Indexed OCR Text

Pages 1541-1560

عائذ بن عمرو المزني
قال ابن البراء راوي (العلل) عن علي بن المديني: ((سئل
ابن المديني عن حديث الحسن عن عائذ بن عمرو؟ فقال: ليس
بشيء - وحرّك رأسه - ما أراه سمع منه شيئًا))(١).
بينما قال البزار، ثم ابن طاهر المقدسي، ثم النووي -
ثلاثتهم: ((سمع من عائذ بن عمرو))(٢).
وعلى تصحيح حديث الحسن عن عائذ بن عمرو: الإمام
مسلم(٣) وأبو عوانة(٤) وابن حبان(٥) بإخراجهم حديثه في
صحاحهم.
وهو عائذ بن عمرو بن هلال المزني، أبو هبيرة، صحابي
شهد بيعة الرضوان، رضي الله عنه.
سكن البصرة، وله بها دار.
وتوفي بها سنة إحدى وستين(٦).
(١) العلل لابن المديني (٥٦ رقم ٦٦).
(٢) نصب الراية (٩٠/١)، والجمع بين رجال الصحيحين (٨٠/١)، وتهذيب
الأسماء واللغات (١٦١/١).
(٣) صحيح مسلم (رقم ١٨٣٠).
(٤) مسند أبي عوانة (٤٢٣/٤ - ٤٢٥).
(٥) الإحسان (رقم ٤٥١١).
(٦) الطبقات الكبرى لابن سعد (٣١/٧)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/
١٣٢/أ)، والاستيعاب (٧٩٩/٢ رقم ١٣٤٧)، وأسد الغابة (١٤٧/٣ -
١٤٨)، وتهذيب الكمال (٩٨/١٤ - ١٠٠)، والإصابة (٢١/٤)، والتهذيب
(٨٩/٥)، وغيرها.
١٥٤٠

وعلى هذا يكون الحسن قد ساكن عائذ بن عمرو بالبصرة،
وعاشا معًا بها، أربعًا وعشرين سنة.
فاحتمال لقاء الحسن به قوي جدًا!
ولم أجد للحسن عن عائذ بن عمرو رضي الله عنه غير
حديث واحد، ولم أقف في طرق هذا الحديث على تصريح
للحسن بالسماع من عائذ رضي الله عنه.
لكنّ إثباتَ البزار للسماع، السماع الذي لا يثبت - غالبًا -
إلا بالوقوف على النص الصحيح الدال عليه، وتصحيح مسلم،
وأبي عوانة، وابن حبان للحديث، مع طول الإدراك والبلدية - كل
ذلك أراه كافيًا لترجيح السماع على عدمه.
وأين قوة دلالة قول البزار الجازم: ((سمع من عائذ بن
عمرو))، من اجتهاد علي بن المديني وظنه، عندما قال: ((ما أراه
سمع منه شيئًا»؟!
ثم يأتي تصحيح مسلم للحديث، وكذا ابن حبان وأبو
عوانة، لنقول بلا تردد: من كان عنده علم حجة على من لم
يعلم !!
فالأرجح عندي أن الحسن قد سمع من عائذ بن عمرو
رضي الله عنه.
أما حديث الحسن عن عائذ بن عمرو رضي الله عنه:
فهو: ((أن عائذ بن عمرو دخل على عبيد الله ن زياد،
فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله وَّ ر يقول: إن شرّ الرعاء
الحطمة .
فإياك أن تكون منهم.
فقال له: اجلس، فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد اله.
١٥٤١

فقال: وهل كانت فيهم نخالة؟! إنما أنت النخالة بعدهم،
وفي غیرهم».
أخرجه الإمام أحمد (١) ومسلم في (صحيحه)(٢) وابن أبي
شيبة في (مسنده)(٣) وأبو القاسم البغوي في (الجعديات) (٤) وابن
أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)(٥) والروياني في (مسنده) (٦) وأبو
عوانة في (مستخرجه)(٧) والدولابي في (الكنى) (٨) والطبراني في
(المعجم الكبير)(٩) وابن حبان في (صحيحه)(١٠) وأبو الشيخ في
(طبقات المحدثين بأصبهان)(١١). والبيهقي في (السنن
الكبرى)(١٢)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق)(١٣) وأبو الخير
بدل بن أبي المعمّر التبريزي (ت ٦٣٦ هـ)، في (النصيحة للراعي
والرعية)(١٤).
وهذا وحده هو ما وجدته للحسن عن عائذ بن عمرو
رضي الله عنه.
والله أعلم.
٠
(١) مسند الإمام أحمد (٦٤/٥).
(٢) صحيح الإمام مسلم (رقم ١٨٣٠).
(٣) مسند ابن أبي شيبة (٦٨/أ)،
(٤) الجعديات، المطبوعة باسم: مسند ابن الجعد (رقم ١٣٩٠).
(٥) الآحاد والمثاني (رقم ١٠٩٣).
(٦) مسند الروياني (رقم ٧٧٩).
(٧) مستخرج أبي عوانة، المطبوع باسم: مسند أبي عوانة (٤٢٣/٤ - ٤٢٥).
(٨) الكتى للدولابي (٩٣/١).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (١٧/١٨ - ١٨).
(١٠) الإحسان (رقم ٤٥١١).
(١١) طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (٢٧١/١).
(١٢) السنن الكبرى للبيهقي (١٦١/٨).
(١٣) تاريخ دمشق - خط - (٦٦٣/١٠).
(١٤) النصيحة الراعي والرعية لبدل التبريزي (٣٧).
١٥٤٢

