Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
--
تأخيرهما عن الفسق نظر ظاهر فنهما أكثر مناسبة للكذب من الفسق بالفعل (قوله بأن
لا يعرف الخ) صادق بسورتين أن لايعرف أصلا أوعرف لكن غير معين مع أنه لوكان معينا
لكان هو عين قوله أوفسقه (قوله وهى اعتقاد ما أحدث) أى بأن يدعى ويعتقد أن العبد يخلق
أفعال نفسه الاختيارية (قوله على خلاف المعروف) متعلق بأحدث وقوله عن النبى صلى الله
عليه وسلم متعلق بالمعروف وكذا عن أصحابه رضى الله تعالى عنهم لقوله صلى الله عليه وسلم من
أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد (قوله لابمعاندة) أى لأن ما يكون بمعاندة فهو كفران
أدّى عناده إلى الكفر والاففسق (قوله بل بنوع شبهة) أى دليل بالمل سمى بها لأنه يشبه الثابت
وليس بثابت لأن أدلة المبتدعة كلها مدخول فيها وان كان الكل يستدلون بالقرآن لكن كما قال
تعالى يضلّ به كثيرا ويهدى به كثيرا (قوله وهو عبارة) وفى بعض الفخ وهى وعليها التأنيث
باعتبار الخبر أو باعتبار الخصلة (قوله عمن يستوى الخ) الأولى أن يقول أن تكون اصابته أقل
أو يستويا ويأتى يقول وهو مالم يترجح جانب إصابته على جانب غلطه فيقتضى المباينة وهو
أحسن لأنه صادق بالقساوى أو أن الاصابة أقل (قوله وهو الطعن) أى المطعون فيه فأطلق
الطعن أوّلا على حقيقته وأراد به هنا المطعون فيه ففيه استخدام (قوله الموضوع) من وضع (١)
الشئء إذا حطه سمى بذلك لانحطاط رتبته دائماً بحيث لا ينجبر أصلا واصطلاحا المختلف على
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأورد الموضوع فى أنواع الحديث مع أنه ليس بحديث نظرا إلى
زعم واضعه ولتعرف طرقه التى يتوصل بها لمعرفته لينفى عنه القبول (قوله والحكم عليه)
أى على الحديث وقوله بالوضع أى بكونه موضوعا أو بوضع الواضع إياه وقوله إنماهو أى الحكم
عليه (قوله إذقد يصدق الكذوب) أى كما أن الصدوق قد يكذب ، ومنه قوله صلى الله عليه
وسلم كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع رواه مسلم (قوله لكن لأهل العلم الخ) أى الكاملين
(قوله يميزون بها ذلك) أى الموضوع من غيره والكذب من الصدق (قوله وانما يقوم بذلك)
أن بالحكم على الحديث بأنه موضوع وهذا كله فى الحفى، وأما الكذب الحض فيعرفه أهل
العلم مطلقا وقوله منهم أى من أهل العلم مطلقا لا بقيد الكمال والالتناقض ففى الكلام استخدام
وهو بيان مقدم على المبين الذى هو قوله من يكون اطلاعه تاما أى كاملا فى معرفة الأسانيد
وأحوال رجال الحديث (قوله وذهنه ثاقبا) أى مضيئا بقنوير قلبه وشروق شموس الأنوار
فى صدره (قوله ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك) أى على كون الحديث موضوعا وقوله متمكنة
أى ثابتة راسخة قال الدارقطنى ياأهل بغداد لاتظنوا أن أحدا يقدر أن يكذب على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأناحىّ ذكره السخاوى، وقال الربيع بن خيتم إن الحديث ضوءا كضوء
النهار نعرفه وظلمة كظلمة الليل تنكره، وقال ابن الجوزى ان الحديث المنكر يقشعرله جلد الطالب
للعلم وينكسر منه قلبه فى الغالب (قوله بإقرار واضعه) أى واضع الحديث المتفرد به بأن يقول
(١) قوله من وضع أى مأخوذ لامشتق لأن المعنى الاصطلاحى ليس مشتقا من المعنى اللغوى إذمعناه
اللغوى الخط أى حسا كماهو التبادر واطلاقه على الخط المعنوى تجوز كما يظهر. وأما المعنى
الاصطلاحى ، فهو ما أشارله المحشى فليس مشتقا من المعنى اللغوى وانما هو مأخوذ فقط وقد بين
المحشى وجه الأخذ بقوله سمى بذلك الانحطاط الخ فلفظ للموضوع من وضع لامعناه وقوله سمى أى
الموضوع باعتبار المعنى وقوله بذلك أى بلفظ موضوع انتهى مؤلفه .
بأن لايعرف فیه تعدیل
ولا تجريح معين (أو
بدعته) وهى اعتقاد
ما أحدث على خلاف
المعروف عن النبي صلى
اللّه عليه وسلم لا بمساندة
بل بنوع شبهة (أوسوء
حفظه) وهى عبارة عمن
يكون ليس غلطه أقل
من اصابته (أ) القسم
(الأوّل) وهو الطعن
بكذب الراوى فىالحديث
النبوى هو (الموضوع).
والحكم عليه بالوضع إنما
هو بطريق الظن الغالب.
لابالقطع إذقد يصدق
الكذوب لكن لأهل
العلم بالحديث ملكة قوية
يميزون بها ذلك وانما
يقوم بذلك منهم من
يكون اطلاعه تاما وذهنه
ثاقباوفهمه قويا ومعرفته
بالقرائن الدالة على ذلك
متمكنة وقد يعرف الوضع
بإقرار واضعه
(١١ - لقط الدرر ).
٠

٨٢
قال ابن دقيق العيد
لكن لا يقطع بذلك
لاحتمال أن یکون كذب
فى ذلك الاقرار آهـ وفهم
منه بعضهم أنه لا يعمل
بذلك الاقرار أصلا وليس
ذلك مراده وأنمائفى القطع
بذلك ولا يلزم من نفى
القطع نفى الحكم لأن
الحكم يقع بالظن الغالب
وهو هنا كذب ولولا
ذلك لما ساغ قتل المقر
بالقتل ولا رجم المعترف
بالزنا لاحتمال أن يكونا
كاذبين فيما اعترفا به ومن
القرائن التي يدرك بها
الوضع ما يؤخذ من حال
الراوى كما وقع للمأمون
ابن أحمد أنه ذكر بحضرته
الخلاف فى كون الحسن
سمع من أبى هريرة أولا
فساق فى الحال إسناده إلى
النبى صلى الله عليه وسلم
أنه قال سمع الحسن من
أبى هريرة وكما وقع لغياث
ابن ابراهيم حيث دخل
على المهدى فوجده
أنا كذبته لأنى رأيت الناس كسلا فصنعتها يرى نفسه أنه على خير وهو فى أقبح الخسران بسبب
كذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكقول عمربن صبيح أنا وضعت خطبة النبي صلى الله
عليه وسلم التى نسبتها اليه وكالحديث الطويل عن أبي بن كعب رضى الله تعالى عنه فى فضائل
سور القرآن اعترف راويه بالوضع وأنكر على الثعلبى والبيضاوى وغيرهما من المفسرين الذين
ذكروء فى تفاسيرهم من غير بيان وضعه (قوله قال ابن دقيق العيد) اسمه محمد وكان مالكيا
ثم تشفع وكان يؤلف للفريقين أما أبوه فكان مالكيا واسمه على وسبب تسمية أبيه دقيق العيد
أنه فى يوم عيد وعليه طبلسان فقيل كانه دقيق عيد فلقب به ولما مات دفن بقوص فى الصعيد
اما ابنه فبالقرافة عندابن أبى جرة والشاطبى بقرب الامام الشافعى (قوله لا يقطع بذلك) أى بالوضع
لأنه ليس بقاطع فى كونه موضوعا (قوله وفهم منه) أى من كلام ابن دقيق العيد وذلك الفهم بعيد
وقوله بعضهم كابن الجوزى على ماذكره السخاوى وقوله إنه أى أن مراد ابن دقيق العيد (قوله
وليس ذلك) أى عدم العمل بالاقرار مناده أى مراد ابن دقيق العيد ومقصوده كمافهمت ياابن
الجوزى (قوله وأنمانفى) أى ابن دقيق العيد القطع أى الجزم واليقين بكونه موضوعا وقوله بذلك
أى بسبب ذلك الاقرار لمافيه من الاحتمال (قوله ولا يلزم من نفى القطع نفي الحكم) أى ذفى الاقرار
نفسه الذى هو الحكم بالوضع كذا قال الشارح والصواب أنه لا يلزم من نفى القطع بقوله نفي الحكم
مطلقا أى لاقطعا ولا ظناذ كره الملا (قوله لأن الحكم) أى الشرعى يقع أى غالبا وقوله وهو أى
أقراره ههنا أى فى هذا الحل كذلك أى ما يحكم عليه بالظن فانا تحكم بالظواهر والله أعلم بالسرائر
(قوله ولولا ذلك) أى ولولا أنه يجوز العمل والحكم بمقتضى الظن الغالب لما ساخ الخ أى وهنا
كذلك يحكم بالكذب للظن الغالب (قوله ما يؤخذ من حال الراوى) أى كالتقرب للخلفاء
والأمراء بوضع مايوافق فعلهم وآراءهم وغير ذلك (قوله فى كون الحسن) أى البصرى وقوله
فاق أى المأمون فى الحال أى من عند نفسه (قوله أنه قال سمع الخ) المتبادر أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال سمع الحسن وهو بعيد لأن الحسن من التابعين والنبى لا يقول ذلك فهو ظاهر
فى الكذب فضمير أنه راجع للمأمون أى ان المأمون قال سمع الحسن من أبى هريرة ولكن على
الأوّل يكون من الكلام الخرافات ولكن الكذب ليس حاصلا من حال الراوى بل بالعقل وأيضا
قوله الى النبى لامعنى له حيفذ وقيل إن قوله أنه الخ بدل من اسناد أو يكون المراد بالحال ماليس
بصريح فى الكذب لأن الكذب هنا لزوما والصريح بأن يقول أنا كاذب فى ذلك (قوله سمع
الحسن من أبى هريرة) أى إلى آخرماذكره رواه البيهقى فى المدخل ونحوه أن عبد العزيز بن الحارث
التيمى سئل عن فتح مكة فقال عنوة فطواب بالحجة فقال حدثنا ابن الصواف حدثنا عبد الله بن
أحمد حدثنا أبى حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهرى عن أنس أن الصحابة اختلفوا فى فتح
مكة أ كان صلحا أم عنوة فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان عنوة هذامع أنه اعترف
أنه صنعه فى الحال ليندفع به الخصم (قوله وكما وقع لغياث بن إبراهيم) أى النخعى روى عن
الأعمش وغيره كان عالما ويحب الدنيا فلذا زاد قوله أوجناح حاده أن يسوغ المهدى اللعب
بالطير ولكن كان ذلك سببافى توبة المهدى (قوله حيث دخل على المهدى) بفتح الميم وسكون
الهاء وتشديد الياء وهو أمير المؤمنين محمد ابن أمير المؤمنين أبى جعفر عبد الله المنصور بن محمد بن
على بن عبدالله بن العباس بن عبد المطلب والمهدى أبو هارون الرشيد (قوله فوجده) أى فصادف
١٤
غيات

