Indexed OCR Text

Pages 181-200

موثق(١).
وقد سمع يحيى بن معين من عبيدالله بن موسى مايدل على تقديمه عليا
على أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما)، فقد سمعه يقول: ما كان أحد يشك في أن
عليا أفضل من أبي بكر وعمر(٢).
ولكن الذهبي نقل رواية من طريقه عن علي ظه قال: خيرنا بعد نبينا أبوبكر
وعمر (رضي الله عنهما)(٣)، وعلق بقوله: ورواية عبيدالله مثل هذا دلّ على
تقديمه للشيخين، ولكنه كان ينال من خصوم علي(٤)، ونقل الذهبي عن ابن مندة
أن عبيدالله كان يمنع أحدا اسمه معاوية يدخل عليه أو يحدثه(٥).
وقد رُوي من طريقه في فضل عمار أن عائشة قالت: سمعت النبي ◌ّ
يقول: "ما خُيّر عمار بين أمرين إلا اختار أسدهما"(٦).
رواياته في التاريخ:
هو أحد شيوخ ابن سعد فقد نقل عنه في [الطبقات](٧).
(١٤)- تهذيب التهذيب: ٥٣/٧.
(١)- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق: ١٣١.
(٢)- معرفة الرجال: ١٥٩/١.
(٣)- سير أعلام النبلاء: ٥٥٦/٩.
(٤ )- سير أعلام النبلاء: ٥٥٦/٩.
(٥) - سير أعلام النبلاء: ٥٥٦/٩.
(٦)- سنن الترمذي: ٦٦٨/٥، المستدرك على الصحيحين: ٣٨٨/٣، وقد رواها عن عبدالعزيز بن
سياه، وفي المستدرك "أرشدهما".
(٧)- انظر مثلا الطبقات الكبرى: ١٤٠/١، ١٤١، ١٤٢ (٢)، ١٩٧، ٢٠٩ (٣)، ٢٢٤، ٢٤٥،
٣٦٠، ٣٦٢، ٣٧٠، ٣٧٤، ٣٨٣، ٣٨٦، ٣٩٥، ٣٩٩(٢)، ٤٠١، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤١٠، ٤١٦،
١٨١

ومن شيوخ الفسوي فقد نقل عنه في [المعرفة والتاريخ](١).
ووردت عند الطبري عدة روايات من طريقه (٢)، الرواية الأولى من عصر الرسالة
تتعلق بمقالة علي ته بأنه أول من صلى مع رسول الله مُ﴾(٣)، والرواية الثانية في
مدة مقام الرسول وال بمكة (٤)، والرواية الثالثة في تحديد يوم غزوة بدر(٥)، والرواية
الرابعة في اتقاء الناس بالرسول 3# يوم بدر (٦)، والرواية الخامسة في مجيء سهيل بن
عمرو إلى النبي و8 طلبا للصلح في غزوة الحديبية(٧)، والرواية السادسة في خبر
البيعة في نفس الغزوة(٨)، والرواية السابعة في خبر يتعلق بموقعة الجمل(٩)، والرواية
الثامنة في خبر الخوارج وموقعة النهروان(١٠).
٤١٧، ٤١٩(٢)، ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٥ (٢)، ٤٢٨، ٤٣٠، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٦٢، ٤٧٣ (٢)،
٤٧٧، ٤٧٨، ٤٨١، ٤٨٦، ٤٨٧، ١٩/٢، ٢١ (٢)، ٢٢، ٩٩، ١٠٢، ١٨٧، ١٩٢، ١٩٤،
٢٠٨، ٢٤١، ٢٥٢، ٢٧٧، ٢٨٢، ٢٨٦(٢)، ٢٨٨، ٣٠٩، ٣١٦، ٣٠٢/٣، ٣٤٠، ٣٥١،
١٠٥/٤، ٩٢/٥، ٢٣٢/٦.
(١)- انظر المعرفة والتاريخ: ٢١٥/١، ٢١٧، ٢٢٠، ٢٣٩، ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٤، ٣٥٧، ٤٤٠،
٤٤١، ٤٥٠، ٤٥١، ٤٨٤، ٤٨٨، ٥٠٤، ٥٠٦، ٥١١، ٥١٤، ١٥٥، ٥٣٧، ٠٥٣٨
(٢)- انظر فهرس تاريخ الطبري: ٣٢٩/١٠.
(٣)- تاريخ الطبري: ٣١٠/٢.
(٤)- تاريخ الطبري: ٣٨٣/٢، ٢١٦/٣.
(٥ )- تاريخ الطبري: ٤١٨/٢.
(٦)- تاريخ الطبري: ٤٢٦/٢.
(٧)- تاريخ الطبري: ٦٢٩/٢ - ٦٣٠.
(٨)- تاريخ الطبري: ٦٣٢/٢.
(٩)- تاريخ الطبري: ٥١٠/٤.
(١٠) - تاريخ الطبري: ٩١/٥.
١٨٢