عاصم بن حَذرة الأنصاري
لم يذكره المزي في شيوخ الحسن البصري.
ولا يُعرف هذا الصحابي إلا بحديث الحسن عنه، الآتي
ذكره إن شاء الله(١).
وقد صرّح الحسن بلقاء هذا الصحابي!
فأخرج ابنُ جرير الطبري في (ذيل المذَّيل)، قال: ((حدثني
عمران بن بكّار الكَلاَعي(٢)، قال: حدثنا يحيى بن
صالح ... ))(٣).
(ح) وأخرجه الطبراني في (مسند الشاميين)، قال: ((حدثنا
موسى بن عيسى بن المنذر: حدثنا يحيى بن صالح
الوحاظي .. ))(٤).
(ح) وأخرجه أبو نعيم في (معرفة الصحابة)، وابن الطيوري
في (الطيوريات)، من طريق: العباس بن الوليد الخلال(٥) عن
(١) الاستيعاب (٢/ ٧٨١ رقم ١٣٠٦)، وأسد الغابة (١١٣/٣)، والإصابة
(٤/ ٤).
(٢) عمران بن بكار بن راشد الكَلاعي، البرّاد، الحمصي المؤذن،
(ت٢٧١ هـ).
قال عنه الحافظ (رقم ٥١٤٦): ((ثقة)).
(٣) المنتخب من ذيل المذيل - في آخر تاريخ الطبري - (٥٩١/١١).
(٤) مسند الشاميين للطبراني رقم ٢٦٧٢).
(٥) العباس بن الوليد بن صبح الخلال، الدمشقي، السلمي (ت٢٤٨هـ).
قال الحافظ في التقريب (رقم ٣١٩١): ((صدوق)).
١٥٤٣

يحيى بن صالح(١) عن سعيد بن بشير عن قتادة، عن الحسن،
قال: دخلنا على عاصم بن حدرة، فقال: ما كان لرسول الله وَال قيل
بوّاب قط، ولا مُشي معه بوسادة قط، ولا أكل على خوان
قط)) (٢).
قال الحافظ محمد بن علي بن عبد الله أبو عبد الله الصوري
(ت٤٤١ هـ): ((لا أعلم لعاصم بن حدرة عن النبي صَلّ حديثًا غير
هذا، ولا أعلم له مخرجًا إلا من حديث سعيد بن بشير عن قتادة
عن الحسن عنه، وحدرة بالحاء والدال المهملتين)) (٣).
وكذا ضبط (حدرة)، بالحاء المهملة، والدال المهملة،
وآخره تاء مربوطة: ابن ماكولا في (الإكمال)، وغيره(٤).
وقيل فيه أيضًا: (حدرد)، آخره دال(٥).
وقيل: أيضًا: (خدرة)، كذا وجدته في مخطوطة (معرفة
الصحابة)، لأبي نعيم(٦)، وهي مخطوطة قديمة نفيسة.
لكن الأول هو المنصوص عليه، ضبطًا بالحرف كما مر،
فهو الأولى.
وإسناد الحدیث لا بأس به.
فيثبت سماع الحسن من هذا الصحابي: عاصم بن حدرة
رضي اللهعنه .
والله أعلم.
(١) يحيى بن صالح الوحاظي، الحمصي، (ت٢٢٢هـ)، وقد تجاوز التسعين.
قال الحافظ في التقريب (رقم ٧٥٦٨): ((صدوق من أهل الرأي)).
(٢) معرفة الصحابة لأبي نعيم (١١٧/٢/أ)، والطيوريات (٢١٣/ب).
(٣) الطيوريات (٢١٣/ ب).
(٤) الإكمال لابن ماكولا (١٣٠/٣)، وأسد الغابة (١١٣/٣)، وتبصير المنتبه
لابن حجر (٥٢٧/٢).
(٥) نقله الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/٤)، ورجّح الأول عليه.
(٦) معرفة الصحابة لأبي نعيم (١١٧/٢/أ).
١٥٤٤

