Indexed OCR Text
Pages 21-40
وقد تلقى العلماء كتابيهما بالقبول ، واتفقوا على أنهما أصح الكتب بعد القرآن الكريم . قال الإمام النووي - رحمه الله -: (١) (( اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز: الصحيحان البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول)). 9 إلا أن بعض العلماء انتقدوا عليهما بعض الأحرف اليسيرة كالدار قطني ، وأبي على الغساني الجياني ، وأبي مسعود الدمشقي ، وابن عمار الشهید . وتصدى للجواب عما انتقد عليهما جماعة من العلماء كالنووي في شرح صحيح مسلم، والحافظ ابن حجر في ((هدي الساري))، و(( فتح البارى))، ومن المعاصرين : الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - وله كتاب جيد في الذب عن ((صحيح مسلم)) سماه: (( بين الإمامين 13 مسلم والدار قطنى )). كتاب معاصر (٤) (( شرح صحيح مسلم)) للنووي (١٤/١). ٢١ المستخرجات على الصحيحين ونعنى بالمستخرج : ((أن يأتى المصنف إلى كتاب من كتب الحديث ، فيخرّج - أى يروى - أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الکتاب ، فیجتمع معه فی شیخه أو من فوقه ، ولو فی الصحابى. وشرطه : أن لا يصل إلی شیخ أبعد حتی یفقد سندًا يوصله إلى الأقرب ، إلا لعذر من علو أو زيادة مهمة ، وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد له بها سندًا يرتضيه، وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب)) (١). ومثال ذلك: ما أخرجه الإمام مسلم فى ((صحيحه)) (٢٢٢/١) (الطهارة / باب: خصال الفطرة ) ، قال : حدثنى أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا ابن أبى مريم ، أخبرنا محمد بن جعفر ، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة ، عن أبيه ، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَه : ((جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس)). وهذا الحديث أخرجه أبو عوانة فى (( مستخرجه على صحيح مسلم)) (١٨٨/١)، فاجتمع مع الإمام مسلم فى شيخه، قال : (١) ((تدريب الراوى)) - للسيوطي - (١١٢/١). ٢٢ حدثنا محمد بن إسحاق الصاغانى ، قال : أخبرنا ابن أبى مريم ، قال: أخبرنا محمد بن جعفر - أخو إسماعيل بن جعفر - قال : أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله وَالخلال : ((احفوا الشوارب ، وأعفوا اللحى، خالفوا المجوس)). :* فائدة : ليس بالضرورة أن يكون لفظ الحديث الذى ورد به فى ((المستخرج)) هو نفس لفظه فى ((الصحيح)) أو فى الكتاب المستخرج عليه كما يظهر من المثال السابق. ــــ لماذا سؤال فهم الصاغا فى سمع من ابن ابى/ يم وابوبكر ستسمع من ابن ابن مريم فلماذا الاختلاف؟ وكذلك فقد يَرد الحديث فى المستخرج بزيادة ليست فى الكتاب المستخرج عليه، فإذا كان المستخرج على أحد الصحيحين ، لم نُسَلِّم بصحة الزيادة حتى ينظر فى إسنادها. * المستخرجات على الصحيحين : وقد اهتم جماعة من العلماء بتصنيف المستخرجات على الصحیحین، مثل: ١- مستخرج الإسماعيلى . سؤال: لماذا الاستخراج؟! ٢- مستخرج الغطريفى. الاجابة بن الطعان ٣- مستخرج ابن أبی ذُهل. وهذه الثلاثة مستخرجات على ((صحيح البخارى)). ١ القوه بزياده الاسانيد وفائدتها التجمع عند المعارضة ٢ الزيادة فى قدر الصحية من الفاط زائر٥ ونيات ٢٣ (٣) كلواليز وأما المستخرجات على (( صحيح مسلم))، فمثل : ١- مستخرج أبى عوانة . ٢- مستخرج الحیری . ٣- مستخرج أبی حامد الهروى. ومن أمثلة المستخرجات على الصحيحين معاً : ١- مستخرج أبى نعيم الأصبهانى. ٢- مستخرج ابن الأخرم . ٣- مستخرج أبى بكر البرقانى . ٢٤ نبذ مختصرة عن دواوين السنة ولابد - أخى طالب العلم - أن تقف فى دراستك على نُبذ مختصرة عن دواوين السنة مثل الكتب الستة ، والموطأ للإمام مالك ، ومسند الإمام هل صحيح البخاري ومسلم من السنة؟ هل جامع الترفزى من السفن ونعنى بالكتب الستة : الصحيحين - وقد مر الإشارة إليهما - وسنن أبى داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي ، وسنن ابن ماجة. والمقصود بكتب السنن: (( هى الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية ، من : الإيمان ، والطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، إلى آخرها ، وأكثر ما فيها المرفوع، وليس فيها إلا القليل النادر من الموقوف)) (١). ? (( سنن أبي داود)) ومصنفها: هو أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدى السجستانى . وقد اختص كتابه هذا بأحاديث الأحكام ، ولم يضع فيه كتب الزهد وفضائل الأعمال. قال - رحمه الله - فى ((رسالته إلى أهل مكة فى وصف سننه)) (ص: ٣٤): (( وإنما لم أصنف فى كتاب ((السنن)) إلا الأحكام ، ولم أصنف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها)». (١) (( الرسالة المستطرفة)) للكتانى (ص: ٣٢) بتصرف بسيط. ٢٥ وكتابه ((السنن)) من دواوين الإسلام التى لا يُستغنى عنها، إلا أنه لم يشترط فيها الصحة ، بل فيها الصحيح ، والحسن ، والصالح ، والضعيف ، والمنكر. ولم يشترط الاستيعاب فى ذكر أحاديث الباب ، وإنما تقريب المنفعة به ، وقد يورد الحديث الواحد من أكثر من وجه ، لزيادة فى متن أو سند. حـ س وقد يتكلم على بعض الأحاديث بالإعلال وذكر الاختلاف فيها على رواتها. وقد فصَّل الكلام على (( سننه)) فى رسالته إلى أهل مكة ، وهى نافعة جدًّا فرحمه الله تعالى رحمة واسعة. ((جامع الترمذي)» ومصنفه : هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الجم : الضحاك السلمى البوغى الترمذي الضرير. والاسم الصحيح لكتابه كما قرأته على طرة إحدى النسخ المخطوطة المعتمدة لجامعه: (( الجامع الكبير)) وأطلق بعضهم عليه تجوزًا (( الجامع الصحيح )) فاشتهر به. وإلا ففيه جملة من الضعيف، والمنكر، والموضوع مما يدفع بإطلاق لا الصحة علیه. والترمذي تلميذ الإمام البخارى - رحمه الله - وخريجه فى هذه الصنعة، وكثيرًا ما ينقل عنه فى جامعه عند الكلام على أحوال الرواة ٢٦ وسماعاتهم وعلل أحاديثهم. وجامعه هذا يخالف ( سنن أبى داود)) فی إیراده أبواب الزهد ، وفضائل الأعمال ، التى لم يوردها أبو داود. وهو كتاب جامع، عظيم