الفصل الثاني
من رمي بالتشيع من
الأخباريين

الفصل الثاني
من رمي بالتشيع من الأخباريين
أبان بن تغلب
هو أبو سعد أبان بن تغلب، وقيل: أبو أمية الربعي الكوفي المقريء(١)، وقيل
أبو سعيد أبان بن تغلب بن رياح الجريري البكري(٢)، توفي سنة أربعين ومائة من
الهجرة(٣)، أو إحدى وأربعين(٤)، أو بعدها(٥).
مؤلفاته:
ذُكر له من المؤلفات: كتاب [صفين] وكتاب [الجمل] وكتاب
[النهروان](٦)، وكتاب [الفضائل](٧).
تشيعه وموقف العلماء منه:
قال ابن عدي: "ولأبان أحاديث ونسخ، وأحاديثه عامتها مستقيمة إذا روى
عنه ثقة، وهو من أهل الصدق في الروايات وإن كان مذهبه مذهب الشيعة وهو
(١)- تهذيب الكمال: ٦/٢، سير أعلام النبلاء: ٣٠٨/٦.
(٢)- معجم الأدباء: ١٠٧/١.
(٣)- تقريب التهذيب: ت١٢٦.
(٤)- معجم الأدباء: ١٠٧/١، تهذيب الكمال: ٨/٢، الذريعة: ٥٣/١٥.
(٥) - طبقات خليفة: ١٦٦.
(٦)- الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٥٢/١٥.
(٧) - رجال النجاشي: ٧٥/١، معجم الأدباء: ١٠٨/١.
١٨٤

معروف في الكوفيين .. ، ثم قال: وقول السعدي: مذموم المذهب مجاهر زائغ(١)
يريد به أنه كان يغلو في التشيع لم يرد به ضعفا في الرواية، وهو في الرواية صالح
لابأس به»(٢).
وقال الذهبي: "شیعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته"(٣)، وقال
أيضا: "صدوق في نفسه، عالم كبير، وبدعته خفيفة، لايتعرض للكبار"(٤)، وقال
ابن حجر: "ثقة، تكلم فيه للتشيع»(٥).
ومما رواه في فضائل أهل البيت أن النبي وَ ﴿ قال: "الحسن والحسين سيدا
شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما»(٦).
مروياته في التاريخ:
نقل له خليفة رواية في تاريخه في أحداث سنة اثنتين وثمانين حول موقعة دير
الجماجم بين عبد الرحمن بن الأشعث والحجاج، وهو ينقل هذه الرواية عن سلمة
ابن کھیل(٧).
أما الطبري فلم ينقل عنه كما تبين لي من خلال مراجعة فهرس أعلامه الذي
وضعه محققه.
ونقل العقيلي خبر عرض الرسول { ﴿ نفسه على القبائل من طريقه(٨).
(١)- انظر أحوال الرجال: ٦٧.
(٢)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٣٨٠/١.
(٣)- ميزان الإعتدال: ٥/١.
(٤) - سير أعلام النبلاء: ٣٠٨/٦.
(٥)- تقريب التهذيب: ت١٢٦.
(٦)- تاريخ بغداد: ١٤٠/١.
(٧)- انظر تاريخ خليفة: ٢٨٣.
١٨٥

الواقدي:
هو أبو عبدالله محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم(١)، ولد في سنة
١٣٠ هـ (٢)، وقيل بعد عام ١٢٠هـ(٣)، من أهل المدينة وكان يدرس بها المغازي،
ثم شخص إلى العراق، وتولى القضاء، وكانت وفاته ببغداد سنة ٢٠٧هـ (٤).
مؤلفاته:
الواقدي عدة مؤلفات منها ما يتعلق بحركة الفتوح، فله كتاب [المغازي](٥)،
وكتاب [فتوح الأمصار](٦)، وكتاب [فتوح الشام](٧)، وكتاب [فتوح العراق](٨)،
وكتاب [فتوح مصر والإسكندرية](٩)، ومنها ما يتعلق بالأحداث التاريخية فله
كتاب [السيرة]، وكتب [أخبار مكة]، وكتاب [الطبقات]، وكتاب [أزواج
(٨)- الضعفاء الكبير: ٣٧/١، وقد نقله عنه أبان بن عثمان الأحمري.
(١)- الطبقات الكبرى: ٤٢٥/٥.
(٢) - الطبقات الكبرى: ٤٣٣/٥.
(٣) - سير أعلام النبلاء: ٤٥٤/٩.
(٤ ) - انظر مقدمة المغازي للدكتور مارسدن جونس.
(٥)- وهو كتاب مطبوع بتحقيق الدكتور مارسدن جونس، وسماه أغا بزرك بكتاب [فتوح الإسلام]
أيضا، وذكر أن هناك كتاب باسم إفتوح الجزيرة وأراضي ربيعة وديار بكر وأرض فارس والعراق وبلاد
العجم والترك| في مكتبة باريس برواية الواقدي كما جاء في فهرسها، وقال أنه جزء من كتاب [المغازي
النبوية] أو إفتوح الإسلام! وطبع مستقلا في بلدة غونتغن في ١٨٦٧م. (الذريعة إلى تصانيف الشيعة:
١١٩/١٦).
(٦)- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: ١٢٣٩/٢.
(٧) - الذريعة: ١٢٠/١٦، وهو مطبوع.
(٨)- الفهرست لابن النديم: ١١١، الذريعة: ٥٢/١٥.
(٩) - الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٢١/١٦، وذكر أن النسخة موجودة في مكتبة باريس.
١٨٦

