Indexed OCR Text

Pages 1381-1400

وجزم هو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيء(١).
وسُدوس بضم السين، قال ابن حبيب في (مختلف القبائل
ومؤتلفها): ((كل سَدوس في العرب فهو مفتوح، إلا سُدوس بن
الأصمع .. ))(٢).
ومع أن سُدوس ليس من جزم، إلا أن كون النسبين من
أنساب طيء، يقوي أن يكونا لواحد. نسب لأحدهما حِلْفًا، أو
خطأ من أحد الرواة، ظنه - بعد أن عرفه طائيًا - جرميًا وهو
سُدوسي، أو العكس.
لذلك .. فإني أرى قول أبي زرعة عن خالد بن يحيى
الجرمي: ((ليس بذلك)) - لاحقًا بخالد بن يحيى السدوسي.
وهذا التضعيف من أبي زرعة، لا يعارض قول ابن عدي
عن خالد بن یحیی: ((لا بأس به))!
فمن لا بأس به، لا شك أنه ليس بكل ذاك!
لذلك فإني أرى حديث خالد بن يحيى، عن يونس، عن
الحسن، عن سمرة رضي الله عنه - حسنًا إسناده، قائمًا بالحجة.
أما حديث أبي بكر الهذلي، بموافقة يونس بن عبيد، بروايته
الحديث عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه - فأخرجه ابن عدي
في (الكامل)(٣).
ولكن لا وزن لمتابعة أبي بكر الهذلي، لكونه متروك
الحدیث کما نبهنا عليه مرارًا.
(١) نسب معد واليمن الكبير لابن الكلبي (٢٥٤/١).
(٢) مختلف القبائل ومؤتلفها لابن حبيب (٢٤).
(٣) الكامل لابن عدي (٣٢٣/٣).
١٣٨٠

ويصفو لنا: قتادة، ويونس بن عبيد؛ كلاهما يروي
الحديث، عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه.
وكفى بقتادة ويونس - حجة في أحاديث الحسن البصري.
ولذلك فقد صوّب العقيلي في (الضعفاء)(١) والدارقطني في
(العلل)(٢) من بين الاختلافات في هذا الحديث عن الحسن
البصري - رواية من جعله من حديث الحسن عن سمرة رضي الله
عنه .
بل وحسّن الترمذي الحديث(٣) وصححه أبو حاتم الرازي
في (العلل)(٤) وابن خزيمة في (صحيحه)(٥) وأودعه ابن الجارود
في (منتقاه)(٦)، كلهم من طريق الحسن عن سمرة رضي الله عنه.
فلا شك أنه حديث صحيح للحسن عن سمرة رضي الله
عنه .
(١) الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٦٧).
(٢) العلل للدارقطني (٤/ ٣٠/ ب).
(٣)
جامع الترمذي (رقم ٤٩٧).
(٤) العلل لابن أبي حاتم (رقم ٥٧٥).
(٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٧٥٧).
(٦) المنتقى لابن الجارود (رقم ٢٨٥).
١٣٨١

٣٩ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي وَلّ، أنه قال:
((العمرى جائزة)).
أخرجه الإمام أحمد(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣)
وعبد الله بن المبارك في (مسنده)(٤) وابن أبي شيبة في
(المصنف)(٥) والروياني في (مسنده)(٦) والطحاوي في (شرح معاني
الآثار)(٧) وفي (بيان مشكل الأحاديث)(٨) والطبراني في (المعجم
الكبير)(٩) والبيهقي في (السنن الكبرى)(١٠) والرافعي في (التدوين
في أخبار قزوين)(١١).
كلهم من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله
عنه .
وهذا إسناد صحيح.
(١) مسند الإمام أحمد (٨/٥، ١٣، ٢٢).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٣٥٤٩).
(٣) جامع الترمذي (رقم ١٣٤٩).
(٤) مسند ابن المبارك (رقم ٢٠٨).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٨/٧) (رقم ٢٢٦١٧).
(٦) مسند الروياني (رقم ٨١٣).
(٧) شرح معاني الآثار للطحاوي (٩/٤).
(٨) بيان مشكل الأحاديث للطحاوي (٨١/١٤ رقم ٥٤٧١).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٨٤ - ٦٨٦٦).
(١٠) السنن الكبرى للبيهقي (١٧٤/٦).
(١١) التدوين للرافعي (١٧٥/١).
١٣٨٢

