٣ رقم ١٥٥٥٩) إلى : بجير - بالجيم المعجمة - وضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١ / ١٩٧) والحافظ في التقريب (ص١٢٠ ترجمة ٦٤٠) بالحاء المهملة كما بالأصل ، وهو : بحير بن سعد الحمصي . وتحرف أيضًا في المطبوع من السنن الكبير للبيهقي (١ / ٨٣) إلي : يحيى بن سعيد . حيث رواه من طريق أبي داود فقال : نا حيوة بن شريح ، ثنا بقية ، عن يحيى بن سعيد ، عن خالد . والصواب : بحير بن سعد - كما مر - والله أعلم . (١) السنن الكبير (١ / ٨٣). (٢) قلت: وحكم بإرساله أيضًا في معرفة السنن والآثار (١ / ١٨٢) وبهذا قال: ابن القطان كما في التلخيص للحافظ (١ / ٦٩) . وقال ابن حزم في المحلى: (٢ / ٧٠ - ٧١) : فإن هذا الخبر لا يصح؛ لأن راويه بقية وليس بالقوي وفي السند من لا يدري من هو . قلت : وضعفه أيضًا المنذري ببقية ؛ فقال في مختصر سنن أبي داود (١ / ١٢٨): وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال. وقد ضعف الحديث أيضًا النووي في المجموع (١ / ٤٥٥) . (٣) وقد تعقب جماعة من أهل العلم من ضعف هذا الحديث منهم ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (١ / ٤٠٧) وقال : وتكلّم فيه البيهقي وابن حزم وغيرهما بغير مستند قوي . ابن التركماني في الجوهر النقي (١ / ٨٣ - ٨٤) وقال : قلت : تسميته هذا مرسلا ليس بجيد ؛ لأن خالدًا هذا أدرك جماعة من الصحابة وهم عدول فلا يضرهم الجهالة . اهـ . = ١٠٨ أم لا مع أنه قد صرح في هذا الحديث بالتحديث(١). قال الإمام أحمد بن حنبل(٢) : حدثنا إبراهيم بن أبي العباس ، ثنا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن بعض [أزواج](٣) النبي ◌َ*((أن رسول الله وَ له رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسول الله وم لتر أن يعيد الوضوء)) .. قال الأثرم(٤) : قلت لأحمد : هذا إسناد جيد ؟ قال : نعم . قال البيهقي(٥) : وروى في حديث موصول كما أخبرنا الحسين بن = الذهبي في شرح المهذب وقال : وما أرى إسناده إلا متصلا . ابن دقيق العيد في الإمام وقال : عدم ذكر اسم الصحابي لا يجعل الحديث مرسلا . وقال ابن القيم متعقبًا ابن حزم والمنذري في تهذيب السنن (١ / ١٢٨ - ١٢٩): وأما العلة الثانية فباطلة أيضًا على أصل ابن حزم وأصل سائر أهل الحديث ؛ فإن عندهم جهالة الصحابي لا تقدح في الحديث؛ لثبوت عدالة جميعهم ، وأما أصل ابن حزم فإنه قال في كتابه - في أثناء مسألة - : كل نساء النبي وَ ل ثقات فواضل عند الله - عز وجل - مقدسات بيقين . انتهى . (١) قال ابن دقيق العيد في الإمام: وبقية مدلس إلا أن الحاكم رواه في المستدرك فقال فيه : حدثنا بحير بن سعد . فزالت تهمة التدليس . قلت : وأشار إلى رواية الحاكم هذه - ابن التركماني في الجوهر النقي (١ / ٨٤). ولم أقف على الرواية في المستدرك . والله أعلم . (٢) المسند (٣ / ٤٢٤) . (٣) كذا بالأصل، وهو الصواب، وأما مطبوع المسند (٣ / ٤٢٤) : أصحاب. والله أعلم . (٤) انظر فتح الباري لابن رجب (١ / ٢٩٠ - ٢٩١) والمغني لابن قدامة (١ / ١٢٢) ونصب الراية (١ / ٣٥) وتلخيص الحبير (١ / ١٦٧) وتنقيح التحقيق (١ / ٤٠٧) . (٥) السنن الكبير (١ / ٨٣) . ١٠٩ محمد الفقيه ، أبنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود(١) ، ثنا هارون بن معروف ، ثنا ابن وهب ، عن جرير بن حازم أنه سمع قتادة بن دعامة قال : أخبرنا أنس أن رجلا جاء إلى رسول الله # وقد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله وَله: ((ارجع فأحسن وضوءك)) . قال أبو داود(٢): وليس هذا الحديث بمعروف (ق ٢١ - ب) لم يروه عن جرير بن حازم إلا ابن وهب - يعني : بهذا الإسناد(٣) (١) السنن (١ / ٤٤ رقم ١٧٣). (٢) السنن (١ / ٤٤ - ٤٥). (٣) وقال ابن عدي في الكامل (٢ / ١٣٠): تفرد به ابن وهب عن جرير بن حازم ، ولابن وهب عن جرير غير ما ذكرت غرائب . وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١ / ١٢٣) : غريب من حديث جرير عن قتادة ، لم يروه عنه إلا ابن وهب . وقال الذهبي في شرح المهذب (١ / ق ٢٣ - ب) : تفرد به جرير قلت : وجرير بن حازم ثقة ، لكن في روايته عن قتادة ضعف . قال عبد الله بن أحمد : سألت يحيى بن معين عن جرير بن حازم ، فقال : ليس به بأس . فقلت : إنه يحدِّث عن قتادة ، عن أنس أحاديث مناكير ! فقال ليس بشيء ، هو عن قتادة ضعيف. أسنده ابن عدي في الكامل (١ / ١٢٥). وقال ابن عدي في آخر ترجمته : له أحاديث كثيرة عن مشايخه ، وهو مستقيم الحديث صالح فيه إلا روايته عن قتادة ، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره . قال الذهبي في الميزان (١ / ٣٩٣): وفي الجملة لجرير عن قتادة أحاديث منكرة . وقال أيضًا عن هذا الحديث في شرح المهذب (١ / ق ٢٧ - أ): مع غرابته رواته ثقات ، ولجرير ما ينكر عن قتادة هذا منه . وقال الحافظ في التقريب : ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف . قلت : وقد نقل ابن رجب عن أحمد أنه أنكر هذا الحديث . انظر شرح علل الترمذي (ص- ٣٣٩) . ١١٠ قال أبو داود(١) : ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد، أبنا يونس وحميد ، عن الحسن ، عن النبي ◌َّلله ... بمعنى حديث قتادة . وهذا مرسل . قال أبو داود (٢): وقد روي عن معقل بن عبيد الله الجزري ، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، عن النبي ◌َّر نحوه ((قال: ارجع فأحسن وضوءك)) . فرجع ثم صلى . قال البيهقي(٣) : أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، ثنا أبو الحسن محمد ابن أحمد بن زكريا ، ثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة البزاز ، ثنا الحسن ابن محمد بن أعين ، ثنا معقل ... فذكره بنحوه . رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح(٤) عن سلمة بن شبيب - يعني : عن الحسن - ورواه أبو سفيان عن جابر بخلاف ما رواه أبو الزبير . أخبرناه(٥) أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ ، أبنا أحمد بن عمرو ابن محمد العراقي ، ثنا سفيان بن محمد ، أبنا علي بن الحسن بن أبي عيسى ، ثنا عبد الله بن الوليد العدني ، عن سفيان - يعني : الثوري - عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : ((رأى عمر بن الخطاب رجلا توضأ فبقي في رجله لمعة ، فقال : أعد الوضوء)). (١) السنن (١ / ٤٥ رقم ١٧٤). (٢) السنن (١ / ٤٤) . (٣) السنن الكبير (١ / ٨٤). (٤) (١ / ٢١٥ رقم ٢٤٣) . (٥) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٨٤). ١١١ وعن سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمر بن الخطاب ﴾ مثله(١) . وقال الإمام أحمد بن حنبل(٢): حدثنا موسى بن داود ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن عمر بن الخطاب أخبره أنه رأى رجلا توضأ للصلاة ، فترك موضع ظفر على ظهر قدمه ، فأبصره النبي وَّ فقال: ((ارجع فأحسن وضوءك)). فرجع فتوضأ، ثم صلى وقال ابن ماجه في سننه(٣): حدثنا حرملة بن يحيى (ق ٢٢ - أ) ثنا ابن وهب ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن عمر بن الخطاب قال : ((رأى رسول الله ◌َ رجلًا يتوضأ فترك موضع الظفر على قدمه ، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة ، قال : فرجع)). ورواه(٤) عن محمد بن حميد ، عن زيد بن الحباب ، عن ابن لهيعة وقال أبو الفضل الهروي الحافظ في الأحاديث التي عللها في صحيح مسلم(٥) : ووجدت فيه من حديث ابن أعين ، عن معقل ، عن أبي (١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١ / ٣٦ رقم ١١٨) وابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٥٧) . قلت : وهذا الإسناد منقطع ؛ لأن أبا قلابة لم يدرك عمر كما قال المزي في تهذيب الكمال (١٤ / ٥٤٣) وابن حزم في المحلى (٢ / ٧١) والذهبي في: الكاشف (٢ / ٨٨ ترجمة ٢٧٥٩) وأبو زرعة العراقي في تحفة التحصيل (ص ١٧٦) . (٢) المسند (١ / ٢١) : (٣) (١ / ٢١٨ رقم ٦٦٦). .