عبادة بن الصامت الأنصاري
قال مغالطاي في (إكمال تهذيب الكمال): ((ذكر عبد الله بن
المبارك في تاريخه: وجاءني المعلم الذي كان في المسجد
بكتاب، فإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن سبعة من الصحابة،
منهم عبادة بن الصامت.
قال عبد الله: ومتى لقي الحسن عبادة؟ !!
فكتب: إنه باطل))(١).
وقال البزار: ((حدّث عن عبادة بن الصامت، ولم يسمع
منه، بينهما حطان بن عبد الله))(٢).
وقال أيضًا: ((الحسن عن عبادة مرسل))(٣).
وقال ابن دقيق العيد: ((ينظر في سماع الحسن من عبادة بن
الصامت))(٤).
قلت: قد نُظر!
ووصف الحافظ ابن حجر، والبوصيري، حديثًا للحسن عنه
بالانقطاع(٥) .
(١) إكمال تهذيب الكمال (١٥٥/ب).
(٢) نصب الراية (٩٠/١ - ٩١).
(٣) مسند البزار - الكتانية (٤٩).
(٤) نصب الراية (١٧٢/١).
(٥) المطالب العالية المسندة (١٣)، والمطبوعة (رقم ٤٢٨)، وإتحاف الخيرة
للبوصيري (١٩٧/١/أ).
١٥٤٥

وهو: عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو
الوليد المدني، أحد النقباء، وسادة الأنصار، وأعيان الأمة -
(١)
رضي الله عنه(١).
وهو من أهل بدر(٢).
وممن نزل الشام من الصحابة (٣).
وتوفي سنة أربع وثلاثين، ولا يصح سوى ذلك في
وفاته(٤).
(١) الاستيعاب (٨٠٧/٢ - ٨٠٩ رقم ١٣٧٢)، وأسد الغابة (١٦٠/٣ - ١٦١)،
والإصابة (٤/ ٢٧ - ٢٨).
(٢) سيرة ابن هشام (٦٩٤/١)، ومصادر ترجمته.
(٣) طبقات ابن سعد (٣٨٧/٧)، وطبقات خليفة (٣٠٢)، وطبقات مسلم (رقم
٣٩٦).
(٤) هذا القول في وفاته هو قول ابن إسحاق والواقدي، ويحيى بن بكير،
وأحمد بن حنبل، والفلاس، والمدائني، وابن سعد، وخليفة بن خياط،
والبخاري، ويعقوب بن سفيان، وابن حبان، وأبي أحمد الحاكم، وأبي
سعيد بن يونس، وابن البرقي، وابن زبر الربعي، وابن مندة، وأبي نعيم،
وابن الأثير.
انظر: طبقات ابن سعد (٣٨٧/٧)، وطبقات خليفة (٩٩)، والتاريخ
الأوسط للبخاري - المطبوع باسم الصغير (٩٠/١ - ٩١)، والثقات لابن
حبان (٣٠٢/٣ - ٣٠٣)، وتاريخ مولد العلماء ووفياتهم (١٢٣/١)،
ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٦٨/٢/ب)، وأسد الغابة (١٦٠/٣ - ١٦١)،
وتاريخ دمشق - تراجم عبادة بن أوفى، إلى عبد الله بن ثوب - (١٠ -
٣٧).
وزعم الهيثم بن عدي الطائي أن عبادة بن الصامت توفي سنة (٤٥هـ)، كما
في تاريخ دمشق لابن عساكر - تراجم عبادة بن أوفى إلى عبد الله بن ثوب
(٣٧).
وكأن الحافظ ابن حجر ينصر هذا القول، عندما قال في الإصابة (٤/
٢٨): ((وأورد ابن عساكر في ترجمته أخباراً له مع معاوية، تدل على أنه
عاش بعد ولاية معاوية الخلافة، وبذلك جزم الهيثم بن عدي)).
فأولاً: الهيثم بن عدي أخباري، بابه باب الواقدي، كذبه: ابن معين،
والبخاري، وأبو داود، والساجي، وغيرهم، توفي سنة (٢٠٧هـ). الضعفاء=
١٥٤٦