٤٠ - عن سمرة عن النبي وَلقر، قال: ((من أحاط حائطًا على
أرض فهي له)).
أخرجه الإمام أحمد (١) وأبو داود(٢) والنسائي في (السنن
الكبرى)(٣) وأبو يوسف القاضي في (الخراج)(٤) ويحيى بن آدم في
(الخراج)(٥) وأبو داود الطيالسي في (مسنده)(٦) وابن أبي شيبة في
(المصنف)(٧) وحميد بن زنجويه في (الأموال)(٨) والبزار في
(المسند)(٩) والروياني في (مسنده)(١٠) والطحاوي في (شرح معاني
الآثار)(١١) وابن الجارود في (المنتقى)(١٢) والعقيلي في
(الضعفاء)(١٣) والطبراني في (المعجم الكبير) (١٤) وفي (مسند
الشاميين)(١٥) وأبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش
الأصبهاني الحنبلي (ت٤١٤ هـ) في (فوائد العراقيين) (١٦) والبيهقي
في (السنن الكبرى)(١٧) وابن الجوزي في (التحقيق)(١٨).
(١) مسند الإمام أحمد (١٢/٥، ٢١).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٣٠٧٧).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٥٧٦٣).
(٤) الخراج لأبي يوسف (٦٥).
(٥) الخراج ليحيى بن آدم (رقم ٢٩٠).
مسند الطيالسي (رقم ٩٠٦).
(٦)
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٧٦/٧) (رقم ٢٢٣٩٠).
(٨) الأموال لابن زنجويه (رقم ١٠٧٣).
(٩) مسند البزار - الكتانية (٢٥٢).
(١٠) مسند الروياني (رقم ٨١٤).
(١١) شرح معاني الآثار للطحاوي (٢٦٨/٣).
(١٢) المنتقى لابن الجارود (رقم ١٠١٥).
(١٣) الضعفاء للعقيلي (١٨٣/٣).
(١٤) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٦٣ - ٦٨٦٧).
(١٥) مسند الشاميين للطبراني (رقم ٢٦٤٠).
(١٦) فوائد العراقين لأبي سعيد النقاش (٩٠).
(١٧) السنن الكبرى للبيهقي (١٤٢/٦، ١٤٨).
(١٨) التحقيق لابن الجوزي (١٩٠/أ).
١٣٨٣

كلهم من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله
عنه .
وهذا إسناد صحيح.
١٣٨٤

٤١ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي وَلّ، أنه قال:
((من صلى الصبح فهو في ذمة الله عز وجل)).
أخرجه الإمام أحمد، قال: ((حدثنا روح: حدثنا أشعث،
عن الحسن، عن سمرة .. ))(١).
وأخرجه ابن ماجه (٢) والروياني في (مسنده)(٣) والطبراني في
(المعجم الكبير) (٤) كلّهم من طريق روح .. به.
بينما أخرجه البزار في (مسنده)، من طريق خالد بن
الحارث، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن سمرة
رضي الله عنه(٥) - مرفوعًا مثله.
فتابع خالد بن الحارث روحًا.
وهذا إسناد صحيح.
لكن قال البزار عقبه: ((وهذا الحديث قد رواه قتادة
وداود بن أبي هند عن الحسن عن جندب، وهو الصواب
عندنا))(٦).
وقد سبق تخريج الحديث، من رواية الحسن عن جندب
رضي الله عنه.
وخرجناه في الموطن المشار إليه، من طريق ثمانية من
تلامذة الحسن عنه، عن جندب رضي الله عنه. منهم قتادة،
وداود بن أبي هند، كما قال البزار.
(١) مسند الإمام أحمد (١٠/٥).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٣٩٤٦).
(٣) مسند الروياني (رقم ٧٩٢، ٨٨٣).
(٤) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩٣٤).
(٥) مسند البزار - الكتانية (٢٥٥).
(٦) مسند البزار - الكتانية (٢٥٥).
١٣٨٥

