Indexed OCR Text
Pages 21-40
ظاهر النكارة أو واضح البطلان، فأحكم على الراوي بالذي يليق بمقدار تلك النكارة من الضعف أو شدّة الضعف أو الاتّهام بالكذب. وذلك بشرط أن يكون الإسناد الذي فيه ذلك المجهول، والذي فيه تلك النكارة = مقبولَ الرواةِ نظيفًا، إلا من ذلك المجهول. (وهذه الطريقة سار عليها الذهبي في الميزان فيمن استقلّ بتضعيفهم، والحافظ في اللسان، والعبد الفقير في ذيل اللسان). الحالة الثانية: وهي التي تكون نتيجتها الحكم بقبول حديث الراوي، وهي أشقّ من الأولى وأصعب. ولا يمكن ذلك إلا في حالة ما إذا كان الراوي مُقِلَّاً، ويُنَصُّ على ذلك، أو أجد ما يشهد لإقلاله من الحدیث، بل قد يُنُصُّ العلماء على عدد ما روى؛ ثم أقف على أحاديثه، وأستقصي في البحث؛ فيمكن حينها للعالم المتأخّر صاحب الفهم الدقيق والممارسة الطويلة أن يحكم بالقبول إذا ظهرت له علاماته. خاصةً إن وجد قرائن تؤيد نتيجة سبره هذا، من مثل كون الراوي من التابعين، أو روى عنه جمعٌ، أو وجد قرائن تشهد لقبول المتقدمين له، ٢١ مثل أن يوجد حديثه في بعض أمهات السنة (دون أن يُصَحَحَ له، لأن التصحيح توثيق ضمني، لا يحتاج معه الراوي إلى هذا السبر غالبًا). أمّا الرواة المكثرون: فلو قدّرنا عدم وجود جرح أو تعديل فيهم، فلا يمكن - مع كثرة حديثهم وانتشاره - أن يُحكم عليهم بالقبول؛ إذ يُحتمل - احتمالاً قويًّا - أن يكون فيما سيفوت المتأخّر (حتمًا) من حديثهم ما يَسْقُطَ به حديثُهم و (ورُبّ حديثٍ واحد أسقط مائة ألف حديث). - ولا يعني ذلك أن سبر المتأخرين من المتأهِّلين لذلك عديم الفائدة إلا في هاتين الحالتين، بل هو مفيدٌ حتى في غير هاتين الحالتين. فالراوي الذي اشتدّ فیه الاختلاف جرحًا وتعدیلاً، يمكن الاستفادة من سبر حديثه - سواءٌ أكان مكثرًا أو مقلً، وسواءٌ أكانت نتيجة سبر حديثه القبول أو الرد - في الترجيح بين تلك الأقوال المختلفة. فيكون السبر حينها للوصول إلى مرجِّح فقط، لا إلى حكم استقلالي. * الضبط هو (غالبًا) سبب تباين مراتب الرواة في مراتب الجرح والتعديل، أمّا القدح في العدالة (غير فسق المتأوِّل فيه) ٢٢ فهو مرتبة واحدةٌ إجمالاً، هي مرتبة شدة الضعف ممن لا يُعتبر بحديثهم من الرواة. أئمة الجرح والتعديل * شروط المعدّل والجارح: يقول الذهبي في الموقظة: ((الكلام في الرواة يحتاج إلى ورع تامّ، وبراءةٍ من الهوى والميل، وخبرةٍ كاملةٍ بالحديث وعلله ورجاله)). * كيف نعرف من وجدت فيه هذه الشروط : ١ - من خلال الكتب المصنفة في ذلك: أ - (ذِكْرُ مَنْ يُعتمد قوله في الجرح والتعديل): للذهبي. ب - (المتكلمون في الرجال): للسخاوي. جـ ـ (المزكون لرواة الأخبار عند ابن أبي حاتم): لهشام ابن عبدالعزيز الحلاف. ٢ - من خلال ترجمته وما تتضمّنه الترجمة من وصفه بالحفظ والإمامة والنقد. تفسير الجرح والتعديل وإبهامهما · إذا لم يكن الراوي مختلفًا فيه جرحًا وتعديلاً، ٢٣ هل يُشترط بيان سبب الجرح أو التعديل؟ الصحيح أن الجرح والتعديل - في هذه الحالة - يُقبلان مطلقًا، سواءٌ أكانا مبهمين (غَيْرَ مُبَيَّنِ سَبَبُهما) أو مُفَسَّرين (مُبَّنَا سَبَبُهما). وليس لقبولهما شرط إلا أن يكونا صادرين ممن يُقبل قوله في الجرح والتعديل، والذي من شروطه أن يكون عارفًا بأسباب الجرح والتعديل. تعارض الجرح والتعديل * عند تعارض الجرح والتعديل: أسير على الخطوات التالية: الخطوة الأولى: التثبُّت من أن التعارض حقيقي، ليس وهميًّا . ويتمّ ذلك من خلال النقاط التالية: أولاً: التثبّت من صحّة القول المعارض (جرحًا أو تعديلاً)، فقد لا يثبت ذلك القول، فلا يكون هناك تعارضٌ أصلاً. ومن أسباب عدم ثبوت القول في الجرح والتعديل: أ - أن يكون صادرًا ممن لا يقبل قوله في الجرح والتعديل (كالأزدي أبي الفتح). ٢٤ ب - أن يكون إسناد ذلك القول المعارض لا يثبت إلى ذلك الإمام. قال أبو عبيد الآجري في سؤالاته (رقم ٩٥٦): ((قلت لأبي داود: حكى رجلٌ عن شيبان الأُبُلِّي أنه سمع شعبة يقول: اكتبوا عن أبي أميّة بن يعلى فإنه شريف لا يكذب، واكتبوا عن الحسن بن دينار فإنه صدوق؛ فكذّب (أبو داود) الذي حكى هذا)). ثم قال أبو عبيد: ((غلامُ خليل حكى هذا عن شیبان، فقال أبو داود: کذب الذي حکی هذا)). وقال حمزة السهمي في سؤالاته (رقم ١٦٦): ((سألت أبا بكر ابن عبدان عن ابن عقدة، إذا حكى حكايةً عن غيره من الشيوخ في الجرح والتعديل: هل يُقبل قوله؟ قال: لا يُقبل)). ولذلك بنى المِزِّى كتابه (تهذيب الكمال) على التثبت من أسانيد أقوال الجرح والتعديل التي ينقلها فیه، کما في مقدّمته. جـ - أن يكون من نَقَلَ القولَ المعارِضَ قد أخطأ في نقله لتلك العبارة في حق ذلك الراوي. في مثل ٢٥ ما لو كانت أسماء الرواة متشابهة، فيضع ذلك الناقل قول ذلك الإمام في ترجمةٍ لغير مَنْ قيلت فيه تلك العبارة على الحقيقه. وفي مثل ما لو انتقل بَصَرُ ناقل تلك العبارة من الترجمة التي ينقل ما قيل فيها من الجرح والتعديل إلى ترجمةٍ لراوٍ آخر، فيذكر ما قيل في الثاني في ترجمة الأول خطأ. وفي مثل لو اقتصر الناقلُ على بعض عبارة الإمام، فتدل على خلاف ما تدل عليه عبارته الكاملة . . وغير ذلك. ولجميع ذلك أمثلة واقعيّة . د - أن يكون الإمامُ الجارحُ أو المعدِّلُ نفسُه قد أخطأ فجمع راوِيَيْنِ متفرّقَيْن، أو فرّق واحدًا، فاختلّ حکمه على الراوي بسبب ذلك. هـ - أن يكون الجَرْحُ أو التعديل مفسّرًا بما لا يصحّ معه الجرح أو التعديل. كمن جرح بركوب البرذون، ومن عَدَّل بحسن الهيئة واللحية. وكمن جرح بحديث ظنه خطاً وهو صحیح، أو بحديثٍ في إسناده من هو سبب الخطأ أو النكارة غير الذي جُرح. ٢٦ ثانيًا: أن