النبي]، وكتاب [مولد الحسن والحسين]، وكتاب [وفاة النبي عليه السلام]،
وكتاب [السقيفة وبيعة أبي بكر]، وكتاب [سيرة أبي بكر ووفاته]، وكتاب
[الردة والدار]، وكتاب [الجمل]، وكتاب [صفين]، وكتاب [مقتل الحسين]،
وكتاب (مداعي قريش والأنصار في القطاع ووضع عمر الدواوين وتصنيف القبائل
ومراتبها وأنسابها]، وكتاب [ضرب الدنانير والدراهم]، وكتاب [التاريخ
الكبير)(١).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
انفرد ابن النديم(٢) بالإشارة إلى تشيع الواقدي، فقال عنه: "کان یتشیع، حسن
المذهب، يلزم التقية" (٣)، وعنه أخذ من جاء بعده من الشيعة مثل آقا بزرك
الطهراني(٤)، وحسن الصدر(٥).
وقد ناقش محقق المغازي مسألة تشيع الواقدي وخلص إلى القول: "وفي ضوء
ما تقدم من الحجج تظل عبارات ابن النديم عن تشيع الواقدي قاصرة عن أن
تنهض دليلا على تشيعه، وستظل تفتقر إلى دعائم أخرى تؤيدها، وخاصة من
نصوص الواقدي نفسه"(٦).
ولكن يوسف العش له رأي آخر حيث يقول: "ومن دراسة روايات الفتنة التي
(١)- الفهرست لابن النديم: ١١١.
(٢) - هو محمد بن إسحاق النديم الوراق مصنف كتاب الفهرست]، توفي سنة ٤٣٨ هـ، وهو غير
موثوق، وهو رافضي معتزلي. (لسان الميزان: ٧٢/٥، الأعلام: ٢٩/٦).
(٣) - الفهرست: ١١١.
(٤) - الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٣٤٩/١.
(٥)- الشيعة وفنون الإسلام، حسن الصدر، دار المعرفة: ٧١.
(٦ )- مقدمة المغازي: ١٨.
١٨٧

وردت من طريق الواقدي، يلمس فيها التشنيع على عثمان رضيته والطعن فيه، كما
أنه يظهر الصحابة بمظر المتآمرين على عثمان ﴿" (١).
ولكن يبقى الإشكال في مانقله هل هو منه أو من شيوخه وشيوخ شيوخه، إلا
أن نقله مثل هذه النقول يتلمّس منها نوع من التشيع.
وقد ضعفه العلماء تضعيفا شديدا، فقد قال عنه يحيى بن معين: ليس بشيء(٢)،
وقال علي بن المديني: يضع الحديث(٣)، وقال أحمد بن حنبل: كذاب(٤)، وذكره
البخاري وقال: سكنوا عنه، تركه أحمد وابن نمير(٥)، وقال الجوزجاني: لم يكن
مقنعا(٦)، وقال مسلم(٧) والنسائي(٨): متروك الحديث، وقال أبوزرعة الرازي:
ضعيف(٩)، وقال ابن عدي: بيّن الضعف(١٠)، وقال ابن حجر: متروك(١١).
ومع ذلك شهد له العلماء باطلاعه ومعرفته بالمغازي، وقبلوه في هذا الجانب،
قال الخطيب البغدادي: هو ممن طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على
أحد عَرِف أخبار الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم، من المغازي
(١) - الدولة الأموية، يوسف العش، الطبعة الثانية، دار الفكر: ٣٥.
(٢)- تاریخ یحیی بن معين: ٥٣٢/٢.
(٣)- المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: ٢٩٠/٢.
(٤)- الضعفاء الكبير: ١٠٨/٤، الكامل في ضعفاء الرجال: ٢٢٤٥/٦.
(٥)- التاريخ الكبير: ١٧٨/١.
(٦) - أحوال الرجال: ١٣٥.
(٧)- الكنى والأسماء: ٤٩٩/١.
(٨)- الضعفاء والمتروكين: ٢١٧.
(٩) - الجرح والتعديل: ٢١/٨.
(١٠) - الكامل في ضعفاء الرجال: ٢٢٤٧/٦.
(١١) - تقريب التهذيب: ت ٦١٧٥.
١٨٨