الفائدة، جمع فيه بين رواية الحديث، ودرايته، وعلله، وأحوال رجاله ، ومذاهب أهل العلم فى أبواب الفقه. إلا أنه اتخذ لنفسه فى كتابه هذا إطلاقات وأوصاف على الأحاديث، اختلف العلماء فى فهم مقاصدها ، ومعرفة معناها ومرماها. كقوله : (( حسن صحيح )) ، و((حسن غريب)) ، و((حسن صحيح غريب))، و((حسن ليس إسناده بذاك القائم)). وتفصيل معانى وإيضاح مرامى هذه الأوصاف ليس محلها هذا الكتاب ، وقد بسطنا تفصيل ذلك فى شرحنا على ((موقظة)) الذهبى ، و ((الحسن فى ميزان الاحتجاج)). كتب اخر للكاتب وقد وصف البعض الترمذى بالتساهل ، وهو على خلاف ذلك ، كما بيناه فى غير موضع. وكتابه هذا من أنفع الكتب على الإطلاق ، فجزاه الله عن المسلمين خير جزاء، ورحمه الله تعالی . عربى ((سنن النسائي)) < برب ومصنفها : هو أحمد بن شعیب بن علی بن سنان بن بحر بن دینار أبو عبد الرحمن النسائى . وسننه فيها الصحيح والضعيف والشديد الضعف. ٢٧ وأخطأ من أطلق الصحة عليه. وله عبارات على بعض الأحاديث يقصر عن إطلاقها كل أحد إلا من آتاه الله العلم والمعرفة ، وله كلام في العلل واختلاف الوجوه، هى من السنن كالجوهرة من العقد (١). وسنن النسائى إذا أطلقت أريد بها (( سنن انجتنى)) وهى الصغرى للإمام النسائى، فإن له (( السنن الكبرى)) ، والمجتنى ليست من اختصار تلميذه ابن السنى كما زعم بعض أهل العلم بل هى من انتقائه ووضعه ، والله أعلم. (( سنن ابن ماجة)) ومصنفها : هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة ، الربعى القزوينى. وكتابه هذا نافع إلا أنه دون الخمسة فى المرتبة ، ففيه عدد كبير من الأحاديث الضعيفة ، وجملة من الأحاديث الموضوعة. نكتة لطيفة : إذا قال المحدثون فى الحديث: رواه الستة ، أو أخرجه الستة : فيعنون بذلك بأن الحديث مخرج فى ((صحيح البخارى))، و((صحيح مسلم))، و((سنن أبى داود))، و((جامع الترمذى))، و((سنن النسائي))، و((سنن ابن ماجة)). وإذا قالوا : رواه - أو أخرجه - الأربعة : فیقصدون بذلك ( سنن أبى داود ))، و((جامع الترمذى))، ((وسنن النسائى))، و((سنن ابن ماجة)). (١) قال ابن كثير فى ((مختصر علوم الحديث)) (ص:٢٩): ((قول الحافظ أبى على بن السكن ، وكذا الخطيب البغدادى فى كتاب السنن للنسائى : إنه صحيح ، فيه نظر)). ٢٨ " اسمه وأعم من الن صيب السنة تحوى عن الأحاديث المرفوعة ونادر من الأحادية الموقوفة وي هناك مقطوعه" ((موطأ الإمام مالكـ)) . : ٤٠ والموطأ )هو: ((الكتاب المرتب على الأبواب الفقهية، إلا أنه يختلف عن السنن من جهة أنه يحتوى على الأحاديث المرفوعة ، والموقوفة،والمقطوعة)) (١) والإمام مالك هو ابن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث ، أبو عبد الله المدني ، شيخ الإسلام وإمام دار الهجرة . والموطأ فيه جملة كبيرة جداً من الصحيح ، وقليل من الضعيف ، وفيه بلاغات لا يحكم عليها إلا إذا تبين إسنادها. وقد قال فيه الإمام الشافعي: (( ما أعلم شيئًا بعد كتاب الله تعالى أصح من موطأ مالك)). وقوله هذا قبل وضع الصحيحين ، وإلا فالأمة