فهو - رضي الله عنه - بدري، والحسن لم يسمع من أحد
من أهل بدر، كما قال هو عن نفسه، وقاله غيره من العلماء عنه،
وتقدم تحقيق ذلك في مقدمات هذا الباب.
وهو - رضي الله عنه - شامي، والحسن لم يسمع من أهل
الشام.
وهو - رضي الله عنه - قديم الوفاة، فقد توفي وللحسن ثلاثة
عشر عامًا، غلامٌ حَدَثْ، لم يبرح المدينة بعد.
وفوق ذلك كله: فالحسن يروي عن عبادة بواسطة، وهو
حطان بن عبد الله الرقاشي، كما سبق في ترجمة حطان
ومبحثه(١)، وكما تراه هنا إن شاء الله تعالی.
لذلك كله فإنني أقطع بعدم سماع الحسن من عبادة بن
الصامت رضي الله عنه.
للعقيلي (٣٥٢/٤)، والكامل لابن عدي (١٠٤/٧)، ولسان الميزان (٦/
=
٢٠٩ - ٢١١).
ثانياً: أنه ليس في تاريخ دمشق أخبار تدل على بقائه إلى خلافة معاوية!
إنما هو خبر واحد، والبقية تنص على أنها كانت في ولاية معاوية على
الشام، أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
أمّا ذلك الخبر الواحد، فهو من رواية يحيى بن أبي أسيد، قال: ((حدثني
محمد بن زياد أبو صخر: أنه بلغه أن عبادة بن الصامت ... » - تاريخ
دمشق (٢٧).
ويحيى بن أبي أسيد، لم أجد فيه إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات (٩/
٢٥١)، وانظر الجرح والتعديل (١٢٩/٩).
أمّا محمد بن زياد، أبو صخر الخراط (ت١٨٩هـ)، قال عنه الحافظ:
(صدوق يهم) التقريب (رقم ١٥٤٦).
قلت: فبین حمید بن زياد وعبادة دهور !!!
وكلام ابن إسحاق المتوفى سنة (١٥٠هـ)، أولى قبولاً منه!
كيف ومع ابن إسحاق ذلك الجمع الكبير من الأئمة؟!
لذلك قلت، إنه لا يصح في وفاة عبادة إلا أنها سنة (٣٤هـ).
(١) انظر ما تقدم (١٠٣٥).
١٥٤٧

وكفى بنفي الحسن نفسه لسماعه من البدريين، دليلاً قاطعًا
على عدم سماعه من عبادة بن الصامت البدري - رضي الله عنه.
وحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، الذي من رواية
الحسن :
هو عن عبادة رضي الله عنه، عن النبي وَلغيره، قال: ((خذوا
عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً. البكر بالبكر، جلد
مائة وتغريب عام. والثيب بالثيب، جلد مائة والرجم)).
روي هذا الحديث عن الحسن، عن عبادة بن الصامت
رضي الله عنه بلا واسطة بينهما:
أخرجه الإمام أحمد (١) والنسائي في (السنن الكبرى)(٢) وأبو
داود الطيالسي في (المسند)(٣) وابن نصر المروزي في (السنة) (٤)
وابن جرير الطبري في (التفسير)(٥) وابن الأعرابي في (معجمه)(٦)
وأبو الطاهر الذهلي في (جزء حديثه)(٧) وأبونعيم في (حديث
يونس بن عبيد)(٨) والبيهقي في (السنن الكبرى)(٩).
بينما رواه جماعة عن الحسن، عن حطان بن عبد الله
الرقاشي، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه - فأدخلوا بين
الحسن وعبادة رضي الله عنه، حطان الرقاشي:
وهذا الوجه هو الذي ارتضاه الأئمة في إسناد الحديث،
وصححوا الحديث لمجيئه من طريقه.
(١) مسند الإمام أحمد (٣٢٧/٥).
(٢) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٧١٤٢).
(٣) مسند الطيالسي (رقم ٥٨٤).
(٤) السنة لابن نصر (رقم ٣٤٣).
(٥) تفسير الطبري (رقم ٨٨١١).
(٦) معجم ابن الأعرابي (٢٢٨/ب).
(٧) جزء حديث أبي الطاهر الذهلي (رقم ٣٢).
(٨) منتخب من حديث يونس بن عبيد (١٤٠/أ).
(٩) السنن الكبرى للبيهقي (٢١٠/٨).
١٥٤٨