٨٢
د۴
------------- -
:
غياث المهدى حال كونه يلعب بالحمام (قوله فساق فى الحال) أى لطمع المال وقوله لاسبق قال
الحافظ السبق محرك الذى تقع المسابقة عليه وهو العوض قال فى شرح المنهج السبق بفتح الباء
العوض ويروى بالسكون مصدر سبقت أسق والمعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة الافى هذه الثلاثة
وقال الخطائى الرواية الصحيحة بفتح الباء كذا فى النهاية (قوله إلافى نصل) الفصل حديدة السهم
أى کسهام ورماح وقوله أوخف أى لبعير وقيل وقوله أو حافر أى خيل و بغال وحير وقوله أوجناح
بفتح الجيم أى أثر يش وهو الطائر (قوله فزاد فى الحديث) أى الثابت على مافى الجامع الصغير بلفظ
لاسبق إلافى خف أوحافر أو نصل رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة عن أبى هريرة (قوله
أوجناح) أى هذا اللفظ (قوله فعرف المهدى) أى من كمال عقله وقوله انه أى غيائا كذب أى
فى زيادة لفظ جناح (قوله فأمر بذبح الحمام) أى وقال أنا حملته على ذلك الكذب قال السخاوى
لكنه أمر له ببدرة يعنى عشرة آلاف درهم.
فائدة : سئل ابن حجر الهيتمى عن خطيب ينقل الأحاديث من غير أن يعزوها هل يجوز له
ذلك فأجاب بأن ماذكره فى خطبته من الأحاديث من غير أن يبين رواتها أومن ذكرها جائز
بشرط أن يكون من أهل المعرفة فى الحديث أو ينقلها من كتاب مؤلفه كذلك، وأما الاعتماد
فى رواية الأحاديث على مجرد رؤيتها فى كتاب ليس مؤلمه كذلك فلايجوز ومن فعله عزر انتهى
من الفتاوى الحديثية قاله الطوخى (قوله ومنها) أى من القرائن (قوله حيث لا يقبل شىء من ذلك)
أى ما ذكر من النصين والاجماع والعقل وقد يعرف الوضع أيضا بركة لفظ الحديث لكونه
لافصاحة فيه أوركة معناه لكونه يرجع إلى الاخبار بالجمع بين النقيضين أو بركتهما معا ويعرف
أيضا بما فيه وعد عظيم على فعل شىء حقير كقوله من أطعم لقمة بنى الله له ألف مدينة فى كل
مدينة ألف بيت فى كل بيت ألف حورية لكل حورية ألف وصيفة أى خادم وكقوله لقمة فى بطن
بائع أفضل من بناء ألف جامع أووعيد شديد على صغيرة (قوله تارة يخترعه الواضع) أى من
عند نفسه وهو كثير كمايذكره أهل التعاويذ فى إسناد دمائه وقوله وتارة يأخذ كلام غيره مثل حب
الدنيا رأس كل خطيئة فانه من كلام مالك بن دينار كارواه ابن أبى الدنيا فأخذه البعض وجعله
حديثا وقيل هو من كلام سيدناعيسى عليه السلام كمارواه البيهقى فى الزهد فيكون على الأوّل من
كلام بعض السلف وعلى الثانى من كلام الاسرائيليات وقال فى شعب الإيمان لا أصل له عن النبى
صلى الله عليه وسلم الا من مراسيل الحسن البصرى قال العراقى ومراسيله عندهم شبه الريح
يعنى فلا يعتمد عليها كذا قالوا إلاأن الحافظ ابن حجر قال ان اسناد الحسن حسن ومراسيله أثنى
عليها ابن المدينى انتهى أقول خصوصا وقد قيل أنه سيد التابعين انتهى عدوى ومثل المعدة بيت
الداء والحمية رأس الدواء فإنه من كلام قدماء الحكماء أو الاسرائيليات (قوله كبعض السلف الصالح)
منها كمات على رضى الله عنه ومنها موقوفات الحسن حيث قيل فى حقه كلامه يشبه كلام الأنبياء
ونحوكلام مالك بن دينار والفضيل بن عياض ومعارف الجنيد وغيرهم (قوله أو قدماء الحكماء)
كالحارث بن كلدة وبقراط وأفلاطون وأرسطا طاليس فيأخذ كلامهم ويجعله كلاما محمديا (قوله
أو الاسرائيليات ) أى أقاويل بنى اسرائيل مما ذكرفى التوراة أو أخذ من علمائهم (قوله
ليروج) بقشديد الواو المكسورة أى الاسناد أو المفتوحة أى الحديث فهذا الحديث موضوع
الاسناد لا المتن قال الملا وقديذكر كلاما ليس له أصل كما يذكره أهل التعاويذ فى أسناد دعاء
القدح ونحوه ويذكرله اسناد أجل رجاله من أكابر المحدثين منتهيا اليه صلى الله عليه وسلم أوالى
أحد من أكابر أمته كالخضر والحسن البصرى والامام جعفر الصادق وقديذكر فى آخره أن من شك
يلعب بالحمام فساق فى
الحال استنادا إلى النبي صلى
الله عليه وسلم انه قال
لاسبق إلافى فصل أوخف
أوحافر أوجناح فزاد فى
الحديث أوجناح فعرف
المهدى أنه كذب لأجله
خاص بذمح الحمام ومنها
ما يؤخذ من حال المروى
كأن يكون مناقضا لص
القرآن أو السنة المتواترة
أو الاجماع القطعى أو
صريح العقل حيث لا يقبل
شىء من ذلك التأويل
ثم المروى تارة يخترعه
الواضع وتارة يأخذ كلام
غيره كبعض السلف
الصالح أو قدماء الحكماء
أوالاسرائيليات أو يأخذ
حديثا ضعيف الاسناد
فيركب له إسنادا صحيحا
لبروچ
+

٨٤
والحامل للواضع على
الوضع إما عدم الدين
كالزنادقة أو غلبة الجهل
كبعض المتعبدين أوفرط
العصبية كبعض المقلدين
---
فى هذا كفر قوله دعاء القنح هومذ كور فى جلة أدعية جعها الشيخ على قارى من آيات قرآنية
وآثار نبوية وصلاة على خبر البرية وجعلها أحزابا ورتبها على الليالى فبدأ بليلة الأحد وختم بليلة
السبت وسماء الحزب الأعظم والورد الأدغم وهو حزب جامع جليل القدر لما اشتمل عليه من
التعويذات والتحصنات والفوائد النفيسة ويوجد كثيرا على هامش نسخ دلائل الخيرات بالطبعة
القديمة وكمات سيدنا على كرم الله وجهه من هذا القبيل (قوله والحامل) أى السبب الحامل
وقوله كالزنادقة هو تمثيل الواضع لا الحامل أو الكلام على تقدير مضاف والزنديق من يظهر
الاسلام ويخفى الكفر أو الذى لايتدين بدين واحد وقيل الزنديق هو المنافق وهل الكاف
أدخلت شيئا أو استقصائية ولعله الظاهر كمن أتى بكتاب ووضعه فى شجرة وسد عليه برصاص
ثم غاب وادعى أنه رأى فى المنام أن شجرة فى موضع كذا فيها كتاب فاعملوا بمقتضاه وهو كذب
يفعلون ذلك استخفافا بالدين ليضاوا به الناس فقد قال حماد بن زيد فيما أخرجه العقيلى أنهم وضعوا
أربعة عشر ألف حديث وقال المهدى أقرّ عندى رجل من الزنادقة بوضع مائة حديث فهى
تجول فى أيدى الناس ومنهم الحارث الكذاب الذى ادعى النبوة ذكره السخاوى ( قوله
كبعض المتعبدين) أى المنقسبين الى العبادة والزهادة وهم الذين وضعوا أحاديث فضائل السور
والرغائب كسلاة ليلة نصف شعبان ويتدينون فى زعمهم وجهلهم وهم أعظم الأصناف ضررا على
أنفسهم وغيرهم لأنهم يرونه قربة ويرجون عليه المثوبة فلا يمكن تركهم لذلك والناس يعتمدون
عليهم ويركنون إليهم لما نسبوا اليه من الزهد والسلاح ويقتدون بأفعالهم ويعتنون بنقل
أقوالهم حتى قد خفى على بعض علماء الأمة وأكابرهم ثقة واعتمادا على مانقلوه فوقعوا فيها
وقعوا فيه ومثال ذلك ماروى عن أبى عصمة نوح بن أبى مريم المروزى قاضى مروةارواه
الحاكم بسنده الى أبى عمار المروزى أنه قيل لأبى عصمة من أين لك عن عكرمة عن ابن
عباس فى فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا فقال إنى رأيت الناس
قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبى حنيفة ومغازى محمد بن اسحاق فوضعت هذا حسبة
ومن ذلك ما يقولونه فى الأحراز وما يقوله فقهاء الأرياف وهو كذب هذا وكتب الشيخ عبد البر
الأجهورى بهامش شرح الألفية مانسه واعلم أن السور التى محت الأحاديث فى فضلها الفاتحة
والزهراوان والأنعام والسبع الطوال مجملا والكهف ويس والدخان والملك والزلزلة والنصر
والكافرون والاخلاص والمعوذتان وماعداها لم يصح فيه شىء اتهى سيوطى والزهراوان البقرة
وآل عمران والسبع الطوال البقرة الى آخر براءة بعدها والأنفال سورة واحدة ( قوله أو فرط
العصبيه ) أى شدة التعصب لمذهبهم قال السخاوى وقد روى ابن أبى حاتم عن شيخ من الخوارج
أنه كان يقول بعد ماتاب انظروا عن من تأخذون دينكم فانا كنا إذا هو ينا أمراسيرناء حديثا زاد
غيره فى رواية وتحقسب الخير فى إضلالكم انتهى قال الملا وقوم وضعوها تحسبا وهوى كأمون
ابن أحمد الهروى فى وضعه حديثا وهو يكون فى أمنى رجل يقال له محمد بن إدريس يكون أضر
على أمنى من إبليس ولقد رأيت رجلا قام يوم الجمعة والناس مجتمعون قبل الصلاة فابتدأ ايورده
فسقط من قامته مغشيا عليه انتهى (قوله كبعض المقلدين) أى كما ذكره الوا حدى حديث أبىّ
ابن كعب الطويل فى فضائل السور سورة فسورة تبعا الثعلبى فى تفسيره وقلده غيره فى ذكرها
فى تفاسيرهم كالزمخشرى والبيضاوى وكلهم أخطوا ولا ينافى ذلك ماورد فى فضائل كثيرة من
السور مماهو محيح أو حسن أوضعيف وتكفل بايراده العماد بن كثير فى تفسيره والجلال السيوطى
٢

٨٠
--
----
--- - -- -
فى كتابه المسمى بالدر المنثور فى التفسير المأثور انتهى ذكره الملا، ثم ان قوله كبعض المقلدين أى
مقلدى الأئمة الأربعة كالخطابية والسالمية، فالخطابية بفتح الحاء المعجمة وتشديد المهملة فرقة
تفسب لأبى الخطاب الأسدى كان يقول بالحلول أى بحلول الاله سبحانه وتعالى فى أناس من
أهل البيت على التعاقب ثم ادعى الألوهية وقتل وهذه الطائفة مندرجة فى الرافضة إذ الرافضة
فرقة متنوعة من الشيعة وبعبارة قالوا أى الخطابية الأئمة أنياء وأبو الخطاب فى ففرضوا
طاعته أى زعموا أن الأنبياء فرضوا على الناس طاعة أبى الخطاب بل زادوا على ذلك فقالوا
الأئمة آلهة والحسنان ابنا اللّه وجعفر الصادق الا لكن أبو الخطاب أفضل منه ومن على.
والسالمية فرقة تنسب الحسن بن محمد بن أحمد بن سالم السالمى ، وهم قوم يقولون بالتجسيم
كما قاله السخاوى (قوله أو اتباع هوى بعض الرؤساء) كزيادة الجناح فيما تقدم وكحديث
أبو حنيفة سراج أمتى ( قوله أو الأغراب ) أى الايان بحديث غريب ليرغب الناس فيه كأن
يذهب إلى بلاد بعيدة ثم يأتى ويقول حدثنا فلان وهكذا وكذا الأحاديث التى فى آخر البيضاوى
ونحوه كلها موضوعة وبعضهم قال بصحة بعضها ( قوله إلا أن بعض الكرامية) استثناء
منقطع لأنه قال من يعتدبه والكرامية بفتح الكاف وتشديد الراء على المشهور وقيل بالفتح
مع التخفيف وقيل بالكسر مع التخفيف وهو الجارى على ألسنة أهل بلدة سبحستان فهم
منسوبون لمحمد بن عبد الله به كرام انتهى من شرح الألفية لشيخ الاسلام. قيل وهم فرقة من
المشبهة نسبت إلى عبد الله بن كرام وهو الذى صرح بأن معبوده على العرش وأطلق اسم الجوهر
عليه تعالى وهم يدعون زيادة الورع والتقوى والمعرفة التامة (قوله فى الترغيب) أى فى الطاعة
هيذكرون أحاديث فى نحو صلاة الضحى وقوله والترهيب أى التخويف عن المعصية فيذكرون
أحاديث فى نحو الزنا. والحاصل أن بعضهم جوّز وضع الأحاديث فيما يتعلق به حكم من الثواب ترغيبا
الناس فى الحسنات والعقاب زجرا لهم عن السيات واستدلوا بما فى بعض الروايات من كذب
علىّ متعمدا ليضل به الناس فليقبوأ مقعده من النار وأخذوا بمفهومه جواز الكذب عليه صلى
الله عليه وسلم لقصد اهتداء الناس وقالوا فى الحديث المشهور بدون زيادة ليضل به الناس ان على"
الضرر ونحن إنما نكذب له وحله بعضهم على ان المراد به من قال فى حقه صلى الله عليه وسلم
ساحر أو مجنون أو شاعر ونحوذلك ( قوله وانفقوا) أى علماء الاسلام من المحدثين وأرباب
الكلام وهو كالعلة لماقبله والكذب له كالكذب عليه قضيته أن الكذب على الصحابى أو التابعى لا يسمى
موضوعا وهو ممتمل ويحتمل خلافه ويكون ذكر النبى صلى الله عليه وسلم جريا على الغالب
كذا نقل عن بعض الحققين إنتهى عدوى (قوله من الكبائر) أى من أكبرها بعد الكفر
بالله تعالى والعياذ بالله تعالى وهذا دليل آخر على كون إباحة الوضع فى الترغيب والترهيب
خطأ أو من تمة الدليل الأول بأن يكون الاتفاق على أن تعمد الكذب من الكبائر فى
الأحكام الشرعية ففى الجواهر قال الذهبى إن كان فى الحلال والحرام یکفر إجماعا وإن كان فى
الترغيب والترهيب لا يكفر عند الجهور ( قوله أبو محمد الجوينى) نسبة الى جوين كزهير
كورة بخراسان وقوله فكفر من تعمد الكذب الخ يحتمل أن يكون زجرا لهم ويدل عليه قول
المصنف وبالغ ويحتمل أن يكون اجتهادا منه وهو يحتمل الخطأ والمجاوزة عن الحد فى المبالغة
لاسيما مع مخالفة الاجماع ولذا قال ولده إمام الحرمين هذه زلة من الشيخ ذكره الملا (قوله على
تحريم رواية الموضوع) أى إذا علم أنه موضوع وقوله إلا مقرونا بيانه أى إلا نقلا متصلا ببيان
أو اتباع هوى بعض
الرؤساء أو الأغراب
لقصد الاشتهار وكل ذلك
حرام بإجماع من يعتقد به
إلا أن بعض الكرامية
وبعض المتصوفة نقل
عنهم إباحة الوضع
فى الترغيب والترهيب
وهو خطأ من فاعله نشأ
عن جهل لأن الترغيب
والترهيب من جلة الأحكام
الشرعية واتفقوا على أن
تعمد الكذب على النبى
صلى الله عليه وسلم من
الكبائر وبالغ أبو محمد
الجوينى فكفر من تعمد
الكذب على النبي صلى
الله عليه وسلم واتفقوا
على تحريم رواية الموضوع
إلا مقرونا بفيانه لقوله
صلى الله عليه وسلم
1
İ
ا