لكن كان منهم أيضًا أشعث بن عبدالملك!
من رواية محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري(١)
ومحمد بن جعفر غندر (٢) كلاهما عن أشعث، عن الحسن، عن
جندب رضي الله عنه.
فيثبت إسناد الحديث إلى أشعث بن عبد الملك، بالوجهين
جميعًا: عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه، وعن الحسن عن
جندب رضي الله عنه !!
وهذا ما يجعلني أميل إلى صحة الوجهين، وأنهما
محفوظان، لا شذوذ في أحدهما.
إذ لو أن أشعث بن عبد الملك خالف ذلك الجمع من
تلامذة الحسن، برواية الحديث على وجه واحد: عن الحسن عن
سمرة رضي الله عنه؛ لَحُقَّ لنا أن نتمسك بذلك، في توهيمه.
أما وقد وافق ذلك الجمع، ثم زاد عليهم وجهًا آخر؛ فهذه
زيادة علم، ومن علم حجة على من لم يعلم.
هذا .. وقد ذُكر أن أشعث بن عبد الملك متابع على روايته
الحديث، من طريق الحسن عن سمرة رضي الله عنه.
قال الطبراني في (المعجم الكبير): ((حدثنا عبد الرحمن بن
سلم الرازي(٣) حدثنا محمد بن حميد: حدثنا كنانة بن جبلة:
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (رقم ١٥٢٣)، والطبراني في المعجم الكبير
(رقم ١٦٥٤) والأوسط (رقم ٢٤٥٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/
١٣٠/ ب).
(٢) أخرجه أبو عوانة في مستخرجه - المطبوع باسم مسند أبي عوانه (١١/٢).
(٣) عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي، أبو يحيى، إمام جامع أصبهان
(ت٢٩١هـ).
قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (٥٣٠/١٣): ((الحافظ المجود
العلامة المفسر».
١٣٨٦

حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن الحسن،
عن سمرة رضي الله عنه ... ))(١).
لكن في إسناده: محمد بن حميد الرازي، وتقدم أنه ضعيف
جدًا.
وفي إسناده أيضًا: كنانة بن جبلة، وهو ضعيف جدًا كذلك،
كما تراه في ترجمته في (لسان الميزان)(٢).
ثم في هذا الإسناد مخالفة منكرة!
فالحديث في كتاب إبراهيم بن طهمان، المطبوع باسم
(مشيخة ابن طهمان): ((عن حجاج، عن قتادة، عن الحسن، عن
جندب رضي الله عنه ... ))(٣) لا عن سمرة رضي الله عنه.
وأخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) أيضًا، من طريق
إبراهيم بن طهمان، من هذا الوجه مثله سواء(٤) كما في كتاب ابن
طهمان نفسه!
فلا شك في نكارة رواية من زعم قتادة متابعًا لأشعث بن
عبد الملك، في رواية الحديث عن الحسن عن سمرة رضي الله
عنه .
ويذكر أبو نعيم الأصبهاني في (حلية الأولياء)، زعما آخر
لبعضهم، بمتابع آخر الأشعث بن عبد الملك!
فبعد أن أخرج أبو نعيم الحديث من طريق داود بن أبي
هند، عن الحسن، عن جندب رضي الله عنه؛ قال: ((رواه
عبيد الله بن تمام عن داود عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه،
(١) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩١٧).
(٢) لسان الميزان (٤/ ٤٩٠).
(٣) مشيخة ابن طهمان (رقم ١٨٧).
(٤) المعجم الكبير للطبراني (رقم ١٦٥٨).
١٣٨٧