اتفقت على أن أصح الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان . وفي الموطأ أقوال وأحكام لمالك بعض عليها بالنواجذ .. فرحمه الله رحمة واسعة ، وجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء. مسند الإمام أحمد)) والمسند هو : الكتاب الذي جمعه مصنفه ورتبه حسب مسانيد أسماء الصحابة، فيورد الأحاديث التي وقعت له روايتها من حديث صحابي معين في مسند هذا الصحابي ، ثم حديث صحابي آخر في مسند الصحابي الثاني وهكذا ، بغض النظر عن موضوع الحديث . (١) (( أصول التخريج)) (ص: ١٩٩) بتصرف بسيط . ٢٩ وأشهر المسانيد ، وأجمعها ، وأكثرها نفعاً مسند الإمام : أحمد بن محمد بن حنبل ، وقد قيل إنه يشتمل على نحو أربعين ألف حديث ، وقيل على ثلاثين ألف حديث ولعله الأقرب . فإن النسخة المطبوعة المتداولة من مسند الإمام أحمد قد بلغ عدد ما فيها (٢٧٦٨٨) حديثاً ، فالله أعلم بالصواب . وهو كتاب فيه الصحيح والحسن والضعيف ، بل ويوجد فيه موضوعات ولكن قليلة ، خلافاً لما ادعاه البعض من خلوه من ذلك . وهو ديوان من دواوين السنة التي لا يستغنى عنها طالب العلم . (( وقد ابتدأ المصنف بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة ، مقدمًا أبا بكر الصديق ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علياً ، ثم بقية العشرة - رضي الله عنهم - . ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ، ثم ثلاثة أحاديث لثلاثة من الصحابة ، ثم مسانيد أهل البيت ، فذكر أحاديثهم ، وهكذا حتى انتهى بحديث شداد بن الهاد - رضي الله عنه - )) (١) فجزى الله مصنفه عن المسلمين خير جزاء . والحمد لله رب العالمين . (١) ((أصول التخريج)): (ص: ٤٣) . ٣٠ أسئلة للمناقشة ١ - ما الفرق بين كل من : أ - الخبر والأثر . ب - الحديث القولي ، و الحديث الوصفي . جـ - المستخرج والسنن . د - الموطأ والمسند . ٢ - عرف ما يأتي : أ - الحديث . ب - الحديث الصحيح . جـ - العدالة والضبط . ٣ - أجب عما يأتي : أ - إلى كم قسم ينقسم الضبط ؟ عرّف كل قسم من هذه الأقسام ؟ ب - ما حكم الزيادة على الصحيحين في أحاديث المستخرج ؟ جـ - من أول من اعتنى بجمع الحديث النبوي تدويناً ؟ ٤ - ما الفرق بين موطأ مالك ، وصحيحي البخاري ومسلم؟ وأيهم أصح؟ ٣١ الحديث الحسن= الحسن لذاته تعريفه : هو ما استوفى شروط الصحة ، إلا أن أحد رواته أو بعضهم دون راوى الصحيح في الضبط بما لا يخرجه عن حيز الذى هو كول ضابط الاحتجاج بحديثه .* فى يخرج؟ ويطلق عليه : (( الحسن لذاته)). شرح التعريف : ( ما استوفى شروط الصحة ) من حيث : ١ - إسناده إلى النبي ٢ - اتصال السند إلى النبي صلىالله وسلم إذا لم يكونوا عدول تحوى ٣ - انتفاء الشذوذ . هل كلام عدول؟ نعم وما ينقصهم هو الضبط فقط ٤ - انتفاء العلة . 