والسير والطبقات وأخبار النبي ◌ُ﴾(1)، ودافع عنه ابن سيد الناس فقال: سعة العلم
مظنة لكثرة الإغراب، وكثرة الإغراب مظنة للتهمة، والواقدي غير مدفوع عن
سعة العلم فكثرت بذلك غرائبه(٢)، وقال الذهبي: جمع فأوعى، وخلط الغث
بالسمين، والخَرَز بالدُّر الثمين، فاطَّر حوه لذلك، لايستغنى عنه في المغازي وأيام
الصحابة وأخبارهم(٣).
عبدالرزاق الصنعاني
هو أبوبكر عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم (٤)، من أهل
صنعاء(٥)، ولد سنة ست وعشرين ومائة(٦)، وارتحل إلى الحجاز والشام
والعراق(٧)، وفقد بصره في المائتين أو بعدها (٨)، وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين
من الهجرة(٩).
(١ )- تاريخ بغداد: ٣/٣.
(٢ ) - عيون الأثر: ٧١/١.
(٣) - سير أعلام النبلاء: ٤٥٤/٩ -٤٥٥.
(٤ ) - تهذيب الكمال: ٥٢/١٨، سير أعلام النبلاء: ٥٦٣/٩.
(٥ )- وفيات الأعيان: ٣٨٥/٢، سير أعلام النبلاء: ٥٦٣/٩.
(٦) - سير أعلام النبلاء: ٥٦٥/٩، بحر الدم: ٢٧٠.
(٧) - سير أعلام النبلاء: ٥٦٣/٩ -٥٦٤.
(٨)- سير أعلام النبلاء: ٥٦٥/٩، بحر الدم: ٢٧٠.
(٩)- الطبقات الكبرى: ٥٤٨/٥، سير أعلام النبلاء: ٥٨٠/٩.
١٨٩

مصنفاته:
من أشهر كتبه كتابه المطبوع [المصنف](١)، وذكر الذهبي له [الجامع الكبير]،
ووصفه بأنه خزانة علم (٢)، وذكر آقا بزرك له كتاب [المسند](٣)، وأظنها أسماء
لمسمى واحد وهو [مصنف عبدالرزاق].
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
أشار العلماء إلى تشيع عبدالرزاق، فقال العجلي: "كان يتشيع"(٤)، وعده ابن
عدي من الشيعة(٥)، كما ذكر الذهبي(٦) وابن حجر(٧) تشيعه.
أما من جهة توثيقه فقد قال ابن حجر: "وثقه الأئمة كلهم إلا العباس بن
عبدالعظيم العنبري(٨) وحده فتكلم بكلام أفرط فيه ولم يوافقه عليه أحد" (٩).
وقد قال العباس بن عبدالعظيم بعد أن قدم من صنعاء ولقي عبدالرزاق وسمع
منه: "والله الذي لا إله إلاهو إن عبدالرزاق كذاب، ومحمد بن عمر الواقدي
(١) - وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق الاستاذ عبد الخالق الأفغاني، ونشر من الدار السلفية ببمباي، الهند،
كما طبع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.
(٢)- ميزان الإعتدال: ٦٠٩/٢.
(٣)- الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢٧/٢١.
(٤ ) - معرفة الثقات: ٩٣/٢، سير أعلام النبلاء: ٥٦٦/٩.
(٥ )- الكامل في ضعفاء الرجال: ١٩٥١/٥-١٩٥٢.
(٦) - سير أعلام النبلاء: ٥٦٤/٩.
(٧) - تقريب التهذيب: ت ٤٠٦٤.
(٨)- هو أبو الفضل العباس بن عبدالعظيم بن إسماعيل العنبري، من أهل البصرة، ثقة حافظ، توفي سنة
٢٤٠ هـ. (تقريب التهذيب: ت ٣١٧٦).
(٩ )- هدي الساري: ٤١٩.
١٩٠