وصوابه: ما رواه خالد، والمعتمر، والناس، عن داود عن الحسن
عن جندب رضي الله عنه))(١).
وصدق أبو نعيم رحمه الله، فالناس قد رووا الحديث عن
داود عن الحسن عن جندب رضي الله عنه، كما ستراه لو رجعت
إلى تخريج الحديث في مبحث جندب رضي الله عنه.
أضف إلى ذلك، أن عبيد الله بن تمام أبا عاصم الواسطي:
منكر الحديث، بل وكذبه الساجي، كما سبق في ترجمتنا إياه في
هذا البحث!
فيبقى الحديث صحيحًا، من رواية أشعث بن عبد الملك
عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه، ولا يصح من حديث
الحسن عن سمرة إلا من هذا الوجه!
(١) حلية الأولياء لأبي نعيم (٩٦/٣ - ٩٧).
١٣٨٨

٤٢ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّلول قال: ((على
اليد ما أخذت، حتى تؤدي)).
أخرجه الإمام أحمد (١) وأبو داود(٢) والترمذي وقال:
((حسن))(٣) والنسائي في (السنن الكبرى) (٤) وابن ماجه(٥)
والدارمي في (سننه)(٦) وابن أبي شيبة في (المصنف)(٧) والبزار
في (مسنده)(٨) والروياني في (مسنده) (٩)، وابن الجاورد في
(المنتقى)(١٠) والمحاملي في (الأمالي) (١١) والطبراني في
(المعجم الكبير) (١٢) والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد، على
شرط البخاري)) (١٣) وأبو القاسم ابن بشران في (أماليه) (١٤)
والبيهقي في (السنن الكبرى) و (الصغرى) و (معرفة السنن
والآثار)(١٥) والقضاعي في (مسند الشهاب)(١٦)، والنجيب
(١) مسند الإمام أحمد (٨/٥، ١٢، ١٣).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٣٥٦١).
(٣) جامع الترمذي (رقم ١٢٦٦)، وفيه أن الترمذي قال: ((حسن صحيح))،
وهو خلاف ما في تحفة الأشراف للمزي (رقم ٨٥٨٤)، وخلاف ما نقله
المنذري في مختصر سنن أبي داود (١٩٨/٥ رقم ٣٤١٧)، فقد نقلا أن
الترمذي قال عن الحديث: ((حسن)، كذا دون إتباعه بالتصحيح !!.
(٤) السنن الكبر للنسائي (رقم ٥٧٨٣).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٤٠٠).
(٦) سنن الدارمي (رقم ٢٥٩٩).
(٧) المصنف لابن أبي شيبة (١٤٦/٦) (رقم ٢٠٥٦٣).
(٨) مسند البزار - الكتانية (٢٥١ - ٢٥٢).
(٩) مسند الروياني (رقم ٧٨٤، ٨٠٧).
(١٠) المنتقى لابن الجارود (رقم ١٠٢٤).
(١١) أمالي المحاملي (رقم ٢٨٤).
(١٢) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٦٢).
(١٣) المستدرك للحاكم (٤٧/٢).
(١٤) أمالي أبي القاسم ابن بشران (٩٠/٢/أ).
(١٥) السنن الكبرى للبيهقي (٩٠/٦، ٩٥)، والصغرى (رقم ٢١٢١)، ومعرفة
السنن والآثار (رقم ١١٩٦٨).
(١٦) مسند الشهاب (رقم ٢٨٠، ٢٨١).
١٣٨٩

الحراني في (مشيخته الكبرى)(١).
كلّهم من طرق كثيرة، تلتقي في: سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه.
يرويه عن سعيد جماعة من جلة أصحابه الذين سمعوا منه
قبل اختلاطه، وغيرهم.
وهذا إسناد صحيح.
(١) المشيخة الكبرى للنجيب الحراني (٦٧٤/٢ - ٦٧٥).
١٣٩٠