٨٦
...
مطلب المتروك والمنكر
من حدّث عنى بحديث
يرى أنه كذب فهو
أحد الكذابين أخرجه
مسلم (و) القسم (الثانى)
من أقسام المردود وهو
ما يكون بسبب تهمة
الراوى بالكذب هو
(المتروك والثالث المنكر
على رأى ) من لا يشترط
فى الشكر قيد المخالفة
(وكذا الرابع والخامس)
فمن خش غلطه أو کثرت
غفلته أوظهر فسقه حديثه
منكر (ثم الوهم) وهو
القسم السادس وانما
أفصح به لطول الفصل
(أن اطلع عليه) أى
على الوهم ( بالقرائن)
الدالة علىوهم راو يه
كونه موضوعا (قوله من حدث عنى بحديث) يستوى فيه الترغيب والترهيب وغيرهما وقوله
يرى بضم التحتية أى يظن وقيل بفتحها أى يعتقد ولأول أبلغ وقوله انه كذب بفتح فكسر
يعنى ولم يبين أنه كذب (قوله فهو أحد الكاذبين) قال شيخ الاسلام بالتنفيسة والجمع انتهى
والكاذبان واضعه الأصلى وظان كذبه هذا على نسخة النشفية وقوله وبالجع أى أحد الكاذبين
المشهورين بالكذب وقيل الجمع باعتبار كثرة الناقلين .
خاتمة: قال الامام محمد بن محمد البديرى الدمياطى أفى آخر شرح البيقونية مانصه وأما قراءة
الحديث مجودة كتجويد القرآن من أحكام النون الساكنة والتنوين والمد والقصر وغير ذلك
فهى مندوبة كما صرح به بعضهم ، لكن سألت شيخى خاتمة المحققين الشيخ على الشبراملسى
تغمده الله تعالى بالرحمة حالة قراءتى عليه صحيح الامام البخارى عن ذلك فأجابنى بالوجوب
وذكرلى أنه رأى ذلك منقولا فى كتاب يقال له الأقوال الشارحة فى تفسير الفاتحة وعلل
الشيخ حيفئة ذلك بأن التجويد من محاسن الكلام ومن لغة العرب ومن فساحة المتكلم
وهذه المعانى مجموعة فيه صلى الله عليه وسلم فمن تكلم بحديثه صلى الله عليه وسلم فعليه مراعاة
ما نطق به صلى الله عليه وسلم انتهى (قوله المتروك) هو فى اللغة الساقط وفى الاصطلاح ما انفرد
بروايته واحد وأجمع على ضعفه وجعله فسها مستقلا وسماه متروكا لأن انهام الراوى بالكذب
مع تفرده لا يسوغ الحكم بالوضع (قوله على رأى من لا يشترط) كان الأولى أن يقول أى على
رأى من لأن المصنف منون وكلام الشارح يفيد قراءته بالإضافة فيكون حذف المضاف وأبقى
المضاف اليه بدون تنوين (قوله قيد المخالفة) أى المخالفة الثقات وأما على رأى من يشترط ذلك
فلا يسمى منكرا بل يدخل فيا سيأتى فانظره بماذا يسمى. وبعبارة: وأما المنكر الذى فيما سبق
فى مقابلة المعروف فانه على رأى من شرط المخالفة . والحاصل أن مايكون الطعن فيه بسبب كثرة
الغلط لا يكون منكرا إلاعلى رأى من لا يشترط فى المنكر مخالفة الثقة للضعيف كما تقدم وأما
من يشترط فيه ذلك فلا (قوله وكذا الرابع والخامس) أى على ذلك الرأى (قوله فمن خش
غلطه) لف ونشر مرتب ومن تعليلية وهو راجع إلى الثالث وقوله أو كثرة غفلته راجع إلى الرابع
وقوله أوظهر فسقه راجع إلى الخامس وفيه أن الظهور معتبر فى الجميع فماوجه التخصيص بالأخير
(قوله ثم الوهم ) قال الشيخ على قارى أى رواية الحديث على سبيل التوهم وذلك قد يقع فى الاسناد
وهو الأكثر وقد يقع فى المتن مثل ادخال حديث فى حديث آخر فالأول قد يقدح فى محة الاسناد والمقن
جميعا لما فى التعليل بالارسال واشقباء الضعيف بالثقة مثل أن يجىء الحديث باستاد موصول ويجىء
أيضا بإسناد منقطع أقوى من الاسناد الموصول وقد يقدح فى صحة الاسناد خاصة من غير قدح
فى صحة المقن ومثاله مارواء الثقات كيعلى بن عبيد عن سفيان الثورى عن عمرو بن دينار عن ابن
عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار الحديث فهو اسناد متصل بنقل العدل عن العدل
وهو معلل غير صحيح والمقن على كل حال صحيح والعلة فى قوله عن عمرو بن دينار وانما هو عبد الله
ابن دينار هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان عنه فوهم يعلى بن عبيد وعدل عن عبد الله بن دينار
الموافق له فى اسم أبيه الى عمرو بن دينار وكلاهما ثقة انتهى بحروفه (قوله وأنما أفصح به) أى
عبر عنه باسمه الصريح وكان مقتضى ماقبله أن يقول والسادس (قوله ان الطلع عليه) أى وأما إذا لم
يطلع عليه فيكون من جملة المقبول ولكن يقال عليه ان جميع أسباب الطعن مشتركة فى أنه متى
لم يطلع عليه فهو مقبول فبالاطلاع يجعل موجبا للطعن فلاوجه لاختصاص الاطلاع بالسادس
!.
(قوله

٨٧
(قوله من وصل مرسل) المرسل ماسقط منه الصحابى والنقطع ماحذف منه راويان فأكثر وهو
بيان القرائن وقوله أومنقطع عطف على مرسل وقوله أو إدخال حديث فى حديث عطف على
وصل وكذا قوله أونحو ذلك (قوله من الأشياء القادحة) وذلك كارسال موصول أووقف مر فوع
قال السخاوى كابدال راو ضعيف بثقة كما اتفق لابن مردويه فى حديث موسى بن عقبة عن
عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما رفعه ان الله أذهب عنكم عبية الجاهلية
فانه قال ان رأو يه غلط فى تسمية موسى بن عقبة وانما هو موسى بن عبيدة وذلك ثقة وابن عقبة
ضعيف انتهى قال الملا وعبية اخاهلية بضم المهملة وكسرها وتشديد الموحدة ثم ياء مشددة فعولة
أو فعلية وهى الكبر على مافى النهاية وقال بعضهم مثاله ما انفرد به مسلم فى صحيحه من رواية الوليد
ابن مسلم حدثنا الأوزاعى عن قتادة أنه كتب اليه يخبره عن أنس بن مالك أنه حدثه قال صليت
خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان رضى الله تعالى عنهم وكانوا يستفتحون
بالحمد لله رب العالمين لايذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أوّل قراءة ولا فى آخرها ثم رواه فى
رواية الوليد عن الأوزاعى أخبرفى اسحاق بن عبد الله بن طلحة أنه سمع أنس بن مالك يذكر
ذلك وروى فى الموطأ عن حميد عن أنس قال صليت وراء أبى بكر وعمر وعثمان فكلهم لا يقرءون
بسم الله الرحمن الرحيم وزاد الوليد بن مسلم عن مالك به صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ابن عبد البر" وهو عندهم خطأً وحديث أنس قد أعله الشافعى فيما ذكره البيهقى فى المعرفة
انتهى (قوله وتحسل معرفة ذلك) أى معرفة وصل المرسل أووصل المنقطع فيكون قوله وجع
الطرق سببا فى تحصيل القرائن فكرة التقبع وجمع الطرق بمعنى واحد أى تحصيل الطرق وكثرة
التقبع كناية عن النظر فى رجال الأسانيد واختلافات المتون (قوله وجمع الطرق) أى الأسانيد
المشتعلة على المنون واستقصائها من الجوامع والمسانيد (قوله فهذا هو المعلل) أفاد العراقى ان حد
المعللى حديث فيه أسباب خفية طرأت عليه فآثرت فيه قال وأحسن منه أن يقال هو حديث ظاهره
السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح مثاله حديث ابن جريج فى الترمذى وغيره عن موسى بن عقبة
عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا من جلس مجلسا فكثرفيه لغطه فقال قبل
أن يقوم سبحانك اللهم وبحمدك أشهدأن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك غفرله ما كان فى مجلسبه
ذلك فان موسى بن إسماعيل رواه عن وهيب بن خالد الباهلى عن سهيل المذكور عن عون بن عبد الله
وبهذا أعلى البخارى فقال هو مروى عن موسى بن اسماعيل وأما موسى بن عقبة فلا يعرف له سماع
عن سهيل المذكور وعبر الشارح بعلل دون معلوا، وأن وقع (١) فى كلام كثير من المحدثين كالبخارى
والترمذى وابن عدى والدارقطنى وغيرهم من المتكلمين والأصوليين لقول ابن الصلاح إنه مردود
عربية ولغة والنووى أنه لحن أى لأنه من على بالشراب إذا سقاء مرة بعد أخرى لاما نحن فيه لكن
قال العراقى الأجود المعلل كماصنع شارحنا وكذا وقع هو فى عبارة بعضهم وأكثر عباراتهم فى الفعل أعلمه
فلان بكذا وقياسه معل قال الجوهرى لاأعلك الله بعلة أى ما أصابك بمصيبة وأما علله فانما يستعمله أهل
اللغة بمعنى ألهاه بالشىء وشغله به من تعليل الصبى بالطعام انتهى قوله لا أعلك الله بعلة العلة فى اللغة عارض
(١) قوله وان وقع أى معاول من حيث ذاته لامن حيث المعنى المراد منه عند المحدثين
كما يقين اهـ مؤلفه .
من وصل مرسل أو منقطع
أوادخالی حدیثفیحدیث
أونحو ذلك من الأشياء
القادحة وتحصل معرفة.
ذلك بكثرة التقبع (وجع
الطرق فهذا هو
(المعلل) وهو من أغمض
أنواع علوم الحديث
وأدقها
مطلب المعلل

ولا يقوم به إلا من رزقه
الله تعالى فهما ثاقبا
وحفظا واسعا ومعرفة
تامة بمراقب الرواة وملكة
قوبة بالأسانيد والمتون
ولهذا لم يتكلم فيه إلا
القليل من أهل هذا الشأن
کعلی بن المدینیواحد بن
خيل والبخارى و يعقوب
ابن أبى شيبة وأبى حاتم
وأبى زرعة والدارقطنى
وقد تقصر عبارة المعلل
عن إقامة الحجة على
دعواه كالسيرفى فى نقد
الدينار والدرهم ( ثم
المخالفة ) وهى القسم
السابع (ان كانت) واقعة
(٥) سبب (تغير السياق)
أى سياق الاسناد (٥) الواقع
فيه ذلك التغيير هو
( مدرج الاسناد) وهو
أقسام : الأول أن یروی
جماعة الحديث بأسانيد
مختلفة فيرويه عنهم راو
فيجمع الكل على اسناد
واحد من تلك الأسانيد
ولا يبين الاختلاف .
٨٨
غير طبيعى يستدعى حالة غير طبيعية وفى الاصطلاح ما يترتب عليه الحكم . قال السخاوى وما يقع
من استعمال الحديث له حيث يقولون عليه فلان فعلى طريق الاستعارة انتهى وكأن وجه
الشبه الشغل فان الحدث يشتغل بما فيه من العلل. هذا والعلة عبارة عن أسباب خفية غامضة
قادحة فى صحة الحديث فالحديث المعلل هو الذى اطلع على على تقدح فى صحته مع أن ظاهره
السلامة ذكره الملا ( قوله ولا يقوم به) أى بعلم هذا الفن الغامض حقى القيام (قوله وهذا)
أى لكون هذا الفن أغمض الأنواع أو لعدم القيام به إلا من رزقه الله ووفقه وقليل ماهم
(قوله وأبى زرعة) بضم الزاى ( قوله وقد تقصر عبارة المعلل) بكسر اللام أى الناقد الناظر فى
علة الحديث المعدل (قوله عن إقامة الحجة على دعواه ) أى بأن يقول هذا الحديث معل
فتقول ماوجه ذلك فيكت وكذا السيرفى يقول هذا الدينار خارج : أى مغشوش فتقول له
ماوجه ذلك فلا يمكنه أن يقول فيه رصاص أو تحاس مثلا (قوله وهى القسم السابع) أى ونحته
سبعة أقسام (قوله بسبب تغيير السياق) أى سياق الاسناد. قال الملا أشار الشارح إلى أن
اللام العهد أو بدل من المضاف إليه كقوله تعالى - فان الجنة هى المأوى - ثم اعترض بأنه ان
أريد بتغيير سياق الأسانيد تغييره باعتبار نفسه لافى المتن يلزم أن لا يندرج فيه القسم الرابع
والشقى الثانى من القسم الثالث، وإن أريد تغييره أعم من أن يكون باعتبار نفسه أو باعتبار
متعلقه وهو المقن والحديث يندرج فيه مدرج المقن أيضا ودفع بأن يقال أراد بمدرج المقهى
ما يكون التغيير فى المتن فقط أو يقال ما يكون فى إسناده ومتنه تغيير فهو باعتبار الأوّل
مدرج الاسناد . وباعتبار الثانى مدرج القن انتهى (قوله فالواقع فيه ذلك التغيير) أى
فالحديث الثابت فيه ذلك التغيير بأن يذكر الراوى سندا فيه رجال لم تكن فى اسناد الثقات
( قوله مدرج الإسناد) المدرج هو ما أدرج فى الحديث من كلام بعض الرواة متصلا به من
غير فصل وسبب الادراج إما تفسير غريب فيه كخبر النهى عن الشغار فإن الشغار لفظ
غريب يحتاج الى تفسير قال الامام محمد الرفاعى فى شرحه لهذا الشريح فى مثاله كحديث الزهرى
عن عائشة كان النبى صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء وهو التعبد الليالي ذوات العدد
فقوله وهو التعبد مدرج تفسيرا للتحنث ، وإما استنباط مما فهمه من بعض رواته كما فى حديث
بسرة وهو من مس أنثييه أو ذكره فليتوضأ فان عروة فهم منه أن سبب النقض مظنة الشهوة
تجعل حكم ماقرب من الذكر كذلك لأن ماقارب الشىء يععلى حكمه فقال أو أنثبه أو رفعه
وكما فهم ابن مسعود حين علمه النبى صلى الله عليه وسلم القشهد فى الصلاة إذا قلت هذا القشهد
فقد قضيت صلاتك ان شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد ففهم ابن مسعود أن
الخروج من الصلاة كما يحصل بالسلام كذلك يحصل بالفراغ من القشهد وإنما سمى (١) بذلك
لأن الراوى أدخل خللا فى الاسناد فالاستاد مدخل فيه ( قوله وهو أقسام) أى أربعة وهو لا ينحصر
عقلا فيها فانحضاره فيها استقرائى والاستقراء غير معلوم ( قوله ولم يبين الاختلاف) أى اختلاف
الأسانيد، وحاصله أن يسمع الراوى حديثا عن جماعة مختلفين فى إسناده فيرويه عنهم باتفاق
ولم يبين الاختلاف مثاله حديث رواه الترمذى عن بنذار عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان
(١) قوله وإنما سمى أى ما ادرج فى متن الحديث لأجل تفسير غريب أواستنباط وقوله بذلك
أى بمدرج الاسناد اه مؤلفه .
--
التوری
:

