Indexed OCR Text

Pages 41-60

--
- -
1
١
وقال قوم اله تدليس حدوه بان يحدث الرجل عن الرجل عالم يسمعه
منه بلفظ لا يقتضى تصر بحاب السماع قال ابن عبد البر وعلى هذا فاصل
احد من التدليس لامالك ولا غيره اله تدريب (وفا أنه لم يسمعه
ويسمى هذا العمل تدلينا فى الاستاد كاستبينه) هو (.أحوذ
من الداس بالتحريك) اى تحريك الاولين (وهو) أي الداش
( اختلاط الظلام بالنوركا) يكون (فى اول الليل) معى المداس
بالمعنى الاصطلاحى (لا شتراك المحذوف والظلمة فى الخفاء و) مأخوذ
( من التدليس فى البيع) يقال داس فلان على فلان (وهو)
أى التمليس فيه (سترعيب المتاح) من المشترى (كأنه اظهر عليه
الامر،وهو فى الاصطلاح راجع الى ذلك من حيث ان من اسقط
شيء فقد غطى ذلك الذى أسقطه اوزاد فى التغطية لاتيانه بعبارة
موهمة وكذا تدليس الشيوخ فان الراوى يغطى الوصف الذى
يعرف به الشيخ او يغطى الشيخ بوصفه بغيرما اشتهر به كذا
حققه البقاعى (والمساقال بوهم لانه متى وقع) أى الحديث (بصيغة
صريحة فى السماع وهى) لفظ (اخبرنى اوحدثنى او سجمته وعلم
أنه لم يسمعه منه كان) الراوى (كاذبا لا عدلا) اصلا (كذا
قال) شيخ الاسلام ابن حجر (العسقلانى وهو اى التدليس
فى الاسناد مذ.وم) فاعله (عند الكل مكروه) جذا وبالغ شعبة
فى ذمة فقال لان ازنى أحب إلىّ من ان اداس وقال التدايس
اخو الكنب قال ابن الصلاح هذا منه افراط محمول على المبالغة
فى الزجر عته والنقر (تحريماً عند الاكثر) اى أكثر العلماء (و) قيل
ان كان الحامل للراوى على التدليس تغطيته الضعيف الجرح
لان ذلك ( حرام عند البعض) وغش والافلا (كذا
فى التدريب الااذاكان فى التدليس غرض صحيح لا فاسد) والقاصد
أن لا تظهر روايته عن الضعفاء مثلا (فلابذم) اى هذا التدليس
ــى .

٤٢
(ولا يكره) تحريما (والغرض الصحيح تقوية الحديث عند السامعين
ان كان شيخه ثقة عند الحفاظ ) فقط (غير معلوم عند السامعين
وشيخ شيخه ثقة عندهما) اى عند الحفاظ والسامعين (و) الغرض
الصحيج (الاحتراز عن التكرار من شيخ واحد) ابها مالكثرة الشيوخ
اوتفتا فى العبارة (والاختصار وكون شيخه ) اى الراوى
المداس ( ثقة صغيراً) فى السن ( وهو اى الراوى كبير) فى السن
عن شيخه ( فيخاف ) اى الراوى بسبب كون شيخه صغيرا منه
(أن لا يقبله) اى شيخه (المماندون الحامدون ونحوها) اى
الثالثة المذكورة ( والغرض الفاسد تغطية ضعف شيخه
اوحديثه اواستکانة اخذه) ای ذل اخذ ، والاولی ان یفول
استنكاف أخذه (أوعداوته له او نحوها) والأولى أو نحوه لان
العطف باو (وهو) اى التدليس (مكروه تحريما عند الجمهور)
من المحدثين (وحرام عند البعض) منهم (لانه) الى هذا التدليس
(غش في الدين) والغش فيه حرام فهذا التدايس حرام قوله
( هذا) اقتضاب قريب من التخلص اى خذ اوا حفظ هذا.
(من اقسامه) أى التدليس (التدليس فى التسوية) وزاد
النووى هذا القسم على ابن الصلاح وسماه ابن القطان بتدليس
التسوية وهوشر اقسام التدليس (وهو ان لا يترك شيخه
بل شيخ شيخه أواعلى منه) أى من شيخ شيخه (لكونه ضعيفا و)
الكون (شيخه ومن فوق شيخ شيخ ثقة فيستوى السند كله ثقات
وهذا) التدليس (مكروه) تحربما (دائما ان خصصناء ) اى
التدليس (بهذا) اى بعدم ترك شيخه بل بترك شيخ شيخه اواعلى
منه ( وان عمناء) اى التدليس من ترك شيخه او شيخ شيخه
او اعلى منه (ذ)هو (؟) التدليس (الاول) فى الذم والكراهة
والاختلاف ولما بين التدليس فى الاستاد وتدليس التسوية
.٤٣جم
'.
﴿ شرح﴾