٤٣ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي وَلقوله قال:
((الحسب المال، والكرم التقوى)).
أخرجه الإمام أحمد (١) والترمذي وقال: ((حسن [صحيح]
غريب))(٢) وابن ماجه(٣) وابن أبي الدنيا في (مكارم الأخلاق) وفي
(إصلاح المال)(٤) والبزار في (مسنده)(٥) والطبراني في (المعجم
الكبير)(٦) وابن عدي في (الكامل)(٧) والدارقطني في (سننه)(٨)
والحاكم في (المستدرك)، وقال: ((صحيح الإسناد))(٩) وتمام في
(فوائده)(١٠) وأبو نعيم في (حلية الأولياء)(١١) والبيهقي في (السنن
الكبرى)(١٢) والخطيب في (الكفاية)(١٣) والقضاعي في (مسند
الشهاب)(١٤) والبغوي في (شرح السنة)(١٥) وابن الجوزي في
(العلل المتناهية)(١٦).
كلهم من طريق سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن
الحسن، عن سمرة رضي الله عنه.
(١) مسند الإمام أحمد (٩١٠/٥).
(٢) جامع الترمذي (رقم ٣٢٧١)، والتصحيح وارد في المطبوعة، لكن بعض
نقول العلماء عن الترمذي، تقتصر على التحسين!
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٤٢١٩).
(٤) مكارم الأخلاق بن أبي الدنيا (رقم ٤)، وإصلاح المال له (رقم ٤٦).
(٥) مسند البزار - الكتانية (٢٥٤).
(٦) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩١٢، ٦٩١٣).
(٧) الكامل لابن عدي (٣٠٨/٣).
(٨) سنن الدارقطني (٣٠٢/٣).
(٩) المستدرك للحاكم (١٦٣/٢) (٣٢٥/٤).
(١٠) فوائد تمام (رقم ١٧٠٨).
(١١) حلية الأولياء (٦/ ١٩٠).
(١٢) السنن الكبرى للبيهقي (١٣٥/٧ - ١٣٦).
(١٣) الكفاية للخطيب (٩٧).
(١٤) مسند الشهاب (رقم ٢١).
(١٥) شرح السنة للبغوي (رقم ٣٥٤٥).
(١٦) العلل المتناهية لابن الجوزي (رقم ١٠٠٢).
١٣٩١

بل قال الترمذي: ((حسن [صحيح] غريب، لا نعرفه إلا من
هذا الوجه، من حديث سلام بن أبي مطيع)).
وقال البزار عقبه: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سمرة
إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن قتادة إلا سلام بن أبي
مطيع، وكان من خيار الناس وعقلائهم)).
وقال ابن عدي: ((لسلام عن قتادة عن الحسن عن سمرة
أحاديث، لا يتابع عليها، منها: الحسب المال، والكرم التقوى)).
وقال أبو نعيم عقب الحديث: ((تفرد به سلام عن قتادة)).
وسلام بن أبي مطيع، أبو سعيد، الخزاعي مولاهم،
البصري، (ت١٦٤ هـ - وقيل بعدها).
قال عنه الحافظ: ((ثقة صاحب سنة، وفي روايته عن قتادة
ضعف))(١).
قلت: وقول الحافظ: ((وفي روايته عن قتادة ضعف))، اعتمد
فيه على كلام ابن عدي في ذلك.
فابن عدي هو الذي تكلم على روايات سلام بن أبي المطيع
عن قتادة (٢)، وأورده في (كامله) لذلك.
قال ابن عدي في أول ترجمته: ((ليس بمستقيم الحديث عن
قتادة خاصة))، ثم قال في آخر الترجمة: ((ولسلام أحاديث حسان:
غرائب وإفرادات.
وهو يُعد في خطباء أهل البصرة، ومن عقلائهم. وكان كثير
الحج، ومات في طريق مكة.
ولم أر أحدًا من المتقدمين نسبه إلى الضعف.
(١) التقريب (رقم ٢٧١١).
(٢) انظر التهذيب (٢٨٧/٤ - ٢٨٨).
١٣٩٢