٨٩
الثورى عن واصل ومنصور والأعمش عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل قال قلت يارسول الله
أى الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم أى قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم
معك قلت ثم أى قال أن تزانى حليلة بارك هكذا رواه محمد بن كثير العبدى عن سفيان فرواية
واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش لأن واصلا لم يذكر فيه عمرا بل رواه عن أبى
وائل عن عبد الله وانما ذكره فيه منصور والأعمش فوافق روايته بروايتهما وقد بين الاسنادين
معا يحي بن القطان فى رواية عن سفيان وفصل أحدهما عن الآخر كما رواه البخارى فى صحيحه
فى كتاب المحار بين عن عمر بن على عن يحيى عن سفيان عن منصور والأعمش كلاهما
عن أبى وائل عن عمرو وعن سفيان عن واصل عن أبى وائل عن عبد الله من غير ذكر
عمروبن شرحبيل انتهى ذكره الملامع زيادة (قوله الثانى أن يكون المتن عند راو) أى بإسناد
واحد وقوله إلا طرفا أى بعضا منه وقوله فانه أى الطرف (قوله بالاستاد الأول) أى وهذا هو
المطعون بالمخالفة الثقات أى بأن يروى حديث النية وهو إنما الأعمال بالنيات ويكون الراوى
أخذه عن شيخ إلا قوله ومن كانت هجرته إلى امراة الخ بأن رواه عن شيخ آخر فيرويه
واحد عنه بتمامه فيتوهم أن الشيخ الأول واحد مع أنه ليس كذلك مثاله حديث أبى داود
والنسائى عن عاصم بن کلیب عن أبيه عن وائل بن حجر فى صفة صلاته صلی الله عليه وسلم قال
صليت خلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا سلموا يشيرون بأيديهم كأنها أذناب
خيل شهب ثم جببهم بعد ذلك فى زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جيد الثياب تحرك
أيديهم تحت الثياب فان قوله ثم جئتهم ليس بهذا الاسناد بل من رواية عاصم عن عبد الجبار ين
وائل عن بعض أهلعن وائل هکذا رواه مبينا زهير بنمعاو یة ورجحه غيره ورجحه موسى بن
هارون الجمال وقضى على جمعهما بسند واحد بالوهم وصوبه بن الصلاح (قوله ومنه) أى من قبيل
القسم الثانى وقوله أن يسمع الحديث من شيخه أى بلا واسطة كما هو المتبادر من العبارة ( قوله
بواسطة) الأظهر أن يقول فيسمعه عن من سمعه من شيخه وقوله فيرو به أى الحديث وقوله عنه أى
عن شيخه وقوله تاما أى من غير استثناء الطرف (قوله بحذف الواسطة) أى بأن يكون له أشياخ
منهم الصغير والسكبير فيأتى غيره فيرويه عنه بإسقاط الشيخ الصغير فيقال له مدرج السند أو يرويه
هو نفسه ويسقط شيخه الصغير (قوله أو يروى أحد الحديثين) أى المختلفين ليظهر الفرق بين هذا
الوجه والوجه الثانى فاللام للعهد (قوله لكن يزيد فيه) أى فى أحد الحديثين وقوله من المتن
الآخر أى وله اسناد آخر وقوله ماليس فى الأول أى فى الحديث الأول أوالمتن الأول وهو المذكور
بقوله أحد الحديثين فهو من وضع الظاهر موضع المضمر أى بأن يزيد قطعة من الثانى على الأول
ومثال ذلك حديث إنما الأعمال بالنيات وحديث بنى الاسلام على خس ويكون كل واحد
بإسناد فيرويه واحد عنه باستاد واحد وكحديث سعيد بن أبى مريم عن مالك عن الزهرى عن
أنس مرفوعا لاتباغضوا ولاتحاسدوا ولا تنافسوا الحديث فقوله ولا تنافسوا من حديث آخر
لمالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعا إيا كم والظن فإن الظن أكذب
الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا فأدرجه ابن أبى مريم فى الأول وسيرهما بسند
واحد وهو وهم منه كما جزم به الخطيب وصرح هو وغيره بأنه خالف جميع الرواة عن مالك
(قوله الرابع أن يسوق) أى الراوى أو المحدث وقوله الاسناد أى اسناد حديث فقط وقوله فيعرض
له عارض أى بأن حدت فشرع التلامذة يكتبون الاسناد فدخل رجل قائم الليل العبادة فقال
الثانی أن یکون الآن عند
راو إلاطرفا منه فانه عنده
باسناد آخر فیرویه راو
عنه تاما بالاسناد الأول
ومنه أن يسمع الحديث
من شيخه إلا طرفا منه
فيسمعه عن شيخه
بواسطة فیرو یه عنه راو
تاما بحذف الواسطة .
الثالث أن يكون عند
الراوى متنان مختلفان
باسنادین مختلفینفیرویها
راوعنه مقتصرا على أحد
الاسنادين أو يروى أحد
الحدیثین باسناده الخاص
به لکن یزید فیه من
المتن الآخر ماليس فى
الأول . الرابع أن يسوق
الراوىالاسناد فیعرض له
عارض فيقول كلاما من
قبل نفسه فيظن بعض
من سمعه أن ذلك الكلام
هو مقن ذلك الاسناد
(١٢٠٠ - لقط الدرر)
4
ے

٩٠
المتحدث من كثر قيامه نار وجهه فكتبه التلامذة فى السلسلة فينبغى المتحدث أن لا يشتغل حالة التحديث
بغير الحديث وبعبارة فيعرض له عارض أى فيقطعه قاطع عن ذكر متنه ويذكر كلاما أجنبيا
فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام متن ذلك الاسناد فيرويه عنه كذلك كقصة ثابت مع
شريح القاضى فى قوله من کثرت صلاته باللین حسن وجهه بالنهار فان ابن حبان جزم بأنه من
المدرج وان كان أبو حاتم جزم بأنه من الموضوع انتهى حوى .
فائدة : لا يجوز تعمد الادراج فى مكان أوسند لتضمنه عزو القول لغير 458 نعم ما أدرج لتفسير
غريب فقال شيخ الاسلام يسامح فيه ولهذا فعلا الزهرى وغيره من الأئمة انتهنى ونحوه السيوطى
ففى ألفيته :
وكل ذا محرم وقادح وعندى التفسير قد يسامح
(قوله فيرويه عنه كذلك) قال الملا فى على أنه مكن ذلك الاسناد وبهذا التقرير الموافق لتحرير
السخاوى يظهر منه أنه لاذكرمتن الحديث فى القسم الرابع من مدرج الاسناد فلا يصدق تعريف
مدرج المتن عليه فلايرد عليه ماقيل من أن تعريف مارج الملك غير مانع لدخول القسم الرابع
من مدرج الاسناد فيه انتهى (قوله هذه) أى الوجوه الأربعة (قوله فهو أن يقع الح) أى فهو
ذو أن يقع فى المتن كلام أى وليس له إسناد وقوله ليس منه أى ليس ذلك الكلام من جملة ذلك
المتن (قوله فتارة يكون) أى ادراج المتن فى أوله ، مثاله مارواه الخطيب من رواية أبى قطن
وشبابة فرويا عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار فقوله أسبغوا الوضوء من قول أبى هريرة وصل بالحديث
فى أوله كذلك ورواه البخارى فى صحيحه عن آدم بن إياس عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبى
هريرة قال أسبغوا الوضوء فان أبا القاسم قال ويل للأعقاب من النار قال الخطيب وهم أبو
قطن وشبابة فى روايتهما هذا الحديث عن شعبة على ماسقناه وذلك أن قوله أسبغوا من كلام أبى
هريرة وقوله ويل للأعقاب من النار من كلام النبي صلى الله عليه وسلم (قوله وتارة فى أثنائه)
مثاله مارواه الدارقطنى فى سفنه من رواية عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن
بسرة بنت صفوان قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مس ذكره أو أننيه
أورفضه فليتوضأقال الدار قطنى كذا رواه عبدالحميد عن هشام ورهم فى ذكر الانيين والرفع وادراجه
ذلك فى حديث بسرة قال والمحفوظ أن ذلك من قوا عروة انتهى (قوله وتارة فى آخره) مثاله ماروى
أبو خيثمة زهير بن معاوية عن الحسن بن الجزاء عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة عن عبد الله
ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه القشهد فى الصلاة فقال قلالتحياتلله فذ کرحین
قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فاذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك إن
شئت أن تقوم فقم وان شئت أن تقعد فاقعد كذا رواه أبو خيئمة فأدرج فى الحديث قوله فاذا
قلت الخ وانما هو من كلام ابن مسعود لامن كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومن الدليل عليه
أن الثقة عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان رواه عن أبى الحزاء المذكور هكذا واتفق حسين الجعفى
وابن مجملان وغيرهما فى روايتهم عن الحسن بن الحزاء على ترك هذا الكلام فى آخر الحديث مع
اتفاق كل من روى النشهد عن علقمة وغيره عن ابن مسعود على ذلك ورواه شبابة عن أبى
خيثمة فوصله أيضا (قوله وهو) أى ما يقع فى الآخر هوالا كثر أى وقوعها واستعمالا فيكون بمعنى
الأشهر (قوله لأنه يقع) بعطف جملة على جملة يعنى وهو حينئذ يكون غالبا فى الآخر وذلك بأن
مطلب: مدرج المآن
فيرويه عنه كذلك هذه
أقسام مترج الاسناد. وأما
مدرج الملك فهو أن يقع
فى القن كلام ليس منه فتارة
یکون فى أوله وتارة فی
أثنائه وتارة فى آخره وهو
الأكثر لأنه يقع بعطف
جملة على جملة