٤١٣
شرع فى بيان التدليس فى الشيوخ فقال ( و) من اقسامه
(التدليس فى الشيوخ بان يسمى شيخه او يكنيه او بنسبه أو يصفه
بمالايعرف) به(او) يسمى اويكنى او بنسب او بصف (شيخ شيخه به)
اى بمالا يعرف به اه تقريب (ليوعر الطريق) اى ليحمل الطريق
وعراو صعبا (إلى السماح له) اى الحديث وفيه تضييع للمروى عنه
والمروى ايضالانه قد لا يفطنله فيحكم عليه بالجهالة قال شيخ
الاسلام ويدخل فى هذا القسم ايضا التدليس بالتسوية بان يصف
شيخ شيخه بذلك (وهو) اى هذا القسم (5) القسم (الاول و)
لكن (الاول كثير) وقوعه فى الاحاديث ( وهما) اى التدليس
فى النسوية والتدليس فى الشيوخ (قليلان) فيها (وبعضهم)من
المحدثين (لم يرض بكون الثالث) اى التدليس فى النسوية (دليا
ثم اعلم)للترتيب الرئی( انمنغرف) اثیاشتهر (بالتدليس ان روى
حديثا آخر بلفظ يحتمل السماع حديثه مرسل منقطع) لايقبل
(و) ان روى (بلفظ بقتضيه) اى السماع كسمعت وحدثنا واخبرنا
وشبهها فتصل مقبول يحتج به (وفى الصحيحين) وغيرهما (من
هذا) الضرب (ما لا يحصى) اى كثير كفتادة وسفيانين وغيرهم
اهـ تقريب كعبد الرزاق والوليد بن مسلم لان التدليس ليس كذبا
وانماهوضرب من الابهام اهـ تدريب (ولهذا) اى ولكونه كثيرا
فيها ( كان التدليس ليس بجرح عند الجمهور ان لميكن تدليه)
اى ان لميكن الحامل له على تدليسه (من غير الثقات) كانا
(لاجل تغطية الضعف) وإن كان الحامل عليه تغطية ضعف
الحديث نجرح لان ذلك حرام وغش (كذا فى التدريب والحديث
المرفوع لاالمنقطع ولا الموقوف) فإن سنديهما غير متصلين
(إن كان سند، متصلا)من رواته الى منتهاه ( واو) كان
الاتصال (ظاهرا) فدخل فيه مافيه انقطاع خفى كنعنة

٤٤
المداس والمعاصر الذى لم يثبت لقاؤه لأ طباق من اخرج الاحاديث
المسانيد على ذلك قاله النووى كابن الصلاح وخرج به ما كان
ظاهره الانقطاع كالمرسل الجلى ويخرج به ايضا ما يساوى
فيه احتمال الاتصال والانقطاع بحسب الظهور والخفاء (يسمى
مستدا) فى اطلاق أهل الحديث (اسم مفعول من الاستاد)
و(هذا) أى المذكور فى المتن (مذهب الامام) فى المحصول
(والحاكم وكثير من المحققين) فإنهم قالوا ان المسند لا يستعمل
الا فى المتصل بخلاف الموقوف والمرسل والمعضل والداس
وحكاه ابن عبد البرعن قوم من اهل الحديث وهو الاصح وليس
يعد من كلام الخطيب وبه جزم شيخ الاسلام فى النخبة
(فيكون أخص من المرفوع) لأنه حينئذ بكون قسما من المرفوع
وقسم الشىء اخص منه قبل الحاكم من شرط المسند ان لايكون
فى اسناده اخبرت عن فلان ولا بلغنى من فلان ولاأظنه مرفوعا
ولارفعه فلان اه تدريب (وهذا) اي ما سبقه من تسمية المرفوع
المذكور مسندا (هو الاصطلاح المشهور بين المحدثين وبعضهم
كالخطيب البغدادي ومن تبعه) قال على القارى فى شرح
النخبة اعلم الله قال الخطيب المسند ما اتصل سنده من رواته
إلى منتهاه ولكن اكثر ما يستعمل فيما جاء من النبى صلى الله تعالى
عليه وسلم دون غيره وقال الحاكم هو ما اتصل سنده مرفوعا
إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وقال ابن عبد البر هو مارفع
الى التبى صلى الله تعالى عليه وسلم متصلاً كان أو منقطها فهذا
ثلاثة أقوال وعلى كل قول منها فالمسند ينقسم الى صحيح وحبمن
وضعيف ذكره ابن جماعة فى منهل الراوى انتهى (يسمون
المتصل مطلقا مسندا وقوله وان كان) المتصل (موقوفا او مقطوعا
بيان الاطلاق فيكون) المسند (اخص منهما) اى من المرفوع
والمتصل

٤٥ ﴾
والمتصل لانه قسم منهما وقسم الشئء يكون اخص منه وفى بعض
النسخ الموجودة عندنا منها اى من المرفوع والتصل والوقوف
والمقطوع فافهم ( وبعضهم كان عبد البر ومن تبعه يسمون
المرفوع مسندا وان كان مرسلا او معضلا أو منقطعا) كانك
عن الزهرى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما عن رسول الله
صلى الله تعالى عليه وإ قبل هذا مستدلانه استد الى التبى صلى الله
تعالى عليه وسلم وهو منقطع لان الزهرى لم يسمع عن ابن عباس
رضى اللّه تعالى عنهما (أو معلقا او متصلاً) كالك عن ابن عمر رضى
الله تعالى عنهما عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (خ) - لى
هذا القول (يكون) اى المسند ( مساويا المرفوع ذكر هذه
المذاهب الثلاثة مع مان هؤلاء الثقات) قوله (الامام) فاعل ذكر
(النووى فى التقريب وثقلها على القارئ) في شرحه على شرح
النخبة (عن ابن جماعة) كما نقله عنه آنفا (لكن المعهداى المعلوم)
والمشهور ( الثابت أى بحسب اطلامى أو بين المحففين مو)
القول (الاول ولذا) أى ولكونه معلوما بحسب الاطلاع او ينهم
(قال الحاكم) وغيره (لا يستعمل السند الا في المرفوع المتصل)
بخلاف الموقوف والمرسل والمعضل والمداس قاله فى التدريب
(قار) شيخ الاسلام ( فى النخبة المسند مرفوع صحابى بسند
ظاهر ه الاتصال فيكون) ما قاله شيخ الاسلام (مذهبا رابعا
اخص منها) اى من الثلاثة لان شيخ الاسلام شرط فى كون
الحديث مسندا كونه مر فوع صحابى خلافا لهم فانهم لم يشترطوه
فيه فيجامعن فى مرفوع صحابى ويفارق من المذاهب الثالثة
فى مر فوع تابعى (وقد يجى السندمعنى الكتاب الذي جمع فيه
ما استده الصحابي باند احمد كذا فى التقريب ثم اعلم ان الراوى
الحديث ان وقع منه) اى من الراوى ( اختلاف اي مخالفة
--
i