وأكثر ما في حديثه، أن روايته عن قتادة، فيها أحاديث
ليست بمحفوظة، لا يرويها عن قتادة غيره.
ومع هذا كله، فهو عندي لا بأس به وبرواياته))(١).
وقد اطلعت على دفاع جيد عن سلام بن أبي مطيع،
للأستاذ صالح بن حامد الرفاعي، في رسالته العلمية: (الثقات
الذين ضعفوا في بعض شيوخهم)(٢).
وقبله دافع عن سلام، العلامة المعلمي في (التنكيل لما ورد
في تأنيب الكوثري من الأباطيل)(٣).
لكن الأستاذ صالح الرفاعي خص كلام ابن عدي بالرد،
وجود ردّه عليه، فجزاه الله خيرًا.
ومما دافع به عن سلام، أن غالب ما انتقده ابن عدي على
سلام، وادّعى أنه تفرّد به عن قتادة، فاللوم فيه لا يلحق سلامًا،
لسببين ذكرهما الأستاذ الرفاعي:
الأول: أن من الأحاديث التي انتقدها ابن عدي، أحاديث
الحمْل فيها على الرواة عن سلام، لا على سلام، لكونهم شديدي
الضعف أو متهمين بالوضع!
الثاني: أن من الأحاديث التي ادعى ابن عدي أن سلامًا تفرّد
بها عن قتادة، أحاديث توبع فيها سلام، بما لا يدع مجالاً للحمل
عليه فيها (٤).
وأضيف أنا سببًا ثالثًا، ينفي اللوم عن سلام، فيما تفرد به
(١) الكامل (٣٠٦/٣، ٣٠٨).
(٢) الثقات الذي ضعفوا في بعض شيوخهم (١٦٠ - ١٦٣).
(٣) التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل للمعلمي (٢٧٤/١ رقم
١٠١).
(٤) انظر الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم، للرفاعي (١٦٠ - ١٦٣).
١٣٩٣

عن قتادة؛ وهو: أن يكون الحديث لا نكارة فيه، تستوجب
تضعيف (الثقة) لانفراده بها.
وهذا في مثل حديثنا هذا: ((الحسب المال، والكرم
التقوى)).
ولذلك صححه الترمذي، مع تصريحه بانفراد سلام بن أبي
مطيع به. وكذلك صححه الحاكم.
أمّا ابن الجوزي، فأورد الحديث في (العلل المتناهية)،
وضعفه بسلام بن أبي المطيع، ناقلاً فيه كلام ابن حبان في
سلام(١).
وقد ردّ الرفاعي على كلام ابن حبان أيضًا ردًا حسنًا(٢).
ولا أريد التطويل بما كفاني به غيري؛ فالأستاذ الرفاعي أجاد
فيما كتبه عن سلام، وخرج بأن سلامًا ثقة مطلقًا، في قتادة
وغيره(٣)!
وأنا معه فيما خرج به، وأُوافقُه على ما ذهب إليه.
وأزيد في ترجمة سلام، وأضيف على (التهذيب)، إمامًا
آخر، ينضم إلى الأئمة الذين وثقوا سلامًا!
فقد نقل ابن شاهين في (تاريخ أسماء الثقات)، أن يحيى بن
معين قال عن سلام بن أبي المطيع: ((بصري ثقة))(٤).
ومما يصلح أن يضاف إلى (التهذيب) أيضًا، من فواته:
(١) انظر المجروحين لابن حبان (٣٤١/١)، والعلل المتناهية لابن الجوزي
(رقم ١٠٠٢).
(٢) الثقات الذي ضعفوا، للرفاعي (١٦٣)، وانظر التنكيل للمعلمي (٢٤٧/١
رقم ١٠١).
(٣) الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (١٦٣).
(٤) تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (رقم ٤٦٨، ٤٧٠).
١٣٩٤