أخرجه الإمام أحمد(١) ومسلم في (صحيحه)(٢) وأبو داود (٣)
والترمذي وصححه(٤) والنسائي في (السنن الكبرى)(٥) وأبو داود
الطيالسي في (المسند)(٦) وعبد الرزاق في (المصنف)(٧) وأبو عبيد
القاسم بن سلام في (الناسخ والمنسوخ)(٨) وابن أبي شيبة في
(المصنف)(٩) والدارمي في (السنن)(١٠) والبزار في (المسند)(١١)
وابن نصر المروزي في (السنة)(١٢) وأبو القاسم البغوي في
(الجعديات)(١٣) وابن جرير الطبري في (التفسير) (١٤) والطحاوي
في (شرح معاني الآثار) وفي (مشكل الآثار) (١٥) وابن أبي حاتم
في (التفسير) (١٦) والمحاملي في (أماليه)(١٧) والهيثم بن كليب
الشاشي في (مسنده)(١٨) وأبو جعفر النحاس في (الناسخ
(١) مسند الإمام أحمد (٣١٣/٥، ٣١٧، ٣١٨، ٣٢٠ مرتين، ٣٢٠ - ٣٢١).
(٢) صحيح مسلم (رقم ١٦٩٠، ٢٣٣٤، ٢٣٣٥).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٤٤١٥، ٤٤١٦).
(٤) سنن الترمذي (رقم ١٤٣٤).
(٥) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٧١٤٣، ٧١٤٤)، وتفسيره (رقم ١١٣)،
وفضائل القرآن له (رقم ٥.
(٦) مسند الطيالسي (رقم ٥٨٤).
(٧) المصنف لعبد الرزاق (رقم ١٣٣٦٠).
(٨) الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد (رقم ٢٤٠، ٢٤١).
(٩) المصنف لابن أبي شيبة (٨/١٠)، (١٧١/١٤)، (رقم ٢٨٧٨٦،
٣٦١٢٤).
(١٠) سنن الدارمي (رقم ٢٣٣٢).
(١١) مسند البزار - الكتانية (٤٩)، وفي المطبوعة (رقم ٢٦٨٦).
(١٢) السنة لابن نصر (رقم ٣٣٨، ٣٤٤، ٣٤٥).
(١٣) الجعديات (رقم ١٠١٨).
(١٤) تفسير الطبري (رقم ٨٨٠٥ - ٨٨٠٧ - ٨٨١٠).
(١٥) شرح معاني الآثار (١٣٤/٣)، وبيان مشكل الأحاديث للطحاوي (رقم
٢٤٠ - ٢٤٢، ٤٥٤٣ - ٤٥٤٤).
(١٦) تفسير ابن أبي حاتم - سورتي النور والفرقان - (رقم ١٥).
(١٧) أمالي المحاملي (رقم ٤٢١).
(١٨) مسند الشاشي - خط (١٦٠/ب - ١٦١/أ).
١٥٤٩

والمنسوخ)(١) والطبراني في (الأوسط)(٢) وفي (مسند الشاميين)(٣)
وابن حبان في (صحيحه)(٤) وأبو نعيم في (معرفة الصحابة)(٥)
وأبو القاسم ابن بشران في (أماليه)(٦) البيهقي في (السنن
الكبرى)(٧) وابن عبد البر في (التمهيد) (٨) وابن حزم في
(المحلى)، وفي (طوق الحمامة)(٩) والخطيب في (المتفق
والمفترق)(١٠) وابن حجر في (موافقة الخبر الخبر)(١١).
كلهم من طرق عن الحسن، عن حطان الرقاشي، عن
عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
وللحديث طريق أخرى معلولة، سبق بسط علتها، في
مبحث سلمة بن المحبق رضي الله عنه (١٢).
وبقي مما يتعلق بهذا الحديث، إشكال وقع للإمام الشافعي!
قال الإمام الشافعي في (الأم): ((أخبرنا عبد الوهاب، عن
يونس، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت ـ ثم ذكر الحديث،
وقال : - فلا أدري أسقط من كتابي: (عن حطان الرقاشي، عن
عبادة بن الصامت)، وقد حدثنيه غير واحد من أهل العلم، عن
(١) الناسخ والمنسوخ للنحاس (رقم ٣٣٤).
(٢) المعجم الأوسط للطبراني (رقم ١١٦٢).
(٣) مسند الشاميين للطبراني (رقم ٢٦٧٥).
(٤) الإحسان (رقم ٤٤٢٥، ٤٤٢٦، ٤٤٢٧، ٤٤٤٣).
(٥) معرفة الصحابة لأبين عيم (٦٩/٢/ب).
(٦) أمالي أبي القاسم ابن بشران (١٨٢/١/أ).
(٧) السنن الكبرى للبيهقي (٢١٠/٨، ٢٢١ - ٢٢٢).
(٨) التمهيد لابن عبد البر (٨٧/٩ - ٨٨).
(٩) المحلى لابن حزم (٢٣٧/١١)، وطوق الحمامة - ضمن رسائل ابن حزم
(٢٨٧/١).
(١٠) المتفق والمفترق للخطيب (رقم ١٣٣٦).
(١١) موافقة الخبر الخبر لابن حجر (٨٢/١ - ٨٣).
(١٢) انظر ما تقدم (١١٦١ - ١١٦٦).
١٥٥٠