7
٩١
يزيد جملة ليست فى الحديث كأن يزيد بعد لا تباغضوا قوله ولا تحاسدوا (قوله أو بدمج موقوف)
أى خلطه بأن يخلط كلام النبى صلى الله عليه وسلم بكلام غيره أى أوكانت المخالفة بسبب دمج
وأظهر لفظة كانت فى الشارح فى الأقسام الآتية دون هذا لطول العهد هناك فى القاموس درج
مشى والمدرج المسلك ودج دخل فى الشىء، واستحكم فيه انتهى والظاهر أنه تفتن فى العبارة
والتحقيق أن الدمج أدخل فى الخفاء من الدرج كما أن المزج أدخل منهما فى المخالطة بحيث يصير
المازج والمعزوج كشىء واحد بحيث لا يمكن التفرقة بينهما أصلا (قوله من كلام الصحابة) بيان
الموقوف وقوله أو من بعدهم بفتح الميم عطف على الصحابة قال الملا وفيه تسامح من باب عموم المجاز
والافالوقوف هو مايروى عن الصحابة لامن بعدهم. فان قلت قد يطلق الموقوف على مايروى
عن غير الصحابة. قلت إنما يطلق عليه مقيدا فيقال حديث كذا وقفه فلان على عطاء أو على
طاوس وأما إذا أطلق فيختص بالصحابة انتهى وقوله بمرفوع متعلق بدمج (قوله من كلام
النبى صلى الله عليه وسلم) أى من حديثه قولا أوفعلا وقوله من غبر فصل أى من غير تمييز
وتفرقة بين الموقوف والمرفوع بما يدل على مغايرتهما قال المصنف الباء يحتمل أن تكون
بمعنى من أو بمعنى مع وقال ابن قاسم أما استعمالها بمعنى مع فورد نحواهبط بسلام وقد دخلوا
بالكفر وأما بمعنى من فلم أقف عليه . قلت قد ورد فى قوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله وقد
جعلها صاحب القاموس بمعنى التبعيض وكذا ذكره المغنى لكن الأظهر أن الباء هنا بمعنى فى
لما فى القاموس من أن المموج هو الدخول فى الشىء (قوله فهذا هو مدرج المقن) سمى به لأنه
أدرج فى المتن شىء فهو مدرج فيه ثم حذف الجار وأوصل الفعل ويدل عليه قوله فيما بعد ادرج
فيه (قوله ويدرك الادراج) أى يعرف بأربعة أشياء (قوله بورود رواية مفصلة) بكسر
الصاد أى مبينة ومعينة للقدر المدرج مما أى من القدر المدرج فيه أى تبين المزيد عن المزيد
عليه ومثاله ماذكرآنفا من أن شبابة رواء عن أبى خيثمة مفصله وقوله أو بالتنصيص أى
التصريح على ذلك أى الادراج أو المدرج وقوله من الراوى أى نفسه كحديث ابن مسعود
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من جعل لله ندا دخل النار وقال أخرى أقولها ولم
أسمعها منه من مات لا يجعل لله ندادخل الجنة (قوله أو باستحالة الح) وهو أعلاها كوددت أنى
شجرة تعضد والذى نفسى بيده لولا الجهاد فى سبيل الله وبر أمى لأحبيت أن أموت وأنا ملوك.
واعلم أن ماذكر من الوجوه الأربعة لمعرفة الادراج غير مختص بإدراج المتن إلا الرابع كما لايخفى على
المتأمل الكامل (قوله وقد صنف الخطيب فى المدرج كتابا) أى عظما شهيرا سماء الفصل الوصل
المدرج فى النقل وقوله ولخصته أى اختصرته بحذف الزوائد وقوله مرتبا على الأبواب أى
مع زيادة علل وعزو (قوله وزدت عليه) أى على الملخص وهو خلاصة الفوائد وقوله أو أكثر
أى بل أكثر وسماه تقريب المنهج بترتيب المدرج (قوله ولله الحمد) أى على هذه الزيادة طلبا
المزيد قال الملا واعلم أنهم قالوا الادراج بأقسامه حرام لما فيه من التلبيس والتدليس وان
كان بعضه أخف من بعض كتفسير لفظة غريبة مثل المزابنة والمخابرة والعرايا ونحوها مما
فعله الزهرى وغيره من الأئمة بل لا يظهر التحريم فى مثله لاسيما فى المتفق عليه وقول ابن
السمعانى وغيره المتعمد له ساقط العدالة وممن بحرف الكلم عن مواضعه وهو ملحق بالكاذبين
يحمل على ماعداه وقد ذكرنا عن ابن المصنف وعن ابن دقيق العيد ما يدل على جوازه فى الجملة
(قوم بتقديم وتأخير) أى فى الأسماء أى غالبا لقوله بعيد هذا وقد يقع القلب فى المقن أيضا
(أو بدج موقوف) من
كلام الصحابة أومن بعدهم
(بمرفوع) من كلام النبي
صلى الله عليه وسلم من
غير فسل (أ) هذا هو
(مدرج المتن) ويدرك
الادراج بورود رواية
مفصلة القدر المدرج مما
أدرج فيه أو بالتنصيص
علىذلك من الراوى أومن
بعض الأئمة المطلعين أو
باستحالة كون النبي صلى
الله عليه وسلم يقول ذلك
وقد صنف الخطيب فى
المدرج كتابا وغلظمته
وزدت عليه قدرماذ کر
مرتين أوأكثر ولله الحمد
(أو ) إن كانت المخالفة
(بتقديم وتأخير) أى فى
الأسماء
:

٩٢
کمرة بن کعب و کعب بن
مرة لأن اسم أحدهما
اسم أبى الآخر (٤).هذاهو
(المقلوب) وللخطيب فيه
كتاب رافع الارتياب وقد
يقع القلب فى المقن أيضا
کحديث أبىهريرة عند
مسلم فى السبعة الذين
يظلهم الله تحت ظل عرشه
ففيه ورجل تصدق بصدقة
أخفاها حتى لاتعلم يمينه
ماتنفق شماله فهذا ما
انقلب على أحد الرواة
وانماهو حتى لا تعلم شماله
ما تنفق يمينه كما فى
الصحيحين ( أو ) ان
كانت المخالفة (بزيادة راو)
فى أثناء الاسناد ومن لم
يزدها أنقن ممن زادها
(أ)هذا هو (المزيد فى
متصل الأسانيد)
(قوله كمرة بن كعب وكعب بن مرة) بضم الميم وتشديد الراء أراد مثلا يكون الواقع فى الاسناد
كعب بن مرة فيغلط الراوى ويقول بدله مرة بن كعب فهوسهو وغلط من الراوى وإنما نشأ هذا
الوهم منه لأن اسم أحدهما اسم أبى الآخر (قوله فهذا) أى ماوجد فيه ذلك التقديم والتأخير (قوله
هو القلوب) أى قسم من أقسامه اسم مفعول وهو (١) إبدال راو يعرف برواية حديث بغيره وهذا
الحد يخص القلب فى السند وهو الكثير ويقل فى المقن والتعريف الشامل لكل منهما إبدال
شىء باآخر على الوجه الآتى فالقلب فى المقن أن يبدل الرواوى المشهور به الحديث كسالم مثلا
براوآخر كنافع مكانه فى الطبقة ليصير بذلك غريبا مرغوبا فيه من وقف عليه لكون المشهور
خلافه مثاله حديث رواه عمرو بن خاب الحرانى عن حماد بن عمرو النصبى عن الأعمش عن أبى
صالح عن أبى هريرة مرفوعا إذا لقيتم المشركين فى الطريق فلا تبدءوهم بالسلام واضطروهم إلى
أضيقها فهذا حديث مقلوب قلبه حماد بن عمرو أحد المتروكين ليعرف به وانما هو معروف بسهيل بن
أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة كما فى مسلم ولا يعرف عن الأعمش كما صرح به العقيلى ولهذا ذكر
أهل الحديث تتبع الغرائب فإنه قلّ ما يصح منها وقلب السند (٣) أى نقله تمامه من متن أى حديث
وجعله لحديث آخر مروى بسند آخر ويجعل هذا المتن لاسناد آخر بقصد امتحان حفظ المحدث
واختباره هل اختلط أم لا وهل يقبل التلقين أم لا أى يختبر بذلك القلب حفظ المحدث فان فطن له
عرف حفظه فأخذ عنه وان خفي عليه عرف ضعفه فلم يعتمد عليه وقولنا هل اختلط أى هل حصل
له تغير فى عقله فسار غير ضابط أم لا وهل يقبل التلقين أم لا أى أم لا يقبله بأن يرجع لحفظه
أوكتابه . والحاصل أنه ان وافق على القلب فختلط أو غير حافظ وان خالف فضابط وهذا الثانى يفعله
المحدثون كثيرا كما وقع للبخارى وغيره على ما يأتى (قوله والخطيب فيه) أى فى هذا النوع المسمى
بالمقلوب وقوله كتاب رائع بالاضافة التى للبيان لأن الكتاب اسمه رافع الارتياب فى المقلوب من
الأسماء والأنساب ويصح عدم الاضافة وهو اسم كتاب الخطيب (قوله كحديث أبى هريرة)
قال الطوخى الحديث فى الصحيحين وغيرهما عن أبى هريرة سبعة يظلهم الله تحت ظله وفى رواية
فى ظله يوم لاظل إلاظله امام عادل وشاب نشأ فى عبادة الله عز وجل ورجل قلبه معلق بالمساجد
ورجلان تحابا فى الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال
إنى أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه ورجل ذ کر الله غاليا
ففاضت عيناه انتهى وقوله حتى لا تعلم شماله أى من على شماله والا فالشمال لاعلم لها وهو كناية
عن شدة سترها وخص اليمين لأنها هى التى شأنها الانفاق (قوله فى السبعة) أى فى شأنهم
(قوله ففيه ) أى ففى ذلك الحديث باعتبار بعض ألفاظه ( قوله فهذا) أى هذا الحديث وقوله
مما انقلب أى متنه ( قوله وانما هو) أى المتن الصحيح (قوله كما فى الصحيحين ) أى كما فى
طرق البخارى وبعض طرق مسلم فلا ينافى ماسبق أنه عند مسلم (قوله ومن لم يزدها) أى والحال
أن من لم يزدها أتقن ممن زادها أى وأما لو كان مساويا أوكان من زاد أعدل فهو مقبول لأنه من
زيادة العدل وأتقن من الاتقان كأفيد من الافادة وأبلغ من المبالغة أى أكثر اتقانا وافادة
ومبالغة وأفعل التفضيل مما ماضيه على أربعة أحرف عند سيبويه قياس وعند غيره سماع
هكذا فى الموشح (قوله فهذا هو المزید الخ) أى وهو أن یزید الراوى فى اسناد حديث رجلا
(١) قوله وهو أى القلب ابدال الح وقوله بغيره متعلق بابدال اهـ مؤلفه.
(٢) قوله وقلب السند معطوف على فالقلب فى المقن اهـ مؤلفه .
و

٦
٩٣
أو أكثروهما منه وغلطا، مثاله ماروى عن عبد الله بن المبارك قال حدثنا سفيان عن عبدالرحمن
ابن يزيد بن جابر قال حدثنى بشربن عبد الله قال سمعت أباإدريس يقول سمعت واثلة بن الأسقع
يقول سمعت أبا مر ئد الغنوى يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لاتجلسوا على القبور
ولا تصلوا اليها فى كر سفيان وأبى إدريس فى هذا زيادة ووهم أما أبو ادريس فنسب الوهم
فيه إلى ابن المبارك لأن جماعة من الثقات رووه عن أبى جابر عن بشر عن واثلة ولم يذكروا أبا
ادريس بين بشر واثلة وصرح بعضهم بسماع بشر من وائد قال أبو حاتم الرازى كثيرا ما يحدث
بشر عن أبى ادريس فوهم ابن المبارك وظن أن هذا ما رواه عنه عن وائلة وليس كذلك بل هو
ما سمعه بشرعن وائلة وأما سفيان فوهم فيه من دون ابن المبارك لأن جماعة ثقات رووه عن
ابن المبارك عن ابن جابر بلا واسطة وصرح بعضهم بلفظ الاخبار بينهما ذكره الملا (قوله وشرطه)
أى شرط تسميته بالمزيد فى اسناده أن يقع التصريح بالسماع أى فى رواية من لم يزدها بأن يقول
حدثنا أو أخبرنا أو سمعت وأما عن فلا تكون صريحة وكذا قال لنا (قوله فى موضع الزيادة) أى
ولكن ترجح جانب الحذف بقرينة دالة على الوهم كما ذكره ابن الصلاح فى المقدمة والجزرى فى
الهداية (قوله والا) أى وان لم يقع التصريح بالسماع المذكور (قوله " كان معنعنا) بصيغة
المفعول وهى صيغة مصنوعة لاموضوعة كالبسملة والحدلة أى فتى كان الاسناد بلفظ عن فلان عن
فلان مثلا أى أو نحوه مما يحتمل عدم الاتصال (قوله بابداله) قال ابن قاسم أى بابدال الشيخ
المروى عنه كأن يروى اثنان حديثا فيرويه أحدهما عن شيخ والآخر عن آخر ويتفقا فيما بعد
ذلك الشيخ وقال السخاوى كأن يروى اثنان أو أكثر رواه واحد مرة على وجه وأخرى على
آخر مخالف له (قوله ولا مرجح) أى والحال أنه لامرجح لا حدى الروايتين أى السندين على الآخر
وأما لو ترجحت احدى الروايتين على الأخرى بأن يكون راويهما أحفظ أو أكثر مسحبة المروى
عنه أو غير ذلك فالحكم للراجحة ولا يكون حينئذ مضطر با (قوله فهذا) أى ما كانت المخالفة
فيه بسبب ماذكر من الابدال وقوله هو المضطرب بكسر الراء اسم فاعل من اضطرب كما ذكره
السخاوى وهو نوع من المعل والاضطراب موجب لضعف الحديث لاشعاره بعدم ضبط راويه (قوله
وهو) أى الاضطراب يقع فى الاسناد غالبا ويلزم منه أن يكون الحديث ضعيفا لاشعاره بأنه لم
يضبط على ماذكره الجزرى مثال المضطرب فى الاسناد ماروى فى سنن أبى داود وابن ماجه من
رواية اسماعيل بن أمية عن أبى عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريت عن أبى هريرة عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فليجعل شيئا تلقاء وجهه الحديث وفيه فاذا لم يجد
عصا ينصبها بين يديه فليخط خطا فقد اختلف فيه على اسماعيل بن أمية اختلافا كثيرا فرواه عنه
بشربن المفضل وروح بن القاسم عن أبى عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريث عن أبى هريرة
ورواء الثورى عنه عن أبى معمروبن حريث عن أبيه عن أبى هريرة ورواء حميد بن الأسود عنه
عن أبى عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث بن سليم عن أبيه عن أبى هريرة ورواء
وهيب بن خالد وعبد الوارث عنه عن أبى عمرو بن حريث عن جده حريث عن أبى هريرة ورواه
ابن چورچ عنه عن حر یث بن عمار عن أبىهريرة وروی عنه اسماعيلعن محمدبن عمرو بن حريث
عن أبى سلمة عن أبى هريرة ، ولا يخفى أن حريثا هنا أى فى الرواية الأولى وقع جدا لأبى عمرو وقوله
عن أبى عمرو بن حريث عن أبيه لا يخفى أن حريثا فى هذه الرواية الثانية وقع أبالا بى عمر ولا جدا
فيخالف الرواية الأولى و یمکن الجمع بأنالجد یسمی أبا وقوله وروى عنه عن أبى عمرو بن محمد بن
وشرطه أن يقع التصريح
بالسماع فى موضع الزيادة
والا فتى كان معتعنا مثلا
ترجحت الزيادة (أو)
كانت المخالفة (بابداله)
أى الراوى (ولا مرجح)
لأحد الروايتين على الأخرى
(ف).هذا هو (المضطرب)
وهو يقع فى الاسناد غالبا
مطلب : المضطرب
٠

