Indexed OCR Text
Pages 1401-1420
٤٧ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي وَّ، قال: ((كل غلام مرتهن بعقيقته، يذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه)). سبق تخريج هذا الحديث، من الطريق التي يصرح الحسن فيها بالسماع من سمرة رضي الله عنه. وللحديث طرق أخرى عن الحسن البصري، إليك تخريجها، هي ورواية السماع: أخرجه الإمام أحمد (١) والبخاري في (صحيحه) - رواية التصريح بالسماع فقط (٢)، وأبو داود(٣) والترمذي وقال: ((حسن صحيح))(٤) والنسائي في (السنن الصغرى) و(الكبرى)(٥) وابن ماجه(٦) وأبو داود الطيالسي في (مسنده)(٧) وابن أبي شيبة في (المصنف)(٨) والدارمي في (سننه)(٩) وإبراهيم الحربي في (غريب الحديث)(١٠) وابن أبي الدنيا في (العيال)(١١) والبزار في (مسنده)(١٢) والطحاوي في (مشكل الأحاديث)(١٣) والروياني في (١) مسند الإمام أحمد (٧/٥، ٨، ١٢ مرتين، ١٧ ثلاث مرات، ٢٢). (٢) صحيح البخاري (رقم ٥٤٧٢). (٣) سنن أبي داود (رقم ٢٨٣٧ - ٢٨٣٨). (٤) جامع الترمذي (٣٤٢/١ عقب الحديث رقم ١٨٢) (ورقم ١٥٢٢). (٥) السنن الصغرى للنسائي (رقم ٤٢٢٠ - ٤٢٢١) والكبرى (رقم ٤٥٤٦، ٤٥٤٧). (٦) سنن ابن ماجه (رقم ٣١٦٥). (٧) مسند الطيالسي (رقم ٩٠٩). (٨) المصنف لابن أبي شيبة (٢٣٦/٨، ٢٤٠) (٢٢٢/١٤)، (رقم ٢٤٢٣٨، ٢٤٢٥٤، ٣٦٣٠٧). (٩) سنن الدارمي (رقم ١٩٧٥). (١٠) غريب الحديث للحربي (١/ ٩٤٢). (١١) العيال لابن أبي الدنيا (رقم ٧٣ - ٧٥). (١٢) مسند البزار - الكتانية (٢٥٢، ٢٥٥). (١٣) بيان مشكل الأحاديث (رقم ١٠٣٠ - ١٠٣٣، و٣٧٤/١٥ عقب رقم ٦٠٩٢). ١٤٠٠ (مسنده)(١) وابن الجارود في (المنتقى)(٢) والطبراني في (المعجم الكبير) و(الأوسط)(٣) وابن عدي في (الكامل) (٤) والدارقطني في (الأفراد)(٥) والخطابي في (غريب الحديث)(٦) والحاكم وصححه(٧) وأبو نعيم في (حلية الأولياء)(٨) والبيهقي في (السنن الكبرى) وفي (معرفة السنن والآثار)(٩). والحديث صحيح، لا شك في صحته، صرّح الحسن بسماعه من سمرة رضي الله عنه. (١) مسند الروياني (رقم ٧٩٦، ٨٢٤). (٢) المنتقى لابن الجارود (رقم ٩١٠). (٣) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٢٧ - ٦٨٣٢، ٦٩٣١، ٦٩٣٦، ٦٩٥٥)، والأوسط له (١/ ٢٧٠/أ). (٤) الكامل لابن عدي (٤٢٦/٦) (٣٠٨/٣). (٥) أطراف الغرائب والأفراد (١٣٨/أ). (٦) غريب الحديث للخطابي (٢٦٧/١). (٧) المستدرك (٢٣٧/٤)، وسقط منه تصحيح الحاكم، لكنه ثابت في تلخيص الذهبي للمستدرك! (٨) حلية الأولياء (١٩١/٦). (٩) السنن الكبرى للبيهقي (٢٩٩/٩، ٣٠٣)، ومعرفة السنن والآثار (رقم ١٩١٣٥). ١٤٠١ ٤٨ - حديث السكتتين في الصلاة. سبق تخريج هذا الحديث، في الأحاديث التي استدل بها مثبتو سماع الحسن من سمرة رضي الله عنه. وبينا هناك أنه حديث مرسل، لم يدرك الحسن حادثته، التي كانت سبب رواية سمرة رضي الله عنه للحديث. ١٤٠٢ ٤٩ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي وَل قر قال: ((لمّا حملت حواء، طاف إبليس بها، وكان لا يعيش لها ولد. فقال: سميه عبد الحارث، فسمعته عبد الحارث، فعاش ذلك، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره)). أخرجه الإمام