الثقة، عن الحسن، عن حطان الرقاشي، عن عبادة بن الصامت -
مثله))(١).
وقال الإمام الشافعي في (اختلاف الحديث) وغيره: ((وقد
حدثني الثقة، أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة: حطان
الرقاشي، ولا أدري؟ أدخله عبد الوهاب بينهما، فزال من كتابي
حين حوّلته من الأصل؟ أم لا؟
والأصل يوم كتبت هذا الكتاب غائب عني))(٢).
قلت: لم أجد الحديث من طريق عبد الوهاب، عن يونس،
عن الحسن؛ في شيء من مصادر الحديث الكثيرة، كما رأيت في
ذلك التخريج الواسع بحمد الله تعالى!
ولو وجدناه من هذه الطريق، لأرحنا الإمام الشافعي من
شكه!
لكني وجدت حديث يونس بن عبيد، من غير طريق
عبد الوهاب عنه، فوجدت يونس يرويه، عن الحسن، عن
عبادة بن الصامت رضي الله عنه - مرسلاً، دون ذكر حطان
الرقاشي(٣).
ووجدت أيضًا حدیث عبد الوهاب، لکن عن غیر یونس،
فوجدت عبد الوهاب يروي الحديث، عن سعيد بن أبي عروبة،
(١) الأم للشافعي (٨٣/٧)، وأخرجه من طريق البيهقي في معرفة السنن والآثار
(رقم ١٦٦٦٥ - ١٦٦٦٧)، والبغوي في شرح السنة (٢٧٦/١٠ - ٢٧٧
رقم ٢٥٨٠)، وفي التفسير له (٤٩٥/١ - ٤٩٦).
(٢) اختلاف الحديث للشافعي (١٥٣)، ومختصر المزني (٥٣٣)، وانظر
الرسالة للإمام الشافعي (رقم ٣٧٨ - ٣٧٩)، والمسند له (رقم ٢٥٢).
(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (رقم ٧١٤٢)، وابن نصر المروزي في
السنة (رقم ٣٤٣)، وأبو نعيم في حديث يونس بن عبيد - منتخبه (١٤٠/
أ)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢١٠/٨)، وأبو طاهر الذهلي في جزء
حديثه (رقم ٣٢).
١٥٥١

عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن
عبادة رضي الله عنه - متصلاً، بذكر حطان في إسناده(١).
واستنتاجًا مما وجدت، یمکن أن يقال:
إن رواية يونس للحديث، إنما تُحفظ من دون ذكر حطان
الرقاشي، كما في كتاب الإمام الشافعي!
ويبدو أن لعبد الوهاب فيه إسنادین :
الأول: عن يونس، عن الحسن، عن عبادة رضي الله عنه،
وهو ما وجده الشافعي في كتابه.
الثاني: عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن
حطان، عن عبادة رضي الله عنه، وهو ما ذكرته لك آنفًا.
وبعد :
فهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على شدة تحري الإمام
الشافعي للسنة، وعظيم حرصه وَتَوقّیه في روايتها !!!
وما ذاك إلا لأنه - رحمه الله - إمام في كل شيء: في
الفقه، كما في التواضع، والورع، واتهام النفس والكتاب بالخطأ.
مع أنه أيضًا: إمام في الإتقان والضبط التام !!!
فلا عليك يا إمام، وطابت نفسك، ورضي عنك ربك، فما
كان كتابك إلا الصواب، أقر الله عينيك بما تشاء !!!
وليس للحسن عن عبادة رضي الله عنه شيء من شرط
البحث.
وبقي له مما على غير شرط البحث، في:
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٩/
٨٧ - ٨٨).
١٥٥٢