1 إنه حتى ا مرئى الامتور) الضعيف يكون بتروك او موضوع ٧ بالكذب ويبقى شرط الضبط ، وهو الذي فرق في الرتبة ، فراوي الحديث · الحسن دون راوي الحديث الصحيح في الضبط ، وهو من يطلق عليه وصف: صدوق، لا بأس به لبس به بأس، ثقةً يخطيء، صدوق له أوهام . ومثاله: ما رواه ابن القطان في زياداته على ((سنن ابن ماجة)) (٢٧٤٤) من طريق : يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، قال: قال رسول الله گالڼ : ( کفر بامرئ ادعاء نسب لا يعرفه ، أو جحده ، وإن دق )) ، وسنده حسن . ففيه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص . قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) (٧٢/٢): ((صدوق)). ٣٢ أقوى من الحسن لذاته؟ لم الحديث الصحيح لغيره تعريف الصحيح لغيره : ((هو الحسن لذاته إذا روى من طريق آخر مثله أو أقوى منه ، وسمى صحيحاً لغيره ، لأن الصحة لم تأت من ذات السند ، وإنما جاءت من انضمام غيره إليه)) (١) . شرح التعريف : ( هو الحسن لذاته ) : تقدم تعريفه . طريق + lIمن ـنيه واراو اكثر غير ضار (إذا روى من طريق آخر مثله ) : أي روى بإسناد آخر يماثله في المترمع بندأ فقط هم لذاته ... &Q > صحيح لغيره ١٢ القوة . (أو أقوى منه ) : أي صحيحاً لذاته . ( وسمى صحيحاً لغيره ) : أي الحديث بمجموع الطريقين . ( لأن الصحة لم تأت من ذات السند ): أي لأن الحكم عليه من حیث الصحة لم تأت باعتبار سند واحد. ( وإنما جاءت من انضمام ) سند آخر ( غيره مثله أو أقوى منه إليه). كلمة حدث تفى "متن + سيد لوالبند (أ) منذاته لو الف (٥) صحيح لذاته تجميع هامع (٢) سيجمد (١) صحيح حفيده (١) ((تيسير مصطلح الحديث)) لشيخنا الطحان (ص: ٥٠) بتصرف في آخره . ١ ٣٣ الحديث الضعيف تعريفه : هو ما لم يجمع صفات القبول ، بفقد شرط من شروطه . وهى ما تحجبه صحيح أو صحيح لغيره أو حسن عزاته شرح التعريف : ( هو ما لم يجمع صفات القبول ) : أي هو الحديث الذي لم تتوفر فيه شروط القبول مجتمعة وهي كما سبق ذكرها: ١ - الإسناد إلى النبي وَله. ٢ - اتصال السند . ٣ - عدالة الرواة وضبطهم . ٤٥ - انتفاء العلة . ٤ ٥ - انتفاء الشذوذ. ( بفقد شرط من شروطه ) : أي من شروط القبول . فإذا فقد الشرط الأول خرج عن كونه منسوبا إلى النبي وَجّ إلى نسبته إلى أحد الصحابة أو التابعين، أو من دونهم. هل يجوز ان نطلق على الأم انه صرية ضعيها وإذا فقد الشرط الثاني : کان مرسلاً . وإذا فقد الشطر الأول من الشرط الثالث وهو العدالة كان متروكاً أو موضوعاً. ٣٤ وإذا فقد الشطر الثاني من الشرط الثالث كان ضعيفاً أو متروكاً ، أو موضوعاً بحسب قلة ضبط الراوى . وإذا فقد الشرط الرابع كان شاذاً أو منكراً . وإذا فقد الشرط الخامس كان معللاً . ٣٥ أقسام الضعيف ويمكن تقسيم الحديث الضعيف بحسب درجة ضعفه إلى قسمين : الأول : ما كان ضعفه محتملاً غير شديد ، بحيث إذا عضده مثيله (١كا توبع) انجبر الضعف ، وارتقى إلى ما يسمى بـ ((الحسن لغيره)). كأن يكون راويه من الضعفاء الذين يكتب حديثهم ، ولا يحتج بهم عند التفرد ، أو أن يكون فيه انقطاع لإرسال أو تدليس . والثاني : مان كان ضعفه شديداً غير خفيف ، فلا يفيده المتابعة ، وهوما كان راويه متهماً أو كذاباً ، أو متروكاً لسوء حفظه أو لكثرة غلطه، أو مجهول عين لا يعرف. حفظ كتاب