Indexed OCR Text
Pages 61-80
الثانى : إذا قال حدثنا الزهري أن ابن المسيب حدثه بكذا (١)، وقال: قال ابن المسيب كذا أو فعل كذا ، أو كان ابن المسيب يفعل ، وشبه ذلك. فقال أحمد بن حنبل وجماعة : لا تلتحق (أن) وشبها بعن بل يكون منقطعاً حتى يتبين السماع ، وقال الجمهور : أن كعن، ومطلقه محمول على السماع بالشرط المتقدم ، والله أعلم. الثالث: التعليق الذي يذكره الحميدي وغيره في أحاديث من كتاب البخاري وسبقهم باستعماله الدار قطني ، صورته أن يحذف من أول الاسناد واحد فأكثر ، وكأنه مأخوذ من تعليق الجدار لقطع =الصبح أطول من ذلك . وما رواه مسلم في صحيحه أيضاً قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت قال : تسحرنا مع رسول اللّه وَّةٍ ثم قمنا إلى الصلاة قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية. وما رواه البخاري في صحيحه قال : حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صَ لّ أُتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ، فقال الغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال الغلام : لا والله يارسول الله ، لا أوثر بنصيبي منك أحداً، قال: فَتَلهُ رسول الله صَلٍّ في يده)). (١) هذا ما يسمى عند المحدثين بالحديث المؤثْن. - ٦١ - الاتصال ، واستعمله بعضهم في حذف كل الاسناد كقوله : قال رسول الله عَ ليهٍ أو قال ابن عباس أو عطاء أو غيره كذا ، وهذا التعليق له حكم الصحيح كما تقدم في نوع الصحيح ولم يستعملوا التعليق في غیر صیغة الجزم کیروی عن فلان كذا ، أو يقال عنه ، ويذكر ، ويحكى ، وشبهها بل خصوا به صيغة الجزم . كقال ، وفعل ، وأمر ، ونهى ، وذكر ، وحكى (١)، ولم يستعملوه فيما سقط وسط اسناده، ٠ والله أعلم. الرابع : إذا روى بعض الثقاة الضابطين الحديث مرسلا ، وبعضهم متصلا أو بعضهمموقوفاً ، وبعضهم مرفوعاً، أو وصله هو أو رفعه في وقت وأرسله ووقفه في وقت فالصحيح أن الحكم لمن وصله أو رفعه، (١) من أمثلة المعلق : ١ - ما ذكره البخاري في كتاب الصوم قال: وقال صلة عن عمار: ((من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم)). ٢ - ما ذكره البخاري في كتاب الحج: ((وقالت عائشة رضي الله عنها لا تلبس المحرمة ثوباً بورس أو زعفران )). ٣ - ما ذكره البخاري في كتاب الزكاة باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى قال: قال النبي صِّل: ((من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله)). - ٦٢ - سواء كان المخالف له مثله أو أكثر، لأن ذلك زيادة ثقة وهي مقبولة(١). ومنهم من قال : الحكم لمن أرسله أو وقفه قال الخطيب : وهو قول أكثر المحدثين ، وعند بعضهم الحكم للأكثر ، وبعضهم للأحفظ ، وعلى هذا لو أرسله أو وقفه الأحفظ لا يقدح الوصل والرفع في عدالة راويه ، وقيل يقدح فيه وصله ما أرسل الحفاظ، والله أعلم. التَّدلين وهو قسمان : الأوّل: تدليس الاسناد بأن يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهماً سماعه قائلا : قال فلان . أو عن فلان ونحوه ، وربما لم يسقط شيخه وأسقط غيره ضعيفاً أو صغيراً تحسيناً للحديث . الثاني: تدليس الشيوخ بأن يسمي شيخه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما (١) وقد سئل البخاري عن حديث: ((لا نكاح إلا بولي)) وهو حديث رواه شعبة والثوري عن أبي إسحق السبيعي عن أبي بردة عن النبي مق الا مرسلاً، ورواه اسرائيل بن يونس في آخرين عن جدّه أبي اسحق عن أبي بردة عن أبي موسى متصلاً، فحكم البخاري لمن وصله ، وقال : الزيادة من الثقة مقبولة . - ٦٣ - لا يعرف (١). أما الأول فمكروه جداً ذمه أكثر العلماء ، ثم قال (١) المدلّس في اللغة العربية مأخوذ من التدليس وهو اختلاط الظلام، وفي الاصطلاح يطلق على ما وقع فيه التدليس . وقد ذكر العلماء للتدليس أنواعاً كثيرة كلها ترجع للقسمين اللذين ذكرهما المؤلف . وأشهر أنواع التدليس خمسة هي : ١ - تدليس السند: وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، أو من عاصره ولم يلقه بلفظ موهم أنه سمعه منه ، كأن يقول عن فلان أو قال فلان ، ولا يصرح بالسماع إذ أنه لو صرح بالسماع لعدً كاذباً. أما لو روى عمن لم يعاصره بلفظ يوهم السماع فلا يعدّ ذلك تدليساً على الصحيح . ومثال هذا النوع: ما ذكره علي بن خشرم قال : كنا عند سفيان بن عيينة فقال : قال الزهري وذكر حديثاً فقيل له : أسمعت منه هذا ؟ قال : حدثني به عبد الرزاق عن معمر عن الزهري . ٢ - تدليس التسوية: وهو أن يروي حديثاً عن ضعيف بين ثقتين لقي أحدهما الآخر ، فيسقط الضعيف ، ويروي الحديث عن الثقات . قال القسطلاني في مقدمته على البخاري : وهو شر أنواع التدليس ، وكان بقية بن الوليد افعل الناس له . ٣ - تدليس العطف: وهو أن يصرح بالتحديث عن شيخ له ، ثم يعطف عليه شيخاً آخر له لم يسمع ذلك المروي عنه ، «وهماً أنه قد سمعه من شيخه الثاني أيضاً . مثاله ما رواه الحاكم في علوم الحديث قال : اجتمع أصحاب هشيم فقالوا : لا نكتب عنه اليوم شيئاً مما يدلس به ، ففطن لذلك ، فلما جلس قال : حدثنا حصين ومغيرة عن ابراهيم ، وساق عدة أحاديث ، فلما فرغ قال : هل دلست عليكم شيئاً ؟ فقالوا : لا ، فقال : بلى ، كل ما حدثتكم به عن حصين فهو من = - ٦٤ - فريق منهم : من عرف به صار مجروحاً مردود الرواية، وإن بين السماع ، والصحيح التفصيل ، فما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع فرسل وما بينه فيه ، كسمعت، وحدثنا ، وأخبرنا ، وشبها فمقبول محتج به ، وفي الصحيحين وغيرهما من هذا الضرب كثير ، كقتادة ، والسفيانين وغيرهم ، وهذا الحكم جار فيمن دلس مرة، وما كان في الصحيحين وشبههما عن المدلسين بعن محمول على ثبوت السماع من جهة أخرى ، وأما الثاني فكراهته أخف وسببها توعير طريق معرفته ويختلف الحال في كراهته بحسب غرضه ككون المغير السمة ضعيفاً = سماعي، ولم أسمع من مغيرة من ذلك شيئاً . ٤ - تدليس القطع : ويسمى تدليس السكوت ، وهو أن يقول : حدثنا ثم يسكت ، ثم يبتدىء كلامه قائلاً: فلان عن فلان موهماً أنه سمع منه مثاله : ما رواه ابن عدي عن معمر بن عبيد الطنافسي أنه كان يقول : حدثنا ، ثم يسكت وينوي القطع ، ثم يقول : هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها ، هذا ويمكن إطلاق تدليس الإسناد على هذه الأنواع الأربعة جميعها وعدها نوعاً واحداً وهذا ما قصد اليه المصنف . ٥ - تدليس الشيوخ : وتعريفه ما ذكره المصنف رحمه الله . مثاله : ما رواه أبو بكر بن مجاهد عن أبي بكر بن داود فقال : حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله. وعن أبي بكر محمد بن حسن النقاش المفسر فقال : حدثنا محمد بن سند نسبه الى جدك قال ابن الصلاح : وقد كان الخطيب لهجا بهذا القسم في مصنفاته . التقريب - ٥ - ٦٥ - أو صغيراً ، أو متأخر الوفاة ، أو سمع منه كثيراً فامتنع من تكراره على صورة، وتسامح الخطيب وغيره بهذا ، والله أعلم(١). (١) أما حكم التدليس فإنه يختلف باختلاف الحامل عليه، فإن كان الحامل عليه إخفاء أمر الحديث لكونه غير مقبول حرم ذلك ، وإِن كان الحامل عليه كون المروي عنه أصغر سناً أو نازل الرواية كره ، وإن كان الحامل عليه اختبار