٤٦
١) راو (آخر فى اسناده) اى غالبا ويلزم منه ان يكون ضعيفا
لاشعاره باته لم يضبط على ماذكره الجزرى مثاله فى الاسناد
ما رواه أبو داود وابن ماجة من طريق اسماعيل بن امية عن ابى
هرون محمد بن حريث عن جده حريث عن أبى هريرة رضى
الله تعالى عنه مرفوعا اذا صلى أحدكم فليجعل شيئا تلقاء وجهه
وفيه فان لم يجد عصا ينصبها بين يديه فليخط خطا اختلف فيه
على اسماعيل اختلافا كثيرا فرواه بشربن مفضل وروح بن القاسم
عنه هكذا ورواء السفيان الثوری عنه عن ابیعمرو بن حريث
عنابيه حريث بن سلم عن أبى سلمة عن أبى هريرة ورواه وهب
ابن خالد وعبد الوارث عنه عن ابى عمرو بن حريث عن جده
حديث ورواء ابن جريح عنه عن حريث بن عمار عن أبى هريرة
رضی الله تعالىعنه ورواه داود بنغلبة الحارثی عنهعنابى محمرو
ابن محمد عن جده حريث بن سليمان قال أبوزرعة الدمشقى
لا أعلم احدا بينه فنسبه غير داود ورواه سفيان بن عيينة
عن اسماعيل عن أبى محمد بن عمرو بن حريث عن جد، حريث
رجل من نی عذرة ورواه محمد ن سلام البیکندی عن ابى
عينة مثل رواية بشر بن المفضل وروح ورواه مسد وعن ابى
عيينة عن اسماعيل عن أبى عمرو بن حريث عن ايه عن ابى
هريرة ورواء عمار بن خالد الواسطى عن ابن عيينة عن إسماعيل
عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث بن سليم
هكذا مثل ابن الصلاح بهذا الحديث المضطرب الاسناد قاله
فى التدريب (اومتنه) قليلا مثال الاضطراب فيه حديث
فاطمة بنت قيس قالت سألت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
عن الزكاة فقال ان فى المال لحقا سوى الزكاة فهذا الحديث
قداضطرب لفظه ومستاه ذر واه الترمذى هكذا من رواية شريك
﴿ من ﴾

٤٧
عن أبى حمزة عن الشعي ورواه ابن ماجة من هذا الوجه بلفظ
ليس فى المال حق سوى الزكاة فهذا الاضطراب لايحتمل
التأويل ٢ اهعلى القارى ( بتقديم او نأخير او زيادة أو نقصان
وهذه الاربعة) وهى التقديم والتأخير والزيادة والنقصان
(سواء كانت فى السنداو المتناوفيهما) معا (١وبعضها
فى السندوبعضها فى المتن وسواء كانت منراو) واحد مرتين
اواكثر (أوراويين !ورواة كذا فى) التدريب و(التقريب او
ابدال راومكان رأو آخر او ابدال متن مكان متن آخر فهذا
الحديث المروى على وجوه مختلفة )،ذكورة ( یمی حدثا
(مضطربا اسم فاعل) من الاضطراب (بمعنى المختلف هذا)
أى ما ذكر من التسمية مضطربا (اذالم يترجح احدى الروايتين
أو الروايات) على الاخرى (يحفظ راويها) مثلا (اوكثرة صحبته)
ای الراوى ( المروى عنه او غير ذلك من وجوه الترجيحات فان
ترحت) بها (لايكون) الحديث (مضطر با بل الراجم) يكون
( محفوظا والمرجوح شاذا او منكرا كمامجئء والاضطراب)
المذكور (موجب لضعف الحديث لاشعاره ) اى الاضطراب
الواقع فيه (بعدم الضبط) من راويه ( الذى موشرط فى الصحة
والحسن كذا فى التقريب لكن قال) الحافظ السيوطى
(فى التدريب نقلا عن البعض الثقة) وهو شيخ الاسلام
(ان الاضطراب قد يوجد فى الصحيح والحسن) بان يجامع معهما
وذلك بان يقع الاختلاف فى اسم رجل واحد وايه ونته
ونحو ذلك ويكون ثقة فيحكم للحديث بالصحة والحسن ولا يضر
الاختلاف فيما ذكر مع قسميته مضطربا ولما توهم ان الاضطراب
أو كان موجبا للضعف يلزم ان يكون الحديث المضطرب الموجود
فى الصحيحين ضعيفا وليس الامر كذلك اشار الى الجواب
٢ قوله لا يحتمل
التأويل فيه بحث
ذكره على القارى
فى شرحه على
شرح النخبة عد