مسند أحمد بن منيع، انظر إتحاف الخيرة للبوصيري - الجزء
الذي بتحقيق إبراهيم بن محمد عمير المدخلي (رقم ١٤٨).
ومسند إسحاق بن راهوية، انظر المطالب العالية المسندة
(١٤)، والمطبوعة (رقم ٤٢٨)، وإتحاف الخيرة للبوصيري (١/
١٩٧/أ).
وحديث أبي الفضل الزهري (٦١/ أ رقم ١٦٩).
ومسند الشاشي (١٥١/ب).
والله أعلم.
١٥٥٣

مَزْوِيَّاتُ الْحَسَنِ البَضِرِيِّ
((ويتضمّنُ هذا المجلّدُ مروتّاتِ الحسنِ البصري عن:
رضيعنه )»
إلى عتبة بن غزوان
العباس بن عبد المطلب رضيبه

العباس بن عبد المطلب
قال البزار: ((روى عن العباس بن عبد المطلب، ولم يسمع
منه، بينهما الأحنف بن قيس))(١).
وقال أيضًا: ((الحسن عن العباس مرسل))(٢).
وقال مغلطاي في (إكمال تهذيب الكمال): ((قال ابن أبي
خيثمة في تاريخه كذلك: روى عن العباس بن عبد المطلب،
وإنما يحدث عن الأحنف عن العباس))(٣).
ونقل الحافظ ابن حجر في (إتحاف المهرة) عن ابن خزيمة
في (صحيحه)، أنه قال عقب حديث في (كتاب التوكل): ((الحسن
لم يسمع من العباس)) (٤).
والعباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، السيد، عم
نبينا وَّ﴾، وصنو أبيه - رضي الله عنه.
توفي بالمدينة، في آخر خلافة عثمان رضي الله عنه، حوالي
سنة اثنتين وثلاثين(٥).
(١) نصب الراية (٩١/١).
(٢) مسند البزار - الرباط (٢١٨).
(٣) إكمال تهذيب الكمال (١٥٥/أ).
(٤) إتحاف المهرة لابن حجر (٢١٠/٦).
(٥) طبقات ابن سعد (٥/٤ - ٣٣)، والتاريخ الأوسط للبخاري - المطبوع باسم
الصغير (٩٤/١)، والمصنف لابن أبي شيبة (٦٤/١٣)، وتاريخ مولد
العلماء ووفياتهم (١١٧/١، ١٢٢)، والاستيعاب لابن عبد البر (٨١٠/٢ ==
١٥٥٤

والحسن لم يسمع من المدنيين، كما قدمنا به هذا الباب.
ثم إن العباس رضي الله عنه توفي، وللحسن نحو إحدى
عشرة سنة، أو فوقها بقليل.
ثم دلائل الإرسال - بعد هذا - ظاهرة، في روايات الحسن
عن العباس رضي الله عنه، بإدخال الأحنف بن قيس واسطة
بینھما .
بل لا تكاد تجد حديثًا للحسن عن العباس رضي الله عنه،
إلا وجدته مما يرويه الحسن عن الأحنف عن العباس رضي الله
عنه! كما ستراه بعد قليل، إن شاء الله تعالى.
فأي دلالة على عدم السماع، بعد هذه؟!
فما ذكره البزار، وابن أبي خيثمة، وابن خزيمة، من عدم
سماع الحسن من العباس رضي الله عنه، هو الصواب، الذي
يؤيده الدلیل.
وأحاديث الحسن عن العباس رضي الله عنه هي:
٨١٧ رقم ١٣٧٨)، وتاريخ دمشق ترجمة عبادة بن أوفى، إلى عبد الله بن
=
ثوب (٢٠٢ - ٢٠٨)، وأسد الغابة (١٦٤/٣ - ١٦٧)، وتهذيب الكمال
(٢٢٥/١٤ - ٢٣٠)، والإصابة (٣٠/٤).
١٥٥٥

الحديث الأول:
حديث العباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وعليه:
((لا تزال أمتي على الفطرة، ما لم يأخروا المغرب إلى اشتباك
النجوم».
وقد وقع في إسناد هذا الحديث أكثر من اختلاف!
وأحد أهم هذه الاختلافات، اختلاف من جعله للحسن عن
العباس رضي الله عنه - بلا واسطة، مع من جعله للحسن، عن
الأحنف، عن العباس رضي الله عنه - بذكر الأحنف بن قيس
بینھما .
ولم أجد أحدًا ممن أخرج الحديث، للحسن عن العباس
رضي الله عنه - مرسلاً! وإنما وجدته في كلام العلماء، في
تعلیلهم للحديث.
ومنهم البزار، الذي قال في (مسنده): ((رواه غير واحد، عن
عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن العباس -
مرسلاً))(١).
وقد تفرَّد به عبّاد بن العوام - وهو ثقة - عن عمر بن
إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن
العباس رضي الله عنه - موصولاً.
وعن عبّاد بن العوام اشتهر.
فأخرجه ابن ماجه(٢) والدارمي في (سننه)(٣) والبزار في
(مسنده)(٤) وابن خزيمة في (صحيحه)(٥) والعقيلي في (الضعفاء)(٦)
(١) مسند البزار - الرباط (٢١٨).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٦٨٩).
(٣) سنن الدارمي (رقم ١٢١٣).
(٤) مسند البزار - الرباط (٢١٨).
(٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ٣٤٠).
(٦) الضعفاء للعقيلي (١٤٧/٣).
١٥٥٦