أصدق منه»(١).
وقد علق الذهبي على هذه المقولة بقوله: "بل والله مابرّ عباس في يمينه، ولبئس
ماقال، يعمد إلى شيخ الإسلام، ومحدث الوقت، ومن احتج به كل أرباب
الصحاح - وإن كان له أوهام مغمورة، وغيره أبرع في الحديث منه- فيرميه
بالكذب، ويقدم عليه الواقدي الذي أجمعت الحفاظ على تركه، فهو في مقالته
خارق للإجماع بيقين"(٢).
كما ذكر الأئمة أن ماروي عنه بعد المائتين يرد، لأنه بعدأن عمي تغير فرُدّ
حديثه(٣)، قال أحمد بن حنبل: "من سمع منه بعد ماذهب بصره، فهو ضعيف
السماع(٤)، ولما نُقل له حديثا عن عبد الرزاق رد الحديث وقال: "هؤلاء سمعوا بعد
ماعمي عبدالرزاق، کان یُلقن، فلقّنه، وليس هو في کتبه، وقد أسندوا عنه مالیس
في كتبه"(٥).
وذكر العلماء بعض الدلائل على تشيعه، فمنه: أن رجلا ذكر معاوية عنده
فقال: "لا تقذر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان"(٦).
ومنه ماذكره العقيلي "أن عبدالرزاق ذكر حديثا طويلا، فلما قرأ قول عمر
لعلي والعباس، فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك وجاء هذا يطلب ميراث
(١) - الضعفاء الكبير للعقيلي: ١٠٩/٣، الكامل في ضعفاء الرجال: ١٩٤٨/٥.
(٢) - سير أعلام النبلاء: ٥٧١/٩-٥٧٢.
(٣)- هدي الساري: ٤١٩ - ٤٢٠.
(٤ ) - بحر الدم: ٠٢٧.
(٥ )- بحر الدم: ٢٦٩ - ٢٧٠.
(٦ ) - الضعفاء الكبير: ١٠٩/٣.
١٩١

امرأته من أبيها! قال عبدالرزاق: انظروا إلى الأنوك (١)، يقول، تطلب أنت ميراثك
من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها! ألا يقول، رسول
اللهِ وَ لُ﴾﴾ (٢).
وقد علق الذهبي على هذه الرواية بقوله: "في هذه الحكاية إرسال والله أعلم
بصحتها، ولااعتراض على الفاروق رضي الله عنه فإنه تكلم بلسان قسمة
التركات»(٣)، وقال أيضا: "هذه عظيمة، ومافهم قول أمير المؤمنين عمر، فإنك
ياهذا لوسَكتّ، لكان أولى بك، فإن عمر إنما كان في مقام تبيين العمومة والبنوة،
وإلا فعمر ته أعلم بحق المصطفى وبتوقيره وتعظيمه من كل متحذلق متنطع، بل
الصواب أن نقول عنك: انظروا إلى هذا الأنوك الفاعل -عفا الله عنه- كيف
يقول عن عمر هذا، ولايقول: قال أمير المؤمنين الفاروق؟! وبكل حال نستغفر
الله لنا ولعبد الرزاق، فإنه مأمون على حديث رسول الله قال(٤).
ومن دلائل تشيعه كما قال ابن عدي أنه روى أحاديث في فضائل علي
وآل البيت ممالايوافقه عليها أحد من الثقات، وهو أعظم مارموه به من روايته لهذه
الأحاديث(٥).
من هذه الأحاديث مارواه عن ابن عباس ه: أن رسول اللّه ◌َ ﴿ نظر إلى علي
فقال: "أنت سید في الدنيا، سيد في الآخرة، ومن أحبك فقد أحبني، وحبيبي حبيب
(١) - الأنوك: الأحمق. (لسان العرب (مادة: نوك): ٥٠١/١٠).
(٢) - المصدر السابق: ١١٠/٣.
(٣)- ميزان الاعتدال: ٦١١/٢.
(٤)- سير أعلام النبلاء: ٥٧٢/٩-٥٧٣.
(٥ )- الكامل في ضعفاء الرجال: ١٩٥٢/٥.
١٩٢

الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك من بعدي"(١)، وقد
حكم علماء الحديث بأنه موضوع وباطل(٢).
ومنها عن حذيفة ه قال: قال النبي ◌َ ﴿ إن وليتموها أبابكر فزاهد في الدنيا
راغب في الآخرة وبه ضعف، وإن وليتموها عمر فقوي أمين لا تأخذه في الله لومة
لائم، وإن وليتموها عليا فهاد مهتد يقيم على طريق مستقيم)» (٣).
ومنها عن ابن عباس ◌ُه قال قال رسول الله صل: "إن الله منع قطر المطر
لبني إسرائيل لسوء رأيهم في أنبيائهم، وإنه يمنع قطر مطر هذه الأمة ببغضهم علي بن
أبي طالب» (٤).
(١)- تاريخ بغداد: ٤١/٤، تهذيب الكمال: ١٩٥٣/١.
(٢)- الكامل في الضعفاء: ١٩٤٩/٥، العلل المتناهية ابن الجوزي، إدارة ترجمان السنة: ٢١٩/١، سير
أعلام النبلاء: ٥٧٤/٩، ٥٧٥، وذكر أن معمر -شيخ عبدالرزاق- كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر
يمكنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر مهيبا، لايقدر أحد على مراجعته، فسمعه
عبدالرزاق في كتاب ابن أخي معمر، ولكن الذهبي يرد هذه الحكاية لانقطاعها، وأن معمر لم يكن شيخا
مغفلا يروج هذا عليه، وقد نقل المزي عن ابن عدي أنه قال: "عبدالرزاق من أهل الصدق، وهو ينسب إلى
التشيع، فلعله شبه عليه، لأنه شيعي". (تهذيب الكمال: ٢٦١/١).
(٣) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٩٥٠/٥، وقال: رواه جماعة عن الثوري وأصل البلاء منهم ليس من
عبدالرزاق فإن جملة من روى منهم ضعفاء، العلل المتناهية: ٢٥١/١، وقد ذكره بطرق منها طريق
عبدالرزاق، كما رواه من غير طريق عبدالرزاق وإحداها أخرجه الإمام أحمد في المسند: ١٠٩/١، ومدار
هذه الروايات على زيد بن يثيع إلاأنه اختلف فيه فتارة يقول عن سلمان وتارة يقول عن حذيفة وتارة يقول
. عن علي وتارة يقول الراوي لاأدري أذكر حذيفة أملا، ورواية الإمام أحمد صححها محققه: ٧١٥/٢، وقد
أخرج الحاكم أيضا هذا الحديث في مستدركه: ٧٠/٣، وصححها، ولكن الذهبي قال عقب تصحيح
الحاكم: ضعيف، ثم عقب بقوله: هذا الخبر منكر.

ومنها عن ابن عباس به قال: "قالت فاطمة: يارسول الله زوجتني عائلا لامال
له، فقال: أما ترضين أن الله تعالى اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين
فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك»(١).
ومنها عن أبي سعيد الخدري ◌ُه قال قال رسول الله صل: "إذا رأيتم معاوية
على منبري فاقتلوه"(٢).
وقد ارجع الذهبي تشيع عبدالرزاق لتأثره بجعفر بن سليمان(٣)، والذي يدل
على ذلك أن يحيى بن معين سمع من عبدالرزاق كلامااستدل به على تشيعه فقال
له: إن استاذيك الذين أخذت عنهم ثقات، كلهم أصحاب سنة، معمر، ومالك بن
أنس، وابن جريج، وسفيان الثوري، والأوزاعي، فعمن أخذت هذا المذهب؟
(٤)- الكامل في ضعفاء الرجال: ١٩٥٠/٥، وقال: هذا الحديث منكر والبلاء في هذا من الحسن بن
عثمان التستري، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، الطبعة الثالثة، المكتب
الإسلامي: ٣٧٤.
(١) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٩٤٩/٥-١٩٥٠، وهو مروي من طريق أبي الصلت الهروي، قال
عنه ابن حبان في المجروحين ١٥١/٢: يروي عن حماد بن زيد وأهل العراق العجائب في فضائل علي وأهل
بيته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقد أورد ابن عدي لهذه الرواية إسنادا من غير طريق أبي الصلت وهو
طريق الحسن بن عثمان التستري، فانظر الكلام حوله في الحديث السابق، العلل المتناهية: ٢٢١/١، وقال:
قد رواه عبدالرزاق عن ثلاثة أحدهم إبراهيم بن الحجاج، والثاني أبوالصلت وقد اتفقوا على أنه كذاب،
والثالث أحمد بن عبدالله بن يزيد قال: كان يضع الحديث. وقد سكت ابن الجوزي على ابراهيم بن الحجاج
و ذكره الذهبي في الميزان وقال عنه (٦٢٦/١): نكره لايعرف والخبر الذي رواه باطل، وساق له الحديث
السابق، ثم قال: تابعه عبدالسلام بن صالح -هو أبو الصلت- أحد الهلكى عن عبدالرزاق.
(٢) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٩٥١/٥، وذكره الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار
الشنيعة الموضوعة، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية: ٨، والشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث
الموضوعة: ٤٠٧.
(٣)- سير أعلام النبلاء: ٥٧٠/٩.
١٩٤

فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي فرأيته فاضلا حسن الهدي، فأخذت
هذا عنه (١).
ومع تشيعه فإنه كان يعرف لأبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) قدرهما
ولا يقدمهما على علي ◌ّه فكان يقول: أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على
نفسه، كفى بي إزراءً أن أخالف عليا رظه(٢)، وكان يقول أيضا: ما انشرح صدري
قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر، فرحمهما الله، ورحم الله عثمان وعليا،
من لم يحبهم فماهو بمؤمن، أوثقُ عملي حبي إياهم(٣).
بل نقل عنه أنه كان يكفر الروافض(٤).
رواياته في التاريخ:
لم تخلو المصادر التاريخية من روايات جاءت من طريقه، فقد ورد له في تاريخ
الطبري عدة روايات(٥)، منها رواية في عدد المسلمين يوم بدر(٦)، ورواية في خبر
مخاصمة فاطمة لأبي بكر في ميراثها من أبيها و﴿ وتخلف علي وبني هاشم عن البيعة
حتى وفاتها(٧)، ورواية في سن عمر عندما توفي (٨).
(١)- الكامل في ضعفاء الرجال: ١٩٤٩/٥، تهذيب الكمال: ٤٧/٥.
(٢) - سير أعلام النبلاء: ٥٧٤/٩.
(٣) - سير أعلام النبلاء: ٥٧٣/٩-٥٧٤.
(٤ ) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٩٤٩/٥.
(٥ )- انظر فهرس تاريخ الطبري: ٣٢٢/٠١.
(٦) - المصدر السابق: ٤٣٣/٢.
(٧)- المصدر السابق: ٢٠٧/٣-٢٠٨.
(٨) - المصدر السابق: ١٩٧/٤.
١٩٥

ابن عقدة
هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن إبراهيم بن زياد بن
عبدالله بن عجلان، المعروف بابن عقدة(١)، وعجلان مولى عبدالرحمن بن سعيد
ابن قيس الهمداني(٢)(٣)، وزياد بن عبدالله بن عجلان هو عتيق عبدالرحمن بن
عيسى بن موسى الهاشمي(٤)، وعقدة لقب لأبيه النحوي البارع محمد بن سعيد،
لقب بذلك لتعقيده في التصريف، ولد ابن عقدة سنة ٢٤٩هـ بالكوفة(٥)، وذهب
إلى بغداد وأخذ عن شيوخها، كما قدمها في آخر عمره وحدث بها(٦)، كمارحل
إلى الحجاز(٧)، وكانت وفاته سنة ٣٣٣هـ (٨).
مؤلفاته والمصادر التي نقلت عنه:
له كتاب [التاريخ الكبير]، وقد اقتبس منه الخطيب البغدادي في كتبه(٩)، كما
(١ )- تاريخ بغداد: ١٤/٥.
(٢)- عبدالرحمن بن سعيد الهمداني أول ماورد ذكره في تاريخ الطبري عام ٦٦هـ عندما أرسله عبدا لله
ابن مطيع والي الكوفة من قبل عبدالله بن الزبير على جبانة السبيع ليمنع قومه من الخروج مع المختار،
وكان مقتله بها على أيدي الموالين للمختار. (تاريخ الطبري: ١٨/٦، ٥٠).
(٣)- سير أعلام انبلاء: ٣٤٠/١٥.
(٤)- وفي تاريخ بغداد (١٤/٥): عبد الواحد، وهو ابن عيسى بن موسى بن محمد بن علي العباسي،
الذي توفي سنة ١٦٨هـ بالكوفة. (سير أعلام النبلاء: ٤٣٤/٧).
(٥ ) - سير أعلام النبلاء: ٣٤١/١٥.
(٦)- تاريخ بغداد: ١٤/٥.
(٧)- العبر في خبر من غبر: ٤٣/٢.
(٨)- تاريخ بغداد: ٢٢/٥، سير أعلام النبلاء: ٣٥٥/١٥.
(٩)- موارد الخطيب البغدادي، أكرم ضياء العمري، الطبعة الثانية، دار طيبة: ٣٦٧.
١٩٦