٩٤
وقد يقع فى المتن لكن
قلّ أن يحكم المحدّث على
الحديث بالاضطراب
بالنسبة الى الاختلاف فى
المقن دون الاسناد (وقد
يقع الابدال عمداً) ان
يراد اختبار حفظه
(امتحانا) من فاعله كما
وقع البخارى والعقيلى
وغيرهما .
عمروبن حريث لا يخفى أن حريثا فى هذه الرواية الثالثة وقع جدا لجد بالنسبة لأبى عمرو ووقع جدا
لأ بيه الذى هو محمد فيخالف الروايتين المتقدمتين فنقول: يمكن الجع بينه وبين الاولى بأن قوله فى
الاولى ابن محمد بن حريث أى بواسطة عمرو فقد حذف واسطة و بينه وبين الثانية بأن يقال قوله
فى الثانية عن أبى عمرو بن حريث أى بواسطتين محمد وعمرو ويجعل هذه الثلاثة راجحة على
ما يأتى من الروايتين الأخيرتين فالحاصل أن الروايات خمس حكم بترجيح الثلاث الأول على الأخيرتين
هذا ماظهر على الوجه الاقرب فى ذلك فعليك بالانصاف وفيه اضطراب أكثر من هذا قال ابن
عيينة لم تجد شيئا نشد به هذا الحديث ( قوله وقد يقع فى المتن ) أى فقط وقد للتقليل مثال
الاضطراب فى المتن حديث فاطمة بنت قيس قالت سألت أوسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة
فقال إن فى المال لحقا سوى الزكاة فهذا الحديث قد اضطرب لفظه (١) ومعناه فرواه الترمذى هكذا
من رواية شريك عن أبى جزة عن الشعبى عن فاطمة ورواه ابن ماجه من هذا الوجه بلفظ ليس
فى المال حق سوى الزكاة فهذا الاضطراب لايحتمل التأويل وقول البيهقى لا يحفظ لهذا الفظ
الثانى اسناد مردود بما رواه ابن ماجه هكذا ذكره الجزرى لكن قوله لا يقبل التأويل فيه بحث
إذ يمكن حل النفى على الحق الواجب الشرعى والاثبات على الوجوب العرفى من الضيافة واعارة
الماعون أو المال فى النفى يراد به المعهود الذى تجب فيه الزكاة وفى الاثبات جفس المال الذى
يجب فيه نفقة ذوى الأرحام ونحوها مع أن القاعدة المقررة أن الاثبات، قدم على النفى عند المعارضة
ويقرب منه قوله تعالى ـ وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل
والسائلين وفى الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة - قال البيضارى يحتمل أن يكون المقصود منه ومن
قوله وآتى المال الزكاة المفروضة ولكن الغرض من الأول بيان مصارفها ومن الثانى أداؤها
والحث عليهاويحتمل أن يكون المراد بالأول نوافل الصدقات أو حقوقا كانت فى المال سوى الزكاة
انتهى . قال الملا ويؤيد الأخير ماروى ابن أبى حاتم أنه قال عليه الصلاة والسلام فى المال حق
سوى الزكاة ثم قرأ ليس البر إلى قوله وفى الرقاب وقد قال ابن الصلاح وقد يقع الاضطراب فى
الآن وهو ما اختلف الرواة فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له ولا تترجمح
إحدى الروايتين على الأخرى ولا يمكن الجمع بينهمافان ترجحت بأن يكون راويها أحفظ وأكثر
محبة للمروى عنه سيما إذا كان ولده أو قريبه أو مولاء أو بلديه أو غير ذلك من وجوه الترجيح
المعتمدة ككونه حين التحمل بالغا أوسماعه من لفظ شيخه فالحكم للراجح ولا يكون الحديث
حيفئذ مضطربا وكذا ان أمكن الجمع بحيث يمكن أن يكون المتكلم معبرا باللفظين فأكثر عن معنى
واحد أو يحمل كل منهما على حالة لا تنافى الأخرى وانما كان الاضطراب موجبا لضعف الحديث لاشعاره
بعدم ضبط الراوى أو رواته الذى هو شرط القبول وهو محمول على وقوع الابدال فى السند أوالمقن
منه سهوا أوخطأ انتهى (قوله لكن قل أن يحكم الح) يعنى أن المحدثين لا يسمون الحديث مضطربا
غالبا إلا فيما إذا وقع الاضطراب فى السند وأما لو كان الاضطراب فى القن فذلك وظيفة المجتهدين
لا المحدثين لأن وظيفتهم السند (قوله امتحانا من فاعله) أى فاعل الابدال وقوله كما وقع البخارى
والعقيلى بضم العين وفتح القاف وقوله وغيرهما أى ممن وقع الابدال عمدا فى حقهم امتحانا
لمعرفة ضبطهم وحفظهم أما البخارى فقد روى أنه لما أتى بغداد وسمع به أصحاب الحديث اجتمعوا
(١) قوله قد اضطرب الح أى اختلف فيهما لأن الحق فى الرواية الأولى مثبت وفى الثانية منفى
فقد اختلف اللفظ والمعنى اهـ مؤلفه .
وعمدوا
.
١

٩٥
وعمدرا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الاسناد لاسناد آخر واسناد
هذا المقن مقن آخر وانتخبوا عشرة من الرجال ودفعوا لكل منهم عشرة منها وقواعدوا كلهم على
الحضور بمجلس البخارى ليلقى عليه كل واحد منهم عشرته بحضرتهم فلما حضروا واطمأن
المجلس بأهله البغداديون ومن انضم البهم من الغرباء من أهل خراسان وغيرهم تقدم اليه واحد
من العشرة وسأله عن أحاديثه واحدا واحدا والبخارى يقول له فى كل منها لا أعرفه ثم الثانى
كذلك وهكذا إلى أن استوفى العشرة رجال المائة حديث وهو لايزيد فى كل منها على قوله لاأعرفه
فكان الفقهاء ممن حضر يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون فهم الرجل ومن كان منهم غير ذلك
يقضى عليه بالعجز والتقصير وقلة الفهم لكونه عنده المقتضى عدم تميزه حيث لم يعرف واحدامن
مائة ولما فهم البخارى من قرينة الحال انتهاءهم من مسئلتهم التفت إلى السائل الاول وقال له
سألت عن حديث كذا وصوابه كذا إلى آخر أحاديثه وكذا البقية على هذا الترتيب فرد كل متن
لاسناده وكل اسناد لمتنه ولم يخف عليه موضع ما قلبوه فأقرّ له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل
وعلوّ المحل والمنزلة فى هذا الشأن. وأما العقيلى فذكر مسئلة ابن القاسم فى ترجمته انه كان لا يخرج
أصله لمن يجيئه من أصحاب الحديث بل يقول له اقرأ فى كتابك فأنكرنا وقلنا إما أن يكون من
أحفظ الناس أو من أ كذبهم ثم عمدنا إلى كتابة أحاديث من روايته بعد أن بدلنا منها ألفاظا
وزدنا فيها ألفالطا وتركنا منها أحاديث صحيحة وأتيناه بها والتمسنامنه سماعها فقال لى اقرأ فقرأتها
عليه فلما انتهيت إلى الزيادة والنقصان فطن وأخذ منى الكتاب فألحق فيه بخطه النقص وضرب
على الزيادة وصححها كما كانت ثم قرأها علينا وقدطابت أنفسنا وعلمنا أنه من أحفظ الناس ذكره
السخاوى (قوله وشرطه) أى الابدال عمداوقوله أن لا يستمر عليه يعنى لا يبقى المبدل على صورته
لثلا يظن أنه ورد كذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (قوله بل ينتهى) أى بقاء الابدال
بانتهاء الحاجة وهى الامتحان (قوله لالمصلحة) أى معتبرة كالامتحان ( قوله بل للاغراب مثلا)
أى ونحوه مما ليس فيه مصلحة شرعية (قوله فهو من المقلوب) أى فيدخل فيما سبق فى قوله أو
نحوذلك فيدخل فيه المخالفة وقال السخاوى بلى كالموضوع وصاحب الخلاصة جعله من أقسام المقلوب
حيث قال هو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع ليصير بذلك مرغوبا فيه وهذا
يدل على أن المقلوب لايختص بما فيه التقديم والتأخير فاللاحق ينافى السابق إلا أن يكون القلوب
معنيان (قوله فى السياق) أى سياق المتن أو السند وقال ابن قاسم لا يظهر هذا السياق كثير معنى
انتهى (قوله فإن كان ذلك) أى التغيير وقوله بالنسبة إلى النقط وفى نسخة إلى النقطة من نقطت
الكتاب نقطا وضعت عليه النقطة (قوله فالمصحف) اسم مفعول من التصحيف وهو أهم من أن
يكون .. » تغيير اعراب أم لا (قوله وان كان) أى ذلك التغيير وقوله بالنسبة إلى الشكل أى
الحركات والسكنات من شكلت الكتاب قيدته بالاعراب ، فالحرف ومنه قوله تعالى - يحرفون
الكلم عن مواضعه - وفى آية من بعد مواضعه أى مراتبه اللائقة به فمثال المصحف حديث من
صام رمضان وأتبعه ستا من شوال صحفه أبو بكر الصولى فقال شيئا بالشين المعجمة والياء ومثال
المحرف كحديث جابر ومى أبىّ يوم الأحزاب على أكمله فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم حفه
غندر وقال فيه أبىّ بالاضافة وأنما هو أبيّ بن كعب وأبو جابر كان قد استشهد قبل ذلك بأحد
كذا ذكره الجزرى وجعل صاحب الخلاصة المصحف أقساما منها ما يكون محسوسا بالبصر إما فى
الاسناد كما صحف يحيى بن معين مراجم بالراء المهملة والجيم بمزاحم بالزاى والحاء المهملة أو فى المقن كما
وشرطه أن لا يستمر عليه
بل يتهى باتهاء الحاجة
فلو وقع الابدال عمدا
لالمصلحة بل الأغراب
مثلا فهو من أقسام
الموضوع ولو وقع غلط!
فهو من المقلوب أو المعلل
(أو) إن كانت المخالفة
(بتغيير) حرف أو
(حروف مع بقاء) صورة
الخط فى ( السياق ) فان
كان ذلك بالنسبة إلى
النقط (فالمصحف و) ان
كان بالنسبة إلى الشكل
ف(المحرف)
مطلب: فالمصحف