٤٨
عنه بقوله (وما فى الصحيحين) من الأحاديث الكثيرة المضطربة
فيها (من هذا القبيل) ومن هذه المثابة المنقولة عن البعض الثقة
فلا يكون مافيهما ضعيفا (انتهى ولعل هذا) اى عدم ايجاب
الاضطراب الضعف في! فيهما ليس على الاطلاق بل (اذا كان
الاختلاف) اى المخالفة (من) الرواة (الثقات) والافلا (واء لم انه)
اى الثنان (لا يجوز) اى لا يحل (تعمد تغير) صورة (المتن)
مطلق الابتقديم ولا بتأخير ولا بزيادة ولا نقص بحرف اواكثر
ولا بإبدال حرف أوأكثر بغيره ولا بإبدال مشدد بمخفف
اوعكسه (ولا الاختصارفية) بالنقص (ولا ابدان افظ )
مرادف (:) لفظ (آخر) مرادف له اى ولا يجوز تغيير المتن
بشئ من هذه الوجوه (الاللعالم بمدلولات الالفاظ) اى
بمعانيها اللغوية (لان العالم لا ينقص من الحديث الامالاتطاق له)
اى المنقوص والمحذوف (بمابيفيه) اى يتركه (فيه) اى فى الحديث
(بحيث لا يختلف الدلالة ولا يحتل) البيان والحكم و(المعنى) بخلاف
الجاهل حيث لا يجوز له اختصار الحديث لانه قد ينقص ماله
تعلق ضرورى يفسد المعنى بتركه تترك الاستثناء فى نحو قوله
عليه الصلاة والسلام لا يباع الذهب بالذهب الاسواء بسواء فته
لا يجوز حذفه بلا خلاف وفى معنى الاستثناء ترك الغاية فى نحو
قوله عليه الصلاة والسلام لاتباع التمرة حتى تزهى قاله على
القارى واذالم يختل المعنى فارواية به اشتهر الخلاف فيها والاكثر
من أهل الحديث والفقه والأصول ومنهم الأئمة الأربعة على
الجواز بالشرط المذكور فى اختصار الحديث (الاجماع)
وهو أقوى ادلة المجوز ين الرواية بالمعنى (على جواز شرح) احكام
(الشريعة) من الكتاب والسنة (العجم) وهو ما عدا العرب
(بلغ تهم) المختلفة من الفارسية والتركية والهندية والسندية
٠٠٠
العارف ﴾

للعارف بالالسنة لقوله عليه الصلاة والسلام بتغوا من وليبلغ
الشاهد منكم الغائب (فضلا عن لغة العرب) اى إذا جاز الابدال
بلغة اخرى بجوازه باللغة العربية أولى وفيه نظر إذيجب
ان يكون الابدال بلغة أخرى للضرورة ولاضرورة هنا اذرواية
الكتب الشرعية بالالسنة الهجرية لتفهيم من لا يحسن العربية
ولا يفهمها والافلاوجه للعدول عنها وقدورد النهى من التكلم
بغير العربية لمن يحسنها الاعلى سبيل الضرورة ( وقيل لا يجوز
الاقتصار والرواية بالمعنى وقيل يجوزان) أى الاقتصار والرواية به
(مطلقًا) سواءكان فى المفردات او فى المركبات (وقيل يجوز الرواية
بالمعنى فى المفردات) لظهور زادفها فغيرها يسير دون
المركبات لاحتياجها الى زيادة تغيير والقول بعدم الجواز هو
الاولى لان المرء وان كان فى غاية من الفصاحة والبلاغة
لا ينهض على التعبير عن الفظ من هواولى جوامع الكلم بما يؤدى
معانيها اجمع بحيث لا يزيد ولا ينقص بل لا يتصور ان يكون
مساويالها فى الجلاء والخفاء لاسيما وهو مفوت تتبرك بالفاظ
صاحب الشريعة ومفتح لابواب الشك والشبهة فى موارد
السنة واذا ذهب قوم من اهل الحديث والاصول الى أنه لا يجوز
الرواية الابلفظه وهو المروى عن ابن سيرين وغيره من المحتاطين
فى دين الله وقيل لا يجوز فى حديث النبي صلى الله تعالى عليه
وسلم و يجوز فى حديث غيره وهو مروى عن مالك (فالاولى
إراد الحديث بالفاظه لما فيه من التكت التى قد لا يفهمها الحافل
بالمنقول اليه لقوله عليه) الصلاة و(السلام رب مبلغ) اسم مفعول
(أوعى من سامع اى) رب (مبلغ اليه أوهى من سامع مني
كالمجتهد بن وقال القاضى عياض نبغى) اى يجب (سدباب
الرواية بالمعنى) مطلقا او بلاضرورة ويؤيد الاول قوله
الها٠٠٠

1
المدرج
(:لا يتسلط) اى يجترئ (من لا يحمن) العربية ممن يغلب على ظنه
ويرى نفسه أنه يحسنها وليس كذلك كما وقع لكثير من الرواة
قديما وحديثا (كذا قال العسقلانى) فى شرح النخبة (وان ادرج
الراوی ای ادخل كلامه ) لنفسه (او كلام غيره صرح به )ای
بقوله غيره ( فى التقريب بين الفاظ الحديث والغالب) وقوعا
اواستعمالا فيكون بمعنى المشهور (ان يكون) اى كلام المدرج
(فى آخره) أى الحديث مثاله ماروى أبو خشية زهيربن معاوية
عن حسن بن الحر عن القاسم بن المخيرة عن علقمة من عبد الله
ابن مسعود أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على التشهد
فى الصلاة فقال قل التحيات لله فذكر حين قال أشهد ان لااله الاالله
واشهد أن محمداعبده ورسوله فإذا قلت هذا فقد قضت صلاتك
ان شئت ان تقوم فقم وان شئت أن تحعد فاقعد كذا رواه ابو خشية
فادرج فى الحديث قوله فإذا قلت الخ وانماهو من كلام ابن
مسعود لا من كلام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (وقديكون)
الادراج (فى أوله) مشاله مارواه الخطيب من رواية أبى قطن
وشبابة بن سوار فرويا عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة انه
قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم اسبغوا الوضوء ويل
للأعقاب من النار فقوله اسبغوا الوضوء من كلام ابى هريرة
رضى الله تعالى عنه وصله بالحديث فى أوله كذا وقيل قال اسبقوا
الوضوء فان أبا القاسم قال وبل للاعقاب من النار من كلام
النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( اواوسطه) مثاله مارواه الدار
قطنى فى سننه من رواية عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن
عروة عن أبيه عن برة ينت صفوان قالت سمعت رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم يقول من مس ذكره اوائيه
او رفعه فليتوضأ قال الدار قطنى ووهم عبد الحميد فى ذكر
﴿ الاثنين﴾