تصحيح الترمذي له هذا الحديث الغريب، وكذا تصحيح الحاكم
لإسناد حديثه هذا.
فالذي نخرج به من هذا الترجيح لمنزلة سلام من العدالة،
هو أنه ثقة مطلقًا، ولا بأس في تحسين حديثه عن قتادة خاصة،
لأنه كلام قد قيل في روايته عنه، ولأن من الأئمة من جعل سلامًا
في مرتبة من يحسن حديثه مطلقًا!(١).
أقول هذا تَنَزُّلاً، وإلا فالأرجح عندي أنه ثقة مطلقًا.
فالحديث إذًا: صحيح الإسناد.
(١) انظر الجرح والتعديل (٢٥٩/٤)، والتهذيب (٢٨٨/٤).
١٣٩٥

٤٤ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي وَلو قال: ((يوشك
أن يملأ الله أيدكم من العجم، ثم يجعلهم أسدًا لا يفرون،
فيقتلون مقاتلیکم، ویأکلون فینکم)).
أخرجه الإمام أحمد(١) والبزار(٢) والروياني في (مسنده)(٣)
والعقيلي في (الضعفاء)(٤) والطبراني في (المعجم الكبير)(٥)
والإسماعيلي في (معجم شيوخه)(٦) والحاكم وقال: ((صحيح
الإسناد))(٧) وأبو نعيم في (حلية الأولياء) (٨) وفي (ذكر أخبار
أصبهان)(٩) .
كلهم من طريق حمّاد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن
الحسن، عن سمرة رضي الله عنه - مرفوعًا.
بل قال البزار عقبه: ((لا نعلمه يروى عن سمرة إلا من هذا
الوجه، ولا نعلم رواه عن يونس إلا حمّاد)).
وإسناده صحيح، كما قال الحاكم.
إلى أن للإمام أحمد فيه إسنادًا آخر، من غير طريق
حمّاد بن سلمة، خلافًا لما قاله البزار!
فأخرجه الإمام أحمد عن شيخه هشيم، أنه قال: أخبرنا
يونس، عن الحسن، عن النبيّ وَ لقره ـ مرسلاً غير متّصل (١٠).
(١) مسند الإمام أحمد (١٧/٥، ٢١ مرتين، ٢٢).
(٢) انظر كشف الأستار (رقم ٣٣٦٦).
(٣) مسند الروياني (رقم ٨٠١).
(٤) الضعفاء للعقيلي (١٦/٢).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩٢١).
(٦) معجم شيوخه (١/ ٤٧٣ - ٤٧٢ رقم ١٢٥).
(٧) المستدرك (٤/ ٥١٢).
(٨) حلية الأولياء (٢٤/٣ - ٢٥).
(٩) ذكر أخبار أصبهان (١٣/١).
(١٠) مسند الإمام أحمد (٢٢/٥).
١٣٩٦

وأخرجه أيضًا عن سريج بن يونس، عن هشيم .. به،
مسندًا مُتّصلاً(١).
فرواه عن هشيم سماعًا مرسلاً، وعنه بواسطة مسندًا.
فهذا هشيم تابع حمّادًا على رواية الحديث عن يونس بن
عبيد .
مما يزيد الحديث صحة! إن كان ثابتًا عن هُشيم !!
وقد روي قريبًا من لفظ الحديث، من مرسل الحسن إلى
النبي گپڑ.
أخرجه معمر بن (الجامع)(٢)، ونعيم بن حمّاد في
(الفتن)(٣)، ومحمد بن خلف (وكيع) في (أخبار القضاة) (٤).
وقد خالف يزيدُ بنُ إبراهيم التستري يونسَ بنَ عبيدٍ فیه؛
فرواه يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري
مرفوعًا.
أخرجه الروياني في (مسنده)(٥).
ولمّا ذكر الدارقطني هذه المخالفة في (العلل)، قال عقب
رواية يونس بن عبيد: ((وهو أشبه بالصواب)) (٦).
وقال ملا علي القاري في (شرح الشفا في شمائل صاحب
الاصطفا 39َ) في شرحه للحديث: ((وقد وقع في دولة الترك من
بعدهم! رواه البزار والطبراني، بسند صحيح))(٧).
(١) مسند الإمام أحمد (١١/٥، ٢٢).
(٢) الجامع لمعمر (رقم ٢٠٨١١).
(٣) الفتن لنعيم بن حمّاد (رقم ٦٨٦).
(٤) أخبار القضاة لوكيع (٥٢/٣).
(٥) مسند الروياني (رقم ٥٣٧).
(٦) العلل للدارقطني (٢٥١/٧ رقم ١٣٣٠).
(٧) شرح الشفا لملا علي القاري (٢٧٦/٣).
١٣٩٧