٩٦
ومعرفة هذا النوع مهمة
وقد صنف فيه العسكرى
والدارقطنى وغير هماوأكثر
ما يقع فى المتون وقد يقع
فى الأسماء التى فى الأسانيد
( ولا يجوز تعمد تغيير)
صورة (المتن) مطلقا ولا
الاختصار منه (بالنقص
و) لا ابدال اللفظ المرادف
باللفظ (المرادف) له (الا
العالم) بمدلولات الألفاظ
و (بما يحيل المعانى)
على الصحيح فى المسئلين
أما اختصار الحديث
فالاً کثرونعلى جوازه
بشرط أن يكون الذى
يختصره عالمالان العالم
لاينقص من الحديث الا
ما لاتعلق له بما يبقيه
منه بحيث لا تختلف الدلالة
صحف أبو بكر الصولى ستا بشيئا، ومنها ما يكون محسوسا بالسمع إمافى الاسناد كةصحيف عاصم
الأحول بواصل الأحدب قال الرازى ظنى أن هذا من تصحيف السمع لامن تصحيف البصر
لعدم الاشتباه بالكتابة وإما فى المقن كتصحيف الزجاجة بالزاى بالدجاجة بالدال، ومنهاما يكون معنى
:كانوهم مما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة وهى حربة تنصب
بين يديه أنه صلى إلى قبيلة بنى عنزة انتهى. وابن الصلاح وغيره سمى القسمين محرفا فلا مشاحة
فى الاصطلاح والفرق أدق عند أرباب الفلاح (قوله ومعرفة هذا النوع) أى من التغيير المشتمل
على القسمين وقال ابن قاسم قوله ومعرفة هذا النوع أى المصحف والمحرف انتهى. وفيه نوع من
المسامحة كما لا يخفى وقوله مهمة أى أمر مهم أوقع العلماء فى الاهتمام به (قوله وقد يقع فى الأسماء
التى فى الأسانيد) أى من أسماء رجال طرق المتون وألقابهم وأنسابهم (قوله ولا يجوز تعمد الخ)
هذه مسئلة فقهية أتى بها للحاجة وقوله صورة القن أى وهى الرواية بالمعنى مثل العمل بالنية بدل
إنما الأعمال بالنيات (قوله مطلقا) أى سواء كان فى المفردات أو المركبات قاله ابن قاسم قال الملا
والأظهر أن المراد بقوله مطلقا أى بلا تقديم ولا تأخير ولا بزيادة ولا نقص بحرف فأكثر ولا بابدال
حرف فأ كثر بغيره ولا مشدد مخفف أو عكسه وبعبارة قوله مطلقا أى فى المفردات والمركبات
كان حافظا المتن أم لا مستحضرا له أم لا كما يفسره كلام الشارح بعد (قوله ولا الاختصار منه الخ)؟
يعنى لا يجوز تعمد تغيير المقن بشىء من هذين الوجهين (قوله إلالعالم) قال الملا آه وقد غير
الأسلوب فى الشرح حيث زادقوله مطلقا وزاد قوله ولا الاختصار منه بين قوله مطلقا وبين قوله بالنقص
فاحتاج حينئذ إلى تقدير لاإبدال اللفظ ليكون عطفا على الاختصار فصار المعنى لا يجوز تعمد تغيير
صورة المتن مطلقا أى أصلا لالعالم ولا لغيره ولا يجوز الاختصار بالنقص ولا الابدال بالمرادف إلا
العالم فينبغى أن يراد بتغيير صورة القن معنى لا يشمل الاختصار بالنقص ولا الأبدال بالمرادف مثل
تغيير الحروف بالنقط وتغيير حركاتها وسكناتها كمامر فى التصحيف والتحريف ومثل التغيير
بزيادة لفظ أجنبى فى أثناء المتن ومثل ابدال اللفظ باللفظ الأجنبي الغير المرادف انتهى . وقوله إلا لعالم
بمدلولات الألفاظ أى معانيها اللغوية ( قوله وبما يحيل المعانى) أى وبألفاظ تغير المعانى مثل قمح
وبروكان يعلم أن معناهما واحد وكأنه عطف تفسير ولذا أتى بالواو العاطفة فى الشرح (قوله
على الصحيح فى المسألتين) أى مسألة اختصار الحديث ومسألة الرواية بالمعنى فإنهما جائزتان للعالم
المذكور بناء على القول الصحيح خلافا لمن خالف فيهما وأما غير العالم فلا يجوزله ذلك باتفاق العلماء
روى أن بعض أصحاب الحديث رؤى فى المنام وكأنه قدّ من شفته أو أسانه شىء فقيل له فى ذلك
فقال لفظة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرتها ففعل فى هذا قال وكثيرا مايقع
ما يتوهمه كثير من أهل العلم خطأ وربما غيره ويكون صحيحا وإن خفى وجهه واستغرب
وقوعه لاسيما فيما ينكر من حيث العربية وذلك لتشعب لغاتها انتهى ذكره الملا (قوله أما اختصار
الحديث) أى وهى المسألة الثانية (قوله بشرط أن يكون الخ) هو معنى قول المصنف الالعالم
قال الملا اختلف العلماء فى جواز الاقتصار على بعض الحديث وحذف بعضه على أقوال: أحدها المنع
مطلقا بناء على منع الرواية بالمعنى لما فيه من التصرف فى الجملة. وثانيها الجواز مطلقا. وثالثها
أنه لم يكن رواه هو أوغيره على التمام مرة أخرى ولم يجز وإلاجاز وسيجىء بيانه، ورابعهاوهو
الصحيح الذى ذهب اليه الأكثرون واختاره ابن الصلاح التفصيل وهو المنع من غير العالم
والجواز منه سواء رواه هو أو غيره على التمام أم لا انتهى بحروفه ( قوله إلا ما لا تعلق له)
ای
أ

1
أى المنقوص والمحذوف وقوله بما يبقيه أى بما يتركه وقوله منه أى من الحديث (قوله ولا يختل
البيان) أى الحكم (قوله حتى يكون) أى لايختل حتى لو اختلف لكان المذكور الخ (قوله
أو بدل ماذكره على ما حذفه) قال الشيخ على قارى ليس عطفا على ما فى حيز حتى كما لا يخنى
بل هو عطف بحسب المعنى على حجزالا فى قوله إلا ما لا تعلق الخ، والمعنى أن العالم لا ينقص إلا
إذا لم يتعلق المحذوف بما يبقيه أو إلا إذا دل ويجوز أن يكون قوله أو يدل عطفا على قوله لا تعلق
له الخ عطف الفعلية على الاسمية ويكون قوله ما حذفه من وضع الظاهر موضع الضمير العائد
إلى المقدرة قبل قوله بدل انتهى ( قوله بخلاف الجاهل) أى فانه لا يجوز له اختصار الحديث
وقوله فانه أى الجاهل وقوله قد ينقص ماله تعلق أى ضرورى يفسد بتركه المعنى (قوله كترك
الاستثناء) أى فى محوقوله صلى الله عليه وسلم لا يباع الذهب بالذهب إلاسواء بسواء فانه لا يجوز
حذف إلا بلا خلاف وفى معناه ترك الغاية نحو قوله صلى الله عليه وسلم لاتباع التمرة حتى تزهى
(قوله وأما الرواية بالمعنى) إشارة الى ابدال اللفظ بمرادفه (قوله والأ كثر) أى من أهل
الحديث والفقه والأصول ومنهم الأئمة الأربعة وقوله على الجواز أى بالشرط المذكور وقوله أيضا
أى كما فى اختصار الحديث ( قوله ومن أقوى حججهم) أى أدلتهم ( قوله الاجماع على جواز
شرح الشريعة ) أى أحكامها من الكتاب والسنة للعجم وهم ما عدا العرب وقوله بلسانهم
أى بلغاتهم المختلفة من الفارسية والتركية والهندبة لقوله صلى الله عليه وسلم بلغوا عنى وليباغ
الشاهد منكم الغائب ( قوله العارف به) أى بلسان من ذكر (قوله جوازه باللغة العربية أولى)
اعترض بأن روايته بالعجمية إنما هو للضرورة فالقياس مع الفارق (قوله وقيل إنما يجوز فى المفردات)
أى لظهور ترادفها فتغييره يسير وقوله دون المركبات أى لاحتياجها إلى زيادة تغيير (قوله خلاف
من كان مستحضرا للفظه) أى لفظ الحديث الصادر من مشكاة صدر النبوة المنعوت بأنه
لا ينطق عن الهوى. قال الملا وهذا القول عندى هو الأولى حتى من الأولى لأن المرء ولو كان فى
غاية من الفصاحة والبلاغة لا ينهض إلى التعبير عن ألفاظ من أوتي جوامع الكلم بما يؤدى
معانيها أجمع بحيث لا يزيد ولا ينقص بل لا يتصور أن يكون مساويا لهذا فى الجلاء والخفاء لاسيما
وهو مغوت للتبرك بألفاظ صاحب الشريعة وفاتح لأبواب الشك والشبهة فى موارد السنة ولذا
ذهب قوم من أهل الحديث والأصول إلى أنه لا تجوز الرواية إلا بلفظه وهو المروى عن ابن سيرين
وغيره من المحتاطين فى دين الله ممن يشترطه بل رواه ابن السمعانى عن ابن عمر وقيل لايجوز
فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم ويجوز فى حديث غيره حكاه بعضهم ولعله رأى التهوين فى
ذلك وقيده بعضهم بما إذا لم يكن ما تعبد بلفظه ولاهو من جوامع الكلم انتهى بتصرف (قوله
وجيع ما تقدم) يتعلق بالجواز أى لا بالأولوية بدليل ما بعده (قوله قوله دون التصرف فيه) أى
فى الحديث كما قاله الحسن وغيره ولذا كان ابن مهدى يتوقى كثيرا ويحب أن يحدث بالألفاظ فقط
كما حكاه عنه أحد. وقال القاضى عياض الذى استمر عليه أكثر المشايخ أن ينقلوا الرواية كما
وصلت ولا يغيروها فى كتبهم (قوله ينبغى) هى بمعنى يجب وقوله سد باب الرواية بالمعنى أى مطلقا
أو إلا لضرورة ويؤيد الأول قوله لئلا يتسلط من لا يحسن أى العربية وصحة البدلية وقوله من
يظن بالبناء للفاعل أى من يغلب على ظنه أنه يحسن، وقال ابن قاسمأی یری نفسه أنه بحسن وليس
كذلك فى الواقع ونفس الأمر (قوله كما وقع لكثير من الرواة قديما وحديثا) أى فى الأزمنة
٩٧
1
ولايختل اليان حتى يكون
المذكور والمحذوف بمنزلة
خبرين أو بدل ماذكره
على ماحذفه بخلاف
الجاهل فانه قدينقص ماله
تعلق كترك الاستثناء.
وأما الرواية بالمعنى فالخلاف
فيها شهير والأ کثر على
الجواز أيضا ومن أقوى
حججهم الاجماع على
جواز شرح الشريعة
العجم بلسانهم للمعارف به
فإذا جاز الابدال بلغة
أخرى جوازه باللغة
العربية أولى وقيل إنما
يجوز فى المفردات دون
المركبات وقيل إنما يجوز
لمن يستحضر اللفظ
ليتمكن من التصرف فيه
وقيل إنما يجوز لمن كان
يحفظ الحديث فنسى لفظه
وبقى معناه مرتمما فى
ذهنه فله أن یرو یه بالمعنى
لمصلحة تحميل الحكم
منه بخلاف من كان
مستحضرا للفظة وجميع
ما تقدم يتعلق بالجواز
وعدمه ولاشك أنالأولی
إيراد الحديث بألفاظه
دون التصرف فيه . قال
القاضى عياض ينبغى سد
باب الرواية بالمعنى لئلا
يقسلط من لايحسن من
يظن أنه يحسن كما وقع
للكثير من الرواة قديما
وحديثا والله الموفق
(١٢ - لقط الدرر)
٢

٩٨
(فان خفى المعنى) بان كان
اللفظ مستعملا بقلة
( احتيج إلى) الكتب
المصنفة فى (شرح الغريب)
كبكتاب أبى عبيد القاسم
ابن سلام وهو غير مرتب
وقد رتبه الشيخ موفق
الدين بن قدامة على
الحروف وأجمع منه كتاب
أبى عبيد الهروى وقد
اعتنى به الحافظ أبو موسى
المدينى فتقب عليه
واستدرك والزمخشرى
كتاب اسمه الفائق حسن
الترتيب ثم جمع الجمع ابن
الأثير فى النهاية وكتابه
أسهل الكتب تناولا مع
إعواز قليل فيه وإن كان
اللفظ مستعملا بكثرة
لكن فى مدلوله دقة
احتيج إلى الكتب المصنفة
فى شرح معانى الأخبار
( وبيان المشكل) منها
وقد أكثر الأمة من
التصانيف فى ذلك
كالطحاوى والخطابى
وابن عبد البر وغيرهم
( ثم الجهالة ) بالراوى
وهو السبب الثامن فى
الطعن (وسبيها) أمران
أحدهما (أن الراوى قد
تكثر نعوته) من اسم أو
كنية أولقب أو صفة أو
حرفة أو نسب فيشتهر
بشىء منها (فيذكر بغير
ما اشتهر به لغرض ) من
--
---- -----
المتقدمة والمتأخرة . قال السخاوى ولكن كاد الجواز أن يكون إجماعا قلت فليحمل على محل
الضرورة جمعا بين الأدلة وتوفيقا بين كلام النقلة (قوله فان خفى المعنى) أى معنى الألفاظ الموضوعة
وذكرهذا الكلام استطرادى بأدنى مناسبة والخفاء ثارة يكون باعتبار لفظ الحديث مفردا وتارة
باعتباره مركبا وسيأتى بيان الثانى وذكر بيان الأول بقوله بأن كان اللفظ الخ (قوله بأن كان
اللفظ مستعملا بقلة) أراد به غريب الحديث وهو ماجاء فى المقن من لفظ غامض بعيد عن الفهم
لقلة استعماله (قوله احتبج إلى الكتب المصنفة فى شرح الغريب) قال الملا وهو فن مهم يقبح
جهله للمحدثين خصوصا وللعلماء عموما ويجب أن يثبت فيه ويتحرى. سئل الامام أحمد عن
حرف من غريب الحديث ، فقال سلوا أصحاب الغريب فانى أكره أن أتكلم فى قول رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالظن. ونظيره ماروى عن إبراهيم التيمى أن أبا بكر رضى الله تعالى عنه مثل
عن قوله تعالى وفا كهة وأبا فقال أى سماء تظلنى وأى أرض تقلنى إذا قلت فى كتاب الله تعالى
مالا أعلم انتهى. وفى الصباح الأب المرعى الذى لم يزرعه الناس بما يا كله الدواب والأنعام ويقال
الفاكهة للناس والأب للدواب، وقال ابن فارس قالوا أب الرجل يؤب أبا وأبابا وأبابة بالفتح
إذا تهياً للذهاب ومن هنا قيل الثمرة الرطبة هى الفاكهة واليابس منها الأب لأنه يعدّ زاداً
للشتاء والسفر فعل أصل الأب الاستعداد والابان بكسر الهمزة والقشديد الوقت وإنما يستعمل
مضافاً فيقال إبان الفاكهة أى أو انها أو وقتها ونونه زائدة من وجه فوزنه فعال انتهى (قوله
أبو عبيد) بالتصغير (قوله ابن سلام) بفتح المهملة وتشديد اللام توفى سنة أربع وعشرين ومائتين
وقوله وهو أى كتابه مع أنه تعب فيه جدا فانه أقام فيه أربعين سنة بحيث استقصى وأجاد بالنسبة
لان قبله غير مرتب لكن وقع من أهل العلم بموقع جليل وصار قدوة فى هذا الشأن ولم يزل الناس
يفتفعون به وعمل أبو سعيد الضرير كتابا فى التعقيب عليه انتهى ذكره الملا (قوله موفى) على
صورة المفعول ( قوله ابن قدامة بفتح القاف وتخفيف الدال المهملة (قوله على الحروف) أى
على ترتيب الحروف كمافى الصحاح وغيره (قوله وأجع منه) أى من كتاب ابن سلام وهو
أنسب ومن كتاب ابن قدامة وهو أقرب (قوله المدينى) بفتح فكسر (قوله فنقب ) بقشديد
القاف أى فتش وقوله عليه متعلق بمعترض على سبيل التضمين لأن التنقيب يتعدى !فى . قال
تعالى - فنقبوا فى البلاد (قوله واستدرك) أى زاد عليه أمورا قد كان تركها يحتاج اليها (قوله
مع إعواز قليل فيه ) مصدر أعوزه أى أخوجه يعنى مع فقدان استيفاء فى مواضع قليلة ، وقد
لخصه الجلال السيوطى رحمه الله وزاد أشياء وسمياه الشر النشر فى تلخيص نهاية ابن الأثير وهو
كتاب لا يستغنى عنه الطالب (قوله لكن فى مدلوله) أى فى معناه المقصود فى الدلالة على
المطلوب وهو المستفاد من مدلوله التركيبى وقوله دقة أى خفاء (قوله الأخبار) بفتح الهمزة
(قوله فى الطعن) أى من أسباب الطعن فى الرواة ولو يمكنغر كما فى التاسع وما بعده ( قوله وسببها
أمران) بل هى ثلاثة كما سترى إلا أن يقال أمران أى بعد القسمية الأمر الأول أن تكثر
نعوته والثانى ما يذكره بعده ( قوله قد تكثر نعوته) المراد بالنعوت ما يدل على الذات سواء كان
باعتبار معنى أولا ولذا قال من اسم أوكنية الخ وأومانعة خلو وقوله فيشتهر أى الراوى وقوله بشىء
منها أى من النعوت (قوله فيذكر) أى الراوى وقوله بغير ما اشتهر به أى من النعوت مما يعلم به
فيخرج عن التدليس وقوله الغرض متعلق بيذ كر (قوله فيظن) بالبناء المجهول أو المعلوم وهو
الأظهر أى فيظن الراوى أنه آخر أى غيره من الرواة (
هذا النوم) ى فى بيان هذا النوع
الأغراض فيظن أنه آخر فيحصل الجهل بحاله (وصنعوا فيه) أى فى هذا النوع
(قوله
f.