أحمد (١) والترمذي وقال: ((حسن غريب))(٢) والبزار في (مسنده)(٣) والروياني في (مسنده) (٤) وابن جرير الطبري في (التاريخ) و (التفسير)(٥) وابن أبي حاتم في (تفسيره)(٦) والطبراني في (المعجم الكبير)(٧) وابن عدي في (الكامل)(٨) والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد))(٩) وأبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران (ت٤٣٠ هـ) في (أماليه) (١٠). كلهم من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه - مرفوعًا. بل قال الترمذي عقبه: ((حسن غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه)). وقال البزار عقبه: ((ولا نعلم هذا الحديث رواه أحد إلا سمرة، ولا نعلم رواه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم)). (١) مسند الإمام أحمد (١١/٥). (٢) جامع الترمذي (رقم ٣٠٧٧). (٣) مسند البزار - الكتانية (٢٥٤). (٤) مسند الروياني (رقم ٨١٦). (٥) تايخ الطبري (١٤٨/١)، وتفسيره (٣٠٩/١٣ رقم ١٥٥١٣). (٦) تفسير ابن أبي حاتم - سورة الأعراف (رقم ١٤٦٢، ١٤٦٦). (٧) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٩٥). (٨) الكامل لابن عدي (٤٣/٥). (٩) المستدرك (٥٤٥/٢). (١٠) أمالي أبي القاسم ابن بشران (١٥٩/١/أ). ١٤٠٣ وقال ابن عدي بعده: ((وهذا لا أعلم يرويه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم)). لكن قد زُعم لعمر بن إبراهيم متابع! فأخرجه ابن عدي في (الكامل)، من طريق سليمان الشاذكوني، قال: ((حدثنا غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه - مرفوعًا(١). وقال ابن عدي بعده: ((هذا من حديث شعبة عن قتادة منكر، لا أعرفه إلا من حديث الشاذكوني عن غندر عنه، وإنما يروي هذا الحديث عن قتادة عمر بن إبراهيم)). وسليمان بن داود المنقري، أبو أيوب الشاذكوني، البصري، (ت٢٣٤ هـ): حافظ أعجوبة في الحفظ، لكنه كذاب !! كذا وصفه الأئمة، ورموه بعظائم أخر !! (٢). فسنده هذا لا وزن له، ولا اعتبار! وهناك زعم بمتابعة أخرى لعمر بن إبراهيم! فقد جاء في كتاب (أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني)، تصنيف ابن طاهر المقدسي: ((حديث قوله عز وجل ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَّكَاةَ﴾ الحديث: تفرد به معتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة)»(٣). ونقل الحافظ ابن كثير في تفسيره، نحوًا من هذه المتابعة، نقلاً عن تفسير ابن مرودية. (١) الكامل لابن عدي (٢٩٨/٣). (٢) سير أعلام النبلاء للذهبي (٦٧٩/١٠ - ٦٨٤)، ولسان الميزان (٨٤/٣ - ٨٨). (٣) أطراف الغرائب والأفراد (١٣٨/ب). ١٤٠٤ قال ابن كثير: ((ولكن رواه ابن مرودية، من حديث المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن سمرة - مرفوعًا))(١). قلت: وليتنا نقف على إسناده إلى المعتمر؟! وليت الحافظ ابن کثیر ساق إسناد ابن مروديه؟! ولا أحسب مَنْ بعد المعتمر بن سليمان، إلا مَنْ لا تقوم به حجة، ولا اعتبار !! فبعد حكم أولئك النفر من الحفّاظ: الترمذي، والبزار، وابن عدي - بتفرد عمر بن إبراهيم بالحديث، لا نقبل من أحد أن یخالفهم، إلا بالبرهان! ولا برهان في الإسناد