٤٥ - عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي و ﴿ قال: ((لا
يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يبع على بيع أخيه)).
أخرجه الإمام أحمد(١) وأبو داود الطيالسي في (مسنده)(٢)
والبزار في (مسنده)(٣) والطبراني في (المعجم الكبير)(٤)، وأبو
الفضل الزهري في (جزء حديثه)(٥) .
كلهم من طريق أبي داود الطيالسي، عن عمران القطان، عن
قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه - مرفوعًا.
وقال البزار عقبه: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة عن
الحسن عن سمرة، إلا عمران القطان)).
وهذا إسناد حسن.
لكن قال الطبراني في (مسند الشاميين): ((حدثنا أحمد بن
مسعود المقدسي: حدثنا عَمرو بن أبي سلمة: حدثنا سعيد بن
بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أن النبي (105
قال ... ))(٦) - الحديث مثله.
وهذا إسنادٌ حسنٌّ سبقت الترجمة لرجاله، وفيه متابعةٌ
للإسناد السابق.
(١) مسند الإمام أحمد (١١/٥).
(٢) مسند الطيالسي (رقم ٩١٢).
(٣) مسند البزار - الكتانية (٢٥٤).
(٤) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٩٨).
(٥) حديث أبي الفضل الزهري (٦٢/أ رقم ١٧٧).
(٦) مسند الشاميين للطبراني (رقم ٢٦٥٥).
١٣٩٨

٤٦ - عن سمرة رضي الله عنه، عنه النبي وَلّه قال:
((المُهَجِّرُ إلى الجمعة كالمهدي بدنه، ثم كالمهدي بقرة، ثم
کالمهدي شاة، ثم کالمهدي دجاجة)».
أخرجه ابن ماجه(١) والبزار في (مسنده)(٢) وأبو بكر
المروزي في (الجمعة وفضلها)(٣) والروياني في (مسنده) (٤)
والطبراني في (المعجم الكبير)(٥)، وفي (مسند الشاميين)(٦).
كلهم من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن،
عن سمرة رضي الله عنه - مرفوعًا.
وقال البزار عقبه: ((ولا نعلم رواه عن قتادة إلا سعيد بن
بشير، وسعيد بن بشير لم يكن بالحافظ)).
قلت: تقدمت ترجمة سعيد بن بشير، ونقلنا هناك عن البزار
نفسه أنه حسّن لسعيد بن بشير عن قتادة، ورجحنا أن سعيد بن
بشير: لا بأس به في قتادة، ثقة في غيره.
فهذا إسناد حسن، له شاهد من حديث أبي هريرة في
(الصحيحين)(٧).
(١) سنن ابن ماجه (رقم ١٠٩٣).
(٢) مسند البزار - الكتانية (٢٥٤).
(٣) الجمعة وفضلها للمروزي (رقم ٤٧).
(٤) مسند الروياني (رقم ٨٢٠).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٨٠).
(٦) مسند الشاميين للطبراني (رقم ٢٦٤٦).
(٧) صحيح البخاري (رقم ٨٨١، ٩٢٩، ٣٢١١)، وصحيح مسلم (رقم
٨٥٠).
١٣٩٩