%
الاثنين والرفع وادراجه لذلك فى حديث بسرة قال والمحفوظ
ان ذلك من قول عروة انتهى وفى النهاية من السنة تف الرفعين
اى الابطين واذا التفى الرفغان وجب الغسل اى اصول الفخذين
والراء قضم وتفتح انتهى والمراد هنا هو المعنى الثانى (لغرض
صحيح ومصلحة صحيحة وهو) اى الغرض الصحيح (بيان استنباط
حكم موافق للمشرع) بالادراج (او بمان مجمل) به (أو) هو
(جعل الحديث دليلا على كلام الحق) بسبب الادراج (او) الغرض
الصحيح من الادراج ( بالعكس) اى جعل كلام الحق دليلا على
الحديث بيه ( أو نحو ذلك لالغرض فاسد وهوحمل الحديث على
معنى بدعيه أهل الباطل) من الحديث (وبيان مذهبه الباطل
وتقوية مشربه العاطل ونحو ذلك) من الرأى الفاسد (يسمى ذلك
الحديث مدرجا) هو (اسم مكان بحذف الجاراى مدخلا فيه ويقال
لهذا) الحديث (مدرج المتن هو ثلثة) اقسام (كما اشرنا إليه)
بقوله والغالب ان يكون فى آخره الح(و) هذا القسم (غالب وله)
اى المدرج ( قسم نادر) استعماله (ويقال مدرج الاسناد) وائما
سمي به لان المغير ادخل خللا فى الاستاد فالاسناد مدخل فيه
(وهوخسة) اقسام وهو لايحصر فيها عقلا فانحصاره فيها
استقرائي والاستقراء غير معلوم (الأول) منها (ان يكون عنده
متنان) مختلفان (باستادين) مختلفين اما من صحابين أو واحد
فقط (فيرو بهما) معا كاملين أو مختصرين اواحد هما مختصرا
دون الأول (باحدهما) اى يرويهما راو عنه مقتصرا على
أحد الاسنادين هذا هو الطعون بالمخالفة ( والثانى انيروى
أحدهما) اى احد المتنين عنده (باستاده الخاص به) أى باحدهما
(و) لكن (يزيدفيه) اى فى احد المتين (من المتن الآخر) وله
اسناد آخر ( ما ليس فى الاول ) اى فى الحديث الاول اوالمتن
اسباب الادراج
اقتسام الإدراج
٤
٠٠٠٠
.---

:
الاول وهو المذكور بقوله احدهما فهو من وضع الظاهر
موضع الضمير مثاله حديث رواه سعيد بن ابى مريم عن مالك
عن الزهرى عنأنس رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم قال لاتباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا
مدرج فى الحديث ادرجه ابن ابى مريم من حديث آخر لمالك
عن ابى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه
عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم إياكم والظن فان الظن
الحديث ولا تجسوا ولا تحوا ولا تنافوا ولا تحاسدوا
وكلا الحديثين متفق عليهما من طريق مالك وليس فى الاول
ولا تنافسوا والمبا هو فى الحديث الثانى (والثالث) منها (أن يكون
عنده) اى الراوى (المتن باسناد) واحد كما يدل عليه قوله فى الاولى
فيصح الاستثناء بقوله (الا طرفا) أى بعضا (منه فانه) اى
الطرق (عنده باستاد آخر فبرويه) أى راو عنه (تاما ) أى
من غير استثناء الطرف ( بحذف الواسطة) مع انه لم يسمع الطرف
الابواسطة وهذا هو المطعون بالمخالفة للثقات مشان حديث
رواه داود من رواية زائدة وشريك رواه النسائي من رواية
سفيان بن عيينة كلهم عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل
ابن حجر فى صفة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقال
فيه ثم جئتهم بعد ذلك فى زمان برد شديد فرأيت الناس عليهم
جل الثياب تحرك ايديهم تحت الثياب قال موسى بن هارون
وذلك عندنا وهم فقوله ثم جئت ليس هو بهذا الاستاد وإنما
هو ادرج عليه عن عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض
اهله عن وائل وهكذا رواه مبينا زهير بن معاوية وابو بدر
شجاع بن الوليد فيزا قصة تحريك الايدى من تحت الثياب
وفصلاها من الحديث وذكرا استادهما كماذكرنا (والرابع)
- - .

٥٣
منها (ان يسمع) أى الزاوى (حديثا من جماعة مختلفة فى اسناده
فيروبه) اى الراوى المطعون بالمخالفة (عنهم ) اى عن تلك
الجماعة المختلفة فيه (!) صورة (اتفاق) بينهم (ولايين ) اى
الراوى (ما اختلف فيه) اى الاستاد الذى وقع بالاختلاف فيه
مثاله حديث الترمذى عن بندار عن عبد الرحمن بن مهدى
عن سفيان الثورى عن واصل ومنصور والاعمش عن ابى وائل
عن عمروبن شرحيل عن عبد اللّه انه قال قلت يارسول الله
اى الذنب أعظم الحديث هكذا رواه محمد بن كثير العبدى
عن سفيان فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور
والاعمش لان وأصلا لم يذكر فيه عمرا بل يجعله عن أبى وائل
عن عبد الله وانما ذكر فيه منصور والاعمش فوافق روايته
روايتهما وقد بين الاسنادين معا يحيى بن القطان فى روايته
عن سفيان وفصل أحدهما عن الآخر كارواه البخارى فى صحيحه
عن عمروبن على من يحى عن سفيان عن منصور والاهمش
كلاهما عن أبى وائل عن عمرو عن عبد الله وعن سفيان
عن واصل عن أبى وائل عن عبد الله من غير ذكر عمروبن
شرحبيل (والخامس ان يسوق) اى راواو محدث (الاستاد)
أى اسناد متن (فيعرض له عارض ) فلا يذكر المتن لما يقطعه عنه
قاطع ( فيقول كلامامن عنده فيظن) بعض (من سمعه) اى ذلك
الراوى وهو المطعون بالمخالفة (إنه) اى ذلك الكلام (من الحديث
فيروبه عنه كذلك) اى على اله متن ذلك الاسناد ( كذلك )
اى مثل ماذكر (بين هذه الاقسام الثمانية) للمدرج ثلاثة منها
لدرج المتن وخة لدرج الاستاد شيخ الاسلام ابن حجر
(العسقلانى) فى شرح النخبة (و) الحافظ (السبوطى) فى التدريب
(الا ان السيوطى لم يذكر الثامن وقال ) ابو زكريا يحيى النووى