٩٩
( قوله الموضح) هذا اسم لنوع من أنواع الحديث أى فن مسمى بالموضح فكل فن من فنون
الحديث مسمى باسم (قوله لأوهام الجمع والتفريق) من إضافة المصدر إلى المفعول أى جع الصفات.
فى رجل وتفريقها بحيث يوجد كل منها فى رجلى آخر والأولى أن يقول لموهم الجع والتفريق
ولكن فى الحقيقة الموهم هو التعدد كما يأتى والتفريق التعدد والجمع معناه الوحدة أى فيوهم هل
هو واحد أوجماعة (قوله أجاد) أى حقق وأحسن وقوله فيه: أى فى بيان هذا النوع المسمى
بالموضح (قوله عبد الغنى) قال ابن قاسم هو ابن سعد المصرى انتهى وفى نسخة ابن سعيد المصرى
وهو الأزدى ( قوله ثم السورى) قال ابن قاسم هو تلميذ عبد النى وشيخ الخطيب انتهى
والسورى نسبة إلى صور مدينة بساحل الشام (قوله ومن أمثلته) أى هذا النوع (قوله ابن بشر)
بكسر الموحدة وسكون النجمة وقوله الكلبى نسبة إلى كلب من وبرة فقد اشتهر بهذا الاسم
والنسب ( قوله وسماه بعضهم الخ) أى بناء على أن له اسمين أو على أن حمادا لقب له وقوله أبا
النضر بالضاد المعجمة (قوله وبعضهم أباهشام) أى بناء على اضافته إلى أحد أولاده (قوله فصار
يظن) بالبناء للمجهول وقوله أنه أى ماذكر باعتبار ماصدق عليه وقوله وهو واحد أى والحال
أنه واحد (قوله ومن لا يعرف حقيقة الأمر فيه) أى فى حال المسمى بهذه الأسماء . قال ابن قاسم
وهو أن هذه مسميات لمسمى واحد وقوله لا يعرف شيئا من ذلك أي المذكور من الأسماء
غير الأول المشتهر به فيلتبس عليه الحال (قزله مقلا) بضم الميم وكسر القاف وتشديد اللام اسم
فاعل أى بأن كان يحفظ أحاديث قليلة لعدم اشتهاره بالتحديث هذا روى عنه أحد فلا يقبل لأن
شيخه مجهول وسيأتى تغسيله (قوله فلا يكثر الأخذ ) أى أخذ الحديث وقوله عنه أى عن الراوى
فيصير مجهول الذات وقوله وقد صنفوا فيه أى فى هذا النوع أو فيمن قل الأخذ عنه (قوله
الوحدان) بضم الواو وسكون الحاء المهملة جمع واحد والمراد من الوحدان المؤلفات التى فى شأن
المقل من الحديث وقوله وهو أى المقل وقوله من لم يرو عنه إلا واحد أى من الصحابة والتابعين
ومن بعدهم (قوله ولو حى) قيدلقوله قديكون مقلا (قوله فمن جمعه مسلم) أى فى كتابه المسمى
المفردات والموحدات (قوله أولا يسمى) عطف على قوله قد تكثر نعوته وقوله اختصارا علة له أى:
لا يسمى لأجل الاختصار من الذى روى عن الشيخ وحاصل ما تقتضيه عبارة الشارح والمائن.
أن موجبات الجهالة أربعة لااثنان الأول كثرة النعوت والثانى الاقلال والثالث عدم القسمية،
والرابع أن يروى عنه اثنان فصاعدا ولم يوثق ولم نجد لعبارته تأويلا ( قوله وصنفوا فيه) قال
ابن قاسم أى فيمن أبهم وقوله المبهمات أى المصنفات التى صنفوها فيمن لايسمى أو أبهم فى
الحديث أسنادا أو متنا من الرجال والنساء وهو فن جليل ألف فيه غير واحد من الحفاظ (قوله ولا
يقبل حديث المبهم) المبهم هو ما جاء فيه راوغير مسمى أى لم يسم ذلك الراوى رجلا أوامرأة فى المنفى
أو السند ومن أمثلة المبهم فى المقن مارواه الشيخان من حديث عائشة رضى الله تعالى عنها أن امرأة
سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض كيف تغتسل فقال خذى فرصة منمسك
فتطهرى بها فقالت كيف أتطهر بها؟ قال تطهرى بها، قالت كيف ؟ قال سبحان الله تطهرى بها
فاجتذبتها الىّ فقلت تقبعى بها أثر الدم فهذه المرأة المبهمة أسمها أسماء بقت شكل وهو الصحيح
ثبوت ذلك فى بعض طرق الحديث فى مسلم. وقيل هى بنت يزيد بن السكن الأنصارية . قال النووى
يحتمل أن تكون القصة جرت المرأتين فى مجلس أو مجلسين والفرصة بكسر الفاء قطعة من صوف أوقطن
(الموضح) لأوهام الجمع
والتفريق أجاد فيه
الخطيب وسبقه اليه عبد الغنى
ابن سعيد المصرى وهو
الأزدى ثم السورى ومن
أمثلته محمد بن السائب بن
بشر الكابي فسيه بعضهم
إلى جده فقال محمد بن بشر
وسماء بعضهم حماد بن
السائب وکناء بعضهم أبا
النضر وبعضهم أبا سعيد
وبعضهم أبا هشام فصار
يظن أنه جاعة وهو
واحد ومن لا يعرف حقيقة
الأمر فيه لايعرف شيئا
من فله (و) الأمر الثانى
أن الراوى ( قد يكون
مقلا) من الحديث ( فلا
یکثر الأخذ عنه و) قد
( صنفوا فيه الوحدان)
وهو من المير وعنه إلا واحد
ولو سمى فمن جمعه مسلم
والحسن بن سفيان
وغيرهما ( أولا يسمى)
الراوى ( اختصارا) من
الراوى عنه كقوله
أخبرنى فلان أو شيخ أو
رجل أو بعضهم أو ابن
فلان ويستدل على معرفة
إسم المبهم بوروده من
طريق أخرى مسمى فيها
(و) صنفوافيه (المبهمات
ولا يقبل) حديث (المبهم)
٩

١٠٠
مالم يسم لأن شرط قبول
الخبر عدالة راويه ومن
أبهم اسمه لا تعرف عينه
فكيف عدالته وكذا
لا يقبل خيره (ولو أبهم
بلفظ التعديل) كأن
يقول الراوى عنهأخبرنى
الثقة لأنه قد يكون ثقة
عنده مجروحا عند غيره
وهذا (على الأصح) فى
المسئلة ولهذه النكتة لم
يقبل المرسل ولو أرسله
العدل جازما به لهذا
الاحتمال بعينه وقيل
يقبل تمكا بالظاهر إذ
الجرح على خلاف
الأصل وقيل إن كان
القائل عالما أجزأ ذلك
فى حق من يوافقه فى
مذهبه وهذا ليس من
مباحث بعلوم الحديث
والله الموفق (فان مى)
الراوى (وانفرد) راو
(واحد) بالرواية ( عنه
-----
أو خرقة وقوله من مسك ظاهره أن الفرصة من نفس المسك وفى رواية مسكة أى مطيبة بالمسك
يتقبع بها أثر الهم فيحصل منه التطيب والتقشف ومثال المبهم فى السند كسفيان عن رجل كما فى
الحوى وفائدة معرفة المبهم زوال الجهالة أى الجهل لاسيما الجهالة التى يرد معها الحديث حيث
يكون الابهام فى السند لافى المتن ومحصله أن الابهام إذا كان فى السند الذى هو الرجال فإن الحديث
يرد وأما إذا كان فى الحديث فانه لايرد فان قلت فأى فائدة فى زوال الجهالة التى فى المقن أى الحديث
حتى يحتاج اليها قلت العلم بالشىء أولى من الجهل به على أنه قد يتعلق بالشيء الواحد حكمان
مختلفان ومن تبين المبهم يعلم تأخر أحدهما عن الآخر فيصار إلى الفسخ فافهم أفاده العلامة العدوى
فى حاشيته على شيخ الإسلام ( قوله مالم يسم) أى مالم يصرح باسمه بعد الابهام من طريق آخر
( قوله عدالة رواته) أى وكذا ضبطهم وقوله ومن أبهم اسمه أى وصفه (قوله فكيف عدالته)
أى فكيف تعرف عدالته (قوله وكذا لا يقبل خبره) أى حديثه وقد تفنن فى العبارة حيث
قال أوّلا حديثه وثانيا خبره والأولى حذف كذا لأنه عين الأول ( قوله كأن يقول الراوى عنه)
أى عن المجهول أخبرنى الثقة وقوله لأنه تعليل لقوله لا يقبل أى لأن المجهول المروى عنه قديكون
ثقة عنده وقوله مجروحا عند غيره قال ابن قاسم يلزم من هذا تقديم الجرح المتوهم على
التعديل الثابت وهو خلاف النظر وقد تقدم على أنه لوعرف جرح فيه كان مختلفا فيه ليس
بمردود انتهى. قال الملا قلت الاختلاف فرع معرفته والكلام هنا إنما هو فى المجهول والحكم على
المجهول بكونه عدلا أيضا مجهول فكأن خبره غير مقبول فتأمل فان كلامه مدخول . فإن قلت
الظاهر من عبارة المتن أن الواو هى الداخلة على أو الوصلية فما وجه جعل لو شرطية بحذف الجزاء
وجعل المجموع عطفاً على ماقبله. قلت لعل وجهه أن الحكم الأول أى عدم قبول حديث المبهم إذا
لم يكن بلفظ التعديل انفاقى والثانى أى عدم قبول حديث المبهم بلفظ التعديل اختلافى وقوله على
الأصح قيد له فلو أبقى عبارة المتن على ظاهرها لتوهم أن المجموع اختلافى وقوله على الأصح
قيد لما انتهى (قوله وهذا) أى الحكم الثانى وهو عدم قبول حديثه مطلقا على الأصح
فى المسألة: أى مسألة حديث المبهم وقوله ولهذه النكتة أى العلة المتقدمة وهى قوله
لأنه قد يكون الخ ( قوله جازما به) أى حال كون العدل قاطعا بارساله فى أنه فى حكم اتصاله وقوله
لهذا الاحتمال بعينه أى ولكن العينية ليست حقيقية لأنه هنا يحتمل أن يكون غير صحابى بأن
يكون تابعيا والتابعى محتمل لأن يكون عدلا أو غير عدل وأما لو تحقق أنه صمائى لما شك فى
عدالته وانظر هذا الامام أى ابن حجر الشارح قد أعاد قوله لهذا الاحتمال مع أنه عين ما تقدم وقد
كان حافظا عظيما حتى قال الشيخ ابراهيم اللقانى ما أنعم الله على أهل مصر بعد الإيمان ابن
حجر العسقلانى فلولاه لما اتصل حديث لأهل مصر فقد كان يرحل إلى الأحاديث انتهى.
(قوله وقيل ان كان القائل عالما) أى مجتهدا كمالك والشافعى ونحوهما ممن يميز بين الثقة
وغيره . قال ابن قاسم مثل قول الشافعى أخبرنى الثقة وقوله أجزا ذلك فى حق من يوافقه فى
مذهبه : أى كفى هذا التعديل فى حق مقلديه فى مذهبه وعلله ابن الصلاح بأنه لايورد ذلك
احتجابا بالخبر على غيره بل بذكر لأصحابه الحجة عنده على الحكم وقد عرف من روى عنه
واختاره امام الحرمين ورجحه الرافعى فى شرح المسند ( قوله وهذا) أى القول الأخير ليس من
مباحت الخ أى وإنماذكراستطرادا وموافقة المقام استشهادا (قوله فان سمى الراوى) أى ووثق
وهذا راجع لأصل المتن وهو أن الجهالة سببها أمران منهما المقل فان روى عنه واحد يقال له مجهول
العين
١٥
i