انتباه السامع أو قوة حفظه فهذا أمر جائز . وأما قبول رواية المدلس فقد اختلف في ذلك على أقوال : أحدها : لا يقبل حديثه مطلقاً، سواء بين المدلسون الاتصال أم لم يبينوا، دلوا عن الثقات أو غيرهم ، ندر تدليسهم أم لا ، وهذا رأي فريق من الفقهاء والمحدثين، وحجتهم أن التدليس نفسه جرح ، لما فيه من الغش والتعمية، ويروى عن شعبة أنه قال: ((لأن أزني أحب إلي من أن أدلس)). ثانيها : يقبل قوله مطلقاً، واحتج من قال بهذا القول بأن التدليس نوع من أنواع الإرسال ، ولما قبلنا حديث من وصف بالارسال قبلنا حديث المدلْس . ثالثها : يقبل إن لم يدلس إلا عن الثقات كسفيان بن عيينة . رابعها : يقبل إن ندر تدليه . خامسها : يقبل إن صرح بالاتصال ، فإن لم يصرح بالاتصال رد"، وهذا. هو الصحيح ، وهو مذهب أكثر المحدثين والفقهاء والأصوليين ، وهو قول الشافعي ويحيى بن معين، وابن المديني، وصححه ابن الصلاح والخطيب ، وقال ابن الصلاح : وفي الصحيحين حديث جماعة من هذا الضرب كالسفيانين والأعمش وقتادة وهشيم وغيرهم . قال ابن كثير : وغاية التدليس أنه نوع من الارسال لما ثبت عنده، وهو يخشى أن يصرح بشيخه فيردٌ من أجله والله أعلم. = - ٦٦ - الشَّاذ هو عند الشافعي وجماعة من علماء الحجاز ما روى الثقة مخالفاً رواية الناس لا أن يروي ما لا يروي غيره، قال الخليلي: والذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ماليس له إلا إسنادواحديشذبه ثقة أو غيره، فما كان عن غير ثقة فمتروك ، وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به، وقال الحاكم: هو ما انفرد به ثقة وليس له أصل بمتابع، وما ذكراه مشكل بافراد العدل الضابط كحديث (( إنما الأعمال بالنيات)) والنهي عن بيع الولاء وغير ذلك مما في الصحيح ، فالصحيح التفصيل فإن كان مفرده مخالفاً أحفظ منه وأضبط كان شاذاً مردوداً ، وإن لم يخالف، فإن كان عدلاً حافظاً موثوقاً بضبطه كان مفرده صحيحاً ، وان لم يوثق بضبطه ولم يبعد عن درجة الضابط كان حسناً ، وإن بعد كان شاذاً منكراً مردوداً ، = وأما تدليس العطف وتدليس السكوت فالخلاف فيها كالخلاف في تدليس السند ، وأما تدليس التسوية فلقد قالما فيه : إنه شر أنواع التدليس لما فيه من قصد التعمية ، فالمدلس على هذه الكيفية يجب أن يكون مردود الرواية . وأما تدليس الشيوخ: فقد ذهب ابن الصباغ إلى أنه إذا كان يصنع ذلك لضعف شيخه فهو قادح فيه ، حتى ولو كان شيخه عنده ثقة، لأنه يجوز أن يطلع غيره إذا عرفه ، على ما لم يدركه من أسباب جرحه . وقال ابن السمعاني: إن كان بحيث إذاسئل عنه لم يبينه فهو قادح وإلا فلا، وذهب كثيرون إلى عدم ردّ روايته وأنه لا يقدح . - ٦٧ - فالحاصل أن الشاذ المردود : هو الفرد المخالف ، والفرد الذي ليس في روايته من الثقة والضبط ما يجبر تفرده، والله أعلم(١). (١) تنبيه : ينقسم الشاذ إلى قسمين: قسم يقع في السند وقسم يقع في المتن. ١ - شاذ الاسناد: هو أن يخالف ثقة في إسناده ما اشتهر عند الثقات مثال ذلك مارواه الترمذي من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس رضي الله عنها أن رجلاً توفي في عهد رسول الله ێ﴾ ولم يدع وارثاً إلا مولى هو أعتقه، فقال عليه الصلاة والسلام : هل له أحد ؟ قالوا : لا إلا غلام هو أعتقه ، فجعل رسول الله منافع ميراثه له. وتابع ابن عيينة ابن جريج في وصله، ورواه حماد بن زيد وهو ثقة عن عمرو بن عوسجة ، ولم يذكر ابن عباس ، فتكون الرواية شاذة مع كون حماد ثقة عدلاً . ٢ - شاذ المتن: هو أن يخالف الراوي الثقة في لفظ الحديث من هو أوثق منه . مثال ذلك مارواه عن نبيشة الهذلي ((أيام التشريق أيام أكل وشرب)) فقد رواه موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر بلفظ: ((يوم عرفة وأيام التشريق أيام أكل وشرب)) فزاد لفظ ((يوم عرفة)) مع أن المشهور عند الثقات لا يوجد فيه هذا اللفظ فيكون شاذاً . وحديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ((إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه)) قال البيهقي : خالف عبد الواحد العدد الكبير في هذا، فإن الناس إنما رووه من فعل النبي وَ له لا من قوله. هذا وإن الحديث الشاذ من أقسام الضعيف ولا يعمل به لمخالفته ماهو أقوى منه ، إلا أن ذلك لا يقدح في عدالة راويه فيبقى ثقة عدلاً . ويسمي الحديث الذي يقابل الشاذ ((المحفوظ)). - ٦٨ - معرفةالمنكر قال الحافظ البرديجى هو الفرد الذي لا يعرف متنهعنغير راويه ، وكذا أطلقه كثيرون ، والصواب فيه التفصيل الذي تقدم في الشاذ، فإنه بمعناه(١) ، والله أعلم . (١) وفرق شيخ الاسلام بين الشاذ والمنكر فذكر أن الشاذ ما يخالف به الثقة من هو أوثق منه ، والمنكر مايخالف به الضعيف الثقة ، فكل واحد من الشاذ والمنكر نوع مستقل . وعرف بعضهم المنكر بقوله: هو أن يتفرد بالرواية راوٍ ليس له من الحفظ والضبط ما يجبر تفرده . وقد مثلوا للمنكر الذي يحمل تفرده بحديث مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما رفعه: ((لا يرث المسلم من الكافر )) فإن مالكاً خالف في تسميته راويه عمر بضم العين غيره ، حيث هو عندهم عمرو بفتحها. ومثال ما انفرد به ثقة لا يحمل تفرده، حديث أبي ذكير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً (( كلوا البلح بالتمر ، فإن ابن آدم إذا أ كله غضب الشيطان وقال: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخليق)). تفرد بهذا الحديث أبو ذكير، وهو ممن لم يبلغ مبلغ من يحمل تفرده، وقد ضعفه ابن معين وغيره . هذا إلى أن هذا الحديث ركيك المعنى لا يليق بمحاسن الشريعة، إذ إن الذي يغضب الشيطان كون ابن آدم مطيعاً له ، لا مجرد استمراره في الحياة . - ٦٩ - معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد هذه أمور يتعرفون بها حال الحديث ، فمثال الاعتبار : أن يروي حماد مثلا حديثاً لا يتابع عليه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّه، فينظر هل رواه ثقة غير أيوب عن ابن سيرين فإن لم يوجد فئقة غير ابن سيرين عن أبي هريرة وإلا فصحاني غير أبي هريرة عن النبي صَ لّ، فأي ذلك وجد على أنله أصلا يرجع اليه، وإلا فلا. والمتابعة أن يرويه عن أيوب غير حماد وهي المتابعة التامة ، أو عن ابن سيرين غير أيوب ، أو عن أبي هريرة غير ابن سيرين، أو عن الني مَّالله صحابي آخر. فكل هذا يسمى متابعة ، وتقصر عن الأولى بحسب بُعدها منها، وتسمى المتابعة شاهداً، والشاهد أن يُروى حديث آخر بمعناه، ولا يسمى هذا متابعة، وإذا قالوا في مثله تفرد به أبو هريرة أو ابن سيرين أو أيوب أو حماد كان مشعراً بانتفاء المتابعات، وإذا انتفت مع الشواهد فحكمه ما سبق في الشاذ، ويدخل في المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج به، ولا يصلح لذلك كل ضعيف (١)، والله أعلم . (١) يتلخص من ذلك أن تعريف الاعتبار والمتابعة والشاهد كما يلي : ١ - الاعتبار: هو أن يعمد الباحث إلى حديث من الأحاديث فيعتني به، ويبحث عن طرقه هل رواه راو آخر بلفظه أو معناه ، فاعتناؤه بالحديث= - ٧٠ - معرفة زيادات الثّقاشة حكمنا هو فن لطيف تستحسن العناية به، ومذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين قبولها