حكم الإدراج
طريق معرفة الأورانج
(فى التقريب وجميع أقسام الادراج حرام عند الجمهور) بإجماع
اهل السنة والفقه وعبارة ابن السمعانى وغيره من تعمد الادراج
فهو ساقط العدالة ممن يحرف الكلم عن مواضعه وهو ملحق
بالكذابين ( وقال فى التدريب وعندى أن من ادرج التفسير
غريب لا يمنع ) عنه ولذا فعله الزهرى وغير واحد من الأئمة
( افول) وعندى ( الصواب قول المصنف وهوما ادرج الغرض
صحج لا يمنع) أقول ولعل مراد السيوطى مما قاله ما قاله المصنف
(قال العسقلانى ويدرك) اى يعرف (الادراج باربعة اشياء بورود
رواية مفصلة) بكسر الصاد أى مبيئة (المقدار المدرج مما) اى
من متن ( ادرج) اى المدرج (فيه) اى فى المتن وفيه نائبفاعل
ومثاله ما ذكر آنفا من ان شبابة رواه عن ابى خشية رواية
مفصلة (وبخصيص الراوى) وبتصريحه نفسه على الادراج
او المدرج حديث ابن مسعود سمعت رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم انه قال من جعل لله ندا دخل النار وقال آخرا اقولها
ولم اسمعها ومته ومز مات ولم يجعل للهندا دخل الجنة (وبتخصيص
الأئمة) المطلعين على الادراج او المدرج ( وباستحالة كون النبي
عليه) الصلاة و(السلام يقول ذلك) وهو اعلاها كوددت
انى شجرة تعضد والذي نفسي بيده ولا الجهاد فى سبيل الله وبرّامى
لاحبيت ان اموت وانا مملوك قوله والذى نفسى الخ ليس كلامه
عليه الصلاة والسلام انماهو كلام أبى هريرة رضى الله تعالى
عنه المتع تمنبه صلى الله تعالى عليه وسلم الرق لمنا فاته
الرسالة لان الرق لابتصور معه القيام بحقوقها فتمنى احدهما
يقتضى كراهة الثانى وحاشاه صلى الله تعالى عليه وسلم من كراهة
الرسالة ولان الناس يستتكفون من اتباع الرقيق ولذا قال
هرقل كيف هو فيكم قال هو فيناذو نسب التوبن للتعظيم
﴿ ولان ﴾
1
-
---

00
ولأن امه لم تكن إذ ذاك حتى عنه برها عن منيه ولان الجهاد
لايمعنه عن تمنيه اذجهاد الملوك صحيح اعلم ان ماذكر من الوجوه
الاربعة لمعرفة الادراج غير مختص بادراج المتن الاالرابع كالايخفى
على المتأمل الكامل فى كلامه اه على القارى مع زيادة عليه (ومن
اقسام الحديث) كلمة (من تبعيضية الحديث الشاذ ٤ والمنكر
والمعلل) هما (اسمان ٥ مفعولان من الانكار والتعليل) نشر على
ترتيب اللف ( الشاذ) ترك الفاء مع كون المقام مقام الفصل
اشارة الى جواز الوجهين كماعرفت واختار الحذف على الذكر
لكون الاختصار مطلوبا فى هذه الرسالة الشاذ (فى اللغة فرد
خرج) وندر (من الجماعة قال فى مختار الصحاح شذعنه الفرد عنه
وشذ خرج عن الجماعة يشذ بالضم) فن الباب الاول (و)
:(الكسر) فن الباب الثانى (شذوذا فهوشاذ واشذه غيره وبين
هذه) اى المعانى اللغوية للشذوذ (على خلاف عادته لا ظهار
المناسبة اللغوية بين معناه اللغوى والعرفى الخفاء) المعنى (اللغوى
وفى اصط لاح الحدثين لا التحو بين و) لا (المصرفيين و)لا (القراء)
اشار بقوله لا التحويين الخ الى ان المصنف احترز بقوله المحدثين
عنهم لانهم يستعملون الشاذ فى غير هذا المعنى (حديثروى مخالفا
مشاوستدا) فإن قلت لم قدم الشذوذ في المتن على الشذوذ فى الند
قلت ان الشذوذ الما يقع بالذات على المتن لما فيه أو فى طريقه
ما يقتضيه بخلاف الشذوذ فى السند مثاله فى المتن زيادة يوم عرفة
فى حديث ايام التشريق أيام أكل وشرب فإن الحديث بجميع طرقه
بدونها وان جاء بها. موسى بن على بن رباح عن ايه عن عقبة
ابن عامر كما اشار اليدابن عبد البرفانه قال الاحاديث إذا كثرت كانت
أثبت من الواحد الشاذ قديهم الحافظ احيانا على انه قد صوع
حديث موسى بن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال انه على شرط
٤ لانه انفرد عن
رواية بقية الرواة
وبعد عن اسباب
الترجيح *
٥ وفى بعض النسخ
اسمامفعول *
١