اقتبس منه ابن الجوزي من طريق الخطيب البغدادي(١)، وله كتاب [الشورى](٢)،
وكتاب [صلح الحسن عليه السلام ومعاوية](٣)، وكتاب [تسمية من شهد مع أمير
المؤمنين عليه السلام حروبه من الصحابة والتابعين](٤).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
ذكر الذهبي أنه شيعي(٥)، ووصفه بأنه شيعي متوسط(٦)، ووجه قول الدارقطني
-وهو من تلامذة ابن عقدة- بأنه رجل سوء بأنها إشارة إلى الرفض(٧)، وهناك
إشارة أخرى للدارقطني تدخل في نفس المعنى حيث قال عنه: لم يكن في الدين
بالقوي(٨)، ومع ذلك نجد أن الدارقطني يبرئه من الوضع(٩)، كما نقل عن ابن
عدي - وهو أيضا من تلاميذه- أنه قال: كان مقدما في الشيعة(١٠)، ومع ذلك فإن
الذهبي ينفي عنه الغلو في التشيع مستشهدا بإملاء ابن عقدة كلمة لسفيان الثوري
وهي: لا يجتمع حب عليّ وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال، وأن مثل هذه الكلمة
(١)- انظر كتاب المنتظم لابن الجوزي دراسة في منهجه وموارده وأهميته: ٤٠٧.
(٢) - رجال النجاشي: ٢٤١/١، الفهرست للطوسي: ٢٩، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢٤٥/١٤.
(٣) - رجال النجاشي: ٢٤١/١.
(٤ )- فهرست الطوسي: ٢٩.
(٥)- العبر في خبر من غير: ٤٣/٢.
(٦) - ميزان الاعتدال: ١٣٦/١.
(٧ ) - ميزان الاعتدال: ١٣٨/١.
(٨) - ميزان الاعتدال: ١٣٨/١.
(٩ ) - سؤالات الحاكم النيسابوري للدار قطني: ٩٦، ٩٨.
(١٠) - تذكرة الحفاظ: ٨٤١/٣، أما في كتاب الكامل في ضعفاء الرجال (٢٠٩/١) مقدما في السبعة،
ولعل الذي في الكامل خطأ مطبعي أو تصحيف.
١٩٧

لايمليها من كان غاليا في التشيع(١)، بل قال: من بلغ في الحفظ والآثار مبلغ ابن
عقدة، ثم يكون في قلبه غِلّ السابقين الأولين، فهو معاند أو زنديق، والله أعلم(٢)،
مع أنه نقل مايدل على غلوه في التشيع وهي مقالة أبي عمر بن حيوية (٣) بأنه كان
في جامع براثى(٤) يملي مثالب أصحاب رسول الله ﴿، أو قال: الشيخين أبابكر
وعمر(٥).
وقد ذكر النجاشي أنه كان زيديا جاروديا(٦)، ووصفه بالثقة
والأمانة(٧)، وكذلك قال الطوسي(٨)، والخوانساري(٩)، ووثقه المامقاني(١٠)،
(١)- تذكرة الحفاظ: ٨٤٠/٣، سير أعلام النبلاء: ٣٤٣/١٥-٣٤٤.
(٢)- سير أعلام النبلاء: ٣٤٤/١٥.
(٣)- هو أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى البغدادي ابن حيوية، من علماء المحدثين
الثقات، ولد ٢٩٥ هـ، روى المصنفات الكبار، مات في سنة ٣٨٢هـ. (سير أعلام النبلاء: ٤٠٩/١٦).
(٤) - براثى: محلة في طرف بغداد، وجامعها الذي ينسب إليها كانت تصلي فيه الشيعة، وكانوا يجتمعون
فيه يسبون الصحابة، فهدمه الخليفة الراضي بالله (٣٢٢-٣٢٩)، ولكن الشيعة استعانوا ببجكم أمير
الأمراء فأعاد بناءه ووسعه، ولكنه خرب وكذلك المحلة، وقد تعطلت الصلاة فيه سنة ٤٥٠ هـ. (معجم
البلدان: ٣٦٢/١-٣٦٣).
(٥)- ميزان الاعتدال: ١٣٨/١، وانظر: تاريخ بغداد: ٢٢/٥، سير أعلام النبلاء: ٣٥٤/١٥.
(٦)- الجارودية: فرقة من غلاة الزيدية، وينسبون إلى أبي الجارود زياد بن أبي زياد العبدي، وتزعم هذه
الفرقة بأن النبي 18 نص على إمامة علي بن أبي طالب بالوصف لا بالتسمية، وأن الناس ضلوا وكفروا
بتركهم الاقتداء به بعد الرسول #، وهي تنقسم بعد ذلك إلى فرق مختلفة بحسب أقوالها. (انظر مقالات
الإسلاميين واختلاف المصلين: ١٤٠/١-١٤٢).
(٧)- رجال النجاشي: ٢٤٠/١.
(٨)- الفهرست: ٢٨.
(٩)- روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: ٢١٨/١.
(١٠) - خلاصة تنقيح المقال: ١٠.
١٩٨

عموم الشيعة الروافض على توثيقه، ويذكرون عنه كثرة مخالطته لأصحابهم
وروايته عنهم(١).
(١١)- رجال الحلي: ٢٠٣.
(١)- أعيان الشيعة: ١١٢/٣.
١٩٩

الفصل الثالث
الرواة والأخباريون
والمؤرخون المتهمون
بالتشيع
وهم منه براء