يكون الجَمْعُ بين الأقوال المتعارضة ممكنًا بغیر تعُّفٍ . - وهذا الجمع يحتاج إلى علم عميق بألفاظ الجرح والتعديل ومراتبها وطرائق استخدام الأئمة لها. يقول المعلمي في مقدّمة تحقيقه للفوائد المجموعة: ((صيغ الجرح والتعديل كثيرًا ما تُطلق على معانٍ مغايرةٍ لمعانيها المقرّرة في كتب المصطلح. ومعرفة ذلك تتوقّف على طول الممارسة واستقصاء النظر)). - ومن أمثلة هذه الألفاظ: لفظ (ضعيف)، الذي قد يُطلق على من كان حسنَ الحديث، كما بيّنتُه في (المرسل الخفي). - ومن الأمور التي يجب مراعاتها عند هذا الجمع، ما يلي : ١ - مراعاة سياق الكلام الذي ذُكرت فيه تلك العبارة، إذ قد يكون الجرح أو التعديل نسبيًّا : کمن ضُعِّف في بلد دون بلد: کمعمر بن راشد. · ومن ضُعِّف إذا حدّث عن إقليم دون إقليم: كإسماعيل ابن عياش وفرج بن فضالة. ٢٧ • ومن ضُعّف إذا روى عنه أهل إقليم دون إقليم: کزهير ابن محمد التميمي . • من ضعّف أو وُثق في شيوخ معينين: كسفيان بن حسين وجعفر بن برقان في الزهري. ، مُنْ ضُعّف عقب حديث أخطأ فيه، أو وُثق عقب حديث وافق الثقات فيه. مَنْ ضُعِّف لبدعته (لا لأمرٍ آخر) ممن كان مذهبه التشديد في حكم رواية المبتدع. من ضُعِّف في وقت دون وقت كالمختلط . من ضعف إذا حدّث من حفظه، ووُثِّق إذا حدّث من كتابه. من ضُعِّف عندما قُرن بمن هو أوثق منه، أو وُثِّق عندما قُرن بمن هو أضعف منه. ٢ - مراعاة شمول عبارات الجرح والتعديل عند الأئمة المتقدّمين لمعانٍ ومراتب متعدّدة، خلافًا للمتأخّرين. وإلى ذلك أشار المعلمي في عبارته السابقة، وفي ذلك يقول الذهبي في الموقظة: ((ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات الجرح والتعديل، وما بين ذلك من العبارات المتجاذبة)). ٢٨ ٣ - مراعاة الاصطلاحات الخاصّة لبعض الأئمة. يقول الذهبي عقب عبارته السابقة مباشرة: ((ثم أهمّ من ذلك: أن نعلم بالاستقراء التامّ عُرْفَ ذلك الإمام الجهبذ واصطلاحَه ومقاصدَهُ بعباراته الكثيرة)). ومما ذُكر من هذه الاصطلاحات الخاصة : عند البخاري: سكتوا عنه، فيه نظر . وابن معين: ليس به بأس، ليس بشيء. وأبي حاتم: ليس بالقوي، لا يحتج به، يكتب حديثه. أحمد بن حنبل: كذا وكذا. ٤ - مراعاة الدلالة اللغويّة وسعتها واحتمالها لأكثر من مرتبة، إذ قد تُستخدم اللفظة بمعناها اللغوي، أو بأسلوب عربي مجازي . مثل استخدام: كذاب في أخطأ، ومنكر أو شيطان بمعنى أنه عجيب الحفظ شديد الإتقان. وقد دَلّ الذهبي إلى هذه الدلالة اللغوية في مقدّمة الميزان، عندما قال عقب ذكره لبعض الألفاظ ومراتبها، قال: ((ونحو ذلك من العبارات التي تدل بوَضْعِها على اطْراح الراوي ٢٩ بالأصالة، أو على ضعفه، أو على التوقّف فيه، أو على جواز أن يُحْتَجَّ به مع لینٍ ما فیه)). فيجب أن لا نبالغ في إعطاء بعض الألفاظ معاني