٥٦
مسلم وقال الترمذى انه حسن صحيح فلت لعلهم غفلوا عن شذوذ
المتن ونظروا إلى الاستاد فقط فكموا عليه بما حكموا (لما رواه
الثقات اى العادلون الضابطون كذا فى التدريب واللام )
فيها ( للجنس) فيضمحل معنى الجمعبة (وذلك الراوى اعم
من ان يكون ثقةا ولا ولذا) أى ولكونهاعم منهما (قال فان لم يكن
الراوى ثقة فهو اى الحديث شاذ مردود ) مثال الشذوذ
فى السند ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق ان
عينة وهو سفيان وكان اماما جليلا ودفن بالمعلى عن عمرو بن
دينار عن عوسجة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ان رجلا
توفى على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولميدع اى
ولم يترك وارثا الامولى اى معتفا بفتح التاء هو اى الرجل اعتقه
اى ذلك المولى الحديث وتابع ابن عيينة بالنصب على انه مفعول
اقوله تابع مقدم على فاعله وهو فوله ابن جريج على وصل
هذا الحديث الى إن عباس جريح بالحيمين مصغرا وغيره وخالفهم
جاد بن زيد فرواه مرسلا عن عمروبن دينار عن عوسجة
ولم يذكر ابن عباس قال أبو حاتم المحفوظ حديث ابن انتهى كلام
ابى حاتم حماد بن زيد من اهل العدالة والضبط ومع ذلك رجع
ابو حاتم الذين هم أكثر عددا من حاد (مطلقا) قوله (لايعمل به
اصلاً؟ جان الاطلاق (غلب فيه اسم المردود) على الشاذ
لكثرة استعمال المردود فيه (وان كان) اى الراوى (ثقة فليس
بمردود) بل يوقف فيه ولا يحتج به (فالسببيل فيه) اى فى هذا
القسم (بالترجيح ان امكن والاف) السبيل (التوقف بمزيد حفظ)
الراوى ( وضبط أوبكثرة الرواة) وان كان كل منهم دون الراوى
المخالف لهم فى الحفظ والالقان لان العدد الكثير اولى بالحفظ
والاتفان
١٠٠
١

حـ
١
والاتقان من الواحد وتطرق الخطأ للواحد أكثر منه الجماعة
(وسائر وجوه الترجيح كفة الراوى) وفقهه ( وعلومنده وكونه.
فى كتاب تلقه الامة ) الكاملة ( بالقبول كالبخارى ونحوها ) اى
ونحو المذكورات من وجوه الترجيح (و) الحديث (الراجع يسمى)
فى عرف المحدثين ( المحفوظ لان الغالب انه محفوظ عن الخطأ
والمرجوح يسمى شاذا مقبولا) وانما قيدنا الشاذ بقولنا مقبولا مع
أن الأصل فى المطلق ان يجرى على اطلاقه (بقرينة المقابلة)
وهى قوله مردود (لكن لا يعمل به) وإن كان مقبولا (لكونه
مرجوحا وغلب فيه) اى فى هذا القسم (اسم الشاذ) حيث
قال يسمى شاذا على اسم المقبول حيث لميقل يسمى مقبولا لمامى
(ايضا) اى كما غلب المردود على الشاذ (و) قال السخاوى (المنكر)
لانهم الكروه (هو الحديث الذى رواه راو ضعيف لسوء حفظه
اوجهالته أوفسقه او بدعته ونحوها) اى ونحو المذكورات
من وجوه التضعيف وهل الشاذ كالمنكر في الضعف ام لا والظاهر
ان الشاذ والمنكر كليهما ضعيفان لكن الشاذ قديكون راويه
مقدولا والمكر راويه ضعيف (مخالفامتنا اوسندالما) اى
( لحديث رواه راو ضعيف آخر لكن ضعف الثانى اقل من
ضعف الاول ) مثال المنكر مارواه ابن أبى حاتم من طريق حبيب
بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وتشديد الحنية المكسورة
ابن حبيب على وزن كريم وهو اخو حمزة بن حبيب الزيات
بتشديد التحتية بائع الزيت او صائعه المقرئ بضم الميم وسكون
القاف وهمزة فى آخره وهو امام القراء ومن اتباع التابعين عن
ابى اسحاق البيهقى عن الميرار بفتح السين المهملة والف بين الرائين
ابن حريث بصيغة التصغير عن ابن عباس رضى الله تعالى
عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال من اقام الصلاة

٨ مع ان المعروف
ضيف فلا يكون
مساوياله فيها ٠٪
4
١.٠٠
اى المكتوبة وآتى الزكاة اى المفروضة وحج الى بيت الله الحرام
وصام اى شهر رمضان بالتمام وقرى الضيف بفتح القاف
والراء اى اطعمه إذا وجب عليه الاطعام دخل الجنة اى دخولا
اوليا بسلام قال أبو حاتم وهو مخرجه هذا الحديث شكر
بسبب اسناده وان كان مناء صحيحا لان غير حبيب من الثقات
الذين رووا هذا الحديث رواه عن ابى اسحاق موقوفا على ابن
عباس رضى الله تعالى عنهما وقدرواه حبيب مرفوعا وغير الحبيب
معروف غير منكر كذا فى النخبة (فيرجح الثانى على الاول ومقابل
بكر الباء وفتحها اى ضد المنكر) ونقيضه (هو المعروف)
لكونه من وهاً عندهم (غيابهما لأنكار المحدثين الاول
دون الثانى فالمنكر الفاء للفذلكة) وهى التى تدخل على الاجمال
بعد التفصيل (والمعروف كلاهما ضعيفان متناوسند الكن
الضعف) كلى مشكك لأنه ( فى المنكر أكثر منه اى من الضعف
حال كونه فى المعروف فالشاذ والمشكر مرجوحان والمحفوظ
والمعروف راجان لان الراوى) علة المرجوحية والراجية
(فى الشاذ والمنكر غيرثقة وفى المحفوظ والمعروف ثقة) ولما توهم
من قوله وفى المحفوظ والمعروف الخ مساواتهما فى الراحية ٨
اشار الى دفعه بقوله (لكن ليس فى المحفوظ ضعف) فالر جانية
فيه أيست باضافية (والمعروف ضعيف راجح) لكن ربحيته
ليست بذاتية بل (بالنسبة) والاضافة (الى المنكر) وأن كان
من جوحا بالنسبة الى المحفوظ فلا يلزم المساواة بينهما (وبين
هذه الأقسام الأربعة بان كلى) فيصدق بينها سالبة كلية
(على هذا الاصطلاح واعل) علما جزئيا(ان) ((كل) واحدمن
( هذه الاقوال موافقة لما فى شرح النخبة الا انه قال فى الخبة
الشاذما) أى حديث (رواه) الراوى ( المقبول مخالفا ) اى
فى ﴾