مطلقاً ، وقيل: لا تقبل مطلقاً ، وقيل تقبل إن زادها =والبحث عن طرقه يسمى عند المحدثين ((الاعتبار)). فالاعتبار إذاً هو عمل يقوم به المحدث ، وليس هو نوعاً من أنواع الحديث . ٢ - المتابعة: اذا اعتبر المحدث الحديث ، فوجد أنه قد روي من طريق أخرى تجتمع مع الطريق الأولى في شيخ من الشيوخ سمي ذلك متابعة ، فالمتابعة إذاً أن يروي راوٍ حديثاً ثم يرويه راوٍ آخر مجتمعاً مع الراوي الأول في شيخ من شيوخه وهي كما ذكر المصنف تامة وقاصرة . فمثال المتابعة التامة : مارواه الشافعي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله عَّ لي قال: ((الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)) تابع الشافعي عبد الله بن مسلم والضعضي عن مالك عن عبد الله بن دينار . ومثال المتابعة القاصرة : نفس الحديث فقد رواه عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبد الله بن عمر ، فالتقى السند عند ابن عمر. ٣ - والشاهد: هو أن يُروى حديث ثم يُروى حديث آخر يوافق الحديث الأول بمعناه ، فالثاني يسمى شاهداً . ومثال الشاهد : الحديث السابق في المتابعة، فقد وجد هذا الحديث مروياً عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((فإن أغمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين )) . (١) زيادة الثقة هي أن يروي حافظان ثقتان عدلان حديثاً واحداً، وفي رواية أحدهما زيادة لا يرويها الآخر، أو يروي الحافظ الواحد الثقة العدل حديثاً ما مرتين ، وتقع في إحدى الروايتين زيادة ليست في الأخرى . - ٧١ - غير من رواه ناقصاً ولا تقبل ممن رواه مرة ناقصاً ، وقسمه الشيخ أقساماً. الأوّل : زيادة تخالف الثقات فترد كما سبق الثانى : ما لا مخالفة فيه كتفرد ثقة بجملة حديث فيقبل ، قال الخطيب : باتفاق العلماء. الثالث: زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر رواته كحديث « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)» تفرد أبو مالك الأشجعي فقال : ((وتربتها طهوراً)) فهذا يشبه الأول ويشبه الثاني ، كذا قال الشيخ والصحيح قبول هذا الأخير ، ومثَّله الشيخ أيضاً بزيادة مالك في حديث الفطرة ((من المسلمين ، ولا يصح التمثيل به فقد وافق مالكاً عمر بن نافع ، والضحاك بن عثمان ، والله أعلم(١). (١) في ألفية السيوطي وشرحها للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد : قد اختلف العلماء في قبول هذه الزيادة على تسعة أقوال : - فذهب جمهور الفقهاء والمحدثين إلى أنها مقبولة ، سواء أ كانت من حافظ آخر أو من نفس الحافظ الذي روى الحديث بدونها ، وسواءً أتعلق بها حكم = - ٢٢ - معرفة الأفراد تقدم مقصوده ، فالمفرد قسمان . الأوّل : فرد عن جميع الرواة وتقدم . الثانى : بالنسبة إلى جهة كقولهم : تفرد به أهل مكة والشام ، أو فلان =شرعي أم لم يتعلق، وسواء أغيّرت الحكم الثابت أم لم تغيره، وسواء أأوجبت نقض أحكام تثبت بخبر ليست هي فيه أم لم توجب ، وادعى ابن طاهر الاجماع على هذا . - وذهب قوم الى أنها غير مقبولة مطلقاً، سواء أ كان راويها غير راوي الحديث بدونها أم كان هو راوي الحديث بدونها . .. وذهب قوم إلى أنها مقبولة إن كان الراوي لها غير الذي روى الحديث . بغيرها ، فأما إذا كان راوي الحديث بدونها هو راويه بها فلا تقبل . - الرابع : وهو قول ابن الصباغ ، إن كان راويها هو راوي الحديث بدونها قبلت بشرطين: الأول : أن يذكر أنه سمع الحديث مرتين، مرة معها ومرة بدونها، والثاني : أن يذكر أن روايته للحديث بدونها وقعت منه لنسيانها، فإن لم يذكر واحداًمن هذين تعارضت