المعلق !! ثم إن دلائل النكارة ظاهرة في ذلك السند المزعوم! فالحديث محفوظ عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي العلاء ابن الشخير(٢) عن سمرة رضي الله عنه - موقوفًا على سمرة، ولا ذكر للحسن في إسناده. أخرجه ابن جرير الطبري في (تفسيره)، قال: ((حدثني محمد بن عبد الأعلى(٣) قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، قال: حدثنا أبو العلاء، عن سمرة رضي الله عنه: أنه حدّث: أن آدم عليه السلام سمّى ابنه عبد الحارث))(٤). وتابع المعتمر بن سليمان على أبيه، إسماعيل بن علية. (١) تفسير ابن كثير - سورة الأعراف: آية ١٩٠ - (٢٦٤/٣). (٢) يزيد بن عبد الله بن الشخير، أبو العلاء، البصري (ت١١١هـ). قال الحافظ في التقريب (رقم ٧٧٤٠): ((ثقة)). (٣) محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، البصري، (ت٢٤٥). قال عنه الحافظ في (التقريب) (رقم ٦٠٦٠): ((ثقة). (٤) تفسير ابن جرير الطبري (رقم ١٥٥١٤). ١٤٠٥ وذلك فيما أخرجه ابن جرير الطبري، بالإسناد السابق نفسه: ((حدثنا محمد بن عبد الأعلى: حدثنا ابن عليه، عن سليمان التيمي، عن أبي العلاء ابن الشخير، عن سمرة رضي الله عنه، قال: سمى آدم ابنه عبد الحارث))(١). وهذا إسناد صحيح إلى سمرة رضي الله عنه، موقوف عليه. فهو: أولاً: يبين لك وجاهة ردّنا على من زعم أن عمر بن إبراهيم، متابع برواية المعتمر بن سليمان، عن أبيه عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه - مرفوعًا. فهذه الأسانيد الصحيحة عن المعتمر بن سليمان، وعن أبيه سلیمان تنقض ذلك! فالحديث لسليمان التيمي، عن أبي العلاء ابن الشخير، عن سمرة رضي الله عنه - موقوفًا على سمرة، ولا ذكر للحسن في إسناده! وثانيًا: نعود إلى حديث عمر بن إبراهيم، بعد أن ثبت تفرده به، وأنه لم يتابعه عليه أحد، كما قال الحفاظ! وقد سبق أن عمر بن إبراهيم في حديثه عن قتادة - خاصة - ضعف . وقد تفرد بهذا الحديث المنكر، الذي ينسب إلى آدم عليه السلام، النبي المكلم - أنه أشرك !!! والعجب من الترمذي، كيف يحسن الحديث؟ !!! والأعجب: الحاکم، کیف یصححه؟ !!! بل هذا ابن جرير الطبري، يروي الحديث في تفسيره، (١) تفسير الطبري (رقم ١٥٥١٥). ١٤٠٦ ويرضاه، ويفسر به قوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ ءَاتَنُهُمَا صَلِحًا جَعَلَاً لَهُ شُرَّكَاَءَ فِيمَآ ءَاتَنُهُمَأَ فَتَعَلَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(١). فرحم الله ابن جرير، إمام المفسرين !! ولمعرفة ابن جرير بخطورة الأمر، حاول التخفيف من حدته، عندما جعل (الشرك) الوارد في الآية ﴿جَعَلَاً لَهُ شُرَكَةَ﴾ جعله: ((شركا في الأسماء، لا شركا في العبادة)) !!! (٢). ثم لاحظ ابن جرير، أن هذا لا يستقيم مع خاتمة الآية، والآية التي تليها ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ أَيْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ (١٠) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾(٣). يُخْلَقُونَ لاحظ ابن جرير عدم استقامة تفسيره للشرك، الوارد في الآية الواحدة، في وسطها وآخرها! فاعتذر عن ذلك بعذر لا