اصطلاحيّة، نُضّيِّقُ فيها دلالتها اللغويّة. ثالثًا: التثبت من أن الجرح أو التعديل خرج من قائله بإنصاف، وأنه لم يكن بسبب اعتداءٍ في البُغْض أو غلوٍّ في المحبّة. إذ إن أئمة الجرح والتعديل وإن كانوا أئمة الورع والنزاهة وأعظم الناس إنصافًا؛ إلا أنهم ليسوا معصومين. فانظر إلى إنصافهم لأهل البدع مثلاً، بمثل قولهم: ثقة قدري، ثقة رافضي، ((حدثني المتّهم في دينه الصدوق في حديثه))، ونحو ذلك. وانظر إلى تضعيف بعضهم لأبيه أو ابنه أو صديقه الذي يحبه لكن لا يُحابيه! - ونقطع بحصول ذلك من الناقد إذا ما كان جرحُه فيمن استفاضت ثقته واشتهرت وثبتت، وإذا ما كان تعديله فیمن استفاض تضعيفه واشتهر وثبت. - وتذكّر أن قاعدة (كلامُ الأقران يُطوى ولا يُروى) مقيّدةٌ فيمن حاله التي سبق شرحها، أمّا كلامُ وجَرْحُ القرين لقرينه الذي لم تثبت عدالته أو ضبطه فهذا من ٣٠ أقوى الجرح ثبوتًا، لأن القرين بقرينه أكثر معرفةً من غيره وأولى. صـ - وقد يغلب على الظن وقوع الناقد في عدم الانصاف، إذا لاحت بينهما عداوة، أو اختلاف مذهب. وهذه أيضًا ليست على إطلاقها، وإنما يُلجأ إليها إذا ما كان الأكثر على خلاف قول ذلك الناقد، أو عُرف من ذلك الناقد شدّته على مخالفيه (كالجوزجاني في كلامه عن الشيعة). الخطوة الثانية: الترجيح : - يُقدّم الجرح إذا فُسِّر بجارح (أمّا إذا فُسِّر بغير جارح فيُردّ كما سبق)؛ إلا في حالات قليلة يظهر فيها خطأ الجارح، من خلال توارد قرائن متتابعة تدل على خطئه. - أمّا إذا كان الجرح مبهمًا غير مفسَّر، فإن الأصل تقديمه على التعديل؛ لأنه إذا صَدَر من عارف بأسباب الجرح والتعديل، فالغالب والأصل أنه لم يجرح إلا بجارح، وما دام أنه كذلك لزم تقديمه على التعديل؛ لأن مع الجارح زيادة علم، ((فمن عمل بقول الجارح لم يتّهم المزكي، ولم يخرجه بذلك عن كونه عدلاً. ومتى لم نعمل بقول الجارح كان ذلك تكذيبًا له ونقضًا لعدالته ٣١ (ولعلمه بأسباب الجرح والتعديل)، وقد عُلم أن حاله في الأمانه (والعلم) مخالفة لذلك)) - من الكفاية للخطيب (١٣٤)، إلا ما بين قوسين فمنِّي زيادةً في الحجّة. - لكن يُمكن أن نقدّم التعديل على الجرح المبهم إذا لاحت قرائن تدل على قوّة التعديل على الجرح المبهم. ومن هذه القرائن: ١ - كثرة عدد المعدِّلین. ٢ - جلالة المعدِّل وزيادة علمه على علم الجارح. ٣ - إنصاف المعدّل في مقابل تشدّد الجارح. ومن أمثلة هؤلاء العلماء في كل طبقة من طبقاتهم : المتشدّدون <..... >> المنصفون شعبة <..... > ـوري التـ القطان <..... > ابن مهدي أحمد <..... > ابن معين <..... > أبو زرعة أبو حاتم النــائـي <----- > البخـاري ابن حبان (أحيانًا). <--... > ابن عدي - تنبيه: يقول المعلمي في مقدّمة الفوائد المجموعة: ٣٢ ((ما اشتهر من أن فلانًا من الأئمة مُسهِّل