الروايتان، ورُجُحَت إحداهما بأحد المرجحات. هذا ، ومن أمثلة زيادة الثقة مارواه البخاري ومسلم عن أنس : (((أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة)) زاد سماك بن عطية إلا الاقامة، وصحح هذه الزيادة الحاكم وابن حبان . وحديث علي ((العين وكاء السُهُ)) زاد ابراهيم بن موسى ((فمن نام فليتوضأ)» والحديث موجود في أبي داود وابن ماجه من رواية عبد الرحمن بن عائذ عن علي رضي الله عنه . - ٧٣ - عن فلان أو أهل البصرة عن أهل الكوفة وشبهه ، ولا يقتضي هذا ضعفه إلا أن يراد بتفرد المدنيين انفراد واحد منهم فيكون كالقسم الأول (١)، والله أعلم. (١) وعلى هذا يقال المفرد قسمان: فرد مطلق وفرد نسبي. - فالفرد المطلق : ما انفرد به الراوي الواحد عن كل واحد من الثقات وغيرهم . مثاله مارواه اسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله عَ ليه إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك، قال الترمذي : حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث اسرائيل عن أبي بردة . - والفرد النسبي : وهو أقسام : أ - ما قيد بثقة، وهو أن يقال: لم يروه ثقة إلا فلان، وقد يكون مروياً من طرق فيها ضعف . مثاله: مارواه مسلم في صحيحه (( ((أن النبي ◌َ التي كان يقرأ في الأضحى والفطر بقاف، واقتربت )) تفرد به ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي واقد الليثي، ولم يروه أحد من الثقات غير ضمرة ورواه من غيرهم ابن لهيعة وهو ضعيف عند الجمهور عن خالد بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة . ب - ما تفرد به أهل قطر ، وهو أن يروي حديثاً أهلُ قطر من الأقطار دون من عداهم ، سواء انفرد به منهم واحد عن واحد أم لم ينفرد . مثاله : ماروى أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري أنه قال: ((أمرنا رسول الله صَِّ لّهِ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر)) هذا الحديث لم يروه إلا أهل البصرة. والحديث في سنن أبي داود . جـ ـ ما قيد براوٍ مخصوص: وهو أن يقال في حديث ما: لم يروه عن فلان = - ٧٤ - المعلّل ويسمونه المعلول، وهو لحن (١)، وهذا النوع من أجلُّها، يتمكن منه أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب (٢)، والعلة عبارة عن سبب =إلا فلان . وإن كان قد روي هذا الحديث من طريق آخر . مثاله: الحديث المروي في السنن الأربعة من طريق سفيان بن عيينة عن وائل بن داود عن ولده بكر عن الزهري عن أنس ((أن النبي صَّ لل أولم على صفية بسويق وتمر)، هذا الحديث لم يروه عن بكر إلا وائل، ولم يروه عن وائل غير ابن عيينة . (١) قال السيوطي في التدريب: لأن اسم المفعول من أعلَّ الرباعي لا يأتي على مفعول، بل والأجود فيه أيضاً مُعَلَّ بلام واحدة (مشددة ) لأنه مفعول أعلّ قياساً، وأما معلَّ فمفعول علّل، وهو لغة بمعنى ألهاء بالشيء وشغله ، ليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم . (٢) قال القسطلاني في مقدمته على البخارى عند الكلام على المعلل : (( هذا من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها ، ولا يقوم به إلا ذو فهم ثاقب وحفط واسع ومعرفة تامة بمراتب الرواة ، وملكة قوية بالأسانيد والمتون ، وقد تقصر عبارة المعلِّل عن إقامة الحجة على دعواه ، كالصيرفي في نقد الدينار والدرهم )). وقال ابن كثير في كتابه الباعث الحثيث: ((هو - أى المعلمَّل - فن خفي على كثير من علماء الحديث حتى قال بعض حفاظهم : معرفتنا به كهانة عند الجاهل ، وانما يهتدي الى تحقيق هذا الفن الجهابذة النقاد منهم ، يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه ، ومعوجه ومستقيمه ، كما يميز الصير في البصير بصناعته بين الجياد والزيوف والدنانير والفلوس، فكما لا يتمارى هذا، كذلك يقطع ذات بما ذكرنا)). - ٧٥ - غامض قادح مع أن الظاهر السلامة منه ، ويتطرق إلى الاسناد الجامع شروط الصحة ظاهراً، وتدرك بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنبه العارف على وهم بارسال أو وقف أو دخول حديث في حديث أو غير ذلك بحيث يغلب على ظنه فيحكم بعدم صحة الحديث أو يتردد فيتوقف . والطريق إلى معرفته جمع طرق الحديث، والنظر في اختلاف رواته ، وضبطهم ، واتقانهم ، وكثرة التعليل بالارسال بأن يكون راويه أقوى ممن وصل . وتقع العلة في الاسناد وهو الاكثر، وقد تقع في المتن (١) ، وما وقع في الاسناد قد يقدح فيه (١) يدل كلام المصنف على أن العلة قسمان : علة في الاسناد وعلة في المتن . - أما العلة في الاسناد فكأن يروي الموقوف مرفوعاً، والمرسل مسنداً، والمنقطع متصلاً، أو يبدل فيه اسم راو باسم راو آخر . مثاله : مارواه يعلى بن عبيد عن الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر: ((البيعان بالخيار)) فقد صرح النقاد بأن يعلى غلط، وإنما هو يروى عن عبد الله ابن دينار ، وسبب الغلط اشتراكهما في اسم الأب ، وفي غير واحد من الشيوخ، وتقاربها في الوفاة . - وأما العلة في المتن : فبأن يظهر فيه اضطراب أو شذوذ . مثاله : مارواه مسلم من طريق الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس أنه حدثه أنه قال: ((صليت خلف النبي صَُّّه وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها » . أعلّ الشافعي هذا الحديث بأن سبعة أو ثمانية من رواة هذا الحديث خالفوا في ذلك، واتفقوا على الاستفتاح بالحمد لله رب = - ٧٦ - وفي المتن كالارسال والوقف، وقد يقدح في الاسناد خاصة ويكون المتن معروفاً صحيحاً كحديث يعلى بن عبيد عن الثوري عن عمرو بن دينار حديث ((البيعان بالخيار)) وغلط يعلى إنما هو عبد الله بن دينار ، وقد تطلق العلة على غير مقتضاها الذي قدمناه، کكذب الراوي، وغفلته ، وسوء حفظه، ونحوها من أسباب ضعف الحديث ، وسمى الترمذي النسخ علة ، وأطلق بعضهم العلة على مخالفة لا تقدح كارسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال : من الصحيح صحيح معلل، كما قيل : منه صحيح شاذ، والله أعلم . المضطربُ هو الذي یروی على أو جه مختلفة متقاربة ، فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المرويَّ عنه ، أو غير ذلك : فالحكم للراجحة ، ولا يكون مضطرباً ، والاضطراب يوجب ضعف =العالمين، ولم يذكروا البسملة، والمعنى أنهم يبدؤون بقراءة أم الكتاب ، ولا يعني أنهم يتركون البسملة ، وحينئذ فكان بعض رواته فهم من الاستفتاح بالحمد الله نفي البسملة، فصرح بما فهمه، وهو مخطىء في ذلك، ويتأيد ذلك بما صح عن أنس انه سئل أ كان النبي صَّ له يستفتح بالحمد لله رب العالمين أو ببسم الله الرحمن الرحيم ؟ فقال السائل : إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك . هذا إلى أن قتادة كان أكمه منذ ولادته وكاتبه لم يعرف . - ٧٧ - الحديث لاشعاره بعدم الضبط ، ويقع في الاسناد تارة وفي المتن أخرى وفيهما من راو أو جماعة (١، والله أعلم . (١) مثال وقوع الاضطراب في السند ما ذكره القسطلاني في مقدمته على البخاري: ((شيبتني هود وأخواتها)) فإنه اختلف فيه على أبي إسحق فقيل عنه عن عكرمة عن أبي بكر ، ومنهم من زاد بين عكرمة وأبي بكر ابن عباس وقیل عن أبي إسحق عن أبي جحيفة عن أبي بكر ، وقيل عن أبي إسحق عن البراء عن أبي بكر ، وقيل عن أبي إسجق عن علقمة عن أبي بكر وقيل غير ذلك . والحديث في الترمذي مع ذكر أسماء أخوات هود كالواقعة ... ومثال وقوعه في السند أيضاً : ما ذكر ابن الصلاح أنه رواه أبو داود وابن ماجه ، عن إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عَالله: (( في المصلي إذا لم يحد عصا ينصبها بين يديه فليخط خطأً)) ورواه بشر بن المُعضل وروح بن القاسم عن إسماعيل هكذا . ورواه سفيان الثوري عن إسماعيل عن عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة . ورواه حميد بن الاسود عن إسماعيل عن أبي عمرو بن محمد بن حريث بن سليم عن أبيه عن أبي هريرة . ورواه وهيب وعبد الوارث عن إسماعيل عن أبي عمرو بن حريث عن جده حريث ، وروي غير ذلك . ومثال وقوع الاضطراب في المتن ما رواه الترمذي عن فاطمة بنت قيس قالت: سألت أو سئل رسول الله عَ ليه عن الزكاة فقال: ((إن في المال حقاً سوى الزكاة)) ورواه ابن ماجه عنها بلفظ: (( ليس في المال حق سوى الزكاة)» ويصح أن يمثل له بحديث الاستفتاح الذي مرّ ذكره في المعلل . - ٧٨ - المُدرج هو أقسام : الأول: مدرج في حديث الني مَِّ بأن يذكر الراوي عقيبه كلاماً لنفسه أو لغيره فيروبه من بعده متصلا فيتوهم أنه من الحديث . الثانى : أن يكون عنده متنان باسنادين فيرويهما بأحدهما . الثالث : أن يسمع حديثاً من جماعة مختلفين في اسناده أو متنه فيرويه عنهم باتفاق، وكله حرام (١)، وصنف فيه الخطيب كتابا شفى (١) من أمثلة الإدراج : ١ - حديث أبي هريرة ((أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار)). فقوله أسبغوا الوضوء من كلامه وليست من الحديث . وأصل الحديث في الصحيحين وسنن ابن ماجه . ٢ - حديث عائشة في البخاري في بدء الوحي: ((كان النبي محمد اله يتحنث في غار حراء - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد)) فكلمته التعبد من إدراج الزهري أدرجه للتفسير . ٣ - حديث ابن مسعود في التشهد وفي آخره ((إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم ، وإن شئت أن تقعد فاقعد فهذه الجملة مدرجة من كلام ابن مسعود والحديث في سنن أبي داود . - ٧٩ - وكفى (١) والله أعلم. الموضوع هو المختلق المصنوع وشر الضعيف ، ويحرم روايته مع العلم به في أي معنى كان إلا مبيناً ، ويعرف الوضع باقرار واضعه أو معنى إقراره، أو قرينة في الراوي أو المروي ، فقد وضعت أحاديث وحكم الإدراج الحرمة كما ذكر المصنف ، إلا أنه قد تسومح بإدراج لفظة للتفسير كما في حديث التحنث ، والأولى أن يشير الراوي إلى أنه ليس من الحديث ، كما إنه تسومح أن يكون الإدراج من قبل الخطأ ما لم يكثر فيكون حينذاك جرحاً في الراوي : ويعرف الإدراج بواحد من أربعة أمور : ١ - مجيء رواية أخرى للحديث خالية من هذا المدرج. ٢ - أن ينص الراوي نفسه في حديثه على إدراجه . ٣ - أن يكشف لك أحد الحفاظ المتقنين أمر الحديث فيبين الأصل مما أدرج فيه . ٤ - أن يكون الكلام المدرج مما يبعد أن يقوله النبي عرّ ل وذلك كحديث أبي هريرة: ((للعيد المملوك أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج ويردّ أُمي لأحببت أن أموت وأنا ملوك)» فقوله والذي نفسي بيده .. من كلام أبي هريرة لأنه يمتنع منه صّ السٍّ أن يتمنى الرق، كما أن أمه لم تكن موجودة حينذاك حتى يبرها . والحديث في البخاري ومسلم . (١) هو: ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) وقد حرره الحافظ العسقلاني ونقحه وزاده نوراً على نور في كتابه ٠ « تقريب المنهج بترتيب المدرج)). - ٨٠ -