(٤) سنن ابن ماجه (١ / ٢١٨ رقم ٦٦٦). (٥) علل الأحاديث في كتاب الصحيح (٥٥ رقم ٥) . ١١٢ : : : الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب ((أن النبي صل# رأى رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه)). وهذا الحديث إنما يعرف من حديث ابن لهيعة ، عن أبي الزبير بهذا اللفظ ، وابن لهيعة لا يحتج به ، وهو خطأ عندي ؛ لأن الأعمش رواه عن أبي سفيان ، عن جابر ، فجعله من قول عمر (١). وقال البيهقي (٢): وقد روي عن عمر ما دل على أن أمره بالوضوء كان على طريق الاستحباب ، وإنما الواجب غسل تلك اللمعة فقط . أخبرنا(٣) أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه ، أبنا علي بن عمر الحافظ(٤) ، ثنا أحمد بن عبد الله ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا هشيم ، عن الحجاج وعبد الملك ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير الليثي ((أن عمر بن الخطاب # رأى رجلا وبظهر قدمه لمعة لم يصبها الماء ، فقال له عمر : أبهذا الوضوء تحضر الصلاة ؟! قال : يا أمير المؤمنين ، البرد شديد وما معي ما يدفئني . فرق له(٥) بعدما هم (١) قلت: قال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف (٨ / ١٦ - ١٧): وقد أعلَّ بعض الحافظ صحته ؛ فقد نقل الدقاق الأصبهاني الحافظ ، عن أبي علي النيسابوري أن هذا الحديث مما عيب على مسلم إخراجه ، وقال : الصواب ما رواه أبو معاوية، عن الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ((رأى عمر في يد رجل مثل موضع ظفر ... )) فذكره موقوفًا . قال أبو علي : هذا هو المحفوظ ، وحديث معقل خطأ لم يتابع عليه . وقال البزار في البحر الزخار (١ / ٣٥٠): وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن عمر إلا من هذا الوجه ، وقد رواه الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن عمر موقوفًا . (٢) السنن الكبير (١ / ٨٤) . (٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٨٤). (٤) سنن الدارقطني (١ / ١٠٩ - ١١٠). (٥) أي : ألان له الكلام . ١١٣ به ، فقال له : اغسل ما تركت من قدمك وأعد الصلاة وأمر له بخمیصة)» . أخبرنا(١) (أبو الحسن محمد بن حم المهرجاني الفقيه)(٢) ثنا ( ق ٢٢ - ب ) أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر ، ثنا داود بن الحسين البيهقي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا مالك بن أنس ، عن نافع ((أن ابن عمر توضأ في السوق فغسل يديه ووجهه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ، ثم دخل المسجد فمسح على خفيه بعدما جف وضوؤه وصلى)) . قال(٣): وهذا صحيح(٤) عن ابن عمر ، ومشهور عن قتيبة بهذا اللفظ ، وكان عطاء لا يرى بتفريق الوضوء بأسًا ، وهو قول الحسن والنخعي ، وأصح قولي الشافعي . وأخبرنا(٥) أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أبنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا عبدالله بن عبد الوهاب ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث ، ثنا عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة - أو عن أخي أبي أمامة - قال : رأى رسول الله وَل* قومًا على أعقاب أحدهم مثل موضع الدرهم - أو مثل موضع (١) السنن الكبير (١ / ٨٤). (٢) كذا بالأصل : أبو الحسن محمد بن حم المهرجاني الفقيه . وفي المطبوع من السنن الكبير : محمد بن الحسن المهرجاني . وفي ترجمة أبي سهل بشر بن أحمد بن بشر الإسفراييني - شيخ أبي الحسن - من السير (١٦ / ٢٢٨): محمد ابن حميم الفقيه . والله أعلم . (٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٨٤). (٤) وقال في الخلافيات (١ / ٤٦٣): وحديث ابن عمر ثابت لا شك. وصححه النووي أيضًا في المجموع (١ / ٤٥٥). (٥) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٨٤). ١١٤ : ظفر - لم يصبه الماء ، قال : فجعل يقول : ((ويل للأعقاب من النار !» قال : وكان أحدهم ينظر فإذا رأى بعقبه موضعًا لم يصبه الماء أعاد وضوءه)) . قال(١) : وهذا إن صح فشيء اختاروه لأنفسهم ، وقد يحتمل أن يريد به أعاد وضوء ذلك الموضع فقط . انتهى ما ذكره ، وفي بعض ما قاله نظر ، والله أعلم . (١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٨٤). ١١٥ [٦]] حديث آخر قال ابن أبي حاتم(١) : سمعت أبي يقول في حديث الوليد ، عن ثور ابن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة ، عن المغيرة ((أن النبي ◌َّلل مسح أعلى الخف وأسفله)). فقال : ليس بمحفوظ ، وسائر الأحاديث عن المغيرة أصحُ (٢) انتهى ما ذكره ، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث مطولًا، والله أعلم (١) العلل (١ / ٥٤ رقم ١٣٥). (٢) قلت : وقد وافقت أقوال بعض أهل العلم قول ابن أبي حاتم في هذا الحديث وها هي أقوالهم . قال البخاري في التاريخ الأوسط (١ / ٢٩٢): ثنا محمد بن الصباح ، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة: ((رأيت رسول الله الدم يمسح على خفيه ظاهرهما)) . قال البخاري : وهذا أصح من حديث رجاء عن كاتب المغيرة . اهـ. قال الترمذي في العلل الكبير (٥٦ رقم ٧٠) : سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال : لا يصح هذا ؛ روى عن ابن المبارك ، عن ثور بن يزيد ، فقال : حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة عن النبي وَله مرسلاً. وضعف هذا . وسألت أبا زرعة فقال نحوًا مما قال محمد بن إسماعيل . وقال أيضًا في الجامع عقبه (١ / ١٦٢) : وهذا حديث معلول ؛ لم يسنده عن ثور ابن يزيد غير الوليد بن مسلم . وقال أبو داود عقبه في السنن (١ / ٤٢) : وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء . وقال أحمد : ليس هو بحديث ثبت عندنا . = ١١٦ = وقال أيضًا : ولا أرى الحديث يثبت . كذا نقله عنه صالح في مسائله (١ / ٢٥٦) (٢ / ١٢٦). وقال أيضًا : هذا إفساد لهذا الحديث بما ذكر من الإخلال في إسناده . كذا نقله عنه ابن عبد البر في التمهيد (١١ / ١٤٧). وقال أيضًا : هذا من وجه ضعيف رواه رجاء بن حيوة ، عن رواد كاتب المغيرة ، ولم يلقه . كذا في التمهيد (١ / ١٤) وجامع التحصيل (ص- ١٧٥) وتحفة التحصيل (ص- ١٠٥) والمغني (١ / ٣٠٣). قال أيضًا : هذا الحديث ضعيف . كذا في نصب الراية (١ / ٢٦٠) وتلخيص الحبير (١ / ١٥٩). وقال أحمد ((وليس هو بحديث ثبت عندنا)) . قال الدارقطني في العلل (٧ / ١١١): وحديث رجاء بن حيوة الذي فيه ذكر أعلى الخف وأسفله لا يثبت ؛ لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد مرسلًا . وقال ابن حزم في المحلى (٢ / ١١٤): فصح أن ثورًا لم يسمعه من رجاء بن حيوة ، وأنه مرسل لم يذكر فيه المغيرة . اهـ . وقال أيضًا : وعلة ثالثة ، وهي أنه لم يسمّ فيه كاتب المغيرة . اهـ . وقال البيهقي في المعرفة (١ / ٣٥١) : وضعف الشافعي في القديم حديث المغيرة ؛ بأنه لم يسم رجاء بن حيوة كاتب المغيرة . وقال : وفيه وجه من الضعف ؛ وهو أن الحفاظ يقولون لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء بن حيوة . وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١ / ١٢٦): وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله وخالفه من هو أحفظ منه وأجل ، وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك ؛ فرواه عن ثور ، عن رجاء ، قال: حدثت عن كاتب المغيرة عن النبي وَلّ وإذا اختلف عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم فالقول ما قال عبد الله . ١١٧ [١٧] (ق ٢٣ - أ) حديث آخر قال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين(١): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ويحيى بن منصور القاضي ومحمد بن جعفر المزكي - قال أبو بكر : أبنا . وقالا : ثنا - أبو عبد الله محمد بن [ إبراهيم ](٢) (البوسنجي)(٣) ثنا ابن بكير ، حدثني الليث ، حدثني جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن [عمير] (٤) مولى ابن عباس أنه سمعه يقول : ((أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى [ميمونة] (٥) زوج النبي * حتى دخلنا على أبي الجهيم بن الحارث بن [الصمة] (٦) فقال أبو الجهيم: أقبل رسول الله وَل نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه حتى أقبل على الجدار ، فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام)) . رواه البخاري في الصحيح (٧) عن يحيى بن بكير . (١) السنن الكبير (١ / ٢٠٥). (٢) طمس بالأصل، والمثبت من السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٥). (٣) كذا بالأصل، وفي المطبوع من السنن الكبير (١/ ٢٠٥) : البوشنجي - بالشين المعجمة - وقد تقدم الكلام عليه. (٤) طمس بالأصل والمثبت من السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٥) . . (٥) طمس بالأصل والمثبت من السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٥). (٦) طمس بالأصل والمثبت من السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٥) (٧) (١ / ٤٤١ رقم ٣٣٧) . ١١٨ : وأخرجه مسلم(١) فقال : وقال الليث بن سعد . وأخبرنا(٢) أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أبنا علي بن عمر الحافظ(٣)، ثنا أبو عمر محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو صالح ، حدثني الليث ... فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال : ((فمسح بوجهه وذراعيه ، ثم رد عليه السلام)» . أخبرنا(٤) أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أبنا الربيع بن سليمان ، أبنا الشافعي ثنا إبراهيم بن محمد ، عن أبي الحويرث ، عن الأعرج ، عن ابن الصمة قال: ((مررت على النبي ◌َّله وهو يبول ، فسلمت عليه فلم يرد عليَّ حتى قام إلى جدار ، فحته بعصا كانت معه ، ثم وضع يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ، ثم رد عليَّ)» . وهذا شاهد لرواية (ق ٢٣ - ب) أبي صالح كاتب الليث ، إلا أن هذا منقطع ، عبد الرحمن بن هرمز الأعرج لم يسمعه من ابن الصمة ؛ إنما سمعه من عمير مولى ابن عباس ، عن ابن الصمة ، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، وأبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية ، قد اختلف الحفاظ في عدالتهما ، إلا أن لروايتهما بذكر الذراعين فيه شاهدًا من حديث ابن عمر ، أخبرنا(٥) أبو عبد الله الحافظ ، أبنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أبنا موسى بن الحسن بن (١) الصحيح (١ / ٢٨١ رقم ٣٦٩). (٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٥). (٣) سنن الدار قطني (١ / ١٧٦). (٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٥). (٥) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٦) . ١١٩ عباد ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا محمد بن ثابت العبدي - وكان صدوقًا . وأخبرنا (١) أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي ، أبنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي ، ثنا محمد بن ثابت العبدي ، ثنا نافع قال : انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس ، فلما أن قضى حاجته كان من حديثه يومئذ قال: بينما النبي ◌َّ ر في سكة من سكك المدينة وقد خرج النبي وَله من غائط - أو بول - فسلم عليه رجل ، فلم يرد عليه، ثم إن النبي: * ضرب بكفيه فمسح بوجهه مسحة ، ثم ضرب بكفيه الثانية فمسح ذراعيه إلى المرفقين ، وقال : ((إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني لم أكن على وضوء - أو على طهارة)) . لفظ حديث ابن عبدان ، وقد أنكر بعض الحافظ رفع هذا الحديث على محمد بن ثابت العبدي ؛ فقد رواه جماعة عن نافع من فعل ابن عمر ، والذي رواه غيره عن نافع من فعل ابن عمر إنما هو التيمم فقط ، فأما هذه القصة فهي عن النبي ◌َّ مشهورة برواية أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة (ق ٢٤ - أ) وغيره . وثابت : عن الضحاك بن عثمان ، عن نافع ، عن ابن عمر ((أن رجلًا مرّ ورسول الله وَ لؤ يبول فسلم، فلم يرد عليه)) إلا أنه قصر بروايته (ورواه)(٢) يزيد ابن الهاد ، عن نافع أتم من ذلك . (١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٦). (٢) في مطبوع السنن الكبير : ورواية . ١٢٠