وابن الأعرابي في (معجمه)(١) والطبراني في (المعجم الأوسط)، و
(الصغير)(٢) وأبو بكر الشافعي في (الغيلانيات)(٣) وابن عدي في
(الكامل) (٤) وتمام الرازي في (فوائده)(٥) والضياء المقدسي في
(المختارة)(٦) والذهبي في (سير أعلام النبلاء)(٧).
كلهم من طريق عبّاد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن
قتادة، عن الحسن، عن الأحنف، عن العباس بن عبد المطلب
رضي الله عنه.
وقد صرّح بتفرد عباد بن العوام بهذا الإسناد متصلًا، كل
من: البزار في (مسنده)، والطبراني في (معجميه: الأوسط،
والصغير).
وهذا الإسناد لا مغمز فيه، إلا من جهة عمر بن إبراهيم
العبدي، وقد سبق أن عمر بن إبراهيم: (صدوق، في حديثه عن
قتادة ضعف). وقد أنكر الإمام أحمد حديثه هذا خاصة!
قال العقيلي في (الضعفاء)، في ترجمة عمر بن إبراهيم:
((حدثنا الخضر بن داود: قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال:
سألت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -: عن عمر بن إبراهيم
العبدي؟
فقال: قال عبد الصمد: أخرج إلي كتابًا في لوح، وكان
عبد الصمد يحمده.
(١) معجم ابن الأعرابي (رقم ٣٩٣).
(٢) المعجم الأوسط للطبراني (رقم ١٧٩١)، والصغير (رقم ٥٦).
(٣) الغيلانيات (رقم ٣٠٠)، وفي المنشورة من غيلانيات (رقم ٢٨٠).
(٤) الكامل لابن عدي (٤٣/٥).
(٥) فوائد تمام (رقم ٥٢٤).
(٦) المختارة - الظاهرية رقم ٣٨٢٢ - (٩٢/ب).
(٧) سير أعلام النبلاء (١٤٢/١١).
١٥٥٧

قال أبو عبد الله: يروي عن قتادة أحاديث مناكير.
وقد روى عنه عبّاد بن العوام حديثًا منكرًا، رواه إنسان من
أهل الري عنه.
قلت له: إبراهيم بن موسى؟ قال: نعم.
فقلت: حديث العباس؟ فقال: نعم.
- قال العقيلي -: وهذا الحديث حدّثناه محمد بن أيوب(١)
وجعفر بن محمد الزعفراني(٢) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى
الفراء ... )) - فذكر ذلك الحديث(٣).
قلت: لكن غير الإمام أحمد، قد يخالفه في ذلك!
فالحديث صححه ابن خزيمة، والحاكم، والضياء، بإخراج
الحديث في صحاحهم(٤).
وذلك يعني أنهم احتملوا هذا الحديث من عمر بن إبراهيم،
وأنهم رأوا تفرّده به مما يمكن قبوله منه!
ولعل من أسباب قبولهم انفراد عمر بن إبراهيم بهذا
الحديث، أن للحديث شواهد، أحدها شاهد صحيح، من حديث
أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
ولفظ حديث أبي أيوب رضي الله عنه، عن النبي وَلاّ، أنه
(١) محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس، أبو عبد الله البجلي، الرازي،
صاحب (فضائل القرآن)، (ت٢٩٤هـ).
قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (٤٤٩/١٣): ((الحافظ المحدث
الثقة)) .
(٢) جعفر بن محمد بن الحسن الزعفراني، أبو يحيى الرازي، (ت٢٩٧هـ).
قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٠٨/١٤): ((ثقة مفسرا.
(٣) الضعفاء للعقيلي (١٤٦/٣ - ١٤٧).
(٤) سبق عزو الحديث إلى مصادره، إلا عند الحاكم، فسوف يأتي ذكره قريباً،
إن شاء الله تعالى.
١٥٥٨