يُقبل، حيث زعم أن الآية تنتهي في حديثها عن قصة آدم وحواء، عند قوله تعالى: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَّكَّةَ فِيمَآ ءَاتَنْهُمَأَ﴾. ثم تستأنف الآية الواحدة، حديثًا جديدًا عن مشركي العرب: ﴿فَتَعَلَى اَللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ . كذا قال ابن جرير الطبري !! (٤) وهو مخرج ضعيف جدًا !!! (٥). ويعجبني هنا: كلام للبزار(٦)، حيث ذكر هذا الحديث، في (١) سورة الأعراف: الآية ١٩٠. (٢) تفسير الطبري (٣١٥/١٣). (٣) سورة الأعراف: الآية ١٩٠ - ١٩٢. (٤) تفسير الطبري (٣١٥/١٣). (٥) استفدت من تعليق الشيخ العالم محمود محمد شاكر، على هذا الموطن، ممن تحقيقه لتفسير الطبري؛ فانظره في حاشيته (٣٠٩/١٣ - ٣١٠). (٦) انظر الحاشية (رقم ١) في الصفحة التالية، وأيضًا (ص ١٤١١ - ١٤١٢). ١٤٠٧ أحاديث ثلاثة لعمر بن إبراهيم عن قتادة، لم يتابعه عليها أحد، كما قال البزار. يشير البزار بذلك، إلى أن هذه الأحاديث الثلاثة، ومنها حديث عمر بن إبراهيم هذا، هي سبب تضعيف عمر بن إبراهيم في قتادة، لأنها أنکر ما رواه عنه !! أمّا الذي تكلم عن هذا الحديث فوفى المقام حقه، فهو علامة التفسير بالمأثور، الإمام المحقق، السلفي الأثري: الحافظ ابن كثير - رحمه الله! فأنا أنقل لك كلامه كاملاً، لأهميته ونفاسته! فبعد أن ذكر ابن كثير في (تفسيره) حديثنا هذا، وخرّجه من وجوه، إلى عمر بن إبراهيم .. به؛ قال: ((والغرض أن هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه: أحدها: أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري، وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به(١). ولكن رواه ابن مردويه، من حديث المعتمر عن أبيه عن الحسن عن سمرة - مرفوعًا (٢) فالله أعلم! الثاني: أنه قد روي من قول سمرة نفسه، ليس مرفوعًا(٣). (١) تقدم أن عمر بن إبراهيم في قتادة خاصة فيه ضعف، نص على ذلك البزار، وابن حبان، وابن عدي، ثم الحافظ ابن حجر كما نقلناه عنه سابقاً. انظر كشف الأستار (رقم ٨٠٣)، والمجروحين (٨٩/٢)، والكامل (٤٢/٥ - ٤٤). (٢) بينا سابقاً أن هذه الرواية غير معتمدة، فمع الجهالة بإسنادها بعد المعتمر، فإنها أيضاً تخالف الصحيح عن المعتمر بن سليمان، وعن أبيه، كما سبق بیانہ !! (٣) سبق في (١٤٠٥ - ١٤٠٦) تخريج هذا الأثر، وبيان صحته، وأنه إعلالٌ قوي لحديث عمر بن إبراهيم. ١٤٠٨ كما قال ابن جرير : - ثم ساقه، كما نقلناه آنفًا _(١). الثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا! فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعًا، لما عدل عنه. قال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع: حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو عن الحسن ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَّكَ فِيمَآ ءَاتَنْهُمَاً﴾ قال: كان هذا في بعض أهل الملل، ولم يكن بآدم. وحدثنا محمد بن عبد الأعلى: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن: عني به ذرية آدم، ومن أشرك منهم بعده(٢) يعني بقوله - ﴿فَلَمَآ ءَاتَنْهُمَا صَلِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَّكَ فِيمَاً ءَاتَنْهُمَأَ﴾ . وحدثنا بشر بن معاذ: حدثنا يزيد: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: هم اليهود والنصارى، رزقهم الله أولادًا، فهودوا ونصّروا(٣). وهذه أسانيد صحيحه عن الحسن رضي الله عنه، أنه فسّر الآية بذلك. وهو من أحسن التفاسير، وأولى ما حملت عليه الآية. ولو كان هذا الحديث عنده محفوظًا عن رسول الله وَلتر، لما عدل عنه، هو ولا غيره، ولا سيما مع تقواه لله وورعه! فهذا يَدُلُّك على أنه موقوف على الصحابي! ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب، من آمن منهم، (١) التعليق السابق نفسه. (٢) وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢٤٥/١)، قال: ((قال معمر: وقال الحسن .. ). لكن معمراً لم يلق الحسن، كما سبق في هذا البحث. (٣) تفسير الطبري (٣١٤/١٣ - ٣١٥ رقم ١٥٥٢٦ - ١٥٥٢٨). ١٤٠٩ مثل كعب أو وهب بن منبه، وغيرهما. كما سيأتي بيانه، إن شاء الله تعالى. إلا أننا برئنا من عهدة المرفوع، والله أعلم))(١). وكذلك نحن، برئنا من عهدة المرفوع !! والله أعلم. (١) تفسير ابن كثير - سورة الأعراف (١٩٠) - (٢٦٤/٣). ١٤١٠ ٥٠ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي وَّه قال: ((الميت یعذب بیکاء الحي)). أخرجه الإمام أحمد(١) والبزار في (مسنده)(٢) والروياني في (مسنده)(٣) والطبراني في (المعجم الكبير) (٤) وابن عدي في (الكامل)(٥). كلهم من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه. حتى قال ابن عدي بعده: ((وهذا لا أعلم يرويه عن قتادة، غير عمر بن إبراهيم)). بل قال البزار عقبه: ((وهذا الحديث أحسب أن عمر بن إبراهيم أخطأ فيه الرواية عن قتادة عن الحسن عن سمرة! وإنما يرويه الثقات: عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر، وعن قتادة عن قزعة عن ابن عمر، وعن قتادة عن يحيى بن رؤبة عن ابن عمر عن عمر(٦). ولا نعلم تابع عمر بن إبراهيم على روايته أحد من أصحاب قتادة، ولا نعلمه يروى عن سمرة إلا من هذا الوجه. وعند عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه - ثلاثة أحاديث، لم يتابع عليها، هذا أحدها))(٧). (١) مسند الإمام أحمد (١٠/٥). (٢) مسند البزار - الكتانية (٢٥٤). (٣) مسند الروياني (رقم ٨٣٣، ٨٣٤). (٤) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٩٦). (٥) الكامل لابن عدي (٤٣/٥). (٦) انظر روايات هذا الحديث وعلله بتوسع، في (العلل) اللدارقطني (٥٨/٢ - ٦٢ رقم ١٠٩). (٧) مسند البزار - الكتانية (٢٥٤). ١٤١١ ثم ساق البزار الحديثين، بقية الثلاثة، مما لم يتابع عليه عمر بن إبراهيم! وعمر بن إبراهيم: سبق أنه صدوق، وفي حديثه عن قتادة ضعف . فيكون حديثه هذا ضعيفًا، للتفرد، إن ثبت التفرد! لكن الحافظ ابن كثير، نقل في (جامع المسانيد) كلام البزار، ثم أتبعه، بما كان قد أسبقه به أيضًا، وهو أن أبا يعلى قال في (مسنده): (حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال حدثنا عبد الصمد(١) حدثنا عمر بن إبراهيم، وهشام بن أبي عبد الله، كلاهما عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به))(٢). ولم