وفلانًا متشدّد ليس على إطلاقه، فإن منهم من يُسهِّل تارةً ويُشدّدُ تارةً، بحسب أحوال مختلفة. ومعرفة هذا وغيرِه من صفات الأئمة التي لها أثر في أحكامهم = لا تحصلُ إلا باستقراءِ بالغٍ لأحكامهم، مع التدثُّر التامّ». وعليه: فلا يعني وَصْفُ الإمام بالتشدّد إهدارَ تَضْعيفِهِ، ولا وَصْفُهُ بالتساهل إهدارَ توثيقه، ولا وَصْفُهُ بالإنصاف اعتمادَ حُكمه مطلقًا. وإنما فائدة هذه الأوصاف اعتبارُها قرينةً من قرائن الترجيح عند التعارض. ٤ - أن يكون المعدِّل معاصرًا للمتكلَّم فيه، خلافًا للجارح. ٥ - أن يكون المعدل بلديًّا للمتكلم فيه، وليس كذلك الجارح. ٦ - قوّة عبارة التعديل ووضوحها (مثل: حافظ، أو: من أوثق الناس، أو: صدوق لا يردّ حديثه، أو: محلّه الصدق يُحوّل من كتاب الضعفاء)، في مقابل ليونه عبارة الجرح (مثل: يخطىء، أو: يخطىء كثيرًا، أو فيه ضعف، أو: فيه لين، أو: لين). الخطوة الثالثة: التوقّف: عند عدم وجود مرجِّح وعند تكافؤ الأقوال، بعد العجز عن جميع المراحل السابقة. ٣٣ * تنبيه : ما سبق كله في تعارض أقوالٍ في الجرح والتعديل صادرةٍ من أكثر من إمام. أمّا إذا كان الجرح والتعديل صادرَين من إمامٍ واحد، فأسير على الخطوات التالية: أولاً: التثبّت من صحّة النقل (على ما سبق شرحه). ثانيًا: إذا نُصَّ على اختلاف اجتهاد الإمام أخذتُ بآخر الاجتهادين، كما نفعل في النَّسْخ: من الأخذ بالناسخ دون المنسوخ. ثالثًا: طلب الجمع، مع جواز التوسع في الجمع في هذه الصورة؛ لكون الأقوال صادرةً من إمام واحد، الأصل فيه أنه على الصواب في جميع أقواله، وعليه فتكون أقواله المتعارضة في الظاهر، الأصل فيها أنها غير متعارضه في الباطن والحقيقة. ولا يعني ذلك أن الجمع في هذا الصورة يصح بلا حدود، لكن المقصود أننا نقبل فيه من التجوّز والتأويل مالا نقبله فيما إذا ما كانت الأقوال المتعارضه صادرةً من عددٍ من الأئمة؛ لأن اختلاف الاجتهاد بين الأئمة المتعدّدين أقوى حصولاً وأكثر وقوعًا من اختلاف اجتهاد الإمام الواحد. ٣٤ رابعًا: الترجيح: ويتمّ من خلال مرجّحاتٍ كثيرة، منها: ١ - كثرة عدد الناقلين عن ذلك الإمام أحدَ قوليه في الراوي. ٢ - ترجيح ما نقله أوثق تلامذة ذلك الإمام عنه وأعرفهم به وبأقواله وأحكامه. ٣ - ترجيح ما نقله آخر تلامذته أخذًا عنه. ٤ - ترجيح ما يوافق من قوليه بقيّةَ الأئمة، خاصة إذا كانوا من أقرانه في العلم والطبقة. خامسًا: التوقف: عند العجز عمّا سبق. مراتب ألفاظ الجرح والتعديل مراتب القبول ١ - مراتب التصحيح - ما دل على مبالغة في التوثيق: كأمير المؤمنين في الحديث، لا يُسأل عن مثله، أوثق الناس، ثقة ثقة (مكرّرةً) .. ونحوها. - ثقةٌ، ثَبْتٌ، مأمون، حجة، حافظ، ضابط، متقن (بشرط أن لا يعارض الثلاثة الأخيرة جرحٌ في العدالة). ٣٥ ٢ - مراتب