٠٩ ٤
فى المتن اوفى سنده بالزيادة أو النقص (إن هو اولى منه) فى الضبط
حقيقة او حكماكا فى التعدد (فلا يشمل) هذا التعريف (الشاذ
المردود مع انه منه) فلا يكون جامعا (صرح) كونه منه
(فى التقريب والتدريب وبعضهم) اى بعض المحدثين (لم يستبروا
فى الشاذ والمنكرقيد) الذى هو (المخالفة فتعريف المنكرظاهر)
فهو الحديث الذى رواه راو ضعيف (فلذا) اي فلكون تعريفه
ظاهرا ذكر تعريف الشاذ ولم يذكر تعريفه فـ (قال وقالوا الشاذ
مارواه الثقة وكان ) أى الراوى الثغة (منفردا فى هذه الرواية
ولم يتابعه) أى هذا الراوى (فيها أحد) من الرواة الثقات
(هذا مذهب الحاكم ومن تبعه وبعضهم لم يعتبروا فى الشاذ كون
الراوى ثقة ايضا كعدم اعتبارهم المخالفة مع اعتبارهم التفرد وهذا)
اى المذكور (مذهب) الحافظ أبي يعلى (الخليل ومن تبعه)
فقول الحاكم اخص من فول الخليل لان الجليل جعل الشاذ
مطلق التفرد لامع اعتبار المخالفة بخلاف الحاكم مثال المذهب
الاول وهو الشاذ هو حديث روى مخالفا الى آخره مارواه
أصحاب السنن الأربعة من رواية همام بن يحيى عن الزهرى
عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء
وضع خاصته قال ابوداود بعد تخريجه هذا حديث مکر واما
بعرف عن ابن جريج عن زباد بن سعد عن الزهرى عن انس
رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق
ثم القاء والوهم فيه من همام ولم يروه الاشمام وقال النسائى
بعدتخريجه هذا حديث غير محفوظ فهمام بن يحي ثقة احتج به
اهل الصحيح ولكن خالف الناس فروى عن ابن جريج هذا المتن
بهذا السند والماروى الناس عن ابن جريج الحديث الذى
اشار اليه ابو داود فلهذا حكم عليه بالشكارة ومثال الثانى
٠
:
٠

. .٤
٦٠
ما رواه النسائي وابن ماجة من رواية ابى زكير يحيى بن محمد بن
قيس عن هشام بن عروة عزايه عن عائشة رضى الله تعالى عنها
مرفوعا كلوا البلح بالتمر فان ابن آدم إذا اكله غضب الشيطان
الحديث قال النائى هذا منكر تفرد به ابوزكبر وهو شيخ صالح
اخرج له مسلم فى المتابعات غيرانه لم يبلغ مبلغ من يحتمل التفرد به
بل اطلق عليه الأئمة القول بالتضعيف فقال ابن معين ضعيف
وقال ابن حبان لا يحتج به وقال العقيلى لايتابع على حديثه وأوردله
ابن عدى اربعة أحاديث مناكير قاله فى التدريب (وبعضهم
لم يعتبروا فى المنكر كون الراوى ضعيفا ايضا) أى كما لم يعتبروا
المخالفة فى المنكر والشاذ (مع اعتبار هم التفرد فى المنكر) ايضا
(وهو مذهب البرديجي) بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر الدال
المهملة بعدها تحتبة وجيم نسبة الى برديج قرب بردعة باشمال الدال
بلد باً ذر بايجان ويقال له البردعى أيضا (ومن تبعه وقالوا الشاذ
والمنكر) كلاهما (ما رواه راو منفردا فى هذه الرواية) ولا يعرف
الحديث عن غير راويه (وفى كل) واحد منهما (مقبول ومردود
وهما) اى الشاذ والمنكر (واحد عند ابن الصلاح) حيث قالى
الصواب انه بمعناه (والنووى على خلاف هذا) اى على خلاف
ما قاله ابن الصلاح (حيث قال الشاذ والمنكر هو) اى ماذكر منهما
(الفرد المخالف لمارواه الثقات وكلاهما مردودان وكذا)
أى مثل الشاذ (المنكر عند البعض) وهو البرديجى ومن تبعه
(لبس مخصوصا بالصورة المذكورة) إلى بالصورة المخالفة للروايات
(بل اهم منها ومن غيرها ولذا) اى ولعدم كونه مخصوصا بها
(قال تحديث) الراوى (المطعون بالفسق والغفلة وكثرة الغلط
داخل فى المنكر مع انه لامخالفة له) اى للراوى المطعون بها (١) راو
(آخر بهذا الاصطلاح) اى فى هذا الاصطلاح أحدم اشتراط
﴿ المخالفة
أ