حفظ صدر ومثال الحديث الضعيف الشديد الضعف من حيث العدالة : ما أخرجه الخطيب البغدادي في ((اقتضاء العلم العمل)) (٦٩) من طريق : أبي داود النخعي ، حدثنا على بن عبيد الله الغطفاني ، عن سليك ، قال: سمعت النبي وَخلاله يقول :. ((إذا علم العالم ولم يعمل ، كان كالمصباح يضيء للناس ، ويحرق نفسه )). ففي هذا الإسناد أبوداود النخعي ، واسمه سليمان بن عمرو، قال الإمام أحمد: ((كان يضع الحديث))، وقال ابن معين: ((كان أكذب ٣٦ الناس))، وقال مرة: ((معروف بوضع الحديث))، وقال البخاري: (( متروك، رماه قتيبة وإسحاق بالكذب)). فهذا الحديث بهذا الإسناد موضوع ، لضعف راويه من حيث العدالة. ومثال للحديث الضعيف الشديد الضعف بسبب ضعف راويه من حيث الضبط : ما أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٥٢/٨) من طريق : عبد الله بن خبيق ، حدثنا يوسف بن أسباط عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن صفوان بن سليم ، عن أنس بن مالك ، قال: كان رسول الله وَالية يكره الكي والطعام الحار ، ويقول: ((عليكم بالبارد ،فإنه ذو بركة ، ألا وإن الحار لا بركة فيه)). وفي هذا الإسناد محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك الحديث من جهة حفظه فقد كان من الصالحين وكانت كتبه قد ضاعت ، فكان يحدث من حفظه ، فيأتي بما لا يتابعه عليه الثقات ، فتركه أهل العلم . اما لو كانت كتبه عنده ويقرأ منها فهونيه متروك هل كان هناك الفروب فقط الهدر ضابط فقط الكتاب مها؟؟ * * * المتابعة لا تنفع فى الحالات الآتية وكلها تخص الراوى من جهة عدالته أو ضبطه (١) عذاب (العدالة) : غير الغلط سين الحفظ ٣٧ الحديث الحسن لغيره تعريفه : هو الضعيف المحتمل الضعف إذا تعددت طرقه . ويمكن أن يقال: ما کان ضعفه محتملاً فعضده مثله أو أقوى منه . شرح التعريف : ( هو الضعيف المحتمل الضعف ) : أي هو الحديث الذي ورد بإسناد ضعفه محتمل خفيف غير شديد . ( إذا تعددت طرقه ): أي : فتعددت طرقه بمتابعة مثيله أو أقوى منه له . ومثاله : ما أخرجه البزار في ((مسنده)) - كما في ((مجمع الزوائد)) (١٦٦/١٠)-، وابن شاهين في ((فضائل شهررمضان)) (٧)، وعبد الغني المقدسي في (( فضائل رمضان)) (١٢) من طريق: سلمة بن وردان ، عن أنس بن مالك ، قال : رقى رسول الله وَ يله المنبر، فارتقى درجة، ثم قال: ((آمين))، ثم ارتقى درجة أخرى، ثم قال: ((آمين))، ... الحديث في فضائل شهررمضان . وسلمة بن وردان هذا ضعيف من قِبَلِ حفظه ويروى عن أنس أحاديث لا توافق أحاديث الثقات ، إلا أن ضعفه محتمل غیر شدید . ٣٨ وقد تابعه ثابت البناني على هذا الحديث ، فرواه عن أنس . أخرجه ابن شاهين (٤) . ولكن فيه ضعف محتمل أيضاً . ففي السند إلى ثابت مؤمل بن إسماعيل ، وفي حفظه ضعف أيضاً. لفره فالحديث حسن بمجموع الطريقين . ٣٩ فمما سبق : يمكن تلخيص ما ذكرناه من خلال الرسم التخطيطي التالي : الخبر اتر حديث ٧ ولي فعـ ـي تقريري صحابي تابعي دون التابعي الحديث من حيث القبول والرك مقبول مردود حسن ضعفه محتمل ضعفه شديد (لغيـ