التحسين - صدوق، لا بأس به، وسط، جيّد الحديث. - صالح، مُقَارِب، أرجو أنه لا بأس به، صدوق إن شاء الله. - صويلح، شيخ، محلّهُ الصدق. ألفاظ متجاذبة بين القبول والرد ـ رووا عنه، روی الناس عنه، احتمله الناس، يُكتب حديثه، يُجمع حديثه، يعتبر به، يُنظر في حديثه، اختلف فيه . مراتب الردّ مراتب الضعف الخفيف (التي يُعْتَبر بحديث أصحابها) - لين الحديث، فيه نظر، فيه ضعف، كذا وكذا، تعرف وتنكر، فيه أدنى مقال، فيه مقال. - ليس بالقوي، ليس بذاك، ليس بحجّة، ليس بعُمْدَة، ليس بالمرضي. - ضعيف، سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مردود الحديث. مراتب الضعف الشديد (التي لا يُعْتَبر بحديث أصحابها) - متروك، ذاهب الحديث، مُطَّرح، ارْم به، لا يُعتبر بحديثه، ٣٦ لا يُتَابَعُ على حديثه، مطروح الحديث، ساقط، هالك، ضعيف جدًّا، تالف، واهٍ بمرّة، منكر الحديث، سكتوا عنه، ليس بشيء، لا يُساوي شيئًا، فاسق، لا یکتب حديثه. - مُتّهم بالكذب، متهم بالوضع، يسرق الحديث، مجمع علی ترکه، خبيث. ۔ كذاب، دجال، وضّاع. - أكذب الناس، دجّال الدجالة، ركن من أركان الكذب. الخاتمة هذه الأوراق غير مستغنية (في الغالب) عن الشرح أو التمثيل، وإنما هي تذكرةٌ لمن فهم، تعينُ ولا تُغني. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. والله أعلم. و کتب الشريف حاتم بن عارف العوني بمكّة (زادها الله تشريفاً وتعظيمًا) في ١٤٢١/٣/٢٣ هـ ٣٧ دليل الموضوعات الموضوع الصفحة المقدّمة . ٥ التعريف بالعلم ٦ تعريف الجرح لغة واصطلاحا ٦ ٦ تعريف العدالة لغة واصطلاحا ٦ تعريف علم الجرح والتعديل النظري ٧ تعريف علم الجرح والتعديل التطبيقي ٧ الكلام عن العدالة . ٧ تعريف العدالة وشرح التعريف تعريف العدل ٩ سبب اشتراط العدالة ١٠ فُسّاق التأويل ١١ قِسْمًا العدالة ١٢ أقسام الرواة من جهة تَحَقُّقِ العدالة بقسميها فيهم ١٢ ١٣ كيفيّة إلحاق الرواة بواحدٍ من هذه الأقسام ١٥ الكلام عن الضبط تعريف الضبط ١٥ تعريف الضابط ١٥ قسما الضبط ١٦ ٣٩ الموضوع الصفحة كيفيّة معرفة العلماء المتقدّمين لضبط الرواة ١٦ ٢٠ كيفيّة معرفة المتأخرين والمعاصرين للضبط ٢٢ الضبط هو سبب تباين مراتب الرواة أئمة الجرح والتعديل . ٢٣ شروط المعدّل والجارح ٢٣ كيف نعرف من وُجدت فيه هذه الشروط ٢٣ تفسير الجرح والتعديل وإبهامُهما ٢٣ تعارُضُ الجرح والتعديل . ٢٤ ٢٤ الخطوة الأولى: التثبُّتُ من أن التعارض حقيقي غير وَهُمِيّ ١ - التثبُّتُ من صحّة القول المعارِض. ٢٤ ٢٧ ٢ - إمكان الجمع بغير تعشُّف ٣٠ ٣ - التثبُّت من أن الجرح والتعديل كان بإنصاف ٣١ الخطوة الثانية: الترجيح . ٣٣ الخطوة الثالثة: التوقّف ٣٤ العَمَلُ فيما إذا كانت الأقوالُ المتعارضةُ صادرةً من إمام واحد ٣٥ مراتب ألفاظ الجرح والتعديل. الخاتمة ٣٧ ٤٠