أجد هذا في مسند أبي يعلى، ولا في (المطالب العالية)، مع أنه على شرطها. وهذا إسناد صحيح، سبقت الترجمة لرجاله كلهم. تابع فيه هشام الدستوائي - وهو من الطبقة الأولى من الرواة عن قتادة - عمر بن إبراهيم، في رواية الحديث: عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه. ومع صحة هذا الإسناد، فلا أراه قائمًا بالحجة، في إثبات هذه المتابعة !!! فكلام الحُفّاظ لا يدفع بهذه السهولة، وإلا فما هم بحفاظ !! فأبو يعلى يروي الحديث عن إسرائيل بن أبي إسحاق، عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. (١) هو عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، سبق أن بينا أنه ثقة مطلقاً. (٢) جامع المسانيد لابن كثير - خط دار الكتب المصرية رقم ٨٤ حديث - (٣٢٢). ١٤١٢٠ ولم ينفرد إسرائيل بن أبي إسحاق بهذا الحديث عن عبد الصمد، بل لم أجد الحديث إلا من طريق عبد الصمد أصلاً. فيرويه الإمام أحمد (١) ومحمد بن المثنى(٢) ومحمد بن بشار بندار(٣) ويعقوب بن شيبة(٤) - أربعتهم: عن عبد الصمد، عن عمر بن إبراهيم - وحده، لم يذكروا معه أحدًا - عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه - بالحديث. هؤلاء الأربعة، وكلهم إمام حافظ، وفيهم رأسهم: الإمام أحمد، جميعهم يخالفون إسرائيل بن أبي إسحاق في إسناده عن عبد الصمد، بعدم ذكر هشام الدستوائي! لذلك فإني لا أرى ذكر هشام الدستوائي، إلا وهما من إسحاق بن أبي إسرائيل، وإن كان ثقة حافظًا !! فإنه قد خالف أئمة نقادًا، فيهم الإمام أحمد، ثم يعقوب بن شيبة، وفرسا الرهان: محمد بن المثنى، وبندار. فيعود الحديث إلى أنه من مفاريد عمر بن إبراهيم عن قتادة، ومما خالف فيه الثقات ممن رووه عن قتادة، كما قال البزار. فنعود إلى أن الحديث ضعيف، من حديث الحسن عن سمرة رضي الله عنه، غير محفوظ من هذا الوجه! (١) في مسنده، كما سبق في التخريج. (٢) في مسند البزار، وهو شيخه، وفي معجم الطبراني الكبير، كما سبق في التخريج. (٣) في معجم الطبراني الكبير، كما في التخريج للحديث. (٤) في الكامل لابن عدي، كما سبق في التخريج. ١٤١٣ ٥١ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي وَ لو قال: ((من فاتته الجمعة فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار)). أخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)(١) وأبو داود في (مسائله للإمام أحمد)(٢) والنسائي في (السنن الكبرى)(٣) وابن ماجه(٤) والروياني في (مسنده)(٥) والطبراني في (المعجم الكبير) (٦) والبيهقي في (السنن الكبرى)(٧). كلهم من طريق نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه - مرفوعًا. نوح بن قيس بن رباح الأزدي، أبو روح البصري، أخو خالد (ت١٨٣ هـ أو ١٨٤ هـ). رمي بالتشيع)) (٨) . قال عنه الحافظ: ((صدوق وأخوه: خالد بن قيس بن رباح الأزدي الحداني، البصري. قال عنه الحافظ: ((صدوق يغرب))(٩). وقال الأزدي: ((خالد بن قيس عن قتادة: فيها مناكير، روى عنه أخوه نوح، ونوح صدوق))(١٠). (١) التاريخ الكبير للبخاري (١٧٧/٤)، وتحرّف فيه: ((عن أخيه)) إلى ((عن أبیه»! (٢) مسائل أبي داود للإمام أحمد (٢٩٦). (٣) السنن الكبرى للنسائي (رقم ١٦٦٢). (٤) سنن ابن ماجه (رقم ١١٢٨). (٥) مسند الروياني (رقم ٨٠٩). (٦) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩١١). (٧) السنن الكبرى للبيهقي (٢٤٨/٣). (٨) التقريب (رقم ٧٢٠٩). (٩) التقريب (رقم ١٦٦٨). (١٠) التهذيب (١١٣/٣). ١٤١٤ قلت: ومع لين هذا الإسناد، فقد خولف بإسناد أولى منه بالصواب! فقد رواه همّام، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة رضي الله عنه - مرفوعًا. أخرجه الإمام أحمد (١) والبخاري في (التاريخ الكبير)(٢) وأبو داود(٣) والنسائي في (المجتبى) و (السنن الكبرى) (٤) وأبو داود الطيالسي في (مسنده)(٥) وابن أبي شيبة في (المصنف)(٦) وابن خزيمة في (صحيحه) مشككًا في اتصاله(٧) والعقيلي في (الضعفاء)(٨) والطبراني في (المعجم الكبير)(٩) وابن حبان في (صحيحه)(١٠) والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد))(١١) والبيهقي في (السنن الكبرى)(١٢) وابن الجوزي في (العلل المتناهية)(١٣). فهذا همام بن يحيى، وهو من الثقات الجلة في قتادة خاصة، يروي الحديث عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة رضي الله عنه - ليس فيه للحسن البصري ذكر. وهمام أحق بالحفظ في قتادة خاصة، وفي غيره عامة، من (١) مسند الإمام أحمد (٨/٥، ١٤). (٢) التاريخ الكبير للبخاري (١٧٦/٤). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٠٥٣). (٤) المجتبى للنسائي (رقم ١٣٧٢)، والكبرى (رقم ١٦٦١). (٥) مسند الطيالسي (رقم ٩٠١). (٦) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٤/٢). (٧) صحيح ابن خزيمة (١١٧/٣ - ١٧٨ رقم ١٨٦١). (٨) الضعفاء للعقيلي (٤٨٤/٣ - ٤٨٥). (٩) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩٧٩). (١٠) الإحسان (رقم ٢٧٨٨، ٢٧٨٩). (١١) المستدرك (٢٨٠/١). (١٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢٤٨/٣). (١٣) العلل المتناهية لابن الجوزي (رقم ٧٩٩). ١٤١٥ خالد بن قيس، الذي جعل الحديث: لقتادة عن الحسن بن سمرة رضي الله عنه! فالصواب إذًا: أن هذا الحديث ليس من رواية الحسن عن سمرة رضي الله عنه !! وقد حكم بمثل هذا، وهو تقديم رواية همام على رواية خالد بن قيس، كل من: البخاري في (التاريخ الكبير)(١) وأبو حاتم الرازي في (العلل) لابنه(٢) والبيهقي في (السنن الكبرى)(٣). أما حديث قتادة عن قدامة بن وبرة، فمما وقعت فيه على قتادة اختلافات عدة، في متنه وإسناده، واختلف في تصحيحه أيضًا. لكنه حديث غير داخل في شرط بحثنا، بعد أن بينا أنه ليس للحسن رواية فيه! فمن أراد النظر في علل الحديث، فليرجع إلى المصادر السابقة في تخريج الحديث، مضيفًا إليها: (العلل) للإمام أحمد (٤) و(التاريخ الكبير) للبخاري(٥) و (مسائل أبي داود للإمام أحمد)(٦) و(العلل) لابن أبي حاتم(٧). (١) التاريخ الكبير للبخاري (١٧٦/٤ - ١٧٧). (٢) العلل لابن أبي حاتم (رقم ٥٧٧). (٣) السنن الكبرى للبيهقي (٢٤٨/٣). (٤) العلل للإمام أحمد (رقم ٣٦٧). (٥) التاريخ الكبير للبخاري (١٧٦/٤ - ١٧٧). (٦) مسائل أبي داود للإمام أحمد (٢٩٥ - ٢٩٦). (٧) العلل لابن أبي حاتم (رقم ٥٦٣، ٥٧٧). ١٤١٦ ٥٢ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي وَل﴾ل قال: ((احضروا الجمعة، وادنوا من الإمام. فإن الرجل ليكون له المنزلة في الجنة، فيتأخر عن الجمعة، فيؤخر عنها)). أخرجه الإمام أحمد (١) وابن أبي شيبة في (مسنده)(٢) والبزار في (مسنده)(٣) والطبراني في (المعجم الكبير) و (الصغير) (٤) وأبو محمد المخلدي في (فوائده)(٥) والبيهقي في (السنن الكبرى)(٦) وأبوالقاسم التيمي في (الترغيب والترهيب)(٧). كلهم من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه. وقال الطبراني عقب الحديث، في (المعجم الصغير): ((لم يروه عن قتادة إلا الحكم)). والحكم بن عبد الملك القرشي، البصري، نزل الكوفة. قال عنه الحافظ: ((ضعيف))(٨). فهذا إسناد ضعيف. وقد خولف الحكم بن عبد الملك في إسناده ومتنه! فأخرجه الإمام أحمد(٩) وأبو داود(١٠) والحاكم وصححه(١١) والبيهقي في (السنن الكبرى)(١٢). (١) مسند الإمام أحمد (١٠/٥). (٢) المطالب العالية - خط المسندة (١٧)، والمطبوعة (رقم ٥٩١). (٣) كشف الأستار (رقم ٦٤٥). (٤) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٥٤)، والصغير (رقم ٣٤٦). (٥) فوائد المخلدي (رقم ٤٨٥). (٦) السنن الكبرى للبيهقي (٢٣٨/٣). (٧) الترغيب والترهيب لأبي القاسم التيمي (رقم ٩١٣). (٨) التقريب (رقم ١٤٥١). (٩) المسند للإمام أحمد (١١/٥). (١٠) سنن أبي داود (رقم ١١٠٨). (١١) مستدرك الحاكم (٢٨٩/١). (١٢) سنن البيهقي الكبرى (٢٣٨/٣). ١٤١٧ كلهم من طريق علي بن المديني، عن معاذ بن هشام، أنه وجد في كتاب أبيه، عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي(١) عن سمرة رضي الله عنه، أن النبي بَ لتر قال: ((احضروا الذكر، وادنوا من الإمام. فإن الرجل لا يزال يتباعد، حتى يؤخر في الجنة، وإن دخلها». إلا أنه جاء في (مستدرك الحاكم) أن معاذ بن هشام صرّح بسماعه من أبيه. فنبّه البيهقي في (السنن الكبرى) إلى هذه المخالفة التي وردت في (المستدرك) وألقى تبعة الوهم في ذلك على شيخه الحاكم !! أو شيخ شيخه !! فهذا إسناد أقل أحواله الحسن، لحال وجادة معاذ بن هشام عن کتاب أبيه! وليس للحسن في هذا الإسناد ذكر! فخالف هشام الدستوائي الحكم بن عبد الملك في ذلك، وهشام أجل وأحفظ بمراتب من الحكم بن عبد الملك! ويمثل هذا أعل أبو حاتم الرازي هذا الحديث. فقد سأله ابنه في كتابه (العلل)، عن هذا الحديث: من رواية الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه، فقال أبو حاتم: ((رواه بعض حفاظ أصحاب قتادة، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن سمرة عن النبي ◌َّد. قيل لأبي: أيهما أشبه؟ قال: عن أبي أيوب عن سمرة أشبه . (١) أبو أيوب المراغي، الأزدي العتكي، اسمه يحيى بن مالك، وقيل حبيب، مات بعد الثمانين. قال الحافظ في التقريب (رقم ٧٩٤٩): ((ثقة)). ١٤١٨ قلت لأبي: فإن سعيد بن بشير روى هذا الحديث، عن قتادة، عن أبي أيوب يحيى بن المنكدر، عن سمرة؟ قال: أخطأ في ذلك، إنما هو أبو أيوب يحيى بن مالك))(١). فالصواب إذًا: أن هذا الحديث ليس من رواية الحسن عن سمرة رضي الله عنه! (١) العلل لابن أبي حاتم (رقم ٥٨٧). ١٤١٩